الموضوع: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-Dec-2011, 10:21 AM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى!

أوروبا تؤيد «الربيع العربي» ولكن تتخوف من الإسلاميين!





د. صالح بن بكر الطيار:


عندما انطلق "الربيع العربي" وقعت معظم الدول الأوروبية في حيرة من أمرها، إذ لم تستطع أن تقرر فيما إذا كانت ستؤيد، وهي المرتبطة بعلاقات جيدة مع الأنظمة التي تم الإطاحة بها، أو ستعارض وهي التي تتغنى بأنها مثال لممارسة الديمقراطية ومدرسة لتعلم الآخرين كيفية ممارسة حرية الرأي والتعبير!!

وبناء على ذلك لاحظنا التخبط الذي وقعت فيه الدول الأوروبية إلى أن قررت أن تكون في مقدمة من يدعم الثورات العربية عبر مدها بالمال والسلاح وكل أشكال المؤازرة السياسية. فكان نجاح ثورة تونس، ومن ثم ثورة مصر، ومن ثم كانت الثورة الليبية التي نجحت بعد خوض حروب أدت إلى مقتل الآلاف.

وما أن بدأت تباشير الربيع العربي تظهر على الساحة السورية حتى انهالت برقيات التأييد والدعم وكثرت التصريحات الصادرة عن أعلى القيادات، وعاد كل طرف أوروبي إلى مراجعة ما لديه من ملفات عن أسماء سوريين يمكن لهم أن يكونوا قادة الثورة الجديدة أو على الأقل أحد مطلقي شرارتها.

ولكن يبدو أن الدول الأوروبية الآن أمام مراجعة جديدة لكل مواقفها لسببين مهمين لم يستطع برنارد هنري ليفي "منظر الثورة الليبية" أن يجيب عليهما وهما: أن ما يحصل في سوريا مخالف لما حصل في تونس ومصر وليبيا، إن لجهة قوة النظام على المواجهة أو لجهة ما يلقى من دعم كبير من روسيا والصين وإيران؛ الأمر الذي أوقع الأوروبيين في حيرة حول كيفية التعامل مع دمشق وهم الذين كانوا يظنون أن المسألة ستنتهي بإسقاط النظام خلال أسابيع. والسبب الثاني هو أن الإنتخابات التي جرت في تونس وفي المغرب وفي مصر قد أفضت إلى إحراز التنظيمات الأصولية نتائج تخولها أن تقود البلاد وأن تكون الأساسية في بنية السلطة.

وهنا يتساءل الأوروبيون هل هذه التنظيمات الأصولية ستنشئ أنظمة تعتمد بشكل أساسي على الدين الإسلامي كمصدر للتشريع أو ستتبنى أفكارا ليبرالية؟ وفي الحالة الأولى ما هو مصير القوى اليسارية العلمانية التي ساهمت بفعالية في إطلاق الثورة وفي نجاحها.. أما في الحالة الثانية فما معنى أن تكون التنظيمات الأصولية على رأس السلطة لطالما أنها لن تطبق الشريعة الإسلامية؟

ويقع الأوروبيون في حيرة أيضاً إزاء ما يجري في ليبيا حيث الصراع خرج إلى العلن بين أطراف إسلامية متطرفة وبين قوى ذات اتجاهات قومية خاصة وأن هذا الصراع قد يتحول إلى حرب أهلية إذا لم يتم تداركه من الدول التي تقف وراء هذا الصراع وتغذيه وتدعمه لأبعاد ذات علاقة بمصالح ضيقة جداً.

والملاحظ أن القادة الأوروبيين قد ناقشوا هذه المسائل في اجتماعاتهم التي عقدوها مؤخراً في بروكسل ولكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى صياغة استراتيجية واضحة بشأن كيفية التعامل مع ما يجري في بعض الدول العربية اليوم أو مع ما تفرزه الانتخابات البرلمانية الحرة والنزيهة.

ولذا كان الرأي السائد عند الأكثرية هو أن ينتظروا ليروا ما سيحصل؛ وعلى ضوء تطورات المستقبل يقررون مواقفهم دون أن يخفوا أنهم متخوفون جداً من التحولات التي تجري في العالم العربي ومن مستقبل العلاقة بين ضفتي المتوسط خاصة وأن الأوروبيين قد أظهروا قبل فترة وجيزة الكثير من العداء للمسلمين. وهم الآن في مواجهتهم..!!

والحيرة الأخرى التي يتخبط فيها الأوروبيون هي أنهم لطالما رفضوا السماح بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وهي الدولة المعروفة بإسلامها المعتدل، فكيف سيتعاملون الآن مع أنظمة عربية ناشئة قد تكون شبيهة بالنظام التركي؟!.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس