« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الله جل جلاله : يخاطب اهل الشام "الله الناصر" الله اکبر الله اکبر الله اکبر (آخر رد :ابن تيمية)       :: مقال ( همسات في قلوب الفتيات ) كلمات ونصائح رائعة جدا جدا (آخر رد :الأيام)       :: كيف تختار ديكور منزلك بعناية (آخر رد :الهام شاهيين)       :: ديكورات مميزة لتجهيز جميع غرف المنزل (آخر رد :الهام شاهيين)       :: ما هو الدواء الفعال والآمن للحامل عند إصابتها بالأنفلونزا؟ (آخر رد :الهام شاهيين)       :: مساعدة ضروري (آخر رد :بيسان محمد)       :: برنامج SMS Suite 1.0للرسائل المجانية (آخر رد :الهام شاهيين)       :: نسب الكلدان و السريان و الاكراد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (آخر رد :عاد إرم)       :: تحميل اقوى اصدار لبرنامج vEmotion مجانا (آخر رد :الهام شاهيين)       :: حمل برنامج RogueKiller 7.4.4مجانا (آخر رد :الهام شاهيين)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



فلسطين ................نداء

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-Dec-2004, 11:43 AM   رقم المشاركة : 31
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الخامس عشر

بيريز‏..‏ كلمة السر في تنفيذ خطة فك الارتباط

كتب : ‏ عادل شهبون

الإعلان عن تفاوض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مع زعيم حزب العمل شيمون بيريز علي تشكيل حكومة ائتلافية تستمر حتي‏2006,‏ وهو الموعد المقرر لعقد الانتخابات الإسرائيلية‏,‏ ليس سوي سيناريو معد سلفا وضعه مساعدو شارون‏,‏ فتفجير أزمة علي الساحة السياسية حول التصويت علي الميزانية كان متعمدا للتخلص من المشكلة الائتلافية‏.‏
وقد سارت الأمور مثلما تم التخطيط لها‏,‏ فقد عرضت الميزانية للتصويت عليها وصوت حزب شينوي ضدها‏,‏ فقام شارون علي الفور بإقالة وزراء شينوي الخمسة وإجراء مفاوضات لضم حزب العمل إلي الحكومة جنبا إلي جنب مع حزب يهدوت هتوراة وشاس وكلاهما من الأحزاب الدينية المتشددة‏,‏ فسكرتير الحكومة يسرائيل ميمون سبق وعقد اتفاقا لضمان تأييد يهدوت هتوراة وحاخامات يهدوت هتوراة لا يعارضون خطة شارون لفك الارتباط ولا يطالبون بحقائب وزارية في الحكومة‏,‏ لكن لديهم مطالب أخري منها الحصول علي‏80‏ مليون شيكل كمخصصات للأولاد‏,‏ وذلك بسبب كثرة الأبناء لدي العائلات اليهودية المتدينة‏,‏ وإذا كان يهدوت هتوراة لا يطالب بمناصب وزارية‏,‏ إلا أنه يكتفي في الوقت الراهن بالحصول علي منصب نائب وزير في إحدي الوزارات ورئاسة لجنة في الكنيست‏.‏

وفي هذا الحزب يفضلون السيطرة الكاملة علي وزارة الإسكان أو الحصول علي منصبي نائب وزير الأول في الإسكان والثاني في التعليم‏,‏ وهناك احتمال آخر وهو الحصول علي منصب نائب وزير في ديوان رئيس الوزراء يكون مسئولا عن الشئون الدينية‏.‏ أيضا ستطالب شاس بدور لها في كل ما يتعلق بالمجالس الدينية والخدمات الدينية رغم ترددهم في الانضمام إلي الحكومة بسبب معارضتهم لخطة فك الارتباط‏.‏ وفي حزب شاس يدركون أن المفاوضات الائتلافية معهم ستبدأ في الجولة الثانية فقط بعد أن ينهي شارون المفاوضات مع حزبي العمل ويهدوت هتوراة بهدف تخفيض الثمن الذي سيدفعه لـشاس الذي يعارض خطة فك الارتباط‏,‏ لكن منح هذا الحزب مبالغ مالية كبيرة من شأنه أن يدفعه لتغيير رأيه‏.‏
وحتي بعد أن ينجح شارون في ضم هذه الأحزاب إليه‏,‏ فإنه سيشكل ائتلافا عاجزا قصير الأجل قد ينتهي خلال فترة وجيزة إلي إجراء انتخابات مبكرة‏.‏ وثلاثي الليكود والعمل ويهدوت هتوراة يفترض أن يضمن بقاء الحكومة الإسرائيلية علي الأقل إلي أن تستكمل المهمة الأساسية لشارون وهي تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة وشمالي الضفة الغربية‏.‏

وشارون ـ حسبما يقول المقربون منه ـ يري في الانتخابات المبكرة مجرد مخرج أخير إذا ما تبين له أن توسيع الائتلاف أمر متعذر‏,‏ وهو لا يشعر بالقلق من هذه الانتخابات‏,‏ فشعبيته في ذروتها وإذا ما تنافس علي رأس الليكود فمن المتوقع أن ينتصر علي أي مرشح خصم وهناك مؤشرات علي أن شارون أصبح مستعدا لإمكان تقديم موعد الانتخابات‏.‏
ففي مقابلة مع نيوزويك منذ عدة أيام‏,‏ قال إنه سيتنافس علي رئاسة الوزراء كي ينفذ فك الارتباط‏.‏

بعض المراقبين السياسيين في إسرائيل لا يرون أي أهمية سياسية في انضمام حزب العمل للحكومة في هذه المرحلة‏,‏ فشارون سيحولهم ـ كما يقول الكاتب إيتان هابر ـ إلي أضحوكة‏,‏ فالجميع يعرف أن أيام هذه الحكومة حال تشكيلها وفي ظل الوضع الحالي‏,‏ اقتصاديا وسياسيا وحزبيا وأمنيا واجتماعيا‏,‏ ستكون أقصر مما هو متوقع‏.‏
فحتي انضمام حزب العمل ليس أمرا سهلا‏,‏ فقد بدأ الحزب يضع شروطه للانضمام إلي حكومة شارون وهو ما يعكس حالة الصراعات المحتدمة داخل العمل نفسه‏,‏ فعضو المكتب السياسي لحزب العمل داني كوهين يري أن بيريز يتصرف كدكتاتور بزحفه المهين نحو حكومة الفقر‏.‏

أيضا عامير بيرتس زعيم حزب شعب واحد‏,‏ الذي اندمج أخيرا في حزب العمل‏,‏ يعارض هذه الخطوة بسبب السياسة الاقتصادية لحكومة شارون‏,‏ في الوقت الذي اقترح فيه عضو الكنيست ماتان فيلنائي أن ينضم العمل للحكومة لوقت محدد بهدف ضمان تنفيذ خطة فك الارتباط ثم الانسحاب منها بعد ذلك‏.‏

وإقالة خمسة من وزراء شينوي يبقي في يد شارون خمسة حقائب وزارية يستطيع توزيعها علي شركائه الجدد في الحكومة وهي وزارات الداخلية والعدل والبنية التحتية والبيئة والعلوم والتكنولوجيا‏.‏

وطبقا للنظام المعمول به وهو وزير لكل ثلاثة أعضاء كنيست يصبح من حق حزب العمل وله‏21‏ عضوا الحصول علي سبع حقائب وزارية‏,‏ وعلي ما يبدو‏,‏ فإن شيمون بيريز سيكتفي بلقب نائب رئيس الوزراء ويترك المناصب الوزارية لأعضاء حزبه‏.‏





http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...7.htm&DID=8339












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Dec-2004, 03:55 PM   رقم المشاركة : 32
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي السادس عشر

قادة السلطة بعد عرفات

ملامح القيادة الرسمية الفلسطينية بعد عرفات:

عوامل عدة تتداخل لتجعل توريث القيادة الرسمية الفلسطينية مع رحيل عرفات؛ عملية شديدة التعقيد، ومحفوفة بالمجازفات الكبيرة والمنعطفات الحادة.

فقد كان عرفات رئيساً للسلطة الفلسطينية منذ تأسيسها، ولمنظمة التحرير منذ تحوّلها إلى إطار للفصائل الفلسطينية قبل خمس وثلاثين سنة، ولحركة فتح منذ انطلاقتها قبل أربعين سنة، بل قبل الانطلاقة بسنين عدة.

لذا فإنّ أحد الأبعاد الشائكة لملف خلافة عرفات؛ هو ذلك التداخل القائم بين كل من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة فتح. ومن هنا فإنّ معضلة غياب القيادة التاريخية الرسمية التي أمسكت بكل الخيوط؛ حملت معها ثلاث معضلات مباشرة تتعلق بمن سيشغل المواقع الثلاثة الأساسية.

أسماء كثيرة.. بلا رصيد:

وتتردد أسماء عدة في الساحة الفلسطينية عن المرشحين لشغل مواقع القيادة الرسمية في مرحلة ما بعد عرفات، وهي المرحلة التي بدأت بالفعل، في الوقت الذي أقلعت فيه طائرته إلى باريس، في رحلته الأخيرة، بينما تبلغ حالياً ذروتها.

وقد كان غياب عرفات عن الساحة كشفاً للغطاء عن حالة رسمية فلسطينية باتت تتنازعها أجنحة ومحاور ومراكز قوى، تتوزع مواقفها وخياراتها على كل ما يمكن توقعه وما لا يمكن.

وإذا كان ينبغي البحث عن ورثة عرفات السياسيين؛ في القيادة الرسمية في أوساط حركة فتح أساساً، بحكم كونها "الحزب الحاكم"؛ فإنّ الأطراف التي تتنازع ملف الوراثة اليوم تقف على خمسة مربعات أساسية، تمثل إجمالاً مراكز القوى داخل معادلة السلطة والمنظمة في المرحلة الحالية. وتتقاطع هذه المربعات، لتنشأ بينها المحاور المتشابكة والكثير من الجيوب والتحالفات أو المواجهات. وهذه المربعات هي:

طبقة السياسيين والمفاوضين: ارتبطت هذه الطبقة بصناعة اتفاقية أوسلو والترويج لها، ولذا فإنّ رموزها باتوا علماً على حقبة أوسلو الكريهة في عيون الشعب الفلسطيني. وتضم هذه الفئة مجموعة من الوجوه التي ارتبطت فرصتها السياسية وحظوظها بالظهور ضمن جولات المفاوضات ومساعي الاتصالات مع الكيان الصهيوني، وهو ما يجعلها تبدي تمسّكاً تلقائياً بالمفاوضات لذاتها، بغض النظر عمّا يمكن أن يتمخض عنها من نتائج. وأبرز وجوه هذه المجموعة: محمود عباس، وأحمد قريع، ومن وجوهها ذات النفوذ المحدود نبيل شعث، وصائب عريقات، علاوة على عدد آخر ممّن هم أقل شهرة.

القادة المتنفذون للأجهزة الأمنية: تمثل الأجهزة الأمنية التركة الثقيلة لمرحلة التسوية السياسية، وهي أحد أكبر الأعباء على الحالة الفلسطينية، خاصة بالنظر إلى النفوذ الذي راكمه قادتها الحاليون والسابقون، وأبرزهم محمد دحلان وجبريل الرجوب، وبدرجة أقل موسى عرفات الذي بات وضعه حرجاً بعد رحيل خاله ياسر عرفات الذي كان الداعم الأساسي له في وجه مناوئيه الكُثر.

القيادة الحركية الكلاسيكية لفتح: لم يعد لحركة فتح منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي كيانٌ حركي فعّال بمعنى الكلمة، ولذا فقد بقيت أمورها الداخلية متروكة للاستقطابات الداخلية الكثيرة، التي كان عرفات وحده القادر على ضبطها ولجمها. ولذا؛ فإنّ القيادات الحركية لفتح لا تقوم اليوم سوى بأدوار ثانوية ضمن محاور السلطة والمنظمة والحركة ذاتها. ومن وجوه القيادة الكلاسيكية أحمد حلِّس، وسمير المشهراوي، وصخر حبش، وهشام عبد الرازق. ويكتسب هؤلاء نفوذهم أساساً من خلال تعاملهم مع ملفات بعينها، كملف الاتصال مع الفصائل كما في حالة المشهراوي، وملف الأسرى كما في حالة عبد الرازق، مثلاً. وقد حرصت هذه القيادات على عدم التصادم مع خط المقاومة منذ تفجّر انتفاضة الأقصى في نهاية أيلول (سبتمبر) 2000، لكنّ اعتراضاتها على نهج السلطة الفلسطينية بقيت بمثابة انتقادات لفظية في الغالب، رآها بعضهم "فقاعات عابرة"، طالما أنها لم تحرِّك ساكناً ولم تسكِّن متحركاً.

قادة المنظمة في الخارج: لم تعد لمنظمة التحرير وجوه بارزة خارج الأراضي الفلسطينية؛ إذ إن قياداتها التاريخية واجهت واحداً من ثلاثة مصائر؛ إما الاغتيال، أو الالتحاق بمجموعة أوسلو والدخول إلى الضفة الغربية وقطاع غزة عبر البوابة الصهيونية، أو الخروج من المسرح بوفاة لا مناص منها؛ ولذا فلا يبرز اليوم عملياً من القيادات التقليدية للمنظمة وفتح في الخارج سوى فاروق قدومي، مسؤول العلاقات الخارجية بمنظمة التحرير، والذي أبدى تحفظاته على "أوسلو" ورفض الانضمام إلى فريقها، وبقي ممسكاً بدور نازعه إياه مسؤولو السلطة، خاصة نبيل شعث الذي يمثل وزير خارجيتها.

الوجوه الشابة في سجون الاحتلال: يبدو من المؤكد أنّ قواعد حركة فتح لا تميل إلى أي مجموعة بقدر ميلها إلى القيادات التي أفرزتها مرحلة المواجهة مع الاحتلال، عبر انتفاضة الأقصى والمقاومة. وخلافاً لباقي القيادات التي تتحرك عموماً بدون عراقيل تذكر؛ فقد أودع الاحتلال هؤلاء في السجون أو جرى استهدافهم ببعض الاغتيالات. وأبرز وجوه هذه المجموعة، التي تتمتع بفرص وافرة لأداء دور جوهري مستقبلاً؛ الأسيران مروان البرغوثي وبدرجة أقل نسبياً حسام خضر.

مجموعة أوسلو تتغلب في الموازين الداخلية:

ومن الواضح، طبقاً للمؤشرات الأولية؛ أنّ مجموعة أوسلو، والمتحالفة مع مراكز القوى الأمنية للسلطة، قد تمكنت في الجولة الأولى بعد غياب عرفات، من تهميش الوجوه الشابة لفتح والقابعة في سجون الاحتلال، خاصة عبر استبعادها من سباق التنافس على رئاسة السلطة الذي اختارت له فتح محمود عباس خلافاً لتوجهات قواعد الحركة التي كانت تفضل مروان البرغوثي. لكنّ مفاجأة ترشّح البرغوثي في اللحظة الأخيرة أربكت موقف دعاة "الإجماع الحركي" على ترشيح عباس وحده باسم فتح. وهكذا لم يركن البرغوثي إلى خيار التسليم بقرار ترشيح فتح لعباس لانتخابات رئاسة السلطة، ومن الواضح أنه يسعى عبرها لأن يستثمر "الشرعية النضالية" التي نالها باستهداف الاحتلال له، ومع حرصه على الظهور بصورة الخليفة الأجدر لعرفات.

ومهما يكن من أمر؛ فإنه يبدو جلياً أنّ مجموعة أوسلو ماضية في استنفاد فرصتها في شغل الفراغ الكبير الذي خلّفه رحيل عرفات، مستفيدة في ذلك من وضع الاحتلال يده على القيادات التي تناغمت مع الانتفاضة والمقاومة، والتي تقبع في الأسر، وإطلاق يد القيادات المرغوبة إسرائيلياً وأمريكياً. وسيكون الاستحقاق الانتخابي، بكل ما يشوبه، فرصة محتملة لإرباكات عدة على السطح وتحته.


http://www.almujtamaa-mag.com/Detail...sItemID=152788







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Dec-2004, 04:06 PM   رقم المشاركة : 33
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي السابع عشر



"فرقة الموت" .. مقصلة دحلان للشعب الفلسطيني





لم يجد سكان قطاع غزة اسماً أبلغ من "فرقة الموت" ليطلقوه على وحدة الحماية والأمن التابعة لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، والتي أعلن مديرها العميد رشيد أبو شباك يوم السبت (27-11 -2004م ) حلها، بعد أن زرعت الموت والقتل في كل مكان دون رقيب أو حسيب، طوال أربع سنوات ضاق المواطنون الفلسطينيون خلالها بها ذرعاً.

وكان محمد دحلان، وزير الأمن الداخلي السابق ومؤسس جهاز الأمن الوقائي الأسبق في قطاع غزة؛ قد شكل سنة 2001 هذه الوحدة حينما كان قائداً لهذا الجهاز الذي اختار عناصره من أبناء حركة "فتح" في داخل الأراضي الفلسطينية، وأشرف على تدريبها وتسليحها من خلال عناصر مختارة، وبرز منه قائد هذه الفرقة نبيل طموس، واثنان من مساعديه وهما صفوت رُحمي وأيمن أبو الهطل.

وحاول أبو شباك خلال إعلانه عن حل هذه الفرقة التقليل من خطورتها على المجتمع الفلسطيني جراء الجرائم التي ارتكبتها بحق المواطنين في قطاع غزة، بقوله إنها أصبحت في ذهن المواطن مسألة غير مرغوب بها، ومجالاً للتشكيك فيها والطعن في جهاز الأمن الوقائي، كاشفاً النقاب عن أنّها تضم سبعين فرداً سيتم دمجهم في دوائر أخرى تابعة للأمن الوقائي، كلٌّ حسب تخصصه.

وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد ذكر في تقريره السنوي للعام 2003 حول الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون على أيدي أفراد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، أنّ "المجموعة التي تعرف باسم "فرقة الموت" تواصل جرائمها واعتداءاتها على المواطنين دون ملاحقة جادة من السلطة الفلسطينية".

وأضاف المركز موضحاً: "تضم هذه المجموعة أشخاصاً معروفين بأنهم كانوا ومازالوا ينتمون لأحد الأجهزة الأمنية، وبعض عناصرها كانت قد صدرت بحقهم أحكام قضائية منها أحكام بالإعدام لم يتم تنفيذها وأحكام أخرى بالسجن، وذلك عقاباً على ما اقترفوه من جرائم. وما يدعو للتنديد أنّ هؤلاء الأشخاص موجودون خارج السجن وينفذون اعتداءاتهم دون ملاحقة، في تقويض غير مفهوم لسيادة القانون وتهديد دائم لأمن المواطنين الفلسطينيين وسلامتهم"، كما جاء في التقرير.


منشأ تسمية فرقة الموت:

وفي الوقت الذي أشار فيه أبو شباك إلى أنّ البعض يحبّ أن يطلق على هذه الوحدة اسم "فرقة الموت"؛ كان المواطن الفلسطيني يسمع لأول مرة الاسم الحقيقي لهذه الفرقة "وحدة الحماية والأمن"، ولكن ما شاهده هذا المواطن من هذه الفرقة على مدار أربع سنوات مضت لم يكن له علاقة من قريب ولا من بعيد بالأمن ولا بالحماية؛ بل بالقتل وزرع بذور الفتنة، فقد اعتادت "فرقة الموت" ألا تغادر أي مكان تندلع فيه مشكلات أو أحداث ما إلا وقد خلفت وراءها قتلى وجرحى.

كان دحلان قد اتهم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي زعيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، الذي استشهد في عملية اغتيال نفذتها قوات الاحتلال في 17-4-2004، بأنه يقف وراء إطلاق اسم "فرقة الموت" على هذه الوحدة، وأنه أول من أطلق هذا الاسم عليها ومن ثم تداوله المواطنون.

ولا يعلم أحد بالضبط عدد عناصر هذه الفرقة سيئة السمعة، وإن كان أبو شباك ذكر رقم سبعين فإنّه المتوقع أن يكون هذا العدد أقلّ من الحقيقة، وربما تكون بداية تشكيلها قد تمت بهذا العدد من الأفراد، لكنه ارتفع بشكل كبير وملحوظ لاحقاً. فقد تم تجنيد أعداد كبيرة من عناصر جهاز الأمن الوقائي، كما تم قبل حوالي سنتين تنظيم دورة لهم في مقر الأمن الوقائي بغزة ضمت 73 عنصراً بحضور دحلان وعدد من المسؤولين الفلسطينيين، وذلك ضمن فعالية مصورة بثتها الكثير من وسائل الإعلام.

ويقدر المراقبون عدد عناصر هذه الفرقة اليوم بحوالي ثلاثمائة فرد، مسلحين بأحدث الأسلحة ويمتلكون أحدث السيارات التي كانوا يجوبون بها شوارع غزة، إذ يستقلون هذه السيارات وهي من نوع "جي إم سي" التي تشبه السيارات التي يستقلها أفراد المخابرات الأمريكية "سي آي إيه"، كما يستقلون أيضاً سيارات "ميكروباص" من نوع "فولكس فاجن"، وعادة ما تكون أبوابها مفتوحة ويظهر منها مسلحون يلبسون البزات العسكرية سوداء اللون وهم يشرعون أسلحتهم.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ بل إن أحد قادة "فرقة الموت" شكّل فرقة جديدة تحمل اسم "فرسان النصر"، تتكون من مائة عنصر، نصفهم مفرغون على كادر البطالة في المؤسسات الرسمية، والتي تأتي أمولها للعاطلين عن العمل ويمارسون العربدة على المواطنين.

مجزرة الجامعة الإسلامية:

كان أول ظهور علني لفرقة الموت في الثامن من تشرين أول (أكتوبر) 2001، عندما تظاهر الآلاف من طلبة الجامعات الفلسطينية للتنديد بالحرب على أفغانستان، إذ تم قمعهم من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالقرب من الجامعة الإسلامية بغزة، وقد تصدرت النشاط القمعي "فرقة الموت".

وظهر أفراد هذه الفرقة التي يمتلئ سجلها بالجرائم في تفريق هذه المظاهرات، إذ شوهدوا وهم مقنّعون ويطلقون النار على المتظاهرين، وقد استشهد في تلك الأحداث ثلاثة مواطنين فلسطينيين، بينهم طفل لا يتجاوز العاشرة من عمره، وأصيب حوالي تسعين آخرون معظمهم من الطلاب، سقط معظمهم برصاص هذه الفرقة.

وواصل أفراد هذه الفرقة أعمالهم وجرائمهم بحق أبناء الشعب الفلسطيني، من إطلاق نار وقتل وتهديد وأخذ إتاوات من المواطنين، ما لا يمكن عده ولا حصره.

مجزرة جباليا:

ونظراً لأنّ السلطة الفلسطينية قد فتحت تحقيقاً صورياً في حادثة مقتل المواطنين الثلاثة في غزة ولم يعلن عن نتائجه حسب المؤسسات الحقوقية؛ فإنّ هذا الأمر شجّع هذه المجموعة على مواصلة اعتداءاتها على المواطنين، إذ ارتكب أفرادها مجزرة مروِّعة بحق المواطنين في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في السابع من كانون أول (ديسمبر) 2001، راح ضحيتها سبعة شهداء وعشرات الجرحى.

مقتل البورنو وحجازي:

ويُنسب لهذه الفرقة أيضاً قتل اثنين من الفلسطينيين، وهما محمود محمد البورنو (31 عاماً) ومحمد فخري حجازي (32 عاما) من حي الزيتون في مدينة غزة، وذلك في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2002م، حينما أطلقوا عليهما النار بشكل مباشر في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، إثر قيام شبان فلسطينيين برشق مجموعة من أفراد الأجهزة الأمنية بالحجارة لمحاولتهم اعتراض سبيل مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية. فقد انتشرت المظاهرات ضد رجال الأمن الفلسطيني في ذلك اليوم في كافة أرجاء القطاع، مما أدى إلى مقتل سبعة فلسطينيين وجرح العشرات.

وحسب رواية أحد شهود العيان في حادث مقتل البورنو وحجازي، فإنه في ذلك اليوم أوقف رجال الشرطة الفلسطينية سيارة كانت تقل اثنين من كبار المطلوبين في كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة "حماس" في ميدان فلسطين، وقد أجبروهما تحت تهديد السلاح على النزول منها، فما كان من المواطنين الذين يعرفون قادة القسام إلا أن هاجموا رجال الشرطة بالحجارة، حيث تمكن قادة القسام من الإفلات.

وأضاف المواطن أنه بعد ذلك سادت حالة من الفوضى، إذ واصل الشبان رشق رجال الشرطة بالحجارة فكانوا يردون بإطلاق النار في الهواء أو على الأقدام لتفريق المتظاهرين، وفي هذه الأثناء وصلت مجموعة من "فرقة الموت" عُرف منهم أيمن أبو الهطل وصفوت رُحمي للمكان، وتمركزوا في ميدان فلسطين وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة من نوع "هاغليل" الإسرائيلي الصنع، على المواطنين بشكل مباشر، فقتلوا على الفور حجازي والبورنو وجرحو اعدداً كبيراً من المواطنين.

استهداف الرنتيسي وأبو شنب:

لم تتوقف جرائم هذه الفرقة عند هذا الحد؛ فقد كانت تساهم في تأجيج أية مشكلة تنشأ، خاصة التي تكون مع حركة "حماس". فمباشرة يتوجه أفراد هذه الفرقة إلى مكان المشكلة من أجل ممارسة هوايتهم في القتل، وهذا ما تكرّر في حوادث عدة كثيرة ومتفرقة، نتجت عنها إصابات، ولم تصل إلى حد القتل.

فقد سُجِّل في العاشر من تموز (يوليو) 2003 أنهم أطلقوا النار على محمد السمري (40 عاماً)، وهو أحد قادة كتائب القسام، وأصابوه بجراح واعتدوا عليه بالضرب، بادعاء أنه اعترض موكب دحلان، مع العلم بأنّ السمري مبتور أحد الذراعين جراء إعداده لعبوة ناسفة، وهو قائدة خلية الطيبة الفدائية.

كما قام عناصر "فرقة الموت" في الرابع من كانون أول (ديسمبر) 2002 بإطلاق النار على منزل اثنين من قادة حركة حماس، وهما الدكتور الرنتيسي والمهندس إسماعيل أبو شنب، (والذي استشهد هو الآخر في عملية اغتيال نفذتها ضده قوات الاحتلال في 21-8-2003)، علاوة على إحراق مكتب الجيل للصحافة في نفس اليوم.

كما لوحظ في الآونة الأخيرة تمركز عناصر هذه الفرقة، خاصة رُحمي وأبو الهطل، بالقرب من مناطق وقعت فيها عمليات اغتيال استهدفت قادة "حماس"، فقد كانا موجودين بالقرب من سيارة الدكتور إبراهيم المقادمة عندما تم اغتياله بقصفها في السابع من آذار (مارس) 2003، وقاما بعد وقوع عملية الاغتيال بسرقة أسلحة مرافقي المقادمة، كما كانا بالقرب من المنطقة التي تعرض فيها أربعة من كتائب القسام للاغتيال في آب (أغسطس) 2003 وكذلك قاموا بسرقة أسلحتهم، بينما استرجعت حركة "حماس" الأسلحة المسروقة فيما بعد.

كما لم يسلم الصحفيون الفلسطينيين من اعتداءات هذه الفرقة، فقد حاولت عناصر منها، على رأسهم صفوت رُحمي، في 29 آذار (مارس) 2003 اختطاف المصور الصحفي عبد الرحمن الخطيب، الذي كان يعمل مصوراً لصحيفة "الأيام" الفلسطينية، وذلك أثناء تغطيه اجتماعات المجلس التشريعي بغزة، من باحة المجلس.


الاعتداء على الجبالي:

ولم تسلم السلطة الفلسطينية ومسؤولوها من اعتداءات فرقة الموت، فقد طال ذلك قائد الشرطة الفلسطينية السابق اللواء غازي الجبالي، عندما هاجمت هذه الفرقة مقرّه في الخامس من شباط (فبراير) 2004، وسيطرت على مقر قيادة الشرطة في غزة بعد أن أطلقت النار على حراسه، فقتلت أحدهم ويدعى خالد شحتو (22 عاماً)، وأصابت 13 آخرين، واعتدت على الجبالي بالضرب بعد السيطرة عليه.

استهداف موسى عرفات وكوادر فتح:

كما يُنسب لهذه الفرقة إطلاق قذيفة من نوع "آر بي جي" تجاه مكتب اللواء موسى عرفات، مدير الأمن العام في غزة قبل أكثر من سنة، ووضع سيارة مفخخة أثناء مرور موكبه قبل أكثر من شهرين دون أن يصاب عرفات بأذى في كلتا الحادثتين، وكذلك يُنسب لهذه المجموعة اغتيال الصحفي خليل الزبن (59 عاماً) في الثاني من آذار (مارس) الماضي، والذي كان مستشاراً للرئيس الراحل ياسر عرفات ومقرباً منه.

كما لم تستثن هذه الفرقة عناصر وكوادر ومؤسسات حركة "فتح"، التي كانت تُعرف بولائها للرئيس عرفات، فقد أطلقوا النار بكثافة في مهرجان الحركة المركزي الذي أقيم في المجلس التشريعي الفلسطيني بحضور كافة المسؤولين الفلسطينيين مطلع عام 2003، مما أدّى إلى تخريب الحفل بالكامل.

وكان لفرقة الموت دور كبير في افتعال مشكلة خيمة عزاء الرئيس ياسر عرفات، التي وقعت في 14 تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري، بعد أن احتكوا بمجموعات مسلحة أخرى تابعة لحركة "فتح"، حيث وقع إطلاق نار كثيف في الخيمة وقتل اثنان من رجال الأمن الفلسطيني.

سجل خالٍ من مقاومة الاحتلال:

لم يسجل في تاريخ هذه المجموعة التي اتُهم أفرادها بتعذيب عناصر "حماس" في سجون السلطة عام 1996 أنهم أطلقوا رصاصة واحدة على قوات الاحتلال، كما لم يشاركوا في عمليات التصدي لأي من اجتياحاتها، ولم توجه لأي منهم أي تهمة بتنفيذ عملية ضد قوات الاحتلال، كما أنهم لم يدافعوا عن مقر الأمن الوقائي الرئيس في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة عندما اجتاحت قوات الاحتلال قبل سنتين الحي واقتحمت المقر ودمرته بعد أن عبثت في محتوياته، وأخذت كافة الأوراق التي أرادتها. وبالمقابل؛ فقد كان لكتائب القسام دور كبير في صد هذا الاجتياح، وقد أشاد في ذلك الوقت أبو شباك بدور رجال المقاومة في ذلك الأمر.

وقد شهدت سنة 2004 نشاطاً كبيراً لهذه المجموعة، بحيث أصبحت تعمل بشكل رسمي دون أن يحاسبها أحد، وأخذت تدعو لمسيرات تهدف لتصفية حسابات سياسية داخلية، وتنظم اعتداءات واضحة وعلنية، وهو ما قد يكون وراء إقدام جهاز الأمن الوقائي على الإعلان عن حلها.

حادث سوق فراس:

وجاءت هذه التطورات بعد أن شهد منتصف شهر تشرين أول (أكتوبر) الماضي معركة كبيرة بين أفراد هذه المجموعة وعناصر مسلحة من جهاز الاستخبارات العسكرية التي يترأسها اللواء موسى عرفات. فقد هاجم بعد الظهر رجال فرقة الموت بيتاً يعود لعائلة أبو جراد، يقع مقابل سوق فراس الشعبي المكتظ بالناس، وتبادلوا معهم إطلاق النار، حيث روعوا المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة السوق.

وقد استمرت الاشتباكات بين الطرفين حتى منتصف الليل، وانتشرت في كافة أرجاء مدينة غزة، خاصة بعد إقدام فرقة الموت على خطف أربعة من رجال الاستخبارات. وقد أصيب جراء ذلك أحد عشر شخصاً من الطرفين أحدهم في حالة خطيرة.

ولا تبدو سلسلة هذه الجرائم سوى غيض من فيض، مما أمكن حصره، والتي كانت ظاهرة للعيان وتداولت فيها وسائل الإعلام، ولكنّ المؤكد أنّ هناك جرائم كثيرة ترتكبها هذه الفرقة بحماية وغطاء من جهاز الأمن الوقائي والسلطة الفلسطينية دون حسيب أو رقيب.

وبينما يقول المواطنون الفلسطينيون اليوم إنّ "ما أخفى أدهى وأعظم"؛ فإنهم يتساءلون إن كان سيتم ملاحقتهم عما ارتكبوه من فظائع، وإن قد تم فعلاً حلّ هذه الفرقة سيئة السمعة، بينما يشاهدون عناصرها وهم لا يزالون يجوبون بسيارتهم شوارع غزة.


حلّها إجراء شكلي:

وقد اعتبرت حركة "حماس" إقدام السلطة الفلسطينية الإعلان عن فرقة الموت بأنه "إجراء شكلي وليس جدياً نحو الإصلاح".


أحكام بالإعدام:

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان له إنه "وثّق عشرات الجرائم التي تُنسب إلى أشخاص محسوبين على أجهزة الأمن الفلسطينية، بمن فيهم أعضاء من الفرقة المسماة ب فرقة الموت". ووفقاً لمعلومات المركز: "تضم هذه الفرقة بين أعضائها أشخاصاً كانت قد صدرت بحقهم أحكام غير منفذة بالإعدام أو بالسجن الفعلي، على جرائم اقترفوها قبل سنوات".

وأضاف المركز الحقوقي أنّ "الإعلان عن حل فرقة الموت أمر إيجابي ولكنه غير كافٍ، وينبغي على السلطة اتخاذ خطوات أخرى لضبط حالة الانفلات الأمني ووضع حد لفوضى السلاح ولكافة مظاهر العسكرة في الشارع الفلسطيني"، على حد تعبيره.

وقد رحبت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين بقرار تفكيك "فرقة الموت"، مؤكدتين أنّ هذا الإعلان غير كافٍ ولكنه خطوة صحيحة مطلوب استكمالها بوقف التعديات على المواطنين.

http://www.almujtamaa-mag.com/Detail...sItemID=152816






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Dec-2004, 04:45 PM   رقم المشاركة : 34
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي الثامن عشر

محمود عبّاس قادم من دهاليز الاتصالات السرية مع "إسرائيل"


هكذا ببساطة عاد عباس إلى البروز، معيداً إلى الأذهان تجربته المتعثرة في السلطة الفلسطينية، وخاصة خلال السنة المنصرمة، التي شكل فيها حكومته، كما يستذكر الجميع التجربة الخاصة لأبي مازن في الحالة السياسية الفلسطينية.

فعندما اختير أول رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية في (أبريل) 2003م في ملابسات مثيرة للجدل، ووسط ضغوط أمريكية وصهيونية مشدّدة على السلطة للإقدام على هذه الخطوة؛ كان اسم محمود عباس "أبو مازن" يعود إلى الواجهة مجدداً.

فأبو مازن، الذي بقي حاضراً في أروقة السلطة؛ كانت قد انصرفت عنه الأضواء التي أحاطت به يوم اكتشفه الرأي العام العالمي، والفلسطيني أيضاً، في الثالث عشر من (سبتمبر) 1993.م فقد بدا أبو مازن آنذاك رجلاً مختلفاً عن الصورة التقليدية للقيادات الفلسطينية، التي ارتبطت بالبندقية أساساً في الوعي الجمعي. فالأمر يتعلق هنا برجل أنيق الهندام ونظارة عصرية وقلم فاخر يجيد التوقيع على "إعلان المبادئ" لاتفاقات أوسلو.

في ذلك اليوم الذي رافقته أجواء احتفالية غامرة في حديقة الزهور في البيت الأبيض، كان أبو مازن يسطِّر إمضاءه الشخصي على شهادة ميلاد السلطة الفلسطينية، ولكنه الإمضاء الذي يعني شهادة ميلاد سياسية جديدة لشخصية فلسطينية اعتادت خرق "المحظور" تلو الآخر في إطار منظمة التحرير منذ السبعينيات.

فإذا كان أبو مازن قد اشتهر بدءاً من سنة 1993 بوصفه "مهندس اتفاق أوسلو"، بالشراكة في اللقب ذاته مع شمعون بيريز من الجانب الصهيوني، فإنّ عودةً إلى الوراء، وتحديداً في أواسط السبعينيات، ستحيلنا إلى أبي مازن، المنظِّر للمذهب الجديد في الثورة الفلسطينية آنذاك؛ "استغلال تناقضات العدو الداخلية".


رؤية مبكرة للتسوية:

فقد بلْوَر محمود عباس آراءه التي قوبلت بانزعاج كبير في كثير من أوساط المنظمة، رغم أنها تحولت بسرعة إلى وصفة معتمدة من قبل صانعي القرار فيها. فتحت العنوان المثير "الصهيونية.. بداية ونهاية"، صدر لأبي مازن كتاب موسع في سنة 1977م، ضمّنه تأسيساً لهذه الفلسفة، التي ستمسك فيما بعد بخطام منظمة التحرير باتجاه "اختراق" المجتمع الصهيوني.

وفي كتابه الذي صدّره آنذاك رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عرفات، بمقدمة تبجيلية لمن سيصبح خليفته في هذا المنصب بعد ربع قرن من ذلك التاريخ، تطرّق أبو مازن إلى معالم رؤيته المثيرة للجدل، فالصهيونية قائمة على العنصرية، وهي تحمل بذور إخفاقها في ذاتها، أما الأهم فهو أنّ المجتمع الصهيوني في فلسطين المحتلة قائم على تهميش اليهود الشرقيين "السفارديم" لحساب النخبة الغربية "الأشكناز".

كان عرض "الصهيونية بداية ونهاية" من محمود عباس آنذاك، وقبل أفول الثورة الفلسطينية بشكلها الكلاسيكي؛ لازماً لطرح الفكرة التي اخترقت حاجزاً منيعاً في أدبيات منظمة التحرير. فقد تبنى أبو مازن في الكتاب ذاته، وفي الكثير من المنتديات تبعاً لذلك؛ فكرة مدِّ الجسور مع القوى الرافضة والمهمشة في المجتمع الإسرائيلي، لتعزيز مواقفها، وتوسيع الهوة الداخلية في الدولة العبرية.


اقتحام المحظورات وتحطيم الثوابت:

عبر عقد من الزمن تقريباً أخذ خط أبي مازن في منظمة التحرير يتعزّز في تجاوز ما كان يُعدّ من محظورات الأمس، وباتت الملتقيات حدثاً اعتيادياً و"نصراً للدبلوماسية الفلسطينية" التي "نجحت في تشجيع شخصيات إسرائيلية" على الضرب بالقانون (الإسرائيلي) الذي يقضي بمنع الاتصال بمنظمة التحرير الفلسطينية عرض الحائط.

وعملياً؛ كانت هذه المباحثات بمثابة قنطرة لها ما بعدها. فقد تبيّن لاحقاً أنّ سياسة "اختراق" المجتمع الصهيوني لم تؤدِّ في واقع الأمر إلى ثورة جدِّية على الصهيونية أو إلى زعزعة لأسس الدولة؛ وإنما إلى خوض أشواط أخرى مع صانعي القرار الصهيوني أنفسهم، من فريق إسحق رابين، وعلى رأسهم شمعون بيريز.

كان ذلك يحدث بعد أكثر من خمس سنوات من الانتفاضة الشعبية في دار فاخرة في النرويج في سنة 1993م، قبل أن يُباح السرّ الذي أحيط بتكتم شديد عن المفاوضات التي لم يكن سوى عدد محدود، يقل عن أصابع اليد الواحدة، من قيادة منظمة التحرير على دراية بوقوعها.

إنها جولات أوسلو السرية التي ستفضي لاحقاً لأن تصبح عملية تسوية سياسية ولدت بنضارة في وسائل الإعلام وحدها، بينما كانت شاحبة الوجه في واقع الأمر، ونجحت في الصمود سبع سنوات بسبب سياسة الإنعاش المستمر التي اتبعتها معها إدارة بل كلينتون حتى الرمق الأخير من عهده، قبل الانفجار المدوي المتمثل في انتفاضة الأقصى.

مع أفول أول صائفة في القرن الجديد، كان أبو مازن يشاهد وقائع الحدث غير الممتع بالنسبة إليه. ف"مسيرة السلام" التي دفعها جاهداً عبر السنين كانت آنذاك ترتطم بفظاعة بالصخور، لتحين ساعة الحقيقة بالنسبة للمشروع الذي كان هو شخصياً الشريك الفلسطيني الأول في هندسته.


عباس يقلص صلاحيات عرفات.. مباركة أمريكية:

عربة التسوية التي تدحرجت إلى الوادي السحيق لم تكن كافية للتنازل عن الفلسفة التي طبعت مسيرة محمود عباس في الحقبة التفاوضية الممتدة منذ سنة 1993، إذ استمر عباس في تقدم المحتجين بالقول: ما كان في الإمكان؛ أبدع مما كان. وبالنسبة لأبي مازن فإنّ العبرة كانت واضحة منذ البدء، قبول المعروض (إسرائيلياً) دون الحاجة لأشواط ممتدة من مباحثات التيه الكبير في صحراء التفاوض (الإسرائيلية).

ولكنّ مسيرة أبي مازن، التي بدأت أساساً مع أقصى اليسار الصهيوني وأقطابه من أوري أفنيري إلى شارلي بيطون، لم تنته عند هذا الحد، إذ كان عليه أن يجتاز مربع حزب العمل الذي أنجز معه اتفاقيات أوسلو، إلى أقصى اليمين المتطرف بزعامة "البلدوزر" شارون، وذلك في دولة تتوزّع قواها الفاعلة عملياً على أطياف اليمين وحده وحسب.

حدث هذا بمجرّد أن أصرّ الرئيس الأمريكي، جورج بوش، في سنة 2002م، على "تغيير قواعد اللعبة" في السلطة الفلسطينية. أراد بوش، بما يشبه تعبيرات عباس إبان السبعينيات "اختراق" الساحة الفلسطينية، و"توسيع الهوة الداخلية" داخل السلطة، لصالح "رئيس وزراء معتدل" بدلاً من الرئيس عرفات، الذي تحوّل بين عشية وضحاها في نظر الإدارة في واشنطن العاصمة إلى زعيم "مثير للمتاعب"، و"غير جدير بالثقة" الأمريكية الغالية.

من هنا، تقلّد محمود عباس منصب أول رئيس وزراء في السلطة الفلسطينية. وسرعان ما بدأ تحركاته آنذاك، ففي قمتي شرم الشيخ والعقبة المتعاقبتين في سنة 2003م ظهر محمود عباس على المنصة بدلاً من عرفات، الذي اعتاد اعتلاءها. كان المشهد، غير المألوف فلسطينياً وإقليمياً ودولياً حتى ذلك الحين يحمل في طياته الكثير من التداعيات، طالما أنّ رئيس السلطة ذاته كان محاصراً في مقرِّه المتداعي في رام الله المحتلة.

حساسية العلاقة المتأخرة مع عرفات عندما تولى محمود عباس "أبو مازن" منصب رئاسة الوزراء في السلطة الفلسطينية، في (أبريل) 2003؛ فقد كان يدشِّن عهد حكومة مأزومة منذ أيامها الأولى، نجحت بصعوبة في إكمال مائة يوم قبل أن يستقيل. فالرجل الثاني في حركة "فتح" ومهندس اتفاقات أوسلو من الجانب الفلسطيني؛ تولى منصب أول رئيس وزراء في السلطة، بعد إلحاح أمريكي باستحداث هذا المنصب، وفي ظل انزعاج واضح من ياسر عرفات.

وفي باكورة الاتصالات الأولى من نوعها آنذاك، عقد آرئيل شارون ونظيره من جانب السلطة الفلسطينية محمود عباس قمة لبحث "خريطة الطريق" في السابع عشر من (مايو) 2003م، وتجدّد اللقاء بينهما في مكتب شارون في التاسع والعشرين من ذلك الشهر.

وأظهرت الإدارة الأمريكية ترحيبها المبالغ فيه بعباس، الذي جاء إلى المنصب بضغوط أمريكية على السلطة. وقد تحدث جورج بوش إليه لأول مرة في العشرين من (مايو) 2003م، بينما رفض بوش لقاء عرفات ولو مرة واحدة.

وسرعان ما أخذ محمود عباس آنذاك بالبروز دولياً وعربياً على حساب الوجه التاريخي ياسر عرفات. فبينما بقي "أبو عمار" الراحل محاصراً في مقر المقاطعة المحطم في رام الله، كان يجري استقبال عباس بحفاوة بالغة من جانب الأمريكيين والإسرائيليين في شرم الشيخ والعقبة.

بينما يعرب رئيس وزرائه بثقة بالغة عن عزمه على مكافحة "الإرهاب"، في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية.

وبينما تحدث بوش عن دولة يهودية فقد هاجم عباس ما يسميه "الإرهاب" و"عسكرة الانتفاضة"؛ ليثير حفيظة الفلسطينيين، خاصة أنه تحدث عن "مظالم اليهود عبر التاريخ" دون أن يشير إلى معاناة شعبه الرازح تحت الاحتلال.


عباس: المقاومة تساوي الإرهاب!

كان أبو مازن في عهده الوزاري قد قام بإجراء اتصالات مع المقاومة الفلسطينية لحثها على وقف عملياتها، فاجتمع في ضوء ذلك في الثاني والعشرين من (مايو) 2003 مع قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خصيصاً لهذا الغرض. وبعد أسبوعين من ذلك، قالت الحركة إنها قطعت المباحثات مع عباس على خلفية تهجمه على المقاومة الفلسطينية والالتزامات التي أبداها في قمة العقبة.

وقد ردّت كتائب عز الدين القسام (حماس) وسرايا القدس (الجهاد الإسلامي) وكتائب شهداء الأقصى (فتح) في هجوم مشترك في الثامن من (يونيو) 2003 قرب حاجز إيريز شمال قطاع غزة.. على تعهدات عباس للأمريكيين والإسرائيليين بوقف المقاومة.

وإثر تصعيد ميداني بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، أعلنت حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي في التاسع والعشرين من (يونيو) 2003 عن هدنة مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، انضم إليها عدد من قوى المقاومة الفلسطينية الأخرى. وقد بدت الهدنة فرصة لحكومة عباس للتحرك، لكنّ الأمريكيين والصهاينة كانوا يلحّون عليه للقيام بشنّ حرب استئصالية على المقاومة، مقابل دعم مادي وتدريبي لقوات أمن السلطة، مما كان ينذر آنذاك باندلاع حرب أهلية فلسطينية في أية لحظة.

وبعد أن كانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في الثاني من (يوليو) 2003 عن تقديم مساعدات للضفة الغربية وقطاع غزة تبلغ ثلاثين مليون دولار وافقت وزارة الخارجية الأمريكية بعد أسبوع من ذلك على تقديم عشرين مليون دولار كمساعدات مباشرة للسلطة الفلسطينية للمرة الأولى، دعماً منها لوضع حكومة عباس الداخلي، فيما حاز الجانب الأمني الموجّه ضد المقاومة على نصيب وافر من هذه "المساعدات".

وقد اجتمع عباس مع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة "حماس"، والذي استشهد بعملية اغتيال نفذتها قوات الاحتلال ضده لاحقاً، لأول مرة في الخامس من (يوليو) 2003 في إطار مساعي عباس لتعزيز "التهدئة". ولكنّ الانفراج الجزئي الذي طرأ على وقع محاولات التهدئة تلك لم يسلم من انتهاكات الاحتلال المتصاعدة. فرغم قيام عباس وشارون في مطلع (يوليو) 2003 بتوجيه كلمتين معاً لأول مرة معلنين التزامهما ب"تحقيق السلام"؛ كان الأخير يتلكأ في تنفيذ استحقاقات التهدئة، وخاصة مسائل إعادة الانتشار والمعتقلين وتفكيك البؤر الاستيطانية. ثم أخذت اعتداءات الاحتلال وتيرة متصاعدة تسببت في سقوط هدنة المقاومة الفلسطينية، مما قاد إلى تفجير الموقف ثانية.

وبينما انفجر الوضع الميداني، أظهرت حكومة عباس عجزاً كبيراً في احتواء الموقف، وسط تصاعد اعتداءات الاحتلال، في الوقت الذي طفا فيه على السطح النزاع بشأن الصلاحيات بين عباس والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والذي رأى فيه الفلسطينيون أزمة داخلية مدفوعة بتحريض أمريكي إسرائيلي، بينما أجمعت القوى الفلسطينية على أنها مشكلة خطيرة في التوقيت الخاطئ.

وفي الثالث من (سبتمبر) 2003 عمد أبو مازن إلى التلويح بورقة الاستقالة في وجه خلافه مع عرفات؛ ما لم يحصل على المزيد من الصلاحيات. وبعد أن تلا البيان الخاص ب"إنجازات" حكومته خلال الأيام المائة الأولى من تشكيلها على مسامع أعضاء المجلس التشريعي؛ بدا عباس في مواجهة تحرّك داخل المجلس لحجب الثقة عنه.

وبخطوة مفاجئة؛ تقدم عباس باستقالته في السادس أيلول (سبتمبر) 2003، ليقبلها عرفات دونما تردّد.

لكنّ ذلك ليس نهاية المطاف، فمحمود عباس سيعود في موقع عرفات ذاته بعد أربعة عشر شهراً فقط من ذلك، ليتساءل الجميع عن ملامح العهد الجديد، وأية محظورات قد بقيت لم يتم تجاوزها بعد؟!.


http://www.almujtamaa-mag.com/Detail...sItemID=152813






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Dec-2004, 08:59 PM   رقم المشاركة : 35
شمس الحق
مصري قديم



افتراضي صور جديدة مرعبة لهيكل سليمان...شركة أمريكية تولت بناءه ...!!!

صور جديدة مرعبة لهيكل سليمان...شركة أمريكية تولت بناءه ...!!!


... قبل عدة أيام قمت بعمل بحث في الشبكة عن هيكل سليمان او معبد سليمان "solomon temple" .... ... فصدمت من عدد المواقع التي تبشر بإقتراب هدم المسجد الاقصى وإقامة المعبد المزعوم مكانه .....

اليهود في تلك المواقع يتحدثون عن ((( ِبشارات ))) تلقوها من كبار رجال الدين في إسرائيل بأن هدم المسجد الاقصى أصبح مسألة وقت ..... وقريبا سيرون معبد سليمان شامخا وستنقل الفضائيات كما قالوا هذا المنظر الذي إنتظره اليهود لاكثر من 2500 سنة ....

من يتأمل تلك المواقع وما تبشر به .... ثم يتأمل الفضائيات العربية ..... يعلم تماما لماذا لا تتحدث عن هذا الموضوع....

هدم المسجد الاقصى سيكون له وقع هائل على قلوب المسلمين ..... وكثير من المسلمين سيفضلون الموت على أن يعيشوا بعد هدم الاقصى ......

ولكن هل تعلمون أن هذا ما يريده الانجليون أتباع بوش ؟؟

بوش ومن معه يؤمنون أن المسيح عليه السلام لن يعود الى الارض حتى تحدث حروب هائلة تفني أكثر أهل الارض ...... وهذه الحروب سوف تقع في فلسطين .......

من يتأمل في الاحداث وتسارعها الرهيب يدرك أن كل ما يجري الان هو محاولة مستميتة من النصارى لتسريع عودة المسيح الى الارض ....... وأما النفط فما هو الا وسيلة يتقوون بها على تحقيق هذا الهدف .....

نحن نعيش عصر الاديان ...... هناك صحوة اسلامية ..... وايضا هناك صحوة لدى النصارى ..... وكثرة كلامهم عن الدين في وسائل الاعلام يعكس هذا الامر ..... بعكس العقود الماضية التي كان الالحاد يسيطر فيها على مجتمعاتهم .......

نحن نعيش مقدمات حروب عالمية بين أهل التوحيد وأهل الكفر ..... وستذهب خرافة السلام العالمي الى الجحيم ....... فالسلام العالمي لن يحدث الا في عصر المسيح عليه السلام عندما يعم الاسلام كل انحاء الارض ...... أما في هذا الوقت فلا يوجد الا التدافع بين الاسلام والكفر :

(‏ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين) ‏البقرة

وإليكم هذه الصور لمعبد سليمان الذي يسيطرعلى عقول اليهود في هذه الايام والذي يعتبرونه مركز الارض ومركز الاحداث التاريخية والمستقبلية ( بعضها يصور كيف كان المعبد قبل 2500 سنة ) :


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

شركة أمريكية انتهت من بناء المعبد ...؟؟؟

... إنهم ينتظرون على أحر من الجمر ...

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

... والمسلمون كذلك ينتظرون على أحر من الجمر ...... ويكفي اليهود ومن ورائهم ان أغلى ما يتمناه عدوهم هو
الموت في سبيل الله ...... فكيف ستهددون من يحلم بالموت ؟

... من يريد الاستزادة عن هذا الموضوع الخطير فما عليه إلا أن ينسخ هذه الجملة ويضعها في محرك البحث :

"solomon temple"


اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الاحزاب اهزم الامريكان ومن شايعهم ومن ناصرهم ومن آزرهم ومن صدقهم ومن عمل بعملهم ....... اللهم آمين

اللهم احشرنا مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم ....... اللهم آمين .....

اللهم انصر اخواننا المجاهدين في كل مكان يا رب العالمين ........ اللهم آمين

سبحان الله وبحمده ...... سبحان الله العظيم












التوقيع

يامن يعانق دنيا لا بقاء لها
يمسي ويصبح في دنياه سفارا
هلا تركت لذي الدنيا معانقة
حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها
فينبغي لك أن لا تأمن النارا


 شمس الحق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Dec-2004, 10:21 AM   رقم المشاركة : 36
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي العشرون

عبدالوهاب المسيري: الحديث عن حضارة يهودية خرافة

جريدة البيان 26/12/2004


وصف الكاتب المصري عبد الوهاب المسيري مؤلف موسوعة (اليهود واليهودية والصهيونية) الحديث عن وجود خصوصية حضارية لليهود بأنه خرافة مشددا على أن ما وصفه بالعدوان الاسرائيلي اليومي على الفلسطينيين يعبر عن يأس الدولة الصهيونية.

وقال لـ «رويترز» : ان من السذاجة افتراض وجود خصوصية تاريخية لليهود نظرا لعدم وجود مشترك تاريخي بين أعضاء الجماعات اليهودية وان أي حديث عن وجود تجانس بين أعضاء الجماعات الدينية اليهودية خرافة ابتدعها الصهاينة والمعادون لليهود واليهودية على حد سواء.

وصدر للمسيري أخيرا عن دار الهلال بالقاهرة كتاب ( التجانس اليهودي والشخصية اليهودية ) في 348 صفحة ويناقش قضايا منها القومية اليهودية بين الوهم والحقيقة وشعب يهودي أم جماعات يهودية والصهيونية.. حركة قومية أم حركة عقارية والتحولات في الشخصية اليهودية وخرافات الهيكل وبين النبوءة الصهيونية والحقيقة الاسرائيلية.

وقال المسيري : ان الكلام عن اقامة دولة للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي يحمل قدرا من عدم الدقة فرغم كونه أحد أشكال الاعتراف بوجود شعب فلسطيني فانه يؤكد أيضا وجود شعب يهودي له حقوق في فلسطين المحتلة قبل عام 1948.

وأشار المسيري الى أن البديل هو اقامة دولة واحدة ديمقراطية تضم من يقيمون في هذه الارض.

وقال : ان الصيغة التي يقترحها لن ترضي المتشددين في اسرائيل مرجحا أن تترتب عليها هجرة الاشكيناز اليهود الغربيين من اسرائيل والعيش في الغرب نظرا لكونهم كفاءات علمية ويجيدون عددا من اللغات وينتمون حضاريا الى الثقافة الغربية.

وشدد على أن اسرائيل ليست دولة دينية وانما علمانية تستخدم ديباجات يهودية مثل الممالك الصليبية التي لم تكن مسيحية ولكنها استخدمت ديباجات دينية.

وتساءل : اذا كانت اسرائيل دولة دينية فهل يمكن الاحتكام الى نصوص الدين اليهودي خاصة التي تقول.. لا تقتل؟!

وقال المسيري : ان البديل أمام الفلسطينيين هو الاستمرار في النموذج العسكري الانتفاضي في اشارة الى عدم اتفاقه مع المنادين بعدم عسكرة الانتفاضة التي انطلقت يوم 28 سبتمبر عام 2000. وشدد على وجود أمل في هذه الصيغة رغم العدوان الاسرائيلي الذي يعبر في رأيه عن يأس الدولة الصهيونية.

هذه المعادلة يجب ألا تخضع للحسابات الكمية أو للمقارنة بين القوتين، نموذج الجهاد في الجزائر يعطي أملاً. من كان يتصور أن تتخلى فرنسا عن الجزائر التي أثبتت معركتها انتصار الحق على القوة ولو بعد سنوات من الكفاح..

ووصف اسرائيل بأنها دولة تكتسب شرعيتها وقوتها من خارجها مشددا على أن مواطنيها لا يجمعهم الا كونهم يهودا وأن تاريخ من وصفهم بالجماعات اليهودية لم يسجل أية حركات منظمة للعودة لارض الميعاد. وظل ارتباطهم بالارض أشبه بارتباط المسيحي أو المسلم بأرضه المقدسة.

وقال : ان اليهود تحولوا في العصور الوسطى الى جماعات وظيفية تعمل بالتجارة والربا ، وصاحب زحف الحركات القومية البرجوازية في عصر النهضة انعتاق سياسي لليهود أو منحهم حقوقا سياسية تجعل منهم مواطنين صالحين لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات.

وأشار الى أن ما وصفه بالانعتاق في بداية عصر الصناعة صاحبته حركة اصلاح واستنارة يهودية للتأقلم مع الاقتصاد الجديد بعد انتهاء عصر الاقطاع بهدف تعميق ولاء اليهودي للوطن الذي يعيش فيه وقصر انتماء اليهودي على الدين وحده.

ونفى المسيري في كتابه وجود ما سماه القومية اليهودية حيث لا توجد في رأيه مقومات موضوعية لهذا المصطلح.

وقال : لعل المقارنة بين يهود الولايات المتحدة ويهود الفلاشاه على سبيل المثال تبين مدى ابتعاد الرؤية الصهيونية عن الواقع. فالاختلافات بينهما في جميع المجالات عميقة وجذرية.

وقال : انه باستثناء الحضارة العبرانية القديمة والثقافة الاسرائيلية الجديدة لا يمكن الحديث عن ثقافة أو حضارة يهودية مستقلة أو شبه مستقلة.

وأضاف : إنه لا يوجد تراث أدبي يهودي مستقل معروف فالادباء اليهود العرب في الجاهلية والاسلام اتبعوا التقاليد الادبية السائدة في عصورهم كما أن ابداع الادباء اليهود في الولايات المتحدة وانجلترا مرتبط بالتراث الذي ينتمون اليه وهذا أمر طبيعي.

وشدد المسيري على أنه لا توجد ثقافة يهودية عالمية مستقلة تحدد وجدان اليهود وسلوكهم وانما هناك ثقافات يهودية مختلفة باختلاف التشكيل الحضاري الذي يوجد اليهود داخله.

http://www.al-eman.com/karat/details.asp?ID=6213













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jan-2005, 04:29 PM   رقم المشاركة : 37
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي الحادي والعشرون

"تغريبة" التسوية المازنية

عبد الرحمن فرحانة

بُعيد عملية النفق ضخمة الدلالات التي وصفت في الأوساط الصهيونية بأنها تحدٍّ استراتيجي من نوع جديد، خرج علينا رجل التسوية الأول وبكل برود جليدي ليقول إن استخدام السلاح في الانتفاضة كان خطأً وينبغي وقف عسكرة الانتفاضة. وهي سيمفونية "مازنية" طالما خدشت الأذن الفلسطينية. هكذا قراءة مقلوبة لمعادلة الصراع لا ترضي سوى شارون وبوش، أما شعبه المرشح لزعامته فلا يفقه هذه الرطانة السياسية.

أبومازن معروف في الأوساط الفلسطينية بأنه لا يجيد عزفاً إلاّ على هذا الوتر، وفي الوعي الفلسطيني فإن التسوية وملحقاتها هي التي صنعت أبو مازن ومكانته. وقبل أوسلو لم يكن يعرفه أطفال فلسطين ولا حتى رجالها حينما كان منزوياً في الظل السياسي لعرفات.

التسوية هي الإبداع الحقيقي والأبرز لأبومازن وهي مؤهله الوحيد؛ فلا غرابة إذاً أن يتناقض مع المشهد الفلسطيني الراهن ليعود للعزف على "ربابته" القديمة.

وحسب وصف الكاتب الصهيوني يهودا ليطاني له في صحيفة معاريف إذ يقول، إنه الشخص الرمادي غير الكارزمي، المحنط ببدلة وربطة عنق الذي جاء إلى القيادة ليس من الصف المقاتل بل من الصف الوظيفي، اللاجئ من صفد، محمود عباس، كفيل في المستقبل غير البعيد أن يملأ الفراغ الذي خلفه ياسر عرفات ولكن بأسلوب مغاير تماماً. وأقول بأن هذا الأسلوب المغاير هو بطاقة دخوله للمقاطعة وللبيت الأبيض ولمزرعة شارون في النقب. لكنه بالتأكيد متناقض مع الشرعية الفلسطينية ومع المتطلبات الحقيقة للحالة الفلسطينية.

سريالية أبومازن يعجز عن تفكيك شفرتها كل فقهاء السياسية، فهو يدعو لاستخلاص الحقوق الفلسطينية على طاولة المفاوضات، كما أنه يرفض عسكرة الانتفاضة دون التخلي عن خيار الكفاح المسلح. فهل هناك منطق إنساني يمكن أن يستوعب هاتين المفردتين في معادلة سياسية مفهومة: مفاوضات بلا قوة، وانتفاضة بلا عسكرة مع الاحتفاظ بالخيار المسلح؟!

وفي إطار قراءته المقلوبة للصراع وفي ظل تغريبة التسوية المازنية، هل المطلوب أن تقتل الطفلة "رانيا صيام" بدم بارد ونقوم بدفنها فقط؟ وهل الصورة المثلى للكفاح الشعبي: أن يتحول رجال الشعب الفلسطيني إلى حفاري قبور ونساؤه إلى بواكي مآتم، وأطفاله إلى رماة حجارة؟ وهل واقعية التسوية تعني أن نجعل رائحة البارود الصهيوني عطراً للأعراس الفلسطينية؟

الذي يُعرّي منطق أبومازن ويجعل خياراته السياسية فضائية المحتوى والمضمون ويصادر فرصتها في النجاح بل يجعلها مستحيلة، مواقف "شريك السلام" على الضفة الصهيونية. فشارون عصفور السلام الأخضر حسب اكتشاف البعض قطع الطريق على كل فقهاء التسوية العرب في مؤتمر هرتسليا حينما أعلن محددات التسوية وبلغة الإملاء: لا رجوع إلى حدود 4 يونيو 1967م، الكتل الاستيطانية تحت السيادة "الإسرائيلية"، القدس عاصمة "إسرائيل"، لا لعودة اللاجئين.. إلى آخر اللاءات الشارونية.

ولنذهب إلى نهاية الشوط التفاوضي بأفق استشرافي؛ ولندع شعارات الكفاح المدني جانباً؛ ولنتجه مباشرة إلى أجندة الطرف الآخر بغية التعرف عليها، إذ إن منطق الأشياء يفترض أنها هي التي سُتفرض في نهاية المطاف بسبب التفاوض منزوع الشوكة على مذهب أبومازن، وليس المنطق فقط، بل وقائع التاريخ القريب تؤكد ذلك؛ وما حقبة أوسلو عنا ببعيدة.

نهاية الشوط ومنتهى التسوية حسب رؤية شارون نشرتها بعض المصادر الإعلامية منها جريدة المنار الفلسطينية، وأضع بين يدي القارئ هذا النموذج من سيناريوهات التسوية الكارثية كما هي، ليرى بنفسه حجم مقصلة التسوية التي ستذبح عليها الحقوق الوطنية الفلسطينية (خطة شارون):

1 - تقسيم الضفة الغربية إلى أربع مناطق دون الإعلان عن ذلك منعاً للتنفير وطرحها كرزمة واحدة.

2 - شق عدد من الأنفاق وبناء عدد من الجسور تعمل على ربط هذه المناطق، بحيث تنفصل حركة المواصلات "الإسرائيلية" والفلسطينية عن بعضهما البعض، ومنعاً للاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين.

3 - وجود "إسرائيلي" في إطار طواقم أمنية دولية على المعابر البرية والبحرية والجوية.

4 - تجميع عدد من المستوطنات المتناثرة وربطها لتصبح كتلاً استيطانية تصعب المطالبة من أية جهة بتفكيكها، وتحدد الخطة سبع كتل استيطانية في شمال الضفة ووسطها وجنوبها.

5 - سلخ مساحات وأحياء من القدس وضمها وإنشاء ثلاث بوابات عبور وأخرى للبضائع حول القدس الشرقية والتي ستعيد ل"إسرائيل" عدداً من أحيائها إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.

6 - برامج تنسيق وتعاون في مجالات عديدة تشمل المسائل الزراعية والمياه والتجارة ومواجهة الأمراض والكوارث.

7 - إقامة عدة مناطق صناعية في أماكن محددة بامكانها تشغيل آلاف من الفلسطينيين.

8 - إسناد دور إلى الهيئة الدولية في المرحلة الأخيرة، بعد أن تكون الخطة قد وضعت للتطبيق والتنفيذ العملي على الأرض.

9 - الاستمرار في بناء جدار الفصل بحيث يشكل هذا الحائط حدود الدولة الفلسطينية التي قد يعلن عنها في المناطق الأربعة التي تحددها الخطة وغزة.

10 - تحتفظ "إسرائيل" بثلاثة معسكرات ضخمة في الضفة الغربية ومكاتب تنسيق مع الفلسطينيين تدير شؤون الحياة اليومية في الساحة الفلسطينية.

11 - السماح بإعادة 200 ألف فلسطيني إلى الدولة الفلسطينية المرتقبة.

12 - عقد مؤتمر دولي لبحث مسألة حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بغرض أن يصدر المؤتمر المذكور بياناً أو ميثاقاً ينهي هذا الحق، وتعويض قسم منهم وتوطين القسم الآخر بموافقة إقليمية ودولية.

13 - تحديد جديد لعدد عناصر الأمن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

14 - موافقة "إسرائيلية" على بناء مطار صغير في الضفة الغربية وتطوير المطار الآخر في غزة.

15 - إنشاء شبكة قطارات وجسور في عدة مواقع تربط الضفة بغزة دون توقف، تنطلق من شمال الضفة ووسطها وجنوبها.

16 - تعلن القيادتان الفلسطينية و"الاسرائيلية" معاً إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر مؤسساتهما.

17 - تعطي الخطة ل"إسرائيل" الحق في استخدام بعض الطرق الرئيسة والخارجية في الضفة لمدة عشر سنوات.

18 - الإعلان عن وقف التحريض نهائياً بكافة أشكاله بين الجانبين.

19 - حرية ممارسة الشعائر الدينية لليهود وحق الزيارة لما يرونه مقدساً لهم.

20 - لا يحق للدولة الفلسطينية في حال إعلانها عقد أية تحالفات مع أية دولة عربية.

21 - حق مراقبة "إسرائيل" للشواطئ والأجواء الفلسطينية.

22 - الانسحاب من غزة والاحتفاظ بمواقع ضرورية تعزز الأمن "الإسرائيلي" وترتيبات خاصة على معابرها.

على أبومازن أن يفيق من غيبوبة حالة التفاوض لأنه سيجد نفسه في نهاية المطاف، إما موقعاً على وثيقة استسلام على شاكلة الخطة أعلاه وهو الانتحار بعينه، وإما أن يكون جسراً لمرحلة لاحقة في الصراع كما هو متوقع.


http://www.almujtamaa-mag.com/Detail...sItemID=153642







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Jan-2005, 06:27 PM   رقم المشاركة : 38
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الثاني والعشرون

الإسرائيليون والرسائل المسلحة
جريدة الاتحاد 15/01/2005
د. عبد الوهاب المسيري


ما هو الأثر الذي يمكن أن يخلفه العنف الذي تمارسه دولة الاحتلال الصهيونية على المحتلين أنفسهم؟

يجيب يهودا ليطاني على هذا السؤال في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت (25 نوفمبر 2004)، فيرى أن هذا العنف يحول المستوطنين إلى حيوانات، ويمضي قائلاً: لقد بدأت مسيرة السلوك الحيواني منذ زمن بعيد، ولكنها الآن تعطي ثمارها الأولية. هذه المسيرة لا تجري فقط على جانب واحد من الخط الأخضر، فهي تتسلل بسرعة إلى جانبه الآخر، إلى حياتنا اليومية في إسرائيل المتنورة والديمقراطية. هذا السلوك الحيواني يصل إلى بيوتنا، إلى أنماط سلوكنا، بين الإنسان ورفيقه، في مراكز الأحزاب، في الطرقات، في ملاعب كرة القدم ومراكز الترفيه. عنف لفظي وجسدي لم نشهد له مثيلاً، وهو استمرار لذات العنف الذي نستخدمه تجاه الفلسطينيين في المناطق. ليس الجنود هم المذنبين، الاحتلال هو المذنب.

وتتناول شالوميت ألوني نفس القضية، وتحذر من تفكك المجتمع الإسرائيلي. فتقول: لا أريد أن أعرف. لقد أقلعت عن قراءة الجرائد. إن مجتمعنا تقوضه عبادة القوة. إننا نقتل الفلسطينيين بطريقة تتسم بالخيلاء والخفة مما يسبب لي الكثير من القلق. ولا أتمتع بأي سلام حينما أرى هذا الحائط الذي نبنيه. نحن ننهب الأرض ونحطم أسلوب حياة شعب عاش في نفس المكان عبر قرون... نحن مشغولون بتخريب حقول ثلاثة ملايين شخص والبنية التحتية الحيوية لمجتمعهم ونتظاهر بعد ذلك بأننا الضحية. لا يمكنني أن استمر في الحياة مع استمرارنا في العويل أننا الضحايا دون أن نقيم أخلاقياتنا. من المهم أن ندرك أن الهجمات الانتحارية مسألة بشعة، ولكن الغارات الجوية تقتل أعداداً أكبر. وبينما نشعر بالألم لمقتل 900 مواطن إسرائيلي، ننسى أننا قتلنا ثلاثة آلاف من المدنيين الفلسطينيين".

ويقرأ الإسرائيليون هذه الكلمات ويدركون مدى بشاعة الاحتلال وأثره على المجتمع الإسرائيلي، فهل يغير هذا من خريطتهم الإدراكية؟

الإجابة على هذا السؤال بالنفي. فالجو السياسي والثقافي والفكري العنصري السائد في المجتمع الصهيوني يشجع على ارتكاب الجرائم وعمليات القتل.

وعادةً ما يلجأ العنصريون لتجريد الآخر من إنسانيته حتى يمكن قتله بسهولة، إذ من الصعب على الإنسان مهما بلغ من قسوة وعدم اكتراث أن يقتل إنساناً آخر، ولهذا فلابد من استبعاد الآخر من دائرة الإنسانية، وهذا ما فعله الصهاينة من البداية وهذا ما يفعلونه الآن. فها هو يحيل حازان، عضو الكنيست عن اللكيود، يقول في إحدى الجلسات التي عُقدت في شهر نوفمبر : إن العرب مجرد "ديدان". وهو نفسه الذي قال مرة : إن قتل اليهود يجري في دم العرب. وانطلاقاً من نفس التصور العنصري الشرس يقول حازان: إن هذه الديدان تلحق الأذى بالشعب اليهودي منذ مائة عام، بينما نمد نحن أيدينا في سلام. إذا لم ندرك أننا نتعامل مع شعب إرهابي قاتل لا يريدنا أن نبقى هنا فلن نصل إلى السلام والأمن". ثم أضاف : "إن العرب شعب من الديدان، تزحف في القاذورات، وليس شعباً يبحث عن السلام".

وها هو القائد الإسرائيلي في القيادة المركزية عامي شوحاط يقول في محاضرة أمام عدد من جنود الاحتياط: "كل العرب عبارة عن نفايات وحثالة". وفي إشارة لياسر عرفات، يقول: "هذا الحثالة قد مات، ولكن قطعة أخرى من النفايات ستحل محله". بل وتباهى القائد بأنه أثناء إحدى العمليات في جنين قام بمصادرة مياه مرسلة للفلسطينيين، لأنه لا يبالي "إن ماتت هذه القاذورات من العطش".

وفي مقال بعنوان "الجيش الإسرائيلي لا يعاني من الأرق بعد قتل المدنيين الفلسطينيين" (معاريف، 23 نوفمبر 2004)، يدافع حجاي سيغال عن قتل المدنيين. فقد صرح دان حلوتس رئيس الأركان أنه نام نوماً هادئاً في الليل بعد عملية اغتيال صلاح شحادة، وهو أحد قادة حركة "حماس"، والتي أدت إلى مقتل بعض المدنيين. وقد قُدم للمحاكمة لتصريحه هذا.

ويقول الكاتب: على حلوتس أن يقف بقامة مرفوعة أمام القضاة وأن يكشف أمامهم كامل أفكاره، وأن يقول: حقاً نمت على نحو ممتاز في الليلة التالية لتصفيتنا شحادة. صحيح أن هناك أبرياء ماتوا في القصف أيضاً، ولكن هكذا هو الحال في الحرب، وليس نحن من شرعنا بها. فهل كان ينبغي أن يقض مضجعي لأننا وفرنا على شعب إسرائيل بعض الحافلات المتفجرة ؟ ومن قرر بأن الأخلاق تستدعي منا تعريض حياة المواطنين في سوق الكرمل للخطر كي نوفر حياة مواطنين في غزة ؟
يمكن لحلوتس أن يثبت للقضاة أنه ليس الاستراتيجي الغربي الأول الذي نام جيداً في ملابسات مشابهة. هناك كثيرون وجيدون سبقوه، ومنهم هاري ترومان، أحد الرؤساء الأميركيين الأكثر نزاهة في كل الأزمنة، الذي شهد بأنه نام جيداً حتى بعد إلقاء القنبلة النووية على اليابان، هذه القنبلة الفظيعة التي جاءت لتوفير حياة مليون جندي أميركي. كما أن المارشال البريطاني في تلك الحرب، سير أرثور هرس، لم يتقلب في سريره ليلاً. فالرجل الذي حول "دريزدن" إلى خرائب كي يجبر الألمان على الاستسلام، نام جيداً رغم علمه بأن عشرات آلاف المدنيين الألمان قُتلوا بقنابل القصف من طائراته.

لكل هذه الأسباب، يشاهد الإسرائيليون مناظر القتل والبطش كل يوم، وينامون مستريحي البال، فخريطتهم الإدراكية تجعلهم يرون القتلى باعتبارهم ديدان تشكل خطراً أمنياً عليهم، وأنهم في حالة دفاع عن النفس، وأنهم ضحايا "العدوان" و"الإرهاب" الفلسطيني. وتبرر لهم خريطتهم الإدراكية كل شيء.

ولهذا لا يتعاطف 66 في المئة من اليهود مع الفلسطينيين الذين هُدمت منازلهم ويؤيدون استمرار شارون في الحكم، حسبما جاء في مقال بقلم أفرايم ياعر (هآرتس، 7 يونيو 2004). كما أضاف بأن 51 بالمئة يرون أن القوة التي استخدمها الجيش ضد الفلسطينيين في إطار عملياته في رفح كانت ملائمة، وقال 20 بالمئة إن القوة المستخدمة كانت قليلة جدًا. أي أن الغالبية الساحقة للإسرائيليين ترى أن عمليات قتل الأطفال والمدنيين مسألة ضرورية وحتمية ومطلوبة ولا اعتراض لهم عليها.

ومع هذا، فهناك من يطالب بوقف عسكرة الانتفاضة والدخول في مفاوضات من" أجل السلام" مع شارون، وهناك نخب عربية حاكمة تسعى إلى توثيق علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل بدعوى أن هذا يخدم قضية السلام في الشرق الأوسط!

وعلى النقيض من ذلك الموقف المتخاذل، فإن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إرسال رسائل مسلحة إلى الجمهور الإسرائيلي الذي ينظر إلينا باعتبارنا "حشرات" لابد من إبادتها، وهي رسائل تهز من خريطته الإدراكية، وتجعله يدرك أنه يواجه شعباً يطالب بالحرية والاستقلال وبحقوقه التاريخية وليس مجرد سرب من "الديدان".

والله أعلم.



http://www.al-eman.com/karat/details.asp?ID=6365













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Feb-2005, 06:07 PM   رقم المشاركة : 39
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الثالث والعشرون

إسرائيل.. هل باتت في المرحلة النهائية من تدمير المسجد الأقصى؟

جريدة المدينة 01/02/2005
عبدالله حماد - القاهرة

فجرت التحذيرات التي أطلقتها الهيئة الإسلامية العليا ومجلس الأوقاف الإسلامية بالقدس، بشأن تزايد الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك بالقدس الشرقية من خلال استمرار الحفر أسفل المسجد ومنع ترميم الأجزاء المتصدعة به، في إطار تنفيذ مخططاتها الهادفة لهدم المسجد وطمس معالم الحضارة الإسلامية في القدس.. العديد من التساؤلات التي تتعلق بكيفية مواجهة هذه المخططات الصهيونية، من قبل العالم العربي والإسلامي، لاسيما وان علماء ومفكرين عرباً يؤكدون أن استهداف المدينة المقدسة لا يقتصر على الدولة الإسرائيلية وحدها بل يمتد الى التنظيمات الإرهابية الصهيونية التي هددت مرارا بنسف المسجد الأقصى.

لكن وفق المعطيات والحقائق الواردة يبقى التساؤل الأهم .. كيف يمكن حماية آثار القدس ومقدساتها من الاعتداءات الإسرائيلية؟

هذا التساؤل طرحته ''المدينة'' في سياق التحقيق التالي..

د. محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري يرى أن التهديدات الإسرائيلية للمسجد الأقصى خطيرة، وان هناك دلائل على أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يسعى لفرض سيادته عليه، مشددا على أن المسجد الأقصى ليس مسؤولية الفلسطينيين فحسب، وإنما المسؤولية تقع في المقام الأول على المسلمين والعرب، .. مناشداً الأمتين الإسلامية والعربية بضرورة التحرك سريعاً وتحمل مسؤولياتهما تجاه الأقصى المبارك الذي يعانى المخططات والمؤامرات الصهيونية منذ عشرات السنين، ودعا الوزير المصري دول العالم المعنية بالحفاظ على التراث إلى اتخاذ التدابير اللازمة من أجل إجبار إسرائيل على وقف مخططاتها تجاه الأقصى وضرورة احترام وصيانة تراث المدينة وغيرها من المدن الفلسطينية موضحاً في هذا الصدد أن دولاً إسلامية عديدة لعبت دوراً كبيراً في الحفاظ على الهوية العربية لمدينة القدس رغم المؤامرات الإسرائيلية المستمرة للعبث بتراث المدينة منذ احتلالها.

مخاوف حقيقية :

أما د. أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق فيرى أن المخاوف العربية من احتمال هدم المسجد الأقصى كلها حقيقية وماثلة وملموسة، مشيراً إلى أن المعلومات الإسرائيلية المتسربة في هذا الصدد تعززها حملة كبيرة من المعلومات والوثائق المتراكمة أصلا على مدى سنوات الاحتلال والتي تتحدث كلها عن نيات ومخططات وسيناريوهات وإجراءات يهودية لهدم الأقصى.

ويضيف هاشم : إن حكام إسرائيل عمدوا منذ ظهور دولتهم إلى تدمير الآثار الفلسطينية، كل ما وقع تحت أيديهم من تراث وآثار عربية، ويحاولون أن ينسبوا إلى أنفسهم التراث الإنساني الموجود بالقدس حتى تطمس هويتها العربية والإسلامية مرجعاً ذلك إلى شعور إسرائيل بالإفلاس الحضاري لذلك تميل إسرائيل، باعتبارها دولة مستحدثة إلى انتحال تراث الآخرين تعويضاً في ظنهم عن فترات الانعدام التاريخي وتلاشى الإسهام الحضاري من أسلافهم مشيراً إلى أنه لا يوجد اثر حقيقي يدل على وجود حضارة إسرائيلية في أي حقبة تاريخية، حيث يؤكد التاريخ الفرعوني أن القدس مدينة عربية، وذلك قبل ورود أي ذكر لبنى إسرائيل في المنطقة بحوالي ألف عام.

وأوضح هاشم أن التهديدات التي تواجه الأقصى المبارك والمدينة المقدسة قد بلغت ذروتها خلال الأعوام الأربعة الماضية منذ اقتحام شارون الحرم القدسي الشريف (28 سبتمبر 2000) ومجيئه إلى الحكم (فبراير 2001)، حيث بدأ منذ هذه القترة استكمال مخططه القديم بشطب قضية القدس من كل ملفات التفاوض واستكمال عملية تهويدها.

وشدد هاشم على أن حماية المسجد الأقصى والمقدسات المسيحية والإسلامية من الاعتداءات الإسرائيلية مسؤولية الحكومات العربية والإسلامية في المقام الأول، لأن الأقصى أمانة في عنق كل مسلم ومسلمة، مطالباً في هذا الصدد بالتحرك الفوري والسريع من جانب الدول العربية والإسلامية وكذلك المنظمات الإسلامية في الداخل والخارج للضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها التعسفية وإجبارها على حماية الأقصى المبارك من أيدي اليهود المتطرفين.

اقتراحات ودعوات :

وعن كيفية توفير الحماية اللازمة للمسجد الأقصى وتراث القدس في ضوء التهديدات الأخيرة، يقول د. أحمد يوسف القرعي خبير الشؤون العربية، أن هناك ثمة اقتراحات ودعوات تحول دون إتمام إسرائيل لمخطط تهويد القدس وهدم المسجد الأقصى، أبرزها إعطاء أولوية لهما على أجندة قمم ولقاءات الزعماء العرب والمسلمين، بمعنى أن ترتكز لقاءات الزعماء والملوك خلال الفترة القادمة على مناقشة واقع ومستقبل المدينة المقدسة دون غيرها من القضايا، باعتبار أن القدس هي القضية الملحة في الوقت الحالي في ضوء التهديدات الأخيرة بهدم المسجد الأقصى.. مطالبا بضرورة تشكيل لجنة للقدس على المستوى الرئاسي تتحمل عدة مسؤوليات من أبرزها وضع وتنفيذ برنامج سياسي وإعلامي في العالم الإسلامي والعمل على عودة المدينة إلى السيادة العربية والإسلامية وليس مجرد المحافظة على عروبتها. وشدد القرعي على ضرورة وجود خطاب إعلامي عربي موحد بشأن القدس، لمواجهة التهديدات الأخيرة.



http://www.al-eman.com/karat/details.asp?ID=6417













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Feb-2005, 12:02 PM   رقم المشاركة : 40
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي الرابع والعشرون

الحصاد الفلسطيني بعد التهدئة في ظل محمود عباس

بقلم : الأستاذ فهمي هويدي

نكتب هذه السطور قبل انعقاد قمة شرم الشيخ التي لا يتوقع لها أن تضيف جديداً عما هو قائم من تحركات وترتيبات على الأرض، اللهم سوى منح شهادة حسن سلوك لشارون، فيما يعيد سفيريه إلى عمان والقاهرة كعنوان لمرحلة تطبيع عربية إسرائيلية جديدة تابعناها بعد أوسلو عام 1993.

كما كان متوقعاً فقد حصل محمود عباس على التهدئة أو الهدنة التي يريد، تماماً كما سبق أن حصل على مثلها في شهر حزيران الماضي يوم كان رئيساً للوزراء في ظل الرئيس الفلسطيني الراحل أو المغيب ياسر عرفات.

والحال أن الظروف الموضوعية التي اضطرت قوى المقاومة بسببها إلى التهدئة لا تختلف كثيراً عن الظروف الحالية، بل إن بالإمكان القول إن هذه الأخيرة تبدو أسوأ بالنسبة لقوى المقاومة، ففي حين كانت فتح في المرة الماضية أكثر قرباً من برنامج المراوحة بين التفاوض والمقاومة بسبب وجود عرفات الحريص على فشل صاحبه وليس نجاحه، فإن الموقف اليوم يبدو مختلفاً، إذ أن فتح والسلطة اليوم مع برنامج محمود عباس القائم على رفض "العسكرة" أو المقاومة، الأمر الذي يعزز حالة الانقسام في المجتمع الفلسطيني ويجعل من الصعب على حماس والجهاد أن تنفردا بقرار مواصلة المقاومة، لا سيما وهما تدركان ما يمكن أن يؤديه ذلك من مشاكل وربما صدامات.

تبقى الظروف الموضوعية العربية والدولية، وهذه أيضاً تبدو أسوأ مما كانت عليه في شهر حزيران الماضي، إذ يتراجع الوضع العربي على نحو غير مسبوق أمام السطوة الأمريكية، في وقت تريد واشنطن قدراً من التهدئة في الملف الفلسطيني لكي تتفرغ لجرحها النازف في العراق.

من هنا كان من الطبيعي أن توافق قوى المقاومة على التهدئة، أما مسألة الاشتراطات المتعلقة بها، فهي من باب التخريج ليس إلا، وإن جاءت من زاوية سياسية في سياق إحراج الزعيم الفلسطيني الجديد الذي ينبغي عليه أن يقدم للفلسطينيين ثمناً مقبولاً لوقف مقاومتهم.

قوى المقاومة لم تقدم الهدنة للإسرائيليين، وإنما قدمتها لمحمود عباس، وعليه هو أن يجني ثمنها من الطرف الإسرائيلي. والحال أن مجيء التهدئة بعد أسابيع من التصعيد النوعي في عمليات المقاومة قد جاء في صالح محمود عباس الذي بات قادراً على رفع سقف مطالبه، خلافاً للحال لو جاءت بعد فترة من الهدوء.

كان تصعيد العمليات النوعية في قطاع غزة كابوساً يقض مضجع شارون، والسبب هو ما كان يعنيه من إمكانية إفشال خطة الانسحاب من قطاع غزة، اللهم إلا إذا قرر شارون تنفيذ الخطة تحت نار المقاومة، وحيث سيبدو في صورة الزعيم الهارب من أجل تجنب المزيد من الخسائر، تماماً كما كان الحال في الجنوب اللبناني، وهنا بالتحديد سيكون من العسير عليه استمرار الاحتفاظ بالمعبر الحدودي الذي سيتحول إلى محطة فعل وحيدة لرجال المقاومة، ومن ثم نوعاً من النزيف المتواصل للجنود الإسرائيليين وصولاً إلى صراخ أمهاتهم بضرورة تركه نهائياً.

هنا تبدأ الأسئلة حول المقابل الذي سيحصل عليه محمود عباس بعد التهدئة أو الهدنة، وبالطبع فإن الأسئلة المذكورة ستركز على بعدين؛ يتعلق الأول بالثمن العاجل، ممثلاً في الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بوقف الاغتيالات والانسحاب من المدن الفلسطينية، والأهم من ذلك الإفراج عن دفعات من المعتقلين، أما الثاني فيتعلق بالثمن الآجل ممثلاً في مسائل المفاوضات النهائية.

على الصعيد الأول فإن بعض التسهيلات تبدو متوقعة إلى حد كبير على رغم المزايدة اليومية على شارون من طرف اليمين، وقد جاءت قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي لتعطي فكرة عن تلك التسهيلات، لا سيما وأن الانسحاب من المدن الفلسطينية يعد في واقع الحال مصلحة إسرائيلية، لكن مسألة الاغتيالات والاجتياحات بشكل كامل تبقى موضع تساؤل في ظل استمرار المطاردة بحق عدد من رموز العمل العسكري في الفصائل، وحيث لا يعرف إن كان شارون سيقاوم إغراء اغتيال بعضهم حين تتاح الفرصة، وإن بدا أن الموقف الأمريكي الداعم للتهدئة قد يقيد يديه بشكل من الأشكال، ومعه وربما أهم منه طموحه لترتيب انسحاب هادىء من قطاع غزة.

بالنسبة للمعتقلين الذين تحضر قضيتهم في كل بيت فلسطيني، فقد حصل عباس على وعد بدفعتين هزيلتين خلال ثلاثة شهور، لن يخرج بموجبهما سوى ثمانمائة أسير سيكون أكثرهم ممن ستنتهي محكومياتهم خلال أيام أو أسابيع منهم، وبالطبع من غير المتهمين بالمساعدة في الأعمال العسكرية، مع أن هؤلاء ليسو قلة إذ أنهم يتجاوزن نصف المعتقلين الذي يراوح عددهم حول رقم الثمانية آلاف.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا يتعلق بالمقابل الذي سيطلبه شارون، لا سيما في ظل استمرار حديث محمود عباس عن خريطة الطريق، تلك التي تنص في أول بنودها أو مراحلها على مكافحة البنية التحتية للإرهاب الفلسطيني ووقف التحريض، وليس مجرد التهدئة، الأمر الذي يمنح شارون فرصة القول إن الطرف الآخر لم ينفذ ما عليه من التزامات، مستعيداً لعبة التبادلية التي اخترعها نتنياهو خلال المرحلة الثانية من اتفاق أوسلو.

نأتي هنا إلى الشق الثاني ولعله الأهم ممثلاً في الثمن الآجل الذي ينتظره محمود عباس، وهو المتعلق بمفاوضات الوضع النهائي، وفي هذا السياق سيصطدم بتحفظات شارون الأربعة عشر على خريطة الطريق، فيما سيصطدم بوعد بوش لشارون الذي رسم معالم الحل النهائي، ومع ذلك كله برنامج شارون القائم على الدولة المؤقتة أو الحل الانتقالي بعيد المدى الذي تعد خطة الانسحاب من قطاع غزة جزءً منه.

كيف سيواجه محمود عباس هذه الاستحقاقات، وهل سيكون بوسعه في ظل الظروف القائمة أن يرفض عرض الدولة المؤقتة، وأن يقول لا لشارون وبوش، أم أنه سيساير الوضع ويواصل التفاوض إلى أمد غير محدود كما هو برنامجه؟

يقول البعض ممن يعرفون الرجل : إن نفسه قصير، وإن وصول اللعبة إلى مثل هذا الجدار المسدود قد يدفعه إلى "الحرد" أو الاستقالة أو التهديد بالاستقالة في محاولة للضغط على الإسرائيليين والأمريكان كي يمنحوه أفقاً أفضل، وهو ما يبدو غير متاح في ظل ما يعرف بالثوابت الفلسطينية، حتى لو شطب منها حق العودة.

من المؤكد أن رد الفعل الفلسطيني سيعتمد عندها على جملة الظروف الموضوعية القائمة يومئذ، ذلك أن تعمق الورطة الأمريكية في العراق، ومن ثم تماسك الوضع العربي على نحو أفضل مما هو قائم هذه الأيام ربما دفع قوى المقاومة إلى موقف مختلف يستند إلى أن محمود عباس قد أخذ فرصته كاملة وأنه آن الأوان للعودة إلى خيار حرر قطاع غزة باستثناء المعابر التي يمكن أن تحرر بسهولة، فيما يمكن أن يتطور الإنجاز بشكل أفضل إذا توافق الفلسطينيون على المقاومة، أقله حتى دحر الاحتلال من الأراضي المحتلة عام 67.

من هنا يمكن القول إن رحلة محمود عباس تبدو معروفة النتائج، ويبقى السؤال هو هل ستدفع تلك النتائج الفلسطينيين نحو العودة إلى خيار المقاومة، أم إلى القبول بالصيغ المشوّهة؟ لا شك أن ذلك سيعتمد على الظرف العربي والدولي الذي تقول المؤشرات إنه سيتحسن بسبب تعمق الورطة الأمريكية في العراق وتراجع السطوة الأمريكية على الوضع الدولي.


http://www.ala7rar.net/navigator.php...topic&tid=1962







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Feb-2005, 12:48 PM   رقم المشاركة : 41
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي الخامس والعشرون



تحذير من الإفراط في التفاؤل


فهمي هويدي

إن كل الجدل الراهن والشد والجذب في الملف الفلسطيني يدور حول العودة إلى ما كان عليه الوضع في شهر سبتمبر عام ألفين، أي قبل انتفاضة الأقصى. وهو الوضع الذي نشأ بعد قطع عدة أشواط في تنفيذ استحقاقات اتفاقيات أوسلو

أحذر من الإفراط في التفاؤل بما يمكن أن يسفر عنه المؤتمر الرباعي المقرر عقده اليوم في شرم الشيخ. صحيح أن هناك من ينحاز إلى ذلك التفاؤل بدعوى أن ثمة متغيرات مهمة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أوافق عليه تماماً بتحفظ واحد، هو أن شارون ومشروعه ليسا من بين تلك المتغيرات.

هذا الكلام سبقني إليه الشاعر والمفكر الإسرائيلي بي ميخائيل. في مقالة نشرتها له صحيفة <<يديعوت أحرونوت>> (في 4/1/2005)، وكان فيه أكثر صراحة وإفصاحاً مني، إذ قال فيها انه يشعر بالغثيان كلما عرف أن هناك من يثق بشارون، أو يأخذ كلامه عن خطة <<فك الارتباط>> (من غزة) على محمل الجد. حتى إنه ذهب إلى حد دعوة العالم والعرب بوجه أخص إلى ضرورة <<التحرر من وهم شارون الجديد>>!

أضاف المفكر الإسرائيلي ما نصه: إن المعنى الحقيقي لخطة فك الارتباط المزعومة واضح منذ لحظة ولادتها. فالظروف التي استدعتها، وشخصية صانع الخطة، والخبرة المتراكمة التي توفرت لدى كل من يعرفه، عن حيله وأساليبه ومعتقداته، واضحة لكل من تخلص من وهم <<شارون الجديد>>. ذلك أن الهدف الحقيقي للخطة يمكن اختصاره في الفكرة التالية: سنعيد إليهم نصف إصبع، من أجل أن نتمكن من الاحتفاظ باليد كلها!

وهو يحلل شخصية شارون في مقالته ذكر بي ميخائيل إنه يعتمد على <<التقية>> في تصريحاته. (إظهار موقف مغاير لما يبطنه). فهو يقول كلاماً يحتمل أكثر من معنى وله أكثر من دلالة. إذ كثيراً ما يتشدد في التذكير بالتزامه بخريطة الطريق، التي أطلقها الرئيس بوش، (ووضع عليها شارون 14 تحفظاً) ولكن من بين السطور، ومن خلال السطور ذاتها أحياناً، يظهر بجلاء فهمه لهذه الخريطة. إذ هي عند شارون <<خريطة ملتوية>> لا تفضي إلى أي مكان، بل إلى حائط سميك يسد هذه الطريق. ثم أضاف <<إن البناء في المستوطنات لا يهدأ فضلاً عن انه ينمو كالفطر. ومسار الجدار (جدار الفصل العنصري) الجنوبي يقفز صوب الشرق، ويستلب مرة أخرى أراضي فلسطينية. ويحاول مرة أن يكسب مزيداً من المستوطنات، ويحبس مرة أخرى في <<كانتونات>> أو جيوب آلافاً من الفلسطينيين>>. ويعبر ميخائيل بلهجة تفضح شعوراً بالمرارة، إزاء صمت العالم حيال شارون، واستسلام كثيرين لتضليله.

وهو يختم مقالته قال المفكر الإسرائيلي: إن المرحلة القادمة ستكشف عن حقيقة <<الطريقة الأحبولية>> لشارون. فلا تسوية، ولا سلام، ولا محادثات، بل فقط رخصة طويلة الأمد للاستمرار في سلب الأراضي والحقوق الفلسطينية. إنها خدعة شارونية نموذجية.

لكي نستكمل الصورة كما يراها بعض المحللين الإسرائيليين، فإنني أضع هذه الشهادات بين أيدي الجميع:

في 3/2 الحالي، نشرت صحيفة <<يديعوت أحرونوت>> مقالة كتبها أحد كبار معلقيها، <<سيفر بلوتسكر>>، قال فيها إن مشاركة شارون في القمة الرباعية <<تعد انتصاراً عظيماً له>>، وهو من كان العالم العربي يعتبره حتى وقت قريب كبيراً للقتلة ومصاصي دماء الفلسطينيين، ومن ثم ظل مستثنى من أي حوار. وأرجع الرجل الذي لا يحسب على مؤيدي رئيس الوزراء الإسرائيلي مشاركة شارون في القمة الرباعية إلى ثباته على سياسته وعناده وإصراره على التمسك بقناعاته. واستشهد في ذلك بحزمه إزاء ياسر عرفات نفسه، وكيف أن ذلك أثمر ثماراً إيجابية لصالح إسرائيل.

تحدث بلوتسكر عن ظهور شارون مع ثلاثة من القادة العرب في الصور أثناء مشاركته في مؤتمر شرم الشيخ وكيف أن تلك اللقطات الاحتفالية، ستحل في أذهان الرأي العام محل صور النار والقتل والتصفيات والتجريف، التي ظلت مستقرة في الأذهان طيلة سنوات الانتفاضة الأربع الأخيرة. واعتبر ذلك تحولاً جوهرياً له دلالته التاريخية العميقة.

هذا المعنى ذاته، ذكره <<بن كاسبيت>> كبير المعلقين في صحيفة <<معاريف>>، في مقالة نشرها يوم 2/2، اعتبر فيها أن دعوة شارون إلى شرم الشيخ، تمثل انتصاراً كبيراً لشخصه ولنهجه.

عميرة هاس، التي تنتمي إلى مدرسة ما بعد الصهيونية، نشرت لها صحيفة <<هآرتس>> في 2/2 مقالة انتقدت فيها بشكل لاذع أولئك الذين تفاءلوا بانعقاد مؤتمر شرم الشيخ. واستهجنت فكرة إحسان الظن بشارون، مستغربة كيف يمكن لكثيرين أن يستسلموا للتضليل بهذه السهولة، بحيث تنصرف أنظارهم عما يرتكبه الرجل من جرائم، وهو في طريقه إلى شرم الشيخ، وقالت إنه <<لا بأس أن يكون الإنسان متفائلاً، ولكن المشكلة تبرز حين يكون التفاؤل سبباً في التخدير والخداع والبلبلة. وعندما يكتفي المتفائلون بتبادل الاحاديث والامنيات الوردية، في حين لا يهتمون ولا يرون ما تفعله الجرافات على الأرض، تمهيداً لإقامة المستوطنات عليها>>.

ختمت عميرة هاس تعليقها بالقول إنه <<في قواميس المنتصرين وأصحاب التفوق العسكري، فإن احتلالهم لا يعد إرهاباً أو عنفاً. إذ يصبح الاحتلال، بمعنى السيطرة على حياة شعب آخر فوق أرضه، والاستئثار بمياهه وثرواته الطبيعية، ومصادرة حريته في وطنه، ذلك كله يصبح هو النظام في نظر المحتلين، بحيث يغدو رد الفعل على الاحتلال خرقاً للنظام. الأدهى من ذلك أن الفلسطينيين طولبوا طول الوقت بتكييف أنفسهم للعيش في ظل الاحتلال الذي <<ينكمش>> بتدرج بطيء، وطبقاً لجداول زمنية لم تكن أبداً ملزمة لإسرائيل، فضلاً عن أنه لم توضع حدود واضحة للمواقع التي <<سينكمش>> منها الاحتلال.

في 3/2 نشرت صحيفة <<هآرتس>> تقريراً لحركة <<السلام الآن>>، جاء مؤيداً لوجهة نظر عميرة هاس، حيث ذكر أنه خلال العام المنصرم الذي ظل فيه شارون يروج لمشروعه الخاص بفك الارتباط والخروج من غزة، تم بناء 27 موقعاً استيطانياً جديداً، وتم تكثيف البناء في أربعين مستوطنة في أرجاء الضفة الغربية.

هذه خلفية تفيدنا في تصور سقف التوقعات والآمال التي يمكن أن تعلق على شارون في مؤتمر شرم الشيخ. وفي الوقت ذاته فإنها تسلط أضواء كافية على صورة <<شارون الجديد>> التي يحاول البعض تسويقها في ثنايا الخطاب السياسي والإعلامي. غير أن ثمة خلفيات أخرى في تحليل المشهد، جديرة بالاستدعاء في اللحظة الراهنة هي:

إن انتخابات البلديات التي جرت منذ أسبوعين في غزة ورفح وبيت حانون بعثت برسالة إلى الجميع، لم تستقبل بما تستحقه من اهتمام. ذلك أن تلك الانتخابات التي جرت في 10 بلديات فازت فيها حركة حماس بسبع. الأمر الذي يعني أن شعب القطاع الذي تعرض طيلة الأشهر الأخيرة لاجتياحات مستمرة وعمليات قصف واغتيال وهدم للبيوت وقطع للأرزاق، انحاز إلى خيار المقاومة في نهاية المطاف.

وينبغي أن تقرأ هذه النتيجة في ضوء مقاطعة حركة الجهاد الإسلامي لها، لأن الحركة لو شاركت بقواعدها لفازت المقاومة بكل مقاعد البلديات، وليس بسبع منها فقط. الملاحظة الأخرى المهمة أن <<بيت حانون>> التي تعرضت بدورها للاجتياح والتجريف، وكان حظها في ذلك أكبر من حظوظ غيرها، بدورها صوتت لصالح المقاومة. وأهمية هذه النتيجة أنها ترد بشكل عملي على دعاة التيئيس والانبطاح، الذين يحتجون في تسويغ دعواتهم بأن الشعب الفلسطيني تعب وأصابه الوهن. وإذ لا يجادل أحد في وجود تلك المعاناة وقسوتها، إلا أن رسالة الانتخابات الأخيرة تقول بوضوح ان الشعب الفلسطيني يرفض الاستسلام، وأنه حتى إذا كان قد تعب، إلا أن طاقة المقاومة لديه لم تنفذ بعد.

إن قطار السلام الذي يتحدث البعض عن تحريكه وإعادة إطلاقه، كان الرئيس الراحل ياسر عرفات من بين ركاب <<الدجة الأولى>> فيه، بل كان بين الذين قادوه. حيث يجب ألا ينسى أنه من بين موقعي اتفاق أوسلو عام 93، وما برح يترحم على رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين، الذي دأب على وصفه بأنه <<شريكي في السلام>>. ثم لا تنس أن <<أبو عمار>> الذي ظل طيلة ربع قرن يتحدث عن أن الكفاح المسلح هو <<الطريق الوحيد>> لتحرير فلسطين، هو ذاته الذي وقف في اجتماع الجمعية العامة في جنيف عام 88 لكي يدين الكفاح المسلح ويعتبره <<إرهاباً>>. لكن الرجل حين رفض أن يسلم بكل ما تريده إسرائيل، وأن يفرط في كل الحق الفلسطيني، سجن في رام الله لأكثر من ثلاثين شهراً، ثم قتلوه بالسم في نهاية المطاف.

إن شارون لم يأت بجديد على <<مبادرته>> التي أعلن عنها قبل أكثر من عشرة أشهر. وأرجو أن يتذكر الجميع أنه وقتذاك قال <<إن عصر التفاوض انتهى>>، وإنه سوف ينسحب من غزة من جانب واحد. وحين أثار ذلك بعض العتب لدى الإدارة الأميركية، لأنه تجاهل خريطة الطريق ونسفها، فإن الاتصالات اللاحقة عملت على احتواء الموقف، وتحدثت عن الربط بين <<مبادرته>> وبين الخريطة المذكورة، وحينئذ جرى الحديث عن الانسحاب من بعض مدن الضفة الغربية، بالتزامن مع الانسحاب من غزة.

حتى تبدو الخطوة الأخيرة وكأنها تنفيذ لخريطة الطريق. وإذا قال قائل أنه أضاف حكاية الإفراج بالتدريج عن 900 من المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، فإن هذه المعلومة سرعان ما ثبت فسادها، بعدما تبين أن هؤلاء ممن أوشكت محكومياتهم على الانتهاء، وكان يفترض إطلاق سراحهم في كل الأحوال. ناهيك عن أن تلك الخطوة لا تحل المشكلة، لأن عدد المعتقلين والأسرى يتراوح بين 8 و10 آلاف فلسطيني، لا يعرف منهم سوى الذين صدر أحكام بالسجن بحقهم، في حين أن آلافاً آخرين من المعتقلين لا تعرف أعدادهم على وجه اليقين.

إن كل الجدل الراهن والشد والجذب في الملف الفلسطيني يدور حول العودة إلى ما كان عليه الوضع في شهر سبتمبر عام ألفين، أي قبل انتفاضة الأقصى. وهو الوضع الذي نشأ بعد قطع عدة أشواط في تنفيذ استحقاقات اتفاقيات أوسلو، وتم بموجبه الاتفاق على تقسيم الأراضي المحتلة إلى أ و ب و ج. من ثم فغاية المراد من كل المباحثات الجارية هو استعادة المنطقة <<أ>> لكي تخضع لنفوذ السلطة الفلسطينية. وفي تقدير الخبراء فإن إنجاز تلك المهمة وحدها سوف يستغرق فترة ما بين سنة إلى سنتين، إذا استمرت الأحوال بالهدوء النسبي التي هي عليه الآن.

في ضوء ذلك فإن كل ملفات التسوية النهائية المتعلقة بالحدود والسيادة والقدس وعودة اللاجئين مرحلة إلى المستقبل المجهول. علماً بأن المنطقة <<ج>> التي تشمل 70% من مساحة الضفة الغربية، لا تعد في نظر إسرائيل أو المجتمع الدولي منطقة محتلة، ولكن يشار إليها في الوثائق باعتبارها <<مناطق متنازع عليها>>. الأمر الذي يعني أن كل الجهود التي تبذل الآن تريد لها إسرائيل أن تنصب في نهاية المطاف على 30% من الضفة الغربية.

ليس خافياً على أحد أن ثمة ضغوطاً قوية تمارس الآن لإغلاق الملف الفلسطيني، استثماراً لما يسمى بالفرصة التاريخية التي لاحت بعد التخلص من الرئيس ياسر عرفات. الولايات المتحدة في مقدمة الضاغطين، ليس فقط من جراء الدور الذي يلعبه الجناح <<الليكودي>> الواسع النفوذ في الإدارة الأميركية، وهذا عنصر لا ينبغي التقليل من شأنه، ولكن أيضاً لأن واشنطن تريد تهدئة المنطقة، بالتخلص من <<الصداع الفلسطيني>>، لكي تركز على مواجهة ورطتها في العراق، وأيضاً لكي تعد عدتها للتعامل مع إيران. ولا سبيل إلى <<تفرغها>> لهذين الأمرين إلا بتحقيق أي إنجاز مسكن للموضوع الفلسطيني.

شارون أيضاً يواجه ضغوطاً متعددة المصادر في الاتجاه ذاته. ذلك أنه بعد أن ركب أعلى خيله كما يقال لم يستطع أن يقضي على الانتفاضة رغم مضي أكثر من أربع سنوات على إطلاقها. ورغم كل ما فعله بالفلسطينيين من تنكيل وافتراس، فإنه لم يجد مفراً في نهاية المطاف من محاولة الاحتماء وراء <<السور>>، والإقدام على إعلان الانسحاب من غزة من طرف واحد.

ولا يستطيع أحد أن يجادل في أن المقاومة الفلسطينية سببت وجعاً للمجتمع الإسرائيلي الذي يعيش شعور الطوارئ منذ عام ألفين. وإذا كانت المقاومة قد أوقفت عملياتها، بقرار من جانبها، داخل إسرائيل لحسابات معينة قدرتها، فإن الذي أوقفها بوسعه أن يستأنفها، فضلاً عن أن المقاومة ما زالت مستمرة في الأراضي المحتلة. وإذا كانت فصائلها قد تجاوبت مع رسالة التهدئة التي أراد توجيهها رئيس الوزراء الفلسطيني (أبو مازن)، فإن تلك التهدئة تظل مؤقتة ومعلقة على شروط معينة، وبالتالي يمكن التحلل منها في أي ظرف إذا أخل الطرف الإسرائيلي بالتزاماته.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مضغوط عليه بدوره، وهو من دعا في البداية إلى وقف ما أسماه <<عسكرة الانتفاضة>>. لكن الأمر أختلف معه حينما استلم السلطة، فقد طالبه الإسرائيليون والأميركيون والأوروبيون وربما بعض العرب بتطبيق شعاره، لكن الشعب الفلسطيني المنحاز إلى المقاومة، والذي دفع الكثير طيلة نصف القرن الأخير، كان يضغط بدوره مطالباً باستحقاقاته، ومتطلعاً إلى الوفاء ببعضها على الأقل، ومحذراً من التفريط أو الدفع دون القبض.

في الاسبوع الماضي، حينما كان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والدكتور رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد في زياة للقاهرة في إطار التشاور مع المسؤولين المصريين ناقشت معهما الظروف التي تضغط على الأطراف المختلفة وتضطرها إلى التعجل في محاولة إغلاق الملف الفلسطيني. وكان رأي الاثنين أن الضغوط تمارس أيضاً على فصائل المقاومة بدورها وهي مستعدة للتهدئة إذا تمت على الجانبين واقترنت بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين جميعاً.

لكن ليس هناك ما يضطرها إلى الهرولة واللحاق بأي تحرك مهما كانت وجهته أو ثمنه. لأن أكثر ما يهمها هو الشعب الفلسطيني وتضحياته وصموده. وذلك اعتبار يتقدم عندها على الحسابات الاقليمية والدولية التي تضغط على الآخرين. وخيار المقاومة الذي انحاز إليه الشعب الفلسطيني تاريخياً، وفي انتخابات البلديات مؤخراً بوجه أخص، يرفع عنهما إصر الضرورة، ويجعل المقاومة في غير عجلة من أمرها إذا لم تستوف التهدئة شروطها. يدفعها إلى ذلك أن <<قطارها>> الذي تركبه في لغة التفاوض له قضبان أخرى، وسرعة مغايرة، لأن له <<قبلة>> مختلفة.

المصدر : السفير اللبنانية


http://www.ala7rar.net/navigator.php...topic&tid=1957






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Feb-2005, 04:32 PM   رقم المشاركة : 42
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي السادس والعشرون

جريدة الشرق الأوسط 13/02/2005
بلال الحسن

يمكن أن نقول كل شيء ونقيضه حول مؤتمر شرم الشيخ (8/2/2005). فهو مؤتمر للسلام وهو مؤتمر للحرب. وهو مؤتمر لإنشاء دولة فلسطينية، وهو مؤتمر لفرض الحل الإسرائيلي. وهو إعلان عن نجاح الانتفاضة، وهو إعلان عن انتهائها. وهو تأكيد لدور عربي فاعل وهو أيضا تأكيد لرضوخ عربي لإرادة شارون.

كل هذه الإشارات المتناقضة موجودة في مؤتمر شرم الشيخ، ويمكن استخلاص شواهد لإثباتها من خلال نصوص الكلمات الثلاث التي ألقيت والتي شكلت كل أعمال المؤتمر العلنية، ولذلك فإن تقييم المؤتمر ونتائجه يحتاج إلى رؤيته من خلال السياق الذي تم فيه، وليس من خلال كلماته ووقائعه.

في سياق أعمال المؤتمر، تبرز زيارة وزيرة الخارجية الأميركية الأولى للمنطقة، وما نفثته من مواقف أثناء تلك الزيارة، جعلت من نفسها ومن وزارتها ومن إدارتها الأميركية، المرجع الذي سيقرر النتائج الفعلية للمؤتمر. لقد تركت كوندوليزا رايس لدول المؤتمر أن تتحرك، وأن تدعو لانعقاد المؤتمر، وأن تشترك فيه، ولكنها تركت لنفسها صياغة التقرير النهائي بعد ثلاثة أشهر. لماذا؟ لأن الأحداث اشتطت على الأرض بحيث أن التدخل الأميركي أصبح ضرورة لضبط التوازنات.

أول التوازنات الأميركية المطلوبة، كان ضرورة عقد مؤتمر شرم الشيخ من أجل أهداف أميركية بحتة. لقد تعرض المخطط الأميركي في الشرق الأوسط إلى نكسات، أبرزها نكسة المقاومة في العراق، ثم جاءت الانتخابات العراقية لتشكل أول انتصار سياسي أميركي، وهو انتصار يمكّن الرئيس جورج بوش من القول في مطلع رئاسته الثانية، إن سياسة إدارته إيجابية وناجحة. وحين تتم انتخابات ثانية في فلسطين، وتأتي بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات وغيابه عن واجهة الحياة السياسية، وتأتي حاملة الرئيس محمود عباس إلى منصب الرئاسة، وهو المعروف باعتداله وبدعوته إلى وقف عسكرة الانتفاضة.. حين تتوالى كل هذه الأحداث الفلسطينية، فإن الرئيس بوش يرى في الوضع فرصة لاحتضان الحدث الفلسطيني، والسعي إلى القول بأن الحدث هو بمثابة الانتصار الثاني لسياسة إدارته في الشرق الأوسط. وجرى هنا بسرعة فائقة، الاتصال بمصر والاتفاق معها على الدعوة إلى مؤتمر يعقد في شرم الشيخ، ليتم الإعلان عن بدء مرحلة سلام جديدة تطل على المنطقة.

في هذا السياق كان لا بد من لجم آرييل شارون كي لا يفوت الفرصة (الدعاوية) الأميركية بإجراءاته المتسرعة، فهو يصر منذ أربع سنوات على تحقيق انتصار عسكري على الانتفاضة الفلسطينية، ولكن الكل يعرف أنه فشل في ذلك، وأن الانتفاضة انتصرت عليه عندما استطاعت أن تحقق «استمرارها»، وعندما استطاعت أن تطور «أساليبها» (تطوير صواريخ القسام ــ حفر الأنفاق تحت مواقع الجيش الإسرائيلي ــ أنفاق تهريب السلاح من سيناء ــ دفع أجيال جديدة إلى ميدان المواجهة). أدركت واشنطن أن شارون يستطيع مواصلة حمام الدم، ولكنها أدركت أيضا أنه لا يستطيع تحقيق الانتصار. لقد جرى أمر مماثل في الانتفاضة الأولى، وأسفر ذلك عن عقد اتفاق اوسلو (1993)، وها هو الأمر يحدث ثانية في الانتفاضة الثانية، وأسفر ذلك عن عقد قمة شرم الشيخ.

لقد صورت الصحف الإسرائيلية مشاركة شارون في قمة شرم الشيخ على أنها انتصار شخصي له، فكثيرا ما وصل إلى شرم الشيخ كعسكري إسرائيلي اثناء سنوات احتلال سيناء، فينزل من طائرته وحيدا ليلقي أوامره ويرحل، ولكنه وصل هذه المرة ليجد الأعلام الإسرائيلية ترفرف من حوله، وليجد ثلاثة زعماء عرب في استقباله. ولكن هذه الصورة المشرقة أرادت أن تخفي أن شارون الذي أراد أن يرسم لنفسه صورة البطل الذي أخضع الانتفاضة، قد جاء إلى شرم الشيخ ليعلن بلسانه وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية. صحيح أنه هدد وتوعد، وقال «إن التجربة قابلة للانكسار»، ولكن تهديده ووعيده كان منصبا حول يوم بدء الانسحاب من قطاع غزة. قال لمحمود عباس بصراحة: لا أريد انسحابا تحت النار. وهدد: سيكون ردي غير مسبوق. وبرر: المنسحبون سيكونون رجالا ونساء وأطفالا وحتى حيوانات، ولا أتحمل أي إيذاء لهم. حسنا .... ولكن ماذا يعني الانسحاب تحت النار؟ ألا تشكل مواجهات أربع سنوات من الانتفاضة انسحابا إسرائيليا من قطاع غزة تحت النار؟ ثم ألا يسجل العسكريون دائما، وعند سقوط موقع ما، أنهم يرفضون دخول الموقع سلما، وأنهم يريدون دخوله دخولا عسكريا، فيكتفون بإطلاق طلقة واحدة، ليسجلوا أن دخولهم كان دخولا عسكريا؟ ألم يفعل الإسرائيليون ذلك عندما دخلوا مدينة صور عام 1982؟ فما الذي يمنع إذاً أن يطلق الفدائيون الفلسطينيون طلقة واحدة في الهواء، عند بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي، ليقولوا للتاريخ إن الانسحاب قد تم تحت النار؟

ولكن مساعي كوندوليزا رايس للجم شارون لم تقتصر على دفعه نحو حضور قمة شرم الشيخ، كانت هناك إجراءات عملية على الأرض لا بد من وقفها، حتى لا يفشل المؤتمر قبل أن ينعقد. وهنا وجهت رايس لشارون إنذارات متوالية: ممنوع الضغط على محمود عباس لتفشيله. ممنوع القيام بأي إجراء من جانب واحد من شأنه تغيير الوضع القائم (أملاك الفلسطينيين في القدس). يجب التقيد بموعد الانسحاب من قطاع غزة بدقة (شارون كان يهدد بتأجيل الانسحاب). ولا شك أن هذه الممنوعات الأميركية المرفوعة في وجه شارون تشكل دعما مباشرا لمحمود عباس، وقد مهدت الطريق فعليا لانعقاد قمة شرم الشيخ.

أما بعد تلك النقطة، فإن الدور المصري ينتهي ليبدأ الدور الأميركي المباشر، وهو دور أميركي أمني سيكرر كما يبدو الدور الأميركي الأمني الذي لعبه في السابق شخصان هما جون ميتشل صاحب التقرير الشهير الذي حمل اسمه، وجورج تينيت رئيس المخابرات الأميركي السابق الذي أعد ورقة أمنية تنفيذية حملت اسمه أيضا (ورقة تينيت ـ 13/6/2001) من دون أن تنفذ. وقد رسمت رايس مراحل الدور الأميركي كما يلي:

أولا: تعيين منسق أميركي يتولى مهمة المراقبة لاتفاق وقف النار، ولمساعدة الفلسطينيين في إصلاح أجهزتهم الأمنية، واختير لهذه المهمة الجنرال وليام وورد. (اختير لها سابقا الجنرال زيني).

ثانيا: تقديم مساعدة مالية فورية للسلطة الفلسطينية قيمتها 40 مليون دولار، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، من أصل 350 مليون دولار تعهد بوش بتقديمها.

ثالثا: دعوة عباس وشارون لزيارة البيت الأبيض في الربيع المقبل (أي بعد ثلاثة أشهر أيضا).

لقد حددت رايس بهذه البنود خطتها للعمل خلال ثلاثة أشهر: هدوء أمني تشرف عليه واشنطن، وربما تسعى إلى فرضه أيضا. وتنمية اقتصادية فلسطينية تحسن من الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها الفلسطينيون، ثم تبدأ في نهاية الأشهر الثلاثة عملية جس النبض الأولى سياسيا في البيت الأبيض، وهي عملية جس نبض ستتركز بالدرجة الأولى على الفلسطينيين، فإذا نجحوا في الامتحان الأمني ـ الاقتصادي، فسيبدأ عندها تطبيق خارطة الطريق ، إنما حسب الفهم الأميركي ـ الإسرائيلي لها، أي التوجه نحو إنشاء دولة فلسطينية مؤقتة على 42% من أرض الضفة الغربية، على أن يليها بعد ذلك تفاوض مديد حول قضايا الحل النهائي (تتحدث إسرائيل عن 15 سنة تفاوض)، وتكون الدولة الفلسطينية المؤقتة آنذاك تحت إشراف وهيمنة إسرائيل. وبالطبع فإن محمود عباس سيكون له هنا رأي آخر، فهو سيطلب تفاوضا سريعا على قضايا الحل النهائي، مع إبداء استعداده للتنفيذ المتدرج، وهو أمر يرجح أن ترفضه إسرائيل ليبقى كل شيء على حاله.

هنا ماذا سيكون موقف محمود عباس؟

يوجد لموقفه احتمالان نظريان لا ثالث لهما: أن يقبل العرض الأميركي ـ الإسرائيلي، ويكون آنئذ قد وصل إلى دولة (اقتصادية) مؤقتة ودائمة في الوقت نفسه، يقوده الاكتفاء بها إلى صدام مع المجتمع الفلسطيني الذي يتطلع إلى الاستقلال والسيادة، أو أن يرفض العرض الأميركي ـ الإسرائيلي، ويتكرر معه ما حدث بالضبط مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، حين قال «لا» في كامب ديفيد، فتحول بين ليلة وضحاها من رجل سلام إلى رجل إرهاب موصوم باللعنة، ويتحول الإعجاب به الذي عبر عنه الرئيس بوش، إلى خيبة أمل تدمغه كعرفات بأنه «رجل غير ذي صلة».






http://www.al-eman.com/karat/details.asp?ID=6477













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Mar-2005, 06:10 PM   رقم المشاركة : 43
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي السابع والعشرون

[blink]احتفاء عربي بشارون.. وغضب فلسطيني لم يهدأ
جريدة الشرق الأوسط 02/03/2005
فهمي هويدي[/blink]

ثلاثة اخبار مهمة وذات مغزى تلاحقت يوم الجمعة الماضي (25/2)، ترسم بعضا من ملامح المشهد العربي، وتستحق منا قراءة متأنية ووقفة طويلة. اذ بعد ظهر ذلك اليوم اعلنت وكالات الانباء من القدس المحتلة أن الحكومة الإسرائيلية قررت اطلاق حملة بناء جديدة في مستوطنات الضفة، شملت بناء نحو 6400 وحدة استيطانية جديدة، ومنح «تراخيص» لأكثر من بؤرة استيطانية. في الوقت ذاته كشفت التقارير الصحفية عن ان حكومة اريل شارون التي اعلنت عن اصرارها على المضي في تنفيذ خطة «لفك الارتباط» احادي الجانب من قطاع غزة سوف تسلم القطاع حقا الى السلطة الفلسطينية، التي سيكون «سلطانها» مقصورا على ما يجري على الارض، في حين ستظل إسرائيل مسيطرة على الاجواء، وسيتم ذلك من خلال اقامة «مظلة جوية» إسرائيلية تراقب الحاصل على الارض، على غرار ما هو معمول به على الحدود الشمالية للبنان.
بعد ساعتين تقريبا من اعلان هذه الاخبار، تناقلت وكالات الانباء خبرا آخر مفادة ان رئيس الوزراء الإسرائيلي اريل شارون، تلقى دعوة من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي لحضور المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة التونسية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل حول «ادارة الانترنت وقضايا حقوق الانسان والامن، وتأمين العلوم والتقنية».
وحسب المعلومات التي خرجت من تل ابيب، فإن الرئيس التونسي وجه الدعوة لشارون من خلال رسالة شخصية. عبر فيها عن سروره لمشاركته في المؤتمر، وثقته في أن تلك المشاركة ستغني ابحاث المؤتمر وستساهم في نجاحه (!) ـ كما اشارت الرسالة الى انها «ستكون فرصة غير عادية لتعميق الدور الاستراتيجي للتقنية والاتصالات، واحياء التعاون الاقليمي والعالمي، لما فيها الرخاء والازدهار لشعوبنا».
في اعقاب اطلاق خبر زيارة شارون لتونس، حيث حل الليل، نقلت وكالات الانباء خبرا عاجلا من تل ابيب، تحدث عن قيام شاب فلسطيني بتفجير نفسه على مدخل احد الملاهي الليلية، الامر الذي ادى الى قتل اربعة إسرائيليين واصابة خمسين، بينهم سبعة في حالة خطرة، وفي التفاصيل عرف ان الشاب اسمه عبد الله بدران من قريه «دير الغصون» الواقعة شمال طولكرم بالضفة الغريبة. وهو طالب جامعي عمره 21 عاما، وكان معروفا بانتمائه الى تنظيم «فتح».
كل واحد من تلك الاخبار كانت له رسالته. فالخبر الاول يقول بصريح العبارة ان سياسة الحكومة الإسرائيلية لم تتغير، فالاستيطان وافتراس الارض الفلسطينية مستمر، كما ان الانسحاب من غزة، الذي يستخدم شارون في وصفه، تعبير الارتباط ليس له أية علاقة لا بالسلام ولا بالتسوية، ولا بفتح الافق امام قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولكنه «ضرورة» لجأ اليها شارون، بعدها ادرك ان بقاء قواته في غزة باهظ التكلفة، ومن ثم وجد الحل في ان يسحبها من الارض ويبقيها في الجو. ولكنه قدم مشروعه باعتباره «تنازلا» من جانبه للفلسطينيين وهو «طعم» صدقه البعض، حتى اعتبروه خطوة لتنفيذ «خارطة الطريق»، في حين ان الرجل لم يقل شيئا من ذلك القبيل، وإن سايرهم لاحقا فيما تخيلوه أو تمنوه.
الخبر الثاني يقول ان بعض العرب اتجهوا الى مغازلة إسرائيلي وتدليل شارون، وان الذين سايروا الرأي العام الغربي الغاضب في العلن، لم يكفوا عن التواصل مع إسرائيل بعيدا عن الاعين أو في السر. وهو تدليل اقترن باستغفال الرأي العام العربي، مرة بالادعاء بأن مشاركة شارون في المؤتمر الدولي، الذي سيعقد في تونس بمثابة «فرصة غير عادية لتعميق الدور الاستراتيجي والاتصالات»، ومرة بالقول بأن مشاركته في المؤتمر الذي سيقام تحت رعاية الامم المتحدة «ليست تطبيعا مع إسرائيل»(!).
ومن أسف ان الاجواء الراهنة باتت محملة برياح متعددة تصب كلها باتجاه تكريس وتعزيز المصالح الإسرائيلية. فبعد الافراج عن الجاسوس الإسرائيلي عزام في مصر، وجدنا في اجتماع شرم الشيخ الاخير ان شارون نجح في استعادة السفيرين المصري والإسرائيلي الى تل ابيب، كما فوجئنا بأن نائب وزيرة التربية والتعليم عضو الكنيست الحاخام ميخائيل ملكيؤور، قد قام بزيارة ـ لم تعد سرية ـ لقطر، وسط انباء عن ان قطر ستكون من بين الدول العربية، التي ستقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في العام الحالي.
هذه الهدايا التي برحت تنهال على إسرائيل في حين ان شيئا في سياستها لم يتغير. وما اعنيه هو الخطوط الرئيسية للسياسة المتمثلة في استمرارا لاحتلال وتكريس الاستيطان، واعتقال 8 آلاف فلسطيني والاستمرار في بناء السور الوحشي، الى جانب الاصرار على رفض حق عودة الفلسطينيين، مع مواصلة تهويد القدس.. الخ.
بكلام آخر، فإن الطرف العربي يقدم تنازلات اساسية متمثلة في المضي قدما في التطبيع والغاء مقاطعة إسرائيل، في حين ان ما تقدمه إسرائيل هو مجرد اجراءات رمزية، من قبيل الافراج عن اعداد من الاسرى المرضى، أو الذين قاربت محكومياتهم على الانتهاء، واتخاذ بعض خطوات «تخفيف المعاناة» على الفلسطينيين.
رسالة الخبر الثالث انه يعد ردا على ما سبق على استمرار العدوان المتمثل في الاستيطان وعلى الهرولة العربية غير المبرره صوب إسرائيل، فهذا الشاب الفلسطيني البالغ من العمر 21 عاما، في حقيقة الامر لم يفجر شحنه الديناميت التي ملأ بها حزامه الناسف في رواد الملهى، ولكنه كان يفجر شحنة الغضب والمرارة في وجه إسرائيل كلها. بل كان يعبر فضلا عن ذلك عن احتجاجه على كل ما يجري حوله، بما في ذلك الهرولة العربية المخزية والثابت حتى الآن ان تصرف الشاب كان شخصيا وتلقائيا، وعند الحد الاقصى فإنه رتب الامر مع مجموعة من اصدقائه، الذين شاركوه في الشعور بالمهانة والغضب. آية ذلك ان منظمات المقاومة الرئيسية، خصوصا «حماس» و«الجهاد» و«كتائب الأقصى»، نفت وجود أي علاقة لها بالعملية، واكدت التزامها باتفاق التهدئة الذي تم التوصل اليه قبل اسابيع قليلة، لإعطاء الفرصة لرئيس السلطة الفلسطينية الجديد لاختبار إمكانية التوصل الى تسوية مع الحكومة الإسرائيلية.
مع ذلك فإن إسرائيل انتهزت الفرصة لتسوية حساباتها تارة مع «حزب الله» في لبنان، وتارة مع سورية حين ادعت في البداية ان «حزب الله» وراء العملية الفدائية، ثم عدلت عن ذلك، حينما اكتشفت عدم دقة «الحبكة»، وصوبت سهامها نحو سورية، بدعوى انها تأوى بعضا من قادة المقاومة، وخصوا بالذكر تنظيم الجهاد، الذي حاولت تحميله مسؤولية ترتيب العملية، وذلك رغم اعلان قيادة الجهاد عن انقطاع صلتها بالموضوع والتزامها باتفاق التهدئة الأخير.
لفت الانتباه في العملية ليس فقط المسارعة الإسرائيلية الى استثمار العملية لاجل تصفية حساباتها مع اطراف المقاومة، ولكن ايضا حالة الاضطراب الشديد التي اصابت بعض الاطراف العربية ذات الصلة في حين يفترض ان تلك الاطراف اقدر على تفهم حالة الشعب الفلسطيني، ومن ثم اقدر على تلمس مدى الشعور بالمهانة والغضب، الذي يمكن ان يلجيء أي فرد من ابنائه الى مثل هذا التصرف، المتوقع في أي وقت وهي حالة ينبغي الا تستغرب، حيث يمكن ان تتكرر طالما بقي الاحتلال مستصحبا معه مختلف تجليات الذل والظلم.
هذه الخلفية لا تبرر العملية، ولكنها تدعو الى تفهم دوافعها، خصوصا ان السياسات الإسرائيلية التي انطلت على اهل السياسة في الخارج لم تترجم بعد الى ممارسات مقنعه للشعب الفلسطيني، الذي لم يشهد بعد أي مؤشر على انفراج حقيقي في الداخل، يمتص بعض غضبه ويوفر له قدرا من الامل في المستقبل.
ذلك لم يحدث للاسف الشديد حتى ان بعض الاطراف العربية بدت حريصه على تهدئة وارضاء الطرف الإسرائيلي (والاميركي ضمنا)، بأكثر من حرصها على تفهم وتقدير الوضع الفلسطيني، بالتالي فإن الضغوط التي مورست على قيادات «الجهاد» و«حماس» مثلا كانت اضعاف الاشارات التي نبهت الى خطورة استمرار مظالم الاحتلال، الذي هو اصل الداء ومصدر البلاء، والذي يفتح الابواب واسعة لتكرار مثل هذه الحوادث، حتى في ظل التزام فصائل المقاومة بالتهدئة، ذلك ان الاسباب والموازنات السياسية التي دفعت تلك الفصائل الى القبول بالتهدئة لا يتصور معها ان تكون مصممة لكل شاب فلسطيني، ممن فقدوا الثقة في السياسة وأقنعهم القهر الذي تقبلوا في ظله منذ ولدوا، بأن الحياة الذليلة لا تعاش، وانها والموت سواء، خصوصا في الحالة الإسرائيلية التي يقترن فيها ايقاع الذل بانسداد الافق واليأس من المستقبل، ذلك ان الموت الابدى يصبح عند البعض خلاصا طبيعيا من الذل الابدي.


http://www.al-eman.com/













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Mar-2005, 12:56 PM   رقم المشاركة : 44
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الثامن والعشرون

اختفاء يهود العالم؟
جريدة الاتحاد 13/03/2005
د. عبد الوهاب المسيري




الإحصاء الأخير ليهود العالم (عن عام 2004) جاء فيه أنه يوجد في الولايات المتحدة أكبر جماعة يهودية في العالم ويبلغ تعدادها 5.800.000 (وهو رقم سنناقشه فيما بعد استناداً إلى بعض المصادر اليهودية الأخرى). أما في إسرائيل فالعدد هو 4.487.000، أي أن الولايات المتحدة لا تزال هي المركز الأول ليهود العالم. ويوجد في فرنسا - كما جاء في الإحصاء -600.000 (وهو أيضا رقم سنناقشه فيما بعد).

ويوجد في روسيا 550 ألفاً وفي أوكرانيا 400 ألف وفي المجر 80 ألفاً وفي روسيا البيضاء 60 ألفاً ويوجد بضعة آلاف في مولدوفا 30 ألفاً وفي لاتفيا 15 ألفاً، وفي رومانيا 14 ألفاً وفي بولندا 8 آلاف وفي جمهورية التشيك 6 آلاف وفي ليتوانيا 6 آلاف وفي سلوفاكيا 6 آلاف وبلغاريا وإستونيا 3 آلاف في كل منهما، أي أن العدد الإجمالي هو1.181.000. وهذا يعني أن عدد اليهود في شرق أوروبا أصبح أقل من عدد اليهود في غربها وفي الولايات المتحدة لأول مرة في التاريخ الحديث. ومن المعروف أن يهود شرق أوروبا كانوا هم دائما المصدر الأساسي للهجرة إلى الدولة الصهيونية أو إلى غيرها من الدول. وهذا ولا شك سيؤثر على الهجرة الاستيطانية إلى إسرائيل.

ويوجد في كندا 360 ألفاً وفي المملكة المتحدة 300 ألف وفي الأرجنتين 250 ألفاً وفي البرازيل 130 ألفاً وفي جنوب أفريقيا 106 آلاف وفي أستراليا 100 ألف وفي ألمانيا 60 ألفاً وفي المكسيك 40 ألفاً (والرقمان الأخيران يحتاجان للمناقشة) وفي بلجيكا 40 ألفاً. ويوجد في كل من إيطاليا وأوزبكستان وفنزويلا 35 ألفاً ويوجد في كل من أذربيجان وهولندا 30 ألفاً وفي كل من إيران وتركيا 25 ألفاً وفي كل من السويد وسويسرا 18 ألفاً وفي جورجيا 15 ألفاً وفي كل من تشيلى وكازاخستان 15 ألفاً كذلك، وفي أسبانيا 14 ألفاً وفي النمسا 10 آلاف وفي الدانمارك 8 آلاف وفي المغرب 7.005. ويوجد في هاواي وبنما والهند وكولومبيا واليونان ونيوزلندا ما بين 5 آلاف و6 آلاف، أما بقية بلاد العالم فعدد أعضاء الجماعات اليهودية فيها لا يهم من الناحية الإحصائية فهو في فنلندا 1.200 وفي سنغافورة 300، ويبلغ عدد يهود العالم جميعاً 13.5 مليون (وهو أقل من عدد سكان مدغشقر أو الكاميرون).

ومصدر هذه الأرقام هو إحدى منشورات المؤتمر اليهودي العالمي، وقد جاء في الموقع الذي استقينا منه هذه المعلومات أن هذه الإحصائيات نشرت عام 1998 ولكنه يذكر أيضا أنها إحصائيات عام 2004. وقد راجعنا مصدرا آخر يسمى Jewish Virtual Library نشر إحصائية عام 2003 فأتى بنفس الأرقام. كما ذكر المصدران أن معظم يهود العالم يتركزون في المدن الكبرى. فيهود الولايات المتحدة على سبيل المثال يوجدون في المدن التالية 1.750.000 في نيويورك 535 ألفاً في ميامى (فلوريدا) و490 ألفاً في لوس أنجلوس و254 ألفاً في فيلادلفيا و248 ألفاً في شيكاغو و210 آلاف في سان فرانسيسكو و208 آلاف في بوسطن و165 ألفاً في واشنطن، ومعظم يهود فرنسا يوجدون في باريس (350 ألفاً)، ومعظم يهود إنجلترا يوجدون في لندن (200 ألف)، ومعظم يهود روسيا يوجدون في موسكو(200 ألف) وسانت بطرسبورج (100 ألف). وهذا مرتبط بطبيعة الحال بكون أعضاء الجماعة اليهودية في معظمهم من المهاجرين، والمهاجر اليهودي عادة لا يستقر في الريف حيث العمل الأساسي هو الزراعة، وهي المهنة التي لم يعمل بها أعضاء الجماعات اليهودية في الغرب.

ولذا نجد أن المهاجر اليهودي، ومعظم المهاجرين، يستقر في المدن الكبرى حيث توجد فرص أكبر للعمل، وإمكانية أن يقابل المهاجر أعضاء من وطنه الأصلي أو العكس بمعنى أن يجد فرصة للاختفاء والذوبان في زحام المدينة وينسى هويته الأصلية التي فر منها.

والآن لنناقش بعض الأرقام. جاء في مجلة "واشنطن ربورت" ( 3 ديسمبر 1998) في مقال بعنوان "الديموغرافيا اليهودية" كتبه ريتشارد كيريتس أن عدد اليهود في الولايات المتحدة هو 5.6 . وقد وافقته على ذلك بعض المصادر الأخرى، بل إن مصدرا يسمى "جودايزم أون لاين" (12 ديسمبر 2003) يذهب إلى أن عدد يهود الولايات المتحدة هو 5.5 مليون فقط. أما بالنسبة لعدد يهود فرنسا فيذهب نفس المصدر إلى أنهم 500 ألف فقط، وتذكر بعض المصادر أنه أقل من ذلك.

أما يهود ألمانيا فيذكر الإحصاء أنهم 60 ألفاً، ولكن كما بيّنا في مقال سابق بلغ عددهم 200 ألف نتيجة للهجرة من روسيا وأوكرانيا وإسرائيل، ولا ندري لِمَ لمْ يذكر التعداد هذه الزيادة في العدد. لعله من قبل الحرج، باعتبار أن ألمانيا هي بلد المحرقة التي يستخدمها الصهاينة في طلب المزيد والمزيد من التعويضات! أما يهود المكسيك البالغ عددهم 40 ألفاً، فكما بينا في مقال سابق أن معظمهم غير يهودي ولكنهم ادعوا اليهودية لأن هذا مفيد اقتصاديا، إذ أن المنظمات الخيرية اليهودية في الولايات المتحدة تغدق عليهم العطاء.

وقد نشرت "الجويش ورلد ريفيو" (30 مايو 2003) مقالا بعنوان "الشعب العجيب الآخذ في الانكماش" (بقلم الحاخام بيريل وين) جاء فيه أن عدد الجماعة اليهودية في أميركا الشمالية كان 6 ملايين عام 1950، مما يعني أنه كان ينبغي أن يكون هناك 15 مليون يهودي عام 2003 نتيجة للزيادة الطبيعية، ولكن الحقيقة المرة هي أنه يوجد خمسة ملايين ونصف مليون وفحسب.

وقد جاء في جريدة "هآرتس" (3 ديسمبر 2002) أن عدد اليهود في العالم آخذ في التناقص بمعدل 300 ألف في العشرة أعوام السابقة، حسب ما جاء في دراسة جديدة قام بها مركز دراسات التخطيط للشعب اليهودي التابع للوكالة اليهودية (ذكرت مجلة "فورورد" في عددها الصادر في 23 ديسمبر 2002 أن 150 يهوديا "يختفون" يوميا). وقد وصف المعهد الوضع بأنه "أزمة ديموغرافية". وقد أضافت الدراسة أن هذا التناقص واضح أيضا في جماعات يهودية أخرى، فالجماعة اليهودية في فرنسا تناقص عددها من 535 ألفاً في 1980 إلى 500 ألف في الوقت الحاضر (وليس 600 ألف كما يقول الإحصاء الأخير). وتناقص عدد يهود الاتحاد السوفيتي السابق من 1.45 مليون عام 1989 إلى 437 ألفاً. وفي مقال ريتشارد كيريتس الذي سبقت الإشارة إليه يقول إن عدد يهود العالم خارج إسرائيل قد يتناقص إلى النصف من 8.6 ليصبح 4.3، وهذا يؤيد أطروحة عالم الاجتماع الفرنسى فريدمان الذى كتب كتابا أحدث ضجة في الستينيات بعنوان "موت الشعب اليهودى".

وما لم تذكره الإحصائيات هو تراجع عدد أعضاء الجماعات اليهودية بالنسبة لغالبية السكان في البلاد التي يعيشون بين ظهرانيها. ففي مقال في "فاينانشيال تايمز" (18 مارس 2004) بقلم كريستوفر جرايمز بين أن عدد البيض في الولايات المتحدة سينخفض عام 2050 من 70% إلى 50%من مجموع سكان الولايات المتحدة، بينما سيتصاعد عدد "الهسبانيك" (أى المواطنين من أصل أسبانى) من 12.6% إلى 24.4% في نفس العام، كما ستتزايد أيضا أعداد الأقليات الأخرى (الآسيويون والسود والمسلمون). وهذا يعني أن عدد أعضاء الجماعة اليهودية لن يتناقص فحسب، وإنما سيتناقص بالقياس إلى الأقليات الإثنية الأخرى. وهذا قد يعني تراجع النفوذ اليهودي في الحياة السياسية الأميركية.

والله أعلم.


http://www.al-eman.com/karat/details.asp?ID=6599












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Mar-2005, 11:12 AM   رقم المشاركة : 45
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي التاسع والعشرون

قرار حماس بدخول المجلس التشريعي ... خلفيات وأسباب

د. أسامة المحمود

لم يكن قرار حماس دخول المجلس التشريعي قراراً سهلاً كأن سكيناً حادة تقطع قالب زبدة طريّ بل كان قراراً صعباً احتاج منها شهوراً كثيرة حتى وصلت إلى قرار دخول مؤسسة المجلس التشريعي وذلك بعد أن اطمأنّت إلى جملة قضايا مهمة :

- الاطمئنان إلى أن ذلك هو رأي أغلبية مؤسسات حماس وقياداتها الرئيسية والميدانية : لذلك عملت حماس على توسيع دائرة استشاراتها على كافة المؤسسات الداخلية والأطر في داخل فلسطين وخارجها وفي جميع المناطق الجغرافية، في الضفة والقطاع والشتات ، وحرصت جداً أن يكون للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال كلمتهم ورأيهم المعتبر ، وقامت كل جهة بتنسيب موقفها إلى قيادة حماس بالموافقة أو عدمها مستصحبين أسباب كل رأي يصلون إليه، و كان الاتجاه واضحاً لدى الأغلبية باتجاه المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي. أي أن هذا القرار كان قراراً شورياً بامتياز .

- الاطمئنان إلى أن أي قرار ستتخذه حماس لن يكون على حساب برنامجها " برنامج المقاومة" لذلك حرصت جميع أطرها على تأكيد اصطفافها إلى برنامج المقاومة بكل قوة، وكان ذلك واضحاً في البيان الرسمي الذي أصدرته حماس ؛ ولاشك أن المزاوجة بين العمل السياسي في إطار مؤسسة من مؤسسات السلطة وبين فعل المقاومة الذي يناقض برنامج السلطة أمر هو في الغاية من الحساسية والاشتباك فهو أشبه بأن تجري حماس تحت المطر دون أن تتبلل ، وهذا يتطلب منها سرعة وخفّة كبيرة وقدرة عالية على امتصاص الأزمات ثم مهارة في حماية المقاومة وإدخالها في نسيج العمل السياسي للسلطة نفسها .

- الاطمئنان إلى أن أي قرار لن يكون مظلة لاتفاق أوسلو الكارثي أو تحت مرجعيته ، لذلك أكدت حماس أنها لا تستند في موقفها إلى أوسلو وأن ما يعزز هذا الرأي لديها أن الجهات الموقّعة على هذا الاتفاق لم تعد ترى في أوسلو الحل لمأزق التسوية لأنه وصل إلى دفع استحقاقات حقيقية للطرف الفلسطيني على صعيد القدس واللاجئين والدولة المستقلة وحق تقرير المصير وإنهاء الاستيطان وهو الأمر الذي لا يمكن للصهاينة أن يقدّموا فيه تنازلات، لذلك استعاض المتفاوضون عن أوسلو بمرجعيات أخرى كاتفاق الخليل واتفاق واي بلانتيشن ثم تفاهمات ميتشل وخطة تينت .. ثم وصلوا إلى جنازة أخرى في اتفاق شرم الشيخ الأخير ، والأمور تستمر في التدهور السياسي وتتحول إلى تفاصيل ميدانية ومناورات مكتبية .

وفوق ذلك فقد كانت حماس تعلم أنها لا تُفاضل بين " حسَنٍ وأحسن " بل كانت تختار بين " سيّئ وأسوأ " فأن تدع المجال للسلطة أن تظل متحكمة بواقع القضية الفلسطينية ومتصرفة فيها مع ما رأته من ممارسة كارثية سيكون سيئا جداً ، وأن تقطع الطريق على هذا الواقع المهزوم من خلال منعه من الانحدار رغماً عنه من إحدى مؤسساته سيكون أمراً سيئاً أيضا لما يمكن إعطاؤه من انطباعات بالموافقة على هذا الواقع لدى بعض الناس .

ولذلك وجدنا أن قوماً طعنوا في موقف حماس هذا اعتبروه ممارسة "للانتهازية" السياسية لاسيما أن حماس قررت عام 1996 عدم الدخول في مؤسسات السلطة بحجة أنها تحت مرجعية أوسلو !.

والجواب عن هذا أن حماس كان قرارها آنذاك سياسياً محضاً ولم يكن موقفاً شرعياً بأن الدخول حرام أو حلال ! ، وكان القرار نابعاً من قراءة سياسية واضحة لديها إذ رأت حماس أن ثمة مشروعاً خطيرا يتم تمريره من خلال هذه الانتخابات وهو مشروع سلطة الحكم الذاتي الذي رُسِمت معالمه آنذاك ليكون ترسيماً لواقع سياسي فلسطيني مهزوم يقبل بالتنازل عن الحقوق الأساسية ، وقد رأت حماس أن الدفْع الدولي والإقليمي كان كبيرا وهائلا جداً تجاه هذا المشروع ، وكانت تصريحات السلطة وشعاراتها برّاقة تغرّ الكثيرين من أبناء الشعب الفلسطيني العاديين الذي حلموا بالاستقرار والهدوء وألا يروا المحتل الصهيوني في طريق ذهابه وإيابه ينغّص عليهم عيشهم ويسبب لهم الكارثة ، وكانت الوعود المصحوبة بأضخم آلة دعاية كبيرةً جداً بحيث لا يكاد يستطيع أحد مواجهة منطقها الجارف .

لم تكن الصورة واضحة آنذاك لدى السلطة نفسها ولدى المقاومة الفلسطينية في تقديري الشخصي حول دور المجلس التشريعي وحدوده إلا أن الشيء الوحيد الذي كان يميل له المتابع أن هذا المجلس صُنِع خصيصاً لممارسة ما تمليه عليه السلطة السياسية لاسيما أن معظم حركة فتح أو حزب السلطة ستحمي مشروعها السِّلْمي الوليد من خلال هذا المجلس؛ وبات واضحاً لكل ذي عينين أن دخول حماس في هذا المجلس يعني تشريعاً لاتفاق أوسلو وتأميناً على مقرراته واعترافه بالكيان الغاصب وبأحقيته بثلثي أرض فلسطين .

أما الآن فقد بات واضحاً أن المجلس التشريعي بعد انتفاضة الأقصى لم يكن ذا تأثير في مسيرة التفاوض وأنه كان مسيّراً بإرادة حزبية للصمت عن كل أخطاء التفاوض وعن كل الفساد في السلطة رغم أن بعض الأعضاء حاولوا أن يعطوه دوره "الشرعي" في مجال الرقابة والمحاسبة السياسية والاقتصادية والأمنية لكن بلا جدوى .

كانت السلطة السياسية تمارس كل تنازلاتها وأخطائها وفسادها بصمت هذا المجلس رغم أنه كان قادرا على المواجهة .

ومن هنا بدأ دور المجلس التشريعي يتضح فهو ليس طرفاً في عقد الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني إذ كل الاتفاقيات كانت توقّع باسم منظمة التحرير، كما لم يكن له دور في المصادقة عليها ، وظهر أيضاً أنه كان قادراً على إيقافها أو عرقلتها لكنه لم يفعل بسبب طبيعة تأليفه وانتماءات عضويته .

ثم جاءت التعديلات في القانون الانتخابي وفي طبيعة المجلس التشريعي وفي زيادة عضويته لتؤكد أنه لم يعُد يتحرك عبر مرجعية بنود أوسلو التي تنص على عضوية محددة حيث لم يأخذ إذناً من شارون لتحديث قوانينه مما يعني أنه يمارس سلطة خاصة به .

إن حركة حماس أصبحت حركة كبيرة وذات امتدادات شعبية ضخمة وقد أثبتت وضعها الانتخابي في المرحلة والأولى والثانية من الانتخابات البلدية في الضفة والقطاع،وأصبحت حماس مُلزمةً بالتجاوب مع حاجات الناس الذين يؤيدون المقاومة ويناصرونها ويدفعون لها أبناءهم وأنفسهم والذين يرغبون في أن تستثمر حماس جهادها عملياً ، إذ لا يُعقل أن تقدم حماس كل هذه الدماء بينما لا تستطيع أن توقف أي اتفاق سياسي ظالم تقوم به سلطة تمثل تياراً واحداً لدى الشعب الفلسطيني يؤمن بالحل السلمي وسياسة التنازلات ، لأنه فقط هو السلطة الشرعية المعترف بها أمام العالم !

فكان لابد لحماس أن تعبّر عن برنامجها وأن تعطيه الوسائل لتحقيقه بدل أن يظل حبيسَ "المواقف التسجيلية" التي لا تؤخّر الواقع أو تقدّمه !

ولابد أن يُعطَى الشعب الفلسطيني بكافة توجّهاته القدرة على رسم مستقبله وواقعه بدل أن تتحكّم به طائفة من الطوائف تحتكر القرار السياسي وتعاني من أوضاع داخلية أصبحت تؤثر سلباً على القضية الفلسطينية ، بحيث صارت القضية الفلسطينية قضية فئة دون فئة .

إن من حق الشعب الفلسطيني على المقاومة أن تمارس دورها في حمايته سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وأمنياً كما مارست دورها في مواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني، لاسيما أن الانفلات الأمني بلغ مداه وتدعمه حالة الفساد المستشرية في أوساط السلطة وكلاهما "أي الانفلات والفساد" يأكل مقدرات الناس وأقواتهم ويعتدي على أمنهم واستقرارهم كما يفعل الاحتلال .

كما أن حماس صاحبة المشروع والبرنامج المقاوم بحاجة إلى بذل جهود استثنائية كبيرة لتبيان معالم هذا البرنامج وأسبابه وأهدافه لاسيما بعد الحملة الظالمة الكبيرة على هذا البرنامج بوضعه تحت قائمة " الإرهاب" ، وستحتاج حماس إلى الكثير من المنابر العربية والإقليمية لحماية هذا البرنامج والعمل على استمراره من خلال "وضعٍ شرعي قانوني" يتيح لها الحِراك الآمن ومن ثَمَ يعطيها القدرة على شرح الحقوق الفلسطينية الثابتة وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال إذا لم يحصل على كافة حقوقه لاسيما أن التسوية السياسية أثبتت عجزها عن أداء الحقوق إلى أهلها وأصبحت بلا مستقبلٍ ولا أفقٍ .

إن حركة حماس ليست حركة محلية ذات امتداد حزبي بل هي طليعة مشروع وطني له امتداداته العربية والإسلامية والدولية ، ومن حق هذا المشروع أن يحظى بالرعاية والاحترام والتوسّع والدعم لذلك وجب على أصحاب المشروع أن يعطوا الفرصة للداعمين والمؤيدين أن يصلوا إلى هذا المشروع عبر وسائل "قانونية" تحظى بمشروعية سياسية بمنطق النظام العالمي الجديد .

إن واجب حماس اليوم أصبح كبيراً إذا تمكّنت من تحقيق حضور كبير في انتخابات المجلس التشريعي لأن عليها أن تحقق التوازن بين العمل السياسي في إطار المجلس التشريعي وبين العمل المقاوِم للاحتلال الصهيوني وأن تخلق حالة انسجام بين السلطة والمقاومة .

وعليها أن تعمل على صياغة واقع سياسي جديد يمنع السلطة من الانحدار ويرفع سقفها التفاوضي إلى سقف " الحقوق الفلسطينية" ، ويحقق رقابة صارمة على أداء السلطة السياسي والأمني والاقتصادي وفي كافة المجالات .

وعليها أن تقوم بتفعيل أساليب محاسبة المخالفين والمقصّرين والفاسدين والعابثين من النافذين وغيرهم .

ولاشك أن خصوم حماس يحاولون جهدهم تحويل حماس إلى حزب سياسي معارض من خلال ما يعتقدون أنه "استدراج" لحماس للدخول التدريجي في السلطة، إذ ستكون عند ذلك مضطرة للتفاهم مع السلطة والتزاماتها !

وفاتهم أن حماس تتمتع بمرونة سياسية كبيرة كما أنها ستكون قادرة على التكيّف مع الظروف الجديدة كما تكيفت مع ظروف أخرى كانت من الشدة والقسوة بحيث لا تُقارن بهذه .

ولاشك أن حماس ستتعاطى مع هذا الواقع عبر مبادرات سياسية تجمع بين فلسفة المقاومة وفلسفة المشاركة إذا وجدت أن العدو مستعد لتقديم تنازلات سياسية حقيقية في الملفات العالقة وإذا وجدت أن العدو سيوقف عدوانه واحتلاله ، أما إذا لم تجد من العدو شيئا فإن حماس معنية بممارسة استراتيجيتها القائمة على المقاومة واسترداد الحقوق .

ولاشك أن الممارسة السياسية لحماس في هذا المجلس ستكون تجربة فريدة للحركات الإسلامية في فلسطين والعالم نظراً لخصوصية وضعِها بين سلطةٍ تعارض برنامجها واحتلالٍ يريد القضاء عليها وشعبٍ يريد منها أن تحقق حضورها وتمثيلها الواسع، أي أن حماس اختارت المشي بين الأشواك الحادة والمسمومة للوصول إلى تحقيق الحلم الفلسطيني بالحرية والتحرير .


http://www.ala7rar.net/navigator.php...topic&tid=2085







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
فلسطين, وحال

أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 10:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع