« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سلام من جديد يشرق عليكم بالخير أخوكم عادإرم (آخر رد :عاد إرم)       :: اردني يجهز كهفا للسياح (آخر رد :زمــــان)       :: القرآن يؤكد أن اسماعيل ومن أرسل اليهم عرب ( لا عرب عاربة ولا مستعربة) (آخر رد :زمــــان)       :: ونشرب إن وردنا الماء صفوا .. ويشرب غيرنا كدرا وطينا !!! (آخر رد :زمــــان)       :: ذو القرنين (آخر رد :زمــــان)       :: التماثيل التي مشت (آخر رد :زمــــان)       :: التماثيل التي مشت (آخر رد :زمــــان)       :: التماثيل التي مشت (آخر رد :زمــــان)       :: موقع جديد قاعدة بيانات عن الحضارة العربيه الجنوبية (آخر رد :زمــــان)       :: کاريکاتر اليوم : جيش الحر vs الاسد (آخر رد :اسد الرافدين)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



فلسطين ................نداء

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-Oct-2010, 10:23 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

"القرار الفلسطيني".. معنىً ومبْنىً!





جواد البشيتي

قرَّرت القيادة الفلسطينية أنْ لا استمرار "بعد اليوم" في المفاوضات المباشرة ما استمرت حكومة نتنياهو في الاستيطان؛ فإنَّ "الاستمرار" هذا و"عدم الاستمرار" ذاك متَّحدان الآن اتِّحاداً لا انفصام فيه؛ مع أنَّ كثيراً من "الغموض" يخالِط هذا "الوضوح".

وهذا "الغموض"، في هذا الموقف الفلسطيني، الذي هو موقف قديم، أُلْبِس لبوساً جديداً، يَظْهَر ويتأكَّد إذا ما دُعِيَت القيادة الفلسطينية إلى إجابة السؤال الآتي: ما معنى أن تُعْلِن حكومة نتنياهو رسمياً "عدم الاستمرار في الاستيطان"؟

إنَّنا نفهم "تجميد" الاستيطان على أنَّه وَقْف له "إلى حين"، أي إلى أن تتوصَّل المفاوضات المباشرة إلى حلٍّ لمشكلة الاستيطان، التي نفهمها على أنَّها "جغرافية" أكثر من كونها "ديمغرافية"، فإنَّ "أسلوب البناء الاستيطاني" هو الذي يتسبَّب بالتهام مستمر ومتزايد لأرض الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفي القدس الشرقية على وجه الخصوص؛ ولو أنَّ النمو الديمغرافي للمستوطنات كان يعكس اتِّجاهاً إسرائيلياً إلى تركيز المستوطنين "المتكاثرين طبيعياً أو بالإضافة الخارجية" في أصغر مساحة، من خلال أسلوب البناء العمودي، لتضاءل كثيراً وزن مشكلة الاستيطان بالميزان الفلسطيني.

إنَّ "التجميد التفاوضي" للاستيطان، أي تجميده ما دامت المفاوضات المباشرة مستمرة، هو الذي فيه تلتزم حكومة نتنياهو "في المقام الأوَّل" عدم الاستيلاء على أراضٍ وبيوت فلسطينية جديدة، ونبذ "الأسلوب الأفقي" في البناء في داخل المستوطنات "في الضفة الغربية" وفي داخل ما تسميه "الأحياء اليهودية" في القدس الشرقية.

وهذا "التجميد" هو أقل "أي يجب أن يكون أقل" ما يمكن قبوله فلسطينياً "وعلى مضض" من أجل الاستمرار في المفاوضات المباشرة "أو استئنافها إذا ما فهمنا القرار الأخير للقيادة الفلسطينية على أنَّه وَقْفٌ لها" والتي ينبغي لها أن تنتهي "باتفاقية" بعد سنة واحدة من بدئها، على الأكثر.

إذا اتَّفقنا على أنَّ هذا هو "التجميد" للاستيطان في معناه الفلسطيني، والذي يسمح، بالتالي، للمفاوضات المباشرة بالاستمرار، فهل يمكن أن نختلف في أنَّ الشهور العشرة التي انقضت لم تأتِ إلاَّ بما يؤكِّد أنَّ هذا "التجميد" لم يكن حقيقة واقعة؛ لأنَّ كثيراً من النشاط الاستيطاني، وفي القدس الشرقية على وجه الخصوص، قد خالطه؟!

وإذا اتَّفقنا الآن على أنَّ تلك الأشهر العشرة قد عرفت من النشاط الاستيطاني أكثر ممَّا عرفت من التجميد له فإنَّ القرار الأخير للقيادة الفلسطينية يجب توضيحه "أي جلاء الغموض عنه" بما يجعلنا نفهمه على أنَّه رَفْضٌ لاستئناف المفاوضات المباشرة ما استمر الاستيطان كاستمراره قبل السادس والعشرين من أيلول المنصرم، أو كاستمراره بعده.

الآن، ثمَّة عقبة، وعقبة كبيرة، بعضها طبيعي، وبعضها، على ما أظن، مصطنع، وجوداً، ومضخَّم، حجماً، في طريق المفاوضات المباشرة "لجهة استمرارها" هي إصرار حكومة نتنياهو على الاستمرار في النشاط الاستيطاني، أو في بعضٍ منه، أي في قليل منه، على ما تزعم؛ ولا بدَّ، بالتالي، من التغلُّب على هذه العقبة إذا ما أريد لتلك المفاوضات أن تستمر، وصولاً إلى اتفاقية بعد سنة من بدئها في واشنطن.

شهران، أو ثلاثة أشهر، لا أكثر، أبت حكومة نتنياهو أن تضفيهما، أو تضيفها، إلى الشهور العشرة التي انقضت، تلبية لمطلب "هو أقرب إلى الرجاء والتوسُّل منه إلى المطلب" إدارة الرئيس أوباما، على الرغم من كل ما قدَّمته هذه الإدارة، أو أبدت استعداداً لتقديمه، إلى إسرائيل، لإغراء حكومتها بتلبية هذا المطلب.

عملياً، وبعد القرار الفلسطيني الأخير، عادت إدارة الرئيس أوباما، وعبر وسيطها ميتشل على وجه الخصوص، إلى "المفاوضات التقريبية "غير المباشرة""، أو إلى ما يشبهها، توصُّلاً إلى إجابة السؤال الآتي: ما الذي يمكنها، وينبغي لها، التقدُّم به "وحدها، أو بالتعاون والتنسيق مع آخرين" من مقترحات لحل مشكلة الاستيطان، بما يرضي حكومة نتنياهو استيطانياً، ويسمح، في الوقت نفسه، للمفاوض الفلسطيني باستئناف المفاوضات المباشرة مع هذه الحكومة؟

ليس من مقترحات تفي بهذا الغرض إلاَّ تلك التي مدارها توضيح وجلاء أُسُس الحل لمشكلة إقليم الدولة الفلسطينية، مساحةً واتِّصالاً وحدوداً؛ فالاستيطان، ولجهة استمراره، يجب أن يغدو، بموجب هذا "الحل"، أو بموجب ما تقترحه من أُسُس لهذا "الحل"، نشاطا "شرعياً وطبيعياً" في أرضٍ كانت تخصُّ الفلسطينيين، فأصبحت جزءاً من إقليم دولة إسرائيل.

وهنا مكمن المشكلة، ومكمن الحل أيضاً؛ فما هي تلك المقترحات "السحرية"، إذا ما افترضنا أنَّها هي الآن، أو من الآن وصاعداً، مدار "المفاوضات التقريبية الجديدة"؟

إنَّ المفاوض الفلسطيني مُسَلِّمٌ الآن "وهذا لا يتعارض مع القرار الأخير للقيادة الفلسطينية، وفي جانبه الغامض على وجه الخصوص" بأنْ لا حل "عملياً وواقعياً" لمشكلة الاستيطان "أو لهذه العقبة الكبيرة في طريق استئناف المفاوضات المباشرة" إلاَّ من خلال حل مشكلة إقليم الدولة الفلسطينية، مساحةً واتِّصالاً وحدوداً، بما يتَّفق مع ثلاثة مبادئ، هي "مبدأ المساحة نفسها"، ومبدأ "التعديل الحدودي"، ومبدأ "تبادل الأراضي"، الذي يحرص المفاوض الفلسطيني على جعله خالصاً من "التبادل الديمغرافي" الذي يسعى إليه ليبرمان.

لقد استعصت مشكلة الاستيطان؛ ويراد لها أن تستعصي على ما يبدو، حتى يصبح حل مشكلة إقليم الدولة الفلسطينية، مساحةً واتِّصالاً وحدوداً، هو الأصل الذي منه تتفرَّع الحلول النهائية لمشكلات الاستيطان والقدس الشرقية و"الأمن" وسيادة الدولة الفلسطينية و"حق العودة".

الآن، تشدَّد نتنياهو استيطانياً بما يرضي شعبه؛ وعباس تشدَّد تفاوضياً بما يرضي شعبه؛ والآن هي ظرف زمان للتقدُّم بـ"المقترحات"، أي بمقترحات الحل للمشكلة "الأُم"، أي لمشكلة إقليم الدولة الفلسطينية، مساحةً واتِّصالاً وحدوداً؛ فهل من قوى يُعْتَدُّ بها تَدْفَع في هذا الاتِّجاه؟

إنَّني لا أرى من هذه القوى سوى قوَّة واحدة لا غير هي قوَّة "الخوف من انهيار كل شيء"، أي قوَّة "حافة الهاوية"؛ فإنَّ انهيار المفاوضات المباشرة، مع اقتران هذا الانهيار بما يشبه "تسونامي استيطاني"، هو "لجهة عواقبه" الشاحن لبطارية جهود ومساعي السلام؛ فهل يتوفَّرون على شحن هذه البطارية الآن، أم نرى ما عوَّدنا التاريخ رؤيته، ألا وهو حدوث ما لم يكن في الحسبان والتوقُّع والإرادة والرغبة والتخطيط، وكأنَّ الصانع الأوَّل للأحداث الكبيرة هو يدٌ تشبه يد "القضاء والقدر" لجهة تعذُّر، إنْ لم يكن استحالة، الإحاطة بفعلها، وبنتائجه، عِلْماً؟!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Oct-2010, 10:24 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

رسائل الضمانات الأمريكية– تعهدات بلفورية!





نواف الزرو

الإجماع السياسي الإسرائيلي في هذه المرحلة هو على الاستيطان والتهويد للقدس والضفة من جهة، وعلى تفكيك الملفات والحقوق والتطلعات الفلسطينية نحو الاستقلال والدولة من جهة اخرى، غير ان الاجماع السياسي الاسرائيلي- الامريكي الى حد كبير فيما يتعلق بعملية السلام، هو على ضرورة استئناف المفاوضات، واجبار الفلسطينيين الذين كل متنهم من هذه المفاوضات، اذ خرجوا منها بعد ثمانية عشر عاما من الاجتماعات والمؤتمرات والتفاهمات والتنازلات صفر اليدين...!

ورغم أنهم هناك في اسرائيل يسقطون من حساباتهم امكانية التوصل الى تسوية مع السلطة الفلسطينية لاعتبارات ايديولوجية واستراتيجية، الا انهم تكتيكيا بحاجة الى عملية سياسية تمويهية تعطيهم الوقت لبناء حقائق الامر الواقع على الأرض.

الإدارة الأمريكية بدورها ورغم فشلها في تحصيل حتى تجميد للاستيطان من نتنياهو، الا انها ايضا حريصة على استئناف المفاوضات من اجل المفاوضات فقط.

تحرص الإدارتان الإسرائيلية والأمريكية على سيناريو قديم جديد متجدد بينهما يطلقون عليها "رسائل الضمانات الامريكية لاسرائيل"، وما أكثر رسائل الضمانات والتعهدات الامريكية التي قدمت لاسرائيل في حين ما أكثر رسائل التطمينات والوعود التي قدمت للفلسطينيين والعرب على نحو خاص، وان كنا هنا لسنا بصدد استعراضها الا انها كلها تعطي الفلسطينيين والعرب الوعود الكلامية، بينما تعطى اسرائيل في الجانب الثاني الضمانات الحقيقية لوجودها وتفوقها واستيطانها وسيطرتها على الارض.

وتطفو على سطح مسرح المفاوضات في هذه الايام ما يطلق عليها رسالة الضمانات التي بعث بها الرئيس الامريكي اوباما لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو الذي لم يأبه للحليف الامريكي الاستراتيجي ولم يجامله فرفض الرسالة بمنتهى الوقاحة.

تشتمل رسالة الضمانات الاوبامية على جملة من التعهدات الاستراتيجية لنتنياهو اذا ما وافق على "تمديد تجميد الاستيطان لمدة شهرين فقط"، فتحدثت ثلاث صحف إسرائيلية عن "عرض سخي" لم يقدمه حتى الرئيس السابق جورج بوش "في كل سنوات صداقته لإسرائيل"، مستغربة رفض نتنياهو له، وقالت يديعوت أحرونوت - في خبر رئيسي بعنوان "الجزرة والعصا"- أن أوباما مستعد - من أجل أن تواصل إسرائيل التجميد- لدفع الكثير، وقالت إن الوثيقة كان يفترض أن تصبح "رسالة رئاسية" لو قبلها نتنياهو، لكنه رفضها رغم جهود إيهود باراك لإقناعه بها، مما جعل البيت الأبيض ينفي ما نشر بشأنها" الجزيرة 1/10/2010.

ونقل عن مصدر كبير في الكونغرس قوله "إذا كان هذا ما يبدي الرئيس الأميركي استعداده لإعطائه لإسرائيل مقابل تجميد لستين يوما، فما الذي سيتعهد بإعطائه مقابل اتفاق سلام شامل؟".

ولعل من شأن رسالة الضمانات هذه ان تستحضر تلك الضمانات التي كان قدمها الرئيس بوش لشارون، التي قال فيها رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اولمرت"أن الضمانات التي قدمها بوش في رسالة العام 2004 حول ضرورة الاعتراف بـ"الواقع الديموغرافي" في الضفة الغربية، تسمح لإسرائيل بمواصلة البناء الاستيطاني".

ففي مطلع نيسان عام 2004 وفي اطار قمة ثنائية ايضا جمعت بوش وشارون آنذاك اعلن الرئيس بوش عن "وعده لشارون" المتمثل بسلسلة تعهدات لاسرائيل، وكان "وعد بوش" لشارون آنذاك ليس فقط يكرس ويعمق النكبة والمعاناة والظلم والطغيان التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني، وانما ينتج نكبة فلسطينية اخرى، ويلحق بالفلسطينيين المزيد من المعاناة والألم والعذاب، فاذا كان وعد "بلفور" قد ادى في المحصلة الى ضياع 78% من فلسطين لصالح الدولة الصهيونية هكذا ظلماً وافتراءً وارهاباً، فان"وعد بوش" انما اجهز في الرؤية الاسرائيلية –والفلسطينية-على ما تبقى من فلسطين ويصادرها ايضا هكذا ظلما وافتراءً وطغياناً وارهابا لصالح تلك الدولة.

وما بين الامس ووعد بلفور مرورا بوعد بوش البلفوري ايضا، يطل علينا الرئيس اوباما بوعد بلفوري جديد وبضمانات بلفورية جديدة حينما اعلن قبل نحو عام ان: "أرض فلسطين التاريخية هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي"...!

فالرئيس اوباما يطل علينا اذن ليقدم ما يشبه وعدا بلفوريا جديدا لاسرائيل يمنحها فيه اعترافا متجددا بان "فلسطين هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي".. اليس هذا الوعد هو ذاته وعد بلفور الذي منح " فلسطين- ارضا بلا شعب لشعب بلا ارض- كوطن قومي لليهود" قبل نحو ثلاثة وتسعين عاما...!

ويضيف اوباما: "بعد دقائق من إعلان دافيد بن غوريون عن "استقلال إسرائيل"، وتحقيق الحلم بدولة للشعب اليهودي في وطنهم التاريخي، كانت الولايات المتحدة أول دولة تعترف بإسرائيل"...! فيا للعجب...!

بل ان اوباما الذي كان قد اعلن في وقت سابق عن اعجابه بـ"اسرائيل المعجزة"، عاد في رسالته ليبدي تقديره لما أسماه "الإنجازات غير العادية التي حققها الشعب الإسرائيلي"، واية انجازات يا ترى...؟ سياسات التطهير العرقي والمجازر والمحارق والسطو المسلح على وطن وممتلكات وتاريخ وتراث الشعب العربي في فلسطين...!

فالواضح اذن في المشهد ان "اسرائيل" تعيش في ظل الرئيس اوباما –على خلاف الكثير من التقديرات- حالة دلال امريكي لم يسبق لها مثيل الا في عهد الرئيس بوش، بل ان اوباما وفقا لمضامين الضمانات التي يقدمها لاسرائيل تباعا اانما تتكامل مع ضمانات الرئيس بوش لشارون المشهورة، التي اعترف فيها بحقائق الامر الواقع الاستيطانية على الارض الفلسطينية...!

انها اجندات امريكية متأسرلة ووعود وتعهدات بلفورية- وحصاد اسرائيلي كامل، تستدعي من الفلسطينيين اولا ان يستيقظوا من اوهام التسوية واوهام الدور الامريكي المنحاز بالكامل للدولة الصهيونية، وان يعودوا الى "الوحدة الوطنية الفلسطينية" و"القيادة الجماعية من اقصى الاسلام مرورا بفتح الوسط وصولا الى اقصى اليسار".. فهي المخرج من المأزق الفلسطيني المتفاقم وهي البديل الذي يوصل الى شط الامان الفلسطيني، والممر الاجباري امام الفلسطينيين لتمكينهم من تصليب مواقفهم في مواجهة خرائط الطرق الاسرائيلية المتجددة الهادفة الى شطب القضية الفلسطيني شطبا كاملا وشاملا وبالضمانات الامريكية...؟!.



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Oct-2010, 01:39 PM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

كوارث أوسلو في القدس المحتلة





د. جمال زحالقة*

كان أثر اتفاق أوسلو على مدينة القدس "المحتلة" كارثياً بكل المقاييس وبكل المعايير وفي كل المجالات. نص الاتفاق على أنَّ قضية القدس، إضافة إلى قضايا الحدود واللاجئين والاستيطان، مؤجلة إلى مفاوضات الحل الدائم. هذا التأجيل أدَّى على أرض الواقع إلى تكبيل أيدي السلطة الفلسطينية من جهة، وفتح الباب أمام إسرائيل لتمارس سياسة تهويد المدينة بلا رقيب أو حسيب.

بطبيعة الحال وطبيعة القضايا الخاصة بالقدس، من الصعب إجراء فصلٍ قسري بين التطوّرات الناجمة عن اتفاق أوسلو وتلك التي كانت ستحدث سواء أكان أوسلو أم لم يكن. لكنَّ الواضح هو أنَّ الأوضاع في المدينة المقدسة تدهورت بشكل أخطر وبتسارع أكبر بعد أوسلو وما تلاه من اتفاقات وتفاهمات بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية.

فقد قسَّم اتفاق أوسلو المناطق الفلسطينية التي احتلت عام 67، إلى منطقة "أ" ومنطقة "ب" ومنطقة "ج"، ولكل منها وضعها الأمني والإداري. القدس لم تدخل في هذا التقسيم، وقد قبل الطرف الفلسطيني بأنَّها "لا منطقة" ووافق على تأجيل البت بشأنها إلى مفاوضات الحل النهائي من دون أي ضوابط أو قيود لما يُسمح لإسرائيل القيام به في المدينة، تاركاً المدنية لقمةً سائغةً لإسرائيل لتفعل بها ما تشاء، على الأقل حتى التوصل إلى حلّ دائم.

من أول الخطوات التي اتخذتها إسرائيل وأخطرها، بعد اتفاق أوسلو، التضييق على بيت الشرق الذي مثّل عملياً مقراً لمنظمة التحرير في المدينة، ومرجعية وطنية وسياسية واجتماعية للمدينة. وسرعان ما أغلقت إسرائيل بيت الشرق نهائياً، وأغلقت كذلك كل المؤسسات الوطنية التي لها علاقة بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية.

في الوقت نفسه، لاحقت إسرائيل القادة الوطنيين وشدَّدت الخناق عليهم، بهدف القضاء على الحركة الوطنية في القدس. هكذا تحولت القدس في حقبة ما بعد أوسلو إلى مدينة بلا مرجعية وطنية وبلا مركز سياسي وطني يرعاها ويتابع قضاياها ويسعى إلى حلها. عوضاً عن ذلك، تألّفت مجموعة من المرجعيات المرتبطة بالسلطة. وهناك اليوم عشرة عناوين وأشخاص يحملون لقب "مسؤول ملف القدس". هناك مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير، وآخر في السلطة، وثالث في ديوان الرئيس ورابع في ديوان رئيس الوزراء، ووزارة خاصة بالقدس الخ... هذه الكثرة لم تنتج سوى قلة في العمل الحقيقي. ويشكو أهالي القدس الذين يتعرضون لمحاولات هدم المنازل والتهجير من بيوتهم، ومنهم أهالي حي سلوان والشيخ جراح وشعفاط وغيرهم، من غياب الدعم الحقيقي السياسي والمعنوي والمادي من مسؤولي ملف القدس.

قبل أوسلو كانت مدينة القدس، على أرض الواقع، العاصمة السياسية والاقتصادية والتجارية للضفة الغربية، فضلاً عن مكانتها الدينية المعروفة. كانت المدينة تعج بالحياة ويأتي إليها الناس من كل أنحاء الضفة الغربية للعبادة والتجارة والحصول على خدمات. أوسلو قضت على كل هذا، إذ فرض الطوق على المدينة ومنع أهالي الضفة الغربية من دخولها إلا بإذن خاص لا يمنح إلا نادراً، ونصبت الحواجز لفرض هذا المنع.

بعد ضرب المرجعية السياسية الوطنية في القدس، تلقت المدينة ضربة قاسية ببناء جدار الفصل العنصري الذي سمّته إسرائيل "غلاف القدس" بهدف تزوير هدفه الحقيقي، وهو قطع تواصل القدس مع محيطها الطبيعي والقضاء على مكانتها ودورها عاصمةً فعلية على الأرض للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال. ويهدف الجدار في المقابل إلى ربط المقدسيين بإسرائيل بعد فصلهم عن بقية شعبهم في الضفة الغربية. ولم يبق باب القدس مفتوحاً سوى لفلسطينيي 48.

إضافة إلى الفصل عن بقية مناطق الضفة، قسم جدار الفصل محافظة القدس إلى ثلاث مناطق: القدس داخل الجدار ويقطنها نحو 200 ألف فلسطيني؛ القدس خارج الجدار ويقطنها نحو 80 ألفاً، يحملون هوية القدس ولكنهم لا يدخلون مدينتهم إلا من خلال حواجز إسرائيلية، ويسكن هؤلاء أحياء مثل مخيم شعفاط وقلندية وكفر عقب والرام وضاحية البريد وغيرها. وهناك أيضاً نحو 120 ألف مواطن فلسطيني هم سكان قرى محافظة القدس وتربطهم بها حياة اجتماعية واقتصادية لكنهم ممنوعون عملياً من دخول مركزهم المديني التقليدي والطبيعي.

مع بناء جدار الفصل العنصري استكمل فرض العزل على القدس وأصبحت المدينة مفصولة عن الضفة الغربية، بما فيه الفصل عن نحو نصف سكان محافظة القدس. كان لهذا التطور آثار مدمرة على القدس، فالمدينة هي مركز لمحيطها وروادها ومتلقي ما تنتجه وما تسوقه وما تشعه على ما حولها. وحين تعزل المدينة قسراً تبدأ بالذبول والتراجع، وهذا ما خطَّطت له إسرائيل. ويظهر ذلك أيضاً في الخرائط الهيكلية التي اعدّتها بلدية الاحتلال للقدس الشرقية حيث يجري التعامل مع المدينة كأحياء متناثرة وليس كمركز حضري متماسك.

تستند كل المخططات الإسرائيلية بشأن القدس إلى تهويد المدينة. هكذا قبل أوسلو وهكذا بعد أوسلو. في الفترة التي وقع فيها الاتفاق، كان عدد المستوطنين اليهود في القدس الشرقية نحو 150 ألف مستوطن، وزاد عددهم خلال الفترة التي تلت أوسلو إلى 250 ألفاً. لقد تهاوت كل التوقعات التي سادت في عهد الأوهام الذي تلى أوسلو، بأن إسرائيل لن تقوم بخطوات استفزازية لأنَّ هناك ما يسمى عملية السلام. لكنّ ما حدث كان عكسياً، إذ ادّعت إسرائيل بأنَّ قضية القدس مؤجلة إلى مفاوضات الوضع النهائي، ولا يحق لأحد مطالبتها بما لم تنصّ عليه اتفاقية أوسلو. صحيح أنَّ إسرائيل بنت الأحياء الاستيطانية وصادرت الأراضي وهدمت البيوت قبل أوسلو، لكن عملية التهويد أصبحت أسهل بالنسبة لها بعد الاتفاق، حيث سادت دولياً وعربياً وحتى فلسطينياً سياسة "غض الطرف"، حتى لا تحدث أزمة في المفاوضات.

مثّلت اتفاقية أوسلو محفّزاً جديداً لإسرائيل لتكثيف الاستيطان في القدس وتسريعه، حيث وجد اخطبوط الاستيطان الإسرائيلي نفسه في سباق مع الزمن لفرض الأمر الواقع على الأرض تمهيداً لمفاوضات الوضع النهائي حول القدس. أرادت إسرائيل أن تخلق واقعاً لا عودة عنه، بحيث تصبح كل منطقة يبنى فيها حي استيطاني خارج التفاوض، ولا يبقى إلا الحديث عن مساحات مقلصة وصغيرة من القدس، وحتى هذه فلإسرائيل فيها مطالب "تاريخية"، فضلاً عن أنَّ هناك تيارات سياسية مركزية في إسرائيل ترفض مجرد الحديث والتفاوض حول القدس.

بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو بسبعة أعوام، جرت مباحثات "كامب ديفيد" ومن بعدها "طابا" حول الوضع النهائي للقضية الفلسطينية. لم يتم الاتفاق النهائي خلال تلك المفاوضات، لكن الذي رشح منها حول القدس هو معادلة بيل كلينتون، الرئيس الأميركي السابق الذي حدَّد مبدأ حل قضية القدس: "ما هو يهودي لإسرائيل وما هو عربي لفلسطين". لم تطبق هذه المعادلة، لكن الذي طبق هو الشق الأول منها، حيث أدركت القيادة الإسرائيلية أنَّ عليها أن تسارع في عملية التهويد لأنَّ كل ما هو يهودي سيكون لإسرائيل وفق هذه المعادلة. قامت إسرائيل بمراجعة الخرائط، وشرعت بمخطط محموم لتهويد أوسع مساحة من المدينة، خاصة في المناطق الحساسة.

هناك اليوم مخططات استيطانية إسرائيلية لبناء 35 ألف وحدة سكنية في حدود البلدية في القدس الشرقية، منها 6000 وحدة للبناء الفوري. هذه المخططات معدّة لاستيعاب نحو 150 ألف مستوطن جديد. إضافة لذلك، هناك مخططات لتوسيع المستوطنات في محيط المدينة ليتحول الفلسطينيون في المنطقة أقلية صغيرة، بعد إسكان مئات الآلاف من اليهود في محافظة القدس.

لا تقتصر عملية التهويد على بناء المستوطنات، إذ ازدادت بشكل ملحوظ وتيرة هدم البيوت والمباني. فقد هدمت إسرائيل ألف منزل منذ اتفاق أوسلو، بادعاء البناء غير المرخص، وهناك آلاف المنازل الأخرى المهددة بالهدم بناء على الادعاء نفسه، وفي المحاكم الإسرائيلية اليوم نحو 10 آلاف ملف "بناء غير مرخص" تخص أهالي القدس الشرقية.

هذا الادعاء الإسرائيلي هو ذر للرماد في العيون، فالمؤسسة الإسرائيلية تضع عراقيل وعوائق لا أول لها ولا آخر لمنع الفلسطينيين من استصدار رخص البناء. ومن المؤكد أن الأزمة السكنية في القدس مقصودة ومخطط لها، فهي تقع ضمن الآليات التي تستعملها إسرائيل لإجبار الناس على ترك المدينة، وتندرج ضمن آليات أخرى لتشجيع الناس على الرحيل عن المدينة. لقد بلغت نسبة التسرب من المدارس، حتى التوجيهي، في القدس نحو 50%، وهي أعلى نسبة عند الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وهي تعكس أوضاع التعليم الصعبة والنقص الحاد في الغرف الدراسية، وتدهور البيئة الدراسية والتحصيل العلمي. وإذا أضفنا إلى ذلك أنَّ أكثر من 60% من العائلات المقدسية تعيش تحت خط الفقر، نجد أنّ مغريات ترك البلد بحثاً عن حياة أفضل هي بالضبط ما يسميه الإسرائيليون "الترانسفير الطوعي"، الذي هو حلم كل القائمين على السياسة الإسرائيلية في القدس.

يستند مشروع تهويد القدس إلى مسارين مرتبطين وثيقاً: السيطرة على الجغرافيا من جهة، والتحكّم بالديموغرافيا من جهة أخرى. تجري السيطرة على الجغرافيا من خلال مصادرة الأراضي، حيث صادرت إسرائيل نحو ثلث أراضي القدس الشرقية لأغراض الاستيطان، ومن خلال تحديد مناطق واسعة مناطقَ مفتوحةً ومناطق خضراء يحظر البناء فيها، وقد تبيّن أنّ هذه المناطق تتحوّل إلى مستوطنات بجرّة قلم، وهي عملياً احتياطي للاستيطان والتهويد ولإقامة ما يسمى الحدائق القومية الإسرائيلية. في المقابل، تضيّق إسرائيل الخناق على الأحياء العربية وتهدّد بهدم آلاف المنازل، وتمنع عملياً البناء الذي يلبّي احتياجات التزايد السكاني. وهناك اليوم نقص بما يزيد على عشرين ألف وحدة سكنية. هذه آليات ليست للتحكم بالجغرافيا فحسب، بل بالديموغرافيا.

حدّد تيدي كولك، رئيس بلدية القدس في الفترة التي تلت احتلال القدس نسبة التوازن الديموغرافي بألّا تزيد على 28% عرباً وليس أقل من 72% يهوداً. تبلغ نسبة الفلسطينيين اليوم 33% من سكان منطقة بلدية القدس، وهناك مسعى إسرائيلي محموم لإعادة التوازن الديموغرافي من خلال بناء المزيد من الأحياء الاستيطانية وإسكان اليهود فيها، ومن خلال تهجير الفلسطينيين من القدس.

يتعامل القانون الإسرائيلي مع الفلسطينيين في القدس على أساس أنهم "دخلوا" إسرائيل عام 67، ويعدّ كل طفل فلسطيني يولد على أنه "هاجر" إلى إسرائيل. فهم يحملون شهادة إقامة وفق قانون الدخول إلى إسرائيل. يسمح هذا القانون بسحب الإقامة بذرائع مختلفة. وقبل أوسلو، سحبت هويّات 3000 مواطن مقدسي. أما بعد أوسلو، فقد ارتفعت معدلات سحب الهويات ووصلت إلى عشرة آلاف هوية مسحوبة، أجبر أصحابها على ترك المدينة لأنهم لا يحملون بطاقة إقامة فيها.

لم يحم اتفاق أوسلو حتى المقدسات، وواظبت إسرائيل على استهدافها، مثلما حدث مع مقبرة مأمن الله التاريخية، التي تقرَّر بناء ما يسمى متحف التسامح فوقها، على أساس أنّ التسامح بمفهومه الإسرائيلي يقوم على انتهاك حرمة جثامين الفلسطينيين والعرب. بعد أوسلو ازدادت المطالب الإسرائيلية بحصة في باحة المسجد الأقصى وتكثفت الحفريات تحت المسجد وفي محيطه وسمح لليهود المتطرفين دخول الحرم القدسي الشريف بهدف تطبيع تهويد المكان ولو خطوة بعد خطوة. لقد منعت إسرائيل السلطة الفلسطينية من القيام بأي دور يخص المسجد الأقصى، وحتى أكثر القادة الفلسطينيين قبولاً عند إسرائيل ممنوعون تماماً من القيام بأي مبادرة أو عمل في الحرم القدسي، وذلك لأن هذا الوجود يمثل حالة سيادية فلسطينية مرفوضة إسرائيلياً.

قبل أوسلو، كان بمقدور أهالي الضفة وغزة الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة والعبادة. أما بعد أوسلو، فقد فرضت إسرائيل سلسلة من التقييدات تحرم عملياً الأغلبية الساحقة من الصلاة في المسجد الأقصى. في رمضان الأخير مثلاً، سمح فقط لمن هم فوق سنّ 45 عاماً الوصول لصلاة الجمعة وأحياء ليلة القدر في الحرم القدسي الشريف، وأهل غزة ممنوعون كلهم من الوصول إلى المسجد، مما يدل على أن حرية العبادة قد تقلصت دراماتيكياً بعد اتفاقيات أوسلو.

من أهم الآثار المباشرة لاتفاق أوسلو والعملية السياسية التي أعقبته والذهنية التي أنتجته ونتجت منه، التآكل في الموقف الفلسطيني وفي مواقف أطراف دولية مؤثرة بخصوص القدس. فلم يتمحور الحديث في المفاوضات الرسمية وغير الرسمية حول تقسيم القدس إلى غربية إسرائيلية وشرقية فلسطينية، بل حول تقسيم القدس الشرقية.

أصبح أمراً مفروغاً منه القبول بالأحياء الاستيطانية الإسرائيلية في القدس الشرقية. بعد أوسلو عقد الاتفاق المسمى وثيقة أبو مازن ـ بيلين، والتي استطاع بيلين فيها إقناع الطرف الفلسطيني الذي فاوضه بأنَّ أبو ديس هي القدس، وتحصل إسرائيل بموجب هذه الاتفاقية على معظم مساحة القدس الشرقية وتبقى كل الأحياء الاستيطانية الإسرائيلية والأراضي المحيطة جزءاً من إسرائيل.

لقد تراجعت القيادة الفلسطينية عن المطالبة بتطبيق القانون الدولي والعودة إلى حدود الرابع من حزيران في مدينة القدس. ظهر ذلك جلياً حين تفاوض قادة فلسطينيون لهم صبغة رسمية مع مجموعة بيلين حول حل القضية الفلسطينية، وخرجت المجموعتان بمبادرة جنيف التي تنص عملياً على تقسيم القدس الشرقية بين إسرائيل وفلسطين. كان ذلك تنازلاً فلسطينياً "أوسلوياً" في مفاوضات افتراضية تلزم الفلسطينيين أكثر بكثير مما تلزم الطرف الإسرائيلي، لأن أيّاً من المجموعة الإسرائيلية التي شاركت في صياغة المبادرة لم يشغل منصباً رسمياً.

بموازاة التآكل في الموقف الفلسطيني من القدس جرى تراجع خطير في المواقف الدولية، وبالأخص الرباعية والولايات المتحدة. ففي ظلّ الإجماع الدولي على إنهاء احتلال القدس، تبنت الولايات المتحدة ومن خلفها الرباعية موقفاً صاغه الرئيس كلينتون بمعادلته المعروفة والتي تنص عملياً على تقسيم القدس الشرقية وليس على تقسيم القدس.

إن تطبيع عملية تهويد القدس هو نكبة جديدة لعاصمة فلسطين. في عام 48، استولت القوات الإسرائيلية على القدس الغربية وعلى سكان الأحياء العربية مثل قطمون والطلبية والبقعة، وكذلك على قرى غربي القدس مثل دير ياسين والمالحة ولفتا، وضمّتها إلى بلدية القدس. بالمجمل، نحو 70% من أراضي القدس الغربية هي أراض عربية احتلت خلال حرب النكبة. بعد حرب 67، استأنفت إسرائيل السيطرة على الأراضي والأملاك الفلسطينية في القدس ومحافظة القدس، ووصلت ذروتها في حقبة ما بعد أوسلو. وما لا يقلّ خطورةً عن التهويد، هو تعوّده وحتى القبول به من أطراف فلسطينية ودولية.

_________________________________________
* عضو "الكنيست " الإسرائيلي عن التجمع الوطني الديمقراطي













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Oct-2010, 09:29 AM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

من ينقذ السلطة الوطنية الفلسطينية؟





سليمان نزال

غربت الشمس الافتراضية للسلطة الفلسطينية أو اقتصر عملها على شعاع أخير، يعتم أكثر مما يضيء.. ستدفع بها عثراتها وتجاربها التفاوضية الفاشلة إلى قلب الظلام وهي تتلمس طريقها إلى البقاء في السلطة، مستخدمة أوراق المصالحات والمناشدات والخدمات والمساعدات والهبات، حتى إذا استنفدتها وجدت نفسها وجها لوجه في خصومة مع شعبها الذي يطالبها بإقامة بنية تحتية تصاعدية متينة لثوابته وحقوقه المشروعة في الحرية والعودة والسيادة الفعلية، فلا تعود المشاريع والبرامج الإنمائية ومنظمات التخريب الاستراتيجي بعناوينها ومسمياتها المتعددة، قادرة على استبدال الكرامة والعزة والأرض المستلبة.. بمواد غذائية أو شارع جديد حسب المواصفات والمقاييس الغربية في رام الله أو سواها من مدن بعض الوطن.

حجوم المآسي والمكابدات اليومية للشعب الفلسطيني، قد تدفع البعض إلى تأييد هذا الطرف أو ذاك، فتصفق له في مهرجانات، وعينها على ما ستجنيه من وراء هذا الاصطفاف المفتعل المصطنع، الذي يمثل عملية دفاع عن الذات في شتى أزماتها، أكثر من كونه حالة تعبير عن قناعة بعمل الفصيل أو السلطة وأجهزتها..

وعليه، فإن المؤقت في وضعية انتهاء.. إذ هو مرتبط ومتداخل مع مشكلات معيشية وفي حالات أخرى مع تفاهمات عشائرية وشللية.

السلطة هي السبب! الفساد هو السبب، رهط النفاق والدجل هم السبب، "القطط السمان" الفلسطينية هي التي ابتعدت عن روحية النضال وحاربت المناضلين الذين وجدت فيهم خطرا على مصالحها وتهديدا لامتيازات الهيمنة والغش والتلاعب والفبركات العليا في لبوس الحماية.

ماذا تبقى للسطة سوى هذه الهياكل التي تهتز أمام رياح الأخطاء وعواصف التطرف الصهيوني، بعد أن تأكد للجميع أن السلام في واد والكيان الصهوني الإجرامي العنصري الإحلالي في واد؟

السلطة الفلسطينية التي استغنت عن مصادر طاقتها الوطنية، ستظل تلوك أزمتها، وتناور لكسب الوقت ليس بهدف فضح اسرائيل المعادية في مختلف المحافل الدولية والضغط عليها للتسليم بالحقوق والمطالب الفلسطينية، بل من أجل سنة أو أكثر في سدة المكابرة.

حل السلطة قد لا يحدث بقرار ذاتي من رموزها، وقد لا يكون هو الحل الأمثل.. لكنه يحدث بفعل كل هذا التخبط المباشر وغير المباشر، بسبب الصراعات الداخلية، يحدث بفعل المخططات الأمريكية الصهيونية التي تستهدف سوريا ولبنان وإيران والملف النووي وسائر أنواع وأشكال المقاومات العربية القومية والوطنية والإسلامية.

أبطال وصقور المقاومة الفلسطينية بكل تشكيلاتها الباسلة، هم الكواكب والشموس الحقيقية لهذا الشعب الصابر المكابد المحاصر... لكن السلطة الفلسطينية ضيعت على نفسها فرصة الاستفادة والاستقواء بكل فيوضات هذا الضياء، وهكذا فرطت بركائز للضغط والمواجهة، كان يمكن أن تخدمها حتى في تحسين شروط التفاوض مع العدو.

ألم يصرح السيد محمود الزهار، القيادي في حركة حماس، بأن الشهيد الخالد ياسر عرفات، كان يطلب منهم القيام بعمليات ضد الكيان الصهيوني خلال انتفاضة الأقصى والاستقلال؟ وبما أن المصالحة بين حركتي فتح وحماس قد حصلت في دمشق.. فهل نتخيل، أن يسارع الرئيس أبو مازن لطلب النجدة من الفصائل الوطنية والإسلامية، للضغط على إسرائيل، أو التفكير بانتفاضة ثالثة، تنقذ مختلف الأطياف الشعبية والرسمية من حالة التفاوض واللا تفاوض؟!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Oct-2010, 09:31 AM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
هبة القدس والأقصى: التعويل على طاقات الجماهير النضالية





حنين زعبي


أجاب المواطنون الفلسطينيون على مشروع الدولة اليهودية في تخييرهم ما بين الهوية والمواطنة، بأنهم يرفضون عمليا هذا الخيار، وبأنهم يستحقون اثنيهما. الخطاب الوطني الواضح على هذا السؤال -وضوح لا يخلو من محاولات سياسية للجم الجو النضالي الذي يرافق هذا الخطاب- صدم الدولة أولا، ومن ثم نقل هذا السؤال بشكل آخر إلى الساحة الإسرائيلية.

"صدمة" الدولة، تشير إلى قناعات مسبقة لديها بنجاح الأسرلة كموديل مغر أو مهيمن، " وليس كتحد مستمر جاثم على نفوسنا"، مما يعني فشل أدواته، وأهمها مقايضة حقوقنا القومية الجماعية بخطاب ليبرالي- مفرغ حتى من الحقوق الليبرالية- كسياسة ترويض اتبعت منذ يوم الأرض إلى أكتوبر 2000.

الاستنتاج "الأخطر" بالنسبة للدولة، هو أننا استعملنا بعض أدوات الأسرلة المركزية: هامش الديمقراطية، لتعزيز مشروعنا القومي. إسرائيل ظنت أن هذا الهامش سيقوم بدور ابتزازي فنخاف أن نخسره، أو بدور إعجاب بإسرائيل وديمقراطيتها، أو بدور التمويه على مساحات أخرى من سياسات التمييز. المشروع القومي، أبطل هذا الدور للهامش الديمقراطي، واستعمله بطريقة شبه عكسية، في تعزيز قوتنا السياسية، في تعبئة الناس وفي تعميق وعينا الوطني القومي.

عدم رضوخنا للخيار القسري ما بين "الهوية والمواطنة"، يجبر الدولة أن تختار هي ما بين "ديمقراطيتها" الزائفة، وما بين يهوديتها بشكل واضح. الدولة تقرأ أن تخليها عن هامش الديمقراطية، والإفصاح عن إرهابها، وعن التناقض ما بين "يهوديتها" و"ديمقراطيتها"، أقل خطورة من بقاء هذا الهامش الذي استخدم بـ"طريقة خاطئة".

وإذا كنا خسرنا طول الطريق جراء القدرة الإسرائيلية على إقناع نفسها والآخرين بإمكانية المصالحة ما بين يهوديتها وديمقراطيتها، فإن علينا الآن أن نكسب جراء الفضح السافر والمذهل للتناقض بينهما.

لكن، ولكي نفعل ذلك، علينا ألا نتعامل مع العنصرية في المؤسسة والشارع الإسرائيليين كسوط مسلط على رقابنا فقط، بل علينا أن نتعامل معها أيضا كدافع وكخطر يستوجب خلق جو نضالي يجند الشارع العربي وطاقاته، كما علينا أن نتعامل معها كـ"فرصة" لإقناع الرأي العام الدولي، برلمانيين ومنظمات دولية بأن ما يحصل الآن هو نتاج محاولة فرض "الدولة اليهودية" ممارسة وولاءات، وأن "الدولة اليهودية" ليست شعارا، وليست شأنا داخليا لإسرائيل، لأنها تشكل خطرا قوميا وفرديا ووجوديا ضد المواطنين العرب.

لكي يحصل ذلك، لكي نجند الشارع العربي وطاقاته لمواجهة العنصرية الإسرائيلية، علينا الانتباه إلى محاولات سياسية تحاول الرد على موجة العنصرية هذه بعكس المطلوب، أي بمحاولة لجم جو نضالي يمكن إنتاجه واستثمار طاقاته.

وفي هذا السياق تستحضرنا التصريحات المتكررة من قبل بعض القيادات بأن الشارع "غير حاضر" وغير جاهز للنضال. فـ"الشارع" لن "يحضر" ولن "يجهز" إلا بإرادة وقرار القيادية السياسية، وما القول إن "الشارع "غير حاضر" إلا لغة تمويهية لحقيقة أن "إرادة بعض القيادات السياسية غير حاضرة، وأنها تريد خفض الجهوزية أو عدم استغلال الغضب لحالة نضالية عامة وحاضرة".

لماذا غياب القرار هذا والمترجم بعدة تصريحات وسلوكيات؟ هل هو نتيجة قناعات أيديولوجية لدى البعض، أم هو نتيجة عقلية منافسة حزبية ضيقة تفيد بأن الجو النضالي يخدم التجمع أكثر من غيره، أم بسبب من اثنيهما معا؟

ما زال هناك تحد مطروح أمامنا، وهو استحضار إرادة النضال والتحدي لدى القيادات العربية أولا، تحد ينطلق من الإيمان بقوة الجماهير، وقدرتها على النضال واستعدادها له، إرادة مفادها أنه لا يمكن مواجهة هذه المرحلة إلا بصوت متحد واضح وقوي، وبنشاطات نضالية جماعية، هذا يقوي موقفنا أمام إسرائيل، وأمام المتضامنين معنا في العالم، وكل محاولة لمواجهة العنصرية الحالية بخفض الصوت، أو بالتسويق لردود حزبية متهادنة، أو بمواجهة الجماهير بأننا "مسؤولون" و"عقلانيون" بينما غيرنا ليس كذلك، هو انسجام تام مع جو التخويف الذي تهدف العنصرية إنتاجه، وليس مواجهة له.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Oct-2010, 09:32 AM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

وماذا بعد شهر؟





د. فايز صلاح أبو شمالة


القرار هو قرار السلطة الفلسطينية، والغطاء جاء من لجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام، هذا ما أكده أكثر من متحدث عربي، وهذه هي الحقيقة! فلو كان لدى السلطة الفلسطينية خيارات أخرى غير خيار التفاوض لما جلست كل هذه السنوات خلف طاولة المفاوضات، ولما أعطت الإدارة الأمريكية مهلة شهر إضافي لكي تحاول إحياء المفاوضات، والسلطة تعرف أن ألف شهرٍ لن تغير في القرار الإسرائيلي؟ فلماذا تم تحديد مهلة شهر؟

أزعم أن الإدارة الأمريكية بحاجة إلى هذا الشهر الذي ستجرى خلاله انتخابات الكونغرس الأمريكي في الثاني من نوفمبر، ولهذا رحبت الإدارة الأمريكية بالقرار، ولهذا كان الضغط الأمريكي، والتدخل المباشر لإعطاء المهلة، وأزعم أن إسرائيل بحاجة إلى هذا الشهر كي تؤكد الحقائق على الأرض، وتعزز القناعة لدى الجميع بأن البناء الاستيطاني شأن داخلي، ومن يسكت على شهر دون وجعٍ، يمكنه السكوت كل الدهر، وأن هذه الطريقة الجديدة في استنفاذ الوقت، وتجميد الوضع دون تجميد البناء في المستوطنات، تؤكد أن لا خيار للفلسطينيين إلا الرضوخ، وليس لهم بعد شهر إلا طاولة المفاوضات.

قد يدعي بعض المتلهفين على مواصلة المفاوضات أن الرئيس الأمريكي سيكون بعد شهر أكثر قوة، وقدرة على الضغط على إسرائيل ولا سيما أن نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي ستكون قد اتضحت، ومن حق العرب الذين أسهموا في رفع أسهم الرئيس الأمريكي من خلال الموافقة على مهلة شهر. من حقهم قطف الثمر.

وهنا يقفز السؤال التالي: ماذا لو عجزت الإدارة الأمريكية عن الضغط على إسرائيل كما حدث طوال الفترة الزمنية السابقة؟ وحتماً ستعجز! وماذا لو عجزت الإدارة الأمريكية في إغراء إسرائيل بتجميد الاستيطان لمدة شهرين، ولم تكن الحوافز الأمريكية على مستوى العقيدة اليهودية التي ترى في السيطرة على الأرض عملاً مقدساً؟ ماذا سيفعل الفلسطينيون بعد هذا الشهر؟

لم يبق إلا أن يكون عباس فارس المرحلة، ويتصرف بشهامة عربية، ويعلن بجرأة أن تهديده بالاستقالة طوال الزمن السابق لم يكن مناورة، وإنما ضرورة جماهيرية أملاها فشل مشروعه التفاوضي، ولأن أبسط الأخلاقيات السياسية تستحثه على الاستقالة، وتسليم الأمور لمن هم أقدر منه على قيادة الشعب الفلسطيني، وتحقيق طموحاته السياسية!.



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Oct-2010, 09:34 AM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

المصالحة الفلسطينية ما زالت مستحيلة





نقولا ناصر


"ملف الأمن" هو البند الرئيسي وربما الوحيد على جدول أعمال لقاء فتح – حماس بدمشق في العشرين من الشهر الجاري، ومن المستحيل توصل الحركتين إلى اتفاق حول هذا الملف على قاعدة اتفاق فتح ورئاستها وسلطتها وحكومتها على "التنسيق الأمني" مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، لأنه ببساطة إذا أبرمت الحركتان اتفاقا على المصالحة في العاصمة السورية يعقبه توقيع "الورقة المصرية" فإن واحدا من احتمالين يجب أن يتبع ذلك: إما انتهاء "التنسيق الأمني" مع دولة الاحتلال وإما قبول حماس بهذا التنسيق، وكلا الاحتمالين إن حدث سيكون منعطفا استراتيجيا في تاريخ الحركتين وتاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، لكن كل الدلائل والمؤشرات ما زالت تؤكد بأن ايا من الحركتين ليست على استعداد بعد لأي تغيير استراتيجي كهذا، وبالتالي سوف تظل اللقاءات بين الحركتين - بغض النظر عمن يرعاها وعن مكان انعقادها- تحركات سياسية تندرج في باب التكتيك لا الاستراتيجية، لتظل المصالحة الوطنية مستحيلة إلى أجل غير مسمى.

أما تصريح رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي ، عزام الأحمد، بأن "أبواب المصالحة الفلسطينية فتحت على مصراعيها" فإنه مرتبط بوصول المفاوضات المباشرة المستأنفة بين رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية وبين دولة الاحتلال إلى ما وصفه الرئيس محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان الخميس الماضي ب"مفترق طرق صعب" بين "السلام واللاسلام" وبين "أن تستمر المسيرة السلمية أو يتوقف كل شيء"، أكثر من ارتباطه بتغيير استراتيجي في توجه حركة فتح ورئيسها باتجاه المصالحة، مما يؤكد بأن لجوء عباس إلى "فتح الأبواب على مصاريعها"، بعد طول إغلاق، للتلويح بورقة المصالحة مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس" إنما يندرج في باب التكتيك لا الاستراتيجية. وإلا إذا اتفقت الحركتان، و"توحد الصفان، فإما أن تسقط البندقية، وإما أن تسقط التسوية "السياسية"، ولا وحدة ما بين بين"، كما كتب المناضل الفلسطيني ناجي علوش قبل أيام.

قد تبدو حركة فتح جادة في الاتفاق على الملف الأمني مع حركة حماس، وربما يوحي اصطحاب عزام الأحمد لوفد أمني مختص ومهني برئاسة مدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج معه إلى لقاء دمشق المرتقب بجدية كهذه، غير أن فتح مخيرة في هذا اللقاء بين التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال وبين التنسيق الأمني مع فصائل المقاومة، على غرار ما يحدث في قطاع غزة اليوم، وحسم هذا الخيار يحتاج إلى قرار سياسي لا إلى قرار أمني، وربما يكون اختيار مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر خيارا مناسبا أكثر كمرافق للأحمد إلى دمشق لإثبات جدية فتح، فهو سياسيا في الأقل قد صرح مؤخرا قائلا "إذا خيرنا بين المصالحة وبين التنسيق الأمني "مع دولة الاحتلال" فليذهب التنسيق الأمني إلى الجحيم"، ولعل رمزية القدس المسؤول عن ملفها أيضا توقظ الضمير الوطني لمن ما زال يتعامل مع الوحدة الوطنية الفلسطينية كتكتيك لا كاستراتيجية، لكن عبد القادر ليس صاحب قرار سياسي، بالرغم من كونه أقرب إلى نبض قواعد حركته المتناغم مع المقاومة ومع الوحدة الوطنية على حد سواء من صاحب القرار السياسي فيها.

وليس لهذه الأسباب فقط ما زالت المصالحة الوطنية مستحيلة وما زالت جدية قيادة فتح في السعي إليها موضع شبهة. فعلى سبيل المثال "وهنا أقتبس من الزميل صالح النعامي"، "هل يعتقد عاقل" أن دولة الاحتلال "بامكانها أن توافق على إعادة بلورة المؤسسة الأمنية التابعة للسلطة .. كما تطالب حماس ومعظم الفصائل الفلسطينية "وهي" ترى في هذه المؤسسة مجرد وسيلة لتحسين مستوى الأمن للمستوطنين في الضفة الغربية، ولا حاجة للتذكير بما يجري حاليا في الضفة الغربية.

وفي حال أجمع الفلسطينيون على تشكيل أجهزة أمنية على أسس وطنية ومهنية فإن إسرائيل ببساطة لن تسمح لهذه الأجهزة بالعمل وستطارد قادتها وعناصرها كما حدث خلال انتفاضة الأقصى" الموؤدة، "وما ينطبق على قضية الأمن والمؤسسة الأمنية ينطبق أيضا على تشكيل الحكومة الفلسطينية بعد اتمام المصالحة" وينطبق كذلك على "موضوع منظمة التحرير وإعادة بنائها على أسس جديدة". وإذا كان عباس، كما قال في عمان الخميس الماضي، يربط حتى قرار "حل السلطة" بموافقة دولة الاحتلال على حلها لأن إنشاء سلطة الحكم الذاتي كان تعاقديا بين الطرفين، فإنه بالتأكيد سيربط أي اتفاق على "الملف الأمني" بموافقتها كذلك كتحصيل حاصل.

ثم هناك العامل الأميركي، الذي لم يخب أمل قيادة التفاوض في منظمة التحرير حتى الآن في استمرار ارتهان القرار الوطني الفلسطيني لحسن نوايا إداراته المتعاقبة بالرغم من خذلانها المتواصل لهذه القيادة. فالرعاية الأميركية المستمرة لاستمرار التزام منظمة التحرير ورئاستها باتفاقيات أوسلو من جانب واحد سوف يجعل تنفيذ أي اتفاق للمصالحة الفلسطينية من رابع المستحيلات.

وقد استثمرت الإدارات الأميركية المتعاقبة الكثير من الجهد البشري والتدريبي والمال في بناء مؤسسة أمنية لهذه القيادة على اساس عقيدة أمنية انقلبت على كل قيم التحرير والمقاومة التي نشأت أجهزة المؤسسة السابقة عليها فتلك على علاتها وتعددها وعدم شفافية تمويلها وانفاقها كانت معينا لا ينضب للمقاومين وظهيرا للمقاومة لا كما آلت إليه الآن حربا على المقاومة والمقاومين ومنسقا للاحتلال ضدهم. ف"هل يعتقد عاقل" بأن إرث "بعثة الأمن الأميركية" لدى السلطة التي توارث قيادتها الجنرالات ويليام وارد "حتى 2005" وكيث دايتون الذي تقاعد مؤخرا قبل ان يخلفه مايكل مولر الآن هو إرث يمكن أن تتخلى واشنطن عنه بهذه السهولة، بعد أن تحول جنرالاته إلى قادة فعليين للمؤسسة الأمنية للسلطة، وحراس حقيقيين يراقبون التزام أجهزتها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال ودولته!

أما السبب الأخير وليس الآخر فيتمثل في استحالة تحقيق أي مصالحة وطنية على قاعدة اعتبار المقاومة ارهابا ومطاردتها عسكريا وأمنيا وقضائيا ومحاربة ناشطيها ومناصريها حتى في وظائفهم وأرزاقهم وجمعياتهم الخيرية التي ترعى أسر شهدائهم وأسراهم، واعتبار حماس "خارجة على القانون"، وكذلك الجهاد الاسلامي إن صحت التقارير الاعلامية الأخيرة عن حظر السلطة لها، وتصفية كتائب الأقصى التابعة لفتح نفسها بالترهيب والترغيب و"التنسيق" مع الاحتلال بشأن من "يطلبه" من مقاوميها، إلخ.

إن تحذير كتائب القسام مؤخراً من أن "كظم الغيظ والعض على الجراح" و"الصمت" على استمرار "سلطة فتح" بالضفة الغربية في اعتقال ومحاكمة المقاومين للاحتلال "لن يطول" بعد أن "طفح الكيل" وتم "تجاوز الخطوط الحمر" ثم تهديدها "بالمعاملة بالمثل"، وتحذير حكومة اسماعيل هنية في غزة بعد اجتماعها الأسبوعي من "النتائج المترتبة" على استمرار حكومة رام الله في هذه السياسة، ورد الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية والمفوض السياسي العام لهيئة التوجيه السياسي والوطني بالضفة، اللواء عدنان الضميري، ردا لا يتسم بالجدية وصفه القيادي بحماس د. محمود الزهار بـ"التشنج"، يرقى إلى حرب كلامية تنذر حقا باقتتال أهلي مما يخلق بيئة وطنية مسممة تجعل أي حديث عن المصالحة الوطنية في غير وقته.

لكل ذلك، فإنه حتى لو توصل لقاء دمشق إلى اتفاق، وحتى لو وقع هذا الاتفاق وقاد إلى توقيع حماس على "الورقة المصرية، فإن إرث "عملية السلام" واتفاقيات أوسلو الموقعة المنبثقة عنها واستمرار رئاسة منظمة التحرير في الالتزام بها كمرجعية وحيدة للقرار الوطني، وإرث الرعاية الأميركية المستمرة لاستمرار التزام المنظمة ورئاستها بكل ذلك، سوف يجعل تنفيذ هكذا اتفاق للمصالحة الوطنية من رابع المستحيلات، كما اثبتت تجارب توقيع اتفاق القاهرة و"وثيقة الأسرى" واتفاق مكة وإعلان صنعاء، لكي تظل المصالحة الوطنية مؤجلة إلى أن يفرجها الله، وحتى يقتنع الجميع بأن الشراكة الوطنية في مؤسسات موحدة شرط مسبق للانجاز الوطني على حد سواء في المقاومة وفي التفاوض.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Oct-2010, 09:22 AM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء


الجبل الذي أعلاه عرفات يهدّه "بن غوريون الفلسطيني"!





غادة الحوراني

قبل عدة أيام، لمّح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى احتمال استقالته من منصبه في حال فشلت المفاوضات المباشرة والتي لم يقدّر لها أن تخطو خطواتها الأولى، فقد ولدت ميتة بالأساس نتيجة عسر التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف الاستيطان بسبب الغطرسة الإسرائيلية، وإن صدق عباس فهو مجبر على الاستقالة ولكنه سيحمل الساحة الفلسطينية إلى أزمة خلافة وموقف.

وعلى أرض الواقع، فإن حكومة المتطرف بنيامين نتنياهو لن تقبل بتمديد التجميد "الوهمي" لبناء المستوطنات بعدما التزمت نحو المستوطنين باستئناف البناء بعد تاريخ 27/09/2010 الماضي، في حين تم في فترة التجميد للأشهر العشرة، بناء 2517 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، أي أن التجميد لم يطل إلا 400 وحدة سكنية فقط، كما تعد الاعتبارات الداخلية بنظر نتنياهو أهمّ من السلام، فهو يتحدث كثيراً عن السلام ويكرر أقواله لكنه لا يبدي استعداداً لعمل أي شيء مقابل هذا السلام المزعوم.

لكن أنصار مبدأ "الحياة مفاوضات" لا يرغبون في استيعاب الدرس، ولم يستطع المفاوضون الفلسطينيون أن يتجاهلوا حقيقة واضحة المعالم وهي أنه لا توجد إرادة سياسية ورغبة إسرائيلية جادة في السلام، وأن كافة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة اتبعت إستراتيجية خلق قضية فرعية أثناء المفاوضات لتُغيّب عقل المجتمع الدولي بالدرجة الأولى والعربي بدرجة ثانية والفلسطيني ثالثا، عن محور المفاوضات وابرز الملفات العالقة بين الجانبين، وعلى رأسها الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى حدود أراضي 1967، دون أن ننسى أن المفاوض الفلسطيني والعربي الآن أصبح يصب جهد آلته التفاوضية لإقناع كيان الاحتلال بالانسحاب أولا إلى حدود 28 سبتمبر 2000.

لقد ذهب الشهر الماضي جيش عرمرم من الدبلوماسيين العرب بقيادة رئيس أكبر دولة عربية وملك ورئيس السلطة، طبعا، إلى البيت الأبيض، حيث استضافهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما مستحضرا بينهم رئيس وزراء حكومة الاحتلال للاحتفال بإطلاق المفاوضات المباشرة، وهذه المفاوضات ولدت بلا حياة، فسرعان ما انهارت بعدما اصطدمت بصخرة المستوطنات، ورغم ما يراد له التسويق ظاهريا أن إدارة أوباما باتت تشعر بالحرج من حلفائها العرب، إلا أن واشنطن تبقى شريكة لصالح إسرائيل في تصفية القضية، وأن خطط الجنرال دايتون وضمانات بوش ووعود أوباما هي من باتت تدفع بالمشهد الفلسطيني ليهوي باتجاه انفلات لن يقود بالضرورة إلى انتفاضة ثالثة كما يحلم الحالمون، ولكن إلى تناحر داخلي ضمن "حرب أهلية" خططت لها إسرائيل جيدا منذ أن قررت ذات اليوم التخلص من الرئيس الراحل ياسر عرفات، لتتمكن من هز سفح الجبل الذي بناه وتمنى أن لا تهزه الريح.

وعندما ننظر إلى أفق المشهد نلاحظ زوابع وعواصف تتكون وتوشك أن تدمدم بين أبناء الشعب الفلسطيني، وما نراه من محاولات للإنعاش فماهي إلا تأجيل ومحاولات ترميم لا تفيد، من ذلك القادة العرب رأوا أن يمهلوا إدارة اوباما شهرا كاملا لدعم "عودة المفاوضات المباشرة"، وهو لا يعني أن تمسك واشنطن العصا لتل أبيب حتى ترضخ لمطالب أبي مازن لاستئناف المفاوضات، خاصة أنها على مشارف أجواء انتخابية تجعلها رهينة اللوبي الصهيوني أكثر من أي وقت سابق.

السياسية الأمريكية واضحة المعالم تركز اهتمامها على ضرورة المفاوضات دون النظر إلى نتائجها، فقد أعلنت عن عدم رغبتها في الضغط على الطرف الإسرائيلي ليستجيب لاستحقاقات عملية السلام وهذا ما يجعل العدو الصهيوني وفقا لعدد من السياسيين متحللاً من أي التزام جدي فيما يخص القضية الفلسطينية.

وتبدو الدلائل على "انهيار المفاوضات" كثيرة، مما يجعل حكومة رام الله التفاوضية تجد نفسها أمام فشل حقيقيّ لمشروعها السلمي مع حكومة نتنياهو المتطرفة، ومن البديهي أن يتخلى من أخفق في مشروعه على قيادة المركب، فلعله يجد ربانا أكثر حنكة سياسية ويهرب من المسؤولية عن غرق البحارة.

ويمثل هذا المنطلق العام، أما فلسطينيا فقد أصبح الرئيس محمود عباس الذي رفع شعار

"لا مفاوضات مع الاستيطان" محاصرا جماهيريا وفصائليا وبات أكثر عجزا عن أن يقدم تنازلات جديدة للإسرائيليين الذين لم يحترموا أبسط التعهدات المتعلقة بالحقوق الوطنية الفلسطينية، منتهكين بذلك كافة المواثيق الدولية واتفاقيات "السلام".

أما لو أقدم أبو مازن على خطوة الاستقالة فقد يحمل الساحة الفلسطينية إلى تداعيات سلبية وخاصة أن الإخوة الفلسطينيين عجزوا عن التوصل إلى اتفاق المصالحة الوطنية بين "سلطة فتح" وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وبات التشرذم السياسي بين حكومتي رام الله وغزة عائقا أساسيا أمام إجراء انتخابات فلسطينية تفرز حكومة قادرة على تحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني الأعزل، ناهيك عن إعاقات سلطة الاحتلال للناخبين الفلسطينيين.

وإذا كان القانون الفلسطيني ينص على أن رئيس المجلس التشريعي هو الرئيس الشرعي للسلطة الفلسطينية في حال استقالة أبو مازن، إلا أن عزيز دويك الرئيس الحالي للمجلس، لن يحظى بهذه الفرصة في ظل ضغط إسرائيلي ودولي وعربي أمام أي فرصة لحركة حماس من اعتلاء سدة الحكم من جديد ومد نفوذها إلى الضفة الغربية.

وقد أثبتت وقائع ما بعد الانتخابات التشريعية 2006، أن المجتمع الدولي لن يرضى بالخيارات الشرعية للشعب الفلسطيني، وقد تم ممارسة أساليب الضغط على "حكومة حماس" ومحاصرتها سياسيا واقتصاديا بمساندة من سلطة فتح التي لم تتقبل الهزيمة، فضلا عن عدد من الحكومات العربية الرافضة للتعامل مع حركة إسلامية، اثبت فوزها أن خيار المقاومة هو الخيار المطالب به شعبيا، وقادت إدارة تل أبيب بمساندة صقور البيت الأبيض حملة شرسة على رموز وقادة حماس ومازالت غزة تشهد.

إن الأحداث التي أعقبت آخر انتخابات فلسطينية، كفيلة بان تقودنا إلى أن كل من الكيان الإسرائيلي وأمريكا تدفعان باتجاه إيجاد حكومة فلسطينية تخضع للإملاءات الإسرائيلية، وتقدم تنازلات تحت مسمى "عودة المفاوضات" و"السلام" و"وقف العنف" و"العيش جنبا إلي جنب"..

وُجدت هذه الحكومة في شخص أبي مازن عندما رفض الرئيس الراحل ياسر عرفات تقديم مزيد من التنازلات في مفاوضات كامب ديفيد 2000، مما أدى إلى عزل أبي عمار وإبراز أبي مازن ليكون رجل أمريكا في تلك الفترة.

أبو مازن الآن يجد نفسه غير قادر على مواصلة التسوية السياسية مع حكومة نتنياهو المتشددة والمتطرفة التي تسعى إلى قيادته نحو التخلي شيئا فشيئا عن قضايا الحل النهائي، مما يضعف موقفه أمام حركات المقاومة التي لم تؤمن يوما بالمفاوضات سبيلا لإيجاد الدولة الفلسطينية، أما شعبيا فقد أدرك عباس انه لم ينفذ وعوده للشعب الذي أوهمه في بداية رئاسته للسلطة انه يحمل في يده عصا سحرية.

وإذا كان عباس سينهار أمام المطالب الإسرائيلية والأمريكية، فإن سلام فياض رئيس حكومة رام الله بات أكثر قدرة على متابعة ما بدأه عباس، فهذا الرجل الذي ينظر إليه فلسطينيا على الأقل أنه موال للغرب استطاع أن يثبت بامتياز انه عنصر أمن إسرائيلي، ورجل أمريكا الحالي.

هذا الرجل الذي أنجز نجاحات أمنية واقتصادية، وفق المفهوم الإسرائيلي الأمريكي، حيث انتقل إلى مرحلة جديدة في حياته تتمثل في تشجيع كثيرين، من خلال خطة مفصلة أعدّها لجميع المؤسسات الحكومية الفلسطينية للعامين المقبلين، معلنا بأنه يحاول تكرار ما فعله "دافيد بن غوريون" أول رئيس وزراء لدولة إسرائيل، قبل إقامة الدولة، دفع بالصحف العبرية لتطلق عليه لقب "تلميذ بن غوريون" أو "بن غوريون الفلسطيني".

و"بن غوريون الفلسطيني" هو الذي قام بأكثر المشاريع نجاحاً في نظر السلطة وما يسمى

"إصلاح قوات أمن السلطة"، إصلاح لم يستخدم في مقاومة الاحتلال وإنما في ملاحقة المقاومين، والحيلولة دون إمكان سيطرة "حماس"على الضفة الغربية، وهذا ما يقنع الصهاينة بأنه المسيطر على الضفة الغربية .

وكشفت تقارير أمريكية أن قوات أمن السلطة الفلسطينية قامت بمشاركة قوات الاحتلال في العام الماضي بـ 1297 عملية مشتركة ضد مجموعات المقاومة الفلسطينية المسلحة، بزيادة 72 في المئة عن عمليات العام السابق. وتضمنت تلك العمليات المشتركة تصفية كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة "فتح"، ومهاجمة "الجهاد الإسلامي" والقضاء على مؤسسات "حماس" التي تقدم الخدمات الاجتماعية وشبكات تبرعاتها ونشاطها العسكري في الضفة الغربية.

إن التعاون بين سلطة رام الله وحكومة الاحتلال وصلت إلى درجة غير معهودة في عهد فياض، باعتراف أمريكي، وبالرغم من أن قوات أمن السلطة الفلسطينية تحت إمرة عباس، إلا أنها عملياً تتبع سلام فياض، الذي عهد إليه رئيس السلطة الفلسطينية برئاسة الحكومة والحيلولة دون سيطرة حماس على الضفة الغربية عقب سيطرتها على قطاع غزة.

لقد أرضى فياض الجانب الإسرائيلي بإسقاطه حق العودة عندما أعلن أن اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يعاد توطينهم في أراضي الدولة الفلسطينية التي لا تعرف أين؟، لا في الأراضي المحتلة عام 1948، كما لم يتوان فياض عن التصريح بأن الدولة الفلسطينية يمكن أن تعرض الجنسية الفلسطينية على اليهود في إشارة إلى نحو نصف مليون مستوطن يهودي في الضفة الغربية بما فيها القدس.

والولايات المتحدة شعرت أنه من خلال تعيين عباس حكومة طوارئ برئاسة فياض "حصلت على أفضل حكومة للسلطة الفلسطينية في التاريخ"، وفقاً لمساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ويلش.

و"السلام الاقتصادي" هو الطرح الذي يدعو إليه فياض أي الدعوة إلى النمو والتطور قبل الاستقلال ويسعى إلى تطوير العمل المؤسساتي الفلسطيني، ونظريته، هذه، تحاصر مشروع قيام الدولة الفلسطينية كما يحاصر الاحتلال الإسرائيلي سبل النمو الاقتصادي الفلسطيني عن طريق تدمير البنى التحتية وسياسة التجويع والإبادة الجماعية.

وسلام فياض الذي أعلن في آب/ اغسطس 2009 إنه سيقوم ببناء دولة، ولم يقل إنه سيعلن عن قيام الدولة. ويحظى قوله هذا بتأييد من اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي وروسيا. كما تدعمه في ذلك مجموعة الدول المانحة. وحدد فياض شهر آب/ اغسطس 2011 موعد "بناء" الدولة، وهو الموعد ذاته الذي حدده الرئيس الأميريكي باراك أوباما للتوصل إلى اتفاق إطار عمل بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" بعد عام من المفاوضات المباشرة بينهما، الا ان هذا لا يضمن للفلسطينيين قيام دولتهم.

إن الإيديولوجيا السياسية التي يتبعها فياض في التعامل مع الملفات الفلسطينية والوضع الداخلي وتترجمها سياسته وتصريحاته، تحمله إلى أن يكون المرضي عنه إسرائيليا وأمريكيا ودوليا ليعتلي سدّة البيت الفلسطيني، ومد اليد المسالمة لحكومات العدو الصهيوني خلفا لعباس إن صدق في إعلانه عن استقالته في حال وصلت المفاوضات المباشرة إلى طريق مسدودة، وهاهي وصلت.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Oct-2010, 09:24 AM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

الشائعات مصدر المعلومات





مصطفى إبراهيم

في فلسطين الشائعات مصدر رئيس للمعلومات، فالفلسطينيون لا يستقون معلوماتهم من مصادرها الأساسية، هم يتلقوها من خلال الشائعات، وبعض التسريبات الإعلامية خاصة القضايا المصيرية التي تتعلق بقضيتهم، كالمفاوضات والمصالحة الفلسطينية، وطبيعة التنسيق الأمني وعلاقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية والدولية، وطرق تدريبها ومصادر تمويلها، ولا تتم مصارحة الفلسطينيين بما يجري.

الشائعات عن ضغوط يتعرض لها الرئيس محمود عباس تملأ الدنيا، والتهديدات الكبيرة التي تعرض لها في حال عدم موافقته على العودة إلى المفاوضات، أو موافقته على إتمام المصالحة مع حركة حماس، والشائعات هي المصدر الوحيد للمعلومات حول تقديم الرئيس عباس استقالته، واتخاذه قرارات إستراتيجية تتعلق بمصيره وبقائه كرئيس للسلطة، وغيرها من الشائعات التي طالت كل جوانب حياة الفلسطينيين.

الفلسطينيون لا يعلمون حتى الآن حقيقة الموقف من العودة للمفاوضات وربطها بقضية تجميد المستوطنات مدة شهرين، وهم يسمعون عن تعليق المفاوضات مدة شهر، لكنهم لا يعلمون مدى حقيقة ذلك، وينتظرون عودة الرئيس للمفاوضات في كل وقت، ويتساءل الفلسطينيون عن حقيقة المعلومات التي تتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وهم ينظرون بعين الشك لذلك.

وينتظرون أن يطلعهم أي من المسؤولين من الحركتين بصراحة عن المعلومات التي تتحدث عن ذلك وبشفافية، وليس من خلال الشائعات والتسريبات الإعلامية، خاصة بعد التصعيد الإعلامي، وحفلة الردح والسب التي خيمت على أجواء المصالحة المزعومة.

في الدول الديمقراطية يتلقى الناس معلوماتهم من مصادرها الخاصة بشفافية ومن دون مواربة، من الحكومات والناطقين باسمها أو عبر وسائل الإعلام، وفي كلمة واحدة أو كلمتين يتلقى الناس المعلومة بشفافية.

وفي المجتمعات المتخلفة وغير الديمقراطية تعمل السلطات على بذل أقصى جهد من أجل حجب المعلومات عن المواطنين، وتنتشر الشائعات وتتخذ أشكالاً متعددة في التأثير على المجتمع وصلابته وتهديد بنيانه، وهدم قواعده ونسيجه الاجتماعي، خاصة في حالتنا الفلسطينية المركبة والمعقدة.

في قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية صاحبت الحملة الأمنية التي شنتها الأجهزة الأمنية ضد العملاء والمشتبه بهم في التعاون مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، انتشار الشائعات بشكل جنوني وسيطرت على للناس. وخلال الأسبوع الماضي أصيب العشرات من تلاميذ إحدى المدارس في مدينة غزة بحالات تسمم وإغماء وهلع جراء تناولهم شراب الحليب والبسكويت، وانتظر الناس طويلاً قبل أن يخرج مصدر مسؤول في الحكومة لتزويدهم بالمعلومات حول ما جرى، وتضاربت المعلومات حول الحادث، وفي حين صرح مصدر في الخدمات الطبية بأن 40 طفلا أصيبوا بالتسمم وتلقوا العلاج في المستشفيات وغادروها، قالت وزارة التربية والتعليم أن 3 تلاميذ أصيبوا بالتسمم وغادروا المستشفى.

المعلومات الأكيدة، ومن مصادرها الميدانية تحدثت عن تسمم أكثر من 40 طفلاً، وجرى ذلك خلال يومين وفي مدرستين وليس في مدرسة واحدة، وأن التلاميذ تلقوا العلاج في مستشفيين، ولم تسجل إصابات خطيرة بحمد الله، وسواء كانت الإصابات 3 أو 40 فالحادث خطير ويدق ناقوس الخطر ويجب أخذ العبر من ذلك، من خلال فرض الرقابة الصارمة على الأغذية التي يتناولها الأطفال في المدارس وتفتيشها، وطريقة تخزينها في المدارس وصلاحية مخازنها، وهل هي صالحة للتخزين أم لا؟

وللقضاء على الشائعات يكون حق المواطنين الحصول على المعلومات أمرا ضروريا ومهما، ما يعزز من ثقافة الشفافية والمكاشفة لدى المسؤولين في السلطة سواء ما يتعلق بقضاياهم المصيرية أو اليومية الداخلية، وتوعية أولئك المسؤولين بمدى أهمية تمكين الناس من الحق في الحصول على المعلومات بسهولة.

والحق في الحصول على المعلومات لا يتعلق بالموضوع السياسي على أهميته من خلال اطلاع الناس على كافة المعلومات فيما يتعلق بالمفاوضات والتنسيق الأمني والمصالحة الوطنية، بل يطال كل قطاعات المجتمع الفلسطيني العامة والخاصة، والقضايا التي لها تأثير على المجتمع والبيئة المحيطة به في الشأن الداخلي والهم اليومي للناس، وتعزيز دور وسائل الإعلام والصحافيين وتسهيل عملهم وعدم حجب المعلومات عنهم، وتسهيل وصولها للناس، من خلال الإعلان عن الجهات المسؤولة عن إيصال المعلومات للناس، حتى لا تصبح الشائعات هي المصدر الوحيد للناس كما هو حاصل في حالتنا الفلسطينية الملتبسة والمعقدة.



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Oct-2010, 09:25 AM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

يستعمرون أرضنا ويقتلون أبناءنا ونستجديهم!





زياد ابوشاويش


الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني في الخليل باغتيال قائدين مقاومين من كتائب القسام أشعلت الغضب في نفوس الفلسطينيين في مشارق الأرض ومغاربها لأنها جاءت مترافقة مع أكثر القرارات والإجراءات الإسرائيلية صلفاً وعنجهية ضد مجمل العملية السلمية، وفي مواجهة التساهل الفلسطيني والعربي الذي مهد الطريق لهكذا إجراءات لا تطال استمرار الاستيطان وتوسيعه بل وكذلك تغيير شروط المواطنة لتناسب توجههم لفرض الاعتراف بيهودية كيانهم على الجميع بمن فيهم مواطنينا العرب الفلسطينيين الذين اضطروا لحمل الجنسية الإسرائيلية بعد نكبة عام 1948.

بالطبع ليست هذه أول جرائمهم ولن تكون الأخيرة، لكنها أتت لتلقي المزيد من ظلال الشك على عملية المصالحة الجارية في الساحة الفلسطينية، وخصوصاً أن كتائب القسام اتهمت أجهزة السلطة الأمنية في رام الله بالتنسيق مع سلطات الاحتلال لاصطياد الشهيدين الكرمي والنتشة في مدينة الخليل، ولقاءات قادة هذه الأجهزة مع جابي أشكنازي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في بيت لحم قبل عملية الاغتيال بثلاثة أيام لعدة مرات قدمت مادة دسمة لإثارة الشكوك حول دور هذه الأجهزة وطبيعة عملها ودرجة تعاونها مع الاحتلال.

في الجانب الآخر من الصورة نجد الانسداد الذي صنعته إسرائيل في وجه العملية السياسية برمتها وفي وجه كافة الوسطاء دون أن يرف لها جفن، ونسمع أصوات من هنا وهناك تتعالى طالبة الرحمة والمرونة من قادة الكيان الصهيوني العنصري بمن فيها أصوات بعض العرب، هؤلاء الذين لا يملكون من أمرهم شيئاً.

الرئيس الفلسطيني وفريقه حشروا أنفسهم في أضيق الزوايا ولم يفتحوا أمام شعبهم خيارات أخرى وبقي السيد عباس يتحدث عن المفاوضات التي يجب أن يستمر بها حتى لو كانت نسبة نجاحها 1%، والأنكى أنه حين كان يسأل عن خيارات أخرى كالمقاومة والكفاح المسلح يسخر ويكرر ذات الاسطوانة حول السلام واستعادة الحقوق بالمفاوضات، ولا أعرف ماذا سيقول اليوم.

إن عملية القتل في الخليل والحديث عن حزمة الضمانات الأمريكية للعدو الإسرائيلي إن جمد الاستيطان جزئياً ولشهرين مع اقتراب التصويت على قسم المواطنة الإسرائيلية الجديد هي زوايا لصورة مروعة ثلاثية الأبعاد لما سيكون عليه حال الشعب الفلسطيني إن ترك قيادته تترنح بهذه الطريقة وتسير على غير هدى، وإن لم يقل كلمته الفصل بالعودة لبرنامج الإجماع الوطني، واللجوء لخيارت أخرى بخلاف المفاوضات العبثية والإجرامية، كما بالضغط لانجاز وحدة وطنية جدية وصادقة فربما نخرج من مأزقنا المزمن الذي وضعتنا فيه قيادتنا.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Oct-2010, 09:26 AM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

ماذا بعد جريمة الخليل: اقتتال أم انتفاضة؟!





أحمد فايز القدوة


حاولت تل أبيب مراراً "خلق أجواء مشحونة" في الساحة الفلسطينية من أجل "إخراج الفُرقة من مخابئها" لتحقيق أهداف ذاتية، فهي تستغل غياب مرجعية سياسية موحدة فلسطينية، لبثّ "روح الفتنة من جديد"، وذلك عبر التقاط تهديد ووعيد كتائب عزالدين القسام قبل أيام بـ"استهداف رموز السلطة"، للقيام بعملية "قتل اثنين من قادتها العسكريين" في مدينة الخليل المحتلة، فماذا سيكون واقع الحال في الساحة الفلسطينية بعد "الجريمة الإسرائيلية"؟، هل ستكون بادرة جديدة لإطلاق اقتتال بين حركتي "فتح" و"حماس" أم انتفاضة جديدة- ربما عابرة- ضد سياسة حكومة "بنيامين نتنياهو"؟.

تنتظر الساحة الفلسطينية "بفارغ الصبر" إنجاز اتفاق بين حركتي فتح وحماس لإنهاء أقسى مرحلة في التاريخ الفلسطيني، والذي بدأ "الاتفاق" قبل أسابيع في العاصمة السورية دمشق، لكن اللافت في هذا الملف بالخصوص أن هناك بعض التشاؤم يسود قادة الحركتين من "قرب" إنجاز اتفاق تمهيدي لإبرام "معاهدة داخلية" لإنهاء فصول الانقسام، تمثل في الحديث عن "صعوبة الوصول إلى اتفاق حول الملف الأمني" الذي كان السبب في "اقتتال غزة الدامي في حزيران/ يونيو 2007".

وبينما تصاعد مؤخراً الحديث عن "حوار جاد" بين حركتي "فتح" و"حماس" في دمشق، وأن هناك اجتماعاً سيعقد في العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لبحث المسائل العالقة، لاحت في الأفق نذر تفجر أزمة جديدة جراء تصعيد الخطاب الذي أطلقته "كتائب عز الدين القسام" ضد من سمّتهم "رموز السلطة"، فهو أول خطاب من نوعه تطلقه "حماس" صراحة بأنها "ستلاحق قادة السلطة أينما وجدوا"، لأسباب تقول إنها تكمن في التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي- الذي أضرّ بالمقاومين حسبما تقول-، ومحاكمات جرت قبل أيام قضت بمحاكمة عناصر من هذه الكتائب وصل بعضها إلى إصدار حكم بعشرين عاماً بحق عنصر من حماس، شارك في قتل ثلاثة عناصر من الأمن الفلسطيني في مدينة قلقيلية المحتلة.

وهذا التهديد والوعيد، ربما التقطته "تل أبيب" للقيام بعملية واسعة في مدينة الخليل التي تعد معقلاً مهماً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فإسرائيل تدرك جيداً أن المساس بعناصر "حماس" في الوقت الراهن سيعطي دافعا لتفجر الوضع الفلسطيني، خاصة مع تهديد "الحركة الإسلامية" باستهداف رجالات السلطة بحجة "التنسيق، وأن أول اتهام ستقوم به حماس في هذا الملف سيصب غضبه على حركة فتح" وبالتالي تكون قد ضربت "إسفينا" بين هاتين الحركتين الراغبتين في إنجاز "إتفاق" داخلي.

إن تعثر العملية التفاوضية بين السلطة الفلسطينية وحكومة تل أبيب التي يقودها بنيامين نتنياهو، فتحت الأبواب على مصراعيها وبدأ الجميع يتحدث عن انتفاضة جديدة ربما تندلع في الأراضي الفلسطينية المحتلة،، لكنّ آخرين رأوا أن الانتفاضة لن تندلع في الوقت الراهن واستبعدوا تلك الفرضية.

لا شك في أن الوضع الداخلي الفلسطيني يسوده الإحباط والهزيمة، جراء السياسات الداخلية التي تم اتباعها لتحجيم أدوار الأطراف النشيطة في معترك السياسة الفلسطينية، عبر انحسار رؤية الحل الداخلي وتأثيرها على برنامج الإصلاح الوطني والتغيير في إدارة الصراع مع المحتل الإسرائيلي، فلا ينبغي أن يجلس المفاوض الفلسطيني على كرسيه طوال 17 عاماً دون الوصول إلى نتيجة واضحة بخصوص المفاوضات، وهذا ما تطرق إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه في قمة "سرت" العربية الاستثنائية التي عقدت في ليبيا، لكنه لا يبدو قادراً بعد على القيام بـ"إعلان تاريخي" حسبما تقول الصحافة الفلسطينية للحديث عن "فشل العملية التفاوضية برمتها" مع تل أبيب، فهو أراد جمع أكبر قدر ممكن من "العرب" للتوجه نحو مجلس الأمن وربما ترك السبيل لهم ليقرروا، طبيعة المرحلة المقبلة بخصوص التفاوض.

ومع هذا لا بد للرئيس عباس الذي نقل عنه أنه يفكر في الاستقالة إلى العودة لحركة حماس لإنجاز اتفاق داخلي يمنع تنفيذ مخطط تل أبيب القاضي بإعادة "الفتنة" إلى الساحة السياسية، وإطلاق برنامج وطني لإعادة البحث في صيغ الوفاق والوحدة للوصول إلى رؤية واضحة لإدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتعد المرحلة الحالية من أصعب المراحل التي يمر بها الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل "فشل" المفاوضات المباشرة مع تل أبيب، واستمرار حكومة "نتنياهو" بسياسة الاستيطان، وبحثها المعمق للقيام بإعادة تغيير معالم البلدة القديمة في القدس المحتلة، وسياسة القتل وممارستها للحصار على قطاع غزة وقوانين العنصرية والاضطهاد بحق الفلسطيني أينما وجد، فهذه تعتبر انتهاكات صارخة لكل مواثيق ومبادئ العدل الدولية، ولا بد أن تكون هناك "صرخة واضحة" بوجه هذا الظلم الإسرائيلي الذي يمارس أمام راعي العملية السلمية الذي لا يرى إلا بعين المنحاز لإسرائيل ويريد تمرير أهدافها على الشعب الفلسطيني من أجل إنجاح مخططاتها بمواصلة تشتيت هذا الشعب القابع منذ أكثر من 60 عاماً تحت الاحتلال العنصري.

وإن كانت تل أبيب تريد إدخال الساحة الفلسطينية في دوامة جديدة من العنف الداخلي فلا يجوز أن يسمح لها بذلك، عبر إخماد تلك "الحناجر المبحوحة ولجمها" التي تدعو إلى إحياء "الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي من أجل حسابات تنظيمية بعيدة عن الواقع الفلسطيني"، فيجب على الجميع، سواء في حركة فتح أو حماس، العمل سوياً في هذه المرحلة للخروج باتفاق وطني يطمح إليه الشعب الفلسطيني، ويعيد الحياة إلى الوحدة الوطنية، ليكون أمامه تحديد طبيعة المرحلة المقبلة الخطرة، فلا أحد يريد اقتتالا بل نريد انتفاضة على الظلم لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية..



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Oct-2010, 10:01 AM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
الخطر القادم.. «المستقلون»!





رمزي صادق شاهين



هذا نداء للناس، لكُل من ضحى من أجل أن تبقى بوصلة نحو فلسطين، نداء من كُل شهيد وجريح وأسير ضحى من أجل وحدة فلسطين والتخلص من أي وصاية على قرارها الوطني المستقل، الخطر القادم بدأت خيوطه تُنسج منذ زمن ليس ببعيد، فبعد أن صمد أبو عمار في كامب ديفيد ورفض التنازل، وبعد أن ضاع حُلم إسرائيل بإيجاد شخص فلسطيني يبيع الثوابت الفلسطينية، وحتى بعد أن حاولت ولا زالت تحاول تأجيج الإنقسام الفلسطيني لتنفرد بكل واحد على حده، جاء ما يُسمى "المستقلون الفلسطينيون"، أو أي إطار ومسمى آخر.

هذا المسمى أو المسميات لم تُخلق من فراغ، بل جاءت نتيجة فهم ووعي بأي إسرائيل سوف تلتف على كُل من يقول "لا" من فتح وحماس وكُل الفصائل، لأن إسرائيل لا تريد أن تعطينا دولة، ولا تريد أي سلام حتى لو كان الثمن التنازل عن كُل فلسطين، إسرائيل دولة استعمار وتوسع وطموحها يتعدى حدود فلسطين، وهذا ما تؤكده عقيدتهم، بالتالي فإن البحث عن البديل بالنسبة لإسرائيل هو الحل القادم.

إسرائيل قضت على قيادات منظمة التحرير، وقتلت القادة الشهداء من كُل الفصائل، والآن تبحث عن شخصيات مستقلة حتى يتم تذويب القضية الفلسطينية وجعلها مُجرد تعامل اقتصادي أو تسيير حياة للناس، فإجراءات إسرائيل على الأرض تدلل على هذا القول، ولقد كان لها أدوار سابقة في محاولات الإلتفاف على الشرعية الوطنية الفلسطينية ومرجعية الشعب الفلسطيني، وكم شهدنا من المُحاولات لجعل الشعب الفلسطيني بلا أي قرار أو حاضنة تكون ملتزمة بالتمسك بالثوابت التي لا يمكن لأحد أن يتنازل عنها.

الخطر قادم.. الآن إسرائيل تبحث عن بديل للحديث معه، فبعد فترة سوف نجد أنفسنا أمام واقع جديد يتمثل في وجود شخصيات استغلت المواقف لتحقيق رغباتها الشخصية، باسم الوطنية والحفاظ على البيت الفلسطيني، وكأن الشعب الفلسطيني بحاجة لمزيد من المسميات والتنظيمات والتشكيلات.

آن الأوان للكل الوطني الانتباه الجيد، فسياسة سحب البساط بدأت منذ أن تم إعطاء البعض فرصة للدخول بينكم، فكان لهم وجود في الحوار الوطني وجلساته، وغداً سوف تتفاوض معهم إسرائيل عسى أن تجد فيهم من يتنازل عن فلسطين التي ضحى من أجلها وما زال شعبنا يضحي.

اللهم إني بلغت.. اللهم فاشهد.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Oct-2010, 10:03 AM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
الاحتلال والفخ الصهيوني





فايز رشيد



لعبة "إسرائيلية" ذكية عناوينها: فرض الأمر الواقع على الأرض، وجر الفلسطينيين إلى تغيير شعاراتهم وتقليصها، وهكذا تكسب "إسرائيل" المزيد من التنازلات. فقد مضى موعد ما يسمى بتجميد الاستيطان، التزم نتنياهو وحكومته الصمت المطلق، ومثلما يقول المثل العربي: عدم الرد هو رد. بمعنى آخر، فإضافة إلى النشاط الاستيطاني المكثف الذي بدأه المستوطنون صباح السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي، وكأنهم كانوا يتحفزون لذلك منذ أسابيع وأشهر طويلة، فإن هذا النشاط لم يكن ليتم لولا رضا ومباركة الحكومة "الإسرائيلية" التي أعطت الضوء الأخضر لقادة مجلس المستوطنات لبناء ما يزيد على 50 ألف وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.

في الخمسينات والستينات كان الشعار هو تحرير فلسطين كلها من النهر إلى البحر، ثم تقلص فيما بعد إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 ولا نعرف بعد فترة إلى ما "سينمسخ" إليه هذا الشعار، كذلك الأمر بالنسبة للاستيطان، بداية وقف كامل في الضفة الغربية والقدس، ثم تجميد مؤقت فيهما، ثم تجميد ولو لشهرين في الضفة، بما يعنيه ذلك من موافقة ضمنية فلسطينية على استمراره في القدس.

من جملة المهازل التي تعمل "إسرائيل" لإغراقنا في بحرها: نسيان القضية الأساسية والتمسك بالفرعيات والجزئيات. في المرحلة الراهنة ينطبق ذلك على المطالبة بتجميد الاستيطان وتناسي أو تغييب الهدف أو المطلب الرئيسي، وهو زوال الاحتلال وكل مخلفاته، ومن ضمنها بالطبع الاستيطان، فلا يمكن قيام تسوية في ظل الاحتلال، ولا يمكن قيام "سلام" في ظل بقاء القوات الصهيونية في الأراضي المحتلة، وبقاء الاستيطان ودوام اعتقال الأسرى ووجود الحواجز "الإسرائيلية" وبناء الجدار العازل، وفي ظل الاغتيالات والاعتقالات الجديدة.

منذ بدء المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين استغلتها "إسرائيل" في المزيد من الاعتقالات والتشديد على الأسرى، والإكثار من مصادرة الأراضي الفلسطينية، وتكثيف بناء الحواجز في الضفة الغربية، وقبل كل شيء، بناء الآلاف من الوحدات السكنية في المستعمرات، بالتالي هل يمكن لهذه "الدولة" التي تجرى معها مفاوضات مباشرة أن تصنع سلاماً مع الفلسطينيين أو العرب؟

نتنياهو يريد "سلاماً" مقابل سلام وليس "سلاماً" مقابل الأرض، وليبرمان يريد "سلاماً" مقابل تبادل سكان الخط الأخضر الفلسطينيين بترحيلهم إلى الضفة الغربية، وإعطاء الأخيرين بعض الأراضي "من أرض "إسرائيل" التاريخية"، فالسلام من وجهة نظره لن يتحقق حتى بعد 50 سنة، وهذا ما قاله في أحد تصريحاته.

لعل من المفيد أيضاً التذكير بحقائق التاريخ وعلم ثورات الشعوب، قديماً وحديثاً، ولعل من أبرزها: أن المحتلين ومغتصبي إرادات الشعوب على مدى العصور لا يستجيبون للغة المنطق، ولا يجنحون للسلام، ولا يعترفون بحقوق الشعوب التي يحتلون أراضيها ويصادرون حريات الناس فيها، إلا في ظل ميزان القوى الذي يجبرهم على ذلك. نعم ألا وهي المقاومة المسلحة التي تكبد هؤلاء المغتصبين خسائر بشرية يومية وتحول مشروعهم الاحتلالي إلى مشروع اقتصادي وسياسي خاسر، ولا نقصد التكافؤ في ميزان القوى على الصعيد العسكري.

لم تضطر الولايات المتحدة إلى الانسحاب من فيتنام الشمالية إلا بقوة المقاومة، ولم يجنح النظام العنصري في جنوب إفريقيا إلى السلام والتصالح مع سكان البلاد الأصليين إلا بفعل الضغوطات التي شكلتها عليه المقاومة المسلحة للشعب الجنوب إفريقي، بقيادة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، ويمكن تطبيق هذين النموذجين على كل حركات التحرر الوطني في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

أما علم التفاوض فقد أثبتت حقائق تاريخية كثيرة أبرزها: أن التقدم في المفاوضات مع العدو لن يحصل إلاّ اعتماداً على ما يجري على الأرض، وعلى الحقائق التي تفرضها المقاومة. في مرحلة قريبة ماضية وصلت الفصائل الفلسطينية إلى مستوى توازن الرعب مع العدو الصهيوني، ولو قُدّر لهذه المرحلة أن تستمر فترة أطول لتحول شعار الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة من إطاره النظري إلى إطاره الواقعي.

"إسرائيل" تشكل استثناءً في تاريخ المستعمرِين "بكسر الراء" فهي عدو استعماري، اقتلاعي، بالتالي فهي من جهة تخضع إلى حقائق التاريخ الآنفة الذكر، ومن جهة ثانية تحتاج إلى تكثيف المقاومة ومضاعفة وسائلها ضد مشروع احتلالها. فقط في هذه الحالة، يمكن التفاوض معها. أما إجراء المفاوضات معها في ظل كينونة أسلوب المفاوضات باعتباره خياراً وحيداً ووسيلة منفردة في التعامل معها، فسيزيدها ذلك تعنتاً وإصراراً على التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، وعملاً لكسب المزيد من التنازلات الفلسطينية والعربية، وتجربة المقاومة الوطنية اللبنانية في عام 2006 هي خير دليل على صحة ما نقول.

الذي يمنع "إسرائيل" حتى اللحظة من شن عدوان جديد على لبنان أو على المنشآت النووية الإيرانية خسائرها الحتمية من ردود المقاومة الوطنية اللبنانية والرد الإيراني على كل من العدوانيين.

في الحالة الفلسطينية حالياً، فليس لدى "إسرائيل" ما تخشاه، لا شيء يجبرها على الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، ولذلك تمارس كل موبقاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمارس عهراً تفاوضياً مع الفلسطينيين. أما قوة ضغط الرأي العام العالمي على المستعمرِين "بكسر الراء" فهي مسألة موضوعية وإيجابية، لكنها تتناسب طرداً مع قوة حركة المقاومة والحقائق التي تصنعها على الأرض، بالمقاومة ولا شيء غيرها، في هذه الحالة فقط يشكل هذا الرأي العام قوة ضاغطة ذات تأثير كبير.

يبقى القول: إن مقاومة الاحتلال هي الأساس، وليتم التمسك بكافة الشعارات المتعلقة بالثوابت الفلسطينية، وهي التي تعني الحقوق الوطنية الفلسطينية كاملة غير منقوصة، والحذر من المزيد من الوقوع في الفخ "الإسرائيلي".



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Oct-2010, 10:04 AM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
عندما يستقيل الرئيس!!





د. معن سعيد



المشير "عبد الرحمن سوار الذهب" كان الزعيم العربي الوحيد الذي قام بتسليم السلطة طواعية لحكومة منتخبة من الشعب السوداني عام 1986 وذلك للمرة الأولى في التاريخ العربي الحديث.. ويظهر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون الرئيس العربي الثاني الذي سيتخلى عن السلطة قبل أن يتدخل "عزرائيل" لإصلاح الوضع وليقود التغيير كما يفعل عادة في دول العالم الثالث بعد أن ييأس من التغيير الذاتي..

فقد تناقلت الأنباء أن الرئيس الفلسطيني هدد بالاستقالة من منصبه إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه. وبما أنه من الطبيعي جداً أن الأوضاع لن تتغير- على الأقل في المستقبل المنظو- فاستقالة الرئيس من الممكن أن تكون مؤكدة. ويجب أن يبدأ الشعب الفلسطيني في "رام لله وما حولها" في البحث عن رئيس جديد من الآن، فليس من المنطق أن يكون هناك رئيس في "غزة وما حولها" ولا يكون هناك رئيس في "رام لله وما حولها"...

فلله الحمد استطاعت السلطة الفلسطينية والفلسطينيون بشكل عام، وبعد نضال استمر مائة عام ويزيد، أن يخلقوا "جيتو" فلسطيني في معظم دول العالم، وكان جزء كبير من هذا النضال بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي استطاعت ومنذ إنشائها قبل خمسين عاماً وبفضل سياساتها الحكيمة!!! من حروب أهلية إلى تدخلات ما ليس لها فيه، إلى اللعب على الحبال، وأخيراً إلى تبوؤ سلطة تحت الاحتلال، بفضل كل هذه السياسات أصبحنا نطالب بالكاد بـ18 بالمئة من أرض فلسطين بدون أن يقبل الطرف الآخربإعطاء أي شيء..

ومن الرائع أيضا أننا ونتيجة لهذه السياسات أصبحنا أفضل من بقية الشعوب العربية. فكل شعب عربي وبفضل سايكس وبيكو أصبح له دولة واحدة ورئيس واحد، أما الفلسطينيون وبدون أن يتفضل عليهم أحد أصبح لهم ولله الحمد دولتان ورئيسان وعاصمتان وعلمان ونشيدان وطنيان، ولهم شعب مشتت في 180 دولة في أرجاء الكرة الأرضية..

ربما ليست هي المرة الأولى التي يهدد فيها الرئيس الفلسطيني بالاستقالة، ولكننا يجب أن لا نفقد الأمل، فمع أن حل القضية الفلسطينية لن يكون باستقالة رئيس، إلا أن استقالة الرئيس وحل السلطة الفلسطينية ربما يفرز قيادات جديدة شابة تقبع في سجون رام الله أو سجون غزة أو مقموعة داخل جدرانها، ولديها القدرة الفعلية على الخلق والإبداع في التعامل مع جنس خاص من البشر سمّوه "الصهاينة" والذي يحتاج التعامل معه إلى عقليات ليست موجودة حالياً في الحكم في رام الله أو في غزة حتى الآن على الأقل..



Alarab Online. © All rights reserved












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Oct-2010, 10:05 AM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: فلسطين ................نداء

اقتباس:
حوارات دمشق ولاءات تل أبيب





صالح النعامي



فجأةً ومع اقتراب موعِد انعقاد الجولة الثانية من الحوار الوطني تراجعَ منسوب التفاؤل بأن تسفر هذه الجولة عن انطلاقة تُفضي إلى إنهاء حالة الانقسام الداخلي التي أتتْ على الأخضر واليابس، لا يمكن للمرء أن يتجاهلَ خطورة وحساسية القضايا التي يفترضُ أن تتمَّ مناقشتها خلال هذه الجولة، لا سيَّما الملف الأمني الشائك الذي يتكون بدوره من قضايا بالغة التعقيد، وعلى رأسِها ما بات يُعرف بـ"الشراكة الأمنيَّة"، والتي تعني نزع سيطرة حركة فتح عن الأجهزة الأمنيَّة في الضفة الغربيَّة وتخلي حركة حماس عن السيطرة المطلَقَة على الأجهزة الأمنيَّة في قطاع غزة.

وإن كنا قد نوَّهنا في مقال سابق إلى أن تحقيق الشراكة الأمنية هو من سابع المستحيلات، تحديدًا في الضفة الغربية وذلك لأن إسرائيل -ببساطة- لن تسمح لحركة حماس بأي تواجد في أي جهاز أمني فلسطيني في الضفة الغربيَّة، وهي الحركة التي تتعرَّض إلى حرب اجتثاث واضحة المعالم.

وإن كان المرء يدرك المسوغات التي تدفع إسرائيل لعدم السماح لأنصار حماس بالتواجد في الأجهزة الأمنيَّة الفلسطينية، فإن الذي يُثير الاستهجان هو أن السلطة الفلسطينيَّة، وتحديدًا حكومة سلام فياض، تُعطي كل المؤشرات التي تؤكِّد أنها غير معنيَّة بإحداث أي تغيير في المعادلة الأمنيَّة في الضفة الغربية، ولعلَّ أوضح المؤشرات التي أصابت كرامة الشعب الفلسطيني في الصميم هي قيام الأجهزة الأمنيَّة التابعة للسلطة في الضفة الغربيَّة بتوجيه دعوة رسميَّة لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي جابي أشكنازي لزيارة مدينة بيت لحم.

الناطقون باسم هذه الأجهزة اعتبروا أن الزيارة سياحيَّة، ولا تحمل بعدًا أمنيًّا أو سياسيًّا، لكن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أحرجَ قيادة السلطة عندما أعلن بشكلٍ لا لبس فيه أن الزيارة تأتي بهدف الاطّلاع على "عمق التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنيَّة التابعة للسلطة والجيش الإسرائيلي في حربهما المشتركة على حركات الإرهاب".

بالطبع لا يحتاج المرءُ أن يتقن فنّ قراءة الفنجان حتى يدرك أن المقصود هو ضرب حركات المقاومة وعلى رأسها حركة حماس التي هي الشريك الرئيس لحركة فتح في حوارات دمشق، وهو بالمناسبة ما حَدَا بإقليم بيت لحم في حركة فتح أن يصدر بيانًا شديد اللهجة ينتقد فيه الأشخاص المسؤولين عن دعوة أشكنازي، إن هذه الإشارة الفاقعة تدلِّل بشكل لا يقبل التأويل على أنه لا أمل في أن تؤدي لقاءات دمشق إلى اختراق في جهود المصالحة، وهي بالمناسبة تنضمُّ إلى مؤشرات سلبية أخرى، منها استضافة رئيس جهاز المخابرات الداخليَّة الإسرائيلي يوفال ديسكين الذي يوصف بمهندس عمليَّات التصفية ضد المقاومين من قبل الأجهزة الأمنيَّة في مدينة جنين ليوم كامل، حيث كان الهدف المعلَن من الزيارة هو أيضًا الاطّلاع على ما تقوم به الأجهزة الأمنيَّة التابعة للسلطة من جهود في تعقب المقاومين.

ولا داعي هنا للتذكير بقيام قيادة جهاز حرس الرئاسة التابع لعباس بدعوة الجنرال آفي مزراحي -قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي- لحضور المناورات التي نظَّمها الجهاز في رام الله قبل عدة أشهر.

ومن المؤشرات المحبطة قرارات المحاكم العسكريَّة التابعة للسلطة في كلِّ ما يتعلَّق بإصدار أحكام السجن العالية ضد قادة ونشطاء "كتائب عزّ الدين القسَّام"، الجناح العسكري لحركة حماس، فأي رسالة تودُّ السلطة نقلَها للشعب الفلسطيني في الوقت الذي تصدرُ فيه حكمًا بالسجن عشرين عامًا على القيادي القسامي علاء ذياب، وعلى ناشط آخر حكمًا بالسجن اثني عشر عامًا وعلى زوجته عامًا، هذا في الوقت الذي يعيش الفلسطينيون صدمة عمليَّة اغتيال الشهيد نشأت الكرمي القيادي في "كتائب القسَّام"، على أيدي قوَّات الاحتلال في مدينة الخليل، في الوقت الذي يقوم المستوطنون بدَهْس أطفال القدس، على خلفيَّة عمليَّات حرق المساجد والقرآن في الضفة الغربية من قِبل المستوطنين، الذين أفتى حاخاماتهم بتكثيف مظاهر النَّيْل من رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، ومن المؤسف أن بنحاس فالنشتاين -رئيس مجلس مستوطنات في الضفة الغربيَّة- قد أثنى على دور الأجهزة الأمنيَّة التابعة للسلطة في تحسين مستوى الأمن الشخصي للمستوطنين.

إن رفضَ إسرائيل لأي تواجد أمني لحماس في الضفة الغربي لا ينبعُ فقط من مخاوف تلّ الأمنيَّة من هذه الحركة، بل لأن إسرائيل ترفض المصالحة الوطنيَّة الفلسطينية لأن تحقيقها ينذرُ بخسارة إسرائيل أهم إنجاز حققتْه من حالة الانقسام، وهو وضع حدّ للوحدة السياسيَّة لكل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

في نفس الوقت فإن بقاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي على حالها يمنح إسرائيل هامش مرونة كبيرًا، ويسمح لها برفض التقدُّم في أي خطوة على صعيد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، حيث أن نتنياهو يمكنُه القول دائمًا أنه لا يمكنه التوصل لتسوية مع عباس على اعتبار أن الأخير لا يمثِّل جميع الفلسطينيين، بسبب وقوع قطاع غزة تحت سيطرة حماس، ويذهب وزير خارجيتِه أفيغدور ليبرمان إلى أبعد من ذلك عندما اشترط مجرَّد مواصلة المفاوضات مع السلطة بأن يستعيد عباس سيطرته على قطاع غزة، حيث أنه من الواضح أن طرح هذا الشرط تعجيزي يهدفُ بدرجة أولى إلى نقل الكرة لملعب السلطة التي ستكون مطالبة دائمًا بسلسلة لا نهائيَّة من الاشتراطات.

إن ما تقدَّم يدلِّل على أن خطأً جسيمًا سيُرتكب في حال تجاهل الحلقة المفقودة التي كان يتوجَّب تركيز الاهتمام عليها، وهي: التوصُّل لاتفاق على قواسم مشتركة يتضمن الحد الأدنى من التوافقات الوطنية المطلوبة، والتي بدونها سيتفجر كل اتفاق مصالحة مستقبلي.

ولعلَّ أهم قضيتين يتوجب التوافق بشأنهما: المقاومة، والمفاوضات؛ وليس المطلوب بكل تأكيد أن تتبنَّى حركة حماس مواقف فتح من التسوية والمقاومة والعكس صحيح، لكن في المقابل لا مناص من تحقيق الحدّ الأدنى من التفاهمات بشأن هاتين القضيتين، لأنه بدون هذا التوافق ستظلُّ عوامل تفجير الوضع الفلسطنيي الداخلي قائمةً وقابلةً للاشتعال عند أول اختبار، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا المطلب قابلٌ للتنفيذ في ظلّ الواقع الحالي؟!.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
فلسطين, وحال

أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 08:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع