« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: إعتذار (آخر رد :هند)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟ (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: "كلمة" تشارك إيروين في رحلته مع الجمل في التاريخ والجغرافيا (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: موقف الدولة العثمانية ونظرتها التسامحية تجاه أتباع الأديان السماوية (آخر رد :محمد المبارك)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 14-Feb-2004, 07:53 PM   رقم المشاركة : 1
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي الخرطوم .. مدينة الأنهار الثلاثة



عرفت مدينة الخرطوم في الماضي باسم المدينة المثلثة ، ذلك لأنها تقع على أنهار النيل الثلاثة : نهر النيل ، النيل الأزرق ، والنيل الأبيض. أما اليوم ، فإن المدينة تشكل كلا وحداً ، وقد جمعت الجسور الكثيرة شمل ما تفرق منها.



يشكل تقسيم أنهار النيل لمدينة الخرطوم ظاهرة جمالية تضفي عليها طابعاً جمالياً يجمع بين الصحراء واخضرار أودية الأنهار. وقد شكلت أنهار النيل ثلاث مناطق في العاصمة السودانية هي : أم درمان التي تمتد على طول الضفة الغربية للنيل الأبيض ونهر النيل ، ومنطقة ثانية هي الخرطوم نفسها التي تمتد على طول الضفة الجنوبية من النيل الأزرق ، وعلى الضفة الشرقية من النيل الأبيض. والمنطقة الثالثة هي شمال الخرطوم التي تقع على طول الضفة الشرقية من نهر النيل ، والضفة الشمالية من نهر النيل الأزرق. وبهذه الصور الثلاثة الأجزاء التي تكون حدودها الفاصلة مياه النيل الرقراقة ، تستحق مدينة الخرطوم أن توصف بمدينة الأنهار الثلاثة.

وفي مدينة الخرطوم تقع كل المرافق والمراكز الإدارية المهمة في السودان ، في مقدمتها القصر الرئاسي الواقع على الضفة الجنوبية من النيل الأزرق حول جزيرة توتي.

ولمدينة الخرطوم هندسة معمارية مميزة تجمع بين الماضي والحاضر. فقد كانت الأبنية السودانية فيما مضى تبنى من الطين والقضبان المضفورة والأغصان والقصب. وكان لون معظمها رمادياً مميزاً ، وعندما احتلها الإنجليز في القرن التاسع عشر ، أقاموا فيها بنايات على طراز العمارة الإنجليزية ، ومن أمثلتها مبنى وزارة المالية حيث القرميد الأسمر الإنجليزي وغيره. وفي الخمسينات من القرن العشرين ، امتد العمران في المدينة على نطاق واسع ، وكانت الأبنية في معظمها ذات طابق أو طابقين بلون يتناسب مع لون الصحراء المحيطة بالعاصمة من كل مكان ، واليوم تحتل الهندسة المعمارية الحديثة مكانة بارزة في معالم هذه المدينة العمرانية.

مظاهر الحياة في الخرطوم :

إن الإسلام هو الدين الرئيسي في السودان والذي تمثله تلكم المآذن الجميلة الشامخة في آفاق العاصمة الخرطوم ، بتصاميمها الرائعة التي تجعل العين تتبعها أينما وقعت عليها لا سيما وقت انطلاق الآذان الذي يملأ سماءها خشوعاً وإجلالاً ، وهناك أيضاً كنائس بروتستانتية وكاثوليكية وقبطية رمزاً للتسامح الديني واحترام الإسلام لعقائد الآخرين.

ورغم الحر الشديد الذي تصاحبه حالة من الجفاف لا تقل درجته عن الأربعين إلا نادراً ، فإن العاصمة الخرطوم تشهد كل يوم نشاطاً صاخباً ، وتعج شوارعها على طول الأنهار بالسيارات التي لا يخفف من سرعتها إلا مرور بعض العربات التي تجرها الخيول محملة بمختلف البضائع .

وتنتشر في كل شوارعها الدكاكين الصغيرة المتنوعة ذات الألوان الجذابة التي تبيع كل شيء يخطر على البال سوى الكحول التي يمنع بيعها وتعاطيها في السودان ، وتطبق أحكام الشريعة الإسلامية على من يقترب منها. ومن جملة هذه الدكاكين محلات بيع الهدايا والخرز التي يعود تاريخها إلى مئات السنين وذلك بشكل خاص في أم درمان.

أما المطاعم السودانية ، فهي تقدم الأطباق المحلية الشهية ، إلى جانب الوجبات الغربية على ضفاف نهر النيل بمختلف فروعه ، مع الاستمتاع بمشاهدة الكثير من القوارب الخشبية التي تجوب مياه النيل الأزرق وصولاً إلى بحيرة توتي التي عثر فيها على الكثير من الأدوات التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ حفظ بعضها في متاحف العاصمة التي تستحق الزيارة .

دون نسيان زيارة سوق أم درمان باعتبارها فرصة لا تعوض. فهو امتداد واسع من الأرض عليها مختلف أنواع البضائع والمنتجات ، وهناك أيضاً سوق الإبل الذي يقام يومي الأربعاء والسبت من كل أسبوع ، ومن المشاهدات الترفيهية هناك المصارعة النوبية وسباق الخيول الذي يقام كل يوم جمعة بين شهري نوفمبر ويوليو ، ويمكن الاستمتاع أيضاً بمشاهدة الرقصات الشعبية التي تعكس جانباً من تراث السودان العريق.

وفي السودان فرصة كذلك عظيمة لمشاهدة الطيور بمختلف أشكالها وألوانها ، بالإضافة إلى عدد من الحدائق الوطنية الرائعة التي يمكن للمرء أن يرى فيها كل الحيوانات من الأسود والفيلة ، إلى التماسيح التي تصول وتجول في مياه أنهار النيل الثلاثة ، وهنالك أيضاً الكثير من الآثار والمواقع الأثرية بالقرب من الخرطوم مثل أهرامات ميرو المدهشة ، وآثار المدينة الملكية التي تبعد 300 كلم عن العاصمة.

إن المعالم الأثرية والسياحية والعمرانية ومظاهر الحياة اليومية في العاصمة السودانية التي تعرضنا لها ليست إلا جزءاً من المعالم الكثيرة التي يتوفر عليها البلد ، والتي تجعل منه بلدا سياحياً هاماً ، يجد السائح فيه كل ما يريد ، ويستمتع بإقامة سعيدة بالخدمات المميزة ، من أبرزها راحة المواصلات ، وكرم ضيافة السودانيين الذين يجمعون بين الأصالة العربية وسماحة إفريقية لا مثيل لها.

مجلة الكوثر ، العدد 47 ،شعبان 1424هـ







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مدينة, الأنهار, الثلاثة

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 12:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع