منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: إسرائيل.. مصير محتوم بالزوال (آخر رد :النسر)       :: موضوع حذف ولماذا (آخر رد :قطر الندى)       :: مكوّنات الأمة.. الثقافة والهوية والدولة (آخر رد :النسر)       :: أيام في قازان /1 (آخر رد :الذهبي)       :: الرد بمسؤلية وجدارة على ،المنتدى في خطر ياأدارة...لتاج حححححول (آخر رد :اسد الرافدين)       :: المنتدى في خطر يا ادارة (آخر رد :الذهبي)       :: الاصل التاريخي لقبائل الحياينة المغربية. (آخر رد :guevara)       :: السومريون (آخر رد :النسر)       :: الامير خالد بن يزيد الأموي .. رائد علم الكيمياء --تاريخ منسي (آخر رد :النسر)       :: أحمد حسن الزيات (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> المشاركات المتميزة



تاريخ الإسلام في السويد

المشاركات المتميزة


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-Mar-2004, 07:45 PM   رقم المشاركة : 1



افتراضي تاريخ الإسلام في السويد

بسم الله الرحمن الرحيم
لا بد أنكم كلكم سمعتم بالسويد , لكن هل سمعتم عن الإسلام فيها , كيف دخل , ومن أدخله ؟ والى اين وصل فيه الإسلام ....... بلد علماني يحوي مسلمون , اذن لا بد ان نعرف جميعا تاريخ الجالية الإسلامية , فهيا بنا اذن :
هاجرت أول جالية من أصول إسلامية إلى السويد بعد الحرب العالمية الثانية من فلندا، وكانت من أصول تتارية وأسسوا أول جمعية ثقافية في استكهولم، وفي الستينات هاجرت أعداد كبيرة من الأيادي العاملة من تركيا ويوغسلافيا وشمال إفريقيا وفلسطين، وشكلوا جميعا الأقلية المسلمة في السويد، حيث أقاموا الأندية الوطنية والجمعيات الدينية وبلغ عددهم في نهاية الستينات خمسة عشر ألفا، أغلبهم من اليوغسلاف والأتراك. وفي السبعينيات تحولت الهجرة من هجرة الأيدي العاملة إلى الهجرة السياسية والإنسانية بسبب الحروب الأهلية والكوارث الطبيعية، وقدمت موجات جديدة من أوغندا وفلسطين ولبنان وسوريا وكردستان وبنغلاديش وطلبت اللجوء والإقامة وإستقرت هذه المجموعات في المدن الكبرى وخاصة في العاصمة استكهولم ويتبوري ومالموا وأبسالا. ونشطت حركة إنشاء الجمعيات الثقافية والوطنية في هذه المرحلة. وتمّ تأسيس أول إتحاد إسلامي في السويد ومقره مدينة مالموا الواقعة جنوبا. واكتسب الإتحاد إعتراف الحكومة السويدية عام 1975م، وأطلق على الإتحاد إسم: (رابطة الجمعيات الإسلامية في السويد)، وما زال الإتحاد قائماً إلى اليوم.



وفي نهاية السبعينيات بلغ عدد المسلمين خمسين ألفا تجمعوا في تسع جمعيات دينية في المدن الرئيسية تشكَّل منه الإتحاد المذكور وبعض الجمعيات الوطنية المستقلة . وفي الثمانينيات استمرت موجات الهجرة إلىالسويد ولكن هذه المرة من مناطق أخرى مثل إيران والعراق ولبنان وإرثريا وبلغاريا ومن أكراد العراق وتركيا وباكستان ووصل عدد المسلمين في نهاية الثمانينيات إلى أكثر من مائة وخمسين ألفا، وشكلوا جمعيات جديدة، ونتيجة لهذه التطورات ولتعدد الإتجاهات الفكرية والإثنية والمذهبية توزعت الجمعيات في إتحادات ثلاثة معترف بها من الحكومة السويدية وهي: ( رابطة الجمعيات الإسلامية في السويد، إتحاد مسلمي السويد، وإتحاد المراكز الثقافية الإسلامية ). وقد شكّلت فيما بينها مجلسا تعاونيا لتنظيم المساعدات المالية التي تقدمها الدولة للجمعيات الإسلامية.



وفي التسعينيات استمرت الهجرات الجماعية إلى السويد واحتلت الجاليات البوسنية والصومالية والعراقية المراتب الأولى من حيث عدد المهاجرين شكلوا جمعيات وطنية ودينية، وظهرت إتحادات إسلامية جديدة منها: إتحاد الشباب المسلم في السويد الذي نال إعترافا رسميا من الدولة ، وفي المقابل رفضت الحكومة الإعتراف بإتحادات عديدة تشكلت حينها كإتحاد مسلمي البوسنة والهرسك، والإتحاد الإسلامي في السويد الذي أسسته جمعيات صومالية، وإتحاد طائفة الشيعة الذي أسسه مسلموا العراق وإيران ولبنان يدينون بمدهب الجعفرية الإثني عشرية الشيعي. وأبقت الإعتراف محصورًا على الإتحادات الإسلامية الثلاثة التي تمثل بمجموعها جميع المذاهب والأفكار الإسلامية.
كتبه أحد الأساتذة المقيمين في السويد الأستاذ عبد الكريم لعلام

:qw
والسلام عليكم













التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2004, 03:19 AM   رقم المشاركة : 2
rmadi41
بابلي



افتراضي

الحمد لله أنهم ليسوا منقسمين إلى تجمعات عرقية كما نسمع عنه في بعض البلدان عن وجود مساجد خاصة للهنود و أخرى خاصة بالسود و غيرها من تجمعات عنصرية .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 rmadi41 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2004, 12:03 PM   رقم المشاركة : 3



افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي rmadi41 العزيز تأكد من ان المسلمين في السويد لا بأس بهم وهم أحسن من غيرهم من بلاد الغرب المليئة بالمسلمين , لكن لا ننفي بعض الخلافات التي لا بد منها .
هناك عمل شديد وقوي , وها هم الشباب يخترقون كثير من الأماكن المهمة في الدولة , والشيخ محمد موسى الشريف قد زارها قبل ما يقارب الشهرين على ما اعتقد وهو يعرف كيف تدير الرابطة الاسلامية السويد بحكمة وذكاء مقابل التحديات التي تواجههم بشراسة والحمد لله رب العالمين













التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2004, 12:16 PM   رقم المشاركة : 4
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

كتب الشيخ الدكتور محمد موسى مقالاً عن زيارته للسويد أسماه أيام في ستكهولم موجود بموقع التاريخ على هذا الرابط

http://www.altareekh.com/doc/article...&mode=&order=0













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2004, 04:47 PM   رقم المشاركة : 5
أبو محمد_
مملوكي
 
الصورة الرمزية أبو محمد_

 




افتراضي

اللهم اجمع بيننا وبينهم بالخير يا رب العالمين شكرا لك على هذا النشاط الملحوظ













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
يعرض الكتاب حاليا في معرض الكتاب في المدينة المنورة ومعرض الكتاب الإسلامي في الكويت وفي كل المكتبات الكويتية

www.neelwfurat.com

 أبو محمد_ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2004, 09:33 PM   رقم المشاركة : 6



افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأما الآن فلنرى بعد تلكم الجخود ما هي الثمرات التي قطفها المسلمون في اكبر البلاد الإسكندنافية :

افتتاح المركز الإسلامي في استوكهولم :
يعدُّ افتتاح المركز الإسلامي والمسجد الجامع في استوكهولم محطة تاريخية بارزة في سجل الوجود الإسلامي في السويد، بل في اسكندنافيا ككل.

فقد كلل فتح المركز لأبوابه في عام 2000 المساعي التي استغرقت خمسة عشر سنة من المثابرة والبذل، حتى تحقق الحلم وارتفعت أول مئذنة في سماء استوكهولم، لتعطي للمدينة البارزة أهمية إضافية في نفس العام الذي حملت فيه لقب "عاصمة ثقافية أوروبية".

وفي إقبال فاق التوقعات تدفق ما يصل إلى عشرة آلاف مسلم ومسلمة لأداء أول صلاة جمعة في المركز الإسلامي في استوكهولم يوم التاسع من يونيو. وبرهن الإقبال الواسع من جماهير المسلمين على عمق الحاجة إلى مسجد جامع لهم في عاصمتهم، بينما عمّت مشاعر الفرحة والتأثر لدى الجميع وهم يرون الحلم وقد تحوّل إلى حقيقة ماثلة أمام العيان.

وعلى مدى أيام متواصلة كانت أفواج المسلمين من كافة الشرائح العمرية والمهنية تتدفق على المركز، ولوحظت كثافة أعداد الشباب والفتيات من الجيل الثاني المسلم في السويد، الذين قدموا من كافة مدن البلاد لمعايشة تلك المناسبة التاريخية.

ولم يقتصر الحضور على المسلمين وحدهم، فقد تدفق في الأيام الثلاثة الأولى قرابة عشرة آلاف سويدي أبدوا اهتمامهم وحفاوتهم بافتتاح مركز إسلامي في عاصمتهم العريقة، وعاينوا طوابق المركز الخمسة ومرافقه. كما حصلوا على مطبوعات تعريفية عن الإسلام واستمعوا إلى شروح وافية عن أسس الدين الحنيف ومبادئه السمحة، والدور البنّاء الذي يضطلع به المسجد في الإسلام.

وقد أكدت الرابطة الإسلامية في السويد من خلال وسائل الإعلام المحلية أنّ المركز الإسلامي مفتوح للجميع في البلاد، وأنه يقدم خدماته لفئات المجتمع كافة. وقد لاقت تلك اللفتة استحسان الجمهور، كما تبين بجلاء من خلال ردود الفعل السياسية والإعلامية والشعبية التي صدرت إثر ذلك.
ثم لنرى ماذا قال السويديون عن البناء وعن هذا الصرح الحضاري :
قالوا يوم افتتاح أكبر مركز إسلامي في اسكندنافيا

قالت ماريتا أولفسكوج، وزيرة الثقافة السويدية: "بُعث هذا المبنى إلى الوجود بسواعد سويدية، وبجهود شركات عريقة في البلاد. لقد كنا متشوقين لرؤية بناء كهذا، يكون ملاذاً للصلاة والدعاء وواحة للحوار والتفاهم بين الجميع، ولتحقيق التعاون الاجتماعي. كما أنه مكان للراحة والسكينة يقف كرمز بارز في قلب استوكهولم بعد مدة طويلة من العمل الشاق والمثابرة المتواصلة. إنه شاهد حي على المجتمع متعدد الثقافات الذي نعيش فيه، والذي يعطي الحق للجميع للتعبير عن أنفسهم، واكتمال هذا المشروع يمثل نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى جديدة".

أما إيلريكا ميسينغ، وزيرة الاندماج السويدية، فقالت: "هذه مناسبة هامة ليس للمسلمين والمسلمات فحسب، وإنما للسويديين كافة، وسيكون هذا المسجد مشجعاً على اندماج المسلمين في المجتمع السويدي".

أما إدارة الرابطة الإسلامية في السويد، التي تدير المركز الإسلامي في استوكهولم، فقالت: "في الأيام الثلاثة الأولى من افتتاحه تدفق على المركز الإسلامي أكثر من عشرة آلاف زائر سويدي، عدا عن الآلاف من المسلمين الذين تقاطروا إليه، وهذا دليل على تعطش الشعب السويدي لمعرفة من هم هؤلاء المسلمون. لا نستطيع أن نصف الشعور الذي غمرنا وقتها، فلم نكن نتوقع إقبالاً تلقائياً بهذا الحجم".

وقال المطران ك. جي. هامر، ممثل "المسيحية السويدية": "لقد تغيّرت استوكهولم اليوم بعد أن حصل المسلمون على رمز ومعلم لهم، وهذا مهم جداً، فبلدنا ومدينتنا يعطيان صورة حقيقية عن العالم (المتنوع) الذي نعيش فيه، ولا بد أن نسعد لأفراح بعضنا البعض. كمسيحي في السويد أريد أن أعبِّر عن امتناني لأنكم أيها المسلمون قد جعلتم الإيمان بالله أكثر حضوراً وانفتاحاً من قبل. في بلاد الشمال هذه كان قد تحول الدين منذ مدة إلى أمر داخلي خاص لا يتمتع بأي حضور يذكر، أما أنتم (المسلمين) فقد منحتم الدين المزيد من الحضور على المستوى العام في مجتمعات الشمال".

أما آندرس آربورليوس، المطران الكاثوليكي لمدينة استوكهولم، فقال: "أشعر بالسعادة الغامرة والأمل لأنّه أصبح بوسع المجتمع السويدي أخيراً أن يشاهد أول مركز إسلامي في استوكهولم وهو يفتح أبوابه. إنني أرى أنّ استوكهولم ليست مؤهلة لأن تكون عاصمة ثقافية حقيقية لأوروبا بدون وجود مسجد حقيقي فيها. والمجتمع السويدي برهن على أنه مفتوح على كافة الديانات".

وقال الأستاذ أحمد الراوي، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا: "لقد كان يوم افتتاح المركز الإسلامي في استوكهولم يوماً مشهوداً، وأحسب أنّ هذا المركز سيكون مركز إشعاع حضاري على السويد وعلى اسكندنافيا ككل، بل وأوروبا أيضاً. والسويد دولة وحكومة وشعباً أكثر تفهماً للعلاقة مع الإسلام، وقد كان هذا البلد رائداً خلال السنوات العشر الماضية في ذلك، وسباقاً إلى إطلاق المبادرات التي تهدف إلى ترسيخ معنى التواصل بين أوروبا والإسلام".

أما إيلون أورفيك، القسيس في الكنيسة اللوثرية السويدية ورئيس مجموعة للحوار الديني، فقال: "أشعر بالسعادة لأنَ تشييد هذا المسجد قد اكتمل بنجاح، وبالنسبة إلينا فإنّ ذلك مدعاة للفرحة، لأنَ أصدقاءنا المسلمين قد وجدوا داراً لهم، فالجميع لديهم الحق في ممارسة دينهم الخاص، لقد كافحت المنظمة (الكنسية) التي أنتمي إليها من أجل تمتع الجميع بهذا الحق".

وقد قال الشيخ عبد الله بن سلطان الظاهري، المدير العام لمؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية: "وجدنا تعاوناً منقطع النظير من الجانب السويدي في تسهيل إنشاء المركز الإسلامي، فلدى الناس في السويد انفتاح على الإسلام وعندهم تقبل للمسلمين، ونحن نرجو من المسلمين في هذه البقعة أن يتمتعوا بسعة الصدر والتقبل للأفكار الموجودة في السويد مهما خالفتهم الرأي، وأن يكون لديهم احترام للآخرين. وهذا في الحقيقة من صلب ديننا".

وبدوره؛ قال الأستاذ مصطفى خراقي، رئيس المجلس الإسلامي السويدي: "أقف أمامكم في لحظة تاريخية طالما كنا ننتظرها منذ أمد بعيد، فالمسجد الآن مشيد بعد سنوات من المباحثات والجهود الحثيثة. إنّ هذا المسجد سيكون رمزاً وتأكيداً لمبدأ الحب والتسامح الذي يأمر به الإسلام، وتحقيقاً لمسؤولية التعايش المشترك".

بينما قال غونو غونمو، رئيس شرطة استوكهولم: "نستطيع بوصفنا جهازاً للشرطة أن نتعاون مع هذا المركز الإسلامي على مختلف الأصعدة، لكنني أعتقد أنّ الميزة الأكثر أهمية التي يتمتع بها هذا المركز؛ هي أنه يضم مرافق تخدم الشباب ما يجعله يشكل ملتقى لهم. وهذا أمر مجدٍ للغاية حتى بالنسبة إلينا في جهاز الشرطة. حيث نولي عناية فائقة بالأماكن التي يلتقي فيها الناشئة ويمارسون فيها نشاطاتهم".

أما القسيسة سوزانه موليت، المسؤولة في كنيسة مجاورة للمركز الإسلامي والممثلة عن جيران المركز فقالت: "نحن سعداء بالمنظر الجميل والرائع للمسجد، كما أننا سعداء أيضاً بعزمكم على المضي في المشروع حتى اكتماله، فقد وددتم منذ البدء أن تشيدوا مكاناً مقدساً، وعبرتم أيضاً عن اهتمامكم بالحوار والتعاون مع الآخرين. آمل أن نكون جيراناً طيبين للمسجد، وليست علاقتنا المتبادلة علاقة جيرة وحسب، بل إنها الصداقة والتعاون المشترك فيما بيننا".

ولنا في تاريخ الإسلام في البلاد الأوروبية تتمة , فكونوا معنا
أخوكم عبد الله ابن ياسين















التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Mar-2004, 03:11 PM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

وفقهم الله لنشر الدعوة













التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Mar-2004, 02:52 PM   رقم المشاركة : 8



افتراضي التحديات التربوية التي تواجه الشباب المسلم في الغرب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:


السؤال الذي يودّ شبابنا اليوم جواباً عليه ليس "ما هو موقع المسلمين في أوروبا؟"؛ وإنما "ما هي مشاركة المسلمين في أوروبا؟". وللإجابة عليه لا بد من مواجهة هذه التحديات، وأن تتضافر جهود المربين في وجود حلول لها، وهم يربّون .



محسن إنقزّو - 29 رمضان, 1424 www.eu-islam.net

مقدمة

إنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها، وتوفر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووُجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها.

وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة: الإيمان، والإخلاص، والحماسة، والعمل؛ من خصائص الشباب. لأنّ أساس الإيمان القلب الذكي، وأساس الإخلاص الفؤاد النقي، وأساس الحماسة الشعور القوي، وأساس العمل العزم الفتي، وهذه كلها لا تكون إلا في الشباب، ومن هنا كان الشبابُ قديماً وحديثاً في كل أمةٍ عمادَ نهضتها، وفي كل نهضةٍ سرَّ قوَّتها، وفي كل فكرةٍ حاملَ رايتها. "إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى" - سورة الكهف.(1)

ويقول الإمام البنا (2): علموه (أي هذا الجيل):

· استقلال النفس والقلب، (أي حريّة الضمير والعاطفة، فلا يرتبط عاطفياً إلا مع الحق).

· واستقلال الفكر والعقل، (أي حريّة العقل، فلا يرتبط عقلياً إلا بالبرهان بعيداً عن الخرافة والأوهام).

· واستقلال الجهد والعمل، (أي حريّة العمل والإنتاج، فلا يرتبط جهده وعطاؤه بنشاط غيره أو توقفه).

هذا برنامجُ عملٍ تربوي كبير لسنوات طوال، يستغرق جهودَ الدعاة والعلماء والمربين.

وإنّ نموّ المجتمعات والدول وتقدمَها؛ يتوقف إلى حد كبير على فئة الشباب، باعتبارها من أهم الموارد البشرية للمجتمع. إذ يحمل الشباب ثقلاً رئيساً من ناحية الكم والكيف في التأثير في المجتمع سلباً وإيجاباً، بفضل ما يتميّز به من خصائص بدنية وعقلية ونفسية واجتماعية تؤهله لدور بارز في المجتمع.

وقد حفلت برامج منابر الدعوة الإسلامية بالعديد من الأنشطة التي تتوجه إلى الشباب وتنمّي لهم قدراتهم العقلية والرياضية والروحية، كل ذلك من أجل العناية بتوعية المسلمين توعيةً صحيحة؛ تبصّرهم بدينهم وواجبهم، وتحثهم على النهوض والمشاركة الفاعلة في مجتمعهم.(3)

ولهذه المشاركة ثلاثة ضوابط؛ تُفعّلها وترشّدها وتُمنهِجُها:



الضابط الأول: معرفة سنة التدافع

(قال ربِّ إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً، فلم يزدهم دعائي إلا فراراً، وإني كلما دعوتهم لتغفرَ لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصرُّوا واستكبروا استكباراً، ثم إني دعوتهم جهاراً، ثم إني أعلنتُ لهم وأسررت لهم إسراراً) - سورة نوح 5 – 9.

(ولو لا دفعُ اللهِ الناسَ بعضَهم ببعضٍ لفسدت السماوات..)- البقرة 251.

(ولو لا دفع اللهِ الناس بعضَهم ببعضٍ لهُدّمت صوامعُ وبِيَعٌ وصلواتٌ ومساجد يُذكَر فيها اسمُ الله كثيراً..) – الحج 40.

(يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا..) – الحجرات 13.

ومما تقتضيه هذه الآيات أنّ:

· التدافعَ سنة كونية، وضرورة بشرية؛ من أجل استقرار العالم، وتكامل الأدوار في الأداء البشري.

· التعارفَ هو الخلفية الفكرية لهذا التدافع، فهو تدافع حضاري، لا عنصري، ولا طبقي، ولا قَبَليٌّ. وسنة التدافع الحضاري تقتضي التعامل مع الغرب على أنه دائرة واسعة الأرجاء، متعددة المنافذ. يجب أن يفهم شبابُنا في أوروبا أنه لا يكفيه الإيمان حتى يكون في موقع لائق به في المجتمعات الأوروبية؛ وإنما يجب أن يأخذ بأسباب التمكين بالمشاركة والأخذ والعطاء مع التميّز والإبداع، وأنه لذلك كله يحتاج أن يتمرّن على أساليب التدافع وأن يتحمّل نتائجه.

· وأنَّ هذا الأمر لا يتناقض مع المسابقة أو التسابق في الخير والعمل الصالح النافع، وهو ما نسمّيه مواجهة الباطل بالحق، أو دفع الضلال بالهدى، أو تغليب عوامل الخير في الإنسان والمجتمع على عوامل الشر، مع ما يحتاج ذلك طبعاً من صبر ومصابرة ومجاهدة، والعاقبة للتقوى.

· الاعتناءَ بالأسلوب والوسيلة والتنويعَ فيهما؛ من مستلزمات العمل، حتى يُتَوَصَّلَ من خلالهما إلى الحقيقة المراد إيضاحها.



الضابط الثاني: الحرص على قلب المؤمن

لا شك أننا بحاجة إلى نظرة متفحصة لواقعنا، لا تغفل عن الجوانب الدينية والنفسية والفكرية والتربوية والسلوكية والتعليمية والاجتماعية وغيرها. لكنّ أهم شيء يجب أن يحرص عليه المسلم في الغرب هو قلبه.

إذ يجب أن يبقى قلبُه دوماً منشرحاً بصدق الإيمان، مستنيراً بنور الإيمان، حيّاً بحرارة الإيمان (يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم).

هذه أولوية تربوية قبل التشدّد على النصوص بدون روح ولا فهم. يجب أن يكون خطابُنا التربوي تجاه الشباب متمحوِراً حول حياة القلب، وأن يعيش الشباب "لا إله إلا الله" في بعدها الرباني، الخلقي/ السلوكي. "لا إله إلا الله" التي تحرِّر الشباب من سلطة الأهواء والنزعات وضغط المادة المتعجرفة؛ فإذا هو يمسك بزمام مصيره، يفكِّر مليّاً فيما يجب أن يفعله، وكيف يفعله، "لا إله إلا الله" التي تعلّم الإجابة الصحيحة عن سؤالين مهمين: لماذا؟ وكيف؟ الإخلاص والصواب.



الضابط الثالث: عدم الخلط بين الغاية والوسيلة

الأصل في حياتنا؛ هو أن نعيش مسلمين وأحراراً، وكلّ مؤسسة من مؤسسات المسلمين هي وسيلة لخدمة هذا الهدف في تمكين المسلمين من أجل أن يعيشوا أحراراً بهداية الإسلام.

ولا يجوز بحالٍ من الأحوال أن يضع شبابنا الوسيلة في مستوى الغاية، أو أن يعطيها مكانها ويحّلها محلها، فهذا إن حصل انحرافٌ خطيرٌ عن الإسلام نفسه، وضلال يتسع مداه مع الأيام.(4)



التحديات التي تواجه الشباب المسلم

السؤال الذي يودّ شبابنا اليوم جواباً عليه ليس "ما هو موقع المسلمين في أوروبا؟"؛ وإنما "ما هي مشاركة المسلمين في أوروبا؟". وللإجابة عليه لا بد من مواجهة هذه التحديات، وأن تتضافر جهود المربين في وجود حلول لها، وهم يربّون شباب المسلمين.



أولاً - التعرف على الظواهر المركبة

قد تكون مبادئنا واضحةً في أذهاننا وفي أذهان الآخرين، وقد تكون نظرتنا للعالم أو للعوالم واضحةً، ولكنّ حقيقة الحياة شيء آخر. فالحياة مركّبةٌ بشكل عجيبٍ، تتطلب منّا عمقًاً في البحث، وعمقاً في الحلّ، وبُعداً عن الأشكال "الجاهزة".

المسلمون اليوم غاطسون في الذنوب والمعاصي بدرجات متفاوتة، وصاحب القلب الحي يأبى هذه الذنوب وهذه المعاصي، ويتمَعّر وجهُه عندما تقع، وهو يمقتها لأنّها من وساوس الشيطان وحبائل النفس الأمّارة بالسوء. ولكننا نخطئ عندما نمقت فاعلَها ونُخرجه فوراً من دائرة الإيمان ودائرة الرحمة. هل فكرنا في انتشاله؟ هل فكرنا في هدايته؟ هل حاولنا فهم ظروفه فنعمل على الدخول إليه المدخل الصحيح؟.

رُوي أنّ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وجد قوماً يشتمون ويؤنِّبون رجلاً متعاطياً للخمر، فنحّاهم عنه، وكلّمه برفق حتى اقتنع الرجل وندم وعزم على الإقلاع عن معصيته. فنظر عمر وقال لهم، في ما معناه؛ هكذا يجب أن تفعلوا، لا تعينوا الشيطان على أخيكم.

إنّ تلكم الأحكام المستعجلة التي نطلقها على ذلك العاصي أو الفاسق أو المقصِّر أو الكافر، دون رويّة؛ لا تحلّ المشكلة ولا تهدي العميَ، فضلاً عن أنها تنبِّئ عن نفسية استعلاء؛ نحن أولى الناس باجتنابها.

لنأخذ، مثلاً؛ تعاطي المخدرات وتجارتها. لقد نجح المشروع الإسلامي في البلاد الإسلامية في الحد بشكل كبير من استشراء هذا الوباء بين عامة المسلمين، إلا بنسبة ضئيلة، إذا ما قورنت بالغرب. ومن بين الناس الذين انضموا إلى الحركة الإسلامية من كان يُدمن على المخدرات ويقتات عليها، وبفضل الله تعالى أولاً؛ ثم بالدور التربوي الذي تؤديه الحركة الإسلامية؛ أقلع عن المخدرات. بل إنه لا يوجد في الحركة الإسلامية الآن من يدخّن السجائر، إلاّ ما ندر، فضلاً عمّن يدمن على المخدرات أو يتعاطاها. وهذه مسألة ليست بسيطة، فقد تعب الغرب كثيراً من أجل أن يحدّ منها، ولكنه فشل بالطبع، فضلاً عن أنه باتجاه الاستسلام لها وإباحتها، وسيفشل فيها مرات أخرى، لأنها قضية مرتبطة بقيم أساسية لها صلة بالإيمان ونظرة الإنسان لذاته ودوره.

ويمكن للغرب بدلا من أن يُنفق ملايين الدولارات لمكافحة هذا المرض المستشري في العالم، ولا يستطيع؛ أنْْْْ يستفيد من تجارب الحركة الإسلامية وأن يعترف لها بهذا الفضل (5).

هذا في بلاد الإسلام؛ فماذا فعلت المؤسسات الشبابية في بلاد الغرب تجاه هذه الظاهرة التي تأكل من شباب هذه البلاد، ومن زهرات هذا الوجود الإسلامي تبعا لذلك؟!. الأصل أن نقدِّم هذا النجاح ووسائله كهديةٍ لهذه البلاد، التي استوطنّاها كي تستفيد منه ومن معانيه. أما اللجوء إلى أعمال العنف، أو مواقف التفسيق والتبديع، وما إلى ذلك مما يتقنه الموتورون؛ فإنّ هذا يسيء للمسلمين أكثر مما يفيدهم أو يفيد أجيالهم الصاعدة.



ثانياً - ترسيخ منهجية وثقافة الحوار

أي الحوار مع الطوائف الأخرى، مسلمين وغير مسلمين؛ داخل المجتمعات الأوروبية، وتطوير وإشاعة ثقافة الحوار وثقافة التعددية في فكرنا وخطابنا وعلاقاتنا وتوجهاتنا.

يمكننا أن نستبدل عبارة "التوحّد ضدّ ..."؛ بعبارة "التعاون مع ..."، وهذا لا يعني عقليةً طفوليةً في التعامل مع الناس والظواهر، ولكنها عقليةٌ راشدةٌ؛ تعترف بوجود العوائق الكبيرة، ولكنها تتغلب عليها. تعترف بانغلاق أبوابٍ عديدة؛ ولكنها لا تؤمن بأنها موصدة إلى الأبد، ولا بد من الحكمة والأناة في إيجاد المفتاح المناسب. (6)



ثالثاً - التربية والتعليم

اليومَ؛ يُجمِع المختصون في التربية، والمراقبون لشؤونها؛ على أنّ أهداف المدرسة في أوروبا افتُقِدَتْ، وأنها ضيّعت رسالتَها التربوية ولم تعد قادرة حتى على إيصال المعلومة؛ لافتقادها للأجواء المناسبة والمريحة.

أناسٌ يتهِمون المعلِّمين والمدرسين، وآخرون يتّهِمون الإدارة التعليمية وانحرافها عن مهمتها التأطيرية للأجيال الناشئة، وآخرون يتّهِمون المناهج بأنها أصبحت عقيمة لا تلبي حاجيات التلاميذ والطلاب. وفي خضم هذه المهاترات والتهم المتبادلة؛ يكون الأولاد هم الضحية الأولى والأخيرة، فقد أخذ الفساد ينخرهم ابتداءً من أبناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة التي ينتمي إليها أغلب المسلمين؛ وانتهاءً بأبناء الطبقات المرفّهة. فأصبحت ظاهرة الإخفاق الدراسي موجودة بحدّة، وأصبحت ظاهرة العنف المدرسي بين الطلاب أنفسهم، وبينهم والأساتذة والمدرسين، وبينهم والإدارة. فعمليات الضرب، وأحداث الطعن بالسكاكين، والقتل بالسلاح الناري، والاعتداء الجنسي، وتعاطي المخدرات داخل ساحات المدارس والمعاهد، والابتزاز المالي؛ كلها تنتشر وتتسع دائرتها بشكل مخيف.

ماذا قدمنا من أجل إيقاف هذا النزيف الذي يتلف رأس مال المجتمعات وأمل مستقبلها؟ ما هي حلولنا وما هي مشاركتنا؟ بل قبل ذلك؛ ما هو إدراكنا لأبعاد هذه المشكلة وإسقاطاتها على المسلمين أولا؟.



رابعاً - عيش المواطنة

تحقيق المواطنة من خلال ممارسات دالة على ذلك، منها المشاركة في العملية الانتخابية، ابتداء بالتسجيل، وانتهاء بالتصويت، ومروراً بالترشح والحوار مع المرشحين، وما يتبع ذلك من بلورة مطالب وحلول، والدفع بها على ساحة الحوار الوطني بمختلف الوسائل المدنية المتاحة.

بعض المؤسسات الإسلامية تغتنم فرصة الانتخابات المحلية لتقديم طلب رخصة مسجد أو مقبرة؛ حقٌّ مشروعٌ ، لكنني لا أستسيغه، لأنه يعطي عن المسلم صورة المتربّص المستغلّ. أريد المسلم الحاضر في حلبات المواطنة على مدار العام، مشاركاً برأيه وبجهده، فتكون مطالبه في وقت تقديم المطالب غير مستهجنة. ثم إنّ صوت المسلم أغلى من أن يذهب من أجل مقبرة، فتحقيق المواطنة يحتاج إلى رفع سقف الوعي بالذات، وإلى رفع سقف المشاركة الوطنية.

إنّ الإسلام الذي تتمحور مبادئه وتعاليمه حول كلمة التوحيد؛ يرتكز في الأساس على العدل (ووضع الميزان ...)، (إنّ الله يأمركم بالعدل والإحسان ...)؛ وذلك مع المسلمين ومع غير المسلمين (... ولا يجرمّنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى ...).

وارتباط المسلم بالإسلام قائم على الإيمان والرحمة والعدل، وأحكام الإسلام نفسها تنهى المسلم عن ظلم غير المسلم، وعن الغدر به وعن إلحاق الضرر به، (ولا تكن للخائنين خصيماً ...)، هذه قضية في غاية الأهمية.

يجب أن يفهم المسلم، وأن يفهم غير المسلم؛ أنّ الإيمان لا يخدش المواطنة، وأنّ التزام المسلم بأحكام دينه لا يمكن أن يتولد عنه إلا الخير والاحترام للصالح العام، وأنّ أحكام الإسلام نفسها تأمر المسلم باحترام العهود والمواثيق في البلد الذي ينتمي إليه، فضلاً عن الاستقرار العاطفي والوطني لدى المسلم.

يجب أن نزيل هذا التخوف الموهوم من عقول الغرب تجاه المسلمين، وأن يستيقنوا أنّ ارتباط المسلمين بدينهم عملية موجبة بموازين الربح والخسارة. فإنّ اتهام المسلمين، وخاصة الملتزمين منهم؛ بأنهم تحت تأثير تيارات أصولية؛ موقفٌ يحرم المجتمعاتِ الغربيةَ من المكانزمات الإيجابية التي تحملها العقيدة الإسلامية باتجاه الاندماج الإيجابي، فضلاً عن أنها تولد الشعور بالظلم والإحساس بالضحية لدي كثير من المسلمين.

وعندما يتوقف الغرب عن الخلط في هذه المواضيع؛ فإنه سيصبح قادراً على الاعتراف بالدين الإسلامي، وإعطاء المسلمين المكانة اللائقة بهم (7).

فهل حاول الشباب المسلم إزاحة هذه الصور، وتكذيب هذه الإشاعات، وتفنيد هذه الشبهات بخطاب واضح، ومفهوم "البلاغ المبين"، فتتغيّر تلكم الصور السوداء من مثل "المسلم لا يمكن إلا أن يكون أجنبياً islam et étrangeté "، أو "الإسلام العدوّ Islam ennemi "، أو "الخطر الإسلامي Menace islamique "، أو "الإسلام يمثل حصان طروادة Le cheval de Troie ".



خامساً - معالجة استقالة الأبوين

ومن مظاهر الخلل الاجتماعي في المجتمعات الأوروبية، وفي الجاليات المسلمة؛ ما يسمّونه اليوم استقالة الأبوين. من منطلق الشجاعة التربوية مع أنفسنا؛ يمكننا أن ننظر للواقع الذي نعيشه، ونستنطقه، فسيخبرنا بما لا يدع مجالاً للشك أنّ استقالة فعلية واقعية تربوية تحدُث اليومَ، لا بصورة فردية؛ بل بصورة استقالات جماعية، يزاولها أفراد المجتمع، بل المجتمع في مجموعه. وهذه الاستقالة وصلت إلى أنه تمرّ الأيام ولا تقع أنظار الآباء على أبنائهم، أو لا يوجِّهون لهم كلمة واحدة، ولا يقع بينهم حديث. وهي جرحٌ عميق تدمى له صدور كثير من الأبناء، وتُذبح من خلالها أسرٌ بكاملها. وهي ظاهرة تحتاج منا إلى وقفتين:

· وقفة ننبّه فيها، من خلال مؤسسات المجتمع المدني الأخرى؛ الحكومات والأجهزة الرسمية إلى دورها في معالجة هذه الظاهرة، عبْرَ الأجهزة الإعلامية والتربوية والهيكل التعليمي وأهدافه والتنسيق بين ذلك كله.

· ووقفة ننبّه فيها من خلال منابرنا الإسلامية، المسجد والنادي والمركز والمؤتمر ... إلخ؛ الأمهاتِ والآباءَ ليراجعوا مهامهم الفطرية التي حمّلهم الله إياها.



سادساً - توسيع الشورى

تطوير الشورى القاعدية، وإدماج قاعدة المسلمين في الخيارات التي تهمّهم، وعدم الاكتفاء بالحوار والقرار القيادي البعيد عن مشاغل الناس واحتياجاتهم، بل ورغباتهم.



سابعاً - استقلال القرار والخيار

استقلال القرار أو الخيار السياسي تجاه الدول الإسلامية، والاستقلال الاقتصادي الذي يعمل على الاكتفاء الذاتي، وتطوير الموارد والقدرات الاقتصادية الذاتية للمسلمين في أوروبا، والخروج من الدونية الاقتصادية.













التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2004, 03:27 AM   رقم المشاركة : 9
rmadi41
بابلي



افتراضي

من كلام الاخ عبد الله ياسين
ولم يقتصر الحضور على المسلمين وحدهم، فقد تدفق في الأيام الثلاثة الأولى قرابة عشرة آلاف سويدي أبدوا اهتمامهم وحفاوتهم بافتتاح مركز إسلامي في عاصمتهم العريقة، وعاينوا طوابق المركز الخمسة ومرافقه. كما حصلوا على مطبوعات تعريفية عن الإسلام واستمعوا إلى شروح وافية عن أسس الدين الحنيف ومبادئه السمحة، والدور البنّاء الذي يضطلع به المسجد في الإسلام.
انتهى .
الحمد لله أنه ليس هناك في السويد وجود لبعض الجماعات ( يظنون أنهم يمثلون الاسلام ) البارزة حاليا في الساحة , و إلا تسببوا في طرد المسلمين من هذا البلد المتسامح و ملاحقتهم في كل مكان .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 rmadi41 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Mar-2004, 10:45 AM   رقم المشاركة : 10
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

الإسلام في السويد وصراع البقاء

محمود الدبعي

السويد ليست دار إسلام إلا أنها ليست دار حرب كذلك، وهي بالنسبة للأقلية المسلمة التي زاد عددها على أربعمائة ألف مسلم، موطن اختياري أو جبري لبعضهم وهي دار عهد ودعوة، وغالبية المسلمين المقيمين في هذه البلاد، هم من المهاجرين الذين حصلوا على حق اللجوء السياسي، وتبلغ نسبتهم 80% والبعض منهم قدم للعمل أو لغاية لمّ الشمل بعد الزواج بمقيم أو مقيمة ونسبتهم حوالي 18% أو قدموا للدراسة ونسبتهم لا تزيد على 2%.

وبناءً على هذه المعطيات صارت السويد موطناً للمسلمين ودعت المؤسسات الإسلامية في السويد إلى انتهاج سياسة التوطين للإسلام والمسلمين من خلال حملة توعية استمرت عدة سنوات وأفردت لهذه المسألة الحساسة والمهمة مؤتمرات كثيرة يشارك فيها ما يزيد على 1500 شخص سنوياً، وأكد الأساتذة المحاضرون ضرورة حسم مسألة المواطنة من أجل استقرار الأبناء ووضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بإنجاح مشروع التوطين.

لم يكن الأمر سهلاً أو الطريق مفروشاً بالورود، بل تعالت الأصوات لرفض فكرة الوطن البديل واعتبار ذلك منافياً لعقيدة الولاء والبراء، وظهرت أفكار متطرفة تعتبر السويد دار حرب يحل بها كثير من الأشياء المحرمة بطبيعتها مثل السرقة والغش والخداع والربا والطلاق بنية تحسين الوضع المالي مع استمرار العشرة الزوجية بدعوى أن الطلاق في المحاكم السويدية لا يقع ويحلون الفروج من خلال مقولة "طلقتها قانونياً ورددتها شرعاً".

وفي المقابل نجد أن الأكثرية المسلمة تقبل توصيات المؤتمرات الإسلامية والندوات الشرعية التي نصت على أنه ليس من الشرع ولا من الأخلاق ولا من المنطق أن يقبل المسلمون حق الإقامة والمواطنة ويرفضون اعتبارها وطناً لهم، لأن هذا يعني بالنتيجة الغدر الذي لا يجوز للمسلم أن يقع فيه بحال من الأحوال، فإما أن يلتزم المسلم بالقوانين التي اختارها المجتمع لتسيير عجلة الحياة فيه ويلتزم بما يلتزم به غيره من خلال ما نسميه بالعقد الاجتماعي أو عقد الأمان أو احترام العهود والمواثيق أو يشمر عن ساعده أو يعود إلى بلده الأصلي أو إلى أي بلد مسلم يفتح له أبوابه.

والميثاق الذي طالبت به المؤسسات الإسلامية في السويد الأقلية المسلمة أن تلتزم به سواء كان أتباعها مقيمين أو يتمتعون بحق المواطنة السويدية، هو تجسيد لإرادة المجتمع السويدي باحترام أسس الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان. والمواطن أو المقيم إنسان عليه واجب تجاه الدولة باعتبار ذلك عملاً يمليه عليه ضميره، ومن خلال احترام القوانين والمواثيق يتحقق للإنسان الأمن الداخلي ومن خلال العقد يعطي الدولة عهده ويتلقى مقابل ذلك الأمن الاجتماعي، شأنه في ذلك شأن أي مواطن سويدي آخر، فالمواطن المسلم له تقريباً حقوق وامتيازات الإنسان السويدي وهو عضو في الدولة سواء كان مواطناً بالميلاد أو بالتجنس فهو مدين للدولة بالإخلاص وله عليها حق توفير العيش الكريم والسكن والعمل والحماية له.

السويد كدولة قانون وحريات عامة تفتح الطريق أمام الحوار الصادق والتعايش السلمي والتعددية الثقافية والدينية بين جميع المواطنين من مختلف الجنسيات والأعراق والديانات. ولتحقيق ذلك أنشأت وزارة خاصة بالاندماج وأخرى للمساواة وثالثة للديمقراطية تتولى جميعها الإشراف على تنفيذ المواثيق والقوانين وتحفظ حقوق المواطنين واستقرارهم، فالإنسان عندهم إذا جاز التعبير ملاك حتى تثبت آدميته!.

وما نختلف معهم فيه هو مفهوم القيم والحرية الشخصية وأسلوب تربية الأولاد، ويمكن تلافيه من خلال الحوار وإيجاد نماذج قرآنية حية تغير الصورة السلبية عن الإسلام في عقول كل شرائح المجتمع السويدي.

وأهم الأسس التي ينبغي على المؤسسات الإسلامية ممارستها يمكن حصرها بالشؤون السياسية والفكرية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية على النحو التالي:

العلاقات السياسية:

إذا كان الأساس الأهم في العلاقات السياسية بين المؤسسات الإسلامية والمؤسسات السويدية قائماً على الحوار والتعاون والتنسيق في مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والدينية، فإن ذلك ضروري في ظل السلام حيث تكون العقول متفتحة والنفوس مستقرة والقلوب هادئة. المؤسسات السياسية والأحزاب والمنظمات الشعبية والدينية، مستعدة للتعاون مع المسلمين أفراداً وجماعات من خلال إقرار مبدأ التعايش السلمي بين جميع المواطنين الذين يشكلون مختلف شرائح المجتمع.

المجتمع السويدي يعترف بالمسلمين كمواطنين لهم من الحقوق ما لسواهم وعليهم من الواجبات ما على غيرهم، ومن حق المسلمين أن يطمئنوا إلى عدم قيام غير المسلمين باضطهادهم سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، فالقانون يجرم كل شخص يرتكب مثل هذه المخالفات، ولتأكيد ذلك أنشأت الحكومة مؤسسة رسمية تدافع عن حقوق الأقليات في توزيع الفرص تحت اسم "وكيل الجمهور ضد التميز العنصري".

وهي تتابع كافة القضايا التي يتعرض لها المسلمون وغيرهم من الأقليات الأخرى. وبالمقابل تعهدت المؤسسات الإسلامية باحترام أسس التعايش مع الآخرين وخاصة في قواعد التعامل المادي بين المسلمين وبين المواطنين الأصليين وأن يلتزموا بقوانينهم فيما لا معصية فيه. والتزموا بالمقولة التي تقول: "إن حقوق المسلمين في هذه البلاد هي ما تعطيه قوانينهم من حقوق، ولا يجوز للمسلم أن يتجاوز هذه القوانين باحتيال أو كذب أو خديعة أو غدر". والله تعالى يقول: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (60) (الرحمن) وتعهدوا كذلك باحترام المعاهدات الدولية القائمة على إعلان حقوق الإنسان بما ليس فيه معصية. قال تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) (الممتحنة).

حدد المسلمون في السويد أساس العلاقة مع غير المسلمين على مبدأ الصدق واحترام القوانين والبر مع غير المسلمين الذي هو أعلى درجات حسن الخلق، وقد شرعه الله تعالى ليكون أساس العلاقة مع غير المسلمين غير المحاربين، لأنه خير تعبير صادق عن رسالة الإسلام التي وصفها محمد رسول الله ص بقوله في حديث ما معناه: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" والبر يعني أن المسلم لا يكذب ولا يخون العهد والأمانة ولا يغدر ولا يغش ولا يسرق، ويلتزم مع الناس الأخلاق الفاضلة ويتخلى عن كل المحرمات. ولا يجوز للمسلم الذي يطلب حق المواطنة في السويد أن يظلم الناس مهما كانت الأسباب، حتى لو وقع خلاف بين أحد المسلمين وأحد السكان الأصليين، يجب أن يكون الإمام أو رجل الإصلاح مع الحق أينما دار. والله عزّ وجل يقول: \دع إلى" سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين 125 (النحل) .

الحوار المتكافئ :

يفترض هذا المبدأ القرآني أن الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة يجب أن يكون مؤطراً وعادلاً وأن يكون هادفاً وشاملاً لكل نواحي الحياة وذا معنى، ومن أجل تحقيق هذا المستوى في التخاطب مع غير المسلمين عملت المؤسسات الإسلامية على تفهم الفلسفة والثقافة والسياسة المعاصرة لهذا المجتمع الذي يعيش فيه المسلمون وارتضوها وطناً، ففلسفة هذا الحوار ترتكز على منطق العقل ومن خلال الاختلاف بالفكرة والعقيدة والدين.

إن الجهل بحقيقة مختلف أطياف المجتمع السويدي يجعل المسلمين غير قادرين على التميز بين الصالح والطالح والمفيد والضار. المواطن السويدي يرى الإسلام من خلال أفعال وأقوال المسلمين، لذلك نجد بعض شرائح المجتمع تطالب بدمج المسلمين في المجتمع وإعطائهم حق المواطنة ولكنها في نفس الوقت غير مستعدة أصلاً لقبول الإسلام في حياتها السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية، والمسلمون من جانبهم لا يقومون بما هو كافٍ لزيادة مستوى معرفتهم بالبيئة السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية ولا حتى اللغوية لهذا البلد المضياف.

السويد كحكومة ليس لها سياسة محددة بالتعامل مع الإسلام كدين بل تتعامل مع الثقافة الإسلامية والتراث الإسلامي كموروث حضاري، وهذه الاستراتيجية لا تخدم سياسة التوطن، لذلك يصر المسلمون من خلال فتح قنوات الحوار مع الحكومة والأحزاب على ضرورة التعامل مع الإسلام كدين وليس كتراث وثقافة.

القضايا الخلافية في الحوار غير المتكافئ :

فعلى الصعيد السياسي: لا يعرف المسلمون ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، لاسيما فيما يتعلق بحق تمثيلهم السياسي واستخدام الصوت الانتخابي بشكل يجبر المرشح الذي يريد الاستفادة من أصوات الناخبين المسلمين على العمل على إزالة جوانب الكراهية تجاه الإسلام والمسلمين وخاصة التي أوجدتها وسائل الإعلام واستثمرتها جهات عنصرية لإعاقة توطن المسلمين في السويد على أساس ديني، وبالمقابل على المؤسسات الإسلامية تحديد مواقفها المعلنة من إعلان حقوق الإنسان الذي تبنته الأمم المتحدة عام 1948.
على الصعيد الاقتصادي: لا تقبل الحكومة السويدية بالقيم الإسلامية وتطالب المسلمين بضرورة الالتزام بالقيم الغربية التي هي عماد المجتمع وعلى وجه الخصوص نجد أن الحجاب هو الشوكة في حلق المشرعين السويديين، ولا تدرك الحكومة السويدية بصدق قيمة الجهد والعرق الذي سال من جباه العمال المسلمين في سبيل بناء عجلة التقدم الصناعي السويدي في الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم.

إن مساهمة أكثر من عشرة آلاف من العمال المسلمين في تطوير وتقدم العجلة الصناعية السويدية هي التي تعطينا الحق في أن نقول إن السويد مدينة فعلاً للعمال المسلمين بالكثير، وعلى المؤسسات الإعلامية السويدية إبراز هذه الحقيقة من أجل إعطاء فرصة مساوية لتحقيق قدر معقول من الاستقرار الاقتصادي للمسلمين في السويد، تخلصهم من مصيدة الشؤون الاجتماعية والتي حيدت عدداً كبيراً من المسلمين الذين غدوا جيشاً كبيراً من العاطلين عن العمل، وعلى الحكومة السويدية واجب محاربة البطالة المتفشية في صفوف العمال المسلمين في السويد وخاصة من الأصول العربية والإفريقية.

وعلى الصعيد التعليمي: من الطبيعي أن ترتبط القضايا الاقتصادية ارتباطاً عضوياً بقضية التعليم التي يجب أن تكون محور اهتمام المؤسسات الإسلامية، حيث تتجاذب الجيل الثاني والثالث من أبناء العمال المسلمين أربعة حقائق تؤثرعلى مستقبلهم وهي:

1 - طبيعة الأشياء الأدبية والمادية والتعليمية التي يجب أن تقوم بها المؤسسات الإسلامية، حتى تتمكن من التأثير على عقول وإرادة الناشئة المسلمة في السويد.

2 - إدراك الأشياء التي يفعلها الآخرون للتأثير على قيم المسلمين من أجل التأثير على عقول جيل الأبناء في السويد.

3 - ضرورة إلزام المؤسسات الإسلامية، بأن تكون ملمة بقوانين وأنماط الحياة في المجتمع السويدي والتي تسهم بصورة غير مباشرة في تشكيل عقول المسلمين.

4 - ينبغي أن تدرك المؤسسات الإسلامية الظواهر الطبيعية في المجتمع السويدي وذلك حتى يتسنى لقيادات المسلمين أن يتفهموا احتياجات الأقلية المسلمة المادية إلى جانب الاحتياجات الروحانية.

وعلى الصعيد الديني: فالإسلام هو هوية مسلمي السويد ولا يمكن حصره كقضية شخصية للأفراد، فبناء أي مسجد أو مدرسة إسلامية يعد قضية دينية ولكنه لا يتم دون الإرادة السياسية للحكومة، وكذلك لا تتم المحافظة على الهوية العقدية دون المقدرة الاقتصادية للأقلية المسلمة، والمسجد لا يؤدي وظيفته دون توفير التسهيلات التعليمية والتربوية والمادية.

ينبغي أن تجعل المؤسسات الإسلامية قضيتها، قضية إنسانية اجتماعية، ويجب أن يعامل الإسلام بوصفه جزءاً طبيعياً من المجتمع ويعامل قانونياً وفق مبدأ حرية الاعتقاد، لكن مما يؤسف له لم تمنح السويد حتى الآن الإسلام وضعه الطبيعي كباقي الأديان السماوية، على الرغم من أن الإسلام يحتل اليوم المرتبة الثانية بعد المسيحية في السويد، وإذا لم يتم الاعتراف بالإسلام ضمن التراث الديني في السويد فلا معنى أصلاً لمطالب المسلمين بحق المواطنة، فالجسد بلا روح لا يمكن له العيش والمسلم بدون إسلام لا يمكن له العيش.

المسلمون في السويد يواجهون صعوبات كبيرة في سبيل المحافظة على هويتهم الإسلامية نظراً لعدم توافر الإرادة السياسية لدى الحكومة السويدية لتنظيم احتياجات المسلمين الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية بشكل مستقل بل تكتفي بتقديم مساعدات مالية محدودة الأثر للأنشطة الدينية والشبابية للمؤسسات الإسلامية، فالسويد لم تحاول التعامل مع الإسلام كدين بل تتعامل مع المسلمين كأقليات عرقية. ولذلك نرى المفكرين والسياسيين يتناولون الإسلام على أنه تراث ديني وليس ديناً له تأثير حي على المسلمين في السويد.

الحكومة السويدية تطالب الأقلية المسلمة بالانسجام التام مع شرائح المجتمع الذي تعلن شرائحه المختلفة بالتصريح أو التلميح بأن المسلم لن يكون مواطناً سويدياً صالحاً إلا إذا تنكر لأصله الإسلامي وانسلخ عن تراثه وعاداته وتبنى العادات والتقاليد السويدية التي لها أصول كنسية، وهنا تعلو أصوات الشباب المسلمين والألم يعتصرهم قائلين: لماذا تطلبون من الشاب المسلم أن يتبنى فكرة أن السويد وطننا في مجتمع يرفض الإسلام ويعيش فيه المسلم تحت هاجس الخوف من الذوبان في مجتمع الأكثرية ؟

لكن الرد عليهم يأتي: التغير من الداخل واللعبة الديمقراطية تتيح لنا أن نؤثر على القرار السياسي، والكرة في ملعب الشباب المسلم في عزوف الشباب السويدي عن السياسة.

والسؤال المطروح: ما الذي يمكن القيام به حتى تصبح قيم الإسلام أرضاً مشتركة لكل المسلمين في أوروبا عامة والسويد خاصة ؟

لا يكفي أن تعترف السويد بالمسلمين كمواطنين سويديين من خلال منحهم جواز سفر سويدي فقط، فالمسلمون اليوم يستحقون أكثر من مجرد الاعتراف بل يريدون أن يكون الاعتراف بالإسلام قانونياً ومدنياً بحيث يسمح ذلك بإيجاد المناخ السياسي والاقتصادي والتعليمي، وينبغي أن تحظى المؤسسات الإسلامية بالدعم الحكومي والقبول الشعبي، إذ إن وسائل الإعلام السويدية تجرح مشاعر المسلمين يومياً من خلال إصرارها على عرض الإسلام في صورة الإرهاب، وربط الأقليات المسلمة بالإرهاب، بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م، ولا يمكن للمسلمين تغيير هذه الصورة السلبية بصورة فردية أو بمبادرات من جانب واحد، بل لا بد من اتخاذ الطرق المؤسسية والانخراط بالأحزاب والنقابات واعتبار ذلك واجباً شرعياً على طائفة من المسلمين الذين تختارهم المؤسسات الإسلامية لتغيير صورة المسلمين في الغرب.


نقلا عن مجلة المجتمع
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail...sItemID=135273














التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 31-Mar-2004, 12:46 AM   رقم المشاركة : 11
rmadi41
بابلي



افتراضي

اعتقد أن مفهوم دار الحرب و دار الإسلام أصبح قديما و يحتاج لدراسة جديدة , يا اخوان كلكم تطلبون من الغربيين الانصاف رغم انهم يروننا ندافع عن المتطرفين مثل ... ابو حمزة المصري ناكر الجميل يأكل و يشرب و يعيش بأمان لم يجده في بلاد المسلمين , نحن نثور و نقيم الدنيا و نقعدها عندما [ نسمع ] تصريحات عادية مثل تصريح اسقف كانتربري و في المقابل لا ندين المتطرفين الذين يدعون الانتماء الينا

*****

ملاحظة ( من التاريخ ):

- تم حذف كلمة في المكان الذي وضعت فيه ثلاث نقاط أرجو من الرمادي عدم تكرارها لأن المسلم ليس بالطعان ولا اللعان .

- وما بين [ ] كلمة استدعاها فهم السياق أضفتها من عندي.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 rmadi41 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 31-Mar-2004, 01:30 PM   رقم المشاركة : 12



افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتقد اني اوافك بعض للراي اخي لالحبيب وعلى كل حال فالامر اكبر من ان نلخصه في بضع كلمات اليس كذلك اخي?
السويد - ليلة القدر بلغة الأرقام لا يزيد عددهم عن 6%، وبلغة الواقع الاجتماعي فهم الأقل تعليما، والأكثر فقرا، ولكن هذا لا يمنع من أن تقع الحكومة والشعب السويدي في حب المسلمين، وأن يتغنوا بمآثرهم، ويمنحوهم يوما بعد يوم حقوقا متزايدة.

الإسلام في السويد يعيش قصة حب حقيقية مع المجتمع هناك، وهو تطور ما كان يحسب حسابه المسلمون الأوائل الذين توافدوا رويدا رويدا من تركيا والبلقان في بداية الستينيات من القرن الماضي؛ فالدولة تمنح المسلمين تسهيلات متزايدة، وتسعى لإدماجهم فيها مع الحفاظ على خصوصيتهم الثقافية، والكنيسة الكاثوليكية تعتبر أن توهج النشاط الإسلامي حمل معه الكثير من الإيجابيات، فقد زاد من رصيد الإيمان في نفوس المواطنين، وأعطى عمقا لمحاولات رجال الكنيسة الحفاظ على الأخلاق، وعلى قيم الأسرة وكيانها.. أما المواطنون، فقد وجدوا في المسلمين نموذجا جيدا للقدوة، وبدءوا في الالتفات إلى الإسلام كديانة تستحق التأمل والتفكير، وشيئا فشيئا يزداد الإقبال عليها.
ورغم الحقائق الوردية.. إلا أن الواقع لا يخلو من الأشواك، فالمسلمون هناك يواجهون كغيرهم من مسلمي شمال أوربا على وجه الخصوص مجتمعا منفتحا يعاني من الترف وما يتبعه من انحرافات أخلاقية كالشذوذ، والدعارة المنظمة، والروابط المفككة، وعليه أن يتعامل بصبر وأناة مع تلك المشكلات للتغلب عليها، وإلى جانب ذلك فإن المسلمين يواجهون أيضا مشكلاتهم الداخلية التي تلاحقهم في كل شبر من خريطة العالم، ونعني بذلك فرقة الصف، والخلافات الداخلية التي ترجع إلى أسباب مذهبية أو قومية، وأحيانا لغوية. هل يمكن أن نحلم إذن أن يتغلب المسلمون في السويد على مشاكلهم، لنفيق يوما لنجدهم بداية لحركة نشطة تعم أوربا كلها تحول اتجاه هذه القارة عن خضوعها الأعمى للإعلام الصهيوني، وتبنيها غير المحدود لمواقفه ومنطلقاته؟ السؤال يحمل أملا في المستقبل له ما يبرره، ولكن دعونا الآن نتعرف عن قرب على واقع المسلمين في تلك البلاد البعيدة.

وصول متأخر

وما ينبغي تسجيله في البداية أنه على الرغم من أن السويد ليست إلا بلدا صغيرا لا يزيد عدد سكانه عن 8 ملايين ونصف المليون نسمة، إلاّ أنّها تتبوّأ مكانة مرموقة في أوروبا والعالم، وتضطلع هذه المملكة بدور فاعل في أوروبا الموحدة، خاصة لما تتميز به من الحياد الإيجابي، والرخاء المعيشي، وحماية البيئة، والرفق بالحيوان.
وقد تأخر كثيرا دخول المسلمين إلى السويد مقارنة بدول أوروبا الغربية، ولكن ما ميّز الشعب السويدي أنه لم يكن له أسبقيات استعمارية أو عدائية ضد المسلمين مثل بعض الدول الأوروبية الأخرى، ولذا فقد لمس المسلمون في السويد تعاملاً إنسانياً متميزا.
فالوافد الأجنبي يحظى بالكثير من المكتسبات والامتيازات، كما يحصل على المواطنة السويدية بشكل تلقائي بعد إقامته في السويد لمدة 5 سنوات، وحتى الذين لا يحملون الجنسية السويدية فإنهم يتمتعون بالحق في التصويت في انتخابات البلديات والمحافظات دون الانتخابات البرلمانية.
ويشير "مصطفى خراقي" رئيس المجلس الإسلامي السويدي إلى أنّ سياسة السويد قامت في السابق على تذويب الأجانب في المجتمع، وظهر لاحقاً أنّ هذه ليست بالسياسة المجدية، وخاصة مع المسلمين، ولذا فقد جرى تبنِّي سياسة أخرى هي الاندماج الإيجابي، التي تعني الحفاظ على الهوية الذاتية مع الانفتاح على المجتمع، وقد تشكلت وزارة باسم وزارة الاندماج تتولى التعامل مع الأجانب ككل.
ويؤكد خراقي " أنّ السويد تريد بالفعل أن يكون الإنسان الوافد إليها جزءاً حقيقياً من المجتمع، وأن يكون له حق المشاركة الكاملة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويقول: لا يملك الزائر للسويد إلاّ أن يستنتج أنّ المسلمين يتمتعون بحضور متزايد في الحياة العامة. ويضيف المسؤول الإسلامي السويدي البارز قوله: إن هناك تفاعلا وتواصلا جيدا حتى على مستوى العمل السياسي، وبالمقابل فإنّ هناك من مسلمي السويد من يعيشون في عزلة عن المجتمع، بل ولا يتمكنون جرّاء ذلك من الحديث باللغة السويدية، ويقول: نحن بدورنا نؤكد على أننا وجدنا تشجيعاً قوياً من جانب الدولة السويدية على الاندماج الإيجابي في المجتمع.
وتعبر وزيرة الاندماج السويدية السيدة "إيلريكا ميسينج" عن اعتقادها بأنّ مشروعات النفع العام الإسلامية الناهضة في السويد تشكل مؤشرا إيجابياً على تفاعل المسلمين مع الحياة العامة، وفيما يتعلق بالمركز الإسلامي الذي افتتح عام 2000، فقد أكدت "ميسينج" أنّ افتتاح مسجد في أستوكهولم يأتي مشجعاً على اندماج المسلمين في المجتمع السويدي، مشيرة إلى أنّ هذه مناسبة هامة ليس للمسلمين فحسب وإنما للسويديين كافة.
وتتبنى السويد التي لم يتلطخ تاريخها بالاستعمار دعوات جادة للحوار مع الإسلام والمسلمين، حيث أطلقت حكومتها قبل تسع سنوات مبادرة للتفاهم العربي الأوروبي، ثم أعلنت عن مبادرة "الإسلام الأوروبي" عام 1994 على الصعيدين الرسمي والشعبي، بهدف تعميق الحوار بين المسلمين وأوروبا.
وكانت طلائع المسلمين الذين وفدوا إلى السويد قد جاءوها في بداية الستينيات من القرن العشرين على هيئة قوى عاملة من تركيا ويوغسلافيا السابقة، وتميزوا بالمحافظة على هويتهم الدينية وتقاليدهم، إضافة إلى أنّ مستوى التعليم في صفوفهم كان متدنياً جداً، وكانوا يقيمون الشعائر الإسلامية في مصليّات قليلة.
ومع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية تدفقت إلى السويد أعداد كبيرة من العرب من لبنان وسوريا، كما نزحت إليها أعداد إضافية بعد اندلاع حرب الثماني سنوات بين العراق وإيران، وحتى منتصف السبعينيات اتسم نشاط المسلمين بأنه بسيط وعفوي، إلى أن تشكلت عام 1975 أول جمعية باسم "رابطة الجمعيات الإسلامية في السويد"، التي ضمّت مسلمين من البلقان في الغالب، قبل أن ينضم إليهم الوافدون من البلدان العربية.

تطور العمل المؤسسي

وقد شهد العمل المؤسسي في صفوف مسلمي السويد قفزات بارزة في الثمانينيات مع تزايد عددهم وتحسن أوضاعهم العامة وإمكاناتهم، إذ تم إنشاء العديد من الجمعيات الموازية مثل "الرابطة الإسلامية في السويد"، في الوقت الذي بدأت فيه علاقات المسلمين مع الحكومة والسلطات والأحزاب السياسية تنضج بالتدريج، خاصة من خلال المجلس الإسلامي السويدي والعديد من الهيئات التخصصية التابعة له.
ولاحظت الحكومة والقوى الحزبية قوة المجلس الممثل لمسلمي السويد الذين يربو عددهم على أربعمائة ألف نسمة، والوزن المتزايد الذي يحوزه في المجتمع؛ وهو ما دفع بالعلاقات المتبادلة بين الجانبين إلى إحراز تقدم فريد على المستوى الأوروبي، وصل إلى التعاون والتنسيق مع الوزارات والدوائر والأجهزة الحكومية المتخصصة، علاوة على العلاقات الحسنة التي بلورتها المؤسسات الإسلامية في المجتمع المدني.
وسرعان ما تطورت العلاقة إلى الحد الذي مكن من المطالبة بالحقوق الإضافية التي يتطلع مسلمو السويد إلى التمتع بها، كما بزغت بوادر للمشاركة السياسية للمسلمين، من خلال التعاون المباشر مع الأحزاب، والعضوية في اللجان التخصصية التابعة للحكومة والوزارات، خاصة من خلال الوزارة المتخصصة في النظر بتعديل القوانين، حيث يؤكد خراقي أنّ "المسلمين تمكنوا من التأثير في العديد من مشروعات القوانين قبل طرحها على البرلمان".
وكان ثلاثة من قادة الحزب الاشتراكي الحاكم قد وجهوا مؤخراً رسالة إلى المجلس الإسلامي السويدي يحثونه فيها على الإسراع في دمج المسلمين في الحياة السياسية المحلية. واستعرضت الرسالة الآفاق الواعدة التي ترسمها تجربة من هذا النوع لصالح المسلمين والمجتمع السويدي بكل أطيافه.
ولم تقتصر فعالية مسلمي السويد على المطالبة بالحقوق وتحقيق موطئ قدم لهم في الحياة العامة، بل بادروا إلى تقديم خدمات ملموسة للمجتمع المحلي، وهكذا كانت على سبيل المثال المبادرة التي تولّى المجلس الإسلامي السويدي القيام بها لإطلاق سراح المحتجزين السويديين في العراق عشية حرب الخليج الثانية.
ونجح وفد يتكون من ثلاثة من قياديي المجلس في اتصالات أجراها في بغداد مع الحكومة العراقية، إذ تم إطلاق سراح 75 محتجزاً سويدياً، وكان وصول الدفعة الأولى من هؤلاء على متن الطائرة ذاتها التي استقلها الوفد الإسلامي في طريق العودة إلى ستوكهولم مثار تقدير حارّ من جانب الشعب السويدي، ما حدا بوزير الخارجية السويدي آنذاك إلى الإشادة المباشرة بمسلمي السويد في كلمة ألقاها في البرلمان.

الحدث البارز

وفي يونيو 2001 وصل المسلمون إلى قمة ثقلهم النوعي في الشارع السويدي، ففي هذا الشهر شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم حدثاً مميزاً على صعيد انفتاحها على الإسلام والأقلية الإسلامية فيها، إذ افتتح المركز الإسلامي والمسجد الجامع في ستوكهولم أبوابه وسط حفاوة حكومية ملموسة وإقبال شعبي عريض واهتمام إعلامي كبير.
ويقع المركز في منطقة حيوية في قلب العاصمة السويدية، وتبلغ مساحته الإجمالية 4100 متر مربع، وهو ما يجعله أكبر مركز إسلامي في اسكندنافيا ككل.
وتشعر وزيرة الثقافة السويدية "ماريتا أولفسكوج" بالفخر لأنّ "هذا المبنى قد بُعث إلى الوجود بسواعد سويدية وبجهود شركات عريقة في البلاد". وتضيف قائلة: "لقد كنا متشوقين لرؤية بناء كهذا، يكون ملاذاً للصلاة والدعاء وواحة للحوار والتفاهم بين الجميع، ولتحقيق التعاون الاجتماعي. كما أنه مكان للراحة والسكينة يقف كرمز بارز في قلب ستوكهولم بعد مدة طويلة من العمل الشاق والمثابرة المتواصلة".
وتضيف الوزيرة السويدية: "إن هذا المبنى شاهد حي على المجتمع متعدد الثقافات الذي نعيش فيه، والذي يعطي الحق للجميع للتعبير عن أنفسهم، واكتمال هذا المشروع يمثل نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى جديدة".
ويرى "سامي الظريف" الناشط في الرابطة الإسلامية في السويد، أنّ افتتاح المركز يمثل "منعطفاً بارزاً في العمل الإسلامي في السويد، بل وفي اسكندنافيا ككل، فقد دلّل افتتاحه على أنه أكثر من مجرد محطة هامة على هذا الصعيد".
وبلغ عدد السويديين الذين زاروا المركز الإسلامي بستوكهولم والمسجد الجامع في الأشهر الستة الأولى التي أعقبت افتتاحه أكثر من أربعين ألف شخص، فيما دأب عدد من الوزارات والدوائر الحكومية والمنظمات السويدية على عقد اجتماعاتها في مرافقه، في خطوة تحمل دلالة تكريمية للمسلمين.
ويقول الظريف معلقا على ذلك: "نريد أن يشعر المواطن السويدي أنّ الإسلام جزء من حياته وأن يتعامل معه وفقاً لذلك، وطموحنا الآن أن ندخل الإسلام في قلوب الشعب السويدي، وأظن أننا ماضون في الطريق الصحيح لتحقيق ذلك".

وينتهي سامي الظريف إلى إبداء أمله في "أن يكون التعامل السويدي موجوداً أيضاً في كافة بلدان أوروبا، وذلك بأن تتعامل الدول الأوروبية الأخرى بالأسلوب الحضاري الذي أبدته السويد ليس مع المسلمين فقط، بل مع كل الثقافات الموجودة أيضاً"، ويقول: "أعتقد أن الوحدة الأوروبية من شأنها أن تشيع التجربة الإيجابية السائدة في بلد مثل السويد على نطاق أوسع". ‏

ترحيب الدولة

وعلى المستوى الحكومي العام تعبر الإدارات السويدية المختلفة عن ارتياحها للدور الفعال الذي تقوم به المؤسسات الإسلامية في حماية المجتمع من الانحرافات والجريمة.
ويوضح السيد "غونو غونمو" رئيس شرطة ستوكهولم قائلاً: "إننا نتعاون مع المركز الإسلامي على مختلف الأصعدة، لكنني أعتقد أنّ الميزة الأكثر أهمية التي يتمتع بها هذا المركز هي أنه يضم مرافق تخدم الشباب، وهو ما يجعله ملتقى لهم، وهذا أمر مجدٍ للغاية حتى بالنسبة إلينا في جهاز الشرطة، حيث نولي عناية فائقة بالأماكن التي يلتقي فيها الناشئة ويمارسون فيها نشاطاتهم".

.. وترحيب الكنيسة

وعلى نحو مدهش يتحدث المطران الكاثوليكي للعاصمة السويدية" آندرس آربورليوس" عن افتتاح المسجد قائلاً: "أشعر بالسعادة الغامرة والأمل لأنّه أصبح بوسع المجتمع السويدي أخيراً أن يشاهد أول مركز إسلامي في أستوكهولم وهو يفتح أبوابه"، ويشير أربورليوس إلى ما هو أبعد من ذلك، فهو يرى "أنَ أستوكهولم ليست مؤهلة لأن تكون عاصمة ثقافية حقيقية لأوروبا بدون وجود مسجد بارز فيها".
أما المطران "كي جي هامر" فشدد على أنّ "أستوكهولم قد تغيرت اليوم بعد أن حصل المسلمون على رمز ومعلم لهم، وهذا مهم جداً، فبلدنا ومدينتنا يعطيان صورة حقيقية عن العالم (المتنوع) الذي نعيش فيه، ولا بد أن نسعد لأفراح بعضنا البعض".
ويبدو من الواضح أنّ الأوساط المسيحية المتدينة تشعر بأهمية القواسم المشتركة التي تجمعها مع الوجود الإسلامي المتنامي في السويد. فالمجتمعات الاسكندنافية تغاضت منذ سنوات بعيدة عن الالتفات إلى الدين والإيمان بالله على إثر شيوع القيم المادية وتفاقم آفات الرفاهة الاجتماعية، كما أنّ اسكندنافيا ما زالت تحتفظ بمعدلات عالية من الأزمات النفسية والمشكلات الاجتماعية مثل تلاشي البنية العائلية وتفشي المخدرات في أوساط الشباب.
لقد دفع هذا المطران هامر لأن يصرح قائلاً: "بوصفي مسيحياً في السويد أريد أن أعبِّر عن امتناني للمسلمين لأنهم جعلوا الإيمان بالله في هذه البلاد أكثر حضوراً وانفتاحاً من ذي قبل، حيث كان الدين قد بات منذ أمد طويل في بلاد الشمال هذه شأناً داخلياً خاصاً، دون أن يتمتع بأي حضور يذكر، أما هم (المسلمون) فقد منحوا الدين المزيد من الحضور على المستوى العام في مجتمعات الشمال"، على حد وصفه.

المشكلات

ولنرجع الآن إلى المشكلات، وهو ما يحدثنا عنه أحد النشطين الإسلاميين هناك قائلا: إن النجاح الذي حققناه على الصعيد الخارجي يفوق بكثير ما حققناه على الصعيد الداخلي، فبين صفوفنا ما نزال تفرقنا قضايا فقهية يمكن تجاوزها لو صلحت النوايا، ولو تركنا التحزب وراء مذهب أو عالم، فعلى سبيل المثال نحن لم نستطع أن نتفق حتى الآن أن نتفق على موعد صلاة العشاء، بسبب المشكلات الفلكية التي يسببها وضع الليل والنهار في تلك المنطقة في شمال العالم، فبعض المسلمون يصلونها في المنزل، وآخرون يصلونها جمعا مع المغرب، ومساجد أخرى، تقيمها بعد صلاة الفجر (!!)، وعبثا حاول العلماء الزائرون لنا حسم هذا الخلاف.
والمشكلة يبدو لها أيضا بعد عرقي، فمسلمو تركيا، يصلون سويا، ويتجمعون سويا، ويحرصون على التمسك بهويتهم الخاصة على حساب الكيان الإسلامي العام الذي نمثله، وما يحدث مع الأتراك يتكرر في التجمعات العرقية الأخرى التي تكون النسيج المسلم في هذه البلاد، فهناك التجمعات البوسنية والكوسوفية والألبانية، والتجمعات الشامية، وتجمعات المغاربة، ووراء كل فصيل من هؤلاء هناك مذهب فقهي، وعلماء متشددون لا يجلسون للتشاور فيما بينهم.
واقع السويد -كما يقول ذلك النشط- لا يتحمل تلك الفرقة في الصف، فالمجتمع مترف جدا، وعلاقته بالدين أصبحت علاقة عداء، والكنائس لا تجد من يدخلها، والجنس أصبح سلوكا عاديا يمارس في الأماكن العامة، وعلى أرصفة الشوارع، وطاولات المقاهي دون أن يستنكر أحد، وأبناء الجالية الإسلامية الذين يعانون من الفقر -من الشباب والفتيات على السواء- يقعون فريسة التجارة المتوحشة في الرقيق الأبيض، وعدد معتبر منهم يتعاطى كل أنواع المخدرات من الهيرويين إلى أقراص إكستيزي، وبعضهم انخرط في الحركات الجديدة للشباب الأوربي مثل عبدة الشيطان وغيرهم من أصحاب الأفكار المدمرة.
ويلخص ذلك النشط الحلم المنشود قائلا: باختصار أريد أن أقول إن هذا المجتمع قطع شوطا طويلا في البعد عن الله، ولكن هذا البعد، وما ترتب عليه من حالات اكتئاب، وانحرافات نفسية، وتزايد في معدلات الانتحار جعل هذا المجتمع مهيئا لتقبل كل دعوة إلى الفضيلة، وهو أمر أحسب أن المسلمين سيكونون الأقدر عليه لو أنهم تغلبوا على مشاكلهم الداخلية السهلة، وعندها فإن عدد المسلمين الذين يبلغون حاليا 400 ألف نسمة مرشح للتضاعف خلال أقل من عقدين من الزمان .

ولنا في تاريخ الإسلام في البلاد الأوروبية تتمة , فكونوا معنا
أخوكم عبد الله ابن ياسين





:qw













التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Apr-2004, 07:06 AM   رقم المشاركة : 13
rmadi41
بابلي



افتراضي


اقتباس:
اقتباس من كلمات عبد الله ابن ياسين في الأعلى


وهو أمر أحسب أن المسلمين سيكونون الأقدر عليه لو أنهم تغلبوا على مشاكلهم الداخلية السهلة





:qw

( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا )
صدق الله العظيم












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 rmadi41 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Apr-2004, 12:13 PM   رقم المشاركة : 14



افتراضي فهمي هويدي: مهمة المؤسسات الإسلامية الأوروبية صعبة ورسالتها ضرورية

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا يجب على المسلمين في أوروبا القيام به ليكون لهم دور فاعل في الواقع الذي يعيشون فيه؟ وهل جهود المؤسسات الإسلامية الأوروبية للمحافظة على الوجود الإسلامي في القارة كافية؟ وماذا عن مشاركة المسلمين في أوروبا في العمل السياسي؟ هذه بعض الأسئلة الكبرى التي تشغل باب المسلمين في أوروبا، وطرحناها على الكاتب فهمي هويدي، فكان هذا الحوار الذي أجراه الزميل كمال الزين.



س: يعدّ تواجد المسلمين في أوروبا حديثاً، إذ جاءوها لأغراض شتى ثم استقروا فيها. برأيك .. ماذا يجب على المسلمين في أوروبا القيام به ليكون لهم دور فاعل في الواقع الذي يعيشون فيه؟

فهمي هويدي: المواطنون المسلمون في أوروبا مطالبون بأن يثبتوا مواطنتهم الصالحة، بمعنى أنه مطلوب منهم أن يحافظوا على دينهم وانتمائهم أولاً، وثانياً أن يقوموا بمسؤولياتهم إزاء المجتمعات التي يعيشون فيها على نحو يشرِّف انتماءهم الديني ويسهم في النهوض بهذه المجتمعات، وخصوصاً أنّ المسلمين لديهم ما يقدمون الكثير في نطاق القيم والمنظومة الاجتماعية، لأنّ الغرب أنجز كثيراً على الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية والتجارية .. لكنّ على الصعيد الاجتماعي هناك فشل هائل في التجربة الغربية.

ولا بد للمسلمين في أوروبا أن يضربوا المثل الحسن، خاصة وأنّ الإعلام الغربي يركِّز، مع الأسف، على النماذج السلبية، وأرجو أن يدرك الغرب أنّ لدى المسلمين المقيمين ما يقدِّمونه لصالح إفادة هذه المجتمعات بمنظومة القيم، وبجهود هؤلاء الناس الذين يأتون بثقافة عريقة تستطيع أن تلعب دوراً مهماً في استقرار هذه المجتمعات وعلاج آفاتها وأمراضها.



س: تسعى المؤسسات والهيئات الإسلامية في أوروبا لمساعدة المسلمين في المحافظة على هويتهم ودينهم، ومن أجل ما تسميه "الاندماج الإيجابي" في هذه البلاد، فهل هذه الجهود كافية حسب تصورك؟

هويدي: المهمة صعبة، ولكنّ الرسالة ضرورية. فالمسلمون ينتمون إلى أقطار وأعراق ومذاهب مختلفة، ثم إنّ المنظمات الإسلامية العاملة لا تتوفر لها الموارد المالية التي تمكِّنها من أن تكون فاعلة في المحيط الإسلامي.

إنّ الجهود التي تُبذل لتجميع الصف الإسلامي في أوروبا تستحق التشجيع باستمرار، رغم أنّ مشكلة الإمكانيات مؤثرة سلباً على قدرة هذه المنظمات على الحركة، ومع ذلك أعتقد أنّ الأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد في تحقيق ما يمكن أن نسميه الاحتشاد الإسلامي.

ومع الإبداع والتفكير، ومع مرور الوقت؛ يستطيع الجهد الإسلامي الجماعي في أوروبا أن يحقق ثماره في أجل قريب، إن شاء الله.



س: ما هو السبيل لتفعيل دور الباحثين والدارسين المسلمين في أوروبا ليكون موجهاً لصالح الوجود الإسلامي وفاعلاً في الساحة الأوروبية؟

هويدي: ليس هناك من وسيلة لتفعيل هذا الدور في العلاقة بين المثقفين والدعاة والجمعيات إلاّ باستخدام وسائل الاتصال التي قلّما توفرت، سواء على صعيد المراكز الإسلامية أو على صعيد مواقع الإنترنت، أو على صعيد الجهد الاجتماعي والرياضي.

أجل .. يمكن لهذا التفاعل أن ينطلق، وربما تحتاج بعض المنظمات الإسلامية لأنّ تطوِّر من أساليبها لكي تجذب إليها الأجيال الجديدة، بحيث تلتف حولها، فيعصمها ذلك من الانزلاق والذوبان في المجتمعات الغربية.

س: تسعى بعض الجهات الإسلامية في أوروبا إلى جمع جهود المؤسسات والمنظمات الكبيرة من خلال أطر التنسيق بينها. ما هو بنظرك أهم ما يجب أن يجري التركيز عليه في هذا المجال؟

هويدي: جمع الجهود هو هدف نهائي، والوصول إليه يمرّ بمراحل، أو ما نسميه بالأهداف المرحلية، فلا نستطيع أن نبدأ مشروعاً بحدِّه الأقصى. وفي عملية التنسيق ينبغي ألاّ يُظنُّ أنّ الهدف هو التذويب وإنما التفاعل والتفاهم.

ثم إنّ الاختلاف لا بدّ أن يُدار بأدب الإسلام وقيمه وأساليبه، بمعنى أنه قد تختلف الجماعات في بلد واحد ولا بأس في ذلك، لكنّ إذا أرادت أن تعبِّر عن الانتماء الإسلامي فلا بد أن يُدار هذا الاختلاف بأسلوب متحضر، وليس هناك داعٍ للنفي والتجريح بما لا يليق، كما يحدث في الكثير من الأقطار الغربية بين فصائل العمل الإسلامي. وأحياناً تنتهي إساءة إدارة الاختلاف إلى الإضرار بالجميع وتشويِه صورهم.



س: ماذا عن رؤيتك لمشاركة المسلمين في أوروبا في العمل السياسي، وكيف ترى طرق العمل التي ينبغي أن يسلكوها؟

هويدي: طالما أنهم (المسلمون) صاروا مواطنين (في أوروبا)؛ فمن واجبهم أن يشاركوا في العمل السياسي للدفاع عن أنفسهم وحقوقهم، والمشاركة في المجتمعات التي أتوا إليها، فهي تعطيهم ضمانات ومعاشات ومنافع، ولا يمكن لهم أن يظلوا عالة عليها، فلا بد أن يكون دورهم مفيداً.

فالمشاركة واجبة، وهناك حملات كثيرة ضد الإسلام في الإعلام الذي يشوِّه الإدراك العام فيما يتعلق بالمسلمين. والمشاركة تسهم في تبديد الالتباسات ورد الشبهات التي يُرمى بها المسلمون بين الحين والآخر. فإذا غابوا لن يستطيعوا أن يردُّوا في الإعلام، ولن يتمكنوا من الدفاع عن بيوتهم وأولادهم وأسرهم، أو أن يغدوا جزءاً محترماً من المجتمع. وسيلقى المسلمون الاحترام بأدائهم الإيجابي، وبالتعبير عن مواقفهم بشكل متحضر
أخوكم عبد الله ابن ياسين
http://www.eu-islam.com/ar/templates...d=119&zoneid=2













التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Apr-2004, 12:05 PM   رقم المشاركة : 15



افتراضي المسلمون في الغرب الفرص والمحاذير

بسم الله الرحمن الرحيم




ونيس المبروك الفسيي (*)

لا يخفى على الدارس لعلاقة المسلمين مع شعوب وحكومات الغرب؛ أنّ هذه العلاقة قد شابها الكثير من التوتر، وارتبطت في ضمير أبناء المسلمين بتاريخ مرير وطويل من التنكيل والظلم الذي مارسته جيوش وحكومات الغرب منذ زمن بعيد. ولعل خير شاهد على ذلك؛ ما حدث في الحروب الصليبية، وما كان من مأساة محاكم التفتيش، ونهايةً بالاستعمار الحديث، ثم هيمنة الغرب على شعوب المنطقة عبر المتنفذين والحكام، والتدخل في سياسات الشعوب المسلمة، ومصادرة قرارها السياسي الداخلي والخارجي.

كل هذه الأمور وغيرها؛ شكلت موروثاً ثقافياً يقوم على العداء والرفض، حتى ظن بعض المسلمين أن الأصل في العلاقة مع "الغرب والغربيين" هي الحرب والسيف. وأنّ الغرب كله في سلّة واحدة، ولا يمكن أن تكون هناك نقاط التقاء، أو بؤر للتعاون، ولا أرضية للتعايش، وكل ما نراه من ذكر لحقوق الإنسان، وحريات عامة؛ ما هي إلا فصل من فصول "المؤامرة" على الإسلام والمسلمين.

هذا في ظني ظلم للحق، وهضم للحقيقة، وهو قبل هذا وذاك ابتعاد عن منهج الإسلام الذي ينصف المخالف، وينأى عن التعميم، وينهى عن عاطفة العداء التي تحجب الحقوق، وتقطع الطريق على كل نوع من أنواع التعارف والتعايش والتعاون، التي من أجلها كان الناس شعوباً وقبائل، وتأخذ البريء بجريرة المسيء؛ التي حرمتها كل الأديان والرسائل (أم لم يُنبّأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفّى، أن لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أخرى) النجم الآيات 36 إلى 38.

كل ذلك لا ينبغي له أن ينسينا أبداً أن لنا أسساً وقيماً وضوابط في التعامل مع هذه القضية، فالمسلم مأمور شرعاً بأن ينطلق في مواقفه ومعاملاته؛ ضمن قواعد الشرع، والتي تحتم عليه ضبط مسارات العاطفة، والعمل ضمن محددات العدل والإنصاف مهما يكن من أمر، وبخاصة في موضوع بعيد الأثر وعظيم الخطر؛ كموضوع حديثنا هذا.

فالإسلام ينطلق في تعامله مع الغير، ولو كان كافراً؛ من أنّ الأصل في العلاقة معه هي السلم لا الحرب. وقد ورد في ذلك الكثير من النصوص الشرعية، قال تعالى (فإن اعتزلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً)، وقوله تعالى (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله)، وقوله صلى الله عليه وسلم (لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية).

فالإسلام لا ينزع للحرب ابتداءً، إلا إن كان ظلماً واعتداءً ومنعاً من تبليغ رسالة الإسلام للناس، أما ما عدا ذلك؛ فلا إكراه في الدين، فالباعث على القتال هو الاعتداء، وليس مجرد المخالفة. والإسلام يكره الحرب، ويعتبر كفّ المؤمنين عن القتال من المنن التي يمن الله بها على عباده (وكفى الله المؤمنين القتال).

بل كان النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم، يغيِّر من أسماء صحابته الذين تسمّوا بحرب ومرة، لكراهته للحرب وأسمائها، فهذا هو الاتجاه العام أو المسار الذي يضبط علاقتنا مع غير المسلمين. والي هذا ذهب كثير من الفقهاء، ومنهم الإمامان الثوري والأوزاعي من السلف. (راجع كتاب العلاقات الدولية في الإسلام، ص 93 وما بعدها، للشيخ الدكتور وهبه الزحيلي حفظه الله).

وقد سار سلف هذه الأمة على هذا النهج القويم، ولم تجنح بهم عاطفة البغض لما عليه أهل الكتاب من عناد ورفض للحق بل ومحاربة له، ولم تمنعهم من إنصاف المخالفين من أهل الذمة، وتأدية الحقوق إليهم، مسترشدين في ذلك بكتاب ربهم تبارك وتعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط، ولا يجرمنكم شنئآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى، واتقوا الله إنّ الله خبير بما تعملون) المائدة 8، وبقول الرسول الكريم (من ظلم معاهداً أو انتقصه حقاً أو كلّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس منه؛ فأنا حجيجه يوم القيامة) رواه أبو داوود.

وقد تعهدت الشريعة الغراء بكف الأذى عن أهل الذمة وتحريم قتلهم، بل جاء في الفقه الحنفي ما يفيد تحريم غيبة الذمي، إذ ذكر العلامة ابن عابدين في حاشيته على الدرّ المختار ما نصه "إنه بعقد الذمة وجب له ما لنا، فإذا حرمت غيبة المسلم حرمت غيبته". كما أفتى بعض الصحابة بالسماح لهم بممارسة دينهم وضرب نواقيسهم، وإخراج صلبانهم في أيام أعيادهم، كتاب الخراج لأبي يوسف يرحمه الله.



بعض المعالم للواقع الغربي المعاش

وقبل الولوج في موضوع الفرص والمحاذير؛ أريد التقديم ببعض معالم الواقع المعاش في الغرب، التي ينبغي مراعاتها، ومن الجدير بالذكر التذكير بأنّ تقييم أي واقع يعيشه الناس هو من أصعب المهمات، نظراً لما يتحكم في ذلك من عوامل ثقافية، وتاريخية، وجغرافية، وسياسية، بل لما يتحكم فيه أيضاً من اختلاف الناس في تقييم كل عامل من هذه العوامل، ومدى تأثيره في المعادلة العامة. ومن أهم العوامل التي ينبغي مراعاتها في ظني:

أولاً – الواقع العالمي المعاصر، والذي فتح المجال لتفرّد الولايات المتحدة، وحليفها الغربي؛ لسيادة العالم والسيطرة على مفاصل القوة العسكرية والاقتصادية فيه. وهذا المعطى المهم يحتِّم على المسلمين مراعاة تقديرهم لمحاولات النهوض ذات الطبيعة القطرية الضيقة، أو قيام مشروع نهضوي يُشعر الغرب بالخطر على مصالحه. وبخاصة إذا ما كان هذا المشروع ذا طبيعة نخبوية تهتم بحشد النخبة على حساب وعي الجماهير وتفانيها في مشروع التغيير. إنّ عدم مراعاة ذلك المعطى المهم؛ سيؤدي غالباً لوأد كل محاولة في مهدها قبل أن ترى النور أو تأتي ثمارها.

ثانياً – شيوع مفهوم "محاربة الإرهاب"، وضبابية هذا المفهوم المُتعمَدَة، والتي من خلالها تحارب كل محاولات النهوض، أو التميّز بمعزل عن الوصاية الأمريكية. ويراد من وراء ذلك تجفيف ينابيع التديّن الصحيح، الذي يوجب على أهله القيام بدورهم في الشهود الحضاري على الناس.

وبناءً على ذلك؛ فإنّ تقسيم المسلمين إلى متطرف ومعتدل؛ قد يؤجِّل القضاء على أحدهما قبل الآخر، ولكن لا يلغي نظرة العداء لكليهما، وهما وجهان لعملة الإرهاب الواحدة كما ترى القيادة الأمريكية.

ثالثاً – وجود ما يقارب من 432 مليون مسلم يعيشون كأقليات، أي ما يقارب ثلث المسلمين، منهم ما يقارب خمسين مليون مسلم في أوروبا شرقاً وغرباً. إنّ وجود المسلمين في الغرب لم يعد وجوداً سائحاً عابراً، أو مسافراً قاصداً، بل تعدّى ذلك لأن يكون مواطناً اصيلاً، ورقماً مهماً في الغرب. وهذا يدعونا لمراجعة صادقة في النظر لهذه الديار، وأنّ لها حقوق الوطن وآداب المواطنة. والإسلام يدفع المسلمين بالحرص على بناء أوطانهم والسعي في نهوضها ورخائها، فهي مقر معاشهم، وديار أبنائهم من بعدهم، وصلاح هذه الأوطان وأمنها يعود على كل مواطنيها دون فرق، والمسلم الصادق حينما اختار المعيشة في الغرب؛ فإنه اختار أن يكون "جزءاً" من الوطن والمجتمع الذي يعيش فيه، مما يوجب عليه أن يفكِّر في همومه، والتحديات التي تواجهه، ولكن من منظور دينه وعقيدته.

وعلى المسلمين الحذر من آماني العودة التي قد تطول ولا تُطال، وقد يمرّ بنا العمر ونحن ننتظر قطار العودة، فلا هو حملنا وذهب، ولا نحن الذين وضعنا قدماً يمهِّد لاستقرار دعوة الإسلام التي آمنا، نظرياً؛ أنها تصلح لكل "مكان"، ولو كان هذا المكان الغرب نفسه.

رابعاً – ولا أنسى وأنا أتطرق إلى الواقع أن أفرد بالذكر شيئاً من تأثيرات الثقافة الشرقية التي صحبناها معنا إلى هذه الديار، والتي تشكّلت من عادات البلاد التي وُلدنا فيها، ولم تكن من فرائض الشرع، أو من مقتضيات التدين. وكذلك لا ننسى تلك الهموم أو المساجلات الفقهية والفكرية، التي تمثلت على شكل صراعات بين جماعات ومذاهب، نقلناها معنا إلى هذه الديار، وكأنّ الجدل والخلاف بحراً لا يمكن لأسماك الشرق التنفس خارج مياهه.

علينا أن نعترف بأن لنا إرثاً علمياً وزاداً ثقافياً فيه الكثير من الخير النافع، ولكن فيه من الدَخَن أيضاً الشيء الكثير. هذا الدخن ورثناه من عصور من التخلف والتعصب المقيت التي شكّلت الكثير من مشاعرنا تجاه بعضنا بعضاً، ووجهت الكثير من مواقفنا التي لا تعبِّر عن الإسلام، ولكننا حملناها كأنها جزء أصيل من الإسلام لا يمكن أن تنفك عنه. وعدنا لا نفرِّق بين ما هو من الإسلام كدين؛ وما هو من ثقافة المجتمع الشرقي المحافظ.

ولعل أبرز ما يجسد هذه الظاهرة نظرة المسلمين للمرأة، وتعاملهم مع الطفل، وتقييمهم لأهل الكتاب، وتربيتهم الحضارية الجمالية، وقابليتهم للانقياد في مجموعات عمل يتنازل فيها بعضهم لمصلحة المجموع، إلى ما هنالك من موروثات كان للعادات والتقاليد الدور الأكبر في ترسيخ سلطانها على نفوسنا، ثم امتثالنا لسلطانها من حيث لا نشعر أحياناً.

ويمكنك مشاهدة ذلك في سلوكيات بعضنا في ديار الغرب، فهناك من يرى أنّ التمسك بلون معيّن من اللباس هو من مقتضيات التدين أو من مكملاته، وبعضنا يرى أنّ تضييق الطرق على جاره أو زميله في العمل من السنّة المطهرة، وبعضنا الآخر يبذل قصارى جهده حتى لا يبدأ الكافر بالسلام، بالرغم من وجود الروايات الصحيحة التي تعلِّل هذا المنع بحالة الحرب مع بني قريظة، وورود استحباب السلام عليهم عن كثير من الصحابة الكرام كعبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء رضي الله عنهم، وما نُقل عن عمر بن عبد العزيز والأوزاعي.



فرص .. وآمال

ثم أودّ التركيز على بعض الفرص التي يمكن لنا استثمارها وتنميتها أو المحافظة عليها، ومحاذير، لابد من التحرّز منها وتطويقها، حتى لا يتفاقم أثرها.

من هذه الفرص وجود عدد كبير من أنصار الحرية والعدل والمساواة في الغرب، وهم بذلك أنصار للقيم التي نادى بها الإسلام العظيم، ونحن نشترك معهم أو يشتركون معنا في ذلك، ويمكن إذا ما أحسنّا التنسيق معهم أن نحصل على الكثير من المكاسب لصالح شيوع أجواء الحريات التي تمثل البيئة الصالحة لنمو وشيوع الإسلام وبزوغ نوره وظهوره على الدين كله.

من ذلك؛ وجود جمعيات ومنظمات حقوقية ترخِّص لها الدولة، ويحميها القانون يمكن التحرك من خلالها لنصرة قضايا المسلمين في الغرب والشرق على حدٍ سواء. وإن كنا لا ننسى أنّ هذه المنظمات هي منظمات "حكومية" غير مستقلة، وبالتالي فلا يمكن التعويل الكامل على دورها.

وهناك تذمّر الغرب الأوروبي حكومة وشعباً من الغطرسة الأمريكية، وظهور مجموعات مناهضة للعولمة، والتي تنادي بدور مستقل لأوروبا بعيداً عن الهيمنة الأمريكية، ويمكن من خلال ذلك دفع الغرب لأن يكون له دور فاعل وعادل تجاه شعوب المسلمين وقضاياهم الكبرى.

كما يندرج في الأمر؛ انتشار آلاف المراكز والمؤسسات الإسلامية في أوروبا، لا بد من تفعيلها للقيام بدورها المنشود، لبيان صورة الإسلام الناصعة، وتقديم خدمات للمجتمع بدلاً من التقوقع في إطار روادها من المصلين أو المتعلمين.

ومن الفرص الحقيقية؛ شيوع الفهم المعتدل للإسلام بين الكثير من أفراد الأقليات المسلمة، ونفور الكثير من الناس من العصبية القطرية أو المذهبية، والشعور العام بالحاجة للتوحّد على ما هو أوْلى وأهم، وبخاصة بعد الأحداث الأخيرة في فلسطين الحبيبة، وما يحدث في الهند، وأفغانستان، والعراق. كل ذلك كان أرضية مناسبة لترسيخ قيم الإخوة الإسلامية العامة، وشعور المسلمين بأنهم تجاه عدو مشترك يريد أن يستأصل شأفتهم، لا بد من مواجهته بروح التوحّد على قضايا الأمة، والتعاون على البر والتقوى، ونبذ العصبية، والتعاون على المتفق عليه.



محاذير .. ومخاوف

إنّ حمل الدعوة الإسلامية في مثل هذه البيئة؛ ليس بالأمر الهين، ذلك لما يحيط بهذه المهمة من صعوبات وتحديات كبيرة، منها ما يتعلق بالبيت الداخلي للدعاة والعاملين للإسلام، ومنها ما يتعلق بظروف المجتمعات الغربية، ومنها أيضاً ما يتعلق بظروف الأوطان التي جاء منها هؤلاء الدعاة.

ومن أهم المحاذير والتخوفات التي أحب التذكير بها هنا هي أنه ينبغي أن لا يتحول الخطاب "الدعوي" ذو السمة التبشيرية السمحة؛ إلي خطب عاطفية حماسية، أو "بيانات" ثورية نضالية سياسية. فبالرغم من الهيمنة السياسية لدول الغرب على شعوبنا في الشرق، وتدخلها السافر في كل الشؤون؛ إلا إنه ينبغي علينا أن لا نخلط بين منهج الدعوة وخطابه الذي يتميز بالسلم والجدال بالتي هي أحسن، وبين "التدافع" السياسي، أو الصراع العسكري. فالعدو المخالف في ساحات الحرب والسنان؛ غير العدو المخالف في ميادين الحوار والبيان، ولكل ظرف سلاحه.

ثم على المسلمين أن يتفطنوا لأي محاولة استدراج يقوم بها الصهاينة عبر الإعلام الغربي، والذي يسعى لتأكيد صفة "الإرهاب" والعنف، وأن المسلمين "لا يعرفون غير لغة الدم"، والإقصاء. فبعض الدعاة للأسف؛ يعطي المبرِّر تلو المبرِّر، ويؤكد للشعوب الغربية مثل هذه الادعاءات، وذلك من خلال بعض الممارسات والمواقف، أو التصريحات الإعلامية غير المسؤولة.

كما ينبغي التركيز على عنصر التفاعل مع البيئة الغربية، وألا ننعزل عنها. فإنّ رسالتنا في الغرب لا يمكن لها أن تؤتي أكلها إلا في أجواء من التعارف والتواصل والتعايش والحوار، وشجرة الإسلام لا تمتد جذورها إلا إذا تفاعلت مع بيئتها، وإلا ستكون بمعزل عن التأثير، ولا يكن لنا تحقيق "الشهود" الحضاري المطلوب دون "حضور" في ساحات الفكر والثقافة وصناعة القرار في الغرب.

وأشير في هذا الصدد أيضاً أنه على المسلمين أن يطالبوا بحقوقهم من منطلق "المواطنة"، التي يتمتعون بها، لا من منطلق التميّز الديني عن أهل هذه البلاد. فإنّ ذلك مما يساعد على تلبية ما يطالبون به، دون الوقوع في فخِّ الصراعات الطائفية والدينية.

ثمّ من الحكمة أن يستبعد الدعاة عند حوارهم للناس هنا الحديث عن نقاط الاختلاف التي تفصل بين المسلمين وغيرهم، سواء في المعتقد أو السلوك، بل أن ينهجوا منهج القرآن في التركيز على نقاط الالتقاء ولو كانت صغيرة، ثم الانطلاق منها لتحقيق تقدّم، سواء على صعيد الفكر أو السياسة. وربما من المناسب إعادة الاجتهاد في صياغة الخطاب الديني لغير المسلمين، فإشعار المخالف بأنّ لديه شيء من الحق، وهذه حقيقة لا ينكرها إلاّ مكابر، يقرِّب مسافة الحوار، ويمهِّد لتواصل بنّاء قد يفضي للكثير من المصالح المشتركة.

هذه بعض الكلمات والمفاهيم، ولا شك أنّ هذا الموضوع بحاجة للمزيد من تسليط الضوء على كثير من جوانبه، تمهيداً لفقه دعوي جديد يبشر بالخير والنور لهذه المجتمعات، والله غالبٌ على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.



(*) ونيس المبروك الفسيي هو أستاذ الفقه والعقيدة بالكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية، ويلز، وعضو مجلس الشورى بالرابطة الإسلامية ببريطانيا.


ولنا في تاريخ الإسلام في البلاد الأوروبية تتمة , فكونوا معنا
أخوكم عبد الله ابن ياسين














التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
السويد, الإسلام, تاريخ

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 11:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع