قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كل ما يدور في ذهنك عن الجنس (500 سؤال وجواب) (آخر رد :ساالى احمد)       :: يوميات الثورة المصرية يناير 2011.. في سبعة فصول لسبعة كتاب (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ماثورات وعبر (آخر رد :النسر)       :: سناء محيدلي..عروس الجنوب (آخر رد :النسر)       :: السفر (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط



جمهوريات أواسط آسيا الإسلامية

تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-May-2004, 02:13 AM   رقم المشاركة : 16
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

بارك الله في جهودك أخي الحبيب الأثيري ، و الشكر الجزيل لك على انتقاءك لهذا الموضوع و البحث الهام القيم ، زادك الله علماً و معرفة .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-May-2004, 11:12 PM   رقم المشاركة : 17
الأثيري
إغريقي



افتراضي أوزبكستان: سجن وتعذيب المنشقين المسلمين

الحكومة تمارس الاضطهاد الديني باسم مكافحة الإرهاب
---------------------------------------------------------------------------
(طشقند، 30 مارس/آذار 2004) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم إن الحكومة الأوزبكية قامت باعتقال وتعذيب الآلاف من المنشقين المسلمين المسالمين الذين يمارسون عقائدهم الدينية خارج الإطار الديني الخاضع لسيطرة الدولة؛ جاء هذا في تقرير أصدرته المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان اليوم بشأن هذه الحملة من الاضطهاد الديني.

وفي هذا التقرير، الذي يقع في 319 صفحة، والصادر تحت عنوان: "خلق أعداء للدولة: الاضطهاد الديني في أوزبكستان"، توضح منظمة هيومن رايتس ووتش بالتفصيل ما يتعرض له المنشقون المسلمون من الاعتقال والتعذيب في إطار حملة مستمرة أدت إلى حبس ما يقدر بنحو 7000 منهم. وتستهدف هذه الحملة الحكومية المسلمين المستقلين الذين يمارسون عقائدهم الدينية خارج المساجد والمدارس الدينية التي تديرها الحكومة، أو خارج إطار الضوابط الصارمة التي تفرضها القوانين الحكومية على الدين.

وقالت ريتشل دنبر، المديرة التنفيذية بالنيابة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة هيومن رايتس ووتش : "إن الحكومة الأوزبكية تقوم بحملة لا رحمة فيها ولا هوادة ضد المنشقين المسلمين المسالمين؛ ويظهر مدى ووحشية العمليات التي تجري ضد المسلمين المستقلين بجلاء أنها تأتي في إطار حملة محكمة التنسيق والتنظيم من الاضطهاد الديني".

وفي الشهر الماضي، أدينت امرأة في الثانية والستين من عمرها، تدعى فاطمة مخاضروفا، بتهمة التطرف الديني بعد أن تحدثت جهاراً عن تعذيب ابنها ووفاته في الحجز؛ وكان ابنها قد زُجَّ به في السجن بتهمة "التطرف الديني"، ولقي حتفه في السجن في أغسطس/آب 2002، بعد تغطيسه في ماء مغلي على ما يبدو؛ وأطلقت السلطات سراح مخاضروفا في أعقاب عاصفة من الاحتجاج الدولي. غير أن حملات الدهم والاعتقال لا تزال مستمرة بلا هوادة، ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، أدين ما لا يقل عن 26 من المسلمين المستقلين.

وفي 14 مارس/آذار، توفي سجين مسلم في الرابعة والأربعين من العمر، يُدعى عبد الرحمن نارزولائيف، في ظروف مريبة عقب مشاركته في إضراب عن الطعام.

ويستند تقرير هيومن رايتس ووتش إلى أبحاث أجرتها المنظمة على مدى خمس سنوات في شتى أنحاء أوزبكستان، بما في ذلك مقابلات مع نحو 200 من الضحايا المسلمين المستقلين وأقاربهم، فضلاً عن غيرهم من شهود العيان، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمسؤولين الحكوميين. وفي إطار الأبحاث اللازمة لهذا التقرير، حضر منظمة هيومن رايتس ووتش أيضاً العشرات من المحاكمات، وجمعت وثائق الشرطة والمحاكم المتعلقة بقضايا أكثر من 800 شخص، وراجعت المئات من المستندات المؤيدة للأدلة، بما في ذلك السجلات الطبية، وشهادات الوفاة، ورسائل الضحايا، والردود عليها من الأجهزة الحكومية.

وقد وصمت الحكومة الأوزبكية المسلمين المستقلين بأنهم "متطرفون" أو "وهابيون" - وهي صفة ازدرائية تخلعها الحكومة الأوزبكية عليهم للإيحاء بأنهم "أصوليون"، وليس للإشارة إلى كونهم في الواقع من أتباع المذهب الوهابي كما يُمارَس في السعودية.

وتزج السلطات بهؤلاء في السجون بتهمة "التخريب"، أو "التعدي على النظام الدستوري"، أو ممارسة "أنشطة مناهضة للدولة"؛ ويُلقى القبض عليهم، ثم يتلقون محاكمات فادحة الجور، تنتهي بتوقيع عقوبات السجن عليهم لمدد قد تصل إلى 20 عاماً.ومن بين المستهدفين للاعتقال أشخاص تعتبرهم الدولة من "غلاة المتدينين"، بما في ذلك أولئك الذين يصلون في بيوتهم أو يطلقون لحاهم - باعتبار ذلك مؤشراً على تدينهم.

ويفند التقرير ما تزعمه الحكومة الأوزبكية مراراً من أن اعتقال المنشقين المسلمين الذين لا يجنحون إلى العنف أمر ضروري لمكافحة الإرهاب. فخلال العامين 1999 و2000، قامت جماعة مسلحة تعرف باسم "الحركة الإسلامية لأوزبكستان" بعمليات مسلحة في المنطقة؛ وعزت الحكومة الأوزبكية إلى هذه الحركة المسؤولية عن سلسلة من الهجمات بالقنابل وقعت في طشقند في فبراير/شباط 1999؛ غير أن الأشخاص الواردة حالاتهم في هذا التقرير - شأنهم شأن الآلاف غيرهم ممن استهدفتهم حملة القمع الحكومية - لم تُوجَّه إليهم تهمة التورط في هذه التفجيرات، أو يُتَّهموا بعضوية "الحركة الإسلامية لأوزبكستان"، وإنما سجنوا بسبب معتقداتهم وممارساتهم الدينية السلمية.

وتقول دنبر : "إن أوزبكستان حليف وثيق للولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية القوية، ولكن لا يمكنها التستر وراء الحرب العالمية على الإرهاب لتبرير القمع الديني".

ولئن كان التعذيب متفشياً في أوزبكستان، فإن الشرطة تسوم المعتقلين الدينيين بوجه خاص سوء المعاملة لانتزاع الاعترافات أو غير ذلك من الإفادات منهم.

ويوثق تقرير هيومن رايتس ووتش عشر حالات وفاة في الحجز ناجمة عن التعذيب على مدى خمس سنوات. ويتناول التقرير بالتفصيل حالات العديد من الأشخاص الآخرين الذين تعرضوا لشتى صنوف التعذيب، من قبيل الضرب، والصعق بالصدمات الكهربائية، والخنق، والتعليق من المعاصم أو الكواحل، والاغتصاب، والحرق بالسجائر أو الصحف المشتعلة.

وتستمر الانتهاكات بينما يقضي السجناء الدينيون عقوبات السجن المفروضة عليهم تحت ظروف بالغة السوء؛ إذ يعتدي عليهم حراس السجن بالضرب والاغتصاب، ويودعونهم في الحبس الانفرادي عقاباً لهم على أداء الصلاة أو غيرها من العبادات الدينية. وفي حملات إدانة جماعية تعيد إلى الأذهان ما كان يجري في الحقبة الستالينية، تحشر السلطات الحكومية المسلمين المستقلين أو أقاربهم أمام جموع من أبناء مجتمعاتهم، حيث تشنِّع عليهم بوصفهم "خونة" أو "أعداء للدولة".

وتلقي الشرطة القبض على أقارب من تصفهم بـ"المتطرفين"، وتنزل بهم صنوف التعذيب، بل وتحتجزهم أحياناً رهائن إلى أن يسلم المشتبه فيهم أنفسهم للسلطات.

وكان أكثر من نصف عدد الأشخاص الذين استهدفتهم الحكومة من أعضاء "حزب التحرير"، وهو تنظيم إسلامي لا يمارس العنف. ويدعو هذا الحزب - وهو تنظيم ديني وسياسي في آن واحد - إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية في أوزبكستان، وغيرها من الدول المسلمة.

وجدير بالذكر أن عدة دول، من بينها روسيا وألمانيا، قد حظرت "حزب التحرير"؛ واستشهد قرار الحظر الألماني بما تنطوي عليه مطبوعات الجماعة من معاداة للسامية. أما الحكومة الأوزبكية فهي تعتبر معارضة الجماعة خطراً يهددها، وضرباً من الأنشطة الهدامة التخريبية. وتصدر المحاكم أحكاماً طويلة بالسجن على أعضاء "حزب التحرير"، والمشاركين في الحلقات الدراسية للحزب، ومن يقومون بنشر أو حتى حيازة مطبوعات الحزب.

وقد دعت هيومن رايتس ووتش الدول الحليفة لأوزبكستان، مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، إلى التنديد بالاضطهاد الذي تمارسه الحكومة الأوزبكية ضد المسلمين المستقلين، ومطالبتها بوضع حد للاعتقالات الجماعية والتعذيب. وقالت دنبر "إنه لمن المشين أن يقف المجتمع الدولي متفرجاً ويسمح باستمرار هذه الحملة؛ إذا كان حلفاء أوزبكستان يريدون إقناع العالم بأنهم يعارضون اضطهاد المنشقين المسلمين، فسوف يكون لزاماً عليهم اتخاذ إجراء ما يوضح حقيقة موقفهم".

ومن المتوقع أن تبت إدارة الرئيس بوش في أبريل/نيسان فيما إذا كانت أوزبكستان قد أحرزت "تقدماً جوهرياً ومستمراً" على صعيد حقوق الإنسان بالقدر الضروري للمضي قدماً في تقديم معونات قدرها نحو 50 مليون دولار، بما في ذلك المساعدات العسكرية، إلى هذه الدولة الواقعة وسط آسيا. ومن المزمع أيضاً أن يقوم البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية بتدقيق النظر في سجل الحكومة الأوزبكية في مجال حقوق الإنسان، حينما يقرر مستوى تعامله مع أوزبكستان خلال الأيام المقبلة. كما سيبت أعضاء لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، المجتمعون حالياً في جنيف، في الإجراء الواجب اتخاذه حيال استمرار الحكومة الأوزبكية في تحدي القانون الدولي. وتحث هيومن رايتس ووتش أعضاء المجتمع الدولي كافةً على اغتبال كل فرصة سانحة للإعراب عن استيائهم من سجل الحكومة الأوزبكية في مجال حقوق الإنسان.

وفيما يلي ثلاث حالات توضح بجلاء قسوة الحملة التي يتعرض لها المسلمون المستقلون، والعقبات التي يواجهها الضحايا في سعيهم للإنصاف:

- اعتُقل معروف محكموف في 30 أكتوبر/تشرين الأول، واتُّهم بـ"الوهابية"؛ ولبث محكموف، البالغ من العمر 25 عاماً، شهرين رهن الاعتقال في زنزانة تحت الأرض بالمقر الرئيسي لشرطة طشقند، حيث كان أفراد الشرطة ينهالون عليه ضرباً كل يوم حتى يفقد الوعي. واعتقلت الشرطة شقيق محكموف، وقالت إنها لن تفرج عنه إلا إذا اعترف محكموف بأنه "متطرف". وهدد ضباط الشرطة باعتقال زوجة محكموف أيضاً، واغتصابها أمامه. واضطر محكموف للتوقيع على الاعتراف، وفي 23 فبراير/شباط قدم للمحاكمة مع ستة غرباء لا يعرف أحداً منهم بتهمة الانتماء لجماعة "متطرفة" سرية. وقبل القاضي الاعتراف المنتزع بالإكراه من محكموف باعتباره دليلاً ضده، متجاهلاً شهادته بشأن التعذيب الذي كابده، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات. وكتب معروف محكموف رسالة من سجنه في الأول من مارس/آذار، ناشد فيها منظمات حقوق الإنسان مساعدته على نيل حريته، وإطلاع العالم على محنته.

- في يناير/كانون الثاني 2000، اعتقل الموظفون المعنيون بتنفيذ القانون خيرت صابروف، واتهموه بأنه من أتباع المذهب الوهابي؛ وحبسوه في زنزانة تحت الأرض لمدة خمسة أشهر، في عزلة تامة عن العالم الخارجي. وخلال الأيام الأولى من اعتقاله، أودعه ضباط من جهاز الأمن الوطني "إس إن بي" (وهي جهاز "كيه جي بي" سابقاً) في "حمام بخار"، أو غرفة مبللة، حيث حرقوا جسمه بالسجائر المشتعلة، ثم اغتصبوه. وأثناء محاكمة صابروف، تجاهل القاضي شكاواه من التعذيب، وحكم عليه بالسجن 14 عاماً. واتهمه ممثلو الادعاء، هو و16 شخصاً آخر، بالانتماء إلى "جماعة متطرفة"، بدعوى أن دراستهم الدينية الخاصة تدل على انتمائهم لجماعة منظمة تنشر مطبوعات تحتوي على أفكار "أصولية" و"متطرفة". بل إن الادعاء وصف مشاركة هؤلاء المتهمين في مباراة لكرة القدم، تُعقد بصفة شبه دورية، في إستاد رياضي وسط المدينة بأنها جزء من "إعداد العدة لإقامة دولة إسلامية"؛ ولا يزال صابروف وغيره من المتهمين في السجن حتى اليوم.

- قام نجم الدين خوفاشيف، وهو عضو في "حزب التحرير"، بتسليم نفسه لضباط جهاز الأمن الوطني "إس إن بي" عام 1999، بعد أن سمع وعود الحكومة بالصفح عمن يعترفون بأنهم "ضلوا" السبيل في معتقداتهم الدينية؛ وبدلاً من ذلك، اعتُقل خوفاشيف وتعرض للتعذيب. وقدم جوفاشيف شكاوى من التعذيب إلى السلطات المحلية، ولكن ذلك لم يسفر عن شيء سوى المزيد من الانتهاكات؛ إذ جرده عملاء أمن الدولة من ثيابه إلا ملابسه الدخلية، ووضعوا القيود في يديه، وعلقوه من قضيب أفقي، ثم ظلوا يضربونه حتى وافق على التوقيع على إقرار بأنه لم يتعرض لأي تعذيب قط. وصدر حكم بالسجن على جوفاشيف، وأفرج عنه إفراجاً مشروطاً، ثم ألقت الشرطة القبض عليه من جديد في أغسطس/آب 2000. وتعرض مرة أخرى للتعذيب، وقُدِّم للمحاكمة، وحُكم عليه بالسجن بتهمة "التطرف الديني"؛ ويقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 14 عاماً.
-----------------------------------
http://www.hrw.org/arabic/press/2004/uzb0330.htm













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-May-2004, 11:13 PM   رقم المشاركة : 18
الأثيري
إغريقي



افتراضي

وفيك بارك الله أخي أبا خيثمة ونفعنا الله بما علّمنا.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-May-2004, 02:49 AM   رقم المشاركة : 19
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

اللهم آمين .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-May-2004, 05:42 PM   رقم المشاركة : 20
الأثيري
إغريقي



افتراضي تركمانستان : لماذا قرر الرئيس منع بناء المساجد ؟

عبد الرحمن سعيد

القرار الأخير الذي اتخذه الرئيس التركماني صابر مراد نيازوف - الشهر الماضي - بشأن منع بناء مساجد جديدة في البلاد بدءًا من أول مايو الحالي لم يكن مستغربًا بالنسبة للمحللين المتابعين للشأن التركماني، كما أنه لم يكن مستغربًا كذلك من أولئك الذين يعرفون شخصية الرئيس الذي كان رئيسًا للحزب الشيوعي في بلاده أيام الاتحاد السوفيتي السابق، وظل ولاؤه للشيوعية بالرغم من انـهيارها أوائل التسعينات.

فهو من أشد المعارضين للقوى الإسلامية، خاصة ذات التوجهات السياسية، وهو يعمل في المقابل على الإبقاء على الطرق الصوفية باعتبارها أداة لتحقيق استقرار نظامه في البلاد من ناحية، ولمواجهة نفوذ القوى الإسلامية من ناحية ثانية.

وبالرغم من أن تركمانستان يدين معظم سكانـها بالإسلام، إلا أنه يرغب في سلخها عن هويتها الإسلامية من خلال مجموعة من الإجراءات التي تثبت معارضته للتوجه الإسلامي الأصيل في شعبه من ناحية، وتوضح ـ في الوقت ذاته ـ كيف أنه حاكم مستبد يحكم البلاد بقبضة حديدية كتلك التي كانت سائدة في موسكو أيام ستالين وغيره.

قرارات غريبة

لم يكن قرار نيازوف الملقب بأبي تركمان - باعتباره وصيا على البلاد - بشأن حظر بناء المساجد هو القرار الأغرب في البلاد إذ سبقته قرارات غريبة مماثلة لا يجد المحللون لها تفسيرًا سوى أن النظام الحالي هو نظام استبدادي، ومن هذه القرارات ما يلي:

1 - قرار بشأن تكثيف الرقابة على أموال الزكاة للحيلولة دون وصولها إلى القوى الإسلامية المتطرفة، على حد زعمه.

2 - المطالبة بإجراء امتحانات للمرشحين لتولي إمامة المساجد لمعرفة توجهاتـهم السياسية قبل اعتلائهم المنابر.

3 - تغيير أسماء الشهور الأفرنجية باسمه وباقي أفراد أسرته، فشهر أبريل يعرف باسم قربان سلطان نسبة إلى أم الرئيس، وشهر مايو يعرف باسم أتاهيرات - أبو الرئيس - وهكذا.. كما قام بإصدار مرسوم باعتبار يوم مولده هو وبعض أفراد أسرته يوم عطلة رسمية.

4 - تأليفه كتاب سر حياته الشخصية، أطلق عليه اسم رسالة الروح أو الروحنامة، والمشكلة ليست في تأليف الكتاب، وإنما في اعتباره هذا الكتاب هاماً جدًا ولا تقل أهميته عن القرآن الكريم!!

والغريب أن البرلمان اعتمد الكتاب في أكتوبر 2001، مما أعطى الرئيس دفعة قوية بشأن فرض الكتاب على تلاميذ المرحلة الابتدائية ليدرسوه، واعتبر تدريسه إجباريًا، كما أن حفظ الكتاب (وليس فهمه) يعتبرشرطًا أساسيًا للحصول على الشهادة الابتدائية!!

ولقد كان لمن حوله دور هام في هذا الشأن، حيث قاموا بإعلاء شأنه بصورة مبالغ فيها، لدرجة أن بعضهم أراد أن يجعله ـ كما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية عام 2002 - في مرتبة الأنبياء نظرًا لتأليفه هذا الكتاب!! بل إن الحاشية التي تحيط به لم تخف هذا الأمر، وكما ذكرت وكالات إخبارية عديدة من بينها صحيفة «الديلي تلغراف» البريطانية أن وزراءه قدموا عليه في يوم مولده 19 فبراير 2003، وقاموا بإطرائه ومدحه بصورة مبالغ فيها لدرجة أن أحد هؤلاء قال له "إن الله لا يهب مثل هذه القوة والعظمة والحظ - كما هو الحال لدى الرئيس - إلا لمن اصطفاه وأحبه وجعله رسولاً"!! [موقع أوزبكستان المسلمة 23 فبراير 2003].

لذا لا غرابة في أن يقوم الرئيس بإصدار قرارات طائشة يمينًا ويسارًا دون رقيب أو حسيب،.. وكان من أبرز قراراته الطائشة ذلك المرسوم الرئاسي الذي يقضي بإنشاء بحيرة مائية على مساحة أربعة آلاف متر مربع وسط الصحراء بتكلفة 5 مليون دولار لتكون مصيفًا له ولعائلته بالقرب من العاصمة عشق آباد، ولم يذكر أن بلاده من أفقر دول آسيا، وبلغ معدل الفقر بـها 58 % من إجمالي سكان البلاد والبالغ عددهم 5 مليون نسمة وفقًا لإحصاء 2003.

كما لا غرابة في أن يكون للرئيس في كل ميدان عام تمثال كبير وضخم مطلي بالذهب والفضة، وأكبر هذه التماثيل في قلب العاصمة، ويبلغ ارتفاعه 17 مترًا.

ولما لا، وقد تم تنصيب نيازوف رئيسًا للبلاد مدى الحياة عام 1999 من قبل البرلمان، لكنه تواضع وأعلن في فبراير عام 2001 أنه سيترك منصبه عام 2010!! أي بعد عشر سنوات وليس أقل، ومعروف أن نيازوف قد تم انتخابه رئيسًا للبلاد إبان الحكم الشيوعي عام 1960، وحصل على نسبة 98 %، ثم أعيد انتخابه مرة أخرى عام 1992 بعد الاستقلال عن روسيا، وحصل هذه المرة على النسبة المعتادة التي يحصل عليها الحكام المستبدون وهي 99.5 %.



صمت أمريكي

وإذا كانت هناك فئة مأجورة في الداخل تقوم بتأليه الرئيس، فإن مما يشجعه على ذلك أيضًا الصمت الأمريكي تجاه هذه الممارسات اللاديمقراطية، إذ في الوقت الذي تقوم فيه واشنطن بادعاء فرض أجندة إصلاح ديمقراطي على الدول العربية والإسلامية في منطقة الشرق الأوسط، نجدها تغض الطرف عن الممارسات اللاديمقراطية ليس في تركمانستان فحسب، وإنما في سائر آسيا الوسطى الإسلامية خاصة أوزبكستان وقرغيزيا، ولقد استغلت هذه الدول تداعيات الحادي عشر من سبتمبر، ورغبة واشنطن في محاربة القوى الإسلامية، خاصة في هذه المناطق القريبة من أفغانستان في قمع المعارضة بشتى أنواعها بما فيها المعارضة الإسلامية، وهو الأمر الذي عبر عنه رئيس مركز دراسات آسيا الوسطى، إذ قال أن هناك شعورًا متزايدًا لدى هذه الدول - يقصد جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية - باعتبار أن الأنظمة الديمقراطية ليست هي الأفضل لهم.

ويبدو أن الرئيس التركماني لم يستفد من التجارب سواء الداخلية أو الإقليمية أو حتى العربية، فلقد أدت ممارساته الاستبدادية هذه إلى تعرضه لمحاولة اغتيال في الخامس والعشرين من نوفمبر عام 2002، كما أن التفجيرات الأخيرة التي شهدتـها أوزبكستان المجاورة منذ قرابة شهر كانت بسبب ممارسات رئيس أوزبكستان إسلام كريموف القمعية ضد المعارضة بشتى فصائلها، بل إنه لم يستفد من نموذج سقوط الديكتاتوريات في الدول النامية والتي كان آخرها سقوط صدام حسين.

لكن يبدو أن رئيس تركمانستان مطمئن لاحتياج واشنطن للغاز الطبيعي، فضلاً عن البترول الموجود في بحر قزوين - حيث تعد تركمانستان واحدة من الدول المطلة على البحر - غير أنه قد يقع في شراك الخداع الأمريكي، إذ أن سياسات واشنطن متقلبة.. وهو قد رأى بعينه كيف أن واشنطن قد غضت الطرف عن أنظمة سياسية عديدة في المنطقة وربما ساعدتـها، ثم عملت على الإطاحة بـها بعد ذلك.. ويمكن أن يأتي الدور عليه، خاصة وأنه كان يحتفظ بعلاقات وطيدة مع بعض هذه الأنظمة.

بل إن واشنطن ترى في تركمانستان أنـها تقع خارج السيطرة الأمريكية على اعتبار أن هناك عقودًا للغاز تم توقيعها بين عشق آباد ومنافسي واشنطن التقليديين (إيران - الصين)، فضلاً عن ذلك فإن تركمانستان لم تستضف قواعد أمريكية بـها أثناء حرب واشنطن الأخيرة ضد أفغانستان، في الوقت الذي رحبت فيه دول الجوار بذلك خاصة أوزبكستان وقرغيزيا، حيث كان لهذه القواعد دور هام في تدمير قواعد طالبان في شمال البلاد.

على أية حال فإن ما يحدث في تركمانستان يكشف بوضوح أنه لا زالت هناك نظم مستبدة، ولا يزال قادة يحكمون بلادهم بدون أدنى ضابط أو رابط، مستغلين هيمنتهم على مقاليد السلطة في الداخل من ناحية بالقوة والعنف والخوف، وعدم وجود ضغوط خارجية جادة من ناحية ثانية.. ولكن أمثال هؤلاء الطغاة ينسون أو يتناسون أن الدهر قلب، وأن عين الله الحكم العدل لا تنام، وهو - سبحانه - من ورائهم محيط، ويبقى من المهم للغاية تنبيه الرأي العام الإسلامي بـهموم هذه الشـعوب المنسـية، حتى لا تشعر بالإحباط وهي ترزح وتئن دون أن يرثي لها أحد ...
---------------------

مجلـة السـنة العدد 35 - ربيع الأول - 1425 هـ - أيار ( مايو) 2004 م













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-May-2004, 07:46 PM   رقم المشاركة : 21
الأثيري
إغريقي



افتراضي أوزبكستان تمنع الدين خارج مدارس الحكومة

ضمير أحمد - إسلام أون لاين.نت/ 13-5-2004
---------------------------------------------------------------
أصدرت حكومة أوزبكستان قرارا يمنع تدريس المواد الدينية الإسلامية خارج المدارس والمعاهد التابعة للإدارة الدينية لمسلمي أوزبكستان. وقالت شبكة الأخبار الروسية "فورام-18" الخميس 13-5-2004: إن القرار يأتي في أعقاب سلسلة هجمات بين 30 مارس و2 إبريل 2004 ألقى بالمسئولية فيها على "متشددين إسلاميين".

وأضافت الشبكة أن مجلس الوزراء أصدر مرسوما يوم 7 مايو 2004 يمنع تدريس المواد الدينية الإسلامية خارج نطاق المدارس والمعاهد التي تتبع الإدارة الدينية لمسلمي أوزبكستان، في محاولة للسيطرة على الأئمة والعلماء المسلمين في أوزبكستان.

ويمنع المرسوم الجديد قيام الأئمة بإعطاء دروس "خصوصية" في المواد الشرعية وتحفيظ القرآن الكريم. ويعاقب المخالفون بغرامة 100 يورو (نحو 112 دولارا أمريكيا) أو الحبس مدة 15 يوما. ويبلغ متوسط الدخل الشهري في أوزبكستان ما يعادل نحو 20 يورو.

وقال "عبد الرسول عبد الله" المدير الإداري لجامعة "طشقند" الإسلامية لشبكة "فوروم-18" الروسية: إن تعليم المواد الدينية الإسلامية، خاصة تحفيظ القرآن الكريم مسموح به فقط في مدارس ومعاهد الحكومة من أجل منع ظهور أي منظمات أو تشكيلات "إرهابية" إسلامية.

وأضاف أن "عدد المدارس الدينية الرسمية الموجودة الآن في أوزبكستان، يبلغ نحو 10 مدارس، منها 8 للبنين و2 للبنات. وأما باقي المدارس الموجودة ويبلغ عددها نحو 230 مدرسة، فليس لديها أي تصاريح للعمل في تدريس المواد الدينية، وسيتم إغلاقها قريبا، لو لم تحصل على تصاريح للتدريس".

وتوجد جامعة واحدة على مستوى الجمهورية كلها، يستطيع من خلالها الطالب دراسة المواد الدينية التي تؤهله كي يصبح إمام مسجد؛ هي جامعة "طشقند" الإسلامية، ويبلغ عدد الدارسين بها 150 طالبا وطالبة.

شروط الدراسة

وأضاف عبد الله أنه "إذا أبدى الطالب رغبة في الالتحاق بأي مدرسة دينية يجب عليه أن يجتاز امتحانا في اللغة الأجنبية والمادة الشرعية (القرآن الكريم) وتاريخ أوزبكستان، ويجب أيضا أن يجتاز مقابلة شخصية مع مديري المدرسة، والإجابة عن عدد من الأسئلة بشأن رأيه في سياسة الدولة، وتاريخ ميلاد الرئيس إسلام كاريموف، والحركات الإسلامية المحظورة في البلاد، وقدرته على غناء النشيد القومي لأوزبكستان.

وقالت شبكة "فورام - 18": إن المرسوم يطلب من المدرسين المراجعة التامة للأفكار السياسية لطلاب تلك المدارس، ومدى التزامهم باحترام القوانين العلمانية للدولة.

وشهدت أوزبكستان في نهاية شهر مارس وبداية إبريل2004 أحداثا دامية راح ضحيتها نحو 50 قتيلا من الشرطة والمدنيين. وأعلنت منظمة غير معروفة من قبل بإعلان مسئوليتها عن تلك الأحداث. وشنت الشرطة حملة اعتقالات في إبريل 2004 في صفوف طالبات المدارس العامة؛ وذلك بهدف نزع الحجاب عن الطالبات في تلك المدارس دون ذكر أي أسباب. وفرضت الشرطة حظرا على ارتداء الحجاب في المدارس العامة؛ حيث تم منع دخول أي طالبة محجبة إلى الفصل، ولم يسمح بالدخول إلا للفتيات اللائي ينزعن حجابهن.

وأوزبكستان هي إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقا، واستقلت في 1991. وتقع في وسط آسيا، وتجاور جمهوريات: تركمانستان وطاجيكستان وقيرغيزستان، ويبلغ عدد سكانها نحو 25 مليون شخص.

وتبلغ نسبة المسلمين نحو 89% من عدد السكان، وبرغم ذلك تعتبر أوزبكستان دولة علمانية.
------------------------------------
http://www.islamonline.net/Arabic/ne...rticle11.shtml













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-May-2004, 05:18 PM   رقم المشاركة : 22



افتراضي

لا حول ولا قوة الا بالله , يا ربي الى من تكلنا يا الله .

جزيت خيرا اخي الاثيري رغم انك فتقت الجروح وكأنك وضعت عليها ملحا أجاجا لكنه الواقع لا غنى عنه .

بوركت وبورك عملك كي توضح للجميع الحقيقة المرة ’ التي تدفعنا دائما الى البذل والعمل والجهاد والاجتهاد في كل الامور .













التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-May-2004, 11:45 PM   رقم المشاركة : 23
الأثيري
إغريقي



افتراضي موقع إستراتيجي وثروات لا مثيل لها

(1)
آسيا الوسطى.. أطماع عمرها خمسة قرون!

1/11/2001 شعبان عبد الرحمن - إسلام أون لاين.نت
-----------------------------------------------------------------------


الصراع الدائر الآن والممتد في آسيا الوسطى والقوقاز ليس وليد اليوم، وإنما تمتد وقائعه لأكثر من خمسة قرون. وإذا كان اللاعبون الدوليون على المسرح قد تغيرت مسمياتهم اليوم، فإن بواعث الصراع تظل كما هي دون تغيير - الثروة والموقع الإستراتيجي - وهما جناحا القوة لأي إمبراطورية تتطمح في التمدد والهيمنة.

ما الذي يجري هناك طوال هذه الحقبة الضاربة في بطون التاريخ والجغرافيا معا؟ في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي (التاسع الهجري) كانت المنطقة ( آسيا الوسطى – القوقاز – حوض نهر الفولجا) محلا لصراع طويل بين القوى الكبرى المهيمنة في ذلك الوقت، وهي الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية القيصرية.

فقد شهدت فاتحة القرن الخامس عشر الميلادي بروز الإمبراطورية القيصرية على الساحة الدولية - منطلقة من "دوقية موسكو" - في نفس الوقت الذي شهدت فيه الساحة على الجانب الآخر بروز الإمبراطورية العثمانية التي ترامت أطرافها إلى بقاع عديدة في العالم.

ولم ينتصف القرن الخامس عشر، حتى أصبح العثمانيون والقياصرة يخوضان صراعا دمويا مريرا للانفراد بالسيطرة علي المنطقة وإعادة صياغة جغرافيتها وتاريخها، كل وفق مشاريعه. في تلك الآونة، كان مسلمو المنطقة يعيشون في ظل مملكة مترامية الأطراف – ضمن الإمبراطورية العثمانية - أطلق عليها تاريخيا "مملكة المغول والتتار"؛ وقد أصبحوا رأس الرمح في مواجهة القياصرة. لكن المملكة المغولية لم تصمد طويلا؛ فقد دب الضعف في أوصالها، وبدأت تعاني عوامل التحلل والانهيار بعد أن عجزت الامبراطورية العثمانية عن مواصلة الدعم والإسناد أمام الدعم اللامحدود الذي لاقاه القياصرة من شعوب المنطقة، مستغلين صلاتهم العرقية (السلافية) والمذهبية (الأرثوذكسية). وبعد حروب دامية امتدت من العام 1425م حتي عام 1822م (أربعة قرون) كانت الغلبة في نهايتها للقياصرة.

وبقيام الثورة البلشفية عام 1917م، ورثت الإمبراطورية السوفيتية القياصرة في إدارة المنطقة. لكن القوى الكبرى في ذلك الوقت - مثل بريطانيا العظمى وألمانيا واليابان - رمقت المنطقة باهتمام بالغ ولعبت مشاريع السيطرة برؤوس قادتها. فقد أرسل هتلر - خلال الحرب العالمية الثانية - حملة كبيرة من جيشه إلى منطقة قزوين للاستيلاء على حقول النفط؛ لكن الحملة منيت بالإخفاق.

ولم يلجم تلك الأطماع إلا ذلك التحالف الذي انعقد بين السوفييت والإنجليز ضد الألمان؛ وهو الحلف الذي وضع – في نفس الوقت – نهاية للمواجهات التي تفجرت بين الإنجليز والسوفييت صراعا على نفط قزوين. وظل الاتحاد السوفييتي محكما قبضته على المنطقة؛ فقد ضم جميع دولها تحت علمه وفي قبضته خلال فترة ازدهاره؛ فلم تتمكن أي من القوى الدولية من الولوج إليها.

لكن انهياره في العام 1991م، خلّف إمبراطورية مفككة، سرعان ما دب العداء بين دولها لرواسب متراكمة على مدى عقود من الزمن. هذا الوضع أوجد فراغا واسعا في المنطقة، بما أغرى قوى دولية عديدة للسباق لملئه. وقد حفل هذا السباق بتدافع وتصادم اتخذ أشكالا عديدة. وربما يمتد هذا الصراع لسنوات قادمة؛ فالمنطقة مالكة لموقع إستراتيجي حاكم وتمتلك في باطنها وظاهرها ثروات تستحق من أي قوة دولية – طامحة في الانفراد بالنفوذ والسيطرة على العالم – أن تبذل في سبيلها الكثير.

وبين بروز الإمبراطورية القيصرية في القرن الخامس عشر، وسقوط الإمبراطورية السوفيتية في نهايات القرن العشرين شهدت المنطقة متغيرات عديدة. فقد تغيرت القوى المهيمنة على المسرح الدولي، وتغيرت المفاهيم وتغيرت طبيعة الصراع وطرق إدارته؛ كما تغيرت جغرافية المنطقة فأصبحت تحمل أسماء متعددة لمناطق ودول جديدة. فقد انفك الاتحاد السوفييتي إلى مناطق متعددة، مثل آسيا الوسطى والقوقاز ودول الكومنولث ودول أخرى؛ وأصبح طبيعيا أن تتوزع الثروات بين دول متعددة كل منها لها وجهتها وعلاقاتها الدولية، وأصبحت المنطقة مسرحا واسعا وساخنا لسباق قوى دولية عديدة.

---------------
http://www.islamonline.net/arabic/po...article2.shtml













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-May-2004, 11:47 PM   رقم المشاركة : 24
الأثيري
إغريقي



افتراضي ثروات لا مثيل لها

شعبان عبد الرحمن -إسلام أون لاين.نت
-------------------------------------------------------

تمتلك المنطقة (آسيا الوسطي والقوقاز) ثروات طبيعية هائلة. فقيرغيزستان ترقد على مناجم هائلة من الذهب، وطاجيكستان تمتلك مناجم كبيرة من اليورانيوم تم اكتشافها في الثلاثينيات. وفي عام 1946، وفي مدينة تابوشا الطاجيكية تم تشييد أول معمل سوفييتي لاستخلاص اليورانيوم الذي استخدم كمادة أولية في تصنيع بلوتونيوم القنبلة الذرية. وفي 29 أغسطس 1949م تم تفجير أول قنبلة بلوتونيومية مصنوعة من اليورانيوم الطاجيكي.

ويتواجد اليورانيوم الطاجيكي في مناجم "أدرسمان" و" تابوشار". وهناك مصنع للصواريخ في منجم "ناوجزران – تشيغريك"، ومنجم "كيزل جهر" الذي يحتوي – إلى جانب اليورانيوم - على ثروات من الذهب.

أما في القوقاز، فنجد أن جمهورية الشيشان تتصدر المناطق الواقعة تحت الحكم الروسي في إنتاج النفط خفيف الكثافة، والذي يعد من أجود أنواع النفط في العالم. ويقول الخبراء: "إذا استغل المخزون النفطي في الشيشان فسيصبح الشعب الشيشاني كشعوب منطقة الخليج من حيث القوة الاقتصادية". وقد تم اكتشاف النفط هناك عام 1893م، كما أن العاصمة الشيشانية جروزني ظلت مركزا للصناعات البتروكيماوية؛ ففيها تم تكرير ستة ملايين ونصف مليون طن من النفط عام 1996م وحده (4).

وتخبئ سلاسل الجبال الممتدة على مساحات شاسعة؛ والتي تتمتع بقمم شاهقة تخبئ ثروات ضخمة من المعادن؛ كما أن سهولها ووديانها خصبة وغنية بالانتاج الزراعي الوفير. لكن أيا ما كان الحديث عن ثروات آسيا الوسطى والقوقاز، فإن الثروات النفطية المخبوءة تحت سطح بحر قزوين تظل في كفة وبقية الثروات في كفة أخرى، بل إن الحديث عن ثروات هذا البحر يغطي دائما على أي حديث آخر.. ولهذا نتوقف طويلا أمام شواطئه لنرى ما يدور هناك.
-------------------------------------------------
المراجع

1- قفقاسيا – التاريخ الإسلامي – محمود شاكر.

2- جورج طرابيشي – الحياة 18/ 8/1999.

3- آسيا الوسطى: الاستقلال والنفط – بيير شوفمان – بييرجنتيل.

4- محنة الشيشان – للكاتب.

5- المصدر السابق.

6- المشاهد السياسي (285).

http://www.islamonline.net/arabic/po...ticle2-2.shtml













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-May-2004, 11:49 PM   رقم المشاركة : 25
الأثيري
إغريقي



افتراضي بحر قزوين (الخزر)

1/11/2001
شعبان عبد الرحمن -إسلام أون لاين.نت
-------------------------------------------------------

جغرافيا، يعد بحر قزوين (بحر الخزر) أضخم بحيرة مغلقة على وجه الأرض. يبلغ طولها 1200 كم وعرضها زهاء 300 كم. تنبسط من الشمال إلى الجنوب عند الحدود بين أوروبا وآسيا على مستوى أكثر انخفاضا من مستوى المحيط العالمي بـ 28مترا. وتتقلص مساحة البحر باستمرار بسبب التبخر وانخفاض منسوب الأنهار التي تصب فيه؛ وأكبرها نهر الفولجا. ففي أقل من نصف قرن، انخفض مستوى مياهه مترين؛ وتقلصت مساحته من 424300 إلى 371000 كيلو متر مربع حتى استقرت مساحته حاليا عند 360000 كيلومتر مربع؛ ويصل متوسط عمقه 184 مترا. أما أعمق نقطة فيه فتصل إلى 980 مترا؛ ويقدر الخبراء كمية مياهه بـ 76 ألف كيلومتر مكعب على وجه التقريب.

وتتوزع شواطئ بحر قزوين بين خمس دول هي: روسيا التي تحده من الشمال الغربي، وإيران (الجنوب الغربي)، وكازاخستان (الشمال الشرقي)، وتركمانستان (الشرق)، وأذربيحان (الغرب) ولها أصغر حصة من الساحل محصورة بين إيران وروسيا.

يصفه ستيفن كينزر - أحد المتخصصين والباحثين البارزين في الولايات المتحدة - بأنه (قزوين) كتلة ماء مالحة بحجم ولاية كاليفورنيا الأمريكية؛ وبأنه أضخم كمية محصورة من الماء تخبئ تحت قاعها ما يناهز مائتي مليون برميل من النفط؛ أي ما يعادل 16% من احتياطي النفط في الكرة الأرضية الذي تبلغ قيمته – إذا حسبت وفق الأسعار الحالية – ثلاثة تريليونات دولار. ويتفق جوليان لي – الخبير في "مركز الدراسات حول الطاقة في العالم" الذي يتخذ من لندن مقرا له - مع كينزر؛ ويضيف أن البحر يحتوي كذلك على 600 مليار متر مكعب من الغاز.

لكن خبراء وزارة الطاقة الأمريكية أعلنوا عام 1996م احتمال أن يكون الاحتياطي في حوض قزوين 178 مليار برميل وهو مايجعله – وفق رؤيتهم – في المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية باحتاطيها البالغ 259 مليار برميل، وضعف احتياطي الكويت البالغ 94 مليار برميل، وكذلك احتياطي إيران البالغ 93 مليار برميل. بينما يرى خبراء المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في واشنطن أن هذه الأرقام مبالغ فيها.

لكن خبراء آخرين يرون أن أصعب شيء هو النظر بموضوعية إلى بحر قزوين؛ لأنه مصدر مهم وجديد للنفط من خارج دول أوبك يكفي لتشغيل أفران العالم الصناعي لعدة عقود قادمة؛ وهو وإن كان مفتوحا أمام الشركات العالمية، إلا أنه ليس بديلا عن نفط الخليج أو بحر الشمال.

وثروات "قزوين" لا تقتصر على النفط والغاز المستقر تحت قاعه؛ وإنما تحتوي مياهه نفسها على ثروات مهمة خلافا لبقية البحار. فمياهه مشبعة بالكبريتات وغنية بالأسماك الثمينة (السلمون وبويضة الكافيار ).

ومن هنا، فإن أي كلام عن ثروات آسيا الوسطى والقوقاز يتضاءل أمام الحديث عن ثروات بحر قزوين – مهما اختلفت التقديرات بشأنها -، كما أن أي حديث عن سباق دولي في المنطقة يكون محور الارتكاز فيه بالضرورة هذا البحر بثرواته.
-----------------------------------
http://www.islamonline.net/arabic/po...ticle2-3.shtml













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-May-2004, 11:51 PM   رقم المشاركة : 26
الأثيري
إغريقي



افتراضي الوضع القانوني

لم تتحدد بعد الحقوق القانونية للدول المطلة على ذلك البحر بسبب الخلاف الناشب بينها حول الاطار القانوني لهذا "المشاع" الدولي. فهناك مفهومان يتجاذبان الدول عن وضع "قزوين": هل هو بحر أم بحيرة؟ فكازخستان وأذربيجان تعتبرانه بحرا تنظم التعامل فيه القوانين الخاصة بالبحار؛ وبالتالي يحق لهما – كما يحق لأي دولة من الدول المتشاطئة - استخراج ما تشاء من نفطه؛ فلكل الحق في ذلك وفق طاقته.

أما روسيا وإيران وتركمانستان فترى فيه بحيرة؛ وينطبق عليها قانون آخر هو قانون تقاسم الموارد بالتساوي بين الدول المتشاطئة. ورغم الإعلان المشترك الصادر عن الدول الخمسة في نوفمبر 1996م – ويؤكد التزام الجميع بالتوصل إلى اتفاق حول الوضع القانوني – فإن الجدل ما زال دائرا؛ وهو ما صنع حالة من الخلخلة وانعدام الانسجام بين الدول المتشاطئة التي راحت كل منها تتسابق للسيطرة علي أكبر قدر من ثروة هذا البحر مستعينة بالشركات الدولية التي تسابقت إلى البحر مدعومة من الغرب.

وقد بلغ عدد الشركات التي وصلت إلى هناك أكثر من 50 شركة عالمية، معظمها أمريكية ثم البريطانية والفرنسية والنرويجية. وبلغ ما أنفقته حتى عام 1998م فقط 7400 مليون دولار؛ وقد تضاعف هذا الرقم خلال السنوات الأربع الماضية. فالخبراء الغربيون يقدرون الاستثمارات هناك – خلال عشر سنوات – ما بين 50 إلى 75 مليار دولار.

كما أن اليابان والصين لم تتغيبا عن محاولة التواجد هناك. ففي عام 1998م قالت "جوليانا ني" مديرة شركة تمويل النفط بواشنطن: لقد دخلت اليابان والصين؛ اليابانيون يتحركون باتجاه أذربيجان، وقد يكون تحركا ضخما، كما تفاتح الصين الأذرييين بهذا الخصوص. وكما اختلفت الدول المتشاطئة على حقوق استخراج النفط، فإنها تتصارع على كيفية مد خطوط تصديره إلى العالم. فإيران وروسيا تسعيان لمرور الخطوط في أراضيها؛ لكن تركيا بمساعدة أمريكية وموافقة آذرية رجحت الكفة ناحيتها.

لكن الذي يدير دفة الصراع هناك - استخراجا وإنتاجا وتصديرا - هي الولايات المتحدة التي سبقت الجميع بالوصول بكثافة إلى آسيا الوسطى والقوقاز عبر المساعدات الاقتصادية لدول المنطقة، وأولهم روسيا المنهكة وعبر شركاتها العملاقة التي سيطرت على الساحة.
----------------------

http://www.islamonline.net/arabic/po...ticle2-5.shtml













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-May-2004, 11:53 PM   رقم المشاركة : 27
الأثيري
إغريقي



افتراضي أهمية المنطقة لدى أمريكا

1/11/2001
شعبان عبد الرحمن -إسلام أون لاين.نت
-------------------------------------------------

تضع الولايات المتحدة المنطقة على قمة أهدافها الإستراتيجية منذ أمد بعيد. وقد تزايد هذا الاهتمام كثيرا في الآونة الأخيرة، ولنتوقف قليلا أمام المحاور الرئيسية للسياسة الخارجية الأمريكية التي تقوم على:

أولا: الحفاظ على الاستقلال والأمن.

ثانيا: السعي نحو تأمين المصالح الاقتصادية (خاصة مصالح المجموعات الاقتصادية ذات النفوذ داخل الولايات المتحدة).

ثالثا: سياسة المساعدات الاقتصادية ذات الأهداف المتعلقة بالمصالح السياسية والاقتصادية والأيديولوجية؛ أي المصالح المرتبطة بتوسيع الدعاية السياسية والأيديولوجية الوطنية داخل الدول الأجنبية من خلال تدعيم وسائل التبادل الثقافي والعلمي، التي من شأنه الإسهام في بلوغ الأهداف ذات العلاقة(5).

ويؤكد نائب وزير الخارجية الخارجية الأمريكي السابق ستروب تالبوت - في خطاب له ضمن أشطة مركز آسيا الوسطى والقوقاز - أن المحور الثالث يعد الأبرز في السياسة الأمريكية حيال المنطقة؛ إذ يقول: "منذ أن تولى فريق بيل كلينتون – الرئيس الأمريكي السابق – الإدارة كان خطابه واضحا إزاء دول المنطقة. فبقدر تقدم تلك الدول في اتجاه الحريات السياسية والاقتصادية واتجاه المصالحة الوطنية والدولية، ستكون الولايات المتحدة إلى جانبها.

ووفقا لتالبوت، فإن الإستراتيجية الأمريكية للتواجد في المنطقة أو اختراقها والهيمنة عليها تقوم على الأسس التالية:

1- تطوير الديمقراطية.

2- خلق اقتصاد السوق الحرة.

3- احتضان السلم والتعاون بين دول المنطقة.

4- إدماج دول المنطقة في منظومة المجتمع الدولي.

وهي ترمي - كما نلاحظ - إلى صبغ المنطقة بالنموذج الأمريكي سياسيا واقتصاديا وأمنيا؛ ودمجها بالكامل ضمن الأطر السياسية والاقتصادية وبالتالي الثقافية الأمريكية، وهو ما يسهّل قيادها ووضعها في قاطرة التبعية للهيمنة الأمريكية، بعد أن ينفتح الطريق على مصراعيه للتدخل الهادئ والمريح دون ضجيج.

ولم تتحرك الولايات المتحدة بمفردها في المنطقة، وإنما حاولت أن تخلق نوعا من التحالف القوي من الدول ذات الصلة والمصلحة هناك. فقد أقامت شراكة في هذا الصدد مع تركيا الطامحة لدور أكبر، وأخذت الكيان الصهيوني تحت معطفها وهي تتحرك هناك.

ولهذا فقد دعمت التطلعات التركية في المنطقة؛ فساعدت التوجهات التركية لإقامة استثمارات في كل من أذربيجان وتركمانستان، كما دعمتها بقوة لمد جسور ثقافية وبل وإقامة علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية شاملة في وثيقة مع دول المنطقة ذات العلاقات التاريخية مع تركيا. وذلك تحت لواء النموذج العلماني لمقاومة النموذج الإيراني من جانب؛ وضد المشروع الإسلامي المتنامي الذي تحمله الحركات الإسلامية في المنطقة. لكن التحالف الأمريكي التركي أنتج تحالفا روسيا إيرانيا على الجانب الآخر؛ ولكل فريق انجذبت دول وسارت حمّى الصراع على هذا المنوال، لكنه ظل مكتوما بين الطرفين إلى حين.

وأيا كان الأمر، فإن الطرف الأمريكي حرص على ألا يكون الصراع عنيفا، وإنما فضّل منهج الاحتواء. فروسيا لديهم تمثل – وفقا لرؤية "أزجينيو بيرجنسكي" مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق في كتابه "رقعة الشطرنج الكبرى – والذي يرى فيه روسيا دولة غير مستقرة سياسيا وتمتلك في نفس الوقت ترسانة نووية؛ ومن المحتمل أن تشهد فوضى سياسية قد تؤدي إلى تهديد أوروبا من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

لهذا يسير الاتجاه الأمريكي في التعامل مع روسيا - منذ سقوط الاتحاد السوفييتي - نحو الاحتواء والمساومة وليس الاستفزاز والصدام؛ ومظاهر ذلك تتجلى فيما يلي:

أولا: عندما تفجرت الحرب الشيشانية- الروسية الأولى (1994- 1996م)، والحرب الثانية (1999م والتي ما زالت دائرة حتى كتابة هذه السطور) حرصت الولايات المتحدة والغرب عموما على الوقوف إلى جانب روسيا بالدعم الاقتصادي والسياسي. فالبيانات الصادرة في الغرب تؤكد أنه تم تقديم 5.11 مليارات دولار كمساعدات من الغرب لروسيا، كما أن مساعدات أكثر كثافة – لم يكشف النقاب عنها بعد – تم تقديمها لروسيا في الحرب الدائرة الآن.

لكن الثابت أن الغرب وقف إلى جوار روسيا – وما زال. فقد عدّلت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في مارس 1999م اتفاقيتها المبرمة عام 1990م والتي شاركت روسيا في التوقيع عليها - وهي الاتفاقية التي قضت بالحد من تعداد القوات الروسية وعتادها في القوقاز- وجاء التعديل مستجيبا للمطالب الروسية بحشد المزيد من ترسانتها الحديثة ورفع عدد قواتها.

وقبل ذلك بعام واحد ( 1998م) تم تعديل الاتفاقية المبرمة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن توزيع القوات التقليدية – غير النووية – وقد استجابت التعديلات لمطالب موسكو بمضاعفة حجم ونوعية وجودها العسكري في القوقاز.

وظل الموقف الأمريكي والغربي عموما يضع ما ترتكبه الآلة الوحشية الروسية في خانة الشأن الداخلي الروسي الذي لا يجوز التدخل فيه؛ وهكذا حرصت الإدارة الأمريكية على تشجيع روسيا ودعمها للدخول إلى المستنقع الشيشاني مرتين تحقيقا لهدفين:

1- كبح جماح الصحوة الإسلامية المتنامية في الجمهوريات الإسلامية المستقلة عموما وبينها آسيا الوسطى والقوقاز؛ وهو ما يمثل خطرا على المشروع الأمريكي الغربي.

2- إصابة الاقتصاد الروسي بمزيد من الانهيار في حرب مهلكة تؤدي لا محالة إلي حالة من الضعف العام داخل روسيا، وهو ما يفتح – بلا شك – ثغرات واسعة للاختراق والتمركز الأمريكي في المنطقة.

ثانيا: كان الثمن الذي دفعته روسيا نظير هذا الدعم الغربي لها في الشيشان هو ترحيبها بالهجمة الاقتصادية من رجال المال والأعمال والشركات الغربية من قبل رجال المال والأعمال والشركات الأمريكية للمنطقة. ولم يكن ذلك ثمنا لروسيا أو رغما عنها؛ وإنما كان بترحيب منها، وهي التي تعاني من الاقتصاد المتدهور يوما بعد يوم.

وقد حرصت الإدارة الأمريكية ألا يكون الصراع عنيفا، مفضلة منهج الاحتواء لروسيا؛ لكنه خرج إلى العلن بعد أن نضج تحت السطح منذ خمس سنوات. ففي اجتماع لمجلس الأمن القومي الروسي في أغسطس 1997م أعلن الرئيس الروسي – في ذلك الوقت - بوريس يلتسين أن: "المنطقة ما برحت تنطوي على خطر الانفجار، وأن هناك عددا من المؤشرات الجديدة يمكن أن تعوق السلام؛ وأن منطقة القوقاز تتقاطع فيها مصالح دول عديدة؛ وأن مواقع روسيا بدأت تضعف".(5)

منذ ذلك الوقت ولم يكف يلتسين عن التحذير من خطورة الوضع؛ فقد تساءل: هل أعلنت واشنطن منطقة القوقاز منطق مصالح أمريكية؟! وأكد في مقابلة صحفية – قبل تركه الرئاسة بأيام قائلا: لا يمكننا التغاضي عن الضجة المثارة في بعض الدول حول موارد الطاقة في بحر قزوين؛ واعترف: "النفوذ الروسي يضمحل في المنطقة.. لقد أصبحت سلامتنا على المحك".

في هذه الآونة، بدأ الأمريكيون يتحدثون صراحة عن أن آسيا الوسطي والقوقاز – وفي القلب منها بحر قزوين – منطقة لمصالحهم.

ستيفن كينرز - وهو أحد المتخصصين والباحثين البارزين الأمريكان - يؤكد: "أن المنطقة تتحول إلى بؤرة صراع دولي سيجعل منها من المناطق الساخنة في العالم؛ وأن الولايات المتحدة تقوم منذ مدة بحملة قوية غير معلنة تهدف إلى السيطرة الحاسمة على بحر قزوين، وكذلك تفعل روسيا وايران وقوى إقليمية أخرى. هذه المنافسات الشديدة جعلت من بحر قزوين أحدث ساحة عالمية لسياسات القوى العظمي.. القادة الروس شديدو الارتياب بمطامع الولايات المتحدة في بحر قزوين، ولا ننسى أن روسيا كانت قد سيطرت على المنطقة خلال أكثر من قرن، هي حانقة جراء ما تعتبره حملة عدائية أمريكية لرميها خارجها".

ويقول أحد الدبلوماسيين الأمريكيين: "هنا نثبت أننا ما زلنا القوة البارزة في المنطقة.. الصين وأوروبا وإيران وروسيا والآخرون يريدون أن يعرفوا ما إذا كان في استطاعتهم إخضاعنا.. جميع أصدقائنا المزعومين وجميع أعدائنا المزعومين يريدون السيطرة على هذه المنطقة".(6)

ويلخص رجل الأعمال والصناعة الأوروبي لكفرد نوبل - الذي حقق ثروة طائلة من نفط "قزوين" عبر أذربيجان - المسألة قائلا: "في هذه المنطقة هناك تشابك واضح بين النفط والسياسة والدم".

والذي يبدو أن القوة الزاحفة إلى أفغانستان تسعى لتتلاحم مع القوة الاقتصادية الكبيرة التي زحفت قبل عقد من الزمان إلى آسيا الوسطى وقزوين.. محققة ذلك التشابه بين النفط والسياسة والدم.
----------------

http://www.islamonline.net/arabic/p...rticle2-6.shtml













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-May-2004, 06:47 AM   رقم المشاركة : 28
الأثيري
إغريقي



افتراضي

رابط موقع: (أوزبكستان المسلمة) باللغة العربية

http://www.muslimuzbekistan.com/arb/arabic.htm













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Aug-2004, 07:26 PM   رقم المشاركة : 29
الأثيري
إغريقي



افتراضي حكومة أوزبكستان والغرام اليهودي

مفكرة الإسلام : على الرغم من عدم انتهاء الحكومة من مسلسل قمع الإسلاميين تحت ذريعة انفجارات طشقند السابقة، كانت العاصمة الأوزبكية طشقند مع موعد جديد مع الانفجارات، حيث هزت ظهر الجمعة 30/7/ 2004 ثلاثة انفجارات قوية استهدفت السفارة الأمريكية والصهيونية ومكتب المدعي العام في العاصمة الأوزبكية طشقند.

ـ وبعيدًا عن التوقعات والتكنهات حول منفذي تلك التفجيرات، وحول أعداد القتلى والجرحى التي من المتوقع أن تبقى طي الكتمان لفترة ليست بالقصيرة نظرًا للتعتيم الإعلامي، خاصة المصور، يثير استهداف سفارتي الكيان الصهيوني وأمريكا، بالإضافة إلى تصريحات السفير الصهيوني زفي كوهين للإذاعة الصهيونية العامة عقب الانفجارات: [نحن جميعًا سالمون معافون، كذلك كل 'الإسرائيليين' المتواجدين في طشقند سالمون معافون...، لدينا تعليمات دقيقة لمثل هذه الأوضاع وقد طبقناها بكل صرامة]، يثير ذلك الكثير من التساؤلات حول طبيعة التوغل الصهيوأمريكي في أوزبكستان، ومدى تقاطع المصالح الأمريكية والصهيونية في منطقة وسط آسيا؟؟

حلقة في سلسلة السيطرة على آسيا الوسطي:

ـ إذا كان العدوان الأمريكي على أفغانستان قد سلط الضوء بقوة على الاستراتيجية الأمريكية للهيمنة على آسيا الوسطى، فإن هذا العدوان قد كشف بوضوح أيضًا عن عمق وخطورة التغلغل الصهيوني في المنطقة، وعن رسوخ التحالف، وانسجام الأهداف، ودقة تنسيق المواقف والأعمال بين أمريكا والصهاينة في تلك المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى.

وخلال أسابيع قليلة من بداية العدوان الأمريكي افتضح أمر مشاركة القوات الخاصة الصهيونية في الخطة الأمريكية، وانتقال بعض الوحدات إلى أوزبكستان لدعمها في مواجهة ما يسمى بـ'هجمات إرهابية محتملة' بعد أن كانت تلك الوحدات قد توقفت لعدة أيام في قيرغزستان، في محاولة للتمويه على وجهتها النهائية.

ويرجع هذا التعاون الوثيق ـ بشكل محدد ـ إلى الشهور التالية مباشرة لانهيار الاتحاد السوفييتي في ديسمبر عام 1991.

فقد تم الاتفاق على تنسيق العمل بين الطرفين في تلك المنطقة في لقاء بين الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب ورئيس الوزراء الصهيوني الراحل إسحق رابين في عام 1992، حيث اتفق بوش ورابين على أن يشمل التعاون بين الطرفين مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية بما فيها منع وصول أسلحة أو تكنولوجيات نووية أو تقليدية متطورة ورثتها دول آسيا الوسطى عن الاتحاد السوفييتي السابق إلى الدول العربية أو الإسلامية.

وفي أواخر يوليو 1992 قام ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأمريكية المسؤول عن تنسيق المساعدات للجمهوريات السوفييتية السابقة بزيارة إلى تل أبيب ناقش خلالها مع المسؤولين الصهاينة تفاصيل الاتفاق المذكور وكيفية وضعها موضع التنفيذ.

واتفق الطرفان على قيام أمريكا بتمويل مشروع صهيوني في دول آسيا الوسطى تركز في البداية، في مجالات الزراعة والري وإدارة المياه..، وتدريب خبراء من أبناء تلك الدول، كما اتفقا على تكوين فريق أمريكي صهيوني مشترك لبحث مختلف أوجه التعاون الممكنة وتنسيق الجهود في المنظمات والمؤتمرات الدولية المعنية بدول آسيا الوسطى.

ووظف الصهاينة اللوبيات اليهودية في دول آسيا الوسطى لفتح الأبواب أمام التغلغل السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي على أساس معرفة ممتازة بأوضاع تلك الدول.

وجدير بالذكر أن هذه اللوبيات منظمة بصورة ممتازة، وللمخابرات الصهيونية تغلغل عميق داخلها منذ العهد السوفييتي من خلال جهاز خاص يتبع رئاسة الوزارة مباشرة هو جهاز 'الفافيت' المسؤول عن تنظيم هذه الجاليات، وتهجير المطلوب هجرتهم من بين أفرادها، وتجنيد الجواسيس من بينهم.

أوزبكستان وأهداف محددة:

ـ إذا كان منع انتقال ترسانة الأسلحة الروسية من الانتقال إلى الدول الإسلامية والعربية هو أهم الأهداف المرحلية لأمريكا والصهاينة في الفترة ما بعد الاتحاد السوفيتي في وسط آسيا بشكل عام، فإن هناك أهدافًا أخرى محددة على الأجندة الصهيوأمريكية.

ومن أهم تلك الأهداف:

ـ وجود نظم حكم مواكبة لأمريكا والغرب عمومًا، تقوم على اقتصاد السوق بما يسمح بتدفق رؤوس الأموال الأمريكية والغربية على هذه البلدان، وسيطرتها على أسواقها.

ـ تصفية الحركات الإسلامية في المنطقة بما يضمن أمن أمريكا داخل أراضيها، ومصالحها في الخارج، وكذلك أمن ومصالح حلفائها، واستقرار النظم الموالية لها في المنطقة، وهو الهدف الذي تضاعفت أهميته في السنوات الأخيرة وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر.

هذا بغض النظر عن الأهداف التوسعية للإمبراطورية الأمريكية، وما تتطلبه من تدفق مستمر لمخزونات النفط من جميع أنحاء العالم، وخاصة بحر قزوين.

وفي خضم الأهداف الأمريكية الكبرى يدخل الصهاينة اللعبة لتحقيق أكبر كم من المكاسب الممكنة:

وفي مقدمتها الهدف الصهيوأمريكي الرئيس، والمتمثل في تطويق العالم الإسلامي أو ما يعرف بنظرية 'شد الأطراف'.

بالإضافة إلى تنشيط الهجرة اليهودية من تلك البلدان، والاستناد إلى نفوذ الجاليات اليهودية القوية فيها لتعميق التغلغل السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني الإسرائيلي فيها، وانتزاع مواطئ أقدام متزايدة الاتساع في أسواقها.

ـ وكان من الطبيعي أن تتسارع وتيرة التعاون والتحرك الصهيوأمريكية في المنطقة مع بروز حركة طالبان في أفغانستان ودعمها للمنظمات الإسلامية بالمنطقة.

وأعطى تَولِّي مادلين أولبرايت وزارة الخارجية الأمريكية عام 1997 دفعة كبيرة جديدة لتسريع هذا التعاون، على أن يتم تركيز الجهود الأمريكية ـ الصهيونية في تلك المرحلة على أوزبكستان بالدرجة الأولى بجعلها شريكًا للغرب وخاصة أمريكا والكيان الصهيوني في مواجهة ما يسمى بـ'الأصولية الإسلامية والإرهاب الدولي'...، وتم تكليف السفيرين الأمريكي والصهيوني في العاصمة الأوزبكية طشقند بمتابعة تنفيذ توجيهات أولبرايت.

تحرك صهيوني... وتخاذل عربي:

ـ يذكر أحد المحللين العرب أن دول جمهوريات آسيا الوسطى شعوبًا وحكومات وفي مقدمتها الشعب الأوزبكي كانوا يتوقعون في أول أيام الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي أن الدول العربية سوف تقوم بتقديم مساعدات اقتصادية ومالية إليها عقب استقلالها عن النظام الشيوعي وانضمامها إلى العالم الإسلامي.

ولكن لم تتقدم أية دولة عربية بهذا الدعم المأمول، حيث أصبح التواجد العربي والإسلامي في هذه الدول محدودًا للغاية سياسيًّا واقتصاديًّا وخلال السنوات الأخيرة أرسل الأزهر بعثات دينية إلى دول وسط أسيا الإسلامية لم تحدث تأثيرًا سوى على نطاق ضيق لم يتعد المسائل الفقهية ولم يصل إلى حد إحداث تغيير فكري يساعد على اكتشاف حقيقة الدور الصهيوني في المنطقة.

وفي الوقت ذاته، كانت هناك جهات أخرى كالولايات المتحدة والكيان الصهيوني تمد يدها ساعية نحو إقامة علاقات قوية مع جمهوريات آسيا الوسطى عامة، ومع أوزبكستان على وجه الخصوص اعتمادًا على ثقلها ودورها الرئيس الذي تلعبه في المنطقة.

ومهد الصهاينة لهذه العلاقات بتقديم المساعدات المالية والاقتصادية والفنية، فعند ظهور هذه الجمهوريات بادر عدد من رجال الأعمال الصهاينة بزيارتها ليوضحوا أنه ليس ثمة شيء يدعو إلى الخوف من 'الدولة الإسرائيلية'، وليعرضوا تقديم المساعدة في إعادة بناء القوات المسلحة لهذه الدول، وتقديم المساعدات الفنية في شتى المجالات.

وبادر الصهاينة بتعيين سفيرهم السابق في موسكو كأول سفير صهيوني في أوزبكستان، وهو ما يدل على الأهمية التي تعامل بها الصهاينة منذ البداية مع أوزبكستان.

وبعد أقل من 3 أشهر على انهيار الاتحاد السوفييتي كان الكيان الصهيوني قد نظم في العاصمة الأوزبكية طشقند، أول مؤتمر اقتصادي مشترك بينه وبين دول آسيا الوسطى في مارس 1992 لبحث احتياجات تلك الدول من المشروعات والمساعدات الاقتصادية، والدور الذي يمكن أن يقوم به الكيان الصهيوني في تلبيتها.

وقام رئيس أوزباكستان إسلام كريموف بزيارة إلى الكيان الصهيوني في عام 1998 حيث تم الاتفاق على تطوير التعاون بين البلدين في شتى المجالات..، وباستثمارات صهيونية أو مشتركة ساهم فيها رجال الأعمال الجدد من يهود أوزبكستان.

وتم افتتاح فرع للوكالة اليهودية سحتوت في العاصمة الأوزبكية طشقند لتنظيم هجرة اليهود الأوزبك إلى 'إسرائيل', وكان عدد هؤلاء يبلغ نحو 120 ألفًا تم بالفعل تهجير أكثر من 70 ألفًا منهم.

وللتأكيد على الاختراق الصهيوني، تم افتتاح مركز ثقافي صهيوني في طشقند يعمل بنشاط على الترويج للثقافة والأفكار الصهيونية بين اليهود وغيرهم من مواطني أوزبكستان، فضلاً عن تعليم اللغة العبرية.

الحكومة الأوزبكية والغرام اليهودي:

ـ 'نحن الأوزبك مغتبطون بعودة الشعب اليهودي إلى أرض إسرائيل بعد ألفي عام من التيه مصداقًا للنبوءات الواردة في التوراة وفي القرآن'!!

لا يوجد أبلغ من ذلك التصريح على لسان سفير أوزبكستان في تل أبيب لإحدى المنظمات الصهيونية يوم 18/10/1999 للتعبير عن مدى غرام الحكومة الأوزبكية بالكيان الصهيوني والعلاقات الوثيقة معه، وهو ما تأكد خلال زيارة الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف لأمريكا، حيث حرص على لقاء اليهود وبخاصة اليهود البخاريين، وجرت المقابلة في فندق 'بلازا' بنيويورك بحضور زهاء 200 رجل، حيث منح معهد Be’er Hagolah Institutes الرئيس كريموف جائزة 'الشخصية الحكومية على النطاق الدولي'.

وفي محاولة للحصول على المزيد من الصلاحيات لقمع الصحوة الإسلامية داخل أوزبكستان، قال كريموف خلال اللقاء نفسه: إني ضد المقاتلين الإسلاميين المتطرفين وضد تدخل الإسلام في شؤون السياسة، نحن أنصار 'الإسلام التقليدي'، فديننا المقدس يدعو إلى السلم والإنشاء والتفاهم والصبر والوفاق بين الناس المختلفي الأديان والأجناس.

ومكافأة لكريموف، قال مندوب الصهاينة في الأمم المتحدة 'يهوده لَنكري': إن اليهودية تزدهر في أوزبكستان تحت رعاية كريموف, وإن الطلاب الأوزبكستانيين يتعلمون باللغة العبرانية وأنه يخطط في أوزبكستان لافتتاح متحف يهودي، وأعرب عن شكره العميق لكريموف فقال: 'إنا نرى أن حياة اليهود في أوزبكستان تتجدد'.

وتأكيدًا على ذلك، قال ليف ليوييِف رئيس اتحاد اليهود في الاتحاد السوفييتي السابق وكونجرس اليهود البخاريين العالمي: إن كريموف صديق حقيقيّ للشعب اليهودي، وإنه مثل أبيه نشأ في حي اليهود، مضيفًا: قد عرفنا أنك صديق لنا فنحن أيضًا أصدقاء لك... إن اليهود في أوزبكستان لم يشعروا بأنفسهم آمنين هكذا خلال الـ100 سنة الأخيرة.

وعلق أحد الكتاب الأوزبكيين على هذه الجملة الأخيرة بقوله: [حينما جلس كريموف مستمعًا إلى كلمات معسولة لذيذة من فم أحد زعماء يهود العالم كانت أخواتنا المحبوسات في الله تعانين في سجنه بطشقند من الجوع والعذاب المستمر, فلم يبق منهن سوى العظام والجلد كما كتبت إحداهن في مكتوب أخرجته، إنا لله وإنا إليه راجعون، وإذا لم يشعر اليهود أنفسهم آمنين هكذا خلال 100 سنة، فإن المسلمين لم يشعروا بأنفسهم غرباء هكذا خلال الـ100 سنة بل الـ1000 سنة الأخيرة].

جائزة أمريكية لسحق أصحاب اللحى:

ـ وبعدما توثقت العلاقات مع اليهود، استغل كريموف الحرب الأمريكية على العالم الإسلامي تحت مزاعم مكافحة 'الإرهاب' ليواصل عصفه بالإسلاميين، حيث وثق صلته بالإدارة الأمريكية ووثق صلته باليمين الأمريكي المحافظ، وقدم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة سمحت لهم بقاعدة على الحدود الأوزبكية الأفغانية.

وقد اعترف كريموف نفسه في البرلمان الأوزبكي بالدعم الذي تقدمه له واشنطن؛ بل زاد على ذلك بالقول: 'اعلموا أن ورائي أمريكا وبوش وهم لا يعبأون بمثل هذه المذابح لأنهم ولو كانوا ضد هذه المذابح لما قدموا لنا هذه المساعدات المالية السنوية، وقد لاحظت ذلك عند زيارتي لواشنطن؛ فقد ثمّن الأمريكيون جهدي وتضحياتي في الحرب على الإرهاب وقدموا لي جائزة سخية من أجل تصفيتي وسحقي لأصحاب اللحى'!!, بل إن كريموف طمأن أعضاء البرلمان بالقول: 'لا تنزعجوا عندما تجدون مسؤولين أمريكان ينتقدون سجلنا في مجال حقوق الإنسان لأن هدف أمريكا من وراء ذلك إظهار مراعاتها للقوانين الديمقراطية أمام العالم'!!

ويبدو أن كريموف قد أصاب في توقعه هذا، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية في 15/7/2004 أنها أوقفت تقديم مساعدتها المالية التي تقدر بـ18 مليون دولار لنظيرتها الأوزبكية بسبب انتهاك الأخيرة لحقوق الإنسان وعدم التزامها للمبادئ الديموقراطية في البلاد.

وعلى الرغم من ذلك، أكدت الإدارة الأمريكية أنها تستمر في تعاونها مع نظيرتها الأوزبكية, التي منحتها قاعدتها الجوية لقيامها بعمليات عسكرية في أفغانستان, في مكافحة ما تسميه بالإرهاب والتطرف الديني، حيث جاء في بيانها: إن أوزبكستان تعد حليفة هامة للولايات المتحدة في الحرب ضد 'الإرهاب'، وعندنا كثير من الأهداف الاستراتيجية المشتركة, وهذا القرار لا يعني تغيير مصالحنا في المنطقة أو رغبتنا في عدم التعامل مع أوزبكستان.

الحصاد المر:

كان لابد من نتيجة حتمية لهذا التوغل الصهيوني المتقاطع مع المصالح الأمريكية في أوزبكستان، وهى التي عبرت عنها الناشطة الحقوقية 'محبوبة قاسموفا' حين تساءلت: لماذا لا تستهدف الاعتقالات في الغالب إلا المصلين المتدينين؟ فإذا كان الالتزام بأداء الصلاة جرمًا فلتعلن الحكومة هذا على الملأ ولتصدر مرسومًا بأن الصلاة ممنوعة في أوزبكستان.

وأضافت: إن اللافت للنظر أنك تسمع من ألسنة الناس من حين إلى آخر في الأحياء والشوارع: 'إن فلانًا مصلٍّ فليأخذ حذره'!!



عمرو توفيق

http://www.islammemo.cc/taqrer/one_news.asp?IDnews=215













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2005, 12:40 PM   رقم المشاركة : 30
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

بوركت أخي الأثيري وأعادك الله لنا سالما













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آسيا, أواسط, الإسلامية, ج

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع