قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أحوال الأردن (آخر رد :النسر)       :: معرض القاهرة للكتاب.. ناشرون من 30 دولة ومحور عن "الربيع العربي (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: أنواع الناس (آخر رد :النسر)       :: موقع الشيخ علي الطنطاوي يرحمه الله (آخر رد :النسر)       :: أور سومر (آخر رد :الرائد)       :: بين الالتزام الديني والانتماء المذهبي والقومي (آخر رد :ابن عيبان العبدلي)       :: الداعية الذي لايرى ولايسمع ولايتكلم ولكنه يحمل قلبا أعظم من كل الحواس ( مقطع ) (آخر رد :ساكتون)       :: استضافة غير محدودة للمواقع العراقية والشركات تقبل كاش يو وفيزا والحوالات (آخر رد :رولااااا)       :: أبو يوسف المراكشي؟؟.؟؟ (آخر رد :مرتقب المجد)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط



جمهوريات أواسط آسيا الإسلامية

تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 13-Apr-2004, 07:44 AM   رقم المشاركة : 1
الأثيري
إغريقي



افتراضي جمهوريات أواسط آسيا الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم
سوف نستعرض في هذه الزاوية -إن شاء الله- بعض المعلومات المهمة عن الجمهوريات الإسلامية المنسية الواقعة في وسط آسيا. وهذه الجمهوريات هي: قازاخستان، تركمنستان، قيرغيزستان، طاجيسكتان، وأوزبكستان. وسأحيل كل بحث أورده هنا إلى مصادره.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
خريطة جمهوريات وسط آسيا
------------------------------------

نبدأ أولاً بما نشرته مجلة "الجندي المسلم" في عددها رقم 114 عام 1424 -وهو منشور في مفكرة الإسلام على الرابط التالي:
http://links.islammemo.cc/kashaf/one...asp?IDnews=520
بعنوان: طاجكستان : بين مطرقة الاحتلال الروسي وسندان الاحتواء الغربي.

--------------------------------
(التقسيمات والخرائط والصور الواردة هنا ليست في المقال وإنما أضفتها لإثراء الموضوع)


خريطة طاجكستان
(القسم الأول)

تعتبر طاجكستان أصغر دول تركستان الإسلامية من حيث المساحة وعدد السكان، وقد دخلها الإسلام على يد القائد المسلم البطل قتيبة بن مسلم الباهلي رحمه الله تعالى في الفترة 94 ـ 96هـ، في زمن الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، وكانت تسمى آنذاك بلاد الشاش وفرغانة.

وقد شهدت هذه المنطقة فترة استقرار خلال الحكم الإسلامي، وعانت أكثر ما عانت زمن المغول والتتار، وزمن الاحتلال الروسي على يد القياصرة ثم الشيوعيين الذين ارتكبوا ضد أهلها مجازر مروعة، وعمليات إبادة، ومحاولات تذويب في المجتمع الشيوعي القائم على عقيدة الإلحاد.

وقد بلغت نسبة المسلمين قبيل الاحتلال الشيوعي 98% من مجموع السكان. ثم تناقصت نتيجة الغزو الروسي وعمليات التهجير والتذويب إلى 82% ثم عادت بعد الاستقلال لتصبح 87% نتيجة عودة كثير من الروس إلى بلادهم.

كانت طاجكستان جزءًا من الأراضي الإيرانية، ويعود الشعب الطاجيكي في أصوله إلى الشعب الإيراني الفارسي.

وعلى طول التاريخ لم تعرف طاجكستان كيانًا سياسيًا خاصًا بها، بل خضعت لمختلف الأقوام التي احتلتها.

بعد أربع سنوات من الثورة البلشفية في روسيا احتل الجيش الأحمر العاصمة دوشنبه في عام 1921، وفي إطار تحديد الهوية القومية لشعوب آسيا الوسطى قامت جمهورية طاجكستان تحت عنوان 'جمهورية ستالين آباد الاشتراكية' كجمهورية اتحادية ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتي. إلا أنها استعادت اسمها الحقيقي في عام 1961م.

جغرافية طاجكستان

تقع طاجكستان في الجنوب الشرقي من آسيا الوسطى، وعاصمتها دوشنبه، تحدها شمالاً أوزبكستان، وقرغيزيا، وجنوبًا أفغانستان وباكستان، وشرقًا الصين، وغربًا أوزبكستان، وتتخلل المنطقة أعداد هائلة من الجبال الثلجية، التي تعد منابع للعديد من الأنهار السريعة والأودية العميقة.

تبلغ مساحة البلاد 143,100 كلم، وعدد السكان قدر سنة 1995م بـ6,101,000 نسمة، وحسب معدل الازدياد السكاني فإن العدد اليوم ربما تجاوز 7,500,000 نسمة، معظمهم مسلمون ويوجد فيها نسبة قليلة من الإسماعيليين، ويقدر عددهم بـ100 ألف من الفرقة النزارية في إقليم باداخشان، إضافة إلى قلة من النصارى أغلبهم من بقايا الروس، وحولي 15 ألفًا من اليهود.

أما التوزيع العرقي بعد الاستقلال فكما يلي: 70% طاجيك، 23% أوزبك، 4%روس.

والطاجيك يعودون إلى أصل فارسي ويتجمع غالبيتهم في طاجكستان، وقلة في أفغانستان، وأوزبكستان، ويوجد في الصين ما يقارب 33 ألف طاجيكي يسكنون محافظة تاشكور قند شرق البامير والحكم في هذه البلاد جمهوري برلماني.

السطح: يتألف معظم سطح طاجكستان من كتلة جبلية مرتفعة، حيث تشغل عقدة بامير أكثر من نصف مساحة البلد، وهو الجزء الجنوبي الشرقي، أما القسم الشمالي فتشغله سلسلة جبال آلاي، كما تدخل أراضيها في أوزبكستان لتحتل جزءًا من وادي سيمون غربي مدينة خوجند.

ومن هضبة بامير وجبال آلاي تمتد أودية عديدة تتجه كلها نحو نهر جيحون الذي يشكل حدودها الجنوبية مع أفغانستان.

المناخ: تتنوع الظروف المناخية لتنوع مظاهر السطح فالمناطق المرتفعة تكون شديدة البرودة، وتكسوها الثلوج معظم أيام السنة والمناطق المتوسطة الارتفاع تكون معتدلة في الصيف، باردة في الشتاء، وتتعرض للصقيع فترات طويلة من العام، وأمطارها وفيرة تسقط معظمها في الشتاء،مرتفعة الحرارة في الصيف.

يتحدث الناس اللغة الطاجيكية وهي اللغة الرسمية في البلاد، إضافة إلى اللغة الفارسية.

أهم المدن في طاجكستان دوشنبه، وهي أكبر المدن ـ العاصمة ـ ويبلغ عدد سكانها 642,000 نسمة، وتأتي بعدها في الأهمية مدينة خوجند وعدد سكانها 182,000 نسمة، ثم ميرجاب، وكولياب.

تشتهر طاجكستان بالزراعة، وأهم المحاصيل: الحبوب مثل: القمح والأرز والشعير والذرة والخضروات والبطاطا والقطن والفواكه. كما يهتم السكان بتربية الحيوانات مثل: الأبقار، والأغنام، والخيول.

وعملة البلاد الرئيسية هي الروبل، وصادراتها منتجات صناعية بترولية، ومواد كيماوية، ومواد البناء وأدوات الإنارة، والمنتجات الزراعية والحيوانية.

أما الواردات فتتمثل في الغاز، والحديد، والصلب، والأخشاب، والورق، ومنتجات صناعية أخرى.

أما التعليم، فتشرف عليه وزارة التعليم، ويتلقى الطلاب تعليمهم باللغة الطاجكية، وقد تم في عام 1991م افتتاح جامعة خودزنت في العاصمة.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2004, 07:48 AM   رقم المشاركة : 2
الأثيري
إغريقي



افتراضي (القسم الثاني)

تاريخ طاجكستان
سكن الناس هذه المنطقة منذ آلاف السنين واستوطن فرس الإمبراطورية الأخمينية المنطقة منذ القرن السادس ق.م. بعدها غزت المنطقة قبائل بدوية قدمت من غرب الصين، على أن أطاح بهم الكوشان خلال القرن الثاني الميلادي.

بدأت قبائل تركية تزحف إلى أواسط آسيا في القرن السادس الميلادي، ثم فتحت الجيوش الإسلامية المنطقة في منتصف القرن السادس الميلادي وأواخر القرن الأول الهجري؛ لتنشر الإسلام في ربوع تركستان كلها.

تعد طاجكستان جزءًا من تركستان الإسلامية الغربية، وهي منطقة واسعة في وسط آسيا تضم خمس جمهوريات داخلها الإسلام في القرن الهجري الأول؛ حيث فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي، وكانت تعرف آنذاك بوادي فرغانة، وقد غزاها قتيبة بأمر من الحجاج في عشرين ألف من المجاهدين، وذلك سنة 94هـ، وأتى خوجند فجمع له أهلها فلقوه واقتتلوا مرارًا، كل ذلك يكون الظفر للمسلمين، ثم أتى مدينة فرغانة، وأتاه الجنود الذين وجههم إلى الشاش، وقد فتحوها وأحرقوا أكثرها، وفي هذه الفتوح قال الشاعر العربي المجاهد سحبان يذكر قتال المسلمين في خوجند:




فسل الفوارس في خوجندة

تحت مرهفة العوالي

هل كنت أجمعهم إذا
هزموا وأقدم في القتال

أم كنت أضرب هامة

العاتي وأصبر للعوالي

هذا وأنت قريع قيس

كلها ضخم النوال

وفضلت قيسا في الندى

وأبوك في الحجج الخوالي

ولقد تبين عدل حكمك

فيهم في كل حال

تمت مروءتكم وناغي

عزكم غلب الجبال


وأتم فتح بلاد طاجكستان صالح بن مسلم ـ شقيق قتيبة ـ الذي غزا كاسان وأوشت في وادي فرغانة، و استمر انتشار الدعوة فيها طيلة العصر الأموي، وفي العصر العباسي وثق المأمون الصلة بتلك المنطقة، ولما ضعفت سلطة العباسيين فيها ظهر السامانيون الذين حرصوا على نشر وازدهار الدعوة إلى الإسلام بين شعوب تركتستان كلها، وكذلك كان الأمر في عهد الغزنويين، لاسيما في عهد محمود الغزنوي الذي مد حدود الدولة إلى الهند، ثم جاء الأتراك السلاجقة فضموها إلى دولتهم المترامية الأطراف، ثم اجتاح المغول منطقة وسط آسيا فسقطت البلاد في أيديهم فحكمتها أسرة جغطاي. ووقع الخلاف بين أبناء المغول. واعتنق الإسلام خان أسرة جغطاي 'طرماشيرين' 722ـ735هـ وأسلم معه أكثر أفراد أسرته، ثم سيطر تيمورلنك على تركستان بأسرها، وقام بحروبه المشهورة في غربي آسيا وشرق أوروبا، ثم حكمها الشيبانيون الذين يعود أصلهم إلى الأوزبك، ثم الجانيون أنسباء الشيبانيين الذين يعودون في أصلهم إلى خانات أستراخان، ثم انقسمت البلاد بعدهم لتستقل طاجكستان فيما يسمى بخانية خوجند أو فرغانة، وذلك عام 1112هـ، ووقعت الحروب بينها وبين خانية بخارى، واستمرت حتى عام 1293هـ عندما جاءها الاستعمار الروسي، وكان آخر خاناتها ناصر الدين خان.

ولعل أحلك الحقب التاريخية لطاجكستان كانت عام 1293هـ وما بعده، حيث زحف الروس القياصرة نحو ما يعرف اليوم بشمال طاجكستان ـ خانية خوجند ـ وفرضوا سيطرتهم عليها بعد عزلها عن خانية بخارى، وخانية خوارزم، وظل القسم الشرقي من البلاد متصلاً بإمارة بخارى، أي ما يعرف اليوم بجمهورية أوزبكستان. وفي عام 1306هـ أكمل الروس زحفهم نحو بقية بلاد الطاجيك وسيطروا عليها عام 1311هـ بسبب ضعف مقاومتها؛ لقلة أبنائها، وعزلها عن بقية بلاد تركستان.

وفي عام 1347هـ منح القياصرة الروس حكمًا ذاتيًا للمناطق الطاجكية كمرحلة أولى، وفي 1353هـ ـ المرحلة الثانية ـ عملوا على فصل الأراضي الطاجكية عن أوزبكستان، وأقاموا دولة مستقلة تعرف الآن باسم طاجكستان.

وفي سنة 1348هـ أصبحت طاجكستان إحدى الجمهوريات الاتحادية الإسلامية داخل الاتحاد السوفيتي السابق، رغم سياساته المناوئة لهذا التوجه الإسلامي.

وأصاب طاجكستان ما أصاب غيرها من الجمهوريات الإسلامية من تناقص في أعداد المساجد، وانعدام التعليم الديني وذلك نتيجة الهجمة الشرسة من قبل الشيوعيين على الإسلام وأهله.

وبالرغم من ذلك فقد ظلت طاجكستان محتفظة بهويتها الإسلامية طوال عهد الحكم الشيوعي لها إلى أن انهار الاتحاد السوفيتي السابق؛ لذا لم يكن مستغربًا تحطيم تمثال لينين الموجود في الساحة الرئيسة للعاصمة دوشنبه، حيث كان أول نصب شيوعي في آسيا الوسطى.

وبسقوط تمثال الطاغية فريدريك لينين، وتعاظم دور قاضي الإسلام توراجاند زاده، وخروج المظاهرات الضخمة المطالبة بعودة الإسلام، تبين بوضوح مدى تغلغل العقيدة الإسلامية في النفوس، وتمسك الشعب الطاجيكي بهويته الإسلامية.

وفي سبتمبر عام 1991م تم الإعلان عن استقلال طاجكستان عن الاتحاد السوفيتي المنهار. ثم انضمت إلى مجموعة الكومنولث المستقلة في ديسمبر 1991م، وأصر الحزب الشيوعي على الاحتفاظ بالسلطة، وواصل ادعاء تمثيله للشعب الطاجيكي.

سيطر رحمون نبييف المنتمي للحزب الشيوعي على رئاسة الجمهورية في أكتوبر 1991م، ومثل مجيئه إلى السلطة تحديًا كبيرًا للتيارات الإسلامية المعارضة هناك؛ لأن هذا الرئيس ينتمي إلى تيار الزعيم الروسي الدكتاتوري بريجينيف.

وفي مطلع عام 1992، اندلعت المواجهة في طاجكستان بين أنصار النظام الحاكم، والجماعات التي تدعو إلى العودة إلى الإسلام، وانتهت برضوخ الرئيس نبييف لمطالب المعارضة، فشكل حكومة ائتلافية حصل فيها المعارضون لنظامه على 8 حقائب وزارية.

لم يرق هذا التغيير لبقايا الشيوعية في البلاد، فعادت المواجهة المسلحة بين الشيوعيين والمعارضة الإسلامية مرة أخرى. مما اضطر الرئيس نبييف إلى إعلان استقالته، واللجوء إلى موسكو، مما أتاح الفرصة للمعارضة لتشكيل حكومة مؤقتة.

لم تترك المعارضة لتهنأ بهذا التغيير، حيث تدخلت القوات الروسية بكثافة لتعيد الحكم لأنصار الشيوعية، ونجح هؤلاء في العودة إلى حكم البلاد على ظهور الدبابات الروسية بزعامة على رحمانوف أحد أبرز مساعدي نبييف، والذي ارتكب مجازر مروعة استطاع من خلالها الاستيلاء على البلاد، وذلك بمساعدة الروس، بعد معارك أدت إلى تدمير العاصمة وآثارها التاريخية ومكتباتها، وتشريد أكثر من مليون مسلم، وقتل أكثر من 100 ألف، وجرح أكثر من 300 ألف.

وبعد انتهاء هذه المعارك اعتلى علي رحمنوف سدة الحكم، وأصدر دستورًا جديدًا اقر النظام الرئاسي، وأجرى تعديلات كثيرة على قوانين الحكم السابقة.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2004, 07:50 AM   رقم المشاركة : 3
الأثيري
إغريقي



افتراضي (القسم الثالث)

من آثار الفكر الشيوعي

قضت هذه الدولة سبعة عقود تحت نير الاحتلال الشيوعي، الذي عمل ليل نهار على طمس العقيدة، ومحو آثارها في النفوس، وغرس مبادئ الشيوعية مكانها، ونشر الإباحية والتحلل، وتذويب الشعب في المجتمع الروسي.

لم تكن نتائج تلك الحملة الشيوعية لتتلاشى بمجرد إعلان الاستقلال، والانسلاخ عن الدولة الكبرى ـ الاتحاد السوفيتي ـ والخروج من دائرة الحكم والأفكار المزروعة في نفوس الشعب الطاجيكي وشعوب الجمهوريات الإسلامية كافة لتزول بسهولة بعد تلك العقود التي تعرض المسلمون خلالها لأبشع محاولات طمس الهوية، وإزالة كل ما يتعلق بالدين والمعتقدات من النفوس، بكل أساليب القهر والطغيان.

لقد تركت الشيوعية آثارًا فكرية واجتماعية وثقافية أثرت على التوجيه الديني لدى الشعب الطاجيكي، خاصة في المدن، حيث تركت أغلب سكانها لا يعرفون عن الإسلام شيئًا سوى اسمه، ويجهلون جل أحكامه، وكيفية تطبيقها، بل ويعتبرون كثيرًا من المخالفات الشرعية أمرًا عاديًا لا حرج فيه، كشرب الخمر ـ الفودكا الروسية ـ والاختلاط، وأكل لحم الخنزير،بل إنهم يستغربون ممن يدعو النساء إلى ارتداء الحجاب، أو عدم مخالطة الرجال بلباس فاضح!!

ففي استطلاع نشرته مجلة الإصلاح الإماراتية، وأجراه الكاتب رأفت يحيى، حول قوة الصحوة الإسلامية في آسيا الوسطى، قابل خلاله عددًا من أساتذة الجامعات والطلبة الطاجيك وغيرهم، تبين مدى تأثر هؤلاء بالثقافة الشيوعية، حيث جاء في الاستطلاع ما يلي:

في طاجكستان التقيت نائب رئيس الجامعة لشؤون الدارسين الأجانب، ومعه عدد كبير من أساتذة الجامعة أثناء مناقشة إحدى رسائل الدكتوراه. وخلال اللقاء دعوني لأشرب الفودكا ـ خمر ـ معهم. قلت لهم: إنني لا أشرب؛ لأن هذا الخمر يحرم شربه الإسلام؛ فأخذوا يضحكون ويتندرون فيما بينهم، وقال أحدهم: إنها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها شخصًا لا يشرب الخمر.

وفي مقابلة أخرى يقول الكاتب: أوميد صحفي بطاجكستان، التقيته في أحد المؤتمرات التي نظمها حزب النهضة الإسلامي، قال لي: إنه لم يعد يؤمن بالفكر الشيوعي، لكنه في الوقت نفسه لا يؤمن بشيء اسمه إله. سألته: هل يوجد مثلك كثيرون في مجال الصحافة يؤمنون بفكرك؟ أجابني بهدوء شديد نعم'.

ويقول في موضع آخر: خلال رحلتي من مدينة بخارى بجمهورية أوزبكستان إلى مدينة دوشانبة عاصمة طاجكستان التقيت شابًا مهندسًا من مدينة ترمذ مسقط رأس الإمام الترمذي، وقد رحب بي عندما عرف أنني عربي. سألته عن أحوال المسلمين في بلده، وعن عدد المساجد بها، ونسبة الذين يتردون عليها، وهل هو يصلي؟ فإذا به يفتح إحدى حقائبه، ويخرج منها كتيبًا صغيرًا لتعليم الصلاة، أخذ يقرأ فيه بصعوبة شديدة سورة الفاتحة، وبعد حديث طويل دعاني لأتناول معه طعام العشاء في القطار، وإذا به يحضر عددًا من زجاجات الفودكا.

هذا النموذج يعد من الصور اللافتة للنظر في المجتمع عمومًا، حتى بين كثير ممن يصلون أيضًا'.

ومن آثار الفكر الشيوعي: تخوف كثير من أبناء الشعب الطاجيكي من العودة إلى الإسلام؛ وذلك لما تعرض له هؤلاء من خلال برامج التربية والتعليم حول الإسلام، حيث تلقوا خلال سنوات تعليمهم معلومات مشوهة عن الإسلام، تصفه بالخرافة والظلامية، والتخلف، والشعوذة، والإرهاب وغير ذلك.

ولهذا يطالب هؤلاء اليوم باللحاق بركب العلمانية، والحضارة الغربية، وعدم التفكير بالانتساب إلى الإسلام وأهله.

ومثل هذه المظاهر تنتشر أكثر ما تنتشر في المدن، بخلاف القرى التي ظلت محافظة على عقيدتها وهويتها.

وبالرغم من ذلك شهدت السنوات الأخيرة تغيرًا، وإقبالاً على تعاليم الإسلام، وتمسكًا بأهدافه في عموم البلاد ـ مدنها وقراها ـ.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2004, 07:57 AM   رقم المشاركة : 4
الأثيري
إغريقي



افتراضي (القسم الرابع)


الصحوة الإسلامية في طاجكستان:

إن أبرز ما تتميز به طاجكستان عن غيرها من الجمهوريات الإسلامية المستقلة عن الاتحاد السوفيتي، هو انتشار الصحوة الإسلامية بين أبناء شعبها بشكل ملفت للنظر، وتمسك غالب أهلها بعقيدتهم بالرغم من كل المحاولات والضغوط لطمس الهوية الدينية من قبل المحتلين الروس. وبرزت مظاهر العودة للدين بشكل كبير في القرى المنتشرة في الجبال؛ ولذلك كان المطالبة الشعبية بتغييير نظام الحكم، والعودة به إلى الإسلام تفوق كل التوقعات، ولعل المظاهرات الضخمة، ورفع المصاحف علنًا، وتحطيم تماثيل الشيوعية بمجرد إعلان الاستقلال مما يدل دلالة واضحة على قوة تمسك الشعب بدينه وعقيدته.

وتتمثل الصحوة الإسلامية في انتشار حركة النهضة الإسلامية التي تأسست عام 1978م بمبادرة من عبد الله نوري، وتتعاون مع هذا الحزب إدارة القضاء في طاجكستان التي تهتم بشؤون التربية الإسلامية وبناء المساجد.

ومن مظاهر الصحوة الإسلامية في طاجكستان: إعادة يوم الجمعة ليصبح هو العطلة الأسبوعية بدلاً من يوم الأحد، وافتتاح كثير من المساجد بعد الاستقلال، وإعادة تعميرها، وكذلك المدارس القرآنية، فقد تم افتتاح أكثر من 200 مسجد في العاصمة دوشانبه وحدها.

وتعتبر الحركة الإسلامية في طاجكستان أنشط وأقوى الحركات الإسلامية في آسيا الوسطى، وقد عبرت الحركة عن هذه القوة من خلال تفعيل الساحة السياسية وإثارتها ضد السلطات الشيوعية. وقد أجمعت مختلف المصادر أن قيادة الساحة كانت بيد العلماء الملتحين، الذين يؤمنون الجماهير في الشوارع لأداء الصلاة التي تعقبها هتافات المصلين: الموت للشيوعية.

ويشرح 'دولت عثمان' أحد كبار قادة حركة النهضة الإسلامية وأهداف حركته في استلام الحكم قائلاً 'يجب أن تلعب القوانين الإسلامية والأخلاقية دورها في طاجكستان، نحن نسعى إلى تحسين الوضع المادي والمعنوي للشعب، وسندرس بدقة طبيعة الحكومة الإسلامية والحكومة العلمانية: لنختار طريقنا بعد ذلك'.

وتعود أسباب انتشار ظاهرة المد الإسلامي في طاجكستان بسرعة، وقبل غيرها من الجمهوريات المسلمة، إلى عوامل عدة، من أبرزها: الشعور الإسلامي الذاتي لدى الشعب الطاجيكي، وهو أقوى بكثير مما هو موجود لدى بقية شعوب آسيا الوسطى، وتأثير طاجكستان بما يدور حولها من الجمهوريات والدول المجاورة من صحوة إسلامية، ومطالبة بالعودة إلى الحكم الإسلامي.

كما أن لحركة الجهاد في أفغانستان والشيشان ضد الشيوعية تأثيرًا كبيرًا في تعاظم هذه الصحوة فعلاقة الطاجيك وثيقة بالشعب الأفغاني الذي يشكل الطاجيك من مجموعه 30 بالمائة.

هذا بالإضافة إلى الظروف التي استجدت داخل الاتحاد السوفيتي في أعقاب تسلم ميخائيل غورباتشوف الحكم هناك، ومناخات البيروسترويكا والانفتاح التي بدأت في عام 1986.

أبرز الأحزاب والقوى السياسية في طاجكستان:

تنقسم الأحزاب والقوى السياسية في طاجكستان إلى ثلاثة اتجاهات، تتمثل فيما يلي:

أولاً: القوى الإسلامية:

ويمثلها حزب النهضة الإسلامي الذي تأسس عام 1993م برئاسة محمد شريف همت كنجاح سياسي للحركة الإسلامية الطاجيكية التي تأسست عام 1978م بمبادرة من عبد الله نوري.

وقد بدأ ظهور هذه الحركة في الجمهوريات الإسلامية سنة 1978م، وانتشر فكرها وسط الشباب، المثقف، وذلك بسبب الاحتكاك بالطلاب العرب الذين وفدوا إلى الاتحاد السوفيتي بهدف الدراسة، حيث جلبوا معهم بعض الكتب والرسائل الإسلامية.

وتنامت الحركة: لتنتشر فيما بعد في كافة الجمهوريات الإسلامية الخمس. ومن أبز علماء الحركة المفتي قاضي تورجان زاده التي يعد من خيرة علماء البلاد.

شكلت الحركة بداية التسعينات مليشيات مسلحة يقدر عددها بثمانية آلاف مقاتل، ووصل عدد أفرادها إلى أكثر من ثلاثين ألف عضو.

يروي شريف همت زاده ظروف نشأة الحزب فيقول: 'كانت البداية في وادي فرغانة الذي يقع في كل من أوزبكستان وطاجكستان، عام 1978م، وتنامت الحركة وسط الطلاب نظرًا إلى الاحتكاك بينهم وبين الطلاب العرب الوافدين من مصر والأردن والجزائر وليبيا؛ إذ كان هؤلاء يجلبون معهم الكتب الإسلامية، وبهذا انتقل الإسلام في منطقتنا من إسلام الفقه والتفسير إلى الإسلام الحركي....

ويوضح توجان زاده مدى قوة الحركة، فيقول: 'إن ظروف طاجكستان تختلف عن غيرها في الجمهوريات الأخرى، فـ93% من أراضيها جبلية، ومن هنا بعدت عن التأثيرات الإلحادية الشيوعية، والروس سكنوا المدن فقط، وهذا ما جعل طاجكستان ملجأ للعلماء الهاربين، ثم إن قربنا من أفغانستان وإيران، وتشاطرنا اللغوي، أدى إلى تأثرنا بالأحداث الجارية'.

ثانيًا: القوى الديمقراطية والقومية يمثلها:

1ـ الحزب الديمقراطي الطاجيكي: الذي اسسه 'شاه مان يوسف' ويمثل الاتجاه العلماني الديمقراطي، وقد تأسس في أغسطس عام 1990م، وشارك في حكومة الائتلاف الوطني، وهو حزب يعادي روسيا عداءً شديدًا، وقاتلت ميليشياته التي يبلغ عددها أربعة آلاف مقاتل إلى جانب حركة النهضة الإسلامية في مواجهة الشيوعيين.

2ـ جمعية رستاخيز: وتمثل الاتجاه القومي الداعي لإحياء التراث اللغوي والقومي للبلاد؛ لمحو آثار سياسة الطمس التي مارسها الاتحاد السوفيتي سابقًا، وتمارسها روسيا اليوم، وقد أسست الجمعية عام 1989م بمبادرة من طاهر عبد الجبار.

3ـ جمعية بدخشان: وهي تنشط فقط في مقاطعة بدخشان، وتدعو لإقامة حكم ذاتي فيها.

ثالثًا: القوى الشيوعية:

ويمثلها الحزب الشيوعي الذي كان قائمًا أيام الحكم السوفيتي، وتم تسجيله كحزب سياسي بعد الاستقلال عام 1992م، برئاسة 'شادي شاهدولوف' ويتركز نشاطه في المناطق الأوزبكية في كولاب جنوبًا وخشقند شمالاً.

الحكومة الانتلافية:

بدأت المواجهات فيما بين الحزب الشيوعي والمعارضة الإسلامية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في أغسطس 1991م، وعندما فشلت المحاولة وهبت رياح التغيير، حاول الشيوعيون التمسك بالسلطة، إلا أن النزاع فيما بينهم أنفسهم انتهى بإزاحة قهار محكاموف عن السلطة، واستبداله بأصلانوف الذي سارع بحل الحزب الشيوعي، ولأن الشيوعيين يشكلون أغلبية في مجلس النواب ـ95% من الأعضاء ـ فلم يصدق المجلس على القرار، بل أصدر قرارًا بإقالة أصلانوف، وأعاد تعيين رحمون نبيف رئيسًا للحزب الشيوعي، ثم رئيسًا لمجلس النواب.

بعد سيطرة نبييف على الحكم، تم تعيين 'سفر علي كنجاييف' رئيسًا لمجلس النواب، وهو من أعتى عتاة الشيوعية، الذي أحكموا سيطرتهم على البلاد، والتي كانت أول جرائمه اعتقال رئيس بلدية دوشانبه، وذلك لأنه أيد ودعم إزالة تمثال لينين الضخم، الذي استغرق 16 ساعة متواصلة في إسقاطه من مكانه.

جرت بعد ذلك مظاهرات ضخمة، تحولت على اعتصام شارك فيه مليون نسمة.

قامت السلطة بمواجهة المعتصمين في ساحة الشهداء، وزودت أتباعها بـ2300 قطعة سلاح، وأسفرت المواجهات عن 32 قتيلاً ومئات الجرحى.

نتيجة لذلك ثارت ثائرة المعارضين وحصلت اشتباكات مع أتباع الحكومة انتهت برضوخ الحكومة لإجراء مفاوضات مع المعارضين أدلت إلى تشكيل حكومة ائتلافية شغلت المعارضة فيها أهم ثمانية مناصب وزارية.

تمرد الشيوعيين على الحكومة الائتلافية:

رفض حاكم ولاية 'كولاب' تسليم أسلحته للحكومة بناء على اتفاق تم مع المعارضة، وأعلن عن تمرده، وبدأت قواته بتطهير الإقليم ممن وصفهم بأنهم وهابيون.

بعد ذلك زحفت قوات حاكم 'كولاب' إلى المناطق المجاورة، إلا أن قوات حزب النهضة الإسلامي أوقفت زحفهم واضطرتهم للتراجع.

تدخلت القوات الروسية بحجة فصل القوات المتحاربة، وأعادت قوات حزب النهضة إلى الوراء، وكانت تقوم بتسليح الكولابيين بالأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى تعاظم نفوذهم، وتلقيهم دعمًا من عدة جهات معادية للمسلمين، مثل: الهند وأوزبكستان والصين.

زحفت قوات التمرد نحو العاصمة، وارتكتب خلال زحفها مجازر مروعة، ودخلت العاصمة بعد مقاومة عنيفة، واحتلت المباني الحكومية، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، وأعلنت عن تشكيل حكومة جديدة، وما أن سمع أهالي دوشانبه ذلك حتى هبوا لمواجهة الشيوعيين، وجرت معارك عنيفة، قتل خلالها أكثر من 500 من المتمردين، مما اضطرهم لسحب أسلحتهم الثقيلة، واضطراب تحركاتهم ، واشتباكهم مع قوات حليفة، وتكبدهم خسائر لا تحصى.

بعد ذلك دعا رئيس الجمهورية بالنيابة 'أكبر شاه اسكندروف' لعقد دورة طارئة لمجلس النواب في مدينة خوجند، وقد أسفرت الجلسة عن عزل شاه اسكندروف نفسه، وتعيين إمام علي رحمانوف رئيسًا لمجلس النواب، وتشكيل حكومة جديدة تميزت بعودة كثيفة للشيوعيين.

بعد ذلك بأيام بدأت معركة دخول دوشانبه، من قبل قوات التمرد، وبعد معارك استمرت لمدة أسبوعين دخلت قوات التمرد العاصمة، واستباحتها بأمر من علي رحمانوف لمدة أسبوع، كانت خلاله الجثث ملقاة على قارعة الطريق، وانتشرت حالات السرقة والاغتصاب، ثم انتقلت المعارك إلى منطقة كفرنهات القريبة من العاصمة، وبعد ثلاثة أيام مني المهاجمون بخسائر كبيرة في الأرواح، والعتاد، ولكنهم دخلوا المدينة وعاثوا فيها فسادًا.

رافق هذه العمليات جرائم مروعة، منها قتل كل من ينتمي إلى حزب النهضة، وكل من عثر معه إلى مصحف أو كتابات باللغة العربية، والاستهزاء بشعائر الإسلام ومقدساته ورسم الخنزير والنساء العاريات على المصاحف، وغير ذلك مما يندى له الجبين.

وعلى إثر هذه المعارك وقف المجرم سنجاق سفاروق ملوحًا بالسكين الذي ذبح به الخراف فرحًا بنصرة، قائلاً: هذا هو الحد بيننا وبينهم، سنذبحهم ذبح الخراف.

لم يخضع المسلمون لهذا التحول، بل عمدوا إلى الجبال، وحصنوا أنفسهم فيها، وبدأوا يشنون هجماتهم على قوات الشيوعيين، مما أذهل زعيمهم علي رحمانوف الذي لجأ إلى موسكو وطالب من قواتها البقاء لحماتيه، ولكن القوات الروسية رفضت ذلك، مكتفية بما قدمته له من معونة لتثبيت حكمه.

ومن تصاعد هجمات المعارضة اضطرت حكومة رحمانوف للتفاوض، والتنازل للمعارضة الإسلامية، والرضوخ لكثير من مطالبها، وذلك عام 1997م.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2004, 07:58 AM   رقم المشاركة : 5
الأثيري
إغريقي



افتراضي (القسم الخامس والأخير)

محاولات تنصير المسلمين في طاجكستان:

تشهد طاجكستان عملية تنصير مكثفة، يقف المطلع عليها مذهولاً أمام نشاطها، وجهودها الحثيثة لإخراج الشعب الطاجيكي من دائرة الإسلام، ولعل في هذه الترجمة التي نشرت في موقع الخيمة ما يدل على حرص الغرب الصليبي على تحويل أبناء الجمهوريات الإسلامية عن دينهم، وتذويبهم في الديانة النصرانية.

فبعد أن أفلت مسلمو آسيا الوسطى من جحيم الشيوعية، تعرضوا لهجمة تنصيرية منظمة، تنفذها في صمت كل الكنائس الغربية ـ تقريبًا ـ مستغلة حالة الفقر الشديد؛ التي تعيشها الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى.

والشواهد على ذلك كثيرة ومتنوعة، منها شهادة للكاتب الطاجيكي عزيز بك دي بيدي في مقال نشره في صحيفة 'جوانات طاجكستان' أي شباب طجكستان يسجل فيه شهادته وانطباعاته ومعلوماته عما يجري من تنصير في طاجكستان .. إحدى الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى، وهذه مقتطفات من المقال:

امرأة مسنة بزي طاجيكي .. دخلت المعبد، وتوجهت مباشرة إلى تمثال لعيسى المسيح المصلوب، ومسحت وجهه بيديها، وقبلته، ومسحت على وجهها تبركًا، ثم صلبت مثل النصارى، سألت نفسي: أي شيء أجبر هذه العجوز المسلمة على اعتناق النصرانية؟ الفقر؟ أم المطالب المعنوية؟ أم انعدام رفق المسلمين وانحطاط أخلاقهم؟ نظرت إلى القاعة فوجدت أن الطاجيك يشكلون نصف الحاضرين الذين كان عددهم أكثر من 500 شخص وأغلبهم من النساء.

في عهد الاتحاد السوفيتي السابق كان الأجهزة الحكومية تقاوم جميع الأديان ولاسيما دين الإسلام بكل قوة واستبداد وتفرض العقائد الإلحادية على الناس رغم أنفهم، ولعل تعليمات الإلحادي المحارب 'كانت سببًا في تمزق هذه الدولة القوية .. ومن جهة أخرى لم تكن تسمح للمبلغين ـ من مختلف الأديان والأفكار من الشرق والغرب ـ أن يمارسوا نشاطاتهم في المنطقة.

وبعد تفكك الاتحاد السوفييتي وظهور الجمهوريات المستقلة، توجهت حركات التنصير وممثلي الأديان الأخرى إلى المنطقة، وبسبب الحرب التي استمرت عدة سنوات انحطت الأخلاق الحميدة، بعد أن تشرد كثير من العلماء والمفكرين إلى الخارج، وقتل بعضهم، مما هيأ لهؤلاء المنصرين دعمًا معنويًا في مجتمعنا، وقد انتهزت المراكز الخارجية هذه الفرصة لسد الفراغ، فوسعت دائرة نشاطاتها في بلدنا، والآن وللسنة السابعة تعمل مراكز ممثلي الديانات المختلفة مثل: البهائية، والنصرانية، والزرادشتية، وتعاليم كرشنة وغيرها في طاجكستان للوصول إلى أهدافها.

ويجري دعم هذه المراكز بالأموال، والتراث الديني، والوسائل التعليمية الحديثة، والحاجات الضرورية الأخرى من قبل كنائس الفاتيكان، وأمريكا، وكندا، وسويسرا، وفنلندا، وتعد المغريات المادية إحدى أساليبهم المثمرة المؤثرة، فمن المعروف أن مواطني طاجكستان يواجهون أزمة اقتصادية حادة، إذ يعيش أغلبهم تحت خط الفقر بسبب الحرب مؤخرًا ـ واغتنامًا للفرصة يقدم هؤلاء المنصرون المساعدات المالية والغذائية للناس، وبهذه الطريقة يرتد آلاف من المسلمين عن دينهم ويعتنقون النصرانية.

ويقوم أتباع مذهب البابستية بنشاط أوسع في طاجكستان، حيث أسست بزعامة منصر كندي يدعى 'ديريك' حلقة باللغة الطاجكية في إحدى الكنائس البابستية بالعاصمة دوشانبه، ويتراوح أفراد الطائفة بين 25 ـ 30 شخصًا، وتشكل الفتيات والشباب الذين لا تزيد أعمارهم على ثلاثين عامًا أغلبية المتنصرين الجدد.

ويقول عالم الاجتماع والأستاذ في علم الفلسفة 'زيجينكا' في مقالة 'الطاجيك في معابد غير إسلامية' المنشور في المجلة الأسبوعية الاستقلال 7ـ13 /5 / 1997م ما نصه: العبادات تمارس بالطريقة التالية: يلقي السيد ديريك أو مسؤول الحلقة الذي هو طاجيكي الأصل كلمة افتتاحية، ثم يوزع نسخًا للإنجيل مطبوعة في غاية الجاذبية ومترجمة بالطاجيكية، كما يقدم أناشيد دينية بالطاجيكية أيضًا للحاضرين، ويستفيد بعض المتنصرين من الأناجيل المترجمة بالروسية أو الإنجليزية، ثم يبدأ ديريك بالقراءة بلهجة طاجكية فيقوم الناس، ويركع البعض .. ولحن الأناشيد يشبه اللحن الموسيقى القومي الطاجيكي'، مما يجعل الأناشيد أوقع على القلوب ويلقي الضيوف الوافدون من استراليا وكندا، وأمريكا أثناء أداء الشعائر كلماتهم للحاضرين، ثم ينقلون من القاعة الكبرى ليمارسوا العبادة بصورة جماعية'.

وكذلك قامت كنيسة أودينتين بتنصير عدد من الشباب الطاجيك والأوزيك، وقال 'كيندي نظروف' الروسي ـ أحد قادة هذا المذهب ـ أثناء حوار معه: إن كنيستنا التي أسست مراكز في مختلف المدن والمديريات تشتغل بتنصير المسلمين وبيتي هو معبد المنطقة رقم 83 في دوشانبه، وأضاف: إن 18 شخصًا يجتمعون هنا مشيرًا إلى بيته مرتين في الأسبوع من أجل العبادة وتعلم أحكام مذهبنا وأركانه، وتوجد بينهم أيضًا امرأتان طاجكيتان.

ووفقًا للمعلومات التي اطلعت عليها فإن سبعين شخصًا من الطاجيك المسلمين اعتنقوا مذهبنا، وأكثرهم من الشباب، ولكن الرجال المسنين نادرون بينهم؛ لصعوبة تغيير ثقافتهم وعقائدهم.

وكذلك الكنيسة البروتستانتية 'سانمين' وتعني 'البركة' التي يقع مركزها الرئيس في شارع 'نعمت قرة بايوف' بالعاصمة، تعمل بنشاط وجد .. وعندما زرنا هذه الكنيسة كان عدد المشاركين كثيرًا جدًا، وكان طنين الموسيقى يرتفع منها، وجاء شاب طاجيكي طلق الوجه لاستقبالنا فأرشدنا إلى حجرة الهداية ووقع نظري قبل كل شيء على كتب الإنجيل الموضوعة بشكل الصليب على الطاولة، وكان جالسًا فيها 35 شخصًا من مختلف الأعمار، وأغلبهم من الطاجيك والأوزبك، وكذلك ثلاث نساء طاجيكيات أحضرن أولادهن الصغار إلى الكنيسة وبعد لحظة دخل علينا الشاب مع منصر كوري الجنسية، ووزع على كل واحد منا نسخة من الإنجيل بالروسية وعندما ابتدأت العبادة تحدث منصر شاب عرف نفسه بـ 'سيف الدين عبد الله يوف' عن تعريف المذهب وعن كنيسة 'سانمين' بالتفصيل ثم أعطى الكلمة للمنصر الكوري الذي طلب من الحاضرين قبل بدء موعظته أن يغلقوا أعينهم، ويكرروا أقواله من أعماق قلوبهم، ثم أدوا العبادة، وبعد ذلك وزع أوراقًا مخصوصة للذين هم في حاجة لفحص طبي؛ لتشخيص أمراضهم مجانًا من قبل أطباء المركز.

وبعد انتهاء الاجتماع دار حوار بيني وبين المنصر 'سيف الله عبد الله يوف' قال فيه: اعتنقت المسيحية عام 1997م، والآن لكنيستنا عشرون مبلِّغًا في دوشانبه، ثمانية منهم من أصل طاجيكي، وعدد أتباع مذهبنا في طاجكستان، ما عدا مقاطعة 'لينين آباد' يصل إلى ثلاثة آلاف شخص، وقد بنينا ثلاثة معابد في دوشانبه وكنيسة في كل من 'راغون' و'ترسونزاده'، و'قرغان تيبه'، وهناك فروع لمركزنا تعمل في 'لينين آباد' كما تقام الصلاة في المدينة بصورة جماعية مرة في سينما 'كوزوموس' في مديرية شكلاوسك وقد فتحت مدرسة دينية للمتنصرين بإجازة والي المدينة في مدينة خوجند وأغلب طلابها من الطاجيك، وتقام الشعائر الدينية في هذه المعابد بلغات القوم ..

وفي الواقع يظهر من أقوال أتباع المذهب البروتستانتي وأعمالهم أن دائرة نشاطاتهم واسعة للغاية، إذ يستخدمون جميع الأساليب لتحويل الشعب الطاجيكي إلى دينهم، وعلى سبيل المثال فإن مطعم المركز المذكور يقدم الطعام مجانًا للفقراء والمساكين، ويتردد عليه في بعض الأحيان مائتا شخص، كما يقدمون خدمات طبية وافرة للمرضى، وتوجد بجانب مراكزهم نواد رياضية للتايكوندو والكاراتيه، وهؤلاء لا يعلمون الأطفال والشباب المتحمسين قواعد رياضية فقط، بل يدرسونهم النصرانية وأصولها.

وهناك فرقة أخرى تعمل في روسيا وأوكرانيا وكازاخستان وقرغستان تعبد الشيطان، ويقوم أتباع هذه الفرقة بخطف الأطفال، ويضحون بهم من أجل تأدية شعائر دينهم المنحرفة، وكذلك يشتغلون بالسحر، وهناك فرقة تأكل لحوم الإنسان، وتشرب دماءه، ولعل هذه الفرقة تقيم حفلاتها خفية في طاجكستان.

إن حوادث خطف الأطفال، وأكل لحوم الإنسان وشرب دمائه منتشرة في مديرية 'كولخار آباد' و 'قوباديان'، ومدينة 'خوجند' و'دوشانبه' ولا شك أن لهذه الحوادث علاقة بنشاطات هذه الفرق الجديدة.

الإسماعيلية الأغاخانية في طاجكستان:

يبذل 'أغاخان الرابع' الزعيم الروحي للإسماعيلية الأغاخانية، الذي يعد أحد أغنياء العالم، الأموال من صندوقه لنشر عقيدة الإسماعيلية الأغاخانية في منطقة آسيا الوسطى. وبالتحديد في طاجكستان التي يوجد فيها أكثر من مائة ألف إسماعيلي في إقليم بدخشان، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

وقد قام أغاخان بتشييد جسر على حسابه الخاص بالقرب من مدينة حارج، على نهر بانج الحدودي المفرق بين طاجكستان وأفغانستان، ويبلغ طوله 135 مترًا وعرضه 5,3 أمتار، وحمولته 25 طنًا، وتكلفته الإجمالية 385 ألف دولار أمريكي، مما يدل على اهتمام الإسماعيليين المتزايد بهذه المحافظة، وإلى جانب ذلك خصص الصندوق المبالغ لتشييد أربعة جسور مماثلة على ذلك النهر الحدود، ويخطط في المستقبل لصرف الأموال لتحقيق مشاريع أخرى في تلك المنطقة، علمًا أن المحافظة قد انقسمت إلى قسمين بعد أن اتفقت روسيا وإنجلترا عام 1895 على تحديد الحدود على نهر بانج، وآنذاك أصبح الشاطئ الأيسر منها ملكًا لأفغانستان، والآخر لإمارة بخارى، أما في عهد الاتحاد السوفيتي السابق فدخلت المحافظة ضمن طاجكستان كولاية ذاتية، وتشكل مساحة بدخشان الطاجكية التي تسمى 'بامير' 64 ألف كيلو متر مربع تقريبًا، ويسكن فيها نحو 130 ألف نسمة تتكلم بـ 9 لغات وهذا يعتبر أهم شيء للأغاخانية.

وفي مدينة حارج التي تعتبر مركزًا إداريًا لمحافظة بدخشان افتتح قبل مدة غير بعيدة فرع جامعة الأغاخانية الإسماعيلية، وتشكلت مؤسسة دراسية مماثلة في مدينة بيشكيك ـ العاصمة القيرغيزية أيضًا.

وتم في بدخشان تأسيس شركة 'بامير ـ إنيرجي' التي تقوم بإشراف كامل على توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية في تلك المحافظة، ولهذه المشاريع كلها يبذل صندوق أغاخان عشرات ملايين الدولارات.

ويجدر القول بأن تشييد الجسر على نهر بانج يعتبر جزءًا من المشروع الواسع النطاق لوسائل النقل، الذي يموله الصندوق الأغاخاني، وقد أعد لتنفيذ مشروع خاص بتكوين طريق الترانزيت السريع الذي يربط مدينة مشهد الإيرانية، ومدنيت هرات ومرزار شريف الأفغانيتين، وعاصمة طاجستان ـ دوشانبه بعضها ببعض، وبذلك يظهر أن تأثير الإسماعيلية يتعمق في طاجكستان أكثر فأكثر.

وكما زعمت 'الموجة الألمانية' بأن 'تعداد الإسماعيلية على النطاق العالمي أكثر من 20 مليون نسمة، ويعيش أكثريتهم في الهند وباكستان وأفغانستان وإيران وتنزانيا وكينيا ولبنان وسوريا، وكانت آسيا الوسطى تبقى خارج نظام إدارة 'الإمامة' ـ الأجهزة العليا للإسماعيلية ـ والآن تتفتح أمام أغاخان إمكانيات لسد هذا الفراغ، وثمة المعلومات عن خطط أغاخان؛ لتكوين دولة إسماعيلية في محافظة بدخشان'.

هذا يحدث في ظل ضعف المسلمين وتفرقهم، وغيابهم عن ساحات كبيرة في عالمنا الإسلامي، تموج بالأفكار والمبادئ الهدامة.

طاجكستان والولايات المتحدة:

منذ استقلال طاجكستان عن الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة تسعى لإيجاد موطئ قدم لها في تلك الدولة؛ وذلك لأهميتها من الناحية الاستراتيجية، بسبب طول حدودها على جارتها أفغانستان، ولقطع الطريق على طالبان والحركات الإسلامية الموالية لها من السيطرة على الحكم في هذه الدولة.

ولأن واشنطن بحاجة إلى مناطق استناد مقبولة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا، فسارعت لمد الجسور مع تلك الدول التي انفصلت عن روسيا، عبر بعثات ووفود ومساعدات وسفارات عديدة.

وفي الوقت الحالي يوجد ما يقارب من 9000 جندي وضابط للمخابرات الأمريكية في الجمهوريات الإسلامية الثلاث: أوزبكسان وقيرغيزستان وطاجكستان، وما يزيد على ألف عسكري من دول أخرى 'معظمها داخلة ضمن حلف الشمالي الأطلسي'.

وفي طاجكستان توجد وحدات أمريكية مخصصة للتوفير التقني للطيران، والاستخبارات، والاتصالات، والملاحة، تنظم دعم الاتصالات والملاحة للطائرات العسكرية المتجهة إلى أفغانستان، وتقوم باستخبارات عسكرية لصالح أركان العمليات المخصوصة، وتزاول تنظيم التعاون بين قيادة تحالف الشمال، وقيادة القوات الأمريكية وإدارة الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمانوف.

إن أهم نقط للمرابطة 'في طاجكستان' هي مطارات مدينتي دوشانبه وكولاب، وقد قامت الولايات المتحدة بعزمها للقيام بتجديد مرافق المطار بالقاعدة الجوية بـ 'كولاب'. كما ولوحظ في كولاب ظهور عدد قليل 'زهاء 50 مختصًا' من عسكريين فرنسا.

وهذا الاهتمام الأمريكي بتلك الجمهوريات يعبر عن الأطماع التي تضمرها الولايات المتحدة في بسط نفوذها وسيطرتها على تلك المناطق، وذلك من خلال تخويف أنظمتها الحاكمة من أخطار المد الإسلامي، وبحجة مواجهة الإرهاب والجماعات التي تدعمه، وعن طريق عروض بالمساعدات والمنح والقروض، وتقديم رشاوى للمسئولين، وذلك في ظل حالة الفقر والبطالة التي تشهدها تلك الجمهوريات.

طاجكستان والهند:

استطاعت الهند مد جسور لجارتها طاجكستان عبر اتفاقات عسكرية واقتصادية، ذلك بعد استقلال الأخيرة عن الاتحاد السوفيتي، ولأن حكومتها تخشى ما يسمى بالإرهاب الإسلامي وتشترك مع الهند في الشعور بخطر المد الجهادي، ومن مظاهر التعاون بين الدولتين إجراء مناورات عسكرية مشتركة، فقد تمت في ميدان فخر آباد العسكري الواقع في جنوب العاصمة الطاجكية دوشانبه مناورات عسكرية مشتركة للقوات الجوية العسكرية والقوات الإنزالية الجوية في كل من البلدين.

وقد مثل القوات المسلحة الهندية في المناولات طيران النقل العسكري، ووحدات الإنزال العسكرية، وحسبما زعم 'تراب الدين سراجيف' رئيس المكتب الإعلامي، فإنه تم خلال هذه المناورات استعراض الإمكانيات العسكرية، وأساليب تقنية للطيران العسكري، وكذلك الأسلحة، والعدد العسكرية للقوات الإنزالية لكلا البلدين، اشتمل التدريب على عمليات القضاء على العدو المحتمل وإنقاذ الأسرى والرهائن وإنزال الجندي التكتيكي، واجتياز ممر الجواسيس، وخطوط العقبات، وكذلك عرض أساليب الالتحام.

وقد جرت هذه المناورات في إطار البرنامج الخاص بالقوات المسلحة الطاجكية، والمتعلق بالإعداد لمواجهة الجماعات والتنظيمات الإسلامية المسلحة في القارة الآسيوية، تحت ستار مكافحة الإرهاب، وكذلك في إطار مشروع التعاون العسكري مع الهند...

طاجكستان والكيان الصهيوني:

حرصت دولة الكيان الصهيوني على إيجاد علاقات وروابط مع جمهوريات تركستان، وعمدت إلى إرسال الوفود، وعرض المساعدات المختلفة، وفي إطار هذه المساعي جرت إقامة سفارات وإرساليات دبلوماسية وثقافية واقتصادية بين تل أبيب وبين هذه الجمهوريات، وخاصة تلك التي تنشط فيها الحركة الإسلامية؛ وذلك من أجل تقوية الأنظمة الشيوعية للموقوف أمام المد الإسلامي.

واستطعت دولة الكيان الصهيوني النفاذ بسهولة إلى تلك الدول التي ما زالت الشيوعية تحكم فيها تحت واجهات مختلفة، حيث قدمت الرشاوى للحكام الشيوعيين مقابل إطلاق يد البعثات الصهيونية المختلفة في التحرك بحرية تامة فيها. وبناء على ذلك زار عشرات الوفود الصهيونية هذه الجمهوريات؛ وذلك لعقد اتفاقيات تجارية وثقافية وعلمية مختلفة معها.

الخلاصة:

من خلال العرض السابق نقف أمام حقائق مرة يعيشها المسلمون في تلك الجمهورية التي لم تهنأ بالاستقلال، ولم تسعد بتنسم عبير الحرية، فالحكم ما زال بيد الشيوعيين الذين وصفوا بالقسوة والغلظة والرغبة الجامحة في إراقة الدماء البريئة، وقد تمثل ذلك بارتكاب أبشع المجازر وحروب الإبادة خلال المواجهات التي حدثت بين الشيوعيين والإسلاميين عام 1992م.

ومن المؤسف أن نرى الإرساليات التبشيرية النصرانية تتغلغل بين المسلمين، وتنشط بشكل كثيف في المدن الباطنية المتمثلة بالإسماعيلية وعبدة الشيطان، تجد مطلق الحرية في العمل ونشر أباطيلها، في ظل غياب شبه تام للمسلمين الموحدين وجمعياتهم وأنشطتهم الدعوية.

ربما كان ذلك بسبب الاضطهاد والحرب التي يشنها الشيوعيين على كل ما يمت إلى الإسلام بصلة. وهذا يدل على مدى شدة الهجمة على الإسلام في تلك البلاد التي تعمل جهات كثيرة على أن تظل بعيدة عن الكتاب والسنة.

ومما يؤلم أيضًا أن نجد الولايات المتحدة تسارع إلى بسط نفوذها، ونشر قواتها في تلك البلاد؛ لتعمل على ضمها إلى الحظيرة الأمريكية، وكذلك سعي الكيان الصهيوني لإيجاد موطئ قدم له في تلك البلاد، ليعبث بها، ويتغلغل بحرية تامة فينفث عبر إرسالياته ووفوده الفساد والضلال، دون حسيب أو رقيب..

ولكن ومع هذا كله، فإن الإسلام والرغبة في العودة إليه كامنة في صدور المسلمين الذين لا يجهلون الآن حقيقة الهجمة الشرسة على هذا الدين وأهله، ولعل الأيام القادمة تكشف حقيقة هذا التوجه الذي لا بد يومًا ما أن يصبح بارزًا ويتقلد دفة القيادة.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2004, 07:58 AM   رقم المشاركة : 6
الأثيري
إغريقي



افتراضي

نتابع فيما بعد إن شاء الله تعالى.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2004, 03:51 PM   رقم المشاركة : 7



افتراضي

بارك الله فيك اخى الاثيرى













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Apr-2004, 02:02 AM   رقم المشاركة : 8
rmadi41
بابلي



افتراضي

في وادي فرغانة مدينة أجدادي نمنكان و هي اليوم في اوزبكستان , ااه يا تركستان , و ااه أيتها الجمهوريات الخمسة التي صنعك الروس ألن تعودي في يوم من الأيام كما كنت تركستان ؟













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 rmadi41 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Apr-2004, 01:09 AM   رقم المشاركة : 9
الأثيري
إغريقي



افتراضي

وفيك بارك الله أخي النسر.
وأنت أخي الرمادي، نسأل الله تعالى أن يعيد مجد المسلمين كما كان فنزور معاً مدينة أجدادك (نمنغان) وسمرقند وطشقند..
--------------------------------------------------

نبذة تاريخية عن وسط آسيا من الفتح الإسلامي إلى احتلال الروس **

* كانت المنطقة قبل دخول الإسلام تدين بأديان آسيا الوسطى المتعددة مثل البوذية والزرادشتية والنسطورية النصرانية . وكانت تعاني من التفرقة العرقية والظلم والحروب بين القبائل والقوى العسكرية فيما بين امبراطوريتي الصين من الشرق وفارس من الغرب .
* كانت بداية دخول الإسلام إلى المنطقة عبر حركة الفتوح منذ عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وخلال القرن الهجري الأول استمرت عبر عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ثم على يد القادة والفاتحين العظام في صدر وزمان بني أمية ، حيث فتحت بلاد فارس بالكامل ، وأذربيجان، وأرمينيا ، وجورجيا ومنطقة بحر قزوين من القفقاس ثم بعد ذلك خراسان وطبرستان وسجستان إلى كابل ، ثم توقفت الحركة زمن الفتنة الكبرى في آخر عهد الخليفة عثمان والخليفة علي رضي الله عنهما، حيث استئنفت في عهد بني أمية منذ خلافة معاوية وازدهرت في عهد خلافة عبد الملك بن مروان وأولاده، حيث استقر فيها ملك الإسلام ودعوته وتوطد فيما تلا ذلك من العصور الإسلامية .
* استمر أهل تلك البلاد بالنقض والانقلاب والقلاقل ولم يستتب حكم الإسلام ويلقي جرانه فيها إلى عهد الفاتح الكبير ( قتيبة بن مسلم الباهلي ) وهو الذي أعاد فتح بلاد خوارزم وبخارى وسمرقند ثم ولي خراسان . وهو الذي وطد حكم الإسلام في بلاد ما وراء النهر سنة 88هـ وهو ما يوافق سنة 706 ميلادية ، حيث وصلت جيوشه إلى تخوم الصين بعد ما فتح كاشغر عاصمة تركستان الشرقية. حيث كان قد تولى ولاية خراسان من قبل الحجاج في عهد الوليد بن عبد الملك ثم سار وحض الناس على الجهاد في بلاد ما وراء النهر .
* في عهد قتيبة بن مسلم أسلم ملك بخارى على يد قتيبة نفسه ودخل قومه في الإسلام وسمى ابنه باسم قتيبة وانتشر الإسلام في الترك وهم غالبية سكان المنطقة .
* ساعد العدل والإنصاف وحسن السياسة على انتشار الإسلام في المنطقة وقد نشأت فيها حركة علمية وحضارية إسلامية امتزج فيها العرب العجم فأقاموا صرح حضارة زاهرة متينة امتدت قروناً طويلة.
* ادى انتشار الإسلام والاستقرار في بلاد خراسان وما وراء النهر إلى حركة هجرة عربية كثيفة . حيث تذكر المصادر التاريخية ارتحال خمسين ألف أسرة عربية من العراق والبصرة استقرت هناك ثم تتالت الهجرات واندفاع الأسر العربية مع ثبوت الإسلام وازدهار التجارة والحضارة .
* امتدت هذه المرحلة الذهبية من أواخر القرن الأول إلى أوائل القرن السابع الهجري حيث بدأ اجتياح التتار بقيادة جنكيز خان للمنطقة سنة 600 هجرية تقريباً أي ما يعادل 1220 ميلادية فأسقط التتار الدولة الخوارزمية التي كانت تحكم المنطقة .
* أما عن تاريخ الممالك في هذه المنطقة منذ فتحها إلى غزو التتار فكان موجزه كالتالي :
- تبعت المنطقة الخلافة الأموية طيلة عهود ملوكها . ثم تبعت بعد ذلك الخلافة العباسية نحو قرن من الزمن ثم استقل حكامها عن مركز الخلافة عملياً وارتبطوا رمزياً وإسمياً وتتالت الممالك الإسلامية شبه المستقلة .
- قامت الدولة الطاهرية واستمرت من سنة 205هجرية – 259 هجرية .
- ثم قامت الدولة الصفارية على يد يعقوب بن الليث الصفار
- ثم قامت الدولة السامانية من 261هـ – 389هـ .
- ثم قامت الدولة الغزنوية 366هـ – 387هـ أي ( 976-997 ميلادية )، وكانت دول عظيمة فتحت الهند ونشرت الإسلام وكان أعظم ملوكها ( محمود سبكتكين) الغزنوي رحمه الله . وقد تميزت هذه المراحل بالحضارة العظيمة في مجالات الفقه والكتابة والتأليف والعلوم التطبيقية والعمارة والتجارة والقضاء والإدارة .
- ثم ظهر بعد ذلك السلاجقة الترك الذين حكموا خراسان وما وراء النهر وامتد سلطانهم إلى شمال العراق والشام وبلغت دولتهم مداها على يد الفاتح ألب أرسلان وابنه ملك شاه .
- ثم ظهرت الدولة الخوارزمية وامتد سلطانها وراء النهر وشمال أفغانستان وخراسان وكان مقرها في الجرجانية على شاطئ جيحون . ثم هاجمها التتار وخرت خراباً تاماً على يدهم وكان ذلك سنة 618هـ أي 1221ميلادية .
وقد ساهم ملوك خوارزم في نشر الإسلام في تركستان الشرقية شرقاً وشمالاً في أراضي الروس إلى حوض الفولفا مما أدى لدخول قبائل عظيمة من التتار والبلتار والترك في الإسلام .
* غزو التتار إلى بلاد التركستان ووسط آسيا وانتشار الإسلام فيهم :
* انطلق التتار من منغوليا .وولي أمرهم سنة 601هـ /1203م ( تيموحين)وهو صغير السن له من العمر 13 سنة فقط وما لبث أن سيطر على قبائل المغول وتلقب بلقب (جنكيز خان) وأسس جيشاً قوياً . وانطلق شرقاً فاستولى على معظم الصين ودخل بكين ثم انطلق غرباً .
* عبر نهر سيحون ثم دخل بلاد ما وراء النهر مدينة تلو أخرى فهدم وأحرق وقتل ودمر .
* خلف جنكيز خان حفيده (باتو) فغزا شرق أوربا ثم خلفه (هولاكو) الذي نزل تجاه العالم الإسلامي ودخل بغداد سنة 656هـ/1258م . وذبح آخر خلفاء بني العباس ( المستعصم )
* استسلم بعد ذلك أمراء الشام فاحتل التتار حلب ودمشق وزحفوا قاصدين مصر . فاتحدت فلول جيش الشام مع مماليك مصر بقيادة قطز وهزموا التتار في شمال فلسطين جنوب الشام في موقعة عين جالوت في بيسان سنة 1260 ميلادية .
* ظهر أحد ملوك المغول في تركستان واواسط آسيا وهو ( بركة خان بن جوجي) الذي غير اتجاه المغول باعتناقه الإسلام . وحكم من 654هجرية- 665هـ ، فانتشر الإسلام في القبيلة الذهبية التي سكنت أعالي بلاد ما وراء النهر ، وبدأ يجارب هولاكو الذي تحالف مع نصارى المشرق .
* وعلى يد هؤلاء التتار المسلمين ، دخلت بلاد القرم والبشكير وسيبيريا الغربية في الإسلام وأصبحت وأصبحت مدينة سيبر نسبة لملكها المسلم التركي ( صابر ) عاصمة إسلامية في القرن السابع الهجري، وانتشر الإسلام إلى نصف منغوليا وحكموا وسط آسيا إلى موسكو التي حكمها المسلمون من مدينة ( قازان) التي بنوها قريباً منها وهكذا خضعت عموم بلاد الاتحاد السوفيتي المعروف للإسلام الذي وصل أيام ( تيمور لنك ) إلى بولندا وكانت عاصمته (سمرقند ) .
* استمر الحكم في أولاد تيمور لنك وسط آسيا نحو مائة سنة ثم اقتتل الأولاد وضعفت الدولة .
* ظهرت بعدهم الأسرة الشيبانية وحكمت من عام 906-1006هـ وكانت عاصمتها بخارى.
* ثم ظهرت الأسرة الاستراخانية وامتد حكمها من 1006هـ إلى 1099هـ وكانوا على حرب مع الصفويين الشيعة في إيران.
* ثم انقسمت المنطقة في حكمها بين عدة أسر ضعيفة إلى مطلع القرن الرابع عشر الهجري حيث سقطت لقمة سائغة تحت الغزو الروسي القيصري

----------------------------
** منقول من بحث كتبه عمر عبد الحكيم

يتبع بإذن الله..













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Apr-2004, 01:12 AM   رقم المشاركة : 10
الأثيري
إغريقي



افتراضي الغزو الروسي لبلاد آسياالوسطى الإسلامية ومراحله


• كان الروس أمة وثنية ثم دخلوا النصرانية سنة 378هـ أي 988م.
• بعد فتح القسطنطينية من قبل العثمانيين سنة 857 هجرية الموافقة لسنة (1452)ميلادية فر قساوستها إلى روسيا . وصار الروس هم ممثلوا الكنيسة الشرقية وحاملوا لواء الصليبية في آسيا .
• ظهر إيفان الثالث سنة 885هـ / 1480ميلادية . وبدأ حروبه ضد التتار المسلمين وأبعدهم عن موسكو .
• خلفه حفيده (إيفان الرهيب ) الذي اكتسح بلاد التتار المسلمين واستولى على حوض الفولغا وفرض النصرانية على التتار فيها أو الهجرة .
• فرض إيفان النصرانية على بلاد البشكير . فاستخفى أهلها بالإسلام نحو 300سنة وأعلن أحفادهم الإسلام عام 1905 على عهد القيصر الذي أعطى الحريات الدينية .
• انتزع إيفان سيبيريا من المسلمين عام 988هـ /1580م . ثم احتل بلاد القفقاس التي كانت تابعة للعثمانيين مستفيداً من نزاعهم مع الشيعة الصفويين في إيران .
• اعترف شاه إيران ( نادر شاه ) للروس بالسيطرة على بلاد القفقاس عام 1813م وأعلن أهل القفقاس الجهاد ضد الروس بقيادة الداغستان وذلك 1722- 1859 فحاربوا الروس 137 سنة حتى خضعت القفقاس . ثم انطلق الروس إلى وسط آسيا بعد أن رأوا صعوبة الانتشار في أوربا . فقرر اسكندر الثاني قيصر روسيا عام 1273هـ/1856م أن وسط آسيا هو مجال التوسع الروسي واتجهت القوات القيصرية إلى وسط آسيا اعتباراً من 1276هـ / 1859م.
• احتل الروس طشقند عام 1282هـ/1865م، وتوالى بعد ذلك سقوط المدن والخانيات وهي (الإمارات الصغيرة ).
• فسقطت سمرقند 1868م . ثم بخارى 1873م. ثم خوارزم 1874م . وواجه الروس مقاومة شديدة في خوقند، فدكوا المدينة وأحدثوا بها مذبحة رهيبة سنة 1876م، ثم سقطت مرو وبلاد التركمان بعد مقاومة عنيفة من 1873 إلى 1874 م . وأتم الروس السيطرة على بلاد التركستان سنة 1900م وأصبحت حاضنة للإدارة العسكرية الروسية التي اتبعت فيها سياسة الستار الحديدي وحاولوا تنصير المسلمين .
• كان تحرك الروس وسقوط المسلمين سريعاً ، وذلك رغم المقاومة الباسلة نتيجة عوامل عديدة أهمها النزاع القومي والفرقة العرقية . وكذلك التخلف وتدني مستوى التعليم والتسليح . وكذلك ضعف الدولة العثمانية في استنابول وترهلها وعدم نجدتها للمسلمين .
• فرض الروس القياصرة سياسة البطش وفرضوا التخلف والجهل على البلاد ليسهل احتلالها .
• دبت الفوضى في دولة القياصرة مدة ربع قرن من (1905- 1928) واتسعت حركات التمرد السياسية التي أسفرت عن الثورة البلشفية بعد هزيمة القياصرة أمام اليابان وانهيار هيبتهم سنة 1904م ونتيجة كثرة الفساد الإداري والاقتصادي وسوء الإدارة في الأقاليم .
• بدأت الثورة البلشفية بحركة عمالية في مدينة بتروغراد في آذار سنة 1917م وعاد لينين من سويسرا وتسلم السلطة ونادى الأقليات في الاتحاد السوفيتي لمساعدته مقابل انصاف الأعراق والأديان بوعود كاذبة جذابة خص المسلمين بقدر كبير منها واستحثهم حتى انضم كثير من المسلمين إلى ثورة البلشفيك سعياً منهم للثأر من طغيان القياصرة .
• ورغم بوادر خيانة الروس البلشفيك للمسلمين سيطرت حالة التشرذم والتفكك عليهم وسعى كثير من رجال الدين المسلمين في الوقوف مع البلشفيك والسلطات الروسية وجروا وراءهم عوام المسلمين .
• استمر لينين في سياسة الخداع ووجه نداءات استعطاف وتعاضد مع المسلمين وانزل وثائق وبيانات استحثت المسلمين العثمانيين والإيرانيين ضد القياصرة وأرفق ذلك ببعض السياسات المنفتحة مع المسلمين مثل تسليم بعض الأوقاف والآثار الإسلامية لإدارتهم الدينية .
• مع ذلك لم يكن انخداع المسلمين بلينين كاملاً . فقد لاقت قواته مقاومة شرسة ولا سيما في بلاد التركستان وأوزبكستان ووادي فرغانة .
• حصلت ثورة أهلية إسلامية عارمة في منطقة الأورال وسيبيريا وهزموا الجيش الأحمر واستقرت تلك الثورة في وادي فرغانة وحاول العثمانيون مساعدتهم واستمرت تلك المقاومة من 1918- 1928م .
• بعد انهيار المقاومة دبت الفرقة والفساد في أوساط كثير من المسلمين التركستان والأوزبك وانضم كثير منهم للأحزاب والجمعيات والمؤسسة الشيوعية والاشتراكية وحاول كثير من رجال الدين المسلمين التوفيق بين الشيوعية والإسلام والماركسية ولم يحل هذا دون حصول سياسة تصفية المسلمين على عهد لينين ثم استالين حتى قضوا على من ناصرهم من المسلمين
• خلف استالين لينين واستمرت سياسة البطش الذي صار معلناً لا سيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية التي أبلى بها المسلمون الرازحون تحت احتلال الاتحاد السوفيتي بلاءً عظيماً. ووقعت كثير من قيادات المسلمين الدينية بصلابة مع الاتحاد السوفيتي وموسكو وستالين ضد الألمان في الحرب الثانية .
• استطاع ستالين أن يخدع كثير من القيادات الدينية الإسلامية المنافقة من أعلى ممثلي الأفتاء إلى كثير من عوام المسلمين . وبعد انتهاء الحرب شن ستالين حرب إبادة على المسلمين في القفقاس وجهوريات وسط آسيا وبلغ ضحاياه أكثر من 20 مليون مسلم . ثم استمرت هذه السياسة بعده في عهود حزوشوف وبرجينيف ومن تلاهم ، حتى تفكك الاتحاد السوفيتي بفضل الله ثم جهاد الأفغان والأمة الإسلامية في أفغانستان .
• وصل غورباتشوف إلى الحكم بعد حركة البروستريكا . وتفكك الاتحاد السوفيتي وزالت الشيوعية واستقلت شكلياً جمهوريات وسط آسيا . وربطتها روسيا معها بإدارة عسكرية وتواجد عسكري فعلي لا سيما على الحدود وخصوصاً في طاجيكستان وأزبكستان وتركمانستان.
• ثم أنشئ بإشراف أمريكي رابطة دول وسط آسيا لمقاومة الإسلام الزاحف من أفغانستان .
• على جبهة القفقاس ذاق الروس هزيمة منكرة على يد الشيشان ما بين 1994 و 1997 . وأعقب ذلك استقلال الشيشان . وتلوح بوادر انتقال الثورة إلى الداغستان ثم سائر القفقاس لتلتقي مع أوار النار المضطرمة تحت الرماد أيضاً في منطقة ما وراء النهر ووسط آسيا .

** المصدر السابق













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Apr-2004, 05:09 AM   رقم المشاركة : 11
rmadi41
بابلي



افتراضي

اامين اخي الأثيري

* امتدت هذه المرحلة الذهبية من أواخر القرن الأول إلى أوائل القرن السابع الهجري حيث بدأ اجتياح المغول بقيادة جنكيز خان للمنطقة سنة 600 هجرية تقريباً أي ما يعادل 1220 ميلادية فأسقط المغول الدولة الخوارزمية التي كانت تحكم المنطقة .
* أما عن تاريخ الممالك في هذه المنطقة منذ فتحها إلى غزو المغول فكان موجزه كالتالي :
- تبعت المنطقة الخلافة الأموية طيلة عهود ملوكها . ثم تبعت بعد ذلك الخلافة العباسية نحو قرن من الزمن ثم استقل حكامها عن مركز الخلافة عملياً وارتبطوا رمزياً وإسمياً وتتالت الممالك الإسلامية شبه المستقلة .
- قامت الدولة الطاهرية واستمرت من سنة 205هجرية – 259 هجرية .
- ثم قامت الدولة الصفارية على يد يعقوب بن الليث الصفار
- ثم قامت الدولة السامانية من 261هـ – 389هـ و هم من ال ساسان و يعد عصرهم من اكثر العهود استقرارا و كانوا على جانب عظيم من التدين والحضارة .
- ثم قامت الدولة الغزنوية 366هـ – 387هـ أي ( 976-997 ميلادية )، وكانت دولة عظيمة فتحت الهند ونشرت الإسلام وكان أعظم ملوكها ( محمود سبكتكين) الغزنوي رحمه الله و هم أتراك الا انهم نسبوا لغزنة لولادتهم بها . وقد تميزت هذه المراحل بالحضارة العظيمة في مجالات الفقه والكتابة والتأليف والعلوم التطبيقية والعمارة والتجارة والقضاء والإدارة .
- ثم ظهر بعد ذلك السلاجقة الترك الذين حكموا خراسان وما وراء النهر وامتد سلطانهم إلى شمال العراق والشام وبلغت دولتهم مداها على يد الفاتح ألب أرسلان وابنه ملك شاه .
- ثم ظهرت الدولة الخوارزمية وامتد سلطانها وراء النهر وشمال أفغانستان وخراسان وكان مقرها في الجرجانية على شاطئ جيحون . ثم هاجمها المغول وخربت خراباً تاماً على يدهم وكان ذلك سنة 618هـ أي 1221ميلادية .
وقد ساهم ملوك خوارزم في نشر الإسلام في تركستان الشرقية شرقاً وشمالاً في أراضي الروس إلى حوض الفولفا مما أدى لدخول قبائل عظيمة من الترك ( التتار والبلغار والترك ) في الإسلام .
* غزو المغول بلاد التركستان ووسط آسيا وانتشار الإسلام فيهم :
* انطلقالمغول من منغوليا .وولي أمرهم سنة 601هـ /1203م ( تيموجين)وهو صغير السن له من العمر 13 سنة فقط وما لبث أن سيطر على قبائل المغول وتلقب بلقب (جنكيز خان) وأسس جيشاً قوياً و كان أن أول ما فعله قيامه بحروب ضارية ضد جيرانه التتار الترك ( راجع تاريخ المغول لفؤاد عبد المعطي الصياد ). وانطلق شرقاً فاستولى على معظم الصين ودخل بكين ثم انطلق غرباً .
* عبر نهر سيحون ثم دخل بلاد ما وراء النهر مدينة تلو أخرى فهدم وأحرق وقتل ودمر .
* خلف جنكيز خان حفيده (باتو) فغزا شرق أوربا ثم خلفه (هولاكو) الذي نزل تجاه العالم الإسلامي ودخل بغداد سنة 656هـ/1258م . وذبح آخر خلفاء بني العباس ( المستعصم )
* استسلم بعد ذلك أمراء الشام فاحتل المغول حلب ودمشق وزحفوا قاصدين مصر . فاتحدت فلول جيش الشام مع مماليك مصر بقيادة قطز وهزموا المغول في شمال فلسطين جنوب الشام في موقعة عين جالوت في بيسان سنة 1260 ميلادية .
* ظهر أحد ملوك المغول في تركستان واواسط آسيا وهو ( بركة خان بن جوجي) الذي غير اتجاه المغول باعتناقه الإسلام . وحكم من 654هجرية- 665هـ ، فانتشر الإسلام في القبيلة الذهبية ( وهي عشيرة عبارة عن من المغول و الاتراك و كان التركمان يشكلون معظمها ) التي سكنت أعالي بلاد ما وراء النهر ، وبدأ يحارب هولاكو الذي تحالف مع نصارى المشرق .
* وعلى يد هؤلاء التتار المسلمين ، دخلت بلاد القرم والبشكير وسيبيريا الغربية في الإسلام وأصبحت وأصبحت مدينة سيبر نسبة لملكها المسلم التركي ( صابر ) عاصمة إسلامية في القرن السابع الهجري، وانتشر الإسلام إلى نصف منغوليا وحكموا وسط آسيا إلى موسكو التي حكمها المسلمون من مدينة ( قازان) التي بنوها قريباً منها وهكذا خضعت عموم بلاد الاتحاد السوفيتي المعروف للإسلام الذي وصل أيام ( تيمور لنك ) إلى بولندا وكانت عاصمته (سمرقند ) .
* استمر الحكم في أولاد تيمور لنك وسط آسيا نحو مائة سنة ثم اقتتل الأولاد وضعفت الدولة .
* ظهرت بعدهم الأسرة الشيبانية وحكمت من عام 906-1006هـ وكانت عاصمتها بخارى و لها حروب كبيرة ضد الشيعة الصفويين و قتل فيها شيباني خان و عبد الله خان .
* ثم ظهرت الأسرة الاستراخانية وامتد حكمها من 1006هـ إلى 1099هـ وكانوا على حرب مع الصفويين الشيعة في إيران.
* ثم انقسمت المنطقة في حكمها بين عدة أسر ضعيفة إلى مطلع القرن الرابع عشر الهجري حيث سقطت لقمة سائغة تحت الغزو الروسي القيصري













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 rmadi41 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2004, 08:09 AM   رقم المشاركة : 12
الأثيري
إغريقي



افتراضي الغزو الروسي لبلاد آسيا الوسطى الإسلامية ومراحله

• كان الروس أمة وثنية ثم دخلوا النصرانية سنة 378هـ أي 988م.
• بعد فتح القسطنطينية من قبل العثمانيين سنة 857 هجرية الموافقة لسنة (1452)ميلادية فر قساوستها إلى روسيا . وصار الروس هم ممثلوا الكنيسة الشرقية وحاملوا لواء الصليبية في آسيا .
• ظهر إيفان الثالث سنة 885هـ / 1480ميلادية . وبدأ حروبه ضد التتار المسلمين وأبعدهم عن موسكو .
• خلفه حفيده (إيفان الرهيب ) الذي اكتسح بلاد التتار المسلمين واستولى على حوض الفولغا وفرض النصرانية على التتار فيها أو الهجرة .
• فرض إيفان النصرانية على بلاد البشكير . فاستخفى أهلها بالإسلام نحو 300سنة وأعلن أحفادهم الإسلام عام 1905 على عهد القيصر الذي أعطى الحريات الدينية .
• انتزع إيفان سيبيريا من المسلمين عام 988هـ /1580م . ثم احتل بلاد القفقاس التي كانت تابعة للعثمانيين مستفيداً من نزاعهم مع الشيعة الصفويين في إيران .
• اعترف شاه إيران ( نادر شاه ) للروس بالسيطرة على بلاد القفقاس عام 1813م وأعلن أهل القفقاس الجهاد ضد الروس بقيادة الداغستان وذلك 1722- 1859 فحاربوا الروس 137 سنة حتى خضعت القفقاس . ثم انطلق الروس إلى وسط آسيا بعد أن رأوا صعوبة الانتشار في أوربا . فقرر اسكندر الثاني قيصر روسيا عام 1273هـ/1856م أن وسط آسيا هو مجال التوسع الروسي واتجهت القوات القيصرية إلى وسط آسيا اعتباراً من 1276هـ / 1859م.
• احتل الروس طشقند عام 1282هـ/1865م، وتوالى بعد ذلك سقوط المدن والخانيات وهي (الإمارات الصغيرة ).
• فسقطت سمرقند 1868م . ثم بخارى 1873م. ثم خوارزم 1874م . وواجه الروس مقاومة شديدة في خوقند، فدكوا المدينة وأحدثوا بها مذبحة رهيبة سنة 1876م، ثم سقطت مرو وبلاد التركمان بعد مقاومة عنيفة من 1873 إلى 1874 م . وأتم الروس السيطرة على بلاد التركستان سنة 1900م وأصبحت حاضنة للإدارة العسكرية الروسية التي اتبعت فيها سياسة الستار الحديدي وحاولوا تنصير المسلمين .
• كان تحرك الروس وسقوط المسلمين سريعاً ، وذلك رغم المقاومة الباسلة نتيجة عوامل عديدة أهمها النزاع القومي والفرقة العرقية . وكذلك التخلف وتدني مستوى التعليم والتسليح . وكذلك ضعف الدولة العثمانية في استنابول وترهلها وعدم نجدتها للمسلمين .
• فرض الروس القياصرة سياسة البطش وفرضوا التخلف والجهل على البلاد ليسهل احتلالها .
• دبت الفوضى في دولة القياصرة مدة ربع قرن من (1905- 1928) واتسعت حركات التمرد السياسية التي أسفرت عن الثورة البلشفية بعد هزيمة القياصرة أمام اليابان وانهيار هيبتهم سنة 1904م ونتيجة كثرة الفساد الإداري والاقتصادي وسوء الإدارة في الأقاليم .
• بدأت الثورة البلشفية بحركة عمالية في مدينة بتروغراد في آذار سنة 1917م وعاد لينين من سويسرا وتسلم السلطة ونادى الأقليات في الاتحاد السوفيتي لمساعدته مقابل انصاف الأعراق والأديان بوعود كاذبة جذابة خص المسلمين بقدر كبير منها واستحثهم حتى انضم كثير من المسلمين إلى ثورة البلشفيك سعياً منهم للثأر من طغيان القياصرة .
• ورغم بوادر خيانة الروس البلشفيك للمسلمين سيطرت حالة التشرذم والتفكك عليهم وسعى كثير من رجال الدين المسلمين في الوقوف مع البلشفيك والسلطات الروسية وجروا وراءهم عوام المسلمين .
• استمر لينين في سياسة الخداع ووجه نداءات استعطاف وتعاضد مع المسلمين وانزل وثائق وبيانات استحثت المسلمين العثمانيين والإيرانيين ضد القياصرة وأرفق ذلك ببعض السياسات المنفتحة مع المسلمين مثل تسليم بعض الأوقاف والآثار الإسلامية لإدارتهم الدينية .
• مع ذلك لم يكن انخداع المسلمين بلينين كاملاً . فقد لاقت قواته مقاومة شرسة ولا سيما في بلاد التركستان وأوزبكستان ووادي فرغانة .
• حصلت ثورة أهلية إسلامية عارمة في منطقة الأورال وسيبيريا وهزموا الجيش الأحمر واستقرت تلك الثورة في وادي فرغانة وحاول العثمانيون مساعدتهم واستمرت تلك المقاومة من 1918- 1928م .
• بعد انهيار المقاومة دبت الفرقة والفساد في أوساط كثير من المسلمين التركستان والأوزبك وانضم كثير منهم للأحزاب والجمعيات والمؤسسة الشيوعية والاشتراكية وحاول كثير من رجال الدين المسلمين التوفيق بين الشيوعية والإسلام والماركسية ولم يحل هذا دون حصول سياسة تصفية المسلمين على عهد لينين ثم استالين حتى قضوا على من ناصرهم من المسلمين
• خلف استالين لينين واستمرت سياسة البطش الذي صار معلناً لا سيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية التي أبلى بها المسلمون الرازحون تحت احتلال الاتحاد السوفيتي بلاءً عظيماً. ووقعت كثير من قيادات المسلمين الدينية بصلابة مع الاتحاد السوفيتي وموسكو وستالين ضد الألمان في الحرب الثانية .
• استطاع ستالين أن يخدع كثير من القيادات الدينية الإسلامية المنافقة من أعلى ممثلي الأفتاء إلى كثير من عوام المسلمين . وبعد انتهاء الحرب شن ستالين حرب إبادة على المسلمين في القفقاس وجهوريات وسط آسيا وبلغ ضحاياه أكثر من 20 مليون مسلم . ثم استمرت هذه السياسة بعده في عهود حزوشوف وبرجينيف ومن تلاهم ، حتى تفكك الاتحاد السوفيتي بفضل الله ثم جهاد الأفغان والأمة الإسلامية في أفغانستان .
• وصل غورباتشوف إلى الحكم بعد حركة البروستريكا . وتفكك الاتحاد السوفيتي وزالت الشيوعية واستقلت شكلياً جمهوريات وسط آسيا . وربطتها روسيا معها بإدارة عسكرية وتواجد عسكري فعلي لا سيما على الحدود وخصوصاً في طاجيكستان وأزبكستان وتركمانستان.
• ثم أنشئ بإشراف أمريكي رابطة دول وسط آسيا لمقاومة الإسلام الزاحف من أفغانستان .
• على جبهة القفقاس ذاق الروس هزيمة منكرة على يد الشيشان ما بين 1994 و 1997 . وأعقب ذلك استقلال الشيشان . وتلوح بوادر انتقال الثورة إلى الداغستان ثم سائر القفقاس لتلتقي مع أوار النار المضطرمة تحت الرماد أيضاً في منطقة ما وراء النهر ووسط آسيا.

المصدر السابق..
يتبع













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2004, 08:14 AM   رقم المشاركة : 13
الأثيري
إغريقي



افتراضي واقع جمهوريات آسيا الوسطى والمسلمين

بعد تفكك الاتحاد السوفيتي
------------------------------------------
* تكون الاتحاد السوفيتي البائد قبل تفككه من خمسة عشر جمهورية اتحادية رئيسية وبلغ عدد سكانه مجتمعاً نحو 286 مليون نسمة ، وشغل مساحة إجمالية قدرها 22 مليون كم2 ، وكانت نسبة عدد السكان المسلمين فيه نحو 75 مليون نسمة .
والمطلع على نسبة المسلمين في تلك الجمهوريات يندهش من الاكتشاف أنه كان أكثر من نصف مساحته قائمة أصلاً على الجمهوريات الإسلامية الأصل ، وأن معظم عواصمه الرئيسية كانت حواضر إسلامية قبل مائة سنة فقط ، وامتد ذلك لأكثر من ألف سنة ، فسبحان الله، ولعل الاحصائيات الرسمية التالية تبرز هذا وهي احصائية ذات دلالات سياسية وعسكرية مستقبلية بعيدة المدى .
فجمهوريات الاتحاد السوفيتي البائد حسب أهميتها ونسبة المسلمين فيها هي على الشكل التالي :
* أولاً : جمهورية روسيا الاتحادية : عاصمتها موسكو . مساحتها نحو 10 مليون كم2. عدد سكانها نحو 143مليون نسمة ونسبة المسلمين فيها تتراوح ما بين 10-25% من السكان .
ويتبع جمهورية روسيا الاتحادية عدة جمهوريات تقع في حوض الفولغا وهي :
1-جمهورية بشكيريا : عاصمتها ( أوفا ) ، عدد سكانها 4.5 مليون نسمة ، نسبة المسلمين فيها 56%
2- جمهورية تتارستان: عاصمتها ( قازان) سكانها 4.5 مليون نسمة .نسبه المسلمين فيها 50% .
3- جمهورية مورديفيا : عاصمتها ( شارنسك) " 1.15 مليون " " " " 55% .
4-جمهورية ماري، عاصمتها ( يوشكارا اولا) " مليون " " " " 52%
5- جمهورية أورنبرغ : عاصمتها ( ألوينبرغ شكالوف ) " 250 ألف نسمة " " " 50%
6- جمهورية أدمورت : عاصمتها ( أجنسيك ) " 1.850 مليون نسمة " " " 52%
ويبتع جمهورية روسيا الاتحادية خمس جمهوريات ذات حكم ذاتي تقع شمال القفقاس وهي :
1-داغستان : عاصمتها ( مجح قلعة) وعدد سكانها 2.35 مليون نسمة . نسبة المسلمين 60%
2-كبارداي بلكار : عاصمتها( نالجيك ) وعدد سكانها 760 ألف نسمة . نسبة المسلمين 55%
3- جمهورية قارشاي شركس : عاصمتها شركس . سكانها 450 ألف نسمة . المسلمين 60%
4- أوستينيا الشمالية : عاصمتها ( اردجونيكرزي) سكانها نحو مليون نسمة . المسلمين 55%
5- الشيشان أنجوش : عاصمتها (جروزني ) سكانها 1.73 مليون المسلمين 66%
6- جمهورية الأديجا : عاصمتها ( ماي كوب ) عدد سكانها 540 ألف نسمة . المسلمين 50%
7- جمهورية سيبيريا : عاصمتها ( أومسك ) سكانها 25 مليون نسمة نسبة المسلمين 25%
هذا عن جمهورية روسيا الاتحادية ذاتها، ثم نأتي إلى :
ثانياً : جمهورية روسيا البيضاء : عاصمتها (مسنك) وعدد سكانها مليون نسمة نسبة المسلمين غير محددة .
ثالثاُ : جمهورية أوكرانيا : عاصمتها ( كييف ) وعدد سكانها 51 مليون نسمة بما في ذلك سكان ولاية القرم ( وعددهم 7 مليون ) ونسبة المسلمين فيها 71%
رابعاً : جهورية لا تفيا : عاصمتها ( ميلنوس ) وسكانها 2.5مليون نسبة المسلمين غير معروفة
خامساً : جمهورية استونيا : عاصمتها ( نازلين ) سكانها 1.15 مليون نسمة . نسبة المسلمين غير معروفة .
سادساً : جمهورية مولدافيا : عاصمتها ( كشينوف ) عدد سكانها 4 مليون نسمة نسبة المسلمين 5%
سابعاً : جمهورية لتوانيا : عاصمتها (ريجا) سكانها 3.5 مليون نسمة وفيها 18000 مسلم .
ثامناً : جمهورية أرمينيا : عاصمتها ( باريفان ) وسكانها 3.3 مليون نسمة نسبة المسلمين فيها 17%.
ويتبعها جمهورية نخجيفان بحكم ذاتي وسكانها 300 ألف نسمة عاصمتها ناجوان ونسبة المسلمين 95%.
تاسعاً : جمهورية جورجيا : وعاصمتها ( تفليس) وسكانها 3.5 مليون نسمة نسبة المسلمين فيها 19% وتتبع جورجيا كل من :
جمهورية أبجازيا : عاصمتها (سوقوم) وسكانها 750 ألف نسمة نسبة المسلمين فيها 19%
جمهورية أجاريا : عاصمتها ( باطوم) وسكانها 450 ألف نسمة نسبة المسلمين فيها 40%
عاشراً : جمهورية أذربيجان : عاصمتها باكو وعدد سكانها 7.27 مليون نسمة ، نسبة المسلمين فيها 82% أكثرهم من الشيعة .
ثم جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية وهي :
أحد عشر : جمهورية أوزبكستان : مساحتها 447.400 كم2 . عاصمتها (طشقند) عدد سكانها 25 مليون نسمة ، نسبة المسلمين فيها 88% من السكان .
إثنى عشر : جمهورية طاجيكستان : عاصمتها (دوشنبيه) . وسكانها 5.5 مليون نسمة نسبة المسلمين فيها 80% .
ثلاث عشر : جمهورية قيزغيزستان : وعاصمتها (بتشكيك ) وسكانها 5 مليون نسمة . نسبة المسلمين 73%.
أربعة عشر : جمهورية تركمانستان : عاصمتها عشق أباد ، سكانها 4 مليون . نسبة الإسلام فيهم 86%.
خمسة عشر : جمهورية قازاخستان : وعاصمتها( المآتا ) ، وسكانها 17 مليون نسبة المسلمين 52%.
وقد استقلت الجمهوريات الأربعة عشر عن الاتحاد السوفيتي الذي لم يبقى منه إلا روسيا الاتحادية . وهناك عدد من الجمهوريات داخلها تطالب بالاستقلال والانفصال .
وهكذا وبدلالة الاحصائيات والأرقام فإن نسبة المسلمين في هذه الجمهوريات نسبة لا يستهان بها مما يجعلهم أرضية ممتازة جداً للجهاد لرفع الاحتلال الصليبي الروسي عنهم وهم بحكم طول فترة الاحتلال أهل البلاد وخير أدلة لحركة الجهاد والدعوة فيها وهي مساحات بلاد شاسعة وخيرات وفيرة وغنائم تنتظر حصادها لا يحصيها إلا الله .
أما عن واقع جمهوريات آسيا الوسطى الخمسة وهي موضوع البحث فهي البلاد الخمسة .
أوزبكستان . طاجيكستان . تركمانتسان . قزغيزستان . كازخستان . والتي تسمى بمجموعها بلاد التركستان الغربية . ومساحتها الإجمالية 4.106.000 مليون كم2 . وقلب المنطقة أهمية من حيث العواصم الإسلامية وعدد السكان هي أوزبكستان .
أما قيزغيزستان : فمساحتها 200 ألف كم2 . والقرغيز من أصل تركي بالأساس ونسبتهم 43.8% من السكان ، ونسبة الروس 29.2 % والأوزبك 10.6% والأوكران 4.1 والتتار 2.4% بالإضافة لعناصر أخرى، ويقوم الاقتصاد أساساً على الزراعة والرعي والصناعة التي تطورت في عصر الروس ، وفيها من الثروات البترول والغاز والفحم والرصاص ، والزئبق وسوى ذلك .
وأما كازاخستان : فمساحتها 2.500.000 ونسبة الروس فيها 43,2% والقزق 32.2% والاوكران 7.2% والتتار 2.2% والمسلمون كما ذكرنا 52% وهي بلاد زراعية خصبة وفيها مياه وفيرة . وقد حصل فيها تطور صناعي وعلى أراضيها كثير من المفاعلات النووية الروسية ومحطة الاتصالات الفضائية وإطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ بعيدة المدى .
وأما طاجيكستان : فمساحتها 1.43 ألف كم2 وعدد سكانها نحو 5 مليون نسمة نسبة المسلمين فيهم نحو 86% كما ذكرنا . والطاجيك من أصل فارسي خليط من الأتراك والإيرانيين وهم 56.2% من السكان ونسبة الروس فيها 12% والتتار 2.4% ومعظمهم في الجنوب الشرقي في هضبة بامير وهناك نسبة من القرغيز والأوزبك . وفي طاجيكستان أعلى محطة ارصاد في العالم في هضبة البامير 7400م وفيها حركة إسلامية نشطة أوشكت على الإطاحة بالحكومة الشيوعية بعد الاستقلال عن روسيا ولكن الحكومة والروس استدرجوها إلى العمل السياسي المشترك مع الحكومة بسبب خيانة مسعود ورباني لهم في أفغانستان . اقتصاد طاجيكستان زراعي وفيها القطن والفواكه وقصب السكر وفيها صناعته ومن ثرواتها الذهب والأحجار الكريمة واليورانيوم وفيها مصانع لتخصيب المواد المشعة في المراحل الأولى وللروس فيها قاعدة نووية في هضبة البامير ما زال الروس يحتفظون بها .
*ثم تركمانستان : وعاصمتها عشق آباد ومساحتها نحو 500.000كم2 وعدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة ،نسبة المسلمين فيهم نحو 86% وهم من الأتراك أيضاً .
وفيها تركيبة سكانية من التركمان والأوزبك والفرسوان وغيرهم من قوميات المنطقة وتأتي أهميتها من وجود احتياطيات من البترول والغاز ، والتي سيطرت عليها إلى الآن الاحتكارات الأمريكية ، وتكافح الحكومات أيضاً انتشار الصحوة الإسلامية فيها ، وهي عضو في إتحاد دول وسط آسيا التي تدار بإشراف الروس والاتفاق مع الأمريكان .
*وأخيراً أوزبكستان : مساحتها 447.400كم2 ، وأهم مدنها بخارى ، سمرقند ، طشقند ، خوارزم ، وعدد سكانها نحو 25 مليوناً ومعظمهم من المسلمين السنة 88% ، نسبة الأوزبك وهم من العرق التركي نحو 70% والروس 10% وفيها خليط من الطاجيك والقازان والقرقيز واليوغور ، ويتكلم الأوزبك لغة تركية قريبة للغة العثمانية القديمة . وبالمجمل فإن في أوزبكستان أقليات يصل عددها إلى 130 قومية .الشمال الغربي على ضفاف بحر خوارزم (الأورال) سهلى فيه بادية أما الشرق فمناطق جبلية كثيرة الأمطار والمياه .
أكبر المدن طشقند وهي العاصمة يقطنها نحة 2.5 مليون نسمة . وهي بلاد زراعية . وقد تطورت فيها الصناعات الثقيلة إلتي ركزها الاتحاد السوفيتي كالنسيج والآلات الزراعية وآلات حفر المناجم والمعلبات وتجميع السيارات . وتكثر فيها زراعة القطن والأرز والفواكه .
نسبة المتعلمين في أوزبكستان نحو 99.7% وهي عالية كذلك في معظم آسيا الوسطى .
حصل في أوزبكستان بعد الاستقلال عن الروس تحول بطيء نحو الديمقراطية مع الحفاظ على منع الإسلاميين من تشكيل الأحزاب . وقد حل النفوذ والاحتلال الاقتصادي الأمريكي محل الروسي على مستوى كبير . يعيش في أوزبكستان 130.000 من اليهود الأصليين منهم 40 ألف في ترمذ على حدود أفغانستان وقد حافظ الأوزبك بتماسك على إسلامهم وكانت بلادهم ولا سيما وادي فرغانة أهم قلعة في مواجهة الروس القياصرة ثم البلاشفة وقد انتشرت في أوزبكستان الحجرات السرية لتعليم الإسلام للأوزبك ولكثير من طلبة العلم من سائر آسيا الوسطى .
في أوزبكستان حركة بوادر جهادية وليدة . لها علاقة بطاجيكستان ربما كانت الأساس لانطلاق حركة جهادية مبشرة على مستوى آسيا الوسطى إن شاء الله .
في أوزبكستان كما معظم المنطقة ثروات أهمها مناجم الذهب والغاز والبترول قرب بحر قزوين ومعظم هذه الثروات الآن تحت الاستثمارات اليهودية الأمريكية . كما أن في أوزبكستان مخزون هائل من الاحتياط العسكري للاتحاد السوفيتي البائد .
* وخلاصة أحوال المسلمين في آسيا الوسطى بعد رحيل السيطرة الروسية .
1- استمرار العلاقات الأمنية والعسكرية مع الجيش والأمن الروسي لا سيما على الحدود مع أفغانستان
2- ارتباط الدول الخمسة بإشراف روسي أمريكي في حلف دول وسط آسيا وهو حلف أمني عسكري لمواجهة مد الجهاد والإسلام القادم من أفغانستان .
3- حلول الاحتلال والنفوذ الأمريكي اليهودي الغربي وما يتبع ذلك من سيطرة اقتصادية وثقافية وحركات تبشير وتنصير مكان النفوذ الروسي الشيوعي السابق .
4- تحول الكوادر والأحزاب والشخصيات الشيوعية الأساسية إلى العمالة للأمريكان تحت مسميات جديدة قومية ووطنية وديمقراطية .
5- استمرار سياسة العداء للإسلام وبشكل سافر على يد المرتدين والشيوعيين من أبناء المسلمين في البلد بعد أن كانت هذه المهمة موكلة للاستعمار الصليبي الروسي . وبذلك شنت هذه الحكومات حرباً مكشوفة على الحركات والدعوة والنشاطات الإسلامية المختلفة كالمدارس ودور التحفيظ ومظاهر الالتزام . فطاردت بشكل خاص التوجهات الجهادية كما في عموم بلاد الإسلام تحت مسمى مكافحة الإرهاب ..
6- في طاجيكستان وصلت المواجهة مع الإسلاميين لحد الصدام المسلح وتمكنت الحكومة من تدجين الحركة الإسلامية الأساسية فيها وهي حركة النهضة فيما تستمر أجزاء من الحركة ذات التوجه الجهادي مسيطرة على مناطق وأجزاء من طاجيكستان.
7- في أوزبكستان ومع ميلاد بوادر جهادية وصلت لحد التخطيط لقتل رئيس الدولة وتنفيذ بعض الأعمال الجهادية العسكرية حصلت موجة من الاعتقالات تلتها محاكم صدرت فيها أحكام ظالمة بالإعدام على ستة مجاهدين وبالسجن على عشرات آخرين وأثبتت هذه المواجهة الدعم والتعاون الأمني الأقليمي على مستوى الدول الخمسة والدولي بإشراف أمريكي حيث اعتقل العديد من هؤلاء المتهمين من دول متعددة وسلموا لحكومة أوزبكستان فوراً.

المصدر السابق..
يتبع













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2004, 04:17 AM   رقم المشاركة : 14
الأثيري
إغريقي



افتراضي لمحة جغرافية عن تركستان الشرقية

الموقع والتقسيم:
تقع تركستان ( بلاد الأتراك) في أسيا الوسطى وتحدها من الشرق الصين ومنغوليا, ومن الغرب قزوين ونهر أورال, ومن الجنوب التبت وكشمير وباكستان وأفغانستان وإيران, ومن الشمال منغوليا وسيبيريا. وكان يتقاسمها بالاحتلال كل من الاتحاد السوفيتي السابق والصين الشعبية, بموجب معاهدات عديدة بدأت بمعاهدة " برشينك" في أغسطس 1689 م. وانتهت بمعاهدة " سانت بتروسبورغ" في فبراير 1981م.
ويعرف الجزء الغربي الذي كان يحتله الاتحاد السوفييتي بتركستان الغربية.أما الجزء الشرقي الذي احتلته الصين الشعبية فيعرف بتركستان الشرقية ويبلغ مساحته(750 734 .1 ) وهو بذلك يكون حوالي ضعف مساحة مصر, وكذلك ضعف مساحة باكستان.
تركستان الشرقية بلاد داخلية حيث يبعد أقرب البحار إليها حوالي 1900 كلومتر, وهي تعتبر شبه صحراوية بصفتها العامة, يتقاسم سطحها ثلاث سلاسل جبلية وحوضين وهما كما يلي:
1 ـ جبال الذهب (التون تاغ ) وتعرف بوفرة مناجم الذهب فيها.
2 ـ الجبال السماوية ( تنغري تاغ ) ويبلغ طولها 2500 كم.
3 ـ جبال قراقوروم.
4 ـ حوض تاريم البيضوي الشكل في جنوب البلاد, ويجري فيها نهر تاريم.
5 ـ حوض جونغاريا, ويقع في شمال البلاد.
ثروة تركستان الشرقية الاقتصادية:
تعتبر تركستان الشرقية أحد أغنى البلاد الإسلامية لما يتوفر في أراضيها من المعادن, وهي تشكل العصب الاقتصادي بالنسبة للصين لما تحتويه من بترول ومعادن أخرى هامة. حيث يقدر مخزونها من البترول بأنه أكبر ثاني مخزون في العالم من بعد الشرق الأوسط, يبلغ إنتاجها السنوي خمسة ملايين طن, ويستخرج خام الحديد بكميات كبيرة حيث يبلغ إنتاجه حوالي 250 مليون طن سنويا, أما الذهب فيوجد بها ما يزيد عن 56 منجما. أما عن مخزون اليوارنيوم فيصل مخزونه إلى 12 ترليون طن, ويبلغ إنتاجها من الملح الصخري 450 ألف طن سنويا, ويكفي مخزونه احتياج العالم لمدة 1000 عام.
المحاصيل الزراعية: تشتهر تركستان الشرقية بأنواع عديدة من الفاكهة والحبوب التي يستخرج منها الزيوت مثل السمسم وزهرة الشمس, ويشكل الأرز والقمح أهم المحاصيل الزراعية في البلاد, ويعتبر القطن من المحاصيل الاقتصادية الهامة في البلاد. وتشتهر كذلك بالثروة الحيوانية الضخمة للأغنام والمواشي والخيول والإبل.
الإسلام في تركستان الشرقية:
فتحت تركستان الشرقية أول مرة على يد القائد المجاهد قتيبة بن مسلم حيث دخل إلى " كاشغر " وذلك في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عام ( 96 هـ / 715 م )
وفي نهاية العصر الأموي وبداية العصر العباسي الأول في القرن الثالث للهجرة أسلم الخاقان سلطان " ستوق بوغراخان " وسمى نفسه عبد الكريم, وتبعه في الإسلام أبناؤه وكبار رجال دولته, ومنذ ذلك اليوم أصبح الإسلام دينا رسميا للدولة, وبقيت تركستان دولة إسلامية مستقلة حوالي تسعة قرون, ومنذ ذلك الحين جميع أهلها مسلمون.
الاحتلال الصيني لتركستان الشرقية:
في القرون الثامن عشر الميلادي وقعت أجزاء كثيرة من العالم الإسلامي فريسة للاستعمار الأوروبي والأسيوي. ففي أسيا اتفق المستعمران الروسي والصيني على تقسيم أرض المسلمين الأتراك من خلال عدة معاهدات. وسقط هذا الجزء المسلم في يد الصين بعد أن لقي ( 000. 200. 1 ) تركستاني حتفهم, ونفي (22000 ) عائلة تركية إلى داخل الصين.
الاستقلال التركستاني:
ثار المسلمون في تركستان الشرقية ضد الاستعمار الصيني والاضطهاد البوذي سبعة ثورة كبيرة عارمة. أثمر آخرها عام 1863 م على تحرير تركستان الشرقية من الحكم الصيني وتكوين مملكة مستقلة في القرن التاسع عشر الميلادي, تشكلت حكومات محلية في خمس مناطق, وانضوت جميعها تحت حكم " أتاليق غازي يعقوب بك " الذي منحه السلطان العثماني لقب أمير المسلمين, وكان أتاليق رجلا جيدا أنشأ المساجد والمدارس الإسلامية, ومازال عدد منها موجودا حتى الآن, ولكن الأطماع الاستعمارية لروسيا والصين تجددت وبالفعل استولت القوات الصينية على تركستان الشرقية في عام 1878 م. وصدر مرسوم في 18 نوفمبر 1884 م بجعل تركستان الشرقية مقاطعة. وتسميتها " سنكيانج " أي المستعمرة الجديدة وجعل " أورومتشي " عاصمة لها.
الاستقلال الثاني لتركستان الشرقية:
استمرت ثورات التركستانيين ضد الاستعمار الصيني, وقتل مليون آلا لاف من المسلمين في سبيل خلاصهم وخلاص بلادهم من الحكم الصيني البوذي, وكانت الحكومة الصينية تقمع تلك الانتفاضات بكل وحشية وقسوة. وكلما زادت في اضطهادهم وعنفها تجد في أهلها الإصرار, حتى تمكن أحد أصحاب الاتجاهات الدينية وهو " ثابت داموللا " من تحرير البلاد وتشكيل جمهورية تركستان الشرقية في كاشغر بتاريخ 12 نوفمبر 1933 م.
ولكن الوالي الصيني (شنغ شي تساي ) يقضي على الثوار وجمهوريتهم في شهر يوليو 1934 م بمساعدة الروسيا الخائف من وجود هذه الدولة الفتية المسلمة بكل ما يحتاجه في إزالتها.
الحكم الصيني الشيوعي في تركستان الشرقية:
في عام 1949 م أعلن قائد الجيش الصيني في تركستان الشرقية استسلام البلاد وخضوعها " لماوتسي تونغ " زعيم الحزب الشيوعي الصيني, ودخلت القوات الصينية الشيوعية تركستان الشرقية في أكتوبر 1949 م. وبذلك بدأ عهد جديد من الإرهاب والظلم في تاريخ تركستان الشرقية المسلمة.
مرحلة ما بعد " ماوتسي تونغ "
تتميز هذه الفترة بتحول الشيوعيين من تطبيق سياسة الإرهاب المكشوف إلى ممارسة سياسة تطبيق الشيوعية العلمية والتصيين الثقافي. ومن أبرز هذه الممارسات:
أولا: التضييق في ممارسة الشعائر الدينية والحيلولة دون انتشار تعاليم الإسلام وذلك لقطع صلة الأجيال الجديدة بهويتهم الإسلامية.
ثانيا: منع أفراد الشعب التركستاني من ممارسة حقوقهم الإنسانية المشروعة كالتعليم وحرية التعبير إلى جانب الاعتداء بالمطاردة والاعتقال بل والقتل.
ثالثا: مصادرة ثروات تركستان الشرقية وحرمان أهلها الأصليين من خيرات بلادهم, وفرض حياة الفقر والعوز عليهم وإهمال التنمية الاقتصادية في البلاد.
رابعا: خداع العالم بإقامة حكم ذاتي صوري لتركستان الشرقية يديره الصينيون من وراء الستار, وينفذه الموظفون التركستانيون العملاء التابعون لهم.
خامسا: إغراق تركستان الشرقية بالمهاجرين الصينيين وإحتلالهم في أماكن سكن وعمل أهل البلد الأصليين.
سادسا: القيام بتنفيذ المتفجرات النووية في الأراضي التركستانية مما نتج عنه إفساد البيئة بالسموم ونشر الأمراض بين أفراد الشعب التركساني.
سابعا: إجبار أفراد الشعب التركستاني المسلم على تنفيذ سياسة تحديد النسل, وممارسة أقصى العقوبات مع المخالفين لهذه السياسة.
ثامنا: تشجيع الزواج بين التركستانيين والصينيين.
_________________________________
انتهى البحث بتصرف بسيط.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-May-2004, 12:37 AM   رقم المشاركة : 15



افتراضي

هذا الموضوع من أكثر المواضيع التى اعجبتنى فى هذا المنتدى الكريم وهذا الكلام ليس مجاملة فأنا احب هؤلاء القوم وعندما يذكرون اشعر بسعادة وفرح لذكرهم كثيرا فلعن الله القوميات التى تجعلنا نبعد عن اخواننا من المسلمين فى كل مكان.













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آسيا, أواسط, الإسلامية, ج

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 09:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع