« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: رحلة مع الفايكينغ ... ( تاريخهم ـ حياتهم ) (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: من حكم أبي حامد الغزالي (آخر رد :النسر)       :: أرخص مفحص قطاة ب99 ريال في أفضل مشروع متكامل في نخال ( صور ) (آخر رد :ساكتون)       :: صور من حب الرجال لأزواجهن (آخر رد :الذهبي)       :: كانهما صديقان (آخر رد :الذهبي)       :: آيات بينات في معراج رسول الله صلى الله عليه وسلم (آخر رد :الذهبي)       :: لا تلدغوا من الجحر مرتين يا حكام الخليج (آخر رد :الذهبي)       :: أخي الزائر (آخر رد :الذهبي)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 14-Jul-2004, 11:08 PM   رقم المشاركة : 16



افتراضي دور شنجول فى اضعاف المسلمين فى الاندلس

لا يمكن لى ان اترك سقوط الدوله الامويه فى الاندلس بدون ذكر شنجول بل لا يمكن ذكر سقوط المسلمين فى الاندلس بدون شنجول .

فمحمد بن ابى عامر( الحاجب المنصور ) خلف دوله قويه جدا ولكن شنجول هذا ضيعها وضيع امجاد المسلمين بسبب انه لغى لقب من الخليفه .

ونعم كانت النفوس مريضه التى قامت بالانفصال الى دويلات الطوائف ولكن هذا الضعف قد عالجه حاكم قوى مثل عبد الرحمن الناصر .

وبعد ما فعله شنجول اصبحت دوله الاسلام فى الاندلس فى تناقص حت المرابطين عندما جاءوا لتحرير الاندلس لم يحرروها كامله و الموحدون كانو يحاربون على جزء اقل من المرابطين وهكذا كلما تحدث ثورات يضيع جزء ولا يعود .













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Jul-2004, 11:10 PM   رقم المشاركة : 17



افتراضي وسقط ملوك الطوائف

عندما أوشكت الخلافة الأموية في الأندلس على السقوط ، لم تسقط دفعة واحدة ‏.‏

لقد جرى عليها ما جرى على الفاطميين بعد ذلك في مصر ، وما جرى على المماليك أيضا ‏.‏‏.‏ لقد ضاعت الزعامة منهم عبر انقلاب سلمي لم ترق فيه قطرة دم - بالمعنى المباشر للانقلابات الدموية - ‏!‏‏!‏

لقد ولي أمر الخلافة طفل في السابعة من عمره يدعى ‏"‏ هشاما ‏"‏ ولما لم يكن بإمكانه حكم البلاد ، فقد كانت أمه ‏"‏ صبح ‏"‏ وصية عليه ، ولم تستطع صبح هذه أن تنفرد بالسلطة ، فقد أشركت معها في الأمر رجلا من أغرب الرجال وأقدرهم يدعى ‏"‏ المنصور بن أبى عامر ‏"‏ ‏.‏‏.‏

وقد نجح هذا المنصور في أن يعبر الانقلاب السلمي بنجاح ، ويحول الخلافة الأموية في الأندلس إلى ملك ينتسب إليه ، ويرثه أبناؤه من بعده ‏!‏‏!‏ وإن كان لبني أمية الاسم الرمزي والخلافة الصورية ‏.‏

ولم يمض أكثر من أربعين سنة حتى كانت دولة العامريين قد أصبحت آخر ومضة تمثلت فيها دولة الخلافة الأموية في الأندلس ، وبسقوط دولة العامريين التي قامت على غير أساس ، انفرط عقد الأندلس ، وظهر بهذه الأرض الطيبة عصر من أضعف وأردأ ما عرف المسلمون من عصور الضعف والتفكك والضياع ‏.‏

لقد ورث خلافة الأمويين أكثر من عشرين حاكما في أكثر من عشرين مقاطعة أو مدينة ، وقد انقسم هؤلاء الحكام إلى بربر وصقالبة وعرب ، وكانت بينهم حروب قومية لم يخمد أوارها طيلة السنوات التي حكموا فيها ، ولقد ترك هؤلاء الملوك المستذلون الضعاف الملوك النصارى يعيشون بهم ويتقدمون في بلادهم ، وانشغلوا هم بحروبهم الداخلية ، وباستعداء النصارى ضد بعضهم البعض ، وتسابقوا على كسب النصارى ، وامتهنوا في ذلك كرامتهم وكرامة الإسلام ، فدفعوا الجزية وتنازلوا طوعا عن بعض مدنهم للنصارى ، وحاربوا في جيوش النصارى ضد المسلمين من إخوانهم في المدن الأخرى من أرض الأندلس الإسلامية ‏.‏

ولا يستطيع المرء أن يزعم أن باستطاعته أن يحصي كل مساوئ الفترة المسماة بفترة ملوك الطوائف ‏.‏

ولقد أدى التنافس بين هؤلاء الملوك إلى رفعة منزلة الشعراء والأدباء والمطربين ، ولم يكن ذلك حبا في الأدب ، ولا إعجابا بفن الطرب ، وإنما كان ذلك من جملة أساليبهم في حرب بعضهم البعض ، وفي محاولة تحصيل المجد والشهرة المزيفين‏.‏

وقد اشتهر من بين هؤلاء الملوك المتنافسين أسرة بني عباد ، التي نبغ فيها المعتمد بن عباد كأمير مشهور عاطفي ، وكشاعر كبير ذي قلم سيال ‏!‏‏!‏

ولقد استفحل الخلاف والتنافس بين هؤلاء الملوك ، كما استفحل كذلك ضعف كل منهم ، وكان من نتائج ذلك طمع النصارى في إشبيلية وفي المدن الأندلسية الأخرى ‏.‏

ولئن كان للمعتمد بن عباد من فضل ، فإن ذلك الفضل لن يكون إلا في محاولته مقاومة هذا الخطر حين رأى دنوه من أبواب المسلمين ‏.‏

ولم يكن أمامه من مخرج غير الاستعانة بقوة المغرب العربي ‏.‏‏.‏ فاستعان بالمرابطين في المغرب الأقصى ، وعندما كان بقية ملوك الطوائف يبدون خشيتهم من المعتمد ، قال لهم كلمته المشهورة ‏:‏ ‏"‏ لأن أرعى الجمال في صحراء العرب خير من أرعى الخنازير في أرض الصليبيين ‏"‏ ‏.‏

ولقد تقدم زعيم المرابطين يوسف بن تاشفين فعبر البحر و ‏(‏ جبل طارق ‏)‏ لنجدة المسلمين في الأندلس وحقق في ‏(‏ معركة الزلاقة ‏)‏ سنة 479 هـ ‏(‏ 1086 م ‏)‏ انتصارا كبيرا ساحقا على النصارى كان من أثره مد عمر الإسلام في الأندلس فترة أخرى من الزمن ‏.‏

ولقد تبين ليوسف بن تاشفين بعد ذلك أن ملوك الطوائف هؤلاء ليسوا أهلا للبقاء في مراكز السلطة في الأندلس ، وجاءته النداءات والفتاوى من العلماء كالغزالي بوجوب الاستيلاء على الأندلس فاستولى على الأندلس وأعاد إليها وحدتها ، وطرد هؤلاء الطائفيين الذين كانوا يخشون قدومه ، ويفضل بعضهم النصارى عليه ‏.‏

وفي مدينة ‏(‏ أغمات ‏)‏ بالمغرب الأقصى عاش ‏(‏ ابن عباد ‏)‏ أشهر ملوك الطوائف بقية أيامه فقيرا ذليلا لا يجد ما يكفيه ‏!‏‏!‏

إن هذه هي النتيجة الطبيعية لكل ملوك طوائف في كل عصر ، فالذين يخشون الموت سيموتون قبل غيرهم ، والذين يحسبون للفقر حسابه مضحين بكرامة دينهم ووجود أمتهم ‏.‏‏.‏ سوف يصيبهم الفقر من حيث لا يشعرون ‏.‏

ولقد نسي ملوك الطوائف هذه الحقائق ‏.‏‏.‏ فنغص الله كل شيء عليهم حتى الموت ، كما قال ابن صمادح الطائفي حاكم ‏(‏ ألمرية ‏)‏ وهو يحتضر ويسمع أصداء الهجوم على قصره ، فليبحث ملوك الطوائف في كل عصر عن الحياة ، حتى لا يبحثوا ذات يوم عن الموت فلا يجدوه ، وحتى لينغص الله عليهم كل شيء حتى الموت ‏.‏‏.‏ فتلك سنة الله ‏.‏

ولن تجد لسنة الله تبديلا ‏.‏‏.‏‏.‏

نقلا عن كتاب دراسه لسقوط ثلاثين دوله اسلاميه













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Jul-2004, 09:22 PM   رقم المشاركة : 18



افتراضي قصة الفردوس المفقود

قصة الفردوس المفقود

كانت السنوات الأولى من القرن الخامس الهجري ‏"‏ الحادي عشر الميلادي ‏"‏ تحمل في أحشائها وباء خطيرا على الأندلس الإسلامية ‏.‏

لقد سقطت الدولة العامرية ، آخر حامية للدولة الأموية في الأندلس ، ولقد ظهر أن أحفاد عبد الرحمن الداخل الأمويين أقل من أن يقوموا بعبء حماية الإسلام الأندلسي ‏.‏

وكان البربر قد هاجر كثير منهم إلى الأندلس بحثا عن سلطة أو زعامة ، وكان الصقالبة وهم مجموعة من النازحين إلى الأندلس من طوائف مسيحية مختلفة ، كان هؤلاء الصقالبة يشكلون بدورهم عنصرا من عناصر الوجود في الحياة الإسبانية الإسلامية ‏.‏

ومن هذه القوميات المتناطحة تشكل الوجود الأندلسي غرة القرن الخامس الهجري ‏.‏‏.‏ فلما سقطت خلافة الأمويين الإسلامية في الأندلس ، نتيجة امتصاص طاقتها في مشاحنات داخلية ‏.‏‏.‏ تحركت كل هذه الطوائف المقيمة فوق أرض الأندلس الإسلامية تبحث عن السلطة والامتلاك ‏.‏

وبدلا من أن تتحد قواهم في وجه المسيحيين المجاورين لهم وبدلا من أن يرفعوا راية الإسلام والجهاد ‏.‏‏.‏ كأمل ينقذ أندلسهم من التحدي الصليبي المتربص بهم ‏.‏‏.‏ بدلا من هذا ‏.‏‏.‏ أعلنوا أحقاد القومية الطائفية والنعرات الجنسية ‏!‏‏!‏

وظهر في الأندلس أكثر من عشرين دولة يتقاسمها الأندلسيون والبربر والعرب والصقالبة ‏.‏‏.‏ ففي كل مدينة دولة ، بل ربما اقتسم المدينة أكثر من طامع ومنافس‏.‏

واستمر أمر هذه الدول أو هذه المدن المتنافسة التي عرف حكامها بملوك الطوائف ‏.‏‏.‏ استمر أمرها أكثر من خمسين سنة ‏.‏‏.‏ امتهن فيها الإسلام والمسلمون ، وتوسل كل ملك منهم بالنصارى ضد إخوانه المسلمين ، ووقف ابن حيان ‏"‏ - مؤرخ الأندلس - يستشف ما وراء الحجب ويقول لأبناء جنسه ‏:‏

يا أهل أندلس شدوا رواحلكم ** فمـا المـقام بها إلا من الغلـط

الثوب ينسل من أطرافه وأرى ** ثوب الجزيرة منسولا من الوسط

من جاور الشر لا يأمن بوائقه ** كيف الحياة مع الحيات في سفط

لقد فشل ملوك الطوائف في أن يلموا شعثهم ، وأن يتكتلوا ضد النصارى ‏.‏‏.‏ ومن عجيب المقادير أن ‏"‏ ألفونسو السادس ‏"‏ ملك قشتالة وليون واستوريا ، كان يتظاهر بحماية هؤلاء الملوك المسلمين ، ويأخذ منهم الجزية والإتاوات التي يرفع من قيمتها سنة بعد أخرى ، واستطاع أن يعد عدته من الإتاوات التي يفرضها عليهم ليلتهمهم بها كلهم ‏.‏‏.‏ وكان آخر ما التهمه ألفونسو من أرض المسلمين تحت سمع وبصر هؤلاء الإسلاميين بل وبمساعدة بعضهم ‏.‏‏.‏ مدينة طليطلة سنة 478 هـ 1085م ‏.‏

وعند هذه الموقعة تأكد لدى أكبر ملك من ملوك الطوائف ‏"‏ المعتمد بن عباد ‏"‏ أن ألفونسو يريد الالتهام ‏.‏‏.‏ ولا أقل من الالتهام الكامل ‏.‏‏.‏ وفكر المعتمد في وسيلة الإنقاذ ‏.‏‏.‏ وضعته الأقدار أمام حل واحد لم يكن له خيار فيه ‏.‏

لقد قرر أن يستنجد بالمرابطين المسلمين الموجودين في المغرب الأقصى كقوة إسلامية ناشئة ‏.‏‏.‏

وقد نجح المرابطون في إيقاف الزحف النصراني ، وأذلوا كبرياء ألفونسو ، واستردوا كثيرا من مدن الإسلام ، ولم يحاول الأندلسيون بناء أنفسهم ‏.‏‏.‏ لم يحاولوا صنع التقدم من خلال الذات ‏.‏‏.‏ لقد اعتادوا تسول النصر واستيراد البقاء من إخوانهم المغاربة المسلمين ‏.‏

وحقيقة ‏.‏‏.‏ نعم حقيقة ‏.‏‏.‏ بقيت الأندلس إسلامية باستيرادها النصر أيام المرابطين ثم أيام الموحدين ثم أيام بني مرين ‏.‏‏.‏ وبقيت مملكة غرناطة الإسلامية وحدها أكثر من مائتي سنة تصارع الموت - كوهجة الشمس قبل الغروب ‏.‏

ولكن قانون الحضارة كان قد قال كلمته ‏.‏‏.‏ فإن الذين فشلوا في أن يخلقوا من أنفسهم قوة قادرة على الحياة ما كان ينفعهم أن يشتروا النصر أو يستوردوه ‏.‏

وفي سنة ‏(‏897هـ ‏)‏ 1542م سقطت غرناطة آخر ممالك الإسلام في الأندلس ، وطرد المسلمون شر طردة ‏.‏ وكانت هذه هي النهاية التي تنبأ بها الشاعر ابن حيان وغيره من هؤلاء الذين أدركوا قانون البقاء الذي هو من سنة الله ‏.‏

نعم ‏:‏ أدركوا أن التاريخ لا يقوم بالاستيراد ، ولا تنتصر حركة تقدمه بالمتسولين ‏!‏













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Jul-2004, 09:23 PM   رقم المشاركة : 19



افتراضي وقصة أخرى من الأندلس

وقصة أخرى من الأندلس

كانت الحالة سيئة للغاية ‏.‏‏.‏ وعندما تصل حركة التاريخ إلى طريق مسدود بعد أن يفسق أهل القرى ويخلعوا طاعة الله ‏.‏‏.‏ في هذه الحال يكون لا أمل إلا في شيء واحد ‏.‏‏.‏ هو الزوال ‏.‏‏.‏ وهذه هي المعادلة الوحيدة الصحيحة في تفسير التاريخ ‏:‏ خروج على قوانين الله ‏.‏‏.‏ إمهال نسبي من الله قد يغري الخارجين على القانون بالتمادي ‏.‏‏.‏ تجمع لعوامل الفناء ‏.‏ إغلاق لباب العودة ‏.‏ إبادة وموت في شكل مجموعة من الكوارث ‏!‏‏!‏

وإلى الحالتين الأخيرة وما قبلها ‏.‏‏.‏ وصلت حال الأندلس في القرن السابع الهجري ‏.‏‏.‏ ذلك القرن الذي شهد سقوط معظم القلاع والمدن الإسلامية الأندلسية ، ولم تفلت منه - إلى حين - سوى مملكة غرناطة ، التي لم تلبث بعد قرنين - أن لقيت حتفها ‏.‏

وعلى امتداد الأندلس - شرقيه وغربيه - بدأت حركة ما يسمى بالاستيراد الصليبي تسوق المسلمين المفككين ، المتناطحين بالألفاظ ، المقسمين في ولائهم بين ملوك النصارى ‏.‏‏.‏ تسوقهم إلى حتفهم الأخير ‏.‏

وبعد سقوط الموحدين في الأندلس ، انفرط عقد هؤلاء ، فلم يعد يجمعهم جامع من خلافة إسلامية جامعة ، أو من استجابة لتحد خارجي ، أو من عقيدة متفوقة تشتعل أعماقهم بها ، ويبحثون عن رفعها أكثر مما يبحثون عن رفعة أنفسهم ‏.‏‏.‏ ولذا ؛ فقد تبع سقوط الموحدين التمهيد لسقوط كثير من مدن الأندلس كمرسية وبلنسية وقرطبة والشرق الأندلسي ‏.‏‏.‏ ثم الغرب الأندلسي الذي كانت عاصمته إشبيلية ‏!‏‏!‏

لقد عرف أهل إشبيلية بعد سقوط الموحدين ، أنهم لا بد لهم من حماية خارجية بعد أن فشلوا في الاعتماد على الذات ‏.‏‏.‏ وقد أرسلوا بيعتهم إلى الأمير أبي زكريا الحفصي أمير الحفصيين في تونس هؤلاء الذين لمعوا بعد سقوط الموحدين ، لكن الرجال الذين أرسلهم الأمير الحفصي إلى إشبيلية أساءوا معاملة الناس وأظهروا الفساد ‏.‏‏.‏ فاضطر أهل إشبيلية لإخراجهم ، وبدءوا في الاعتماد على أنفسهم ، وألغوا معاهدة ذليلة كانت قد عقدت بينهم وبين ملك قشتالة النصراني فرناندو الثالث ، وقتلوا ‏"‏ ابن الجد ‏"‏ صاحب مشروع المعاهدة المذكورة ونصير السياسة المستذلة للنصارى ‏.‏

وكان هذا نذيرا ببداية النهاية لإشبيلية ، إلا أنهم قد فقدوا العون الإسلامي الخارجي ‏.‏‏.‏ وأعلنوا - بقطعهم المعاهدة - حربا على قشتالة ، لم تكن ظروفهم مهيأة لدخولها ‏.‏

وقد شهدت سنة 644هـ بداية التحرك النصراني ضد إشبيلية ، واستولى الصليبيون على حامية إشبيلية في هذا العام ‏.‏‏.‏ وكان ذلك بمساعدة ابن الأحمر ملك غرناطة وفقا لمعاهدته مع فرناندو ‏.‏‏.‏ ‏!‏

وفي العام التالي تقدمت الجيوش النصرانية مرة أخرى على إشبيلية ، وقد نجحت في الاستيلاء على عشرات من المدن الإسلامية بفضل تدخل ابن الأحمر ، ومنعه هذه المدن من القتال بحجة أن القتال عبث ‏.‏‏.‏‏.‏ ‏!‏‏!‏‏!‏

وتم حصار إشبيلية وتطويقها من جميع الجهات بالكتائب النصرانية ‏.‏ وبالكتيبة التي يقودها ابن الأحمر المسلم ، مشتركين جميعا - باسم وحدة الطبقة العاملة فيما نظن ‏!‏‏!‏ - في تشريد أهلها وسحق دعوة الإسلام بها ‏.‏‏.‏ ولعل وجود راية محاربة إسلامية يلمحها المسلمون المحاصرون ‏.‏‏.‏ كان أشد ضربة تلقاها بعيون وقلوب باكية أهل إشبيلية المستبسلون ‏!‏‏!‏

لقد وقف أهل إشبيلية الشرفاء نحوا من سنة يدافعون الحصار النصراني المدعوم من ابن الأحمر ‏.‏‏.‏ وقد نجحوا في إيقاع النصارى في أكثر من كمين وأصابوهم بالهزيمة غير مرة ‏.‏

وقد حاولوا - وهم في حصارهم ، الاستنجاد بالمغرب دون جدوى ‏.‏‏.‏ بينما توالت النجدات على النصارى ، حتى نجحوا بسببها في منع المؤن عن المسلمين المحاصرين في إشبيلية ‏.‏‏.‏ فنفدت الأقوات وبدأ شبح الجوع يدب في أوصال المدينة المجهدة ‏.‏‏.‏‏.‏ ‏!‏‏!‏

وكان قضاء الله ‏.‏‏.‏ وخرج المسلمون الإشبيليون من مدينتهم وفق شروط المعاهدة ‏.‏‏.‏ خرجوا نازحين إلى مدن إسلامية أسبانية أخرى لم تلبث أن أسقطت ‏!‏‏!‏

لو كان هؤلاء المسلمون في مئات المدن التي استسلمت دون قتال بواسطة ابن الأحمر أو خوفا من الموت ‏.‏‏.‏ لو كان قد اتحدوا وقاتلوا ‏.‏‏.‏ أو لو أنهم قاتلوا تحت أي ظرف ‏.‏‏.‏ أكانت النتيجة ستصبح شرا من هذا الحال الذي لقيه المسلمون في الأندلس ‏؟‏

لكنها سنة الله في حركة التاريخ ‏.‏‏.‏ فعندما يتم الخروج على قوانين الله تتجمع عوامل الفناء فيغلق باب العودة ‏.‏‏.‏ فتتحقق الإبادة ‏.‏‏.‏ ويتحقق الموت في شكل مجموعة من الكوارث ‏.‏‏.‏ سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ‏!‏‏!‏













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Jul-2004, 09:24 PM   رقم المشاركة : 20



افتراضي ركن الفردوس يسقط

حين تذهب إلى التاريخ تتلقى منه تلقي التلميذ المتعلم ، وليس تلقي التلميذ المتحجر المكابر ، يروعك أنك تقرأ نفسك ومجتمعك وأحداث عصرك في بعض صفحاته ، وتكاد تحس بأن ما يدور حولك ليس إلا آخر طبعة من كتاب التاريخ ، وأن الذين يظنون أنفسهم آخر حلقات التاريخ - أي أفضلها - أو يظنون أنفسهم خارج دائرة التاريخ ‏.‏‏.‏ هؤلاء وأولئك قوم مخدوعون ، يمتازون بالغباء الشديد والسذاجة المفرطة ‏.‏

إن قصة خروجنا من الأندلس لم تكن قصة عدو قوي انتصر علينا بقدر ما كانت قصة هزيمتنا أمام أنفسنا ‏.‏‏.‏ قصة ضياعنا وأكلنا بعضنا بعضا كما تأكل الحيوانات المنقرضة بعضها بعضا ‏.‏

وكان سقوط ‏(‏ قرطبة ‏)‏ أكبر معاقل الإسلام في الأندلس سنة 633هـ النهاية لسقوطنا التام في الأندلس ‏.‏

وقد اضطر ابن الأحمر مؤسس مملكة غرناطة إلى أن يهادن ملك قشتالة الصليبي، وأن يعقد معه صلحا لمدة عشرين سنة ، وأن يسلم له - بناء على شروط الصلح - مدينة جيان وما يلحق بها من الحصون والمعاقل ، وأن ينزل عن أرجونة وبيع الحجار وقلعة جابر وأرض الفرنتيرة ‏.‏‏.‏ واعترف بالطاعة لملك قشتالة وتعهد بأن يؤدي إليه جزية سنوية قدرها مائة وخمسون ألف مرافيدي ‏(‏ العملة الإسبانية ‏)‏ وأن يعاونه في حروبه ضد أعدائه ‏(‏ المسلمين ‏)‏ ‏!‏ وعندها استغل ملك قشتالة هذا الصلح ليتفرغ لضرب المسلمين الآخرين ، هاجم مدينة إشبيلية قاعدة غربي الأندلس كله ‏.‏‏.‏ وكانت هناك كتيبة إسلامية أرسلها ابن الأحمر تهاجمها معه ‏(‏ باسم التقدمية ‏!‏‏!‏‏)‏ فسرعان ما سقطت إشبيلية الإسلامية حاضرة الثقافة الإسلامية الرفيعة - بيد فرناندو الثالث ملك قشتالة سنة 646هـ وبمعونة ابن الأحمر 0- مؤسس مملكة غرناطة العظيم ، ‏.‏‏.‏ ولم تعد إشبيلية إلى الإسلام منذ ذلك اليوم ‏!‏‏!‏

وعندما كاد أمد الصلح بين ابن الأحمر وبين ملوك قشتالة ينتهي بعد ‏(‏ العشرين سنة ‏)‏ سعى ابن الأحمر لتجديد الصلح ‏.‏‏.‏ وفي سبيل ذلك تنازل لقشتالة عن عدد كبير من بلاد الإسلام قيل إنها بلغت أكثر من مائة بلد وحصن ‏!‏

وأنا لا ألوم ابن الأحمر وحده ‏.‏‏.‏ إنما ألوم ملوك الطوائف جميعا ‏.‏‏.‏ لقد كان كل شيء ممكنا بالنسبة لهم - وفي عرفهم - عدا شيئا واحدا ‏.‏‏.‏

كان الترامي في أحضان العدو ممكنا ‏.‏‏.‏ وكان التنازل له عن الأرض ممكنا ‏.‏‏.‏ وكان الخلاف بين بعضهم وبعض لدرجة الاستنجاد بالعدو ممكنا ‏.‏‏.‏ أجل ‏.‏‏.‏ كان كل هذا ممكنا إلا شيئا واحدا ‏.‏‏.‏ إلا العودة إلى الإسلام الصحيح الخالي من حب السلطة واستعباد الدنيا ‏.‏‏.‏‏.‏ والأمر بالاعتصام بحبل الله وحده وعدم التفرقة ‏.‏‏.‏ كل شيء كان ممكنا - في عرفهم - إلا هذا ‏.‏

وبالطبع ‏.‏‏.‏ فإن لنا أن نتوقع ظهور كثير من الحركات التقدمية والقومية والجدلية في مثل هذا المناخ الفاسد ‏.‏‏.‏ وبالتأكيد ‏.‏ لولا بروز مثل هذه النزعات التي لا شك في أن النصارى قد ساعدوا على ترويجها ، لولا هذا لأصبح المكان خاليا وملائما لبروز الحل الوحيد الصحيح ‏.‏‏.‏ الحل الإسلامي ‏.‏

وفي الشرق الأندلسي كان شيء من هذا يحدث على نحو أعتى وأقسى ، ففي ‏"‏ بلنسية ‏"‏ ‏.‏‏.‏ كان آخر أمراء الموحدين هناك ‏"‏ أبو زيد بن أبي عبد الله ‏"‏ يلجأ بعد انهيار ملكه في بلنسية تحت ضربات منافسه ‏"‏ أبي جميل زيان ‏"‏ ‏.‏‏.‏ وكان هذا الموحدي العاق الجاحد يشهد مع ملك أرجوان كل غزواته ضد المسلمين ‏.‏‏.‏ ولم يكتف بهذا المصير التعس ‏.‏‏.‏ فاتخذ قراره الثوري الحاسم ‏"‏ باعتناق النصرانية‏"‏‏.‏‏.‏‏.‏‏!‏‏!‏

وبينما كانت مدن بلنسية الكبرى وقراها وحصونها تتداعى ما بين سنوات ‏(‏ 63-636هـ ‏)‏ كان ‏(‏ أبو زيد ‏)‏ يبذل جهوده مع النصارى في حروبهم ضد الإسلام‏.‏‏.‏ ويعاونهم في التعرف على نقاط الضعف لدى أبناء دينه السابق ‏.‏ وفي الوقت نفسه كان ابن الأحمر يساعد ملك قشتالة بكتائبه ضد إخوانه المسلمين ‏.‏

وتسألني لماذا طردنا من الأندلس ‏؟‏ فأقول لك ‏:‏ لأن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ‏.‏‏.‏ ثم أقول لك عبرة التاريخ ‏.‏‏.‏ قانون سقوطنا ‏:‏ ‏"‏ حين يبحث كل عضو منا عن نفسه تسقط سائر الأعضاء ‏"‏ ‏.‏













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Jul-2004, 09:25 PM   رقم المشاركة : 21



افتراضي سقوط غرناطة

سقوط غرناطة

كان بقاء مملكة غرناطة الإسلامية في الأندلس قرنين من الزمان معجزة من معجزات الإسلام ‏.‏

فهذه الجزيرة الإسلامية العائمة فوق بحر الصليبية المتلاطم الأمواج والطافح بالحقد والمكر التاريخيين ‏.‏‏.‏ هذه الجزيرة ما كان لها أن تصمد صمودها المشهور إلا لأن طبيعة الصمود كامنة في العقيدة والمبادئ الإسلامية ‏.‏ وبدون العقيدة الإسلامية ‏.‏‏.‏ ما كان لهذه الجزيرة أن تصمد وحدها في الأندلس بعد أن سقطت كل المدن والقلاع الإسلامية منذ قرنين من الزمان ‏.‏

كان قانون ‏"‏ الاستجابة للتحدي ‏"‏ هو الذي أبقى غرناطة حية زاخرة بالفكر الإسلامي والرقي الحضاري هذين القرنين ‏.‏‏.‏ وكان شعور الغرناطيين بأنهم أمام عدو محيط بهم من كل جانب ، ينتظر الفرصة لالتهامهم ، وبأنه لا أمل لهم في استيراد النصر من العالم الإسلامي ، وبأنه لا بد لهم من الاعتماد على أنفسهم ‏.‏‏.‏ كان هذا الشعور باعثهم الأكبر على الاستعداد الدائم ‏.‏‏؟‏ ورفع راية الجهاد والتمسك بإسلامهم ‏.‏

وبهذا نجحت غرناطة في أن تظل إلى سنة 1492م ‏(‏ 897 هـ‏)‏ سيدة الأندلس الإسلامي ومنارة العلوم وشعلة الحضارة الإسلامية الباقية في أوربا ‏.‏

لكن الأعوام القريبة من عام السقوط شهدت تطورا في الحياة الأندلسية ‏.‏‏.‏ فعلى المستوى النصراني بدأ ‏"‏ اتحاد ‏"‏ كبير يضم أكبر مملكتين مسيحيتين مناوئتين للإسلام ‏.‏‏.‏ وهما مملكتا أرجوان وقشتالة ، وقد اندمج الاثنان في اتحاد توجاه بزواج ‏"‏ إيزابيلا ‏"‏ ملكة قشتالة من ‏"‏ فرناند ‏"‏ ملك أرجوان ‏.‏‏.‏ وكان الحلم الذي يراود الزوجين الملكين الكاثوليكيين ليلة زفافهما هو دخول غرناطة ‏.‏‏.‏ وقضاء شهر عسلهما في الحمراء ، ورفع الصليب فوق برج الحراسة في غرناطة - أكبر أبراجها - وعلى المستوى الإسلامي ‏.‏‏.‏ كان ‏"‏ خلاف ‏"‏ كبير قد دب داخل مملكة غرناطة ولا سيما بين أبناء الأسرة الحاكمة ، وتم تقسيم مملكة غرناطة المحدودة قسمين ، يهدد كل قسم منهما الآخر ويقف له بالمرصاد ‏.‏‏.‏ قسم في العاصمة الكبيرة ‏(‏ غرناطة ‏)‏ يحكمه أبو عبد الله محمد علي أبو الحسن النصري ‏(‏ آخر ملوك غرناطة ‏)‏ وقسم في ‏(‏ وادي آش ‏)‏ وأعمالها يحكمه عمه أبو عبد الله محمد المعروف بالزغل ‏.‏

وقد بدأ الملكان الكوثوليكيان هجومهما على ‏(‏ وادي آش ‏)‏ سنة 894 هـ ، ونجحا في الاستيلاء على وادي آش وألمرية وبسطة ‏.‏‏.‏ وغيرها ، بحيث أصبحا على مشارف مدينة غرناطة ‏.‏

وقد أرسلا إلى السلطان أبي عبد الله النصري يطلبان منه تسليم مدينة الحمراء الزاهرة ، وأن يبقى هو حيا في غرناطة تحت حمايتها ‏.‏‏.‏ وكما هي العادة في الملوك الذين يركبهم التاريخ وهو يدور إحدى دوراته ، كان هذا الملك ضعيفا ‏.‏‏.‏ لم يحسب حسابا لذلك اليوم ‏.‏‏.‏ ولقد عرف أن هذا الطلب إنما يعني الاستسلام بالنسبة لآخر ممالك الإسلام في الأندلس فرفض الطلب ودارت الحرب بين المسلمين والنصارى واستمرت عامين ‏.‏‏.‏ يقودها ويشعل الحمية في نفوس المقاتلين فيها فارس إسلامي من هؤلاء الذين يظهرون كلمعة الشمس قبل الغروب ‏"‏ موسى بن أبي الغسان ‏"‏ ‏.‏

وبفضل هذا الفارس وأمثاله وقفت غرناطة في وجه الملكين الكاثوليكيين عامين وتحملت حصارهما سبعة أشهر ‏.‏‏.‏

لكن مع ذلك ‏.‏‏.‏ لم يكن ثمة شك في نهاية الصراع ‏.‏‏.‏ فأبو عبد الله الذي لم يحفظ ملكه حفظ الرجال ‏.‏ والانقسام العائلي والخلاف الداخلي في المملكة في مقابل اتحاد تام في الجبهة المسيحية ‏.‏‏.‏ مضافا إلى ذلك حصاد تاريخ طويل من الضياع والقومية الجاهلية والصراع بعيدا عن الإسلام ‏.‏‏.‏ عاشته غرناطة وورثته مما ورثته عن الممالك الإسلامية الإسبانية الساقطة ‏.‏

كل هذه العوامل قد عملت على إطفاء آخر شمعة إسلامية في الأندلس ‏.‏

وعندما كان أبو عبد الله ‏(‏ آخر ملوك غرناطة هذا ‏)‏ يركب سفينته مقلعا عن غرناطة الإسلامية ، مودعا آخر أرض تنفست في مناخ إسلامي في أوروبا بعد ثمانية قرون عاشتها في ظلال الإسلام ‏.‏‏.‏‏.‏

في هذا الموقف الدرامي العنيف ‏.‏‏.‏ بكى أبو عبد الله ملكه ‏"‏ وملك الإسلام المضاع، وتلقى من أمه الكلمات التي حفظها التاريخ ‏(‏ ابك مثل النساء ملكا لم تحفظه حفظ الرجال ‏)‏ ‏.‏

والحق أن أمه بكلمتها تلك ، إنما كانت تلطمه وتلطم حكاما في الإسلام كثيرين ‏.‏‏.‏ بكوا مثل النساء ملكا لم يحفظوه حفظ الرجال ‏!‏‏!‏‏!‏ ‏.













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Aug-2004, 02:31 AM   رقم المشاركة : 22
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

هذه مقالات لعلها تخدم الموضوع بإذن الله تعالى :

أثر الضعف الخلقي في سقوط الأندلس
د . حمد بن صالح السحيباني

حينما دخل المسلمون الفاتحون بلاد الأندلس ، كانوا قد انصهروا في بوتقة
الإسلام ، حيث تأدبوا بآدابه ، فاتبعوا أوامره ، واجتنبوا نواهيه ، كما مثلوا أخلاقياته
وما يدعو إليه من قيم سامية واقعاً ملموساً ، أدركها جميع أهل تلك الديار ، فأعجبوا
بها . فقد قال أحد قادة لذريق في رسالة بعث بها إليه يصف بها جيش المسلمين
الأول الذي عبر إلى الأندلس بقيادة طارق بن زياد : ( لقد نزل بأرضنا قوم لا ندري
أهبطوا من السماء أم نبعوا من الأرض ) [1] .

وقد بقي المسلمون خلال القرون الثلاثة الأولى من وجودهم هناك ، محافظين
على تلك القيم ، معتزين بها . ولكن مع مضي الزمن بدأ البعض منهم بالتحلل منها
مما أفقدهم شيئاً من مقومات أصالتهم ووجودهم هناك وقد أدرك هذه الحقيقة ابن
خلدون حين قال : ( إذا تأذن الله بانقراض الملك من أمة حملهم على ارتكاب
المذمومات وانتحال الرذائل وسلوك طريقها ، وهذا ما حدث في الأندلس وأدى فيما
أدى الى ضياعه ) [2] .

كما أدركها كوندي - أحد الكتاب النصارى - حيث قال : ( العرب هَوَوْا
عندما نسوا فضائلهم التي جاؤوا بها ، وأصبحوا على قلب متقلب يميل الى الخفة
والمرح والاسترسال بالشهوات ) [3] .

وصدق الله العظيم إذ يقول  وإذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا
فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً  [الإسراء 16] .

ومنذ أن بدأ الضعف في الجانب الخلقي عند بعض مسلمي الأندلس بالظهور
كعرض من أعراض بعدهم عن منهج الله انتاب الوجود الإسلامي هناك نوع من
الضعف وذلك لأن كل تقدم حضاري وسياسي وسمو فكري وارتفاع معنوي وأية
عزة في السلطان كان مرده إلى التمسك بالإسلام ، ومرتهنا بمقدار الالتزام
بشريعته [4] .

ولما كان هذا العامل من أهم عوامل سقوط بلاد الأندلس رأيت أن أكتب حول
هذا الموضوع حيث سأقوم - بعون الله - برصد هذه الظاهرة منذ بدايتها كعامل أثر
على الواقع السياسي والعسكري للمسلمين هناك ، منذ عصر ملوك الطوائف حتى
خروج المسلمين من تلك الديار .

ونظراً لتشعب الموضوع فإن دراستي هذه ستقصر على عصر ملوك الطوائف
وذلك لأن المرحلة الاولى من مراحل سقوط الأندلس بدأت فيه آملاً أن تتاح لي
الفرصة مستقبلاً لإكمال رصد تلك الظاهرة حتى نهايتها .

وفي البداية قد يكون من المناسب أن نبين قبل حديثنا عن عوامل سقوط بلاد
الأندلس حقيقة تاريخية هامة وهي :

أن سقوط الأندلس بيد العدو النصراني لا يعني سقوط مملكة غرناطة التي كان
يحكمها بنو الأحمر فحسب ؛ بل إن الأمر أعم من ذلك وأشمل ، فسقوط الأندلس بدأ
حقيقة في وقت مبكر من تاريخ المسلمين بتلك الديار ، حيث يستطيع الراصد لذلك
التاريخ أن يقول : إن بداية الانحسار الإسلامي في الأندلس كان منذ أن سقطت
الدولة الأموية هناك ، وبعد أن قام على أنقاضها العديد من الدويلات الإسلامية
المتناحرة المتنازعة التي صورها الشاعر بقوله [5] :

مما يزهدني في أرض أندلسٍ أسماء معتمد فيها ومعتضد
ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخاً صورة الأسد

ولعل مما يؤكد هذه الحقيقة أن مسلمي بلاد الأندلس لم يتمكنوا من الدفاع عن
أنفسهم بعد سقوط الخلافة الأموية هناك بل بقوا متنازعين متناحرين فيما بينهم حتى
بدأ الضعف بهم واضحاً نتيجة لتزايد الخطر النصراني ضدهم ، الأمر الذي دفعهم
إلى الدخول في سلطان دولة المرابطين ثم الموحدين ، ثم الاعتماد بعد ذلك على
المساعدات المرينية بشكل قوي وملموس .

وتتأكد هذه الحقيقة إذا تذكرنا أن الخطر النصراني ازداد ضد المسلمين هناك
حينما ضعفت مساعدات مسلمي المغرب لإخوانهم مسلمي الأندلس .

وبعد هذه المقدمة السريعة - فإنه بوسعنا أن نقول أن سقوط مدينة طليطلة سنة
478 هـ (1085م) [6] كان مقدمة لسقوط غرناطة سنة 897 هـ (1491م) [7]
وأن تراجع مسلمي الأندلس نحو الجنوب منذ القرن الخامس كان هو الخطوة الأولى
لعبورهم إلى الشمال الأفريقي في آخر القرن التاسع الهجري ، كما أن غياب أمثال
طارق بن زياد وموسى بن نصير والسمح بن مالك وعبد الرحمن الغافقي وغيرهم
عن الساحة الإسلامية قد أتاح الفرصة لظهور مثل رذريق (القمبيطور) والفونسو
الثامن ، والفونسو الحادي عشر ، وفرانده الخامس وغيرهم من زعماء النصارى
الذين تولوا قيادة الجيوش النصرانية التي تولت مهمة حرب استرداد الأندلس كما
يسمونها .

وقد أدرك هذه الحقيقة الشاعر الأندلسي المسلم الذي هز وجدانه سقوط طليطلة
سنة 478 هـ (1085 م) فعرف أن ذلك له ما بعده حيث قال محذراً إخوانه
المسلمين هناك [8] :

حثوا رواحلكم يا أهل اندلس فما المقام بها إلا من الغلط
السلك يُنثَر من أطرافه وأرى سلكَ الجزيرة منثوراً من الوَسَطِ
من جاور الشر لا يأمن عواقبه كيف الحياةُ مع الحيات في سَفَطِ

وهكذا نرى أن بداية الانحدار لمسلمي الأندلس كان في عهد ملوك الطوائف ،
وأن الضعف الذي حل بهم كان ضربة موجعة لم يستطيعوا التخلص من آثارها بعد
ذلك بالرغم من التئام شملهم النسبي في عهدي المرابطين والموحدين .

ومما لا شك فيه أن هذا الضعف التدريجي الذي أدى في النهاية إلى خروج
المسلمين من تلك الديار ، لم ينشأ من فراغ ، كما لم يكن وليد يومه أو ليلته ، بل إنه
كان نتيجة لعدة عوامل وأسباب نشأت في ظروف معينة ، فلما نمت وترعرعت
تمخض عنها ضعفهم ، وخروجهم من الأندلس ، ويمكن إجمال تلك العوامل
والأسباب فيما يلي :

1- انحراف كثير من مسلمي الأندلس عن منهج الله .
2- موالاة العدو النصراني والتخلي عن الجهاد .
3- انعدام الوحدة السياسية بينهم .
4 - تكالب القوى النصرانية ضدهم .

هذه أهم عوامل سقوط بلاد الأندلس ، ويعتبر الضعف في الجانب الخلقي عند
المسلمين هناك أحد النتائج التي تمخضت عن العامل الأول وقد كان لهذا الضعف
أكثر من مظهر وصورة ولعل من أهمها :
* الأنانية وحب الذات .
* التشبه بالعدو وتقليده .
* انتشار المجون والخلاعة بين المسلمين .

ولهذا سيكون حديثي عن هذا الموضوع من خلال هذه المحاور الثلاثة ، حيث
سأبدأ أولاً برصد هذه الظاهرة منذ بداية ظهورها ، ثم انعكاسات ذلك على المجتمع
الإسلامي في الأندلس ، وآثارها على القوتين السياسية العسكرية عندهم .
الأنانية وحب الذات :

مما لا شك فيه أن الإيثار والتعاون من أهم سمات المجتمع الإسلامي ، فقد دعا
الإسلام إلى هذا الأمر وأصله في نفوس المسلمين ، قال تعالى :  والَّذِينَ تَبَوَّءُوا
الدَّارَ والإيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا
أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ ولَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
المُفْلِحُونَ  [الحشر 9] .

وقد دخل المسلمون الفاتحون الى بلاد الأندلس بهذه الأخلاق الطيبة ، كما
تربي أفراد المجتمع الإسلامي هناك على هذا الخلق الإسلامي الأصيل عامتهم
وخاصتهم ، ولهذا قال أحد الباحثين : ( بقينا في الأندلس ما بقينا مع الله ، وضاعت
الأندلس لما أضعنا طريق الله ، بقينا في الأندلس بهمة عبد الرحمن الداخل الذي قال
لما نزل من البحر إلى بر الأندلس وقد قدم إليه خمر ليشرب فأبى وقال : إني
محتاج لما يزيد في عقلي لا لما ينقصه ، فعرف الناس من ذلك قدره ، ثم أهديت
إليه جارية جميلة فنظر إليها وقال : إن هذه لمن القلب والعين بمكان ، وإن أنا
لهوت عنها بمهمتي فيما أطلبه ظلمتها ، وإن لهوت بها عما أطلبه ظلمت مهمتي فلا
حاجة لي بها الآن ) [9] .

وقد سار المسلمون بالأندلس على هذا النهج حتى آخر عمر الدولة الأموية
حيث يذكر ابن عذاري أن المنصور بن أبي عامر كان يسهر على مصالح رعيته
وكانت متابعته لأمور رعيته تستنفد منه كل وقته لدرجة انه كان لا ينام إلا سويعات
قليلة متفرقة فلما قيل له : قد أفرطت في السهر وبدنك يحتاج إلى أكثر من هذا النوم ، أجاب قائلاً : إن الملك لا ينام إلا إذا نامت الرعية ، ولو استوفيت نومي لما كان
في دور هذا البلد العظيم عين نائمة [10] .

وفي آخر عمر الدولة الأموية ضعف تمسك الناس بكثير من الأخلاق
الإسلامية ، فانعكست آثار ذلك على المجتمع الإسلامي فضلاً عن الدولة الأموية
التي بدأت تظهر عليها علامات الهرم والشيخوخة حينما خف اعتبارها عند الناس ،
لأن قادتها فقدوا واحداً من أهم مقومات دولتهم حيث يذكر المؤرخون أنه حينما أعلن
سقوط الدولة الأموية في قرطبة سنة 422 هـ مشى البريد في الأسواق والأرباض
بألا يبقى أحد من بني أمية بقرطبة ولا يكنفهم أحد من القرطبيين [11] .

وبعد أن قامت دولة ملوك الطوائف على أنقاض الدولة الأموية ازداد الأمر
سوءاً حيث تنافس أولئك القوم على السلطة ، وتناحروا من أجلها ، فانتشر بينهم
العداء المستحكم والخصام الدائم ، فالكثير منهم لا هم له إلا تحقيق مصلحته الذاتية
وإشباع أنانيته ، وتثبيت أقدامه في السلطة ولو على حساب مصلحة المسلمين ،
وكأن الأندلس إنما وجدت له ولمصلحته الذاتية مهما كان قصير العمر ، ذليل المكانة
مهزوز القواعد [12] ، ولهذا جعل الله بين أولئك الملوك والأمراء من التحاسد
والتنافس والغيرة ما لم يجعله بين الضرائر المترفات ، فلم يتعاونوا على بر أو
تقوى أو يسعوا لمصلحة إسلامية ، بل انصبت كل جهودهم على توفير ما يخدم
مصالحهم الخاصة [13] . هكذا كان واقع أولئك القوم ، ويجد الدارس لتاريخهم
العديد من الأمثلة والحوادث التي تدل على صحة ذلك وعلى أنهم انشغلوا بأمورهم
الخاصة وغفلوا عن الخطر النصراني الذي كان يتهدد هذه الجهة الشمالية من بلادهم ، ومن الأمثلة على ذلك أنه حينما أغار فرناندو ملك ليون على بَطَلْيوس بلاد المظفر
ابن الأفطس فدمرها ، واستباح حريمها ، وانتهب أموالها ورد خبرها على المأمون
ابن ذي النون صاحب طليطلة ، ولما دخل عليه وزيره أبو المطرف بن مثنى بعد
وصول الخبر إليه وجده شديد الإطراق والضيق . وأخذ يفرج عنه معتقداً أن ما
أصابه من ضيق كان بسبب ما سمعه مما أصاب المسلمين في بطليوس ، فلما فهم
مقصد ابن مثنى منه أعرض عنه وقال له : ألا ترى هذا الصانع - يعني عريف
بنيانه - صبرت له وأغضيت له لكنه لا يمتثل لأمري وينغص علي لذتي ويستخف
بإمرتي [14] .

ولما تزايد الخطر النصراني ضد مسلمي الأندلس بعد حادثة بربشتر سنة
456 هـ وجه أبو حفص عمر بن حسن الهوزني [15] رسالة إلى المعتضد ابن
عباد (433 - 462 ه) دعاه فيها إلى الجهاد ، كما بين فيها شدة معاناة المسلمين ،
وسبب تزايد الخطر النصراني عليهم ، وأنه لا خلاص للمسلمين من واقعهم المر إلا
بالرجوع إلى ميدان الجهاد ومما جاء في تلك الرسالة :
أعباد جل الرزء والقوم هجع على حالة من مثلها يُتَوَقَّع
فَلَقِّ كتابي من فراغك ساعه وإن طال فالموصوف للطول موضع
وكتابي عن حالة يشيب لشهودها مفرق الوليد ، كما يغير لورودها وجه
الصعيد ، بدؤها ينسف الطريف والتليد ، ويستأصل الوالد والوليد ، تذر النساء
أيامى والأطفال يتامى .. [16]

هكذا نبه أبو حفص الهوزني ابن عياد إلى الخطر المحدق بالمسلمين هناك ،
كما بين له أن الخلاص من ذلك المأزق لا يتم إلا بالتخلي عن الذات ، وجعل الجهاد
هو الهاجس الدائم للمسلمين هناك عامتهم وخاصتهم . ويذكر المؤرخون أن موقف
ابن عباد من تلك الرسالة كان سيئاً ، فما إن تلقاها حتى أرسل إلى الهوزني يستدعيه
للقدوم إلى أشبيلية ، فلما قدم إليه أخذ يسعى للقضاء عليه حتى تمكن من قتله سنة
460 هـ [17] .

وبالإضافة إلى هذه الحادثة فقد ذكر المؤرخون العديد من الأمثلة التي قام بها
المعتضد بن عياد من أجل تثبيت قدميه في السلطة حينما يرى أن سلطانه أصبح في
خطر حيث تطاول على العديد من القادة والعلماء كما قتل ابنه من أجل هذا
الغرض [18] .

وكان ملوك الطوائف يسعون دائماً إلى إيجاد ما يدعمون به ملكهم ويثبت
أقدامهم في السلطة ، ومن ذلك بذلهم العطاء الوافر للشعراء والأدباء الذين يقولون
قصائدهم في مدحهم ، وقد أسرفوا في هذا الأمر إسرافاً لا مثيل له ، وعلى سبيل
المثال فقد منح المعتمد بن عباد الشاعر عبد الجليل بن وهنون ألفين من الدنانير
على بيتين من الشعر ، بينما منح المعتصم بن صمادح قرية بأكملها للشاعر أبي
الفضل جعفر بن أبي عبد الله بن مشرف حينما أنشده قصيدته التي مطلعها :
قامت تجر ذيول العَصْبِ والحِبَرِ ضعيفة الخصر والميثاق والنظر

ولما بلغ منها قوله :

لم يبق للجور في أيامهم أثر إلا الذي في عيون الغيد من حَوَرِ

قال المعتصم : ( لقد أعطيتك هذه القرية نظير هذا البيت الواحد ووقع له بها
وعزل عنها نظر كل وال ) [19] .

وقد ذكر عن علي بن مجاهد صاحب دانية أنه ( طلب السِّلم وأغمد السيف
وكانت همته في خراج يَجْبٍيه ومتجرٍ يُنَميِّه ) [20] .

وهكذا يتبين لنا من خلال هذه الأمثلة التي ذكرناها أن الأنانية وحب الذات قد
تأصلت عند ملوك الطوائف حتى أصبحت خلقاً مألوفاً لدى الكثير منهم يصعب
عليهم التخلص منها أو السعي لغيرها . وهذا بلا شك كان من أكبر معاول الهدم التي
أصابت قوة المسلمين في تلك الفترة ، وقد أدرك هذه الحقيقة عدد من مؤرخي تلك
الفترة ، فقال ابن حيان شيخ مؤرخي الأندلس : ( دهرنا هذا قد غربل أهليه أشد
غربلة فسفسف أخلاقهم ، وسفه أحلامهم ، وخبث ضمائرهم ... فاحتوى عليهم
الجهل ، يعللون نفوسهم بالباطل .. ) [21] .

كما عد ابن حزم هذا الانحراف الذي مني به ملوك الطوائف بأنه منزلق
خطير ، وظاهرة لها ما بعدها من الآثار السلبية حيث قال : ( اللهم إننا نشكو إليك
تشاغل أهل الممالك من أهل ملتنا بدنياهم عن إقامة دينهم ، وبعمارة قصور
يتركونها عما قريب ، عن عمارة شريعتهم اللازمة لهم في معادهم ودار قرارهم ،
وبجمع أموال ربما كانت سبباً في انقراض أعمارهم وعوناً لأعدائنا عليهم عن حاجة
ملتهم حتى استشرف لذلك أهل القلة والذمة ، وانطقت ألسنة أهل الكفر
والشرك ) [22] .

وبالإضافة إلى هذا فقد ذكر ابن حزم في موضع آخر أن الأنانية وحب الذات
قد تأصلت في نفوس أولئك الحكام حتى كأن الأندلس إنما خلقت لهم ولتحقيق
رغباتهم ، وأنهم يقدمون في هذا السبيل ومن أجل هذا الغرض تنازلات كبيرة حيث
قال في ذلك : ( والله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية أمورهم بادروا إليها ،
فنحن نراهم يستمدون النصارى فيمكنوهم من حُرَم المسلمين وأبنائهم ... وربما
أعطوهم المدن والقلاع طوعاً فأخلوها من الإسلام وعمروها بالنواقيس ) [23] .
وهكذا نرى كيف أن الأنانية وحب الذات عند ملوك الطوائف قد جعلتهم
يقدمون التنازلات الكثيرة للنصارى من أجل البقاء في السلطة حتى ولو كان ذلك
على حساب مصلحة المسلمين العامة .
( يتبع )
________________________
(1) المقري ، نفح الطيب 1/240 .
(2) مقدمة ابن خلدون 2/446 .
(3) شوقي أبو خليل ، عوامل النصر والهزيمة عبر تاريخنا الإسلامي ص 122 .
(4) عبد الرحمن الحجي ، التاريخ الأندلسي ص 574 .
(5) مقدمة ابن خلدون 2/752 ، ابن الخطيب ، أعمال الأعلام 2/144 .
(6) ابن الكردبوس ، تاريخ الأندلس ص 85 ، المقري نفخ الطيب 1/ 441 .
(7) مؤلف مجهول ، نبذة العمر ص 39-42 ، المقري ، أزهار الرياض 1/ 66 ، نفخ الطيب 4/525 .
(8) ابن سعيد ، رايات المبرزين ص 50 ، المقري نفخ الطيب 4/253 .
(9) شوقي أبو خليل ، عوامل النصر والهزيمة عبر تاريخنا الإسلامي ص 122-1231 .
(10) البيان المغرب 2/298 .
(11) ابن بسام ، الذخيرة 3/527 ، ابن الخطيب ، أعمال الأعلام ص 39 1 ويتأكد لنا أهمية هذا الأمر إذا تذكرنا ما كان للأمويين من اعتبار قوي عند الناس قبيل قيام دولتهم في الأندلس .
(12) الحجي ، التاريخ الأندلسي ص 332 .
(13) ابن الخطيب ، أعمال الأعلام القسم الثاني ص 244 .
(14) ابن بسام ، الذخيرة ق 4 1/147-148 .
(15) وهو أبو حفص عمر بن حسن الهوزني من علماء الأندلس المشهورين ولد سنة 392 هـ ، واهتم بطلب العلم منذ صغره ، وتد تفنن في كثير من العلوم حيث أخذ من كل علم بطرف وافر ، (ابن بشكوال ، الصلة 2 / 402 - 403) .
(16) ابن بسام ، الذخيرة ق 2 83/1-86 .
(17) ابن بشكوال ، الصلة 1/204 .
(18) انظر في تفصيلات هذه الحوادث كلا من ابن بسام ، الذخيرة ق 2 ج 1 ص 147- 150 ، ابن عذارى ، البيان المغرب 3/ 244 -248 ، المراكشي ، المعجب ص 147 .
(19) ابن بسام ، الذخيرة ق ج 4 1/192 ، بالنثيا ، تاريخ الفكر الأندلسي ص 98 .
(20) رجب عبد الحليم ، العلاقات بين الأندلس الاسلامية وإسبانبا النصرانية ص 296 .
(21) ابن بسام ، الذخيرة ق 3 ج 1/188-189 (نقلاً عن ابن حبان) .
(22) ابن حزم ، رسائل ابن حزم تحقيق إحسان عباس 3/14 .
(23) رسائل ابن حزم 3/176 .

مجلة البيان العدد 48 الصفحة 16













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Aug-2004, 02:35 AM   رقم المشاركة : 23
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

أثر الضعف الخلقي
في سقوط الأندلس
(2)
د . حمد السحيباني

2- التشبه بالعدو وتقليده :

حينما دخل المسلمون بلاد الأندلس كانت لهم شخصيتهم الإسلامية المستقلة ،
التي تميزوا بها عن غيرهم من الشعوب والأمم ، وقد ظلوا خلال القرون الثلاثة
الأولى للوجود الإسلامي هناك محافظين على تلك الشخصية التي تأصلت فيها
الأخلاق والقيم النبيلة ، ولكن حينما اعترى وجودهم الضعف ، وعصفت بهم الفتن ،
وخف الوازع الديني عند بعضهم بدأوا بالتخلي عن بعض تلك الأخلاق والتأثر
بأخلاق وعادات غريبة عليهم وعلى مجتمعهم ، الأمر الذي جعل شخصيتهم
الإسلامية تأخذ بالاضمحلال ويسري فيها الضعف .

وقد أدرك هذا الأمر ابن خلدون حيث قال : ( .. إذا كانت أمة تجاور أخرى
ولها الغلب عليها فيسري إليهم من هذا التشبه والاقتداء حظ كبير كما هو في
الأندلس لهذا العهد مع أمم الجلالقة فإنك تجدهم يتشبهون بهم في ملابسهم وشاراتهم
والكثير من عوائدهم وأحوالهم حتى رسم التماثيل في الجدران والمصانع والبيوت ،
حتى لقد يستشعر من ذلك الناظر بعين الحكمة أنه من علامات الاستيلاء والأمر
لله ) [1] .

كما ذكر ابن الخطيب أن جند مسلمي الأندلس تشبهوا بالنصارى في زيهم
وأسلحتهم [2] ، ولم يقتصر الأمر على هذا ، بل إن بعض مسلمي الأندلس قلد
النصارى في الاحتفال بأعيادهم ومناسباتهم الدينية [3] .

وهناك فئة أخرى من المسلمين كانت تحضر مجالس النصارى وتشاركهم
أفراحهم ، ومن هؤلاء منذر بن يحيى - صاحب سرقسطة - فقد بالغ في التشبه
بالنصارى وموالاتهم حيث كان يحضر عقود المصاهرة التي كانت تتم بين
أبنائهم [4] .

كما أن حسام الدولة يحيى بن عبد الملك - صاحب مدينة شنتمرية - كان يقلد
النصارى في اقتناء القرود حيث أهدى إليه ألفونسو السادس ملك قشتالة قرداً كان
يفتخر به على ملوك الأندلس [5] .

وقد أدى التشبه بالعدو وتقليده عند أولئك القوم أن ( ذل الرئيس والمرؤوس
وافتقرت الرعية وفسدت أحوال الجميع بالكلية وزالت من النفوس الأنفة
الإسلامية ) [5] .

ومما لا شك فيه أن هذا الانهزام الذي مني به المسلمون في ذلك الوقت حينما
تأثروا بالنصارى قد تمخض عنه كسر الحاجز النفسي الذي كان موجوداً عند
المسلمين إزاء العدو النصراني الأمر الذي جعل مخالطتهم أو التأسي بهم أمراً مألوفاً
عند بعض المسلمين هناك ، ولهذا خرجوا إلى ميادين الجهاد وهم غير آبهين بالعدو
ولا مستعدين لحربه ، وقد ترك لنا الشاعر ابن الجدّ وصفاً لأهل بلنسية وهم
خارجون لملاقاة العدو النصراني غير مبالين بالعدو ولا آخذين بالعدة حيث قال :
لبسوا الحديد إلى الوغى ولبستم حلل الحرير عليكم ألواناً
ما كان أقبحهم وأحسنكم بها لو لم يكن ببطرنة [6] ما كانا [7]

هكذا زالت مهابة المسلمين عند النصارى حينما تخلوا عن أصالتهم وقيمهم
الإسلامية حيث أصبحوا حقيرين في عين العدو وأقل من أن يهتم بهم ، وقد بين هذا
الأمر الفونسو السادس - ملك قشتالة - حيث قال لرسول المعتمد بن عباد لما قدم
إليه : ( .. كيف أترك قوماً مجانين تسمى كل واحد منهم باسم خلفائهم وملوكهم وكل
واحد منهم لا يسل في الذب عن نفسه سيفاً .. وكيف يحل لبشر أن يقر منهم على
رعيته أحد وأن يدعها بين أيديهم سدى ) [8] .

3- الخلاعة والمجون :

كان من مظاهر الضعف الخلقي عند مسلمي الأندلس في عصر ملوك
الطوائف انتشار كثير من الأوجاع الخلقية بينهم ، كالمجون والخلاعة وشرب الخمر
والاستغراق في الملذات الجسدية والإكثار من الجواري والنساء حيث كان هذا الأمر
قاسماً مشتركاً بين كثير من ملوك الطوائف [9] .

وقد أسهب المؤرخون في الحديث عن هذا الأمر ، فقد ذكر ابن حيان أن
قرطبة حاضرة المسلمين هناك أصبحت مرتعاً خصباً لمزاولة تلك الرذائل ، حيث
كان ملوك الطوائف إذا احتاجوا إلى شيء من الملهيات يرسلون رسلهم إلى قرطبة
للبحث والتنقيب عن الأوصاف التي يريدونها من الجواري ، وأنه في شوال سنة
422هـ ورد على أبي الوليد بن جهور في قرطبة رسول المظفر بن الأفطس
يلتمس شراء وصائف ملهيات يأنس بهن فوجد له صبيتين ملهيتين عند بعض التجار
واشتراهما له [10] .

كما ورد على أبي الوليد بن جهور بقرطبة من الكتب في يوم واحد كتاب من
ابن صمادح صاحب المرية يطلب فيها جارية عوادة ، وكتاب من ابن عباد يطلب
جارية زامرة [11] .

وقد اشتهر المعتضد بن عباد بأنه كان ( له كلف بالنساء وخلط في احباسهن
فانتهى في ذلك إلى مدى لم يبلغه أحد نظرائه ) كما أن المعتمد بن عباد كان مولعاً
بالنساء حيث خلع ثمانمائة امرأة من أمهات الأولاد وجواري المتعة وإماء
الخدمة [12] .

وكان مجاهد العامري صاحب دانية والجزر الشرقية ذا شخصية مزدوجة
( فطوراً كان ناسكاً ، وتارة يعود خليعاً فاتكاً لا يساتر بلهو ولا لذة ، ولا يستفيق من
شراب وبطالة ، ولا يأنس بشيء من الحقيقة ، له ولغيره من سائر ملوك الطوائف
في ذلك أخبار مأثورة [13] ، أما هذيل بن خلف بن رزين صاحب شنتمرية فقد
كان من أرفع ملوك الطوائف همة في اقتناء القينات حيث اشترى جارية بثلاثة
آلاف دينار [14] .

هكذا غرق أولئك القوم في مستنقع الفحش والرذيلة ، وقد استغل هذا الأمر بعض الوزراء والموظفين الذين رغبوا أن يستبدوا بالحكم والسلطان ، فأشغلوا
حكامهم بإغراقهم في الملذات ، وإشغالهم بالنساء اللائي كثرن وأخذ الكثيرات منهن
تطمح في ولاية من تربِّيه من أبناء السلطان حتى يكون لها الحظوة والغلبة [15] .
ويذكر الأمير عبد الله بن بلقين أن إشغال الحكام بالنساء كان أمراً مألوفاً عند وزراء
دولة بني بلقين في غرناطة [16] .

أما شرب الخمر في قرطبة وغيرها من بلدان ملوك الطوائف فيبدو أنه أصبح
أمراً لا غرابة فيه في ذلك العصر ، ولهذا لما حاول ابن جهور منعها مدحه الشعراء
ومنهم ابن زيدون وعبد الرحمن بن سعيد المصغر [17] ، كما ذكر المقري أن وادي
اشبيلية لا يخلو من جميع أدوات الطرب وأن شرب الخمر فيه غير منكر [18] .
ولعل القارئ لدواوين الشعر في ذلك الوقت يدرك كيف أن وصف الخمرة
والتغني بها كان أمراً مألوفاً عند كثير من شعراء ذلك العصر حتى قال أحدهم [19] :
فجل حياتي من سكرها جرت مني الخمرة مجرى دمي
ولم يكن هذا الأمر قاصراً على فئة معينة من الناس ، بل كان كثير من الناس
يقضون لياليهم أيقاظاً يجتمعون على الكؤوس حتى الصباح [20] .

وكان للطرب والغناء نصيب عند أولئك القوم حيث كانوا يتفاخرون بكثرة
آلاتها ومجيديها حيث يقولون : عند فلان عودان وثلاثة وأربعة وأكثر من ذلك [21] .
ولو حاولنا استقصاء ما ذكره المؤرخون حول الطرب والغناء في عهد ملوك
الطوائف لطال بنا المقام ولكن قد يكون من المناسب أن نكتفي بذكر ما قاله أحد
الباحثين المحدثين حول هذا الموضوع حيث قال : ( فانتشرت مجالس الغناء وأصبح
هذا الفن بجملته جزءاً من ثقافة الشعب ) حتى لنجد الفلاح في حقله والعامل في مصنعه والفقير في كوخه لا يقل ولع أحدهم بالغناء عن الأمراء والعظماء [22] .

وقد بدأت أعراض تلك الأوجاع التي حلت بالمجتمع الإسلامي في الأندلس في
تلك الفترة تظهر عياناً ، فقد استخف بعض الناس بالدين ، وتجردوا من الأخلاق
والقيم الإسلامية ، ولم يعد هناك وازع من دين أو ضمير ، فقد ذكر ابن حزم أن
إبراهيم بن سيار النظام رأس المعتزلة في الأندلس عشق غلاماً نصرانياً فوضع له
كتاباً في تفضيل التثليث على التوحيد تقرباً إليه [23] ، كما يذكر - أيضاً - أنه في
ذلك العصر قد عظم البلاء فهان القبيح ورق الدين حتى رضي الإنسان بالفضائح
والقبائح مقابل وصوله إلى مراده وشهوته ، وقد حكى لنا كثيراً من القصص حول
هذا الموضوع منها ما ذكره حول ( عبيد الله بن يحيى الأزدي المعروف بابن الحريري فإنه رضي بإهمال داره وإباحة حريمه والتعريض بأهله طمعاً في الحصول على بغيته من فتى كان علقه .. ) [24] .

وكان ممن غرق في مستنقع الرذيلة ولادة بنت المستكفي الأموي أعلنت
وقوعها في هذا الأمر حيث كتبت بالذهب على طرازها الأيمن [25] :
أنا والله أصلح للمعالي وأمشي مشيتي وأتيه فيها
وكتبت على الطراز الأيسر :
وأمكن عاشقي من صحن خدي وأعطي قبلتي من يشتهيها

هذه أهم مظاهر الضعف في الجانب الخلقي التي حلت بالمجتمع الإسلامي في
عهد ملوك الطوائف ، وقد انعكست آثار ذلك على قوة المسلمين فأضعفتها .
ومما لا شك فيه أن هذا الضعف الذي مني به ملوك الطوائف قد جعل مسلمي
الأندلس يصابون بخيبة أمل لأنهم أدركوا أن زمام الموقف أصبح بيد النصارى
المتربصين ، وقد عبر عن هذا الشعور الشاعر الأندلسي ابن العسال حينما
قال [26] :
حثوا رواحلكم يا أهل أندلس فما المقام بها إلا من الغلط
السلك ينثر من أطرافه وأرى سلك الجزيرة منثوراً من الوسط
من جاور الشر لا يأمن عواقبه كيف الحياةُ مع الحيّاتِ في سفط

ولم يكن هذا الشعور قاصراً على المسلمين بل تعداهم إلى العدو النصراني
الذي أدرك أن حصون المسلمين الداخلية قد ضعفت وأن الفرصة أصبحت مهيأة له
لدخول الثغور والحصون الخارجية ولهذا وضع خطة حربية تتناسب مع ذلك الواقع
وقد أبان هذه الاستراتيجية الحربية فرناندو بن شانجه ملك جليقية أثناء حصار
النصارى لمدينة طليطلة سنة 478 هـ حيث قال لأهلها الذين خرجوا يطلبون
الصلح معه لما أعيتهم المقاومة : ( ... ما أجيبكم إلى سلم ، ولا أعفيكم من حرب ..
فإنما نطلب بلادنا التي غلبتمونا عليها قديماً في أول أمركم فقد سكنتموها ما قضي
لكم ، وقد نصرنا الآن عليكم برداءتكم ، فارحلوا إلى عدوتكم - يعني بلاد
المغرب - واتركوا لنا بلادنا ، فلا خير في سكناكم معنا بعد اليوم [27] ...
( كما أبانها الفونسو السادس - ملك قشتالة - حيث قال لرسول المعتمد بن عباد حينما قدم إليه كيف أترك قوماً مجانين [28] .

وقد صرح بتلك النوايا والخطط الفونسو السادس ششنندو (مسنندو) حيث يذكر
الأمير عبد الله بن بلقين - أحد ملوك الطوائف - في مذكراته أن هذا الوزير
النصراني قال لمسلمي غرناطة قبيل سقوط مدينة طليطلة بأيدي النصارى سنة
478 هـ (1085 م) ( إنما كانت الأندلس للروم في أول الأمر حتى غلبهم العرب
وألحقوهم بأنخس البقاع جليقية فهم الآن عند التمكن طامعين بأخذ ظلاماتهم فلا
يصح ذلك إلا بضعف الحال والمطاولة حتى إذا لم يبق مال ولا رجال أخذناها بلا
تكلف ) [29] .

هكذا كشر النصارى عن أنيابهم العدائية فأبانوا خططهم . ونواياهم ضد
الإسلام والمسلمين هناك ، كما بدأوا بعملياتهم الحربية والتي اسموها بحرب
الاسترداد ، حيث تمكنوا خلالها من اجتياح العديد من المدن والثغور الإسلامية ومن
أهـمها مدينة قلمرية وبربشتر سنة 456 هـ (1046 هـ) وطليطلة سنة
478 هـ (1085 م) ثم بلنسية سنة 487 هـ (1094 م) [30] .

وبعد هذا العرض السريع فإنه بوسعنا أن نقول : إن العد التنازلي للوجود
الإسلامي بالأندلس قد بدأ منذ عهد ملوك الطوائف الذين حادوا في كثير من
تصرفاتهم عن الخط الإسلامي ، وإن هذا الضعف الذي مني به المسلمون هناك هو
المرحلة المبكرة من مراحل سقوط بلاد الأندلس لأن المراحل التالية تعتبر امتداداً لها
من حيث المسببات والنتائج .
________________________
(1) الإحاطة ج 1 ص 136 ، اللمحة البدرية ص 39 .
(2) ابن عذاري : البيان المغرب 3 ص 176 .
(3) ابن الخطيب : أعمال الاعلام القسم الثاني ص 197 ، ابن عذاري : البيان المغرب ج 3 ص 176-177 .
(4) ابن عذاري : البيان المغرب ج 3 ص 177 .
(5) ابن الكردبوس : تاريخ الأندلس ص 77 .
(6) بطرنة قرية من قرى بلنسية (ابن سعيد : المغرب ج 2 ص 5 35 ، المقري : نفح الطيب ج 1 ص 147 .
(7) ابن بسام : الذخيرة ق 3 ج 2 ص 850 ، المقرى : نفح الطيب ج 1 ص 181 .
(8) ابن الكردبوس : تاريخ الأندلس ص 89 .
(9) رجب محمد عبد الحليم : العلاقات بين الأندلس الإسلامية وإسبانيا النصرانية في عصر بني أمية وملوك الطوائف ص ، 296 .
(10) ابن عذاري : البيان المغرب ج 3 ص 212 (نقلاً عن ابن حيان) .
(11) المصدر السابق ج 3 ص 212 .
(12) ابن الأبار : الحلة السيراء ج 2 ص 43 ، 53 .
(13) البيان المغرب ج 3 ص 308 .
(14) المصدر السابق ج 3 ص 308 .
(15) رجب عبد الحليم : العلاقات بين الأندلس الإسلامية وإسبانيا النصرانية ص 296 .
(16) مذكرات الأمير عبد الله ص 85 .
(17) ابن بسام : الذخيرة ق 1 ج 1 ص 388 .
(18) نفح الطيب ج 4 ص 199 .
(19) ابن سعيد : المغرب ج 1 ص 396 .
(20) رجب محمد عبد الحليم : العلاقات بين الأندلس الإسلامية وإسبانيا النصرانية ج 1 ص 300 .
(21) العذري : نصوص عن الأندلس ص 18 .
(22) محمد عبد الوهاب خلاف : قرطبة الإسلامية ص 321 .
(23) طوق الحمامة ج 1 ص 13 .
(24) طوق الحمامة ص 130 .
(25) المقري : نفح الطيب ج 4 ص 205 .
(26) ابن سعيد : رايات المبرزين ص 0 5 ، المقري : نفح الطيب ج 4 ص 352 .
(27) ابن عذاري : البيان المغرب ج 3 ص 282 .
(28) ابن الكردبوس : تاريخ الأندلس ص 89 .
(29) التبيان ص 73 .
(30) انظر في تفصيلات سقوط هذه المدن وغيرها كلا من : ابن بسام : الذخيرة ق 3 ج 1 ص 189 - 190 ، ابن عذارى : البيان المغرب ج 3 ص 305 وج 2 ص 33 ، وابن عميرة : بغية الملتمس ص 257 ، ابن الخطيب : أعمال الاعلام ج 2 ص 203 ، الحميري : الروض المعطار ص90 .

مجلة البيان 49 الصفحة 58 .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Aug-2004, 12:16 AM   رقم المشاركة : 24



افتراضي

بارك الله فيك اخى ابو خيثمة على المقالين الرائعين والاندلس بها عبر وعظات كثيره جدا .

وترتب على سقوط الاندلس :

1-اذدياد النفوذ البرتغالى والاسبانى (الصليبى) وخاصه البحرى .

2- سرقه علوم المسلمين فى الاندلس واستفادوا منها خاصه فى الطب والجغرافيا وغيرها من العلوم

3-انتهاء الفتوحات الاسلاميه من ناحيه الغرب والبدأ فى الهجوم على مراكش (المغرب) .

4- بدأ البرتغال واسبانيا فى الذهاب الى شرق اسيا وجنوب شرق اسيا ودول الخليخ والالتفاف حول افريقيا فيما يسمى بطريق رأس الرجاء الصالح .

5- اكتشاف قارة امريكا .

اى ان سقوط الاندلس جعل اسبانيا والبرتغال من اقوى دول العالم فى ذلك الوقت .













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Aug-2004, 01:44 AM   رقم المشاركة : 25
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

صدقت أخي الفاضل و الحبيب محمد الفاتح بارك الله فيك و نفعنا بعلمك .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Aug-2004, 11:51 PM   رقم المشاركة : 26



افتراضي القسم الثاني ‏:‏ سقوط خلافات ودول شرقية

القسم الثاني ‏:‏ سقوط خلافات ودول شرقية
سقوط الدولة الأموية (دولة الفتوحات)
الخلفاء الأمويون ‏
فتوحات الدولة الأموية
لماذا سقط هؤلاء العظماء ‏؟‏
أسباب سقوط الدولة الأموية
سقوط الدولة الطولونية في مصر
قصة سقوط الصفاريين
الإخشيديون على خطى الطولونيين يسقطون ‏!‏‏!‏
سقوط السامانيين في فارس
البويهيون الذين سطوا على الخلافة يسقطون ‏!‏‏!‏
سقوط الانفصاليين في طبرستان
قصة سقوط الحمدانيين
السلاجقة ‏.‏‏.‏ الذين أنقذوا الخلافة يسقطون
سقوط دولة الفاطميين
سقوط دولة صلاح الدين
من عوامل سقوط العباسيين
أكانت حركات الانشقاق عن الدولة سبب هذا الانحلال ‏؟‏
المماليك أبطال عين جالوت يسقطون













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Aug-2004, 11:54 PM   رقم المشاركة : 27



افتراضي الدولة الأموية - دولة الفتوحات - ‏.‏‏.‏ تسقط ‏!‏‏!‏

في عام ‏(‏41 هـ - 661م ‏)‏ ويسمى عام الجماعة - تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن حرب معاوية بن أبي سفيان ، الذي كان واليا على الشام منذ عهد عمر بن الخطاب ، والذي رفض مبايعة علي بن أبي طالب - رابع الخلفاء الراشدين - متذرعا بأن عليا قد فرط في الثأر من قتلة عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين ‏.‏‏.‏‏.‏ رضي الله عنهم جميعا ‏.‏

وبتنازل الحسن استقر الأمر لمعاوية فأصبح خليفة المسلمين ، وقامت دولة بني أمية التي تنتسب إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، فحكمت نحو تسعين عاما ‏(‏ 41 - 132هـ ‏)‏ ‏(‏ 661 - 750م ‏)‏ ونقلت عاصمة الحكم من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجاز إلى دمشق بالشام ‏.‏

كان نظام الحكم في عهد بني أمية عائليا ، وقد تداول الحكم أربع عشرة خليفة أولهم معاوية وآخرهم مروان بن محمد الذي قتله العباسيون في ‏"‏ أبو صير ‏"‏ من حلوان مصر ‏.‏‏.‏













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Aug-2004, 11:56 PM   رقم المشاركة : 28



افتراضي الخلفاء الأمويون ‏:‏

1 - كان معاوية أول الخلفاء الأمويين ومؤسس دولتهم ، وكان مولده بالخيف من منى قبل الهجرة بخمس عشرة سنة وأمه هند بنت عتبة، وأبوه أبو سفيان ، وقد أسلموا جميعا في فتح مكة ‏.‏

وأصبح معاوية من كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، واشترك في حروب الردة مع أخيه وأبيه ، ثم ولاه عمر جزءا من بلاد الشام ، فلما جاء عثمان رضي الله عنه جمع الشام كلها تحت حكمه ‏.‏

2 - وبموت معاوية سنة 60هـ بايع المسلمون ابنه يزيد ، ما عدا الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر ، وقد وقف الأولان منه موقف العداء ، وقتل في عهده الحسين ، في كربلاء ، وحكم ثلاث سنوات ثم مات سنة 64هـ ، وعمره ثمانية وثلاثون عاما ‏.‏

3 - ثم تولى معاوية بن يزيد ، بوصاية أبيه ، لكنه كان ورعا زاهدا فتنازل عن الخلافة بعد ثلاثة أشهر ‏.‏

4 - وقد وقعت حروب انتهت في ‏(‏ مرج راهط ‏)‏ بين الأمويين وعبد الله بن الزبير ، وأصبح مروان بن الحكم خليفة على الشام وحدها ، وبقي ابن الزبير خليفة على سائر الأمصار ، حتى ظهر عبد الملك بن مروان ، فتمكن من توحيد العالم الإسلامي الشرقي تحت إمرته ، ولذا اعتبر المؤسس الثاني للدولة الأموية ‏.‏

5 - وكانت لعبد الملك أياد عظيمة ، فقد عرب الدواوين وضرب العملة ، وبقي في الحكم اثنين وعشرين عاما ، وتوفي سنة 86هـ ، فتولى بعده ابنه الوليد بن عبد الملك ، الذي حكم عشرة أعوام ، وتمت في عهده إصلاحات داخلية عظيمة وفتوحات إسلامية كبرى على يد قادة عظام مثل محمد بن القاسم الثقفي فاتح السند، وموسى بن نصير فاتح الأندلس ‏.‏

6 - ثم جاء بعده أخوه سليمان بن عبد الملك فحكم ثلاثة أعوام لم تتقدم فيها الدولة شيئا ، لا من الداخل ولا من الخارج ، ومات سنة 99هـ ، فوسد الأمر لأعظم شخصية في تاريخ بني أمية ، على الرغم من أنه لم يحكم إلا عامين ، وهو عمر بن عبد العزيز ، الذي اعتبره البعض ‏(‏خامس الخلفاء الراشدين ‏)‏ لكثرة ما عمل من إصلاحات خلال الفترة الوجيزة التي حكم فيها ‏.‏

لقد راقب عمر الولاة بحذر ، وأخذ على أيديهم وطرد القساة منهم ، وانتشر الإسلام في عهده انتشارا كبيرا لأنه وضع الجزية عمن يعتنق الإسلام ، وكان ولاة السوء لا يفعلون ذلك ، ويروي ابن عبد الحكم ، ملخصا عهد عمر بن عبد العزيز ، في قوله الوجيز ‏"‏ إنما ولي عمر بن عبد العزيز سنتين ونصفا فذلك ثلاثون شهرا ، فما مات حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول ‏:‏ اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء ، فما يبرح حتى يرجع بماله يتذكر من يضعه فيهم فلا يجده ، فقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس ‏"‏ ‏.‏

7 - ثم ولي الأمر بعده يزيد بن عبد الملك ، بعهد من أخيه سليمان بعد ابن عمه عمر بن عبد العزيز ، وهو ابن تسع وعشرين سنة ‏.‏ فدامت خلافته أربع سنوات وشهرا ، ثم مات بعدها دون أن يترك أثرا ذا بال اللهم إلا إخماده لفتنة يزيد بن المهلب ‏.‏

8 - وولي بعده هشام بن عبد الملك ، فمكث في الخلافة عشرين عاما حاول فيها تقليد عمر بن عبد العزيز ، ولم ينجح في ذلك نجاحا كبيرا ، وإن كانت الدولة قد اتسعت في عهده ، ففتحت قيسارية وبلاد الخزر ، وأرمينية ، وشمال آسيا الصغرى ، وجزءا كبيرا من بلاد الروم ‏.‏

لكن الأحوال الداخلية لم تكن مستقرة على عهده وتوفي في عام 125هـ ، وترك الحكم للوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي يعتبر عهده - الذي لم يدم أكثر من عام إلا قليلا - من أسوأ عهود الدولة الأموية ، ظلما وانتقاما من أبناء سلفه هشام فضلا عن عنصريته وخلاعته ‏.‏

9 - ولم يكن للخليفتين اللذين وليا بعده يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وإبراهيم ابن الوليد أثر يذكر ، ولم يدم حكم كل منهما إلا ثلاثة أشهر ، ولم تستقم لهما الأمور ، وكانت أيامهما ، وأيام سابقهما الوليد بن يزيد ، فرصة ذهبية نجح فيها العباسيون في تعبئة النفوس وتنظيم الصفوف ، للانقضاض على الدولة ‏.‏

10 - فلما آلت الخلافة لمروان بن محمد - آخر خلفاء بني أمية في المشرق لم يستطع أن يقر قواعد الدولة ، على الرغم من أنه ‏"‏ كان أشجع بني أمية وأقدرهم على تحمل الأخطار ‏"‏ ‏.‏‏.‏ فسقطت الدولة في عهده ، بعد فتنة واضطرابات دامت خمس سنوات ، وكان سقوطها في سنة 132هـ ‏.‏

وكانت دولة بني أمية دولة عربية تتعصب للعرب وللتقاليد العربية ، وللغة العربية ، ولم يستطع معظم خلفائها أن يرتفعوا على مستوى المساواة والعدل في الإسلام ‏.‏

لكن مع ذلك كان لهذه الدولة أياد طولى على المسلمين لعل من أهمها جهودها العظيمة في مجال الفتوحات الإسلامية ‏.‏













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Aug-2004, 11:58 PM   رقم المشاركة : 29



افتراضي فتوحات الدولة الأموية ‏

اتسعت فتوحات الدولة الأموية اتساعا عظيما ، منذ عهد معاوية الذي لم تكد تستقر له الأوضاع حتى جهز الجيوش وأنشأ الأساطيل ، وأرسل قواده إلى أطراف الدولة لتثبيت دعائمها ، بعد أن حاول الفرس والروم استغلال فترة الفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما ‏.‏

*وقد أخضعت هذه الجيوش ثورة فارسية هدفت إلى الامتناع عن دفع الجزية ‏.‏ ثم توغلت جيوشه شرقا ، فعبرت نهر جيحون ، وفتحت بخارى وسمرقند وترمذ ‏.‏

*ومن الجهة الرومانية ، كان الرومان قد أكثروا من الغارات على حدود الدولة الإسلامية في الناحية الشمالية الغربية ، فأعد معاوية لهم الجيوش ، وانتصر عليهم في مواقع كثيرة ‏.‏

وبأسطوله الذي بلغت عدته ‏(‏1700‏)‏ سفينة ، استولى على قبرص ورودس وغيرهما من جزر الروم - كما قام بالمحاولة الأولى لفتح القسطنطينية عاصمة الدولة الرومانية الشرقية سنة 48هـ ، فأرسل جيشا بإمرة ابنه يزيد ، وجعل تحت إمرته عددا من خيرة الصحابة كعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وأبي أيوب الأنصاري ، لكن المحاولة لم تنجح ‏!‏‏!‏

ومن الشمال الإفريقي ‏(‏ تونس والجزائر والمغرب الأقصى ‏)‏ امتد الفتح الإسلامي، فأرسل ‏(‏معاوية ‏)‏ عقبة بن ابن نافع سنة ‏(‏50هـ‏)‏ في عشرة آلاف مقاتل ، لتثبيت فتحها، وقد عمل عقبة على نشر الإسلام بين البربر ثم بنى مدينة القيروان ، وفي عهد ابنه الخليفة ‏(‏يزيد‏)‏ وصل عقبة في اكتساحه للشمال الإفريقي حتى المحيط الأطلسي غربا ، وقال هناك كلمته المأثورة ‏"‏ والله لولا هذا البحر لمضيت في سبيل الله مجاهدا ‏"‏ ‏.‏

وفي الشرق اتجهت جيوش عبد الملك بن مروان - الخليفة الأموي الخامس - إلى التوسع في بلاد ما وراء النهر ، وكانت القيادة في هذا الركن للمهلب بن أبي صفرة وليزيد بن عبد الملك ‏.‏ وكان من أبرز الفتوحات في عهد الوليد بن عبد الملك فتح بلخ ، والصفد ، ومرو ، وبخارى ، وسمرقند ، وذلك كله على يدي قتيبة بن مسلم ‏.‏

أما محمد بن القاسم الثقفي فقد فتح السند ‏(‏ باكستان ‏)‏ ‏.‏ وفتح مسلمة بن عبد الملك فتوحات كثيرة في آسيا الصغرى ، منها فتحه لحصن طوالة وحصن عمورية ، وهرقلة ، وسبيطة ، وقمونية ، وطرسوس ‏.‏‏.‏ كما حاصر القسطنطينية أيام سليمان بن عبد الملك ‏.‏

وفي أوربا فتح موسى بن نصير الأندلس ، وبقيت في حوزة المسلمين ثمانية قرون ‏(‏ 92-898 ‏.‏‏.‏ هـ ‏)‏ وكان جزاؤه من بني أمية جزاء سنمار ‏!‏‏!‏

وقد حاول عنبسة بن سحيم الكلبي غزو جنوب فرنسا وفتح سبتماية ، وبرغونية ، وليون - ونجح المسلمون في ذلك نجاحا مؤقتا ، حتى انتهت هذه المحاولات بعيد موقعة بلاط الشهداء التي قادها عبد الرحمن الغافقي - بقليل ‏.‏ ولم يكن لهذه الفتوحات صدى حقيقي ، لأنها كانت أشبه بحملات جهادية فردية ‏.‏













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Aug-2004, 12:00 AM   رقم المشاركة : 30



افتراضي ولماذا سقط هؤلاء العظماء ‏؟‏

كان معاوية رضي الله عنه - بلا ريب - أحد دهاة العرب القلائل ، وكان رجل دولة وخبير سياسة بمعنى الكلمة ‏.‏‏.‏ بيد أنه كانت هناك حقيقة حضارية ينبغي عليه إدراكها وهي ‏:‏ أن الحضارة حين ينفصل جسدها عن دماغها لا يمكن أن تكون قابلة للبقاء ‏.‏‏.‏ حين يحدث انشقاق بين روح الأمة وجهاز عملها المادي تحدث الآلية القاتلة وتسير القافلة بلا روح ‏.‏‏.‏ تماما كما يسير الذي قطع رأسه من جسده‏.‏‏.‏ إنه لا بد من أن يسقط بعد خطوات ‏!‏‏!‏

ومنذ قامت الدولة الأموية ، واعتمد فيها نظام وراثة الخلافة كرها عن الأمة ‏.‏‏.‏

منذ هذا الحدث وثمة انفصال بين جسد الأمة وروحها ذاقت منه الأمة الإسلامية مر الأهوال ‏.‏‏.‏وكان أحد الأسباب ، بل أهم













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أسباب, اليوم, سقوط

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 04:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع