منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: مجموعة كتب تاريخية كبيرة و شاملة (آخر رد :النسر)       :: أسباب الشقاء (آخر رد :النسر)       :: أبو القاسم الشابي.. عصفُ حياة خاطفة ! (آخر رد :ريم)       :: اجتياب النِمار (آخر رد :النسر)       :: من أصول أُموية (آخر رد :النسر)       :: الصهيونية.. الدين الجديد للأنظمة (آخر رد :النسر)       :: اريد المساعدة (آخر رد :ريم)       :: الدعوة للإسلام في قلب مونديال 2010 (آخر رد :ريم)       :: السلطان بايزيد الاول (آخر رد :اسد الرافدين)       :: القعقاع بن عمرو (آخر رد :اسد الرافدين)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 15-Sep-2004, 11:23 AM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي قضية أثارت دهشة كبيرة في شمال أمريكا‏..‏

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رسالة مونتريال ‏: ‏جمــال زايـدة

أن يتم تطبيق الشريعة الإسلامية في شمال أمريكا‏,‏ فهذا خبر مثير للدهشة‏..‏ وقد يكون محل شك‏..‏ لكن بقليل من التدقيق والفحص يتضح أن الخبر صحيح‏,‏ وأن مسألة تطبيق الشريعة في كندا في طريقه للتشريع في مقاطعة أونتاريو تحت مظلة قانون التحكيم‏,‏ والهدف هو السماح بتسجيل مؤسسة إسلامية تقوم بمهام الوساطة والتحكيم في مسائل الأحوال الشخصية مثل الطلاق والمواريث وخلافه‏..‏ وعندما يتم السماح بتسجيل هذه المؤسسة فإن قراراتها تكتسب سلطة القضاء‏.‏
ويسمح قانون التحكيم في مقاطعة أونتاريو للمسلمين واليهود وبعض أصحاب الديانات الأخري باستخدام المبادئ المرجعية لدياناتهم لحل الخلافات الشخصية المتعلقة بالطلاق أو الحضانة أو الوراثة خارج قاعات المحاكم‏.‏

مجرد إعلان أن هناك سعيا خاصا لتمرير هذا المشروع من خلال المحكمة العليا لأونتاريو‏,‏ أثار ضجة لا حدود لها بين المسلمين أنفسهم ومنظماتهم المختلفة وآخرين يتخوفون من تأثير السماح بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية علي ذلك المجتمع المسيحي الكاثوليكي‏.‏
أول هذه الاعتراضات جاء من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية ـ كندا‏,‏ وهو أن التخوف من إدخال تعبير الشريعة في التشريع الخاص بمقاطعة أونتاريو سوف يعد انتهاكا لميثاق الحقوق والحريات الكندي حيث إن الشريعة سوف تؤدي إلي ممارسات مجحفة من وجهة نظرهم لبعض الجماعات داخل المجتمع‏,‏ وبصفة خاصة النساء‏,‏ وكما قال رياض سالوجي مدير مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية كير فرع كندا أنه سيتم اضطهاد النساء حيث إن القانون الإسلامي في بعض الحالات سوف يؤثر علي الحقوق الأساسية‏.‏

ويضيف سالوجي أن المجال التقليدي للتحكيم في الشريعة يمتد ليشمل القانون الجنائي‏,‏ وهو في معظم الأحيان لا يتفق مع ميثاق الحقوق الأساسية‏.‏ كما أن قانون أونتاريو للتحكيم يستخدم عادة للتحكيم التجاري حيث يتم تمثيل كل الأطراف من خلال محامين يستطيعون أن يحموا حقوقهم‏,‏ أما هؤلاء الذين يرغبون في استخدام قانون التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية من منطلق ديني فلا يتمتعون بنفس الحماية التي تتمتع بها الشركات التي تلجأ إلي مكاتب قانونية كبيرة للدفاع عن حقوقها‏.‏
اعتراض آخر جاء من أحد زعماء المسلمين في كندا وهو من أصل باكستاني وهو طارق فتاح‏,‏ يقول فيه‏:‏ إن قبول استخدام قوانين الشريعة الإسلامية في كندا كأساس لفض النزاعات العائلية مثل الطلاق‏,‏ كفيل بعزل المسلمين في جيتو خاص بهم في المجتمع‏.‏

اعتراض آخر يسوقه طارق فتاح‏,‏ وهو أن استخدام القوانين الدينية الشريعة يعد غير دستوري في كندا‏,‏ لأن من يرفض أو يختلف مع القرارات الصادرة مهما تكن غير عادلة يعرض نفسه للاتهام بأنه غير مؤمن وخائن لعقيدته‏.‏
ويشير إلي أن السماح باستخدام القوانين الدينية في النظام القضائي يعني العودة إلي السنوات التي هيمنت فيها الكنيسة الكاثوليكية علي الحياة في مقاطعة كيبيك الكندية‏,‏ حيث كانت الكنيسة تأمر الأطفال بالتجسس علي والديهم للتيقن مما إذا كانوا كاثوليكيين جيدين أم لا‏!‏ وأي نوع من الترفيه يلجأون إليه‏,‏ وأي ملابس يرتدونها داخل منازلهم‏.‏

وكان طارق فتاح قد قدم شهادته أمام النائب العام لمقاطعة أونتاريو في هذا الصدد الذي من المقرر أن يقدم تقريره إلي الحكومة بعد ذلك فيما إذا كانت قوانين الشريعة الإسلامية تتسق مع القانون الكندي ومواثيق حقوق الإنسان‏.‏
وعلي الرغم من أنه لم تتم الموافقة بعد علي استخدام الشريعة في التحكيم‏,‏ فإن بعض المحاكم تشجع الأطراف المتنازعة علي اللجوء للشريعة في الوساطة وخلافه كبديل قانوني منذ أن تمت الموافقة علي قانون التحكيم في كندا عام‏1991.‏

ويشير فتاح في شهادته أمام المدعي العام إلي أن قبول أحكام الشريعة يعني وضع المسلمين في كندا في أيدي المتعصبين من المسلمين وغير المسلمين الذين لا يريدون للمسلمين أن يحتلوا مكانهم الطبيعي في المجتمع دون اتصال بالتيار العام والنسيج المتكامل للمجتمع الكندي‏.‏
وأضاف أن الأغلبية في حالة قبول أحكام الشريعة سوف تقول للمسلمين‏:‏ اذهبوا إلي هذا الركن من المجتمع وحلوا نزاعاتكم كما فعلوا مع اليهود في أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية حين دفعوهم إلي العيش في عزلة داخل الجيتو‏.‏

المدافعون عن تطبيق الشريعة الإسلامية علي المسلمين في كندا يتصدرهم الدكتور محمد المصري العالم والأستاذ بجامعة ووترلو ورئيس الكونجرس الإسلامي الكندي‏,‏ الذي يقول‏:‏ إن هذه الاعتراضات هي كلام فارغ‏,‏ مؤكدا أن الشريعة الإسلامية تستحق أن تأخذ فرصتها في النجاح‏,‏ وإذا لم تنجح التجربة فسوف تختفي اختفاء طبيعيا‏.‏
وقال الدكتور المصري ـ وهو كندي من أصل مصري ـ إن الشريعة تستخدم حاليا عن طريق أئمة المساجد وكبار السن في التوسط لحل مشكلات الطلاق بالتوفيق بين الطرفين للتوصل إلي حلول للمسائل المالية‏.‏ وقال لـالأهرام‏:‏ إن اليهود والسيخ والهندوس يلجأون أيضا إلي شرائعهم لحل الخلافات‏.‏

وكان رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دالتون ماكجونتي قد أحال الموضوع إلي المدعي العام بعد إعلان جماعة من المسلمين عن إنشاء المعهد الإسلامي للعدل المدني الذي يمكن أن يوفر التحكيم الشرعي للأطراف المتنازعة من خلال استخدام الدين الإسلامي مثله مثل الجماعات اليهودية والمسيحية التي تستخدم نصوصها الدينية أو تقاليدها في هذا الغرض‏.‏
وأشار المصري إلي أن المحكمين في الشريعة هنا في كندا قد لا يكون لديهم تعليم شرعي جيد‏,‏ لكنه أضاف أن العدل يقتضي إتاحة الفرصة أمام التجربة خاصة أن المحكمين يستخدمون إحساسهم والتقاليد الشائعة وغالبا ما ينجحون‏,‏ حيث إن قراراتهم لا تؤدي إلي ذهاب الأطراف إلي المحاكم‏,‏ وهذا يزيح عبئا إضافيا من أمام المحاكم المتخمة بالقضايا الأخري‏,‏ وتعد الشريعة أقل تكلفة من اللجوء للقضاء‏.‏

ويشير المصري إلي أنه عند الاعتراف بالشريعة في قوانين أونتاريو تكون لورقة الطلاق التي يوقعها المأذون‏,‏ قوة القاضي خاصة أن التحكيم يعقد علي القرآن والسنة‏.‏ مخاوف المرأة
وقد برز تيار معارض لتطبيق الشريعة الاسلامية في أونتاريو خاصة بين النساء حيث عبرت حما ارجوماند التي تقود حملة ضد تطبيق الشريعة حيث تقول‏:‏ إن هناك ثقافة شائعة بين التجمعات الإسلامية في كندا هي ثقافة التخويف التي تمنع المرأة من التعبير عن آرائها أو الاعتراض علي ما يقوله الزوج‏.‏

وتضيف أن التحكيم وفقا للشريعة يتسم بالسرية ومحصن ضد النقض حيث لا يمكن للمرأة أو الرجل اللجوء إلي درجة أخري من التقاضي للاعتراض علي التحكيم‏,‏ لذلك يجب أن تتسق الأحكام مع القانون الكندي‏.‏ وتشير إلي أن هؤلاء المحكمين الذين يعتمدون علي الشريعة يمثلون خطرا علي المرأة‏.‏
وهو ما يرد عليه د‏.‏ المصري بقوله‏:‏ إنه لو تم تطبيق الشريعة فلن يتم تطبيق بعض الحدود مثل رجم المرأة‏,‏ أما فيما يتعلق بعدم المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة في الشريعة الإسلامية فيمكن للمرأة اللجوء إلي المحاكم للحكم لها بالمساواة‏.‏

ويؤكد أنه سيتم تنظيم دورات تدريبية للمحكمين من خلال المعهد الذي سيتم إنشاؤه‏,‏ وسوف تتمتع عملية التحكيم بالشفافية‏,‏ إلا أن فتاح يقول‏:‏ إن الشريعة الإسلامية ليست مكتوبة في نسق من القواعد وإنما هي عبارة عن أقوال مرسلة للعديد من الفقهاء والدارسين للشريعة‏,‏ وهو ما يتعارض مع القيم والدستور الكندي‏.‏
المحامية وحيدة بن جدو دخلت علي خط المواجهة وكتبت مقالا لصحيفة جلوب آند ميل علي المستوي القومي في كندا تتعجب فيه من كل هذه الضجة التي أثيرت حول تطبيق الشريعة في أونتاريو‏,‏ مؤكدة أن قانون التحكيم الذي صدر في أونتاريو عام‏1991‏ أعطي الحق للأطراف المختلفة لاختيار طريقة التحكيم‏,‏ والمسائل الخاصة مثل الزواج والطلاق وتقسيم ملكية الأسرة والميراث يمكن أن يتم الفصل فيها من خلال التحكيم‏,‏ والشريعة مؤهلة للفصل في هذه المسائل‏.‏

وفيما يتعلق بوضع المرأة في التحكيم وفقا للشريعة قالت‏:‏ إنها كامرأة مسلمة تعتقد أن الشريعة عادلة ومساوية‏,‏ وتتعامل بمساواة مع الرجل والمرأة‏,‏ وتعكس كثيرا من التقاليد المهمة في حياة المسلم‏.‏
وتضيف أن هناك تفسيرات عديدة للقرآن‏,‏ وكذلك للشريعة من خلال الفقهاء في القرنين السابع والثامن الميلادي بمن فيهم الأئمة الشافعي والمالكي وابن حنبل وأبو حنيفة‏,‏ وأن اختيار نوع الشريعة في التحكيم يعد حقا من حقوق الإنسان‏.‏

وتضيف أن القرآن ينص علي أن للذكر مثل حظ الانثيين‏,‏ وهو ما قد يشكل صدمة للوهلة الأولي للعقل الغربي‏,‏ إلا أنها تري وجاهة حيث إن الرجل لديه التزامات أكبر لدعم الأسرة ماديا‏,‏ وحيث لا يفرض علي المرأة أي التزامات مادية‏.‏
ووفقا لتوقعات الدكتور محمد المصري فإنه من المنتظر الموافقة علي تطبيق الشريعة الإسلامية في أونتاريو مع بعض الشروط‏,‏ وهو ما تأمله وحيدة بن جدو‏,‏ التي تري ضرورة إثبات روح التسامح بالسماح للمسلمين بتطبيق الشريعة أسوة بالشرائع الأخري‏.‏





تقارير المراسلين- الأهرام
43017 ‏السنة 127-العدد 2004 سبتمبر 15 ‏30 رجب 1425 هـ الأربعاء













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Oct-2004, 07:33 PM   رقم المشاركة : 2
الأثيري
إغريقي



افتراضي

جزاكم الله خيراً على نقل هذا الموضوع.
بالمناسبة هناك أيضاً بعض المحاكم الإسلامية في الولايات المتحدة (هناك واحدة على الأقل في ولاية تكساس) يتفق المختلفون أن يحتكموا إليها ويلزمون بالحكم النهائي لها.
بالنسبة لقضية ميراث المرأة وأن الرجل له مثل حظ الأنثيين، فهذا حكم عام له تفصيلاته، وإلا فيحق للمرأة في بعض الأحيان أن ترث أكثر من الرجل، وهذه النقطة يبينها الشيخ صلاح سلطان (مقيم في الولايات المتحدة وهو متخصص في الفقه الإسلامي) من خلال مقاله التالي.
---------------------------------------
هل ميراث المرأة نصف ميراث الرجل؟ الرد على الشبهة أن ميراث الأنثى نصف ميراث الذكر
الرد على الشبهة:
صحيح وحق أن آيات الميراث فى القرآن الكريم قد جاء فيها قول الله سبحانه وتعالى (للذكر مثل حظ الأنثيين) (1) ؛ لكن كثيرين من الذين يثيرون الشبهات حول أهـلية المرأة فى الإسـلام ، متخـذين من التمايز فى الميراث سبيلاً إلى ذلك لا يفقـهون أن توريث المـرأة على النصـف من الرجل ليس موقفًا عامًا ولا قاعدة مطّردة فى توريث الإسلام لكل الذكور وكل الإناث. فالقرآن الكريم لم يقل: يوصيكم الله فى المواريث والوارثين للذكر مثل حظ الأنثيين.. إنما قال: (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين).. أى أن هذا التمييز ليس قاعدة مطّردة فى كل حـالات الميراث ، وإنما هو فى حالات خاصة ، بل ومحدودة من بين حالات الميراث.
بل إن الفقه الحقيقى لفلسفة الإسلام فى الميراث تكشف عن أن التمايـز فى أنصبة الوارثين والوارثات لا يرجع إلى معيار الذكورة والأنوثة.. وإنما لهذه الفلسفة الإسلامية فى التوريث حِكَم إلهية ومقاصد ربانية قد خفيت عن الذين جعلوا التفاوت بين الذكور والإناث فى بعض مسائل الميراث وحالاته شبهة على كمال أهلية المرأة فى الإسلام. وذلك أن التفاوت بين أنصبة الوارثين والوارثات فى فلسـفة الميراث الإسلامى ـ إنما تحكمه ثلاثة معايير:
أولها: درجة القرابة بين الوارث ذكرًا كان أو أنثى وبين المُوَرَّث المتوفَّى فكلما اقتربت الصلة.. زاد النصيب فى الميراث.. وكلما ابتعدت الصلة قل النصيب فى الميراث دونما اعتبار لجنس الوارثين..
وثانيها: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمنى للأجيال.. فالأجيال التى تستقبل الحياة ، وتستعد لتحمل أعبائها ، عادة يكون نصيبها فى الميراث أكبر من نصيب الأجيال التى تستدبر الحياة. وتتخفف من أعبائها ، بل وتصبح أعباؤها ـ عادة ـ مفروضة على غيرها ، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين والوارثات.. فبنت المتوفى ترث أكثر من أمه ـ وكلتاهما أنثى ـ.. وترث البنت أكثر من الأب ! – حتى لو كانت رضيعة لم تدرك شكل أبيها.. وحتى لو كان الأب هو مصدر الثروة التى للابن ، والتى تنفرد البنت بنصفها ! ـ.. وكذلك يرث الابن أكثر من الأب ـ وكلاهما من الذكور..
وفى هذا المعيار من معايير فلسفة الميراث فى الإسلام حِكَم إلهية بالغة ومقاصد ربانية سامية تخفى على الكثيرين !..
وهى معايير لا علاقة لها بالذكورة والأنوثة على الإطلاق..
وثالثها: العبء المالى الذى يوجب الشرع الإسلامى على الوارث تحمله والقيام به حيال الآخرين.. وهذا هو المعيار الوحيد الذى يثمر تفاوتاً بين الذكر والأنثى.. لكنه تفـاوت لا يفـضى إلى أى ظـلم للأنثى أو انتقاص من إنصافها.. بل ربما كان العكس هو الصحيح !..
ففى حالة ما إذا اتفق وتساوى الوارثون فى درجة القرابة.. واتفقوا وتساووا فى موقع الجيل الوارث من تتابع الأجيال - مثل أولاد المتوفَّى ، ذكوراً وإناثاً - يكون تفاوت العبء المالى هو السبب فى التفاوت فى أنصبة الميراث.. ولذلك ، لم يعمم القرآن الكريم هذا التفاوت بين الذكر والأنثى فى عموم الوارثين ، وإنما حصره فى هذه الحالة بالذات ، فقالت الآية القرآنية: (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين).. ولم تقل: يوصيكم الله فى عموم الوارثين.. والحكمة فى هذا التفاوت ، فى هذه الحالة بالذات ، هى أن الذكر هنا مكلف بإعالة أنثى ـ هى زوجه ـ مع أولادهما.. بينما الأنثـى الوارثة أخت الذكرـ إعالتها ، مع أولادها ، فريضة على الذكر المقترن بها.. فهى ـ مع هذا النقص فى ميراثها بالنسبة لأخيها ، الذى ورث ضعف ميراثها ، أكثر حظًّا وامتيازاً منه فى الميراث.. فميراثها ـ مع إعفائها من الإنفاق الواجب ـ هو ذمة مالية خالصة ومدخرة ، لجبر الاستضعاف الأنثوى ، ولتأمين حياتها ضد المخاطر والتقلبات.. وتلك حكمة إلهية قد تخفى على الكثيرين..
وإذا كانت هذه الفلسفة الإسلامية فى تفاوت أنصبة الوارثين والوارثات وهى التى يغفل عنها طرفا الغلو ، الدينى واللادينى ، الذين يحسبون هذا التفاوت الجزئى شبهة تلحق بأهلية المرأة فى الإسلام فإن استقراء حالات ومسائل الميراث ـ كما جاءت فى علم الفرائض (المواريث) ـ يكشف عن حقيقة قد تذهل الكثيرين عن أفكارهم المسبقة والمغلوطة فى هذا الموضوع.. فهذا الاستقراء لحالات ومسائل الميراث ، يقول لنا:
1 ـ إن هناك أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل.
2 ـ وهناك حالات أضعاف هذه الحالات الأربع ترث فيها المرأة مثل الرجل تماماً.
3 ـ وهناك حالات عشر أو تزيد ترث فيها المرأة أكثر من الرجل.
4 ـ وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال.
أى أن هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل ، أو أكثر منه ، أو ترث هى ولا يرث نظيرها من الرجال ، فى مقابلة أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل.. (2) "!!.
تلك هى ثمرات استقراء حالات ومسـائل الميراث فى عـلم الفرائض (المواريث) ، التى حكمتها المعايير الإسلامية التى حددتها فلسفة الإسلام فى التوريث.. والتى لم تقف عند معيار الذكورة والأنوثة ، كما يحسب الكثيرون من الذين لا يعلمون !..
وبذلك نرى سقوط الشبهة الأولى من الشبهات الخمس المثارة حول أهلية المرأة ، كما قررها الإسلام.



(1) النساء: 11.
(2) د. صلاح الدين سلطان "ميراث المرأة وقضية المساواة " ص10 ، 46 ، طبعة القاهرة ، دار نهضة مصر سنة 1999م ـ " سلسلة فى التنوير الإسلامى "

http://salahsoltan.com/main/5.90.0.0.1.0.shtml













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Oct-2004, 01:33 AM   رقم المشاركة : 3
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

جزاك الله خيراً أخي النسر على هذه اللفتة لهذا الجانب الذي نتمناه هنا في دول المشرق حيث بلاد الإسلام وموطنه.

وشكراً للأثيري على مقال الشيخ صلاح سلطان حفظه الله فقد نفع وأفاد وأتى بوجهة نظر جميلة .

مرحباً بعودتك أخي الأثيري













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أمريكا‏‏, أثارت, دهشة, شم

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 04:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع