منتديات حراس العقيدة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نوح عليه السلام ،، (آخر رد :هند)       :: من أحدث إصدارات دور النشر السورية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: مختارات من معجم مصطلحات المخطوط العربي (آخر رد :أبو خيثمة)       :: وثيقة عائد (آخر رد :أبو خيثمة)       :: جزاك الله خيراً من عالم ناصح (آخر رد :أبو خيثمة)       :: بيّاع الامراء ومحجم السلاطين (آخر رد :القعقاع بن عمرو التميمى)       :: من نواهي الحبيب صلى الله عليه وسلم . (آخر رد :أبو خيثمة)       :: اشهر الملوك القدماء (آخر رد :القعقاع بن عمرو التميمى)       :: متى يمكن تطبيق منهج المحدثين (آخر رد :أبو خيثمة)       :: وصايا مختارة (آخر رد :أبو خيثمة)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأديان والرسل




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-Mar-2005, 04:42 PM   رقم المشاركة : 31
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

التزيين للجماعة المسلمة والدعاة :


الغالب في تزيين الشيطان للجماعة المسلمة وللدعاة ، أنه يأخذ الأنماط التالية :

أولاً : تزيين العمل المفضول ليقدموه على العمل الفاضل ، أو الواجب ، كالاعتكاف في المساجد على المرابطة في ثغور المسلمين وكالإنفاق على زخرفة المساجد على الإنفاق على المجاهدين ومتطلبات الجهاد.

ثانياً : التوسع فيما يبنى على المصالح المرسلة ، أو سد الذرائع إلى حد الوقوع فيما لا يجوز في الشرع.

ثالثاً : تزيين الشيطان الخروج على ضوابط القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على وجه الغلو ، أو التقصير فيه ، فمن الغلو فيه إزالة منكر يترتب عليه حتماً أو غالباً منكر أعظم منه. ومن التقصير فيه ترك النهي عن المنكر ، مع مجالسة ومؤاكلة أهل هذا المنكر بحجة التلطف معهم عسى أن يقلعوا عن منكرهم مع أن التلطف لا يستلزم مجالستهم ومؤاكلتهم كأنهم أخلاء للداعية ، وقد ذم الله تعالى بني إسرائيل لما وقع فيهم من مداهنة لأهل المنكر ، وعدم الإنكار عليهم قال تعالى : (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون).

روى الإمام أحمد في معنى الآية عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم ، فلم ينتهوا ، فجالسوهم في مجالسهم ، أو في أسواقهم ، وواكلوهم وشاربوهم ، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، ولعنهم على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئاً فجلس فقال : (لا ، والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطراً) أي تعطفوهم عليه . وأخرجه أبو داود عنه ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن أول ما دخل النقص بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض) ثم قال : (لعن اللذين كفروا .. إلى قوله يفعلون) ثم قال صلى الله عليه وسلم : (كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً أو تقصرنه على الحق قصراً).

رابعاً : كما أن تزيين الشيطان للجماعة المسلمة أو الدعاة قد يتجه إلى المبالغة في إعطاء الحكم الشرعي لما هو مطلوب شرعاً فعله ، أو تركه ، فيجعلون ما حكمه الشرعي الندب واجباً ، وما حكمه الشرعي الكراهة محرماً ، ثم يروحون يطلبون الناس على وجه الحتم والإلزام عمل ما اعتبروه واجباً ، وهو في حقيقته مندوب ، كما يطلبون من الناس على وجه الإلزام ترك ما اعتبروه محرماً ، وهو في الحقيقة مكروه ، وقاطعوه وعادوه كأنه ترك واجباً ، أو فعل محرماً ، وفات هؤلاء أن وصف الفعل بالوجوب أو الترك بالتحريم هو من باب التشريع ، قال تعالى : (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) فالواجب ما أوجبه الشرع ، والمندوب ما رغب فيه الشرع واستحبه ، ولم يلزم المكلفين به ، والمحرم ما حرم الشرع فعله ، والمكروه ما رغب الشرع في تركه ولم يلزم المكلفين بتركه فلا يحق لأي مسلم أن يجعل المندوب واجباً ، والمكروه محرماً ، ويطالب الناس بهما على هذا الأساس ، أو يعادي ويصاحب على هذا الأساس ، وبهذا التزيين من الشيطان تسبب هؤلاء بتوهين رابطة المسلمين ، وتفريق كلمتهم مع أن وحدتهم والحرص عليها من فروض الإسلام ، فلا يجوز التفريط بهذا الفرض من أجل فعل مندوب أو ترك مكروه.

تزيين البدع :

تزيين البدع ، وهذا أيضاً قد يوقعه الشيطان في الدعاة أو في الجماعة المسلمة ، فيبتدعون طرائق ووسائل لجلب الناس إلى دعوتهم ، والسماع منهم بلا دليل شرعي على مشروعية هذه الطرائق والوسائل ، مع أن القاعدة في الشرع الإسلامي : ضرورة مشروعية الغاية والوسيلة.






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Mar-2005, 04:19 PM   رقم المشاركة : 32
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

الوقاية من تزيين الشيطان :


أ‌- الوقاية من تزيين الشيطان فيما يتعلق بتزيينه المعاصي : تكون هذه الوقاية باستحضار رقابة الله عليه وأنه لا يجوز في الشرع ولا في العقل أن يطيع المسلم عدوه الشيطان ويعصي ربه الرحمن ، وليتذكر المسلم ، وكذلك الأخ الداعية والجماعة المسلمة ما حل بآدم وزوجه نتيجة خداع الشيطان لهما ، وطاعتهما له فيما زينه لهما من الأكل من الشجرة المحرمة.

ب‌- أما تزيين الشيطان الابتداع في الدين : فالوقاية منه تكون بالالتزام بمضمون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أحداث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد – أي مردود) فلا فائدة من الابتداع على المبتدع ، لأن الله تعالى لا يقبل العمل إلا إذا كان صحيحاً وخالصاً لوجهه تعالى والصحيح في العمل المشروع ، وليس من المشروع العمل المبتدع.

وعلى هذا فعلى الجماعة المسلمة أن تعرض أي عمل تريد القيام ، أو أي موقف تريد الوقوف عنده إزاء حدث معين ، أن تعرض ذلك على الشرع ، فما يقره الشرع فهو المشروع وما يرفضه فهو المرفوض ، فتعمل بالمشروع ، ولا تعمل بالمرفوض.

ج- أما الوقاية من تزيين الشيطان الخروج على قواعد القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : فتكون الوقاية في هذه الحالة بالتمسك التام بهذه القواعد وعزل الهوى عنها ، والاهتداء بما جاء في الشرع بشأن هذا الواجب – واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – وضوابط القيام به.

د- أما الوقاية من تزيين الشيطان إعطاء الحكم الشرعي للفعل أو الترك حسب ما تهواه النفس : فتكون هذه الوقاية باستحضار حق الله وحده بتشريع الأحكام ومنها وصف الفعل أو الترك بالوجوب أو التحريم أو الندب أو الكراهية أو الإباحة ، فلا يحق لكائن من كان أن يشارك الله في حقه في تشريع هذه الأحكام ، وعلى المسلم أن يقف عند ما شرعه الله ، فلا يعطي حكم الوجوب لما هو مندوب ، ولا حكم التحريم لما هو مكروه ، ويرجع إلى أهل العلم للتعرف على ما هو واجب أو مندوب وعلى ما هو محرم أو مكروه.






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Mar-2005, 04:33 PM   رقم المشاركة : 33
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

الفرع الثاني : تخويف المؤمنين بما يخاف منه


تمهيد :

من طبيعة الإنسان ومن غرائزه خوفه مما يؤذيه ، أو مما يتوقع أن يضره ويؤذيه ومن مقتضى هذا الخوف فراره منه ، وإحجامه عن فعل ما يظنه مؤدياً إلى إيذائه ، أو الإضرار به ، والشيطان يستغل هذه الغريزة في المسلم ، وينفذ منها إلى قلبه ليصرفه عما يجب عليه فعله بإيهامه أن هذا الفعل يجلب له الأذى والضرر ، فيطيعه الإنسان ويترك الفعل الذي فيه صلاحه ومنفعته ، وقد بين لنا القرآن الكريم من أمثلة كيد الشيطان واستغلاله هذه الغريزة في الإنسان تخويفه المؤمنين من الفقر ، وتخويفه لهم من أوليائه ، ونتكلم فيما يلي على هذين النوعين من التخويف.

أ‌- تخويف المؤمنين بالفقر :

من طبيعة الإنسان ومن غرائزه أنه كثير الحب للمال قال تعالى : (وتحبون المال حباً جماً) وقال تعالى : (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة) إلخ.. الشهوات ها هنا هي الأشياء المشتهيات ، ومنها القناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، والقنطار مال كثير يتوثق الإنسان به في دفع أصناف النوائب ، و ( المقنطرة) للتأكيد كقولهم ألف مؤلفة. وإنما كان الذهب والفضة محبوبين ، لأنهما جعلا ثمن جميع الأشياء ، وبهما يحصل الإنسان على ما يشتهي ، وما يريده من هذه الأشياء ، فالمالك لهما كالمالك لجميع الأشياء وبناء على حب الإنسان للمال ، فإنه يحرص على حفظه وإبقائه في يده ، وزيادته وعدم القناعة بالموجود عنده وإن كان كثيراً ، جاء في الحديث النبوي الشريف ( لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثاً ، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

وبسبب هذه الغريزة ، غريزة حب المال وما ترتب عليها من الحرص في إمساكه والاستزادة منه يقع الإنسان في رذيلة البخل والذي يضعف هذه الغريزة ويمنع أثرها هو (الإيمان) فإذا ضعف الإيمان قويت هذه الغريزة في الإنسان ، وانفتحت ثغرة في نفسه ينفذ بها الشيطان بوسوسته وإيحائه له بأن الإنفاق ولو كان في مرضاة الله طريق إلى استهلاك المال وضياعه وبالتالي إلى الفقر الذي يفقد معه القدرة على تحقيق رغباته وشهواته ، وهكذا يقع الإنسان في شبك الشيطان وخداعه فلا ينفق من ماله حيث عليه الإنفاق ، فيكون طائعاً للشيطان عاصياً للرحمن ، قال تعالى في تخويف الشيطان للمؤمنين بالفقر : (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليهم). والمعنى أن الشيطان يخوفكم بالفقر ، ليمنعكم من الإنفاق في مرضاة الله تعالى ، وهو مع ذلك يأمركم بالمعاصي والإنفاق فيها والله يعدكم مغفرة منه لذنوبكم ، وفضلاً منه ، أي خلفاً لما أنفقتم من أموالكم وثواباً في الآخرة (والله واسع عليم) فهو تعالى واسع قدرة وفضلاً ، فيحقق ما وعدكم به من المغفرة ومن الرزق عوض ما أنفقتم وتنفقون ، عليم بصدقاتكم وإنفاقكم فلا يضيع أجركم فالشيطان يخيل للمؤمنين بوسوسته أن الإنفاق في سبيل الله يذهب المال ، ويفضي إلى سوء الحال فلا بد من إمساكه ، والحرص عليه خوفاً من طروء الحاجات في المستقبل. فعلى المؤمن أن يطرد هذه الوسوسة بأن يتذكر قوله تعالى : (والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم).

ب- تخويف الشيطان المؤمنين بأوليائه :

أولياء الشيطان هم أنصاره وأتباعه وأحباؤه ، وهؤلاء قد يكون بيدهم أو بيد أحدهم الإمرة والسلطان داخل المجتمع ، وقد يكونون خارج المجتمع الإسلامي وخارج الدولة الإسلامية، والشيطان قد يخوف المؤمنين بأوليائه هؤلاء بأن يلقي في قلوبهم الخوف منهم ، فيمنعهم ويثبطهم عن القيام بواجب الشرع نحوهم ، كواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو يمنعهم من مواجهتهم ودفع اعتدائهم ، فيقع المؤمنون في رذيلة الجبن والتقصير في حق الشرع ، قال تعالى في هذا النوع من تخويف الشيطان للمؤمنين : (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) أي : يخوفكم بأوليائه أو من أوليائه ، ويوهمكم أنهم ذوو بأس وذوو شدة. قال تعالى : (فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) إذا أوهمكم الشيطان بقوة أوليائه فلا تخافوهم ، وتوكلوا علي ، والتجئوا إلي ، فإني كافيكم وناصركم عليهم ، وخافوني في مخالفة أمري إن كنتم مؤمنين.

وقد تحقق ذلك في المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال تعالى فيهم : (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم. الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل). وقد جاء في تفسير هذه الآيات وفي سبب نزولها ما خلاصته : أن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين في معركة أحد ، وأرادوا الرجوع إلى بلادهم ، حدثتهم أنفسهم بالرجوع إلى المدينة ، ومحاربة المسلمين ، واستئصالهم ، وعزموا على تنفيذ ذلك ، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب المسلمين إلى الذهاب وراءهم وملاحقتهم ، ليرعبهم ويريهم أن لهم قوة وجلداً ، ولم يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج معه لملاحقة المشركين إلا لمن اشترك في معركة أحد ، ولم يستثن أحداً من هذا الشرط سوى جابر بن عبد الله أذن له بالخروج وإن لم يكن قد حضر معركة أحد ، لعذر قبله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج المسلمون على ما بهم من الجراح طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولما قيل لهم : (إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم) أي لما قيل لهم : إن الأعداء – أبا سفيان وأصحابه وجنده – قد جمعوا لكم الجموع لقتالكم ، فاخشوهم أي فكونوا خائفين منهم ، لم يلتفوا إلى هذا التخويف ، ولم يقيموا له وزناً بل زادهم هذا التخويف إيماناً ، وأحدث في قلوبهم عزماً على محاربة الكفار ، وعلى طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يأمر به ، وينهى عنه بالرغم مما كان في بعضهم من الجراحات العظيمة التي أصابتهم في معركة أحد ، ومع هذا العزم الأكيد على محاربة الكفار قالوا : (حسبنا الله ونعم الوكيل) أي كافينا الله ، ونعم الوكيل أي ونعم الكافي.

تخويف الشيطان للمؤمنين بقوة السلطان الجائر :

ومن تخويف الشيطان للمؤمنين بأوليائه : أن يخوفهم بقوة السلطان الجائر حتى يمنعهم من الإنكار عليه ، بل وحتى النصح له.

ومن هذا التخويف أيضاً تخويفه للمؤمنين بقطع أرزاقهم إذا استمروا بالإنكار على رؤسائهم ، كما لو كانوا موظفين في الدولة ورؤساؤهم عصاة يتولون الشيطان ، ويتولاهم الشيطان ، فتخويفهم بقطع أرزاقهم أي بطردهم من وظائفهم ، وبالتالي حرمانهم من مصدر رزقهم ، وهذا النوع من التخويف يمكن اعتباره من التخويف بالفقر ، ويفعله الشيطان لمنعهم من الإنكار الواجب على رؤسائهم ، كما يمكن اعتباره من التخويف بأوليائه.

تخويف الشيطان للدعاة وللجماعة المسلمة :

والشيطان يسلك مسلك التخويف مع الدعاة والجماعة المسلمة ويأخذ تخويفه لهم المسالك التالية :

أولاً : يخوفهم بالفقر ليمنعهم ليس فقط من الإنفاق المستحب في مرضاة الله تعالى، وإنما ليمنعهم من الإنفاق الواجب عليهم شرعاً ، وهذا مسلك للشيطان يسلكه مع جميع المؤمنين ، وليس قاصراً على الدعاة والجماعة المسلمة ، جماعة الدعاة.

ثانياً: يخوفهم بقطع سبل رزقهم إذا قاموا بواجب الإنكار على الحاكم وذوي السلطان ، لما يسببه لهم هذا الإنكار من قطع سبل أرزاقهم بفصلهم من وظائفهم في الدولة ، أو بتضييق سبل الكسب عليهم ، أو بقطع المعونات المالية عن الجماعة المسلمة التي تستحقها من أوقاف المسلمين.

ثالثاً : يخوفهم بالأذى الذي ينتظرهم وبحل الجماعة المسلمة ، ومنعهم من مزاولة عملهم في الدعوة إلى الله ، إذا قاموا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نحو الحكام وذوي السلطان أو نحو عموم الناس.






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Mar-2005, 10:39 PM   رقم المشاركة : 34
روح الشرق
روماني



افتراضي

لهم الله أولئك الذين صبروا واحتسبوا في سبيل الدعوة

لله در الجماعات الدعوية كم عذبت واضطهدت

اعذرني يا أخي، ولن يستحضرني هنا ما كتبه محمد قطب رحمه الله في أحد كتبه عن ما لاقاه الإخوان في سجون العلمانيين:


من الوقائع المضحكة التي وقعت في السجن الحربي – وشر البلية ما يضحك-كما يقول صلى الله عليه وسلم- أن التحقيق كان يجري مع أحد الإخوان، وهو معلق من يديه ورجليه والسياط تهوي عليه من كل جانب، فقال له المحقق الذي يتولى تعذيبه: ((.... وعلى ذلك فقد رحت تقرأ كتب سيد قطب، وتقول منها للناس؟)) فظن المسكين في حرارة الضرب أن التهمة الموجهه اليه هي ترديد كلام سيد قطب! فراح ينفي التهمة بشدة! قال )) أنا لا أقول من كلام سيد قطب!)) فتوقف الرجل عن التعذيب لحظه وسأله: (( من أين تقول إذن؟)) قال: (( أنا أقول من القرآن!)) عندئذ عاد الرجل يهوي بالسياط على بدنه أشد من الأول وقال له حانقاً: (( يا ابن.....! ومن أين يقول سيد قطب ؟ أليس يقول من القرآن؟!!))



لا تعليق!!!













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


فليقولوا ما يقولوا .. أنت من أرجوا رضاه
أنت من يعلم أني.. لك أرخصت الحياة


...............

 روح الشرق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2005, 11:38 AM   رقم المشاركة : 35
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

نعم يخوفنا الشيطان : بالفقر الذي سيصيبنا أو الابتلاء الذي سيقع علينا إن دعونا لله واجتهدنا في نصرة دينه ، ولكن العاقبة للمؤمنين.

جزاك الله خيراً أختي على مشاركتك.







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2005, 03:51 PM   رقم المشاركة : 36
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

الوقاية من تخويف الشيطان بالفقر :


وتخويف الشيطان بالفقر لعموم المؤمنين ، ومنهم الدعاة والجماعة المسلمة ، لمنعهم من الإنفاق في مرضاة الله تعالى ، سواء كان هذا الإنفاق واجباً أو مستحباً، بإيهام الشيطان لهم أن هذا الإنفاق يستهلك أموالهم ، وبالتالي يوقعهم في الفقر ، ومع الفقر الحاجة إلى الناس. والوقاية من هذه الوسوسة الشيطانية أن يتذكر الدعاة ما يأتي ، ويذكروا به عموم المسلمين في وعظهم وتعليمهم ، ويجعلوا هذا التذكير من مواضع الدعوة إلى الله تعالى.

أ- المال مال الله :

إن المال بيد الإنسان هو مال الله في الحقيقة ، وإنما صار بيد الإنسان بتقدير الله وشرعه ، وصارت له حرية التصرف فيه ، والانتفاع به بإذن المالك الحقيقي له وهو الله تعالى. فإذا أمر الله تعالى بالإنفاق من هذا المال في الأوجه التي عينها ، فما على الإنسان إلا المبادرة إلى التنفيذ ، لأن الله هو المالك الحقيقي لهذا المال وللمالك الحق في التصرف في ماله ، وقد دل على ما قلناه من أن المال هو في الحقيقة مال الله وملكه قوله تعالى : (وءاتوهم من مال الله الذي ءاتاكم) وقال تعالى : (ءامنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين ءامنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير) أي آمنوا الإيمان اليقيني ، ليظهر أثره عليكم فيسهل عليكم الإنفاق من مال الله الذي مولكم إياه ، وجعلكم مستخلفين فيه بتمكينكم على التصرف فيه بحكم الشرع ، إذ الأموال كلها لله. وفي هذا البيان حث على الإنفاق وتهوين له.

ب- الإنفاق قبل فوات الأوان :

قال تعالى : (وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصلحين. ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون). في هذه الآية حث على الإنفاق في طاعة الله تعالى ، والتحذير من التفريط في هذا الإنفاق ، لئلا يندم المفرط عند الاحتضار ، ويسأل تأخير موته ولو شيئاً يسيراً ، ليستدرك ما فاته من الإنفاق في مرضاة الله تعالى ، ولكن هيهات هيهات ، فلن يؤخر الله تعالى موت نفس إذا جاء أجلها . ويقول سيد قطب رحمه الله تعالى في هذه الآية : (وأنفقوا من ما رزقنكم) يذكرهم الله تعالى بمصدر هذا الرزق الذي في أيديهم ، فهو من عند الله الذين آمنوا به والذي يأمرهم بالإنفاق منه (من قبل أن يأتي أحدكم الموت) ، فيترك كل شيء وراءه لغيره ، وينظر فلا يجد أنه قدم شيئاً لنفسه ، وهذا أحمق الحمق وأخسر الخسران. ثم يرجو حينئذ ويتمنى أن لو كان قد أمهل ، ليتصدق ، وليكون من الصالحين (ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها).

ج- وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه :

قال تعالى : (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرزقين) أي ما أنفقتم من شيء في طاعة الله تعالى فهو يخلفه عليكم ، أي يعطيكم خلفه وبدله ، وذلك البدل إما في الدنيا ، وإما في الآخرة فالمنفق رابح غير خسران في جميع الأحوال.

د- إن الله هو الرازق ذو القوة المتين :

وأما ما يوسوس به الشيطان ، ويقذفه في قلب الداعية من تخويفه بقطع أسباب رزقه إذا هو أنكر على الحكام ، وذوي السلطان ، وذلك بفصله من وظيفته في الدولة ، أو بتضييق سبل الكسب عليه ، فهذه الوسوسة يمحقها الداعية بعون الله تعالى بأن يتذكر إخبارات الرب جل جلاله ، ووعوده بإيصال الرزق لكل إنسان ، ومن هذه الإخبارات ما يأتي :

1- قال تعالى : (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) فهذه الآية الكريمة تبين لنا أن الله تعالى تكفل بإيصال الرزق إلى كل دابة في الأرض ، ويدخل الإنسان في هذا الوعد الصادق ، وما تكفل الله بإيصاله لن يستطيع مخلوق أن يمنعه من مستحقه ، فإذا فصلت الدولة الداعية من وظيفته ، أو ضيقت عليه سبل الكسب ، فهذا لا يعني أنها قطعت الرزق عنه ، لأن رزقه غير محصور بوظيفته ، فالله تعالى يهيئ للإنسان من سبل الرزق ما يحقق وعده فيه وإيصال رزقه إليه.
2- وقال تعالى : ( وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم) فكم من دابة لا تطيق جمع رزقها ، ولا تحصيله ، ولا تدخر شيئاً لغد ، ولكن الله تعالى يقيض لها رزقها على ضعفها ، وييسره عليها ، فكذلك يرزقكم الله أيا الناس ، فتوكلوا عليه في تحصيل رزقكم.
3- وقال تعالى : (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب) أي من يتق الله بالوقوف عند حدوده ، وتنفيذ ما أمر به ، وترك ما نهى عنه، فإن الله تعالى يجعل له من أمره وضيقه مخرجاً ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، أي جهة لا تخطر بباله.

من تخويف الشيطان للجماعة المسلمة :

من تخويف الشيطان للجماعة المسلمة بقطع المعونات المالية عنها من أوقات المسلمين إذا خاصمت الحكام الموالين الشيطان ، فهذا التخويف تدفعه الجماعة المسلمة باستحضارها أن اعتمادها فيما تحتاجه من مال على الله تعالى ، ثم على ما يتبرع به أعضاؤها ، فإذا منعهم الحكام من استحقاقها من غلة أوقاف المسلمين ، فلا يثبطها هذا المنع من قيامها بواجب الدعوة نحوهم ، ونحو عموم المسلمين.

الوقاية من تخويف الشيطان المؤمنين بأوليائه:

وهذا التخويف من الشيطان للمؤمنين بأوليائه يتمثل بما يلقيه من وسوسة في قلوب الدعاة من وقوع الأذى بأبدانهم ، أو بحريتهم ، أو بأموالهم ، أو بحل الجماعة المسلمة إذا استمروا في عملهم في الدعوة إلى الله تعالى.

والوقاية من هذا النوع من التخويف تكون باستحضار ، واستيعاب ، وتذكر وفهم ما يأتي :

أ‌- قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا:

نحن معاشر الدعاة إلى الله يجب أن نتذكر قول الله تعالى : (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون) فنحن تحت مشيئة الله وقدره ، ولن يصيبنا خير ولا شر ، ولا شدة ولا رخاء ، ولا خوف ولا أمن إلا وهو مقدر علينا مكتوب عند الله ، (هو مولانا) أي سيدنا وملجؤنا (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) ، فلا نتوكل إلا عليه ، ولا نطمع إلا بفضله ورحمته ، فنحن متوكلون عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وفي الحديث النبوي الشريف : (واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك.. رفعت الأقلام وجفت الصحف).

ب‌- الدعوة إلى الله جهاد :

والدعوة إلى الله تعالى جهاد في سبيله ، والجهاد مدافعة للباطل وأهله ، ونصرة للحق وأهله ، وهو أنواع ، ومنه جهاد بالكلمة المسموعة والمقروءة. والجهاد بطبيعته ومن لوازمه لحوق الأذى والضرر بالمجاهدين في أبدانهم وحرياتهم وأموالهم ، ولكن لا ينبغي أن يكون هذا الأذى المحتمل الوقوع مانعاً من الدعوة إلى الله ، ألا يرى أن أهل الباطل يدافعون عن باطلهم بأنفسهم وأموالهم ، ويتحملون الأذى في سبيل باطلهم ؟ ألسنا نحن معاشر المسلمين والدعاة منهم على وجه الخصوص أولى من أهل الباطل في تحمل الأذى في سبيل الدعوة ، ونحن نرجو الثواب من الله تعالى وهو لا يرجونه ؟ لقد نبه القرآن إلى هذا المعنى فقال تعالى : (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليماً حكيماً).

ج- سنة الله في الابتلاء :

لقد جرت سنة الله في الابتلاء أنه يصيب المؤمنين لا سيما الدعاة منهم ، ليظهر الصادق منهم في إيمانه من غير الصادق ، وهذه السنة الإلهية كما جرت في السابق تجري في الحاضر والمستقبل، قال تعالى :

1- في سورة العنكبوت : (آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين).
2- وفي سورة البقرة : (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب).
3- وفي سورة محمد : (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم).
4- وفي سورة آل عمران : (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور).


د- الجهاد بالقول أيسر من الجهاد بالنفس :

وعلى الدعاة أن يعلموا ويتذكروا دائماً أن جهادهم هو بالقول ، والجهاد بالقول أيسر من الجهاد بالنفس (أي بالقتال) ، وقد حث الله تعالى المسلمين على الجهاد بالنفس ، وعاتب المتقاعسين عنه ، وهدد المستمرين على تباطئهم عن الجهاد بالنفس ، هددهم بالعذاب والإتيان بغيرهم ، لنصرة دينه ، والجهاد بالنفس في سبيله سبحانه وتعالى ، فالدعاة بالقول أولى بهذا العتاب والتهديد إذا تركوا الدعوة، وتأثروا بتخويف الشيطان لهم بأوليائه.

قال تعالى في عتابه للمتباطئين عن الجهاد بالنفس : (يا أيها الذين ءامنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحيوة الدنيا في الآخرة إلا قليل. إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير). وهذا شروع في عتاب من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك حين طابت الثمار والظلال في شدة الحر ، فقال تعالى : (يا أيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله) أي : إذا دعيتم إلى الجهاد في سبيل الله (اثاقلتم إلى الأرض) أي : ما لكم فعلتم هكذا ؟ أرضاً منكم بالدنيا بدلاً من الآخرة ؟ (فما متاع الحياة الدنيا في الآخر إلا قليل) ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم ترجع) ، وقوله : (ويستبدل قوماً غيركم) أي يأتي بغيركم ينصرون دينه. (ولا تضروه شيئاً) أي لا تضرون الله شيئاً بتوليكم عن الجهاد ونكولكم وتثاقلكم عن الجهاد (والله على كل شيء قدير) أي قادر على الانتصار من الأعداء بدونكم.

فعلى الدعاة ، وهو يدعون بالقول ويجاهدون به ، الثبات على جهادهم هذا والاستمرار عليه ، وعدم الالتفات إلى تثبيط الشيطان لهم ، وتخويفهم بالأذى الذي يلحقهم من أعوان الشيطان وأوليائه ، لأن هذا الأذى مهما عظم فهو أقل من الأذى الذي يلحق المجاهدين بأنفسهم ، ومع هذا عاتب هؤلاء المجاهدين بأنفسهم على تباطئهم عن هذا الجهاد.

هـ- الجهاد للمسلم خير عظيم :

والجهاد على ما فيه من أذى هو خير للمسلم في ميزان الإسلام ، وهذا في الجهاد ببذل المال والنفس ، فأولى أن يبادر الداعية إلى جهاده بالقول : وفيه أيضاً أجر عظيم ، ولا يلتفت إلى وسوسة الشيطان وتخويفه بما يصيبه من أذى بسبب الدعوة، قال تعالى في الحث على الجهاد بالنفس والمال : (انفروا خفافاً وثقالاً وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) أي انفروا إلى هذا الجهاد كهولاً وشباباً ، في حال عسركم ويسركم ، وغناكم وفقركم ، فإذا كان هذا الأمر الرباني بالجهاد بالمال والنفس بهذه الصيغة من العموم التي شملت الجميع من الكهول والشباب ، وفي حال الشدة والرخاء ، فمن باب أولى أن يشمل هذه الأمر العام بالجهاد ، ما هو دون الجهاد بالنفس ، وأعني به الجهاد بالقول ، أي الدعوة إلى الله باللسان ، وإن نتج عنه أو ترتب عليه شيء من الأذى ، فهو أذى أقل من أذى الجهاد بالنفس (أي القتال) فلا يجوز للدعاة أن يتركوا الدعوة إلى الله تعالى بسبب ما قد يلقونه من أذى في سبيل الله.

و- حل الجماعة المسلمة لا يعني ترك الدعوة :

وتخويف الشيطان الجماعة المسلمة بحلها من قبل أوليائه أولي السلطان إذا استمرت بالدعوة إلى الله ، والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أقول : هذا التخويف من الشيطان للجماعة المسلمة ، جماعة الدعاة ، لا يجيز لها ترك العمل للدعوة إلى الله ، بل عليها أن تمضي في طريقها حتى لو تعرضت إلى الحل ، وسحب الصفة القانونية عنها ، لأن القيام بالدعوة إلى الله تعالى واجب شرعي على كل مسلم ومسلمة.

وهذا الواجب لا يتوقف القيام به على إذن من الدولة ، ولا على ضرورة تكوين (جماعة) تعترف بها الدولة ، لأن الإذن قد حصل لها من رب العالمين عندما جعل القيام بالدعوة إليه من لوازم الإيمان ، ومن لوازم اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) نعم ، إن قيام الجماعة المسلمة ، جماعة الدعاة إلى الله ، بإذن من الدولة أمر مفيد لها حتى لا يتعرض لها أحد بالسوء ، ولكن لو قدر أنها لم تمنح الإذن من الدولة ، فهذا لا يمنع قيامها بواجب الشرع ، واجب الدعوة على الله تعالى. وإذا ضاق عليها الأمر ولم تستطع القيام بتكوين الجماعة المسلمة ، فالدعوة إلى الله ليست متوقفة على قيامها ، لأنها كالصلاة ، تؤدى جماعة ، وهذا أمر مشروع وجيد ويأتي للمصلي بالثواب العظيم ، ثواب صلاة الجماعة ، فإذا تعسر أداء الصلاة جماعة ، فعلى المسلم أن يصلي منفرداً ولا يجوز أن يتركها بحجة تعذر أو تعسر أدائها جماعة.

وكذلك الدعوة إلى الله تعالى تؤدى بصفة جماعية ، وتؤدي بصفة فردية ، وأداؤها بصفة جماعية هو أن يقوم بها المسلم من خلال انضمامه إلى جماعة الدعاة وصيرورته عضواً فيها ، وقيامه بالدعوة بالكيفية التي تختارها الجماعة ، جماعة الدعاة إلى الله ، لأن هذا العمل الجماعي هو من نوع التعاون على البر والتقوى ، ومثل هذا التعاون جاء الأمر الشرعي به ، قال تعالى : (وتعاونوا على البر والتقوى) ، فإذا تعذر مثل هذا العمل الدعوي من خلال جماعة ، لم يسقط واجب الدعوة إلى الله ، وإنما على المسلم أن يقوم به بصفته الفردية ، وبما يختاره هو من وسائل وأساليب الدعوة إلى الله ، فعمل المسلم في الدعوة إلى الله ، أي في كيفية أدائه لواجب الدعوة إلى الله ، يكون بإحدى صفتين :
(الأولى) : أداء هذا الواجب من خلال تعاونه مع جماعة الدعاة في الدعوة إلى الله وفق المنهج الذي تضعه هذه الجماعة.
و (الثانية) : أداء هذا الواجب بصورة فردية ، فيقوم المسلم بأداء هذا الواجب باجتهاده واختياره مهتدياً في عمله بقواعد الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، التي بينها الفقهاء رحمهم الله تعالى.

والدعوة إلى الله لا تسقط عن المسلم بحال من الأحوال ، وهي كما مثلت بالصلاة ، فالصلاة واجبة على المسلم ، وأداؤها مع الجماعة أكثر أجراً وأعظم ثواباً ، فإذا تعذر القيام بها جماعة أداها المسلم منفرداً وناله الأجر ، وربما أجر الصلاة في جماعة لأنه معذور عن أدائها في جماعة ، قياساً على القاعدين عن الجهاد لعذر شرعي ، كما جاء في الحديث الصحيح الذي ذكره ابن كثير في تفسيره بشأن المتخلفين عن غزوة تبوك لعذر شرعي ، فقد جاء في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن بالمدينة أقواماً ما قطعتم وادياً ولا سرتم سيراً إلا وهم معكم ، قالوا : وهم بالمدينة ؟ قال : نعم ، حبسهم العذر) رواه الإمام مسلم ، وفيه قال صلى الله عليه وسلم : (لقد خلفتم في المدينة رجالاً ما قطعتم وادياً ولا سلكتم طريقاً ، إلا شركوكم في الأجر حبسهم المرض).






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Mar-2005, 03:36 PM   رقم المشاركة : 37
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

الفرع الثالث : إيحاء الشيطان للإنسان بالأماني الكاذبة


تمهيد :

ومن أساليب الشيطان في كيده الإنسان إيحاؤه له بالوعود والأماني الكاذبة ، ليصرفه عن الحق ، ويوقعه في الغفلة عن الله وعصيانه ، قال تعالى حكاية عن عزم إبليس في إضلال بني آدم ، وقذف الأماني الباطلة في قلوبهم ، قال تعالى : (ولأضلنهم ولأمنينهم) ، ثم قال تعالى مخبراً عن واقع إبليس في سلوكه هذا مع بني آدم (يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً).

المقصود بالأماني :

الأماني جمع أمنية ، يقال : تمنى الشيء إذا أحب أن يكون له وإن لم يتخذ له أسبابه ، كما يتمنى المقامر الثروة بالمقامرة ، وهي ليست سبباً طبيعياً للغنى.

وقوله تعالى : (ولأمنينهم) أي لأزينن لهم الاستعجال باللذات الحاضرة ، والتسويف بالتوبة ، والعمل الصالح ، وأغرنّهم من أنفسهم ، وأمنينهم بطول الأعمار ، وبلوغ الآمال ونحو ذلك من الأماني الباطلة.

وأماني الشيطان التي يقذفها في قلب الإنسان ليست واحدة ، وإنما تتنوع وتختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ، قال الإمام القرطبي في قوله تعالى (ولأمنينهم) : (وهذا لا ينحصر بواحدة من الأماني ، لأن الشيطان يمني كل إنسان بنوع من الأماني ، وبقدر رغبته فيما يهواه) ومن الأمثلة على ذلك أن من يغريه الشيطان بالقمار يمنيه بالثروة والغنى ، ومن غلبت عليه شهوته في الزنا يمنيه الشيطان بالتوبة مستقبلاً ، وأن لا بأس عليه في استمراره على الزنا ، لأنه شاب وأمامه زمن طويل يستطيع فيه أن يتدارك ما ارتكبه من الزنا ، وذلك بالتوبة وإن تأخرت وهكذا.

أماني الشيطان ووعوده غرور :

قال تعالى إخباراً عن واقع الشيطان : (يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً) أي يعدهم – يعد أولياءه – ويمنيهم بأنهم هم الفائزون في الدنيا والآخرة ، وأنهم على خير كثير وقد كذب عدو الله وافترى في ذلك ، ولهذا قال تعالى : (وما يعدهم الشيطان إلا غروراً) أي باطلاً يفترون به ، ولا يملكون منه ما يحبون ، وإيهامهم بنفع شيء ليس فيه إلا الضرر فالشيطان عمدته في كيده للإنسان إنما هو في وعوده الباطلة له ، وفي أمانيه الكاذبة يلقيها في قلبه ، وتلك الوعود والأماني لا تفيد الإنسان إلا غروراً ، والغرور هو ما يرى له من ظاهر محبوب ، ولكن فيه باطن مكروه ، أو هو أن يظن الإنسان بالشيء أنه نافع ولذيذ ، ثم يتبين اشتماله على أعظم الآلام والمضار ، فيعظم تأذيه عند انكشاف الحال فيه.

الجماعة المسلمة وما يمنيها به الشيطان :

ليست الجماعة المسلمة بنجوة من إيحاء الشيطان ووسوسته لها بالأماني الكاذبة ، فهو قد ينفث في صفوفها وفي قلوب أفرادها بأن الجماعة وصلت إلى ما كانت تأمله وترجوه من القوة والمنعة وعلو المنزلة بين الناس ، وبناء على ذلك ، فعليها أن تتحول من مرتبة تغيير المنكر باللسان إلى مرتبة تغييره باليد .. فتدفع بأعضائها إلى مواجهة الباطل وأهله لقمعه وقمعهم بالقوة ، مع أنها لم تبلغ مرتبة تغيير المنكر باليد ، فتقع وتوقع أفرادها في الكارثة والضرر العظيم ، فليحذر القائمون على جماعة الدعاة من هذا النفث الشيطاني في قلوبهم ، لأن تغيير المنكر يكون وفق القواعد والضوابط الشرعية ، وليس جرياً وراء الأهواء النفسية وأماني الشيطان الكاذبة.






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Mar-2005, 11:33 PM   رقم المشاركة : 38
روح الشرق
روماني



افتراضي

اقتباس:
أن تتحول من مرتبة تغيير المنكر باللسان إلى مرتبة تغييره باليد .. فتدفع بأعضائها إلى مواجهة الباطل وأهله لقمعه وقمعهم بالقوة ، مع أنها لم تبلغ مرتبة تغيير المنكر باليد ، فتقع وتوقع أفرادها في الكارثة والضرر العظيم ، فليحذر القائمون على جماعة الدعاة من هذا النفث الشيطاني في قلوبهم ، لأن تغيير المنكر يكون وفق القواعد والضوابط الشرعية ، وليس جرياً وراء الأهواء النفسية وأماني الشيطان الكاذبة.


نحن دعاة........لا قضاة

كلمة قالها حسن البنا رحمة الله عليه، ولقد قرأت في أحد الكتب وهو التحليل النفسي للأنبياء ما أثبت لي أن هذه الجملة ولدت قبل البنا..بمئات السنين..وذلك حين جاء الكهنة والجلادون إلى عيسى عليه السلام بخاطئة يزفونها، ملأ أيديهم بالحجارة تأهباً لرجمها. قال: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر.

هذه المرأة سارت فيما بعد خلفه تائبة خاشعة

استشهد الكاتب بكتاب آخرين يوضح في ما كتبوا الحالة النفسية التي كان يعيشها المسيح بسبب ولادته من غير أب واتهامات اليهود لأمه وعلاقتها بيوسف النجار

لكني هنا ..أحاول أن أستبعد تلك التحليلات ، وأستخلص من هذه القصة درساً عظيماً خلده التاريخ لنا: نحن دعاة .....لا قضاة

ففي حين كان موسى قد أوصى أتباعه بأن مقترف هذا الذنب يرجم ( كما هو موجود في الإصحاح الثامن من انجيل يوقا)..نجد أن المسيح لم يحكم بهذا -رغم ان الكهنة احتجوا بذلك- ولم يكن ذلك قطعاً لتعطيل حكماً من أحكام الله، لكن حين يصبح الدعاة إلى الله قضاة..فيعاقبون ويقتصون – وهم المبشرين المنذرين- ويحكمون ويقضون..فيقتلون ويقمعون.......نجد أن أول من ينفر من الدين هم العصاة، رغم أن هذا الدين بعث لنجدتهم وانقاذهم مما هم فيه

على الداعي إلى الله أن يحب ويعطف ويحن على العصاة..ويعتبرهم عياله ..فيرفق بهم، ويدعوا لهم، ويأخذ بهم بيده الحنونة إلى الحق......

ثم إن للقضاء أهله..وللدعوة أهلها، وما إن اختلط على الدعاة هذا المفهوم .....أصبحوا قسيسين وكهنة يحكمون ويشرعون .....ناسين ( إن الحكم إلا لله)

طبعاً أنا هنا لا أدعوا إلا تعطيل شرع الله – الذي للأسف لا يطبق اليوم- ولكن ما أقصده أنه ليس من حقنا أن نطالب بتطبيق حكم على جريمة في مجتمع ....لم يتوافر فيه ما قيدنا الله به من أنظمة وتشريعات تحد بالأصل من الوقوع في هذا الخطأ......ولا علينا أن نجبر الآخرين على ما لا يطيقون

وأعود وأقول....نحن دعاة................لا قضاة!

بوركت يا أخي












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


فليقولوا ما يقولوا .. أنت من أرجوا رضاه
أنت من يعلم أني.. لك أرخصت الحياة


...............

 روح الشرق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2005, 03:39 PM   رقم المشاركة : 39
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

لا أستطيع أن أقول سوى : سبحان الذي أعطاك هذا الفهم العميق والمتوازن لمقاصد الإسلام ومراميه العالية ، فليهنك العلم أختي روح الشرق وليبارك الله عقلك وفهمك ويصلح لك كل أمرك.. آمين.







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2005, 04:18 PM   رقم المشاركة : 40



افتراضي

رحم الله القائل: "نحن دعاة لا قضاة" فهذه العبارة أفضل ما يقال في هذا الموضوع، فلسنا في زمنٍ المجتمع فيه مكتمل الإيمان، وليست نفوس الناس سوية ، فكان احوج ما نكون فيه أن نجدّ في دعوة الناس، وقبل دعوة الناس علينا أن نسوى الخلل في نفوسنا، فليس هناك دولة يقودها عمر بن الخطاب لتنعم بعدالته وليس من أصحاب حكامنا وبطانتهم اليوم من هو في حكمة علي، فطريق الإصلاح لا تزال طويلة، وسبل الإصلاح ليست السيوف ، وليس الملك ملك الأرض بما عليها، لكنه ملك القلوب..

هناك جرائم كثيرة ترتكب باسم الدين والدين منها بريء، والقانون في الإسلام يراعي اختلاف الزمان والمكان ، ويراعي اختلاف الثقافات، امريكا تحتاج إلى فقه يناسبها، والمشرق العربي والعالم الإسلامي يحتاج إلى فقه يناسبه أيضا، فليس النصر بعدد الأيدي التي نقطعها ولا بعدد من نجلد من الآثمين لكن بعدد ما نصلح من القلوب، ولو عرفنا حقيقة إسلامنا لتبعناه وكانت فيه سعادتنا..

وما كان محمد صلى الله عليه وسلم وهو يستجوب الغامدية التي اعترفت بالزنا إلا كمن يريد أن يقول لها ( توبي إلى الله واستري نفسك )، لكن إيمانها قد دفع بها لتنال عقوبتها في الدنيا وهي مطمئنة، ثم وحينما كان المسلمون يقومون برجم الصحابي "ماعز" وعندما هرب واعادوه ذكروا الأمر لنبي الرحمة محمد، فما كان منه إلا ان لامهم وقال " هلا تركتموه"..

أجل وما كان هذا الدين ليجعل هدفه رجم الناس وقطع أياديهم لكنه أراد لهم السعادة ، وحينما يكتمل مجتمعنا وينضج ولا نجد بداً من تطبيق الحدود، فإن الأمر لا يعدو عدد أصابع اليد من المجرمين حينئذ قد ينالهم مبدء عظيم من التشريع فيحكم القاضي وليس "الفاضي" فيقول ادرؤوا الحدود بالشبهات. وسينالني عفوه .



رحم الله صاحب نحن دعاة لاقضاة رحمك الله يا هضيبي وجعل مثواك الجنة ولا حرمنا عقلك اختي روح الشرق













التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2005, 04:19 PM   رقم المشاركة : 41



افتراضي

والف تحية مني لاخي التاريخ الذي لا اكل او امل من قراءة كلماته فحفظك الله












التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2005, 05:08 PM   رقم المشاركة : 42
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

اقتباس:
كاتب الرسالة الأصلية عبد الله ابن ياسين
وقبل دعوة الناس علينا أن نسوى الخلل في نفوسنا..

طريق الإصلاح لا تزال طويلة، وسبل الإصلاح ليست السيوف ، وليس الملك ملك الأرض بما عليها، لكنه ملك القلوب..

ليس النصر بعدد الأيدي التي نقطعها ولا بعدد من نجلد من الآثمين لكن بعدد ما نصلح من القلوب، ولو عرفنا حقيقة إسلامنا لتبعناه وكانت فيه سعادتنا..

أحرجتني أخي الكريم عبد الله بكلماتك الطيبات النابعة من قلبك الطيب ونياتك الصادقة ، وأسأل الله لك توفيقاً ملازماً لا ينفك..






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Mar-2005, 11:30 AM   رقم المشاركة : 43
روح الشرق
روماني



افتراضي

بارك الله فيك أخي التاريخ













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


فليقولوا ما يقولوا .. أنت من أرجوا رضاه
أنت من يعلم أني.. لك أرخصت الحياة


...............

 روح الشرق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Mar-2005, 01:41 PM   رقم المشاركة : 44
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

وبك أختي روح الشرق..







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Dec-2010, 07:19 PM   رقم المشاركة : 45
mohamedhayek
مصري قديم



افتراضي رد: ما يستفاد مما يتعلق بآدم عليه السلام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التاريخ مشاهدة المشاركة
  
أولاً – آدم هو أصل البشر ودحض نظرية دارون :


إن آدم عليه السلام هو أصل البشر ، فقد خلقه الله تعالى من طين على صورته البشرية الكاملة التي لم تأت عن طريق التدرج عن نوع من أنواع المخلوقات ، أو عن صورة أو هيئة أخرى كما يزعم أهل الباطل أصحاب نظرية دارون ، الذين يزعمون أن أصل الإنسان قرد ، ثم تدرج إلى أن صار إنساناً على هيئته المعروفة الحالية.

وهذا قول باطل لا دليل عليه ، فالله تعالى خلق آدم من طين ، ثم نفخ فيه الروح ، فصار بشراً سوياً من لحم ودم بكامل هيئته وصورته الإنسانية ، وقد دل على ذلك قوله تعالى : (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين). وهذه الآية تدل على أنه تعالى لما نفخ الروح في آدم وجب على الملائكة أن يسجدوا له ، لأن قوله تعالى : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) مذكور بـ (فاء) التعقيب ، وذلك يمنع التراخي.

ومعلوم أن آدم عندما أمر الله تعالى للملائكة بالسجود له كان عليه السلام بكامل صورته البشرية ، ولم يكن على هيئة أخرى.

وفي الحديث النبوي الشريف (خلق الله آدم على صورته) ، فخلق آدم جاء كاملاً من جهة هيئته وصورته الإنسانية. وقال الإمام الرازي في تفسيره : إن الله تعالى خلق آدم على صورة الإنسان.

ألأخ الفاضل:
لا يجوز القول بأن الله تعالى (نفخ في آدم الروح) فهذا يخالف القرآن وينطوي عليه مفهوم لا يحق بجلالة الله...بل الحق أن تلتزم بالقرآن بهذا الشأن: ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى )
فهناك فرق كبير بأن نقول (نفخ الله الروح) و (نفخ الله من روحه) الأول فيه حطأ بحق الله والثاني هو الصح

2-النفخة هي التي أخرجت أدم ...إذا النفخة حصلت في شيء قبل أدم....هل هذا الشيء هو تمثال آدم المصنوع من طين كما يقول البعض....ومنهم من يقول أن الله صنع آدم من طين بيديه ثم نفخ فيه...فما رأيك؟ وهل الله تعالى صانع ثماثيل من طين؟ سبحنه وتعالى عما يصفون.

3- هل الحديث (خلق الله آدم على صورته) والحديث (خلق الله آدم على صورة الرحمن) صحيحين؟ ولعلمك أنه قبل خلق آدم لم يكن هناك صورة له..فكيف يخلق الله تعالى آدم على صورته...وبعضهم قال أن صورته عائدة على صورة الله سبحانه وتعالى عما يصفون...كما هو في الحديث الثاني (على صورة الرحمن)












التوقيع

################

واقترب الوعد الحق

نظرية في علم الساعة........!!!!!!!!

 mohamedhayek غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ألا, أجل, المستفاد, السلا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 05:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع