« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تغريدات حول ( التذلل للوالدين ) روائع تستحق القرآءة والتأمل (آخر رد :ساكتون)       :: الحلول النبوية (آخر رد :عبدالباسط)       :: العالم الإسلامي وتحديات القرن الجديد.. منظمة التعاون الإسلامي (آخر رد :النسر)       :: ألبير كامو يدين عنف الثورات التي تفضي إلى أنظمة استبدادية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: المغرب والملك (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأديان والرسل




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-Oct-2004, 02:31 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية ماجد الروقي

 




افتراضي الكاثوليك .. الأرثوذكس .. المارون .. البروتستانت

د. سليمان الخـراشي

فيما يلي تهذيب واختصار وتقريب لما جاء في كتاب " [light=FFFF66]الأسفار المقدسة في الأديان السابقة للإسلام[/light] " للدكتور علي عبدالواحد وافي ، عن فرق النصارى والتعريف بها ، وجدتُ أنه قد أجاد عرضه بوضوح وسلاسة ؛ حفزتني على نقله للقارئ لعله يستفيد منه .

ومن أراد المزيد فعليه بأصل الكتاب ، أو رسالة الدكتور سعود الخلف - حفظه الله - " دراسات في الأديان : اليهودية والنصرانية " ، أوغيرها من كتب الأديان أو الموسوعات .

قال الدكتور ( ص 120-146) :
( اجتازت العقيدة المسيحية مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأولى من بعثة المسيح إلى مجمع نيقية سنة 425م، والمرحلة الثانية من مجمع نيقية إلى الوقت الحاضر. وسنتكلم على كل مرحلة منهما على حدة:


المرحلة الأولى: من بعثة المسيح إلى مجمع نيقية سنة 325م:

كانت المسيحية في فاتحة هذه المرحلة –كما ينبئنا القرآن- ديانة توحيد تدعو إلى عبادة إله واحد، وتقرر أن المسيح إنسان من البشر أرسله الله تعالى بدين جديد وشريعة جديدة كما أرسل رسلاً من قبله، وأن الإرهاصات التي سبقت بعثته والمعجزات التي ظهرت على يديه بعد رسالته هي من نوع الإرهاصات والمعجزات التي يؤيد الله تعالى بها رسله، وأن خلقه بدون أب ليس إلا إرهاصاً من هذه الإرهاصات، وأن أمه صديقة من البشر قد كرمها الله فنفخ فيها من روحه فحملت بالمسيح.

ولكن لم تمض بضع سنين على رفع المسيح حتى أخذت مظاهر الشرك والزيغ والانحراف تتسرب إلى معتقدات بعض الفرق المسيحية، وافدة إليها أحياناً من فلسفات قديمة، وأحياناً من رواسب ديانات ومعتقدات كانت سائدة في البلاد التي انتشرت فيها المسيحية والتي احتك بأهلها المسيحيون.

فانقسم حينئذ المسيحيون إلى طائفتين: طائفة جنحت عقائدها إلى الشرك بالله؛ وطائفة ظلت عقائدها محافظة على التوحيد، وضم كل طائفة من هاتين الطائفتين تحت لوائها فرقاً كثيرة:

( أ ) فمن أهم الفرق التي انحرفت عقائدها في هذه المرحلة : فرقة المرقيونيين ، وفرقة البربرانية ، وفرقة الأليانية ، وفرقة التثليث .

1 - أما فرقة "المرقيونيين" فإنها تنسب إلى مرقيون أو مرسيون Marcion وهو من رجال القرن الثاني الميلادي، وكان قسيساً، ثم حكم عليه بالطرد والحرمان، ويقوم مذهبه على الاعتقاد بوجود إلهين: أحدهما الإله العادل Dieu Juste أو الإله ديميورج Demiurge أي الخالق والمهندس، وهو الإله الذي اتخذ من بني إسرائيل شعباً مختاراً وأنزل عليهم التوراة، والآخر الإله الخير Dieu Bon الذي ظهر متمثلاً في المسيح وخلص الإنسانية من خطاياها، وقد كان للإله الأول السلطان على العالم حتى ظهر الإله الثاني فبطلت جميع أعمال الإله الأول وزال سلطانه.

ومن ثم يقوم هذا المذهب على اطراح العهد القديم (كتب اليهود المقدسة) في جملته وتفاصيله، ولا يعترف كذلك بمعظم أسفار العهد الجديد، والأسفار القليلة التي يعترف بها من أسفار هذا العهد، وهي إنجيل لوقا ورسائل بولس، لا يعترف بها إلا بعد أن يدخل على نصوصها تغييرات كثيرة تخرجها عن أوضاعها ومدلولاتها الأولى.

ولعل هذا المذهب متأثر بالديانة [light=FFFF66]الزرادشتية الفارسية [/light]في مراحلها الأخيرة، فقد انتهى الأمر بالزرادشتيين إلى الاعتقاد بوجود إلهين، إله للخير وكانوا يسمونه أهورا مزدا، وإله للشر وكانوا يسمونه أهريمان.

وعلى الرغم من الحرب الشعواء التي شنتها الكنيسة على هذا المذهب فإنه قد انتشر وتبعه خلق كثير في إيطاليا وأفريقيا ومصر، وظل كذلك حتى منتصف القرن الثالث، أي حتى انتهاء المرحلة التي نتحدث عنها، ثم أخذ يضمحل ويتناقص اتباعه تناقصاً كبيراً، ولكنه لم ينقرض انقراضاً تاماً إلا حوالي القرن العاشر الميلادي.

2- وأما فرقة "البربرانية" فكانت تذهب إلى القول بألوهية المسيح وأمه معاً، ويقرر ابن البطريق مذهب هذه الفرقة فيقول: "ومنهم من كان يقول إن المسيح وأمه الإلهان من دون الله وهم البربرانية، ويسمون الريميتيين". ولعل هؤلاء هم الذين يشير إليهم القرآن الكريم فما يخاطب به الله تعالى عيسى بن مريم إذ يقول: { وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق } ، وإذ يردّ عليهم في قوله: { ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام } .

هذا، وقد أوشكت هذه الفرقة على الانقراض كذلك في نهاية المرحلة التي نتحدث عنها، وإن كان يبدو من ذكرها في القرآن أنه كان لا يزال لمذهبها اتباع في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ([light=00FFFF]القرن السابع الميلادي[/light]).

3- وأما فرقة إليان فيؤخذ مما ذكره في صددها ابن البطريق والشهرستاني في الملل والنحل أنها كانت تؤله المسيح وتقرر أنه ابن الله وتصور حقيقته وحمل أمه به وقصة صلبه في صورة خاصة، فتذهب إلى أن مريم لم تحمل به كما تحمل النساء بالأجنة ، وإنما مر في بطنها كما يمر الماء في الميزاب.

وقد أوشكت هذه الفرقة على الانقراض في نهاية المرحلة التي نتحدث عنها، وإن كان يبدو مما ذكره الشهرستاني في صددها إذ يقول: "وهؤلاء يقال لهم الإليانية، وهم قوم بالشام واليمن وأرمينية"، أنه كان لا يزال لهذه الفرقة أتباع في مصر ([light=CCFF66]القرن السادس الهجري والثالث عشر الميلادي[/light]).

4- وأما فرقة التثليث وألوهية المسيح فهي الفرقة التي تذهب إلى أن الإله ثلاثة أقانيم وهي الأب والابن وروح القدس، وأن الابن أو الكلمة هو المسيح، وكانت كنيسة الإسكندرية من أشد الكنائس تعصباً لهذا المذهب الذي أصبح المذهب الرسمي المقرر لجميع الفرق المسيحية بعد مجمع نيقية سنة 325م، كما سيأتي .

(ب) ومن أهم الفرق التي ظلت عقائدها محافظة على التوحيد فرقة أبيون وفرقة بولس الشمشاطي وفرقة أريوس.

1- أما فرقة أبيون أو الأبيونيين ؛ فكانت تقر جميع شرائع موسى، وتعتبر عيسى هو المسيح المنتظر الذي تحدثت عنه أسفار العهد القديم، وتنكر ألوهية المسيح وتعتبره مجرد بشر رسول.

2- وأما فرقة الشمشاطي فهم أتباع بولس الشمشاطي ، وكان بولس هذا أسقفا لأنطاكية منذ سنة 260م. وأنكر ألوهية المسيح وقرر أنه مجرد بشر رسول، وقد عقد بأنطاكية من سنة 264 إلى سنة 269 ثلاث مجامع للنظر في شأنه، وانتهى الأمر بحرمانه وطرده، وقد بقي لمذهبه أتباع على الرغم من ذلك حتى القرن السابع الميلادي.

3- وأما الأريوسيون فهم أتباع أريوس، وكان قسيساً في كنيسة الأسكندرية، وكان داعياً قوي التأثير، واضح الحجة، جريئاً في المجاهرة برأيه، وقد أخذ على نفسه في أوائل القرن الرابع الميلادي مقاومة كنيسة الإسكندرية فيما كانت تذهب إليه من القول بألوهية المسيح وبنوته للأب، فقام يقرر أن المسيح ليس إلهاً ولا ابناً لله إنما هو بشر مخلوق ، وأنكر جميع ما جاء في الأناجيل من العبارات التي توهم ألوهية المسيح.

وما زال مذهبه يضمحل ويتناقص عدد أتباعه حتى انقرض كل الانقراض في أواخر القرن الخامس الميلادي.












التوقيع


لئن عرف التاريخ اوساً وخزرج *** فلله اوساً قادمون وخزرج
وأن كنـوز الغيـب لتخـفي كتـائباً *** صامدة رغم المكائد تخرج

 ماجد الروقي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Oct-2004, 02:35 PM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية ماجد الروقي

 




افتراضي

المرحلة الثانية: من مجمع نيقية سنة 325م إلى الوقت الحاضر:

في سنة 325م أمر قسطنطين إمبراطور الرومان بأن يعقد مجمع ديني يضم ممثلين لجميع الكنائس في العالم المسيحي للفصل في أمر الخلاف بين أريوس ومعارضيه، ولبيان أي الرأيين يتفق مع الحق، ولتقرير مبدأ صحيح يعتنقه المسيحيون فيما يتعلق بألوهية المسيح، ولاتخاذ ما ينبغي اتخاذه من قرارات أخرى في شئون العقيدة والشريعة، فاجتمع في نيقية ثمانية وأربعون وألفان من الأساقفة، ولكنهم اختلفوا اختلافاً كبيراً ولم يستطيعوا الإجماع على رأي، ويظهر أن قسطنطين كان يجنح للرأي القائل بألوهية المسيح، فاختار من بين المجتمعين ثمانية عشر وثلاثمائة من أشد أنصار هذا المذهب، وألف منهم مجلساً خاصاً وعهد إليهم أمر الفصل في هذا الخلاف واتخاذ ما يرون اتخاذه من قرارات أخرى في شئون العقيدة والشريعة، على أن تصبح قراراتهم مذهباً رسمياً يجب أن يعتنقه جميع المسيحيين، فانتهوا إلى عدة قرارات كان من أهمها القرار الخاص بإثبات ألوهية المسيح وتكفير أريوس وحرمانه وطرده وتكفير كل من يذهب إلى أن المسيح إنسان، وتحريق جميع الكتب التي لا تقول بألوهية المسيح وتحريم قراءتها.

وبذلك تقرر التثليث في الديانة المسيحية، وأصبح هو العقيدة الرسمية التي يجب أن يعتنقها كل مسيحي، ويحكم بكفر من يقول بغيرها، وأخذت المذاهب المسيحية الأخرى التي كانت منتشرة عند بعض الفرق المسيحية في المرحلة الأولى، والتي أشرنا إليها فيما سبق، تتلاشى شيئاً فشيئاً، ويتضاءل عدد أتباعها، حتى انقرضت كل الانقراض، سواء في ذلك مذاهب الفرق التي كانت محافظة على التوحيد، أم مذاهب الفرق التي انحرفت عن التوحيد إلى عقائد أخرى غير عقيدة التثليث، ولا نجد الآن أية كنيسة مسيحية ولا أية فرق من المسيحيين لا تقول بالتثليث، ولكنهم جميعاً، مع ذلك يتسترون وراء كلمات التوحيد، فيقولون "[light=CCFF66]تثليث في وحدية[/light]" أو "[light=99FF66]وحدية في تثليث[/light]" !! مع أنه لا يمكن أن يكون التثليث وحدانية ولا الوحدانية تثليثا: { لقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة، وما من إله إلا إله واحد } .

تقرر التثليث إذن في الديانة المسيحية على الوجه الذي سبق بيانه، وأجمع على اعتناقه المسيحيون جميعاً. غير أنهم مع إجماعهم على هذه العقيدة، قد اختلفوا فيما بينهم في أمور فرعية أخرى من عقائدهم وانقسموا إلى طوائف كثيرة، وأعطت كل طائفة لنفسها، نتيجة لهذا الاختلاف، لقباً خاصاً بها، ولكنها ما كانت تخرج في ذلك عن أحد لقبين وهما الكاثوليكية والأرثوذكسية.

فاختلفوا في طبيعة المسيح: هل طبيعته طبيعة واحدة لأنه إله؟ أم أن له طبيعتين طبيعة إلهية وطبيعة إنسية ؛ لأنه ابن الله وابن الإنسان معاً ([light=CCFF66]فقد جاء من مريم، ومريم من البشر[/light]) فيكون بذلك قد اجتمع فيه اللاهوت بالناسوت على حد تعبيرهم.

وقد أخذت بالمذهب الأول، وهو أن للمسيح طبيعة واحدة، وهي الطبيعة الإلهية، ثلاث كنائس صغيرة من الكنائس التي سمت نفسها الأرثوذكسية: إحداها الكنيسة الأرثوذكسية في مصر والحبشة (وتسمي نفسها كذلك الأرثودكسية المرقسية نسبة إلى الرسول مرقس صاحب الإنجيل، لأن بطاركتها يعتبرون أنفسهم خلفاء لهذا الرسول ). وثانيها الكنيسة الأرثوذكسية السريانية التي يرأسها بطريرك السريان ويتبعها كثير من مسيحيي آسيا، وثالثها الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية. ومع أن الأرمن يتفقون مع الكنيستين السابقتين في القول بالطبيعة الواحدة للمسيح فإنهم يختلفون عنهما في بعض التقاليد والطقوس، ولهم بطاركة يرأسونهم، ولا يندمجون مع الكنيسة السريانية ولا مع الكنيسة المصرية، وبذلك انفصلت هذه الكنائس الثلاث عن بقية كنائس المسيحيين .

وقد اكتسب هذا المذهب قوة بعد أن انتصر له في القرن السادس الميلادي داعية قوى الحجة، بليغ الأثر، جرئ في الجهر برأيه، اسمه يعقوب البرادعي ، حتى لقد أطلق على هذا المذهب اسم المذهب اليعقوبي وعلى أنصاره اسم اليعاقبة أو اليعقوبيين.

وأخذت بالمذهب الآخر، وهو أن للمسيح طبيعتين طبيعة إلهية وطبيعة إنسية، أي اجتمع فيه اللاهوت بالناسوت، جميع الكنائس الأخرى، وقرر هذا المذهب في صورة حاسمة في مجمع خليكدونية المنعقد سنة 451، فقد انتهى هذا المجمع بعد خلاف كبير بين أعضائه إلى القول بأن للمسيح طبيعتين لا طبيعة واحدة، وأن الألوهية طبيعة وحدها والناسوت طبيعة وحده التقتا في المسيح.

وقد انتصر الإمبراطور الروماني لهذا المذهب، بل إنه هو الذي عمل على اجتماع مجمع خليكدونية لينتهي إلى تقرير هذا الرأي في صورة حاسمة، ومن ثم يطلق على هذا المذهب اسم المذهب الملكي أو الملكاني نسبة إلى الملك أي إمبراطور روما.

ظهور " المارونية " :

وقد ظلت الكنائس التي تقول بالطبيعتين متحدة في جمع آرائها المتعلقة بشخص المسيح إلى أن ظهر في القرن السابع الميلادي (سنة 667) يوحنا مارون، فذهب إلى أن المسيح، مع أنه ذو طبيعتين، له مشيئة واحدة وإرادة واحدة وهي [light=FFFF33]المشيئة الإلهية والإرادة الإلهية[/light]، لالتقاء الطبيعتين في أقنوم واحد إلهي وهو الابن أو الكلمة، وقد شايعه في هذا الرأي بعض مسيحيي آسيا، ولم ترق هذه المقالة في نظر بابوات روما ورؤساء الكنيسة الكاثوليكية، فأوعزوا إلى الإمبراطور أن يجمع مجمعاً ليقرر أن المسيح ذو طبيعتين وذو مشيئتين بعد أن استوثقوا من أن الإمبراطور يشاركهم هذا الرأي، فاجتمع لذلك مجمع القسطنطينية السادس سنة 680م وكان مؤلفاً من 289 أسقفا وانتهى إلى إصدار قرار بكفر يوحنا مارون ولعنه وطرده وكفر كل من يقول بالمشيئة الواحدة .

وقد نزلت بعد ذلك بأصحاب المذهب الماروني القائل بالمشيئة الواحدة اضطهادات شديدة، فأخذوا يفرون بدينهم من بلد إلى بلد إلى أن انتهى بهم المطاف في جبل لبنان، واشتهروا بلقب المارونيين، وظلوا مستقلين في شئونهم الدينية إلى أن قربتهم إليها كنيسة روما فأعلنوا في سنة 1182 الطاعة لها مع بقائهم على مذهبهم القائل بالمشيئة الواحدة، ولا تزال هذه الطائفة متوطنة في جبل لبنان، وإن كان قد هاجر منها عدد كبير إلى قارة أمريكا وغيرها، ولها بطريرك خاص، وإن كان يقر بالرياسة لبابا الكنيسة الكاثوليكية بروما.

وقد ظلت الطوائف القائلة بالطبيعتين والمشيئتين متفقة في آرائها إلى أن نشب بينها في منتصف القرن التاسع خلاف بشأن الأقنوم الذي انبثق منه روح القدس، فذهب بعض الطوائف إلى أن انبثاق روح القدس كان من الأب وحده، وذهب بعضها الآخر إلى أن انبثاقه كان من الأب والابن معاً.

وكان ذلك سبباً في انقسام الكنائس القائلة بالطبيعتين والمشيئتين إلى كنيستين رئيسيتين:

إحداهما: الكنيسة الشرقية اليونانية؛ ويقال لها كذلك الكنيسة الشرقية فقط وكنيسة الروم الأرثوذكسية، وهي التي يذهب أتباعها إلى أن روح القدس منبثق عن الأب وحده، والمشايعون لها أكثرهم في الشرق وبلاد اليونان وتركيا وروسيا والصرب وغيرها.

وثانيتهما: الكنيسة الغربية اللاتينية، ويقال لها كذلك الكنيسة الغربية فقط، وكنيسة روما، والكنيسة الكاثوليكية، وهي التي تذهب إلى أن روح القدس منبثق عن الأب والابن معا، والمشايعون لهذه الكنيسة أكثرهم في الغرب في بلاد إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وأسبانيا والبرتغال وأمريكا الجنوبية وبلاد أخرى كثيرة.

ولما أحيط به رئيس كنيسة روما من تقديس بين مشايعيه وعند الملوك ورؤساء الدول، ولكثرة معتنقي مذهبه، تتساهل الكنيسة الشرقية فتعترف له بالتقدم لا بالسلطان.












التوقيع


لئن عرف التاريخ اوساً وخزرج *** فلله اوساً قادمون وخزرج
وأن كنـوز الغيـب لتخـفي كتـائباً *** صامدة رغم المكائد تخرج

 ماجد الروقي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Oct-2004, 02:38 PM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية ماجد الروقي

 




افتراضي

ظهور " البروتستانتية " :

في أوائل القرن السادس عشر ظهر في العالم المسيحي، بجانب النحل السابق ذكرها، نحلة جديدة أطلق عليها اسم " البروتستانتية " أي نحلة الاحتجاج أو الاعتراض ، وأطلق على معتنقيها اسم "البروتستانت" أي المحتجين أو المعترضين. وقد دعا إلى ظهور هذه النحلة أمور كثيرة يرجع أهمها إلى مظاهر الفساد التي بدت في كثير من شئون الكنيسة الكاثوليكية ومناهجها وطقوسها، وما أحدثته من بدع، ومسلك قسيسيها والقوامين عليها، وإلى تحكمها في تفسير كل شيء، ومحاولة فرض آرائها على جميع أتباعها حتى الآراء التي لا علاقة لها بالدين ؛كالآراء المتعلقة بظواهر الفلك والطبيعة وشئون السياسة ونظم الحكم وما إلى ذلك.

لهذه الأسباب وأسباب أخرى كثيرة من هذا القبيل ظهر في القرن السادس عشر دعاة للإصلاح الديني وتخليص المسيحية من هذه الأدران، وتكونت من إصلاحاتهم نحلة جديدة هي النحلة البروتستانتية. وكان على رأس هؤلاء المصلحين [light=FF3366]مارتن لوثر الألماني ، وزونجلي السويسري ، وكلفن الفرنسي. [/light]
أما مارتن لوثر (1483-1546) فهو أسبقهم جميعاً وإليه تنسب النحلة البروتستانتية أكثر مما تنسب إلى غيره ، وقد ثار أول الأمر ضد صكوك الغفران وأعلن بطلانها وكتب في ذلك احتجاجاً علقه على باب الكنيسة ([light=336699]ومن ثم سميت نحلته بالبروتستانتية أي نحلة الاحتجاج أو الاعتراض[/light]). فأصدر البابا قراراً بحرمانه واعتباره كافراً زائغ العقيدة، فلم يأبه لهذا القرار بل عمد إلى الإنذار الذي أرسل إليه في هذا الصدد فأحرقه في ميدان من أكبر ميادين المدينة في جمع حاشد من الناس، فجمع البابا سنة 1520 مجمعاً قرر محاكمته، فلم يذعن مارتن لوثر لهذا القرار. ولما حاول الإمبراطور في سنة 1529 أن ينفذ هذا القرار ثار أنصار لوثر واحتجوا على ذلك (ومن ثم سمي أتباع هذه النحلة بالبروتستانت أي المحتجين). وأخذ لوثر من ذلك الحين ينشر مبادئه المعارضة للكنيسة الكاثوليكية، التي تكونت منها النحلة البروتستانتية. وأخذ الناس يدخلون في نحلته أفواجاً.

وأما زونجلي السويسري ((1484-1531) فقد ظهر في العصر نفسه الذي ظهر فيه لوثر ودعا إلى كثير مما دعا إليه لوثر في شئون الدين، وثار على صكوك الغفران وغيرها من مفاسد الكنيسة الكاثوليكية وتبعه كذلك خلق كثير. ولكنه مات قتيلاً في أثناء صراع وقع بين أنصاره وأنصار الكنيسة الكاثوليكية. وكانت دعوته منفصلة عن دعوة لوثر وإن التقت معها في مبادئها.

وأما كلفن الفرنسي (1509-1564) فقد قام بعد لوثر بالدعوة إلى البروتستانتية ونشر مبادئها وألف في ذلك بحوثاً ورسائل كثيرة نشر معظمها بعد فراره إلى جينيف بسويسرا. فإليه يرجع تنظيم البروتستانتية وتحرير مبادئها.

وقد انتشرت البروتستانتية في كثير من بلاد العالم النصراني ، ويعتقنها الآن معظم أهل [light=3399CC]ألمانيا والدانمرك وسويسرا وهولندا والسويد والنرويج وإنجلترا واسكتلنده وايرلندة الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية؛ [/light]وأخذت الآن بسبب جمعيات التنصير البروتستانتية وعظيم نشاطها وواسع إمكانياتها المالية وإخلاص رجالها لمبادئها، تغزو كثيراً من معاقل الكاثوليكية والأرثوذكسية، وتنتشر في السودان الجنوبي وأواسط أفريقيا والصين واليابان.

هذا، ولا تختلف البروتستانتية عن النحل السابقة فيما يتعلق بجوهر العقيدة،فهي مثلها تؤمن بالتثليث وألوهية المسيح وبنوته لله وصلبه وقيامته ورفعه وحسابه للعالم يوم القيامة وبأنه صلب لتكفير الخطيئة الأزلية التي ارتكبها آدم وعلقت بجميع نسله.. وما إلى ذلك من الأمور التي استقرت عليها العقيدة النصرانية.


وإنما تختلف البروتستانتية عن غيرها من النحل المسيحية بوجه عام وعن الكاثوليكية بوجه خاص في أمور فرعية من أهمها ما يلي:

1- تستمد البروتستانتية جميع الأحكام المتعلقة بالعقائد والعبادات والشرائع من الكتاب المقدس وحده، ولا تقيم لغيره وزناً في هذا الصدد إلا إذا كان تفسيراً معقولاً لما ورد في هذا الكتاب؛ على حين أن الكنائس الأخرى تستمد أحكامها من الكتاب المقدس ومن قرارات المجامع وآراء البابوات ورؤساء الكنائس، ومن ثم سميت الكنائس البروتستانتية الكنائس الإنجيلية لاعتمادها على الإنجيل خاصة وعلى سائر أسفار الكتاب المقدس بوجه عام، بينما سميت الكنائس الأخرى الكنائس التقليدية لاعتمادها على التقاليد المستمدة من المجامع ومن آراء رؤساء الكنيسة ، وجعلها لهؤلاء الرؤساء سلطاناً في تقرير حقائق العقائد والعبادات والشرائع.

2- لا تقرر البروتستانتية البابوية أو الرياسة العامة في شئون الدين، ولذلك ليس لكنائسهم رئيس عام كما هو الشأن في الكنائس الأخرى، وإنما تجعل لكل كنيسة بروتستانتية رياسة خاصة بها، وليس لها إلا سلطان الوعظ والإرشاد والقيام على شئون العبادات والواجبات الدينية الأخرى،وعلى تعليم مسائل الدين، ولا يسمون رجال الدين قسسا كما هو الشأن في الكنائس الأخرى، وإنما يسمونهم "رعاة" لأنهم يرعون تابعي كنيستهم ويؤدون لهم ما يجب على الراعي أن يؤديه نحو رعيته من واجبات.

3- ليس في البروتستانتية نظام الرهبنة، وهي لا تحرم الزواج على رجال الدين كما تحرمه الكاثوليكية على جميع الرهبان والقسس بمختلف درجاتهم.

4- تنكر البروتستانتية كل الإنكار أن يكون لرجل الدين الحق في غفران الذنوب في حالة الاحتضار وغيرها، وإنما تجعل ذلك الحق لله وحده، فيقبل إن شاء توبة العاصي ويغفر له ما تقدم من ذنبه، بل إن أهم ما اتجهت البروتستانتية في نشأتها إلى القضاء عليه هو ما كانت تزعمه الكنيسة الكاثوليكية لرجالها من السلطان في محو الذنوب، وما تبع هذا الزعم من نظام صكوك الغفران .

5- تقرر البروتستانتية أن الغرض من أكل الخبز وشرب الخمر في العشاء الرباني هو أن يكون وسيلة رمزية لتذكر ما قام به المسيح في الماضي ؛ إذ قدم جسمه للصلب ودمه للإراقة لتخليص الإنسانية من الخطيئة الأزلية ، ولتذكر ما سيقوم به يوم القيامة إذ يدين الناس ويحاسبهم على ما كسبت أيديهم، وبذلك تنكر البروتستانتية كل الإنكار ما تذهب إليه الكنائس الأخرى إذ تزعم أن ما تجريه على الخبز والخمر من طقوس يحولهما إلى أجزاء من جسم المسيح ومن دمه !

6- تنكر البروتستانتية إنكاراً باتاً جميع ما تقيمه الكنائس الأخرى للسيدة مريم أم المسيح من طقوس واحتفالات وعبادات وأعياد، وتعتبر ذلك خروجاً على أصول الدين.

7- تحرم البروتستانتية ما تسير عليه الكنائس الأخرى من وضع الصور والتماثيل في أماكن العبادة واتجاه المصلين لها بالسجود، معتمدة على تحريم التوراة لذلك وعلى أن شريعة موسى شريعة للمسيحيين إلا ما ورد نص صريح من المسيح بنسخه أو تعديله.

8- تحرم البروتستانتية أن تقام الصلاة بلغة غير اللغة المفهومة للمتعبد، كما تفعل الكنائس الأخرى التي تقيمها بلغة ميتة كاللاتينية والقبطية . انتهى الإختصار والتهذيب .



المصـدر
http://www.islamway.com/?iw_s=Articl...article_id=900












التوقيع


لئن عرف التاريخ اوساً وخزرج *** فلله اوساً قادمون وخزرج
وأن كنـوز الغيـب لتخـفي كتـائباً *** صامدة رغم المكائد تخرج

 ماجد الروقي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Feb-2006, 12:41 PM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

هذا الموضوع ثمين اخي مجدد وللأسف لم اراه الا الأن وقد نسقته بمعرفتي وهذا بعد إذنك ليظهر بصورة افضل لأهميته القصوى في معرفة ما لا يعرفه الكثيرون عن الديانة المسيحية













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Feb-2006, 03:07 AM   رقم المشاركة : 5
 
الصورة الرمزية ماجد الروقي

 




افتراضي

حياك الله اخي النسر وجـزاك الله كل خير على تنسيقك للموضوع

وعلى بحثك عنه بين طيات تاريخ المنتدى













التوقيع


لئن عرف التاريخ اوساً وخزرج *** فلله اوساً قادمون وخزرج
وأن كنـوز الغيـب لتخـفي كتـائباً *** صامدة رغم المكائد تخرج

 ماجد الروقي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Feb-2006, 09:47 AM   رقم المشاركة : 6
ابو قنديل
مصري قديم



افتراضي شكرا

السلام عليكم
شكرا لكل من شارك في الموضوع واعطانا معلومات مفيده
وتحياتي اليك اخي مجدد الخلافه
ولي سؤال
هل الانجيليون هم من اتباع البروتسانت وشكرا













التوقيع

لا اله الا الله محمد رسول الله

 ابو قنديل غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Feb-2006, 03:07 PM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

من هنا يعتبر الكثيرون من الأمريكيين انفسهم ان من يطلقون علي انفسهم صفة المسيحيين الأصوليين أو الانجيليين المحافظين.. صهاينة وليسوا مسيحيين. والسبب انه من الناحية العملية.. يرفض هؤلاء 'الأصوليون' تعاليم السيد المسيح في العهد الجديد، التي تؤكد علي ان كل انسان له نفس المكانة في عيون الله.
وبدلا من اعتناق اساسيات الفكر المسيحي.. يعيش هؤلاء في عالم أساطير حاخامات وأحبار تناوبوا علي كتابة صفحات تزعم بأن الله اعطي موافقته علي ان يرتكب اليهود اعمالا بربرية وهمجية ضد الآخرين (غير اليهود


هذا اخي فقرة من مقال لكاتب جاءت في صحيفة اخبار اليوم

ومن خلال بعض إضطلاعاتي عن الموضوع اجدهم فئة اصولية متشددة لا هي بروتستانت ولاهي كثوليك . وتؤول الكثير من النصوص الموجودة بالعهدين . بينما اساسا هي محرفة . والله اعلم













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Feb-2006, 08:44 PM   رقم المشاركة : 8
 
الصورة الرمزية ماجد الروقي

 




افتراضي

الاخ الفاضل ابو قنديل بصراحه ليس لدي جواب على سؤالك
ولكن إليك ما كتب صاحب المقالة الدكتور سليمان الخراشي حفظه الله


اقتباس:
كاتب الرسالة الأصلية مجدد الخـلافة
1- تستمد البروتستانتية جميع الأحكام المتعلقة بالعقائد والعبادات والشرائع من الكتاب المقدس وحده، ولا تقيم لغيره وزناً في هذا الصدد إلا إذا كان تفسيراً معقولاً لما ورد في هذا الكتاب؛ على حين أن الكنائس الأخرى تستمد أحكامها من الكتاب المقدس ومن قرارات المجامع وآراء البابوات ورؤساء الكنائس، ومن ثم سميت الكنائس البروتستانتية الكنائس الإنجيلية لاعتمادها على الإنجيل خاصة وعلى سائر أسفار الكتاب المقدس بوجه عام، بينما سميت الكنائس الأخرى الكنائس التقليدية لاعتمادها على التقاليد المستمدة من المجامع ومن آراء رؤساء الكنيسة ، وجعلها لهؤلاء الرؤساء سلطاناً في تقرير حقائق العقائد والعبادات والشرائع.













التوقيع


لئن عرف التاريخ اوساً وخزرج *** فلله اوساً قادمون وخزرج
وأن كنـوز الغيـب لتخـفي كتـائباً *** صامدة رغم المكائد تخرج

 ماجد الروقي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Feb-2006, 10:11 AM   رقم المشاركة : 9



افتراضي مصطلحات نصرانبه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيّم ...
و اسمح لى بإضافة بعض المصطلحات النصرانيه التى يستخدموها حتى الأن


[line]

الآب :
من تسميات النصارى لله عز وجل , وهذا من الإلحاد في أسماء الله , كتسمية الفلاسفة له سبحانه العلة الفاعلة ويجوز أن يطلق المسيح على رب العالمين لفظة (الآب) فى لغته.


الأريوسيون
فرقة من فرق النصارى أصحاب أريوس وكان قسيسا بالأسكندرية , ومن قوله التوحيد المجرد , و أن عيسى - عليه السلام - عبد مخلوق و أنه كلمة الله تعالى التي خلق بها السماوات و الأرض و لكن نسبة التوحيد المجرد إليهم فيه نظر.


الإنجيل
هو كتاب الله المنزل على عيسى عليه السلام , وقد نال هذا الكتاب التحريف و التبديل كسائر الكتب السماوية إلا القرءان , والآناجيل عند النصارى أربعة . أي التي يعترفون بها وهي :
الأول : متى الذي كتب بالعبرانية , و الثاني مرقس الذي كتب باليونانية , و الثالث : لوقا المكتوب باليونانية , الرابع : يوحنا المكتوب باليونانية أيضا , و هناك إنجيل خامس - لا يعترفون به - يسمى إنجيل برنابا, وهذا الخامس اختفى ذكره , والذي فيه البشارة الحقيقية بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم .


الأوبوس دي
هيئة نصرانية كاثوليكية معاصرة تسعى إلى سيادة التعاليم الإنجيلية و العودة إلى المسيحية الاولى , وذلك وفق ضوابط دقيقة مع الاستفادة الكاملة من معطيات العصر الحديث , و مؤسسها القس خوسية ماريا في أسبانيا عام 1928م و هو يزعم أنه اختير لهذه المهمة برحي إلهي و ذلك كي يضفي على هذا التأسيس هالة من التقديس , وأهداف هذه الهيئة دينية صرفة فهي تعمل من أجل إعلاء المسيحية وفق العقائد الكاثوليكية عن طريق التربية و السياسة والاقتصاد , وهذه الهيئة منتشرة في كل بلد في العالم وتتركز قوتها في أسبانيا و إيطاليا و الفلبين و المكسيك و فنزويلا



البربرانية
طائفة من النصارى يقولون أن عيسى و أمه إلهان من دون الله , وهذه الفرقة قد بادت


البدعة عند النصارى
ما استحدث من العقائد والأفعال و الطقوس المخالفة لما عليه الفرقة ذاتها , فكل فرقة منهم ترمى غيرها بالابتداع - إن لم يكن بالكفر - إذا خالفتها في بعض العقائد أو الطقوس


بيت إيل
أي بيت الله ... أهـ , و سبب تسميتها بهذا الاسم أن يعقوب عليه السلام بات في هذا المكان و رأى رؤية عظيمة , فدعاها بيت إيل وموقعها شرقي الخط الممتد من القدس إلى نابلس وتبعد جوالي 15 كم شمال القدس و حوالي 32كم جنوب نابلس و تدعى الآن "" بيتين"" وفي البداية والنهاية أن بيت إيل هي نفسها بيت المقدس


نسطور
ولد فى الربع الأخير من القرن الرابع بضواحى جرمانيقية المعروفة الآن بمرعش فى سوريا
إعتلى كرسى بطريرك القسطنطينية عام (428م) وكان من قبلها راهباً يأخذ بمبادئ كنيسة أنطاكية

أنكر فى البداية لقب أم الله على العذراء لأن الجزء اللاهوتى لم يكن من العذراء لذا فالصحيح تلقيبها (بوالدة المسيح الإنسان) لأن مايولد من الجسد ليس إلا جسداً

ومن أقواله أيضا المناداة بعدم إتحاد اللاهوت مع الناسوت والوهم الكبير عند نصارى اليوم
((لأن الطبيعة البشرية والطبيعة الإلهية منفصلتان تماماً فى المسيح))
((ولا يوجد بينهما إلا توافق فقط))
((حلول اللاهوت فى الإنسان ينتج اتحاداً فى الأخلاق والتعاطف فقط))
الأب متى المسكين : التقليد (ص 124)

وفى هذا تذكير بقوله تعالى:
(إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) المائدة110

وقد كان (نسطور) شديد الإصرار والإلحاح على ان المسيح عليه السلام ماهو إلا بشر فقط
حيث قال:
(إن المسيح إنسان فقط ، وإن نبى لا غير)
ساويرس بن المقفع : تاريخ البطاركة


وبالطبع يجب ان نتوقع نهاية هذا الشخص فى ظل المحبه الخالصه وعدم مقاومة الشر ومباركة العدو

عقد مجمع يسمى أفسس عام (431م) ضده وأدين طبعا وحرمت تعاليمه وعزل ونفى إلى (البتراء) أولاً ثم إلى الواحة الكبرى فى صحراء ليبيا وبقى فيه حتى مات.
أسد رستم : أنطاكية العظمى (ج1 ، ص 323)

وهكذا كان (نسطور) منكرا للمسيحيه المناديه للتثليث والشرك ومنادى بالتوحيد وغيره الكثير حاولت الكنيسه قذفهم خلف الستار الأسود والألقاب المنفره كالمهرطقين حتى يواصلوا عمليات الخداع وفى هذا مثل قوله تعالى:
{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ }الزخرف54


التثليث
وهو بزعمهم : أن لله ثلاث حالات تسمى أقانيم ,
الأول : الإله الأب و هو الله و له خصائص اللاهوتية .
الثاني : الإله الإبن و له خصائص الناسوتية و هو عيسى .
الثالث : الإله الروح القدس وله خصائص الازدواجية بين الإلهية و البشرية و هو الروح التي حلت في مريم


التنصير
حركة دينية سياسية استعمارية بدأت في الظهور إثر فشل الحروب الصليبية بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث و بين المسلمين بصفة خاصة بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب , ومن أبرز شخصياتهم ريمون لول , أول نصراني يتولى التنصير بعد فشل الحروب الصليبية , فقد تعلم اللغة العربية وأخذ يناقش علماء المسلمين ومنهم بيتر هيلنغ والمستر كاري وهنري مارتن , ومن أبرز معتقداتهم محاربة الوحدة الإسلامية لأنه العقبة الوحيدة - الدين الإسلامي بزعمهم - في طريق تقدم البشرية


التوراة
كتاب الله المنزل من الله على موسى عليه السلام قال الله تعالى : {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} (44) سورة المائدة ,.
وقد دخلها التحريف بعد موسى عليه السلام.


التكميل عند النصارى
معناه نفس معنى النسخ الذي يقول به المسلمون لأن هذا التكميل أزل و أبطل كل أحكام التوراة العملية الظاهرة و حولها إلى أحكام روحية باطنية تركزة في عقيدة أولوهية المسيح والفداء


المصدر ( معجم ألفاظ العقيدة - إظهار الحق )












التوقيع

هـجوت مـحمداً فأجبت عنه .......... وعـند الله فـي ذاك الجزاءُ

أتـهجوه ولـست لـه بكفءٍ ............ فـشـركما لـخيركما الـفداءُ

هـجوت مـباركاً بـراً حنيفاً ............ أمـيـن الله شـيمته الـوفاءُ

فـمن يـهجو رسول الله منكم ......... ويـمدحه ويـنصره سـواءُ




ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أم شُريك(غزيه بنت جابر) غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Feb-2006, 11:30 AM   رقم المشاركة : 10
الخنساء
عباسي
 
الصورة الرمزية الخنساء

 




افتراضي

********>drawGradient()
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ






 الخنساء غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Feb-2006, 03:30 AM   رقم المشاركة : 11
 
الصورة الرمزية أبو سليمان العسيلي

 




افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً

أخي

مجدد الخلافة

جعلك الله من الذين يعيدون إقامتها

الحقيقة موضوع قيم و ثري بمعلوماته

هل لي برابط الكتاب إن كان موجوداً على الشبكة

فالرابط الموضوع للأسف موقعه محجوب عندنا .

ولك مني جزيل الشكر

و من الله عظيم الأجر













التوقيع



دعواتكم لأهلنا في سورية

 أبو سليمان العسيلي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Feb-2006, 10:04 PM   رقم المشاركة : 12
 
الصورة الرمزية ماجد الروقي

 




افتراضي

اخي الحبيب ابو سليمان العسيلي جزاك الله كل خير وبارك فيك

اخي هذا المقال قمت بنقل كما هو ولم انقله من الكتاب نفسه
و ان كنت تريد رابط اخـر لمقالة الدكتور سليمان الخراشي

فهذا هو الرابط
http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/46.htm













التوقيع


لئن عرف التاريخ اوساً وخزرج *** فلله اوساً قادمون وخزرج
وأن كنـوز الغيـب لتخـفي كتـائباً *** صامدة رغم المكائد تخرج

 ماجد الروقي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Dec-2007, 12:18 PM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

للرفع













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المارون, الأرثوذكس, البرو

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع