منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: الرد بمسؤلية وجدارة على ،المنتدى في خطر ياأدارة...لتاج حححححول (آخر رد :هند)       :: المنتدى في خطر يا ادارة (آخر رد :الذهبي)       :: الاصل التاريخي لقبائل الحياينة المغربية. (آخر رد :guevara)       :: السومريون (آخر رد :guevara)       :: الامير خالد بن يزيد الأموي .. رائد علم الكيمياء --تاريخ منسي (آخر رد :الذهبي)       :: أحمد حسن الزيات (آخر رد :أبو خيثمة)       :: تقرير كامل عن فضيحة الناجي وكيل السيستاني بمحافظة ميسان العراقية ..!! (آخر رد :المعز بن باديس)       :: إنتحار الطبيب موشي ياتوم يكشف جوانب من شخصية بنيامين نتنياهو .. (آخر رد :الذهبي)       :: الاسلام وتداول الحكم بالشورى لا بالحكر والتسلط (آخر رد :اسد الرافدين)       :: يبدو أنّنا نَعضُّ (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> المشاركات المتميزة




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 28-Nov-2004, 12:24 PM   رقم المشاركة : 1
Andalusian_Muslim_Knight
مصري قديم
 

 




افتراضي أمير المؤمنين يزيد بن معاوية .. الصورة الحقيقية ، لثاني خلفاء بني أمية

مقدمة:

لم تتعرض شخصية من الشخصيات البارزة في تاريخ الامة الاسلامية لما تعرَّضت له شخصية أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ـ رحمه الله تعالى ـ من طعن وتشويه على يد أعداء الامة الحاقدين ، وفي مقدمتهم الشيعة الرافضة وأغلبهم من زنادقة المجوس الذين تظاهروا بالاسلام وأبطنوا الكفر وانتحلوا حبّ عليّ وبعض أبنائه، وسعَوا إلى هدم الاسلام من داخله بوسائل شتى ، كان منها إثارة الفتن ، وترويج الاشاعات الكاذبة ، والطعن في الشخصيات الاسلامية التي لعبت دورا بارزا في تاريخ الامة ، ليطعنوا من وراء ذلك بالاسلام ذاته ، ويشوهوا صورته ، ويوحوا بأنّ أمة الإسلام لم تنضبط بتعاليمه وأخلاقه في جيل من الأجيال أو في عصر من العصور ، ليصلوا بعدها إلى القول بأنَّ الاسلام كان مشروعا بشريا فاشلا للإصلاح أو أنه في أحسن الأحوال ، دين مثاليٌّ غير قابل للتطبيق ، وعندها يقدِّمون رافضيتهم المجوسية التي تلبَس لَبوس "الاسلام" وتتمسَّح بـ " آل البيت" باعتبارها البديل العملي عن الإسلام المثالي ، إسلام الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح !!

وقد اختلق هؤلاء المجرمون سيلا من الروايات الساقطة والقصص السخيفة والحكايات المنحطة التي نَسَبت كذبا وافتراءً إلى سلف الامة ما نسبت ، وقد طالت حملة التشويه والإفتراء المجوسية هذه جميعَ الشخصيات البارزة في تاريخ الامة ، وكان يزيد بن معاوية رحمه الله ، من أكبر ضحايا تلك الحَملة المسعورة .

وتسرّب كثير من روايات الدسِّ والطعن في يزيد مع ما تسرَّب من روايات ٍ ساقطة وقصص وحكايات إلى امهات كتب التاريخ والتفسير . ومن المعروف أنَّ تاريخ بني أمية إنما كُتِب في عهد بني العباس ، وقد استغل الشعوبيون والزنادقة المجوس خصومة بني العباس السياسية لبني أمية أيما استغلال ، إذ وجدوا في عهدهم تربة مناسبة لترويج كذبهم وافتراءاتهم على بني أمية وعلى يزيد منهم بصورة خاصة ، وذلك لأسباب لا تخفى على اللبيب الأريب ، وكانوا إلى هذا يتحركون بحرية تامة دون أن يخافوا من بطش السلطة الحاكمة، ومن العقاب !

ولعلَّ أشدَّ ما يأسف له المسلم الغيور على دينه أن يجد بعضَ المؤرخين من أهل السنة قد أخذوا من هذه الروايات الباطلة وأدرجوها في كتبهم دون تمحيص دقيق ولا تحقيق ، كما فعل ابن كثير في البداية و النهاية ، وابن الأثير في الكامل ، وابن خلدون في العبر ، والذهبي في تاريخ الإسلام ، وغيرهم ... ولا نريد هنا أن نخوض في الاسباب التي جعلتهم يروون هذا الطعن عن بعض غلاة الشيعة الحاقدين من أمثال أبي مخنف والواقدي وابن الكلبي وغيرهم من الفسّاق ، ويتساهلون في قبول تلك الروايات الخبيثة التي أحدثت فجوة كبيرة بين الخلف والسلف ، وكان لها لاريب اثر خطير على بناء أجيال تخجَل من تاريخها ، وترتاب في صلاحية دينها دين الاسلام ، وشكَّـل ذلك فيما بعد ثغرة ًعظيمة نفذ منها إلى قلب الامة أعداءُ الاسلام !! فهل يتنبه أهل العلم من غفلتهم ، ويصحون من سُباتهم ، ويعملون على تنقيح التراث وتطهيره مما تسرَّب إليه من سموم الأعداء ؟!

ولست أنكر أنّ هناك بداية صحوة ، وأنَّ هناك محاولات في هذا الإتجاه... ولكنها لا زالت محاولات فردية ، ولا زالت الجهود المبذولة دون المستوى المطلوب ! ولعلّ هذه المشاركة التي تُسقِط روايات المبطلين من المنافقين ، وتدحض حجج المغرِضين من أعداء الدين ، لعلّ هذه المشاركة تُنصِف أمير المؤمنين يزيد ، وتردُّ إليه اعتباره في عيون المضَلَّلين ، وتساهم بقدر ولو بسيط ، في عملية التنقيح والتطهير والتصحيح .

جوانب من سيرة يزيد قبل توليه الخلافة:

لم يكن يزيد بن معاوية – رحمه الله – بذلك الشاب المدلَّل ، العابث اللاهي ، كما تصوره لنا الروايات التاريخية الساقطة بل كان على خلاف ذلك تماما!
و لنقف قليلاً ، على بعض سيرته قبل أن يرشحه والده معاوية رضي الله عنه لولاية العهد ، لنعلم ما هي الحال التي كان عليها قبل توليه الخلافة ، و مدى صدق الروايات التي جاءت تذم يزيد وتصفه بأبشع الأوصاف .

أم يزيد بن معاوية هي ميسون بنت بحدل الكلبية ، كانت من الأعراب ، و كانت من نسب حسيب ، و منها رزق معاوية بابنه يزيد . و كان رحمه الله وحيد أبيه ، فأحب معاوية رضي الله عنه أن يشب يزيد على حياة الشدة والفصاحة فألحقه بأهل أمه ليتربى على فنون الفروسية ، و يتحلى بشمائل النخوة و الشهامة والكرم و المروءة ، إذ كان البدو أشدَّ تعلقاً بهذه التقاليد .

كما أجبر معاوية رضي الله عنه ولدَه يزيد على الإقامة في البادية ، و ذلك لكي يكتسب قدراً كبيراً من الفصاحة في اللغة ، كما هو حال العرب في ذلك الوقت .

وعندما رجع يزيد من البادية ، نشأ و تربى تحت إشراف والده ، و نحن نعلم أن معاوية رضي الله عنه كان من رواة الحديث فروى يزيد بعد ذلك عن والده هذه الأحاديث و بعض أخبار أهل العلم . مثل حديث : " من يرد الله به خيراً يفقه في الدين" ، و حديث آخر في الوضوء ، و روى عنه ابنه خالد وعبد الملك بن مروان ، وقد عده أبوزرعة الدمشقي في الطبقة التي تلي الصحابة ، و هي الطبقة العليا .

و قد اختار معاوية دَغْفَل بن حنظلة السدوسي الشيباني (ت65هـ) ، مؤدباً لولده يزيد ، و كان دغفل علامة بأنساب العرب ، و خاصة نسب قريش ، و كذلك عارفاً بآداب اللغة العربية .

هذه بعض الجوانب من سيرة يزيد رحمه الله ، وغفر له ، قبل توليه منصب الخلافة ، و قبل أن يوليه والده ولاية العهد من بعده . يظهر منها جليّا واضحا ً حرصُ سيدنا معاوية رضي الله عنه منذ البداية على إعداد ولده يزيد ، و تنشئته التنشئة الصحيحة ، ليشبَّ عليها عندما يكبر.

وبالإضافة إلى ما سبق أن أوردناه عن الجهود التي بذلها معاوية في تنشئة وتأديب يزيد ، نجد روايات في مصادرنا التاريخية تساعدنا على دحض الروايات الساقطة التي نَسَبت كذبا وافتراءً إلى يزيد ما نسبت ، زاعمة ً أن يزيد بن معاوية كان شاباً لاهياً عابثاً ، مغرماً بالصيد و شرب الخمر ، و تربية الفهود والقرود ، و الكلاب … الخ !!تلك الروايات التي اختلقها أعداء بني أمية وخاصة منهم الرافضة المجوس الزنادقة ، وتسرّب كثير منها مع ما تسرَّب من روايات ساقطة وقصص منحطة وحكايات تافهة إلى كتب التاريخ والتفسير ، مثل :
[نسب قريش لمصعب الزبيري ؛ (ص127)] و [كتاب الإمامة والسياسة المنحول! لابن قتيبة ؛ (1/163)] و [ تاريخ اليعقوبي ؛ (2/220)] و [ كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي ؛ (5/17)]
و [ مروج الذهب للمسعودي ؛ (3/77)] .
ومن أراد أن يطلع على المزيد من تلك الافتراءات الخبيثة ، فليرجع إلى كتاب: [ صورة يزيد بن معاوية في الروايات الأدبية ـ فريال بنت عبد الله ؛ (ص 86- 122 )] .

ـ شهادة محمد بن علي بن أبي طالب - المعروف بابن الحنفية ـ
فيروي البلاذري أن محمد بن علي بن أبي طالب - المعروف بابن الحنفية - دخل يوماً على يزيد بن معاوية بدمشق ليودعه بعد أن قضى عنده فترة من الوقت ، فقال له يزيد ، و كان له مُكرماً : يا أبا القاسم ، إن كنتَ رأيتَ مني خُلُقاً تنكره نَزَعت عنه ، و أتيت الذي تُشير به علي ؟ فقال : والله لو رأيت منكراً ما وسعني إلاّ أن أنهاك عنه ، وأخبرك بالحق لله فيه ، لِما أخذ الله على أهل العلم عن أن يبينوه للناس ولا يكتموه ، وما رأيت منك إلاّ خيراً . [أنساب الأشراف للبلاذري ؛ (5/17)] .

و يروي ابن كثير أن عبد الله بن مطيع - كان داعية لابن الزبير - مشى من المدينة هو وأصحابه إلى محمد ابن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم ، فقال ابن مطيع : إنَّ يزيد يشرب الخمر و يترك الصلاة و يتعدى حكم الكتاب ، فقال محمد: ما رأيتُ منه ما تذكرون ، قد حضرته وأقمت عنده ، فرأيته مواظباً على الصلاة ، متحرياً للخير ، يسأل عن الفقه ، ملازماً للسنة ، قالوا: ذلك كان منه تصنعاً لك ، قال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يُظهر لي الخشوع ؟! ثم أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك فإنكم لشركاؤه ، و إن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا ، قالوا : إنه عندنا لحق وإن لم نكن رأيناه! فقال لهم : أبى الله ذلك على أهل الشهادة ، و لست من أمركم في شيء .
[البداية و النهاية ؛ (8/233) ] و [ تاريخ الإسلام – حوادث سنة 61-80هـ – (ص274) ] . و قد حسّن الأخ محمد الشيباني إسناده ، انظر: [مواقف المعارضة من خلافة يزيد بن معاوية (ص384)].

وقيمة شهادة ابن الحنفية هذه لا تكمن فقط في أنها شهادة عدل صدرت عن تابعي جليل ، بل تنبع كذلك من كونها صدرت ممن قاتل معاوية َ مع أبيه أي مع علي رضي الله عن الجميع ، فأحرى به أن يكون عدواً له كارهاً لملكه وولده . ولا يتهمه بالتحيّز في هذا إلى يزيد ومحاباتِه إلا ّ جاهل ضالّ ، أو زنديق لئيم حاقد .

فشهادة ابن الحنفية هي لاريب شهادة عدل قوية تكذّب ما افترَوهوا على يزيد من تناول للمسكر ، ومباشرة للمنكرات ، وغير ذلك مما يقدح بمروءة الإنسان مما رواه أبو مخنف وأمثاله من الرواة الكذابين الغالين ممن ينطبق عليهم لفظ الفاسق ، فهذا وأمثاله من الفسّاق لا ُيقبَل لهم قول خاصة إذا كان فيه طعن في أحد من المسلمين ، فما بالك إذا كان هذا المطعون فيه وفي دينه هو خليفة المسلمين وإمامهم ؟!
وقد رأينا فيما مضى نماذج من هذا الطعن والإفتراء !

ـ شهادة ابن العباس في يزيد
وهناك قول مشابه لابن عباس رضي الله عنه ، يثبت فيه أن يزيد براء مما افترى ولا يزال يفتري عليه المفترون ، وهو أنه لما قدم ابن عباس وافداً على معاوية رضي الله عنه ، أمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه – أي أن يأتي ابن عباس - ، فأتاه في منزله ، فرحب به ابن عباس وحدثه ، فلما خرج ، قال ابن عباس : " إذا ذهب بنو حرب ذهب علماء الناس".
[البداية والنهاية ؛ (8/228-229) ] و [ تاريخ دمشق ؛ (65/403-404) ].

ـ شهادة الليث بن سعد في يزيد
ثم إنّ نسبة ما نُسِبَ من منكر إلى يزيد لا يحل إلا بشاهدين ، فمن شهد بذلك ؟ وقد شهد العدل بعدالته ، روى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد ( توفي 147هـ ) قال ، قال الليث : " توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا " ، فسماه الليثُ أمير المؤمنين بعد ذهاب ملك بني أمية وانقراض دولتهم ، ولولا كونه عنده كذلك لما قال إلا : " توفي يزيد " .
[العواصم من القواصم (ص232-234) ].

ـ شاهد آخر قوي على عدالة يزيد
كما إنّ مجرد موافقة عدد من كبار الشخصيات الإسلامية ، من أمثال عبد الله بن الزبير ، وعبد الله ابن عباس ، وابن عمر ، وأبو أيوب الأنصاري ، على مصاحبة جيش يزيد في سيره نحو القسطنطينية ، فيها خير دليل على أنَّ يزيد كان يتميز بالاستقامة ، و تتوفر فيه كثير من الصفات الحميدة ، ويتمتع بالكفاءة والمقدرة لتأدية ما يوكل إليه من مهمات ؛ وإلا لما وافق أمثال هؤلاء الأفاضل من الصحابة أن يتولى قيادتهم شخص مثل يزيد .

ـ منقَبة ليزيد بن معاوية :
أخرج البخاري عن خالد بن مَعْدان أن عُمَير بن الأسود العَـنَسي حدثه أنه أتى عُبادة بن الصامت و هو نازل في ساحة حِمص وهو في بناء له ومعه أم حَرام ، قال عُمير : فحدثتنا أم حَرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " أول جيش من أمتي يغزُونَ البحرَ قد أَوجَبوا " ، فقالت أمُّ حرام : قلت يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم "أول جيش من أمتي يغزُون مدينة قَيْصرَ مغفورٌ لهم" ، فقلت : أنا فيهم قال : لا .

وَقَدْ حَدَّثَ عن أمِّ حرام أَنَس رضي الله عنهما هَذَا الْحَدِيث أَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ ، وَأَخْرَجَ الْحَسَنُ بْن سُفْيَان هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ هِشَام بْن عَمَّار عَنْ يَحْيَى بْن حَمْزَة بِسَنَدِ الْبُخَارِيّ وَزَادَ فِي آخِرِهِ " قَالَ هِشَام رَأَيْت قَبْرَهَا بِالسَّاحِلِ " .

و‏قَوْله : ( يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَر ) ‏‏ يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّة .
‏وَقَوْله : ( قَدْ أَوْجَبُوا) ‏أَيْ فَعَلُوا فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُمْ بِهِ الْجَنَّة .

قَالَ الْمُهَلَّب : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْقَبَة لِمُعَاوِيَة لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَزَا الْبَحْرَ ، وَمَنْقَبَةٌ لِوَلَدِهِ يَزِيد لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَزَا مَدِينَةَ قَيْصَرَ .[البخاري مع الفتح ] .

فتحرك الجيش نحو القسطنطينية بقيادة بسر بن أرطأ رضي الله عنه عام خمسين من الهجرة ، فاشتد الأمر على المسلمين فأرسل بسر يطلب المَدد من معاوية فجهز معاوية جيشاً بقيادة ولده يزيد ، فكان في هذا الجيش كلٌ من أبو أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن عمر ، وابن الزبير ، وابن عباس ، وجمعٌ غفير من الصحابة ، رضي الله عنهم أجمعين .

وقد علّق على هذا الحديث ِ الشيخُ ابو اليسر عابدين رحمه الله ، مفتي سوريا السابق ، عام 1954 في كتابه (أغاليط المؤرخين) فقال: اما يكفيه ( أي يزيد ) فخرا ما ذكره في الجامع الصغير برمز البخاري عن ام حرام بنت ملحان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اول جيش من امتي يركبون البحر فقد اوجبوا وأول جيش يغزون مدينة قيصر مغفور لهم. و كلا الوصفين ثبتا ليزبد بن معاوية رضي الله عنه.
[ أغاليط المؤرخين ؛ ص 124]

على ضوء ما سبق بيانه من حال يزيد الحقيقية نستطيع أن نرد جميع الروايات الساقطة والأقوال المريبة التي لم تثبت صحتها وإن وجدت في امهات كتب التفسير والتاريخ ، فهذه فيها الغث وفيها السمين ، وكذلك نرد ما قاله الذهبي في [ سير أعلام النبلاء ؛ (4/36)] عن يزيد بأنه " كان ناصبياً فظاً غليظاً جلفاً متناول المسكر و يفعل المنكر" . فقد أخطأ الذهبي هنا لاريب خطأ كبيرا، وعلى كلٍّ فهذا قول ، و كلٌ يؤخذ من كلامه و يرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

تولي يزيد منصب ولاية العهد بعد أبيه:

بدأ معاوية رضي الله عنه يفكر فيمن يكون الخليفة من بعده فقد كان يخشى أن تعود الفتنة من بعده مرة أخرى إن مات ولم يستخلف . فلما استشار أهل الشام في الأمر اقترحوا أن يكون الخليفة من بعده من بني أمية ، فرشح ابنه يزيد وأرسل إلى الأمصار بذلك فجاءت الموافقة من مصر و باقي البلاد ، وحين أرسل إلى المدينة يستشيرها وجد معارضة ً من الحسين وابن الزبير ، ومن ابن عمر وابن عباس وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان اعتراضهم ابتداءً على تطبيق الفكرة ذاتها ، لا على يزيد بعينه .
انظر : [ تاريخ الإسلام للذهبي – عهد الخلفاء الراشدين – (ص147-152)] و [ سير أعلام النبلاء ؛ (3/186)] و [ الطبري ؛ (5/303)] و [ تاريخ خليفة ؛ (ص213)] .

و تجدر الإشارة هنا إلى أن المؤرخين والمفكرين المسلمين قد وقفوا فيما بعد حيال هذه الفكرة مواقف شتى ، فمنهم المعارض ، و منهم المؤيد ، و كانت حجة الفريق المعارض تعتمد على ما ورد من روايات مفتراة ساقطة، نسبت إلى يزيد رحمه الله ما نسبته من منكر وعبث وفجور ، واستند هؤلاء إلى تلك الروايات ليقطعوا بعدم صلاحية يزيد للخلافة ، دون أن يقدّموا على ذلك أيَّ دليل أو برهان ... وقد بيَّنا بطلان مانُسِب إلى يزيد من هذه الإفتراءات .
ويذهب ببعض المؤرخين الخيال أوالهوى في حكمهم على الأمر بعيدا ، فَيرَون أن معاوية ـ رضي الله عنه ـ لم يبايع لولده يزيد بولاية العهد ، إلاّ مدفوعاً بعاطفة الأبوة .
أنظر كتاب: [ موسوعة التاريخ الإسلامي لأحمد شلبي ؛ (2/46-47 ، 51 )] .

وقد ردّ العلماء على اعتراضات هؤلاء حول صلاحية يزيد لهذا الأمر وأبطلوا مزاعمهم وأوهامهم ، وفيما يلي نقدّم بعضا من تلك الردود .

ردود العلماء على من شكك في أهلية يزيد للخلافة:

ـ رد الأستاذ محب الدين الخطيب
ويعقِّب الأستاذ محب الدين الخطيب على من شكّك في أهلية يزيد للخلافة فيقول:
" إن كان مقياس الأهلية لذلك أن يبلغ ( أي يزيد ) مبلغ أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما وأرضاهما ـ في مجموع سجاياهما ، فهذا ما لم يبلغه في تاريخ الإسلام أحد ٌ ، ولا حتى عمر بن عبد العزيز ، وإن طمعنا بالمستحيل وقدَّرنا إمكان ظهور أبي بكر آخر وعمر آخر ، فلن تُتاح له بيئة كالبيئة التي أتاحها الله لأبي بكر وعمر .. وإن كان مقياس الأهلية ، الاستقامة في السيرة ، و القيام بحرمة الشريعة ، والعمل بأحكامها ، و العدل في الناس ، و النظر في مصالحهم ، والجهاد في عدوهم ، وتوسيع الآفاق لدعوتهم ، والرفق بأفرادهم و جماعاتهم ، فإن يزيد يوم تُمحَّص أخباره ، و يقف الناسُ على حقيقة حالِه كما كان في حياته ، يتبين من ذلك أنه لم يكن دون كثيرين ممن تغنى التاريخ بمحامدهم ، و أجزل الثناء عليهم .

[حاشية العواصم من القواصم لابن العربي ؛ (ص221) ].

وإننا لنجد أيضاً في كلمات معاوية نفسِه ما يدل على أن دافعه في العهد بالخلافة إلى ولده إنما هو النفع للصالح العام و ليس الخاص ، فقد ورد على لسانه قوله:
" اللهم إن كنت إنما عهدت ليزيد لِما رأيتُ من فضله ، فبلِّغه ما أمِلتُ وأعنه ، وإن كنت إنما حملني حبّ الوالد لولده ، وأنه ليس لما صنعت به أهلاً ، فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك ".
[ تاريخ الإسلام للذهبي – عهد معاوية بن أبي سفيان – ؛ (ص169)] و [ خطط الشام لمحمد كرد علي ؛ (1/137)] .

و يتبين من خلال دراسة هذه الفكرة – أي فكرة تولية يزيد ولاية العهد من بعد أبيه - ، أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما كان محقاً فيما ذهب إليه ، إذ أنه باختياره لابنه يزيد لولاية العهد من بعده ، قد ضمن للأمة الإسلامية وحدتها ، و حفظ لها استقرارها ، و جنَّبها حدوث أية صراعات على مثل هذا المنصب .

ـ دفاع ابن العربي
و قد اعترف بمزايا خطوة معاوية هذه ابن العربي ، أنظر: [العواصم من القواصم ؛ (ص228-229 ) ].

ـ دفاع ابن خلدون
وكذلك اعترف بها ابن خلدون الذي كان أقوى حجة ً، إذا يقول:
" والذي دعا معاوية لإيثار ابنه يزيد بالعهد دون سواه ، إنما هو مراعاة المصلحة في اجتماع الناس ، واتفاق أهوائهم باتفاق أهل الحل والعقد عليه - وهم حينئذ من بني أمية - " ، ثم يضيف قائلاً : " وإن كان لا يظن بمعاوية غير هذا ، فعدالته و صحبته مانعة من سوى ذلك ، و حضور أكابر الصحابة لذلك ، وسكوتهم عنه ، دليل على انتفاء الريب منه ، فليسوا ممن تأخذهم في الحق هوادة ، وليس معاوية ممن تأخذه العزة في قبول الحق، فإنهم - كلهم - أجلّ من ذلك ، و عدالتهم مانعة منه ".
[المقدمة لابن خلدون ؛ (ص210-211) ].

و يقول ابن خلدون في موضع آخر: " عهد معاوية إلى يزيد ، خوفاً من افتراق الكلمة بما كانت بنو أمية لم يرضوا تسليم الأمر إلى من سواهم ، فلو قد عهد إلى غيره اختلفوا عليه ...".
[ المقدمة ؛ (ص206) ].

يتبين مما سبق من أقوال من سبق ذكرهم من أعلام الأمة أنّ معاوية رضي الله عنه قد رأى في ابنه صلاحاً لولاية خلافة الإسلام بعده ، وهو لا ريب أعلم الناس بخفاياه ، و لو لم يكن عنده مَرْضياً لما اختاره فمعاوية صحابي جليل ، ولا يُظنُّ به إلاّ خيرا ، كما قال العلاّمة ابن خلدون ، فالصحابة كلُّهم عدول ، لا ريب عندنا في ذلك .. نعم هم جميعهم عدول وإن رغمت أنوف زنادقة المجوس الرافضة ، وغيرهم من أعداء الإسلام.


ولا يسعني بعد هذا إلا ّ أن أشير إلى ما أورده ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم من رأي لأحد أفاضل الصحابة في هذا الموضوع ، إذ يقول :
" دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استُخلِف يزيد بن معاوية ، فقال: أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ، لا أفقهَها فيها فقهاً ، ولا أعظمَها فيها شرفاً ؟ قلنا : نعم ، قال : وأنا أقول ذلك ، ولكن والله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلىّ من أن تفترق ".
[العواصم من القواصم ؛ (ص231) ].

فبيعة يزيد إذن مع وجود من هو أفضل منه كانت تعني فيما تعنيه وحدة َ الصف ، واجتماعَ الكلمة ، والأمنَ والإستقرار ... الخ وهذا ما يقدِّمه لمنصب الخلافة على غيره ممن هو خيرٌ وأعظمُ شرفا ً وأفقَه منه ، إذا لم تجتمع الامة بل كانت ستتفرّق عليه. وهذا لا ريب يُظهر الحكمة البالغة في استخلاف معاوية ليزيد مع وجود العبادلة الأربعة والحسين وعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عن الجميع ، كما يدلُّ على بعد نظر شديد ، وفراسة حادة ، وقبل ذلك كلّه يدلُّ على فقه لسيدنا معاوية سياسيٍّ عظيم ، رضي الله عنه وأرضاه .

على ضوء ماتقدّم بيانه ومااتضَّح مما كان خافيا على الكثيرين ندرك الآن لماذا تمسك عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ببيعة يزيد تمسكا شديدا ، كما سنرى فيما يلي ، وحَرِص على ألاّ يشذ ّ أحدٌ من أهله عن ذلك ، وخالف من خرج على يزيد من أهل المدينة ، فقد بايعه يوم أن عُهِد إليه بالخلافة بيعة ً صحيحة على كتاب الله وسنة رسوله .. بايعه بيعة ً لم يَصدر منه ما يوجب شرعا ً نقضَها ، وهذا كذلك يدحض جميع الدعاوى الباطلة ويسقط جميع الإفتراءات الكاذبة التي أراد بها أعداء الأمَّة أن يشوّهوا إثما وبهتانا صورة خليفة من خلفاء المسلمين ، وتابعيّ ٍ وابن صحابيٍّ جليل ، إثارة ً للفتنة وتفريقا ً للصف وتمزيقا ً لأمة المسلمين .
ولم يكن موقف ابن ِ عمر مِن يزيد موقفا تفرّدَ به ، بل شاركه فيه عدد غير قليل من الصحابة ، وكذلك جميع أهل البيت الذين كانت تربطهم بيزيد علاقات ودية طيبة كما سنرى فيما بعد .


فقد نقل الامام البخاري في كتابه الفتن أنَّ اهل المدينة لما أرادوا خلع يزيد جمَع عبدُ الله بن عمر رضي الله عنهما حشمه وولده و قال لهم سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" يُنصَب لكل غادر لواء يوم القيامة . وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله واني لا اعلم أحدا منكم خلعه ، ولا بايع في هذا الامر ، الا كانت الفيصل بيني وبينه .


وهل يُتصوَّر بعد هذا البيان أيضاً صِحة َ ما زعم الكذابون ، من أن معاوية رضي الله عنه كان غير راض عن لهو يزيد وفسقه ، و شربه ، وأنه أكثر من نصحه فلم ينتصح ، فقال – لما يئس من استجابته - : إذاً عليك بالليل ، استتر به عن عيون الناس ، و إني منشدك أبياتاً ، فتأدب بها و احفظها ، فأنشده :

انصب نهاراً في طلاب العلا * واصبر على هجر الحبيب القريب
حتى إذا الليل أتى بالدجى * واكتحلت بالغمض عين الرقيب
فباشر الليل بما تشتهي * فإنما الليل نهار الأريب
كم فاسق تحسبه ناسكاً * قد باشر الليل بأمر عجيب
غطى عليه الليل أستاره فبات في أمن و عيش خصيب
و لذة لأحمق مكشوفة * يشفي بها كل عدو غريب

هكذا زعم الكذابون ، و لكن فضحهم الله ، فهذه الأبيات لم يقلها معاوية رضي الله عنه ، حاشاه أن يفعل ذلك وهو صحابي جليل وسيد عظيم من سادة الأمة ، والصحابة جميعهم عدول . بل إنّ مثل ذلك لا يُتَصوّر صدوره من أب ٍ أي ِّ أب ٍ إن كان َ عاقلا ً راشدا محبّا لولده ، وله ناصحا أمين ، فكيف يمكن أن يصدر مثل هذا عن صحابي كمعاوية جليل ؟!
أقول: لا يَتصوَّر صدورَ مثل ِ هذا عن معاوية بن أبي سفيان وفيه ما فيه من دعوة الى اقتراف المنكرات واتباع الأهواء والشهوات ، إلاّ جاهل ضالٌّ ، أو عدوٌّ حاقد ٌ ، أو فاسق زنديق !

نعم لقد فضح الله هؤلاء المفترين الكذابين ، قاتلهم الله ، وتبين أنّ تلك الأبيات الساقطة لم تكن قيلت بعدُ ، ولا علاقة لها بمعاوية رضي الله عنه ، ولا بيزيد ، ولا يعرفها أهل البصرة ، إلا ليحيى بن خالد البرمكي ، ذلك الرافضي المجوسي الزنديق ، الذي عاش زمن هارون الرشيد ، أي بعد معاوية و ابنه بنحو مائة عام . أنظر : [ تاريخ دمشق لابن عساكر ؛ ( 65/403) ].

علاقة يزيد بآل البيت رضي الله عنهم:

أما عن علاقة يزيد بآل البيت رضي الله عنهم فإنه لم يقع بين يزيد وبين أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعكر العلاقة و القرابة بينهما سوى خروج الحسين و بعض أهله ومقتلهم على يد أهل العراق من الشيعة الارفاض بكربلاء ، الذين خانوه وخذلوه وغدروا بابن عمه ، كما تذكر مصادر الشيعة أنفسهم .

ومع هذا فقد بقيت العلاقة الحسنة بين يزيد وآل البيت و كانوا أولاد عمومته ونراهم قد اجتنبوا الخروج عليه أيام الحرة ومكة ، بل كانت صلته بعلي بن الحسين وعبد الله بن العباس ومحمد بن الحنفية أيام الحرة جيدة . أما عبد الله بن جعفر فقد كانت صلته بمعاوية و يزيد من بعده غاية في المودة والصداقة والولاء ، و كان يزيد لا يرد لابن جعفر طلباً ، وكانت عطاياه له تتوارد فيقوم ابن جعفر بتوزيعها على أهل المدينة ، وكان عبد الله بن جعفر يقول في يزيد: " أتلومونني على حسن الرأي في هذا" . انظر: [قيد الشريد في أخبار يزيد ؛ (ص35) ].


---------->













التوقيع

هناك مدن لها تاريخ، ولكن غرناطة هي التاريخ نفسه، بقعة زكية من الأرض. أخذت من ثمرة الرمان لونها واسمها، وكانت شاهدًا على أفول حلم وبعث حلم جديد. إنها آخر الممالك التي سقطت من الأندلس القديم. بعد أن ظلت تقاوم وحدها أكثر من مائة عام. قال عنها الشاعر الإسباني لوركا: (إن غرناطة تقف على جبلها وحيدة منعزلة. ليس لها بحر ولا نهر، لا منفذ لها إلا من أعلى. حيث السماء والنجوم). لقد هجرها أهلها من المسلمين، وهدمت مساجدهم، وحرموا من إقامة الشعائر فيها لمدة 500 عام. ولكن صوت الله عاد يرتفع من جديد من فوق تلالها

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 Andalusian_Muslim_Knight غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Nov-2004, 12:25 PM   رقم المشاركة : 2
Andalusian_Muslim_Knight
مصري قديم
 

 




افتراضي

موقف بعض العلماء الآخرين من يزيد بن معاوية:

سبق أن رأينا آراء بعض العلماء الأعلام في يزيد وإليك فيما يلي المزيد :

ـ قول الإمام الغزالي
فقد سئل حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عمن يصرِّح بلعن يزيد بن معاوية ، هل يُحكَم بفسقه أم لا ؟ وهل كان راضياً بقتل الحسين بن علي أم لا ؟ و هل يسوغ الترحم عليه أم لا ؟. فأجاب :

( لا يجوز لعن المسلم أصلاً ، و من لعن مسلماً فهو الملعون ، و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المسلم ليس بلعان") . الحديث في [مسند أحمد ، والصحيحة للألباني ، وصحيح سنن الترمذي ]

وأضاف الغزالي قائلا ً : ( وقد صح إسلام يزيد بن معاوية ، وما صح أنه قتل الحسين ولا أمر به ولا رضيه ولا كان حاضراً حين قُتِل ، ولا يصح ذلك منه ولا يجوز أن يُظن ذلك به .....
ولو ثبت على مسلم أنه قتل مسلماً فمذهب أهل الحق أنه ليس بكافر ، و القتل ليس بكفر ، بل هو معصية ، وإذا مات القاتل فربما مات بعد التوبة والكافر لو تاب من كفره لم تجز لعنته فكيف بمؤمن تاب عن قتل ..... و قد قال الله تعالى {و هو الذي يقبل التوبة عن عباده ، و يعفوا عن السيئات و يعلم ما تفعلون}[الشورى/25] .

فإذن لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين بعينه لم يروه النص ، ومن لعنه كان فاسقاً عاصياً لله تعالى .... والملعون هو المبعد من الله تعالى و ذلك من علوم الغيب.
[ قيد الشريد من أخبار يزيد ؛ (ص57-59)] .

ـ قول ابن الصلاح
و قد سئل ابن الصلاح عن يزيد فقال : " لم يصح عندنا أنه أمر بقتل الحسين رضي الله عنه .... وأما سب يزيد ولعنه فليس ذلك من شأن المؤمنين ... وقد ورد في الحديث عند البخاري: " إن لعن المؤمن كقتاله " و قاتل الحسين لا يكفر بذلك ، و إنما ارتكب إثماً ، وإنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة و السلام .
[ قيد الشريد ؛ (ص59-60) ].

ـ مكانة يزيد عند الإمام أحمد بن حنبل
وهذا الإمام أحمد بن حنبل على تقشفه وعظم منزلته في الدين وورعه قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتابه الزهد أنه كان يقول في خطبته : " إذا مرض أحدكم مرضاً فأشقى ثم تماثل ، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه و لينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه ". أنظر: [العواصم من القواصم ؛ (ص245) ].

ويعلِّق ابن العربي على هذا فيقول:
وهذا دليل على عظم منزلته – أي يزيد بن معاوية - عنده ( أي عند أحمد بن حنبل ) حتى يُدخله في جُملة الزهاد من الصحابة والتابعين الذين يُقتَدى بقولهم و يُرعوى من وعظهم ، و ما أدخله إلا َّ في جملة الصحابة قبل أن يَخرُج إلى ذكر التابعين ، فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر و أنواع الفجور ، ألا يستحيون ؟! وإذا سلبهم الله المروءة والحياء ، ألا ترعوون أنتم وتزدجرون و تقتدون بفضلاء الأمة ، و ترفضون الملحِدة و المُجّان من المنتمين إلى الملة .
[العواصم من القواصم (ص246) ].

وفاة يزيد بن معاوية:

توفي يزيد بن معاوية لعشر ٍ خَلَت من ربيع الأول سنة أربع و ستين للهجرة ، و كانت وفاته بحوران و قيل حوارين من أرض الشام ، قال عبد الرحمن أبي معذور : حدثني بعض أهل العلم قال : آخر ما تكلم به يزيد بن معاوية قال: " اللهم لا تؤاخذني بما لم أحبه و لم أرِدْه " .
[ قيد الشريد ؛ (ص50) ].

رحم الله يزيد رحمة ً واسعة ، وغفر له ، وأسكنه فسيح جناته .













التوقيع

هناك مدن لها تاريخ، ولكن غرناطة هي التاريخ نفسه، بقعة زكية من الأرض. أخذت من ثمرة الرمان لونها واسمها، وكانت شاهدًا على أفول حلم وبعث حلم جديد. إنها آخر الممالك التي سقطت من الأندلس القديم. بعد أن ظلت تقاوم وحدها أكثر من مائة عام. قال عنها الشاعر الإسباني لوركا: (إن غرناطة تقف على جبلها وحيدة منعزلة. ليس لها بحر ولا نهر، لا منفذ لها إلا من أعلى. حيث السماء والنجوم). لقد هجرها أهلها من المسلمين، وهدمت مساجدهم، وحرموا من إقامة الشعائر فيها لمدة 500 عام. ولكن صوت الله عاد يرتفع من جديد من فوق تلالها

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 Andalusian_Muslim_Knight غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Oct-2005, 07:54 PM   رقم المشاركة : 3
الحسين
مصري قديم



افتراضي

السلام عليكم يا أخوان و أشكركم على الموضوع المهم و لكن أرجو أن لا يؤدي اختلاف الآراء الى الحقد و الكراهية.

بسم الله الرحمن الرحيم

يا اخوان ان ما وصلت اليه الأمة اليوم من الضعف و الهوان انما هو بسبب تقزيم عظماء الأمة و تعظيم أقزامها. فان لم نخرج للعالم بالحسين فبمن نخرج يا أخوان؟!! ما هي الصورة التي نفتخر بعرضها للعالم ؟

فلننظر الى ما قاله غير المسلمين من أمثال غاندي (محرر الهند) حينما أوضح أنه استلهم فكر المقاومة و التحرير من الامام الحسين _ عليه السلام_ فقد قال غاندي (( تعلمت من الحسين بن علي كيف أكون مظلوما فأنتصر)) , و قد قال أحد الكتاب المسيحيين (( لو كان الحسين منا لبنينا له تمثالا في كل شارع و لدعونا الناس الى المسيحية باسم الحسين)). أ فيكون الغرب يا أخوان قد أدرك عظمة الامام الحسين بينما ضيعناها نحن أو تجاهلناها ؟

و أنا يا أخوان من هنا أقول ان بيعة يزيد لم تكن بيعة صحيحة بل بداية لعهد توريث الحكم كما هو الآن. أنا لن أقوم بالاعتماد على الروايات التاريخية التي تطعن في يزيد أو سواه ولكني أرجح منطق العقل كما هو الآن:
هل يقود الحسين عليه السلام الأمة الى باطل أو فتنة - بالطبع لا- فهو من ثم من ثم من ثم من؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!
انه سليل بيت قدم الضحايا أنه من بيت النبوة البيت الدي على رأسه محمد بطل الأنبياء انه ابن فاطمة التي قال عنها أبوها (( رضى فاطمة من رضاي و سخظها من سخطي من أرضى فاطمة فقد أرضاني و من أسخطها فقد أسخطني)) و قد قال رسول الله - صلى الله عليه و آله و سلم- عن الحسين-عليه السلام- (( حسين مني و انا من حسين أحب الله من أحب حسينا)) و هو كما معروف عنه و عن أخيه الحسن-عليه السلام- أنهما سيدا شباب أهل الجنة.

فهل يقود سيد شباب لأهل الجنة أمة جده الى الفرقة و الضياع !؟ ان رجل تكون محبته سبب في محبة الله لنا لا يمكن أن يفعل هدا , ان العقل السليم لا يمكن أن يقبل مجرد التفكير في دلك.

ان الحسين -عليه السلام- و أخوه الحسن-عليه السلام- كانا يرا ما لم يراه العامة من الناس في دلك الوقت , فلهدا اشترط الحسن-عليه السلام- على معاوية أن يرد أمر الخلافة الى الحسن -عليه السلام- بعد موته ( قد يقول البعض ان معاوية خلف يزيد من بعده لان الحسن-عليه السلام- توفي . لكني أقول ان الحسن -عليه السلام- لم يكن يقصد نفسه بالتحديد لكن اليه يعني اليه هو و أخوه أو الأحق بلاخلافة أو الشورى بين المسلمين) و أيضا عندما لم يبايع الحسين-عليه السلام- يزيد لانه وقع ما كان يخشاه من تحول الخلافة الى حكم وراثي , فان مجرد رفض الحسين وحده لتلك البيعة لأمر عظيم يجب أن لا يمر هكدا.

فكثير ممن لم يصلوا الى ما وصل اليه الحسين من بعد النظر رد عليهم الحسين بقوله (( اني رأيت رؤيا رأيت فيها رسول الله و قد أمرني بأمر و أنا ماض له و لست مخبر بها أحد حتى ألاقي عملي))

فننظر مثلا الى عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما- حينما أدرك في آخر عمره موقف أمير المؤمنين علي -عليه السلام- عندما قال (( ندمت طول عمري اني لم أقاتل مع علي ضد الفئة الباغية))

و أيضا كما قالت عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- (( ليت كان لي عشر من الأولاد ضربت أعناقهم ولم أخرج عليك يا أبا الحسين)).







 الحسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Oct-2005, 10:57 PM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية ماجد الروقي

 




افتراضي

الاخ الفاضل Andalusian_Muslim_Knight
موضوع قيم بارك الله فيك و التاريخ لن يظلم يزيد بن معاوية





اقتباس:
كاتب الرسالة الأصلية الحسين
فكثير ممن لم يصلوا الى ما وصل اليه الحسين من بعد النظر رد عليهم الحسين بقوله (( اني رأيت رؤيا رأيت فيها رسول الله و قد أمرني بأمر و أنا ماض له و لست مخبر بها أحد حتى ألاقي عملي))

فننظر مثلا الى عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما- حينما أدرك في آخر عمره موقف أمير المؤمنين علي -عليه السلام- عندما قال (( ندمت طول عمري اني لم أقاتل مع علي ضد الفئة الباغية))

و أيضا كما قالت عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- (( ليت كان لي عشر من الأولاد ضربت أعناقهم ولم أخرج عليك يا أبا الحسن)).


الاخ الحسين هداك الله

في البداية وقبل كل شئ هل لا سمحت وذكرت لنا مصادر الكلام الذي نقلته على لسـان الحسين رضي الله عنه ولسان الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما, لاني وبصراحة اشك في صحته












التوقيع


لئن عرف التاريخ اوساً وخزرج *** فلله اوساً قادمون وخزرج
وأن كنـوز الغيـب لتخـفي كتـائباً *** صامدة رغم المكائد تخرج

 ماجد الروقي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Nov-2005, 12:02 AM   رقم المشاركة : 5
شبح النت
مصري قديم



افتراضي يزيد بن معاوية دعوة للنقاش

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

بناء على طلب الاخوين الكريمين

ابو محمد و البعيد

سابدا بفتح هذا الموضوع و اطرح مالدي من معلومات حول هذا الرجل و اتمنى من الجميع المشاركة لتعم الفائدة


من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية حول يزيد

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ - فَصْلٌ . افْتَرَقَ النَّاسُ فِي " يَزِيدَ " بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ( ثَلَاثُ فِرَقٍ : طَرَفَانِ وَوَسَطٌ .

فَأَحَدُ الطَّرَفَيْنِ قَالُوا : إنَّهُ كَانَ كَافِرًا مُنَافِقًا وَأَنَّهُ سَعَى فِي قَتْلِ سَبْطِ رَسُولِ اللَّهِ تَشَفِّيًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتِقَامًا مِنْهُ وَأَخْذًا بِثَأْرِ جَدِّهِ عتبة وَأَخِي جَدِّهِ شَيْبَةَ وَخَالِهِ الْوَلِيدِ بْنِ عتبة وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ قَتَلَهُمْ أَصْحَابُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرِهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرِهَا ؛ ، وَقَالُوا : تِلْكَ أَحْقَادٌ بَدْرِيَّةٌ وَآثَارُ جَاهِلِيَّةٍ وَأَنْشَدُوا عَنْهُ : لَمَّا بَدَتْ تِلْكَ الْحُمُولُ وَأَشْرَفَتْ تِلْكَ الرُّءُوسُ عَلَى رَبِّي جيروني نَعَقَ الْغُرَابُ فَقُلْت نُحْ أَوْ لَا تَنُحْ فَلَقَدْ قَضَيْت مِنْ النَّبِيِّ دُيُونِي ، وَقَالُوا : إنَّهُ تَمَثَّلَ بِشِعْرِ ابْنِ الزبعرى الَّذِي أَنْشَدَهُ يَوْمَ أُحُدٍ :
لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرِ شَهِـــــدُوا ***** جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ
قَدْ قَتَلْنَا الْكَثِيرَ مِنْ أَشْيَاخِهِمْ ***** وَعَدَلْنَــــاهُ بِبَدْرِ فَاعْتَدَلَ
وَأَشْيَاءَ مِنْ هَذَا النَّمَطِ . وَهَذَا الْقَوْلُ سَهْلٌ عَلَى الرَّافِضَةِ ؟ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ؛ فَتَكْفِيرُ يَزِيدَ أَسْهَلُ بِكَثِيرِ .

( وَالطَّرَفُ الثَّانِي يَظُنُّونَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَإِمَامٌ عَدْلٌ ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ " الصَّحَابَةِ " الَّذِينَ وُلِدُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَمَلَهُ عَلَى يَدَيْهِ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ، وَرُبَّمَا فَضَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . وَرُبَّمَا جَعَلَهُ بَعْضُهُمْ نَبِيًّا ، وَيَقُولُونَ عَنْ " الشَّيْخِ عَدِيٍّ " أَوْ حَسَنٍ الْمَقْتُولِ - كَذِبًا عَلَيْهِ - إنَّ سَبْعِينَ وَلِيًّا صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ عَنْ الْقِبْلَةِ لِتَوَقُّفِهِمْ فِي يَزِيدَ .

وَهَذَا قَوْلُ غَالِيَةِ العدوية وَالْأَكْرَادِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ الضُّلَّالِ . فَإِنَّ الشَّيْخَ عَدِيًّا كَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا عَابِدًا فَاضِلًا وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهُ دَعَاهُمْ إلَّا إلَى السُّنَّةِ الَّتِي يَقُولُهَا غَيْرُهُ كَالشَّيْخِ " أَبِي الْفَرَجِ " المقدسي فَإِنَّ عَقِيدَتَهُ مُوَافِقَةٌ لِعَقِيدَتِهِ ؛ لَكِنْ زَادُوا فِي السُّنَّةِ أَشْيَاءَ كَذِبٌ وَضَلَالٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ وَالتَّشْبِيهِ الْبَاطِلِ وَالْغُلُوِّ فِي الشَّيْخِ عَدِيٍّ وَفِي يَزِيدَ وَالْغُلُوَّ فِي ذَمِّ الرَّافِضَةِ بِأَنَّهُ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ تَوْبَةٌ وَأَشْيَاءَ أُخَرَ .

وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ ظَاهِرُ الْبُطْلَانِ عِنْدَ مَنْ لَهُ أَدْنَى عَقْلٍ وَعِلْمٌ بِالْأُمُورِ وَسَيْرُ الْمُتَقَدِّمِينَ ؛ وَلِهَذَا لَا يُنْسَبُ إلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمَعْرُوفِينَ بِالسُّنَّةِ وَلَا إلَى ذِي عَقْلٍ مِنْ الْعُقَلَاءِ الَّذِينَ لَهُمْ رَأْيٌ وَخِبْرَةٌ .

( وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ كَانَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ ، وَلَمْ يُولَدْ إلَّا فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، وَلَمْ يَكُنْ كَافِرًا ؛ وَلَكِنْ جَرَى بِسَبَبِهِ مَا جَرَى مِنْ مَصْرَعِ " الْحُسَيْنِ " وَفِعْلِ مَا فُعِلَ بِأَهْلِ الْحَرَّةِ ، وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبًا ، وَلَا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ .

ثُمَّ افْتَرَقُوا ( ثَلَاثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ لَعَنَتْهُ ، وَفِرْقَةٌ أَحَبَّتْهُ ، وَفِرْقَةٌ لَا تَسُبُّهُ وَلَا تُحِبُّهُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد وَعَلَيْهِ الْمُقْتَصِدُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ .

قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَد : قُلْت لِأَبِي : إنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ إنَّهُمْ يُحِبُّونَ يَزِيدَ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ وَهَلْ يُحِبُّ يَزِيدَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ؟ فَقُلْت : يَا أَبَتِ فَلِمَاذَا لَا تَلْعَنُهُ ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ وَمَتَى رَأَيْت أَبَاك يَلْعَنُ أَحَدًا . وَقَالَ مُهَنَّا : سَأَلْت أَحْمَد عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ . فَقَالَ : هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِالْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ قُلْت : وَمَا فَعَلَ ؟ قَالَ : قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَ . قُلْت : وَمَا فَعَلَ ؟ قَالَ : نَهَبَهَا قُلْت : فَيُذْكَرُ عَنْهُ الْحَدِيثُ ؟ قَالَ : لَا يُذْكَرُ عَنْهُ حَدِيثٌ . وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ المقدسي لَمَّا سُئِلَ عَنْ يَزِيدَ : فِيمَا بَلَغَنِي لَا يُسَبُّ وَلَا يُحَبُّ . وَبَلَغَنِي أَيْضًا أَنَّ جَدَّنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ابْنَ تيمية سُئِلَ عَنْ يَزِيدَ . فَقَالَ : لَا تُنْقِصْ وَلَا تَزِدْ . وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فِيهِ وَفِي أَمْثَالِهِ وَأَحْسَنِهَا .

أَمَّا تَرْكُ سَبِّهِ وَلَعْنَتِهِ فَبِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِسْقُهُ الَّذِي يَقْتَضِي لَعْنَهُ أَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَاسِقَ الْمُعَيَّنَ لَا يُلْعَنُ بِخُصُوصِهِ إمَّا تَحْرِيمًا وَإِمَّا تَنْزِيهًا . فَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عُمَر فِي قِصَّةِ " حِمَارٍ " الَّذِي تَكَرَّرَ مِنْهُ شُرْبُ الْخَمْرِ وَجَلْدِهِ لَمَّا لَعَنَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } " وَقَالَ : " { لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . هَذَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَعَنَ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ لَعَنَ عُمُومًا شَارِبَ الْخَمْرِ وَنَهَى فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ لَعْنِ هَذَا الْمُعَيَّنِ . وَهَذَا كَمَا أَنَّ نُصُوصَ الْوَعِيدِ عَامَّةٌ فِي أَكَلَ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالزَّانِي وَالسَّارِقِ فَلَا نَشْهَدُ بِهَا عَامَّةً عَلَى مُعَيَّنٍ بِأَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ؛ لِجَوَازِ تَخَلُّفِ الْمُقْتَضِي عَنْ الْمُقْتَضَى لِمُعَارِضِ رَاجِحٍ : إمَّا تَوْبَةٍ ؛ وَإِمَّا حَسَنَاتٍ مَاحِيَةٍ ؛ وَإِمَّا مَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ ؛ وَإِمَّا شَفَاعَةٍ مَقْبُولَةٍ ؛ وَإِمَّا غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ مَآخِذَ .

وَمِنْ اللَّاعِنِينَ مَنْ يَرَى أَنَّ تَرْكَ لَعْنَتِهِ مِثْلُ تَرْكِ سَائِرِ الْمُبَاحَاتِ مِنْ فُضُولِ الْقَوْلِ لَا لِكَرَاهَةِ فِي اللَّعْنَةِ . وَأَمَّا تَرْكُ مَحَبَّتِهِ فَلِأَنَّ الْمَحَبَّةَ الْخَاصَّةَ إنَّمَا تَكُونُ لِلنَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ؛ وَلَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ } " وَمَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ : لَا يَخْتَارُ أَنْ يَكُونَ مَعَ يَزِيدَ وَلَا مَعَ أَمْثَالِهِ مِنْ الْمُلُوكِ ؛ الَّذِينَ لَيْسُوا بِعَادِلِينَ .

وَلِتَرْكِ الْمَحَبَّةِ " مَأْخَذَانِ " : ( أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا يُوجِبُ مَحَبَّتَهُ فَبَقِيَ وَاحِدًا مِنْ الْمُلُوكِ الْمُسَلَّطِينَ . وَمَحَبَّةُ أَشْخَاصِ هَذَا النَّوْعِ لَيْسَتْ مَشْرُوعَةً ؛ وَهَذَا الْمَأْخَذُ وَمَأْخَذُ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ فِسْقُهُ اعْتَقَدَ تَأْوِيلًا . ( وَالثَّانِي : أَنَّهُ صَدَرَ عَنْهُ مَا يَقْتَضِي ظُلْمَهُ وَفِسْقَهُ فِي سِيرَتِهِ ؛ وَأَمْرُ الْحُسَيْنِ وَأَمْرُ أَهْلِ الْحَرَّةِ . وَأَمَّا الَّذِينَ لَعَنُوهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ وإلكيا الْهَرَّاسِ وَغَيْرِهِمَا : فَلَمَّا صَدَرَ عَنْهُ مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي تُبِيحُ لَعْنَتَهُ ثُمَّ قَدْ يَقُولُونَ هُوَ فَاسِقٌ وَكُلُّ فَاسِقٍ يُلْعَنُ . وَقَدْ يَقُولُونَ بِلَعْنِ صَاحِبِ الْمَعْصِيَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِفِسْقِهِ كَمَا لَعَنَ أَهْلُ صفين بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْقُنُوتِ فَلَعَنَ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ فِي قُنُوتِ الصَّلَاةِ رِجَالًا مُعَيَّنِينَ مَنْ أَهْلِ الشَّامِ ؛ وَكَذَلِكَ أَهْلُ الشَّامِ لَعَنُوا مَعَ أَنَّ الْمُقْتَتِلِينَ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ السَّائِغِ : الْعَادِلِينَ وَالْبَاغِينَ : لَا يَفْسُقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ . وَقَدْ يُلْعَنُ لِخُصُوصِ ذُنُوبِهِ الْكِبَارِ ؛ وَإِنْ كَانَ لَا يُلْعَنُ سَائِر الْفُسَّاقِ كَمَا لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْوَاعًا مِنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَأَشْخَاصًا مِنْ الْعُصَاةِ ؛ وَإِنْ لَمْ يَلْعَنْ جَمِيعَهُمْ فَهَذِهِ ( ثَلَاثَةُ مَآخِذَ لِلَعْنَتِهِ .

وَأَمَّا الَّذِينَ سَوَّغُوا مَحَبَّتَهُ أَوْ أَحَبُّوهُ كَالْغَزَالِيِّ والدستي فَلَهُمْ مَأْخَذَانِ : ( أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ مُسْلِمٌ وُلِّيَ أَمْرَ الْأُمَّةِ عَلَى عَهْدِ الصَّحَابَةِ وَتَابَعَهُ بَقَايَاهُمْ وَكَانَتْ فِيهِ خِصَالٌ مَحْمُودَةٌ وَكَانَ مُتَأَوِّلًا فِيمَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ وَغَيْرِهِ فَيَقُولُونَ : هُوَ مُجْتَهِدٌ مُخْطِئٌ وَيَقُولُونَ : إنَّ أَهْلَ الْحَرَّةِ هُمْ نَقَضُوا بَيْعَتَهُ أَوَّلًا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ابْنُ عُمَر وَغَيْرُهُ وَأَمَّا قَتْلُ الْحُسَيْنِ فَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ بَلْ ظَهَرَ مِنْهُ التَّأَلُّمُ لِقَتْلِهِ وَذَمَّ مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ يُحْمَلْ الرَّأْسُ إلَيْهِ وَإِنَّمَا حُمِلَ إلَى ابْنِ زِيَادٍ . ( وَالْمَأْخَذُ الثَّانِي : أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " { أَوَّلُ جَيْشٍ يَغْزُو الْقُسطَنْطينيّةَ مَغْفُورٌ لَهُ } " وَأَوَّلُ جَيْشٍ غَزَاهَا كَانَ أَمِيرُهُ يَزِيدَ . " وَالتَّحْقِيقُ " . أَنَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يَسُوغُ فِيهِمَا الِاجْتِهَادُ ؛ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ لِمَنْ يَعْمَلُ الْمَعَاصِيَ مِمَّا يَسُوغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ وَكَذَلِكَ مَحَبَّةُ مَنْ يَعْمَلُ حَسَنَاتٍ وَسَيِّئَاتٍ بَلْ لَا يَتَنَافَى عِنْدَنَا أَنْ يَجْتَمِعَ فِي الرَّجُلِ الْحَمْدُ وَالذَّمُّ وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ ؛ كَذَلِكَ لَا يَتَنَافَى أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لَهُ وَأَنَّ يُلْعَنَ وَيُشْتَمَ أَيْضًا بِاعْتِبَارِ وَجْهَيْنِ . فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ : مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ فُسَّاقَ أَهْلِ الْمِلَّةِ - وَإِنْ دَخَلُوا النَّارَ أَوْ اسْتَحَقُّوا دُخُولَهَا فَإِنَّهُمْ - لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ فَيَجْتَمِعُ فِيهِمْ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ ؛ وَلَكِنَّ الْخَوَارِجَ وَالْمُعْتَزِلَةَ تُنْكِرُ ذَلِكَ وَتَرَى أَنَّ مَنْ اسْتَحَقَّ الثَّوَابَ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ وَمَنْ اسْتَحَقَّ الْعِقَابَ لَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ . وَالْمَسْأَلَةُ مَشْهُورَةٌ ؛ وَتَقْرِيرُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .

وَأَمَّا جَوَازُ الدُّعَاءِ لِلرَّجُلِ وَعَلَيْهِ فَبَسْطُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْجَنَائِزِ فَإِنَّ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ وَإِنْ لُعِنَ الْفَاجِرُ مَعَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ أَوْ بِنَوْعِهِ لَكِنَّ الْحَالَ الْأَوَّلَ أَوْسَطُ وَأَعْدَلُ ؛ وَبِذَلِكَ أَجَبْت مقدم المغل بولاي ؛ لَمَّا قَدِمُوا دِمَشْقَ فِي الْفِتْنَةِ الْكَبِيرَةِ وَجَرَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مُخَاطَبَاتٌ ؛ فَسَأَلَنِي . فِيمَا سَأَلَنِي : مَا تَقُولُونَ فِي يَزِيدَ ؟ فَقُلْت : لَا نَسُبُّهُ وَلَا نُحِبُّهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَجُلًا صَالِحًا فَنُحِبُّهُ وَنَحْنُ لَا نَسُبُّ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِعَيْنِهِ . فَقَالَ : أَفَلَا تَلْعَنُونَهُ ؟ أَمَا كَانَ ظَالِمًا ؟ أَمَا قَتَلَ الْحُسَيْنَ ؟ . فَقُلْت لَهُ : نَحْنُ إذَا ذَكَرَ الظَّالِمُونَ كَالْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَأَمْثَالِهِ : نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ : أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ وَلَا نُحِبُّ أَنْ نَلْعَنَ أَحَدًا بِعَيْنِهِ ؛ وَقَدْ لَعَنَهُ قَوْمٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ ؛ وَهَذَا مَذْهَبٌ يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ ؛ لَكِنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ أَحَبُّ إلَيْنَا وَأَحْسَنُ . وَأَمَّا مَنْ قَتَلَ " الْحُسَيْنَ " أَوْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ رَضِيَ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ؛ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا .

قَالَ : فَمَا تُحِبُّونَ أَهْلَ الْبَيْتِ ؟ قُلْت : مَحَبَّتُهُمْ عِنْدَنَا فَرْضٌ وَاجِبٌ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَنَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم { قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَدِيرِ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ فَذَكَرَ كِتَابَ اللَّهِ وَحَضَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي } " قُلْت لِمُقَدَّمٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ فِي صِلَاتِنَا كُلَّ يَوْمٍ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ " قَالَ مُقَدَّمٌ : فَمَنْ يُبْغِضُ أَهْلَ الْبَيْتِ ؟ قُلْت : مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا .

ثُمَّ قُلْت لِلْوَزِيرِ الْمَغُولِيِّ لِأَيِّ شَيْءٍ قَالَ عَنْ يَزِيدَ وَهَذَا تتري ؟ قَالَ : قَدْ قَالُوا لَهُ إنَّ أَهْلَ دِمَشْقَ نَوَاصِبُ قُلْت بِصَوْتِ عَالٍ : يَكْذِبُ الَّذِي قَالَ هُنَا وَمَنْ قَالَ هَذَا : فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَاَللَّهِ مَا فِي أَهْلِ دِمَشْقَ نَوَاصِبُ وَمَا عَلِمْت فِيهِمْ ناصبيا وَلَوْ تَنَقَّصَ أَحَدٌ عَلِيًّا بِدِمَشْقَ لَقَامَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ لَكِنْ كَانَ - قَدِيمًا لَمَّا كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ وُلَاةَ الْبِلَادِ - بَعْضُ بَنِي أُمَيَّةَ يَنْصِبُ الْعَدَاوَةَ لِعَلِيِّ وَيَسُبُّهُ وَأَمَّا الْيَوْمُ فَمَا بَقِيَ مِنْ أُولَئِكَ أَحَدٌ .







 شبح النت غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Nov-2005, 12:14 AM   رقم المشاركة : 6
الاحوازي
مصري قديم



افتراضي للة دركم يا ال البيت ع

يزيد مات وشبع موتا ...!!!!!!!!!

وما فائدة الحديث عن رجل مات قبل اكثر من 1400 عام ...!!!!

بكل صراحة اشم رائحة طائفية في الحديث عن هذا الرجل ..!!!!!

واذا اردنا الحديث عن معاناة ال البيت عليهم السلام

من الاسرة الاموية

فيا حبذا لو نتحدث ايضا عن معاناتهم عليهم السلام

من شيعتهم الاماجد ...!!!!!!!!

حيث ان الكل يعلم

ان ال البيت عليهم السلام ...وبمن فيهم الائمة المعصومين ع

قد عانوا معاناة مزدوجة من مخالفيهم ومن شيعتهم







 الاحوازي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Nov-2005, 12:16 AM   رقم المشاركة : 7
شبح النت
مصري قديم



افتراضي

وهذا جزء يتحدث حول نفس الموضوع من مقال قيم جداً للمؤرخ محمود شاكر بعنوان : المنطلق الاساسي في دراسة التاريخ الاسلامي

الدولة الأموية

لننظُرْ إلى الجانب الثاني جانب مقتضيات منصب الخلافة من الإمامة، والخطابة، والقيادة، ولْننظُرْ إلى أحد هؤلاء الخلفاء وليكُن يزيد بن معاوية الذي لا تزيد الخَلفية عنه أنه كان من عامة الناس غير مُبالٍ بشؤون الحكم، فلما آل إليه السلطان تسلّمه ولم يحسن التصرّفَ به، فوقعت أحداث أساءت إليه، وإلى أسرته، وكانت سبباً في شنّ الهجوم عليه وعلى آله حتّى مات غير مَأسوف عليه.

هذه النظرة العامة إليه دون الحديث عما بالغ في ذلك مبغضوه. ولكن لننظر إلى مركزه الذي تسلّمه في ذلك العصر الذي يضمّ كثيراً من الصحابة، ومعظمه من التابعين، ولنأخذ المرحلة التي سبقت خلافته. لقد أرسله أبوه سنة خمسين للهجرة على رأس حملة كبيرة لدعم المجاهدين الذين يحاصرون القسطنطينية، لقد سار على رأس الحملة وفيها عدد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمثال أبي أيوب الأنصاري، وعبادة بن الصامت، وأوس بن شدّاد، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، رضي الله عنهم جميعاً. فكان يزيد قائدهم، وخطيبهم، وإمامهم فما طعن أحد منهم في قيادته، ولا تكلّم أحد عن إمامته، ولا انتقده أحدهم في خطبته، واستمرت الحملة على ما يزيد على ثمانية شهور، ولو طعن أحد في ناحية من نواحي حياة يزيد أو إمامته أو قيادته أو خطبه لعجّت الكتب بذلك، ولضجّ الرافضةُ في هذا الموضوع،ولكن لم يحدث شيء.

وجاء عهده بالخلافة واستمرّ ما يزيد على أربع سنوات، وكان يمارس خلالها كل ما يمارسه الخليفة ولم يحدث أي طعن فيه أو انتقاد له، ومع هذا فلا نقول: إنّه كان الخليفة المثالي، لا، وإنما كان أحد ملوك المسلمين، فلا يُحَبّ ولا يُسَبّ -كما قال عنه ابن تيمية رحمه الله- فلم تكن أيامه فجوراً فيُسَبّ، ولا أيام عدل ورخاء فيُحبّ، ولم تنطلق في عهده الفتوحات فيُثْنى عليه. وإنما كان ملكاً عادياً.

وقد وقعت في عهده حادثتان كان لهما أكبر الأثر في توجبه اللوم عليه وانتقاده وهما: حادثة كربلاء التي استشهد فيها الحسين بن علي رضي الله عنهما، ووقعة الحرّة ودخول المدينة المنوّرة من قبل جنده. وإذا كان بعضهم يحمّل المسؤولية للقادة لصعوبة الاتصال معهم في تلك الأيام، إلاّ أنّه كخليفة يتحمّل القسط الأكبر من المسؤولية، ولكن لا نُغالي في الكلام عنه كما تفعل الرافضة.

وكما طُعِنَ في يزيد بن معاوية طُعِنَ في بقية خلفاء بني أمية لم يُستَثْنَ منهم خليفة واحد، اللهم إلا إذا كان عمر بن عبد العزيز، وهذا لم يُطعَن به لصلاحه كما يتصوّر بعضهم، وإنما لِقِصَرِ مدّة خلافته التي لم تزد علي السنتين (99-101 هـ)، ولأنّ الذين يوجّهون الطُّعون أرادوا أن يظهروا بالعدل والإنصاف إذا استثنوا بعض الخلفاء، ومع ذلك كنا نسمع من المدرسين العلمانيين على هذا الخليفة الصالح أنه أراد تطبيق الإسلام وقد نسي أنه قد مضى عليه قرن من الزمن، الأمر الذي يدلّ على غبائه.

وعدمُ تَرْكِ خليفةٍ دون هجوم عليه لأنّ الطعن لم يكن موجّهاً بالحقيقة إلى أشخاصٍ بأعينهم، وإنما كان القصد الهجوم على الإسلام من خلال الطعن بالخلفاء والمسؤولين عن الدولة لذا جاء الهجوم عاماً، وإن كان يختلف من خليفة إلى آخر حسبما يجدون من ثغرات أو بالأصح حيث يجدون منفذاً يَلِجونَ منه وينفثون في داخله من سمومهم. فالخليفة الذي تقع في عهده أحداث يمكن الدسّ من خلالها يأخذون بالافتراء والكذب، فمثلاً: موت الحسن بن علي بن أبي طالب، وموت الأشتر النخعي، ومقتل حجر بن عدي، وبيعة خليفة قبل موت الخليفة القائم خوفاً من الأحداث، كل هذه الوقائع يتّهمون فيها معاوية بن أبي سفيان، ويهاجمونه أعنف الهجوم، وينسون صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والفتوحات في عهده، وحسنَ إدارته، وحكمته.

ويزيد بن معاوية طعنوا فيه من خلال حادثتي كربلاء، ووقعة الحرّة.

وهشام بن عبد الملك من خلال ثورة زيد ين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وابنه يحيى ابن زيد.

ومن لم تقع في عهده أحداثٌ يهاجمونه من خلال وُلاتِهِ، كما هي حال عبد الملك بن مروان الذين يسلّطون الأضواء في عهده على شدّة الحجّاج بن يوسف الثقفي.

وإذا مات خليفةٌ صغيراً اتّهموا به من بعدَه بقتله، حيث اتّهموا يزيد بن عبد الملك بدَسّ السّمّ لعمر ابن عبد العزيز، وإذا كان الخليفة ضعيفاً لم يهاجموه على ضعفه بل اتّهموه بالخَنا والمجون، وتأثير النساء عليه، والجري وراء شهواته، كالوليد بن يزيد.

وإذا مات قائد ولو بلغ من السنّ عِتيَّاً اتّهموا الخليفة به، فسليمان بن عبد الملك رثى لحال موسى بن نصير قائد الفتح في الأندلس الذي يُلقي بنفسه في المعارك، وقد زادت سنّه على الثمانين، فأراد إكرامه والإفادة من خبراته، فاستقدمه إلى دمشق واصطحبه معه لأداء فريضة الحجّ فوافاه أجله في المدينة فاتّهموا الخليفة بالخلاص منه.

حتّى لم ينجُ منهم معاوية الثاني بن يزيد بن معاوية الذي تنازل عن الخلافة وجعلها شورى للمسلمين كما يجب أن يفعله كل مسلم، فوجّهوا إليه سهام الضعف وعدم القدرة.

ووجدوا أن مروان ابن محمد قد جاء إلى دمشق وأنهى موضوع الصراع على السلطة، وتسلّم الخلافة، وأخذ الأمر بالحزم، ولكن حطّت به الأيام للضعف الذي كانت قد وصلت إليه دولته وقوة خصمها الجديد اليانع العنيد فهاجموه، ولِقُوَّتِهِ أطلقوا عليه ‘الحمار’. فالضعيفُ جبانٌ، والقويُّ حِمارٌ، ومن مات في عهدهم كانوا هم ملك الموت، والذين يوزّعون بطاقات الموت، و...

وعبد الله بن الزبير الخليفة الشرعي عَدُّوهُ ثائِراً، ولم يَجِدوا ثَغْرَةً في سُلوكهِ فاتَّهَموه بالبُخلِ.

بنى عبد الملك فكان عند الأعداء بِناءً سياسيّاً لتحويل المسلمين من الحجّ إلى مكة إلى الحجّ إلى بيت المقدس، وعدّوا ما جاء من أحاديث صحيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في شدِّ الرِّحال إلى المسجد الأقصى موضوعةً ونسبوها للزُّهري الذي وضعها تزلُّفاً لبني مروان.

وبنى الوليد بن عبد الملك فعدُّوا ذلك تبذيراً وإسرافاً.

وبهذا لم يسلم أحد من أقلام الحاقدين وألسنة المغرضين، وهذا أمر طبيعي ما داموا أعداءً للإسلام. ولكن الغريب كل الغرابة أن يكون ما تُدَوِّنُه أقلامهم ثقافةً لأجيالنا الذين يريدون أن يُواجهونهم فكريَّاً، وأن تكون مواطن فخر أحفادنا في التاريخ من تدوين أعدائهم، وأن يكون الجيلُ الثاني لتطبيق الإسلام أوّلَ من تخلّى عنه، بل إنّ كثيراً من الجيل الأوّل قد شهد هذا الابتعاد عنه ووافق عليه.

علينا أن ننظر في هذه الوقائع والأحداث، ونرى رُواتَها ومدى الثقة بهم، ونفسّرها بعد ذلك تفسيراً إيمانياً حسب منطلقات الأمة ونرى ما يتّفق مع هذه المنطلقات وما يتباين معها، فالأحداث ليست سوى ترجمة للمنطلقات وتطبيقاً لها.


و للحديث بقية و ارجو ان ارى تجاوبكم

اخوكم شبح النت







 شبح النت غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Nov-2005, 12:27 AM   رقم المشاركة : 8
شبح النت
مصري قديم



افتراضي

الاخ الكريم الاحوازي

السلام عليكم

اولا: هذا المنتدى بالكامل يتحدث عن اشخاص ماتوا او احداث انتهت فهو للتاريخ لكنه تؤثر على الحاضر.

ثانيا: ارجو ان لا يكون حوارنا مجرد اتهام (الطائفية).

ثالثاً: هل قرات الموضوع ؟؟
لا اظن لانك لو قرات لعرفت اننا لا نتعصب للرجل.

رابعا: ليس في الاسلام معصوم الا الانبياء عليهم الصلاة و السلام.

وشكرا







 شبح النت غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Nov-2005, 10:48 AM   رقم المشاركة : 9
جواد الاندلس
مصري قديم



افتراضي

ليس في الاسلام معصوم الا الانبياء عليهم الصلاة و السلام من قال لك بان الائمه معصومين ......هات دليل من الكتاب والسنه .













التوقيع

 جواد الاندلس غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Nov-2005, 11:03 AM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

اقتباس:
كاتب الرسالة الأصلية جواد الاندلس
ليس في الاسلام معصوم الا الانبياء عليهم الصلاة و السلام من قال لك بان الائمه معصومين ......هات دليل من الكتاب والسنه .


هنا نتوقف !!!

إتفقنا على هذا منذ زمن وتعهدنا به

نقول ان لا عصمة الا للإنبياء وكفى

ولا ننتظر دليلا من احد على غير ذلك

فأرجو من الكرام التقيد












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Nov-2005, 10:21 PM   رقم المشاركة : 11
سيدة التاريخ
مصري قديم



افتراضي

أشكركم على الموضوع المهم













التوقيع

http://www.twa9ef.com/uploads/74c1c33a43.jpg

 سيدة التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Nov-2005, 01:39 AM   رقم المشاركة : 12
الاحوازي
مصري قديم



افتراضي

عفوا اخوتي نحن الشيعة نعتبر الائمة الاثني عشر ع معصومين

هذا اعتقادنا ...

لدينا 12 معصوم

ولديكم 10 مبشرين بالجنة

فارجو ان لا يؤثر هذا في الود الذي يربطنا بهذا المنتدي ...!!!!

كل واحد حر في اعتقادة ومذهبة ...!!!!!

وشكرا.....!!!!!!!!







 الاحوازي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Nov-2005, 04:13 AM   رقم المشاركة : 13
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

نحن المسلمون مرجعنا في اعتقاداتنا الكتاب وصحيح السنة ، وهذا هو الفيصل في الحكم في خلافنا في الأصول مع غيرنا ، فلا نقبل من أي شخص ينتسب للإسلام أن يحاكمنا إلى غيرهما من كتب الناس كائناً من كانوا، وليس في ديننا عصمة لأحد من البشر سوى الأنبياء عليهم السلام ، والحديث عن معصوميكم ليكن في مجالسكم ومنتدياتكم وحسينياتكم أما هنا فلا نقبل ونرجو أن تتقيد بمنهجنا وقوانينا ، ولتكن حراً كما تشاء لكن لتفهم الحرية بضوابطها المرعية .

أرجو أخي الأحوازي أن تكون رسالتنا قد وصلت إليك واضحة ، وما أظنها إلا واضحة ومن قبل أن نكتبها ، لكن الذكرى تنفع وتلزم الحجة ولعلهم ينتهون!!













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Dec-2005, 03:16 PM   رقم المشاركة : 14
أبو كرم
مصري قديم



افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقتباس:
لدينا 12 معصوم

ولديكم 10 مبشرين بالجنة

فارجو ان لا يؤثر هذا في الود الذي يربطنا بهذا المنتدي ...!!!!

كل واحد حر في اعتقادة ومذهبة ...!!!!!


أخ الأحوازي ..
نحن ليس أحرار في مذهبنا ..
نحن نتقيد بمنهج سلفي .. مصدره الكتاب والسنة ..

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن العشرة المبشرون بالجنة وفي هذا تشريف لهم وفضل كبير عليهم ..


قد قرأت قصة حول مناظرة بين السنة والشيعة مفهومها ..
أن اجتمع جماعة من الشيعة في مسجد ينتظروا جماعة من السنة ويتناظرون فيما بينهم ..
فلم يأتي إلا شيخ فاضل دخل المسجد ومعه نعاله ..
فقالوا الشيعة لماذا دخلت بنعالك إلى المسجد .
قال لقد بلغني أن الشيعة كانوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يسرقونها ..

فقالوا لم يكن هناك شيعة في عهد الرسول ..
فقال الشيخ : اذن انتهت المناظرة فأين أتيتم بدينكم هذا !!


كل الشكر لك أخي الفاضل ولهذا المنتدى وأنا مواصل معكم وأقرأ الكثير وبحمد من الله

ارق التحايا وأعطرها لكم






 أبو كرم غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Dec-2005, 11:54 PM   رقم المشاركة : 15
البعيد
عباسي



افتراضي هذا ليس بسؤال

اقتباس:
الرسول هو من بشرالصحابة العشرة بالجنة
ولكن لا اعرف من بشر ما يدعي ب 12 معصوم بالجنة؟

الأخ خنجي حفظك الله
ما هكذا نتحدث عن هؤلاء الرجال
فهم لا ذنب لهم في تقديس المغالين لهم

ويكفينا ما فعل أبو تراب بمن قدسه وغالى فيه

وكيف لا يوجد فيهم مبشرون بالجنة
فعلي بن أبي طالب مبشر بالجنة
وابناه الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة

والمسألة كانت عن العصمة
والعصمة خاصة بالأنبياء والرسل
المكلفون بتبليغ شرع الله للبشر

أما آل البيت
فعليهم السلام
ورضي الله عنهم
بل نحن مأمورون بالصلاة عليهم في كل صلاة
فرضاً كانت أو نفلاً
فالتشهد الأخير نقول فيه
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم
وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم
إنك حميد مجيد


[light=FF6666]وينبغي[/light] علينا أن نلزم الحذر ، بل أشد الحذر
حين نتكلم عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
لأننا لانؤاخذهم بما فعل المغالون بهم

اللهم إنا نحب رسولك وآله المؤمنين وصحبه
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
اللهم فاحشرنا معهم واجمعنا بهم يوم الدين
يوم لا ينفع مال ولا بنين
إلا من أتى الله بقلب سليم












التوقيع

 البعيد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لمحة, أمير, لثاني, معاوية

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 06:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع