« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كيف يمكن اقناع غير المسلمين (آخر رد :النسر الاخضر)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: ذو القرنين (آخر رد :زمــــان)       :: سلام من جديد يشرق عليكم بالخير أخوكم عادإرم (آخر رد :ابن تيمية)       :: القرآن يؤكد أن اسماعيل ومن أرسل اليهم عرب ( لا عرب عاربة ولا مستعربة) (آخر رد :عاد إرم)       :: کاريکاتر اليوم : جيش الحر vs الاسد (آخر رد :ابن تيمية)       :: موقع متخصص لكيفية الربح من الانترنت لايفوتك (آخر رد :سماح انطاريس)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: اردني يجهز كهفا للسياح (آخر رد :زمــــان)       :: ونشرب إن وردنا الماء صفوا .. ويشرب غيرنا كدرا وطينا !!! (آخر رد :زمــــان)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



لبنان والوضع الشائك

التاريخ الحديث والمعاصر


مشاهدة نتائج الإستطلاع:
0 0%
المصوتون: 0. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-Feb-2005, 09:28 PM   رقم المشاركة : 1
روح الشرق
روماني



افتراضي

مقالات تستحق القراءة..فعلا
جزاكم الله خير













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


فليقولوا ما يقولوا .. أنت من أرجوا رضاه
أنت من يعلم أني.. لك أرخصت الحياة


...............

 روح الشرق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Feb-2005, 10:04 AM   رقم المشاركة : 2
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

اقتباس:
كاتب الرسالة الأصلية أبو محمد_
إن المجلس النيابي اللبناني يضع بين أيديكم هذه الحقائق من أجل أن تكون لكم معرفة وثيقة بأن ما حكم هذا القرار هو مصالح بعض الدول لا المبادئ وأن الدول المقصودة تحاول الاستثمار على الشرعية الدولية في إطار مشروع مشترك للشرق الأوسط الكبير وفي إطار الحروب الهادفة للسيطرة على الموارد الطبيعية والبشرية للمنطقة وخصوصاً في إطار خوض الحروب عن إسرائيل بالوكالة وتصفية القضية الفلسطينية وتوطين الفلسطينيين.

نعم ، مصالح لا مبادئ ، وشرق أوسط كبير تقوده إسرائيل لن يكون بوجود هذا الاتفاق السوري اللبناني، وقد تعبت إسرائيل ومن وراءها من التقوقع داخل فلسطين وتريد التوسع أمنيا ًوعسكرياً واقتصادياً .






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2005, 02:59 PM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي غمد وأسياف

في المثل العربي القديم قيل سيفان وغمد ، ويقصد من وراء هذا المثل أنه لا يمكن أن تجتمع غايتان في نفس إنسان ، ولذا شبه القائل النفس بالغمد والغايات بالسيوف، وهو تشبيه جميل يطابث واقعنا اليوم فلبنان اليوم غمد أشهرت من أجله سيوف عديده فالسيف الأوربي بقياده فرنسا والسيف الأمريكي والسيف الإسرائيلي كل هذه السيوف أشهرت بعد أن سُل سيف العروبه والإسلام منها ولا نقصد هنا بأن السيف هو سيف سوريا بل بالعكس لبنان أصبحت غمداً لمؤامرات عديده تخدم مصالح القوى الدولية في المنطقه وكيف لا وهذا الغمد متآكل من الصدأ في داخله!!

الحالة اللبنانية اليوم وصلت إلى مرلحة حرجه فبدأ الخطاب السياسي الهجومي للرئيس الأمريكي يتحول من العراق الى سوريا وبدأ الضغط الكبير لخروجها من لبنان وهذا يذكرنا بقضايا سابقه كأفغانستان وذريعه إحتلالها لوجود تنظيم القاعده والهدف يخلتف عن ذلك كثيرا ، فالهدف من إحتلال أفغانستان إكمال السيطره على منابع النفط وخصوصا بحر قزوين وأخذ موقع استراتيجي للضغط من خلاله على ايران وروسيا وكذلك الخطاب هذا الخطاب الهجومي يذكرنا بأحداث العراق ومستنقعه الذي غاصت به أمريكا وحلفائها وأوشكوا على الغرق وكانت الذريعه الأسلحه الكيماويه والنوويه المخبأه بالمزارع!! والتي إلى اليوم لم نجد لها أثرا ولا دليل وكذلك الهدف الخفي من ورائها السيطرة الكاملة على النفط الخليجي وتأسيس قواعد أمريكيه للأنتقال الى المرحله التالية من مخطط الشرق الأوسط الكبير ..

ولذلك نرى أن ذريعه الدول العظمى اليوم لضرب سوريا هي وجودها في لبنان وهذا يتعارض مع الحريات والديمقراطية التي تحاول هذه الدول فرضها ونسيت هذه الدول أن التدخل في الشئون الداخلية ليست من الديمقراطية وكذلك إجبار بعض الدول على تغيير المناهج ومفاهيم الشعوب ليست من الحرية وإنما هي عين الديكتاتورية ولذلك يجب على دعاه الحرية والديمقراطية أن يطبقوا قواعد وأصول هذه المبادئ على أنفسهم فيفرحوا إذا فازت الأحزاب الإسلامية الأصولية في دولة ما وكذلك يناصرون الشعوب في أي تحرك ضد إستبداد حكامهم ويقدموا كل ما يستطيعون في سبيل تخليص الشعوب الشرق أوسطيه من إستبداد بعض أنظمتها ولكن هل هل فعلا الديمقراطية الغربية هي الحل أم وسيله لإستعباد الشعوب ونهب ثراوتها؟؟

لو نظرنا إلى السيوف المستعده للدخول في غمد لبنان لوجدناها سيوف مصالح ، فأمريكا وفرنسا تسعيان إلى إرضاء إسرائيل من خلال طرد سوريا وتفكيك البنية التحتية لحزب الله والتنظيمات الفلسطينية المسلحة وكذلك محاولة تحويل رياح السياسية السورية من العراق وفلسطين ولبنان الى سوريا نفسها ، وبذلك تغلق جبهات مهمة على إسرائيل في فلسطين وأمريكا في العراق والدور الفرنسي له أطماع أيضا ففي رأيي أنه محاوله لإرضاء إسرائيل بعد قضايا معادات الساميه التي برزت اواخر العام المنصرم ، ولانعفي سوريا كذلك من الأطماع فسوريا لها مصلحه كبيره في لبنان إقتصاديه وسياسيه وإجتماعيه ولكن أي الضرر أقل الوجود السوري أم الإستعمار الدولي للبنان ؟ سؤال يجب ان يطرح قبل أي تحرك من قبل العالم والعرب والمسلمين خصوصا .

التدخل الدولي الآن أصبح الآن في ذروته في الشرق الأوسط وهذا دليل أن الإنحدار قادم فما بعد الذوره إلى الإنحدار فالشعوب بدأت تعيي هذه المخاطر وبدأت تميز الغث من السمين وخلاصها بأيديها ولنا في التاريخ عبر صور كثيره فما استبد الظالم في قوم إلا وخرج من بينهم من يأجج المشاعر وينادي بالحرية ويشدوا بأناشيدها ، ولعل الثوره الفرنسيه مثال على ذلك فبعد الإسبداد الملكي الإقطاعي جاءت رياح التغيير عن طريق الطبقه الكادحه والبرجوازيه ولما إستبدت هذه الطبقه في منطقه المغرب العربي خرج رجال قاموا هذا الإستبداد مثل الأمير عبدالقادر وعبدالحميد بن باديس في الجزائر وعمر المختار في ليبيا والسنوسي في تونس وفي ليبيا وسعد زغلول وسيد قطب في مصر والمهدي في السودان بل إن الجزائر قدمت مليون شهيد من أبنائها للخلاص من ظلم المستبد وكان لهؤلاء الرجال الأثر الكبير في تأصيل الهويه الإسلامية واستنشاق هواء الحريه فمثل أولئك قادمون لا محاله ولن لتتحرك الشعوب ليذكرها التاريخ

اقرأوا التاريخ إذ فيه العبر ....... ضل قوم ليس يدرون الخبر


ومنا إلى كل شعب!!












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

للحصول على الكتاب في السعودية
في جميع فروع مكتبة جرير

والكتاب متوفر في جميع المكتبات الكويتية

www.neelwfurat.com

 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2005, 10:06 PM   رقم المشاركة : 4
روح الشرق
روماني



افتراضي

اقتباس:
فما استبد الظالم في قوم إلا وخرج من بينهم من يأجج المشاعر وينادي بالحرية

إنه ظلام السحر الذي يسبق الفجر يا أخي

أما خرج موسى عليه السلام من بيت فرعون!!

ألم تخرج أسرة آل عمران من وسط بني اسرائيل!!

أما خرج حبيبنا ورسولنا صلى الله عليه وسلم من قريش..!!

إذا كان حب الحرية والسخظ على الظلم والإستبداد يجري في عروقنا..فإستبشر بنصر من الله ما دمنا متوكلين عليه........وما دمنا نعمل

اقتباس:
ولكن أي الضرر أقل الوجود السوري أم الإستعمار الدولي للبنان

التعدي على حقوق الآخرين والسيطرة على حرياتهم مرفوض من الأساس، ولكن وفي مثل هذه الحالات ..علينا أن نصرخ جمعياً: أنا وأخوي على ولد عمي ...أنا وولد عمي عالغريب

طبعاً الأخوة الإسلامية هي الأولى دائماً

تتحفنا دائماً بمقالاتك السياسية المميزة..فبارك الله فيك..وسدد خطاك












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


فليقولوا ما يقولوا .. أنت من أرجوا رضاه
أنت من يعلم أني.. لك أرخصت الحياة


...............

 روح الشرق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2005, 01:51 PM   رقم المشاركة : 5
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي الانتفاضة اللبنانية ولعبة الأقليات والتفتيت


الموضوع السادس

بقلم : ياسر الزعاترة

وكان الاهتمام الإسرائيلي بموضوع الأقليات قد بدأ منذ الخمسينيات من خلال الأكراد الذين تربطهم علاقات مبكرة مع الدولة العبرية عادت إلى الأضواء مؤخراً إثر تقرير الصحفي الأمريكي الشهير سيمور هيرش عن الوجود الإسرائيلي العسكري والأمني في شمال العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.

من الطبيعي أن نتساءل في ضوء ما جرى في لبنان منذ اغتيال الحريري إلى الآن عن اليوم التالي لرحيل القوات السورية، وهو تساؤل لا يسعى إلى وضع الحب في طاحونة الطرف المؤيد لبقاء تلك القوات حتى لو كان لنا رأينا في طبيعة العلاقة اللبنانية ـ السورية الذي لا يلتقي بالضرورة مع طروحات المعارضة، فيما يتفهم الموقف الشعبي العام من الوجود المباشر، وربما ثقيل الوطأة، للسوريين في الحياة السياسية والاقتصادية اللبنانية.

من المؤكد أن الذين تحالفوا ضد الوجود السوري سيعودون مباشرة إلى قواعدهم القديمة متمترسين خلف انتماءاتهم التقليدية طائفياً ومذهبياً، وصولاً إلى النزاع حول كيفية توزيع الكعكة السياسية. وهنا يمكن القول إن قسمة الطائف، وإن بدت حلاً، إلا أنها ليست عادلة بالمفهوم الديمقراطي. ولعلنا نتساءل هنا: هل يقبل سادة الحرية والديمقراطية في لبنان نظاماً ديمقراطياً تعددياً لا يقوم على المحاصصة الطائفية ويتبنى نظام صوت واحد لرجل واحد بصرف النظر عن تعداد الطوائف والمذاهب؟

من المؤكد أن أمراً كهذا لن يكون مقبولاً بحال من الأحوال نظراً للقناعة بأن الشيعة في لبنان سيشكلون الطائفة الأكثر عدداً إذا كانت القسمة طائفية ومذهبية في آن، فيما سيكون المسلمون أكثر من النصف، ربما بكثير إذا كانت القسمة طائفية فقط، أي مسلمين، مسيحيين.

نطرح هذا التساؤل، لا لتعزيز الانقسام، بل لنشير إلى حقيقة المعادلة التي تحكم اللعبة في لبنان، والتي تتكرر في أكثر من بلد عربي، أعني لعبة الأقلية والأغلبية، أو الأقليات عموماً، تلك التي تخضع في تحولاتها الاحتجاجية لمعادلات خارجية أكثر منها داخلية، ففي كل الدنيا توجد أقليات مضطهدة، بل هناك فئات هي بمنطق الحساب أغلبية، ما زالت تعامل كأقلية في صناعة القرار، لكن معادلة تحركها الاحتجاجي إنما تخضع لمعادلة خارجية داعمة أو مشجعة، وهو وضع لا يبدو حكراً على الدول العربية والإسلامية أو دول العالم الثالث، بل يتوافر في بلدان كثيرة، من بينها دول غربية وأوروبية، كما هو الحال في بريطانيا مثلاً التي يشعر فيها كل من الشعب الاسكتلندي والويلزي بأنه أقل شأناً من الانجليز على مختلف المستويات.

في سياق ما يفعله الدعم الخارجي نتذكر حكاية الأكراد في شمال العراق؟ ترى هل كان بوسعهم التحرك والانفصال عن العراق بزعامة صدام حسين لولا دعم الولايات المتحدة، تلك التي كانت شاهداً بل مسانداً للزعيم العراقي في حربه ضدهم قبل ذلك بسنوات؟

ماذا بشأن ما يجري في مصر الآن بالنسبة لقضية الأقباط؟ هل ثمة جديد في سلوك الدولة معهم هذه الأيام، أم أنهم يشعرون بأنهم أكثر قوة بالإسناد الأمريكي الذي لا يستهدف مصالحهم بقدر ما يستهدف ابتزاز النظام المصري؟

منذ متى كان الأقباط يتظاهرون من أجل فتاة اعتنقت الإسلام بمحض إرادتها، ثم يتمكنون من ردها إلى أهلها رغماً عنها؟ مع أن هناك شيوعيين في مصر من المسلمين والأقباط لا يسألهم أحد عن كفرهم، ولو قالت الفتاة إنها شيوعية لا تؤمن بالأديان كلها لما كان ثمة مشكلة على الإطلاق!!

ماذا عن ارتفاع صوت الأكراد في سوريا منذ العام الماضي، هل جاء بسبب أنواع جديدة من الظلم، أم بسبب معطيات الواقع الخارجي الجديدة؟

ما ينبغي التذكير به في هذا السياق هو أن سياسة التفتيت وإثارة الأقليات كانت فكرة صهيونية المنشأ هدفها إضعاف الوضع العربي عموماً، لكنها غدت في السنوات الأخيرة معتمدة في الدوائر الأمريكية تحت لافتات تتحدث عن حقوق الأقليات والحريات الدينية إلى غير ذلك، وبالطبع في سياق شرذمة ما تبقى من وحدة الأمة وابتزاز أنظمتها. يحدث ذلك في معظم البلدان، بما في ذلك إثارة قضية البربر في الجزائر والمغرب، وقضية الشيعة في السعودية؟

نتذكر على هذا الصعيد تلك الدراسة التي يمكن القول إنها كانت بمثابة مؤشر على انطلاق مشروع استثمار وضع الأقليات من قبل الولايات المتحدة، والتي صدرت عن معهد الولايات المتحدة للسلام خلال النصف الأول من عقد التسعينيات تحت عنوان «أقليات في خطر» وكانت من عمل الباحث الأمريكي تيد روبرت جار ، وقد رصدت الدراسة الأقرب إلى الموسوعة وضع 230 أقلية في العالم، لكن توقيتها على مشارف مدريد ثم أوسلو كان لافتاً للانتباه، وهي الفترة التي كان الصهاينة يسنون أسنانهم لالتهام المنطقة. وقد صدرت الدراسة بترجمة مركز يافا للدراسات في القاهرة وصدرت عن دار مدبولي للنشر.

وكان الاهتمام الإسرائيلي بموضوع الأقليات قد بدأ منذ الخمسينيات من خلال الأكراد الذين تربطهم علاقات مبكرة مع الدولة العبرية عادت إلى الأضواء مؤخراً إثر تقرير الصحفي الأمريكي الشهير سيمور هيرش عن الوجود الإسرائيلي العسكري والأمني في شمال العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.

يشار هنا إلى أن الدراسة قد رصدت وضع الأقليات في مختلف الدول العالم، فيما رصدت وضع «31» أقلية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

لسنا في وارد التفصيل في هذا الأمر، لكننا نشير إلى ذلك كله من باب التعريف بالطريقة التي يفكر فيها العدو والأهداف التي يرمي إلى تحقيقها من ألعابه السياسية بتحريض الأقليات على الاحتجاج والتمرد، من دون أن يعني ذلك دفاعاً عن الظلم والتمييز.

إننا بالتأكيد لا نبرىء الأنظمة مما جرى ويجري، فموقفنا من ممارساتها معروف، لكننا بصدد تفسير الحالة، في ذات الوقت الذي ننبه فيه إلى خطورة التدخلات الخارجية، تلك التي لا تستهدف نصرة المظلومين، بقدر ما تسعى إلى تفتيت وحدتنا، وشل ما تبقى من قوتنا تمهيداً لوضعنا تحت إمرة السيد الصهيوني المقدس في دوائر المحافظين الجدد!!


http://www.ala7rar.net/navigator.php...topic&tid=2068







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Mar-2005, 02:10 PM   رقم المشاركة : 6
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي

روح الشرق

ماشاء الله تبارك الرحمن فعلا تقرأين ما أريد توصيله الى الناس أحيانا تكتب الكتب من أجل فكره ولكن من هو القارئ العاقل الذي يفهم ما بين السطور ويترجم الكلمات الى معاني هنا الفجوه الكبيره بين قراء اليوم وقراء الأمس وفعلا نحن بحاجه ماسه الى قراء الأمس فهلا شمرنا عن سواعدنا ونفضنا الغبار عن هممنا وانطلقنا نحو حريتنا واعلاء رايه ديننا













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

للحصول على الكتاب في السعودية
في جميع فروع مكتبة جرير

والكتاب متوفر في جميع المكتبات الكويتية

www.neelwfurat.com

 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Mar-2005, 03:16 PM   رقم المشاركة : 7
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

ومني إلى أبي محمد كل شكر وتقدير..

مهما فعلت إسرائيل ومن يمدونها بحبال القوة والدعم بشتى أشكاله ، فقد غدا زوال إسرائيل قاب قوسين أو أدنى وما ذلك على الله بعزيز!!







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Mar-2005, 08:51 PM   رقم المشاركة : 8
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي

لا شك في ذلك ايها العزيز التاريخ لأن نبينا قد أخبرنا بهذا ونحن مؤمنون بذلك نسأل الله تعالى ان يجعل فرج الأمه في جيلنا وعلى ايدينا لكي ننال الأجر والثواب من عنده سبحانه













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

للحصول على الكتاب في السعودية
في جميع فروع مكتبة جرير

والكتاب متوفر في جميع المكتبات الكويتية

www.neelwfurat.com

 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Mar-2005, 12:03 PM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الموضوع السابع

[blink]ارفعوا أيديكم عن لبنان
بقلم : د‏.‏ جمال سلامة علي[/blink]

عند الحديث عن لبنان لايمكن لأي كاتب أو محلل أن يضع أي فواصل بين لبنان الدولة ولبنان المقاومة ـ خاصة أن لبنان الدولة قد ارتضت بهذا التلاحم والتوحد مع المقاومة كخيار وإستراتيجية في مواجهة الخطر الصهيوني‏.‏

لعل هذا الحال قد تجسد في هذا التحرك الميداني وتلك التظاهرة الوطنية التي دعا إليها السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله فقد كان أهم مايميزها هو شموليتها واتساعها فلم تقتصر علي قوي الشيعة والسنة أو ما يطلق عليهم بفئة الموالاة ـ بل امتدت لتضم غالبية التيارات الوطنية اللبنانية بما فيهم حزب الكتائب الماروني الذي أوفد نائبه رشاد سلامة ليلقي كلمة شجاعة ومسئولة تعكس رغبة الحزب في الالتحام بالشارع اللبناني بعد ان كان الحزب مغيبا طيلة الشهور الماضية متخذا سياسة بدا معها وكأنه قد اتخذ موقفا وسطا بين الموالاة والمعارضة فقد أظهرت مشاركة الكتائب في تلك المظاهرة الوطنية جليا عن سياسة براجماتية بدأ ينتهجها الكتائب خاصة منذ تولي كريم بقردوني رئاسة الحزب عام‏2001.‏

نعود إلي تظاهرة الثلاثاء الشهيرة والتي شارك فيها قرابة مليون وستمائة الف مواطن لبناني ـ فنؤكد أن هذه التظاهرة برغم تخوف البعض والحديث عن مواجهة داخلية محتملة إلا أننا نري أنها كانت خطوة ضرورية وتحركا كان مطلوبا بصورة ملحة ليس فقط لمجرد توجيه الشكر والعرفان بجميل سوريا وليس فقط لمجرد إيصال رسالة إلي الخارج خاصة الولايات المتحدة وفرنسا ـ بل كان هذا التحرك ضروريا لإعادة التوازن علي الساحة اللبنانية وإجهاض تلك التحركات المريبة التي بدت معها لبنان في الأسابيع القليلة الماضية وكأنها قد أصبحت مرتعا لدعاة الخراب‏.‏ فكما سبق وأن ذكرنا فقد انضم الكتائب وهو أقوي الأحزاب المارونية والذي يدعم الرئيس عماد لحود أيضا فقد انضم إلي هذه التظاهرة التيار الذي يتزعمه الزعيم الماروني سليمان فرنجية هذا بالإضافة إلي مشاركة الحزب الاجتماعي القومي السوري وهو حزب لبناني أنشيء في منتصف الأربعينيات بزعامة أنطوان سعادة ويدعو إلي وحدة سوريا ولبنان بخلاف التنظيمات السياسية والدينية الأخري مثل التنظيم الشعبي الناصري وحركة التوحيد الاسلامي وجماعة الاحباش وممثلي ورموز القوي السنية والشيعية‏.‏

فإذا كانت كل القوي السياسية والطائفية قد تمثلت في تلك التظاهرة‏,‏ فباسم من يتحدث من يسمون أنفسهم بالمعارضة اللبنانية؟

في حقيقة الأمر لم يتبق خارج هذا الإجماع الوطني سوي خليط من الطامحين أو المغدورين تقودهم قوي طائفية ترتبط بالأجندة الصهيو أمريكية ـ وهم بالأخص جماعة قرنة شهوان المارونية ومايسمي بالتيار الوطني الحر أو العونيين وهم أتباع الرئيس السابق ميشيل عون المنفي في فرنسا فضلا عما يعرف باسم القواتيين وهم أتباع سمير جعجع زعيم ما يسمي بحزب القوات والمسجون منذ‏10‏ سنوات بتهمة تفجير كنيسة سيدة النجاة المارونية بلبنان إضافة إلي التحركات التي يقودها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط‏.‏

إذن فقد جاء التحرك الوطني اللبناني لتحجيم شطط تلك القوي الخارجة عن الإجماع الوطني والمرتبطة بالأجندة الأجنبية أو كما أشار إليه نصر الله في خطابه بأن تظاهرات الآخرين وشاراتهم أو شالاتهم التي يرتدونها وتلك الحملات الإعلامية المغرضة التي تسلط عليهم لن تثمر عن شئ فلن يبني لبنان إلا بتعاون ووفاق أهله دون إملاءات خارجية‏.‏

أما فيما يرتبط بالقرار‏1559‏ وبرغم نجاح الإدارة الأمريكية في فرضه علي الحكومة السورية ـ غير أن التحرك الشعبي اللبناني الأخير قد جاء كخطوة هامة وأولية في طريق إحباط المخططات الأمريكية الرامية إلي نزع سلاح المقاومة‏.‏ وفرض أجندة القرار‏1559‏ علي الشعب اللبناني فقد بدا نصر الله واضحا في كلماته محذرا الولايات المتحدة بأن تبعد أصابع الفتنة عن لبنان مشيرا إلي قدرة الشعب اللبناني علي هزيمة الأساطيل الأمريكية مثلما هزمت في الماضي‏.‏

وفي كشفه للبعد الصهيوني في القرار‏1559‏ وجه نصر الله كلماته قاطعة لقادة الكيان قائلا‏:‏ اقطعوا آمالكم وأطفئوا أحلامكم عن لبنان فلبنان اليوم أقوي من أي زمن مضي وما عجزتم عن أن تحصلوا عليه بالحرب فلن تحصلوا عليه بالفتن السياسية‏.‏

وهكذا جاء التحرك الميداني ليصحح الموازين ويكشف عن وجه حر وقلب نابض ورباط وثيق بين لبنان الدولة ولبنان المقاومة بالقطع فإن حسابات القوة المادية هي في صالح الولايات المتحدة وذيولها إلا أن شيئا ما يعلو فوق قوة الأساطيل وهي قوة إرادة الشعوب التي تذكيها إرادة البقاء وإرادة المقاومة من هذا المنطلق نستطيع التأكيد بأن الشعب اللبناني قادر علي إحباط كل المخططات وإرباك كل الحسابات التي تستهدف سيادته وكرامته فلن يجدي نفعا كل ما قد يحاك أو يرتب ضد لبنان من تدخلات ومؤامرات أمام ثورة وإرادة شعبه‏.‏





http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=opin8.htm&DID=8424













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Mar-2005, 08:48 AM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الموضوع الثامن

الحقيقة الغائبة في الأزمة اللبنانية
المظاهرات والاعتصامات المتناقضة
تدفع البلاد إلي السقوط في فخ الرعاية الأجنبية
انقسـام طائفـي حـول قـدرة المعارضـة
علي إدارة شـئون البـلاد بشـكل أفضـل

[blink]رسالة بيروت : فتحي محمود [/blink]

المظاهرات فى الشارع اللبنانى تحولت الى مشهد فولكلورى
بعد مرور شهر علي جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وصلت الازمة اللبنانية الي مرحلة غير مسبوقة لم تشهدها البلاد منذ انتهاء الحرب الاهلية‏,‏ فحالة الانقسام السياسي الحاد تتعمق داخل المجتمع اللبناني‏,‏ والمعارضة نجحت في تكثيف تحركها الخارجي حتي أصبح الملف اللبناني هو الأهم الآن لدي كل وزارات الخارجية الأوروبية ناهيك عن الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والمظاهرات والمظاهرات المضادة التي تحولت الي مشهد فولكلوري في الشارع اللبناني‏.‏

لكن هناك حقائق كثيرة غائبة في هذه الأزمة فانسحاب القوات السورية لا يعني غياب النفوذ السوري من لبنان وتجمع المعارضة في تحرك واحد لا يعني وجود تناقضات أساسية عديدة بينها تختفي خلف احتمائها بنعش الحريري وتمسك جميع الفرقاء باتفاق الطائف لا ينفي وجود تفسيرات عديدة ومتباينة له عند كل طرف‏.‏

لحود مستعد للمبادرة

وما زال السؤال المطروح بعد إعادة تكليف عمر كرامي بتشكيل الحكومة الجديدة ورفض المعارضة المشاركة فيها ما السبيل الي المخرج الملائم لجميع الاطراف من دون اللجوء الي الكأس المرة المطلوبة منهم وهي تنازل كل طرف للآخر في مكان ما وحول مطلب ما‏.‏ وفي هذا السياق يقول النائب اميل اميل لحود نجل الرئيس اللبناني ان رئيس الجمهورية ما زال يمد يده للحوار مع الجميع من دون شروط وهو مستعد لأي مبادرة مهما كانت اذا قبلت المعارضة الا ان المعارضة ما زالت ترفض اللقاء مع الرئيس لحود وتضع شروطا غير منطقية لذلك تم الاتفاق علي ان يحاور عمر كرامي المعارضة لكن ضمن الأطر الدستورية فرفضت المعارضة الحوار مع كرامي وتواصل تهييج الشارع كأن البعض يريد إلغاء رئاسة الجمهورية‏.‏ في حين ان الرئيس لحود يدفع ثمن خياره السياسي والعربي حتي ضمن طائفته ولأنه يرفض التوطين والتقسيم‏.‏

ويعتبر لحود الابن ان رئيس الجمهورية مستعد للحوار علي الامور المطروحة من المعارضة لكن ضمن المنطق المعقول وهو يري ان التفاوض يمكن ان يتم بندا بندا بدءا من مطلب محاسبة رؤساء الاجهزة الامنية وفق تحقيق موسع يحدد المسئوليات ويحدد العقوبات لكن المعارضة تربط هذا الموضوع بالسياسة باعتبار مسئولي الاجهزة مرتبطين كلهم بإدارة البلد علما ان معظم مسئولي المعارضة كانت لهم علي مدي‏15‏ سنة علاقات واتصالات مع مسئولي الاجهزة انفسهم‏.‏ ويطلب النائب لحود من المعارضة إعطاء الرأي العام اي معلومات عن تورط مسئولي الاجهزة في اي امر ويري ان مطلب الانسحاب السوري الكامل صار وراء الجميع ولا لزوم لمزيد من المزايدة بشأنه وأن المطلوب هو الحوار ويقول‏:‏ نحن نمد ايدينا الي الحوار لكن ليس ليقطعوا اصابعنا بل لإيجاد مخرج من الأزمة‏.‏

لكن المعارضة لها رأي آخر فالرئيس اللبناني الأسبق امين الجميل اعرب عن خشيته من ان تشكل اعادة تكليف عمر كرامي تشكيل الحكومة الجديدة عنصرا اضافيا لتأجيج الصراع وتصعيد النقمة الشعبية اذ لا يمكن للبنان ان يتحمل مزيدا من المماطلة وانصاف الحلول وشدد علي ان كل حل يجب ان يتناول سلة تدابير منها‏:‏ انسحاب الجيش السوري واجهزة مخابراته السريع والكامل من الاراضي اللبنانية اقالة رؤساء الاجهزة الامنية علي الاقل لتقصيرهم ان لم يكن لضلوعهم في اغتيال الرئيس الحريري الموافقة علي تحقيق دولي في الجريمة مع صلاحيات فعلية واضاف هذه السلة من التدابير تفتح المجال لحوار جدي يؤسس لمرحلة جديدة نريدها وفاقية‏.‏

الوقوع في الفخ

اما النائب بطرس حرب المتحدث باسم المعارضة اللبنانية فيري ان الوسيلة الوحيدة لاسقاط لبنان واظهاره دولة عاجزة وان شعبه عاجز عن العيش معا والتوافق علي القضايا الاساسية والوطنية هو ان ندخل في المواجهات سواء اكانت في الشارع ام في السياسة‏.‏ هذه حجة يستخدمها اعداء لبنان للقول ان صيغة العيش المشترك للبنان غير قابلة للحياة‏.‏

لذا علينا الا نقع في فخ اننا منقسمون برفع شعارات متناقضة فمثلا اذا بقي قسم من الاراضي اللبنانية محتلا فإن اللبنانيين لا يزالون مقتنعين بعدم اسقاط حقنا في المطالبة بالتحرير ومتابعة تحرير هذه الارض بالوسائل التي يمكن استعمالها وتتلاءم مع المعطيات المطروحة ولكننا نعتبر ان عدم بت لبنانية مزارع شبعا بصورة قانونية ورسمية يفسح المجال ليموت شبابنا في سبيل الدفاع عن ارض لا يعرفون حدودها‏.‏ ويموتون تجاه العالم وكأنهم ليسوا حركة تحرير وطنية‏.‏

وحول سلاح حزب الله يقول حرب المشكلة في ان يذهب البعض في التعبير عن التزام حزب الله العقائدي بالقول ان مهمة الحزب أبعد من تحرير أرض لبنان وان ذلك يتطلب استمرار حمله السلاح‏.‏ نعتبر هذا الامر خرقا لاتفاق الطائف‏.‏ انما نحن كلبنانيين اعتبرنا ان القضية الوطنية تستدعي الاتفاق الضمني علي تبني الحركة الوطنية التي تحرر لبنان‏.‏ اما القول ان هذه القضية تذهب الي ابعد من الحدود اللبنانية كحركة مسلحة ومقاومة فهذا يستثير جدلا بين اللبنانيين الذين لا يمكن ان يوافقوا علي ان يستمر هذا الامر ويبقي السلاح في يد‏'‏ حزب الله‏'‏ لتحرير القدس او بقية الاراضي العربية‏.‏ من غير الجائز انه اذا كانت القضية ستتجاوز تحرير الارض اللبنانية ان تكون الحدود اللبنانية هي الوحيدة المشتعلة مع اسرائيل والمفتوحة في حين ان الحدود العربية الاخري هادئة‏.‏ اذا كانت هناك حركة جدية في التحرير لنسع بالاتفاق مع الدول العربية وعلي الاقل لنتفاهم مع سوريا الممانعة علي فتح حدودنا وحدودها مع اسرائيل‏.‏ وآنذاك يقول الشعب اللبناني ان ذاك قدري وانتمائي للامة العربية‏.‏ وبسبب هذا الانتماء تجوز التضحية‏.‏ اما ان تفتح الجبهة اللبنانية حصرا وتقفل الجبهات الاخري لتستعمل لارسال الرسائل في المواجهة العربية الاسرائيلية هذا امر يدعونا الي التفكير حتي لا نقع في خلافات نحن بغني عنها ولا سيما اننا علي مفترق تاريخي خطير يهدد وحدة لبنان‏.‏

ويضيف حرب ان المشكلة في اظهار اللبنانيين موحدين كشعب واحد هي الدولة اللبنانية الغائبة عن الساحة واستسلام السلطة اللبنانية للارادة السورية‏.‏ انما ان نبقي علي عملية مواجهة تظاهرات وتظاهرات مضادة فمن شأنه ان ينعكس سلبا علي مستقبل لبنان‏.‏ وشئنا او ابينا يدخل الحذر في النفوس وندفع المستثمرين الي الانكفاء وتؤدي الي وضع اقتصادي ليس لمصلحة احد في لبنان هذه الامور من موقع المسئولين والراغبين والمتمسكين بوحدة لبنان ومنطلقين من القاعدة الاساسية وفيها ان المفتاح هو التواصل‏.‏ لايماننا بهذا الامر نحن من دعاة الحوار‏.‏ انما لا يمكن ان ننطلق منه من النقطة الصفر انما بما اتفق عليه في الطائف علي اساس ألا يكون الحوار بهدف تغيير ما ورد في الطائف او تفسير ما ورد فيه خلافا للمضمون‏.‏

مصالح أمريكية

وفي احدث استطلاع للرأي العام في لبنان أجراه مركز بيروت للأبحاث والمعلومات ظهرت مؤشرات جديرة بالتأمل فهناك توافق في الآراء بين اللبنانيين حول التدخل الأمريكي الفرنسي الدولي في هذه القضية حيث رأت الغالبية الكبري من المستطلعين أن المصالح الخاصة بهذه الدول والمنسجمة مع مخططات الولايات المتحدة الأمريكية هي التي املت هذا التدخل ورأت انه بالتأكيد ليس لمصلحة اللبنانيين‏.‏ ولكن اللافت هنا هو أن الاتجاه الغالب كان نحو اعتبار فرنسا دولة صديقة بخلاف النظرة إلي أمريكا التي كان الرأي أنها دولة غير صديقة وهذا ما ينسجم مع حالة العداء لأمريكا في العالم العربي ولبنان الذي من أسبابه سلوكها المؤيد لإسرائيل‏.‏

وبالنسبة لانسحاب الجيش السوري فقد بدا أن هناك شبه اجماع حول هذا الموضوع قد تحقق بين اللبنانيين بكامل طوائفهم‏(‏ حتي الشيعة منهم‏)‏ وهنا لا نحتاج الي كثير من الجهد لتبيان الاسباب المكونة لهذا الموقف اذ يكفي فقط الاشارة الي ما قاله الرئيس بشار الأسد بخصوص بعض من سلبيات الوجود السوري في لبنان وتوظيف هذا الوجود من قبل بعض الضباط والمسؤولين السوريين بالتواطؤ مع بعض المسؤولين اللبنانين مما ادي الي الحال الذي يعيشه اللبنانيون‏.‏ اما كيفية الانسحاب فأظهرت حالة من الانقسام النسبي عند اللبنانيين علي اساس مناطقي وطائفي فإذا كان هناك شبه إحماع حول ضرورة خروج القوات السورية إلا أن الخلاف كان حول الآلية اللازمة لتنفيذه فمنهم من أراده خروجا وفقا لاتفاق الطائف ومنهم من أراده إذعانا للقرار‏1559.‏

وكذلك برز الخلاف حول الموقف من سلاح المقاومة حيث اعتبرت الغالبية الساحقة من المسلمين أن سلاح المقاومة ليس محلا للتفاوض أو النقاش ولكن اختلفت النظرة المسيحية إلي هذا السلاح فعند مسيحيي الشمال كانت النظرة إيجابية إلي المقاومة وسلاحها ولعل ذلك بسبب ولائهم لقيادات سياسية داعمة بشكل علني لسلاح المقاومة وذات وزن شعبي كبير مثل الوزير سليمان فرنحية بشكل خاص ونائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس في عكار ودور الحزب القومي السوري والتمازج الكبير في القري بين المسيحيين والمسلمين مما قلص من النظرة الطائفية أو المذهبية لدي مسيحيي الشمال حول هذا الموضوع‏.‏ هذا بعكس الغالبية من مسيحيي جبل لبنان الذين لا يوافقون علي بقاء سلاح المقاومة لاعتبارات تتصل بانتماءاتهم الحزبية كما ان اصدار القرار‏1559‏ ربما شجع بعض اطراف المعارضة علي المطالبة بإرسال الجيش الي الجنوب ومن ثم نزع سلاح المقاومة كل هذا ادي الي تكوين موقف سلبي نسبيا تجاه سلاح المقاومة عند ابناء الجبل المسيحيين منهم والدروز‏.‏

سلاح المقاومة

أما التأييد الكاسح وشبه المطلق لسلاح المقاومة عند ابناء الطائفتين السنية والشيعية فمرده لعدة عوامل منها‏:‏ اولا البعد الوطني والقومي لسلاح المقاومة وهذا البعد يعتبر المكون الأهم لهوية ابناء الطائفتين ثانيا الشعور بأن خطر المشروع الأمريكي الأسرائيلي علي لبنان وعلي المنطقة وبالتالي علي هويتهم بات داهما لذا فإن سلاح المقاومة المجرب في التصدي للاحتلال الاسرائيلي وعملية تحرير الارض والأسري والمياه خير دليل علي الفائدة الجمة لهذا السلاح في افشال كامل المخطط الاسرائيلي الأمريكي وخصوصا فيما يخص موضوع توطين الفلسطينيين ثالثا اثبت حزب الله خلال العقود الماضية أنه لا يمكن ان يستقوي بسلاحه في ما خص الملفات الداخلية وبرهن عن طهارة هذا السلاح بعد التحرير من خلال تعاطيه الحضاري مع ابناء قري الشريط الحدودي‏.‏

وحول سؤال ما اذا كانت المعارضة قادرة علي تلبية طموحات اللبنانيين فقد كان المحدد لإجابات المستطلعين حول قدرة المعارضة لتكون بديلا للسلطة هو الانتماءت السياسية اذ كانت الغالبية الساحقة من الشيعة‏(97%)‏ باتجاه معاكس حيث لم يجدوا فيها القدرة علي تلبية طموحاتهم بإدارة شئون البلاد وتخليصها من أزماتها فيما ابدي اكثر من‏90%‏ من الدروز وأكثر من‏80%‏ من المسيحيين عن ثقتهم بقدرة المعارضة علي ادارة البلاد بشكل افضل وتلحظ هذه النتائج ان التقييم والتقدير عند المجموعات اللبنانية المتنوعة لم يعتمد علي الأسس العلمية من أجل الوصول لهذه الاستنتاجات بل تصرف بشكل يستجيب لمشاعر الولاءات السياسية والطائفية‏.‏

وحول رأي المستطلعين بانضمام حزب الله إلي حكومة وحدة وطنية فقد أجمع اللبنانيون بكل طوائفهم علي تأييد انضمام الحزب إلي هذه الحكومة وهذا ناجم عن اعتراف الجميع بثقل الحضور السياسي لحزب الله في الساحة اللبنانية مما أشعر المستطلعين بأن أي حكومة وطنية تستثني حزب الله تكون غير مكتملة وطنيا‏.‏ ولعل السبب في ذلك هو رغبة المستطلعين في إدخال حزب الله إلي اللعبة السياسية الداخلية علي أمل تحويله إلي حالة سياسية داخلية‏.‏ ولكن ما يلفت الانتباه هو الموقف الشيعي تجاه هذا الأمر إذ كانت هي الطائفة الأقل تأييدا لهذا الانضمام وذلك بسبب خوف قسم من هذه الطائفة بتلوث حزب الله من جراء دخوله في الحكومة‏.‏




http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...2.htm&DID=8425












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Mar-2005, 05:17 PM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الموضوع التاسع

‏..‏ والخطــر لا يتهــدد ســـوريا وحـــدها‏!‏
بقلم‏:‏ مـرسي عطـا اللـه




هناك حقيقة يصعب تجاهلها‏,‏ وهو أن المخاوف آخذة في التصاعد علي امتداد العالم العربي من أن يكون ذلك الذي يجري علي الساحة اللبنانية‏,‏ هو مرحلة متقدمة من مخطط خبيث يستهدف استدراج سوريا الي مواجهة مفتعلة مع أمريكا والمجتمع الدولي‏,‏ وبما يؤدي ـ لا قدر الله ـ الي تكرار ذات السيناريو المخيف الذي انتهي بضرب وغزو واحتلال العراق‏...‏ ومع أن ما أبدته سوريا في الآونة الأخيرة من مرونة ملحوظة تعكس فهما عميقا للأوضاع الدولية والإقليمية‏,‏ إلا أن المخاوف مازالت قائمة خشية أن تتواصل سيناريوهات الاستهداف المتناغمة مع سيناريوهات التحريض التي تقوم بها بعض فصائل المعارضة اللبنانية دون وعي أو عن سوء قصد متعمد‏!‏

ومن المؤكد أن هذه المخاوف تكتسب أهميتها ومصداقيتها من قراءة مجريات الأحداث وتطوراتها‏,‏ ووقائعها في المنطقة ككل‏,‏ التي تكشف عن دور اللوبي اليهودي الأمريكي في السعي الحثيث لدفع واشنطن باتجاه إعادة ترتيب الأوضاع الإقليمية بما يحقق المصالح الخاصة لإسرائيل من ناحية‏,‏ وتلبية الاستحقاقات المدرجة في مشروع الهيمنة الأمريكية من ناحية أخري‏.‏

وإذا كانت دمشق قد نجحت في التخفيف من عمق هذه المخاوف ـ نسبيا ـ بعد أن أعلن الرئيس بشار الأسد استعداد بلاده للانسحاب علي مرحلتين وفي أسرع وقت ممكن‏,‏ إلا أن استمرار المعارضة اللبنانية في تحركاتها صوب واشنطن والعواصم الأوروبية‏,‏ يثير علامات استفهام حول احتمالية أن يكون ذلك أمرا متفقا عليه لتبرير استمرارية الضغط المتواصل علي سوريا والمنطقة‏.‏

ومن أبرز علامات الاستفهام التي تعزز من أجواء القلق في العالم العربي‏,‏ وجود تقاطع ـ حتي لو لم يكن متفقا عليه ـ بين ما يصدر عن المعارضة اللبنانية وما يصدر عن الحكومة الإسرائيلية للترويج الي أن ما أعلنته سوريا عن خطط للانسحاب ليس كافيا‏!‏

ثم انه في الوقت الذي تكثف فيه العناصر الموالية لإسرائيل من تحركاتها داخل الكونجرس‏,‏ وتسعي لاستصدار قرارات وقوانين عقابية ضد سوريا تحت مظلة الزعم بأن لبنان تعتبر دولة أسيرة يجب تحريرها من الوصاية السورية‏,‏ نجد أن المعارضة اللبنانية تزداد تشددا باتجاه فرض مطالبها وشروطها التعجيزية لعرقلة الخطوات البرلمانية الديمقراطية لتشكيل حكومة اتحاد وطني‏,‏ الأمر الذي قد يؤدي الي فراغ أمني وفوضي سياسية في لبنان تكون بمثابة الذريعة والمبرر للتدخل الأجنبي في الشأن اللبناني‏!‏

وليس يخفي علي أحد‏,‏ أن هذه الافرازات المثيرة للقلق في المشهدين السوري واللبناني‏,‏ هي مجرد خطوات متقدمة في مسلسل بدأ منذ أكثر من عامين‏,‏ باستصدار الكونجرس قانونا مريبا يسمي قانون محاسبة سوريا‏,‏ ثم استتبعه تحرك في ذات الاتجاه علي المستوي الدولي باستصدار قرار مجلس الأمن رقم‏1559,‏ الذي يمثل قاعدة وغطاء الشرعية لأي تحرك محتمل ضد سوريا‏,‏ بدعوي عدم استجابتها لإرادة المجتمع الدولي‏.‏

‏***‏
وإذن ماذا؟
أعتقد أن الذين يقولون إن كل ما قدمته سوريا لإثبات مرونتها‏,‏والتجاوب مع استحقاقات اتفاق الطائف والقرار‏1559,‏ لن يوقف أو حتي يخفف حدة الضغوط الأمريكية ضدها هم الأقرب فهما لطبيعة وجوهر الأهداف والمقاصد الأمريكية تجاه سوريا‏.‏

إن أهداف ومقاصد الحملة الأمريكية الراهنة ضد سوريا‏,‏ تتجاوز حدود الساحة اللبنانية واستحقاقات القرار‏1559!‏

أريد أن أقول إن واشنطن تريد ما هو أكثر وأبعد من مجرد إخراج سوريا من لبنان‏,‏ وإنهاء أي دور أو نفوذ لها في لبنان‏.‏

ولعلنا نتذكر أن الرئيس الأمريكي جورج بوش ـ وليس أحدا غيره ـ هو الذي قال قبل أن يتجه مجلس الأمن لاستصدار القرار‏1559‏ ـ إن واشنطن تري أن‏:‏ سوريا عقبة أمام السلام في الشرق الأوسط‏!‏

وهذا الذي قاله الرئيس بوش‏,‏ لم يكن يقصد منه مجرد التشهير بسياسة سوريا تجاه القضية الفلسطينية وملحقاتها علي المسارين السوري واللبناني‏,‏ في إطار الصراع العربي ـ الإسرائيلي‏,‏ وإنما كان ـ كما فهم من سياق التصريحات التالية ـ أن المقصود هي رزمة كاملة من قضايا المنطقة تري واشنطن أن سوريا تتحمل مسئوليتها‏.‏

لعلي أكون أكثر وضوحا وأقول‏:‏ إن اللوبي اليهودي الأمريكي المتغلغل والمسيطر علي مطبخ صناعة القرار في واشنطن‏,‏ لديه قائمة اتهام ـ ملفقة ومزورة ـ ضد سوريا وان الوجود العسكري السوري في لبنان هو أبسط اتهام ضمن هذه القائمة‏.‏

إن لدي الإدارة الأمريكية مجموعة ملفات للضغط علي سوريا وابتزازها‏,‏ من خلال حملة سياسية واعلامية ظالمة تتهمها تارة بمساندة ودعم الإرهاب وايواء المنظمات المصنفة أمريكيا‏,‏ علي أنها منظمات إرهابية‏...‏ وتارة أخري باسم التدخل غير المشروع في الشأن الداخلي العراقي والسعي لتعويق وتعطيل العملية السياسية التي ترعاها أمريكا لبناء عراق ديمقراطي جديد‏.‏

وأيضا فإن لدي الإدارة الأمريكية ملفات أخري ـ ربما لم يحن أوانها بعد ـ مثل ملف الادعاء بأن سوريا تقمع الحريات وتنتهك حقوق الإنسان‏,‏ وقد وصل الأمر الي حد الرغبة والإصرار علي اثارة نزعات عرقية تحت دعوي أن هناك اضطهادا للأكراد في سوريا‏,‏ يشبه ما كان يتعرض له أكراد العراق في ظل حكم صدام حسين‏.‏

ومعني ذلك‏,‏ أن الأمر ليس رهنا بمرونة السياسة السورية وعقلانيتها‏,‏ إنما الأمر رهن في المقام الأول‏,‏ بمخطط الاستهداف الأمريكي الذي يتغذي بكل عوامل التحريض الإسرائيلية‏,‏ من أجل تقييد حركة سوريا وشل دورها وابقائها ـ لأطول فترة ممكنة ـ خلف قضبان أقفاص الاتهام‏,‏ حتي أن المسألة أصبحت أشبه بمتهم كلما نجح في اثبات براءته من التهمة الموجهة إليه‏,‏ سارع المدعي العام بفتح ملف جديد لتهمة جديدة تبقيه رهن الحبس الاحتياطي لفترة أطول‏!‏

‏***‏
وهنا يطالعنا سؤال مهم هو‏:‏
هل هذا الذي يجري ضد سوريا من حملات ضغط وابتزاز يمكن أن يكون مقدمة لعمل عدواني ضدها علي غرار حرب احتلال العراق؟

أقول بأمانة‏:‏ إن مثل هذا الاحتمال ليس مستبعدا مع إدارة تتسم سياستها بمزيج من الحماقة والتهور والتحامل والترصد‏,‏ ولكن يظل هذا الاحتمال هو أضعف الاحتمالات لأسباب عديدة‏,‏ في مقدمتها أن أي ضربة عسكرية ولو محدودة لسوريا ستمثل ضربة قاتلة للمخطط الأمريكي في العراق الذي يواجه مصاعب وتحديات تجعله أقرب الي الفشل‏!‏

وهنا لا أقول إن أمريكا لا تستطيع‏..‏ ولكنني أري ـ وفق أي قياس سياسي صحيح ـ أن ذلك أمر مستبعد في المنظور القريب علي الأقل‏,‏ بما في ذلك ما يتردد عن احتمال اسناد مثل هذه المهمة ـ في اطار تأديبي فقط ـ لإسرائيل‏,‏ التي تجري معظم جوانب لعبة الضغوط ضد سوريا لحسابها‏!‏

نعم سوريا مستهدفة ما في ذلك شك‏...‏ ومستهدفة مثل دول أخري من دول المنطقة المدرجة علي قائمة الاستهداف الأمريكي‏...‏ ولكن ليس بذات الأسلوب الذي جري به استهداف نظام حكم البعث في بغداد‏.‏

لا مجال إذن للمراهنة ـ ولو بروح الانصاف ـ علي أن قبول سوريا الصريح للقرار‏1559‏ والبدء في تنفيذ انسحاب شامل وفوري لقواتها من لبنان‏,‏ علي أنه علامة انفراج‏,‏ لأن القضية ـ من وجهة نظر أمريكا تحديدا ـ تتصل بما هو أبعد من سوريا ولبنان والعراق وفلسطين‏,‏ لتصل الي حلم إنجاز مشروع الشرق الأوسط الكبير من ناحية‏,‏ وإصدار رسالة بوشية من أرض الرسالات السماوية مفادها أن الكلمة الأولي والأخيرة في هذا العصر لأمريكا وحدها ودون منازع‏!‏

إن أمريكا تريد أن تجعل من المسألة السورية حلقة في مسلسلها‏,‏ الذي بدأته بعد أحداث‏11‏ سبتمبر واتخذت العالم العربي والإسلامي مسرحا لعرض فصوله‏,‏ بدءا بأفغانستان ومرورا بالعراق ووصولا الي سوريا‏...‏ وهدف هذا المسلسل أن تتولد قناعات جديدة في الفكر السياسي الإقليمي والدولي‏,‏ مفادها أن اللافتة القديمة للمجتمع الدولي لم يعد لها وجود‏,‏ بعد أن فقدت صلاحية استخدامها في ضوء معطيات جديدة‏,‏ تجعل من أمريكا وحدها هي المخولة بصياغة لافتة جديدة للمجتمع الدولي‏,‏ تحدد فيه من هم الأعضاء وما هي واجباتهم وحقوقهم‏,‏ وبما يعني أن الشرعية ليست في بنود القانون الدولي وإنما هناك شرعية جديدة تستند لمبدأ العصور الغابرة‏:‏ القانون بيد الأقوياء وحدهم‏!‏

‏***‏
وألخص ما قلت بأننا أمام وقائع معقدة ومتشابكة‏,‏ وأنه فيما بدا أمامنا ظاهرا ومكشوفا هناك حقائق لابد أن نحسن تقديرها قبل اجتماع القمة العربية الوشيك في الجزائر‏.‏

إن من الخطأ والخطر ـ معا ـ أن نسرف في جلد النفس والذات‏,‏ فليس الموقف العربي وحده هو الذي يقبع في خنادق العجز وانما نحن إزاء مشهد دولي محزن ومزعج وعاجز بدرجة غير مسبوقة‏.‏

إن المشهد الدولي الراهن يبدو وكأنه أشبه بلوحة سيريالية‏,‏ حيث الكل يبلعون الماء في حلوقهم خشية أن تصدر عنهم كلمات أو عبارات تستفز الثور الأمريكي الهائج علي امتداد الساحة الدولية‏.‏

هناك ـ للأسف الشديد ـ انطباع في الساحة الدولية‏,‏ بأنه ليس بمقدور أحد أن يكبح تهورات السياسة الأمريكية واندفاعاتها‏...‏ بل ان هذا الانطباع بدأ يتحول نحو الاقتناع بأن الحديث عن إمكانية إعادة التوازن العالمي في المنظور القريب‏,‏ هو نوع من السذاجة السياسية‏,‏ وأنه لعدة عقود قادمة يصعب الرهان علي نشوء قوة دولية ضاغطة تملك القدرة علي لجم هذا التهور الأمريكي‏.‏

إننا إزاء مشهد دولي واضح المعالم‏,‏ اختار بعض أقطابه التقليديين سياسة الصمت والتعامي عن كل ما يجري من تجاوز للقانون الدولي والشرعية الدولية‏..‏ بينما اختار البعض الآخر سياسة المداهنة والنفاق لإرضاء أمريكا رغم عدم اقتناعهم بصحة سياستها‏..‏ وما بين الفريقين يوجد الفريق الثالث وأغلبه من الضعفاء الذين ليس لديهم خيار سوي الهرولة واللهث وتقبيل الأعتاب طلبا للرضا وتجنبا للأذي‏!‏

وكما نري‏,‏ فإن الظرف دقيق وحساس والمرحلة خطيرة ومقلقة‏,‏ والأمر يقتضي رؤية تستشرف مستقبل المنطقة ككل وليس مستقبل سوريا وحدها‏.‏

أتحدث عن رؤية جديدة تتبناها قمة الجزائر لاعادة ترتيب الأوراق وصياغة سياسات جديدة‏,‏ أظن أنها سياسات تتجاوز مرحلة الحديث عن قدرة عسكرية أو تضامن عربي أو تأييد دولي كأدوات للردع والمواجهة مع غشامة السياسة الأمريكية‏.‏

المطلوب سياسات حذرة ومرنة لا تقترب من الركوع والانكفاء‏,‏ ولا تقفز الي الصدام والمناطحة‏..‏ ومثل هذه السياسات تحتاج الي الإسراع بمصالحات وطنية شاملة داخل كل قطر عربي علي حدة‏,‏ كمقدمة ضرورية تسبق أي حديث عن أهمية الإسراع بانجاز مصالحة عربية شاملة لم تكن الأمة بحاجة إليها بمثل ما هي تحتاج اليوم‏.‏

رأي متواضع لحلم متواضع‏,‏ بعد أن أصبحت أقصي أحلامنا وطموحاتنا هو مجرد الحفاظ علي الخريطة السياسية العربية الراهنة‏!‏

http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...1.htm&DID=8429












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Mar-2005, 12:29 PM   رقم المشاركة : 12
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي Re: الموضوع التاسع

اقتباس:
كاتب الرسالة الأصلية النسر
أتحدث عن رؤية جديدة تتبناها قمة الجزائر لاعادة ترتيب الأوراق وصياغة سياسات جديدة‏,‏ أظن أنها سياسات تتجاوز مرحلة الحديث عن قدرة عسكرية أو تضامن عربي أو تأييد دولي كأدوات للردع والمواجهة مع غشامة السياسة الأمريكية‏.‏

المطلوب سياسات حذرة ومرنة لا تقترب من الركوع والانكفاء‏,‏ ولا تقفز الي الصدام والمناطحة‏..‏ ومثل هذه السياسات تحتاج الي الإسراع بمصالحات وطنية شاملة داخل كل قطر عربي علي حدة‏,‏ كمقدمة ضرورية تسبق أي حديث عن أهمية الإسراع بانجاز مصالحة عربية شاملة لم تكن الأمة بحاجة إليها بمثل ما هي تحتاج اليوم‏.

ما ذكره الكاتب هو أقصى الأحلام في واقعنا العربي ف المرحلة الراهنة.






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Mar-2005, 07:10 PM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

ولكن اراه حلم صعب المنال













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Mar-2005, 08:33 PM   رقم المشاركة : 14
روح الشرق
روماني



افتراضي الموضوع العاشر

المطلوب رأس حزب الله

بقلم عمار تقي

تتصاعد في الوقت الراهن جهود وضغوط الإدارة الأميركية لإدراج «حزب الله» على قائمة المنظمات والجماعات الإرهابية دوليا بعدما أدرجته على هذه القائمة في وقت سابق أميركيا, ولم تتخلف إسرائيل عن ركب هذه الحملة الموجهة ضد الحزب، فهي تحاول بشتى الجهود توظيف واستغلال القرار الدولي 1559 من خلال حملة ديبلوماسية مركزة على دول الاتحاد الأوروبي من خلال الدعم الذي تتلقاه من الولايات المتحدة، وقد عبر عن تلك الحملة بشكل واضح سيلفان شالووم وزير الخارجية الإسرائيلي في الكلمة التي ألقاها بمؤتمر هرتسيليا السنوي الذي عقد في ديسمبر 2004، حيث ذكر «نحن نوصل العمل من أجل تعزيز الضغط الدولي على «حزب الله»,, فأنا شخصيا أواصل العمل والدفع من أجل أن يسجل «حزب الله» في عام 2005 كمنظمة إرهابية وسنعمل أيضا على إدخاله إلى كل قائمة إرهابية ممكنة».



يبدو أن الدعوة لإدراج «حزب الله» ضمن التنظيمات التي تصنفها واشنطن «بالإرهابية» والتي تدعمها تل أبيب من خلال حملتها، لا تزال مثار جدل وتجاذب وخلاف بين واشنطن وعواصم الدول الأوروبية، فالموقف الفرنسي وعلى الرغم من تبنيه القرار الدولي 1559 إلا أنه قد أعلن في أكثر من مناسبة أنه لا يسعى للمطالبة بنزع سلاح «حزب الله» ولا وضعه على قائمة المنظمات الإرهابية, ولكن هناك في المقابل مساعي تبذلها بريطانيا مع بعض الدول الأوروبية لاستصدار قرار أوروبي يعتبر «حزب الله» منظمة إرهابية يحظر التعامل معه, ويعتبر موقف البرلمان الأوروبي من «حزب الله» الأكثر وضوحا حيث استصدر مؤخرا قرارا غير ملزم يقضي باعتبار «حزب الله» تنظيماً إرهابياً وعليه يجب إدراجه على لائحة التنظيمات الإرهابية الدولية.

وقد تزامنت الحملة الأميركية ـ الإسرائيلية ضد «حزب الله» مع صدور كتاب جديد في الولايات المتحدة قبل نحو أسبوعين تحت عنوان «البرق الخاطف من لبنان» من تأليف بربرا نيومان وتوم دياز، حيث جاء مضمونه تحريضيا ضد الحزب وتحذيريا من مغبة التساهل معه بأي شكل من الأشكال، يقول المؤلفان «إن «حزب الله» هو تنظيم إرهابي في الأساس، حصد من أرواح الأميركيين في لبنان مما لم تحصده هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2000، وأن الخطورة التي يشكلها الحزب تفوق كثيرا تلك المنسوبة إلى تنظيم القاعدة».

من جانب آخر، فإنه لا يجب التعاطي مع «حزب الله» بشكل منعزل مع الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد الوجود السوري في لبنان ولنكن أكثر واقعية، فالانسحاب السوري من لبنان لا يمثل شيئا بالنسبة للأميركيين حيث ان القضية أبعد من الانسحاب السوري من لبنان، فإن كان الأميركيون مهتمين حقا بالسيادة اللبنانية كما يزعمون لكانوا فعلوا شيئا بشأنه منذ سنوات في الوقت الذي شكلت فيه سورية صمام الأمان للبنانيين وللسيادة اللبنانية، لا بل لمنعت الولايات المتحدة القوات الإسرائيلية من اجتياح بيروت عام 1982 أو لطالبوا الإسرائيليين بالانسحاب من مزارع شبعا اللبنانية حفاظا على سيادة لبنان! إذاً ليس الوجود السوري في لبنان هو الهدف الحقيقي للإدارة الأميركية كما زعموا بل إنه ببساطة,,, «حزب الله»! وهو ما أشار إليه الكاتب شيموس ميلن من صحيفة «الغارديان» البريطانية(10/3) من أن «تهميش «حزب الله» الذي اكتسب شعبيته بعد طرد القوات الإسرائيلية من لبنان عام 2000، هو أحد الأهداف الرئيسية وراء الحملة الأميركية لإخراج سورية من لبنان», فبنزع سلاح الحزب لن يقوى لبنان على مجابهة إسرائيل الذي استطاع من خلال سلاح المقاومة دحر أكبر قوة في المنطقة، وبتهميش الحزب بعد نزع سلاحه سيجعل الضغوطات الأميركية تنصب على لبنان صبا لتوقيع اتفاق مشابه لاتفاق 17 أيار (مايو) 1983 المشؤوم والذي أسقطته المقاومة اللبنانية بمساعدة سورية آنذاك, وفي المقابل سيؤدي إضعاف «حزب الله» وتجريده من سلاحه إلى قطع العلاقات الاستراتيجية السورية ـ الإيرانية حيث يمكن بعد ذلك فتح جبهة موسعة على طهران دون أي تخوف من سلاح «حزب الله» على إسرائيل!

إذاً فالمرحلة الحالية ستشهد ازدياد الضغط على سورية لاستكمال انسحابها من لبنان، على أن تلي هذه الانسحابات انتخابات نيابية تفوز فيها (المعارضة) لتتولى الحكومة الجديدة التي ستشكل لاحقا لتتولى بعد ذلك عملية نزع سلاح «حزب الله» وبذلك تتغير أجندة المعركة الداخلية اللبنانية بشكل هادئ ومتدرج من عنوان الانسحاب السوري إلى عنوان نزع سلاح المقاومة وهو ما تسعى إليه إسرائيل بشكل مكثف هذه الأيام من خلال الحملة التي تقودها مع الولايات المتحدة لتجريد «حزب الله» من مصدر قوته، وهو ما قد يفسر لنا بعض الخبايا والأهداف الحقيقية وراء الدوافع التي أدت إلى جريمة اغتيال المغفور له رفيق الحريري!

المصدر: بوابة العرب












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


فليقولوا ما يقولوا .. أنت من أرجوا رضاه
أنت من يعلم أني.. لك أرخصت الحياة


...............

 روح الشرق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2005, 09:15 PM   رقم المشاركة : 15
روح الشرق
روماني



افتراضي الموضوع العاشر


كي نتجنب طريق الندامة....
بقلم: فهمي هويدي

ما تمنينا أن يكون انسحاب سوريا من لبنان استجابة لضغوط امريكية وأوروبية، لأن مختلف الشواهد تدل على أن الانصياع لرغبات الدول الكبرى هو الخطوة الأولى على طريق الندامة، وأن الذين يبدأون بالانحناء ينتهي بهم الحال إلى الانبطاح، إن لم يكن الانتحار.





(1)

ليس عندي أي دفاع عن الوجود السوري في لبنان، ولا أجد تبريراً يسوغ الممارسات السورية هناك، التي أقر الرئيس بشار الأسد بأنها وقعت في أخطاء اساءت إلى لبنان وسوريا معاً، وهي الأخطاء التي استخدمت ضد دمشق في نهاية المطاف، إذ بها جرى ابتزازها وليّ ذراعها، الأمر الذي عرضها لما تمنينا ألا تتعرض له. فتجرأ عليها الجميع، واستقوى عليها كل من هب ودب. ووجدنا الرئيس الأمريكي يحدد موعداً ينبغي أن يتم الانسحاب قبله (أول مايو). كما تابعنا رحلة مبعوث الأمم المتحدة الذي طلب اطلاع المنظمة الدولية على الجدول الزمني للانسحاب، وأدركنا أن ثمة ملاحقة للسوريين في لبنان، كانت وراء الإعلان عن أن القوات التي انسحبت خلَّفت وراءها ستة مراكز للمخابرات السورية، موزعة على بعض المدن اللبنانية.

وكما أن الأخطاء السورية لا مجال للدفاع عنها، فإن المطالبة برفع الوصاية السورية على لبنان تعد أمراً مشروعاً لا ريب. في الوقت ذاته فإن إذلال سوريا وتنافس الزعماء الغربيين في اصدار التعليمات لدمشق، واصرارهم على ضرورة امتثالها للإرادة الغربية يستفز الضمير العربي ويسرب اليه مشاعر الحزن والغضب. بكلام آخر، فإن سوريا كان ينبغي أن تخرج، واللبنانيون لهم الحق في العيش بعيداً عن الهيمنة السورية، إلا أن إخراج المشهد كان له أن يتم تنفيذاً لأوامر صادرة عن العواصم الغربية.

أجد الإجابة صعبة على السؤال: هل كان يمكن للسوريين أن يخرجوا بغير هذه الطريقة؟ - والصعوبة ليست في عدم العثور على الاجابة، ولكنها تكمن في أن الاجابة موجودة، ولكنها بعيدة المنال ومتعذرة التنفيذ ـ ذلك أنني أزعم أن النظام العربي لو توفر له حد أدنى من العافية والصدقية في تمثيل الأمة العربية وإدارة خلافاتها، لما وقعت أمور كثيرة: من غزو العراق للكويت إلى غزو الأمريكيين للعراق، إلى الدعوة إلى تأديب وتهذيب وإصلاح الأمة العربية بأسرها، من خلال ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير، الى طرد سوريا من لبنان.. الخ.

بسبب انهيار النظام العربي فإن وفود المعارضة اللبنانية لم تخاطب أحداً من العرب حين استحكمت الأزمة، ولكنها توجهت إلى موسكو وبروكسل وفرنسا وألمانيا. لم تجد تلك الوفود «كبيراً» في العائلة العربية تحتكم اليه، ولم تجد إطاراً مؤسسياً عربياً تلجأ اليه. وهي ذاتها الخلفية التي شجعت قوى الهيمنة على الاستفراد بسوريا، وراحت تملي عليها شروطها وتتفنن في اذلالها.

أيدني الدكتور أحمد يوسف استاذ العلوم السياسية ومدير معهد الدراسات العربية فيما ذهبت اليه، واسترسل مذكراً بأن النظام العربي هو من وضع أساس حل المشكلة اللبنانية من خلال اتفاق «الطائف»، الذي أصبح مرجعية وافق عليها الجميع. وقال بأن اتفاق الطائف كان عنواناً لعافية النظام العربي، في حين أن قرار 1559 الذي مررته الولايات المتحدة بالتواطؤ مع فرنسا في مجلس الأمن، أصبح أحد عناوين مرحلة انهيار ذلك النظام، إذ في الطائف كانت الأمة حاضرة، وفي قرار 1559 كان السيناريو الأمريكي هو المفروض على الأمة.

لئن كان الانسحاب من لبنان هدفاً رحب به البعض ودعت إليه المعارضة اللبنانية، إلا أن ذلك لا يشبع رغبة واضعي «السيناريو»، إذ الانسحاب هو بداية الانصياع الذي يراد له أن يشمل أشياء أخرى بعضها نص عليها قرار مجلس الأمن (نزع سلاح حزب الله) وبعضها وارد في «الأجندة» ضمناً، والبعض الآخر لا يزال في علم الغيب. فهي مطالبة الآن بالمساهمة في تثبيت الهيمنة الأمريكية على العراق، وتأييد التسوية السياسية الجائرة للقضية الفلسطينية، وإغلاق مقار المقاومة الفلسطينية (حماس والجهاد أساساً) وطرد قادتها من دمشق، وقطع علاقاتها مع حزب الله في لبنان، وفك الارتباط مع إيران. وإذ قطعت دمشق شوطاً في الاستجابة لبعض تلك الطلبات، إلا أن هناك أموراً أخرى مدرجة على القائمة، تتعلق بالأوضاع الداخلية السورية، كان منها على سبيل المثال إلغاء التدريب العسكري في المدارس، وتغيير الزي العسكري للطلاب. وكانت تلك ضمن قائمة الطلبات (قيل أنها عشرة) التي قدمها وزير الخارجية السابق كولن باول للمسؤولين في دمشق، اثناء الزيارة التي قام بها للعاصمة السورية في اعقاب سقوط بغداد.

إن السؤال الكبير الذي يلح على المرء حين يتابع تلك المؤشرات هو: ما الذي يبقى من سوريا إن هي استمرت في الامتثال، واستجابت لكل ما يطلب منها؟!

(2)

لا مجال للمقارنة بين الضغوط الهائلة التي مارستها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي - بما في ذلك بعض الدول العربية - على دمشق للامتثال لما يطلب منها، بموقف تلك الدول من انسحاب اسرائيل من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في عام 67 وهي مقارنة تكرس شعور الواحد منا بالمهانة والخزي، من حيث أنها تبين المدى الذي بلغته عملية استباحة العالم العربي والازدراء به، كما أنها تبين في الوقت ذاته أن القرار الدولي إذا كان يطالب أي طرف عربي بشيء، فإن القرار يكتسب حصانة وقدسية تفرضان ضرورة الالتزام به حرفياً، والا ظهرت العصا والعين الحمراء. أما إذا كان القرار خاصاً بإسرائيل، ويطالبها بأي شيء، فإنه يغدو مجرد ورقة لا قيمة لها، وتستطيع إسرائيل أن تتجاهلها، وأن تدوس عليها دون أن يكلفها ذلك شيئاً. وذلك موقفها التقليدي إزاء مختلف مؤسسات الشرعية الدولية، بدءاً من قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود عام 1947، إلى قرار محكمة العدل الدولية في عام 2004 ببطلان إقامة الجدار وكل ما أقيم فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

في ظل انهيار النظام العربي، وانعطاف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صوب طريق التسوية والانصياع، طلب من الرجل أن يعلن على الملأ ان المقاومة «ارهاب»، (فيما رددت الأوساط الدبلوماسية ان الخارجية الأمريكية أصرت على تضمين خطابه عبارات محددة وردت نصاً)، فوقف أبو عمار في عام 1988 وردد ما طلب منه أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم في جنيف. وأعلن نبذ الكفاح المسلح باعتباره «إرهاباً»، وهو الذي كان قد تمسك أمام المجلس الوطني الفلسطيني في عام 63 - حين كان للنظام العربي حضوره - بأن الكفاح المسلح هو «الطريق الوحيد لتحرير فلسطين»!.

وقتذاك بدا أبو عمار وقد لبى ما أراده الأمريكيون، (ومن ورائهم الاسرائيليون بطبيعة الحال)، إلا أن أحد الصحفيين الأمريكيين تساءل في تعليق له على المشهد، لماذا لا يحلق الرجل لحيته ويغير هيئته، حتى يبدو مظهره أكثر قبولاً لدى العالم المتحضر (!) - وهو التعليق الذي حين قرأه الأستاذ أحمد بهاء الدين رحمه الله، سمعته يقول بصوت تملؤه الحسرة، إنهم لن يتركوا أبو عمار إلا إذا نزعوا عنه ملابسه قطعة قطعة، وتركوه عارياً في نهاية المطاف!

ثمة رواية قريبة من تلك سمعتها من السياسي الفلسطيني المخضرم عبد القادر ياسين، حيث ذكر أن المبعوث الأمريكي فيليب حبيب أوصل رسالة إلى ياسر عرفات في عام 82 أثناء حصار بيروت خلاصتها أنه من الأفضل له أن يلجأ إلى تونس بدلاً من سوريا، وأغراه بأنه إذا فعل ذلك فإن الأمريكيين سيقدمون للفلسطينيين حلاً مرضياً، ففعلها أبو عمار وذهب إلى تونس وهاجم دمشق من هناك، لكنه لم يتلق «الجزرة» الموعودة! - في أعقاب ذلك - والكلام لا يزال لعبد القادر ياسين - ذهب وفد يمثل القمة العربية إلى واشنطن لعرض الملف الفلسطيني - في ضوء ما قيل عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم حل مرض لهم - وكان الملك الحسن الثاني عاهل المغرب على رأس الوفد، ثم حين عاد إلى الرباط زاره أبو عمار وسأله بلهفة: ماذا قال لكم الرئيس ريجان؟ - فرد الملك الحسن قائلاً إنه سأل وفد القمة العربية بتأفف: لماذا يتمسك هذا الرجل (عرفات) بتلك الهيئة، ما هذه الخرقة (الحطّة) التي يضعها فوق رأسه، ويلفها بحبل؟!

حينذاك سأل ابو عمار الملك الحسن، ماذا قلتم له، فكان رد الملك إننا سكتنا ولم نرد، فقال له: ليتكم قلتم له أعطوه حلاً وهو مستعد لأن يرتدي سترة (بدلة) «سموكنج»!

(3)

ما يحدث في السودان يقدم نموذجاً آخر، فاضحاً وفجاً، للنتائج والآثار التي ترتب على السير على درب الانصياع. إذ لأسباب يطول شرحها فإن حكومة الخرطوم لم تقو على أن تقول لا، في مواجهة الضغوط التي مورست عليها، خصوصاً من الولايات المتحدة في صدد التوصل إلى اتفاق لإنهاء ملف الانفصاليين في الجنوب، الذين يقودهم جون قرنق. وهو الرجل الذي ساندته كل القوى التي لا تكن وداً او تتمنى خيراً للعرب والمسلمين، ولا للسودان بوصفه جزءاً من تلك الدائرة - ماذا كانت النتيجة؟

في كل مكان ذهب اليه، وفي كل مناسبة تحدث فيها، ما برح جون قرنق يتحدث عن ميلاد «سودان جديد» منزوع العروبة والاسلام، بل إنه في خطبة الاحتفال بتوقيع اتفاق السلام في نيروبي لم ينس ان يهاجم «التسلط العربي الاسلامي طوال مسيرة الحكم الوطني». وقد تحفظت حركته على مشاركة الدول العربية والاسلامية في قوات حفظ السلام بحجة أن بعضها - الاردن مثلاً - كانت تعالج معوقي الحرب من الجنود الشماليين، فيما لم تعترض على مشاركة الاوغنديين والكينيين، رغم أن البلدين كانا يعالجان جنود قرنق ويحتضنان حركته طول الوقت. بل أن قرنق يصر على تغيير اسم العملة السودانية (الدينار) واستبدالها بالجنيه، بدعوى أن كلمة «دينار» عربية واسلامية، ومن ثم فهي مسكونة بإشارة لا تناسب «السودان الجديد»، رغم أن ذلك يكلف خزينة الدولة حوالي 80 مليون دولار، وهو مبلغ لا يستهان به في بلد ارهقته الحرب وشاع فيه الفقر. أكثر من ذلك فإن أحد أركان حركة قرنق احتج على شعار «الخرطوم عاصمة للثقافة العربية» للعام الحالي (2005)، وهو التقليد الذي اتبع بصورة دورية مع دول الجامعة العربية منذ سنوات، إلا أنه بسبب ذلك الاعتراض جرى تغيير الشعار بسرعة، ورفعت اللافتات ووزعت ملصقات جديدة في العاصمة، تحدثت عن الخرطوم عاصمة للثقافة، فقط!

من تلك الممارسات أيضاً ان حركة قرنق، بالتعاون مع اريتريا وإحدى المنظمات الأمريكية، شرعت في استخدام لهجة «البداويت» في التعليم بمنطقة «همشكوريب» شرقي السودان، التي يدعون أنها «منطقة محررة»، من خلال كتابتها بالأحرف اللاتينية وليست العربية، في جهد آخر يطارد العربية في منطقة عرفت تاريخياً بأنها محضن القرآن الكريم، الأمر الذي يصب في طمس وجه السودان الحقيقي.

وإذ يحدث ذلك من جراء حالة عدم الممانعة من جانب حكومة الخرطوم، واستجابة للضغوط التي يمارسها جون قرنق المستقوي بالدعم الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة، فإن مجلس الأمن يتجه من الناحية العملية إلى فرض الوصاية على السودان، بحيث تمثل المجلس لجنة تجعل أي تحرك للطائرات السودانية في دارفور - مثلاً - مشروطاً بموافقة تلك اللجنة. ليس ذلك فحسب، وإنما بلغت الملهاة ذروتها فيما نشر عن أن معهدا المانيا يتولى هذه الأيام إعداد مسودة الدستور الانتقالي للسودان(؟؟!!).

في وصف المشهد ذكر الكاتب السوداني الطيب مصطفى في مقالة نشرتها له يوم 28/2 ثلاث صحف بالخرطوم: «لقد هُنَّا فسهل الهوان علينا. فبعد أن وعدنا من قبل أمريكا بالمن والسلوى، إن نحن وقعنا على الاتفاق مع قرنق بكل ما فيه من تنازلات.. ها هي أمريكا تضيق الخناق علينا أكثر، وتعدل قانون سلام السودان لتجعله أكثر قسوة، وتسخر صنيعتها الأمم المتحدة لتجعل منا أضحوكة بين العالمين، ويصبح مندوب كوفي عنان مفوضاً سامياً يحكم السودان، ويصدر التعليمات الوقحة بأصبعه السبابة، دون أن يجد رجلاً واحداً يزجره أو يقول له كفى.. إن الحكومة مطلوب منها أكثر من غيرها الحفاظ على كرامة الإنسان السوداني، التي مرغت في التراب، ولا يمكن ولا يجوز لها أن تمضي في مسيرة التنازلات إلى ما لا نهاية».

مستقوياً بقوى الهيمنة حصل جون قرنق على كل الجنوب، دون غيره من الزعماء الجنوبيين المعارضين له. واستأثر بنصف ثروة البلاد من النفط، كما حصل على ثلث السلطة في الشمال، ووضعت قواته في قلب الخرطوم بكل ما يحمله ذلك من خطر، واحتل موقع النائب الأول لرئيس الجمهورية بسلطات استثنائية تجيز له الاعتراض على قرارات الرئيس - وهو وحركته يفعلون بالسودان ما يشاؤون، ويطالبون الشماليين بقبول ما يجري، باعتبار ذلك من متطلبات «بناء الثقة»، الأمر الذي ضاق به الكاتب السوداني المرموق الدكتور محمد إبراهيم الشوش، فكتب في صحيفة «الرأي العام» يقول عن بناء الثقة انه: «تُقدم تحت قدميها هذه الأيام القرابين ويطلق البخور وتتبدد الاحتجاجات، لا تحتج إذا صفعك أحد في عرض الطريق أو بصق في وجهك أو خلع قميصك أو سلبك مالك أو سحب غطاءك، فذلك كله يهون في سبيل بناء الثقة! - حذار أن تعبس أو تغضب أو تضجر وإذا انفجر في رأسك شريان فاستسلم لقدرك. وإذا باعك أحد كوبري النيل الأبيض على علاته وليس في جيبك غير مرتبك وهو بالكاد يكفي لعيالك، فلا تتردد في شرائه، أو نسب اليك أحد جريمة لم ترتكبها فلا تنكرها، اعترف بها وزد عليها وأطلب الصفح والغفران لك ولآبائك وأجدادك، فقد سرقوا وإن ماتوا جوعى وعراة، فأنت في عصر «بناء الثقة» كما يجد بعض التعساء أنفسهم بعد حرج شديد أمام الكاميرا الخفية، وفي سبيل الثقة يهون كل شيء: اسمك وبلدك وهويتك وتراثك وكل ما ملكت يداك أو ورثته عن أجدادك».

(4)

في المنطقة من حولنا نموذجان للممانعة جديران بالاهتمام. إيران التي تقاوم بصلابة وعناد الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لوقف تخصيب اليورانيوم، الذي من خلاله تستكمل مشروعها الذي تواصل بناؤه منذ ربع قرن لاستخدام الطاقة النووية في خدمة مشروعاتها التنموية والصناعية (يقول الايرانيون ان من شأن ذلك اطلاق وانعاش 500 صناعة في بلادهم). وما برحت تلك الضغوط تزداد شراسة، حتى بلغت حد التهديد بإحالة الملف إلى مجلس الأمن، الذي صار ألعوبة بيد واشنطن، لتقرير العقوبات التي يمكن أن توقع على إيران إذا ما أصرت على المضي في مخططاتها. وهو ما يلوح به الآن رغم قبول إيران إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مفاعلاتها وأنشطتها، ورغم أن روسيا تقدم المساعدة إلى طهران في بناء مشروعها النووي، اطمئناناً إلى أهدافه السلمية. وهو ما يحدث بمنتهى الجرأة و«البجاحة»، في ظل إغفال تام وتجاهل متعمد للمشروع النووي الاسرائيلي، الذي يمثل تهديداً حقيقياً لكل دول منطقة الشرق الأوسط.
أما النموذج الثاني فهو تركيا التي رفضت السماح للقوات الأمريكية بعبور أراضيها في غزو العراق (عام 2003)، رغم ما بين البلدين من تحالف وثيق طيلة خمسين عاماً، معتبرة أن ذلك التحالف لا يبرر استخدام الأراضي التركية فيما يهدد مصالح البلد مع جيرانه ويؤثر على أمنه القومي. وهو ما تجلى أيضاً في رفض أنقرة قبل اسبوعين لمبلغ مليار دولار كانت قد قررتها الإدارة الأمريكية لتعويض تركيا عن خسائرها بسبب احتلال العراق. وكان السبب الرئيسي للرفض أن التعويض قدم بصيغة اعتبرتها القيادة التركية ماسة بسيادتها واستقلال قرارها. وحسبما فهمت من المسؤولين في أنقرة فإن التعويض كان يدعو حكومة أنقرة إلى التعاون في استقرار الأمور في العراق. وهو أمر وجدت القيادة التركية انه أمر ينبغي أن يترك لتقديرها.

إن الممانعة المرجوة تعتمد على أمرين يكمل بعضهما بعضاً، أولهما توفر الإرادة المستقلة، وثانيهما الظهير الذي يستند إليه النظام الذي يتعرض للضغوط. ولا ظهير أقوى من جماهير تلتف حول النظام ويكتسب منها شرعيته، يعززه ويقوي من عوده محيط أو حليف له بأسه، يشكل قطباً مقابلاً، ولو بصورة نسبية. وهو ما توفر لأمتنا يوماً ما، حين توفر لهم النظام العربي الذي كان بمقدوره أن يقف على قدميه على الأقل - والحليف السوفيتي الذي وازن الكفة في مواجهة القطب الأمريكي.

من أسف أننا في هذه الأيام نواجه مأزقاً على المستويين، سواء فيما يخص الإرادة المستقلة أو الظهير الداخلي والخارجي. وفي غيبة هاتين الدعامتين فلن يبقى أمامنا سوى الهرولة على طريق الندامة.


المصدر : بوابة العرب













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


فليقولوا ما يقولوا .. أنت من أرجوا رضاه
أنت من يعلم أني.. لك أرخصت الحياة


...............

 روح الشرق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لبنان, التغيير, الشائك, و

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"متحف هيكل الحضارات" في لبنان.. يحكي للأجيال أمجاد وطن النسر الكشكول 0 21-May-2011 09:33 AM
"أردوغان" أجود أنواع البلح في لبنان الذهبي استراحة التاريخ 1 24-Aug-2010 11:44 PM
لبنان = الطائفية.rar ماءالعينين التاريخ الحديث والمعاصر 1 12-May-2010 09:54 AM
"بيروت مدينتي".. أحلام وآلام وأسرار بين لبنان وفلسطين النسر المكتبة التاريخية 0 21-Feb-2010 11:32 AM


الساعة الآن 12:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع