« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كيف يمكن اقناع غير المسلمين (آخر رد :النسر الاخضر)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: ذو القرنين (آخر رد :زمــــان)       :: سلام من جديد يشرق عليكم بالخير أخوكم عادإرم (آخر رد :ابن تيمية)       :: القرآن يؤكد أن اسماعيل ومن أرسل اليهم عرب ( لا عرب عاربة ولا مستعربة) (آخر رد :عاد إرم)       :: کاريکاتر اليوم : جيش الحر vs الاسد (آخر رد :ابن تيمية)       :: موقع متخصص لكيفية الربح من الانترنت لايفوتك (آخر رد :سماح انطاريس)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: اردني يجهز كهفا للسياح (آخر رد :زمــــان)       :: ونشرب إن وردنا الماء صفوا .. ويشرب غيرنا كدرا وطينا !!! (آخر رد :زمــــان)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



لبنان والوضع الشائك

التاريخ الحديث والمعاصر


مشاهدة نتائج الإستطلاع:
0 0%
المصوتون: 0. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 23-Mar-2005, 01:01 PM   رقم المشاركة : 1
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي Re: كي نتجنب طريق الندامة....

اقتباس:
كاتب الرسالة الأصلية روح الشرق
إن الممانعة المرجوة تعتمد على أمرين يكمل بعضهما بعضاً، أولهما توفر الإرادة المستقلة، وثانيهما الظهير الذي يستند إليه النظام الذي يتعرض للضغوط. ولا ظهير أقوى من جماهير تلتف حول النظام ويكتسب منها شرعيته، يعززه ويقوي من عوده محيط أو حليف له بأسه، يشكل قطباً مقابلاً، ولو بصورة نسبية. وهو ما توفر لأمتنا يوماً ما، حين توفر لهم النظام العربي الذي كان بمقدوره أن يقف على قدميه على الأقل - والحليف السوفيتي الذي وازن الكفة في مواجهة القطب الأمريكي.

من أسف أننا في هذه الأيام نواجه مأزقاً على المستويين، سواء فيما يخص الإرادة المستقلة أو الظهير الداخلي والخارجي. وفي غيبة هاتين الدعامتين فلن يبقى أمامنا سوى الهرولة على طريق الندامة.

لله درك يا أستاذ فهمي ، أي قلم تحمل وأي فكر يملأ عقلك ، وعزم ينبض به فؤادك، هذا الرجل ما زال يحمل قلم الصدق والصمود والتحدي مع بعد النظر وعمق التفكير.

شكراً لروح الشرق هذه الهدية الثمينة ..






 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Mar-2005, 10:22 PM   رقم المشاركة : 2
روح الشرق
روماني



افتراضي

بارك الله فيك يا أخي













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


فليقولوا ما يقولوا .. أنت من أرجوا رضاه
أنت من يعلم أني.. لك أرخصت الحياة


...............

 روح الشرق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Mar-2005, 10:25 PM   رقم المشاركة : 3
روح الشرق
روماني



افتراضي

الموضوع الحادي عشر


حل الأزمة اللبنانية بيد نصر الله ونصر الله!
سليم نصار

12/03/2005


منذ توقف الاقتتال في لبنان سنة 1990، لم يعرف الوطن الصغير تغطية إعلامية واسعة في حجم التغطية التي نالتها تظاهرات المعارضة والموالاة.

ولقد ركزت الفضائيات على مقارنتها بأحداث تاريخية، معتبرة أن تأثيرها في المنطقة لا يقل عن التأثير الذي أحدثته في أوربا الشرقية عملية هدم جدار برلين سنة 1989.

وأفردت الصحف الأمريكية والأوربية لهذه التظاهرات مساحة واسعة احتلت أخبارها الصفحات الأولى، في حين تصدرت أغلفة المجلات الواسعة الانتشار صور الأعلام اللبنانية المرفوعة فوق تمثال الشهداء. وتوقعت مجلة «إيكونوميست» التي نعت الوطن اللبناني سنة 1982 أن شعارات الديمقراطية الصادرة عن تجمعات الساحة ستحرك المياه الآسنة الراكدة في بحيرة الشرق الأوسط.

وكتبت مجلة «تايم» تحقيقاً في عددها الأخير تحت عنوان «عندما ينعطف التاريخ»، تحدثت فيه عن تداعيات اغتيال رفيق الحريري، وكيفية استغلال هذه الجريمة البشعة من أجل تغيير تركيبة التحالفات السياسية بين سوريا ولبنان. والمؤكد أن الرئيس جورج بوش قد انتشى بروعة المشاهد التي نقلتها إليه الفضائيات، الأمر الذي شجعه على التحدث أمام ضباط الكلية الحربية بلغة التفاؤل والأمل. وقال في خطابه إن التظاهرات المؤيدة للديمقراطية في لبنان ستفتح أبواب المستقبل لإدخال الإصلاحات السياسية إلى كل دول المنطقة.

يوم الثلاثاء الماضي تبدلت لهجة المراسلين الأجانب في بيروت بسبب تبدل الخطاب السياسي الذي ألقاه أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله، أمام أضخم حشد شعبي عرفته العاصمة اللبنانية. وكان من الطبيعي أن تحدث تظاهرة الموالين صدمة للمعارضين وأنصارهم الذين أقلقتهم عملية استنفار المحازبين والعمال السوريين الذين استظلوا الأعلام اللبنانية ليثبتوا خطأ نظرية صائب سلام «لبنان واحد لا لبنانان»، أو ليؤكدوا صدق نظرية السيد حسن نصر الله الذي دعا المعارضة قبل أسبوعين، إلى عدم الاحتكام إلى الشارع لأن لكل فريق في لبنان شارعه وجماعته.

وهكذا شكل الشارع الهائج أزمة انقسام حقيقي بين اللبنانيين حول دور سوريا الإقليمي ومدى نفوذ المستقوين بها والمستقوين عليها. وأعاد هذا الانشطار العميق إلى المعلقين ذكريات أحداث 1943 يوم كتب الصحافي جورج نقاش في صحيفة «الأورويون» افتتاحية تحت عنوان: «سلبيان لا يؤلفان وطناً» (nation Deux Negations ne Font Pas une).

وللخروج من ذلك المأزق الوطني اتفق حزب «الكتائب» الموالي للفرنسيين وحزب «النجادة» المطالب بعروبة لبنان، على إنشاء قيادة موحدة أعلنت حياد الوطن إزاء التعريب والتغريب، الأمر الذي جنب البلاد خطر فقدان الاستقلال.

وفي مرحلة لاحقة انقسم اللبنانيون في ثورة 1958 إلى فريقين استنجد أحدهما بالقوات الأمريكية لوقف زحف الناصرية من وراء حدود الجمهورية العربية المتحدة. وكي يتجنب المتحاربون المزيد من الاقتتال الداخلي ارتضوا وساطة المبعوث الأمريكي روبرت مورفي، الذي اتفق مع عبد الناصر على اختيار فؤاد شهاب رئيساً لتطبيق شعار «لا غالب ولا مغلوب». وبما أن زعماء الطائفة الشيعية في حينه لم يتورطوا بالانحياز السافر لأي جهة، فقد تم التعاطي مع الفريقين المتنازعين بأسلوب التعقل بهدف نزع فتيل الثورة المضادة. واختار الرئيس شهاب حكومة رباعية مصغرة ضمت رشيد كرامي والحاج حسين العويني وريمون أده وبيار الجميل.

"الرئيس الآخر" حسن نصر الله



حسن نصر الله أظهر حضورا قويا ومؤثرا في الأزمة اللبنانية الراهنة

مرة أخرى يجد عمر كرامي نفسه مدعواً لتنفيذ مهمة وطنية سبق لشقيقه رشيد أن تولاها قبل 47 سنة. ولقد رشحه السيد حسن نصر الله من دون أن يسميه، معتبراً أن الأزمة الحالية تستدعي تشكيل حكومة اتحاد وطني برئاسة شخصية غير حيادية. ولكن الأيام العشرة الماضية التي رافقت استقالة عمر كرامي كانت كافية لمحو أخطاء التصرف التي نتجت عن موقفه المتردد عقب اغتيال الحريري، خصوصاً بعد زيارة التعزية التي قامت بها إلى منزله النائبة بهية الحريري برفقة نجلي الفقيد بهاء الدين وسعد الدين. وربما استرشد نواب العهد بكلمة السر التي أعطاها نصر الله، فإذا بعمر كرامي يكلف من جديد بغالبية أصوات المجلس وهذا ما أوحى للمعلقين بإطلاق وصف «الرئيس الآخر» على أمين عام «حزب الله»، والسبب أنه تحدث بسلطان الرئاسة الشعبية، ودعا إلى إخراج جثة الشهيد الحريري من التداول كي يصبح القرار 1559 مجرداً من التداعيات التي أحدثتها عملية الاغتيال. كما ضمن خطابه أيضاً برنامجاً للحكومة المقبلة من المؤكد أنه سيتحول إلى مشروع سياسي داخل البيان الوزاري الثاني.

على الصعيد الخارجي سعى السيد نصر الله إلى عزل الموقف الفرنسي عن الموقف الأمريكي المتعلق بالقرار 1559، وذلك عن طريق استثارة عواطف جاك شيراك نحو لبنان، وكانت العبارات التي وجهها إلى فرنسا حافلة بالمعاني، كأنه أراد تذكير شيراك بكلمته في مجلس النواب اللبناني يوم ربط انسحاب سوريا من لبنان بموعد انتهاء أزمة الشرق الأوسط. ولم يعد سراً أن الحريري أقنع شيراك بتعديل سياسة بلاده نحو سوريا لأن ذلك يخدم مصالح فرنسا. كما أقنعه أيضاً بعدم إدراج اسم «حزب الله» على قائمة الأحزاب الإرهابية. وهذا ما يفسر انتشار عبارة «نريد الحقيقة» على لافتات تظاهرة يوم الثلاثاء؛ لأن نصر الله استعار هذه العبارة من عائلة الحريري التي زارها معزياً.

يقول المراقبون في دمشق: إن الرئيس بشّار الأسد استلهم تظاهرة الأربعاء الماضي من تظاهرة «حزب الله»، متخطياً بذلك تحفظ الأجهزة الأمنية التي تحظر التجمعات الشعبية خوفاً من العناصر المعارضة للنظام. ويبدو أن تجربة التظاهرة المبرمجة خارج مجلس الشعب، أعطت صورة مريحة أعيد استغلالها إعلامياً عبر القنوات الخارجية. لذلك تكررت بشكل موسع يوم الأربعاء الماضي وسط شعارات حماسية استفاد منها الرئيس بشار لتقوية موقفه على مستوى الشارع بعدما نال دعم مجلس الشعب. ويبدو أن هذه الصورة ضرورية لإقناع الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوربي بأن قرار الانسحاب من لبنان لن يؤثر على وضعه، كما توقعت الصحف الأجنبية.

على الصعيد اللبناني استطاعت التظاهرة التي نظمها «حزب الله» ونواب الموالاة، إحداث إرباك داخل صفوف المعارضة. ولقد ظهر هذا الأمر جلياً عبر الأحاديث التي أدلى بها لقاء «البريستول» (للقوى المعارضة)، خصوصاً أن وليد جنبلاط رفض في بروكسيل نزع سلاح «حزب الله»، حسبما ينص الجزء الثاني من القرار 1559، ولكنه ربط شروط المعارضة للاشتراك في حكومة اتحاد وطني بضرورة مواصلة التحقيق الدولي في اغتيال الحريري، وإقالة المسئولين من الأجهزة الأمنية وفي مقدمهم وزير العدل عدنان عضوم وقائد لواء الحرس الجمهوري مصطفى حمدان. ويقول أصدقاء عمر كرامي إنه على استعداد لبحث هذه الشروط مع جنبلاط وحلفائه في محاولة لاستدراجه للاشتراك في حكومة تضم كل أطياف المجتمع اللبناني. وهو مقتنع بأن التظاهرات الحاشدة في بيروت وطرابلس والنبطية قد تدفع الزعيم الدرزي إلى إعادة النظر في حساباته؛ لأن الانتخابات المقبلة ستعكس مزاج الشارع. ومعنى هذا أن جنبلاط سيضطر إلى إعلان تراجعه تدريجياً؛ الأمر الذي يفقده صدقية الالتزام بمواقفه الثابتة. أو أنه سيضطر إلى تحريك شارع المعارضة من جديد بهدف وضع البلاد على حافة صدام داخلي يؤدي إلى تدخل خارجي أو إلى إنزال الجيش لإجهاض الفتنة. وبما أن الحلين غير عمليين في نظر جنبلاط، فإن المخرج الأسلم هو حصر مطالبه بالدعوة إلى استقالة الرئيس إميل لحود بعد تحميله نتائج كل الأحداث.

ويستند النائب جنبلاط في هذا الخيار إلى اقتراح سبق أن حمله للحريري أحد المسئولين السوريين. ويقضي الاقتراح بانسحاب جنبلاط من المعارضة قبل الانتخابات لقاء فوز أعضاء كتلته، على أن يتبع ذلك إعلان استقالة إميل لحود. ولما نقل الاقتراح إلى جنبلاط صرح على الفور بأن المشكلة ليست مع الرئيس لحود، بل مع الذي سيأتي بعده. ويرى نواب الحزب التقدمي الاشتراكي أن هذا الاقتراح قد مات بعد موت الحريري، وأن الأحداث قد تجاوزته. لذلك يصعب الرهان عليه، خصوصاً أن دمشق ليست في وارد الرهان على خسارة حليفها إميل لحود بعدما خسرت رهانها على البقاء في لبنان.

أين المخرج؟
إذن أين يكمن المخرج؟ يجمع المراقبون على القول بأن المخرج العملي للأزمة المعقدة يكمن في رعاية نصر الله ونصر الله، أي البطريرك نصر الله صفير والسيد حسن نصر الله، باعتبارهما يملكان النفوذ الحقيقي على الشارع الذي سرق مهمات مجلس النواب. ولقد أظهرت الزيارة المفاجئة التي سيقوم بها البطريرك صفير لواشنطن الأسبوع المقبل، مدى الاهتمام الذي يوليه البيت الأبيض للأزمة اللبنانية السورية. والمعروف أن إدارة بوش رفضت استقبال صفير بناء على توصية السفارتين اللبنانية والسورية؛ لأنه في نظرهما يمثل تياراً مخالفاً لنهج الدولتين. ويرى المراقبون أن زيارة صفير للولايات المتحدة تشبه في أهميتها زيارة سلفه الكاردينال المعوشي الذي أقنع الرئيس جون كينيدي سنة 1961 بأن سياسة بلاده الخاطئة ستؤدي إلى تجديد ثورة 1958.


المصدر: اسلام اون لاين













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


فليقولوا ما يقولوا .. أنت من أرجوا رضاه
أنت من يعلم أني.. لك أرخصت الحياة


...............

 روح الشرق غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Mar-2005, 09:31 AM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الثاني عشر

[blink]رأي الاهرام [/blink]

حتي يمكن إجراء تحقيق دولي فعال


بعد أن أعلنت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق تقريرها سارعت الحكومة اللبنانية لإعلان استعدادها للتعاون مع أي تحقيق دولي يجري من أجل التوصل لمن نفذوا تلك الجريمة الغاشمة‏.‏ وقد أتي إعلان هذا الاستعداد من جانب الحكومة اللبنانية بالرغم من انتقادها للتقرير ووصفها له بأنه بعيد عن الواقع ولم يستند إلي أدلة ومعلومات موثقة‏.‏ وقد أكد نفس الاتجاه رئيس الجمهورية اللبناني السيد إميل لحود الذي دعا الأمم المتحدة للقيام بكل ما يلزم للتوصل للحقيقة وراء مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري‏.‏ وحدد وزير الخارجية اللبناني الإطار الذي تقبل الحكومة اللبنانية ضمه للجنة التحقيق الدولية بأنه يجب أن يتم ضمن احترام القانون الدولي والالتزام بسيادة لبنان‏.‏

وبهذا الإعلان الواضح من الحكومة اللبنانية فإن الواجب اليوم علي كافة القوي اللبنانية من معارضة وموالاة أن تدعم هذا الاستعداد الحكومي وأن توفر جوا مستقرا إيجابيا يساعد التحقيق الدولي المزمع إجراؤه علي التوصل للحقيقة الغائبة التي يبحث عنها الجميع‏.‏ وفي هذا السياق فمن الواجب علي قوي الموالاة وفي مقدمتها الحكومة أن توفر للجنة الدولية التي سيناط بها التحقيق كافة المعلومات والوثائق اللازمة لقيامها بعملها علي أفضل وجه‏.‏ كذلك فمن الضروري اليوم علي قوي المعارضة ألا تستبق عمل هذا اللجنة وتطالب الحكومة باتخاذ قرارات تعد من صميم النتائج والاستخلاصات المنوط باللجنة التوصل إليها في نهاية عملها وأن توفر لعمل اللجنة مناخا هادئا خاليا من التوتر والتصعيد بكافة صوره حتي تستطيع التوصل للحقيقة التي يطالب الجميع في لبنان وخارجه بكشفها‏.‏



http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...0.htm&DID=8438













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Mar-2005, 09:38 AM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Mar-2005, 06:51 PM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الثالث عشر

كشفت وسائل الاعلام اللبنانية امس، عن اعتزام الرئيس اللبناني اميل لحود اقالة جميع قادة الاجهزة الامنية، في اعقاب انفجار المدينة الصناعية في منطقة البوشرية شرق بيروت. وأعلن قاضي التحقيقات جان فهد ان الانفجار أسفر عن اصابة 6 أشخاص فقط، بينهم عاملان هنديان ولم يسقط قتلي في الانفجار. واشار الي ان الحادث نتج عن انفجار 30 كيلو جراما من المتفجرات. وأكدت مصادر بالدفاع المدني اللبناني تواصل عمليات اطفاء الحرائق الناتجة عن الانفجار حتي ظهر امس.
وكشف انطوان جبارة رئيس بلدية الجديدة عن تلقيه معلومات بوجود سيارة مفخخة بالمدينة الصناعية وانه ابلغ السلطات الامنية، لكنه فشل في العثور علي السيارة لان جهود البحث تركزت حول الكنائس والمناطق السكنية، ولم يتوقع احد انها في المنطقة الصناعية التي كانت مغلقة في ذلك الوقت. وكان عدد من نواب المعارضة قد شنوا هجوما حادا علي السلطات اللبنانية. واتهم النائب الدرزي وليد جنبلاط السلطات الامنية بالتورط في الحادث، بالتنفيذ، أو علي الاقل بالتقصير.



http://www.alwafd.org/front/detail.php?id=7095&cat=smal













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-Mar-2005, 02:45 PM   رقم المشاركة : 7
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

واتهم النائب الدرزي وليد جنبلاط السلطات الامنية بالتورط في الحادث، بالتنفيذ، أو علي الاقل بالتقصير.

تعليق :

شنشنة نعرفها من أخزم ..







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-Mar-2005, 05:31 PM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

وممكن نقول الأخزم نعرفه من شنشنته













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Mar-2005, 10:26 AM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي خبر سريع

كرامي يعلن اليوم اعتذاره عن عدم تشكيل الحكومة الجديدة

بيروت ـ من فتحي محمود
أكد السيد عمر كرامي‏,‏ المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة‏,‏ أنه سيعلن اليوم اعتذاره عن عدم القيام بهذه المهمة‏.‏ وقال‏:‏ إنه سيناقش مع الرئيس إميل لحود نتائج الاتصالات التي أجراها خلال الفترة الماضية مع المعارضة لتشكيل الحكومة‏.‏ ونفي كرامي وجود أي رغبة لديه في تشكيل حكومة لا تمثل وحدة وطنية‏,‏ وقال‏:‏ إنه لايزال متمسكا بتشكيل حكومة وحدة وطنية‏,‏ خاصة أن الأزمة التي تشهدها لبنان حاليا تستدعي مشاركة جميع الفرقاء‏,‏ وهو ما ترفضه المعارضة‏.‏



http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...3.htm&DID=8441












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Mar-2005, 12:40 PM   رقم المشاركة : 10
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

المسار الذي تسير فيه المعارضة اللبنانية واضح تماماً قبل استشهاد رفيق الحريري رحمه الله تعالى ، ولا يخفى على كل لبناني عاقل وحريص على مصلحة وطنه أهداف هذا التجمع المعارض ، لكن الفرق في داخل هذا التجمع فيما يبدو أن بعضهم مغرر به من قبل المجموعة الثانية العميلة للقوى الاستعمارية الكبرى.

وإلا فلم هذا السفريات الدائمة لقيادة المعارضة للشرق والغرب ، ومحاولة استعداء القوى الدالية على وحدتهم الوطنية ، بل حتى زعيم الطائفة المارونية صفير هرع لواشنطن ليناقش أوضاع لبنان..

الحق أنا لم نر وطنياً يستعدي القوى الخارجية على بلده سوى النموذج العراقي لمعارضته التي أصبحت تحكم الوطن الآن منفذة أجندة التفاهم السرية التي اتفقت عليها مع الأمريكان المستعمرين.

ومن قرأ تاريخ لبنان يدرك الأدوار المشبوهة لمثل هذه الأدوار.







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2005, 11:41 AM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الرابع عشر

لجنة التحقيق الدولية المرتقبة في اغتيال الحريري سترسل أسماء الجناة لمجلس الأمن في «رسالة مغلقة»
جريدة الشرق الأوسط 03/04/2005
بيروت: صائب دياب


ترقب المحافل السياسية والدبلوماسية على اختلافها في بيروت جلسة مجلس الامن الدولي في الاسبوع المقبل، والمخصصة لمناقشة مشروع القرار الفرنسي المدعوم أميركيا وبريطانيا، والهادف الى تشكيل لجنة تحقيق دولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني السابق.
واستنادا الى معلومات متداولة في بعض هذه المحافل وردت الى «الشرق الأوسط»، فإن اللجنة التي سيشكلها كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة بالتشاور مع المسؤولين اللبنانيين، ستضم خمسة اعضاء قانونيين، بينهم قضاة واساتذة في جامعات معروفة. على ان يعاونها فريق يضم عشرات الخبراء الاختصاصيين في التحقيقات الجنائية ومكافحة الارهاب والتقصي والمتفجرات والطب الجنائي والمختبرات وهندسة الطرق والمباني والبنى التحتية والالكترونيات وغيرها من العلوم والخبرات التي يمكن ان تساعد في كشف جريمة التفجير التي أودت بحياة الحريري وتسعة عشر شخصا آخرين.
ووسط كثافة الاتصالات الجارية على خط باريس ولندن وواشنطن، والمشاورات الجارية في نيويورك، هناك اعتقاد راسخ لدى العديد من المسؤولين في الامم المتحدة بأن اللجنة الدولية للتحقيق في الجريمة ستشكل بعد ايام قليلة من إقرار مجلس الامن مشروع القرار الفرنسي خلال انعقاده يومي الثلاثاء والاربعاء، وربما غدا الاثنين. ولقد لفت قريبون من المنظمات الدولية العاملة في بيروت الى حماسة الامين العام للامم المتحدة في إبقاء ملف الجريمة مفتوحا وعدم اقفاله، الا بتقرير نهائي من لجنة التحقيق.
وقال هؤلاء لـ «الشرق الأوسط» ان تقرير اللجنة سيتم اعلانه بالمسببات والوقائع، اما اسماء المرتكبين من منفذين ومخططين فسترفع الى مجلس الامن الدولي في «رسالة مغلقة»، تقرأ في جلسة يعقدها المجلس قبل اتخاذه القرار المناسب في تحويل نتيجة التحقيق الى المحكمة الجنائية الدولية او محكمة دولية خاصة. وكان الاهتمام الدولي على ما علمت «الشرق الأوسط» قد بدأ بشكل فوري حالما تبلغت المفوضة السامية لحقوق الانسان القاضية الكندية لويز آربور، جريمة اغتيال الرئيس الحريري بعد ساعة فقط من وقوعها، عبر منسق برامج الامم المتحدة الممثل الاقليمي لمفوضية حقوق الانسان في الشرق الأوسط، فرج فنيش الذي قطع غداء عمل مع سفير لبنان في جنيف وتوجه الى مكتب آربور لابلاغها بالجريمة التي حصلت يوم الرابع عشر من فبراير (شباط) الماضي. وهي تأثرت كثيرا بالنبأ. وفي اليوم التالي قطع فنيش، التونسي الجنسية، مهمته في جنيف ليعود الى بيروت التي كان بدأ فيها عمله قبل اسبوعين من ذلك التاريخ.
وقد سألت «الشرق الأوسط» ممثل مفوضية حقوق الانسان عن دور المفوضية راهنا، فأجاب: «ان المسألة الآن قيد المتابعة والمعالجة على صعيد مجلس الامن»، وهو الجهة التي كانت المفوضية ستسعى الى تحريكها لولا مسارعته الى التحرك.
واعرب فنيش عن ارتياحه للخطوات التي قام بها مجلس الامن حتى اليوم، كما نوه بالوعي الذي يتحلى به اللبنانيون في الحفاظ على وحدتهم والتعبير الحضاري عن التنديد بجريمة اغتيال الرئيس الحريري الذي وصفه الامين العام للامم المتحدة بالرجل الوطني.
وقال الممثل الاقليمي للمفوضية انه قام بدور في دارفور لنصرة حقوق الانسان. وان هذه طبيعة عمله، لكن الشعب اللبناني تمكن بوعيه وادراكه وحسن تنظيمه من لفت انتباه العالم الى الوضع الذي يمر به الآن، عقب اغتيال الرئيس الحريري. وأكد فنيش ان المفوضية جاهزة لكل ما يطلب منها، سواء من مجلس الامن او من الحكومة اللبنانية، وحتى من الشعب اللبناني، لنصرة حقوق الانسان، واوضح ان عمل المفوضية دائم ومستمر في كل البلدان، لا سيما في هذه المنطقة.
وجوابا على سؤال عن حقوق رفيق الحريري، الانسان، قال ان هذه الحقوق ستكون مصانة من خلال التحقيق في جريمة اغتياله وكشف الفاعلين والمحرضين ومعاقبتهم استنادا الى القوانين الدولية التي لا تستثني سوى الإعدام.
وردا على سؤال حول المخاوف الدولية من اهداف جريمة الاغتيال، رأى انها كانت ترمي الى إحداث فتنة، لكن جيل الشباب اللبناني الذي التقى على رفض الانجرار نحو الفتنة التي عاشها الآباء حال دون ذلك. وسجل فنيش ايجابيات في التحرك الشبابي هذا، منها رفع العلم اللبناني الموحد، وعدم اللجوء الى العنف، والتعبير حضاريا بالاعتصامات والهتافات، كما سجل تحلق اللبنانيين على اختلافهم حول مطلب كشف الحقيقة في الجريمة. أما السلبيات التي سجلها، فأبرز فيها ظهور وجوه تذكر اللبنانيين بالحرب.


http://www.al-eman.com/IslamicNews/details.asp?ID=15598












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Apr-2005, 12:14 PM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي خبر سريع

لارسن‏:‏ سوريا تسحب كل قواتها من لبنان قبل‏30‏ أبريل

بيروت ـ من فتحي محمود ـ دمشق ـ وكالات الأنباء
أعلن تيري رود لارسن‏,‏ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان‏,‏ أن سوريا ستسحب قواتها العسكرية‏,‏ وعناصر مخابراتها من لبنان بشكل كامل ونهائي بحلول‏30‏ أبريل الحالي‏,‏ في وقت رحبت فيه المعارضة اللبنانية بإعلان دمشق‏,‏ واعتبرته بمثابة مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدين‏.‏

من جانبه‏,‏ أكد الشرع أن إعلان دمشق انسحابها الكامل من لبنان يعني أنها طبقت الجزء المتعلق بها من القرار‏1559.‏
كما استبعد أي مفاوضات سلام بين إسرائيل ولبنان دون مشاركة دمشق‏.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2005, 09:12 AM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي السادس عشر

لبنان علي حافة الهاوية
حكومة غائبة تماطل في إجراء الانتخابات‏..‏ وتفجيرات متنقلة تنعش بورصة السلاح


[blink]رسالة بيروت : فتحى محمود[/blink]

إذا كان أحد يعتقد أننا جمعية خيرية ستشكل لهم حكومة وتجري لهم انتخابات علي وقع الأهازيج والأناشيد‏,‏ فهم مخطئون‏,‏ وإذا كانوا يعتقدون أنهم قادرون علي إمساك البلد بهذه الطريقة فهم مخطئون‏.‏
بهذه العبارة القصيرة والغريبة لخص وئام وهاب وزير البيئة في الحكومة اللبنانية المستقيلة وأحد أبرز المتحدثين باسم السلطة‏,‏ الأزمة الحالية في لبنان‏,‏ التي قد تتصاعد في الأيام القليلة المقبلة إلي حد الانفجار الشعبي.

‏.‏فالرجل يقول بوضوح‏:‏ إن السلطة لا تريد تشكيل حكومة جديدة يفترض أن تجري الانتخابات النيابية في موعدها المقرر‏,‏ لأن نتيجة الانتخابات في ظل الظروف الحالية ستكون فوز المعارضة بالأغلبية‏,‏ والسلطة الحالية ليست جمعية خيرية لكي تهدي مقاليد الأمور في البلاد إلي المعارضة بهذه البساطة‏,‏ وموضوع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري نهاية شهر مايو المقبل‏,‏ وهو محور المعركة الحقيقية التي تدور بين السلطة والمعارضة في لبنان الآن‏,‏ بعد أن نجحت المعارضة في تحقيق معظم مطالبها الأساسية مثل التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري‏,‏ وانسحاب القوات السورية من لبنان‏,‏ وإزاحة بعض قادة الأجهزة الأمنية من أماكنها‏.‏

وطبقا للقوانين اللبنانية يجب إجراء الانتخابات خلال الأيام الستين التي تسبق موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي‏,‏ أي قبل‏31‏ مايو المقبل‏,‏ علي أن تتم دعوة الهيئات الناخبة بموجب مرسوم يصدر قبل موعد الانتخابات بثلاثين يوما‏.‏

ومع اقتراب هذه المواعيد تبرز عدة مشكلات مهمة أبرزها ضرورة وجود حكومة تقوم بالإجراءات اللازمة للانتخابات‏,‏ وأن يصدر مجلس النواب القانون الذي ستجري علي أساسه الانتخابات‏,‏ وقد استقالت الحكومة الحالية في‏28‏ فبراير الماضي وتقوم حاليا بتصريف الأعمال المهمة فقط‏,‏ وتم تكليف رئيسها عمر كرامي بتشكيل حكومة جديدة بعد أن اختاره نواب ما يسمي لقاء عين التينة الذي يضم القوي السياسية الموالية لسوريا‏,‏ ويشرف عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري‏,‏ وامتنعت المعارضة عن اختيار رئيس حكومة آخر‏,‏ وفي ظل الأزمة اللبنانية المستعرة كان المفروض أن يسرع كرامي بتشكيل حكومة جديدة‏,‏ لكنه وتحت شعار العمل علي تشكيل حكومة وحدة وطنية بقي طوال أكثر من شهر لا يشكل حكومة ولا يعتذر عن عدم تشكيلها‏,‏ مما دعي المعارضة إلي اتهامه بالمماطلة وتضييع الوقت لمنع إجراء الانتخابات في موعدها‏,‏ لأنها لو أجريت الآن ستفوز المعارضة بالأغلبية‏,‏ لأن مزاج الشارع اللبناني بعد تداعيات اغتيال رفيق الحريري أصبح يميل إلي المعارضة ضد رموز السلطة‏,‏ ورد كرامي وأنصاره باتهام المعارضة بأنها السبب في تضييع الوقت لرفضها المشاركة في الحكومة‏,‏ وأنها لو حريصة علي إجراء الانتخابات في موعدها فعلا لسارعت بدخول الحكومة‏,‏ وشاركت في الإجراءات اللازمة للانتخابات‏.‏

وكشف وزير في الحكومة المستقيلة عن أن إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري في هذه الأجواء الساخنة والمتوترة سينبثق عنها مجلس نيابي معاد بمعظم أعضائه لسوريا أو من المتشددين من موقفم منها‏,‏ وقد ينتخب هذا المجلس رئيسا للجمهورية لا ترتاح إليه سوريا ولا تطمئن‏,‏ الأمر الذي يوجد حالة توتر في العلاقات بين لبنان وسوريا ليس لأحد مصلحة فيها‏.‏

لذلك فإن تأجيل الانتخابات بضعة أشهر يفسح في المجال للعمل من أجل تبريد الأجواء وفتح حوار بين الجميع موالين ومعارضين‏,‏ والسعي لدي سوريا من أجل الانفتاح علي القيادات المسيحية المتشددة‏,‏ لاسيما منها قيادات القوات اللبنانية والتيار العوني والحركة الإصلاحية الكتابية‏,‏ الأمر الذي يفتح آفاقا جديدة للتعاون مع سوريا ويزيدها اطمئنانا إلي أن انسحاب قواتها من لبنان لا يعني انسحاب علاقاتها المميزة مع لبنان‏,‏ ويؤكد لها أن لبنان لن يكون ممرا ولا مقرا لأعداء النظام في سوريا‏,‏ ولنشاطهم علي أرضه كما كان في زمن الانقلابات العسكرية فيها‏.‏

والواقع أنه لا يعقل أن تواجه سوريا إضافة إلي الضغوط الدولية لاسيما الضغوط الأمريكية والفرنسية لتنفيذ القرار‏1559‏ وانسحاب قواتها من لبنان‏,‏ وضعا داخليا في لبنان مربكا ومقلقا لها‏,‏ لا بل ضاغطا عليها‏,‏ سواء بتشكيل حكومة للإشراف علي الانتخابات لا تطمئن إليها‏,‏ وبإجراء انتخابات نيابية قد تسفر عن فوز عدد من المتشددين حيال سوريا‏,‏ في حين أن إجراءها في أجواء باردة وهادئة قد يجعل نتائج الانتخابات مختلفة بحيث تفسح في المجال لفتح صفحة جديدة من العلاقات الجيدة مع سوريا تختلف عن تلك التي كانت سائدة في ظل الوجود العسكري السوري وما علق بها من شوائب نتيجة أخطاء ارتكبت بطريقة الممارسة وسوء التصرف‏.‏

وقد أكد هذا التوجه إصرار لقاء عين التينة علي استمرار عمر كرامي في محاولات تشكيل حكومة جديدة تشرف علي إجراء الانتخابات ـ دون أن يحدد موعدا لها ـ وطرح عنصر جديد في اللعبة السياسية‏,‏ وهو أن تتم الانتخابات علي أساس أن الدائرة هي المحافظة‏,‏ وليس علي أساس الدائرة الوسطي‏(‏ القضاء‏)‏ الذي كان مطروحا من قبل‏,‏ مع تطبيق نظام النسبية‏,‏ الأمر الذي دعا المعارضة إلي تأكيد اتهاماتها للسلطة وحلفائها بالاستمرار في المماطلة‏.‏

واعتبر النائب جان أوغاسبيان أن الجو السياسي لا يزال محفوفا بالخطر والقلق‏,‏ وقال‏:‏ إن إصرار أحزاب السلطة علي استمرار تكليف كرامي جعل ملف إجراء الانتخابات النيابية هدفا جديدا ومباشرا وأساسيا‏,‏ كما أن طرح المحافظة كدائرة انتخابية دون التزام بموعد محدد للانتخابات‏,‏ ما هو إلا محاولة للإمساك بخيوط اللعبة والإيحاء بالقوة من جهة‏,‏ والعودة إلي خيار التسويف والمماطلة الذي مورس في مسألة تأليف الحكومة منذ تقدم الرئيس كرامي باستقالته في‏28‏ فبراير من جهة أخري‏,‏ وذلك بهدف نسف الانتخابات والتمديد للمجلس النيابي الحالي لضمان بقاء الأكثرية الموالية‏.‏

وأضاف أن فريق الحكم لا يريد أن ينتهج حلولا للإفراج عن الانتخابات ولتسهيل إجرائها‏,‏ وتمسكه بورقة كرامي يوحي بأنه لن يسلم مفتاح الانتخابات‏,‏ لا بل يلجأ إلي طرح النسبية لإحداث المزيد من العرقلة‏,‏ إذ انها تحتاج إلي ثقافة انتخابية خاصة غير متوافرة حاليا لدي اللبنانيين‏,‏ وبحاجة إلي وقت كبير لتنظيمها وتحقيقها‏,‏ علما بأن المهلة الدستورية المتبقية لا تتعدي الأسبوعين كحد أقصي‏.‏

ورأي أن الانتخابات النيابية مسألة مركزية لا مجال للتساهل والتهاون بها‏,‏ كمخرج سياسي للمأزق الراهن وكوسيلة ديمقراطية من وسائل الاحتكام إلي إرادة الشعب اللبناني‏,‏ وكممر إجباري لإعادة تشكيل السلطة وإحداث التغييرات المنشودة‏.‏

وقد رفض كرامي حتي أن تقوم حكومة تصريف الأعمال التي يترأسها بإجراء الانتخابات‏,‏ موضحا أنها غير قادرة دستوريا علي هذا‏,‏ واصفا ما يتردد عكس ذلك بـالاجتهادات النابعة من رغبات‏,‏ ولكن في الحقيقة دستوريا ما بتركب‏، لكن النائب عبدالله فرحات أكد أن قيام الحكومة المستقيلة بدعوة الهيئة الناخبة يدخل في صلب مفهوم تصريف الأعمال العادية لأن الغاية من ذلك تلافي الوقوع في الفراغ‏.‏

وقال‏:‏ إن المحاولات الجارية لتشكيل حكومة جديدة والمأسورة بالاعتذار والتكليف بهدف المماطلة لتطيير الانتخابات النيابية تدعونا إلي التأكيد أن التغيير الحاصل‏,‏ وتسارع الأحداث المبشرة بقيام وطن جديد بعد جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري‏,‏ لن يقف أمامه هذا التسويف المتعمد الذي نعتبره الصراخ الأخير لقوي مازالت تظن أنها تستطيع العرقلة أمام هذا الاحتجاج الشعبي العارم السائر بعزم في اتجاه تحقيق السيادة والحرية والاستقلال‏,‏ وكشف الحقيقة‏,‏ وبناء دولة قادرة ومتمكنة‏,‏ بعيدا عن أي وصاية إقليمية أو دولية‏,‏ وهو ما سوف تحسمه الانتخابات النيابية المقبلة التي نصر علي إجرائها في مواعيدها‏.‏

وأضاف أن القوانين في هذا المجال تسمح بتدارك هذا الأمر وإقراره حتي من خلال حكومة تصريف أعمال يحق لها قانونا‏,‏ بل من واجبها‏,‏ أن تدعو إلي انتخابات نيابية لسببين أساسيين‏:‏ أولهما لأن الدعوة إلي انتخابات نيابية تدخل في مفهوم تصريف الأعمال‏,‏ وثانيهما مرده إلي روح الدستور الذي وجد ليعمل به وليس لتعطيله بتغييب مؤسسات نص عليها وتعتبر العمود الفقري في العمل الدستوري والسياسي‏.‏

ولم تقف المعارضة مكتوفة الأيدي تجاه هذه المماطلة‏,‏ وأوضح عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي المعارض وائل أبو فاعور أن سيناريو السلطة يتجه نحو المزيد من المماطلة وكسب الوقت لتعطيل تشكيل الحكومة وتعطيل الانتخابات‏,‏ وقد طرحت المعارضة تسهيل تشكيل حكومة حيادية تكون مهمتها الأساسية الإشراف علي الانتخابات‏.‏

وأشار إلي أن هناك مطالب للمعارضة تم تحقيقها أو هي قيد التحقيق بالنسبة للانسحاب السوري الكامل ولجنة التحقيق الدولية وإقالة رؤساء الأجهزة الأمنية التي بدأت تباشيرها‏,‏ مؤكدا أنه لا تنازل عن مطالب المعارضة قبل تحقيقها كاملة‏,‏ لذلك نطالب بالحكومة الحيادية وليس حكومة نشارك فيها إلي حين تحقيق المطالب كاملة وجلاء الحقيقة في اغتيال الحريري‏,‏ والحكومة الحيادية هي التي تؤمن الانتخابات النيابية من دون التنازل عن المطالب‏.‏

وأشار أبو فاعور إلي أن المعارضة تتصرف حاليا بإيجابية‏,‏ وإذا حدث المزيد من المماطلة من قبل السلطة في محاولة لكسب الوقت وتعطيل تشكيل الحكومة لتعطيل الانتخابات‏,‏ أعتقد أن المعارضة تمتلك الكثير من أدوات التصعيد التي ساندها فيها الشعب اللبناني بشكل سلمي وديمقراطي‏,‏ وسيساندها في أي تحرك مقبل قد يصل إلي حد العصيان المدني العام‏.‏

كما دعا رئيس حزب الجبهة الوطنية اللبنانية إرنست كرم اللبنانيين إلي وعي ما هو متوجب عليهم تجاه أنفسهم وتجاه محيطهم وتجاه العالم بأجمعه‏,‏ وقال‏:‏ يجب علينا ألا ننسي أنه بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والتجاذبات التي لحقت بهذا العمل المنكر أصبح العالم‏,‏ كل العالم‏,‏ ينظر إلينا ويضعنا تحت المجهر‏,‏ وتمني علي الجميع التخلي عن مصالحهم الخاصة وعن تفصيل المستقبل علي قياس بعضهم بينما المفهوم الوطني هو التضحية بالمصالح الخاصة ومن أجل المصلحة العامة ومصلحة كل لبنان‏.‏

وقال‏:‏ إن كل تأخير في تأليف الحكومة وإجراء الانتخابات النيابية من شأنه أن يربك الوضع في لبنان ويدخله في مجهول لا تحمد عقباه‏.‏

وطالب بإفساح المجال للطاقات الشابة لتتسلم المقاليد ضمن برامج مدروسة‏,‏ وقال‏:‏ فلتجر الانتخابات في مواعيدها ولتنبثق حكومة عن هذا المجلس المنتخب ديمقراطيا لتبدأ العمل الفوري بإعادة هيكلة الدولة علي الصعيد الداخلي‏,‏ وترتيب العلاقات مع سوريا بشكل فوري يؤدي إلي احترام سيادة كل من البلدين‏,‏ ولما فيه خير الشعبين‏,‏ ولننفتح علي المحيط العربي والعالم بأجمعه ليعود لبنان منبرا للحرية والثقافة والديمقراطية وحقوق الإنسان‏,‏ وليعود إلي لعب دوره الحضاري المميز كجسر تواصل بين محيطه العربي والعالمي‏.‏

وقد زادت من حدة الوضع المتوتر في لبنان سلسلة التفجيرات المتنقلة التي استهدفت خلال الأيام الأخيرة مراكز تجارية في المناطق المسيحية‏,‏ الأمر الذي أثار حالة من الذعر‏,‏ ودعا بعض المناطق إلي تشكيل مجموعات حراسة ذاتية من شبابها برغم اعتراض الجيش علي ذلك‏,‏ وانتعشت مرة أخري بورصة الأسلحة الخفيفة في لبنان‏,‏ بسبب زيادة الطلب عليها من جانب الأفراد‏,‏ برغم أنه لا يكاد يخلو منزل في لبنان من السلاح الخفيف منذ الحرب الأهلية‏,‏ حيث قامت الميليشيات بعد الحرب بتسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة فقط‏,‏ أما الأسلحة الفردية الخفيفة فلم يقترب منها أحد‏.‏

بالإضافة إلي التدخل الأمريكي الصريح والمباشر في الأزمة اللبنانية من خلال وجود مسئول كبير من الخارجية الأمريكية بصفة شبه مستمرة في السفارة الأمريكية ببيروت‏,‏ يتصل بمعظم المسئولين والمعارضين‏,‏ ويقدم أفكارا ومقترحات‏,‏ ويدلي بالتصريحات المستمرة حول الأزمة التي تصل أحيانا إلي درجة كبيرة من الغرابة‏,‏ مثل التصريح الذي أدلي به ديفيد ساترفيلد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية من بيروت‏,‏ الذي طالب فيه حزب الله بعدم التدخل في الشئون اللبنانية‏.‏

لذلك تقوم التنظيمات الشبابية التابعة للأحزاب الموالية لسوريا بتظاهرتين أسبوعيا‏,‏ أمام مقر السفارة الأمريكية‏,‏ للمطالبة بعدم تدخلها في الشئون اللبنانية‏,‏ بالإضافة إلي التدخلات الأجنبية الأخري من جانب سفراء فرنسا وبريطانيا وغيرهما‏.‏ لكن هناك طرفا آخر مازال الشارع اللبناني ينتظر موقفه من هذه المعركة‏,‏ وهو الرئيس إميل لحود الذي أوضحت مصادر قريبة منه ثباته علي مواقفه وقناعاته التي لا تتبدل ولا هي موضع مقايضة أو مساومة‏.‏

وأشارت إلي أن لحود كان واضحا من البداية بأنه مع حكومة اتحاد وطني‏,‏ وهو ترك وقتا وحيزا لعمر كرامي وساعد في هذا الموضوع‏,‏ لكن إذا اتضح أن هناك استحالة نهائية لتشكيل حكومة فإنه لا يمكنه إبقاء البلاد دون حكومة‏,‏ أو الانتظار إلي ما لا نهاية‏.‏ كما اعتبر الرئيس لحود أن الهدف من استمرار موجة التفجيرات المتنقلة‏,‏ إلحاق الأذي بالمواطنين والضرر بمصالحهم الاقتصادية والتجارية‏,‏ وإرباك الدولة والتشكيك بقدرات القوي الأمنية اللبنانية علي ضبط الوضع الأمني في البلاد‏,‏ وأعطي تعليمات واضحة للجيش اللبناني بتشديد الإجراءات الأمنية‏,‏ لكن المشكلة لم تعد مقصورة علي الإجراءات الأمنية فقط‏,‏ وإنما هي بالأساس في المناخ العام الذي تمر به البلاد‏,‏ والاحتقان السياسي والطائفي ـ أحيانا ـ الموجود في الشارع الذي يضع لبنان علي حافة الهاوية‏.‏



http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...3.htm&DID=8447












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Apr-2005, 11:27 AM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي السابع عشر

الخطوة القادمة .. إنهاء الوجود الفلسطيني في لبنان!
موقع مفكرة الإسلام 26/04/2005


التركيز الإعلامي خلال التغطية لأحداث لبنان، انصب على كل القضايا إلا القضية الجوهرية التي ستصبح بعد حين هي القضية الأولى والأهم على ساحة الحدث السياسي، أي قضية إنهاء الوضع الفلسطيني في لبنان بنزع سلاح المخيمات الفلسطينية وإعطاء الفلسطينيين وثائق سفر إلى الخارج مع تمكين بعضهم ـ أو الأقل منهم ـ من العمل في الداخل اللبناني كبديل للعمالة السورية المنسحبة، وغيرها من الإجراءات القادمة في الطريق، ضمن مخطط إنهاء الوجود الفلسطيني في لبنان، في إطار خطة إنهاء فكرة اللجوء وحق العودة إلى فلسطين المحتلة.
انصب الاهتمام الإعلامي على قضايا الانسحاب السوري، ونتائج التحقيق في جريمة اغتيال 'رفيق الحريري'، وعلى مسألة مصير سلاح حزب الله، وعلى تشكيل الحكومة اللبنانية من استقالة كرامي إلى تكلفه مرة جديدة إلى اعتذاره مرة أخرى، وتعيين 'نجيب الميقاتي' بديلاً عنه وتشكيله الحكومة من بعد ...إلخ، إلا قضية نزع سلاح الفلسطينيين في المخيمات والتي نص عليها القرار الصادر من مجلس الأمن رقم 1559 حينما تحدث بوضوح عن نزع سلاح المخيمات الفلسطينية، التي جرى الصمت عن إثارتها، والاكتفاء بإثارة جانب منه يتعلق بقضية سلاح حزب الله فقط، باعتبار أن قضية نزع سلاح المخيمات بات محل اتفاق كثير من الطوائف، رغم كل الاختلافات فيما بينها حول جوانب القضايا الداخلية.

السيناريو المتوقع أن تكون قضية 'نزع سلاح المخيمات' هي الخطوة الأولى التي سيجري طرحها وتنفيذها، بعد تسوية يجري طبخها الآن فيما يتعلق بقضية سلاح حزب الله، ليصبح الفلسطينيون هم الجهة الوحيدة المالكة للسلاح 'خارج إطار شرعية الحكومة اللبنانية'، ولتجري المعركة السياسية وربما العسكرية ضد المخيمات من أبواب كثيرة ومتعددة ومتنوعة.

ربما تكون نقطة الانطلاق ـ التي يجري ترتيبها حاليًا ـ أن يجري الانتقال بقضية سلاح حزب الله من قضية تتعلق بتنفيذ قرار مجلس الأمن إلى قضية تتعلق بالشأن اللبناني الداخلي، ومن بعدها ستثار مسألة تنفيذ بقية بنود القرار الخاص بسلاح المخيمات. وربما يكون ما سيجري في البداية هو تخفيف الضغوط الاجتماعية عن بعض سكان المخيمات بالسماح لبعض الفلسطينيين بالعمل رسميًا مع حرمان غيرهم، وربما تكون خطوة البداية هي منح بعض الفلسطينيين وثائق سفر ـ مع تكثيف الضغوط عليهم من اتجاهات أخرى ـ ليتم تشتيتهم في مختلف بلاد الدنيا، وربما تكون هناك أساليب أخرى لتحقيق هذا الهدف، دون استبعاد جر الفلسطينيين إلى حفرة جرى ترتيبها على هامش الأحداث الماضية جميعها، ليصبح التدخل بالقوة العسكرية ضد المخيمات أمرًا مبررًا وغير مفتعل.

حفرة للوقوع فيها!

الشواهد على أن الخطوط كلها تتجمع بهذا الاتجاه كثيرة ومتعددة:

الشاهد الأول فيها كان اغتيال الحريري، الذي جاء فيما يتعلق بهذه القضية إضعافًا للسنة، والسنة دومًا 'متهمون' من قبل الطوائف الأخرى بأنهم حلفاء للفلسطينيين 'السنة'، حيث نظرت تلك الطوائف إلى الوجود الفلسطيني باعتباره تغييرًا في الموازين السكانية لصالح السنة. كان اغتيال الحريري ومن بعده إثارة الاضطراب في مواجهة تشكيل كرامي، شاهدًا من شواهد فتح الطريق إلى طرح قضية سلاح المخيمات والوجود الفلسطيني في لبنان بإضعاف أهم حلفاء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

والشاهد الثاني، جاء مرتبطًا بسحب القوات السورية من البقاع، إذ جاء سحب هذه القوات مرتبطًا بتحذيرات من فراغ أمني فيها، بما يعني 'أن السيطرة الأمنية والعسكرية اللبنانية في البقاع باتت هشة، بما مثل فتحًا للطريق أمام بعض الفلسطينيين إلى استثمار هذه الفجوة للقيام بعمليات ضد الكيان الصهيوني من الحدود اللبنانية، وبما يطرح مجددًا أهمية الوجود السوري لمختلف الأطراف الداخلية اللبنانية والخارجية. وهو أمر له سوابق، إذ كانت هناك حالات شبيهة طالما جرى استثمارها من قبل أطراف لبنانية، إذ كلما جرى الضغط على الحكومة اللبنانية من أجل إرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب، أو جرى ضغط لسحب الجيش السوري من لبنان، كانت تفتح ثغرة يستغلها المقاتلون الفلسطينيون في إطلاق بعض صواريخ تجاه المستوطنات الصهيونية، سرعان ما كان يجري القبض على منفذيها لتأكيد أهمية الوجود السوري وعناصر من حزب الله على الحدود، ولتأكيد عدم قدرة الجيش اللبناني على 'ضبط الحدود' وحده.

والشاهد الثالث كان الحدث الذي جرى في الجولان منذ أيام حينما قام فدائي فلسطيني مقيم في سوريا باقتحام الجولان المحتلة وإطلاق الرصاص على جنود الاحتلال، إذ كان المعنى الأهم الذي جرى التلويح به، ليس فقط أن بإمكان سوريا أن تفتح جبهة الجولان وإنما أن الفلسطينيين المقيمين في المخيمات بسوريا يمكن أن يكونوا بديلاً لصمت الجولان، إن لم يكن المعنى كذلك هو فتح الطريق أمام تكرار نفس الظاهرة من الحدود اللبنانية.

والشاهد الرابع، هو بدء ظهور كتابات متعددة في لبنان وأحاديث متعددة بين السياسيين حول انتهاء ضرورة امتلاك المخيمات الفلسطينية للسلاح، وبأن هذا السلاح يمثل اعتداءً على السيادة اللبنانية، وأن وجوده يشكل عرقلة لبناء الدولة اللبنانية، وأن 'الاستقلال' لن يتحقق إلا بإنهاء حالة 'الدولة داخل الدولة'، وأن سلاح المخيمات يمثل إعاقة للقرار الوطني اللبناني المستقل وعدوانًا على قرارها المستقل، وأن سلاح المخيمات لم يجد نفعًا تجاه الكيان الصهيوني، وأن هذا السلاح انتهت ضرورته بانتهاء تجربة قتال إسرائيل من الخارج، وأن المخيمات باتت مصانع لإنتاج 'الحركات التكفيرية'، وكلها ستعيد الأجواء إلى المراحل التي شهدت توترًا بين بعض الطوائف والجيش اللبناني من ناحية والمخيمات الفلسطينية من ناحية أخرى، فكان ما كان من صراعات عسكرية.

تعدد القوى المستفيدة من الصراع ضد المخيمات:

كان الوجود الفلسطيني في لبنان موضوعًا للصراعات بين الطوائف اللبنانية، وكان وجود السلاح الفلسطيني داخل المخيمات هو نقطة البدء في كثير من الصراعات العسكرية التي جرت وكانت الذروة فيها الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت في عام 1975 ـ سبقها أحداث في عام 1969 وأخرى في عام 1973، جرت بين الجيش اللبناني والمقاومة ـ وهي جميعها أحداث استدعت تدخلاً من الدول العربية، تمثل أهمها في اتفاق القاهرة في عام 1969، واتفاقية عام 1970 بين اللجنة السياسية العليا لشئون اللاجئين الفلسطينيين والسلطات اللبنانية. وبعد العدوان الصهيوني على لبنان في عام 1982، وإثر حصار بيروت، خرج المقاتلون الفلسطينيون، وفجرت مذابح صابرا وشاتيلا ضد المخيمات التي لم يكن بها أحد يدافع عن سكانها. ومع دخول القوات السورية إلى لبنان فإن هذه القوات كان أحد مبررات وجودها في لبنان هو عدم السماح للمقاومة الفلسطينية بالانطلاق من الحدود اللبنانية تجاه حدود فلسطين المحتلة، بتطبيق عملية المنع لهم من العمل من خلال الجولان على الوضع في لبنان أيضًا.

ومن هذه المرحلة وحتى الآن تغيرت الأوضاع على نحو كبير. فمن ناحية لم يعد المقاتلون الفلسطينيون في لبنان كما كانوا في السابق، وبعد ظهور حزب الله، لم يعد السلاح الفلسطيني مشاركًا في الصراع ضد الكيان الصهيوني، بل فرض عليه أن يبقى سلاحًا داخل المخيمات، مع أصحابه المحاصرين داخلها للدفاع عن النفس لا للهجوم على الكيان الصهيوني.

ومن ناحية ثانية، فإن هذا السلاح قد تعرض أيضًا إلى ضوابط وموانع فلسطينية وليس سورية ولبنانية فقط، بعد توجه منظمة التحرير الفلسطينية باتجاه التفاوض مع العدو الصهيوني، ووقف العمل المسلح بما جعل قرار عدم استخدام السلاح الفلسطيني قرارًا فلسطينيًا أيضًا.

ومن ناحية ثالثة فإن الوضع العربي الذي كان يمثل عامل ضغط على الأوضاع الرسمية في لبنان ضمن منظومة الحرب النظامية، انتهى جميعه، ليس فقط إلى الحلول التفاوضية والتسويات التي حملت أخطر التنازلات، وإنما اتخذ العرب كلهم قرارًا بإلقاء السلاح واعتبار 'السلام خيارًا استراتيجيًا'. وها نحن نشهد ذروة التغير على الساحة اللبنانية فيما يتردد الآن من أن تحولاً باتجاه تسوية بين السلطات اللبنانية القادمة ـ بعد الانتخابات ـ والكيان الصهيوني، سيكون بطبيعة الحال على حساب المهاجرين الفلسطينيين أولاً.

فحسبما أشار الرئيس السوري في الخطاب الذي أعلن فيه سحب القوات السورية، فإن لبنان مقبل على عقد اتفاق 'مايوـ أيار' جديد، نسبة إلى الاتفاق الذي وقعه 'أمين الجميل' مع الكيان الصهيوني من قبل. والمتوقع في هذه الحالة، أن يجري الصراع ضد المخيمات أو تجري الضغوط لنزع السلاح منها تحت شعارات مثل الانتهاء 'من الصداع الفلسطيني في لبنان'، أو 'استكمال السيادة اللبنانية'، أو إن احتلال قطر عربي ـ أي فلسطين ـ لا يبرر انتهاك سيادة قطر آخر، وأن 'نزع سلاح المخيمات ضرورة لعقد اتفاق مع إسرائيل' بعد انتهاء الصراع.

وربما تجري عملية تسوية لقضية مزارع شبعا بطريقة أو بأخرى ليكون الزخم كبيرًا للهجوم على المخيمات وعلى الوجود الفلسطيني حربًا وسلمًا، تحت شعار 'لا يمكن نشر الجيش اللبناني في الجنوب بينما الدولة لا تسيطر على مناطق مستقلة داخل حدود الدولة'.

اللاجئون والوضع اللبناني:
يعيش في لبنان الآن نحو 382 ألف لاجئ يمثلون نسبة 11% من سكان لبنان، وهم يتوزعون على 13 مخيمًا، ومن قبل كانوا يعيشون في 16 مخيمًا غير أن ثلاثة منها قد دمرت في الحروب عليها، أهمها مخيم تل الزعتر. وتحازي المخيمات الفلسطينية مواقع وثكنات عسكرية للجيش اللبناني، ويمنع سكان المخيمات من توسيع مساحة المخيم، كما يمنعون من التوسع الرأسي للمباني القائمة. وقد وصل الفلسطينيون إلى لبنان عبر عدة هجرات، فكانت الهجرة الأولى بعد حرب عام 1948، ووصل فيها إلى لبنان نحو 100 ألف لاجئ، وهم يمثلون 'الفئة الأوفر حظًا' على صعيد تعامل السلطات اللبنانية معهم، إذ اعتبروا لاجئين قانونيين وحصلوا على وثائق سفر وأغلبهم هاجر من لبنان. وبعد هذه الهجرة أغلقت الحدود واعتبر كل لاجئ جديد مخالفًا للقانون ووجوده غير شرعي في لبنان.

وكانت الموجة الثانية من الهجرة الفلسطينية إلى لبنان قد جرت خلال عدوان عام 1956 على مصر، وكانوا في معظمهم من قطاع غزة وصلوا إلى لبنان عبر البحر، نتيجة المجازر التي ارتكبتها القوات الصهيونية في القطاع خلال عبورها إلى سيناء لاحتلالها، وقد بلغ عدد هؤلاء نحو 5 آلاف لاجئ منحوا ما يسمى في لبنان بالورقة البيضاء الصادرة عن الأمن العام اللبناني، وقد حصلوا على وثائق مرور وتنقل داخل لبنان.

وكانت الموجة الثالثة بعد حرب عام 1967 حينما بدا يتوافد على جنوب لبنان كوادر من المنظمات الفلسطينية بشكل مطرد، وقد تزايدت أعدادهم بعد وقوع مجازر أيلول سبتمبر 1970 ومعارك جرش في عام 1971، وبعد قرار الخروج من الأردن والتوجه إلى لبنان، وهم ظلوا في لبنان وتزايدت أعدادهم خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حتى خرج الكثير منهم مرة أخرى مع عرفات بعد العدوان الصهيوني في عام 1982. وقد عومل الوجود الفلسطيني في لبنان معاملة هي الأشد حساسية بالنسبة للوجود الفلسطيني في الدول العربية الأخرى بسبب الأوضاع الطائفية في هذا البلد، فقد عومل الفلسطينيون حتى الستينيات كرعايا أجانب يخضعون لأنظمة ولوائح وقرارات الداخلية اللبنانية، ولا يمنحون حق العمل أو التملك أو الانتقال إلا بإذن خاص من السلطات الأمنية. وقد زادت حالة العداء للوجود الفلسطيني بعد الحرب الأهلية اللبنانية في عام 1975 إلى درجة أن الرئيس اللبناني السابق – أمين الجميل - كان وعده للناخبين، أنه سيقلص الوجود الفلسطيني إلى نحو 50 ألفًا ـ أي أن يطرد نحو 300 ألف فلسطيني ـ.

والخطورة في الوضع الفلسطيني الراهن، أن الحل الذي سيتوافق عليه اللبنانيون هو طرد الفلسطينيين، حيث تتخوف الكثير من الطوائف من التوطين حتى 'لو وافق الفلسطينيون'، والأغلب أنه سيجري منحهم وثائق للسفر والمغادرة لإنهاء المشكلة، دون الوضع في الاعتبار وجود هؤلاء اللاجئين كعنصر ضغط على الكيان الصهيوني من أجل حق العودة.

خطورة الهجوم القادم:

الأخطر في الهجوم القادم أنه لن يأتي وفق معادلة لبنانية ـ لبنانية فقط، أو على أرضية اللعبة الداخلية اللبنانية فقط، وإنما سيأتي ضمن خطة إنهاء قضية المبعدين واللاجئين الفلسطينيين في محيط فلسطين، سواء على خلفية مفاوضات الحل النهائي أو على خلفية إنهاء الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لقضية اللاجئين، وفق اتفاق 'دولي' تشارك فيه أطراف دولية متعددة.

فإذا جرى الانسحاب من غزة، ودخل أبو مازن في إطار مفاوضات الحل النهائي حول القدس واللاجئين، وضمن أسلوب فرض الحلول على الأرض فإن اتفاقًا دوليًا سيجري وفق خطة أمريكية وصهيونية لإنهاء قضية اللجوء بمنح الفلسطينيين في الشتات والمخيمات في الدول العربية خيارات متعددة ووضعهم تحت ضغوط متنوعة؛ لإنهاء حالتهم. وضمن هذا الاتفاق الدولي سيجري فتح إمكانيات الهجرة أمام الأجيال الفلسطينية الجديدة للسفر والاستقرار في كندا وأستراليا وفي دول أوروبية، كما سيمنحون حق العودة إلى غزة، ربما كان الحل الذي نفذ مع المحاصرين في قضية كنيسة المهد خلال الاجتياح الصهيوني، نموذجها المصغر إذ جرى تهجير المحاصرين فيها بعضهم إلى غزة وبعضهم إلى دول أخرى متعددة.


[blink]بقلم: طلعت رميح [/blink]












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-May-2005, 09:14 AM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الثامن عشر

[blink]قصاصات أوراق الداخل اللبناني
بقلم : محمود شكري
[/blink]

قمت بمحاولة رصد الأحداث في لبنان خلال العام الماضي بمساعدة عادة أدمنتها وهي تجميع قصاصات الجرائد‏,‏ ذلك أني انتمي لفريق الكتابة بالقلم الرصاص وهواية تسويد الأصابع بحبر المطابع‏00‏ فخرجت بقراءة للوضع اللبناني استأذن القارئ بإشراكه معي فيها كرياضة ذهنية سياسية مطلوبة لتنمية قدراتنا لرصد واقعنا‏0‏

فلقد ابلغتني قصاصات الجرائد ان الشحن اللبناني الداخلي قد بدأ قبل عملية التمديد للرئيس اميل لحود بفترة كبيرة ففي‏27/5/2004‏ قامت مظاهرة نظمها اتحاد العمال العام في ضاحية بجنوب لبنان احتجاجا علي ارتفاع سعر صفيحة البنزين من‏23‏ الي ‏25‏ الف ليرة لبنانية واسفرت عن احتكاك بين المتظاهرين والجيش وقوي الأمن اللبنانية ونتج عنها مقتل‏6‏ مواطنين وجرح عشرات الأفراد‏,‏ واعتبرت بعض الصحف اللبنانية الحادث بمثابة‏'‏ انتفاضة غامضة‏'‏ احتجاجا علي سياسة الحكومة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي‏0‏ وكشف التقرير الذي أعده المدعي العام اللبناني عن ان التحقيقات أكدت سبق التحضير لتلك الأحداث واستبعاد التدخل الخارجي‏0‏

اضافة لما تقدم فان مجلس المطارنة برئاسة البطريرك نصر الله صفير قد أعلن في بيانه الخامس في‏2004/9/1‏ ـ أي قبل صدور القرار‏1559‏ بيوم واحد‏-‏ اعتراضه علي التمديد الذي فرض من الخارج وانتقاداته الشديدة لسوريا التي تتحكم في الداخل اللبناني وهو موقف لا يشكل جديدا بالنسبة لمجلس المطارنة الماروني‏-‏ الا أن ما نراه يشكل أهمية قصوي هي دعوته للبنانيين بعدم الاستسلام لحالة اليأس والقنوط والتي من أهم مسبباتها‏:‏ انسداد الأفق في وجه الشباب والديون الباهظة والتي بلغت‏40‏ بليون دولار وارهاق الحكومة للشعب بالضرائب والمماطلة في حقوق المستحقين واستشراء الفساد والمحسوبية القاتلة في صفوف بعض المسئولين والذي تمثل في وجود ‏9‏ آلاف موظف حتي درجة مدير عام لا عمل لهم ويتقاضون رواتبهم من ميزانية الدولة‏00‏ مفاد ما تقدم ان مجلس المطارنة قد حدد موطن الداء بالمعاناة اليومية للشعب بسبب سوء ادارة الحكومة اللبنانية والتي كان يتولاها آنذاك الرئيس الحريري‏-‏ مما أحال المستقبل أمام الشباب الي ظلام دامس‏00‏ وهي رسالة أراها غاية في الأهمية والوضوح والدلالة‏0‏

كما اظهرت قصاصات الجرائد ان الخلاف بين رفيق الحريري رئيس الوزراء والعماد اميل لحود رئيس الجمهورية استند علي اساس شخصي وليس لرفض مبدأ التمديد‏.‏ ذلك أن رفيق الحريري قد عاصر منذ تسع سنوات واقعة التجديد للرئيس إلياس الهراوي بتعديل المادة ‏49‏ من الدستور واستمر في رئاسته للوزراء ولم يستقل‏0‏ اضافة لما تقدم فقد صوت الحريري ايجابيا مع قرار التمديد ولم يعلن عن انسحابه‏0‏

وكان ما ساعد علي قلب الموازين السياسية الداخلية بلبنان الدور الذي لعبته كتلة اللقاء الديمقراطي بزعامه كمال جنبلاط واستقالة وزرائها الثلاثة بعد التمديد اضافة للوزير فارس بويز وزير الخارجية السابق في عهد التمديد للهراوي باستقالاتهم ، ثم اعلان وزراء لقاء قرنة شهوان عزمهم علي الانسحاب من التشكيل الوزاري القادم‏,‏ واخيرا فقد تردد ان سبعة وزراء ينتمون للرئيس لحود سوف ينسحبون من التشكيل الوزاري‏ 0‏ وهنا بات محتما أن يقدم الرئيس الحريري استقالته‏0‏ وصارت المشكلة الرئيسية هي كيفية جبر الهوة بين كل من لحود والحريري‏:‏ فالرئيس لحود يريد ان يكون له القول في الأمور الاقتصادية والاجتماعية والمالية والرئيس الحريري لا يقبل بذلك‏00‏ و بات علي سوريا القبول بخيار مر يحتم عليها فض الاشتباك بين لحود والحريري لصالح ايهما‏!!‏

كما كشفت قصاصات الجرائد ان موضوع تدخل سوريا في الشأن الداخلي اللبناني وبالذات بالنسبة لترشيح رئيس الجمهورية كان من الحقائق المستقرة في الشارع اللبناني‏00‏ ويكفي أن اذكر ببعض من المقتطفات الصحفية ومنها‏:‏ دمشق لم تحسم موقفها بعد من انتخابات رئاسة الجمهورية ـ لماذا أجلت سوريا قرار الحسم الي آخر الصيف ـ نبيه بري يدافع عن سوريا والتمديد‏:‏ والكلمة للمجلس يوم الجمعة‏3/9/2004‏ الدخان الأبيض لم يخرج من مدخنة سوريا بعد ليعلن اسم الرئيس ـ الحريري يلتقي رستم غزالة في منزله بشتورا لمدة أكثر من ساعتين تخللهما غداء عمل لتأكيد ازالة الفتور بينهما ودمشق تدعو للتهدئة - وتبقي الخيارات الرئاسية مفتوحة‏00‏ ومما سبق يتضح ان اختيار الرئيس اللبناني كان من ضمن اختصاص العميد الركن غازي كنعان والعميد الركن رستم غزالة ممثلي جهاز المخابرات العسكرية والاستطلاع السوري في لبنان وبقبول ضمني من القيادات اللبنانية‏00‏

واقتناعي الذاتي بأن سوريا قد تصرفت بتلقائية بالنسبة للتمديد للرئيس لحود قياسا علي السوابق‏,‏ ولم تتنبه سوريا لما كان يحاك من ورائها بين الولايات المتحدة وفرنسا اللتين تلاقت مصالحهما علي الاطاحة بالنفوذ السوري في لبنان وتقليص دوره الإقليمي لاعتبارات عديدة لا يتسع المجال هنا للخوض فيها‏00‏ فتعاملت سوريا مع القرار ‏1559‏ بالأسلوب التقليدي أو بالاحري‏-‏ اسلوب حرب الاعلام والتصريحات‏,‏ فقد صريح وزير الاعلام اللبناني في زيارته لدمشق يوم ‏12/9/2004‏ بعد صدور القرار‏1559‏ بعشرة أيام‏-‏ بأن موضوع اعادة الانتشار السوري في لبنان غير مطروح حاليا‏00‏ وهنا تكون سوريا قد تجاهلت أو تناست حقيقة ان آليات التعامل مع نظام القطب الأوحد لها تفردها واصولها التي لم تدركها عندما دخلت معترك التصدي للقرار الأمريكي الفرنسي استنادا الي أسلوب لي الذراع والاحتماء بالداخل اللبناني والذي راهنت علي سيطرتها الفعلية عليه‏0‏ وكان هذا هو الخطأ السوري الأفدح فقد دفعت بيديها كرة الثلج لتنحدر من علي جبل الملمات اللبناني لتلهب الشعور العام اللبناني المحتقن في ملعب الدومينو اللبناني‏00‏ فانفجر الداخل اللبناني بصورة غير مسبوقة أو متوقعة في وجه المحتل ـ وليس الشريك ـ السوري‏00‏ ووجدت سوريا نفسها تواجه خطرا محدقا قد ينال منها علي أرضها وليس فقط علي الملعب اللبناني‏00‏ فاعادت الحسابات وهي مضطرة وقدمت الكثير من التنازلات الهيكلية‏0‏

وابرزت قصاصات الجرائد انه لا يمكن اغفال حقيقة اساسية وهي ان تكبيل الموقف السوري لم يكن ممكنا انجازه بهذه القوة والسرعة لو لم يتم الاغتيال المدبر للشيخ رفيق الحريري والذي قلب الموازين علي الساحة اللبنانية والدولية والسورية والعربية وجعل سوريا تقف بمفردها في مواجهة الأنواء‏00‏ ومازلت حتي هذه اللحظة أتساءل وبصدق‏:‏ من ذا الذي قام بهذا العمل الخسيس ولا أجد من جواب الا بتغليب فرضية انه أكبر المستفيدين من وراء هذا الاغتيال‏!!‏

وبعد هذه الاطلالة السريعة علي قصاقيص الجرائد يبقي سؤال يفرض نفسه وهو ‏:‏ هل كان الخطأ السوري في طرح التمديد للرئيس لحود هو الذي فجر هذه الانتفاضة الشعبية اللبنانية ام ان الداخل اللبناني كان محتقنا وان تفجيره كان محتما ويحتاج فقط الي مجرد قدح زناد التفجير أم ان المصالح الفرنسية والأمريكية قد التقت لتفجر الموقف اللبناني خاصة بعد اغتيال رفيق الحريري ؟ ثم اين كانت هذه الملايين من قوي المعارضة اللبنانية مخبأة وهل توهج وجاؤها بين عشية وضحاها أم انها كانت كامنة في انتظار التلويح بإشارة انبلاج الحقيقة‏!!‏

واقتناعي الذاتي بأن الداخل اللبناني كان يحمل في داخله مكونات تفجيره بتأزم الوضعين الاقتصادي والاجتماعي وتداعياتهما المباشرة والحادة علي المواطن اللبناني‏00‏ وعندما شلت قدرات سلطات الحكم والأمن الداخلي في لحظة فاعلة انهمر شلال الرفض والمعارضة الذي لم يمكن احتواؤه أو صده فإنفجرت أول ثورة معارضة شعبية عربية معاصرة بلبنان‏00‏ وأكاد أجزم ان الرصد الأمريكي والفرنسي للموقف كان يقطع بأن تفجر الموقف اللبناني بات محتما وان استشراء الطائفية اللبنانية أصبح محدقا وهنا تلاقت مصالح كل الأطراف لتفجير الموقف اللبناني من الداخل‏00‏ فضغط علي الزناد لتنفجر العبوة اللبنانية الناسفة‏0‏

والآن نتساءل‏:‏ الي أين يسير لبنان وما هي الدروس المستفادة مما حدث للبنان؟‏...‏ سؤال يحتاج الي تقليب ملفات المستقبل وليس استرجاع قصاقيص الجرائد القديمة‏!!‏

http://www.ahram.org.eg/Index.asp?Cu...5.htm&DID=8495













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لبنان, التغيير, الشائك, و

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"متحف هيكل الحضارات" في لبنان.. يحكي للأجيال أمجاد وطن النسر الكشكول 0 21-May-2011 09:33 AM
"أردوغان" أجود أنواع البلح في لبنان الذهبي استراحة التاريخ 1 24-Aug-2010 11:44 PM
لبنان = الطائفية.rar ماءالعينين التاريخ الحديث والمعاصر 1 12-May-2010 09:54 AM
"بيروت مدينتي".. أحلام وآلام وأسرار بين لبنان وفلسطين النسر المكتبة التاريخية 0 21-Feb-2010 11:32 AM


الساعة الآن 01:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع