منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: صفو وجه نبي الله يوسف ع (آخر رد :أحمد11223344)       :: كنزاربا الكتاب المقدس المترجم للصابئة المندائين الالكتروني جاهز للقراءة (آخر رد :hossam)       :: سيدات الظل (آخر رد :النسر)       :: هل تتحول الجامعة العربية إلى أنقرة؟ (آخر رد :النسر)       :: الجاهلية .. وعصور الخلافة بعد البعثة المحمدية (آخر رد :السعيد شويل)       :: على عجل : إسرائيل تهاجم أسطول الحرية (آخر رد :ماءالعينين)       :: رسالة لمصر ومنظمة التحرير أيضا (آخر رد :النسر)       :: الندوة العالمية لعلاقات الجزيرة العربية بالعالمين اليوناني والبيزنطي (آخر رد :ندوة تاريخ)       :: العثور على مقبرة ضخمة بمنطقة آثار سقارة (آخر رد :النسر)       :: منهج التفكير العلمي وإنجازاته بين الرازي وبرنار (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> المشاركات المتميزة




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-Oct-2005, 01:22 AM   رقم المشاركة : 31
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

الحياة الآخرة و النفس :

لعل أروع ما في العقيدة المصرية القديمة اعتقادهم الحياة الآخرة و أنها الباقية بعد هذه الدنيا الفانية فقد كانت هذه الدنيا في نظرهم فترة قصيرة بعدها حياة لها أمد غير محدود بل إن دنيانا ليست إلا ممرا إلى ذلك الخلود و قد قام اعتقادهم بالحياة الآجلة بعد هذه العاجلة على أساسين :
1 ـ أن هذه الدنيا معترك يتنازع فيه الشر و الخير و كثيراً ما نرى في هذا المعترك الشر ينتصر على الخير فلو لم يكن هناك يوم كله للخير و كله على الشر يحاسب المسيء على إساءته و يكافأ المحسن بإحسانه ما استقام العدل الإلهي .

2 ـ اعتقادهم في النفس الإنسانية فهم يعتقدون وجود نفس تنفصل عن الجسم و إن كانت تحل فيه و أن تلك النفس ذات أربع شعب إحداها الروح و هي أساس القوى في الإنسان و الثانية العقل و الإرادة و الثالثة صورة من الأثير أو مادة أدق منه على هيئة الجسم تماماً و الرابعة الجوهر الخالد السامي الذي يشترك فيه الإنسان مع الآلهة و هو سر الوجود و العلو و هذه الشعبة من شعب النفس متصلة بعالم الآلهة ما دام الإنسان على قيد الحياة فإذا مات اتصلت به اتصالاً وثيقاً فأما الروح فهي التي تظل تتردد على الإنسان في قبره إلى أن يجتاز الحساب و يصل إلى مرتبة الثواب و عندئذ تعود إليه فيشعر بما يشعر به الأحياء .

و لقد كانوا يعتقدون أن النفس لا تعيش إلا إذا كان الجسم سليماً و سلامته هي التي تجعله صالحاً لعودة الروح إليه بعد أن فارقته بالموت و لذا بذلوا أقصى الجهد في المحافظة على الجسم و جعله صالحاً لحلول النفس فيه بعد الموت و قد بعث ذلك فيهم الحيلة لأن يخترعوا تحنيط الموتى و بقاء المومياء على هيئة من التماسك و عدم التحلل لكي تعود النفس إلى غلافها . و لقد اجتهدوا مع ذلك في إقامة تماثيل للموتى تشبه أجسامهم تمام الشبه لكي تحل فيها النفس إن كان الجسم غير صالح و قد عددوا التماثيل للميت الواحد لأنه عسى أن يكون أحدهما غير صالح فيكون الآخر صالحاً و لكي تكون الروح في فسحة من الأماكن فتنتقل من هذا إلى ذلك .

و كانوا يعتقدون أيضاً أن الميت أو روحه في العالم الآخر يحتاج إلى ما يحتاج إليه الأحياء في الدنيا من طعام و شراب و أن ما يقدم من ذلك في الدنيا قربانا على أرواح الأموات يفيدهم في الآخرة و لذلك تكون روح الميت في أشد الألم إذا لم تقدم القرابين من طعام وشراب و ما إلى ذلك من مطاعم الأحياء في الدنيا .

كتاب الموتى :

كتاب مشتمل على آداب و فضائل و على ما تلقته الروح لتحسن الإجابة أمام محكمة الحساب و هو يعد الكتاب الأعلى عند قدماء المصريين يتعبدون بتلاوته و هم أحياء و يوضع معهم في قبورهم و هم أموات يزعمون أن أحد الآلهة قد كتبه بيده .

و الكتاب مشتمل على جميع الكلمات السحرية التي تستعمل لعلاج الأمراض و مشتمل على الصلوات و الأدعية و على ما يجب للميت من تحنيط و طقوس دينية و يحكي ما يقوله الميت الذي أقيمت له الطقوس التي يدعو إليها الكتاب .

و في الحق أنه مهما يكن في الديانة المصرية القديمة من أوهام و عقائد فاسدة لا تستمد من المنطق قوتها فإن الآداب التي اشتملت عليها و الفضائل التي تدعو إليها و خصوصاً الجانب السلبي منها كانت معينا خصباً قبست منه الديانات غير المنزلة و حكمة الحكماء شيئاً كثيراً لأنها لم تخل من خير يقتبس و حكمة تقتنص و لله في خلقه شئون .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Oct-2005, 01:31 AM   رقم المشاركة : 32
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي البرهمية .

الهند مدينة تضرب في القدم إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة سندرس ديانتين لها القديمة و الجديدة و هي البرهمية .

القديمة : فإن التاريخ لا يشير إشارة واضحة إليها و لكن جملة ما يقال فيها و تشير إليه الآثار أن قوام هذه الديانة عبادة النيران فإنها كانت المعبود المقدس الذي تقدم إليه القرابين من خبز و أعشاب و خمر و يتولى الكهنة و هم سدنة معابد النيران القيام بما يقتضيه التقديس من طقوس و رسوم في تلك الديانة و لم تكن النار الآله المتفرد بالألوهية بل كان يشاركها في التقديس آلهة أخرى منها الشمس لما تفيض به على الكون من أشعة مضيئة و حرارة منعشة للأجسام و منها حيوانات مخفية كتنين مفزع أو وحش هائل و كانوا يعتقدون أن هناك عالماً آخر هو عالم الأموات و أن الأخيار إذا ماتوا و قد رضيت عنهم آلهتهم تمنح أرواحهم معرفة الغيب و قدرة على التأثير في الكون و المشاركة في تصريفه و تدبيره بمجرد مغادرتها الأجسام و قد استمرت تلك الديانة هي السائدة في الهند حتى جاءت ديانة الفاتحين .

البرهمية : الديانة الجديدة نسخت تلك القديمة و حلت محلها ، لكن لم تمحوها محواً و لم تزل كل آثارها بل إن الناس مازجوا بين قديمهم و ما عرض عليهم .

الوثنية في العقيدة البرهمية :

كانوا يعبدون القوى المؤثرة في الكون و تقلباته في زعمهم ثم لم يلبثوا أن جسدوا تلك القوى بأن اعتقدوا حلولها في بعض الأجسام فعبدوا الأصنام لحلولها فيها و تعددت آلهتهم حتى وصلت إلى ثلاثة و ثلاثين إلهاً ثم عرا عقائدهم التغيير و التبديل حتى انحصر الآلهة في ثلاثة أقانيم و ذلك أنهم توهموا أن للعالم ثلاثة آلهة و هي :

1 ـ براهما و هو الإله الخالق مانح الحياة
2 ـ سيفا أو سيوا و هو الإله المخرب المفني
3 ـ يشنوا يعتقدون أنه حل في المخلوقات ليقي العالم من الفناء التام

و هذه الثلاثة أقانيم لإله واحد هو الروح الأعظم و اسمه آتما

و دون هذه الآلهة الثلاثة آلهة أخرى دون هذه الآلهة سلطانا ً و قوة و عبادة و هم من هؤلاء في الدرجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة و لكن براهمتهم و هم علماء الدين يرجعون كل شيء إلى الآلهة الثلاثة و يرجعون كل شيء إلى إله واحد و لا يصح من هذا أن نفهم أن البراهمة يعتقدون التوحيد المطلق الذي نفهمه من كلمة التوحيد و إلا كان العرب موحدون لأنهم كانوا يعتقدون أن الله جل جلاله خالق كل شيء و لكنهم كانوا يعبدون الأوثان و يقولون ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى و هذا ليس من التوحيد في شيء لأن التوحيد الكامل هو التوحيد في العبادة و الخلق و الاعتقاد و ليس توحيد البراهمة و لا جاهلي العرب شيئاً منه .

و الهنود يعتقدون أن بعض آلهتهم حلت في إنسان اسمه كرشنة و التقى فيه الإله بالإنسان أو حل اللاهوت في الناسوت في كرشنة كما يعبر النصارى عن المسيح عليه السلام و يصفونه بأنه البطل الوديع المملوء بالألوهية لأنه قدم شخصية فداء للخليقة عن ذنبها الأول و يقولون أن عمله لا يقدر عليه أحد سواه .

و هاكم موازنة بين أقوال الهنود في الكرشنة الخاص بهم و أقوال النصارى في المسيح لتروا تقارب الاعتقاد حتى أوشك على التطابق و إذا كانت البرهمية أسبق من النصرانية المحرفة فقد علم إذن المشتق و المشتق منه و الأصل و ما تفرع عنه و على النصرانيين أن يبحثوا عن أصل دينهم .

[line]

1 ـ كرشنة : هو المخلص و الفادي و المعزى و الراعي الصالح و الوسيط و ابن الله الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس و هو الأب و الابن و روح القدس .

النصارى : يسوع المسيح هو المخلص و الفادي و المعزى و الراعي الصالح و الوسيط و ابن الله الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس و هو الأب و الابن و روح القدس .

2 ـ قد مجد الملائكة ديفاكي والدة كرشنة ابن الله و قالوا يحق للكون أن يفاخر بابن هذه الطاهرة
النصارى : دخل الملاك على مريم العذراء والدة يسوع المسيح قال لها سلام لك أيها المنعم عليها الرب معك .

3 ـ عرف الناس ولادة كرشنة من نجمه الذي ظهر في السماء

النصارى : لما ولد يسوع المسيح علا نجمه في المشرق و بواسطة ظهور نجمه عرف الناس محل ولادته

4 ـ لما ولد كرشنة سبحت الأرض و أنارها القمر بنوره و ترنمت الأرواح و هامت ملائكة السماء فرحا و طربا و رتل السحاب بأنغام مطربة

النصارى : لما ولد يسوع المسيح رتل الملائكة فرحا و سرورا و ظهر من السحاب أنغام مطربة

5 ـ كان كرشنة من سلالة ملوكانية و لكنه ولد في غار بحال الذل و الفقر

النصارى: كان يسوع المسيح من سلالة ملوكانية و يدعونه ملك اليهود و لكنه ولد في حال الذل و الفقر بغار

6 ـ لما ولد كرشنة أضاء الغار بنور عظيم و صار وجه أمه ديفاكي يرسل أشعة نور و مجد
النصارى : لما ولد يسوع المسيح أضئ الغار بنورعظيم أعمى بلمعانه عيني القابلة و عيني خطيب أمه يوسف النجار .

7 ـ و من بعد ما وضعته صارت تبكي و تندب سوء عاقبة رسالته فكلمها و عزاها
النصارى : و قال يسوع المسيح لأمه و هو طفل يا مريم أنا يسوع ابن الله و جئت كما أخبرك جبرائيل الذي أرسله أبي إليك و قد أتيت لأخلص العالم

8 ـ و عرفت البقرة أن كرشنة إله و سجدت له
النصارى : و عرف الرعاة يسوع و سجدوا له

9 ـ و آمن الناس بكرشنة و اعترفوا بلاهوته و قدموا له هدايا من صندل و طيب
النصارى : و آمن الناس بيسوع و قالوا بلاهوته و أعطوه هدايا من طيب و مر

10 ـ لما ولد كرشنة كان ناندا خطيب أمه ديفاكي غائباً عن البيت حيث أتى إلى المدينة كي يدفع ما عليه من الخراج للملك
النصارى : لما ولد يسوع كان خطيب أمه غائباً عن البيت و أتى كي يدفع ما عليه من الخراج للملك

يتبع بإذن الله ..












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Oct-2005, 03:55 AM   رقم المشاركة : 33
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

11 ـ سمع ناندا خطيب أمه ديفاكي والدة كرشنة نداء من السماء يقول له : قم و خذ الصبي و أمه فهربهما إلى كاكول و اقطع نهر جمنة لأن الملك طلب إهلاكه

النصارى : و أنذر يوسف النجار خطيب مريم والدة يسوع بحلم كي يأخذ الصبي و أمه و يفر بهما إلى مصر لأن الملك طلب إهلاكه

12 ـ و سمع حاكم البلاد بولادة كرشنة الطفل الإلهي و طلب قتل الولد و كي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل كافة الأولاد الذكور الذين ولدوا في الليلة التي ولد فيها كرشنة .
النصارى : و سمع حاكم البلاد بولادة الطفل يسوع الإلهي و طلب قتله و كي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل كافة الأولاد الذين ولدوا في الليلة التي ولد فيها يسوع المسيح

13 ـ و اسم المدينة التي ولد فيها كرشنة " مطرا " و فيها عمل الآيات العجيبة و لم تزل محل التعظيم و الاحترام عند الهنود العابدين للأوثان القائلين عن كرشنة أنه ابن الله و أنه الله إلى يومنا هذا
النصارى : و اسم المدينة التي هاجر إليها يسوع المسيح في مصر لما ترك اليهودية " المطرية ! " و يقال أنه عمل فيها آيات و قوات عديدة

14 ـ كانت ولادة القديس راما قبل ظهور كرشنة في الناسوت بزمن قليل و قد سعى فانسا ملك البلاد في إهلاك القديس راما و إهلاك كرشنة أيضاً
النصارى : و كانت ولادة يوحنا المعمدان قبل ولادة يسوع المسيح بزمن قليل و قد سعى الملك هيرودس في إهلاك الطفل يسوع المسيح و كان يوحنا مبشراً بولادة يسوع المسيح

15 ـ و أول الآيات و العجائب التي عملها كرشنة شفاء الأبرص
النصارى : و أول الآيات و العجائب التي عملها يسوع المسيح شفاء الأبرص

16 ـ و ثقب جنب كرشنة بحربة
النصارى : و ثقب جنب يسوع بالحربة

17 ـ و يصعد كرشنة بجسده إلى السماء و كثيرون شاهدوه صاعداً
النصارى : و صعد يسوع إلى السماء و كثيرون شاهدوه صاعداً

و قد ذكر الإمام محمد رحمه الله تعالى في كتابه 45 نقطة بين من خلالها التطابق التام بين البراهمة و النصارى أخذت منها كمثال النقاط السابقة الذكر .

[line]

تناسخ الأرواح عند البراهمة :

النفس عندهم خالدة باقية لا يعروها الفناء و لا يتطرق إليها البلى و أنها لا تريد و هي تنتقل من جسم إلى جسم و جاء من ذلك اعتقادهم بتناسخ الأرواح و هو الطابع الذي امتازت به البراهمية و قد قامت عقيدة التناسخ عندهم على دعائم ثلاث :

ـ اعتقادهم خلود الأرواح

ـ اعتقادهم أن الروح بعد مغادرة الجسم تكون في حنان دافع إلى الأجسام لما انطبع فيها من المحسوسات و أثر فيها من الماديات و أن كل ذاك التأثير قد عكر صفاءها و كدر نقاءها

ـ أن النفس في بقائها في الجسم تحيط علماً بالجزئيات و إن كان علمها بالصورة الكلية ثابتا لها و هي في تنقلها من جسم إلى جسم تستفيد من كل جسم علما جديداً بجزئيات لم تكن تعلمها فليس من المعقول أن تحيط بكل الجزئيات علما ببقائها أمداً قصيراً في جسم واحد

لهذا كله كانت الأرواح تنتقل في الأجسام و تنتقل متدرجة في الرقى من جسم إلى جسم حتى تصل إلى الكمال المطلق و تكون في صف الروحانيات المتجردة و هي الملائكة و تكون غير محجوبة عن التصرف في السموات و الأرض و تدبير الكون

و إذا كانت الروح قد ارتكبت خطايا في أثناء حلولها في أحد الأجسام أركست في حيوان دون الذي كانت فيه لتكفر عن خطيئاتها و تطهر من سيئاتها ثم تسير قدما إلى الرقى لا يعوقها عن بلوغ أوجه إلا خطايا تتأثم بها ثم تتطهر و تستمر كذلك حتى تصل إلى الملكوت الأعلى مع الملائكة في أعلى عليين و تتجرد من الغلاف الجسمى و قد يكون تدرجها إلى أدنى فتهوي في جهنم على حسب الأقوال عندهم

و لعقيدة التناسخ التي استولت على الفكر الهندي و أثرت فيه كانوا يعتقدون أن الروح الواحدة تحل في عدة من الأجسام و أن الشخص قد تكون روحه قد حلت في مئات الأجسام قبله

نظام الطبقات في الديانة الهندية :

الناس في نظر البرهمية ليسوا سواء من حيث العبادة أو الزهادة أو طلب الزلفى بل هم مختلفون من حيث الطبقات و الأعمال و ما يمتهنون من مهن فقد قسم الناس فيها من حيث مهنهم و أصولهم و أنسابهم إلى أربع طبقات :

1 ـ أسماها و هي البراهمة ـ رجال الدين ـ يزعمون أنهم خلقوا من رأس الإله براهما و لذلك كانوا أعلى الناس و خلاصة الجنس البشري و عقله المفكر و رأسه المدبر

2 ـ الجند ( كشتر ) يزعمون أنهم خلقوا من مناكب براهما و يديه و لهذا هم الحماة و الغزاة و القوة

3 ـ طبقة الزراع و التجار و هم مخلوقون من ركبتي براهما و تسمى بيش و المسافة بينهم و الطبقة التي تسبقهم كبيرة جداً و قريبة من التي تليهم

4 ـ الخدم و الأسارى : خلقوا فيما يزعمون من قدمى براهما و تسمى شودر

لكل طبقة آداب خاصة تتحلى بها فيجب على البراهمي أن يكون وافر العقل ساكن القلب صادق اللهجة ظاهر الاحتمال ضابط للحواس مؤثراً للعدل بادي النظافة مقبلاً على العبادة ..
و يجب أن يكون الجندي مهيباً شجاعاً معظماًَ ذلق اللسان سمح اليد غير مبال بالشدائد حريصاً على تيسير الخطوب

أما الزراع و التجار فيجب أن يشتغلوا بالزراعة و يراعون العناية بالسوائم و القيام بشرون التجارة و ما تقتضيه من معرفة بشؤون الأسواق ....

و يجب أن يكون الخدم و الأسارى مجتهدين في الخدمة و التملق إلى الناس و التحبب إليهم لأن ذلك أليق الآداب بهم و هو الذي يتفق مع عملهم

و الطبقة تورث من الشخص إلى غيره من عقبه

و الأصل في الطبقات تقسيمها تقسيماً جنسياً لذلك تنتقل إلى الأعقاب بالولادة و الأنساب

و هناك دون هذه الطبقات الأربع : المحرمون و أبناء الزنى و الذين يتناولون الأعمال القذرة في المدن و الأعمال الحقيرة و يسمون من ليسوا من الهند ( امليج ) و معناه أنجاس

و المحرمون و أبناء الزنى و الأنجاس في طبقة دون الطبقات الأربع جميعاً و لا يتسامون أبداً إلى واحدة منها و يعتبرون هم و الطبقة الرابعة منبوذين

هذا و كل طبقة ليس لها أن تتناول من أبواب العبادة ما يتناوله الآخر فللبرهمي عبادته الخاصة به .

الحرق :

من عادات الهنود الدينية أن أجسام أكابرهم تحرق بعد الموت و ذلك لأن النار في اشتعالها تعلو شعلتها إلى أعلى بخط عمودي على أفق الأرض و العمود أقرب المستقيمات بين السطوح و الخطوط و لذا تتجه الروح بهذا الاحتراق إلى أعلى سائرة باتجاه عمودي فتصعد إلى السماء في الملكوت الأعلى في أقرب زمن هذا سبب من أسباب حرق أجسام كبرائهم بعد موتهم و هناك سبب آخر هو أن في الاحتراق تخليصاً للروح من غلاف الجسم تخليصاً تاما و ذلك أن في الجسم نقطة بها يكون الإنسان وهي متأشبة بالجسم متصلة به فلا تخلص منه إلا باحتراق أمشاجه و صيرورتها ذرات صغيرة بالاحتراق فعندئذ تتخلص تلك النقطة و هو معنى الإنسان و بتخلصها تتخلص الروح من الجسم و تعلو عنه لتتصل بجسم آخر أو لتسموا إلى درجة الملائكة أن كانت قد وصلت إلى درجة الخلاص .

كتب الديانة الهندية :

أقدمهم الفيدا و لم يعرف المؤرخون عصر كتابتها على وجه التحقيق و الضبط و أقصى ما تأكد لديهم أن الفيدا كانت موجودة قبل خمسة عشر قرنا . و الفيدا مجموعة من الأشعار ، أربع مجموعات لكل واحدة منها نهج في القراءة و تلحين خاص في الإلقاء و مواضع لا يتلى فيها غيرها و لا يرتل فيها سوى نوع خاص من بينها و أولها نوع يقال له الرجفيدا و له ثلاثة مناهج للتلاوة و يرتل عند تقديم قرابين النار و ثانيها الياجورفيدا و الفرق بينه و بين الأول في النغم و التلحين و إن كان مثله يقال عند تقديم القرابين و ثالثها السامافيدا و له نغم خاص به ويرتل عند صنع الشراب المقدس و تناوله و رابعها الأثارفيد و يتلى عند السحر و التعاويذ و له لحن خاص به و يحكون لكل مجموعة من هذه الأشعار أسطورة كانت سبباً لتنزيله كما يزعمون و ترتيل هذه القصائد لا يصح من غير البراهمة و الغزاة

و لهم كتب غير هذه تسمى البرهمات و هي كتب من منثور القول لا من منظومه و هي أقسام كثيرة و موضوعاتها مختلفة فمنها ما فيه أحكام شريعتهم وفقه ملتهم من حث على الإخلاص و ترغيب في فداء الروح بالجسم و غير ذلك و منها ما هو خاص بالمطالعات التي يطالعها النساك الذين ينسابون في الأحراش و يرغبون في التخلص من المادة لينعموا بحرية الروح و منها كتب في أصول العقيدة عندهم .

هذه إلمامة موجزة نرجو أن تكون موضحة للديانة البرهمية و نظمها و كتبها و نشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله و أن الدين عند الله الإسلام .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Oct-2005, 03:57 AM   رقم المشاركة : 34
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

وثنية اليونان :

اليونان الأقدمون كانوا يؤلهون ظواهر الطبيعة و يعبدونها كما فعل المصريون من قبل و ذلك ظاهر في آلهتهم الأولى فإنهم ألهوا السماء و الأرض و البحر و الشمس و الزمن و لكنهم لم يقفوا عند هذا الحد بل لحظوا بعد ذلك الصفات الأدبية في الأحياء و فنونهم و ما يؤثر فيهم فجعلوا لكل واحد منها إلهاً أو آلهة و من هذه الآلهة هيرا ربة القوة المنتجة في الطبيعة و آريس أو المريخ إله الحرب و أبولون إله الموسيقى و النور و هراميس رسول الإلهة و رب الفصاحة و البيان و أثينا ربة الحكمة و أفردويت ربة الحب الجميل و ديونيسوس رب الخمر و التمثيل التيراجيني أو المحزن

و كان لك مدينة أربابها الخاصة بها و معبودات كثيرة و إن اتحدت في الاسم مع أرباب المدينة الاخرى فالمسمى يختلف فأبولون في مدينة ليس ليس هو ابولون في مدينة أخرى و إن اتحد الاسم و لكن مع هذا الاختلاف كانت هناك ارباب كثيرة أجمعت اليونان في الجملة على عبادتها و تقديسها كالسماء و الأرض و البحر و لها في كل مكان معبد خاص بها أو مزار يتقرب فيه إليها و إن الأرباب التي يتشرك اليونان في تقديسها كثيرة جداً و كلها يمثل أعظم القوى الطبيعية تأثيراً في الكون و من هذه زيوس المشتري و هيرا و أثينا و أرتيمس ......

و أرباب اليونان يزعمون لها التجسد و يتصورن لها حياة كحياة الإنسان و على أكمل وجه من أوجه الحياة الإنسانية الجسدية و الشهوانية و النفسية .

و لكل رب من أربابهم هيئته و هندامه و خصائصه .

و للأرباب كما للبشر أقرباء و أولاد و أسر فأمهم ربة و أخواتهم أرباب أو نصف أرباب و للأرباب تاريخ و حوادث و قصص .

و لقد صوروا لكل رب من هذه الأرباب تمثالاً يعبد و لقد كان للتماثيل الكبيرة محال خاصة بها يزعمون أن الآلهة توحي إليهم فيها على لسان الكهنة و يتقربون في تلك المحال للآلهة بالقرابين و النذور و اشهرها معبد دلفي لأبولون بمدينة فوكيس

و قد بقيت تلك الديانة حتى ظهرت المسيحية فغالبتها حيناً من الزمن و قضت عليها و لكن بعد أن أثرت أبلغ الأثر في المسيحية فلسفة الإغريق و فنونهم .

وثنية الرومان :

اعتقد الرومان كما اعتقد اليونان من قبل بأن كل ما يحدث في هذا العالم هو مما قضت به إرادة خالق له و لكنهم لم يعتقدوا بوحدانية الخالق بل عددوا أربابهم بتعدد مظاهر الطبيعة التي تتجلى فيها أوامر آلهتهم و نواهيها فهناك رب ينبت البذر و آخر يحمي الحقل و ثالث يحرس الثمار و هكذا و لكل رب اسمه و جنسه و عمله فعندهم آلهة للسماء و للحرب و للشجاعة كما عند اليونان و سمو إله السماء جوبتر و إله الحرب مارس و الشجاعة هركوليس و هو ما يمسى عند اليونان هركليس و قد قبسوا أيضاً بعض أسماء آلهتهم و خواصها من المصريين القدماء فعنهدم إيزيس إلهة القمر و أوزيريس للزراعة ....


و الأرباب قد تعددت عند الرومان جداً فلكل مظهر من مظاهر الحياة رب و لكل قوة في الإنسان رب و يعتقدون أن هناك أرباباً للمدينة و للكتابة و للجبل و لكل نهر و لكل نبع و لكل شجرة رب خاص بها .

و لقد آتى على الرومان عهد كانوا يعبدون فيه تلك الآلهة المتعددة من غير أن يتخذوا لها تماثيل بل كانوا يعبدونها من غير تماثيل خاصة لكل إله فلم يكن في رومية في ذلك العهد صنم ثم اتخذوا بعد ذلك الأصنام من الخشب أولاً ثم اتخذوها من الرخام على مثل أصنام اليونان و لم تكن آلهتهم على صورة حية من البشرية كآلهة اليونان فلم يصفوها بما يتصف به البشر من تحاب و تباغض و تقاتل كاليونان و لم يفرضوا أن بين الأرباب صهراً أو نسباً و أن لكل أله تاريخاً يبتدئ من مولده بل كل ما ينحلونه للرب من أربابهم انه يسيطر على قوة من قوى الطبيعة و يعمل للناس الخير و الشر على ما يحب و يريد

كانوا يؤمنون بالطيرة و الفأل و كانوا يقدسون الأباطرة و يقيمون المحاريب .

بقي لنا أن نتكلم عن البوذية و الكونفوشيوسية .

نتابع الحديث عنهم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى .












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Oct-2005, 04:25 AM   رقم المشاركة : 35
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي البوذية :

نشأت بالهند و قد كان منشئها برهمياً و هي في الواقع تخفيف لما جاء في البرهمية من تعاليم و إزالة لما أحدثته البرهمية من تفريق بين الناس يتوارث بينهم خلفاً عن سلف .

و منشئها بوذا و اسمه سداثنا و اسم أسرته جوتاما و أحياناً يطلق عليه اسم أسرته أما بوذا فلقب له و معناه العالم

و يلقب أيضاً بسكياموني و معناه المعتكف من أسرة سكيا

حياة بوذا :

ولد قبل المسيح عليه الصلاة و السلام بنحو 560 سنة في بلدة على حدود نيبال و كان من أسرة نبيلة و فيها إمارة و كان هو أمير و قد شب مترفا في النعيم فاكها في الثروة و تزوج في التاسعة عشرة من عمره و أقام أمدا في حياة زوجية يشتار عسلها و ينعم في ظلها حتى بلغ التاسعة و العشرين انصرف إلى الزهد و التأمل و هجر زوجه و خرج هائماً في الأحراش و الغابات راغباً عن الدنيا تاركاً ملاذها غير معني إلا بالتأملات رائضاً نفسه على خشونة الحياة و جشب العيش

و أقام على ذلك سنين دأبا لا يضعف و لا يني حتى بلغ السادسة و الثلاثين من عمره أحس بأن نوع من المعرفة قد أشرق في نفسه و قذف بنور في قلبه و صارت تلك الحال التي أخذ نفسه بها مذهباً يجب أن يدعو إليه فالتف به شيب و شباب و صار له تلاميذ يدعون بدعايته .

مات في الثمانين من عمره . لم يكن معنياً بتأليف الكتب بل كان معنياً بكثرة الوصايا و الإرشاد العملي

حياته ساذجة لا تعقيد فيها و لا تزيّد و لكن يأبى الذين جاءوا من بعده إلا أن يحوطوها بشتى الأساطير أوحت به الأوهام و دفعت إليه أخيلة خصبة فقد زعموا أن أمه بشرت به في المنام و أن ولادته سبقها معجزات و قد كثرت هذه الأوهام عند البوذيين الذين يسكنون في التبت في الشمال أما اهل الجنوب و هم يبلغون نحو أربعمائة مليون فلم ترج كثيراً بينهم هذه الخرافات و تلك الأوهام .

ملاحظة : يلاحظ أن البوذية نشأت بالهند و أكثر معتنقيها في الصين و اليابان

و من الغريب أن الأوهام التي جعلها بوذيو التبت أوصافاً لبوذا تتوافق مع ما ينحله المسيحيون شخصية المسيح بعد تغير النصرانية و ها هي ذا بعض المقابلات بينهما لتعرف وجه التطابق .

[line]

1 ـ كان تجسيد بوذا بواسطة حلول روح القدس على العذراء مايا

النصارى : كان تجسيد يسوع المسيح بواسطة حلول الروح القدس على العذراء مريم

2 ـ لما نزل بوذا من مقعد الأرواح و دخل في جسد العذراء مايا صار رحمها كالبلور الشفاف النقي و ظهر بوذا فيه كزهرة جميلة

النصارى : لما نزل يسوع المسيح من مقعده السماوي و دخل في جسد مريم العذراء صار رحمها كالبلور الشفاف النقي و ظهر فيه يسوع كزهرة جميلة !!!!

3 ـ و قد دل على ولادة بوذا نجم ظهر في أفق السماء يدعونه نجم بوذا

النصارى : و قد دل على ولادة المسيح نجم ظهر في المشرق و قال دوان من الواجبات أن يدعى نجم المسيح

4 ـ و أهدوا بوذا و هو طفل هدايا من مجوهرات و غيرها من الأشياء الثمينة

النصارى : و أهدوا يسوع و هو طفل هدايا من ذهب و طيب و مر

5 ـ و عمل بوذا عجائب و آيات مدهشة لخير الناس و كافة القصص المختصة فيه حاوية لذكرى أعظم العجائب مما يمكن تصوره

النصارى : و عمل يسوع عجائب و آيات مدهشة لخير الناس و كافة القصص المختصة فيه حاوية لذكرى أعظم العجائب مما يمكن تصوره

6 ـ لما مات بوذا و دفن انحلت الأكفان و فتح غطاء التابوت بقوة غير طبيعة ( أي إلهية )

النصارى : لما مات يسوع و دفن انحلت الأكفان و فتح القبر بقوة إلهية

7 ـ و لسوف يأتي بوذا مرة ثانية إلى الأرض و يعيد السلام و البركة فيها

النصارى : و لسوف يأتي يسوع مرة ثانية إلى الأرض و يعيد السلام و البركة فيها

8 ـ و قال بوذا للذين صاروا تلامذة ليتركوا الدنيا و غناهم و ينذروا عيشة الفقر و الفاقة

النصارى : و قال يسوع للذين صاروا تلامذة له ليتركوا غنائم و ينذروا عيشة الفقر و الفاقة

9 ـ كان بوذا يعلم أفكار الناس عندما يدير تصوراته نحوهم و يقدر على معرفة أفكار المخلوقات كلها

النصارى : كان يسوع يعلم أفكار الناس عندما يدير تصوراته نحوهم و أنه قادر على معرفة أفكار المخلوقات كلها

10 ـ لما عزم بوذا على التنسك كان راكباً جوادا يدعى كنتاكو ففرشت الملائكة طريقه بالزهر

النصارى : لما كان يسوع داخلاً أورشليم راكبا على حمار فرشت له الجموع الطريق بأغصان النخيل .


نكتفي بهذا القدر كمثال .

[line]

و قد كانت كثرة هذه الأساطير و الأخبار التي يعسر على العقل أن يصدقها من غير بينات قائمة و سلطان سبباً في أن وجد من المؤرخين من يزعم أن بوذا شخصية خرافية لا وجود لها و أن البوذية ليست إلا مجموعة تعاليم انتحلت لها هذه الشخصية انتحالا و لكن الحق أن بوذا قد وجد حقا و أن قبره قد قامت بجواره مسلتان و انه قد وصل إلى تعاليم عن طريق التجربة و المقابلات الدقيقة بين الأمور و الآراء المختلفة و أنه على جانب عظيم من طيبة النفس و حسن الخلق و لطف المعشر و كانت نفسه معتركاً شديداً لنضال بين نوازع الجسم و ما أخذ به نفسه بالرياضة حتى انتهى بالانتصار على لذاته انتصاراً مؤزراً و لكن مع الاعتقاد بوجود بوذا نقول أن كل ما أحيط به من أساطير باطل لا يقوى على النظر الصحيح و الفكر الثاقب .

لم يتعرض بوذا للبحث في الألوهية بسلب أو إيجاب و إنما مذهبه إصلاحي اجتماعي خلقي أكثر منه ديني و لذا لم يتعرض للاهوت .

الجزء الخصب في البوذية هو مذهبها في الأخلاق و إصلاح المجتمع و تخفيف ما فيه من شقاء فقلد لاحظ بوذا أن هذه الحياة تحوطها الأكدار و الآلام من كل جانب بل إنها تتبعها أحزان تشقق المرائر و تجعل كل إنسان في نغص دائم و بلبال مستمر و لاحظ أن منشأ تلك الآلام التي طم سيلها في هذه الحياة في اللذات و الأماني التي تبعثها الرغبات التي استحوذت عليها الملاذ و الشهوات

فللذات في عقابها آلام و إن تطلعت النفس إليها و تمنتها كان في الحرمان منها آلام أيضاً فلولا انبعاث الذات ما كانت الآلام و لولا استهواء الأماني التي تبعثها اللذات ما كانت آلام الحرمان لذلك كان لا بد لمحو الآلام من القضاء على أصلها و النبعة التي تنبع فيها و ذلك يكون بالقضاء على اللذات و أمالها و أمانيها .

وصايا بوذا :

1 ـ لا تقتل أحداً و لا تقض على حياة حي
2 ـ لا تأخذ مالاً يقدم إليك فلا تسرق و لا تغتصب
3 ـ لا تكذب و لا تقل قولا غير صحيح
4 ـ لا تشرب خمراً و لا تتناول مسكراً ما
5 ـ لا تزن و لا تأت أي أمر يتصل بالحياة التناسلية إذا كان محرما
6 ـ لا تأكل طعاما نضج في غير أوانه
7 ـ لا تتخذ طيبا و لا تكلل رأسك بالزهور
8 ـ لا ترقص و لا تحضر مرقصا و لا حفل غناء
9 ـ لا تقتن فراشا وثيرا فلا تقتن أرائك فخمة و لا وسائد و لا حشايا وثيرة
10 ـ لا تأخذ ذهباً و لا فضة

هذه هي الوصايا العشر التي يأخذ بها البوذي ليروض إرادته على ترك الملاذ ، و قد أدت هذه الوصايا إلى انقسام البوذيين قسمين :

1 ـ البوذيون الدينيون الذين أخذوا أنفسهم بالتعاليم السابقة لا يحيدون عنها قيد أنملة

2 ـ البوذيون المدنيون و أولئك هم الذين لم يطيقوا تطبيق المنهاج الشاق الذي أخذ به الدينيون منهم فاختاروا لأنفسهم طريقاً وسطا ليس فيه إفراط غير البوذيين في اللذات و لا شدة البوذيين الدينين بل هو وسط .

بين البوذية و البرهمية :

البوذية لم تعن بالبحث عما وراء الطبيعة فلم تتجه إلى الدراسات التي تتصل بالألوهية

أما البرهمية كانت العناية الكبرى فيها بالجانب الإلهي و التقرب للمعبود و الفناء فيه و كل ما فيها من نسك فهو لهذه الغاية فإذا اتحدت البوذية و البرهمية في النسك و الزهد في الملاذ و هجرها فالغاية مختلفة فغاية البرهمي الزلفى و التقرب للمعبود و إعطاؤه ما يستحق من عبادة أما البوذي فغايته من النسك رياضة الإرادة على الحرمان و تعويدها السيطرة على الرغبة في الملاذ لكيلا تشقى و يحز فيها الحرمان

لقد كان أبلغ ما أحدثته البوذية إلغاؤها نظام الطبقات و اعتبارها بني الإنسان سواسية كأسنان المشط يتفاضلون في المواهب و يتساوون في الحقوق .

كتب البوذية :

كتب البوذية ليست منزلة و لا يدعون هم ذلك بل هم لا ينسبون ما فيها إلى جانب إلهي بل هي عبارات منسوبة إلى بوذا أو حكاية لأفعاله أو نقل لما أقره من أعمال أتباعه و نصوص تلك الكتب مختلفة بسبب انقسام البوذيين في نحلهم فبوذيو الشمال لديهم نصوص ليست عند أهل الجنوب و أكثرها قد اشتمل على أوهام كثيرة تتعلق ببوذا أو حلول الإله فيه و نصوص بوذيي الجنوب هي الأصح نسبا و الأصدق قولا و الأبعد عن الاوهام و هي التي نعتمد على بيانها

تنقسم تلك الكتب إلى ثلاثة أنواع أولها يشتمل على مجموعة قوانين البوذية و مسالكها و قد جمعت سنة 350 ق.م
ثانيها مجموعة الخطب التي ألقاها بوذا و وصاياه و هي مجموعات مختلفة تضم كل مجموعة طائفة من المسائل المتقاربة في الفكر و في هذه الخطب وصايا بوذا و دعواته التي وجهها إلى الناس و كثير من الأحكام التي تتصل بالبوذية مما يجب على البوذي سلوكه و كلها تنسب لبوذا

ثالثها الكتاب الذي يحوي بيان أصل المذهب و الفكرة التي نبع منها و بعبارة أدق الفلسفة التي قامت عليها الديانة البوذية و في الجملة نرى في كتب بوذا كلاما خصبا قيما فيه بيان للأخلاق و السلوك القويم و قد ترجمت إلى اللغات الحية و كانت مادة لدراسات فلسفية خلقية .


بقيت لنا الكونفوشيوسية و هي أطول بحوث الكتاب

في الحلقة القادمة نتابع بإذن الله تعالى .












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Oct-2005, 07:59 PM   رقم المشاركة : 36
الخنساء
مشرفة
 
الصورة الرمزية الخنساء

 




افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم

********>drawGradient()












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الخنساء غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Oct-2005, 04:00 AM   رقم المشاركة : 37
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي بارك الله فيك أختي الكريمة ، أشكرك ، نفعنا الله و إياك

حياة كونفوشيوس :

الاسم المشهور في الصين كونغ فوتس و معنى فوتس الحكيم أو الأستاذ و كونغ هو الاسم فمعنى التركيب الأستاذ أو الحكيم كونغ و فد حرف الغربيون التركيب إلى كونفوشيوس ولد ذلك الحكيم عام 551 قبل الميلاد بإحدى قرى مقاطعة لو من مقاطعات الصين و كانت أسرته عظيمة تمت في نسبها إلى فرع ملكي فكان يجري في عروقه دم ملكي يشعره بالعزة و لقد كان أبوه قائداً عظيماً و حاكما لإحدى المدن و لم يعقب في شرخ شبابه و لا في كهولته و قد هب الله عز و جل له ذلك الابن الحكيم على الكبر و قد نيف على السبعين و لكن الطفل لم يكد يبلغ الثالثة من عمره حتى فقد أباه و لم يترك له من حطام الدنيا شيئاً غير أنه عاش على سمعة أسرته فعاش و إن كان مقدور الرزق محدود المورد و تعلم العلم الذي كان يتعلمه من هو في مثل مولده و أسرته فتعلم آراء الأقدمين الدينية و تفهمها و أخذ بها و كان له سلطان تام على نفسه .

تزوج قبل أن يبلغ العشرين من حياته و لكنه لم يجد في زوجه رفيقة تصاحبه في لأواء الحياة و شريكة له تشركه في سرائه و ضرائه ففارقها بعد سنين معدودة و لكن بعد أن أعقب منها صبياً و جارية صارا له قرة عين .

أحس بحنين منذ بلغ أشده و اكتملت نفسه إلى إرشاد الناس إلى خير مناهج الحياة و أقوم السلوك و لذا كان أشد ما يرغب فيه أن يتولى صناعة التدريس و لكن لم يتوافر له ذلك أول قيامه بالأعمال العامة فقد عين في بعض الأعمال الإدارية المتعلقة بالزراعة و قبل ذلك العمل على مضض و شوق إلى غيره و ذلك لضيق ذات يده و حاجته إلى ما يقيم أوده و أود أسرته و قد اعتكف مع ذلك على أسرته يعلم آحادها و من ينضم إليهم و صار منزله منتدى طلاب العلم و مقصده و لقد عين بعد ذلك أستاذا و عندئذ أخذ مذهبه يتكون و آراؤه تتجمع و يبديها لا في كتب يؤلفها و لكن في شبيبة ينشئها فأخذ يبث تعاليمه فيها حتى كان له منهم صحب يشبهون حواري النبيين في التمسك بفكرته و الصدور عن دعوته و الإخلاص لنحلته و هو في هذه الأثناء لا يني عن تكميل نفسه بكل أنواع المعرفة فهو يعلم و يتعلم و لذلك أعمل الجهد في الاتصال بفيسلوف كان في شيخوخته و كونفوشيوس في شبابه ذلك الفيلسوف هو لوتس فالتقى به و تعرف إليه و دارسه آراءه فلم يتفق الفيلسوف الشيخ مع الشاب لاختلاف فلسفتهما خلافاً قويا .

أخذ يطوف في البلاد داعياً مرشداً و مسترشدا و كان في كثير من الأحيان يخص بإرشاده الحكام معتقداً أن صلاح الراعي يستلزم صلاح الرعية و أن حسن قوامته على الناس يتبعه صلاحهم و لأنه يرى أن السياسة الحكيمة في تهذيب الرعية حتى تقوم المحبة بين الناس مقام القانون

عاد بعد تطوافه إلى ولايته و قد كملت رجولته و أنضج الاختبار آراءه و صقل تفكيره فعين حاكما لإحدى مدنها فكانت هذه فرصة قد انتهزها ليروض الناس على تعاليمه عملا كما راض هو نفسه فأخذ أهل هذه المدينة بالسلوك القويم و كانت عبقريته في أن راض الناس على ذلك رغبا لا رهبا و بالاختيار لا بالإجبار حتى صارت تلك المدينة الفاضلة نموذجا يحاكى و مثالا يحتذى و لم يستمر ذلك الحكيم مقصورا على المدينة بل رفعه أمير المقاطعة إلى مرتب نائب للمقاطعة ثم ولاه وزارة العدل فكان شأنه في هذا كشأنه الأول يروض مرؤوسيه على الأخلاق و يعطيهم من نفسه أسوة حسنة فيقتدون به و استعان في أعماله ببعض أصدقائه الذين أشربوا تعاليمه و في حكمه ساد السلام و اطمأن الناس و أظلت الفضيلة الجميع

لكن تلك الحال لم تدم طويلا فإن رجالا نفسوا على الحكيم تلك المنزلة و ضاقت صدورهم حرجا من عظيم ما طويت عليه من الحقد فزينوا لأمير المدينة أن يخالف إرشاد الفيلسوف و قدموا له غصنا من الشجرة التي أغرى إبليس آدم على الأكل منها قدموا له غصن اللذة الشهي و حسنوا له أن يفك نفسه من القيود و يقبل عليها ففعل و عصى إرشاد كونفوشيوس فرأى هذا أن أمور الدولة لا تستقيم و أميرها غير مستقيم عندئذ هدد الحكيم الأمير بترك الأمر إن لم يستقم فلم يرعوا هذا من غيه و استمر سادرا في شهوته فاعتزل الحكم و عاد إلى التطواف في الأقاليم الصينية لا يقيم في بلد إلا على نية النزوح منه و كلما حل على أمير مقاطعه دعاه إلى السلوك الفاضل فلم يجب أحد منهم دعاءه و إن أكرم وفادته حتى برم بهم و لم يكن له عزاء إلا تكاثر تلاميذه الذين اعتنقوا آراؤه حتى بلغوا ثلاثة آلاف أو يزيدون و كلهم قد أشرب روحه و مازجت آراؤه نفسه

عاد بعد الرحلة الطويلة إلى مقاطعة ( لو ) فأكرم أميرها وفادته و لكنه لم يطعه كسائر الأمراء فعكف الحكيم على مدارسة أصدقائه و كانت السن قد تقدمت به فقد ذرف السبعين و قد اطرح هموم الدنيا و لكن نزل به و هو في تلك السن المتقدمة ما حز في قلبه و قطع نياطه فقد مات اثنان كلاهما مهجة نفسه و قطعة منه أما أولهما فوحيده فقد أمضت نفسه بموته و هو في هذه السن و اما ثانيهما فهو تلميذه الأثير عنده المحبب لديه و قد كان قطعة من روحه و نفسه و اسمه هووى فأظلمت الدنيا في وجهه و لكنه لم يقعد عن العمل بل أخذ يلخص الكتب القديمة و يرتبها و بذلك قد خلد لنسفه عملا آخر جليلاً بهذا التلخيص و الترتيب

مات بعد أن ترك تلاميذه الذين أخذوا على عاتقهم بث دعوته في الأقاليم الصينية ثلاث آلاف و قد نبغ منهم اثنان و سبعون و كلهم تعاون في نشر مذهبه الخلقي في البلاد حتى صار بعد ذلك مذهبا رسميا في البلاد المترامية الأطراف و استمر كذلك من آخر القرن الثاني قبل الميلاد إلى القرن العشرين بعده

عقيدة كونفوشيوس :

كل عنايته كانت تقوم على السلوك المستقيم و الدعوة إليه و لم يكن مدعيا لرسالة و لم يكن هو رسولا مبعوث بل كان حكيما فيلسوفا يبشر بمذهب الأخلاق و يستمسك أشد الاستمساك به و أما عقيدته فهي ماكان يعتقده الصينيون القدماء و لا تزال آثاره في عقيدة أكثر الصينيين المعاصرين و أساس هذه العقيدة أنهم يعبدون ثلاثة أشياء السماء و الأرواح المسيطرة على ظواهر الأشياء ( الملائكة ) و أرواح الآباء

أما السماء فلا يقصدون بها تلك القبة الزرقاء بل يقصدون الافلاك و مداراتها و القوى المسيطرة التي تسيطر عليها و تسير في مداراتها و كانت عبادتهم لها لأنهم يعتقدون أنها عالم حي متحرك حسب نظام دقيق محكم و أن كل ما في العالم من قوى مسيرة إنما هو خاضع لسلطان السماء

و هم يؤمنون بالقضاء و القدر فيقولون إن كل الحوادث مقدرة في السماء معروفة و قد اختص بعبادة السماء و تقديم القرابين لها ملكهم الأكبر و لذا يقال عنه انه ابن السماء و قد حالت العقيدة و صار كل ملك أو أمير لمقاطعة له حق عبادة السماء كالملك الأكبر

أما عبادتهم القوى المسيطرة على الأشياء الموكلة بها فلأنهم كانوا يعتقدون أن لكل شيء قوة تسيطر عليه و تسيره و هي كثيرة فللشمس قوة تسيرها و كلذلك القمر و السحاب ..... و هذه القوى كلها يعبدها الصينيون و قوى الأرض لا يعبدها الملوك و لكن يعبدها غيرهم أما القوى الخاصة بكواكب السماء و كل ما يكون فيها فهي من السماء لا يعبدها إلا الملوك

و من عقائد الصينيين أن أرواح الأموات تنفصل عنهم بعد موتهم و تبقى في الدنيا مع أسرتهم و لذلك يعبدون أرواح الآباء تقديسا لهم و وفاء لعهودهم و شكرا لهم على ما اسدوا من نعم لأبنائهم و يقدمون لهم القرابين

و عباداتهم غناء و رقص و موسيقى

لم يكن الصينيون القدماء يؤمنون بجنة و لا نار و لا عقاب و لا ثواب و قد اخذ كونفوشيوس بكل هذه العقائد و لم يزد عليها فلم يؤمن باليوم الآخر و لم يفكر في الحياة بعد الموت بل كان همه إصلاح الحياة الدنيا

كان كونفوشيوس من الناحية الدينية ساذجا يتشاءم من هزيم الرعد و يرتجف و ترتعد فرائصه عندما يسمه و يقرأ التعاويذ لطرد الأرواح الشريرة من بيته و في الجملة كانت عقيدته ساذجة و عقله في هذه الناحية كان عشاً للخرافات و الأوهام و لكن عبقريته و قوة إرادته في آرائه في السلوك الإنساني و الخلق القويم و رياضة النفس عليه


قوام فلسفته : ابتدأ نظرته الفلسفية بنظريته تعيين المعنى و اللفظ و تعيين الأسماء و المسميات و هي النظرية التي ابتدأ بها أيضا سقراط من بعده و ذلك لما تشابهت فيه أحوال العصرين اللذين عاش فيمها الفيلسوفان فكنفوشيوس جاء في وسط اضطراب خلقى و تلاعب في نظم الحكم و عبث بمصالح الدولة و اللعب بالألفاظ لتوهين الأخلاق فكان لا بد من العمل على تعيين المعاني الدالة على الألفاظ ليثبت المعنى مستقيما لكي لا يمكن التلاعب به و إفساد الاستدلال من طريق ذلك التلاعب و كذلك سقراط وجد السوفسطائيين قد اتخذوا من اللعب بالألفاظ طريقا لحل أخلاق الشباب الأثينى و إفساد اعتقاده و العبث بكل ما هو فاضل لديه و لذا كان أول ما دعا إليه سقراط تعيين المعاني الدالة عليها الألفاظ حتى لا يتخذ المفسدون من بريق اللفظ ما يفسد الاستدلال و التفكير

دعا كونفوشيوس إلى العناية بمعاني الأسماء و الألفاظ الدالة على المسميات و ألحف في تلك الدعوة ليقطع على المضللين سبيل التضليل و يفتح الباب ليستقيم طريق المعرفة من غير تمويه .

عنايته بتعيين الألفاظ جزء من عنايته بأن يكون الشخص الكامل على تمام المعرفة بنفسه و بحقائق الأشياء فهو يحث على المعرفة الصحيحة و يعتبرها جزءا غير قابل للانفصام من منهاجه الخلقى فيعتبر من كمال الفضيلة للرجل حسن إدراكه للأمور و قدرته على فهم ما يلقى بين يديه من المسائل من غير أن يدفعه الغرور إلى الضلال ثم هو يدعو إلى التفكير القويم في كل ما يلقاه الإنسان و يرى شرطا لازما للتفكير أن تكون عند الشخص قبل التفكير مقدمات كافية لأن يفكر و التفكير لا بد منه لكل معرفة و يرى أن طريق العلم ألا يقيس الغائب على الشاهد لأنه تخمين و لا يجري الحدس و التخمين فيما لا يعلم لأن الظن لا يغني من الحق شيئا .

المراتب عنده ثلاثة : معرفة للحق مجردة و شوق إلى الحق و محبة له و عمل به و ارتياح النفس إلى العمل به مهما يكتنفها في العمل به من صعاب و شدائد ثم يقسم الناس للمعرفة إلى أربع درجات الأولى درجة رجل وهبته السماء المعرفة و أوتي الإلهام و هي أعلى الدرجات و الثانية درجة رجل لم يؤت إلهاما و لكن فيه ذكاء فتعلم و وصل إلى أقصى ما يتعلمه من لم يؤت إلهاما و الثالثة درجة الرجل الذي لم يؤت ذكاء بل فيه غباء و يطلب المعرفة و ينال منها بمقدار طاقته و الأخيرة الدرك الأسفل رجل حائر بائر فيه غباء و بلادة فلم يعرف و لم يحاول معرفة

معرفة الإنسان عنده لا يمكن أن تصل إلى الغايات من الأشياء بل اقصى ما يمكن أن تصل إليه هو معرفة ما يمكن أن تعرفه و هو النواميس و القوانين التي تسير الأكوان على مقتضاها .

الفضيلة عنده لا تطلب لما فيها من لذات و لكن تطلب لأنها كمال الإنسان و لأنها الفطرة السليمة و الطريقة التي بها يتم التآلف و الانسجام بين الإنسان و العالم و إذا تمسك الشخص بالفضيلة و ابتعد عن الانحراف عن سبيلها و تجنب الخضوع لملاذ سهل عليه كل صعب و هان عليه كل شاق و إن رياضة النفس على الفضيلة تجعل الشخص يحتمل الفقر و الغنى فإن افتقر لم يهن و إن غنى لم يطغ و لم يأشر

[blink][blink]يتبع بإذن الله تعالى .[/blink][/blink]













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Nov-2005, 02:51 AM   رقم المشاركة : 38
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

مسالك الأخلاق الفاضلة لدى كونفوشيوس :

المسلك الأول : أنه دعا إلى احترام الآباء و العناية بشدة و العناية بشدة إلى تماسك الأسرة و لاشك أن الشخص إذا عنى بالبر بالوالدين العناية الكافية لم يكن منه في حضرتهما إلا ما يليق بالرجل الكامل

فملازمتهما مع العناية بالتجمل بالكمال في حضرتهما أمداً طويلا يجعل الشخص يعتاد الفضيلة و السلوك الحسن و لعل هذا هو السر في أن الإباحية إذا سادت زمنا من الازمان صحبها انحلال الأسرة و فك عقدة الاحترام التي بين الأباء و الأبناء

المسلك الثاني : من مسالكه في الدعوة إلى الفضيلة مسلك التدرج فهو كان يدعو إلى الأخلاق في رفق و يعطي كل واحد من الناس مقدار طاقته في دعوته .

المسلك الثالث : يرى أن الرجل الفاضل يستطيع أن يؤثر بسلوكه القويم أكثر من أي بيان مهما تكن بلاغته و من غير أن يهتم بالرياء في دعوته .

كان إذن من مذهب كونفوشيوس أن يختلط بالناس ليصلحهم و ليس من مذهبه أن يعتزل الناس و ينقطع عنهم .

أراء كونفوشيوس في السياسية : في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى ـ و هي الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة بفضل الله تعالى ـ













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2005, 02:42 AM   رقم المشاركة : 39
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

يرى كونفوشيوس أن السياسة الحكيمة هي ما تقوم على الأخلاق القويمة فليست السياسة بمنفصلة عن الأخلاق و من فصل الأخلاق عن السياسة فهو لم يفهم الغاية من السياسة و لا الغاية من الأخلاق في نظر كونفوشيوس ، إن الغاية السامية من السياسة هي إصلاح الأخلاق و قد يكون من واجب الدولة أن تعنى بتوفير الخبز للعامة و أن تعنى بالقيام على الميزانية و تنظيم دخلها و خرجها و لكن الغاية السامية أو الواجب الأمثل هو في إصلاح أخلاق الناس و تهذيبهم و ليس السياسي المستقيم من يستطيع أن يحكم بالعدل و الإنصاف فقط بل السياسي حقاً من يستطيع أن يهذب الرعية حتى لا يكون ظلم و لذا يقول : " إني في الفصل بين المتخاصمين كغيري من الناس و لكن السياسة الحكيمة أن تهذب الرعية حتى لا تكون مخاصمة "

و مجمل ما يقال في سياسة هذا الحكيم أنها الأخلاق الفاضلة فهي عدة الحكام و عتادهم و هي غايتهم و مرتجاهم و هي المطمح الأسمى و هي البذرة الصالحة يلقيها الحاكم في أمته فتنبت أزكى النبات و تثمر أطيب الثمرات و ما كان هو إلا نموذجاً للحاكم الصالح حكم فلم يخالف حكمه آراءه و لم يباعد السلطان بينه و بين كلماته .

هذا هو الفيلسوف الحكيم الذي لا تزال الصين تجله على اختلاف مللها و نحلها و هذه إشارة موجزة إلى آرائه الخلقية التي لا تزال في الصين نبراساً يهتدي به الكثرة الغالبة فيهم و يجدر بنا أن نقول أن ذلك الحكيم لم تكن عنايته الكبرى متجهة إلى تأليف كتب و لكن عنايته كانت متجهة إلى تكوين نفوس و إلى تربية طائفة من التلاميذ يكونون نواة لتربية جيل و بذلك تتوارث آراءه الأجيال و جدتها لا تبلى لأنها تجد غذاء من نفوس الناس

و لقد دون تلاميذه آراءه و منها بين أيدينا كتاب الحوار ترجمه من الصينية إلى العربية صديقنا الأستاذ محمد مكين و هو روضة ناضرة الأزهار يرى فيها القارئ صورة صادقة لآراء كونفوشيوس الخلقية و السياسية و يستشف من ثناياه روح العطف بين الأستاذ و التلميذ إذ يرى فيهم أسرة شريفة لم تجمعها لحمة نسب أو صلة و لكن جمعتها لحمة علم و عاطفة رحمة

و لكونفوشيوس مؤلفات أخرى ألفها هو و هي تلخيصات و شروح للكتب المقدسة القديمة التي نسخها و شرحها و علق عليها إحياء لأدب القدماء من الصينيين و قد كانت شروحه و تعليقاته متضمنة و آراؤه في الدين و الأخلاق و السلوك القويم


تمت السلسلة بحمد الله تعالى ....

رحم الله تعالى الإمام محمد و جزاه عنا و عن الإسلام و المسلمين خير الجزاء .

يوجد كتاب أراه و الله تعالى أعلم متمم لكتاب الإمام ، هو الإسلام و الأديان دراسة مقارنة للدكتور مصطفى حلمي الحائز على جائزة الملك فيصل لخدمة الدعوة ، نشر و طباعة دار الكتب العلمية ـ منشورات محمد علي بيضون ـ لبنان ، يسر الله اقتناءه للجمع و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم .







الصور المرفقة
نوع الملف: jpg studyzahra2husain.jpg‏ (18.2 كيلوبايت, المشاهدات 87)






التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2005, 12:31 PM   رقم المشاركة : 40
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

[blink]أتم الله عليك نعمه الظاهرة والباطنة أخي الكريم أبا خيثمة ،، ولا عدمنا أفضالك وعلومك السنية.[/blink]













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Nov-2005, 02:23 AM   رقم المشاركة : 41
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

ولك بالمثل أخي الحبيب ، نفعنا الله بعلمك و بارك في جهودك .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Jan-2006, 01:57 AM   رقم المشاركة : 42
fantasi
مصري قديم



افتراضي

الفاضل ابو خيثمه, شكرا على المعلومات القيمه لكن لدي سؤال اين الدين اليهودي مما ذكرت ولماذا استثنيته من باقي الاديان مع انه دين سماوي وذكر في القران ونحن المسلمون نحترمه كدين سماوي مع انك ذكرت كل الاديان الوثنيه من زمن الفراعنه وما تلى , اما النصارى فأصل دينهم هو اليهوديه وهم معتبرون اخر طائفه من طوائف اليهوديه الكثيره.







 fantasi غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jan-2006, 06:21 PM   رقم المشاركة : 43
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

حياك الله أخي الكريم و بارك فيك ، الموضوع أخي الكريم تلخيص لكتاب الأمام الجليل محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى و لكن أبشر سأذكر لك نبذة عن الدين اليهودي و تعاليمه إن شاء الله تعالى













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Apr-2006, 02:31 PM   رقم المشاركة : 44
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

للرفع













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Apr-2006, 04:41 PM   رقم المشاركة : 45
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي

اقتباس
لعل أروع ما في العقيدة المصرية القديمة اعتقادهم الحياة الآخرة و أنها الباقية بعد هذه "الدنيا الفانية فقد كانت هذه الدنيا في نظرهم فترة قصيرة بعدها حياة لها أمد غير محدود بل إن دنيانا ليست إلا ممرا إلى ذلك الخلود و قد قام اعتقادهم بالحياة الآجلة بعد هذه العاجلة
وهل تعلمون إخواني أن العرب الذين عبدوا الأوثان كانوا إذا سئلوا من خلقهم قالوا: الله , الفرق بينهم وبين هؤلاء , أن هؤلاء عبدوا آلهة خيالية او لأناس جبارين , أما العرب فعبدوا تماثيل لاناس كانوا صالحين , وقالوا : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى , ونعى الله عليهم هذا الأمر وسفه عقولهم , ومن العجب أن المنتسبين للعلم استطاعوا أن يجعلوا الناس يدهشون للفريق الأول وينظرون إليهم نظرة إجلال , ويزعمون أنهم توصلوا للتوحيد , مع أن اعتقادهم كان أسفه من اعتقاد من ذمهم الله , وأحسب أن الفرق بين سواع وحورس , أن الأول ظن الناس فيه خير الآخرة , وحورس " إله الشرطة " خضع له الناس تحت ضغط القهر والظلم
, وهذا لا يعني أن أني أعرض عن دراسة هذا التاريخ , فالتعرف على طبائع الناس ومعتقداتهم وعادتهم من لوازم الأمور







 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مقارنة, الديانات, القديمة

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 05:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع