« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: من مواعظ عيسى عليه السلام (آخر رد :النسر)       :: إريك هوبزباوم… رحيل آخر مفكري الماركسية (آخر رد :النسر)       :: لوكليزيو في غابة التناقضات (آخر رد :النسر)       :: الخليفة عمر بن الخطاب أول خليفة أدخل نظام الدواوين في الدولة الإسلامية (آخر رد :النسر)       :: من روائع زخارف المخطوطات الإسلامية (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: المغرب والملك (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: نيكولا تسلا اعظم عباقرة العصر الحديث...!! (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> صانعو التاريخ




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 17-Apr-2005, 01:17 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية ماجد الروقي

 




افتراضي سـارتـر ! ! !

سارتر وآراؤه الفلسفية في الوجودية

( 1)

من هو سارتر ؟


هو « جان بول ساتر » يهودي فرنسي، فيلسوف وأديب. من فلاسفة القرن العشرين المعاصرين، ولد سنة (1905م) بباريس ومات سنة (1979م) بباريس. اقترنت باسمه الفلسفة الوجودية الإلحادية المعاصرة. اشتغل بالتدريس. ثم انخرط في الجيش، وسجنه الألمان سنة (1940م)، وبعد أن أطلق سراحه اشترك في حركة المقاومة. أنشأن سنة (1950م) مجلة «العصور الحديثة » التي تتضمن أبحاثًا وجودية في الأدب والسياسة. أطلق كلمة «وجودية » على فلسفته فقط، دون سائر فلسفات الوجودية، وأحرزت مؤلفاته نجاحًا جعله الممثل الأول للوجودية في فرنسا .

نشرت الصحف أنه اشترك في مظاهرات يهودية صهيونية في فرنسا، وحملات تبرع لإسرائيل في الستينات، كان من شعارها : ادفع فرنكًا فرنسيًا تقتل عربيًا (أي: مسلمًا)، فهو على ما يبدو يهودي وصهيوني .

حين حضره الموت سأله من كان عنده ([1]) : تُرى إلى أين قادك مذهبك؟. فأجاب في أسىً عميق ملؤه الندم: « إلى هزيمة كاملة ».

استخدم الأدب لنشر أفكاره الوجودية الملحدة المسرفة في «اللاّمعقول ». له عدة مؤلفات أهمها « الكينونة والعدم » أخرجه سنة (1943م) خاطب فيه المختصين بشؤون الفلسفة. وله روايات وقصص أدبية ومسرحيات ضمّنها آراءه، منها: 1- «الغثيان» 1938م. 2- «سبل الحرية » في ثلاث أجزاء. 4- مسرحية « الفاضلة » 1948م. 4- مسرحية «موتي بـــلا دفن » 1946م. 5- مسرحية «الذباب » 1943م وهي من أشهر مسرحياته. 6-مسرحية «الأيدي القذرة » 1948م .

( 2 )
دوافع آرائه في الفلسفة والأدب :


هو واحد من قافلة اليهود الذين حملوا رسالة تضليل الناس وإغوائهم على منهج إبليس، لتحقيق أهداف اليهود العالمية، التي رسمتها بروتوكولات مشيختهم الذين مردوا على كلّ إثم وشرّ وتضليل .

فأهدافه نظير أهداف « فرويد » و «دوركايم » و «برجسون ».

( 3 )
تعريف ما يسمى في الفلسفة بالوجودية قبل سارتر :


الوجودية : رأي فلسفي منتقد، عرف من عهد فلاسفة اليونان، وفي مقدمتهم سقراط.

ولم يكن هذا الرأي الفلسفي ملازمًا للإلحاد بالله، ولا قائمًا عليه، ولا دعامة من دعائمه، فقد كان مذهبًا لفلاسفة مؤمنين بالله، ومنهم دينيون مسيحيون .

يقول: « بول فولكييه » في كتابه: « هذه هي الوجودية »:

« إن الوجودية الدينية أقدم تاريخًا من سائر الوجوديات » ([2]) .

ثم ظهر بعض الملحدين الذين رأوا في مذهب الوجودية أفكارًا يمكن أن تنسجم مع إلحادهم .

والوجودية المعاصرة مدرسة في الفلسفة ذات ثلاث شعب، والأساس المشترك بين الشعب الثلاث للوجودية، أن الوجود الإنساني هو المشكلة الكبرى، فالعقل وحده عاجز عن تفسير الكون ومشكلاته، وأن الإنسان يستبدّ به القلق عند مواجهته مشكلات الحياة. وأساس الأخلاق قيام الإنسان بفعل إيجابي، وبأفعاله تتحدد ماهيته، وإذن فوجوده الفعلي يسبق ماهيته .

الشعبة الأولى : الوجودية التي قال بها المسيحي « كير كجارد » ([3]) ومؤدّاها أن قلق الإنسان يزول بالإيمان بالله عز وجل .

ولا يعنينا بحث هذه الشعبة هنا .

الشعبة الثانية : الوجودية التي عبر عنها المسيحي «جاك مارتيان » ([4]) وأقامها على فلسفة «توما الأكويني » ([5]) .

وبناءً عليها يقول : إن الإيمان بالله يحد من الرغبة في الوجود، ويحدُّ من الخوف من العدم .

وهذه الشعبة لا يعنينا بحثها هنا أيضًا .

الشعبة الثالثة : الوجودية الإلحادية .

ورائد هذه الوجودية الإلحادية: « مارتن هيدجر » ([6]) وهو فيلسوف ألماني من فلاسفة القرن العشرين، من مواليد (1889م) .

ثم تابعه اليهودي « جان بول سارتر » أكبر مروج للوجودية الإلحادية، حتى صارت الوجودية الإلحادية المعاصرة ملازمة لاسمه .

ووجودية « سارتر » هي الوجودية التي يعنينا بيان زيفها .

( 4 )
وجودية سارتر :


خلاصة فلسفة سارتر في وجوديته أن ثمة نوعين من الوجود :

النوع الأول : وجود الأشياء الخارجية، وأطلق على هذا النوع من الوجود أنه وجود «في ذاته »، والشيء الموجود في الخارج هو موجود في ذاته .

قال: وكلُّ موجود خارجي، أي: في عالم الواقع لا في التصورات الذهنية وخطط الأفكار، هو كائن بالفعل لا بالقوة ([7])، وله ذاتية مستقلة كاملة، وليس فيه مجال للإمكان، أي: لا يحتمل غير الواقع الذي وجد فيه، فلا يمكن أن يكون خلاف ذلك، إذْ تمثلت فيه ماهيته كاملة .

فألغى سارتر بادعائه نفي الإمكانات، حقيقة كبرى من حقائق هذا الكون الحادث، الخاضع لإمكانات لا حصر لها، والواقع الموجود فيه هو صورة واحدة من الصور الممكنة عقلاً، بدليل أن ما نملك القدرة على التغيير فيه، نجده يتغير وفق الصور الممكنة التي نرسمها له ذهنًا، وبهذا يخترع المخترعون، ويبتكر المبتكرون، ويصنع الصانعون .

النوع الثاني : وجود الأشياء في الشعور، وهو ما يعبر عنه في الفلسفة القديمة «الوجود الذهني ».

وأطلق سارتر على هذا النوع من الوجود عنوان « الموجود لذاته ». أي: إنه موجود في الشعور ليحقق نفسه، ليحقق ذاته فقط، لا ليحقق ماهية خارجه عنه .

قال: وهذا الموجود لذاته هو أقرب إلى « مشروع وجود » منه إلى الوجود المكتمل الثابت، لأنه متغير، قوامه النزوع المستمر نحو المستقبل، والتنصل المستمر من الماضي. فهو موجود له في كل لحظة حالة غير حالة اللحظة السابقة، على خلاف الأشياء المادية ذوات الذاتية الثابتة .

قال: ولما كان «الشعور » بطبيعته غير مستقر، كان محالاً أن تتحدد ماهيته، كما تتحدد ماهيات الأشياء الخارجية. ومن هنا كانت حرية الإنسان هي صميم وجوده الشعوري القلق، فهو حرٌّ لأنه يخلق نفسه بنفسه كل لحظة .

ويرى «سارتر » أن قوله: « إن الإنسان حر » مرادف لقوله: «إن الله غير موجود ». لأن وجود الإنسان لا يخضع لماهية أو طبيعة محددة، بل هو إمكان مستمر على الإنسان أن يحققه، فليس هناك «طبيعة بشرية » فرضت من الأزل، وليس هناك «تعريف » ثابت للإنسان كيف ينبغي أن يكون. بل إن الإنسان يوجد أولاً، ثم يظل يخلق ماهيته، بما يختار لنفسه من شعور، فليس الإنسان إلا ما يختاره لنفسه أن يكون .

والمدقق في هذه الآراء الفلسفية لسارتر يلاحظ أنها تقع وراء دوائر ما تقبله العقول، وما يستقيم مع موازينها، وفي فقرات كشف الزيف الآتية أحاول قدر الإمكان تعريف القارئ، بمنازع ومزالق ادعاءاته غير المعقولة، والتي ألغى فيها من دون أي دليل الأصول والموازين الكبرى التي فطرت عقول الناس على التسليم بها، والتحاكم إليها .

جولة في آراء سارتر التي قدمها في كتبه :

1 – عرض «سارتر » الوجودية مذهبًا إلحاديًا، في كتابه «الكينونة والعدم » أي: الوجود والعدم. وقد خاطب في هذا الكتاب المختصين في شؤون الفلسفة .

إلا أن هؤلاء المختصين يعترفون بأنهم لم يفهموا كل ما جاء في كتابه هذا، كما أفصح عن هذه الحقيقة «بول فولكييه » في كتابه: « هذه هي الوجودية ».

2 – زعم «سارتر » أن الإنسان بحريته الاختيارية هو الذي يخلق ماهيته، وقال: «إن الإنسان كائن أولاً، ثم يصير أخيرًا هذا أو ذاك » أي: بحسب أفكاره الحرة التي تصنع ماهيته.

قال «بول فولكييه » ([8]) :

« وأفضى البحث سارتر إلى نتائج تتناقض حتى تبلغ درجة المحال، واللامعقول ».

3 – وزعم « سارتر » أن الإنسان هو الذي يضع مقاييس الحق والخير والجمال.

وخالف في ذلك الفلاسفة المؤمنين بالله، ومنهم الفيلسوف «ديكارت » ([9]) فهذا الفيلسوف يرى أن الله هو الذي متى أراد شيئًا وخلقه كان خيرًا، وأنه لا يمكن أن ينتج عن قراره إلاّ الخير المطلق .

فردّ سارتر بقوله: «إنّ ديكارت بوصفه حرية ألهه المطلقة، لم يقم، إلا بوصف المحتوى الضمني لفكرة الحرية، فأعطى لله ما للناس بخاصة ».

هكذا عكس «سارتر » الحقيقة ([10])، لينسجم مع فكرته الإلحادية، التي أراد أن يضع لها فلسفة، فأعطى الإنسان ما هو لله وحده، تحت شبهة أن الإنسان له في حياته قسط من الحرية، وفق المنحة التي منحه الله إياها .

وخالف « سارتر » برأيه هذا الذي رآه حقًا، أو أراد أن يريه للناس ليضلهم، خالف منطق الواقع والحقيقة .

ولما جعل «سارتر » الإنسان هو الذي يضع مقاييس الحق والخير والجمال، لزمه أن يسقط المسؤولية، أو يقع في التناقض، وذلك لأن المسؤولية إما أن تكون أمام الله، أو أمام المجتمع، أو أمام ضمير ذاتي مثالي يحكم على أعمال الذات .

لكن «سارتر » أنكر الخالق فلا مسؤولية تجاهه. وأنكر أيضًا الضمير الذاتي المثالي، لأن وجوديته تقرر أن الواقع يكون أولاً، ثم تكون الفكرة عنه، لا أن الفكر يكون أولاً بالحكم على ما يمكن أن يكون، ثم يكون الواقع، إذْ هو لا يعترف بشيء من الفرضيات الذهنية السابقة للوجود على أنها ذات تأثير في الوجود. وأما المجتمع فلا دخل له، ما دام الإنسان بمفرده هو الذي يضع مقاييس الحق والخير والجمال .

إذن لم يبق شيء يعتبر الإنسان مسؤولاً عنه في فلسفته الخرافية .

لكن الإنسان هو مع ذلك في نظره مسؤول، فوقع «سارتر » في التناقض المفضوح، فقال:

« نحن لا نعمل ما نريد، ونحن مع ذلك مسؤولون عما نحن كائنون، هذا هو الواقع»([11]).

قال «بول فولكييه » ([12]) :

« وهذا واقع متناقض، محال، لا هو مفهوم، ولا هو معقول ».

لقد وقع «سارتر » برأيه هذا في الجبرية الخرافية، إذْ فر من قضية الإيمان بالخالق وحكمته، وخلقه الإنسان حرًا مكلفًا، ليكون مسؤولاً عن أعماله تجاهه .

ولو أنه آمن بالله حقًا، لأدرك أن الإنسان خُلق مختارًا، ليمتحن في حدود اختياره، ثم ليحاسب ويجازى يوم الدين .

وإذْ زعم «سارتر » أن الإنسان هو الذي يخلق الخير والشر بنفسه، وذلك بحسب أفكاره الخاصة، وأنه ليس لأحد أن يوجه النصح له، قال يخاطب «ماتيور »:

«إنّك تستطيع أن تفعل ما تريد، وليس ثمة من له الحق في توجيه النصح إليك، وليس في نظرك شر وخير إلا إذا خلقتهما ... ».

إذن: فليفعل الإنسان أية جريمة، وليرتكب أي عمل قبيح، وله بعد ذلك أن يعتبر ما فعل خيرًا لا شرّ فيه، وليس من حق أي أحد أن يحاكمه، أو يؤاخذه على ما فعل .

هل يحتاج قول «سارت » هذا إلى تفكير عميق، أو إلى تحليل دقيق، لمعرفة دعوته إلى ارتكاب أية جريمة، وفعل أي شر، دون أن يشعر مرتكب ذلك بأي تأنيب من ضميره ووجدانه؟

إنه يلغي بأقواله المدمرة فكرتي الخير والشر مطلقًا، إذ يجعلهما من خلق الإنسان نفسه.

وظاهر أن كل إنسان يملك وفق هذا التضليل أن يعتبر بحسب مزاجه ومصلحته الخاصة أي أمر قبيح خيرًا، وأي أمر حسن شرًا، في حقن قد يعكس غيره الأمر، لأن مزاجه ومصلحته الخاصة قد تلاءما مع العكس .

إذن: فلا مفهوم للخير يمكن أن يحصل اتفاقٌ عليه، ولا مفهوم للشر يمكن أن يحصل اتفاق عليه .

إذن: فلا شيء اسمه خير أو شر مطلقًا .

هكذا يريد «سارتر ». يريد إبطال الحقائق من جذورها بعبثه الفكري، الذي زعمه مذهبًا فلسفيًا .

4 – ونمت الفردية الأنانية لدى «سارتر » انسجامًا مع وجوديته الملحدة، حتى جعل الحب نوعًا من أنواع سلب الناس بعضهم لبعض .

فالفرد في رأيه بحاجة إلى الحب في سبيل رفع قيمة ذاته عن طريق الآخر، وفي سبيل رفع قيمة لأنه يوجد إنسان آخر يقدره .

لذلك يرى أن من ينظر إليه بحب فإنه يحاول أن يسلبه عالمه الخاص به، وفي هذا يقول:

« إننا منذ الآونة التي نشعر فيها بأن إنسانًا آخر ينظر إلينا، إنما نشعر أيضًا بأن الآخر يسلبنا عالمنا على نحو من الأنحاء، هذا العالم الذي كنا نمتلكه وحدنا حتى هذه اللحظة » ([13]).

ويقول : « إنني ابتداءً من الآونة التي أشعر فيها أن أحدًا ينظر إليّ، أشعر أنني سلبت عن طريق نظر الآخر الموجه إليّ وإلى العالم .

إنّ العلاقة بيننا وبين الآخرين هي التي تخلق شقاءنا » ([14]) .

ويقول : « إن الآخرين هم الجحيم » ([15]) .

( 5 )
كشف الزيف :


لا تحتاج آراء «سارتر » وكذلك كل آراء الوجودية الملحدة إلى جهد كبير لتفنيدها، وبيان أخطائها، وكشف زيوفها .

فهي أقلّ قيمة من أن توضع بين الفلسفات التي تستحق المناقشة والاعتراض والنقد. ولولا أنها كتبت بأيدي رجال متخصصين في دراسة الفلسفة، ثم قامت منظمات ذات مخططات سياسية عالمية هدامة بترويجها في أسواق الفارغين من العقول، لنشر الإلحاد بالله وتدمير الأخلاق وسائر القيم الصحيحة عن طريقها، لما كان لها شأن يذكر، ولما رفعها أحدٌ من مجمع قمامات الآراء، لينظر إليها، ويفحص ماهيتها، ولما اشتغل بقراءة كتبها مشتغلون حريصون على أوقاتهم أن تضيع سُدى، في قراءة كلام هراء متهافت سخيف، لا قيمة له لدى أهل الفكر والنظر .



--------------------------------------------------------------------------------

([1] ) من محاضرة للدكتور « رشدي فكار » تلخيص د. نعمات أحمد فؤاد. عن جريدة الأهرام المصرية في 15/7/1983م – ص13 .

([2] ) انظر: الصفحة (70) من الكتاب المذكور، ترجمة « محمد عيتاني ».

([3] ) هو « سورن كيركجارد » عاش ما بين (1813- 1855م) فيلسوف دانماركي. كتب بحوثًا دينية خرج بها عن المألوف، فاختلف مع الكنيسة. كان يعتقد أنه ينبغي للإنسان أن يلتمس المعرفة الحقة من داخل نفسه، وأن المثقف إنما يعاني بسبب التعارض بين الوجود الفردي المؤقت من جهة، والحقيقة الأبدية من جهة أخرى. والدين أمر شخصي صرف ينزع إلى التصوّف. وهو من رواد المذهب الوجودي المعاصر. من أشهر كتبه « أما أو » و «مراحل طريق الحياة ».

([4] ) فيلسوف فرنسي معاصر، ولد عام (1882م). حاضر في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم عين سفيرًا لفرنسا بالفاتيكان سنة (1945م). ثم استقال ليعلم في برنستون. حاول تطبيق فلسفة توما الأكويني على أوجه الحياة المختلفة. فسميت فلسفته بالتوماية الجديدة، وتعد أحيانًا فلسفة وجودية. له كتاب «تمهيد للفلسفة » وكتاب «النزعة الإنسانية الحقة ».

([5] ) توما الأكويني : فيلســوف لاهوتي إيطالي، من فلاسفة القرن الثالث عشر الميلادي (1225- 1274م). من أشهر وأهم ممثلي الفكر الكاثوليكي. له مؤلفات كثيرة تناول فيها الفلسفة واللاهوت. ذكر أن الفلسفة تعتمد على العقل وحده، أما اللاهوت فهو يعتمد على الوحي دون أن ينكر العقل. استفاد من الفلاسفة الإسلاميين. تعتبر فلسفته عمدة في التعليم الديني الكاثوليكي.
([6] ) تقوم وجودية « هيدجر » الإلحادية على مذهبين فلسفيين كانا شائعين في فلسفة القرن التاسع عشر الميلادي، وهما « ظاهرية هوسرل » و «وجودية كيركجارد ». فمن الثاني أخذ مأساة وجود الإنسان في عالم محدود، وما يتولد عن ذلك من شعور بالقلق والعزلة. ومن الأول أخذ منهج الاستبطان، واختبار الإنسان لذاته، ليتخذ منهما وسائل تحليل الطبيعة البشرية. وما دام الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على اختبار نفسه، فهو الكائن الوحيد الذي يسبق بوجوده الفردي وجود ماهيته المجردة .

([7] ) الكائن بالفعل في الفلسفة المعترف بها الموجود في الواقع، أما الكائن بالقوة فهو ما يمكن عقلا أن يكون عليه ذلك الموجود، فلوح الخشب يمكن القوة أن يكون بابًا، أو كرسيًا، أو مكتبة، أو غير ذلك. أي: فيه الإمكانات لذلك، وسارتر ألغى هذا .

([8] ) انظر: الصفحة (81) من كتابه « هذه هي الوجودية » ترجمة « محمد عيتاني ».

([9] ) « رينيه ديكارت ». من فلاسفة القرن السابع عشر (1596- 1650) فرنسي. فيلسوف وعالم رياضي. استطاع بعبقريته الرياضية أن يعالج الجذور السالبة، وأن ينسق مجموعة رموز الجبر. وأنشأ الأحداثيات المعروفة باسمه. وابتكر الهندسة التحليلية. ثم حاول تطبيق المنهج الرياضي على الفلسفة. أقام فلسفته على الشك المنهجي. من رأيه الفصل بين الفكر والمادة وأنهما لا يتصلان إلا بتدخل الله في الأمر. لديكارت تأثير في الذين جاءوا بعده، حتى قيل: هو أبو الفلسفة الحديثة. انتقد طرائق اليسوعيين، وقال: إن دراسته الطويلة في مدارسهم لم تفده معرفة واضحة يقينية بكل ما ينفع الحياة. وقواعد ديكارت للبحث عن الحقيقة كانت أساسًا للتربية الحديثة التي تهدف إلى تدريب العقل على التفكير المنظم الحرّ .

([10] ) نظير ما فعل « ماركس » حين قلب رأي هيجل رأسًا على عقب وزعم أنه أقام نظريته على رجليها بعد أن كانت قائمة على رأسها، إذ أخذ الديالكتيك من هيجل، ولم يقل كما قال هيجل: إن أرادة الخالق رسمت أطوال الخلق وفق قانون الديالكتيك، وإنما قال ماركس: إن الديالكتيك هو قانون المادة بذاتها، والإنسان اخترع فكرة الخالق .

([11] ) من كتاب « مواقف » لسارتر ص27 من الجزء الثاني كما ذكر «بول فولكييه » في كتابه «هذه هي الوجودية ».

([12] ) في كتابه « هذه هي الوجودية » في الصفحة (90) ترجمة: محمد عيتاني .




مـنـقــول باختـصـار












التوقيع


لئن عرف التاريخ اوساً وخزرج *** فلله اوساً قادمون وخزرج
وأن كنـوز الغيـب لتخـفي كتـائباً *** صامدة رغم المكائد تخرج

 ماجد الروقي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Apr-2005, 08:53 PM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Apr-2005, 12:16 AM   رقم المشاركة : 3
زمـــان
بابلي



افتراضي

ولو كانت افكاره غير مقبولة و لكن تلمس عبقرية فيلسوف في كتبة
وقد قرات قليلا من الوجود و العدم!

لكنك لم تذكر عشيقته وصديقته الفيلسوفة و محررة المراة في فرنسا "سيمون دي بوفوار"

ولها كتاب "الجنس الآخر" وامتعتني قراءته و لو انني لا اوافقها الآراء!













التوقيع

يا زمان الوصل بالاندلس

 زمـــان غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Apr-2005, 01:41 AM   رقم المشاركة : 4
صدى تاريخ
روماني



افتراضي

تذكرت عضواً لا اعرف ان ان لي الحق ان اتذكره من مجرد تشابه الاسماء...('')..........
جزاك الله الف خير اخي مجدد الخلافة












التوقيع



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 صدى تاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Jun-2005, 05:59 PM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي سارتر‏..‏ هل أصبح موضة قديمة ؟

[blink]كتبت‏:‏ جيلان الجمل [/blink]- الأهرام


يتساءل مفكرو فرنسا عما آلت اليه أحوال الفلسفه الوجودية والتأملات التي تدور في اطار مفهوم الحريه ومعني الابداع وترتبط مباشرة بالمفكر والفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر‏.‏ ولعل أكثر ما يثير مخاوف المثقفين في الغرب هو ما إذا كان سارتر صاحب جائزة نوبل في الأدب عام‏1964-‏ عن أعماله الفكرية الثرية النابضة بروح الحرية ونظرياته الوجودية‏-‏ قد بدأ يفقد أتباعه بعد رحيله‏.‏ وهل يمكن أن يكون سيطه الذي ذاع في العالم بين الحربين العالميتين الاولي والثانية والفترة التي تلتهما باعتباره رمزا لحرية الفكر الوجودي قد خفت؟

والذي أحيا الفلسفة الوجودية وأعادها الي الأذهان مجددا هو الاحتفال العالمي بالذكري المئوية للأديب والمفكر الفرنسي سارتر الذي ولد في باريس عام‏1905‏ وهو صاحب نظرية أن الوجودية هي الطريق الوحيد لآدمية الإنسان وكرامته فهي التي تنأي به تماما عن أي خصائص مادية وتأصل فيه إحساسه بذاته واعترافه بوجود الآخر‏.‏

وكانت مجلة‏'‏ الأزمنة الحديثة‏'‏ هي المرآة التي تعكس فلسفة سارتر ونبض الشارع تجاهها ليس فقط في الأوساط الفرنسية بل في الحياة الثقافية لدول الغرب والشرق إبان تلك الفترة وهي نفس المنبر الاعلامي الذي نقض من خلاله تلاميذه نظرياته الوجودية التي أخذت تتواري شيئا فشيئا‏.‏

إلا أنه قد ثبت مؤخرا من خلال الاحصاءات الميدانية والأبحاث العلمية تراجع عدد المفكرين في فرنسا بعد غياب سارتر عن الساحة الثقافية والفلسفية‏,‏ كما أن مؤلفات سارتر وعلومه النظرية قد أصبحت هامشية جدا علي مستوي التدريس في الجامعات الفرنسية المختلفة وهو ما أثار مخاوف الأساتذة والأكاديميين من تدني مستوي الطلاب الفكري‏,‏ هذا إلي جانب مسرحياته التي قلما تعرضها مسارح الدولة‏.‏ كما أنه قد لوحظ أيضا في بريطانيا انخفاض شعبية سارتر بدرجه كبيرة حيث أكد الاقتراع الذي أجرته هيئة الاذاعة البريطانية‏(‏ البي بي سي‏)‏ لمعرفة أكثر‏20‏ فيلسوفا شعبية في العالم أن كارل ماركس هو صاحب المركز الأول‏,‏ بينما جاء سارتر في المركز الـ‏13!!‏

وبرغم مرور ربع قرن علي رحيل سارتر‏'‏ أبو الوجودية‏'‏ إلا أن فلسفته مازالت تثير الكثير من الجدل كقيمة ورمز في أذهان العالم‏,‏ فالبعض يري أن هذه النظريات لا تتفق مع ايقاع العصر والبعض الآخر يري أن سارتر رائد حركة المثقفين في فرنسا هو صاحب الفكر الوجودي الأول بلا منازع وكل من قدم فكرا مشابها له كان يحتذي بنظرياته العلمية الهامة‏.‏ وفي حوار تليفزيوني مع الكاتب الفرنسي الأصل دانيال دبلند المقيم في بريطانيا بمناسبة ذكري ميلاد سارتر قال إن القيم الثقافية والفلسفية في فرنسا أصبحت تدعو إلي اليأس والإحباط بدرجه كبيرة ففي الوقت الذي تعيش فيه فرنسا‏(‏ من وجهة نظره‏)‏ حالة نوم فكري مقارنة بالتوهج الثقافي الذي أشعله مفكروها منتصف القرن الماضي‏,‏ مازالت بريطانيا تنضح بالأدباء والفلاسفة والمفكرين‏.‏

وبرغم أن سارتر كان يتمتع بعقل علي قدر كبير من الرجاحة والفكر المستنيرتمخضت عنه نظريات وأفكار متميزة مما جعله يسبق عصره بكثير‏,‏ الا أن تأثيره قد ضعف بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة واتخذ الفلاسفة والمثقفون العصريون قوالب فكرية مختلفة وتبنوا نظريات فلسفية جديدة‏.‏

ويصف ديبلاند كثيرا من مفكري فرنساالحاليين بالنرجسية‏,‏ هذا إلي جانب افتقارهم إلي شموخ وعزة فلاسفة ومفكري العصور الماضية أمثال سارتر وألبير كامي‏.‏وأرجع المفكر الفرنسي ديبلاند السبب وراء هذه الظاهرة الي طبيعة العصر الذي غلبت عليه وسائل المتعة والرفاهية علي حساب الفكر والعقل والقيم الفلسفية بعد تراجعها أمام أنظمة التكنولوجيا الحديثة والثقافة الالكترونية‏.‏

ويقول أستاذ الفلسفة الفرنسي أيضا إيلي ديورينج إننا بحاجة لسارتر آخر ليذكرنا من جديد بأن الفلسفة هي الحرية والحرية هي الفلسفة‏,‏ فالمشكلة التي يعاني منها معظم أبناء هذا الجيل أنهم بدأوا ينظرون الي سارتر علي أنه موضة قديمة أو أحد نجوم الستينيات علي حد تعبيرهم‏,‏ كما أن كثيرا من الطلاب أصبحوا يترددون كثيرا قبل أن يقتبسوا أمثلة من عباراته الفلسفية خوفا من أن يتهموا بالرجعية السارترية‏!!‏





ننقل الموضوع كناحية تحليلية تاريخية وليس شرطا إتفاقنا مع افكار سارتر













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Jul-2005, 04:24 PM   رقم المشاركة : 6
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

هي موضة قديمة بإذن الله تعالى ولن تعود لا هي ولا أشباهها من الأفكار العتيقة الفاسدة ، ولا أعاد الله إلينا عصر الستينات أبداً .







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Aug-2005, 03:04 PM   رقم المشاركة : 7
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

ســـــــــارتر

إن وقائع حياة (سارتر) تستطيع وحدها أن تكشف عن طبيعة فكره وعن التحديات الخطيرة التي فرضت عليه هذا الاتجاه الفلسفي الذي أطلق عليه اسم (الوجودية الملحدة) تفريقاً بينها وبين الوجودية التي دعا إليها من قبل (كبر كجارد)؛ ذلك أن التحديات والأخطار التي واجهها في مطالع حياته بعد انفصال أمه عن أبيه ، وحياته في ظل جده الذي كان قاسياً عليه ، وما يتصل بذلك من عدم اقتناعه بما كان يفرض عليه من اتجاه ديني ، وبالإضافة إلى تحديات عصره ، وإلى الدم اليهودي الذي يثير فيه الإحساس بالحقد على المجتمعات المسيحية الغربية ، كل ذلك له أثره في تشكيله وتركيبه وفي الآراء التي حملها ودعا إليها.

هذا بالإضافة إلى شيء آخر ، ذلك هو التركيز على هذه الآراء بالدعاية لها ونشرها وتعميق ظهورها في المجتمعات الغربية ، وهو ليس من عمل الكاتب أو الفيلسوف ولكنه من عمل القوى التي تروقها هذه الفلسفة وترى فيها خدمة لأهدافها ، ولا ريب أن هذه القوى هي التي حملت من قبل آراء فرويد ونظرية نيتشه وغيرها ، وأذاعت بها وخلقت حولها هذا الجو الخطير ، وأدخلتها في قصص الأدباء وكتابات الباحثين ومناهج الدراسة في الجامعات.

وواضح من كل كتابات سارتر ذلك التحدي الخطير الجريء على كل الحقائق والقيم وفي مقدمتها وجود الله وطبيعة الخلق والمجتمعات والناس.

وقد أدت به هذه العوامل المختلفة (من تكوينه خاصة ومن آثار مجتمعه) إلى تكوين نظرية مليئة بالقلق والسأم رافضة لكل القيم والمقدرات والأخلاق ، وتقوم نظرية سارتر أساساً على القول بأن الله غير موجود وإذا كان الله ليس له وجود فكل شيء مباح ، وهذا لا يعني الحرية وإنما يعنى الفوضوية التي تنكرها كل الأديان والعقائد والقيم والتي تدمر الإنسان تدميراً كاملاً.

فآراء سارتر تحتقر العلم وتنكر قيمته.

وسارتر يرى أنه قد صنع ذاته لأنه لم يكن ابناً لأحد ، وأنه يعيش في الهواء ويقول : اليوم كغد ، والغد كبعد الغد ، وأنه لا طعم لشيء ولا لذة ولا أمل في شيء.

ولما كانت المذاهب الفكرية والفلسفة هي رد فعل لنفسية صاحبها وعقليته ، فإن نظرية سارتر تكشف تماماً عن طبيعة تركيبه النفسي والعقلي وتفصح عن غموض مطالع حياته واضطرابها ، هذا الذي ساقه إلى الكفر بكل القيم الإنسانية ، ويجمع الباحثون على أن مذهب سارتر مستمد من تحديات حياته شخصياً ، فإنه ولد وليس له أسرة ومات أبوه في الشهر الثالث وكانت أمه ممسوخة الشخصية لم تشعره أبداَ بحنان أمومتها (وهي يهودية الأصل) والأسرة التي عاش فيها لم تزد عن جدين عجوزين كان يؤذيانه هو وأمه ويشعرانهما بالضياع.

وقد كشف سارتر عن نفسه خلال ترجمته الذاتية فأنكر الكنيسة وقال : كنت كاثوليكياً وفي الوقت نفسه بروتستانياً ، ومن هنا أراد أن يؤكد ذاته بأنه له رسالة، وهو الطفل المنبوذ في مجتمع يرعى الأطفال العاديين.

وقد تبين بعد وفاة سارتر أن أثره الاجتماعي والفكري قد تلاشى تماماً ولم يخلف شيئاً ذا بال ، فقد كانت دعوته بمثابة عود ثقاب أوقد في ظلمة أزمة الحرب العالمية الثانية ، وسرعان ما انطفأ.

يقول جاك برك : إن سارتر عقل كبير ولكنه مع الأسف يفتقر إلى الذكاء السياسي، ومن المؤسف أن سارتر الذي يبني معظم فلسفته على فهم الآخر لا يفهم الآخر ولا يحس به ، وأخطر ما هنالك أن سارتر لم يستطع التغلب على ما أحيط به من الدعاية والتضليل الصهيوني فاعتبر إسرائيل فدعى إليها.


كتاب الشبهات والأخطاء الشائعة في الفكر الإسلامي ، للدكتور أنور الجندي ، صفحة 367







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-May-2008, 11:45 PM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

للرفع













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-May-2008, 03:45 PM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

هل نُسى جان بول سارتر؟



جان بول سارتر





حسونة المصباحي


هل نسى جان بول سارتر؟ ذلك هو السؤال الذى يطرحه الكثيرون راهنا، الآن وقد مرت على وفاة صاحب "الوجود والعدم" 28 عاما لا يزال السؤال مشروعا إلى حد ما.

فجان بول سارتر الذى ملأ الدنيا وشغل الناس منذ نهاية الحرب الكونية الثانية وحتى وفاته عام 1980، والذى كان حاضرا بقوة فى قلب كل المعارك والسجالات الفكرية والفلسفية والأدبية والسياسية التى عرفها عصره.. وسارتر الذى عارض حرب الجزائر وفيتنام، وابتهج بسقوط الإمبراطوريات الاستعمارية، ونزل مع الطلبة إلى الشوارع خلال ثورة مايو/أيار 1968، ووقف على برميل ليخطب أمام عمال مضربين عن العمل..

وسارتر الذى وقف إلى جانب ما كان يسمى بالاتحاد السوفياتى خلال الحرب الباردة، والذى أثارت مسرحياته ورواياته ومقالاته وأفكاره عواصف هوجاء لا فى فرنسا وحدها، بل فى العالم بأسره، والذى جعل الالتزام مبدأ أساسيا للمثقف الحقيقي.. سارتر هذا "المفرد بصيغة الجمع" فقد الآن المكانة المرموقة التى كان يحتلها، وبات الناس يتعاملون معه وكأنه شيء من ماض بعيد. أما كتبه فلم تعد تلقى الرواج الذى كانت تلقاه فى الخمسينات والستينات والسبعينات..

ومحاولا إعادة الاعتبار إليه، قام الفيلسوف الفرنسى برنار هنري-ليفى بتأليف كتاب ضخم حمل عنوان "قرن سارتر- تحقيق فلسفي" وفيه يفسر الأسباب التى أدت إلى فقدان سارتر للتوهج الذى كان يتمتع به لما كان على قيد الحياة. ويقول برنار هنري- ليفى "إن هذا الصمت المصم كان الثمن الباهظ الذى دفعه سارتر مقابل المجد الهائل الذى كان يتمتع به.

إنها نفس المغامرة التى عرفها مالرو وأراغون وآخرون. وهج أسمائهم ينتهى بأن يحجب أعمالهم، ومجدهم يتحول عقب وفاتهم إلى عائق يحول دون قراءتهم وليس دعوة إلى ذلك. وكان سارتر فيلسوفا متوهجا لعب بقوة وبطلاقة لا مثيل لها كل ألعاب الشهرة.

وأول مثقف استحوذ على إعجاب الإعلام كان هو. والإهمال الذى يعانى منه الآن لا بد أن يقاس بالحب والكراهية اللذين كانا يثيرهما من حوله عندما كان على قيد الحياة. والآن لم يتبق من سارتر غير الكليشيهات. مثلا: سارتر فوق برميل أمام معامل "بيانكور

والناس لا يتحدثون عن عمله الروائى "سبل الحرية" ولا عن رواياته الأساسية خلال النصف الثانى من القرن العشرين".

وعن الكتاب الذى ألفه عن سارتر، يقول برنار هنرى ليفى

"لقد كتبت هذا الكتاب وسط الفرح والحماس والحمى. الفرح لأن سارتر هو قبل كل شيء شخصية ستاندالية "نسبة إلى الكاتب الفرنسى ستاندال"، موهوب للغاية من أجل السعادة. وهو لا يتوقف عن ملاحقة ما كان سبينوزا يسميه "الانفعالات الحزينة". الحماس؟ لأنه لا بد من إزالة المظلمة التى لحقت بسارتر إثر وفاته. تلك المظلمة التى جعلت منه نموذجا لأخطاء الذكاء، وكبش فداء لجميع أشكال الجنون التى عرفها القرن العشرون.

أن يُحول هذا المغامر الكبير من أجل الحرية إلى متعاون مع نظام الجنرال بيتان، فهذا لا يكون إلا أمرا شائنا ومعيبا!! إن الكراهية التى لاحقت سارتر، والشتائم المقذعة والتى لا تزال تنهال عليه، واللعب بالكلمات المشكوك فى أمرها بخصوص "الوجودية" والنكات البذيئة حول علاقته بسيمون دو بوفوار، كل هذا أمر لا يمكن قبوله أخلاقيا. ومن المؤكد أننى وأنا أكتب عنه، أصابتنى الحمى التى كانت إحدى خاصيات شخصيته".

ولكن هل كان سارتر أول مثقف كبير يقرر أن لا يكون مثقفا؟ عن هذا السؤال، يجيب برنار هنرى ليفى قائلا "هناك شيء مثير لدى هذا الرجل الذى كان يمضى النهار فى تسوية عدد هائل من الأوراق لكى يقول فى النهاية إن الأدب هو الشر، وإن أعماله لا تساوى شيئا، وإنه لا بد من ابتكار المثقف الجماعى من الصنف الجديد. ثم فى الليل، سرّيا، يكتب دون انقطاع "غبى العائلة". فكما لو أنه يهب نفسه لعمل لا يمكن الاعتراف به. وكما لو أن مساندته للزعيم الصينى ماوتسى تونغ تجعل انتهاك الأدب أكثر لذة ومتعة".

ويقول برنار هنرى ليفى بأنه يجعل سارتر بين سبينوزا وستاندال، ويفسر ذلك قائلا "لقد كان سارتر كاتبا لأنه فيلسوف، وهو فيلسوف لأنه كاتب. كان يأخذ من الفلسفة أجمل الاكتشافات الشكلية لرواياته. ومن هويته كروائي، كان يستخرج الاستنتاجات الأكثر جرأة وقوة "...".

وهناك جملة قالتها سيمون دو بوفوار العديد من المرات "المكان الحقيقى لسارتر هو بين سبينوزا وستاندال. وعندما عرفت سارتر قال لى إنه يريد أن يكون ستاندال وسبينوزا فى نفس الوقت". وهناك كتاب فى القرن العشرين أرادوا أن يكونوا ستاندال أو لا شيء. وهناك فلاسفة أرادوا أن يكونوا سبينوزا أو لا شيء. غير أن سارتر أراد أن يكون الاثنين".


الموضوع نقل من ناحية تاريخيه فقط دون النظر للشخصيه وتوافقنا معها ام لا













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Jun-2010, 09:33 AM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سارتر‏..‏ هل أصبح موضة قديمة ؟

فيلسوف الوجودية جان بول سارتر

مقتطفات من الحوار الأخير مع سارتر




وفي هذا الحوار، قال صاحب "الوجود والعدم": "في قسم الفلسفة، لم أهتم كثيرا بالفلسفة.

كان لنا أستاذ سيء نفّرني منها ".." ولم أحب الفلسفة إلا عندما نصحني أستاذ معطوب الصحة بسبب حادث سيارة بقراءة برغسون، ثم طلب مني أن أجيب على السؤال التالي: ما معنى دام؟. وفي الحين قرأت نص برغسون: "المعطيات المباشرة للوعي".

وبالتأكيد كان هذا النص هو الذي ولّد في نفسي الرغبة في دراسة الفلسفة إذ أنني وجدت فيه الوصف الحقيقي لما كنت أعتقد أنه حياتي السايكولوجية."

وعن نص برغسون الآنف الذكر، قال سارتر: ما أدهشني هو المعطيات المباشرة للوعي. وقبل ذلك، وتحديدا عندما كنت في الصف الأول، كان هناك أستاذ جيد جدا دفعني إلى حد ما باتجاه دراسة الذات.

ومنذ ذلك الحين أصبحت مهتما بمعطيات الوعي وبدراسة ما يحدث في الرأس وبالطريقة التي تتشكل من خلالها الأفكار، وكيف تتجلى العواطف، وكيف تختفي الخ.. عند برغسون وجدت أفكارا عن الزمان وعن الوعي وعن الشيء الذي هو في حالة وعي.. ومن المؤكد أن كل هذا أثر في كثيرا".

وفي الحوار المذكور يقرّ سارتر بأنه لم يهتم كثيرا بنيتشه. بل إنه كان يسخر منه، ويقول لزملائه في مدرسة المعلمين العليا: "هكذا يبول زرادشت" حاطّا بذلك من شأنه. "هكذا تحدث زرادشت" المؤلف الأشهر لنيتشه.

وعن الفيلسوف الدانماركي، كير كيغارد، قال سارتر: "اكتشفت كير كيغارد بين عامي 1939 و1940. وقبل ذلك، كنت أعلم أنه موجود لكنه كان مجرد اسم بالنسبة لي. وكان هذا الاسم منفرا لسبب لا أدريه.

لذا لم أتحمّس لقراءته. ولكي أحدّد مساري الفلسفي، بودي أن أقول إن ما كان مهما بالنسبة لي هو الواقعية، ويعني ذلك فكرة أن العالم كما أنا أراه موجود، وأن الأشياء التي ألمسها واقعية. هذه الواقعية لم تكن قد وجدت لنفسها بعد تعبيرا مقبولا ومشروعا ذلك أنه يتعيّن علينا إذا ما نحن كنا واقعيين أن تكون لنا فكرة عن العالم، وفكرة عن الوعي. وكانت هذه مشكلتي. وقد اعتقدت أنني وجدت حلا، أو شيئا كالحل عند هوسرل، وبالأحرى في كتاب صغير صدر بالفرنسية عن هذا الفيلسوف الذي ابتكر الفينومينولوجيا".

وتحدث سارتر عن الأسلوب، وقال في ذلك: "الأسلوب هو قبل كل شيء الاقتصاد. ويعني ذلك أن تكتب جملا حيث تتعايش معان متعددة مع بعضها البعض، وحيث الكلمات تؤخذ بالأحرى كتلميحات، كأشياء، وليس كمفاهيم.

في الفلسفة، كل كلمة لابد لها أن تعني مفهوما.هذا فقط لا غير. الأسلوب هو ما يحيل إلى معنى. معنى باستطاعتنا نحن الحصول عليه بمجرد تعداد بسيط للكلمات."
وعن الماركسية النظرية، والماركسية التطبيقية، قال سارتر: "الماركسية كما هي طبقت، طبقت أيضا كماركسية نظرية.

منذ ماركس،كانت الماركسية تعيش حياة ما، وفي نفس الوقت كانت تموت. ونحن الآن في المرحلة التي تتجه فيها الشيخوخة نحو الموت. غير أن هذا لا يعني أن المفاهيم الاساسية للماركسية سوف تختفي. بل عكس ذلك، سوف تظل حية وموجودة ومعتمدة".

Alarab Online. © All rights reserved.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Jun-2010, 10:35 PM   رقم المشاركة : 11
 
الصورة الرمزية ماجد الروقي

 




افتراضي رد: سارتر‏..‏ هل أصبح موضة قديمة ؟

اكتشفت ان المذاهب الفكرية ونشأتها لها علاقة وطيده باليهود في مختلف العصور
وهم لديهم قدره كبيرة على تأويل النصوص البشرية والشرعية ولهم قدره على الجدل


وقد ذكرهم رب العزه والجلال في كتابه في قوله : (مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً) [النساء: 48]
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: وقوله يحرفون الكلم عن مواضعه أي يتأولونه على غير تأويله ويفسرونه بغير مراد الله عز وجل قصدا منهم وافتراء أهـ

وقال عنهم ايضاً: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ 58 فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ) [البقرة:59]
قال ابن كثير رحمه الله:
فخالفوا ما أمروا به من القول والفعل ، فإنهم أمروا أن يدخلوا باب بيت القدس سجدا ، وهم يقولون : حطة . أي : اللهم حط عنا ذنوبنا في تركنا الجهاد ونكولنا عنه ، حتى تهنا في التيه أربعين سنة . فدخلوا يزحفون على أستاههم ، وهم يقولون : حنطة في شعرة أ هـ














التوقيع


لئن عرف التاريخ اوساً وخزرج *** فلله اوساً قادمون وخزرج
وأن كنـوز الغيـب لتخـفي كتـائباً *** صامدة رغم المكائد تخرج

آخر تعديل ماجد الروقي يوم 15-Jun-2010 في 10:41 PM.
 ماجد الروقي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Jan-2012, 10:57 AM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سارتر‏..‏ هل أصبح موضة قديمة ؟

-1-2012 7:11:23 ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

سارتر
منظور سارتر للحب كنمط من أنماط العلاقة "الوجدانية"




يحيى بوافي

بعد أن بين سارتر في كتابه "الوجود و العدم"، وتحديدا في الفصل الثالث من القسم الثالث، أبعاد العلاقة الأصلية بالغير، انتقل إلى التوقف عند العلاقات العينية معه.

ولما كانت حرية الغير هي التعامل الأساسي للذات في وجودها في ذاته بالنسبة للغير.

فإن الذات تحاول الاستيلاء على هذه الحرية كيما تكون أساسا لنفسها، فكأن صلة الذات بالموضوع الذي تبدو عليه بالنسبة للآخرين هي الأصل فيما يسميه سارتر بالعلاقات العينية مع الغير. وفي ظل هذه العلاقات، تبقى الذات أسيرة دورة تحاول فيها الانفلات من الوجود في ذاته مع تعقبها للوجود في ذاته ولذاته. وأول شكل لهذه العلاقة العينية هو الحب؛ فكيف يتحدد الحب كنمط من أنماط العلاقة العينية مع الغير؟
إن كان الصراع هو المظهر الذي تتخذه علاقاتنا بالغير حسب سارتر، مثلما تكشف عنها النظرة’ إذ من خلالها يحاول كل من الذات والغير بشكل متبادل أن يسلبا كل منهما حرية الأخر، وأن يموضعه ’أي أن يتعالى عليه’ "لأن الصراع هو المعنى الأصلي للوجود لأجل الغير"1 كما يقول سارتر والانكشاف الأول للغير عبر النظرة’يجعله يمتلك وجودي، ويحتفظ بسره، أي أن يراني كما أنا فهو يسلبني وجودي لكي يمنحني في نفس الوقت وجودا من عنده، مما يجعلني مسؤولا عن وجودي لأجل الغير ’ من دون أن أكون، في نفس الوقت، أساسا لهذا الوجود. لكن بقدر ما أنكشف لذاتي كمسؤول عن وجودي فإنني أطالب بهذا الوجود الذي أنا هو وأريد استعادته. والتأسيس له بحريتي ذاتها وهو ما لا يمكنني كما يقول سارتر "إلا إذا تمثلت حرية الآخر ودمجته بذاتي وهكذا فإن مشروع استعادتي لذاتي هو أساسا مشروع لابتلاع الغير، إلا أنه لا بد لهذا المشروع ألا يمس طبيعة الغير" 2 أي أن الغير في هذه الحالة لن يكون موضوعا بل حرية لأن وجودي كموضوع هو علاقتي الوحيدة الممكنة مع الغير، فإن وجودي كموضوع هو وحده الذي يمكن استخدامه كأداة لاستدماج الحرية الأخرى؛ أي حرية الغير بداخله. وبالتالي يكون ما هو لذاته يحاول أن يتماهى مع حرية الغير لأجل التأسيس لوجوده في ذاته يقول سارتر: " إن القيمة الرئيسية للعلاقات بالآخر هي أن أكون الأخر تجاه ذاتي. وهو مثال أعلى استهدفه بطريقة عينية بالشكل الذي أكون فيه هذا الأخر تجاه ذاتي،وذلك يعني أن وجودي لأجل الغير يلازمه ما يدل على كائن مطلق يكون ذاته من حيث هو غيره ويكون غيره من حيث هو ذاته’ ويخلق بحرية كونه ذاته" من حيث هو غيره، ويخلق "كونه غيره" من هو ذاته، وهذا الكائن المطلق هو الكائن الذي يتناوله البرهان الانطلوجي أي هو الله"3 وهذا المثل الأعلى لا يمكنه التحقق من دون أن تتجاوز الذات العرضية الأصلية لعلاقاتها بالغير أي عدم وجود أية علاقة سلبية داخلية بين السلب الذي يجعل به الأخر نفسه غيري أنا والسلب الذي أجعل به ذاتي غير ما هو الغير، ولأنه لا يمكن تجاوز هذه العرضية، لأنها واقعة علاقتي مع الغير تماما مثلما أن جسدي هو واقعه وبالتالي فالوحدة مع الغير لا تقبل التحقق من حيث المبدأ لأن اندماج ما هو في لذاته والغير سيؤدي بالضرورة إلى زوال خاصيته الغيرية عن الغير. إن ما يفهم من هذا هو أن الحب يتخذ له كغاية استيلاء المحب على حرية "الغير" والمحبوب مع بقاء هذه الحرية بوصفها حرية. إن حرية الآخر هي ما يؤسس موضوعيتي وماهيتي’ فإذا استطعت أن امتلك هذه الحرية فإنني أصبح أساسا خالصا لذاتي وتبريرا لها أي "الله".

لذلك يكون الحب صراعا لا يبلغ منتهاه ومحاولة لإذلال حرية الغير وإخضاعها لسلطان الذات العاشقة دون أن تفقد الذات المعشوقة في نفس الوقت حريتها فالحب يتجاوز مجرد كونه امتلاكا حميميا’ لأنه تطلع من العاشق إلى أن يصبح معشوقا في نفس الوقت، وإن لم يتم له ما يريده فشل الحب. فما يريده هو امتلاك حرية الغير بوصفها حرية وأن يصير معشوقا من قبل هذه الحرية؛ أي أن تختاره هذه الحرية باستمرار وكما يقول سارتر"من يرد أن يحب لا يرد استعباد المحبوب ولا يهمه أن يصير موضوع وجدان عارم آلي ولا يريد امتلاك كائن آلي’ وإذا أردنا إذلاله يكفي أن نصور له أن الشغف الذي تشعر به حبيبته ليس سوى نتيجة لحتمية نفسية سيفقد العاشق حينئذ شعوره بقيمة الشخصية في حبه وكينونته" 4 كما أن المحبوب لا يريد أن يكون سببا في هذا الاختيار وإنما المناسبة الوحيدة والمميزة له؛ ففي الحب يريد العاشق أن يكون بالنسبة إلى الحبيب "كل شيء في العالم" أي أن يختصر العالم ويرمز إليه أي انه يريد أن يكون الموضوع الذي فيه يفقد الغير حريته، و يريد أن يكون تبريرا لوجوده وبذلك توضع لحرية الغير المحبوب حدود بحيث يتجاوز تعاليه كل المواضيع دون أن يتجاوز هذا الموضوع، فما يريده العاشق هو أن تكون حرية الغير محدودة في تعاليها وكما يقول سارتر مستنتجا:" إنه "العاشق" لا يريد التأثير في حرية الآخر، بل يريد أن يوجد قبليا من حيث هو قيد يحد من هذه الحرية؛أي انه يريد أن يكون معطى دفعة واحدة معها و خلال انبثاقها بالذات’ من حيث إنه القيد الذي عليها أن تقبله كي تكون حرة"5. بذلك تشعر الذات بالأمن؛ لأنها تخلصت من وجودها كأداة ووسيلة يمتطيها الآخر لبلوغ أهدافه و بعد أن أصبحت شيئا لا يمكن تجاوزه بل صارت القيمة العليا والحد المطلق بل الأساس الذي يقوم عليه كل حكم أو تقويم وهو ما يجب أن يتم بكامل الاختيار للغير دون إرغام أو إكراه.

والشعور قبل العشق والحب ليس هو بعده إذ يعتبر المعشوقين إحساس بأن وجودهما مرغوب فيه بكل تفصيلاته و أنه قد تم العثور على ما يبرره. لكن ما الذي يجعل الحب بالنظر إلى تكوينيه محكوما عليه بالفشل؟

المحبوب يرى المحب كموضوع بين غيره من الموضوعات، و كأداة يستخدمها للأجل تعاليه، ولكنه لن يحاول أن يجعل من ذلك الموضوع حدا له.أو أن يجعل من نفسه أسرا و رهينة لحريته، فعلى المحب أن يغريه و يغريه، باعتبار الإغراء محاولة لامتلاك الغير عن طريق موضوعية الذات؛ أي أن أن تكون بالنسبة له موضوعا مغريا و فاتنا ؛بحيث يتم السعي بالأفعال المختلفة إلى توجيه تعالي الغير نحو إمكانياتها الميتة لكي تصبح في نهاية الأمر الحد الذي لا يمكن عبوره. أو تحاول القيام بدور الوسيط بين المحبوب و بين العالم بأن تظهر ارتباطها بالعالم من خلال الثورة أو القوة أو النفوذ... إلخ، و كلتا المحاولتين لا قيمة لهما من غير الاعتراف الحر الذي يبديه المحبوب نحوهما، فهذه المحاولات لا يمكنها أن تتنبأ بأي تأثير ما دام الآخر في تأويله كما يريد، مما يجعل دلالة و معاني أفعال "المحب" منفلتة منه. لكن الإغراء في النهاية ليس هو الحب، لأنه قد يغريني خطيب أو دجال أو فنان... فيفوز بإعجابي دون يظفر بحبي، و هنا يطرح السؤال متى يصير المعشوق عاشقا أو الحبيب محبا؟

إنه يصير كذلك عندما يحاول أن يكون معشوقا، و بذلك يصير في نظر العاشق موضوعا يحرص على امتلاكه، وهو ما يتنافى مع المثل الأعلى للحب باعتباره امتلاك الآخر بوصفه ذاتية ناظرة subjectivité regardante، فكأن الحب هو أن يكون الإنسان محبوبا. وبالتالي فالمصير هو أن نظل في حلقة مغلقة ونهبا لتناقض مستمر، إذ تسعى الحرية إلى القضاء على نفسها، وترفض الذات أن تضع نفسها كذات، وإلا اختفت نظرة الغير واستحال إلى موضوع، ومن ثم تنمحي و تتلاشى كل إمكانية للحب، بعدما اقتصر أمره على الموضوعية، فإذا حاول المحبوب أن يضع الأساس لوجود المحب لم يستطع ذلك، إلا بعد أن يتعالى عليه كما يتعالى على الأشياء.

وبذلك لا يمكن لهذا التعالي أن يجعل من الموضوع الذي يتعالى عليه حدا لتعاليه وهذا هو مكمن وموطن التناقض في الحب. ومرد ذلك إلى أن الذوات بينها قوة لا تردم و يستحيل عبورها لأن كل ذات هي عبارة عن سلب داخلي للأخرى، وعدم قائم بين هذين السلبين الداخليين، والحب يريد أن يعبر العدم القائم بين الذوات مع احتفاظه بالسلب الداخلي، و ينتهي الأمر بالمحبين إلى أن يظل كل منهما في ذاتيته وأن يشرع في اتخاذ الأخر وسيلة من الوسائل و يكفي ظهور الثالث ليشعر المحبين بموضوعيتهما وموضوعية الآخر، ويصبح الحب موضوعا يتجه نحو الآخر، لهذا يلتمس المحبون الوحدة، لأن ظهور الثالث فيه قضاء على الحب، و الوحدة هي ما لا يمكن العثور عليه.

ما دمنا لسنا موجودين على الدوام إلا بالنسبة للذوات الأخرى. والذوات الأخرى هي على الدوام موجودة بالنسبة إلينا. هكذا يكون الحب محكوما بالفشل لثلاثة أسباب:
* أنه حلقة مفرغة لا نهاية لها، إذ الحب معناه أن نحب وأن نحب معناه أن نحب وهكذا.
* أن تحول المحبوب إلى ذات يحيلنا إلى موضوع ممكن في كل لحظة.
* الوحدة التامة لا وجود لها، وبذلك يصبح الحب وهو هذا المطلق شيئا نسبيا إزاء الآخرين.

وهذا الفشل وما يصاحبه من غضب، هو الذي يجعل الأنا والغير ينحرفان جهة المازوشية حيث يحاول أن يموضع الواحد منهما نفسه بعنف، بل أن يؤدي نفسه ويشوهها أمام الأخر حتى يأسر انتباهه ويملأ أفقه، وبذلك تكون المازوشية محاولة رديفة لمحاولة الحب الفاشلة، لأجل فض الصراع بين حرية الأنا وحرية الغير، ففيها يحاول الأنا أن يجعل من نفسه موضوعا بصفة مطلقة، ويستخدم في هذه المحاولة حريته لكي يسلب الحرية من نفسه، فهو يسعى إلى تلمس اللذة في التنازل عن حريته إزاء خصم يريده الأنا حرا، ويحاول أن يشعر بأن الآخر يسوده ويقهره ويتسلط عليه، عندئذ يلتذ بإحساسه بالعبودية التي يفرضها عليه الآخر. ومعنى ذلك أن الأنا يلجأ إلى حرية الآخر لتجعل منه موضوعا أو وجودا في ذاته، فالأمر هنا متروك للآخر لكي يجعل الأنا يوجد، ولكن هل يمكن للأنا تحقيق هذه الغاية؟.

إن هذه المحاولة كسابقتها مقضي عليها بالفشل أو هي تحمل في ذاتها فشلها، وذلك لأن الأنا إذ يسعى لأن يجعل نفسه شيئا فهو يستعمل حريته الخاصة كذات حرة ومن ثم فإن المحاولة التي يبذلها لأن يصبح موضوعا تحيله إلى ذات. وبعبارة أخرى، إن الأنا يستطيع أن يصبح موضوعا بالنسبة للآخر ولكن لإتمام ذلك لا يكون موضوعا بالنسبة لذاته لأنه سيظل واعيا بمحاولته لجعل نفسه موضوعا للآخر.

وهو يذهب إلى أبعد من ذلك فيستعمل الآخر كأداة أو وسيلة لكي يصل إلى غايته. وهذا هو ما يفرضه من جديد على الآخر كذات إزاء موضوع، مما يحكم على المازوشية بالفشل من الأساس.

1- جان بول سارتر، الكينونة والعدم، ترجمة د/نقولا متيني، المنظمة العربية للترجمة، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، أكتوبر 2009 ص476.
2- نفسه، ص477
3 نفسه
4 نفسه ص481
5 نفسه، نفس الصفحة












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Oct-2012, 09:34 AM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سارتر‏..‏ هل أصبح موضة قديمة ؟


حياة سارتر العائلية ولدت عنده نوعا من التمرّد والبحث عن الحرية الفردية
"الكلمات" تضيء الجوانب الخفية من حياة سارتر




العرب أونلاين- شوقي بدر يوسف

يعدّ سارتر من أهم فلاسفة الوجودية، وقد أثر بأفكاره في العالم بأسره، وجاء كتابه "سيرتي الذاتية.. الكلمات"، ليصور لنا بعض الجوانب الخفية من سيرته، وأهم المراحل التي بلورت فكره، والعديد من المواقف الحياتية التي شكلت شخصيته، وجعلته من الباحثين عن الحرية.

ترجمت السيرة الذاتية للفيلسوف الوجودي جان بول سارتر والتي جاءت تحت عنوان "سيرتي الذاتية .. الكلمات" "Les Mots " إلى العربية، وصدرت عن دار الآداب البيروتية "يناير-كانون الثاني 1964"، وقام بترجمتها صاحب الدارالدكتور سهيل إدريس لأهمية هذا الكتاب في ذلك الوقت بالذات، الذي كانت قد تبنت فيه الفكر الوجودي.

وقد اشترت دار الآداب حقوق الترجمة العربية لهذا الكتاب من "دار جاليمار" الفرنسية، وقامت بإصدار الترجمة العربية، قبل أن تقوم "دار جاليمار" نفسها بنشر الكتاب بلغته الفرنسية الأصلية في باريس، كما قام بترجمة الكتاب مرة أخرى الدكتور خليل صابات، وصدر بالقاهرة عن دار شرقيات عام 1993 في طبعة جديدة جعلت هذا الكتاب مثار جدل وبحث على مستوى أبحاث السير الذاتية والفلسفية المعاصرة.

ويعتبر كتاب "سيرتي الذاتية .. الكلمات " من أهمّ ما كتب وألف سارتر. حيث يروي فيه مرحلة الطفولة بأسلوب شيق له خصوصيته، وسياق خاص لم يسبقه إليه كاتب، جمع فيه ما بين حضور الذات وحضور المنطق، وبين التباس الشكل، وفنية التوجه، إذ أن القارئ لهذا النص، ربما يقع في حيرة حيال نص ملتبس ما بين السيرة الذاتية والنص الروائي المسرود بلسان الراوي المتكلم، والمشارك في الأحداث، ولولا العنوان الذى وضع على غلاف الكتاب تحت مسمى السيرة لحدث هذا الالتباس كما هو معهود فى كثير من الأعمال السردية الروائية منها والسيّرية.

إذ أن سارتر من خلال استهلاله لهذه السيرة المستمدة جذورها الأولى من أصول ألمانية من ناحية الأم عن طريق جده لأمه البروفيسور شارل شوايتزر، ومحاولته استنطاق ذاته، وسرد تجربة طفولته بطريقة فنية ذات إيقاع متناغم مع ذاتية المفكر، قد وضعنا أمام نص شبه ملتبس، تظهر فيه الذاتية، كما تظهر فيه فنية السرد الروائي المستمد من حياة شبه مضطربة، ومناخ يعج بالتأزم والدرامية في بعض الأحيان، خاصة وأنه كثيرا ما كان يقف عند الأحداث والتفاصيل المعلوماتية الخاصة فى سيرته ليطبق عليها مفاهيم فلسفية رأى أنها تتواءم مع منطق الأحداث التى حدثت له .

ولد سارتر في باريس يوم 21 يوليو- تموز عام 1905، وكان أبوه قد توفي قبل عامين من ولادته، فتربى في بيت جده لأمه، الأستاذ كارل شفايتزر، وكان مدرسا للغات الحديثة وخاصة اللغة الألمانية. وبذلك نشأ سارتر في بيت يعطى أهمية كبرى للقيم العقلية والأدبية، رأى سارتر نفسه في سنواته الأولى محاطا بكميات كبيرة من الكتب المتراكمة فى كل أنحاء البيت، وبعد أن تعلم القراءة والكتابة، أتيحت له فرصة القراءة والإطلاع على أعمال كبار الأدباء والكتاب فى مكتبة جده. وفى ذلك يقول: "لقد كنت صورة مصغرة للرجل البالغ، فقد قرأت الكتب التى كتبت للبالغين"، ويضيف: "وقد عرفت الكون في هذه الكتب"…" واختلطت في ذهني، تجربتي غير المنظمة المستمدة منها بأحداث الحياة الواقعية التى كانت تحدث بالمصادفة والعرض."

ونجم عن ذلك نوع من المثالية التي تطلبت مني ثلاثين عاما لكي أخلص منها وأنبذها وقد اعترف سارتر بأن فقده لأبيه في هذه السن المبكرة كان معناه أنه نشأ دون أن تكون لديه " أنا أعلى"" Super- ego"، مما ساعده على تحرر ذهنه وتفكيره وسلوكه. وحين تزوجت أمه للمرة الثانية عام 1916 عاش معها، ولكنه لم يكن سعيدا في بيت زوج أمه مما ولد عنده نوعا من التمرد والبحث عن الحرية الفردية والوجود الإنساني، وفي عام 1924 التحق سارتر بمدرسة Ecole Normale Superieure ليحصل منها على شهادة الأجريجاسيون في الفلسفة. وهناك قابل سيمون دى بوفوار وارتبط بها بتلك الرابطة القوية المتينة التي ظلت معه حتى وفاته دون أن يتزوجها. وهي علاقة وصفها بعض الكتّاب بأنها علاقة "أسطورية" نظرا لقوتها واستمراريتها . فلقد كانا يعتقدان أن الزواج هو نوع من النظام "البورجوازي" .

لذا آثرا ألا يدخلا معا فى علاقة رسمية كهذه العلاقة. وتقول سيمون دى بوفوار في كتابها " La Force de L'age" لقد وضعنا ثقتنا في العالم وفي أنفسنا. فقد كنا نعارض ونقاوم المجتمع بصورته وتكوينه السائدين حينذاك، ولكن لم نكن نحس بأية مرارة إزاء هذا الموقف العدائي لأنه يتضمن نوعا من التفاؤل القوي الوطيد. كنا نؤمن بضرورة إعادة تشكيل الإنسان وصياغته، وهى عملية لن تتم إلا على أيدينا . ولو جزئيا…لقد خلقنا علاقتنا وروابطنا مع العالم، وكانت الحرية هى جوهر وجودنا ذاته" .

ولعل أهم المفاهيم الفلسفية المنبثة داخل نسيج هذا النص السّيري" الكلمات" نبعت أساسا من خلال احتفاء سارتر بالكاتب الإنسان، أو الإنسان الكاتب، خاصة في مراحله الطفولية الأولى والتي جاءت نتيجة مواكبتها لجبلّته الخاصة التي كانت تسير بطريقة عفوية وتلقائية، من خلال تمرده على الواقع ومناداته بالحرية، وهو في ذلك الجانب من سيرته قد احتفى بجانبي القراءة والكتابة احتفاء كبيرا، وهما اللتان شكلتا شخصيته، وأكدتا عنده معنى الوجود، وتداعيات هذا المعنى الكبير الذى ظهر بجلاء في فكره وفلسفته وأعماله الإبداعية. كما أنهما تمثلان المفصلين الأساسيين في تكوين وتشكيل هذا الكتاب.

ويحلل سارتر في قسمي الكتاب وضعيته كإنسان حاز فكرا خاصا، ورفضه المطلق أن يخضع الإنسان لأية قوة أخرى أكبر منه تنال من حريته ذاتها في هذا العصر. ويوضح من خلال سرده لحياته وما جرى فيها من وقائع وممارسات في هذا الوقت، مثل معنى الحرية والوجود وطبيعة تحديد الفرد لطريقة حياته وماهية معيشته، وتمرده على الواقع، ورغبته الملحة في الحرية، وتحقيق الذات، وإثبات الهوية، وغير ذلك من المفاهيم التي دأب على معالجتها في فكره وفي كتبه، وكما قال "كريستوف رانسمري": إذا أردت أن تتخيل، فإنك تحتاج إلى الواقع . وكلّما كان غوصك فى عالم الواقع عميقا، غدا من السهل عليك أن تخترع حكايتك".

ولعل سارتر في تعبيره عن حياته الذاتية من خلال كتابه "الكلمات" قد أوضح تماما الإرهاصات الأولى لفكره الملتزم تجاه نفسه، وتجاه ما نادى به من أفكار وجودية وفلسفية، وعبّر عن جلّ هذه الأفكار التي وضحت بعد ذلك، وانتشرت انتشار النار في الهشيم في أوربا والعالم بأسره.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أصبح, موضة, سارتر‏‏, قديم

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 05:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع