منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: ترانيم قلب (آخر رد :أبو محمد_)       :: إسرائيل.. مصير محتوم بالزوال (آخر رد :النسر)       :: موضوع حذف ولماذا (آخر رد :قطر الندى)       :: مكوّنات الأمة.. الثقافة والهوية والدولة (آخر رد :النسر)       :: أيام في قازان /1 (آخر رد :الذهبي)       :: الرد بمسؤلية وجدارة على ،المنتدى في خطر ياأدارة...لتاج حححححول (آخر رد :اسد الرافدين)       :: المنتدى في خطر يا ادارة (آخر رد :الذهبي)       :: الاصل التاريخي لقبائل الحياينة المغربية. (آخر رد :guevara)       :: السومريون (آخر رد :النسر)       :: الامير خالد بن يزيد الأموي .. رائد علم الكيمياء --تاريخ منسي (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> المشاركات المتميزة




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-Jan-2006, 01:42 PM   رقم المشاركة : 16
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

بوركت أخي عبد الرحمن على هذا السرد التاريخي المميز













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Jan-2006, 06:32 PM   رقم المشاركة : 17
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي الجزء السادس

الخنساء بنت عمرو النخعية فى أرض المعركة


لما اجتمع الناس بالقادسية دعت خنساء بنت عمرو النخعية بنيها الأربعة فقالت: يا بني إنكم ‏أسلمتم طائعين، وهاجرتم والله ما نبت بكم الدار ولا أقحمتكم السنة، ولا أرداكم الطمع، والله الذي ‏لا إله إلا هو، إنكم لبنو رجل واحد كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم؛ ‏ولا غيرت نسبكم ولا أوطأت حريمكم، ولا أبحت حماكم فإذا كان غداً إن شاء الله، فاغدوا لقتال ‏عدوكم مستنصرين الله، مستبصرين، فإذا رأيتم الحرب قد أبدت ساقها وقد ضربت رواقها ‏فتيمموا وطيسها وجالدوا خميسها، تظفروا بالمغنم والسلامة، والفوز والكرامة في دار الخلد ‏والمقامة.
فانصرف الفتية من عندها وهم لأمرها طائعون، وبنصحها عارفون فلما لقوا العدو شد أولهم وهو ‏يقول: ‏
يا إخوتا إن العجوز الـنـاصـحة قد أشربتنا إذ دعتنـا الـبـارحة
نصـيحة ذات بـيان واضــحة‏ فباكروا الحرب الضروس الكالحة‎ ‎
فإنما تلقـون عـنـد الـصـائحة من آل ساسان كـلابـاً نـابـحة
قد أيقنوا منكم بوقـع الـجـائحة فأنـتـم بـين حـياة صـالـحة
أو ميتة تورث غنـمـاً رابـحة
ثم شد الذي يليه وهو يقول: ‏
والله لا نعصي العجوز حـرفـا قد أمرتنا حـدبـاً وعـطـفـا
منها وبراً صـادقـاً ولـطـفـاً فباكروا الحرب الضروس زحفا‎ ‎
حتى تكفوا آل كـسـر كـفـا وتكشفوهم عن حماكم كشـفـا
إنا نرى التقصير عنهم ضعـفـا والقتل فيهم نـجـدة وعـرفـا
ثم شد الذي يليه وهو يقول: ‏
لست لخنـسـاء ولا لـلأخـزم ولا لعمرو ذي السنـاء الأقـدم
إن لم تزر في آل جمع الأعجـم جمع أبي ساسان جمع رسـتـم
بكل محمود اللـقـاء ضـيغـم ماض على الهول خضم خضرم‎ ‎
إما لقهر عاجـل أو مـغـنـم أو لحياة في السـبـيل الأكـرم
نفوز فيها بالنصيب الأعـظـم
ثم شد الذي يليه وهو يقول: ‏
إن العجوز ذات حـزم وجـلـد والنظر الأوفق والرأي الـسـدد
قد أمرتنا بالصـواب والـرشـد نصيحة غنها وبـراً بـالـولـد
فباكروا الحرب نماء في الـعـدد إما لقهر واحتـياز لـلـبـلـد
أو ميتة تورث خـلـداً لـلأبـد في جنة الفردوس في عيش رغد‎ ‎
فقاتلوا جميعاً حتى فتح الله عز وجل للمسلمين، وكانوا يعطون ألفين يجيئون بها فيصبونها في حجرها ‏فتقسم ذلك بينهم حفنة حفنة، فما يغادر واحد من عطائه درهماً ‏

القادسية

دارت موقعة القادسية على اربعة أيام
يوم أرماث و يوم أغواث ويوم عماس وليلة القادسية
يوم أرماث
لما عبر الفرس العتيق جلس رستم على سريره وضرب عليه طيارة وعبى في القلب ثمانية ‏عشر فيلاً عليها صناديق ورجال وفي المجنبتين ثمانية وسبعة، وأقام لجالينوس بينه وبين ميمنته، ‏والفيرزان بينه وبين ميسرته وبقيت القنطرة بين خيلين من خيول المسلمين وخيول المشركين، ‏وكان يزدجرد قد وضع بينه وبين رستم رجالاً على كل دعوة رجلاً، أولهم على باب إيوانه ‏وآخرهم مع رستم، فكلما فعل رستم شيئاً قال الذي معه للذي يليه: كان كذا وكذا، ثم يقول الثاني ‏ذلك للذي يليه، وهكذا إلى أن ينتهي إلى يزدجرد في أسرع وقت. وأخذ المسلمون مصافهم.‏
سعد يدير المعركة عن بعد لمرضه
‏ وكان بسعد دماميل وعرق النسا فلا يستطيع الجلوس، وإنما هو مكب على وجهه في صدره ‏وسادة على سطح القصر يشرف على الناس والصف في أصل حائطه، لو أعراه الصف فواق ‏ناقةٍ لأخذ برمته، فما كرثه هول تلك الأيام شجاعة، وذكر ذلك الناس، وعابه بعضهم بذلك فقال: ‏
نقاتل حتى أنزل الله نصره وسعدٌ بباب القادسية معصم‎ ‎
فأبنا وقد آمت نساءٌ كثـيرةٌ ونسوة سعدٍ ليس فيهن أيم
فبلغت أبياته سعداً فقال: اللهم إن كان هذا كاذباً وقال الذي قاله رياء وسمعةً فاقطع عني لسانه! ‏إنه لواقفٌ في الصف يومئذ أتاه سهم غرب فأصاب لسانه فما تكلم بكلمة حتى لحق بالله تعالى. ‏ونزل سعدٌ إلى الناس فاعتذر إليهم وأراهم ما به من القروح في فخذيه وأليتيه، فعذره الناس ‏وعلموا حاله.‏
سعد يستخلف خالد بن عرفطة
استخلف سعد على الجند خالد عرفطة ، فاختلف عليه فأخذ نفراً ممن شغب عليه فحبسهم في ‏القصر، منهم: أبو محجن الثقفي، وقيدهم، وقيل: بل كان حبس أبي محجن بسبب الخمر، وأعلم ‏الناس أنه قد استخلف خالداً وإنما يأمرهم خالد، فسمعوا وأطاعوا، وخطب الناس يومئذٍ، وهو يوم ‏الاثنين من المحرم سنة أربع عشرة، وحثهم على الجهاد وذكرهم ما وعدهم الله من فتح البلاد وما ‏نال من كان قبلهم من المسلمين من الفرس، وكذلك فعل أمير كل قوم، وأرسل سعد نفراً من ذوي ‏الرأي والنجدة، منهم: المغيرة وحذيفة وعاصم وطليحة وقيس الأسدي وغالب وعمرو ابن معدي ‏كرب وأمثالهم، ومن الشعراء: الشماخ والحطيئة وأوس بن مغراء وعبدة بن الطبيب وغيرهم، ‏وأمرهم بتحريض الناس على القتال، ففعلوا.
وكان صف المشركين على شفير العتيق، وكان صف المسلمين مع حائط قديس والخندق، فكان ‏المسلمون والمشركون بين الخندق والعتيق، ومع الفرس ثلاثون ألف مسلسل وثلاثون فيلاً تقاتل، ‏وأمر سعد الناس بقراءة سورة الجهاد، وهي الأنفال، فلما قرئت هشت قلوب الناس وعيونهم ‏وعرفوا السكينة مع قراءتها. فلما فرغ القراء منها قال سعد: الزموا مواقفكم حتى تصلوا الظهر، ‏فإذا صليتم فإني مكبر تكبيرة فكبروا واستعدوا، فإذا سمعتم الثانية فكبروا والبسوا عدتكم. ثم إذا ‏كبرت الثالثة فكبروا ولينشط فرسانكم الناس، فإذا كبرت الرابعة فازحفوا جميعاً حتى تخالطوا ‏عدوكم وقولوا لا حول ولا قوة إلا بالله. فلما كبر سعد الثالثة برز أهل النجدات فأنشبوا القتال، ‏وخرج إليهم من الفرس أمثالهم، فاعتوروا الطعن والضرب، وقال غالب بن عبد الله الأسدي: ‏
قد علمت واردة المشـائح ذات اللبان والبيان الواضح‎ ‎
أني سمام البطل المسالـح وفارج الأمر المهم الفادح‎ ‎
فخرج إليه هرمز، وكام من ملوك الباب والأبواب، وكان متوجاً، فأسره غالب، فجاء به سعداً ‏ورجع وخرج عاصم وهو يقول: ‏
قد علمت بيضاء صفراء اللبب مثل اللجين إذ تغشاه الذهـب
أني امرؤٌ لا من يعيبه السبب مثلي على مثلك يغريه‎ ‎العتب
فطارد فارسياً فانهزم، فاتبعه عاصم حتى خالط صفهم، فحموه، فأخذ عاصم رجلاً على بغل وعاد به، ‏وإذا هو خباز الملك معه من طعام الملك وخبيصٌ، فأتى به سعداً فنفه أهل موقفه. وخرج فارسي فطلب ‏البراز، فبرز إليه عمرو بن معدي كرب، فأخذه وجلد به الأرض، فذبحه وأخذ سواريه ومنطقته. وحملت ‏الفيلة عليهم ففرقت بين الكتائب، فنفرت الخيل، ‏
قوات الفرس تهاجم بجيلة وبنو اسد يدافعون عنهم
كانت الفرس قد قصدت بجيلة بسبعة عشر فيلاً، فنفرت خيل بجيلة، فكادت بجيلة تهلك لنفار خيلها عنها ‏وعمن معها، وأرسل سعد إلى بني أسد أن دافعوا عن بجيلة وعمن معها من الناس. فخرج طليحة بن ‏خويلد وحمال بن مالك قفي كتائبهما فباشروا الفيلة حتى عدلها ركبانها. وخرج إلى طليحة عظيم منهم، ‏فقتله طليحة، وقام الأشعث بن قيس في كندة حين استصرخهم سعد فقال: يا معشر كندة لله در بني أسد أي ‏فري يفرون واي هد يهدون عن موقفهم، أغنى كل قوم ما يليهم، وأنتم تنتظرون من يكفيكم، أشهد ما ‏أحسنتم أسوة قومكم من العرب. فنهد ونهدوا معه، فأزالوا الذين بإزائهم. فلما رأى الفرس ما يلقى الناس ‏والفيلة من أسد رموهم بحدهم وحملوا عليهم وفيهم ذو الحاجب والجالينوس، والمسلمون ينتظرون ‏التكبيرة الرابعة من سعد، فاجتمعت حلبة فارس على أسد ومعهم تلك الفيلة فثبتوا لهم، وكبر سعد الرابعة ‏وزحف إليهم المسلمون ورحى الحرب تدور على أسد، وحملت الفيلة على الميمنة والميسرة فكانت ‏الخيول تحيد عنها.‏

خطة للتعامل مع سلاح الفيلة

أرسل سعد إلى عاصم بن عمرو التميمي: يا معشر بني تميم، أما عندكم لهذه الفيلة من حيلة؟ قالوا: بلى ‏والله! ثم نادى في رجال من قومه رماة وآخرين لهم ثقافة فقال: يا معشر الرماة، ذبوا ركبان الفيلة عنهم ‏بالنبل. وقال: يا معشر أهل الثقافة، استدبروا الفيلة فقطعوا وضنها، وخرج يحميهم ورحا الحرب تدور ‏على أسد وقد جالت الميمنة والميسرة غير بعيد، وأقبل أصحاب عاصم على الفيلة فأخذوا بأذناب توابيتها ‏فقطعوا وضنها وارتفع عواؤهم فما بقي لهم فيل إلا أوى وقتل أصحابها ونفس عن أسد وردوا فارساً عنهم ‏إلى مواقفهم واقتتلوا حتى غربت الشمس ثم حتى ذهبت هدأة من الليل، ثم رجع هؤلاء وهؤلاء، وأصيب ‏من أسد تلك العشية خمسمائة، وكانوا ردءاً للناس، وكان عاصم حامية للناس.‏
لما جال الناس يوم أرماث، وكان سعد لا يطيق الجلوس، جعل سعد يتململ جزعاً فوق القصر، فلما رأت ‏سلمى ارملة المثنى وزوجة سعد ما يصنع الفرس قالت: وامثنياه! ولا مثنى للخيل اليوم! قالت ذلك عند ‏رجل ضجر مما يرى في أصحابه ونفسه،فكان استفزازا ليه وأى استفزاز فلطم وجهها وقال: أين المثنى ‏عن هذه الكتيبة التي تدور عليها الرحا! يعني أسداً وعاصماً. فقالت: أغيرةً وجبناً؟ فقال: والله لا يعذرني ‏اليوم أحد إن لم تعذريني وأنت ترين ما بي! فتعلقها الناس لم يبق شاعر إلا اعتد بها عليه، وكان غير ‏جبان ولا ملوم.‏
وهذا اليوم الأول، وهو يوم أرماث؛ فقال عمرو بن شأس الأسدي: ‏
جلبنا الخيل من أكناف نـيقٍ إلى كسرى فوافقها رعـالا
تركن لهم على الأقسام شجواً وبالحقوبين أيامـاً طـوالا
قتلنا رستماً وبنـيه قـسـراً تثير الخيل فوقهم‎ ‎الـهـيالا

المراجع‏(1)‏ الكامل فى التاريخ لابن الأثير ‏
‏(2)‏ صفة الصفوة لابن الجوزى






 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Jan-2006, 06:37 PM   رقم المشاركة : 18
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي

أخى الحبيب النسر بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

سعدت بكلماتك وتعليقاتك شرف لى







 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Jan-2006, 07:26 PM   رقم المشاركة : 19
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي ابو محجن الثقفى ( الفارس الملثم)

ابو محجن فى يوم ارماث


أبو محجن من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، وهو شاعر فارس شجاع معدود في أولي ‏البأس والنجدة، وكان من المعاقرين للخمر المحدودين في شربها
لما كثر شرب أبي محجن الخمر، وأقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليه الحد مراراً وهو ‏لا ينتهي، نفاه إلى جزيرة في البحر يقال لها حضوضى ، وبعث معه حرسياً يقال له ابن جهراء، ‏فهرب منه على ساحل البحر، ولحق بسعد بن أبي وقاص، وقال في ذلك يذكر هربه من ابن ‏جهراء: ‏
الحمد لله نجـانـي وخـلـصـنـي من ابن جهراء والبوصي قد حبسـا
من يجشم البحر والبوصي مركـبـه إلى حضوضى فبئس المركب التمسا‎ ‎
أبلغ لديك أبا حفـص مـغـلـغـلة عبد الإله إذا ما غار أو جـلـسـا
أني أكر على الأولـى إذا فـزعـوا يوماً وأحبس تحت الراية الفـرسـا‏
أغشى الهياج وتغشاني مضـاعـفة من الحديد إذا ما بعضهم‎ ‎خـنـسـا
وأقبل أبو محجن إلى سعد بن أبي وقاص وهو يقاتل العجم فى القادسية، وبلغ عمر خبره، فكتب إلى سعد ‏بحبسه فحبسه سعد فلما كان يوم أرماث ؛ والتحم القتال صعد أبو محجن إلى سعد يستغفيه ويستقيله، ‏فزبره ورده، فنزل فأتى سلمى زوجة سعد فقال لها : هل لك إلى خير؟ قالت: وما ذاك؟ قال: تخلين عني ‏وتعيرينني البلقاء، فلله علي إن سلمني الله أن أرجع إلى حضرتك حتى تضعي رجلي في قيدي. فقالت: ‏وما أنا وذاك؟ فرجع يرسف في قيوده ويقول: ‏
كَفَى حَزَناً أَنْ تَرْتَدِي الخَيْلُ بالقَنـا وأُتْرَكُ مَشْدُوداً عَلَـيَّ وَثَـاقِـيا
وقَدْ كُنْتُ ذا مالٍ كَـثـيرٍ وإِخْـوَةٍ فقَدْ تَرَكُونِي واحِداً لا أَخَـا لِـيا
وقَدْ شَفَّ جِسْمِي أَنَّنِي كُلَّ شـارِقٍ أُعالِجُ كَبْلاً مُصْمَتاً قـد بَـرانِـيا
حَبِيساً عن الحَرْبِ العَوانِ وقَدْ بَدَتْ وإِعْمالُ غَيْرِي يومَ ذاكَ العَوالِـيا
إِذا قُمْتُ عَنَّانِي الحَدِيدُ، وأُغْلِقَـتْ مَصارِيعُ مِن دُونِي تُصِمُّ المُنـادِيا
فلِلَّهِ دَرِّي يَوْمَ أُتْـرَكُ مُـوثَـقـاً وتَذْهَلُ عَنِّي أُسْرَتِي ورِجـالِـيا
وللّهِ عَهْدٌ لا أَخِـيسُ بـعَـهْـده لَئِنْ فُرِّجَتْ أَلاَّ أَزُورَ الحَـوانِـيا

ثم ذهبت له سلمى فقالت له : إني قد استخرت الله ورضيت بعهدك، فأطلقته وأعطته البلقاء ‏فرس سعد، ، حتى إذا كان بحيال الميمنة، وأضاء النهار، وتصاف الناس، كبر، ثم حمل على ‏ميسرة القوم وكان ملثما فلعب برمحه وسلاحه بين الصفين، ثم رجع من خلف المسلمين إلى ‏القلب فبدر أمام الناس، فحمل على القوم فلعب بين الصفين برمحه وسلاحه، وكان يقصف الناس ‏قصفاً منكراً؛ فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه ولم يروه بالأمس، فقال بعض القوم: هذا من أوائل ‏أصحاب هشام بن عتبة أو هشام بنفسه. وقال قوم: إن كان الخضر يشهد الحروب فهو صاحب ‏البلقاء. وقال آخرون: لولا أن الملائكة لا تباشر القتال ظاهراً لقلنا هذا ملاك بيننا؛ وجعل سعد ‏يقول -وهو مشرف ينظر إليه-: الطعن طعن أبي محجن، والضبر ضبر البلقاء . ولولا محبس أبي ‏محجن لقلت: هذا أبو محجن وهذه البلقاء، فلم يزل يقاتل حتى انتصف الليل، فتحاجز أهل ‏العسكرين وأقبل أبو محجن حتى دخل القصر، ووضع عن نفسه ودابته، وأعاد رجليه في القيد، ‏وأنشأ يقول: ‏
لقد علمت ثقيف غير فخـر بأنا نحن أكرمهـم سـيوفـا
وأكثرهم دروعاً سابـغـات وأصبرهم إذا كرهوا الوقوفا‎ ‎
وأنا رفدهـم فـي كـل يوم فإن جحدوا فسل بهم عريفا
وليلة قادس لم يشعروا بـي ولم أكره بمخرجي الزحوفا
فإن أحبس فقد عرفوا بلائي وإن أطلق أجرعهم حتوفـا



سعد يعفو عن ابى محجن


جاء سعد وجعل يخبر سلمى ويقول: لقينا ولقينا، حتى بعث الله رجلاً على فرس أبلق لولا أني تركت أبا ‏محجن في القيود لظننت أنها بعض شمائله، قالت: والله إنه لأبو محجن، وحكت له، فدعا به وحل قيوده ‏وقال: لا نجلدنك على خمر أبداً، أما والله لا أضرب اليوم رجلاً أبلى الله المسلمين على يده ما أبلاهم، ‏فخلى سبيله، فقال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ كان الحد يقام علي وأطهر منها، فأما إذ بهرجتني فلا ‏والله لا أشربها أبداً. وقال ابن الأعرابي في خبره: وقال أبو محجن في ذلك:‏
إن كانت الخمر قد عزت وقد منعت وحال من دونها الإسلام والحـرج
فقد أباكرها صرفـاً وأمـزجـهـا رياً وأطرب أحـيانـاً وأمـتـزج
وقد تقوم على رأسـي مـنـعـمة خود إذا رفعت في صوتها غنـج
ترفع الصوت أحياناً وتخـفـضـه كما يطم ذباب الروضة‎ ‎الـهـزج






 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Jan-2006, 01:58 PM   رقم المشاركة : 20
البعيد
عباسي



افتراضي سير تفخر بها

أحسنت أخي عبد الرحمن
وإزاء هذه المواقف منهم
سعد والخنساء وأبي محجن
وبقية الأبطال
لا نقول إلا ما قاله ربنا تبارك وتعالى في سورة الحشر













التوقيع

 البعيد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Jan-2006, 07:47 PM   رقم المشاركة : 21
miro_mixe
إغريقي



افتراضي

جزاك الله خيرا اخ عبد الرحمن وزادك من علمه وفضله













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 miro_mixe غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Jan-2006, 01:49 PM   رقم المشاركة : 22
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي

اخى الحبيب القريب
جزاك الله خيرا واشكر مرورك الكريم

اخى فى الله ميرو مرورك يسعدنا ويشرفنى

جزاك الله خيرا وزادنا اله واياكم من علمه ونفعنا واياكم بما نعلم ويرزقنا العمل به
امين







 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Jan-2006, 02:00 PM   رقم المشاركة : 23
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

ءامين













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Jan-2006, 07:50 PM   رقم المشاركة : 24
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي الجزء السابع

يوم أغواث


‏ لما أصبح القوم بدأو فى دفن الشهداء وارسل الجرحى إلى النساء ليقمن عليهم، وبينما هم كذلك ‏كان بوادر المدد قد وصلت من دمشق وقد ارسلهم ابو عبيدة ابن الجراح بناء على كتاب من عمر اليه، وكان عليهم ‏هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وعلى مقدمتهم القعقاع بن عمرو التميمي وقد قال ابو بكر رضى الله ‏عنه فى القعقاع (لا يهزم جيش فيهم مثل هذا)، وكأن القعقاع يرى بعين قلبه ما يحدث فى أرض المعركة فتعجل ‏وسبق بالمقدمة ووصل ومعه الف من اصحابه وامرهم ان يكونوا سرايا صغيرة كل سرية من عشرة ‏افراد وامرهم ان يقفوا وينطلقوا عشرا عشرا وينتظروا العشرة حتى يختفوا عن مدى البصر ثم يرسلوا ‏عشر وكانت خدعة رائعة من القعقاع حيث اراد ان يعطى الايحاء لجيش المسلمين أن المدد لا ينقطع ‏وكذلك لجيش الفرس ان المدد يتوالى على جيش المسلمين . وقدم القعقاع ارض المعركة في عشرة، فسلم ‏على الناس وبشرهم بالجنود وحرضهم على ‏القتال

القعقاع يقتل ذى الحاجب

طلب القعقاع المبارزة فخرج اليه ذى الحاجب، فنادى القعقاع : يا لثارات أبي عبيد وسليط وأصحاب يوم ‏الجسر! وتضاربا، فقتله القعقاع وجعلت خيله ترد إلى الليل وتنشط الناس، وكأن لم يكن بالأمس مصيبة، ‏وفرحوا بقتل ذي الحاجب، وانكسرت الأعاجم بذلك.
وطلب القعقاع المبارزة مرة اخرى فخرج إليه الفيرزان والبنذوان، فانضم إلى القعقاع الحارث بن ‏ظبيان بن الحارث أحد بيني تيم اللات فتبارزوا، فقتل القعقاع الفيرزان وقتل الحارث البنذوان، ونادى ‏القعقاع: يا معشر المسلمين، باشروهم بالسيوف فإنما يحصد الناس بها! وجعل القعقاع كلما طلعت قطعة ‏من أصحابه كبر وكبر المسلمون ويحمل ويحملون ، فخرج الناس من كل ناحية، وبدأ الحرب والطعان، ‏وحمل بنو عم القعقاع يومئذ عشرةً عشرة على إبل قد ألبسوها وهي مجللة مبرقعة، وأطاف بهم خيولهم ‏تحميهم، وأمرهم القعقاع أن يحملوها على خيل الفرس يتشبهون بالفيلة، ففعلوا بهم هذا اليوم، وهو يوم ‏أغواث، كما فعلت فارس يوم أرماث، فجعلت خيل الفرس تفر منها وركبتها خيول المسلمين. فلما رأى ‏الناس ذلك استنوا بهم وقلدوهم فى فعلهم ، فلقي الفرس من الإبل يوم أغواث أعظم مما لقي المسلمون من ‏الفيلة يوم أرماث، وحمل رجل من تميم على رستم يريد قتله فقتل دونه. وخرج رجل من فارس يبارز، ‏فبرز إليه الأعرف بن الأعلم العقيلي فقتله، ثم برز إليه آخر فقتله، وأحاطت به فوارس منهم فصرعوه ‏وأخذوا سلاحه، فغبر في وجوههم التراب حتى رجع إلى أصحابه. وحمل القعقاع بن عمرو يومئذٍ ثلاثين ‏حملة، كلما طلعت قطعة حمل حملة وأصاب فيها وقتل، فكان آخرهم بزرجمهر الهمذاني. وبارز الأعور ‏بن قطبة شهريار سجستان فقتل كل واحد منهما صاحبه، وقاتلت الفرسان إلى انتصاف النهار. فلما اعتدل ‏النهار تزاحف الناس فاقتتلوا حتى انتصف الليل. فكانت ليلة أرماث تدعى الهدأة، وليلة أغواث تدعى ‏السواد، ولم يزل المسلمون يرون يوم أغواث الظفر، وقتلوا فيه عامة أعلامهم، وجالت فيه خيل القلب ‏وثبت رجلهم، فلولا أن خيلهم عادت أخذ رستم أخذاً. وبات الناس على ما بات عليه القوم ليلة أرماث


المراجع‏
(1)‏ الكامل فى التاريخ لابن الأثير ‏
‏(2)‏ تاريخ الرسل والملوك للطبرى‏






 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Feb-2006, 09:37 PM   رقم المشاركة : 25
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي الجزء الثامن

يوم عماس

اصبح الناس فى اليوم الثالث وهم على مواقفهم، وبين الصفين من قتلى المسلمين ألفان من جريحٍ وميتٍ، ‏ومن المشركين عشرة آلاف، فجعل المسلمون ينقلون قتلاهم إلى المقابر والجرحى إلى النساء، وكان ‏النساء والصبيان يحفرون القبور، وكان على الشهداء حاجب بن زيد. وأما قتلى المشركين فبين الصفين لم ‏ينقلوا، وكان ذلك مما قوى المسلمين ‏
وكان المشركون قد قضوا ليلتهم يصلحون سلاح الفيلة ويرتبونه من جديد وأصبحوا على مواقفهم، ‏وأقبلت الرجالة مع الفيلة يحمونها أن تقطع وضنها كما فعل المسلمون من قبل، ومع الرجالة فرسان ‏يحمونهم، فكان ذلك اهون على خيل المسلمين فلم تنفر الخيل منهم كما كانت بالأمس لأن الفيل إذا كان ‏وحده كان أوحش وإذا أطافوا به كان آنس.‏

القعقاع يرتب جنوده

وبات القعقاع ليلته كلها يسرب أصحابه إلى المكان الذي فارقهم فيه من الأمس، ثم قال: إذا طلعت لكم ‏الشمس، فأقبلوا مائة مائة ، كلما توارى عنكم مائة فليتبعها مائة ؛ فإن جاء هاشم فذاك وإلا جددتم للناس ‏رجاء وجداً، ففعلوا ولا يشعر بذلك أحد، وأصبح الناس على مواقفهم قد أحرزوا قتلاهم ؛ وخلوا بينهم ‏وبين حاجب بن زيد وقتلى المشركين بين الصفين قد أضيعوا، وكانوا لا يعرضون لأمواتهم ، وكان ‏مكانهم مما صنع الله للمسلمين مكيدة فتحها ليشد بها أزر المسلمين ؛ فلما ذر قرن الشمس والقعقاع يلاحظ ‏الخيل، وطلعت نواصيها كبر وكبر الناس، وقالوا: جاء المدد، وقد كان عاصم بن عمرو أمر أن يصنع ‏مثلها، فجاءوا من قبل خفان، فتقدم الفرسان وتكتبت الكتائب، فاختلفوا الضرب والطعن، ومددهم متتابع ؛ ‏


وصول المدد من الشام


مع تحرك اخر كتيبة من كتائب القعقاع كان هاشم قد وصل مع جنوده ؛ وقد كانوا سبعمائة، فأخبروه ‏برأى القعقاع وخطته وما صنع في يوميه، فعبى أصحاب سبعين سبعين، وخرج هاشم في سبعين معه ، ‏فأقبل هاشم حتى إذا خالط القلب ؛ كبر وكبر المسلمون
وكان فى مقدمه من اتى مع هاشم من الشام قيس بن المكشوح ، وقام فيمن يليه، فقال لهم: يا معشر ‏العرب، إن الله قد من عليكم بالإسلام، وأكرمكم بمحمد صلى الله عليه وسلم فأصبحتم بنعمة الله إخواناً. ‏دعوتكم واحدة، وأمركم واحد، بعد أنتم يعدو بعضكم على بعض عدو الأسد، ويختطف بعضكم بعضاً ‏اختطاف الذئاب، فانصروا الله ينصركم، وتنجزوا من الله فتح فارس ؛ فإن إخوانكم من أهل الشام قد أنجز ‏الله لهم فتح الشام، وانتثال القصور الحمر والحصون الحمر

البطل شبر
ابن علقمة
خرج رجل من الفرس حتى إذا كان بين الصفين ونادى: هل من يبارز؟ فخرج رجل يقال له شبر بن ‏علقمة - وكان قصيراً قليلاً دميماً - فقال: يا معشر المسلمين قد أنصفكم الرجل، فلم يجبه أحد ؛ ولم يخرج ‏إليه أحد، فقال شبر ابن علقمة: أما والله لولا أن تزدروني لخرجت إليه. فلما رأى أنه لا يمنع أخذ سيفه ، ‏وتقدم. فلما رآه الفارسي هدر، ثم نزل إليه فصرعه وجلس على صدره،ثم أخذ سيفه ليذبحه وقد كان مقود ‏فرسه مشدود بمنطقته، فلما استل السيف هاج الفرس فجذب المقود، فقلبه عن شبر ابن علقمة, فأقبل عليه ‏لبن علقمة وهو يسحب، فافترشه ، فجعل أصحابه يصيحون به، فقال: صيحوا ما بدا لكم ؛ فوالله لا أفارقه ‏حتى أقتله وأسلبه. فذبحه وسلبه، ثم أتى به سعداً، فقال: إذا كان حين الظهر فأتنى، فوافاه بالسلب، فحمد ‏الله سعد وأثنى عليه، ثم قال: إني قد رأيت أن أنحله إياه، وكل من سلب سلباً فهو له، فباعه باثنى عشر ‏ألفاً.‏


سعد يضع الخطة للقضاء على سلاح الفيلة
‏ كانت الفيلة قد عادت لما كانت عليه يوم ارماث، وأخذت تفرق بين الكتائب واربكت صفوف المسلمين، فلما رأى سعد ذلك، أرسل إلى ‏من أسلم من الفرس، فدخلوا عليه، فسألهم عن الفيلة: هل لها مقاتل؟ فقالوا: نعم، المشافر والعيون لا ينتفع ‏بها بعدها.‏
وكان في الفيلة فيلان يعلمان الفيلة، هما الابيض والأجرب وكان الفرس قد حملوهما على القلب فأرسل ‏سعد إلى القعقاع وعاصم ابنى عمرو وقال لهمل: اكفياني الأبيض - وكانت :لها آلفة له، وكان بإزائهما - ‏وأرسل إلى حمال والربيل وقال لهما: اكفياني الفيل الاجرب، وكانت آلفة له كلها، وكان بإزائهما، فأخذ ‏القعقاع وعاصم ومحين أصمين لينين ودباً في خيل ورجل فقالا: اكتنفوه لتحيروه، وهما مع القوم، ففعل ‏حمال والربيل مثل ذلك، فلما خالطوهما اكتنفوهما، فنظر كل واحد منهما يمنة ويسرة، وهما يريدان أن ‏يتخبطا، فحمل القعقاع وعاصم، والفيل متشاغل بمن حوله، فوضعا ومحيهما معاً في عيني الفيل الأبيض، ‏وقبع ونفض رأسه، فطرح سائسه ودلى مشفره، فنفحه القعقاع، فرمى به ووقع لجنبه، فقتلوا من كان ‏عليه، وحمل حمال، وقال للربيل: اختر، إما أن تضرب المشفر وأطعن في عينه، أو تطعن في عينه ‏وأضرب مشفره ؛ فاختار الضرب، فحمل عليه حمال وهو متشاغل بملاحظة من اكتنفه ؛ لا يخاف سائسه ‏إلا على بطانه، فانفرد به أولئك، فطعنه في عينه، فأقعى؛ ثم استوى ونفحه الربيل، فأبان مشفره وبصر به ‏سائسه، فبقر أنفه وجبينه بفأسه، وصاح الفيلان صياح الخنزير، ثم ولى الأجرب الذي عور، فوثب في ‏العتيق، فاتبعه الفيلة ؛ فخرقت الصفوف الأعاجم فعبرت العتيق في أثره، فأتت المدائن في توابيتها، وهلك ‏من فيها.‏

فلما ذهبت الفيلة، وخلص المسلمون بأهل فارس، ومال الظل تزاحف المسلمون، وحماهم فرسانهم الذين ‏قاتلوا أول النهار، فاجتلدوا بها حتى أمسوا على حرد ؛ وهم في ذلك على السواء، لأن المسلمين حين ‏فعلوا بالفيول ما فعلوا، تكتبت كتائب الإبل المجففة ، فعرقبوا فيها ؛ وكفكفوا عنها،و لما أمسى الناس من ‏يومهم ذلك، وطعنوا في الليل ؛ اشتد القتال وصبر الفريقان، فخرجا علىالسواء إلا الغماغم من هؤلاء ‏وهؤلاء، وكان يوم عماس من أوله إلى آخره شديداً، العرب والعجم فيه سواء، ولا تكون بينهم نقطة إلا ‏أبلغوها يزدجر بالأصوات، فيبعث إليهم أهل النجدات ممن عنده، فلولا أن الله ألهم القعقاع ما فعل في ‏اليومين وإلا كسر ذلك المسلمين.‏

عمرو ابن معد كرب العجوز البطل


يروى انه فى ذلك اليوم قال عمرو بن معد يكرب وهو الشيخ الهرم الذى قيل ان عمره يوم القادسية مائة ‏وست سنين، إني حامل على الفيل ومن حوله - لفيل بإزائهم - فلا تدعوني أكثر من جزر جزور؛ فإن ‏تأخرتم عني فقدتم أبا ثور ؛ فأنى لكم مثل أبي ثور؟ فإن أدركتموني وجدتموني وفي يدي السيف. فحمل ‏فما انثنى حتى ضرب فيهم، وستره الغبار، فقال أصحابه: ما تنتظرون ما أنتم بخلقاء أن تدركوه، وإن ‏فقدتموه فقد المسلمون فارسهم، فحملوا حملة، فأفرج المشركون عنه بعد ما صرعوه وطعنوه، وإن سيفه ‏لفي يده يضاربهم، وقد طعن فرسه، فلما رأى أصحابه، وانفرج عنه أهل فارس أخذ برجل فرس رجل من ‏أهل فارس، فحركه الفارسي، فاضطرب الفرس، فالتفت الفارسي إلى عمرو؛ فهم به وأبصره المسلمون، ‏فغشوه، فنزل عنه الفارسي، وحاضر إلى أصحابه، فقال عمرو: أمكنوني من لجامه، فأمكنوه منه فركبه.‏






 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Apr-2006, 10:58 PM   رقم المشاركة : 26
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي الجزء التاسع

ليلة الهرير


وصلت المعلومات الى سعد أن هناك مخاضة تقع اسفل العسكر، وخشى سعد أن يأتيه جيش الفرس من ‏الخلف عبر هذه المخاضة فتكون كارثة على جيش المسلمين، فقرر سعد بحنكته العسكرية أن يحتل هذه المخاضة ‏ويسيطر عليها قبل أن يسيطر عليها جيوش الفرس ويستطيع بذلك أن يأتى جيش الفرس من الخلف وتكون ‏له السيطرة، فاختار سعد من قواده كل من طليحة بن خويلد وعمرو بن معدى كرب ؛ وقال لهما: إن وجدتما ‏القوم قد سبقوكما إليها فانزلا بحيالهم ؛ وإن لم تجداهم علموا بها، فأقيما حتى يأتيكما أمري ، فلما انتهيا إلى المخاضة ‏فلم يريا فيها أحداً، قال طليحة: لو خضنا فأتينا الأعاجم من خلفهم فقال عمرو: لا، بل نعبر أسفل ؛ فقال ‏طليحة: إن الذي أقوله أنفع للناس، فقال عمرو: إنك تدعوني إلى مالا أطيق ، فافترقا، فأخذ طليحة نحو ‏العسكر من وراء العتيق وحده، وسفل عمرو بأصحابهما جميعاً، فأغاروا، وثارت بهم الأعاجم، وخشى سعد منهما ‏الذي كان فبعث قيس ين المكشوح في آثارهما في سبعين رجلاً (وكان امير المؤمنين قد نهى سعد أن يولى ‏احد الذين ارتدوا وعادوا للإسلام على مائة، وكان قيس ابن المكشوح ممن ارتدوا قبل ان يعودوا للإسلام ‏ويحسن اسلامهم )، وقال له سعد : إن لحقتهم فأنت عليهم. فخرج نحوهم، فلما كان عند المخاضة وجد جنود ‏الفرس يشدون على عمرو وأصحابه، فشد عليهم قيس وأبعدهم عن عمرو، وأقبل قيس على عمرو يلومه ويعنفه ‏على مخالفته تعليمات سعد ، فقال أصحاب قيس لعمرو: إن سعدا قد أمره عليك ؛ فسكت ، وقال: يتأمر على ‏رجل قد قاتلته في الجاهلية عمر رجل.( يعنى سنوات طوال) فرجع إلى العسكر، وأقبل طليحة وعبر العتيق ؛ ‏فدار إلى عسكر القوم ، حتى إذا وقف على ردم النهر كبر ثلاث تكبيرات، فراغ أهل فارس، وتعجبت ‏المسلمون فهم لا يعرفون هل هى تكبيرات النصر ام تكبيرات استغاثة، فكف بعضهم عن بعض للنظر في ‏ذلك، فأرسلت الأعاجم في ذلك، وسأل المسلمون عن ذلك. ثم أنهم عادوا وجدوا تعبئة، وأخذوا في أمر لم ‏يكونوا عليه في الأيام الثلاثة الماضية، والمسلمون على تعبئتهم، وجعل طليحة يقول: لا تعدموا امرأ ضعضعكم. ‏وخرج مسعود بن مالك الأسدي وعاصم بن عمرو التيمي وابن ذي البردين الهلالي وابن ذي السهمين وقيس بن ‏هبيرة الأسدي ؛ وأشباههم، فطاردوا القرس، وانبعثوا للقتال، فإذا القوم لمة لا يشدون، ولا يريدون غير ‏الزحف ؛ فقدموا صفاً له أذنان، وأتبعوا آخر مثله، وآخر وآخر، حتى تمت صفوفهم ثلاثة عشر صفاً في ‏القلب والمجنبتين ‏

فزاحفهم والناس على راياتهم لشدة شوقهم للجهاد والقتال، بغير إذن سعد ؛ فقال سعد: اللهم اغفرها له، وانصره قد ‏أذنت له إذ لم يستأذني وقال: وا تميماه سائر الليلة ، والمسلمون على مواقفهم، إلا من تكتب أو طاردهم وهم ثلاثة ‏صفوف، فصف فيه الرجالة أصحاب الرماح والسيوف، وصف فيه الرماة، وصف فيه الخيول ، وهم أمام الرجالة ، ‏وكذلك الميمنة، وكذلك الميسرة.‏
وبدأت حملة معنوية من كبراء القبائل :

قام قيس بن هميرة المرادي فيمن يليه، ولم يشهد شيئاً من ليالي القادسية إلا تلك الليلة ؛ فقال: إن عدوكم قد أبى إلا ‏المزاحفة، والرأى رأى أميركم ، وليس بأن تحمل الخيل ليس معها الرجالة، فإن القوم إذا زحفوا وطاردهم عدوهم على ‏الخيل لا رجال معهم عقروا بهم ؛ ولم يطيقوا أن يقدموا عليهم، فتيسروا للحملة. فتيسروا وانتظروا التكبيرة وموافقة حمل ‏الناس ؛ وإن نشاب الأعاجم لتجوز صف المسلمين.

وقال الأشعث بن قيس: يا معشر العرب ؛ إنه لا ينبغي أن يكون هؤلاء القوم أجرأ على الموت، ولا أسخى أنفسناً عن ‏الدنيا، تنافسوا الأزواج والأولاد، ولا تجزعوا من القتل، فإنه أماني الكرام، ومنايا الشهداء، وترجل.
وقال حنظلة بن الربيع وأمراء الأعشار: ترجلوا أيها الناس، وافعلوا كما نفعل، ولا تجزعوا مما لا بد منه، فالصبر أنجى من ‏الفزع. ‏
وفعل طليحة وغالب وحمال وأهل النجدات من جميع القبائل مثل ذلك.
ونزل ضرار بن الخطاب القرشي
وكان أول من زاحفهم القعقاع، وقال سعد: اللهم اغفرها له وانصره فقد أذنت له إن لم يستأذني. وقال ‏سعد: أرى الأمر ما فيه هذا ، فإذا كبرت ثلاثاً فاخملوا. فكبر واحدة
فلحقتهم أسد، فقيل: قد حملت أسد، فقال: اللهم اغفرها لهم وانصرهم ؛ وا أسداه
ثم قيل: حملت بجلية، فقال: اللهم اغفرها لهم، وانصرهم ؛ وابجيلتاه .‏
ثم حملت الكنود، فقيل: حملت كندة، فقال: واكندتاه
ثم زحف الرؤساء بمن انتظر التكبيرة الثالثة، فقامت حربهم على ساق حتى الصباح، وكانت ليلة الهرير غير كل ليالى ‏القادسية، فكان صليل الحديد فيها كصوت القيون ليلتهم حتى الصباح، أفرغ الله علي المؤمنين الصبر إفراغاً وثبتهم تثبيتا، ‏بات سعد بليلة لم يبت بمثلها، ورأى العرب والعجم أمراً لم يروا مثله قط، وانقطعت الأصوات والأخبار عن رستم ‏وسعد، وأقبل سعد على الدعاء، حتى إذا كان وجه الصبح، انتهى الناس فاستدل بذلك على أنهم الأعلون، وأن الغلبة ‏لهم. وكان أول شئ سمعه سعد ليلتئذ مما يستدل به على الفتح في نصف الليل الباقي صوت القعقاع بن عمرو وهو يقول:‏
نحن قتلنا معـشـراً وزائداً***أربعة وخمـسة وواحـداً
نحسب فوق اللبد الأسـاودا ***الله ربي، واحترزت عامداً
حتى إذا ماتوا دعوتن جاهداً

واجتلدوا تلك الليلة من أولها حتى الصباح لا ينطقون، كلامهم الهرير، فسميت ليلة الهرير


المراجع:

تاريخ الرسل والملوك - الطبرى
الكامل فى التاريخ - ابن الأثير












التوقيع

اعرف تاريخك تعرف من أنت
 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2006, 09:23 PM   رقم المشاركة : 27
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي يوم النصر

ليلة القادسية

وأصبحوا ليلة القادسية ؛ وهي صبحة ليلة الهرير، من بين تلك الأيام والناس ‏حسرى، لم يغمضوا ليلتهم كلها، فسار القعقاع في الناس، فقال: إن الدائرة والغلبة بعد ساعة لمن بدأ القوم، ‏فاصبروا ساعة واحملوا، فإن النصر مع الصبر. فآثروا الصبر على الجزع ؛ فاجتمع إليه جماعة من ‏الرؤساء وصمدوا لرستم، حتى خالطوا الذين دونه مع الصبح، ولما رأت ذلك القبائل قام فيها رجال، فقام ‏قيس بن عبد يغوث والأشعث بن قيس وعمرو بن معد يكرب وابن ذي السهمين الخثعمى وابن ذي ‏البردين الهلالي، فقالوا: لا يكونن هؤلاء أجد في أمر الله منكم، ولا يكونن هؤلاء - لأهل فارس - أجرأ ‏على الموت منكم ؛ ولا اسخى أنفساً عن الدنيا، تنافسوها. فحملوا مما يليهم حتى خالطوا الذين يإزائهم ‏وقام في ربيعة رجال، فقالوا: أنتم أعلم الناس بفارس وأجرؤهم عليهم فيما مضى ؛ فما يمنعكم اليوم أن ‏تكونوا أجرأ مما كنتم بالجرأة! فكان أول من زال حين قام قائم الظهيرة الهزمزان والبيرزان، فتأخرا ‏وثبتا حيث انتهيا، وانفرج القلب حين قام قائم الظهيرة.‏
مصرع رستم


‏ وهب اعصار شديد قلع مظلة سرير رستم والقتها فى العتيق،ومال الغبار على الفرس ، وانتهى القعقاع ‏ومن معه إلى السرير فعثروا به، وقد قام رستم عنه حين طارت الريح واختبئ تحت بغال قد قدمت عليه ‏بمال يومئذ فهي واقفة، فاستظل في ظل بغل وحمله، وضرب هلال الحمل ؛ فقطع حباله، ووقع عليه أحد ‏الحملين، ولا يراه هلال ولا يشعر به ، فأزال رستم عن ظهره احمال المال التى وقعت عليه، فضربه ‏هلال ضربة ولكن مضى رستم نحو العتيق فرمى بنفسه فيه، واقتحمه هلال عليه وامسك به وسحبه من ‏رجله، ثم خرج به إلى البر ، فضرب جبينه بالسيف حتى قتله، ثم رماه بين أرجل البغال، وصعد السرير، ‏ثم نادى: قتلت رستم ورب الكعبة ؛ إلى ؛ فأطافوا به وما يحسون السرير ولا يرونه ؛ وكبروا وتنادوا، ‏وارتبك قلب المشركين عندها وانهزموا ، وقام الجالنوس على الردم، ونادى أهل فارس إلى العبور، ‏وانكشف الغبار ، فانهزم المشركون وتهافتوا في العتيق، فقتل المسلمون منهم ثلاثين ألفاً، وقتلوا في ‏المعركة عشرة آلاف سوى من قتل قبل ذلك وكان المسلم يدعو الكافر فيأتي إليه فيقتله.‏
وقد أصيب من الناس قبل ليلة الهرير ألفان وخمسمائة، وقتل ليلة الهرير ويم القادسية ستة آلاف من ‏المسلمين، فدفنوا في الخندق بحيال مشرق، و لما انكشف أهل فارس ؛ فلم يبق منهم بين الخندق والعتيق ‏أحد، وطبقت القتلى ما بين قديس والعتيق أمر سعد زهرة باتباعهم، فنادى زهرة في المقدمات، وأمر ‏القعقاع بمن سفل، وشرحبيل بمن علا، وأمر خالد بن عرفطة بسلب القتلى وبدفن الشهداء، وجمعت ‏الأسلاب والأموال فجمع منها شئ لم يجمع قبله ولا بعده مثله ؛ وأرسل سعد إلى هلال، فدعا له، فقال: ‏أين صاحبك (يقصد رستم)؟ قال: رميت به تحت ارجل البغال ؛ قال: اذهب فجئ به، فذهب فجاء به، ‏فقال: جرده إلا ما شئت، فأخذ سلبه فلم يدع عليه شيئاً.‏
تتبع المنهزمين ومقتل الجلينوس

وخرج زهرة بن الحوية في آثارالمنهزمين، وانتهى إلى الردم وقد بثقوه ليمنعوهم به من الطلب، فقال ‏زهرة: يا بكير، أقدم، فضرب فرسه، وكان يقاتل على الإناث، فقال: ثبي أطلال، فتجمعت وقالت: وثبا ‏وسورة البقرة! ووثب زهرة - وكان عن حصان - وسائر الخيل فاقتحمته، وتتابع على ذلك ثلثمائة فارس، ‏ونادى زهرة حيث كاعت الخيل: خذوا أيها الناس على القنطرة، وعارضونا، فمضى ومضى الناس إلى ‏القنطرة يتبعونه، فلحق بالقوم والجالنوس في آخرهم يحميهم، فاشتبك زهرة مع الجلينوس فقتله زهرة، ‏وأخذ سلبه وكان زهرة قد سود في الجاهلية، وحسن بلاؤه في الإسلام وله سابقة، وهو يومئذ شاب - ‏فتذرع زهرة ما كان على الجالنوس. ‏
عمر يعيد اسلاب الجلينوس لزهرة

لما رجع إلى سعد نزع سلبه، وقال: ألا انتظرت إذني! وتكاتبا، فكتب عمر إلى سعد: تعمد إلى مثل زهرة ‏‏- وقد صلى بمثل ما صلى به، وقد بقى عليك من حربك ما بقى - تكسر قرنه، وتفسد قلبه! أمض له سلبه، ‏وفضله على أصحابه عند العطاء بخمسمائة.
وتراجع الناس من طلب المنهزمين وأمسى الجنود فرجعوا فباتوا بالقادسية، وأقام المسلمون فى القادسية ‏بقية يومهم ذلك وليلتهم حتى رجع زهرة، وأصبحوا وهم جميع لا ينتظرون أحداً من جندهم .‏
وكتب سعد إلى عمر بالفتح، وبعدد من قتلوا، ومن أصيب من المسلمين، وسمي من يعرف، وبعث ذلك ‏سعد بن عميلة الفزاري، واستأذنه فيما يفعل. وأقام بالقادسية ينتظر جوابه.‏

عمر يخرج كل يوم ينتظر بشائر النصر

وكان عمر يخرج في كل يوم ماشياً وحده، لا يدع أحداً يخرج معه، فيمشي على طريق العراق ميلين أو ثلاثة، فلا يطلع عليه راكب من جهة العراق إلا سأله عن الخبر؛ فبينا هو كذلك يوماً طلع عليه البشير بالفتح، فلما رآه عمر رضي الله عنه ناداه من بعيد: ما الخبر؟، قال: فتح الله على المسلمين، وانهزمت العجم. وجعل الرسول يخب ناقته، وعمر يعدو معه، ويسأله ويستخبره، والرسول لا يعرفه، حتى دخل المدينة وهو كذلك، فاستقبل الناس عمر رضي الله عنه، يسلمون عليه بالخلافة وإمرة المؤمنين؛ فقال الرسول، وقد تحير: سبحان الله يا أمير المؤمنين! ألا أعلمتني؟ فقال عمر: لا عليك. ثم أخذ الكتاب، فقرأه على الناس.

وأرسل عمر الى سعد يأمره بالمسير إلى المدائن، وأن يخلف النساء والصبيان بالعتيق، ويجعل معهم جنداً ‏كثيفاً، ويشركهم في كل مغنم؛ ماداموا يخلفون المسلمين في عيالاتهم؛ ففعل.‏


المراجع
تاريخ الرسل والملوك‎ ‎ - للطبرى
نهاية الأرب في فنون الأدب‎ ‎ - للنويرى
الاخبار الطوال - ابو حنيفة الدينورى
الكامل فى التاريخ - لأبن الأثير












التوقيع

اعرف تاريخك تعرف من أنت
 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Apr-2006, 10:07 PM   رقم المشاركة : 28
البعيد
عباسي



افتراضي قائد تحت البغال

اقتباس:
[light=00CC66]وقد قام رستم عنه حين طارت الريح واختبئ تحت بغال قد قدمت عليه ‏بمال يومئذ فهي واقفة، [/light]

سبحان الله
قد اعتاد على الحرير والريش
ولكنه عند الوغى ، وعند رؤية الموت
ذهبت من نفسه العزة ، والشعور بالرفعة
وتساوى عنده المقعد ، فوق السرير أو تحت البغال

أحسنت وبوركت أخي الكريم
فقد استمتعنا معك بحسن سردك
وسنشتاق لسرد معركة أخرى












التوقيع

 البعيد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Apr-2006, 11:14 AM   رقم المشاركة : 29
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي

أخى الحبيب القريب

شكرا لمرورك الكريم

كم من ملك فرارا من الموت ذل وهان وعاش كالفئران.

أخى إن شاء الله سوف نكمل مع البطل التاريخى سعد بن أبى وقاص فتح المدائن ولنعيش معه العبور العظيم













التوقيع

اعرف تاريخك تعرف من أنت
 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jun-2006, 10:03 PM   رقم المشاركة : 30
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن الناصر

 




افتراضي

منذ عدة ايام كنت بدأت ارتب تكملة هذا الموضوع وقررت ان اكتب عن توزيع الغنائم بعد موقعة القادسية قبل الخوض فى العبور العظيم وفتح المدائن بل ونقلت الكثير من كتب التاريخ فى فتح المدائن ولكن يشاء الله أن تنقطع الكهرباء ويضيع كل الذى احتفظ به من سنوات طويله على الكمبيوتر واهمها اشعارى التى لا ادونها فى اى مكان سوى واحدة يمكننى نقلها من موقع لأحد الشعراء الكبار وضعها فى الأشعار المميزة، ضاعت ثروة ادبية جمعتها فى سنوات واشعار كتبتها فى اوقات خاصة جدا، قدر الله وما شاء فعل

ادعوا الله لى ان يعيننى على اعادة ما كنت كتبته حتى اكمل قصة هؤلاء الرجال العظماء












التوقيع

اعرف تاريخك تعرف من أنت
 عبد الرحمن الناصر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
موقعة, التاريخ, القادسية

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 01:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع