:: مدّوا فلسطين بتصويتكم!! (آخر رد :شبل الإسلام)       :: القطب الرباني العارف بالله مولانا جلال الدين الرومي. (آخر رد :ماجد الروقي)       :: السلام عليكم (آخر رد :المؤرخة)       :: عبد الرحمن بن عوف (آخر رد :aliwan)       :: القاضي عياض .. عالم أهل قطر المغرب الميمون (آخر رد :أحمد11223344)       :: العرب في شمال إفريقيا لا يمثلون سوى 0.01% (آخر رد :mohamade)       :: جامع صاحب الطابع (آخر رد :الجزائرية)       :: ابن حجر العسقلاني ... أحد اكابر علماء مصر و العالم الإسلامي (آخر رد :أحمد11223344)       :: جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى ... عالم قطر اهل مصر (آخر رد :أحمد11223344)       :: شخصيات ماسونية عربية و اسلامية. (آخر رد :guevara)      



العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> المشاركات المتميزة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
20-Feb-2006, 05:06 PM   رقم المشاركة : 1
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي العراق منذ فجر التاريخ الى................

عصور فجر السلالات السومرية

في بداية الألف الثالث قبل الميلاد قامت دويلات متفرقة في مدن مختلفة في جنوبي العراق يحكم في كل منها سلالة مستقلة عن جارتها , وتطورت الكتابة في ذلك الحين وأصبحت ملائمة للتدوين فأخذ ملوك تلك السلالات وأمراؤها يصفون حروبهم وأعمالهم ويسيطرون ذلك على ألواح من الطين أو الحجر وبذلك انتقل الناس الى عهد جديد سماه المؤرخون بالعصر التاريخي . وسميت بداية هذه الفترة من الحكم في العراق بعصر دويلات المدن أو فجر السلالات . وكتب كثير من المؤرخين في علم الآثار والتاريخ العراقي القديم عن عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية واخترنا منها ما هو مذكور في الهامش رقم ( 27 ) لاحتوائه على الموضوع بصورة شاملة ومختصرة .

ويمتد هذا العصر فيما بين نهاية عصر جمدة نصر ( 2900 ق م ) وبداية عهد الإمبراطورية الاكدية السرجونية ( 2350 ق م ) وهو من أغنى أدوار العراق من الوجهة الثقافية والحضارية وقد وجدت معالم هذه الحضارة في أشهر المدن مثل سبار ( أبو حبة ) , شورباك ( فارة ) , كيش ( تل الاحيمر ) , اوروك ( الوركاء ) , أور ( المقير ) , نبور ( نفر ) , لجش ( تلو ) , اشنونا ( تل اسمر ) , خفاجي , تل اجرب , مارى ( تل الحريرى ) وكانت هذه المدن عامرة بمابنيها ومعابدها واسوارها وكان لكل منها مزارع عظيمة تروبها مياه الجداول والترع وكانت المنازعات مستمرة بين هذه الدويلات لاجل السيطرة او للحصول على المزيد من الأرض وما زالت خرائب هذه المدن وأطلالها شاخصة حتى يومنا هذا . وان دل هذا على شيء فانما يدل على عظمتها وازدهارها ومجدها . وقد كشف التنقيب فيها عن آثار قيمة فنية وأدبية وثقافية ودينية كانت مصدرا من أهم المصادر الباحثة عن تلك الحقبة من تاريخ العراق القديم . ومن تلك الاثار تماثيل من الحجر تمثل الهة وملوكا وأشخاص وأختام كثيرة اسطوانية وقرصية وألواح من الحجر منقوشة بمناظر دينية أو بمنظر حفلة رأس السنة , وفخار كثير من مختلف الانواع ( القاعة الثالثة ) .

ولما كانت عصور فجر السلالات طويلة الأمد , إذ تجاوز مداها خمسمائة سنة ونظرا الى وفرة ما انتهى إلينا من آثارها وأبنيتها فقد رأى المؤرخون – تسهيلا للبحث – تقسيم هاتيك العصور إلى ثلاثة أدوار رئيسية , عرفت بعصور فجر السلالات : الأول فالثاني فالثالث و لكل من هذه الأقسام الثلاثة مزاياه الأثرية .

كان سكان هذه المدن من السومريين و من شعوب أخرى سكنت جنوبي العراق بانحسار مياه البحر و ظهور أراضي جديدة منذ الألف الخامس قبل الميلاد و كون هؤلاء حضارة عصور ما قبل التاريخ تلك الحضارة التي تطورت و نضجت في عصور فجر السلالات التاريخية . و يؤخذ من الكتابات التي خلفوها أنهم سموا بالسومريين و عرفت لغتهم بالسومرية و هي تختلف كل الإختلاف عن اللغة السامية التي إنتشرت في العراق فيما بعد . و في هذا العهد أصبحت الكتابة ملائمة للتدوين فقد تطور الخط من طور الصور إلى رموز و علامات ثم صارت مقاطع ذات قيم صوتية ترسم بخطوط مستقيمة عند طبعها على ألواح من الطين أو حفرها في الحجر تشبه المسامير شكلاً و لذا سميت بالكتابة المسمارية و قد بلغ عدد هذه العلامات نحو ستمائة علامة بين رمز و مقطع ثم تكونت الجملة الكاملة بإدخال الصيغة الفعلية فيها فأمكن التدوين بها و كتبت أعمال الملوك و أخبار حروبهم و دونت الأساطير و التراتيل الدينية .

وبعد ذلك بنحو من ألف سنة أي في حدود ( 2000 ق م ) جمع الكتبة السومريون والبابليون ما وقع تحت أيديهم من هاتيك الكتابات وما تناقلته الألسن من الأخبار والأساطير والقصص ودونوا ذلك بشكل ثبت بأسماء السلالات التي حكمت في عصر فجر السلالات وذكروا الملوك وفق سني حكمهم إلا إن ثبت الملوك هذا لم يكن صحيحا تمام الصحة ولا كاملا ذلك لأنه كان قد مضى زمن طويل على الحوادث التاريخية قبل ان بدأ الكتبة بتدوينها فاغفلوا بعض السلالات المهمة التي حكمت في تلك الحقبة كما إنهم بالغوا في تقدير سني حكم بعض الملوك بسبب الوهيتم أو لاتهم ذوو علاقة بالأساطير الدينية كما ان كثيرا من تلك السلالات كان متعاصرا على حين وردت في الثبت وكأنها متعاقبة . على ان التنقيب في المدن القديمة والعثور على كتابات وأخبار مدونة وحل رموز هذه الكتابة المسمارية وتقدم علم الآثار كل ذلك ساعد على إيضاح تلك الفترة فصرنا على علم واسع بأسماء ملوك هذه السلالات وإخبارهم .

وسنذكر فيما يأتي بإيجاز ما توصل إليه المؤرخون من إخبار ملوك هذه السلالات إضافة إلى أسماء السلالات وتعاقبها الوارد في ثبت الملوك والمذكور في نهاية هذه النبذة التاريخية .

ملوك ما قبل الطوفان

وقد جاء في ثبت الملوك . الذي دونه الكتبة السومريون والبابليون في نحو عام ( 2000 ق م ) إن ثمانية ملوك حكموا في فترة ما قبل الطوفان في خمس مدن أولها أريدو ( ننكي ) حيث نزلت الملوكية من السماء باعتقاد السومريين ودام حكم هؤلاء الملوك جميعا نحو ربع مليون سنة ثم حدث الطوفان وقد شوهدت آثاره في كثير من المدن الجنوبية وبعجها نزلت الملوكية ثانية من السماء في مدينة كيش .

سلالة كيش الأولى

عدد ملوكها 23 ملكا حكموا جميعا ( 24510 سنوات ) حسب تقدير ثبت الملوك وقد ورد في نص تأريخي تاريخ حكم هذا الملك في نحو عام ( 2650 ق م ) وهو الذي الذي حاربه جلجامش خامس ملوك سلالة اوروك .

سلالة اوروك الأولى

عدد ملوكها 12 ملكا حكموا ( 2310 سنوات ) حسب تقدير ثبت الملوك وقد وردت أسماء بعض هؤلاء الملوك في الأساطير المدونة في الأخبار التاريخية التي اكتشفت في خرائب الوركاء , اشتهر منهم ( لوكال بندا ) الراعي الصالح ودموزو الذي عرف بكونه اله النبات والخضرة وجلجامش البطل الأسطوري الشهير صاحب الملحمة المعروفة باسمه وقدر المؤرخون زمن حكمه في نحو عام ( 2675 ق م ) وهو الذي شيد اسوار مدينة اوروك واقام بعض معابدها وهو الذي قضى على ( أجا ) آخر ملوك سلالة كيش .

سلالة أور الأولى

عدد ملوكها خمسة حكموا (177 سنة ) اشتهر منهم ( مس أني بدا ) وقدر زمن حكمه في نحو عام ( 2475 ق م ) وابنه ( أنى بدا ) اللذان شيدا معبدا ضخما في تل العبيد للآلهة ننخرساك كانت واجهة هذا المعبد مزدانة بنقوش تتألف من صفوف من الحيوانات مقطوعة من الصدف أو حجر الكلس أو النحاس ومطعمة بالقير والنحاس بينها منظر يمثل حلب الأبقار وعمل الزبدة وكانت على طرفي المخل أعمدة ذات فسيفساء يشاهد بعضها في المتحف العراقي في وسط القاعة الثالثة ويعلو مدخل المعبد لوح كبير من النحاس يمثل الطائر الأسطوري " أمد كود " ( وهو اليوم في المتحف البريطاني ) . وفي أواخر حكم هذه السلالة أي في زمن ملكها ايلولو وابنه بالولو كانت سلالات أخرى تتطاحن فيما بينها على السلطة . فظهرت سلالة مارى ( تل الحريرى على الفرات الأعلى ثم استقلت مدينة كيش وبالتالي تمكن ( اى انا تم ) ملك لجش من فتح أكثر المدن الجنوبية وبينها أور أيضا وضمها إلى سلطانه على ما سيأتي ذكره .

سلالة كيش الثانية

عدد ملوكها ثمانية حكموا ( 3195 سنة ) حسب ثبت الملوك عاصر أوائل ملوك هذه السلالة ملوك سلالة أوروك وسلالة اور وتمكن رابع هؤلاء الملوك وهو كلبوم من طرد السلالة العيلامية ( سلالة آوان ) من البلاد . ومن الآثار المهمة المكتشفة في لجش رأس بوس من الحجر نقش بكتابة مسمارية قديمة تذكر اسم ميسيلم ملك كيش ( وهو اليوم في متحف اللوفر بباريس ) وهو شاهد أثري على أن زمن هذا الملك يقع في تلك الفترة أي في نحو عام ( 2600 ق م ) وان كان ثبت الملوك قد أغفل ذكره . كان ميسيلم ملكا عظيما اشتهر بفتوحاته في أواسط البلاد وشرقيها وضم اليه مدينة لجش وحل النزاع القائم بين ( أوما ) ولجش ونصب على الحدود بين المقاطعتين مسلة تعين الحدود وشروط الصلح . ثم ضعفت سلالة كيش وظهرت سلالة حمازى العيلامية في الجبال الشرقية واستولت على بعض المدن في أواسط البلاد مثل نبور وغيرها .

عصر لجش

حكم في مدينة لجش واسمها الحالي تلو سلالة قوية عدد ملوكها عشرة حكموا زماء 165 سنة ( 2520 – 2355 ق م ) وتركوا وراءهم أخبارا كثيرة عن مآثرهم العمرانية والحربية ونصوصا تأريخية هامة عن تلك الحقبة من الزمن وهي منتصف الالف الثالث قبل الميلاد . زمن الغرابة بمكان أن ثبت الملوك لم يذكر قط هذه السلالة مع ان المؤرخين قد اتضح لديهم انها كانت تحكم معظم جنوبي العراق وكان يشاركها في الحكم دويلات اخرى كسلالة اوروك الثانية وسلالة اور الثانية وسلالة ادب . اما السلطة العليا فكانت بيد الملوك الاقوياء من سلالة لجش .

وعصر لجش من العصور الثقافية الراقية في تأريخ عصر فجر السلالات وقد كشفت البعثة الفرنسية قبل نيف ونصف قرن آثار قيمة لملةك هذه السلالة ونذكر فيما ياتي بعض من اشتهر منهم : -

اور نانشه

وهو مؤسس السلالة الذي حكم في نحو عام ( 2520 – 2490 ق م ) اهتم بتعمير مدينة لجش ومعابدها الرئيسة كمعبد الاله ( ننجرسو ) ومعبد الالهة نانشه . وجدت له الواح من الرخام منقوشة نقشا بارزا بمنظر تمثله مع عائلته في حفلات خاصة . وله في المتحف العراقي ( القاعة الثالثة )

اكور كال

وكانت حروبه ضد مدينة ( أوما ) غير موفقة وحكم بعده ابنه :

اى انا تم

ويقدر زمن حكمه في نحو عام ( 2470 ق م ) وهو صاحب مسلة العقيان الشهيرة الموجودة حاليا في متحف اللوفر بباريس , والذي خلد فيها انتصاراته على ( أوما ) وتعتبر هذه المسلة من اجمل المنحوتات في الفن السومري و بمحتوياتها التاريخية واللغوية والدينية , قضى على بالولو , ملك أور وحارب مدينة كيش وانتصر على اينأ كالا ملك أوما وعاصر ( انشاكوش أنا ) ملك اوروك .

اين اناتم

وقد استتبت الأمور في زمنه بعد انتصارات أخيه على ( أوما ) والمدن الجاورة ووجه هذا همه إلى تعمير البلاد ومعابدها . وكانت مدينة مارى ( تل الحريري ) على الفرات الأعلى تتحين الفرص للنزول إلى الفرات الأسفل وظهر بعض ملوك أقوياء من هذه السلالة , وآثارهم وهي ثمينة ومهمة معروضة في متحف دمشق في سوريا وفتحوا أور وأوروك من حنوبي العراق بينما كان ( اين أنا تم ) منشغلا بأمور لجش لاسيما عندما أخذت ( أوما ) – المدينة المعادية – ترسل الحملات العسكرية ضد لجش . وقد أتضح لدينا إن ( اين انا تم ) توفي في هذه الحروب وتقلد الحكم بعده ابنه :

انتمينا

الذي حكم في نحو عام ( 2430 – 2400 ق م ) قد تمكن من طرد جيوش ( أما ) عن مدينة لجش وإطرافها وأعاد لها مجدها وسلطانها . ثم اهتم هذا الملك بتعمير البلاد وإصلاحها . وقد وجد له في تلو اناء من الفضة رائع الصنع منقوش بكتابات وزخارف بديعة وهو اليوم في متحف اللوفر كما إن له تمثالا كبير الحجم من حجر الديوريت الأسود مفقود الرأس وجد في أور معروض في ( القاعة الثالثة ) وفي عهده اشتهر الكاتب السومري العظيم " دودو " الذي دون كثيرا من الأساطير السومرية , ولهذا الكاتب تمثال بديع في المتحف العراقي ( القاعة الثالثة – الخزانة 29 ) عاصر ( لوكال انيمندو ) ملك ادب و ( انشاكوش أنا ) ملك اوروك ولو كال كنكيش دودو ملك أور . وبعد ذلك تولى الحكم في لجش ملوك ضعفاء فنشبت فتن داخلية بين رجال الدين والعرش كما ظهرت سلالات أخرى شاركت مدينة لجش السلطان كسلالة كش الثالثة وسلالة مدينة أكشاك وسلالة كيش الرابعة أما لجش فقد تسلم الحكم فيها:

اوروكا جينا

وحكم في نحو عام ( 2355 ق م ) ولقب بالمصلح فقد نظم الضرائب وجبابتها وضرب على أيدي المفسدين واهتم بيناء المعابد . عاصر ( كوباو ) ملكة كيش ولم يحالفه الحظ بسبب ظهور ملك قوي في مدينة ( أوما ) وهو :

لوكال زاكيزى

تمكن هذا الملك من فتح أوروك وجعلها عاصمة له وشكل فيها سلالة اوروك الثالثة في نحو عام ( 2355 ق م ) وجرت له حروب طاحنة مع المدن الأخرى واستطاع بدهائه من توحيد قسم كبير من جنوبي العراق تحت عرشه واحيرا فتح مدينة لجش نفسها وقضى على أور كاجينا آخر ملوكها . ترك هذا الملك الفاتح وراءه كتابات دينية عن بناء المعابد وفي مديح الآلهة . كما حاول توحيد البلاد وربطها بقانون مدني واحد . ولكن الموجات السامية حينذاك كانت قد ملأت البلاد حيث قدمت من الجزيرة العربية على طريق سوريا والفرات واندمج الساميون من سكان البلاد في المدن والأرياف واستطاع بعض رجالهم التدخل في شؤون إدارة البلاد ومنهم سرجون الاكدي الذي قضى على ( لو كال زاكيزى ) وانهى عهد دويلات المدن .

الأكديون

2350 – 2159 ق م

( 2340 – 2248 ق م ) سرجون

ظهر سرجون في مدينة كيش في نحو عام ( 2350 ق م ) واستطاع الاستئثار بالسلطة فالتفت حوله الساميون فشكل منهم جيشا فتح به المدن المجاورة لكيش , ولم يقف عند ذلك بل خاض معارك طاحنة ضد ( لو كال زاكيزى ) ملك اوروك حتى تغلب عليه وقضى على دويلات المدن السومرية الأخرى وكان ذلك في نحو ( 2340 ق م ) ووحد بلاد الرافدين بقسميها الشمالي والجنوبي . ثم فتح الأقطار المجاورة مثل الأناضول وسوريا وفلسطين وسواحل البحر المتوسط . وفتح عيلام ومنطقة الخليج العربي فصارت أقطار الشرق الأوسط تحت حكمه في إمبراطورية شاسعة الإطراف , اتخذ مدينة أكاد عاصمة لها . ولم يعرف موقع هذه المدينة حتى اليوم بصورة أكيدة ولعلها تقع في المنطقة الوسطى من البلاد بالقرب من بابل وسبار بجوار مدينة المحمودية الحالية .

وفي القصص والأساطير شيء عن ولادة سرجون واصله . ومعنى اسمه " شروكين " الملك الصادق أو الشرعي أو الثابت وكانت والدته من نساء المعبد ولما ولدته وضعته في سفط ورمته في الفرات حيث عثر عليه بستاني ورباه فلما ترعرع وشب شملته الآلهة عشتا ر بعطفها وحبها ثم تدرج في الوظائف حتى ارتقى إلى خدمة ملك كيش ( أور زبابا ) بل استولى أخيرا على العرش وجمع حوله الساميين وحارب السومريين واخضع الشرق الأوسط كما ذكرنا .

حكم سرجون 56 سنة جلب خلالها الرخاء للشعب واستتب الامان في كل مكان ونشر المعارف والعلوم والفنون والكتابة في العراق وجميع الأقطار المجاورة . وقد وجدت ألواح من الطين مكتوبه بالخط المسماري وباللغة الاكدية في كثير من المستعمرات البعيدة في الأناضول وعيلام وفي زمنه ترقت الفنون الجميلة وفي المتحف العراقي رأس تمثال بالحجم الطبيعي من البرنز وجد في نينوى لعله يمثل سرجون نفسه وقد يمثل حفيده نرامسن ويعتبر من اثمن القطع الفنية واجملها وأدقها تعبيرا ( القاعة الخامسة – الخزانة رقم 4 ) وفي المتحف أيضا لوح من الرخام منحوت نحتا دقيقا بمنظر أسرى حرب وقواد الجيش الاكدي ( القاعة الخامسة – الخزانة رقم 1 ) . وبعد وفاة سرجون في نحو عام (2284 ق م ) تبعه ولداه ريموش ثم مانشتوسو وقد بدل كل منهما قصارى جهده للابقاء على كيان الإمبراطورية الشاسعة حتى تولى الحكم :

نرام سن ( 2260 – 2223 ق م )

استطاع نرامسن إعادة فتح الأقطار التي كانت تحت حكم جده سرجون وإخضاعها ثانية وأضاف اليها مقاطعات جبلية كمنطقة اللولوبيين في جبال زاكيروس واخضع العيلاميين وقد خلد نرامسن فتوحاته هذه في مسلة كبيرة من الحجر تمثله على رأس جيشه في منطقة جبلية وعره والمسلة اليوم من معروضات متحف اللوفر بباريس وجدتها البعثة الفرنسية قبل أكثر من نصف قرن في سوسه عاصمة العيلاميين في إيران وقام نرامسن بإعمال عمرانية واسعة فنظم الحياة الاجتماعية في البلاد وسار على القوانين الموحدة التي نشرها جده سرجون وجعل اللغة الاكدية لغة رسمية في جميع العراق وفي بعض الأقطار المجاورة . وبعد إن حكم 37 سنة تولى الحكم بعده ابنه :

شر كلي شرى ( 2223 – 2198 ق م )

وقد بذل ما في وسعه للمحافظة على الإمبراطورية الواسعة ولكن مساعيه كانت دون جدوى إذ إن كثيرا من المقاطعات البعيدة انفصلت عن المركز وتحركت في زمنه وما بعده جموع من سكان الجبال الشرقية عرفوا بالكوتيين كما إن السومريين كانوا يتحينون الفرص في الداخل للاستقلال بمدنهم القديمة .

وبعد وفاة شر كلي شرى توالى على الحكم بعده سنة ملوك ضعفاء حكموا من (2198 – 2195 ق م ) انفصلت خلال حكمهم أكثر المقاطعات واستقلت بعض المدن السومرية مثل اوروك حتى ان ثبت الملوك كان في حيرة من أمره فيذكر انه أصبح من الصعب معرفة من كان ملكا منهم ومن لم يكن . واخيرا زحفت أقوام الكوتيين من المناطق الجبلية ونزحت نحو أواسط البلاد وفتحت بلاد أكاد وسومر وخربت المدن فعم الخوف والذعر في البلاد وكان في ذلك القضاء على المملكة الاكدية في نحو عام ( 2159 ق م ) بعد ان حكمت زهاء القرنيين .

الكوتيون

2210 – 2116 ق م

الكوتيون أقوام جبلية نزحت في نحو عام (2210 ق م ) من المنطقة الشرقية لجبال زاكيروس , من أطراف لورستان , وانحدرت نحو سهول العراق الخصبة وأتخذت منطقة كركوك ( اربخا ) مركزا لحكمها ثم فتحت بلاد اكادوسومر , ولم يعرف للكوتيين حضارة قديمة قبل نزوحهم إلى العراق لكنهم أثناء وجودهم في العراق اقتبسوا أصول الحضارة السومرية الاكدية وتكلموا اللغة الاكدية وكتبوا بها أخبارهم القليلة . وقد ذكر ثبت الملوك واحدا وعشرين ملكا من الملوك الكوتيين حكموا جميعا (91 سنة وأربعين يوما ) وكان آخرهم ( تريقان ) الذي في زمنه استقل أمير أوروك السومري المدعو ( اتوخينكال ) وضم إليه كثيرا من المدن السومرية ثم حارب هذا تريقان وتغلب عليه في نحو عام ( 2116 ق م ) وطرد بذلك الكوتيين من العراق .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:10 PM   رقم المشاركة : 2
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

العهد السومرى الأخير

بدأ السومريون يعيدون مجدهم وانفصل بعض أمرائهم في المدن الجنوبية وشكلوا دويلات مستقلة . ولميكن للكوتيين قوة كافية للتغلب عليهم لقلة عددهم ولعدم موالاة الشعب العراقي لهم . فأستقل 0( اتوخينكال ) أمير اوروك وحارب تريقان آخر ملوك الكوتيين وقضى عليه وطرد الكوتيين من البلاد . إلا انه لم يتمتع كثيرا بالسلطة العليا في البلاد وحكم في نحو عام ( 2116 – 2110 ق م ) ذلك إن أمراء السومريين من مدن أخرى اخذوا يستقلون أيضا فتشكلت في مدينة لجش دولة مستقلة من ملوكها كوديا , كما شكل اورنمو في أور دولة أخرى . وأخيرا استطاع أور نمو ملك أور أن يحارب ( اتو خينكال ) ويقضي عليه ويستولي على اوروك على ماسيأتي ذكره .

وقد اشتهر العهد السومري الأخير بإحياء الحضارة السومرية القديمة في جميع مجالاتها الثقافية واللغوية والدينية فشيدت المعابد الفخمة واقيمت لها الزقورات العالية ودونت كثير من الأساطير وإخبار الملوك واعمالهم وقد عرضت آثار هذا العهد في نهاية القاعة السومرية ( القاعة الثالثة ) وتشمل هذه الحقبة السلالتين الاتيتين :

سلالة لجش الثانية

قام منها عدة ملوك اشتهر بعضهم بالاصلاح وتشييد المعابد وإعادة مجد سومر وكان أعظمهم الأمير كوديا .

( 2144 – 2124 ق م ) كوديا

وهو الملك الثاني عشر في السلالة وصاحب التماثيل العديدة من حجر الدويوريت الأسود التي وجدتها البعثة الفرنسية في تلو ومعظمها اليوم في متحف اللوفر , وفي المتحف العراقي تمثال واحد منها ( القاعة الثالثة – الخزانة رقم 29 ) . اشتهر كوديا بإعماله العمرانية وحبه للآداب والفنون . وكان قد شيد كثيرا من المعابد ونصب فيها التماثيل , كما وسع أفق التجارة إلى بلاد البحرين وجنوبي الجزيرة العربية كما انه جلب خشب الابانوس من لبنان . ولكوديا كتابات ونصوص تأريخية وأدبية ودينية هامة جدا أنارت لنا الطريق الى معرفة تأريخ العراق في تلك الفترة المظلمة من الوجهة الثقافية واللغوية والدينية والحضارية . ثم خلفة ابنه ( اور ننجر سو ) وغيره ثم فقدت لجش بعد ذلك استقلها في نحو عام ( 2109 ق م ) بامتداد فتوحات سلالة أور الثالثة التي اسسها اورنمو .

سلالة أور الثالثة

أسس هذه السلالة الامير الشهير ( اور نمو ) وقد بلغ عدد ملوكها خمسة حكموا اكثر من مائة سنة ( 2111 – 2003 ق م ) اشتهرت هذه السلالة بتعمير البلاد واعلاء مجد السومريين السابق بإعادة اللغة السومرية البلاد والتداول بها وتقديم الالهة السومرية القديمة على غيرها من الآلهة وإقامة الشعائر الطقوسية السومرية القديمة . وقد تقدمت الحضارة في هذا العهد تقدما محسوسا وانتشرت المعارف بمختلف مناحيها من علوم وآداب وفنون ونالت أور القسط الأوفر من العناية حتى أصبحت قبلة الشرق القديم وقد دون في هذه الفترة كثير من الأخبار التاريخية القديمة وسطرت الأساطير والقصص الدينية تشاهد آثار ومخلفات هذه السلالة معروضة في نهاية القاعة السومرية ( القاعة الثالثة ) .

( 2111 – 2094 ق م ) اورنمو

حارب اتو خنينكال ملك اوروك وانتصر عليه وضم اليه أكثر المدن السومرية والاكدية ثم اكتفى اورنمو بتوحيد العراق بقسميه فلم يوسع فتوحاته نحو الاقطار المجاورة ولكنه صرف اهتمامه الى تشييد المعابد وقد ابتكر طريقة الزقورة العالية وهي بناء صلد من اللبن مغلف بالآجر يتألف من عدة طبقات يعلوها معبد صغير يسمى المعبد العلوي وبجانب سلالم الزقورة معبد آخر كبير يسمى بالمعبد السفلي ويحيط الكل فناء واسع حوله سور فيه حجرات , وتشاهد بقايا هذه الزقورات ومعابدها في كثير من المدن الكبرى مثل الوركاء ونفر واجملها ما يشاهده الزائر اليوم في مدينة أور .

وقد بالغ اورنمو بالاهتمام بتنشييد معبدالاله ( ننا ) الاله القمر في أور وخلد ذكرى تشييد هذا المعبد على مسلة من حجر كلسي بني اللون وجدت في أور وهي اليوم متحف بنسلفانية وزائر المتحف العراقي يشاهد في نهاية القاعة الثالثة نسخة جبسية لبعض حقول هذه المسلة وهي تمثل الملك اورنمو واقفا امام الاله ( ننا ) يقوم ببعض الطقوس الدينية عند وضعه حجر الاساس لمعبد اور الشهير بزقورته القائمة حتى اليوم .

وقد قنن اورنمو الشرائع ليحكم بها البلاد بالقسطاس وتعتبر شرائعه من أقدم ما اكتشف من القوانين حتى الان ولهذا الملك تماثيل من النحاس تمثله واقفا وعلى رأسه سلة فيها التراب ليضع حجر الاساس للمباني التي شيدها . وبعد ان حكم اورنمو ثماني عشرة سنة خلفه ابنه :

شلكي ( 2093 – 2046 ق م )

سار هذا على سياسة والده في تشييد المعبد وتعمير المدن وفتح الترع وله تماثيل عديدة من النحاس تمثله حاملا سلة التراب ليضع حجر الاساس للمباني التي شيدها أو التي أكمل بناءها وقد جرت له بعض الحروب في منطقة جبال زاكيروس وكانت بلاد آشور خاضعة له .

توفي شلكي بعد أن حكم 48 سنة ووجد له في مدينة اور مرقد ضخم مبني بالآجر يتكون من عدة اقبية وتلاه في الحكم ابنه :

امرسن ( 2045 -2037 ق م )

ويقرأ اسمه ( امرسونا ) ايضا بينما قرأ سابقا ( برسن ) وكانت الامور في زمنه مستتبة في البلاد وسار على سياسة التعمير . وظهر في زمانه اسم حاكم بلاد آشور المدعو زار يقوم الذي كان يقدم الولاء لسيده أمرسن . وبعد تسع سنوات خلفه في الحكم ابنه :

شوسن ( 2036 – 2028 ق م )

وحكم هذا أيضا تسع سنوات ازدادت في زمانه هجمات الاقوام السامية الغربية القادمة من سوريا على طريق الفرات وكانت هذه الموجات السامية تزحف جماعات الى المدن والارياف ثم تولى الحكم :

ابي سن ( 2027 – 2003 ق م )

وهو آخر ملوك سلالة أور الثالثة وقد حكم (25 ) سنة قضاها في قمع الفتن وايقاف زحف الساميين الغربيين القادمين عن طريق مارى ( تل الحريرى ) على الفرات الاوسط وضعفت اخيرا سلطة هذا الملك فاستقبل اشبي ايرا في مدينة ايسن واستقل نبلانم في مدينة لارسة بمساعدة التدخل العيلامي من الشرق وكذلك استقلت بلاد آشور وكانت الضربة القاضية من العيلاميين اذ زحفوا بجيوشهم الجرارة الى أور وفتوحوها وخربوها تخريبا كاملا وأسروا ملكها . وقد دونت الاشعار المحزنة في رثاء هذه المدينة المجيدة وهكذا قضى على سلالة أور الثالثة وبذلك انتهى العهد السومري الاخير في نحو عام ( 2003 ق م ) الذي انقرض به حكم السومريين نهائيا .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:12 PM   رقم المشاركة : 3
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

العهد البابلى القديم

بعد سقوط أور الثالثة وانسحاب العيلاميين من البلاد تألفت عدة دويلات في مدن مختلفة احداها في ايس والاخرى في لارسة والثالثة في بابل واستقلت اوروك واشنونا وآشور كما حكم في مدينة مارى سلالة مستقلة وكان الشعب العراقي حينذاك خليطا من أقوام عديدة بينهم السومري والسامي من بقايا الاكديين أو ممن نزح من الغرب في زمن متأخر ومنهم العيلامي والاشوري .

كان النزاع على الاستئثار بالسلطة على أشده بين هذه الدويلات واستمر نحو قرنين حتى انتهى بانتصار مدينة بابل في زمن ملكها السادس حمورابي الذي قضى على سائر الامراء وضم مدنهم الى مملكة موحدة حكمت الشرق الاوسط بأسره وعرفت بالمملكة البابلية القديمة . وسمى المؤرخون الحقبة الواقعة بين سقوط سلالة أور الثالثة وسقوط بابل بالعهد دويلات حكمتها سلالات وهي : -

سلالة ايسن

2017 -1794 ق م

تعرف بقايا مدينة أيسن اليوم بتل ايشان البحريات تبعد عشرين كيلو مترا من جنوب عفك وعدد ملوك هذه السلالة خمسة عشر ملكا حكموا زهاء 226 سنة في نحو عام ( 2017 – 1794 ق م ) .

وقد عرف ملوك هذه السلالة بحبهم المتعمير وتنمية الحضارة القديمة ووجد آجر مطبوع بأسماء بعضهم في الابنية الكبيرة في مدينة اور وغيرها من المدن المجاورة لايسن , واولهم :

اشبي ايرا ( 2017 – 1985 ق م )

وكان في بداية الامر على مايظهر أميرا على مدينة ايسن وخاضعا لابي سن ملك اور ولما اشتدت هجمات الساميين الغربيين ودخلت موجات كثيرة منهم الى المدينة لم يقو أبي سن على صدهم لانهماكه بقمع فتن اخرى وانشغاله بمحاربة العيلاميين فانتهز اشبي ايرا الفرصة واستقل في ايسن وأسس فيها سلالة حاكمة . وقداشتهر ملكها الخامس :

لبت عشتار (1934 – 1924 ق م )

قنن هذا الملك القوانين ودون ذلك على ألواح من الطين وقد سبقت هذه القوانين شريعة حمورابي بأكثر من قرن ونصف القرن . وورد اسم ابن لبت عشتار في الاخبار المدونة بكونه رئيس كهنة معبد " ننا " في أور . وبعد لبت عشتار حكم :

اور ننورتا

واسمه سومري مما يدل على ان النفوذ السومري ما زال في بعض مقاطعات الجنوب وفي هذه الاثناء كثرت المنازعات بين أيسن ولارسة ثم تولى العرش :

ايراميتي

وحدث في زمنه حادث طريف وهو انه تنازل عن العرش لبستاني تنازلا رمزيا مؤقتا بمقتضى طقوس دينية معينة . وصادف أن مات الملك الاصلي فخلفه البستاني في الحكم واسمه :

انليل باني أضهر هذا بعد تسلمه العرش مقدرة كبيرة في الحكم والادارة ودام حكمه زهاء ( 24 ) سنة ثم تتابع الملوك وكانت سلطتهم محلية تشمل ايسن وأطرافها وفي عهد آخر هؤلاء الملوك وهو :

دمق ايلشو

في عهده سقطت المدينة بيد ملك لارسة المدعو ( ريم سن ) ابن ( كدر مابك ) العيلامي وهكذا انتهى عهد سلالة ايسن في نحو عام ( 1794 ق م ) .

سلالة لارسة

2025 – 1763 ق م

تعرف أطلال لارسة اليوم باسم سنكرة وهي على سبعين كيلو مترا من شمال غربي الناصرية وعدد ملوكها أربعة عشر ملكا حكموا زهاء 264 سنة في نحو عام ( 2025 – 1763 ق م ) وكانوا على مايبدو تحت النفوذ العيلامي , أسس هذه السلالة :

نبلانم ( 2025 – 2005 ق م )

وهو من الموالين للعيلاميين وكان هناك نزاع مستمر بين ملوك هذه السلالة وملوك سلالة ايسن والكفة الراجحة كانت بجانب ايسن حتى تدخل الملك العيلامي ( كدر مابك ) فاستولى على المقاطعات الشرقية ثم فتح لارسة ونحى عنها ملكها ( صلي أداد ) وعين عليها بدله ابنه :

وردسن

وقد اشتهر هذا الملك بتجديد المعابد وصيانتها وقد انتهت الينا كتابات كثيرة بهذا الصدد وقد كتب اسمه بالسومرية وبعد أن حكم عشر سنوات تبعه أخوه :

ريم سن ( 1822 – 1763 ق م )

وكان هذا فاتحا عظيما وملكا قويا استطاع بحنكته وحزمه أن يوحد قسما كبيرا من جنوبي العراق وبالرغم من أن ( كدرمابك ) عيلامي الا ان اسمي ولديه ساميان مما يدل على استيطان هذه العائلة في العراق وقطع علاقتها عن بلاد عيلام مع ان ( كدر مابك ) كان يحكم آنذاك مقاطعة يامطبل في الجبال الشرقية المتاخمة لعيلام .

وكانت في مدينة اوروك ذلك الوقت سلالة مستقبلة اشتهر من ملوكها ( سن كاشد ) في نحو عام (1865 – 1833 ق م ) و( سن كميل ) الساميين الا ان فتوحات ( ريم سن ) امتدت الى هذه المدينة وضمتها الى ممتلكات لارسة .

وغزا ( ريم سن ) في السنة الثانية والثلاثين من حكمه مدينة ايسن نفسها وقضى على ( دمق ايلشو ) آخر ملوكها في نحو عام ( 1794 ق م) فأصبح ( يم سن ) سيد البلاد بلا منازع مدة طويلة . وقد دام حكمه نحو ستين سنة جرى على يديه خلالها أصلاحات داخلية ووطن المتشردين من الأقوام والشعوب وجد كثيرا من المعابد والابنية القديمة في المدن التي كانت تحت حكمه وحسن حال الزراعة بفتح الترع والاقنية .

وفي أواخر حكمه ظهر ملك قوي من سلالة بابل الأولى وهو حمورابي الشهير وبعد حروب دامية لم يقو ( ريم سن ) الشيخ على مقاومته , اندحر جيشه فقضى على سلالة لارسة في نحو عام ( 1763 ق م ) .

ففي القسم الاول من العهد البابلي القديم أثناء المنازعات بين ايسن ولارسة كانت هناك مدن اخرى مستقلة منها : - مدينة اشنونا

تقع في منطقة ديالى وتعرف أطلالها اليوم بتل أسمر ولم ندخل هذه المنطقة تحت نفوذ ريم سن . وحكم فيها عدة امراء مستقلين ومنهم ( ابق أداد ) الثاني في نحو ( 1830 ق م ) , و (دادوشا ) في نحو ( 1800 ق م ) , و ( ابا بيثل ) الثاني وكانت الثقافة في زمنهم متاثرة بالحضارة السومرية القديمة والحضارة الاكدية السامية معا . والمدينة التي ترقد أطلالها تحت تل حرمل الواقع في الجانب الايمن من ديالى قرب بغداد الجديدة وكذلك أطلال تل الضباعي القريب منه وغيرهما من المدن القريبة من ذلك كانت تابعة الى هذه المملكة وقد وجدت مديرية الآثار العراقية في تل حرمل أكثر من ثلاثة آلاف رقيم طيني وآثار اخرى متفرقة ضمن هذه المدينة التي كانت محاطة بسور مستيل الشكل وفي الوسط معبد تحف به بيوت السكنى . وتتضمن رقم الطين هذه على صنوف العلوم والمعارف كالرياضيات والهندسة والجبر وقوائم بأسماء مدن وجبال وأشجار وحيوانات ومعاجم باللغة السومرية والاكدية ومن أهم الالواح الى قبيل زمن لبت عشتار ملك الا انها تسبق زمن حمورابي بنحو قرن ونصف قرن ووجد رقم اخرى في تل الضباعي وأهمها رقم رياضي هندسي ذو أهمية علمية كبيرة . وهذه الرقم الطين وهي وثائق علمية هامة معروضة جميع في ( القاعة الخامسة – الخزانة رقم 12 ) .

مدينة آشور

كان امراء الشمال من السوبريين والاشوريين يتحينون الفرص دوما للنهوض ببلادهم وابعادها عن النفوذ الجنوبي وقد نالت بلاد آشور استقلالها في العهد تتقوى بابل في عهد حمورابي . ومن ملوكها ايلوشوما الذي حكم في حوالي عام ( 1920 ق م ) وقد عاصر ( سموابوم ) مؤسس سلالة بابل الولى واستطاع توسيع رقعة ملكه الى الجنوب . ثم اشتهر ملك آخر في اشور وهو ( شمشي اداد ) او ( شمشي ادو ) (1815 – 1782 ق م ) وكان هذا فاتحا قويا في عهد المملكة الآشورية القديمة وشملت فتوحاته آواسط العراق ومنطقة اشنونا وآطراف بابل ثم آخضع مدينة ماري على الفرات الاوسط وعين عليها ابنه يسمح آداد .

وفي آواخر حكم ( شمشي أداد ) ظهر حمورابي الشهير وقضى على استقلال آشور وضمها الى مملكة بابل على ما سيأتي ذكره .

مدينة ماري

تقع على الفرات الاوسط قرب ألبو كمال واسمها الحالي تل الحريري . كانت هذه المدينة جسرا تمر عليه موجات الهجرة في قدومها من الغرب الى بلاد الرافدين . وقد كان لبعض امرائها سلطة ونفوذ على بعض المدن في جنوبي العراق في عهد فجر السلالات لاسيما في زمن ( اين انا نم ) ملك لجش حتى خضعوا للنفوذ الاكدي وتم لبعضهم الاستقلال في العهد البابلي القديم . وفي زمن ملكهم زمريليم ( 1782 – 1759 ق م ) كانت الكفة الراجحة لمدينة ماري اذ انه طرد ابن ( شمشي أداد ) الاشوري من ماري وآطرافها وحالف ( ريم سن ) ملك لارسة لمقاومة تقدم حمورابي الا ان الفاتح البابلي لم يدع لهم مجالا بل حاربهم واحدا بعد الاخر وقضى عليهم جميعا على ما سياتي دكره .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:13 PM   رقم المشاركة : 4
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

سلالة بابل الأولى

1894 – 1594 ق م

عدد ملوك سلالة بابل الاولى , وتعرف بالسلالة الامورية أيضا , أحد عشر ملكا حكموا ثلاثة قرون في نحو ( 1894 – 1594 ق م ) .

وقد بلغت حضارة العراق في هذه الفترة أوج عظمتها وازدهارها وعمت اللغة البابلية تكلما وكتابة في ذلك الحين بلاد الشرق الادنى قاطبة وارتقت العلوم والمعارف والفنون واتسعت التجارة اتساعا لا مثيل له في تاريخ هذه المنطقة وكانت الادارة مركزية تحكم البلاد بقانون موحد سنه حمورابي لجميع شعوب هذه البلاد.

سمو آبوم ( 1894 – 1881 ق م )

اسس هذه السلالة في بابل في الوقت الذي كانت فيه سلالتا أيسن ولارسة تتنازعان على السلطة العليا وكانت البلاد حينذاك تزخر بتهوجات السامية الغربية التي كانت تملأ الارياف والمدن . وقد اتخذ هذا الملك مدينة بابل عاصمة له وهي على نحو من تسعين كيلومترا جنوب غربي بغداد . وكانت حينذاك مدينة صغيرة لم تشتهر بعد , يفطنها كثير من الساميين الغربيين وبقايا الاكديين الساميين الذين كانت عاصمتهم في عهد مملكتهم العظيمة اكاد قريبة من منطقة بابل .

ثبت ( سمو آبوم ) حدود منطقة بابل وسور المدينة وبنى فيها بعض المباني العامة والمعابد وضم الى حكمه كيش وسبار ومدنا أكدية أخرى مجاورة لبابل وبعد وفاته تبعه ملوك آخرون كان حكمهم ضعيفا وهمهم تقوية مدينة بابل والمحافظة على المدن التابعة لها ومن هؤلاء الملوك ( سمولاايل ) الذي فتح مدينة كوثا ونفر وقسما كبيرا من بلاد أكاد السابقة ثم حكم بعده ثلاثة ملوك حافظوا على ممتلكات بابل القليلة وثالثهم وهو ( سن مبلط ) والدحمورابي وكان طموحا أكثر من غيره وقد كان في زمنه ملك قوي في لارسة يدعى ريم سن العيلامي , كما ذكرنا سابقا , ومع ذلك فقد حاول سن مبلط انتزاع بعض المدن من حكومة لارسة فهجم على أور وايسن ولكن الكفة الراجحة كانت بجانب ريم سن وبقيت أور وغيرها من المدن السومرية في الجنوب بعيدة عن سلطة بابل حتى جاء الفاتح البابلي العظيم :

(1792 – 1750 ق م ) حمورابي

حكم هذا الملك العظيم في بابل حسب آخر التقديرات التاريخية في نحو عام ( 1792 – 1750 ق م ) وحسب تقدير آخر في عام ( 1728 – 1686 ق م ) وعندما تسلم الحكم كانت في البلاد قوى مختلفة تتنازع السلطة فيما بينها منها مملكة لارسة وملكها القوى ريم سن الذي استطاع في السنة السابعة من حكم حمورابي فتح مدينة ايسن وضمها الى ملكة فصار جنوبي العراق كله تحت مملكة لارسة . أما القسم الشرقي من العراق فقد كان تحت حكم العيلاميين مباشرة . وفي الشمال في بلاد آشور كان شمشي اداد يحكم آشور والمقاطعات الشمالية . هكذا كان العراق عندما اعتلى حمورابي عرش بابل فحارب أولا المدن المجاورة لبابل وضمها الى جكمه دون عناء كبير لانحياز الشعب الآموري الذي كان يشكل أكثرية السكان القاطنين في هذه المدن . ثم أخذ حمورابي يفتح المدن السومرية في أواسط العراق وشرقيه ويحصنها وينظم الادارة فيها كما قام باصلاحات داخلية كثيرة اجتذبت اليه قلوب الناس فالتفوا حوله وكون منهم جيشا قويا بينما كان ريم سن منزويا في الجنوب ينظر اليه الشعب نظرة الى أجنبي وفي معيته كانت جموع العلاميين وجيوش ريم سن على أشده وجرت حروب طاحنة شديدة انتهت بهزيمة ريم سن وهروبه الى بلاد عيلام فأخضع حمورابي لارسة وما كان يتبعها من مدن في الجنوب . ثم وجه همه بعد ذلك الى الشمال وقضى على دولة آشور القديمة وابن شمشي أدادو وحد العراق بقسمية ثم التفت الى مدينة ماري على الفرات الاعلى وحارب زمريلم الذي كان قد تحلف مع ريم سن فقضى عليه وفتح مدينته ثم تقدم شمالا على الفرات وافتتح المدن القريبة في بلاد الشام وسواحلها وهكذا ضم حمورابي الى حكمه قسما كبيرا من بلاد الشرق الاوسط وشكل الامبراطورية البابلية القديمة .

لم تقم شهرة حمورابي على أعماله الحربية حسب بل على الاصلاحات التي قام بها وعلى نشره الحضارة والثقافة البابلية في البلاد فتحها . ومن أهم أعماله التي نالت شهرة عالمية وخلدت اسمه على مدى الدهر هو تقنينه القوانين وسنها في شريعة واحدة دونها على مسلة كبيرة من حجر الديوريت الاسود وما من شك في أن حمورابي جمع قوانينه من مصادر قديمة كانت مدونة على ألواح من الفخار جمعها بدقة ونظمها وجعلعا ملائمة للعصر الذي عاش فيه وحمل الناس جميعا على اتباعها وهذه المسلة معروضة في متحف اللوفربباريس ولها نسخة جبسية معروضة في القاعة الخامسة في المتحف العراقي .

وبعد وفاة حمورابي تولى الحكم خمسة ملوك جهدوا في المحافظة على الامبراطورية واعلاء سأنها ومنهم : ابنه ( سمسو ايلونا ) ( 1749 – 1712 ق م ) الذي اشتهر بحفر الاقنية والترع وصد احدى غزوات الكشيين ثم خلفه ( آبي ايشو ) ( 1711 – 1684 م ق ) الذي اشتهر بحفر الاقنية والترع وصد احدى غزوات الكشيين ثم خلفه ( آبي ايشو ) ( 1711 – 1684 ق م ) الذي حارب احد الثوار في أقصى الجنوب وبلاد البحر . ثم خلفه ( امي ديتانا ) 1683 – 1647 ق م الذي قمع عدة فتن أبناؤها امراء بعض المدن الجنوبية ثم خلفه ( امي صدوقا ) ( 1646 – 1626 ق م ) الذي شيد سورا في الجنوب ليحمي بلاد بابل من الغزو الجنوبي . وأخيرا تسلم الحكم في بابل ( سمسوديتانا ) ( 1625 – 1594 ق م ) وهو الملك الحادي عشر من سلالة بابل الاولى آخر ملوكها . وفي زمنه هجم الحثيون بقيادة ملكهم مرشلي الاول على بلاد بابل وفتحوا العاصمة خربوها و قفلوا راجعين الى جبال طوروس محملين بالغنائم والكنوز التي لاتحصى وكان ذلك في عام ( 1594 ق م ) أو حسب تقدير آخر في نحو عام ( 1531 ق م ) . وانتهز امراء القطر

البحري الاولى الفرصة فاستقلوا في الجنوب واستولى بعضهم على بابل وتعرف سلالتهم بسلالة بابل الثانية.

الكشيون 1680 – 1157 ق م

زحف الكشيون من الجبال الشمالية من منطقة لورستان بقيادة زعيمهم كنداش الذي يقدر زمن حكمه في نحو ( 1680 – 1665 ق م ) ولكن أول مرة ورد فيها اسم الكشيين كان في السنة التاسعة من حكم الملك البابلي سمسوا ايلونا ( 1749 – 1712 ق م ) . ولم يتمكن الملوك الاوائل من الكشيين من فتح بلاد بابل الى ان تيسر لملكهم آكوم الثاني ( كما كريمه ) في نحو عام ( 1580 ق م ) أو حسب تقدير آخر في نحو عام ( 1532 ق م ) من النزول من خلوان في ايران على طريق خانقين ثم الى أواسط وجنوبي العراق واحتل مدينة بابل بعد تراجع الحثيين عنها فأسس فيها سلالة كشيه ورثت جميع ممتلكات الدولة البابلية الديمة في العراق ولقب نفسه ملك أكد وبابل اضافة الى ألقاب اخرى كثيرة . وقد ذكر ثبت الملوك 36 ملكا من هذه السلالة حكموا زهاء 576 سنة , يقدرها المؤرخون المعاصرون في نحو عام ( 1680 – 1157 ق م ) الا ان حكمهم في جنوبي العراق دام حوالي 400 سنة ( 1580 – 1157 ق م ) أو ( 1532 – 1160 ق م ) .

الكشيون أقوام جبليون لايعرف شيء عن أصلهم ولغتهم قبل نزوحهم الى العراق باستثناء عدد يسير من أسمائهم العلمية ويظن انها هندية – أوربية والتي دكرها ثبت الملوك البابلي , ولكنهم بعد استيطانهم بلاد بابل تعلموا اللغة البابلية وكتبوا بها كما استعملوا اللغة السومرية والكشية في بعض أخبارهم النزيرة واقتبسوا الحضارة البابلية ومارسوها وحافظوا على بقائها . لم يقم الملوك الاوائل من الكشيين بأعمال تستحق الذكر الا ان بعضهم شيد المعابد في بابل والمدن الجنوبية وذكر اسمه مطبوعا على آجرها واستولى ( او لمبرياش ) في نحو عام عام ( 1500 ق م ) على بلاد البحر عندما كان ملكها ( ايا كاميل ) يحارب في بلاد عيلام . وقمع بعضهم الفتن لاسيما في بلاد القطر البحري , وقليل منهم حارب المدن في الشمال مما كان تحت حكم الحثيين في سوريا ثم انقطعت أخبارهم مدة طويلة لضعف الملوك وظهر بعدها اسم الملك :

كراينداش ( 1445 – 1427 ق م )

لقب نفسه ملك مدينة بابل وملك سومر واكاد وملك الكشيين وملك بلاد بابل . وكانت تسمى آنذاك " كرديناش " . عاصر ( آشور بيل نيشيشو ) وفي وصل طئموسس الثالث فرعون مصر الى الفرات في نحو عام ( 1457 ق م ) . وله معبد ضخم في مدينة الوركاء شيده للالهة انين وجداره مبني بالآجر ومزدان بصور ناتئة لاله وآلهة يحمل كل منها اناء ينسكب منه الماء الى الجانبين ( القاعة الخامسة – رقم 22 ) ويقدر زمنه في نحو ( 1430 ق م ) ثم حكم الملك العظيم :

كوريكلزو الاول

عاصر امنوفيس الثاني الذي حكم في مصر عام ( 1438 – 1412 ق م ) شيد هذا عاصمة جديدة له سماها باسمه وتعرف أطلالها اليوم باسم عقر قوف وهي على نحو25 كيلومترا الى الشمال الغربي من بغداد نقبت في هذه المدينة مديرية الآثار العراقية وكشفت فيها عن معابد المدينة التي تحيط بالزقورة الشاهقة القائمة حتى يومنا هذا لعبادة الاله الاعظم انليل وأظهرت الحفريات قصور الملوك التي عثر فيها وفي محلات اخرى من المدينة على آثار كشية كثيرة يشاهد الزائر بعضها في القاعة الخامسة من المتحف العراقي . ثم تولى الحكم ملوك آخرون ومنهم الملك :

كدش مان انليل

الذي عاصر امنوفيس الثالث فرعون مصر في نحو عام ( 1412 – 1364 ق م ) .

برنابرش الثاني ( 1375 – 1347 ق م )

الذي عاصر امنوفيس الرابع ( اخناتون ) فرعون مصر في نحو عام ( 1364 – 1347 ق م ) .

كدشمان خربا الثاني

الذي عاصر آشور اوبلط الاول في نحو عام ( 1365 – 1330 ق م ) وآخرون .

وكانت في هذه الفترة مراسلات دبلوماسية بين العراق ومصر حول قضايا سياسية وتجارية تبودلت فيها الهدايا والنساء وقد وجدت هذه الرسائل بهيئة ألواح من الطين مكتوبة بالخط المسماري وباللغة البابلية في تل العمارنة في مصر ويقدر زمنها من القرن الرابع عشر أي من زمن امنوفيس الثالث وكذلك الرابع المعروف باسم اخناتون . كما أن أخبارا أخرى وجدت مدونة على رقم الطين حول العلاقات الدولية بين الكشيين والآشوريين وكانت حينذاك منازعات ومصادمات مستمرة بين الميتانيين والآشوريين والكشيين حول رقعة الارض في القسم الوسطي من العراق من الجبال الشرقية حتى الفرات الاعلى استمرت هذه المنازعات زمنا طويلا الى أن تفوقت المملكة الآشورية وتمكنت من ايقاف زحف الاراميين من الغرب وقضت على الميتانيين في الجنوب وحاربت الكشيين في بلاد بابل . وكان الكشيون حينذاك ضعفاء يحكمون بابل والاطراف المجاورة لها فقط . وفي زمن " انليل نادون اخي " آخر الملوك الكشيين وفي عام ( 1157 ق م ) ضعفت المملكة الكشية كثيرا فهجم القائد العيلامي شوترك ناخنتي على بلاد بابل وفتح المدن وخربها وقضى على آخر ملوك الكشيين فنقل العيلاميون من بابل والمدن الاخرى عنائم لاتحصى وأسلابا كثيرة جدا من تماثيل الالهة والمسلات وكنوز المعابد وكثير من هذه الغنائم عثرت عليه بعثة التنقيب الفرنسية التي كانت تشتغل في سوسه عاصمة العيلاميين في ايران عام 1902 ومن جملة ما وجدت مسلة حمورابي الشهيرة ومسلة نرامسن ومئات من حجارات الحدود المنقوشة برموز الالهة .

بلاد بابل بعد سقوط الكشيين

حكم في بابل والقسم الجنوبي من العراق بعد سقوط الكشيين امراء حاول كل منهم الانفصال بمدينته حتى تيسر لسلالة باشي السامية من الاستئثار بالحكم في بابل ( وهي السلالة الرابعة ) فطردت العيلاميين ووحدت أكثر المدن تحت امرتها وعدد ملوك هذه السلالة حسب ثبت الملوك أحد عشر ملكا حكموا زهاء ( 132 سنة ) في نحو عام ( 1156 – 1025 ق م ) اشتهر منهم :

نبوخذ نصر الاول

الذي حكم في نحو ( 1124 – 1103 ق م ) عاصر ( آشور ريش آشي الاول ) ملك آشور وجرت له حروب مع العيلاميين وسكان الجبال الشرقية والبلاد الغربية وقد كان فيها موفقا بعض التوفيق الاان الدولة الآشورية كانت في نمو مستمر جعل بلاد بابل في الدرجة الثانية على مسرح السياسة العالمية وحدث في زمن (مردوخ نادن اخى) أحد ملوك بابل أن حكم في آشور ( تجلاتبلاسر الاول الملك الاشوري القوي الذي رغم مقاومة ملك بابل تمكن من فرض سيطرته على بابل وممتلكاتها . وفي أقصى الجنوب في بلاد القطر البحري تأسست السلالة الثانية وتعرف بسلالة بابل الخامسة ( 1024 – 1004 ق م ) وكان امراؤها ضعفاء وقد تعاقب الملوك والامراء على حكم بابل وكانوا ينتمون الىسلالات مختلفة ومنهم سلالة باصو ( 1004 – 985 ق م ) وتعرف بسلالة بابل السادسة ومنهم سلالة عيلامية وتعرف بسلالة بابل السابعة وكانوا تارة تحت نفوذملوك آشور الاقوياء وتارة اخرى شبه مستقلين وكانت القبائل الارامية تغزو حينذاك البلاد وتتمركز في الجانب الايمن من الفرات .

وأخيرا رجحت كفة الآشوريين في عهد الامبراطورية الاولى ففتحوا بلاد بابل وجعلوها اما تابعة لهم واما جزءا من المملكة الآشورية ومرت بلاد بابل في فترة مظلمة من تاريخها وكان ذلك في زمن سلالة بابل الثامنة ( 980 – 732 ق م ) وكانت الحروب الداخلية مستمرة بين مدنها فأدى هذا الى اكتساح الجيوش الآشورية للبلاد بين آن وآخر في عهد الامبراطورية الآشورية الثانية . وكانت بلاد القطر البحري تتحين الفرص لاحتلال بابل لاستدراجها الى الثورة ضد الآشوريين وفي زمن ( مردوك ابل ادن الثاني ) " مردوخ بلدان " الكلداني ( 721 – 710 ق م ) ملك القطر البحري ( من سلالة بابل التاسعة ) ( 731 – 627 ق م ) حدث أن جرد حملة على بابل وفتحها وحكمها مدةطويلة في بداية حكم سرجون الآشوري ولما فرغ الملك الآشوري من أعماله في الشمال والغرب اتجه نحو الجنوب وحارب ثانية مردوخ بلدان وفتح بابل فهرب ملكها الى أقصى الجنوب وما زالت بلاد بابل خاضعة لسرجون وابنه سنحاريب ولكن تحرشات مردوخ بلدان وأعوانه من العيلاميين ببابل وبالملك الآشوري سبب غضب الملك القوي فجهز حملة قوية اكتسحت مدن الجنوب حتى أقصى بلاد البحر والخليج وخرب سنحاريب بابل ودك حصونها وفتح مياه الفرات عليها وغرقها ليزيل معالمها ( 689 ق م ) ولكن عندما تسلم ( اسر حدون ) الحكم في بلاد آشور أعاد بناء مدينة بابل وعين أحد أولاده المدعو ( شمش شم او كن ) ملكا عليها على أن يخضع لأخيه الوارث لعرش آشور ( آشور بانيبال ) الا ان ( شمش شم او كن ) ملك بابل بعد مدة من الهدوء والاستقرار تمرد على أخيه ملك نينوى بتحريض من القبائل الارامية والكلدانية والعلاميين . فجرد آشور بانيبال حملة تأديبية على بابل والامراء المتمردين فأخضعهم جميعا وفتح بلاد عيلام وخرب عاصمتهم السوس كما فتح بابل وخربها وأحرق أخاه وهو محصن في قصره وهكذا خضعت بلاد بابل جميعها للحكم الآشوري ثانية . ثم بعد تخريبها من قبل آشور بانيبال حكم في بابل المدعو كندلانو ( 648 – 627 ق م ) آخر امراء سلالة بابل التاسعة .

ولما أخذ الضعف يدب في حكم الملوك الآشوريين خلفاء آشور بانيبال ظهرت سلالة جديدة قوية في بابل أسسها نبوبولصر الكلداني الذي تحالف مع الميذيين سكان القسم الشمالي من بلاد فارس وقاموا بحملة مشتركة حيث حاصروا ونينوى وفتحوها بعد مناوشات وحروب طاحنة وقضوا بذلك على الدولة الآشورية وشكل نبوبولصر المملكة الكلدانية في بابل على ما سيأتي ذكره بعد أن نذكر فيما يلي تاريخ الآشوريين .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:23 PM   رقم المشاركة : 5
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

الآشوريون

الآشوريون قوم سامي سكن شمالي العراق منذ الألف الثالث قبل الميلاد وكان امراؤهم يتحينون الفرص للاستقلال في مدنهم عن حكم الدول التي كانت في جنوبي العراق . وقد خضعوا للمملكة الاكدية . ثم استقل بعض امرائهم في العهد الكوتي وخضعوا ثانية لملوك سلالة أور الثالثة ثم ظهر فيهم ملوك أقوياء كانت مملكة آشور القديمة في زمنهم دولة مستقلة ذات كيان الى أن ظهر حمورابي ملك بابل وقضى عليها ثم استمرت المناوشات بين الشمال والجنوب . فتارة كان الجنوب يسيطر على بلاد ملوكهم وسني حكم كل منهم وقد وجد عددا من قوائم الملوك هذه اشتهر منها قوائم خرسباد التي دونت في زمن سرجون (722 – 705 ق م ) مبتدئة من أقدم الملوك الآشوريين حتى زمن حكمه . ولما كانت هذه الحقبة من تاريخ بلاد أشور طويلة تحشدت فيها الحوادث والأخبار فقد ارتأى علماء الآثار تقسيمها إلى العهود الآتية :

العهد الآشوري القديم

ويبدأمن فجر التاريخ الآشوري حتى إلى نهاية حكم سلالة بابل الأولى . ولم يكن للآشوريين كيان سياسي لاسيما خلال الألف الثالث قبل الميلاد بل كانوا حينذاك خاضعين للحضارة السومرية ودويلاتها وبحسب ثبت الملوك إن الحكام السبعة عشر الأولين من الآشوريين كانوا من سكنة الخيام ثم دانو للحكم الاكدي وتعاونوا معهم على نشر الحضارة العراقية والتجارة إلى الأطراف الشمالية ثم استقل بعض أمرائهم في العهد الكوتي وقد وردت اسماء بعضهم في الاخبار الاشورية القديمة من ذلك ما ذكر عن الامير ( كيكيا ) انه شيد اسوار مدينة آشور وان الامير ( اوشبيا ) بني في آشور معبدا للاله آشور . وكلاالاسمين من الاسماء السوبرية . والسوبريون هم سكنة شمال شرقي بلاد الرافدين اختلط بهم الاشوريون فتكون من ذلك الاختلاط العنصر الاشوري .

ثم خضع الاشوريون لحكم الجنوب في عهد سلالة أور الثالثة وذكرت الأخبار أن ( زار يقوم ) الآشوري كان معاصرا لسيده امارسن ملك اور في نحو ( 2045 – 2037 ق م ) ثم أخذت بلاد آشور بالتقدم نحو الاستقلال رويدا رويدا ففي زمن ( ايلوشوما ) الذي كان معاصرا لمؤسس سلالة بابل الاولى الذي حكم في نحو عام ( 1894 – 1881 ق م )كانت بلاد آشور مستقلة بل امتد نفوذها الى الجنوب وكذلك بلغت مملكة آشور القديمة شأوا عظيما من النفوذ في زمن ( شمشي أداد ) ( شمشي أدو ) ( 1815 – 1782 ق م ) الذي فتح مدنا كثيرة في اواسط العراق وعلى الفرات كمدينة مارى ( تل الحريرى اليوم ) وفي أواخر حكمه طهر حمورابي وقضى على استقلال بلاد أشور . كانت عاصمة العهد الاشوري القديم مدينة أشور وهي من أقدم المدن الآشورية وأقدسها تقع على نحو من ثمانين كيلو مترا جنوب الموصل على يمين دجلة نقبت فيها بعثة متحف برلين الالمانية خلال اثنتي عشرة سنة من بداية القرن الحالي وكشفت فيها عن معابدها وقصورها وقبور ملوكها وسائر معالمها ووجدت آثارا كثيرة ترجع الى العهود السومرية والاكدية فالاشورية .

العهد الاشوري الوسيط

ويبدأ من نهاية مملكة بابل الاولى ويستمر خلال الحكم الكشي وينتهي في بداية القرن التاسع . بقيت بلاد آشور تحت الحكم البابلي الى ان سقطت بابل بيد الحثيين في القرن السادس عشر قبل الميلاد ولما تراجع الحثيون عنها احتلها الكشيون فأسسوا دولة الكشيين التي حكمت العراق الجنوبي . أما في الشمال فقد ظهر امراء أقوياء استطاعوا تثبيت الحكم الاشوري خلال القرن الخمسة وكانوا في كفاح مرير ضد القبائل الآرامية القادمة من الغرب وضد موجات الشعوب الجبلية كالحوريين الذين شكلوا حينذاك المملكة الميتانية في أواسط العراق في منطقة كركوك وضد الدولة الحثية في الانضول والتي كانت تسيطر آنذاك على الفرات الاعلى والخابور هذا الى أطماع الملوك الكشيين الاقوياء في فرض سيطرتهم على الشمال ايضا . وقد دامت هذه الاوضاع السياسية المتداخلة خمسة قرون تغلب خلالها الآشوريون على المصاعب والشدائد وخرجوا بعدها اقوياء كاملي النمو والكيان السياسي . وقد انتعشت الدولة الاشورية الوسطى في زمن :

آشور اوبلط ( 1365 – 1330 ق م )

وبه ابتدأ العهد الاشوري الوسيط وقد قضى على الدولة الميتانية في اواسط القرن الرابع عشر وضم مملكتها الى الدولة الاشورية وكان على صلات حسنة مع الحثيين ومع اخناتون فرعون مصر وكان ذا نفوذ على بلاد بابل وقد زوج ابنته من الملك الكشي .

شلمنصر الاول ( 1274 – 1245 ق م )

وفي زمنه اتسع نفوذ الدولة الاشورية شرقا لاسيما في المنطقة الجبلية فضلا عن امتداده الى الغرب والجنوب واشتهر هذا الملك ببنائه " كالح " عاصمة جديدة وتعرف اطلالها اليوم باسم نمرود.وحكم بعده ابنه:

توكلتي ننورتا ( 1244 – 1208 ق م )

حارب الكشيين وفتح بلاد بابل ولكن حدثت فتنة في آشور وقتل الملك وبدأ عهد اضطرابات وانحطاط وركود .

وفي أواسط القرن الثاني عشر هجم العيلاميون على بابل وانهوا حكم الدولة الكشية وتناهبوا ما وقع تحت ايديهم من كنوز المعابد والنقوش بينها مسلة حمورابي الشهيرة . واستمر دور الانتكاس في آشور وكانت هناك مناوشات بين الاشوريين والبابليين في زمن الملك نبوخذ نصر الاول واخيرا تسلم الحكم في آشور :

تجلا تبلاسر الول ( 1115 – 1077 ق م )

كان هذا الملك حازما أعاد الى الدولة سلطانها واستولى على الاطراف الشرقية والشمالية في منطقة نائرى وارمينية ووصل الى البحر الاسود شمالا . ثم اتجه غربا نحو سواحل آسيا الصغرى وفينيقية وكانت حنذاك الموجات البلقانية تقترب من سواحل آسيا الصغرى وسوريا ووجه تجلاتبلاسر بعد ذلك هجومه على بلاد بابل وكانت حينذاك باسم ( كاردنياش ) وأخضعها سنة ( 1100 ق م ) فتم له حكم الشرق الاوسط من البحر الجنوبي الى الشمالي وسواحل البحر المتوسط وقد انتهت الينا من زمن هذا الملك كتابات كثيرة كانت خير مصدر لنا في معرفة تاريخ العراق القديم في تلك الفترة سياسيا وحضاريا .

وبعد وفاة الملك العظيم تولى الحاكم ملوك ضعفاء تدهورت أحوال المملكة في ايامهم . وحدت في القرنين الحادي عشر والعاشر أن تحركت جموع القبائل الارامية باتجاه الشرق وكانت هذه القبائل في تصادم مستمر مع الدولة الاشورية وعقبة قوية في تقدم الاشوريين نحو الغرب وسببا في اضعافهم وقد استوطنت هذه القبائل حدود المملكة الآشورية غربا وفي سوريا حيث شكلت دويلات آرامية متفرقة واستمر دور الانتكاس في بلاد آشور حتى تيسر قيام ملوك استطاعوا دعم كيان الدولة وتأسيس جيش آشوري جديد كان نواة الجيوش الغازية في عهد الامبراطورية .

العهد الاشوري الحديث

ويقسم الى دورين الامبراطورية الاولى ثم الثانية وبينهما فترة انتكاس وينتهي هذا العهد بسقوط نينوى عام ( 612 ق م ) .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:28 PM   رقم المشاركة : 6
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

الامبراطورية الاشورية الاولى

912 – 745 ق م

بعد فترة الانتكاس تسلم الحكم في آشور ملوك بلغوا الذروة في السؤدد فقضوا على الدويلات الآرامية في سوريا وأزالوا خطرها كما أخضعوا بابل وفتحوا المناطق الجبلية في الشمال والشرق في بلاد ارمينية . وشيدوا الحصون في النقاط الهامة الجبلية حبا بسلامة الامبراطورية ولحماية طرق الموصلات ومساندة تجارهم اثناء رحلاتهم المستمرة وقد دون هؤلاء الملوك اخبارهم ورحلاتهم وحملاتهم العسكرية أو التي ذهبوا بها الى الصيد واللهو , بالتفصيل على مناشير وأساطين من الفخار أو على الواح من الحجر وفي المتحف العراقي كثير منها قد عرض في القاعة الثانية عشرة ( الخزانة رقم 18 ) . ومن ملوك هذا العهد :

( 912 – 891 ق م ) أداد نيرارى الثاني

اهتم قبل كل شيء بتقوية الجيش الاشوري الذي استطاع به اخضاع بعض الاقاليم المجاورة , ثم تحالف مع بابل . وابتداء من زمن حكم هذا الملك أرخ الاشوريون اخبارهم بالطريقة المعرفة باسم ( اللمو ) وهي اعطاء تأريخ كل سنة يحكم فيها موظف كبير ابتداء من تبؤ الملك العرش . ثم خلفه :

توكلتي ننورتا الثاني

الذي أمن طرق الموصلات التجارية والحربية مع جميع أطراف المملكة وأقام فيها القلاع ثم تبعه في الحكم ابنه الشهير :

( 884 – 858 ق م ) آشور ناصر بال الثاني

أوغل في فتوحاته في الجبال الشرقية والشمالية ووطد الامن في أطراف المملكة ومستعمراتها وحارب الاراميين وفتح دمشق . وكان من الملوك القساة في الحكم وادخل نظام الخيالة في جيشه بصورة واسعة كما اتخذ الدبابات للهجوم على القلاع وقسم المملكة الى أقضية يحكم في كل منها ولاة يعينهم الملك .

ومن أهم أعماله تجديد بناء مدينة كالح ( نمرود ) وقد شيد لها مسناة من الحجر المهندم على دجلة وبنى له فيها قصرا فخما يعد من أعضم البنايات الاشورية وزينه بالواح كبيرة من الرخام نقشت نقشا بارزا بمناظر مختلفة تمثل الملك في صيده وحروبه والامراء الذين أخضعهم حاملين الهدايا والجزية وقد كشفت بعثة التنقيب البريطانية قبل مائة سنة كثيرا من هذه الالواح كما ان بعثة الاستاذ مالوان بعد الحرب العالمية الثانية أكملت اكتشاف الباقي منها وكمية من آثار العاج المنقوشة نقشا بديعا معظمها اليوم في القاعة ( الثالثة عشرة ) من المتحف العراقي ووجدت لهذا الملك في نمرود مسلة كبيرة نقشت بكتابات عن أعماله خلال الخمس سنوات الاولى من حكمه لاسيما فيما يتعلق بحفلة افتتاح قصر الملك في نمرود وهي اليوم من معروضات متحف الموصل ثم تبعه في الحكم ابنه :

شلمنصر الثالث ( 858 -824 ق م )

ورت عن أبيه امبراطورية شاسعة مترامية الاطراف ثم أضاف اليها مستعمرات جديدة بعيدة ووصل الى منابع دجلة والفرات وقضى حكمه الذي دام خمسة وثلاثين عاما في سلسلة من الحملات الحربية دون تفاصيلها على مسلة كبيرة من حجر أسود وهي اليوم من معروضات المتحف البريطاني وفي القاعة الثانية عشرة في المتحف العراقي نسخة من الجبس لهذه المسلة . وقد دون فتوحاته على لوح كبير من الرخام ايضا وهو موجود في ( القاعة 12 في الخزانة رقم 18 ) . حارب هذا الملك في سوريا وفلسطين وقضى على أحلاف الآراميين واليهود وحارب في الاناضول وهضبة ايران الشمالية وهاجم القبائل العربية في الصحراء ونشر الحضارة الاشورية في كل مكان وقدس الاله آشور وفضله على بقية الالهة في بابل وبلاد الاشوريين.

وحدت في السنين الاخيرة من حكم شلمنصر ان ثار عليه أحد ابنائه وسبب فتنا داخلية واضطرابات أدت الى فقدان كثير من هيبة المملكة الاشورية في الداخل والخارج وكانت سببا مباشرا في ضياع كثير من المستعمرات البعيدة وانتهت الثورة بتغلب ( شمشي أداد الخامس ) وارث العرش على أخيه الثائر بينما بقى ملك بابل المدعو ( مردوك زاكرشمي ) على ولائه لملك آشور . وقد تزوج الملك الاشوري من اميرة بابلية تدعى ( شمورامات ) فكان لها أثر ظاهر في تحسين العلاقات بين وآشور ونشر الثقافة البابلية في الشمال لاسيما عبادة الالة نابو . ثم تسلم الحكم ابنه :

أداد نيرارى الثالث ( 811 – 781 ق م )

وكان صغير السن تولت الوصاية والدته ( شمورامات ) التي أحرزت شهيرة عالمية وقد ذكرتها المصادر الاغريقية باسم سميراميس وقد قام أداد نيرارى باعمال مجيدة عند تسلمه الحكم . وقد وجدت له في تل الرماح , حيث نقبت بعثة بريطانية , مسلة كبيرة من الرخام تمثله واقفا امام رموز الالهة وعلى المسلة كتابات كثيرة تثبت أعماله ( القاعة العاشرة – الرقم 22 ) ثم تولى الحكم في نمرود بعد أداد نيرارى ابنه ( شلمنصر الرابع ) ثم ( آشور دان الثاني ) الذي اتخذ فيما بعد أساسا لضبط التقويم الاشوري عند المؤرخين أذ أمكن ارجاع زمنه بالحساب الفلكي الى حزيران عام ( 763 ق م ) .

واخذ امر الدولة الاشورية بالتدهور والضعف ونشبت في مدينة نمرود ثورة داخلية تولى بعدها الملك ( تجلاتبلاسر الثالث ) فأعاد الى المملكة مجدها وأنقدها من الدمار وكان ذلك بدء عهد الامبراطورية الثانية .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:30 PM   رقم المشاركة : 7
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

الامبراطورية الآشورية الثانية

745 – 612 ق م

( 745 – 727 ق م ) تجلاتبلاسر الثالث

يبدأ عهد الامبراطورية الاشورية الثانية بتسليم الحكم هذا الملك العظيم الذي دام حكمه ثماني عشرة سنة تمكن خلالها استعادة مجد المملكة الآشورية وقوتها . وقد انتهج في سياسته اللين والتسامح مع الدول الخاضعة له . وبعد أن ثبت دعائم الحكم في بلاد آشور اتجه جنوبا وحارب القبائل الارامية والكلدانية والعلاميين وقضى على فتنهم في بلاد بابل ثم أنقلب شمالا لايقاف زحف ( ساردور الثاني ) ملك أوراتو وتمكن من دحره وارجاعه الى بلاد أرمينية . ثم التفت الى الدويلات الارامية في سوريا وحارب في حلب وفتح دمشق سنة ( 732 ق م ) وفتح المدن الساحلية من خليج الاسكندرونة حتى غزة ووصل الى الحدود المصرية . ثم حمل ثانية على بلاد بابل وانحدار الى أقصى الجنوب وأخضع مملكة بيت ياكيني ثم حارب المشايخ العربية في الصحراء . واتخذ سياسة التهجير ونقل الشعوب من مكان الى آخر ودمجهم مع بعضهم ليجعل منهم امة موحدة ذات لغة واحدة وعادات متشابهة فنقل جماعات كبيرة من سكان سوريا وفلسطين واسكنهم بلاد بابل وآشور ورحل جموعا من البابليين وأسكنهم في الشمال والغرب .

وبعد وفاته تسلم الحكم ابنه شلمنصر الخامس الذي سمى نفسه ملك بابل وآشور وقد ثار في زمنه ( هوشع ) ملك اسرائيل فحاصر شلمنصر عاصمته السامرة مدى ثلاث سنوات وتوفى أثناء ذلك فتولى بعده :

( 722 – 705 ق م ) سرجون الثاني

دام حكمه سبعة عشر عاما قضاها في الحروب والفتوحات و أول عمل قام به أنه أكمل فتح مدينة السامرة وقضى على مملكة اسرائيل عام ( 721 ق م ) وفتح بقية المدن السورية والفلسطينية والسواحل الفينيقية . وحدث في بداية حكمه ان ثار الملك الكلداني المدعو ( مردوك بلادان ) من مملكة بيت ياكيني في أقصى الجنوب واستولى بالتعاون مع العيلاميين على بابل وعلى اكثر المدن الجنوبية فحاول سرجون تأديبه الا انه اخفق في المرة الاولى وترك بابل تحت حكم مردوك بلادان أكثر من عشر سنوات واشتغل سرجون خلالها بتقوية المملكة الآشورية في الشمال وفتح المدن الآرامية في سوريا وفلسطين وقضى على احلافهم التي كانت تعقد بتحريض من فرعون مصر . وكانت تحركات الاقوام الآرية شديدة في ذلك الحين ملأت الشمال من الشرق في هضبة ايران الشمالية الى الغرب في سواحل آسيا الصغرى .

ثم توجه سرجون ثانية نحو بلاد بابل يسانده جيش قوي لم يتمكن ( مردوك بلادان ) من الصمود امامه ولم تأته المساعدة من العيلاميين فهرب الى الجنوب وترك بابل للاشوريين وكان ذلك عام ( 709 ق م ) ولحق به سرجون الى مملكة بيت ياكيني وفتحها وعلى مايظهر انه عفا عنه وعينه ملكا على مملكة الجنوب .

كان سرجون من طبقة القواد الارستقراطيين المحافظين على عادات الاشوريين القديمة وعباداتهم لهذا نراه ينهض بعبادة الاله آشور ويعمر معابده في آشور وغيرها من المدن غير ان أشهر مآثره العمرانية بناوءه عاصمة جديدة سماها بأسمه ( دور شاروكين ) ويطلق على اطلالها اليوم خرسباد والاسم محرف من ( خسرو آباد ) وهي على نحو 12 كيلومترا الى الشمال من نينوى وقد زين سرجون مداخل المدينة وقصره بتماثيل كالثيران المجنحة والواح كبيرة من الرخام نقشت نقشا بارزا بمناظر مختلفة ويشاهد زائر المتحف العراقي كثيرا من هذه الالواح في القاعة العاشرة . ولم يتمتع سرجون بعاصمته الجديدة فقد توفى في أحدى غزواته في الشمال بعد سنة واحدة من انتقاله الى المدينة الجديدة وتولى الحكم بعده ابنه :

سنحاريب ( 705 – 681 ق م )

تولى الحكم بعد موت والده سرجون ولم يشأ استعمال الابنية التي شيدها والده ولم يسكن في العاصمة الجديدة بل تركها وانتقل الى نينوى وجدد أبنيتها فردوس الارض بحدائقها الغناء ومجارى المياه التي تمر بها .

كان سنحاريب حاكما حازما وسياسيا بارعا استعمل القوة والشدة في حروبه ضد اعدائه وأدخل كثيرا من الاختراعات في أساليب الحروب واسلحتها . ثارت بابل عليه في بداية حكمه بقيادة مردوكبلادان العدو السابق فجهز سنحاريب حملات حربية موفقة في آسيا الصغرة وسواحل بحر ايجة فكانت تلك الحملات سببا مباشرا في تبادل الثقافة بين الشرق والغرب . وبعد ذلك انحدر نحو ساحل فنيقية وقضى على احلاف الدويلات في صور وصيدا وعسقلون وعاد فاخضع جميع المدن التي كانت تحت الحكم الاشوري في الماضي وحاصر القدس في زمن ملكها حزقيا ولتنفشى الطاعون في جيشه اضطر الى التراجع الى نينوى . وكانت بابل في اثناء ذلك قد ثارت مجددا لان أهلها ورجال الدين فيها كانوا ناقمين عليه لانه لم يحترم عبادة الاله مردوك بل جعل بابل جزءا ملحقا بالمملكة الاشورية . فجهز سنحاريب حملة تأديبية قوية ضد الثوار وافتتح بابل وعين عليها احد اولاده ثم أراد القضاء على دويلات أهل البحر في أقصى الجنوب لانهم كانوا دوما سبب الفتن في بلاد بابل فأمر سنحاريب بصنع السفن الحربية وجلب لذلك صنلعا ماهرين من الفنيقيين واليونان صنعوا له السفن على دجلة والفرات وانحدر بها نحو الجنوب عابرا الاهوار حتى وصل الى البحر , وفي المتحف العراقي لوح كبير من الرخام نقش بمنظر يمثل هذه الحملة ( القاعة الثانية عشرة – الرقم 10 ) , وفتح جميع دويلات الخليج وانتهز العيلاميون فرصة انشغال سنحاريب في الجنوب فهاجموا أوسط العراق ومنطقة بابل فرجع عليهم سنحارب غير أن قواه كانت على مايظهر قد ضعفت وكان مركز تموينه بعيدا مما اضطره الى التراجع نحو نينوى لكنه لم يمهلهم طويلا اذ عاودهم بجيش قوي حاصر به بابل وفتحها عنوة وكان غضبه شديدا عليها فدمرها وأحرق قصورها ودك اسورها وفتح مياء الفرات عليها حتى غمرتها . ثم انحدر جنوبا لمحاربة القبائل العربية التي ساعدت الثوار في بابل وتقدم نحو دومة الجندل واخضع مشايخها ثم عبر الصحراء من هناك نحو ساحل البحر امتوسط ووصل قرب غزة وأراد محاربة المصريين الذين كانوا في الغالب سببا في تحريض الدويلات في سوريا وفلسطين ضد آشور الا ان التعب كان قد أخذ مأخذه من سنحاريب فتراجع بعد ان التقى بجيش طاهرقا فرعون مصر على الحدود .

وقد اشتهر سنحاريب الى حروبه العديدة باعماله العمرانية ايضا ولاسيما بحفر الترع والاقنية وقد جلب المياه الى نينوى من منابع نهر الكومل في جبل بافيان وسيرها في أقنية وعلى قناطر مبنية بالحجر وفي أواخر حكمه عين ابنه اسر حدون من زوجته الارامية ( نقية ) وليا للععهد دون أخوته الذين يكبرونه فثار عليه أحد أولاده بمساندة رجال الحكم وقتلوه سنة (681 ق م ) .

( 681 – 669 ق م ) اسرحدون

كان اسر حدون عند مقتل والده في الشمال في جبال ارمينية فتقدم نحو نينوى وفتحها وقضى على حركة التمرد فيها . سار اسرحدون على سياسة المصالحة مع بابل وجدد بناء ما تخرب منها زمن والده وعين على عرشها ابنه الاكبر ( شمش شم أوكن ) وحارب جنوبا للقضاء على حركة قام بها مردوك بلادان وانتصر عليه وهرب هذا الى عيلام وقتل هناك وعين اسر حدون اميرا جديدا في هذه المنطقة هو ابن مردوك بلادان الثاني وهكذا استتب الامن له في الجنوب .

وفي عام ( 676 ق م ) توجه اسرحدون نحو سوريا وسواحل فينيقية وفتح جمع المدن الداخلية والساحلية وانهالت عليه الهدايا من امرائها و أمراء قبرص واليونان . وقد فاق اسر حدون غيره من ملوك آشور شهرة بسبب غزوه مصر فقد وجه حملة قوية لدحر الجيوش المصرية التي كانت تناوئه العداء في سوريا وفلسطين وتقدم بجيشه نحو الحدود المصرية وحارب الفرعون طاهرقا عام ( 673 ق م ) ثم تراجع الى نينوى وبعدسنتين أعاد الكرة فهجم بجيش عرموم على دلتا مصر وفتحها ودخل العاصمة ممفيس وهرب طاهرقا نحو مصر العليا واستولى اسرحدون على عنائم كثيرة نقلها الى نينوى وترك خلفه في ممفيس حامية آشور . وقد عثرت مديرية الاثار العراقية في تل النبي يونس على بعض الاثار المصرية وبينها كسر ثلالثة تماثيل كبيرة من حجر الدويوريت الاسود للملك طاهرقا . وعند رجوع اسرحدون من حملة مصر نقش صورته في الصخور البجبلية عند مصب نهر الكلب قرب بيروت تذكارا لهذا الانتصار الباهر . وفي اثناء حكم اسر حدون كانت موجات الاقوام تزحف نحو آسيا الصغرى مرة من الشرق الى الغرب واخرى من الغرب الى الشرق وقد تشكلت حينذاك دويلة الميذيين في شمال ايران .

وحدث في أواخر حكم اسر حدون خلاف على ورائة العرش فعين ابنه الصغير آشور بانيبال وليا للعهد وذلك ارضاء لامه البابلية نقبة . ثم عين ابنه الكبير ( شمش شم او كن ) ملكا على بابل على أن يدين بالولاء لاخيه ثم تمرض اسر حدون وحدثت فتنة في مصر جهز لها حملة لقمعها الاانه توفى في الطريق وخلفه ابنه :

آشور بانيبال ( 669 – 629 ق م )

كان آشور بانيبال مولعا بالاداب والفنون الجميلة وجمع كتبا كثيرة وأمر بترجمة الواح الطين المكتوبة بالسومرية أو الاكدية أو البابلية وخفظها في مكتبته العامرة التي عثر عليها في نينوى . أمر آشور بانيبال قائد الجيش الاشوري ( شانيوشو ) بالاستمرار في السير بالجيش الذي كان والده قد جهزه لقمع الفتنة في مصر فتقدم هذا الى الدلتا وحارب طاهرقا والامراء المصريين الاخرين وفتح ممفيس . ثم لحق بطاهرقا حتى مصر العليا وفتح طيبة ايضا وهكذا خضعت مصر جميععها للحكم الاشوري . وعين آشور بانيبال عليها ولاة مصريين ومنهم بسماتك وتعاقد معهم على ان يدفعوا الجزية للدولة الاشورية ويقدموا الولاء لها . وبعد انسحاب الجيوش الاشورية ضم بسمانك المقاطعات المصرية تحت لوائة وأسس السلالة السادسة والعشرين وكانت موالية للدولة الاشورية . أما في بلاد بابل فقد ذكرنا سابقا ان اسر حدون كان قد عين أحد أولاده المدعو ( شماش شم اوكن ) حاكما على بابل , فلما تسلم الحكم آشور بانيبال في نينوى , تقدم أخوه ( شماش شم او كن ) بالطاعة والاعتراف بالسلطة العليا لملك نينوى , وفي الوقت ذاته اعترف آشور بانيبال بملوكية اخيه على بابل , وهكذا تعاون الاخوان على حكم بلاد الرافدين مدة عشرين سنة , ولكن حدث بعد ذلك ان انجرف الاخ شمش شم او كن في تيار التمرد الذي طغى على بلاد بابل ضد آشور بانيبال فشق عصا الطاعة على أخيه فجرد آشور بانيبال حملة تأديبية ضد بابل وحاصر أخاه فيها وفتحها عنوة عام ( 648 ق م ) ودمرها واحترق شمش شم اوكن وسط لهيب قصره . ثم زحف ملك نينوى جنوبا للانتقال من القبائل الارامية والعربية التي ساعدت الثورة واخضعهم جميعا وهاجم العيلاميين في عقر دارهم وفتح عاصمتهم السوس وخربها ونبش قبور ملوكها وهكذا دان الشرق الاوسط للحكم الاشوري .

حسب نص آشوري متأخر ان آشور بانيبال حكم ( 42 سنة ) , فيكون زمن حكمه (من 669 الى 627 ق م ) , الا ان الحوادث التاريخية في أواخر حكمه كانت غير واضحة ومرتبكة ولم يرد اسمه في الاخبار المدونة خلال السنتين الاخيرتين من حكمه مما حمل المؤرخين على أن يضعوا نهاية حكمه في سنة ( 629 ق م ) .

آشوراتيل ايلاني ( 629 – 627 ق م )

بعد وفاة آشور بانيبال حدثت منازعات على العرش الآشوري استطاع بعدها ابنه ( أشور تيل ايلاني ) أن يفوز بالحكم ولم يكن حازما كأسلافه ملوك الامبراطورية الاشورية وكان يعتمد في قمع الفتن الداخلية وفي الحرب الخارجية على قائده " سن شر لشر " ولضعف المملكة الاشورية انسلخ عنها كثير من المقاطعات البعيدة كمصر التي استقلت وبقيت على ولائها للدولة الاشورية وكذلك انفصل كثير من المدن الساحلية في فلسطين وسوريا ومدن بلاد ارمينية حتى ان احد ملوك الماذيين تجرأ وهاجم بلاد أشور فصده الجيش الاشوري وقتل الملك الماذي ودحر جيشه .

سقوط نينوى ونهاية الآشوريين

وظهر في بلاد بابل الامير الكداني ( نبوبو لصر ) فأسس فيها سلالة جديدة مستقلة في عام ( 626 ق م ) عرفت بالسلالة البابلية الاخيرة أو المملكة الكلدانية . وبعد ان استقل هذا الامير في بابل حاول الاستيلاء على المدن الاشورية وممتلكاتها وفي نينوى تمرد القائد الاشوري ( سن شر لشر ) على سيده الملك ( اشوراتيل ايلاني ) واستقل ثم عزل الملك الذي كان يقيم حينذاك في نمرود . الا ان اخا الملك ( سن شر اشكن ) حارب القائد الثائر وتمكن من القضاء عليه واستأثر بالسلطة وسكن في نينوى . وقد اثرت الحروبالداخلية هذه في سمعة مملكة آشور وكانت سببا لانفصال اكثر الاطراف عنها ومع ذلك بقيت مصر موالية للدولة الاشورية وكذلك كانت القبائل الشمالية من الصيثيين والليديين لانها كانت خائفة من توسع ملك الماذيين الجديد وهو ( كي اخسار ) الذي استطاع تأليف جيش ميذى قوي استولى به على شمال ايران والرفدين ثم نزل الى سهول آشور واشتبك مع الجيش الاشوري في حروب طاحنة .

واستاع ( كي اخسار ) بعد اتفاقة مع ملك بابل نبوبو لصر من تقويض المملكة الاشورية ان هجم كل منها على العاصمة نينوى وحاصراها وبعد حملات شديدة ومقاومة عنيفة سقطت حصون المدينة بيد الغزاة ( 612 ق م ) فحرق الملك ( سن شر اشكن ) آخر ملوك آشور نفسه في قصره وهرب من المجزرة احد الامراء الاشوريين المدعو ( آشور اوبلط الثاني ) الى حران . فاستولى ( كي اخسار ) على شمال شرقي بلاد آشور كما استولى نبوبولصر على جنوبيها وارسل ابنه ( نبوخذ نصر ) للحاق بفلول الجيش الاشوري الهارب الى حران وقضى عليه عام ( 609 ق م ) وهكذا اسقطت الدولة الاشورية التي دوخت الشرق الاوسط زمنا طويلا بحروبها المستمرة وغزواتها المتاقبة .

ثم استمر ( نبوخذ نصر ) في التوغل غربا سالكا طريق الفرات الاعلى واحتل المقاطعات التي كانت فيما مضى تحت الحكم الاشوري وكان فرعون مصر المعو نخو ابن بسماتيك يتقدم لمساعدة الاشوريين الاان تقدمه كان بطيئا لانشغاله بفتح مدن فلسطين وسواحل سوريا وقد نقش صورته في الصخور الجبلية عند مصب نهر الكلب قرب بيروت ولما تقدم شرقا اصطدم بجيوش نبوخذ نصر قرب مدينة كركميش عام (605 ق م ) وكانت واقعة حاسمة بين الطرفين انكسر فيها الجيش المصري وتراجع الى حدود بلاده .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:31 PM   رقم المشاركة : 8
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

الدولة الكلدانية

العهد البابلى الأخير

626 – 539 ق م

نبو بولصر ( 626 – 605 ق م )

مؤسس السلالة البابلية الاخيرة قضى على المملكة الاشورية واقتسم هو وملك الماذيين ( كي اخسار ) ممتلكاتها اخذ يعمر بلاده بابل ولا سيما العاصمة فبنى أسورها ومعابدها ولما توفي عام ( 605 ق م ) تولى العرشابنه نبوخذ نصر الذي كان آنذاك على رأس الجيوش البابلية المحاربة في فلسطين وعند الحدود المصرية .

نبوخذ نصر ( 605 – 562 ق م )

حكم نبوخذ نصر ( 43 سنة ) قضاها في تعمير بابل فشيد معبد ايسانكيلا الكبير للاله مردوك وبرجه العالي ( أي تمين انكي ) وبنى باب عشتار وزينه بأجر مزجج وملون بالوان زاهية بصور حيوانات ناتئة تمثل الاسد والثور والحيوان الخرافي المسمى ( مشخشو ) وهو رمز الاله مردوك . وبنى له قصورا فخمة عرف منها القصر الصيفي والقصر الشمالي فالقصر الرئيسي وشيد لزوجته اماثيس بنت ( استياكس ) الماذى الجنائن المعلقة التي اشتهرت في التاريخ بكونها احدى عجائب الدنيا السبع ويعتبر نبوخذ نصر بذلك باني مدينة بابل بعدما أصابها من تدمير شامل على يد الاشوريين لاسيما ملكهم سنحارب الذي خربها ودك حصونها . وماكشفت عنه البعثة الالمانية في مطلع القرن العشرين من ابنية في بابل ترجع الى زمن هذا العاهل العظيم وقد شملت أعمال نبوخذ نصر العمرانية جميع بلاد بابل وفتح الترع وبنى السدود وكان مصلحا دينيا ذا ارشادات وادعية دينية . ونشر الثقافة البابلية في جميع بلدان الشرق الاوسط كما نشر عبادة الاله مردوك رغم المزاحمة الشديدة التي ظهرات وقتئذ من قبل انصار الزردشتية في ايران والعقائد الاخرى :

شيد نبوخذ نصر سورا عظيما شمال بابل ليكون سدا مانعا ضد أي هجوم يحتمل أن ياتي من الشمال . ولقد ذكرنا ان نبوخذ نصر أخضع في زمن والده جمع الدويلات في سوريا وفلسطين . ولكن وعندما كان منشغلا في تعمير بابل ثارت عليه مملكة يهوذا بتحريض من فرعون مصر والامارات الساحلية فجهز نبوخذ نصر حملة شديدة على القدس وفتحها واسر ملكها يواخين ( يهوياقين ) مع عشرة آلاف شخص من اهالي المدينة وهذا هو السبي البابلي الاول الذي حصل عام ( 597 ق م ) ثم استتب الامر في هذه الاطراف لمدة عشرة سنوات وثارت بعدها مملكة يهوذا مجددا في زمن صدقيا فحمل عليها نبوخذ نصر وكان غضبه شديدا ففتح القدس وخرب هيكل سليمان ونقل خزانته الى بلاد بابل واسر اربعين الف من اليهود ونقلهم الى بابل وكيش ونفر وهذا هو السبي البابلي الثاني .

سقوط مملكة بابل

بعد وفاة نبوخذ نصر سنة ( 562 ق م ) اعتلى عرش بابل ابنه ( اميل مردوك ) وكان ضعيفا دام حكمه سنتين فقط اعطى لليهود حرية واسعة في ممارسة طقوسهم الدينية . وحدد من سلطة رجال الدين فثاروا عليه وعزلوه ونصبوا بدله أحد أقاربه المسمى ( نرجال شر اوصر ) أو ( نرجلصر ) الذي حكم اربع سنوات بمساندة رجال الدين لاسيما سدنة معبد الاله نابو في بورسيبا ثم خلفه ابنه الطفل الذي قتله رجال الدين وعينوا بدله الرجل الورع والتقى نابونيد ( نبونهيد ) ولعله كان من رجال الدين من أصل ارامي .

( 556 – 539 ق م ) نبونيد

اشتهر بتعمير البلاد وتشييد المعابد وتجديدها ويشاهد الآجر المطبوع باسمه في زقورة أور والوركاء ونفر وكيش وفي بابل وقام ببناء معبد الاله سن في حران وكان ذا ولع عظيم في نبش اسس المعابد القديمة لاستخراج احجار الاسس لمعرفة اسم المعبد وكان يعيدها الى محلها بعد اضافة اسمه اليها . قدم الاراميين في الحكم والادارة وفضل عبادة اله القمر ( سن ) – اله مدينة حران – على عبادة الاله مردوك – اله بابل الاعظم – وألغى اقامة حفلات رأس السنة الشهيرة , تلك الحفلات التي كانت من اقدس الحفلات الطقوسية عند البابليين .

وقد فتح نبونيد مدينة حران ومدنا اخرى في سوريا ثم حارب واحة التيماء الواقعة في الصحراء على ألف كيلومتر الى الجنوب من بابل واستولى عليها , ولأمر ما بنى له فيها قصرا وسكنه وترك الحكم في بابل بيد ابنه ( بيل شاصر ) , وكان هذا فاسدا لم يهتم بالطقوس الدينية البابلية ولابرعاية امور الدولة فتفسخت الادارة في ايامه وعم الفساد .

وظهر في ذلك الوقت ملك قوي في بلاد فارس يدعى ( كورش ) الاخميني الذي استطاع توحيد بلاد ايران واخذ يتوسع نحو بلاد الميذيين والليديين وشمال ايران , ثم اتجه نحو ممتلكات بابل واشور .

فجهز حملة قوية على بابل وفتح اوبيس وسبار ثم حاصر بابل وفتحها دون مقاومة تذكر وقتل بيل شاصر وأسر نبونيد وكان ذلك في عام ( 539 ق م ) . وعند دخوله المدينة قدم القرابين والهدايا لالهها مردوك . وهكذا انتهى حكم مملكة بابل , فتعاقبت الدول المجاورة في حكم بلاد الرافدين حتى الفتح العربي الاسلامي , وسنذكر فيما يلي هذه الدول باختصار .

الفرس الاخمينيون

550 – 331 ق م

كان الفرس الاخميتيون تابعين في بداية امرهم الى الملوك الماذيين ( الميذيين ) حكام شمالي ايران وقد ثار زعيمهم المدعو كورش على سيده الماذى ( استياكس ) وجهز حملة نحو الشمال وفتح بلاد الماذيين وخلع ملكها ثم اتجه مملكة ليدية في الشمال الغربي وانتصر عليها فوحد بذلك القطر الايراني بكامله سنة ( 546 ق م ) . وكانت بلاد بابل حينذاك في ضعف فوجه كورش حملة قوية ضدها وفتح المدن ودخل بابل عام ( 539 ق م ) واعاد الى رجال الدين فيها سلطتهم وقرب القرابين للالهين مردوك وسن ثم اعطى لليهود حرية العودة الى القدس فرجع قسم قليل منهم . ثم استمر كورش بالفتوحات غربا ووصل الى بلاد الشام .

وبعد وفاته تسلم الحكم ابنه ( قمبيز ) فاكمل فتح الاقطار حتى البحر المتوسط وضم الى امبراطوريتة مصر أيضا ثم تبعه في الحكم ملوك منهم :

( 521 – 486 ق م ) دارا الاول ( درياوش )

كان عهده عهد رخاء ورقي وازدهار وتشهد على ذلك عظمة البناء والقصور في برسيبوليس العاصمة الاخمينية . ثم تعاقب الملوك على عرش المملكة الاخمينية . وكانت بلاد الرافدين تابعة لهم وعدد هؤلاء الملوك احد عشر ملكا حكموا جميعا نحو مائتي سنة وقد اتخذ كثير منهم بابل عاصمة له في الشتاء وقد امتد نفوذ هذه الدولة الى آسيا الصغرى وبلاد الشام وفلسطين ومصر وتمازجت آنذاك الحضارات الراقية في البلاد واقتبس الفرس انفسهم شيئا كثيرا منها . وقد تخلل اثناء حكم هذه الدولة كثير من الثورات الاهلية كان غالبها ينتهي بالفشل والتقتيل . وحدث أن ثارت بابل في زمن احشويرش فخربها تخريبا مؤلما وهدم معابدها وقصورها .

وفي أواسط عهد هذه المملكة أي في أوائل القرن الخامس قبل الميلاد حدثت رحلة ( زينفون ) والعشرة آلاف جندي يوناني راجعون من معركة خاسرة قام بها أحد الامراء الاخمينيين ضد أخيه ملك فارس . وكانت بلاد الشرق الاوسط مسرحالحروب دامية ومناوشات مستمرة بين الفرس الاخمينيين والاغريق حتى ظهور الاسكندر المقدوني في عام ( 331 ق م ) الذي قضى على الدولة الاخمينية .

الاسكندر المقدونى

334 – 321 ق م

تمكن فيليب المقدوني والد الاسكندر الكبير من ضم جميع مقاطعات البلاد اليونانية وجزرها اليه . ثم جرد حملة الى آسيا الصغرى والشرق لمحاربة الفرس وتسلم قيادة هذه الحملة الاسكندر بعد وفاة والده وزحف بها الى سواحل آسيا الصغرى عام ( 334 ق م ) وتقدم دون أن يقف امامه أي عائق مهما عظم فكانت واقعة ايسوس المنتهية باندحاردارا الثالث ملك فارس . ثم فتح سواحل فينقية وفلسطين ونزل الى مصر عام ( 332 ق م ) وفتحها دون مقاومة تذكر ثم عرج على بلاد الرافدين عن طريق دير الزور واعالي دجلة ثم انحدر نحو كوكميلا قرب اربيل فجرت هناك معارك حاسمة ضد دارا الذي كان بانتظار الاسكندر على رأس جيش وفير العدد والعدة ورغم ذلك فقد انكسر الفرس ولاذ ملكهم بالفرار ففتح الاسكندر جميع العراق ودخل بابل عام ( 331 ق م ) واحترم مجدها الافل ومركزها الحضاري العلمي فجدد ابنيتها وشيد معبدها الكبير وأعاد الاطمئنان الى أهلها والى رجال الدين فيها .

بعد استراحة قصيرة استأنف الاسكندر زحفه نحو الشرق ووصل الى عاصمة الدولة الاخمينية وفتحها وحرق قصر دارا العظيم وبعد مكوثه في برسيبوليس وفي بلاد ايران تابع فتوحاته في أواسط آسيا وشمالي الهند ولكن التذمر أخذ يدب بين قواد الاسكندر وجنوده وأظهروا عدم الرضا من متابعة مغامراته في مجاهل آسيا . فقفل راجعا الى السوس حيث شرع في ترضية الفرس وفي تحقيق مشاريعه في دمج الغرب بالشرق فتزوج امرأة فارسية وحذا حذوه أكثر من عشرة آلاف من جنوده الاغريق .

ثم رجع الى بابل بطريق النهر وأراد ان يجعل منها مركزا رئيسيا لاعماله الحربية والاصلاحية ثم تهيأ لحملة جديدة الى الجزيرة العربية الاانه مرض ومات في بابل عام ( 321 ق م ) أو عام ( 323 ق م ) .

وبعد وفاته تنازع قواده فيما بينهم على السلطة لانه لم يخلف وريثا للعرش واستمرت المنازعات الى أن استقر الوضع على تقسيم المملكة الشاسعة الاطراف بين أربعة من قواده الكبار وصارت بلاد الرافدين وايران من حصة سلوقس الذي استولى على بلاد الشام أيضا .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:33 PM   رقم المشاركة : 9
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

السلوقيون

312 الى 139 ق م في العراق والى 64 ق م في سوريا

سلوقس الاول

312 – 281 ق م

وهو الملقب نيقاطور أي الغالب , وكان في زمن الاسكندر الكبير قائد المنطقة الشرقية . فبعد أن أسس الدولة السلوقية شيد لها عاصمة على دجلة سماها باسمه سلوقية وتعرف أطلالها اليوم بتل عمر وهي مقابل طاق كسرى الحالي . ثم شيد مدنا أخرى في العرق وايران وبلاد الشام على غرار المدن اليونانية آشتهر منها انطاكية على نهر العاصي أي انطيوخا على اسم والده . وكانت هذه المدن مركز لنشر الثقافة الهيلينية اليونانية في الاقطار التي حكمها .

وقد عاش في زمن سلوقس المؤرخ البابلي برحوشا ( بيروسس ) كاتب التاريخ العراقي القديم باليونانية .

وبتأسيس سلوقية قل شأن بابل بل ماتت حيث هجرها أغلب سكانها وكذلك ضعف مع الايام شأن سلوقية أيضا بتفوق مدينة انطاكية عليها لانها كانت محل كرسي الحكم ولقربها من بلاد اليونان أيضا .

وتعاقب على حكم مملكة سلوقية نحوثمانية عشر ملكا كان أكثرهم يحمل اسم انطيوخس أو سلوقس اشتهر منهم انطيوخس الثالث ( 223 – 187 ق م ) الذي انتعشت في عهده الحضارة البابلية وعلم الفلك والتججيم ولكن معظم هؤلاء الملوك كان ضعيفا ففقدوا القسم الشرقي من المملكة وبقيت بلاد الشام تحت حكمهم وكانوا في حروب مستمرة ضد البطالسة ملوك مصر . وعظم شأن البتراء العربية النبطية في الزمن وكانت مركزا هاما من مركزا القوافل والتجارة بين الجزيرة العربية والشمال . وظهر الفرثيون , اماء الاقطاع والفروسية , في بلاد ايران واخذوا يزدادون قوة سنة بعد اخرى حتى تمكن ملكهم متريدات الاول من احتلال العراق وطرد منها انطيوخس السابع عام 139 ق م فانحصر حكم السلوقيين ببلاد الشام فقط وكانت روما تطمع ببلاد الشرق وكانت جيوشها الزاحفة قد استولت على مصر وتقدمت أخيرا نحو سوريا وفتحتها في زمن انطيوخس التاسع عام 95 قبل الميلاد . ثم تعاقب حكام ضعفاء من السلوقيين في الشمال حتى انتهى حكمهم سنة 64 ق م .

الفرثيون

من 250 ق م في ايران ومن 139 ق م الى 226 ب م في العراق

ظهر الفرثيون في شمالي بلاد ايران و كانوا من الاقوام الآرية التي توغلت جنوبا ثم غربا وحارب مؤسس هذه الدولة المدعو ارشاق عام 250 ق م السلوقيين في ايران وطردهم منها واستقل فيها وسكن في العاصمة اكبتانا ثم أعقبه أخوه وغيره من الملوك وكانت أسماءهم في الغالب أفرهاط او ارطبان وكانوا في حروب مستمرة ضد السلوقيين حتى زمن متريدات الاول ( 170 – 138 ق م ) الذي فتح العراق سنة 139 ق م في زمن انطيوخس السابع وقضى على حكم السلوقيين في العراق . وجعل الفرثيون سلوقية عاصمة لهم في الشتاء كما انهم وسعوا المدينة الى الجانب الايسر من النهر وعرف بعد ذلك هذا الجانب بطيسفون ثم تتابع الملوك على العرش الفرثي في ايران والعراق واستمرت حروبهم ضد السلوقيين في بلاد سوريا هذا الى حروب كانوا يصدون بها هجمات الاقوام الشمالية في بلاد ايران .

ولما تعاظمت سلطة الرومان في الشرق بعد سقوط الدولة السلوقية وقعت مصادمات بينهم وبين الفرثيين وتزاحموا على طرق التجارة والقوافل على الفرات وعبر الصحراء وكان الجيش الفرثي قويا انتصر على الرومان في عدة معارك وأشدها معركة حران عام 53 ق م بين اورود الفرثي وكراسوس القائد الروماني في زمن يوليوس قيصر وقد انكسر فيها الجيش الروماني وابيد تقريبا عن بكرة أبيه وكانت الحروب بين الفرثيين والرومان سجالا ولامجال لذكرها هنا . ثم تم السلم بين الطرفين في زمن الامبراطور او غسطس ثم نشبت مجددا حرب شعواء في زمن الامبراطور تراجان , كانت نتيجتها ان ضمت الامبراطورية الرومانية أكثر ممتلكات الفرثيين في الغرب حتى انهم وصلوا الى طيسفون نفسها . ولكن آخر محاولة للرومان لفتح بلاد فارس باءت بالفشل في معركة نصيبين الشهيرة فقد تكبد فيها الرومان خسائر فادحة بالارواح والاموال .

انشئت في عهد الفرثيين مدن كثيرة في الصحراء العربية من العراق , وبلاد الشام , وكانت مراكز للقوافل العربية التجارية . ومنها مدينة " البتراء " قرب العقبة في موقع حصين بين الجبال حكم فيها الانباط واشتهر من امرائها في القرن الثاني قبل الميلاد الحارث وعبادة وغيرهما , ثم استولى عليها الامبراطور الروماني تراجان سنة 109 للميلاد وأصبحت بذلك موالية للرومان . ومدينة " الحضر " في العراق على الثرثار في وسط الصحراء بين دجلة والفرات وكانت مركزا للقوافل في الجزيرة الشمالية وموقعا هاما بين القوتين المتناحرتين الفرس من الشرق والرومان من الغرب . ولعل زمن تأسيس مدينة الحضر يرجع الى قبل القرن الميلاد واستمر سلطانها الى منتصف القرن الثالث للميلاد . حكم هذه المدينة والمنطقة المحيطة بها , والتي كانت تعرف حينذاك بالآرامية باسم " عربايا " سلالة عربية منذ القرن الاول للميلاد واشتهر من ملوكها نصر و رئيس الكهنة وابنه سنطرق الاول الذي يرجح انه كان معاصرا للملك الفرثي أولغاش الاول (51 – 77 م ) , ثم أعقبه ملوك آخرون منهم عبد سميا وابنه سنطرق الثاني الملقب بملك العرب . وكان آخر ملوك الحضر , على ماجاء في المصادر العربية , الضيزن الذي في زمنه حاصر سابور الاول الساساني المدينة وفتحها في نحو عام 270 للميلاد أو بحسب تقدير آخر في نحو عام ( 240 – 250 م ) . ولم يقم لها شأن بعد ذلك . وسيرد ذكرها في كلامنا على القاعة الحضرية , القاعة السادسة عشرة

اشتهر الامراء الفرثيون بالفروسية والصلابة وكانت هناك منازعات مستمرة فيما بينهم ازدادت شدتها في السنوات الاخيرة من حكمهم لاسيما في بلاد فارس وحدثت ثورة داخلية طوحت بالعرش الفرثي وهو ان اردشير الفارسي الساساني ثار على ارطبان الخامس الملك الفرثي وقضى عليه عام 226 للميلاد وشكل سلالة فارسية ساسانية في البلاد ورثت عن الدولة الفرثية جميع ممتلكاتها .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:34 PM   رقم المشاركة : 10
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

الساسانيون

226 – 637 م

اردشير بن بابك بن ساسان 226 – 241 م

ثار هذا القائد الفرسي على الملك الفرثي ارطبان الخامس وتمكن من ضم بقية الامراء الفرس الى سلطانه ثم حارب ارطبان وقضى عليه عام 226 م فاستحوذ على حكم بلاد فارس . وبعد عامين مد نفوذه الى جميع ايران والعراق ودخل طيسفون وجعلها العاصمة الشتوية للدولة الجديدة الساسانية . وحاول الامراء الفرثيون غير مرة استعادة سلطانهم الاان اردشير تغلب عليهم جميعا ووطد خلال حكمه النفوذ الفارسي الساساني في الشرق الاوسط . وكانت بينه وبين الرومان مناوشات متفرقة ثم تولى الحكم بعده ابنه :

سابور الاول 241 – 272 م

وهو الملقب بسابور الجند شكل جيشا نظاميا مدربا أحسن تدريب اتجه به أولا نحو الاقطار التي في شرقي ايران ثم صعد شمالا واخضع جميع المقاطعات والامراء . ثم توجه بعد ذلك الى ملاقاة الرومان في بلاد سوريا فوصل الى انطاكية وتسلم الجزية من القواد الرومان وبعد فترة مصالحة أعاد سابور محاربة الرومان في زمن الامبراطور فاليران وكسب المعركق الكبرى قرب الربا ( اديسا ) وكانت من أشد المعارك الفارسية الرومانية . وفتح انطاكية وغنم عنائم كثيرة وخلد سابور هذا الانتصار في النفوس الجبلية التي حفرها في جبال فارس . ولما عاد الى ايران التقى بجيوش اذينة ملك تدمر العربي وتقع مدينة تدمر في بادية الشام وكانت مراكز القوافل التجارية ومنطقة حيوية بين المعسكرين الساساني من الشرق والروماني والبيزنطي من الغرب , وكانت تجارتها واسعة جدا وحضارة سكانها , واغلبهم من العرب , راقية يدل على ذلك ما تشاهد اليوم من بقايا معابدها الضخمة وأبنيتها المشيدة بالرخام .

وكتن امراؤها موالين للرومان ومنهم أذينة الذي قدم لسابور الهدايا الا ان سابور رفضها فحدث مناوشة بين الطرفين سنة 265 للميلاد خسر فيها سابور بعض رجاله وقسما من الغنائم التي جلبها معه من انطاكية , فنال اذينة ملك تدمر الشهيرة وتقربت اليه الامبراطورية الرومانية ومنحته لقب حاكم الشرق الذي ورئته عنه زوجته الشهيرة زنوبية أو الزباء العربية التي لعبت دورا هاما في هذه الحقبة من الزمن 270 للميلاد اذ انها حاربت الامبراطورية واستولت على بلاد الشام والاسكندرية ثم حاربت سابور الساساني حتى وصلت الى حدود طيسفون واشتهرت الزباء بجمالها وثقافتها وفروسيتها ولكن نهايتها كانت محزنة اذ انتصرت جيوش الامبراطور اورليان عليها فحاصر تدمر عام 272 للميلاد وفتحها وأسر الملكة زنوبية .

كان عهد سابور الساساني عهدا ذهبيا انتشرت فيه العلوم والمعارف والحكمة وذلك لان الملك نفسه كان مولعا بالعلوم , وظهر في زمنه ماني صاحب المذهب المانوي الايراني . ولعل سابور الجند هذا هو الذي شيد ايوان كسرى العظيم . وبعد وفاة سابور تتابع الملوك على عرش الدولة الساسانية وكان اغلبهم ضعيفا وحدثت في زمنهم مناوشات مع الرومان . وقد انتشرت آنذاك قبائل عربية في بادية الشام , منهم الغساسنة الذين انتشرا منهم امراء مثل الحارث بن جبلة وامنذر بن الحارث وغيرهما . وقد ازدادت قوة الغساسنة في اطراف الصحراء وانتشرت النصرانية بينهم . وبعد ان انتهت فترة ضعف الدولة الساسانية , تسلم الحكم فيها سابور الثاني وكان قويا حارب الرومان وأخضع بادية الشام لحكمه .

سابور الثاني 310 – 379 م

وهو الملقب بسابور ذي الاكتاف وقد دام حكمه نحوا من سبعين عاما حارب فيها الرومان وانتصر عليهم في عدة معارك , وكانت أول معاركه القوية ضد الامبراطورية قسطنطين قرب سنجار انتصر فيها عليه واستولى على كثير من الحصون الرومانية والقلاع المنتشرة في الشمال . وكانت الامبراطورية الرومانية قد اعتنقت المسيحية . ثم حارب سابور الثاني الاقاليم الشمالية وضم مملكة كوشانية الى حكمه ثم توسع شرقا نحو بلاد تركستان والصين ونشر فيها الحضارة الفارسية . ولما تولى الامبراطور جوليان العرش الروماني جرد حملة وفيرة العدد قوية الاسطول وتقدم بها نحو الشرق فاتحا نصيبين ومدن الفرات ونزل الى بابل وحاصر طيسفون وكان سابور في شغل عنه في المقاطعات الشرقية . ولما علم بمصير عاصمته طيسفون تقدم بسرعة وكانت معركة ضارية قرب جبال حمرين انكسر فيها الرومان وقتل جوليان وتراجع جيشه نحو انطاكية بعد تكبده خسائر فادحة بالارواح . فاستولى سابور الثاني على جميع بلاد الرافدين وعلى القلاع الشمالية في أمد ونصيبين وبلاد ارمينية . وهكذا ظل سلطان الدولة الساسانية قويا على بلاد الشرق الاوسط مادام سابور حيا . وبموته تنازع امراء الاقطاع والنبلاء على الملك فيما بينهم وتسلم الحكم ملوك ضعفاء , وانتشرت آنذاك المسيحية في شمالي بلاد الرافدين وبلاد ارمينية لاسيما في زمن يزدجرد الاول في القرنين الرابع والخامس للميلاد .

واستمر التقهقر السياسي في الدولة الساسانية , وكانت هناك حروب طائفية مذهبية بين المذاهب الايرانية المختلفة كالمانوية والمزدكية والزرادشتية والمسيحية . وكانت المزدكية قد انتشرت انتشارا واسعا وتعليماتها منتقاة من المانوية .

ومنذالقرن الثالث للميلاد اشتهرت دولة المناذرة اللخمية العربية في الحيرة ولبثت حتى ظهور الاسلام وتقع مدينة الحيرة على مشارف الصحراء غربي الفرات في العراق بالقرب من الكوفة وكانت هذه المدينة في أواخر العهد الغرثي مركزا لقبيلة تنوخ العربية , ومن امرائها جذيمة الابرش ثم انتقل الحكم الى الامير عمر و بن عدي من اسرة اللخميين , ثم الى ابنه امريء القيس , ثم الى النعمان بن امريء القيس صاحب الخورنق والسدير , ثم الى المنذر بن النعمان 520 للميلاد وهو الملقب ( أبو قابوس ) قتله الفرس وحدثت واقعة ذي قار بالقرب من الناصرية انتصر فيها العرب على الفرس بقيادة هانيء بن مسعود الشيباني من بني بكر . حكم في الحيرة نحو من خمسة وعشرين ملكا عربيا نشروا نفوذهم في أطراف الجزيرة وبادية الشام وكانوا يحاربون الغساسنة والبيزنطيين مساندة للفرس . الا ان بعض ملوكهم حاول الاستقلال التام . وكان لهذة الدولة شأن عظيم في الصحراء في التجارة ونشر الكتابة والعلوم . شيد ملوكها القصور الفخمة في الحيرة واطرافها وابتنوا الكنائس والديارات لان اهلها كانوا من نصارى العرب وقد ساعدوا اخوانهم العرب المسلمين في فتوحاتهم في العراق والبادية . ومن الحوادث المهمة في هذه الفترة انقسام الامبراطورية الروماننية الى قسمين , القسم الفربي في روما والقسم الشرقي في آسيا الصغرى وعاصمته القسطنطينية وعرف بالدولة البزنطية . واستمر الوضع مرتبكا في الشرق الى أن تسلم العرش الساساني :

كسر الاول ( انوشروان ) 531 – 579 م

تغيرت الاوضاع في البلاد وكان مصلحا عادلا حكيما جرى على يديه اصلاحات عامة واسعة في أمور الدولة وادارتها وماليتها , وجدد بناء طيسفون ( طاق كسرى ) سنة 540 للميلاد كما انه نظم الجيش وفتح انطاكية ثم حارب البزنطيين في ارمينية . ودام حكمه نحو نصف قرن انتشرت أثناؤه العلوم و المعارف وترجم عن اليونانية والهندية كتب كثيرة في الطب والعلوم .

وفي زمنه ولد النبي العربي محمد (ص ) في مكة عام 571 للميلاد . وبعد وفاة كسرى انوشروان تولى الحكم ملوك ضعفاء فساءت أحوال الدولة خلال حكمهم حتى جاء الملك :

كسرى الثاني ( ابرويز ) 590 – 628 ق م

الذي تدرج في اعلاء شأن المملكة وتوطيد دعائمها داخلا وخارجا واستطاع أخيرا الاستيلاء على جميع الاطراف التي كانت تناوىء الدولة الساسانية . ومن الامور الجسام التي انجزها هذا الملك العظيم فتحة مصر واستيلاؤه على بلاد آسيا الصغرى ومحاصرته القسطنطينية ولم يصل أي فاتح ساساني قبله الى تلك الحدود .

وحدث في عهد ابرويز ان ارسل النبي العربي محمد ( ص ) رسولا يطلب من كسرى الدخول في الدين الاسلامي أما كسرى فقد تجبر وداخله الغرور وكان بلاطه يزخر بالغواني والابهة وقد فاق فيه البذخ كل حد . ولكن نشوة انتصارات كسرى لم تدم طويلا بل اعقبها خذلان سريع بسبب تعنته وجبروته حيث وجه اليه ملك بيزنطية الجديد هرقل ضربة بعد أخرى وطرد الجيوش الساسانية من آسيا الصغرى ونزل الى دجلة وحاصر طيسفون وقتل فيها الملك كسرى الثاني . وتعاقب على العرش بعده ملوك كثيرون ضعفاء لم يحكم الواحد منهم أكثر من سنة لتدخل النبلاء ورؤساء الاحزاب فتدهورت المملكة تدهورا سريعا حتى تولى الحكم آخر ملوك ساسان المدعو :

يزدجرد الثالث 632 – 651 م

وكان سوء الوضع قد بلغ في زمانه حدا مزريا , وكانت الجيوش العربية المسلمة حينذاك تغزو بلاد سوريا والعراق , وانتصرت في اليرموك على الجيوش البيزنطية وحصرتها بعد ذلك في آسيا الصغرى في القسطنطينية . ووقعت في العراق واقعة القادسية الشهيرة في حزيران عام ( 16 هـ / 6- 637 م ) قرب الحيرة انكسر فيها رستم قائد يزدجرد الساساني فدخل سعد ابن أبي وقاص طيسفون (المدائن ) وقضى بذلك على الاحتلال الساساني للعراق . ولاحق الجيش العربي يزدجرد الى ايران فكانت واقعه النهاوند في سنة ( 21 هـ / 642 م ) التي انكسر فيها الفرس وهرب ملكهم وقتل عام 651 للميلاد وانتهى بذلك الحكم الفارسي الساساني وبدا العهد الاسلامي – العربي في الشرق الاوسط .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:35 PM   رقم المشاركة : 11
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

ما شاء الله ، تبارك الله ، مجهود واضح و موضوع مميز ، سأحتفظ به على جهازي لأتمكن من طباعته و قراءته ، بارك الله بيمناك و لا حرمنا من مواضيعك













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:39 PM   رقم المشاركة : 12
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

جزاك الله خيرا اخى ابوخيثمة وللكنه في الحقيقة ليس مجهودى بل منقول من موقع ورايت ان منتدانا اولى به













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:41 PM   رقم المشاركة : 13
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

العرب والاسلام

وكان للعرب قبل الاسلام دويلات وامارات في العراق وبلاد الشام , هذا الى دولهم في الجزيرة العربية . فشيدوا مراكز كثيرة للقوافل التجارية في الصحارى لاسيما في العهد الفرثي والساساني والبزنطي . وصارت هذه المراكز مدنا كبيرة ذات عمارات فخمة وحصون , وأصبح لها شأن عظيم بسبب موقعها في طريق القوافل والحملات العسكرية بين الاطراف المتناحرة في الشرق الاوسط , الفرس من الشرق والرومان والبيزنطيون من الغرب . وتمازجت الحضارات في هذه المدن , الحضارة الفارسية والهيلينية والبزنطية بحضارة محلية خاصة اضافها سكان هذه المدن واغلبهم من العرب .

وقد نوهنا ببعض هذه المدن والقبائل العربية التي اشتهرت في التاريخ ومنهم الانباط في البتراء , وآل نصرو في الحضر , وعرب تدمر , والغساسنة في وادي حوران جنوبي دمشق , والمناذرة التنوخيون واللخميون في الحيرة وقد دام حكمهم حتى الفتح الاسلامي .

وفي عام 571 للميلاد ولد النبي العربي محمد بن عبد الله (ص ) في مكة . ثم هاجر الى يثرب (المدينة المنورة) سنة 622 للميلاد واعتبرت هذه السنة بداية التاريخ الهجري الاسلامي . ثم سارت الجيوش الاسلامية من الجزيرة العربية نحو العراق وبلاد الشام لمحاربة المحتلين الفرس والبزنطيين . ففي العراق تقدم خالد بن الوليد في عهد أبي بكر الصديق ( رض ) , أول الخلفاء الراشدين , ففتح الحيرة عام ( 12 هـ / 633 م ) , ثم تسلم قيادة الجيوش العربية في العراق المثنى بن حارثة الشيباني ومن بعده سعد بن ابي وقاص في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ( رض ) , وألتقى بالجيوش الفارسية في معركة القادسية الى الجنوب الغربي من الكوفة فانهزم الفرس بعد مقتل قائدهم رستم ودخل العرب المدئن " طيسفون " عاصمة الفرس الساسانيين في العراق في عام ( 16 هـ / 637 م ) فهرب منها آخر ملوك الساسانيين يزدجرد الى بلاد فارس واغتيل هناك عام 651 للميلاد وانتهى بذلك الاحتلال الساساني للعراق وبدأ العهد العربي الاسلامي .

الخلفاء الراشدون 11 – 40 هـ / 632 – 661 م

تم في عهد الخلفاء الراشدين فتح العراق وتثبيت دعائم الاسلام ونشره في ما جاوره وأسس العرب مدينة البصرة سنة ( 16 هـ / 637 م ) ومدينة الكوفة قرب الحيرة سنة ( 17 هـ / 638 م ) والموصل . وسرعان مااتسعت هذه المدن حتى أصبحت مراكز للحضارة الاسلامية امتدت بنفوذها شرقا الى ايران وأواسط آسيا والهند .

وكان آخر الخلفاء الراشدين الامام على بن أبي طالب ( رض ) قد سكن العراق سنه ( 36 هـ / 657 م ) واغتيل في الكوفة عام ( 40 هـ / 661 م ) فانتقلت الخلافة الى الامويين في الشام .

الخلفاء الأمويون 41 – 132هـ / 661 – 750 م

خضع العراق للحكم الاموي الذي كان مركزه بلاد الشام , وامتدت الفتوحات الاسلامية في هذا العهد شرقا وغربا حتى وصلت الى شمالي افريقية والاندلس . وشهد العراق في هذا العهد نهضة عمرانية وثقافية لاسيما في البصرة والكوفة . وفي زمن عبد الملك بن مروان شيد والي الامويين على العراق , الحجاج بن يوسف الثقفي مدينة واسط على دجلة سنة ( 83 هـ / 703 م ) . وبانتهاء الحكم الاموي في الشام قامت الدولة العباسية في العراق .

الخلفاء العباسيون 132 – 656 هـ /750 – 1258 م

أسس الدولة العباسية في العراق أبو العباس عبد الله السفاح سنة ( 132 – 136 هـ / 750 – 754 م ) .

بويع له في الكوفة وحارب الجيوش الاموية على الزاب الكبير ثم فتح واسط واستولى بعد ذلك على بلاد الشام فاستقر له الحكم . واتخذ السفاح مدينة الانبار على الفرات الاوسط عاصمة له . ثم تبعه في الحكم سبعة وثلاثون خليفة دام حكمهم زهاء 524 سنة وقد قسمت فترة حكمهم الى خمسة عهود وذلك بالنسبة الى نفوذ الخلفاء أو تسلط الامراء الاجانب عليهم من فرس وترك ومغول .

أبو جعفر المنصور 136 – 158 هـ / 754 – 775 م

ثاني خلفاء بني العباس , وطد دعائم الحكم العباسي وكان حازما تغلب في حياته على المشاكل التي اعترضته وتمكن من القضاء على أبي مسلم الخراساني أقوى خصومه ومنافسيه . ومن أشهر أعماله انه أنشأ مدينة بغداد في سنة ( 145 هـ / 762 م ) وعرفت حينذاك بالمدينة المدورة , وبمدينة السلام . وسرعان ما صارت بغداد الحاضرة الاولى للعالم الاسلامي والمركز الاكبر للعلم في العالم ولاسيما في عهد بعض الخلفاء .

المهدي بن المنصور 158 – 169 هـ / 775 – 785 م

كان عهده مستقرا سياسيا واداريا سوى ما حدث في زمنه من فتن صغيرة متفرقة قضى عليها وأبدى نشاطا في ارسال الحملات ضد البزنطيين . ثم بويع بعد وفاته لابنه الهادي ثم تولى الخلافة :

هارون الرشيد بن المهدي 170 -193 هـ / 786 – 809 م

الرشيد أوسع الخلفاء العباسيين شهرة وأعظمهم مقدرة وأصبح على مر الاجيال رمز العصرالذهبي في الاسلام ومصدر خيال وتاريخ في الشرق والغرب , قرب اليه العلماء والادباء والشعراء وأغدق عليهم المال وتطورت الحالة الاجتماعية فظهر البذخ في قصور بغداد والمدن الاخرى واهتم بالعدل بين الرعية . وفي زمنه حدثت قضية الرامكة . وقد قمع بعض الفتن التي قامت في الامصار البعيدة واستطاع الحفاظ بها رغم الفتن الخارجية والداخلية وحارب بنفسه البزنطيين . وقصته مع شالمان ملك فرنسة وتبادل الوفد معه غير مرة ذكرتها المصادر الاجنبية بالتفصيل .وبعد وفاته تولى الخلافة الامين وحدثت فتنة وبين أخيه المأمون انتهت بمقتل الامين وتولية :

المأمون بن الرشيد 198 – 218 هـ / 813 – 833 م

أصبح المأمون من الخلفاء العظام في العهد العباسي وكان حكيما مولعا بالآداب والعلوم وقديرا . وبقى فترة من حكمه في مرو في خراسان ونشبت حروب وفتن في أطراف الدولة فتغلبت النزعة الفارسية في الحكم ثم انتقل المأمون الى بغداد سنة ( 204 هـ / 819 م ) وواضطر لقمع عدة فتن داخلية وخارجية وكان شديدا في حروبه مع البيزنطيين وشهدت بغداد في عهده عصرا راقيا من الوجهة العلمية والعمارة والفنون .

المعتصم بالله بن الرشيد 218 – 227 هـ / 833 – 842 م

كان المعتصم من الخلفاء الاشداء في العهد العباسي وجنديا شجاعا استخدام الاتراك في جيشه وجعل اعتماده عليهم , قضى على حركة بابك في اذريبجان وقمع الفتن المختلفة وأخيرا حارب البيزنطيين وتغلب عليهم في معارك كثيرة . وضاف أهالي بغداد بقواد المعتصم الاتراك مما اضطره الى ان ينتقل بجيشه الى عاصمة جديدة ابتناها على نحو 120 كم من شمال بغداد على دجلة عرفت بـ ( سر من رأى ) سامراء وذلك في سنة ( 221 هـ / 836 م ) وجمع المعتصم لبناء عاصمته الجديدة الصناع والبنائين وأهل الفن وأغدق عليهم العطايا لتكون أجمل المدن المعمورة . وتنم بقايا قصورها ومساجدها على جمالها وضخامتها واشتهر منها المسجد الجامع ومئذنته الملوية , وجامع ابي دلف وقصور فخمة في أطراف سامراء وداخلها .

وهذا مايعرف بالعصر العباسي الذهبي أو الاول وهو أرقى العهود الاسلامية في نشر العلوم والمعارف والفنون والصناعات وفي أواخر حكم المعتصم ظهرت نتائج ضعفه السياسي اذ بدأ الانحلال السياسي يدب في هيكل الدولة العباسية . وينتهي العهد العباسي الاول بالخليفة التاسع الواثق بالله سنة ( 232 هـ / 847 م ) .

حكم في سامراء ثمانية خلفاء تركوا وراءهم فيها عمارات ومساجد عظيمة . ثم أعاد الخليفة المعتمد على الله الخلافة الى العاصمة بغداد في حدود عام ( 276 هـ / 889 م ) .

وحل الضعف في الخلافة العباسية فبدأ مايسمى بالعهد الثاني وحكم فيه اثنا عشر خليفة منذ تولي المتوكل على الله سنة ( 232 هـ/ 847 هـ ) . وكان الخليفة خلال هذه الفترة ضعيفا ويحكم البلاد امراء من الفرس أو الاتراك وكان نفوذ الاتراك قويا في هذا العهد . كما ان الدولة الطولونية كانت تحكم في مصر حينذاك . وفي زمن المستكفي بالله استولى معز الدولة أحمد بن بويه على بغداد سنة ( 334 هـ / 946 م ) وأسس الحكم البويهي .

عهد البويهيين 334 – 467 هـ / 946 – 1075 م

البويهيون , وأصلهم فارسي ساساني من بلاد الديلم حكموا , البلاد باسم الخلفاء العباسيين المقيمين في بغداد وعرفت هذه الفترة بالعهد العباسي الثالث حكم فيه خمسة خلفاء عباسيين , وكان عضد الدولة أقدر البويهيين الذين حكموا العراق . ولما ضاف الخليفة القائم بأمر الله في أواخر حكمه سنة ( 467 هـ / 1075 م ) ذرعا بفتنة البساسيري استجد بـ ( طغرل بك السلجوقي ) الذي جاء مما وراء النهر وبسط سلطانه على ايران ثم دخل بغداد وانتهى العهد البويهي في العراق وأسس العهد السلجوقي .

عهد السلاجقة 467 – 575 هـ / 1075 – 1180 م

وهو ما يعرف بالعهد الرابع العباسي شهد العراق خلال هذا الحكم نهضة عمرانية واسعة وكان الامراء السلاجقة وهم قوم من الترك وأصلهم من قبائل الغز في سهول باكستان , يحكمون باسم الخلفاء العباسيين وكانوا يعزلون الخليفة أو يقتلونه ويقيمون غيره مكانه . واشتهر من السلاجقة ألب أرسلان وملكشاه وتقدمت الدولة في زمنيهما وتوسعت . كما حاول الفاطميون في هذا الدور أن يبسطوا نفوذهم على العراق . وقد نشبت الحروب الصليبية حينذاك . أما في الموصل فقد حدثت فتن كثيرة فأعطى السلطان محمود السلجوقي في عهد الخليفة المسترشد بالله العباسي ولاية الموصل وأطرافها الى المملوك عماد الدين زنكي ( أتابك ) الذي تمكن من توطيد الحكم واستقراره في الشمال وتأسيس العهد الاتابكي في الموصل تحت سلطة السلاجقة والخلافة العباسية .

عهد الأتابكة 520 – 660 هـ / 1126 – 1261 م

ومعنى أتابك " أبو الامير " أي من كان يربي الامراء السلاجقة ويعلمهم . أسس هذا العهد في الموصل عماد الدين زنكي بن قسيم الدولة آق سنقر الحاجب التركي الاصل ( 520 – 541 هـ / 1126 – 1146 م ) قام هذا باصلاحات كثيرة وتبعه ابنه سيف الدينالذي اهتم بتقوية الجيش وتولى بعد ذلك حكام من الاتابكة بينهم من كان سيء السيرة ومنهم من قام بأعمل مجيدة في التعمير والاصلاح . وفي هذه الفترة من الزمن ظهر صلاح الدين الايوبي , ولد في تكريت في العراق وأرسل في حملة الى مصر على عهد الخليفة العباسي المستضيء بأمر الله سنة ( 571 هـ / 1175 م ) . فتمكن من تثبيت الخلافة العباسية في مصر وسوريا والحجاز والمغرب , وحارب الصليبيين وانتصر عليهم في معركة حطيين سنة 1187 للميلاد وفتح القدس . وفي زمن القاهر عز الدين سابع حكام الأتابكة ظهر المملوك بدر الدين لؤلؤ وكان يقوم بأعمال ادارية في الدولة ويربي أولاد الملك , وبعد وفاة القاهر أساء بدر الدين لؤلؤ معاملة أولاد القاهر وأقاربه وقضى عليهم الواحد بعد الآخر واستأثر بالحكم لنفسه واستطاع بتودده للسلاجقة ولخليفة بغداد المستنصر بالله العباسي أن يحصل على لقب ملك الموصل وشاراته وذلك في سنة ( 631 هـ / 1234 م ) . شيد بدر الدين لؤلؤ في الموصل مباني كثيرة ومشاهد عظيمة لم يشهد الفن الاسلامي مثلها فقد كانت ريازتها ونقوشها وكتاباتها بالرخام أو الجص أو الخشب من أجمل ما ترك هذا الملك من آثار قائمة حتى اليوم في الموصل . وحكم زمنات طويلا الى سقوط بغداد بيد هولاكو وتوفى بعدها بقليل ثم حكم ابنه ركن الدين اسماعيل ( 660 هـ / 1261 م ) وانتهى بذلك حكم الأتابكة .

أما في بغداد فقد ضاق الخلفاء العباسيون ذرعا من قسوة السلاجقة واستبدادهم بالحكم , فلم يكن للخلفاء حينذاك سوى الاسم فاستنجد الخليفة الناصر لدين الله ( 575 هـ / 1180 م ) ,

وكان عهده عهد نهضة وتعمير , بالمغولي الفاتح جنكيز خان . واستمرت هذه الحال , وتعرف بالعهد العباسي الخامس , حكم خلالها أربعة خلفاء ومنهم المستصر بالله الذي شيد المدرسة المستنصرية في بغداد , الى أن استولى التتر على العراق ودخل هولاكو , حفيد جنكيز خان , بغداد في ( 4 صفر 656 هـ / 20 شباط 1258 م ) في زمن المستعصم بالله فدمرها وأعمل السيف برقاب أهلها , وانتهى بذلك عهد الخلافة العباسية وتأسست الدولة الايلخانية .

ولكننا لن ننسى أن نذكر ان العراق بالرغم من تقلب السلطة من يد أجنبية أخرى قد ظل طوال العصر العباسي موطن العلم والفن والادب حاملا مشعل الحضارة العالمية للاجيال القادمة يستهوي رجال العلم من كل حدب وصوب ويشع منيرا بآرائهم الى أقصي الارض وأدانيها . ولكن منذ سقوط الدولة العباسية واستيلاء هولاكو المغولي الايلخاني على بغداد , اشتد تأخر العراق واضطربت أحواله السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والزراعية . وتمادى هذا الانحطاط في أيام الدول الاجنبية التي حكمت العراق , كالدولة الايلخانية والجلايرية والتركمان والفرس الصفويين والعثمانيين الى أن نشبت الحرب العالمية الاولى فشكلت أول حكومة وطنية عراقية سنة 1921 للميلاد . وسنوجز فيما يأتي حوادث هذه الفترة المظلمة من تاريخ العراق :













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:44 PM   رقم المشاركة : 14
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

الدولة الأيلخانية 656 – 738 هـ / 1258 – 1338 م

قامت الدولة الايلخانية المغولية – الفارسية في العراق بعد أن فتح هولاكو بن تولي خان المعروف بايلخان , بغداد وخربها سنة ( 656 هـ / 1258 م ) وعين عليها واليا واستمر هو بالفتوحات غربا . وبعد وفاته سنة ( 663 هـ/ 1265 م ) تولى الحكم ابنه اباقا خان الذي قام باصلاحات وأعاد بناء جامع الخلفاء ومنارة سوق الغزل ( 678 هـ / 1279 م ) وعين ولاية العراق عامله علاء الدين الجنويني وكان التتر قد دخلوا الاسلام وأولهم السلطان أحمد خان ( تكدارخان بن هولاكو ) سنة ( 681 – 683 هـ / 1282 – 1284 م ) . ولم تستقر الاوضاع السياسية في العراق وكانت الفتن والمنازعات مستمرة بين الولاة والامراء فثار آرغون بن اباقا خان سنة ( 683 هـ / 1284 م ) وقتل ثم قام ملوك آخرون ساءت أحوال الدولة في زمنهم حتى قضى الشيخ حسن الجلايري على آخر الامراء الايلخانيين سنة ( 738 هـ / 1338 م ) بعد أن حكموا ثمانين عاما في العراق وتأسست بذلك الدولة الجلايرية .

الدولة الجلايرية 738 – 813 هـ / 1338 – 1410 م

أسس الدولة الجلايرية الشيخ حسن الجلايرية ( الجلائري ) المغولي الأصل قادما من فارس والانضول وفتح بغداد سنة ( 738 هـ / 1338 م ) فاستقرت الامور في العراق ولما توفي سنه ( 757 هـ 1356 م ) تولى الحكم بعده ابنه السلطان معز الدين أويس . عين مملوكه أمين الدين مرجان واليا على العراق وهو الذي شيد المدرسة المرجانية ( جامع مرجان ) سنة ( 760 هـ / 1359 م ) ووقف عليها ريع خان مرجان ( خان الارطمة ) الذي صار اليوم متحفا للآثار العربية , ولم يستقر الحكم في العراق بعد وفاة معز الدين اويس بل قامت الفتن والمنازعات بين أولاده الى أن قدم تيمورلنك من تركستان وفتح بغداد عام ( 795 هـ / 1393 م ) أول مرة في زمن ملكها أحمد بن معز الدين أويس فأعمل فيها حرقا وتخريبا , فهرب أحمد بن أويس الى مصر مستجيرا بسلطانها الملك الظاهر برقوق وعاد أحمد بن أويس بجيش عرمرم استرد به بغداد ولكن تيمورلنك لم يمهله اذ رجع وفتح بغداد ثانية وهرب أحمد بن أويس الى بلاد الروم وعاد واسترجع بغداد وفتحها عام ( 804 هـ / 1401 م ) وأعاد تمثيل فضائعه في أهالي بغداد فهرب أحمد معز الدين بن أويس الى حلب الشام الا انه رجع مجددا الى بغداد بعد سنتين واختلف مع قره يوسف التركماني فهرب الى مصر وبقى

قره يوسف في بغداد الى أن دخلتها مجددا جيوش تيمورلنك فهرب قره يوسف الى مصر أيضا .

وفي هذا العهد غرفت بغداد عدة مرات وحدثت طواعين أهلكت أكثر أهاليها . وأخيرا توفى تيمورلنك سنة ( 807 هـ / 1404 م ) واستمرت المنازعات على حكم العراق من أذربيجان وتبريز الى ان تمكن قره يوسف من فتح تبريز والقبض على السلطان أحمد الجلايري وأجبره على التنازل عن الحكم ثم قتله وهكذا قضى قره يوسف على الدولة الجلايرية سنة ( 813 هـ / 1410 م ) وأسس الدولة التركمانية .

دولتا الخروف الأسود والخروف الأبيض

قره قوينلو , آق قوينلو 813 – 914 هـ / 1410 – 1508 م

أسس دولة الخروف الاسود قره يوسف التركماني بعد أن قتل أحمد معز الدين بن أويس الجلايري سنة ( 813 هـ / 1410 م ) في تبريز . ثم تولى الحكم بعده ملوك وامراء ومنهم جهان شاه كانت المنازعات بينهم شديدة قاسى العراقيون خلالها مر العذاب والأهوال .

ثم استولى السلطان حن الطويل التركماني من ديار بكر على السلطة وأقام دولة الخروف الابيض سنة ( 874 هـ / 1470 م ) . وبعده استمرت المنازعات أيضا بين أولاده والامراء الآخرين حتى جاه الشاه اسماعيل الصفوي الايراني واستولى على المنطقة الشمالية كلها ثم فتح بغداد عام ( 914 هـ / 1508 م ) وأسس الدولة الصفوية الكبرى .

الدولة الصفوية في العراق 914 – 941 هـ / 1508 – 1534 م

أسس الدولة الصفوية اسماعيل بن جنيد ابن الشيخ صفي الدين الاردبيلي سنة ( 914 هـ / 1508 م ) وبعد اسماعيل الصفوي من كبار المتصوفة في أيامه , ولما توفي سنة ( 930 هـ / 1523 م ) تولى الحكم بعده ابنه طهماسب الاول وبدأت الفتن والمنازعات فثار عليه الامير ذو الفقار الذي استنجد بالسلطان سليمان القانوني ولكن طهماسب تغلب على ذي الفقار وقتله فأغاض ذلك العمل سليمان القانوني فأرسل قائده ابراهيم باشا بجيش عثماني كبير فتح به بغداد سنة ( 941 هـ / 1534 م ) , وزار سليمان القانوني بغداد ومناطق اخرى من العراق وقام باصلاحات مختلفة . الا ان المنازعات بين الولاة الاتراك كانت مستمرة وشديدة وهذا ما يعرف بفترة الانتقال التي قاسى منها العراقيون كثيرا من الأذى . وأخيرا استنجد الصوباشي ( بكر ) رئيس الشرطة بالشاه عباس الصفوي الذي بعث بجيشه وفتح بغداد سنة ( 1033 هـ / 1623 م ) . ثم تبعه ملوك آخرون وكانت الدولة العثمانية تعد العدة لاسترجاع العراق فجهز السلطان مراد الرابع جيشا كبيرا سنة ( 1047 هـ / 1637 م ) وسار به نحو الموصل وفتحها ثم سار نحو كركوك وأربيل والسليمانية ودخل بعد ذلك بغداد في نهاية عام ( 1049 هـ / 1639 م ) فأسس العهد العثماني الثاني في العراق . وما زال المدافع المعرف اليوم بـ ( طوب أبو خزامة ) الذي فتح به السلطان مراد بغداد موجودا في ساحة الميدان قرب وزارة الفاع في بغداد .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Feb-2006, 05:48 PM   رقم المشاركة : 15
miro_mixe
إغريقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي


الدولة العثمانية في العراق 1049 – 1335 هـ / 1639 – 1917 م

أسس الدولة العثمانية في الاناضول , الامير عثمان غاري بن ارطغرل سنة ( 699 هـ / 1270 م ) , بلغ عدد سلاطين هذه الدولة 37 سلطانا , وسع الاولون منهم رقعة مملكتهم الى القسم الغربي من آسيا الصغرى , وحاربوا البيزنطيين حتى تمكن السلطان محمد الثاني الملقب بالفاتح من فتح القسطنطينية عام 1453 للميلاد . ثم فتحوا بعض مدن البلقان وامتد نفوذهم الى العراق وجميع بلدان الشرق الاوسط وشمالي افريقية .

وقد ذكرنا بعض حروب العثمانيين مع الفرس الصفويين , فالسلطان سليم الاول قضى على حكم الصفويين في شمالي العراق كما قضى على حكم المماليك في بلاد الشام ومصر . وابنه سليمان القانوني فتح بغداد سنة ( 941 هـ / 1534 م ) وهذا هو العهد العثماني الاول في العراق . استولى الصفويون , في زمن الشاه عباس , مرة أخرى على بغداد . الا انه في زمن السلطان مراد الرابع استعاد العثمانيون العراق فدخل مراد الرابع بغداد في نهاية عام ( 1049 هـ / 1639 م ) وهوالعهد العثماني الثاني , وقد عين أول وال عثماني على العراق وثبت حكم العثمانيين فيه فاستمر نحوا من أربعمائة سنة من زمن سليمان القانوني حتى سقوط بغداد بيد الجيش البريطاني في عام 1917 للميلاد .

وكان الولاة العثمانيون خلال ذلك في فتن مستمرة , ومرت بالبلاد فترات عصيبة . وحدث أن حكم العراق ولاة من المماليك منذسنة ( 1165 هـ / 1751 م ) وكانوا يحكمون باسم السلطان العثماني الا ان سلطتهم كانت مستقلة , اشتهر منهم سليمان باشا وغيره وكان آخرهم داود باشا وهو ذو نفوذ قوي حمل السلطان العثماني محمود الثاني على أن يرسل جيشا قويا الى العراق لعزله . وكانت بغداد آنذاك منكوبة بالفيضانات والطاعون فاستسلم داود باشا سنة ( 1247 هـ / 1831 م ) وانتهى بذلك عهد المماليك وعاد الحكم في العراق الى العثمانيين مباشرة وعينوا الولاة الاتراك الموالين للدولة العثمانية . الا ان المنازعات والفتن استمرت لاسيما بين الوالي وأغا الانكشارية والعشائر العربية , ولم يكن للسلطان العثماني سيطرة لبعد مقره عنهم في الاستانة . وتدخلت الول الاجنبية في أمور الدولة العثمانية عن طريق التجارة وغيرها حتى جاء مدحت باشا ( 1285 هـ / 1869 م ) الذي انصرف الى الاعمار وفتح المعاهد والمصانع واسكان العشائر , وكان عهد ولايته قصيرا جدا ولكنه من ألمع الفترات .

وبعد حكم السلطان عبد الحميد الثاني أرسل الى العراق الوالي ناظم باشا سنة ( 1317 هـ / 1910 م ) وقام هذا باصلاحات جديدة في العراق لاسيما في بغداد . ثم حدثت الحرب العالمية الاولى سنة ( 1333 هـ / 1914 م ) وأصبح العراق ميدانا لحرب دامية فدخلت الجيوش البريطانية بغداد في شهر آذار عام 1917 للميلاد ثم الموصل في عام 1918 للميلاد . ثم قامت الثورة الوطنية العراقية في 13 شوال 1338 هـ / 30 حزيران 1920 م وأخيرا نال العراق استقلاله وتشكلت أول حكومة عراقية في 18 ذي الحجة 1339 هـ / 23 آب 1921 م .













التوقيع




مدينة الالف مئذنة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
منذ, التاريخ, الى, العراق

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:45 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0