:: العرب في شمال إفريقيا لا يمثلون سوى 0.01% (آخر رد :mohamade)       :: جامع صاحب الطابع (آخر رد :الجزائرية)       :: ابن حجر العسقلاني ... أحد اكابر علماء مصر و العالم الإسلامي (آخر رد :الذهبي)       :: جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى ... عالم قطر اهل مصر (آخر رد :الذهبي)       :: شخصيات ماسونية عربية و اسلامية. (آخر رد :guevara)       :: أبو يوسف.. المفتي الاقتصادي (آخر رد :aliwan)       :: ثابت بن قرة.. إقليدس العرب (آخر رد :aliwan)       :: البارودي.. رب السيف والقلم (آخر رد :aliwan)       :: مسجد حسان. (آخر رد :guevara)       :: صديقون حقا (آخر رد :aliwan)      



العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
10-May-2006, 02:55 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية أبو سليمان العسيلي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ثغرالساحل الشامي
  الحالة :
افتراضي عرب ما قبل الاسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


العرب اليوم هم من يتكلمون العربية ويفهموا ما كتب بها ، فيحفظون من تراثها ويقرءون القرآن بسهولة أكثر مما يقرأه غيرهم من المسلمين الذين لا ينتمون الى العرب ..

لكن من أين جاءت كلمة عرب و من أول من استخدمها ، وعلى ماذا تدل ، وما هي أمكنتهم الأصلية التي سكنوها ؟ وما هي علاقاتهم بالشعوب و المناطق قديما ؟ وما كانت عاداتهم ؟ كل تلك الأسئلة والاجابات عليها ، سنتناولها بشكل مختصر و مبسط ، مستفيدين بالدرجة الأولى من قراءاتنا للمرحوم الدكتور جواد علي ثم نخضع بعض القراءات للمقارنة منطقيا مع ما كتب بهذا الشأن ..

أول إشارة للعرب :

ظهرت أول إشارة للعرب ، في نص آشوري على أيام الملك ( شلمنصر الثالث) حيث ورد بالنص أن هناك مملكة غرب بلاد آشور يحكمها ملك اسمه (جنديبو) أي جندب ، وفي غارة على مملكته قتل ألف من العريبو . ولما كان الآشوريون لا يشكلوا كلماتهم فقد قرءت في النصوص المختلفة arabo و aribo و aribi وurubi ولا يزال الكثير من سكان العراق يطلقون عربي بضم العين على ابن العرب ..

التوراة وذكر العرب :

في سفر (اشعيا) يذكر كلمة عرب للدلالة على العزلة والوحشة والسكن بالبوادي ، ووادي عربة هو الوادي الممتد من البحر الميت (بحر الجليل) الى خليج العقبة .. حيث يفضي الى الأراضي الجرادء المحروق وجهها ، وحيث يسكنها ( العرب) ..

آخرون يتحدثون عن العرب قبل الاسلام :

بعد الاطلاع على كتابات مؤرخي اليونان ، وجد أنهم يدعون البقعة التي تمتد من الجزيرة العربية الى بادية السماوة في العراق و تصل بلاد الشام شمالا وضفاف النيل الشرقية غربا مرورا بسيناء .. هذه بلاد العرب في نظر مؤرخي اليونان قبل الاسكندر المقدوني ..

أما أبرهة الأشرم والذي كان نائب ملك الحبشة على اليمن ، فقد حدد سكان البادية او من يعيش خارج المدن ، و أطلقوا عليهم اسم عرب .. وقد تكون تسميته تلك نابعة من تقليد كان ملوك اليمن يعرفوا أنفسهم به فتجد مثلا ( شمر يرعش ) : ملك سبأ و حضرموت و حمير وعربهم ..


ولا زلنا لحد الآن نقول اذا جاورنا في الحقول بعض البدو ، ( حط عرب شرقنا) وكأن من يتكلم ليس عربيا ..

استنتاج :

ان العرب كأمة لم يبين هويتها الا القرآن الكريم .. أما كمفهوم ومعنى قديما وحديثا فهم من يسكن خارج الحواضر .. ان اللغة العربية التي أعطت الهوية لتلك الأمة هي اللغة التي لم يطلها التلحين و الخلط من لغات أخرى .. من هنا لاحظنا كيف أن الهيثم بن نصر بن سيار و الخليل بن أحمد الفراهيدي و غيرهما كانوا في عصر التدوين حيث كانت الخشية على اللغة العربية من الخلل ، نتيجة دخول أجناس غريبة على جسم الأمة . فقاموا بوضع القواميس بالاتصال بسكان البادية البعيدة عن الحواضر .. و من يتمعن بتلك القواميس سيجد أنها تخلو من أداة حضرية فلا يوجد بها منشار و لا مفك و لا شاكوش .. لعدم استعمال أهل البادية لتلك الأدوات ..



الجاهلية و مصادر التاريخ الجاهلي


اعتاد الناس إن يسموا تاًريخ العرب قبل الإسلام "التاريخ الجاهلي"، أو "تأريخ الجاهلية"، وان يذهبوا إلى إن العرب كانت تغلب عليهم البداوة، وانهم كانوا قد تخلفوا عمن حولهم في الحضارة، فعاش أكثرهم عيشة قبائل رحل، في جهل وغفلة، لم تكن لهم صلات بالعالم الخارجي، ولم يكن للعللم الخارجي اتصال بهم، أميوّن، عبدة أصنام، ليس لهم تاريخ حافل، لذلك عرفت تلك الحقبة التي سبقت الإسلام عندهم ب "الجاهلية".

و "الجاهلية" اصطلاح مستحدث، ظهر بظهور الإسلام، وقد أطلق على حال قبل الإسلام تمييزا وتفريقاً لها عن الحالة التي صار عليها العرب بظهور الرسالة، على النحو الذي محدث عندتا وعند غيرنا من الأمم من إطلاق تسميات جديدة للعهود القائمة، والكيانات الموجودة بعد ظهور أحداث تزلزلها وتتمكن منها، وذلك لتمييزها وتفريقها عن العهود التي قد تسميها أيضاً بتسميات جديدة. وفي التسميات التي تطلق على العهود السابقة، ما يدل ضمناً على شيء من الازدراء والاستهجان للأوضاع السابقة في غالب الأحيان.

وقد سبق للنصارى إن أطلقوا على العصور التي سبقت المسيح والنصرانية "الجاهلية"، أي "أيام الجاهلية"، أو "زمان الجاهلية"، استهجاناً لأمر تلك الأيام، وازدراءَ بجهل أصحابها لحالة الوثنية التي كانوا عليها، ولجهالة الناس إذ ذاك وارتكابهم الخطايا التي أبعدتهم، في نظر النصرانية، عن العلم، وعن ملكوت الله. "وقد أغش الله عن أزمنة هذا الجهل فيبشر الآن جميع الناس في كل مكان إلى إن يتوبوا".


وقد وردت لفظة "الجاهلية"، في القرآن الكريم، وردت في السور المدنية ، دون السور المكية ، فدل ذلك على إن ظهورها كان بعد هجرة الرسول إلى المدينة، وان إطلاقها بهذا المعنى كان بعد المجرة، وأن المسلمين استعملوها منذ هذا العهد فما بعده.


وقد فهم جمهور من الناس إن الجاهلية من الجهل الذي هو ضد العلم أو عدم اتباع العلم،ومن الجهل بالقراءة والكتابة، ولهذا ترجمت اللفظة في الإنكليزية ب "The Time of Ignorance"، وفي ا لألمانية ب "Zeit der Unwissenheit" وفهمها آخرون أنها من الجهل بالله وبرسوله وبشرائع الدين وباتباع الوثنية والتعبد لغير الله، وذهب آخرون إلى أنها من المفاخرة بالأنساب والتباهي بالأحساب والكبر والتجبر وغر ذلك من الخلال التي كانت من أبرز صفات الجاهلين. ويرى المستشرق "كولدتزهير" "Goldziher" إن المقصود الأول من الكلمة "السفه" الذي هو ضد الحلم، والأنفة والخفة والغضب وما إلى ذلك من معان، وهي أمور كانت جد واضحة في حياة الجاهليين، ويقابلها الإسلام، الذي هو مصطلح مستحدث أيضاً ظهر بظهور الإسلام، وعمادة الخضوع لله والانقياد له ونبذ التفاخر بالأحساب والأنساب والكبر وما إلى ذلك من صفات نهى عنها القرآن الكريم والحديث.

وقد وردت الكلمة في القرآن الكريم في مواضع منه ،منها آية سورة الفرقان: )وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاماً) ، وآية سورة البقرة: (قالوا أتخذَنا هزواً? قال: أعوذ بالله إن أكون من الجاهلين) ، وآية سورة الأعراف: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)، وآية هود: (أني أعظك إن تكون من الجاهلين). وفي كل هذه المواضع ما ينم على أخلاق الجاهلية. وقد ورد في الحديث : (إذا كان أحدكم صائماً، فلا يرفث ولا يجهل) ، وورد أيضاً: "إنك امرؤ فيك جاهلية" وبهذا المعنى تقريباً وردت الكلمة في قول عمرو بن كلثوم:

ألا لا يجهلن أحد علـينـا ..... فنجهل فوق جهل الجاهلينا
أي: لا يسفه أحد علينا، فنسفه عليهم فوق سفههم، أي نجازيهم جزاء يربي عليه.
واستعمال هذا اللفظ بهذا المعنى كثير.

وجاء في سورة المائدة: "أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكماً لقوم يوقنون" أي أحكام الملة الجاهلية وما كانوا عليه من الضلال والجور في الأحكام والتفريق بين الناس في المنزلة والمعاملة.

وأطلقوا على "الجاهلية الجهلاء"، والجهلاء صفة للأولى يراد بها التوكيد، وتعني "الجاهلية القديمة". وكانوا إذا عابوا شيئاً واستبشعوه، قالوا: "كان ذلك في الجاهلية الجهلاء". و "الجاهلية الجهلاء" هي الوثنية التي حاربها الإسلام. وقد أنب القرآن المشركين على حميتهم الوثنية،فقال: (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية).

عندما تم ذكر الاسلام في صدد الحديث عن تأريخ العصر الجاهلي .. وتم اعتباره على أنه مستحدث ، فلم يكن استحداثه هنا منسوبا لتأريخ الحالة العقائدية ، التي تنفي حالة استحداثه .. انما تم ذكر استحداثها على الحالة التي نحن بصددها ..

ولو عدنا للفظ الجاهلية ، كما لها من مدلول عملي ، فهي تعني عدم الحلم وعدم الإدراك و السفه والصبيانية .. ففي العراق لحد الآن يطلق على الطفل (جاهل) .. ويجمعونه ب (جهال ) ..

ومن المدلولات المعنوية ، للبلاغة في التسفيه في حالة المقارنة ، فان العهد الذي يسبق عهد ذوي الخطاب السائد ، سيطلق عليهم ـ دون أدنى شك ـ ألفاظا تبرر حالة التغيير ، لإعطاء الخطاب الراهن أهميته و أهمية مبرراته ، ففي عهدنا الحالي ، ما أن يجري تغيير سياسي في منطقة أو دولة حتى ينهال الراهنون في الخطاب بكيل الصفات التي توحي للآخرين بأهمية التغيير ، فينعتوه بالعهد البائد و العهد الظالم الخ ..

ونحن إذ نتتبع تطور الحالة العربية ، لا بد من الإفصاح عن غاياتنا من تناول هذا الموضوع وما يصب في نفس غاياته من مواضيع أخرى ، هو لإبعاد الإدعاء الإسقاطي الذي يحاول أن يرسخه كتاب شعوبيون ، يغمزوا بضئالة دور الأمة في الماضي ، ليجيروا ما حدث بها من نهوض حضاري ، لأشخاص اعتنقوا الإسلام و أضافوا الى رصيد إنجازاته ما تم من إبداعاتهم ( العرقية) !

وهي دعوة تترك أبناء العروبة متأرجحين ، بين إدعاء تفاهة ماضيهم و التسليم لإخوانهم بالدين بقيادتهم ، وقد كان هذا التسليم قد سلب السلطة من أبناء العروبة زهاء ألف عام . وان كان تسامحهم نابع من إيمانهم بطبيعية مشاركة إخوانهم بالدين ، حتى لو كانت تلك المشاركة بمركز القيادة . لكن أبناء العرب دفعوا ثمن ذلك غاليا ، اذ تعمقت لديهم مشاعر الخوف من السلطة و مشاعر الإحساس بانعدام وزنهم و عبثية دورهم التاريخي ، مما أثر على حمل الرسالة نفسها ، كونها نزلت بلسانهم و هم أقرب و أقدر على التعامل مع تطور نمو مفرداتها ، بما يضمن لها الدورين الديني و الدنيوي ..


إهمال التأريخ عن عرب ما قبل الاسلام و أسبابه :


لم تكن للعرب دولة واحدة في شبه جزيرة العرب ، ولم يكن لديهم عادة كتابة التاريخ ، لغياب الأسباب والدواعي الملحة لذلك .. فكانت الأشعار التي تتحدث عن بطولات قبيلة ضد أخرى ، أو تتحدث عن معركة أو بعض الخصال ، كانت تفي بالغرض لحدود الذاكرة الموظفة بمسألة توكيد الذات الفردية أو الجماعية غير الواسعة ..

وكما هو معروف ، مجموعات الدول العربية التي كانت منتشرة ، من جنوب اليمن الى شمال العراق ( سبأ ، قتبان ، كمنهو ، حضرموت ، حمير ، كندة ، الحضر ، الدولة الصفوية ( عاصمتها أم الجمال في الأردن) ، الدولة اللحيانية (عاصمتها دومة الجندل) وغيرها من الدول التي مررنا عليها ، في مقالات منفصلة ، إضافة الى دول لها تاريخها وشكلها كدول الفراعنة و العراق القديم .

وعليه فان تتبع أخبار تاريخ العرب ، يتم بالاستعانة بما كتب أهل الدول العربية أو من جاورهم عنهم ..

وعندما جاء الاسلام ونهى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أثناء واقعة مذاكرة الشاعر حسان بن ثابت مع الشاعرين عبد الله بن الزبعري و ضرار بن الخطاب .. فقد نهاهم عن تلك المذاكرة التي كانت بمثابة إشارة للامتناع عن ذكر أخبار ما قبل الاسلام .. وعمت تلك الظاهرة عموم بلاد المسلمين ، الا في عهود متأخرة ..

عرب الجنوب يؤرخون بطريقتهم :

لقد كان أهل الجنوب أميل للاستقرار و الحضارة ، فكانوا يؤرخون بمناسبة بناء بيت أو سور ، فتضيع أهمية تحديد التاريخ ، ثم تطورت معهم الأمور فأصبحوا يؤرخون بطريقة لم تفهم تماما حتى الآن ولكن لا بد أنها ستفهم ، بعد تحديد الشهور .

فتجد مثلا عندهم : (نصوص أهل قتبان ) : (ورخس ذو سحر خرف ) و نص مثل ( ورخس ذو تمنع خرف ) وهي تعني أرخ في شهر سحر (الأولى ) وشهر تمنع (الثانية ) .. وخرف تعني سنة أي خريف ، ولا نزال نقول عمر فلان خمسين خريفا .. الخ ..وهذا كان تذييل لأي شيء يؤرخ به أهل اليمن .

وكان التاريخ باليمن يتغير بتغير الملوك .. ولم يثبت الا في عهد الحميريين ، وكان ذلك سنة 115 ق م .. ومن أقدم النصوص المهمة و المؤرخة بالتاريخ الحميري ، نص للملك ( يسر يهنعم ) وابنه الملك ( شمر يهرعش) سنة 375 من التقويم الحميري والذي يصادف 270م .

عرب الشمال يؤرخون بطريقتهم :

لقد وجد على شاهد قبر (امرئ القيس ) نصا يقول (7 بكسلول سنة 223 ) وكانوا يؤرخون ليوم خضوعهم للروم وهي سنة 105م .. فيعني ان شاهد القبر يؤرخ في سنة 328م توفي صاحب القبر !

كما عثر على كتابة في خرائب ( زيد) بين قنسرين و نهر الفرات قرب حلب ، تؤرخ ب (823 للتقويم السلوقي ) وهي تعادل 512 م ..

أما أهل الحجاز فقد أرخوا بعام الفيل وهو يصادف عام 570 أو 571م .. أما أهل حران فأرخوا كتابة لهم باليونانية ..سنة 463 من (الأندقطية الأولى ) .. وهي تقابل 568م .. و (الأندقطية ) هي دورة عند الرومان تأتي كل ثمان سنوات لضبط السنة الشمسية .. فيقول النص ( ... بعد مفسد خيبر ) أي بعد خراب خيبر على يد أحد أمراء بني غسان ..

رأينا كم هي صعبة تتبع عملية التأريخ عند العرب قبل الاسلام ، لتعدد الأحداث التي يعتبرونها هي الأهم للإشارة للتأريخ بها ..


شبه الجزيرة العربية :


تعتبر شبه الجزيرة العربية أكبر شبه جزيرة في الكرة الأرضية ، وهي تمتد من البحر الأحمر غربا الى الخليج العربي شرقا .. ومن بحر العرب جنوبا ، الى خط وهمي يصل مابين خليج العقبة في شمال البحر الأحمر الى مصب شط العرب شرقا .

الجهة الشرقية ( الخليج العربي) كان العراقيون القدماء يسموه البحر التحتاني ، أو البحر الأسفل أو البحر الجنوبي ، واليونان كانوا يطلقون عليه الخليج الفارسي ، ولا يزالوا بأوروبا و العالم يطلقون عليه تلك التسمية .

أما الجزء الجنوبي الممتد بين الخليج العربي والساحل الإفريقي من المحيط الهندي ، فكان اليونانيون يطلقون عليه ( بحر سخاليته ) أو ( البحر الأريتيري ) .. وهو المتصل بالجزء الآخر الذي يسمى الآن البحر الأحمر .

أما البحر الأحمر ، فقد كان اليونانيون يطلقون عليه اسم ( الخليج العربي) والعبرانيون يطلقون عليه ( ها ـ يم ) أي اليم ، والرومان يطلقون عليه اسم (بحر ربرب )أو ربرم ، أما العرب فكانوا يطلقون عليه (بحر القلزم ) .

ويعتقد بعض المؤرخون أن خسف و سخط قد تم للبحر الأحمر ، فجعل شكله بالوضع الذي هو عليه ، حيث أصبح على شكل ثعبان له قرنان هما خليج العقبة وخليج السويس .. وجسمه يستند أو يتصل ببحر العرب ، في المحيط الهندي .

كما أن هناك من يعتقد أن البحر الأحمر كان بحيرة لا تتصل بالمحيط الهندي ، بل بحيرة تتوسط شعبا متصل ببعض من شرق النيل الى شبه جزيرة العرب ، وقد حدث هذا الفعل في تشكيله في العهد الجيولوجي الثالث الذي تشكل به في نفس الوقت البحر الميت و غور الأردن ، وتشكلت به سلاسل الجبال المسماة ب (السراة ) .. وهي التي تعيق الاتصال به ، وتجعل من المتعذر إنشاء مواني عليه .

وتصل ارتفاع الجبال في بعض المناطق الى نحو اثني عشر ألف قدم ، وتنحدر بقوة نحو البحر ، دون ان تكون ساحلا قابل للتحرك فوقه بسهوله . لذلك ولوعورة السواحل كانت السفن التائهة أو المرتطمة بصخوره ، غنيمة لمن يعثر عليها و من عليها من مسافرين .

أما الخط الوهمي الذي يربط مصب شط العرب ، بخليج العقبة التي تسمى أيضا خليج أيلة أو ايلات أو مدينة الأيلونيون عند العبرانيين ، حيث كانت مدينة هامة في عهد الأدوميين ..

ان هذا الخط الوهمي وهو وهمي بالفعل ، حيث كانت القبائل العربية تتنقل من جانبيه دون أي اعتبار لا جغرافي ، ولا سكاني ، وقد ذهب كثير من المؤرخين اليونانيين والرومان الى اعتبار أرض العرب الممتدة من جبال تركيا الجنوبية الى جنوب سيناء ، و المحيط الهندي ، وعند البعض الى ما شرق النيل غربا و الخليج العربي شرقا ..













التوقيع






 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
10-May-2006, 03:23 PM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية أبو سليمان العسيلي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ثغرالساحل الشامي
  الحالة :
افتراضي

وصف أرض العرب :

أولا : الحرار : الأرض البركانية :

ويشاهد منها نوعان ، هما الأول : فوهات البراكين ، والثاني : الحمم السائلة منها الى أطراف بعيدة ، تكون أحيانا سميكة ، و أحيانا تكون رقيقة بسماكة سنتمترات قليلة ، يظهر من خلالها التربة التي تحتها ، وهذا آت بفعل ( اللابة Lava) التي سالت وغطت تلك الأراضي .

وقد ذكرها الجغرافيون العرب القدماء ، بأنها كتل براكين كأنها حرقت بنار فأصبحت هشة حادة في بعض المناطق لا يسهل السير فوقها ، وقد وجدت تلك الحرار في مناطق جنوب شرق دمشق وتواصلت مع تلك الموجودة في العراق والأردن وشمال نجد ، وكذلك وجدت قريبة من باب المندب .

وقد وردت في الشعر الجاهلي ذكر لتلك ( الحرار) .. وكانت ( حرة النار) قد ثارت في عهد الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، و شوهدت في أيام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولعدة أسابيع مظاهر صعود الدخان من بعض الجبال المحيطة بالمدينة المنورة .

وكان آخر انفجار لبراكين الجزيرة قد ظهر في عام 1256م ، حيث ثار بركان قرب المدينة المنورة ، سالت حممه لعدة كيلومترات ، وكانت النجاة منه بأعجوبة . كما كان القرن الثالث عشر قرن ثورة البراكين في كل أرض العرب ، في غرب آسيا ، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم لم يسجل أثر لذلك .

وكان العرب ينظرون الى البراكين نظرة خوف ورعب وريبة ، فقد كان البرق الذي يخرج من حرة ( القوس) .. والأصوات التي كانت تسمع من حرة (لبن) تترك أثرا مرعبا في نفوس العرب قبل الإسلام .

كما أن النار التي كانت تخرج من حرة (ضروان ) في اليمن والحمم التي تسيل منها هي ما دفع أهل اليمن لعبادتها ، والاحتكام لديها ، ظنا منهم أن الظالم والكاذب ستأتي الحمم على ما يملك و تعاقبه ، وقد عاشت تلك الحرة زمنا طويلا حيث أن الهمذاني قد ذكرها بأنها لا تزال مشتعلة حتى أيامه .

وقد وجد كثير من السواح أن الأرض في جزيرة العرب قد غمرت سكانا في الحمم التي سالت في الأزمنة الغابرة ، وقضت عليهم ، ويرد هذا الى التقلبات العسيرة التي كانت تحصل في باطن الأرض ، فيما يرجعها البعض لغضب إلهي على شعوب قديمة .

و قد كانت بعض الحمم تفجر ينابيع حارة تعتبر مشافي صحية ، أو تترك سهولا خصبة كسهل ( حرة خيبر ) .


ثانياً -الدهناء


وهي مساحات من الأرضين تعلوها رمال حمر في الغالب، تمتد من النفود في الشمال إلى حضرموت ومهرة في الجنوب، واليمن في الغرب، وعمان في الشرق. وفيها سلاسل من التلال الرملية ذات ارتفاعات مختلفة، تنتقل في الغالب مع الرياح، وتغطي مساحات واسعة من الأرض. ويمكن العثور على المياه في قيعانها اذا حفرت فيها الآبار.

وقد أشير إلى الدهناء في بيت شعر للاعشى هذا نصه:

يمرون بالدهناء خفافاً عيابهم.....ويرجعن من دارينُ بجر الحقائبْ

وقد تصل الأمطار الموسمية إلى بعض أجزاء "الدهناء" فتنبت فيها الأعشاب، ولكن عمرها فيها قصير اذ سرعان ما تجف وتموت. وقد هجر الناس السكنى في أكثر أقسام الدهناء، لجفاف أكثر أقسام هذه المنطقة الصحراوية الواسعة، وخلوها من الماء والمراعي، ولكثرة هبوب العواصف الرملية فيها، ولشدة حرارتها التي يصعب احتمالها في أثناء النهار، وأقاموا في الأمكنة المرتفعة منها، التي تتوافر فيها المياه، وتتساقط عليها الأمطار، فتنبت الأعشاب، وينتجعها الأعراب. اما الأقسام الجنوبية من الدهناء فيسميها الجغرافيون المحدثون "الربع الخالي" "The Empty Quarter"، لخلوها من الناس، وكانت تعرف ب "مفازة صيهد".

وقد تمكن السائح الإنكليزي "برترام توماس Bertram Thomas "" من اجتيازها في "58" يوماً، وهو عمل مجهد شاق، فكان أول أوروبي جرُؤ على اجتياز هذه الأرض.

ويطلق على القسم الغربي من الدهناء اسم "الأحقاف" وهو منطقة واسعة من الرمال بها كثبان اقترن اسمها باسم "عاد". "واذكر أخا عاد، إذْ أنذر قومه بالأحقاف".

وكشف "برترام توماس" في الربع الخالي بحيرة من المياه الملحة، وبقايا حيوانات مبعثرة، وتبين لدى العلماء إن هذه البحيرة كانت من متفرعات الخليج العربي، وأن من المحتمل إن هذه الأرضين التي تكثر فيها رواسب قيعان البحر، قد كانت في عهدها من المناطق البحرية التي تغمرها مياه المحيط، كما عثر فيه على آثار جاهلية لم يعرف من أمرها شيء حتى الآن، يظهر أنها لأقوام كانت تستوطن هذه المناطق أيام كانت فاتا مياه صالحة للإنبات والخصب. وما زالت حتى اليوم تعد أرضاً مجهولة، وإن تحسنت معارفنا عنها كثيراً، بفضل بعض موظفي شركات البترول والباحثين عن المعادن في مختلف أنحاء الجزيرة. وستأتي الاكتشافات الجديدة لها بمعارف قيمة عن تاريخ العرب قبل الإسلام من غير شك.

وتكون "وبار" قسماً من الدهناء، وكانت من الأرضين المشهورة بالخصب والنماء، وهي اليوم من المناطق الصحراوية، وبها آثار القرى القديمة التي كانت كثيرة قبل الإسلام. والظاهر أنها كانت مواطن الرباريين، وهم الذين دعاهم "بطلميوس" "Jobariai" الذين سأتحدث عنهم وفي الجهة الشمالية الشرقية منُ بار، رمال "يرين": وكانت من المناطق المأهولة كذلك، ثم دخلها الخراب .


ثالثا : النفود


أما النفود، وهو اسم لم يكن يعرفه العرب، فهي صحراء واسعة ذات رمال بيض أو حمر تذروها الرياح فتكون كثباناً مرتفعة،وسلاسل رملية متموجة، تبتدئ من واحة "تيماء"، وتمتد إلى مسافة450 كيلومتراً تقريباً نحو الشرق، ويبلغ امتدادها من الجوف إلى جبل شمر زهاء 250 كيلومتراً تقريباً. وقد عرفت أيضاً ب "الدهناء" و ب "رملة عالج"، ثم تغلب عليها اسم "النفود" وصارت تعرف به.

وتعد النفود من الأماكن المائلة أو المنحدرة، ويظهر من القياسات "وان كانت قليلة جداً"، إن المنطقة الشرقية من النفود أوطأ من مستوى المنطقة الغربية عند خط طول "27" درجة و "30" دقيقة، بما يزيد على150 متراً، أي إن هذه البادية مرتفعة في الغرب، آخذة في الانخفاض والميل في الشرق.

وقد نتج عن هذا الميل والانحدار المتوالي إن الرمال التي كانت الرياح الشمالية أو الشمالية الغربية تحملها، تراكمت في المنخفض، فأصبحت الحدود الغربية والشرقية هذه المنطقة مرتفعة بالنسبة إليها، بحيث صار "الحماد" يشرف عليها اشرافاً تاما.


ويغطي وجه "النفود"، كثبان من الرمال متموجة يبلع ارتفاع بعضها زهاء "150" متراً، ولذلك لا يعد سطح بادية النفود سطحاً مستوياً منبسطاً. وتأخذ هذه المرتفعات مختلف الإشكال، فتكون في أغلب الأحيان على شكل نعل الفرس، ويكون اتجاهها من الغرب نحو الشرق، وتكون أبعادها وأعماقها مختلفة، وتسمى "القعور". وقد تركت أثراً عميقاً في مخيلة المسافرين ورجال القوافل.

وبعد الأشتية الممطرة تتحول هذه المنطقة الرملية الموحشة إلى جنة حقيقية فتظهر الرمال وكأنها قد فرشت ببسط خضر، يزينها الزهر والشقائق ومختلف الأعشاب الصحراوية، وينتجعها الأعراب للرعي. وقد تنمو فيها النباتات المرتفعة ذات السيقان القوية كبعض أنواع "الغَضَى"، فتكون أدغالاً يحتطب منها البدو، وقد يحرقونها لاستخراج الفحهم منها. هذه الأعشاب والنباتات، لا تظهر إلا في المنطقة ذات الرمال الحمر "نفود سمرا". أما النفود البيضاء المؤلفة من رمال نشأت من تفتت أحجار "الكوارتز" فإنها في أكثر الأماكن غير منبتة.
ولكن هذه الجنة الأرضية جنة قصيرة العمر، لا يدوم عمرها إلا أسابيع قليلة، ثم يحل بها الجفاف، وتهب السمائم، فتقضي على كل ما نبت في هذه البادية، فتبدو كالحة عابسة مزعجة منفرة، وكأن أنسانا كنس وجهها كنساً أزال عنه كل أثر لشلك الجمال. وتهب في شهر نيسان رياح حارة من الشرق والجنوب، ورياح في شهور الصيف، تحرق البادية حرقاَ، حتى تغدو وكأنها جحيم.

وفي العربية ألفاظ عديدة لها صلة بالبوادي، كثرت وتعددت لاتصال حياة العرب بها، منها ما لها علاُّقة بشكل البادية وظاهر وجهها، ومنها ما لها علاقة بطبيعتها وبتركيبها، إلى غير ذلك من مصطلحات، نشاً بعضها من تعدد لهجات العرب ولغاتها، اذ تسمى قبيلة البادية باسم ربما لا تعرفه قبيلة أخرى، وهكذا تنوعت التسميات.


مصدر الصحارى


وقد يسأل سائل : عن مصدر هذه الصحارى المزعجة التي وسمت جزيرة العرب بسمة خاصة، وصيرت معظم أهلها بدواً بالرغم منهم، فالقول : إن الرأي المنتشر إن هذه الصحارى تكوّنت من تفتت الأحجار الرملية بتأثر للرياح والجفاف فيها.

ويؤيد وجود مثل هذه الأحجار في الشمال الغربي من بلاد العرب هذا الرأي كئيراً، ويظهر انه رأي علمي ينطبق على بعض الصحارى انطباقاً كَبيراً، غير أنه لا يحل مشكلة مصدر الرمل الأحمر المتكون من أحجار غير رمليه الذي يغمر مساحات واسعة من صحراء النفود، بينما الرمل الناشئ من الأحجار الرملية لا يغطي إلأ مساحات ضيقة بالنسبة إلى المناطق الأخرى. وهذا يدل دلالة مريحة على إن رمال "النفود" لم تتكون من تفتت الأحجار الرملية حسب، بل من عوامل أخرى كالتقلبات الجوية وتأثيرها في قشرة الأرض.

يكون ظاهر التربة الأجرد معرضا لحرارة الشمس والثغرٍات الجوية مباشرة، إذْ لا أشجار تحميه، ولا أعشاب تحافظ على تماسك ذراته وحفظها من تلك التغيرات. فإذا انقطعت الأمطار، جفت التربة، فتفتت تدريجا، وتستطيع الرياح إن تعبث فيها بكل سهولة، وتتمكن الرياح التي سرعتها 18 كيلومتراً في الساعة من إثارة الطبقات الرملية الخفيفة والأتربة الباقية المبعثرة على سطح ا لأرض.


وإذا هبت الرياح بسرعة 33 كيلومتراً في الساعة، امتلأ الجو بالغبار. فاذا ازدادت السرعة، استحالت إلى عواصف" تؤثر تأثيرا كبيرا في سطح الأرض فتحمل ما عليه من أتربة، وتعرض الطبقات السفلى التي كانت تحت هذه الأتربة لفعل الجو المباشر، ليحدث لها ما حدث في الطبقة التي كانت فوقها، وهكذا تتحول هذه المناطق إلى صحارى، وتتكون الرمال حينئذ من التربة المتفتتة لا من تهشم الأحجار الرملية أو الكلسية وحدها.


وتهب مثل هذه الرياح في الشمال الغربي من جزيرة العرب من نهاية شهر "آذار" مارس حتى نهاية شهر "أيار" مايس، وتهب في أغلب الأحيان هبوبا فجائيا، وتستمر يومين أو ثلاثة أيم وتنتهي في بعض الأحيان برعد وبرق. وعند حدوث هذه الزوابع يغبر الأفق ويكفهر وجه السماء، ثم تهب بعد لحظات عواصف شديدة وأعاصير، تضفي على الجو لوناً قائماً،وأحياناً مائلاّ إلى الصفرة أو الحمرة بحسب لون الرمال التي تحملها الرياح، وتختقي الشمس، وتؤثر هذه "العجاجة" في النبات والأشجار تأثيراً كبيراً. واذا استمرت مدة طويلة، سببت تلف قسم كبير من المزروعات في الأماكن المزروعة.


وقد أشار الكتاب اليونان والرومان إلى البادية،كما عرفها العبرانيون. ولكلمة "حويلة Havilah"، ومن معانيها الأرض الرملية، أي تخم بني إسماعيل - وأولادهم وهم البدو - وهذا المدلول علاقة كبيرة بمعنى صحراء. وقد ذهب بعض علماء التوراة إلى إنها تعتي النفود.

وتفصل العراق عن بلاد الشام بادية واسعة، تعرف ب "بادية الشام" أو "البادية"، أو "خساف"، ويقال للقسم الجنوبي منها - وهو القسم الذي بين الكوفة والسماوة من جهة، وبينها وبين الشام من جهة أخرى - "بادية السماوة"، ويسميها العامة "الحماد" أو "حماذ".













التوقيع






 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
10-May-2006, 03:30 PM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية أبو سليمان العسيلي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ثغرالساحل الشامي
  الحالة :
افتراضي

الدارات


وفي بلاد العرب "الدارات"، والدارة: كل جوبة بين جبال في حَزن كان ذلك أو سهل أو رمل مستدير، في وسطه فجوة، وهي الدوره، وتجمع الدارة على دارات. فهي أرض سهل لينة بيض في أكثر الأحيان، وتنبت فيها الأعشاب والصليان والنباتات الصحراوية، ويبلغ عددها زهاء عشر دارات ومئة.


ولبعض هذه الدارات شهرة، اذ وردت أسماؤها في الشعر الجاهلي والإسلامي، مثل "دارة جلجل"، التي ورد ذكرها في شعر امرئ القيس الكندي. و "دارة الآرام" وكانت مملوءة من شقائق النعمان، كما جاء ذلك في شعر برج بن خنزير المازني الذي كلفه الحجاج بن يوسف حرب الخوارج.

ولتقريب لفظة الدارة للأخوة القراء ، فهي يطلق عليها ببلاد الشام لفظ (رحبة) ومجموعها رحاب .. وهي قطعة من سهل تنخفض عن باقي ما حولها ، فتتجمع بها عناصر الخصوبة ، نتيجة تعرية التربة بفعل انسياب مياه الأمطار ، فيكون أصحاب تلك الرحاب ، يعولون عليها الكثير في الزراعة ، فيتركونها لزراعة أصناف لا تنبت في غيرها من الأراضي .. كالبساتين أحيانا و بعض أصناف الحبوب الثمينة كاليانسون والكمون ، وعندما يقل مستوى خصوبتها تستخدم لزراعة البقوليات .. فاقتضى التنويه .


الجبال


تكون سلسلة جبال السَّرات العمود الفقري لجزيرة العرب، وتصل فقراته بسلسلة جبال بلاد الشام المشرفة على البادية، المتحكمة فيها تحكم الجنود في القلاع. وبعض قمم هذه السلسلة مرتفعة. وقد تتساقط الثلوج عليها كجبل دباغ للذي يرتفع "2,200" متر عن سطح البحرْ، وجيل وثر وجبل شيبان. وتنخفض هذه السلسلة عند دنوها من مكة، فتكون القمم في أوطأ ارتفاع، ثم تعود بعد ذلك إلى العلو حيث تصل إلى مستوى عال في اليمن حيث تتساقط الثلوج على قمم بعض الجبال.


وتمتد في محاذاة السواحل الجنوبية سلاسل جبلية تتفرع من جبال اليمن، ثم تتجه نحو الشرق إلى أرض عمان، حيث ترتفع قمم الجبل الأخضر ارتفاعاً يتراوح من تسعة آلاف قدم إلى عشرة آلاف قدم. وتتخلل هذه السلاسل الجنوبية أودية تمثل اتجاه مسايل الأمطار إلى البحر.


وتفصل بين البحر والسلاسل الجبلية سهول ساحلية ضيقة في الغالب، ربما لا تتجاوز خمسة عشر ميلاً عن سواحل البحر الأحمر. وتكون هذه السواحل حارة رطبة في الغالب، يتضايق منها الإنسان، وتكون غير صحية في بعض الأماكن. ويطلق على بعض أقسام التهائم "الغور" و "السافلة"، لانخفاض بقاعها. وقد ذهب بعض العلماء إلى اطلاق تهامة على طول الأغوار الساحلية الممتدة من شبه جزيرة سيناء وبحر القلزم إلى الجنوب..


وتكون هذه السلاسل مانعاً - للأبخرة المتصاعدة من البحر الأحمر والبحر العربي- من وقوع الأمطار في أواسط بلاد العرب وفيما وراء السفوح المرقية للسراة والسفوح الشمالية للسلاسل الجبلية الجنوبية، لذلك كثرت الأودية القصيرة التي تسيل فيها. المياه في هذه المناطق، وزادت فيها إمكانيات الخصب والزراعة عن البقاع التي وراء السَراة حتى الخليج.

وفي نجد، وهي هضبة يبلغ ارتفاعها زهاء2500 قدم، منطقة جبلية تتكون من "الغرانيت"، يقال لها جبل "شمر"، وهي من مواضع "طيء" التي اشتهر أمرها قبل الإسلام اشتهاراً كبيراً، وقد عرفت قديماً بجبلَيْ طيء.>>


وتتألف من سلسلتين، يقال لإحداهما أجأ، و للأخرى سلمى. وهناك منابع عديدة للمياه في شعاب هذه المسلسلة وفي السهل الكبر المنبسط بينهما. ويمكن الحصول على المياه فيها بوفرة تحت طبقات الرمال والصخور. و أما جبل "طويق" فهو مرتفعات تقع في الوسط الشرقي من نجد وفي جنوب شرقي الرياض، وتتألف من الحجارة الرملية وتحيط بها الصخور والحجارة الكلسية، وتدل البحوث على إن من الصخور والمواد البركانية ما قذفته البراكين إلى هذه الجهات.


الأنهار والأودية


ليس في جزيرة العرب انهار كبيرة بالمعنى المعروف من لفظة نهر مثل نهر دجلة أو الفرات أو النيل، بل فيها أنهار مغيرة أو جعافر. ولذلك أصبحت أكثر بقاعها صحراوية قليلة السكان. غير أنها كثيرة الأودية،تطغى عليها السيول عند سقوط الأمطار، فصير وكأنها طاغية مزبدة. وهي في الغالب طويلة، تسير في اتجاه ميل الأرض. أما الأودية التي تصب في البحر الأحمر أو في البحر العربي، فإنها قصيرة بعض الشيء، وذات مجرى أعمق، وانحدار أشد، والمياه تسيل فيها بسرعة فتجرف ما يعرضها من عوائق، وتنحدر هذه السيول إلى البحر فتضيع فيه، ومن الممكن الاستفادة منها في الأغراض الزراعية والصناعية. وقد تكون السيول خطرا يهدد القوافل والمدن والأملاك، ويأتي على الناس بأفدح الخسائر. وفي كتب المؤلفين الإسلاميين إشارات إلى سيول عارمة جارفة، أضرت بالمدن والقرى والمزارع وبالقوافل والناس، إذ كانت قوية مكنتها من جرف الأبنية والناس، ومن إغراقهم حتى ذكر إن خراب عاصمة اليمامة القديمة كان بفعل السيل، وأن كثيراً من المزارع والأموال هلكت وتلفت بفعل لعب السيول بها لعباً لم تتحمله، فهلكت من هذا المزاح الثقيل.


وهناك موضع على مقربة من ساحل البحر الأحمر اسمه "قرح" على مسافة 43 كيلومتراً من "الحجر" في مكان يمر به خط الحديد الحجازي في منطقة صحراوية، وكان في الأزمنة السابقة من المحلات المزروعة، وبه بساتين عدة تعرف ب "بساتين قرح"، وعلى مقربة منها "سقيا يزيد" أو "قصرعنتر" "إسطبل عنتر"، كما تعرف به في الزمن الحاضر على بعد 98 كيلومتراً من المدينة.

وتوجد بعض الأودية كوادي الدواسر الذي ينتهي بالربع الخالي ، و وادي الرمة ووادي الحمض، ويعد هذان الواديان من الأودية الجافة، إلا في مواسم الأمطار الشديدة حيث تصب السيول فيهما، غير إن لها مجاري أرضية، تشير إلى تلك الحقيقة، ويمكن الحصول على المياه فيهما بحفر الآبار على أعماق ليست بعيدة عن السطح. وقد تظهر على سطح الأرض في بعض المحالّ، وربما كانا قبل آلاف السنين، أنهاراً تجري فيها المياه،فتروي ما عليها من أرض .


يتكون "وادي الرمة" عند "حرة خيبر" أو "حرة فدك" من التقاء بضعة أودية ممتدة من الشمال على ارتفاع ستة آلاف قدم. ثم تتجه بعد ذلك نحو الشرق ثم تأخذ اتجاها جنوبيا شرقيا حيث تتصل ب "الجرير" أو "الجريب" كما كان يعرف سابقا، و هو من أوسع فروع وادي الرمة. و يتجه هذا الوادي نحو الشرق حيث يصل إلى "بريدة"، ثم ينعطف نحو الشمال الشرقي فالشرق إلى "القصيم" حيث يسمى بعد ذلك "الباطن" "البطن" ثم يتفرع إلى فرعين يخترقان منطقة صحراوية، ويسير أحدهما في "النفوذ" حيث يتصل بالدهناء إلى إن يبلغ موضعاً قرب البصرة. ويبلغ طول هذا الوادي زهاء 950 كيلومترا أو أكثر.


و أما مبدأ وادي الحمض أو وادي إضم كما كان يسمى قديماً، فمن جنوب حرة خيبر، ثم يتجه نحو الجنوب الغربي إلى إن يصل إلى يثرب حيث تتصل به أودية فرعية أخرى، منها "وادي العقيق"، ويتصل به كذلك "وادي القرى"، ويستمد مياهه من السيول التي تنحدر إليه من الجبال من العيون التي عند خيبر حيث يصب في البحر الأحمر في جنوب قرية الوجه. وعند هذا المصب بقايا قرية يونانية قديمة، وبقايا معبد يعرف عند الأهلين "كصر كريم"، وهو من مخلفات المستعمرات اليونانية القديمة التي كان الملاحون والتجار اليونانيون قد أقاموها عند ساحل البحر الأحمر لحماية سفنهم من القراصنة وللاتجار مع الأعراب، ولتموين رجال القوافل البحرية بما يحتاجون إليه من ماء وزاد. ويبلغ طول وادي الحمض زهاء 900 كيلومتر.


وهناك "وادي حنيفة" وهو من الأودية المهمة كذاك، يبتدئ من غرب "جبل طويق" ثم يتجه نحو الشرق نحو الخليج العربي، وهو مهم، ويمكن الحصول على المياه فيه بطريقة حفر الآبار، لأن الماء غير بعيد عن قاعه. و أما عند هطول الأمطار، فإن المياه تجري إليه من السفوح فتسيل فيه.

ولقلة المياه في بلاد العرب، انحصرت الزراعة فيها في الأماكن التي حبتها الطبيعة بمواسم تتساقط فيها الأمطار مثل العربية الجنوبية، وفي الأماكن التي ظهرت فيها عون وينابيع، مثل وادي القرى في الحجاز، والأحساء على الخليج العربي. وفي الأودية والأماكن التي تكثر فيها المياه الجوفية، حيث استنبطت المياه منها بحفر الآبار. والزراعة في هذه الأماكن -باستثناء العربية الجنوبية- هي زراعة محدودة، حدودها ضيقة، وآفاقها غير بعيدة، و ناتجها قليل لا يكفي لإعاشة كل السكان.


وعلى خلاَف العيون الحارة التي هي من آثار التفاعلات البركانية والتفاعلات الباطنية. الكيماوية، فان في بلاد العرب عيون وينابيع وواحات، صارت موطناً للزراع والزرع. وبعض، هذه العيون، تتدفق من الجبال والهضاب وبعد مجرى قصير تعود فتدخل باطن الأرض كما هو الحال في أرض "مَدْيَن". وهنالك عيون تتوقف حياتها على المطر. وقد استفاد الجاهليون من بعض العيون والينابيع فربطوها بكهاريز وبقنوات تجري فيها المياه تحت سطح الأرض الى بيوتهم ومزارعهم دون إن تتعرض للتبخر الزائد: فتفقد كميات كبيرة من المياه تذهب هباء. وقد عثر على شبكات منها في عُمان وفي وادي فاطمة بالحجاز وفي اليمن.

أقسام بلاد العرب

قسّم اليونان و اللاتين جزيرة العرب إلى أقسام ثلاثة:
ا - العربية السعيدة
2 - العربية الصخرية، وترجمت بالعربية الحجرية كذلك "Arabia Petreae".
3 - العربية الصحراوية Arabia Deserta.

وهو تقسيم يتفق مع الناحية السياسية التي كانت عليها البلاد العربية في القرن الأول للميلاد. فالقسم الأول مستقل، والقسم الثاني قريب من الرومان ثم أصبح تحت نفوذهم، و أما القسم الثالث فهو البادية إلى نهر الفرات .

وقد أشير إلى العربية السعيدة والعربية الصحراوية في الموارد "الكلاسيكية" القديمة مثل جغرافية "سترابون" . ويرى بعض العلماء إن القسم الآخر وهو "العربية الصخرية" Arabia Petreae هو من إضافة "بطلميوس" العالم الجغرافي الشهير، وقد قصد به برية شبه جزيرة سيناء وما يتصل بها من فلسطين إلى الأردن. فهو في رأي هؤلاء أحدث عهداً في التسمية من التسميتين الأخريين . ولم يأخذ الجغرافيون العرب بالتقسيم "الكلاسيكي"، مع أنهم وقفوا على بعض مؤلفاتهم، كجغرافية بطليموس . إلا إن جزيرة العرب عندهم ، هي "العربية السعيدة" في اصطلاح أكثر الكتبة اليونان واللاتين.

العربية السعيدة Arabia Felix

أما العربية السعيدة، ويقال لها "Arabia Beata" و "Arabia Eudaimon" في اليونانية، فهي أكثر الأقسام الثلاثة رقعة ، وتشمل كل المناطق التي يقال لها جزيرة العرب في الكتب العربية كما يفهم من بعض المؤلفات ، وليست لها حدود شمالية ثابتة، لأنها كانت تتبدل وتتغير على حسب الأوضاع السياسية . ولكن يمكن القول إنها تبدأ في رأي أكثر الكتاب اليونان والرومان من مدينة "هيروبوليس" "Heropolis" على مقربة من مدينة السويس الحالية ، ثم تساير حدود العربية الحجرية الجنوبية ، ثم تخترق الصحراء حتى تتصل بمناطق الأهوار "اهوار كلدبا" عند موضع "Thapsacus". وقد أدخل بعض الكتاب هذه الأهوار في جملة العربية السعيدة ، وجعلها بعضهم خارجة عنها بحيث يمر خط الحدود في جنوبها إلى إن تتصل بمصب شط العرب في الخليج العربي .


العربية الصحراوية

ويقال لها في اليونانية "Arabia Eremos". أما حدودها، فلم يعينها الكتّاب اليونان واللاتين تعيينا دقيقاً. ويفهم من مؤلفاتهم أنهم يقصدون بها البادية الواسعة الفاصلة بين العراق والشام، أي البادية المعروفة عندنا ب "بادية الشام" . ويكون نهر الفرات الحدود الشرقية لها إلى ملتقى الحدود بالعربية السعيدة . و أما الحدود الشمالية ، فغير ثابتة، بل كانت تتبدل بحسب الأوضاع السياسية . و أما الحدود الغربية ، فكانت تتبدل وتتغير كذلك ، ويمكن إن يقال بصورة عامة إن حدودها هي المناطق الصحراوية التي تقارب الأرض الزراعية لبلاد الشام . فما كان بعيداً عن إمكانيات الرومان واليونان ومتناول جيوشهم .

ويفهم من العربية الصحراوية أحياناً "بادية السماوة" ، وقد يجعلون حدودها على مقربة من بحيرة النجف ، أي في حدود الحيرة القديمة ، حيث بدا "بطائح كلدية" التي كانت تشغل إذ ذاك مساحة واسعة من جنوب العراق . وعرفت عند بطليموس باسم "Amardocaea"، وهي تمتد حتى تتصل ببطائح "Maisanios Kolpos" أو "خليج مسنيوس" "خيلج ميسان"، الذي يكون امتداد الخليج العربي "Persikos Kolpos". وكل ما وقع جنوب ذلك الخط الوهمي ، عد في العربية السعيدة .

وقد فهم "ديودورس" من "العربية الصحراوية" المناطق الصحراوية التي تسكنها القبائل المتبدية ، وتقع في شمالها وفي شمالها الشرقي في نظره أرض مملكة "تدمر" . و أما حدها الشمالي الغربي والغربي حتى ملتقاها بالعربية الحجرية ، فتدخل في جملة بلاد الشام . و أما حدودها الشرقية ، فتضرب في البادية إلى الفرات . فأراد بها البادية إذن . وقد جعل من سكانها الآراميين والنبط .

وتقابل العربية الصحراوية، ما يقال له "اربى" عند الأشوريين، و "ماتو أربى" عند البابليين ، و "أرباية َ" عند السريان والفرس .

كانت البادية ، بادية الشام ، أو "العربية الصحراوية" ، مأهولة بالقبائل العربية ، سكنتها قبل الميلاد بمئات السنين . وليست لدينا مع الأسف ، نصوص كتابية قديمة أقدم من النصوص الأشورية التي كانت أول نصوص أشارت إلى العرب في هذه المنطقة ، وذكرت انه كانت لديهم حكومات يحكمها ملوك . وأقدم هذه النصوص هو النص الذي يعود تاريخه إلى سنة 854 ق. م. وقد ورد فيه اسم العرب في جملة من كان يعارض السياسة الأشورية ، و لما كان هذا النص يشير إلى وجود مشيخة أو مملكة عربية ، سكنها ملك فلا يعقل إن يكون العرب قد نزلوا في هذا العهد في هذه البادية ، بل تشير كل الدلائل إلى إن وجودهم فيها كان قبل هذا العهد بأمد ، وربما كان قبل الألف الثاني قبل الميلاد . ولهد كانت هذه القبائل تهاجم أرض ما بين النهرين وبلاد الشام ، وتكون مصدر رعب للحكومات المسيطرة على الهلال الخصيب ، وكانت ننتقل في هذه البادية الواسعة ، لا تعترف بفواصل ولا بحدود ، فتقيم حيث الكلأ والماء والمحل الذي يلاءم طبعها .

أما الروايات العربية ، وهي لا تستند إلى وثائق أو نصوص جاهلية ، فقد رجحت وجود العرب في هذه الأرض إلى ما بعد الميلاد في الغالب ، ولم يتجاوز بعض من تجاوز الميلاد أيام "بخت نصر" وهو بالطبع حديث مغلوط فيه .


العربية الحجرية، العربية الصخرية

أما العربية الحجرية ، فتشمل الأرض التي كان يسكن فيها الأنباط ، وخضعت لنفوذ الرومان والبيزنطيين . ويطلق ذلك الاسم ، أي العربية الحجرية . على شبه جزية سيناء على المملكة النبطية ، و عاصمتها "بطرا" "بترا" "البتراء" . وكانت حدود هذه المنطقة تتوسع وتتقلص بحسب الظروف السياسية و بحسب مقدرة العرب ، ففي عهد الحارث الرابع ملك الأنباط "من سنة 9 ق.م إلى سنة 40 ب . م" اتسعت حدودها حتى بلغت نهايتها الشمالية مدينة دمشق .

ولما ضعف أمر النبط، استولى الامبراطور "تراجان" عام "106 م" على هذه المقاطعة وضمها إلى المقاطعة التي كوّنها الرومان و أطلقوا عليها أسم "المقاطعة العربية" "Provincia Arabia". ويظهر من وصف "ديودورس" هذه المنطقة أنها في شرق مصر وفي جنوب البحر الميت ، وجنوبه الغربي وفي شمال العربية السعيدة و غربها .

وان الأنباط يقيمون في الأرض الجبلية وفي المرتفعات المتصلة بها التي في شرق البحر الميت ، وفي شرق وادي العربة ، وفي جنوب اليهودية حتى الخليج العربي ، "خليج العقبة". و أما الأقسام الباقية ، فكانت تسكن فيها قبائل عربية قيل لها "سبئية" ، وهي تسمية كانت تطلق عند الكتبة اليونان والرومان على أكثر القبائل المجهولة أسماؤها ، التي تقطن وراء مناطق نفوذ الأنباط والرومان ، ويعنون بذاك قبائل جنوبية في الغالب .













التوقيع






 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
10-May-2006, 04:06 PM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية أبو سليمان العسيلي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ثغرالساحل الشامي
  الحالة :
افتراضي

التقسيم للعربي


من المؤسف أنه لا نستطيع إن نتحدث عن وجهة نظر أحد من الجاهليين في أقسام بلاد العرب ، لعدم ورود شيء من ذلك في النصوص أو في الروايات التي يرويها عنهم أهل الأخبار ، وكلهم مسلمون .

أما الإسلاميون ، فقد اكتفوا بجزيرة العرب ، فأخرجوا بذلك البادية الواسعة منها ، واخرجوا القسم الأكبر مما دعاه الكلاسيكيون بالعربية الحجرية منها كذلك . وجزيرة العرب وحدها ، هي "العربية السعيدة" عند اليونان والرومان ، و ما يقال له أيضا ب "Arabia Proper" في الإنكليزية .

وقد قسموا جزيرة العرب إلى خمسة أقسام: الحجاز ، وتهامة ، واليمن ، والعروض ، ونجد . ويرجع الرواة أقدم رواياتهم في هذا التقسيم إلى عبد الله بن عباس .

أما الحجاز ، فتمتد رقعته في رأي أكثر علماء الجغرافية المسلمين . من تخوم الشام عند العقبة إلى "الليث"، وهو واد بأسفل السراة يدفع في البحر ، فتبدأ عندئذ أرض تهامة . وقد عد قسم من العلماء "تبوك" وفلسطين من أرض الحجاز . ويقال للقسم الشمالي من الحجاز أرض مدين وحسمى . نسبة إلى السلسلة الجبلية المسماة بهذا الاسم ، التي تتجه من الشمال نحو الجنوب ، و تتخلها أودية محصورة بين التيه وأيلة من جهة ، وأرض بني عذرة من ظهرة حرة نهيل من جهة أخرى . وكانت تسكنها في الجاهلية قبائل جذام . ويسكنها في الزمن الحاضر عرب الحويطات ، ويعتقد المستشرقون أنهم من بقايا النبط .

وأرض "حسمى"، أرض خصبة كثيرة المياه . وكانت من المناطق المعمورة ، وبها آثار كثيرة ومن جبالها جبل يعرف ب "إرم" . ويرى بعض المستشرقين إن لهذا الجبل علاقة بموضوع "إرم" الوارد ذكره في القرآن الكريم وفي كتب قصص الأنبياء والتواريخ . ويرى "موريتس" انه موضع "Aramaua" الذي ذكره "بطليموس" على أنه أول موضع من مواضع العربية السعيدة ، وأنه لا يبعد كثيرا عن البحر . ويقال له "رم" في الزمن الحاضر .


وتتخلل الحجاز أودية عديدة ، منها وادي إضم الذي ورد ذكره في أشعار الجاهلية وفي أخبار سرايا الرسول . ووادي تخال ، ويصب في الصفراء بين مكة والمدينة . والصفراء واد من ناحية المدينة ، كثير النمل والزرع ، في طريق الحاج ، سلكه الرسول غير مرة ، وعليه قرية الصفراء ، وماؤها عيون تجري إلى ينبع ، وهي لجهينة والأنصار ولبني فهر ونهد ورضوى . ووادي "بدا" قرب أيلة ، يتصل بوادي القرى . ووادي القرى واد مهم يقع بين العلا والمدينة ، ويمر به طريق القوافل القديم الذي كان شرياناً من شرايين الحركة التجارية في العالم القديم، ويقال له "وادي الديدبان" ، ويصب فيه واديان هما: وادي جزل من الشمال ، ووادي الحمض من الجنوب ، ويلتقي به واد آخر هو وادي التبج ، أي وادي السلسلة . وكان عامراً جدا ، تكثر فيه المياه ، وتشاهد فيه اليوم آثار المدن والقرى . وقد عثر فيه على كتابات كثيرة لحيانية وسبئية و معينية وغيرها .

ومن أهم مواضع وادي القرى "العلا" ، وقد نزله الرسول صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك . ويقع في موضع "ديدان" "ددان" "ددن" القديم . وبه واحة ونهير صغيره . ومدينة "قرح"، وكانت من أسواق العرب في الجاهلية ، وقد زعم أنها القرية التي كان بها هلاك عاد . وتبعد عن خرائب "ديدان" بمسافة ثلاثة كيلومترات . وقد سكنتها قبائل "بليّ" من القبائل العربية القديمة . وهي ملتقى طريق مصر القديم بطريق الشام . ويرى "موسل" أنها هي "العلا" ، دعيت بهذا الاسم فيما بعد . ولما سأل "دوتي" الأعراب القاطنين في هذه الأماكن عن "قرح" ، لم يعرفوا من أمرها شيئاً .

ووجد "دوتي" في قرى وادي القرى وخرائبه عدداً كبيرا من الحجارة المكتوبة بحرف المسند ، وقد اتخذها السكان أحجارا من أحجار البناء . وعثر في "الخريبة" على كتابات بهذا القلم ، وعلى آثار أبنية ومواطن حضارة . وعلى ألواح من الحجر كان يستعملها الصيارفة لصف نقودهم عليها ، أو لذبح القرابين . كما شاهد موضعاً يقال له "إسطبل عنتر" على قمة جبل شاهق يرنو إلى الوادي ولعله معبد أحد الأصنام التي كانت تعبد هناك .

تهامة :

وتبدأ حدود تهامة ، في رأي بعض الجغرافيين ، من بحر القلزم ، فتكون المنطقة الساحلية الضيقة الموازية لامتداد البحر الأحمر . ويقال لتهامة الواقعة في اليمن "تهامة اليمن"، ويختلف عرضها باختلاف قرب السلاسل الجبلية من البحر وبعدها عنه ، وقد يبلغ عرضها خمسين ميلاَ في بعض الأمكنة .

وترتفع أرض تهامة الجنوبية الواقعة على البحر العربي ما اتجهت نحو المشرق ، وتتكون فيها سلاسل من التلال المؤلفة من حجارة كلسية ترجع إلى العهود الجيولوجية الحديثة أو من حجارة بركانية .

ولانخفاض أرض تهامة قيل لها "الغور" و "السافلة". وقد وردت لفظة تهامة على هذا الشكل "تهمت" "تهمتم" في النصوص العربية الجنوبية .

ويظهر إن هذه اللفظة علاقة بكلمة "Tiamtu"، التي تعني البحر في البابلية . وبكلمة "تبهوم Tehom" العبرانية . وقد تكون هذه الكلمة ترجع إلى أصل سامي قديم . له علاقة بالمنخفضات الواقعة على البحر ، والتي تكون لذلك شديدة الرطوبة والحرارة في الصيف .

ولهذا فإنها في العربية بلهجة القرآن الكريم وباللهجات الجنوبية للسواحل المنخفضة الواقعة بين الجبال والبحر ، وهي حارة وخمه شديدة الرطوبة كأنها من بقاع جهنم في الصيف .

اليمن


حدّ اليمن في عرف بعض العلماء من وراء "تثليث" وما سامتها إلى صنعاء وما قاربها إلى حضرموت والشحر وعمان إلى عدن أبين وما يلي ذلك من التهائم والنجود وقيل : يفصل بين اليمن وباقي جزيرة العرب خط ، يأخذ من حدود عمان ويرين إلى ما بين اليمن واليمامة فإلى حدود الهجيرة وتثليث وكثبة وجرش ومنحدرا في السراة إلى شعف عنز وشعف الجبل أعلاه إلى تهامة إلى أم جحدم إلى البحر إلى جبل يقال له كرمل بالقرب من حمضة ، وذلك حد ما بين كنانة واليمن من بطن تهامة . أما النصوص العربية الجنوبية ، فلم تثبت حدود اليمن . ولكن اليمن فيها وتسمى "يمنت" "يمنات" ، منطقة صغيرة ذكرت في نص يعود عهده إلى أيام الملك "شمر يهرعش" ، المعروف في الكتب الإسلامية ب "شمر يرعش" ، بعد "حضرموت" في الترتيب . وعلى هذا الترتيب وردت أيضاً في نص "أبرهة" نائب النجاشي على اليمن . ويعود عهده إلى سنة 543م .


وتخترق السراة اليمن من الشمال إلى الجنوب حتى البحر ، وتتخللها الأودية التي تنساب فيها مياه الأمطار ، ويمتد بين الهضاب والشعاب فلاة تتفرع من الدهناء من ناحية اليمامة والفلج يقال لها "الغائط" ، وتظهر في أواسطها "الصيهد" ، وتقع بين مأرب وحضرموت .

وفي شمال منطقة عدن صحراء تتصل بالربع الخالي ، يخترق الهضاب المهيمنة على عدن عدد من الأودية الجافة يظهر أنها كانت مسايل مياه ، وأنها من بقايا أنهار جفت ، وتسيل في بعضها المياه عند سقوط الأمطار ، ومنها "وادي تبن"، وهو من بقايا نهر طويل ، له فروع عديدة ، وتمر به الطريق الرئيسية المؤدية إلى اليمن .

ويخترق حضرموت واد ، يوازي الساحل ، يبلغ طوله بضع مئات من الأميال و يتألف سطحه من ارض متموجة تتخلها أودية عميقة تكثر فيها المياه ، في باطن الأرض ، وبعض تلاله مخصبة .

وفي حضرموت حجارة بركانية ومناطق واسعة ، يظهر أنها كانت تحت تأثير البراكين . والظاهر إن دورها لم ينته إلا منذ عهد ليس ببعيد . ويزرع الناس في هذه الأودية حيث يحفرون آباراً في قيعانها فتظهر المياه على أبعاد متفاوتة ، وهنالك نهر يقال له نهر حجره .

ومن شرق سيحوت تبتدئ سواحل "مهرة"، وتعرف عند الجغرافيين باسم "الشحر". ومعنى كلمة "مهرة" في العربية الجنوبية القديمة "ساحل". ويطلق اليوم أسم "الشحر" على الميناء الغربي وحده . وفي "قارة" مدينة "ظفار" ، وهي غير ظفار اليمن . وعند خليج ظفار كان موضع "Syagro" المشهور عند اليونان وللرومان .

ويمتد اقليم ظفار من سيحوت إلى حدود عمان ، وهو هضبة يبلغ ارتفاعها ثلاثة آلاف قدم ، تهب عليها الرياح الموسمية ، وفوق جبالها تنمو أشجار الكندر التي اشتهرت بها بلاد العرب قبل الإسلام . وتشقها طولاً وعرضاً أودية تكسوها الأعشاب وتتخللها الأشجار . وبها جبال "قرا"، و منحدراتها أرجوانية ، وقد تفتتت الصخور الحمر فيها ، فأكسبت الأودية والسهول الحمرة ، وتوجد نهيرات وعيون ، ويمكن الحصول على المياه بحفر الآبار . ولا زال السكان يحتفظون بعاداتهم القديمة الموروثة مما قبل الإسلام .


ويظهر إن هذه المنطقة كانت أماكن "القريين" من الشعوب العربية الجنوبية القديمة ، وهناك قبيلة لا تزال حتى اليوم يقال لها "بنو قرا" لعل لها صلة بالقريين .


ويتكلم أهل "مهرة" بلهجة خاصة ، يقال لها "المهرية" أو "الأمهرية"، وهي متأثرة بالجعزية . كما يتكلم أهل قارة "قرا" بلهجة يقال لها "أحكيليلة"، ويظن إنها من اللهجات العربية القديمة .


وتتألف أرض عمان من أماكن جبلية ، وهضاب متموجة ، وسهول ساحلية . واكثر حجارتها كلسية و غرانيتية ، و فيها أيضا حجارة بركانية . والظاهر إنها كانت من مناطق البركانية . وفي مناطق التلال وفي "جعلان" عيون ومجاري مياه معدنية أكثرها ذات درجات حرارة مرتفعة . وتوجد آبار في "الباطنة" وفي المناطق المجاورة للصحراء وفي الأقسام الشرقية من عمان .
وتتخلل هضاب عمان وجبالها أودية معظمها جاف ، وتكون طرق المواصلات بين الساحل والأرض الباطنة ، وجوّها حار استوائي ، وتتجه الجبال من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ، وأعلى قمة فيها هي قمة الجبل الأخضر ، ويبلغ ارتفاعها تسعة آلاف قدم . الأرض المحيطة بهذا الجبل ، خصبة ، وقابلة للاستثمار .


وفي عمان مدن قديمة ، منها "صحار" و "نزوة" و "دبا" أو "سما"، وكانت من المدن المهمة في أيام الرسول ، وهي عاصمة عمان الشمالية ، كما كانت سوقاً من أسواق الجاهلية ، وسكانها من الأزد . والعمانيون من الشعوب البحرية المحبة لركوب البحار ، ولهم صلات وروابط بسواحل أفريقية والهند . ونجد بينهم عدداً كبيراً من الزنوج والهنود والفرس والبلوش .

العروض

و أما العروض ، فيشمل اليمامة والبحرين وما والاها . وأغلب الأرض فيه صحارى وسهول ساحلية ، ترتفع في الجهات الغربية عن ساحل البحر . ويمتد مرتفع الصمان الصخري موازياً لساحل الخليج ، متوسطاً بين الأحساء والدهناء . ومن اودية الأحساء ، وادي فروق في الجنوب ، وهو قسم من وادي المياه .


ومن أقسام العروض ، شبه جزيرة "قطر" التي يمتد من عمان إلى حدود الأحساء ، يشتغل سكانها بصيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ ، وقد عرفت ب "Cataraei" عند "بلينيوس" . ومعظم أراضيها صحارى ، وفيها واحات قليلة ، ويزرع السكان في بعض الأماكن على مياه الآبار . وقد عرفت قديماً بأنواع من الثياب والمنسوجات القطرية ، كانت تصدَّر إلى الخارج ، كما عرفت بتصدير النجائب والنعام .
و يلي شبه جزيرة قطر: "الأحساء" ، وكان يقال لهذه المنطقة قديماً "هجر" والبحرين . والقسم الأكبر من الأحساء ، سهل صحراوي ، يرتفع في الجهة الغربية عن ساحل البحر ويتخلله كثير من التلال ، يتجه بعضها باتجاه وادي المياه وجبل الطف . والمنطقة الساحلية ، سبخة في الغالب ، وتكثر فيها الآبار التي لا تبعد مياهها كثيراً عن سطح الأرض . وأغلب مناطق الأحساء ، منطقة الأحساء والقطيف في الجنوب حيث تكثر المياه من آبار وعيون .

وتظهر المياه الجوفية المنحدرة من الأمطار التي تتساقط بمقدار أربع عقد أو خمس عقد "انج" في السنة على حافات جبل "طويق" في "الهفوف" ، تظهر فيها على شكل عيون ، تبلع زهاء أربعين عينا ً، جعلت المنطقة من أهم الواحات في المملكة العربية السعودية . وبحذاء هجر في الجنوب الغربي من مدينة القطيف تقع "العقير" ، وهي الآن ميناء صغيره . وعلى مقربة منها خرائب عادية ، يعتقد العلماء أنها موضع "Gerrhaei" المدينة التجارية العظيمة التي اشتهر أمرها ، وبلغت شهرتها اليونان والرومان . وكانت محطة من المحطات التجارية العالمية ، وملتقى طرق القوافل التي كانت ترد من جنوب بلاد العرب قاصدة للعراق . وقد أغرت الطامعين ، فطمعوا في الاستيلاء طيها ، وأوحت إلى الكتبة "الكلاسيكين" ، فكتبوا فيها قصصاً من نسج الخيال ، وتقع على خليج سماه "الكلاسيكيون" "Sinus Gerraicus" ؛ أي خليج جرهاء .

وتقع القطيف على خليج يشمل جزيرة "تاروت" وتعد المدينة البحرية الرئيسية في الأحساء ، يرتفع سطحها بضع أقدام عن سطح البحر ، وتكثر بها مياه العيون . وتشاهد عندها خرائب عادية ، يستدل منها على إن هذه المدينة كانت ذات تاريخ قديم ، ربما يعود إلى آخر عهد من عهود العصر النحاسي .

وفي هذه المنطقة ، يجب إن يكون موقع مدينة "بلبانا" "Bilbana" "Bilaena" "Bilana"، إحدى مدن "الجرهائيين" . ومواطن قبيلتي "Gaulopeus" و "Chateni" على سواحل خليج سماه "بلينوس" "Sinus Gaulopeus" أي "خليح كيبيوس" . ويرى "شبرنكر" أنه "خليج القطيف" . ويذكرنا اسم "Chateni" "p'dkd" باسم "الخط" ، ويطلق في العربية على سيف البحرين كله . وربما كان "كيبيوس" ، التي سميّ الخليج به ، هو تحريف "Cateus" الذي يشير بكل وضوح إلى اسم "القطيف".


و أما جزيرة "تاروت" الصغيرة التي في هذا الخليج ، فالظاهر إنها جزيرة "Tahar" أو "Taro" أو "Ithar" في جغرافية "بطليموس" ، وفيها مدينة "دارين" . ويظهر إنها أقيمت على أنقاض أبنية قديمة ، ولعلها كانت معبداً للإله "عشتروت" 0 اشتهرت به ، ثم حذف المقطع الأول من اسم الإلهَ اختصاراً ، وصارت تعرف بالمقطعين الأخيرين ، و هما "تاروت".


والقسم الأكبر من أرض الكويت منبسط، وأكثر السواحل رملي ، إلا بعض الهضاب أو التلال البارزة . وفي المحالّ التي تتيسر فيها المياه تتوافر الزراعة ، وأكثر ما بزرع هناك النخيل . وليس في الكويت من الأنهار الجارية غير مجرى واحد أو نهر يقال له "المقطع"، يصب في البحر . ومشكلة ماء الشرب من أهم المشكلات في هذه الإمارة ، لأن ماء أغلب الآبار ملح أجاج ، ولذلك يضطر الأغنياء إلى جلب المياه من شط العرب .


ومن أشهر مدن الكويت مدينة "الكويت" ، وهي العاصمة ، وهي على ساحل الخليج ، و "جهرة" ، وفي في منطقة زراعية خصبة ، ذات أبار على مقربة من خليج الكويت . ويظن إن الخندق الذي أمر بحفره "سابور ذو الأكتاف" ليحمي السواد من غزو الأعراب ، كان ينتهي في البحر عند "خليج كاظمة" في شمال الإمارة .

وأرض الكويت ، مثل سائر أرض العروض ، كانت موطن شعوب قديمة، فيظهر . إن "Bukae" أو "Abucaei" أو "Abukae"، وعاصمتهم مدينة "Coromanis" ، هم أسلاف بني عبد القيس ، وأن "Coromanis"، المصدر اللغوي الذي اشق منه "القرين" ، الاسم القديم للكويت .


ولعلّ "Idicare" هي "قارة" من مواضع الكويت ، وان "Jucara" هي "الجهرة" من أخصب مناطق الكويت في الزمن الحاضر، وكانت من المواضع المأهولة قبل الإسلام .

وقد عرف "ياقوت" البحرين بأنها الأرضون التي على ساحل بحر الهند بين البصرة وعُمان ، وذكر إن من الناس من يزعم إن البحرين قصبة هجر ، و أن منهم من يرى العكس ، أي إن هجراً هي قصبة البحرين .


أما "أبو الفداء" فذكر إن البحرين هي ناحية على "شط بحر فارس" ، وهي ديار القرامطة ولها قرى كثيرة ، وبلاد البحرين هي هجر . وذكر أيضا إن من الناس من يرى إن هجراً اسم يشتمل جميع البحرين كالشام والعراق ، وليس هو مدينة بعينها . ويظهر من دراسة ما ذكره العلماء عن البحرين إن رأيهم في حدودها كان متبايناً ، وأنهم لم يكونوا على اتفاق في تحديدها ، فتارةً يوسعونها ، وتارة يقلصونها .


ومن مواضع البحرين "محلّم" وبه نهر اشتهر بنخله ، و إليه أشار "بشر بن أبي ختزم ألاسدي" بقوله:

كأن حد وجهم لمّا استقلوا........ نخيل "محلّم" فيها ينـوع




و للحديث بقية .............

المصدر منتديات الساخر













التوقيع






 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
10-May-2006, 11:58 PM   رقم المشاركة : 5
البعيد
عباسي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي بوركت أخي الكريم

ويلاحظ عدم وجود إي إشارة للعرب العاربة والمستعربة وكذا البائدة

ويُذكر أن أصل العرب هو يعرب بن يشجب بن قحطان
أو يعرب بن يشجب بن أرفخشذ بن قحطان













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
11-May-2006, 09:00 AM   رقم المشاركة : 6
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

اقتباس
وكشف "برترام توماس" في الربع الخالي بحيرة من المياه الملحة، وبقايا حيوانات مبعثرة، وتبين لدى العلماء إن هذه البحيرة كانت من متفرعات الخليج العربي، وأن من المحتمل إن هذه الأرضين التي تكثر فيها رواسب قيعان البحر، قد كانت في عهدها من المناطق البحرية التي تغمرها مياه المحيط، كما عثر فيه على آثار جاهلية لم يعرف من أمرها شيء حتى الآن، يظهر أنها لأقوام كانت تستوطن هذه المناطق أيام كانت فاتا مياه صالحة للإنبات
والخصب
يعني أن العمران قد امتد بالجزيرة العربية قديما إلى الأماكن التي يظن استحالة الحياة بها .
وشكرا لك أخي أبا سليمان إذ أوقفت الأعضاء بالمنتدى على كتابات ذلك العالم العراقي د / جواد علي الذي يعد من أعلم الناس بتاريخ العرب قبل الإسلام , ونأمل إمدادنا في الحلقات القادمة برابط الموضوع







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
30-May-2006, 01:34 PM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي

[light=99CC00]اخي ابو سليمان هذا الموضوع قيم جدا . اشكرك عليه لإضافته للمنتدى [/light]

تستحق عليه الف تحية












التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
الاسلام, عرب, قتل

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 08:32 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0