منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: إسرائيل.. مصير محتوم بالزوال (آخر رد :النسر)       :: موضوع حذف ولماذا (آخر رد :قطر الندى)       :: مكوّنات الأمة.. الثقافة والهوية والدولة (آخر رد :النسر)       :: أيام في قازان /1 (آخر رد :الذهبي)       :: الرد بمسؤلية وجدارة على ،المنتدى في خطر ياأدارة...لتاج حححححول (آخر رد :اسد الرافدين)       :: المنتدى في خطر يا ادارة (آخر رد :الذهبي)       :: الاصل التاريخي لقبائل الحياينة المغربية. (آخر رد :guevara)       :: السومريون (آخر رد :النسر)       :: الامير خالد بن يزيد الأموي .. رائد علم الكيمياء --تاريخ منسي (آخر رد :قطر الندى)       :: أحمد حسن الزيات (آخر رد :قطر الندى)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> المشاركات المتميزة



هل تعلم تراجم اعلام كورد

المشاركات المتميزة


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 26-Jun-2006, 08:30 PM   رقم المشاركة : 16
مسلمة
مشرفة
 
الصورة الرمزية مسلمة

 




افتراضي

وبعد هذا فلنسترح قليلاً

بارك الله فيك اخى الكريم عبدالله بن ياسين تدخلت فوفيت وكانت مشاركه للصلح وافيه

ولكن .....انا من دفعت الثمن:q:

مشكور اخى الفاضل النسرعلى ما قدمت







الصور المرفقة
فاصل 1.gif‏ (5.3 كيلوبايت, المشاهدات 152)






التوقيع

 مسلمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jun-2006, 04:24 AM   رقم المشاركة : 17
 
الصورة الرمزية ميافارقين

 




افتراضي

نعود والعود احمد

ملاي جزيري
975 – 1050


يأتي الشاعر الكبير ملا أحمد الجزيري في مقدمة الشعراء الكلاسيكيين الكرد ، و يعتبر قمة شاهقة من قمم الأدب الكردي ، و يذكر دائماً مع أحمد خاني و فقيه تيران كأبرز رواد الشعر الكردي ، و قد كان للجزيري تأثير كبير على معاصريه كفقيه تيران و غيره ، و على معظم الشعراء الكرد الذين جاءوا بعده .

هو أحمد بن محمد الجزيري و قد ذكره أكثر من مرة في قصائده ، لكنه عرف بـ ( ملاي جزيري ) أو ( الملا ) نسبة إلى مدينة الجزيرة ، الواقعة على ساحل دجلة قرب جبل جودي و التي يسميها الأكراد جزيرة بوتان ، و له لقب آخر أطلقه هوعلى نفسه

( نيشاني( Nîşanî أي الهدف ، لأنه كان هدفاً لسهام المحبة أو هدفاً للبلايا و المصائب بسبب عشقه ، ولد في الجزيرة حوالي عام 975م و ينتسب إلى عشيرة البختيه الشهيرة التي كانت تسكن في مدينة الجزيرة و أطرافها .

درس أحمد السنوات الأولى من عمره مبادئ القراءة و حفظ القرآن و الحساب في مساجد و مدارس الجزيرة على أيدي رجال الدين

و بعد أن أنهى دراسته في الجزيرة غادرها طلباً للمزيد من العلم و المعرفة ، فطاف معظم أنحاء كردستان و زار منطقة الهكاري و العمادية و ديار بكر و حصن كيفا ، و كان يتوقف في هذه المناطق ، ليتلقى العلم من علماءها و مشايخها ، فألم بمعظم العلوم المعروفة في عصره كأصول الدين و الفقه و الحديث و الشريعة و الفلسفة ( علم الكلام و النحو و الفلك ) .

أتقن الجزيري إلى جانب الكردية اللغة العربية و التركية و الفارسية. فقد اهتم بالعربية لأنها لغة القرآن و أتقنها و نظم بها الشعر ، أما الفارسية فقد كانت لغة الأدب و الكتابة و الإنشاء فأجادها الجزيري و اطلع من خلالها على نتاج الشعراء الفرس أمثال الشيرازي و الجامي ...

و بعد أن حصل على الإجازة " الشهادة " التي تخوله التدريس و التعليم و نال لقب " الملا " أي العالم بالكردية ، عاد إلى موطنه بلدة الجزيرة ، و أصبح معلماً – شيخاً – في مدرستها الشهيرة " المدرسة الحمراء " اشتهر الجزيري بين الأكراد من خلال شعره الوجداني الإنساني المفعم بالأحاسيس المرهفة و الجياشة و الذي جمع في ديوان الذي يحوي على مائة و إحدى و عشرين قصيدة ، يغلب عليها طابع الحب لله ، في الوقت الذي يضعه المتصوفة الكرد في قمة الأدب الصوفي و العشق الإلهي الخالص ، و قد كان الحرمان من الوصل و الفراق موضوعاً هاماً من المواضيع التي وقف عليها الجزيري ، و يعتبر شعره أروع ما قيل في الكردية في موضوع الغزل .

و بالإضافة إلى الغزل تناول في شعره مواضيع عديدة من المديح و الحكمة ، إذ كان يمزج بين الحب الإلهي و الحكمة ، و أياً كانت مواضيع شعره فقد جاءت قصائده رائعة متناسقة قوية غنية بالصور البيانية دقيقة المعنى ذات موسيقى متنوعة تلائم موضوع القصيدة ، كما كان موفقاً في اختيار تعابيره وصوره البيانية ، و كذلك في حسن اختيار القافية ، و بذلك استطاع أن يسمو بالشعر الكردي إلى مستوى فني رفيع ، ليضعه و باقتدار في مصاف روائع الأدب العالمي .

و من المؤكد أن ملاي جزيري قد نظم قصائد تفوق بكثير مما ورد في ديوانه . كما أنه لا يستبعد أن يكون قد ألف كتباً تتناسب مع علو همته و نصاعة روحه و سمو فكره و طول باعه في مختلف العلوم ، كما يبدو ذلك واضحاً في قصائده التي احتواها ديوانه الوحيد ( الذي شرحه بالعربية الملا أحمد الزفنكي – مفتي القامشلي ) إلا أنها مع الأسف ضاعت مع الكثير من النتاج الكردي و طوتها النسيان و الإهمال .

لقد عمر الجزيري طويلاً و بلغ عتي العمر فعاش حوالي 75 عاماً و قد توفي في بلدة الجزيرة حوالي عام الخمسين بعد الألف على الأرجح و دفن في قبو أرضي بجنوب المدرسة الحمراء الكائنة بقرب سور مدينة الجزيرة( جزيرة ابن عمر - التي بناها عبد العزيز بن عمر البرقعيد الكوردي ) في الجهة الغربية







 ميافارقين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jun-2006, 06:39 PM   رقم المشاركة : 18
مسلمة
مشرفة
 
الصورة الرمزية مسلمة

 




افتراضي

اقتباس:
نعود والعود احمد

????????????

وهل يُرحب المرء بنفسه ؟! ( دا واجب علينا ...دى بالمصرى ) ولكن عندما تغيب

ولكنك لم تغب.....بارك الله بك






الصور المرفقة
فاصل حلو.gif‏ (7.0 كيلوبايت, المشاهدات 138)






التوقيع

 مسلمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Jun-2006, 04:02 PM   رقم المشاركة : 19
zara
مصري قديم



افتراضي

شكرا جزيلا للاخ ميا فارقين على هذه الموسوعة
ادام الله عمرك يا اخي
ولا يحرمنا من كتاباتك الرائعة عن علمائنا الكرد
اللذين طواهم النسيان







 zara غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Jun-2006, 05:32 PM   رقم المشاركة : 20
مسلمة
مشرفة
 
الصورة الرمزية مسلمة

 




افتراضي

اقتباس:
لأنه كان هدفاً لسهام المحبة و الهوى

ان نؤمن بالله وملائكتة وكتبة ورسلة جميعاً ونحبهم فهذا ما امر الله به وارتضاه لنا

اما ان نُسميه نحن (هوى) فارى ان هذه الكلمة ما وردت فى القران الكريم او الحديث

الشريف فى مواطن تُعلى من قدرها ابداً ....فان نقول نحب الله ووملائكتة وكتبة ورسلة

وصحابة رسول الله والتابعين والصالحين ومن اردت ان تُضيف....فكلمة نُحب هى اليق

واشمل واعم وانفع خاصة فى مقام من ذكرت
اقتباس:
العشق الإلهي و الغزل المادي البحت ،

(الغزل) يا اخى الكريم قضى الله عز وجل الا يراه احد فى الدنيا والغزل يكون من شخص

لشخص آخر رآه فاعجبه فتغزل فيه ومما نهى عنه الاسلام شعر الغزل وخاصه الصريح

فهل يليق ان نقول فى زات الله عز وجل كلمة غزل ..بل نتفكر فى خلق الله ونشكر نعمه

وكلمة التفكر كفيله بان تجعل المرء فى ذكر دائم لله وما ورد ايضاً ابداً كلمة الغزل المادى

البحت فى ذات الله بل امر الله ورسوله بالتفكر والتدبر لما ينبثق عنهما من ايمان وشكر

وثناء حسن على الله بما هو اهل له ليس بما هو اهل للبشر بل وليس اى بشر

ما اريد ان اقوله انه لا يليق ان نقول هوى وغزل انما هو حب الله والثناء عليه

ولا نحصى ثناءاُ عليه هو كما اثنى على نفسه

جزاك الله كل خير






الصور المرفقة
فاصل 8.gif‏ (3.0 كيلوبايت, المشاهدات 129)






التوقيع

 مسلمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Jun-2006, 05:46 PM   رقم المشاركة : 21
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي

اقتباس
و بعد أن أنهى دراسته في الجزيرة غادرها طلباً للمزيد من العلم و المعرفة ، فطاف معظم أنحاء كردستان و زار منطقة الهكاري و العمادية و ديار بكر و حصن كيفا ، و كان يتوقف في هذه المناطق ، ليتلقى العلم من علماءها و مشايخها ، فألم بمعظم العلوم المعروفة في عصره كأصول الدين و الفقه و الحديث و الشريعة و الفلسفة ( علم الكلام و النحو و الفلك ) .
وفق الله شباب أمتنا للسير على نهجه والطمع في العلم وترك الزهد فيه







 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Jun-2006, 10:29 PM   رقم المشاركة : 22
 
الصورة الرمزية ميافارقين

 




افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي مسلمة
جزاك الله خير الجزاء واشكرك على التنبيه الذي سقطت به سهوا
قمت بالتعديل

جزاك الله كل خير

اخي الذهبي

اسال الله ان يستجيب لدعائكم

اشكركم على التعقيب

اخي زارا اهلا بك بيننا وتشكر على مرورك الكريم







 ميافارقين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Jun-2006, 06:35 PM   رقم المشاركة : 23
مسلمة
مشرفة
 
الصورة الرمزية مسلمة

 




افتراضي

بارك الله فيك اخى الكريم ميافارقين

ووفقنا جميعاً الى ما يُحبه ويرضاه ورزقنا جميعاً السداد فى القول والعمل







الصور المرفقة
46.gif‏ (6.6 كيلوبايت, المشاهدات 126)






التوقيع

 مسلمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2006, 05:20 PM   رقم المشاركة : 24
 
الصورة الرمزية ميافارقين

 




افتراضي

صلاح الدين الايوبي الكوردي الزرزاري
(532 - 589 ه‍ = 1137 - 1193 م) يوسف بن أيوب بن شاذي، أبو المظفر، صلاح الدين الايوبي الكوردي الزرزاري ، الملقب بالملك الناصر: من أشهر ملوك الاسلام. كان أبوه وأهله من قلعة جورالمنسوبة الى احد اجداد السلطان صلاح الدين وهو الفقيه مروان أو كما يلفظه الاكراد ( بير مروان - او بير ورمان تخفيفا على لسانهم )( قلاتا كور ) من قرية خفدينكان (في شرقي اربيل - عاصمة اقليم كوردستان حاليا- ) وهم بطن من الروادية، من قبيلة الهذانية، من أشرف بطون الاكراد
نزلوا بتكريت، وولد بها صلاح الدين، وتوفي فيها جده شاذي. حيث كان اميرا بها ثم ولي أبوه (أيوب) أعمالا في بغداد والموصل ودمشق. ونشأ هو في دمشق، وتفقه وتأدب وروى الحديث بها وبمصر والاسكندرية، وحدث في القدس. ودخل مع أبيه (نجم الدين) وعمه (شيركوه) في خدمة نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي (صاحب دمشق وحلب والموصل) واشترك صلاح الدين مع عمه شيركوه في حملة وجهها نور الدين للاستيلاء على مصر (سنة 559 ه‍) فكانت وقائع ظهرت فيها مزايا صلاح الدين العسكرية. وتم لشيركوه الظفر أخيرا، باسم السلطان نور الدين، فاستولى على زمام الامور بمصر، واستوزره خليفتها العاضد الفاطمي. ولكن شيركوه ما لبث أن مات. فاختار العاضد للوزارة وقيادة الجيش صلاح الدين، ولقبه بالملك الناصر. وهاجم الفرنج دمياط، فصدهم صلاح الدين. ثم استقل بملك مصر، مع اعترافه بسيادة نور الدين. ومرض العاضد مرض موته، فقطع صلاح الدين خطبته، وخطب . * للعباسيين، وانتهى بذلك أمر الفاطميين. ومات نور الدين (سنة 569) فاضطربت البلاد الشامية والجزيرة، ودعي صلاح الدين لضبطها، فأقبل على دمشق (سنة 570) فاستقبلته بحفاوة. وانصرف إلى ما وراءها، فاستولى على بعلبك وحمص وحماة وحلب. ثم ترك حلب للملك الصالح إسماعيل بن نور الدين، وانصرف إلى عملين جديين: أحدهما الاصلاح الداخلي في مصر والشام، بحيث كان يتردد بين القطرين، والثاني دفع غارات الصليبيين ومهاجمة حصونهم وقلاعهم في بلاد الشام. فبدأ بعمارة قلعة مصر، وأنشأ مدارس وآثارا فيها. ثم انقطع عن مصر بعد رحيله عنها سنة 578 إذ تتابعت أمامه حوادث الغارات وصد الاعتداآت الفرنجية في الديار الشامية، فشغلته بقية حياته. ودانت لصلاح الدين البلاد من آخر حدود النوبة جنوبا وبرقة غربا إلى بلاد الارمن شمالا، وبلاد الجزيرة والموصل شرقا. وكان أعظم انتصار له على الفرنج في فلسطين والساحل الشامي " يوم حطين " الذي تلاه استرداد طبرية وعكا ويافا إلى ما بعد بيروت، ثم افتتاح القدس (سنة 583) ووقائع على أبواب صور، فدفاع مجيد عن عكا انتهى بخروجها من يده (سنة 587) بعد أن اجتمع لحربه ملكا فرنسا وانكلترة بجيشيهما وأسطوليهما. وأخيرا عقد الصلح بينه وبين كبير الفرنج ريكارد قلب الاسد Richard Coeur (de Lion ملك انكلترة) على أن يحتفظ الفرنج بالساحل من عكا إلى يافا، وأن يسمح لحجاجهم بزيارة بيت القدس وأن تخرب عسقلان ويكون الساحل من أولها إلى الجنوب لصلاح الدين. وعاد " ريكارد " إلى بلاده. وانصرف صلاح الدين من القدس، بعد أن بنى فيها مدارس ومستشفيات. ومكث في دمشق مدة قصيرة انتهت بوفاته. وكان رقيق النفس والقلب، على شدة بطولته، رجل سياسة وحرب، بعيد النظر، متواضعا مع جنده وأمراء جيشه، لا يستطيع المتقرب منه إلا أن يحس بحب له ممزوج بهيبة. اطلع على جانب حسن من الحديث والفقه والادب ولا سيما أنساب العرب ووقائعهم، وحفظ ديوان الحماسة. ولم يدخر لنفسه مالا ولا عقارا. وكانت مدة حكمه بمصر 24 سنة، وبسورية 19 سنة، وخلف من الاولاد 17 ذكرا وأنثى واحدة
رحمه الله رحمة واسعة

وللعلم أن السلطان صلاح الدين لم يعتمر او يحج







 ميافارقين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2006, 07:17 PM   رقم المشاركة : 25
مسلمة
مشرفة
 
الصورة الرمزية مسلمة

 




افتراضي بارك الله فيك اخى الكريم ميافارقين.......مشاركات جديرة بالمتابعه

اقتباس:
رحمه الله رحمة واسعة

اللهم آمين
اقتباس:
وللعلم أن السلطان صلاح الدين لم يعتمر او يحج

الحج نوع من انواع الجهاد....ولقدكان السلطان صلاح الدين الايوبى فى جهاد مستمر

اللهم اغفر له وأنزلة المنازل العُلى






الصور المرفقة
14.gif‏ (8.5 كيلوبايت, المشاهدات 122)






التوقيع

 مسلمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Jul-2006, 12:55 AM   رقم المشاركة : 26
 
الصورة الرمزية ميافارقين

 




افتراضي

الشيخ سعيد بيران
1865 -1925

ولد الشيخ سعيد بن الشيخ محمود بن الشيخ علي في قضاء بالو بولاية "آلازغ" سنة1865م، و كان جده الشيخ علي قد استقر في (بالو )و نسب اليها. تلقى الشيخ سعيد تعليمه الأولي على يد والده وبعض مريديه ،حيث تعلم مبادىء القراءة والكتابة، ثم درس الفقه و الشريعة الاسلامية وتاَريخ الكرد وكردستان، وبعد أن أنهى دراسته، أصبح عالما مرموقا قادرا منح شهادات الاجازة والتدريس لطلاب العلم الذين كانوا يكملون الدراسة الدينية، وبعد وفاة والده انتقلت اليه الزعامة الدينية، واصبح مرشدا للطريقة في بالو، وقد بلغ عدد مريديه وأتباعه اكثر من عشرة ألاف، كان من بينهم العديد من الترك،أما البقية فكانوا من الكرد.
لم يكن الشيخ سعيد شيخا تقليديا على الطراز القديم، بل كان عالما مجددا بليغا غير مؤمن بالخرافات التي كان الناس يرددونها عن المشايخ، ولم يقبل تقبيل يديه أو الانحناء له، وكان مجلسه يعج بالمثقفين والعلماء والرجال الشجعان، وقد بذل جهودا كبيرة في سبيل نشر العلم والمعرفة بين بني قومه في كردستان التركية بشكل الخاص، وكان في نيته انشاء جامعة في مدينة (وان) على غرار جامع الأزهر ولكن الزعماء الدينيين التقليديين والحكام الأتراك وقفوا ضد محاولته هذه.
مارس الشيخ سعيد النشاط السياسي منذ تاسيس الجمعيات والمنظمات الكردية بين أعوام 1908-1923وكانت له صلات وثيقة مع العائلات الوطنية كعائلة بدرخان بك وعائلةالشيخ عبيدالله النهري، بالاضافة الى الزعماء الكرد المعاصرين له.
عندما تأسست الجمهورية التركية الحديثة عام 1923 على أنقاض الدولة العثمانية بقيادة الجنرال مصطفى كمال وبمساندة فاعلة من معظم مكونات المجتمع الأناضولي ومن بينهم الكرد، حيث قاد حرب التحرير ضد الاحتلال الأجنبي لبلاده من قلب الأناضول. ولدى افتتاح "المجلس الوطني الكبير" في مدينة أنقرة، كان عدد النواب الكرد يتجاوز السبعين. ووعد الجنرال مصطفى كمال، وهو من سالونيك وليس من أصل تركي، القادة الكرد بمنح بلادهم حكماً ذاتياً واسعاً مقابل مساندتهم له في الانتصار على أعداء البلاد. ويشكل الكرد قرابة ثلث عدد السكان في تركيا، وهم القومية الثانية التي تقطن مناطق خاصة بهم في جنوب شرقي تركيا ولكن سرعان ما ندم اتاتورك عن وعوده هذه وقام بفعلته الشنيعة بقمع اي صوت ينادي بالحرية وحق الحياة للامة الكردية, فقام باعتقال المناوئين له, وعندما تم اعتقال بعض قادة جمعية آزادي (خالد جبران و يوسف ضياء) في خريف عام1924، تم اختيار الشيخ سعيد رئيسا للجمعية التي عقدت مؤتمرا في تشرين الثاني1924في حلب ( بسورية )حضره علي رضا ابن الشيخ سعيد ممثلا عن والده الى جانب معظم القادة الكرد في تركيا وسوريا، وقرر المشاركون القيام بانتفاضة شاملة لنيل الحقوق القومية الكردية، على أن تندلع في يوم 21آذار1925 (العيد القومي الكردي- نوروز)، ولكسب الدعم والتأييد للانتفاضة قام الشيخ سعيد بجولة في كردستان وقام أثناء جولته بحل الخلافات بين العشائر الكردية وازالة العداوات والدعوة الى الوحدة والاتفاق، وقد وصل الشيخ سعيد في الخامس من شباط الى قرية بيران برفقة مئة مقاتل من اتباعه وتصادف وصوله مع وصول مفرزة تركية جاءت لاعتقال بعض الكرد،وعندما طلب الشيخ سعيد من قائد المفرزة احترام وجوده وعدم اعتقال من يشاء، فرفض الضابط التركي ذلك،فوقع اصطدام مسلح بين قوات المفرزة ورجال الشيخ قتل فيها بعض الجنود الاتراك وتم اعتقال الآخرين وكان ذلك في الثامن من شباط وعندما انتشر خبر تلك الحادثة ظن القادة الكرد بأن الشيخ اعلن الانتفاضة وهاجموا القوات التركية وسيطر الشيخ عبد الرحيم أخو الشيخ سعيد على مدينة كينج التي اختيرت كعاصمة مؤقتة لكردستان، وانتشرت الانتفاضة بسرعة كبيرة وفي مدة قياسية في معظم أراضي كردستان وبلغ عدد الكرد المنتفضين حوالي 600 ألف الى جانب حوالي عشرات الالوف من الشركس والارمن والاثوريين.
وتفاعلت الاحداث وبسرعة لتفجير الثورة قبل الوقت المحدد لها، اذ جرت محاولات لاستدراج الشيخ سعيد للاشتباكات المسلحة -حيث يبدو ان السلطات التركية علمت بنشاط الشيخ سعيد فارادت ان تستدرجه للقتال قبل الاوان- لكن ذكاء الشيخ سعيد ادى الى افشال هذه المحاولات، ولكن بعد ذلك جرت احداث ادت الى التعجيل باعلان الثورة التي شملت في فترة قصيرة اربع ولايات شرقية من تركيا ثم اتجه الشيخ سعيد بقواته الى ديار بكر حيث كانت الحكومة التركية قد اعدت جيشا كبيرا للقضاء على هذه الثورة. وفرض الثوار الحصار على مدينة دياربكرالتي صمدت في وجههم حتى وصول القوات التركية المعززة بالأسلحة الثقيلة ولم يتمكن الثوارمن السيطرة ع لى المدينة رغم اقتحامهم لها،فأمر الشيخ سعيد قواته بالتراجع،وقد حاصرت القوات التركية الثوار ومنعتهم من دخول العراق وسوريا وايران.
وفي أواسط نيسان تم اعتقال الشيخ سعيد مع عدد من قادة الانتفاضة التي خمدت نارها شيئا فشيئا، وفي نهاية أيار تمت محاكمة الشيخ سعيد وقادة الانتفاضة الآخرين وبعد محاكمة صورية صدر الحكم بالاعدام بحقه مع 47 من قادة الثورة ونفذ حكم الاعدام|387|( كعادتهم القديمة مع الكوردد ) فيهم في 30 أيار 1925 في ساحة المسجد الكبير بمدينة دياربكر.

وأمام حبل المشنقة قال الشيخ سعيد:

((ان الحياة الطبيعية تقترب من نهايتها ولم آسف قط عندما أضحي بنفسي في سبيل شعبي،اننا مسرورون لأن أحفادنا سوف لن يخجلوا منا أمام الأعداء))

ما ان خمدت ثورة بيران حتى قام نظام العسكر في تركيا بقمع وقتل وتهجير وزج المئات في السجون واعلان معظم مناطق كوردستان مناطق عسكرية خاضعة للأحكام العرفية, ومنح النظام السلطة المطلقة للحكام المحليين في المناطق الكردية، بلغت خسائر الكرد تدمير900:4::4: بيت وحرق وازالة 210 قرية وعدد الشهداء وصل الى 15 ألف بالاضافة الى نهب ممتلكات وثروات كل من وصلت اليهم أيدي الجنود الأتراك.
وبالرغم من ان السلطات التركية كثفت من اجراءاتها القمعية ضد الكرد الا ان هذه الاجراءات وغيرها لم تؤد عملياً سوى الى ظهور تنظيمات كردية اتخذت هي الأخرى من العنف وسيلة لتحقيق شعارات قومية تطلع اليها الكرد طويلاً.







 ميافارقين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Jul-2006, 12:31 PM   رقم المشاركة : 27
الخنساء
مشرفة
 
الصورة الرمزية الخنساء

 




افتراضي

شكراً جزيلاً أخي الكريم ميافرقين



شخصيات .. وأعلام
يفتخر بها كل مسلم

جزيت كل الخير أخي الكريم على إلقائك الضوء عليها
وجعل الله ذلك في موازين حسناتك














التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الخنساء غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Aug-2006, 03:26 AM   رقم المشاركة : 28
 
الصورة الرمزية ميافارقين

 




افتراضي

محمد كرد علي .. بقلمه

( الجزء الاول )


أصل أسرتنا من السليمانية ( كوردستان العراق ) تنسب إلى الأكراد الأيوبية ( الذين ينتسبون إلى العشيرة الزرزارية- ولا يزال قسم من هذه العشيرة منذ أيام الايوبين يقطنون في قرى اربيل )، جاء جدي إلى دمشق في التجارة وكان من أهل اليسار فراقته وسكن فيها، ثم ذهب في بعض السنين إلى الحجاز متجراً، واتفق له أن انتقد ذات يوم عملاً من أعمال محافظ الحج، وكان ظالماً جباراً، فشق ذلك عليه، وأمر بمصادرته في كل ما يملك، فاضطر أن يذهب إلى الآستانة مستعدياً، وما زال يعمل الوسائط حتى اجتمع بالسلطان، واقترح عليه هذا أن يصرف النظر عن دعـواه علــى محافظ الحج، ويأخذ مقابل ماله قريتين في الشام إقطاعاً له ولأولاده من بعده، فأبى وقال للسلطان:
- ما جئت لآخذ صدقة بل جئت أطلب عدلاً وإنصافاً.
وهكذا رجع إلى دمشق مجرداً من ثروته، وهلك قهراً بعد قليل، وخلّف والدي يتيماً فقيراً فاشتغل لأول أمره في صناعة الخياطة ثم بالتجارة، فأثرى مرات وخسر مرات، وابتاع في آخر أمره مزرعة صغيرة في الغوطة تمززتها أنا وإخوتي منذ كنا صغاراً وإلى الآن.
ولدت في دمشق أواخر صفر سنة (1293هـ) (1876م) من أم شركسية، ولما بلغت السادسة من العمر أخذت بتلقي القراءة والكتابة ومبادئ العلوم الإسلامية والحساب والطبيعيات في مدرسة كافل سيباي الأميرية، ونلت شهادتها من الدرجة الأولى، ثم دخلت المكتب الرشدي العسكري فدرست مبادئ التركية، وكانت دروس الإفرنسية ناقصة فأتاني والدي بمعلم إلى الدار أخذت عنه نحو هذه اللغة وصرفها على الأصول مدة ثلاث سنين، وبرعت بالترجمة من الإفرنسية إلى العربية وبالعكس، ولما أحرزت شهادة المدرسة الرشدية من درجة متوسطة، لأني لم أتمكن على ما يجب من الرياضيات لإصابتي بالحسر وضعف البصر –بحيث لم أكد أتبين عن بعد ما يرسم الأستاذ من أشكالها وخطوطها في اللوحة، ففاتني التبحر فيها مع الأسف –
عينت مدّة ست سنين موظفاً في قلم الأمور الأجنبية, فأخذت في خلالها أتقن آداب التركية، وشرعت أنشئ فيها بالإفرنسية, وقد اختلفت حولين كاملين إلى مدرسة اللعازاريين للاضطلاع بآداب اللغة الإفرنسية, ودرست الطبيعيات ودروس الكيمياء بهذه اللغة لأزيد تمكناً منها.
وقد اقتطعت مع ذلك جانباً من الوقت لدرس الآداب العربية والعلوم الإسلامية, وتلقيت اللغة الفارسية حتى حذقتها ثم أنسيتها. وفي خلال تلك المدة اتصلت بالأساتذة الشيخ طاهر الجزائري والسيد محمد المبارك والشيخ سليم البخاري وأخذت عنهم وعن غيرهم من مشايخ الطبقة الثانية كل ما وسعتني قراءته, من كتب اللغة والأدب والبيان والاجتماع والتاريخ والفقه والتفسير والفلسفة. وكان العامل الأكبر في توجيه إرادتي نحو الدعوة إلى الإصلاح الاجتماعي, والإقدام على التأليف والنشر, وإشرابي محبة الأجداد والتناغي بآثارهم, والحرص على تراث حضارتهم, أستاذي الأكبر الشيخ طاهر الجزائري, فما زلت ألزمه منذ اتصلت به إلى أن ذهب إلى ربه سنة (1338هجري) حميد الأثر. وكنت بدأت بنظم الشعر فنهاني عن تعاطيه أستاذي المبارك, وأرادني على إتقان الإنشاء فقط, وما ينبغي له من الأدوات, لئلا يشغلني الشعر بلذته عن طلب العلم. فصدعت بأمره, كما كنت قبلت نصيحة والدي, وأنا يافع, بترك الإنشاد بصوت رخيم. لأن ذلك كان يعد في نظره شيئاً وضيعاً كما روى ذلك عن شيخه. وهكذا حرمني والدي الموسيقى, وحرمني شيخي الشعر.ولولا نصيحتهما لعنيت بهذين الفنين, وكانا لي سلوى وأي سلوى. ولكن أستاذي المبارك خرجني باللغة والإنشاء. ووالدي, وكان عامياً يقرب من الأمية, أنفق عن سعة ليعلمني. فكان مدة سنين يدر الرواتب على أساتذتي, وقد ابتاع لي خزانة كتب كانت تعد في ذلك العهد شيئاً في بلدتي.
وأهم ما أولعت بمطالعته – بعد درس المطبوع من كتب الأدب العربي وجانب من المخطوط الذي عثرت عليه – كتب الفلاسفة وعلماء الاجتماع, وأصول الشعوب ومدنياتهم. وطالعت بالإفرنسية أهم ما كتبه فولتير وروسو ومونتسكيو وبنتام وسبنسر وفوليه وتين ورنان وسيمون وبوتمي ولافيس وهانوتو وبوترو ولوبون وبرونتيروبثي دي جولفيل ولمتر وسانت بوف, وتدارست المجلات الفلسفية الاجتماعية والتاريخية والأدبية باللغة الفرنجية. وجريت منذ نشأت على قاعدة مطردة لم أتخلف عنها قيد شبر, وهي أن أقرأ أكثر مما أكتب, وقلما دونت موضوعاً لم أدرسه في الجملة ولم تتشربه نفسي. وعهد إلي سنة (1315هجري). بتحرير جريدة (الشام) الأسبوعية فحررتها ثلاث سنين كانت مدرستي الأولى في الصحافة. وساعدتني فيها معرفة التركية والفرنسية. ثم دعيت إلى المؤازرة في مجلة المقتطف المصرية أكبر مجلاتنا العربية فنشرت فيها أبحاثاً جمة في التاريخ والاجتماع والأدب مدة خمس سنين فبدأت لي شهرة في عالم الأدب العربي لمنزلة هذه المجلة إذ ذاك بين أبناء اللغة العربية, وكثرة من تقع تحت أنظارهم من العلماء والأدباء والباحثين. وفي عام (1901م) هبطت مصر للسياحة بقصد الذهاب إلى باريز للدرس, فعرض علي صاحب جريدة (الرائد المصري) نصف الأسبوعية أن أحرر في جريدته,فلبيت الطلب متكارهاً, إذ كانت عاقتني عن العودة إلى الشام بعد عشرة أشهر. ومن أعظم ما استفدته من رحلتي هذه الأخذ عن عالم الإسلام والإصلاح الشيخ محمد عبده وحضور مجالسه الخاصة والعامة.
وفي شتاء سنة (1323) فتشت الحكومة العثمانية داري في دمشق بحجة أنه علقت مناشير في شوارع البلدة مكتوبة بلغة سلسة, وفيها مطاعن في أحد الأعيان والوالي, ومثل هذه العبارة وهذه الأفكار لا يحسنها ولا يعرفها غيري! فظهر للحكومة افتراء المفترين واكتفت بأن شردتني أياماً عن داري.
كان التضييق علي في الشام يزيد كلما استفاضت شهرتي, والشهرة حقيقة كانت على صاحبها آفة في الدور الحميدي, فرأيت بعد طول التأمل أن المقام فيه عبث, فأخذت بالاستعداد للهجرة إلى مصر لأصدر جريدة الظاهر اليومية, وبعد سنة عينت أمين سر تحرير جريدة المؤيد. والجرائد الثلاث التي توليتها في مصر هي (الرائد المصري) و (الظاهر) و (المؤيد) وكانت من الصحف التي تصدع بالوطنية المصرية, وتنتقد سياسة المحتلين, ولذلك كثر أصدقائي من الوطنيين المصريين, فعددت بهم مصر وطني الثاني, وكادوا هم يعدونني منهم. وقد آزرت في مجلة (العالم الإسلامي الباريزية) التي ما زالت تصدر في باريز باللغة الإفرنسية إلى عهد قريب حتى إذا حدث الانقلاب العثماني (1908م) رجعت إلى دمشق وأصدرت في 17 كانون الأول (1908) جريدة المقتبس يومية سياسية, بعد أن صدر المقتبس ثلاث سنين في القاهرة مجلة شهرية علمية, وعدت إلى إصدار المجلة أيضاً.
وكان المقتبس السياسي معتدلاً بلهجته, وطنياً بمسلكه, ينتقد ما يمكنه نقده من مواطن الخلل في الإدارة العثمانية, وما رمى إلى الانفصال عن الترك قط, بل كان يرمي إلى استحصال حقوق العرب ضمن الجامعة العثمانية الكبرى, فلم يرق هذا أيضاً لبعض رجال الدور الحميدي, وأخذوا يقاومون المقتبس وصاحبه, ويقيمون عليه الدعاوى المزورة, يصدرها الظالمون المرتشون من الموظفين, ممن دأبنا على الكيد لهم, والعمل على تنحيتهم, حتى جاء زمن وعلى المقتبس عشرات من الدعاوى, يطلب فيها أصحابها جزاء المفتري على الأكثر,لأنهم أبرياء بزعمهم مما نسب إليهم.
ومن أغرب دعاوى الوالي الحميدي علي في السنة الأولى اتهامه إياي بالارتجاع, أي إرجاع عهد عبد الحميد الاستبدادي, وهو الدور الذي بكيت من أهواله, وقد هجرت الأهل والوطن فراراً من كابوسه, ولكن أعمالي في خدمة الحرية سنين طويلة, كذبته وأشياعه من الحميديين والاتحاديين. وقد اضطررت في هذه الدعوى إلى مغادرة الشام, فركبت البحر إلى فرنسا, وأخذ الوالي يهدد القضاة بالعزل إذا لم يحكموا علي بالجناية, وصرفت الوقت في باريز أدرس مدنيتها وأستفيد من لقاء علمائها وساستها, ووقفت وقوفاً حسناً على حركتها العلمية والسياسية وذلك بواسطة جماعة من أصدقائي علماء المشرقيات الذين عرفوني إلى الطبقة العليا التي أردت التعرف إليها في عاصمة الفرنسيس, وفي مقدمتهم فيلسوف فرنسا المرحوم إميل بوترو. وقد سألته أن يكتب لي جريدة بأمهات الكتب التاريخية والاجتماعية والأدبية والاقتصادية, فتفضل وكتب لي ما أردت, فابتعته وطالعته كله مطالعة درس, ولا أزال إلى اليوم أجعل تلك المجموعة المختارة سلوتي في خلوتي وجلوتي.
كتبت خمساً وثلاثين مقالة ومحاضرة في وصف سياحي, ولا سيما في وصف عاصمة فرنسا, وطبعت هذه المقالات في كتاب سميته (غرائب الغرب) وما كان في الحقيقة إلا غرائب باريز ليس إلا. وبعد أن أقمت ثلاثة أشهر في (كارتيه لاتين) بباريز عدت إلى الأستانة عن طريق فينا مبرأ مما نسب إليَّ. وفي سنة (1912) أقام نفس الوالي الحميدي دعوى على المقتبس وقبض على مديره المسؤول المرحوم أخي أحمد، وأخذ عالماً من علماء المدينة اسمه الشيخ إبراهيم الأسكوبي، وأرسلهما إلى الأستانة فسجنا مدة، وذلك بتهمة أن المقتبس نشر قصيدة لهذا العالم تمس الآل السلطاني. والحقيقة أنها تأوهات ونصائح، وكانت نشرت في جريدة من جرائد الشام قبل أن تنشر في المقتبس بعشرين يوماً. أما أنا فتمكنت من الفرار كالمرة الأولى، وهبطت مصر عن طريق البر مع تجار الجمال. فدخلت الإسماعيلية بعد سير أربعة عشر يوماً، قطعت فيها الشام من الوسط إلى أقصى تخومها الجنوبية. ثم برئت مما نسب إليَّ كالمرة الأولى، وعدت إلى دمشق بعد ستة أشهر، وعاد المقتبس إلى الصدور. إلا أن الوالي كان تمكن من إجبار أحد إخوتي على بيع مطبعتنا، فباعها بثمن بخس، فأُضيفت الخسارة بها إلى ما خسرناه في إغلاق صحيفتنا السياسية مرتين. ولم يعوض علينا أحد شيئاً مما خسرناه. واكتفى المقتبس إلى ذاك الحين باشتراكه وإعلاناته ومطبوعاته فقط. وقد استقبلت يوم عودتي إلى دمشق كما كان يستقبل العظماء، فضحكت من تبدل الرأي العام، وبالغ بعض من استقبلوني بالحفاوة، وهم يزيدون على ألفين، كانوا يوم وقعت في الدعوى ينكرون عملي في انتقاد الحكومة، ومن قبل كانوا يصفقون ويستحسنون، وينحنون ويدعون، فلم أدر وجهاً لرضاهم ولا لغضبهم، فكتبت إلى صديقي المرحوم العلامة رفيق بك العظم أقول له:
"إن القوم لاقوني في دمشق في هذه المرة كما يلاقون الملوك. فلم أفرح لهذا الإقبال، ولا ساءني ذاك الإدبار، وعجبت لجنون من ينخدع بالجماعات الذين لا يثبتون بحال على أفكارهم."
وفي سنة (1913) زرت إيطاليا وسويسرا وفرنسا والمجر والأستانة، وكتبت 33 مقالة في وصف مدنية تلك الممالك. وكان الداعي إلى هذه الرحلة الثانية البحث عن المخطوطات التاريخية التي نقل عنها بالتصوير الشمسي صوراً. الأمير ليوني كايتاني من علماء إيطاليا وعظمائها. وقبل نشوب الحرب ببضعة أشهر وقف والي دمشق المقتبس. بدعوى أنه نشر عبارة في كشف الحجاب، وهي منقولة عن الصحف التركية، والحقيقة أن المقتبس كان توفر على كشف حجاب الاتحاديين، وأصلاهم حرباً عواناً هو وأنصاره من رجال البلاد وحملة الأقلام فيها، فأخذوا يخلقون له هذه التهم أو يكفّ عنهم.ولطالما تقاضوه ذلك، وله أن يتحكم في مطالبه الخاصة ما شاء فأبى، وربما كان رده لهم غير جميل ولا يخلو من بعض خشونة، ثم ورد الأمر من نظارة الداخلية بعود المقتبس إلى الصدور، فأبيت إصداره، لما رأيت من الحيف والغرض وتربص الاتحاديين الدوائر به وبصاحبه، وكانوا الحاكمين المتحكمين في السلطنة العثمانية بلا منازع، وألح أرباب الشأن بإعادة المقتبس إلى الصدور، فكان جوابي أنني زهدت في هذه الصناعة صناعة الصحافة، ما دامت أحكامهم غاشمة ظالمة، إلا أن الحكومة بقيت تحاذرني مدة أشهر، وأقامت شرطياً أمام داري يكتب كل يوم أسماء من يدخل عليّ من أرباب الطبقات المختلفة، حتى إذا خرجت إلى منتزه أو زيارة أحد يتبعني الجواسيس حيث سرت. أما كتبي وجرائدي وبرقياتي فإنها كانت تراقب أشد مراقبة، بل أضحكها وأبكاها.







 ميافارقين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Aug-2006, 03:29 AM   رقم المشاركة : 29
 
الصورة الرمزية ميافارقين

 




افتراضي

وبينا كان حالي كذلك أعلنت الحكومة العثمانية النفير العام، وجاء الشام وال عاقل عادل اسمه خلوصي بك فنشأت بيني وبينه صداقة، ولا سيما عقب أن ظهر من تفتيش أوراق قنصل فرنسا أنني كنت دائماً إلى جانب خدمة العرب، ولم أمل إلى الخروج على الترك، ولا أسففت إلى خدمة غيرهم، مع أني أردت على ذلك مرات، وأغلوا لي الثمن والجعالة، فاحتقرت كل نفيس في سبيل خدمة المصلحة العامة، وهذا سر نجاتي من مخالب قتلة الاتحاديين الذين لم يراعوا عظيماً ولا غيره في الحرب، وصلبوا من صلبوا على أعواد المشانق بلا رحمة في مدن دمشق وبيروت وحلب.
أرادني خلوصي بك ست مرات على إصدار المقتبس وأنا أحاوله وأطاوله، ولكن قنصل ألمانيا كان يلح على الحكومة بإقناعي لإصداره، لما أيقن من تأثيره في أفكار الشاميين بل في بلاد العرب، فصحت بعد حين عزيمتي على إصداره، خصوصاً بعد أن أوحى إليّ أحد خلص أصدقائي، بأن القوم يتربصون بي الشر إذا لم أجبهم إلى إصدار المقتبس، ولم أخدم الحكومة في تلك الحالة الحرجة، وأنني إذا ظللت على إبائي يخشى أن يحاسبوني عما اجترحته في الماضي حساباً غير يسير، وتكون حياتي في تهلكة، فاعتذرت بأن على المقتبس مبلغاً من الديون بسبب توقفه ثمانية أشهر وبيع مطبعته، فقالوا إنهم يسددونها عني ففعلوا، وفي خلال ذلك جاء الشام أحد أساطين الاتحاديين "أحمد جمال باشا" قائداً للجيش الرابع، وحثني على التعجيل بإصدار المقتبس، وكان كلامه رجاءً في الصورة الظاهرة، وتهديداً في الحقيقة، فبادرت إلى امتثال الأمر فأصدرته، وبقيت سنة لا أكتب فيه إلا نادراً، يتولى أخي سياسته، حتى تنبه جمال باشا للأمر وأرادني على مقالات افتتاحية باسمي ففعلت، وكثيراً ما كانت أفكاري ترشح اضطراراً من أفكار القائد العام مباشرة أو بالواسطة، فكانت إرادتي مسلوبة لتهديدي كل ساعة بنشر الحسابات القديمة مع الاتحاديين، وفي أواخر السنة الأولى للحرب أرسلني جمال باشا مع البعثة العلمية من علماء الشام إلى الأستانة فجناق قلعة، وأوعز إليّ بإنشاء رحلة هذه البعثة، ووضع كتاب في رحلة أنور باشا، وكيل القائد العام وناظر الحربية، إلى الشام والحجاز، ففعلت مضطراً، وظهر هذان الكتابان الأول باسمي واسم ثلاثة من أرباب الصحف في الشام، والثاني باسمي فقط، وهما من كتب الدعاية السمجة في الحرب الممقوتة، وفي هذه السنة أيضاً أنشأت الدولة بإيعاز ألمانيا وترتيبها في مدينة دمشق جريدة يومية عربية أسمتها (الشرق) عهدت إليّ برئاسة تحريرها فوليته مدة، واضطرني أحمد جمال باشا إلى رفع اسمي من جريدة المقتبس لتروج جريدة الشرق التي ظهرت إلى أواخر الحرب. وكانت جريدة ألمانية تركية بحتة يقصد بها الدعاية والتأثير في العالم العربي خاصة والعالم الإسلامي عامة.
ولما بدأت جيوش الخلفاء تتقدم في جنوبي الشام غادر أحمد جمال باشا البلاد، فأرادني خلفه جمال باشا المرسيني أن أظل على ما كنت في جريدة الشرق فقلت له:
"لم يستعبدني أحد في حياتي غير سلفك العالي ولا أريد أن أُستعبد مرة أخرى".
وقصدت إلى الأستانة للتجارة فمانعني الاتحاديون هناك بإيعاز من أحمد جمال باشا، ومنعوني من معاطاة أعمال لا أعرفها في الحقيقة، وبينا كنت أفاوضهم بذلك سقطت دمشق بأيدي الحلفاء، وانقطعت الطريق بين الشام والأستانة، فعدت إلى دمشق بعد ثلاثة أشهر من سقوطها، لأعاود إصدار المقتبس، لكن الحاكم العسكري العام وكان من أصدقائي، ألحّ عليّ أن أتولى رئاسة ديوان المعارف فقبلت متكارهاً، وأخذت في درس حالة المدارس لإصلاحها على ما يلائم روح الأمة العربية، وبدأت بإنشاء دار للآثار وتجهيز دار الكتب الظاهرية بجهاز حديث، ثم حصل خلاف بيني وبين الحكومة فأردت التنحي عن رئاسة ديوان المعارف، فألحّت عليّ الحكومة بالبقاء فقلت:
- إن كان ولابد فينقلب ديوان المعارف بأعضائه ورئيسه إلى مجمع علمي، وتكون علاقته مع رئيس الحكومة مباشرة.
فقبل هذا الاقتراح وشرعت في تأسيس المجمع العلمي العربي في 8 حزيران سنة (1919).
وفي آخر تشرين الثاني سنة (1919) صدر الأمر بدعوى الضيق المالي بصرف رئيس المجمع العلمي وأعضائه، إلا عضوين فقط للإشراف على داري الكتب والآثار، وكان ذلك تشفياً من بعض الأحزاب التي لم أشأ أن أُسايرها على العمياء، ودمت منعزلاً في داري إلى أن عهدت إليّ وزارة المعارف في 7 أيلول سنة (1920) أول دخول السلطة الإفرنسية إلى المدن الأربع، وهي الوزارة التي غيروا اسمها بعد مع سائر الوزارات باسم "مديرية عامة" وفي خلال ذلك أخذت عشرة من الطلاب للإخصاء في العلوم العالية في جامعات فرنسا، وزرتها للمرة الثالثة، كما زرت بلجيكا وهولاندة وإنكلترا وإسبانيا وألمانيا وسويسرا وإيطاليا، وكتبت الرحلة الثالثة في إحدى وخمسين مقالة، وأعدت طبع "غرائب الغرب" وأدخلت فيه الرحلات الثلاث، فجاء في مجلدين، وكان أحد أعوان الجنرال غورو أول مفوض سام للجمهوية الإفرنسية في سورية ولبنان نشر على لساني وبدون إطلاعي في إحدى المجلات الباريزية عبارة يقصد منها مدح الانتداب الفرنسي إلى التي ليس بعدها وتقريظ غورو وأعوانه، فكذبت ما عُزي إليّ في الصحف، وكان أحد موظفي البعثة الإفرنسية في دمشق دسّ أيضاً على لساني في خطبة أُردت على إلقائها باللغة الإفرنسية في معرض بيروت التجاري على جماعة من الفرنسيس جملاً بخصوص العهد الفيصلي لم تخطر لي في بال، فامتعضت مما وقع في المرة الأولى والمرة الثانية، ولما لم يرق عملي من التكذيب في نظر وكيل المفوض استقلت من المعارف، وبقيت في رئاسة المجمع، وكنت أُديره أثناء وزارة المعارف وبعدها، وكان في ذلك الخير لأني حصرت وكدي في خدمة المجمع وتأسيسه على ما يجب وبقدر ما يساعد المحيط والحالة المالية، وعرضت عليّ وزارة المعارف في الحكومة المؤقتة خلال ثورة سنة (1344هـ) فاعتذرت وآثرت الانقطاع إلى المجمع وإتمام كتابي "خطط الشام".
وفي 15 شباط سنة (1928م) أُسندت إليّ وزارة المعارف في حكومة صاحب الفخامة الشيخ تاج الدين الحسني وبقيت أُدير شؤون المجمع العلمي إلى الآن، وفي أواسط شهر تموز سنة (1928) ندبتني دولة سورية والمجمع العلمي لتمثيلهما في مؤتمر المستشرقين السابع عشر بمدينة أكسفورد فرحلت إلى بلاد الإنكليز وزرت بلجيكا وفرنسا، وقد اغتنمت فرصة وجودي في وزارة المعارف فأنشأت مدرسة العلوم الأدبية العليا، وجعلتها من فروع الجامعة السورية، كما هيأت جميع أسباب افتتاح كلية الإلهيات تضاف أيضاً إلى الجامعة، وبذلك تمت لها أربع شعب، شعبة الطب، وشعبة الحقوق، وشعبة الآداب، وشعبة الإلهيات، وإذا انفسح الزمن للعمل ففي النية إضافة الفرع الأخير من فروع الجامعة وهو الفنون والعلوم.
كان المقتبس عقب الهدنة قد عاد إلى الصدور وظلّ يطرد نشره، حتى أُلفت العصابات لغزو الساحل الشامي وأصبح القول الفصل لأناس من صعاليك العامة وأغرار الشباب، ممن أخذوا يهدوننا سراً وجهراً إن لم نمالئهم على رغائبهم، في هيج الأفكار ودعوتها إلى الثورة، فآثرت توقيف المقتبس على إصداره آلة للفتنة بين الناس، وإهراق دماء الأبرياء ليربح المستعبدون. على حين كنت على مثل اليقين أن الانتداب الفرنسي واقع لا محالة، وقد شق عليّ بعد أن بلوت من السياسة حلوها ومرها، وكرعت خلها وخمرها، أن آتي ما يكون وباله عليّ قبل غيري من رجال الصحافة، في أمر لا فائدة منه إلا لمن يستثمرون الثورات لمصلحتهم الخاصة، وبقيت جريدتنا معطلة سنة كاملة حتى دخل الجيش الفرنسي فعادت إلى الظهور، وظهرت جريدة المقتبس بتحرير المرحوم شقيقي أحمد كرد علي تصدر حرة في الجملة، وطنية الصبغة والمنزع، فلما هلك أصبح تحريرها ألعوبة في أيدي أناس أرادوا تسخيرها في خدمة أحزابهم، فاضطررت إلى إغلاقها في صيف سنة (1928) بعد أن خدمت البلاد عشرين سنة.
كان مذهب المقتبس السياسي معاونة الحكومة بالمعقول، وانتقادها عند الاقتضاء، وتحبيذها إذا أتت ما تحبذ عليه، ينزع أبداً إلى إنارة الأفكار، وبث الملكات الصحيحة وتقوية روح القومية العربية، وسياسته وطنية ليس فيها شيء من روح الكراهة للأجانب، ويرمي إلى فتح صدر الأمة لمعظم ما في المدنية الغربية من أسباب الرقي. ولا يتحزب المقتبس لحزب إلا إذا تجلى له غناؤه وبلاؤه في خدمة الأمة، فقد دخلت في جمعية الاتحاد والترقي قبل الانقلاب العثماني بنحو اثنتي عشرة سنة، وخدمت ما استطعت وساعدت البيئة، ولم أجدد في الانقلاب للاتحاديين عهداً مع كثرة إلحاحهم عليّ. إذ رأيت ذلك حطة وتناقضاً في الخطة، لأن مرامي الاتحاديين تجلت بأنها تقصد إلى تتريك العناصر، ومن أول مقاصدنا الدعوة إلى القومية العربية، وإنهاض العرب من كبوتهم.
ولما عبث الاتحاديون بالمقصد الذي رسموه لأنفسهم يوم نشأتهم الجديدة، تألفنا في الشام والأستانة كتلة من العرب والترك، وألفنا حزب الحرية والائتلاف اشتغلنا به مدة، ثم رأينا من المصلحة حله فحللناه، واقترح عليّ زمن الحكومة العربية غير مرة الدخول في الأحزاب فأبيت، ولكن لما تفاقم الشر، وأصبحت دمشق عاصمة في الصورة، والمديرون لها أغماراً غرباء في الأكثر، صحت عزيمتنا مع جماعة من أهل الطبقة العالية مسلمين ومسيحيين وألفنا "الحزب الوطني" معدلاً لأمزجة الأحزاب الأخرى، فكان حاجزاً دون انبعاث ما يكدر من العوام.
وفي شباط (1924) عُهد إليّ تدريس الآداب العربية في معهد الحقوق بدمشق، فرأيت تفاوتاً في عربية الطلبة، وكان منهم المقتدر الذي يصلح للكتابة والخطابة، ومنهم الضعاف في مبادئ النحو والصرف، لأن مدرستي الحقوق والطب كانتا تحاولان تكثير سواد الطلبة وتقبل منهم حتى المقصرين في الفروع المهمة، ولا سيما اللغة العربية التي يعدونها ثانوية! فاضطررت إلى إلقاء بعض دروس نحوية مختصرة على التلاميذ ريثما يستعدون لتلقي الآداب، وحاولت تعليمهم الإنشاء والخطابة بالعمل أكثر من النظر، ولم ترق بعض الطلبة العلامات التي نالوها في الفحص العام، وكان بعض أساتذتهم يشوفونهم من طرف خفيّ على رفع أصواتهم بالشكوى من المدرس ليضموا درسه إلى دروسهم، ورأى رئيس الجامعة الطبيب الكحال السيد رضا سعيد الأيتوني استثمار هذه الحركة لمصلحته، ومصلحته أبداً في إقصاء الأكفياء أرباب الإرادات المستقلة من تداريس الجامعة، فقام مدفوعاً أيضاً بيد رئيس الحكومة إذ ذاك السيد صبحي بركات، وكان هذا مغيظاً محنقاً من صاحب الترجمة لأن جريدة المقتبس لم تمالئه على خطته، وصعب عليّ أن أترضاه، ولو بأن أذكر له على الأقل أن لا علاقة لي بالمقتبس منذ مدة طويلة، وأنني لا أديره ولا أحرره ولا ينطق بلساني.
وكانت المؤامرة فاستكتب رئيس الجامعة بعض الصحف للنيل مني، وأعطاها فيما قيل دراهم لتكتب له المطاعن عليّ بما يفيد في تنحيتي، ومن الرسائل ما كتبه له بعض مستخدميه ممن كان يغضي عن سرقاتهم في مدرسة الطب مقابل هذا التطوع في خدمة أغراضه، ومنهم طلبة مقصرون في دروسهم كافأهم على ما نشروه له من الطعن بي بأن منحهم شهادة الطب، ومعذرته أنه في حاجة إلى من يحسن من جماعته كتابة سطرين بالعربية، لأنه هو ورئيس الحكومة ابن بركات لا يحسنان كتابة سطر واحد. وإذا قرأا أو قرئ عليهما كلام عربي لا يفهمانه بحالة، وهكذا جمع رئيس الجامعة بعض الطلبة المقصرين في دروسهم في دار أحد من يدهنون له من أطباء مدرسته، ولقنوهم كيف يجرؤون على الشكوى من الدرس ويكتبون محضراً بهذا الطلب، ومن لم يوقعه من الطلبة يُهدد بما يخاف منه على مستقبله، وأخيراً تقرر إرسال بضعة من طلبة مدرسة الطب إلى درس الخطابة في دار الحقوق لينادوا بإسقاط خمسة من الأساتذة من جملتهم مدرس الآداب العربية، وخطب بحضوري أحد الطلبة، وهو ابن أحد أخصاء رئيس الحكومة خطبة لُقِّنها، وكوفئ عليها بعدُ هو ووالده، فخرجت المدرسة على أن لا أعود إليها، وتم لبعض الأساتيذ ما أرادوه، فاستأثروا بأكثر الدروس الشاغرة، ولم يعد من المخطوب فيهم إلا واحداً وهو مدير المعهد السيد عبد القادر العظم الذي استرضى الطلبة وصانع رئيس الجامعة مع أنه أضعف الأساتذة المشتكى منهم ولا صلة له بالعلم.
أهم المطبوع من كتبي مجلة المقتبس "ثمانية مجلدات وجزآن" صدر منها ثلاث سنين في مصر وخمس في الشام وهي تبحث في الاجتماع والآداب والتربية والتعليم والتاريخ ومنها "رسائل البلغاء" و"غرائب الغرب" و"غابر الأندلس وحاضرها" و"تاريخ الحضارة" و"القديم والحديث" و"رواية المجرم البريء" و"قصة الفضيلة والرذيلة" وأول ما نشرت رواية "يتيمة الزمان" سنة (1312هـ) وآخره "خطط الشام" وهو كتاب في مدنية الشام وتاريخه صرفت في تأليفه ثلاثين عاماً وطالعت لأجله زهاء ألف ومائتي مجلد باللغات الثلاث: العربية والتركية والإفرنسية، وأنفقت في سبيل تأليفه نحو ألف وخمس مئة جنيه، ويدخل في ستة مجلدات وربما كان معجمه في أربعة، وعندي من التآليف التي لم تطبع "حرية الوجدان" و "الحرية المدنية" و "الحرية السياسية" معربة عن جول سيمون الفيلسوف الإفرنسي. ومنها "كنوز الأجداد" و "مكتشفات الأحفاد" و "أمراء الإنشاء" و "أخلاق المعاصرين" إلى غير ذلك من المقالات والأبحاث المنشورة في المجلات والصحف وآخرها مقالاتي وانتقاداتي في "مجلة المجمع العلمي العربي" خلال تسع سنين.
خلقت عصبي المزاج دمويه، مغرماً بالموسيقى العربية، محباً للطرب والأنس والدعابة، عاشقاً للطبيعة والسباحة، وقد كان للمزرعة الصغيرة التي أورثنا إياها المرحوم والدنا في قرية "جسرين" من قرى الغوطة أثر ظاهر في تربية ملكتي، وبها استغنيت أنا وإخوتي لأول أمرنا عن طرق الأبواب للتحيل أو التسفل للمعاش.
ولم أخلُ منذ اشتغلت بسياسة البلاد وحتى بعد أن تجردت للعلم المحض، من جرائد كان من جملة أغراضها ثلبي, وكثير من الكتاب الذين عرفوا بالسفاهة كانوا يرزقون الجنيهات الكثيرة على حساب النيل مني, والتطاول علي, وما زلت حتى الساعة لا أخلو من أناس يتطاولون عليّ من أجل حبّ الشهرة, ينالونها من طريق الطعن بمن اشتهروا, ولم يحدث لي أن أجبت أحد هؤلاء الطاعنين في وقت من الأوقات. اللهم إلا إذا كان هنالك تحريف لحقيقة وطنية أو قضية علمية, فأذكر الواقع بدون اسم المتحامل المخالف وقد وقع مرة لمجلة ألبسها أصحابها ثوب الدين, أن سلخت نحو ثلاث سنين تكتب فيَّ المقالات والقطع الصغيرة فلم أجبها, ولم أقرأ أكثر ما كتبت, حتى إذا نضبت مادتها من المال والقول, أجبتها بمقالة نشرت في كتاب (القديم والحديث) باسم (الإصلاح) وهي من المقالات التي لم تخل من حدة.
أعشق النظام والتدقيق, وأحب الحرية والصراحة, وقد أولعت بالتجدد, ومن عادتي أن أقف بمعالجته عند حد لا أتعداه إلى هدم أصل من الأصول المقدسة, وأدور من الإصلاح التدريجي العلمي في دائرة لا تتعدى الثورة في الأفكار, أجاهر في الحق, وأطعن في المنافقين وأتجهم لهم, وأجبه المرتشين والمخربين, لذلك يكثر أعدائي من أهل هذه الطبقة. ولطالما كادوا لي وآذوني في مادياتي فلذَّ لي عملي ولم تسؤني نتائجه. أخلص للصاحب وأخدمه خدمة خالصة, وأغار على مصلحته. وربما أرفعه فوق قدره, حتى إذا بدرت منه بادرة سوء نحوي أو نحو المجتمع, ألوي وجهي عنه آخر الدهر. ولطالما أخذني بعض أصحابي على إسداء المعروف إلى من هم أول من ينكرونه, وإسراعي إلى تصديق من حولي, في زمن يكذب فيه معظم أهله, دعاني إلى الإحسان إلى أناس ليسوا أحرياء به, وإلى الأخذ بأيدي فئة كان الأولى لهم أن يظلوا مغمورين, ومعظمهم كانوا لمقاصد لهم يتخيلونها، وهم أول من حملوا علي وعادوني, فكان الجواب, أني أحمل الناس على محمل الخير, فإذا ظهرت تربيتهم الحقيقية, وتبين أني كنت مغروراً بهم كان جزاؤهم الإعراض, وهل يجوّز العقل أن تعض الكلب الذي يعضك, والحيوان المفترس الذي يحاول إهلاكك ولو أطعمته وسقيته.
أكره الفوضى وأتألم للظلم, وأحارب التعصب, وأمقت الرياء, وإذا حاربت لأجل المظلومين, وهاجمت طغمة المتعصبين, فإنما أحارب وأهاجم بذوق وفهم على الأغلب, وأميل إلى الشدة, وقد تكون إلى الإفراط أحياناً لتفعل البلاغة فعلها في عقول من يراد إرشادهم أو إسقاطهم وتنقبض نفسي منذ الصغر من غشيان المجالس والمجتمعات الغاصة بأنواع الناس, وأحرص على الوقت فلا أكاد أنفقه إلا لمنفعة عامة أو خاصة. أ هـ.*
- من كتاب: خطط الشام-الجزء السادس –ط2-







 ميافارقين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2006, 01:03 AM   رقم المشاركة : 30
 
الصورة الرمزية ميافارقين

 




افتراضي العائلة التيمورية في مصر

العائلة التيمورية في مصر
حقائق ووقائع
بقلم الدكتور : احمد الخليل


الجد الأكبر: تيمور


إن هذه جملة من الوسائل والطرائق التي تعين على تحديد هوية كثير من مشاهير الكرد في المهاجر خاصة، وقد وجدتُ فيها فائدة كبرى، وها أنا ذا أقف عند واحدة من الأسر الكردية في المهجر، إنها أسرة كردية استقرت في مصر، وأخلصت لموطنها الجديد، شأنها في ذلك شأن بقية الأسر الكردية في مهاجرها، وكانت لها صولات وجولات في ميادين الفكر والأدب؛ ألا وهي الأسرة التيمورية.
فماذا عنها؟!
إن جدّ الأسرة التيمورية هو محمد كاشف، أصله من كردستان الجنوبية (إقليم كردستان – العراق)، من ولاية الموصل في العهد العثماني، وهو أول من وفد إلى مصر من هذه الأسرة في عهد محمد علي باشا، ويبدو أنه كان أحد قوّاد جيشه الكبار، إذ ساعده في حملته للقضاء على المماليك، وخاصة في (مذبحة القلعة) الشهيرة، وكأنه كان ينتقم للسلطان تَوْران شاه، آخر السلاطين الأيوبيين في مصر، إذ كان المماليك قد غدروا به، وقتلوه أشنع قتلة سنة (648 هـ/ 1250 م).
وترقّى محمد كاشف بعد ذلك في سلّم المناصب الرفيعة، حتى صار والياً على بلاد الحجاز. أما لقبه ( تيمور ) فكلمة تركية الأصل، مصاغة من كلمة ( دَمِرْ ) التركية، وتعني بالعربية ( حديد )، وكان هذا اللقب ُطلق عادة على الرجال الأقوياء والشجعان، وذوي الإرادة الفولاذية. ونتناول في حلقتنا هذه أربعة من مشاهير هذه الأسرة، بحسب سنة الميلاد، وهم:
- الأديبة والشاعرة عائشة التيمورية.
- الأديب والمفكر أحمد تيمور باشا.
- الأديب والقاص محمد تيمور.
- الأديب والقاص محمود تيمور.

1
الأديبة عائشة التيمورية
( 1840 – 1902 م )


عائشة عِصمة التيمورية هي كريمة إسماعيل تيمور باشا، وأخت أحمد تيمور، وهي من نوابغ مصر، ولدت بالقاهرة سنة ( 1840 م)، ونشأت نشأة كريمة في كنف أسرتها العريقة، وشجّعها والدها على انتهاج طريق الأدب، ورتّب لها الأساتذة، لتعليمها العربية والتركية والفارسية، فقرأت دواوين الشعراء، ونظمت الشعر بهذه اللغات الثلاث.
وقد تزوّجت من محمد توفيق بگ الإسلامبولي، وانتقلت معه إلى الآستانة (إستانبول) عاصمة السلطنة العثمانية، ولعله كان من الموظفين الكبار، ورجعت إلى مصر بعد وفاة زوجها، وكان والدها قد سبق زوجها إلى الانتقال للعالم الآخر، فعكفت على الأدب، ونشرت بعض المقالات في الصحف، فعلت شهرتها على الصعيد الثقافي، ومن مؤلفاتها:
- حِلْية الطِّراز ( ديوان شعرها، طبع سنة 1885 م).
- شكوفه (ديوان شعر بالفارسية والتركية طبع سنة 1894 م).
- مرآة التأمل في الأمور (موضوعات اجتماعية نثرية).
-----------------------

2
الأديب والمفكر أحمد تيمور باشا
( 1871 – 1930 م )


نشـأته وثقافته:
هو أحمد بن إسماعيل بن محمد كاشف تيمور، عالم بالأدب، باحث، ومؤرخ مصري، كردي الأصل، ولد في القاهرة سنة (1871 م)، وهو من بيت فضل ووجاهة، مات أبوه وعمره ثلاثة أشهر، فربّـته أخته عائشة، وسُمّي حين ولد ( أحمد توفيق )، ودُعي في طفولته بـ ( توفيق )، ثم اقتصروا على تسميته بـ ( أحمد )، واشتهر باسم ( أحمد تيمور ).
وتلّقى أحمد تيمور مبادئ العلوم في مدرسة فرنسية، ثم أخذ العلم على كبار العلماء، أمثال العالم المفّكر الزاهد الشيخ حسن الطويل، إذ جعل مزرعته مستراحاً للشيخ يستجّم فيها كل أسبوع، فيتدارسان أشعار المعلّقات، ويوّضح الشيخ ما يتعسّر على أحمد تيمور من غوامض المنطق والأصول والأدلة العقلية والنقلية، ثم اتصل أحمد تيمور بالعلامة الشيخ محمد عبده، وجعل داره ملتقى لتلاميذه.
شخصيته ومكانته العلمية:
يقول العلامة الشيخ محمد أبو زهرة:
" كنا نشدو في طلب العلم، وعالمان عظيمان يتردّد اسمهما في مجالس العلم، وأحدهما لا نكاد نلقاه، وهو أحمد تيمور ... والآخر أحمد زكي، وأما أحمد تيمور فإنه كان قد ارتضى ... ألا يكون إلا في الندوات الخاصة، التي لا يحضرها إلا عِلية العلماء ... فقد ظهر اسمه بين أوساطنا يتردّد بالإكبار والتقدير، فتُذكر مكتبته وما حوت، وتُذكر إسلامياته، وتُذكر علاقته بالعلماء، ومدارساته معهم، وانصرافه للعلم الإسلامي، وجمْع كل الآثار التي تناولها بيده، سواء أكانت مخطوطة أم مطبوعة، وتركه المناصب العليا، ليتفرغ لعلم الإسلام، وإحياء مآثر علومه، ونشرها بين الناس في هَدْأة العالم، واطمئنان المتثبّت ".
ويضيف الشيخ أبو زهرة قائلاً :
" وكانت تنشر له مقالات مسلسلة عن أعلام عصره في إحدى المجلات الأدبية، فكنت ألمح القصص، ودقة الخبر، واتصال السند في لفظ بيّنٍ من السهل والممتنع، لا يعلو عن العامة، ولا ينبو عن آذان الخاصة ".
وكان أحمد تيمور من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، وتتسم كتاباته بسمات ثلاث نادراً ما تتوافر في كتابات الأدباء والباحثين:
- الأولى هي الدقة، فكأن اللفظ قد وضع قدر المعنى، فلا يتسّع لسواها.
- والثانية الإيجاز من غير إخلال.
- والثالثة جمال العبارات جمالاً هادئاً.
وذكر الزركلي أن أحمد تيمور كان رضيّ النفس، كريماً، متواضعاً، فيه انقباص عن الناس، توفيت زوجته وهو في التاسعة والعشرين من عمره، فلم يتزوج مخافة أن تسيء الثانية إلى أولاده، وانقطع إلى مكتبته ينـقّب ويؤلّـف، وكانت تضم حوالي / 15000 / خمسة عشر ألف كتاب في قرابة ( 18 ) ألف مجلد، غالبها مخطوط، وجميعها مجلد تجليداً جيداً. وأضاف الزركلي:
" وكانت لي معه – رحمه الله – جلسة في عشية السبت من كل أسبوع، يعرض عليّ فيها ما عنده من مخطوطات، وأحمل ما أختار منها، ثم أردّه في الأسبوع الذي يليه ".
وقد فجع أحمد تيمور بوفاة ولده الأديب القاص محمد تيمور، فجزع عليه، ولازمته نوبات قلبية انتهت بوفاته في مطلع صيف ( 1930 م)، وأهدى مكتبته الضخمة- وكانت كنزاً تاريخياً وعلمياُ ثميناً- إلى دار الكتب المصرية في القاهرة.
من مؤلفاته:
لأحمد تيمور ما يزيد على سبعة وعشرين مؤلفاً، أغلبها مطبوع، وبقي قسم منها مخطوطاً، ونذكر من مؤلفاته:
- الآثار النبوية.
- أبو العلاء نسبه وأخباره.
- التصوير عن العرب.
- الحب والجمال عند العرب.
- لهجات العرب.
- ضبط الأعلام.
- السماع والقياس. .
- معجم الفوائد.
- اليزيدية ومنشأ نحلتهم.
- الأمثال العامية.
- معجم تيمور الكبير في الأمثال العامية.
- تراجم المهندسين العرب.
- أعيان القرآن الرابع عشر.
- ذيل طبقات الأطباء.
- نظرة تاريخية في حدوث المذاهب الأربعة.
-----------------------

3
الأديب القاص محمد تيمور
( 1892 ـ 1921 م )


هو ابن الأديب أحمد تيمور باشا،ولد سنة ( 1892 م)، وترعرع في أحضان الأسرة التيمورية، وهو أديب، ناثر، ناظم، قصصي، نال الشهادة الثانوية في القاهرة، ثم توجه إلى برلين لدراسة الطب، وسافر بعدئذ إلى فرنسا لدراسة القانون، ومكث فيها ثلاث سنوات.
وعاد محمد تيمور إلى مصر، وانضم إلى جمعية التمثيل، ثم عُيّن أميناً للسلطان حسين، وشارك في تأسيس الحزب الديمقراطي، وهو أقل شهرة من أبيه أحمد تيمور باشا، ومن أخيه محمود تيمور، أُولع بالتمثيل، وألّف العديد من الروايات التمثيلية، ومن مؤلفاته:
- وميض الروح.
- حياتنا التمثيلية.
- المسرح المصري.
- الأقاصيص المصرية.
- العصفور في القفص (رواية فكاهية).
- ما تراه العيون (مجموعة قصصية).
وقد عاجلته المنية في القاهرة سنة ( 1921 م).
-----------------------

4
الأديب القاص محمود تيمور
( 1894 – 1973 م)

هو محمود بن أحمد تيمور باشا، أحد أركان النهضة الثقافية المصرية، ولد بالقاهرة سنة ( 1894 م ) في بيت وجاهة وعلم وأدب وعراقة، هو بيت آل تيمور، وبعد أن أنجز دراسته الثانوية التحق بمدرسة الزراعة، ثم قصد أوربا، واطلع هناك على الأدب القصصي، وتأثر به، وتـفرغ من ثم لدراسة الأدب والعمل في حقوله.
وقد بدأ محمود تيمور كتابة القصة بالعامية سنة (1919 م)، ثم غيّر لغته القصصية، وأصبح من حملة لواء العربية الفصحى، ودعي إلى مؤتمرات في بيروت وجامعة بيشاور الباكستانية، ودمشق، وأصبح من أعضاء مجمع اللغة العربية سنة (1949 م)، ومن أعضاء المجمع اللغوي العراقي، والمجمع اللغوي المجري، وعضو المجلس الأعلى للفنون والعلوم العامة.
وكتب محمود تيمور كثيراً في القصة والمسرحية والبحث، وتُرجمت بعض قصصه إلى الفرنسية، والإنكليزية، والألمانية، والإيطالية، والروسية، والصينية، والإسبانية، وامتازت قصصه ورواياته ومسرحياته بتحليل العواطف الإنسانية، إذ كان يستلهم أحداثها من الواقع والبيئة، وكان في تصويره بعيد النظر، فجاء أدبه ذا طابع إنساني.
وإنتاج محمود تيمور غزير زاد على خمسين مؤلفاً، مابين قصص ومسرحيات وروايات ومقالات أدبية، وأبحاث لغوية، وصور، وخواطر، وأدب الرحلات، وأثار أدبه إعجاب النقاد العرب والأجانب، قال عنه الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي في العصر الحديث يخاطبه:
" لا أكاد أصدق أن كاتباً مصرياً وصل إلى الجماهير المثقفة وغير المثقفة كما وصلت إليها أنت ".
وقال أيضاً:
" وإنك لتوفّى حقك إذا قيل : إنك أديب عالمي بأدق معاني هذه الكلمة وأوسعها ... وسبقت أنت إلى شيء لا أعرف أن أحداً شاركك فيه في الشرق العربي كله إلى الآن ".
وقال فيه المستشرق المجري جرمانوس:
" يسمو محمود تيمور عن الكاتب الروائي المجرد إلى مصافّ الفلاسفة الأدباء ومعلمي الثقافات، بما يقدّم من أمثلة إنسانية ترقى إلى أهداف رفيعة ".
وجملة القول لقد استطاع محمود تيمور أن يكون رائد القصة العربية، ولذا عُرف بلقب ( شيخ القصة )، ومن كتبه المطبوعة:
- قال الراوي.
- دنيا جديدة.
- نداء المجهول.
- صقر قريش.
- اليوم خمر.
- النبي الإنسان.
- مشكلات اللغة العربية.
- طلائع المسرح العربي.
- كذب في كذب (مسرحية).
- اتجاهات الأدب العربي في السنين المئة الأخيرة.
وتوفي رحمه الله سنة ( 1973 م ) مصطافاً في لوزان بسويسرا، ودفن في القاهرة.
-----------------------

المصــادر

1- خير الدين الزركلي: الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة السابعة، 1986.
2- عمر رضا كحالة: معجم المؤلفين، مكتبة المثنى، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1957.
منقول من منتديات الباخرة الكوردية







 ميافارقين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
اعلام, تراجم, تعمل, كورد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 11:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع