قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: رجل يستعيد سيارته بعد 16 عاما (آخر رد :علياءنجدى)       :: دليل تعليم اللغة الانجليزية (آخر رد :علياءنجدى)       :: وهل نحن أبر بأهل الكتاب وأكثر مودة لهم من رسول الله وصحابته (آخر رد :الذهبي)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: السيرة الخلدونية.. مأساة فيلسوف عربي (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: أحوال الأردن (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-Jul-2006, 04:27 PM   رقم المشاركة : 16
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي

اقتباس
وقد استفيد من جريد النخيل في عمل الخوص , فكان الخوص ينسج منه بعض الأشياء كالحصر التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعملها في بيته وينام عليها حتى أثّرت في جلده , وكان الأنصار في المدينة يعملون الخوص وقد تعلم سلمان الفارسي هذه الصنعة منهم واتخّذها حرفة يأكل منها , وقد استمر سلمان الفارسي رضي الله عنه حتى بعد ان أصبح أميراً على المدائن , فكان يقول : إني أحب أن آكل من عمل يدي .

إني أحب أن آكل من عمل يدي , ولو يقتدي فقراؤنا بسلمان أمير المدائن ما وجد بين المسلمين عاطل او متسول , ولكن هذا لن يوجد ما دام المجتمع يعظم المغني ومحترف الكرة ويهين العامل والفلاح وصاحب المهنة, وليسوا سواء







 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2006, 08:20 AM   رقم المشاركة : 17
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

أخي الذهبي ...

جزاك الله خيراً لردودك ومتابعاتك الذهبية
عندما قمت بكتابة حرفة النسيج والخياطة أستوقفتني هذه الآية الكريمة واحببت أن اعرف ما فهمت منها عند قراءتها:

في سورة النحل / آية 80 (( والله جعل لكم من بيوتكم سكناً وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين ))







 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2006, 08:55 AM   رقم المشاركة : 18
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

8- الخياطة :


هي تفصيل الأقمشة والمنسوجات وتقطيعها قطعاً مناسبة للبدن , ثم وصل تلك القطع بعضها ببعض بواسطة الخياطة بالإبرة أو غيرها حتى تصبح صالحة للبس , وهذه الصناعة قديمة قدم الحضارة ويختلف ازدهارها في الحضر عنها في البادية حيث أن الحاضرة يهتمون بالملابس أكثر من غيرهم , يقول ابن خلدون : ( وهذه صناعة مختصة بالعمران الحضري لما أن أهل البدو يستغنون عنها وانما يشتملون الأثواب اشتمالا , وإنما تفصيل الثياب وتقديرها وإلحامها بالخياطة للباس من مذاهب الحضارة وفنونها ) وقد كانت الخياطة معروفة ومشتهرة في المدينة وغيرها من بلاد الحجاز بل ربما وجد أناس يتخذون من الخياطة صنعة لهم يكتسبون من ورائها وقد وضع البخاري رضي الله عنه في صحيحه بابا سماه باب ( ذكر الخياط ) وروى حديث عن انس بن مالك رضي الله عنه قال : ( إن خياطاً دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه , قال أنس بن مالك رضي الله عنه فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام ) الحديث , ويستدل على هذا الحديث على وجود خيّاط يعمل بهذه الحرفة أيام الرسول , كما لا يفوتنا أن هنا توجيهاً كريماً حيث كان العرب يحتقرون أهل الصنايع ومنهم الخياط فاستجاب الرسول صلى الله عليه وسلم لدعوته ليذهب ما في نفوس الناس من احتقار لأهل الصنائع عموماً .
وبناء على وجود خياط في المدينة في عصر الرسول فلا يستبعد وجود خياطين آخرين في المدينة , كما أنه من المرجح جداً وجود خياطين مختصين في مكة والطائف وخيبر وغيرها من مدن الحجاز , خصوصاً إذا علمنا أن في هذه المدن كثيراً من الأشراف ومن الأغنياء ممن يعتنون بملابسهم ويتفاخرون بها , وذلك يحتم وجود خياطين مجيدين لصنعتهم .
وقد ذكر عن عثمان بن طلحة وهو الذي دفع إليه الرسول صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة بعد فتح مكة أنه خياط , إضافة إلى ذلك فقد كان كثيرا من الرجال والنساء يقومون بخياطة او ترقيع ما يحتاجون من ثياب بأنفسهم , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقوم بذلك بنفسه فقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في بيته يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته ) .
فقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ترقّع ثوبها بنفسها , ولم يكتف الخياطين بصنع الملابس فقط بل كانوا يقومون بعمل بعض الأشياء المفيدة من الأقمشة كالأكياس لحمل الأمتعة والصرة التي تحفظ بها بعض الأشياء , كما يخيطون بعض الأحزمة او العمائم أو غير ذلك .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2006, 12:27 PM   رقم المشاركة : 19
العقاب
بابلي



افتراضي

لقد عرضت قناة الجزيرة قبل يومين برنامج تحت عنوان "في ضيافة البندقية".
استضافت فيه القائد العام لكتائب القسام.

ومما أثار إعجابي بالبرنامج الصناعة المحلية للأسلحة كالصواريخ والعبوات وقذائف ياسين، والتي ظهرت نتيجة إبداع العديد من عناصر القسام.

فياحبذا لو زودتنا الأخت قطر الندى بمعلومات عن صناعة الأسلحة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم.

********>drawGradient()












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 العقاب غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Jul-2006, 07:41 AM   رقم المشاركة : 20
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

مرحباً بك أخي العقاب في الموضوع وجزاك الله خير الجزاء لمرورك الكريم ....

وبأذن الله سأضع عن حرفة صناعة الأسلحة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم بمجرد انتهائي من كتابتها.







 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Jul-2006, 07:45 AM   رقم المشاركة : 21
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

9- الصباغة :


بالإضافة إلى النسيج والخياطة كانت هناك بعض العمليات التي تلحق بها من ذلك صبغ الملابس , فقد كانت الملابس تصبغ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , بل ربما جرى الصبغ في بيوت أزواجه صلى الله عليه وسلم .
فقد ورد عن امرأة من بني أسد قالت : كنت يوماً عند زينب امرأة النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نصبغ ثياباً لها بمُغْره ( أي حمرة ) فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى المغرة رجع فلما رأت زينب ذلك علمت انه كره ذلك فغسلته ووارت كل حمرة فرجع فاطلّع فلما لم ير شيئاً دخل ) .
وقد كان صبغ الملابس يجري في الحجاز على مختلف الألوان وذلك يقتضي وجود أصباغ معينة ومعرفة بطريقة الصبغ وكان الرسول يقول : (( عليكم بالثياب البيض فالبسوها فإنها أطيب وأطهر وكفنوا بها موتاكم )) وقد وضع البخاري في صحيحه عدة أبواب منها ( باب الخميصة السوداء ) و ( باب الثياب الخضر ) و ( باب الثياب البيض ) وقد وردت عدة أحاديث عن الثياب الحمر وغيرها مما يدل على معرفتهم بهذه الألوان وبطريقة صبغها .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2006, 07:43 AM   رقم المشاركة : 22
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

10 – الأجَرَاء :


من المعروف أن الأجير هو الشخص المستأجر للخدمة , ولكفاية مؤونة العمل وتختلف نوعية العمل الذي يتفق الأجير مع صاحبه عليه من خدمة او حمالة أو سقاية او دلالة أو غير ذلك من الأعمال الشائعة التي يطلب أصحابها الأجراء ليقوموا عنهم بهذا العمل .
وقد كانت الإجارة سارية أيام الرسول صلى الله عليه وسلم في مختلف الأعمال ويبدو من خلال النصوص انها قليلة وربما يعزى ذلك إلى كثرة الرقيق الموالي الذين يقومون بخدمة أسيادهم وعمل ما يحتاجون إليه من الأشياء بالنسبة لكبار القوم , اما صغار القوم فكانوا يقومون بأعمالهم بانفسهم ويفضلون ذلك على دفع أجرة لمن يقوم لهم بالعمل وقد وضعت كتب الحديث أبواباً لإجارة وذكرت ما ورد فيها من أحاديث عن الأجير في العصر النبوي .
وقد ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم استأجر رجلاً من بني عدي لكي يدل الرسول وأبابكر على الطريق الآمن إلى المدينة في أثناء هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر إلى المدينة المنورة وقيل إن الذي استأجره الرسول اسمه ( عبدالله بن أريقط العدوي ) وهو من بني عدي والروايتان تتفقان .
وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يحملون للناس الأشياء على ظهورهم مقابل أجر معين , فمنهم من يأكل من الأجر ومنهم من يتصدق به , فقد ورد ان ( زيد بن حارثة ) رضي الله عنه حمل لرجل في الطائف حملاً وقد اشترط الرجل على زيد ان ينزله حيث شاء فلما سار به أمره بالتوجه نحو خربة فإذا فيها قتلى كثير وأراد الرجل أن يقتله فدعا زيد الله أن ينجيه منه فنجاه .
وقد كان بعض الصحابة يحبون أن يتصدقوا حينا يدعوهم الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك فيذهبون إلى السوق يحملون للناس مقابل أجر معين فيأتون به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويتصدقون به , فقد ورد في حديث رواه أبومسعود الأنصاري رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا بالصدقة انطلق احدنا الى السوق فيحامل , فيصيب المدّ وإن لبعضهم لمائة ألف ) .
وقد كان من الصحابة رجل فقير يدعى أباعقيل واسمه حُشمان ويلقّب صاحب الصاع , إذ كان ينقل الماء على ظهره ويتصدق بنصف الأجرة وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى الصدقة فجاءه أبوعقيل هذا بصاع من تمر فأفرغه في الصدقة وقال للرسول : لقد حملت الماء على ظهري بصاعين احدهما لي ولعيالي والآخر جئت به صدقة , فتضاحك المنافقون وقالوا : إن الله لغني عن صدقة هذا , فنزل قوله تعالى : (( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم )) سورة التوبة / آية 79
وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على أعطاء الأجير أجرته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( قال الله تعالى : ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة , رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حراً فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره )) وهذا تهديد من الله سبحانه وتعالى ووعيد شديد للناس ان يعطوا الاجراء اجورهم ولا يبخسوا منها شيئاً .
وهكذا نرى الاجراء كانوا موجودين أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أوردنا نماذج منهم , كما لا يفوتنا ان نذكر ان الاجراء كانوا منذ قديم الزمن إلى يومنا هذا طبقة معروفة سواء في عصر النبوة أم فيما سبقه او تلاه من العصور .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Jul-2006, 07:27 AM   رقم المشاركة : 23
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

أنتهينا على بركة الله من الحرف العامة وسنبدأ بعون الله بحرفة صناعة السلاح تلبية لرغبة أخينا العقاب...

صناعة السلاح :
صناعة الأقواس والسهام
صناعة الرماح
صناعة السيوف والخناجر وصقلها
الأسلحة الدفاعية :
الترس , الدروع , المغفر , البيضة
الدبابة
المنجنيق
الحسك


1- صناعة الأقواس والسهام :


ويشد بينهما وتر من الجلد أو العصب الذي يكون عادة في عنق البعير واكثر ما تؤخذ هذه الأقواس من شجر الشوحط وهو شجر ينبت في جبال السراة ويسمى النبع أحياناً ... يقول الشاعر :

وجياد كأنها قصب الشو ****** حط يحملن شكة الأبطال

وأكثر ما تؤخذ الأغصان من الشوحط في فصل الربيع وذلك لمرونتها وشدتها في هذا الوقت , كما يتخذ من أشجار أخرى منها ( السدر ) و ( الحماط ) وهو التين البري , ويكثر في جبال الطائف وغيرها من الجبال .
وحيث ان القوس مشهورة عند العرب فقد وضعوا لها أسماء كثيرة كما وضعوا لأجزائها أسماء منوعة, فمن أجزائها النصل وهو الرأس الحديدي للسهم والوتر وهو الجلد أو العصب الرامي , والرصافة والعقب وهما اللفافة التي على العقب و ( سِيَه القوس ) هو ما عطف من طرفيها .

والقوس تحتاج إلى نبال وهي السهام ولها أسماء عديدة منها السهم والقدح والرِشَاق والمعتلة والنصْل والنبلة وكلها أسماء لمسمى واحد , وصناعة النبال تسمى ( ترييش النبال ) وهي مأخوذة من وضع ريش في آخر السهم بعد صنعه .
وقد كان بعض الناس يريش النبال ويصنعها في مكة في الطرقات حتى أن الوليد بن المغيرة مرّ برجل من خزاعة يريش نباله فتعلق سهم من نَبْله بإزاره فخدشه في رجله خدشاً بسيطاً فأثر فيه فيما بعد فقتله .
و( السهم ) عود يقطع من الشجر ثم يبرى فيسمى برياً وكان بعض صغار الصحابة يعملون النبال ويستدلون به على مرحلة من عمر الشخص , فإذا قيل له ابن كم كنت ؟ قال : كنت أبري النبل وأريشها . وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعون النبال باستمرار في اثناء الحرب وفي السلم , وذلك تنفيذاً لتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم : ( تعاهدوا قِرَنَكُم فلا تزال مملوءة نبلا ) فكان بعض الصحابة يصنع الكثير من النبال فيأتي بها إلى المسجد ليتصدق بها أحداً من المسلمين فيأمره النبي أن يقبض ( نصالها ) وهي أطراف السهام الحديدية لئلا يصيب بها أحداً من المسلمين .
وفي عملهم هذا كانوا كمن يعّد الذخيرة للجيش , فتكون السهام جاهزة باستمرار لدى المجاهدين متى احتاجوا إليها وجدوها .
والقوس والسهام تحتاج معها الى وعاء خاص لحمل السهام يضع فيه الرامي سهامه , ويُحمل وراء الظهر في الغالب ويسمى ( الكنانة ) وقد تسمى ( الجعبة ) , وتصنع الكنانة في الغالب من الجلد , كما تسمى ( القرن ) و ( الوفضة ) .

ويشد وتر القوس كلما لان وتسمى هذه العملية ( الرصف ) وقد رصف الرسول صلى الله عليه وسلم قوسه بفمه في رمضان وهذا يعني أنه صلى الله عليه وسلم يصلح من حال قوسه بنفسه .
ولقد كانت القوس تلعب في حياة عرب الحجاز دوراً كبيراً لأهميتها في الغارات والحروب بين القبائل , ولأهميتها في الصيد حيث تعتبر السلاح الأول في هذا المجال , وكانت من الأسلحة التي تصنع في الحجاز محلياً من غصون عدد من الأشجار المعروفة بينهم بجودتها في الرمي .
وحينما جاء الإسلام جعل للقوس دوراً كبيراً وركز على الاهتمام به , فحين نزل قوله تعالى : (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل )) آية 60 / الأنفال , فسر الرسول صلى الله عليه وسلم القوة فقال : ( ألا إن القوة الرمي , ألا إن القوة ا لرمي ) وتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم ( القوة ) بانها الرمي لا يقتصر على ان القوة في الرمي أمر مختص بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم بل أن الرسول بهذا الكلام قد أعطى إشارة بأن القوة في الرمي سواء في زمنه أم في الأزمان التي تأتي من بعده , فالرمي بالقوس أو المنجنيق أو غيره في تلك الأيام هو ( القوة ) ويمكننا أن نتأكد أن القوة هي ( الرمي ) في زماننا هذا حيث نرى أن معظم الأسلحة الحديثة تقوم على الرمي , فالرمي بالبندقية أو الرشاش أو الرمي بالمدفعية أو الرمي بالصواريخ أو الرمي بالطائرات , كلها لا تخرج عن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في تحديد القوة بأنها الرمي .
ولقد كان لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم عن القوة بأنها الرمي دور كبير في عناية المسلمين بالقسي والسهام وغيرها من أسلحة الرمي , وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على صناعة السهام فقال : ( إن الله عز وجل يدخل الثلاثة بالسهم الواحد الجنة , صانعه يحتسب في صنعه الخير والمدد به والرامي به ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( ارموا واركبوا ولأن ترموا أحب إلّي من أن تركبوا ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( كل شيء يلهو به الرجل , إلا رمي الرجل بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبة أهله ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( من ترك الرمي بعدما عُلمه فقد كفر الذي عُلمه )
وقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار يوماً إلى القوس العربية وقال : ( بهذه وبرماح القنا يمكّن الله لكم في البلاد وينصركم على عدوكم ) وقال صلى الله عليه وسلم عن القوس : ( ما سبقها سلاح إلى خير قط ) وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على المحافظة على الرمي وإجادته حتى لو لم تكن هناك حاجة لذلك فقال صلى الله عليه وسلم : ( ستفتح لكم الأرض , وتكفون المؤونة فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه ) وقد رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الكريمة عن قوسه يوم أحد حتى اندقت سِيّتُها .
ومما يدل على اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بالرمي أنه في غزوة أحد خصص مكاناً عالياً للرماة على جبل صغير قرب معسكر المسلمين , وأمر الرماة ألا يبرحوه لمعرفته صلى الله عليه وسلم بقوة الرمي ودفعه الشر عن معسكر المسلمين , كما أمرهم بصد الخيل عن المسلمين بالنبال .

وقد اشتهر عدد كبير من الصحابة رضوان الله عليهم بمهارتهم في الرمي بالسهام , وقد برزت هذه المهارة في معركة أحد حينما حاول المشركون قتل الرسول صلى الله عليه وسلم فدافع عنه المسلمون فكان أكثر دفاعهم بالرمي وعلى رأس هؤلاء ( سعد بن أبي وقاص ) رضي الله عنه الذي كان الرسول يناوله الأسهم ويقول : ( أرم يا سعد فداك أبي وأمي ) ومن هؤلاء الرماة المهرة الذين اشتهروا في أحد ( أبو طلحة بن عبيد الله الأنصاري ) الذي كسر قوسين أو ثلاثة لشدة رميه وكثرته .

ولقد عُرف في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم نوعان من القسي أحدهما القوس العربية وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على التمسك بها وفضلها على غيرها , وهي نوعان نوع يسمى الواسطية , ونوع يسمى الحجازية .
وثانيهما : هي القوس الفارسية وقد شاهدها الرسول عند أحد الصحابة في إحدى غزواته فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ألقها وعليكم بهذه )وأشار إلى القوس العربية , وقد فضلوا بين القوس العربية والفارسية فقيل إن القوس الفارسية إذا انقطع وترها لم ينتفع بها أما القوس العربية فإنها إذا انقطع وترها كانت لصاحبها عصا ينتفع بها ويدافع بها عن نفسه .

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم حينما يخطب يعتمد على قوسه في أثناء الخطبة وذلك قبل وضع منبره صلى الله عليه وسلم , والقوس الحجازية على نوعين أحدهما : من عود نبع وشوحط يبرونها قضيباً واحداً وقضيبين ويسمونها شريحة والثاني : يكسى داخلها فروة الماعز ولا يستعملها ألا المهرة من الرماة وأكثر ما يستعملها أهل الحضر , وقد عرف أهل الحجاز ( قوس الرِجْل ) وقد نهى الرسول عن استعمالها .

وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمرنون على الرمي باستمرار بناء على توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم لهم , وكان الرسول يشهد ذلك معهم , حتى إنهم في بعض الأيام كانوا يترامون عامة اليوم , وكما هي الحال في المدينة فقد كانت ثقيف في الطائف مشهورة بجودة الرمي وقوة الأقواس , إذ أن رماتهم كانوا سبباً في استشهاد كثير من المسلمين في أثناء حصار الرسول صلى الله عليه وسلم للطائف بعد غزوة حنين , كما أن الرماة كانوا سبباً في انتصار هوازن في أول معركة حنين , ومن مشاهير الصحابة في الرمي ( سلمة بن الأكوع ) رضي الله عنه الذي استطاع بمهارته في الرمي استنقاذ لقاح النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أخذتها فزازة وغطفان .
وهكذا نرى أن الأقواس والنبال وأسلحة الرمي كان لها دور كبير في المعارك التي جرت في أول الإسلام وكان للرماة أدوار لا تنكر في مختلف المعارك التي شهدها الرسول صلى الله عليه وسلم .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Jul-2006, 02:21 PM   رقم المشاركة : 24
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

2- صناعة الرماح :


الرماح هي من الأسلحة المعروفة عند العرب والمستعملة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وكان العرب يصنعونها من أشجار الشوحط وهي نفس الشجر التي تصنع منها الأقواس , كما يصنع من الأشجار الصلبة الأخرى , وتختلف الرماح بعضها عن بعض في الطول والقصر , وتبعاً لذلك فهي تختلف في التسمية حسب طولها , فالقصير من الرماح تسميه العرب نيزك , كما يسمون الرمح القصير ( المزراق ) وإذا كان أقل منه في الطول سمي زراقه , كما أن الرمح القصيرة تسمى ( حربه ) ولا تعدّ من الرماح ولكنها على شكلها , وقد كانت الحربة معروفة عند قريش , وكان المقاتل يرميها على عدوه من قرب فتصيبه وتقتله , وأكثر من كان يجيد رميها في مكة هم الموالي , وقد قتل وحشي حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه بحربة قذفها عليه من بعد .
وقد كانت الرماح كثيرة عند العرب حتى انهم يجعلون لها مخازن ومستودعات لكثرتها , فقد كان عند ( نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب ) وهو ممن أسلم عام الفتح مخزن أرماح قرب جده , يحتوي على كميات كبيرة من الرماح , حتى إنه بعد فتح مكة أعان الرسول صلى الله عليه وسلم عند خروجه إلى غزوة حنين بثلاثة آلاف رمح , وهذا يعطي دلالة واضحة على حجم الصناعة القائمة على اعداد الرماح في تلك الأيام ومعظمها من أشجار معروفه تنبت في جبال الحجاز كالشوحط وغيره .
ويقوم الصنّاع بوضع حديدة في رأس الرمح وتسن حتى تصبح حادة وتسمى ( سنان الرمح ) .
وقد عرف المسلمون الرماح أيام الرسول صلى الله عليه وسلم واقتنوها استجابة لدعوة الرسول للمسلمين بالتسلح , وقد وردت عدة أحاديث في الرمح منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الله جعل رزقي تحت ظّل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ) , وكان ضمن سلاح الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة أرماح وقيل إن خمسة أرماح , وتستخدم الرمح للصيد فقد صاد به ( أبو قتادة ) رضي الله عنه حماراً وحشياً , كما كان المسلمون زمن الرسول يجعلون راياتهم في أطراف الرماح ويرفعونها .
وقد استعمل الرسول صلى الله عليه وسلم الحربة للدفاع عن نفسه حين هاجمه ( أبيّ ابن خلف ) فأخذ الرسول الحربة واستقبل بها أبيّ بن خلف فطعنه بها طعنة في عنقه , مات من أثرها فيما بعد .
وقد ورد ذكر الرماح في القرآن الكريم في قوله تعالى : (( يأيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم )) آية 94 / المائدة .
والرماح إضافة إلى استعمالها في الحرب فإنها تستعمل في اللعب أيضاً وفي رقصات الحرب , فقد رقصت الحبشة في المدينة زمن النبي صلى الله عليه وسلم بحرابهم وفي مسجده , وقد ستر النبي عائشة رضي الله عنها حتى تنظر إليهم , وكان الرمح من أنجح الأسلحة استعمالاً في تلك الأيام إذا كان في يد مقاتل ماهر , فقد استطاع الصحابي الجليل عكاشة بن محصن في غزوة ( ذي قرد ) أن يقتل رجلين راكبين على جمل واحد بضربة واحدة من رمحه , قتلت الطعنة الأول واخترقت جسمه ثم نفذت إلى الآخر فأردتهما معاً , وقد كانت للرسول حربة تحمل بين يديه صلى الله عليه وسلم في المناسبات مما يدل على اهمية الرماح في ذلك العصر .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Jul-2006, 09:16 AM   رقم المشاركة : 25
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

3 - صناعة السيوف والخناجر وصقلها :



السيف ... أشهر الأسلحة المعروفة في التاريخ الحربي العربي , ويجمع على أسياف وسيوف , وهو من أسلحة الشجعان التي يتبارزون بها في الجاهلية وبعد الإسلام , وكان السيف منتشراً عند عرب الحجاز بأعتباره سلاحاً رئيساً لا يستغنى عنه , وكانت معظم السيوف في الحجاز مما يجلب إليها بالتجا رة من اليمن وغيرها , ولم تكن تخلو الحجاز من صناعة السيوف , فقد اشتهر عن ( خباب بن الأرت ) رضي الله عنه انه كان قيناً بمكة يصنع السيوف , وقد صنع يوماً سيوفاً للعاص بن وائل السهمي فلم يعطه أجره وحين جاء يطلب أجره قال له العاص أليس يزعم محمد صاحبكم هذا الذي أنت على دينه أن في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب أو فضة أو ثياب أو خدم ؟ قال خباب : بلى , قال : فأنتظرني إلى يوم القيامة يا خباب حتى أرجع إلى تلك الدار فأقضيك هنالك حقك , فوالله لا تكون أنت وصاحبك يا خباب آثر عند الله مني , ولا أعظم حظاً في ذلك , فأنزل الله تعالى فيه : (( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولدا )) إلى قوله تعالى : (( ونرثه ما يقول ويأتينا فردا )) آية 77-80 / مريم
وقد كان في المدينة جماعة كبيرة من اليهود اختصت بصناعة السيوف وغيرها من الأسلحة مستغلين احتقار العرب لمن يقوم بالحدادة , فأتقنوا هذه الصناعة واستغلوها , إضافة إلى قيامهم بصناعة بعض الأسلحة الأخرى , وقد كانت كثير من السيوف المستعملة لدى كبار القوم مرصعة بالفضة أو بالذهب أحياناً زيادة في إكرامها , فقد وصف سيف أبي جهل الذي أخذه المسلمون بعد قتله بأنه سيف قصير عريض وقد حلّي بحلق الفضة , وكان سيف الرسول صلى الله عليه وسلم الذي دخل به مكة محلى بالفضة والذهب , وكان لدى الرسول مجموعة من السيوف من أشهرها ( ذو الفقار ) وقد غنمه من قريش بعد معركة بدر , كما كان لديه من السيوف سيف يدعي ( قَلْعِي) وسيف يدعى (البتّار ) وسيف يدعى ( الحتف ) , وقد غنمها الرسول صلى الله عليه وسلم من بني قينقاع , كما كان لديه سيف يدعى ( المخزوم ) , وكان عنده سيف يدعى ( الرسوب ) .
وقد كان أهل الحجاز يعرفون صقل السيوف ويراعونها في ذلك وكان بعضهم يشحذ سيفه ويحده في الحجارة في أثناء القتال , فقد كان أبودجانة في معركة أحد يقاتل بشدة فكلما كلّ سيفه شحذه بالحجارة .
وقد كان أهل الحجاز يعرفون سم السيوف حينما يريدون قتل أحد غيلة , فقد اتفق ( عمير بن وهب الجمحي ) قبل إسلامه مع ( صفوان بن أمية ) على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم غيلة , فأمر صفوان بسيف عمير أن يصقل ويسم , ومن هذا نعرف أن سم السيوف كان يجري في مكة , وأن هناك من كان مختصاً بذلك .
وقد كانت السيوف تلعب دوراً هاماً في حياة المسلمين انطلاقاً من قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الجنة تحت ظلال السيوف ) .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Jul-2006, 11:41 AM   رقم المشاركة : 26
العقاب
بابلي



افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكرك أختي قطر الندى على تلبية طلبي

فالأسلحة عبر التاريخ من ضمن اهتماماتي التاريخية
:50:













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 العقاب غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Jul-2006, 07:23 AM   رقم المشاركة : 27
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

العفو أخي العقاب وانت على الرحب والسعة

اسمك ( عقاب ) وتهتم ( بالأسلحة ) :qw

اللهم حوالينا لا علينا :qw







 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Jul-2006, 12:00 PM   رقم المشاركة : 28
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

الأسلحة الدفاعية :

1- التِرْس :


الترس هو سلاح معروف يتقى به ضرب السيوف وغيرها , ويجمع على تروس , وصانع التروس يسمى ( تراس ) والتترس معناه التستر بالترس والاتقاء به , وكان الترس يصنع من الخشب ويغلفونه بجلد يلصقونه عليه ويكثرون من ترصيعه بالمسامير .
وأشكاله مختلفة إما منحنية الأطراف أو محدبة , وتختلف أحجام التروس حسب قدرة المقاتل ورغبته , وهو من أنجح الأسلحة في الدفاع عن النفس ويسمى الترس ( المِجَن ) , كما أن هناك نوعاً من التروس يصنع من الجلود دون أن يوضع فيها خشب يسمى ( الدُرْقَة ) وهي تقي المقاتل من السيوف كما تقيه التروس إلا أنها أضعف من التروس , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يملك ترساً فيه تمثال على شكل رأس كبش فَكَرِهَهُ الرسول صلى الله عليه وسلم فأصبح يوماً وقد أذهب الله ذلك التمثال .
وقد كانت الجلود القوية المستعملة في صناعة التروس هي جلود الأبل في الغالب .
وقد استعمل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم التروس في قتالهم يوم أحد , فقد التقى الصحابي الجليل أبو دجانة مع رجل من المشركين وكان المشرك لا يلقى أحداً الا قتله وكان أبودجانة معه ( درقة ) وحين تقابلا أراد المشرك قتل أبي دجانة , فاتّقاه بدرقته , فعضت سيف المشرك فأمسكته , فقتله أبودجانة , فكان للترس دور كبير في نجاة أبي دجانة وفي قتله للمشرك .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Jul-2006, 02:20 PM   رقم المشاركة : 29
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

2-الدروع :


الدرع سلاح دفاعي يلبسه المقاتل فيقيه ضرب السيوف , وهو منسوج من حلق حديدية على شكل لباس يُغطي البدن حتى نصف الساق , وقد تكون الدرع باكمام , فإذا كانت قصيرة الأكمام سميت ( البتراء ) .
ويقال إن أول من سرد ا لدروع من حلقات هو داود عليه السلام , وبهذا قال الله تعالى في داوُود : (( وعلمناه صنعة لبوسٍ لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون )) آية 80 / الأنبياء
كما قال تعالى : (( ولقد آتينا داوود منَّا فضلاً يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد . أن أعمل سابغاتٍ وقدر في السردِ واعملوا صالحاً إني بما تعملون بصير )) آية 10 , 11 / سبأ
وهكذا نرى أن أول من عرف صنعة الدروع هو النبي داود عليه السلام , وربما كان لهذا تأثير في اليهود فيما بعد , فقد عرف عن اليهود في المدينة مقدرتهم على صنع السلاح , واتقانهم للدروع حتى سلحوا بها أنفسهم وباعوا منها لغيرهم من الناس في الحجاز .
وكان المقاتلون زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يلبسون الدروع الواقية , بل ربما لبس الرجل درعين , فالرسول صلى الله عليه وسلم قد ظاهر بين درعين في غزوة أحد , وكان لهما دور كبير في حماية الرسول من المشركين , وكان للرسول صلى الله عليه وسلم مجموعة من الدروع , أحدها تسمى ( فضة ) غنمها من بني قينقاع , ودرع أخرى تسمى ( ذات الفضول ) لبسها الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد , وله أيضاً درع يقال لها ( السعدية ) لبسها يوم خيبر مع ذات الفضول .
ومما يدل على كثرة الدروع في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ما ألمحنا إليه سابقاً من أن صفوان بن أمية أعار الرسول صلى الله عليه وسلم مائة درع حينما أراد التوجه إلى هوازن في معركة حنين , وإذا كان هذا العدد يملكه واحد فقط من رجالات مكة الكبار فإن ذلك يدلنا على كثرة الدروع وانتشارها بين الناس في تلك الأيام .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Aug-2006, 10:22 AM   رقم المشاركة : 30
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

3- البيضة والمغفر :



البيضة هي وقاء من الحديد , يلبسه المقاتل على رأسه وسمّيت بالبيضة لأنها تشبه بيضة النعام , وهي تقي الرأس من ضربات السيوف وتسمى القلنسوة .
(والمغفر ) حلق يجعلها المقاتل على رأسه فتبلغ الدرع ثم تلبس البيضة فوقها فتستر العنق وما حوله من ضرب السيوف .
وقد كان المسلمون يستعملون ( المغفر ) زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قالت عائشة وهي تتحدث عن غزوة الخندق ( إني اقتحمت حديقة فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه تَسْبِغة له ( والتسبغة – المغفر – لا ترى إلا عيناه ) فقال له عمر إنك لجرئ فكشف الرجل التسبغة عن وجهه فاذا طلحة ) ومن هذا النص يتبين لنا استعمال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للمغفر كما أن قريشاً كانت تستعمل التسبغة والبيضة , وقد كان أبَيُّ بن خلف حين قتله الرسول يلبس بيضة ومغفراً ودرعاً ومع ذلك فقد طعنه الرسول في ترتوقه من فرجه صغيرة بين التسبغة والبيضة .
وبما أن المغفر والبيضة كانا من الأسلحة المعروفة في الحجاز زمن الرسول صلى الله عليه وسلم , كما أن هناك كثيراً من الصناع في مكة كانوا يقومون بعمل السيوف بالإضافة إلى وجود صناع كثيرين في المدينة من اليهود يقومون بعمل مختلف أنواع الأسلحة , فلا يستبعد أبداً في ضوء كل هذا قيام بعض هؤلاء بصناعة البيضة والمغفر , خصوصاً إذا علمنا أن المغفر حلقة شبيهة بحلق الدروع وأنه أسهل صناعة منها , كما أن البيضة أيضاً أسهل صناعة من الدرع , فمن المحتمل جداً وجود صنّاع لهذين النوعين من الأسلحة الدفاعية , ولا يفوتنا هنا أن نذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة عام الفتح كان على رأسه المغفر كما وردت بذلك النصوص إضافة إلى ذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس المغفر في غزوة خيبر ولبسه في غزوة أحد مما يؤكد شيوع استعمال المغفر والبيضة , ويجعل رأينا في ترجيح وجود صناعة لهما أمراً وارداً .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الحجاز, الحرف, الرس

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 05:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع