منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: تعليق "لاهوتي" على حدث رياضي! (آخر رد :النسر)       :: إسلام "غريب" في مضاربه! (آخر رد :النسر)       :: جروب قسم التاريخ على الفيس بوك (آخر رد :ابو حمزة 2)       :: العباسيون والاكتشافات الجغرافية. (آخر رد :guevara)       :: نقاش حول : ماهو أصل العرب ؟ وماهي علاقتهم بالساميين ؟ وماهو موطنهم الأصلي؟ (آخر رد :تليد)       :: الهروبُ من الحُبِّ (آخر رد :النسر)       :: الحليم والغبي (آخر رد :النسر)       :: هلم - يرحمك الله- إلى دراسة العقيدة (آخر رد :خالد مسعد)       :: هلم - يرحمك الله- إلى دراسة العقيدة (آخر رد :النسر)       :: مسابقة موقع التاريخ الثالثة (آخر رد :المعز بن باديس)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> المشاركات المتميزة




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-Aug-2006, 11:55 AM   رقم المشاركة : 31
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي

اقتباس
مكة عام الفتح كان على رأسه المغفر كما وردت بذلك النصوص إضافة إلى ذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس المغفر في غزوة خيبر ولبسه في غزوة أحد مما يؤكد شيوع استعمال المغفر والبيضة , ويجعل رأينا في ترجيح وجود صناعة لهما أمراً وارداً .
ومما يؤكد أيضا أن رسول الله المعصوم من الناس كان يأخذ بكل أسباب القوة , ليكف عنه المعتدون , فتبا ثم تبا الذين حرموا شعوبنا العربية من أسلحة الردع التي هي السبيل الوحيد ليخلي العدو بيننا وبين ديننا







  الذهبي متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Aug-2006, 09:13 AM   رقم المشاركة : 32
قطر الندى
مشرفة



افتراضي

جزاك الله خيراً اخي الذهبي ...

هذا حالنا اليوم فلا أسلحة هجومية ولا دفاعية ولا ردعية وأصبحنا عرضة لقنابل اليهود وغيرهم نحتمي منها بسقوف المنازل المنهارة على رؤوسنا , ولم يتبق سوى صرخات يحاول الجميع أسكاتها: إما النصر وإما الشهادة.







 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Aug-2006, 09:05 AM   رقم المشاركة : 33
قطر الندى
مشرفة



افتراضي


4-الدبابة :



الدبابة آلة حرب تصنع من خشب وجلد , يجعل الخشب على شكل صندوق كبير , يدخل الرجال في وسطه ويجرونها , وتكسى بجلود سميكة تقيها الضربات والنار , وتقترب من الحصون وتنقب تحتها , ويكون سقفها واقياً لهم , وتستعمل في مهاجمة الحصون فقط ولا تصلح لساحات القتال .
وقد كانت الدبابة معروفة قبل عصر الرسول في كثير من بلاد العرب وغيرها ولكن على ما يبدو أن أهل الحجاز لم يعرفوها ولم يستخدموها إلا في عصر الرسول .
وكان هذا السلاح معروفاً في جرش من مخاليف اليمن , وبها صنّاع حاذقون في مختلف أنواع الأسلحة في ذلك العصر , حتى إن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل اثنين من الصحابة إلى جرش هما عروة بن مسعود وغيلان بن سلمة لكي يتعلموا صناعة الدبابة وذلك بعد أن علم بهذه الآلة وبقدرتها على اقتحام الحصون .
وقد قدم هذان الصحابيان في أثناء حصار الطائف , وهما لم يشهدا حنيناً معه , وقاما بصنع الدبابة من الخشب وجعلوا وسطها مجوفاً على شكل صندوق مكشوف من الأسفل بحيث يدخل وسطها الرجال ويحركونها وكسوها بجلود البقر لكي يقيهم ما يرمى عليهم , حتى إذا أصبحت الدبابة محمية من الخارج وجاهزة دخل تحتها مجموعة من المسلمين واقتربوا بها من جدار سور الطائف يريدون ثقب الجدار والدخول منه , ولكن المدافعين عنه ألقوا على الدبابة سكك الحديد المحمّى , فخرجوا من تحتها فرموهم من فوقهم بالنبل فاستشهد بعض منهم , وإذا كان المسلمون قد صنعوا أول دبابة بأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم , فإن هذا كان مرده إلى أن الرسول قد أرسل من يتعلم هذه الصنعة إلى البلاد التي تجيدها , وقد كان الرسول بهذا العمل يضع للمسلمين قاعدة عظيمة تدفعهم إلى البحث عن القوة وتعلم صناعة الأسلحة واتخاذها قوة للمسلمين , فما أجدر المسلمين اليوم بالسير على القاعدة التي وضعها لهم الرسول صلى الله عليه وسلم .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Aug-2006, 07:43 AM   رقم المشاركة : 34
قطر الندى
مشرفة



افتراضي

5-المنجنيق :



من الأسلحة المعروفة لدى مختلف الأمم قبل الإسلام , وهو مجهول إلى حدّ ما لدى العرب في الوقت الذي كانت فارس والروم تعرفه وتستخدمه .
وهو سلاح هجومي يختص بمهاجمة المدن والحصون ومهمته قذف الخسائر في صفوفه , والمنجنيق كان بدائياً ثم تطور وقد كان في بدايته يتكون من سوار مرتفع من الخشب يوضع عليها ما يراد رميه ثم يضرب بسارية فتقذفه لمكان بعيد .
وقد تطور المنجنيق فأصبح يتألف من عمود طويل قوي موضوع على عربة ذات عجلتين في رأسها حلقة أو بكرة يمر بها حبل متين , في طرفه الأعلى شبكة على هيئة كيس , توضع حجارة أو مواد محترقة في الشبكة ثم تحرك بواسطة العامود أو الحبل فيندفع ما وضع في الشبكة من القذائف , ويسقط في الأسوار فيقتل أو يحرق ما يسقط عليه .
وحين جاء الإسلام استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم المنجنيق , وقيل إنه استخدمه لأول مرة في فتح خيبر , حيث عثر عليه في أحد الحصون فقام المسلمون بتركيبه وقذفوا به بعض حصون خيبر .
ويكاد يجمع المؤرخون في روايات عديدة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف ورماهم به بعد أن أشار عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه بذلك وقال له : ( يا رسول الله أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم فإنا كنا بأرض فارس ننصب المنجنيقات على الحصون وتُنصّب علينا فنصيب من عدونا ويصيب منا بالمنجنيق وإن لم يكن المنجنيق طال البقاء ) فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم فعمل منجنيقاً بيده , ثم نصب ورمى به الرسول الطائف .
وقد بنى الفقهاء على ذلك أحكاماً كثيرة تتعلق بأحكام نصب المنجنيق على العدو إذا تحصّن بحصونه , لما في رمي المنجنيق من خطر على الضعفاء من النساء والأطفال والشيوخ غير المشتركين في الحرب .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Aug-2006, 02:00 PM   رقم المشاركة : 35
الخنساء
مشرفة
 
الصورة الرمزية الخنساء

 




افتراضي

********>drawGradient()












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الخنساء غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Aug-2006, 07:59 AM   رقم المشاركة : 36
قطر الندى
مشرفة



افتراضي

أختي الغالية الخنساء ...

جزاك الله خيراً للمرور وجعلنا وإياك من أهل الجنة بعفو من الله ومغفرته

6- الحسك :



الحسك في الأصل نبات له شوك شديد لا يكاد المرء يمشي فيه إذا يبس , ويصنع على شكل شوك الحسك أشواك من الخشب أو من الحديد أو من القصب , يوضع حول العسكر , فتنشب في حوافر الخيل فتمنعها من المسير وقد سمي هذا النوع من ( الألغام ) حسكاً لشبهها به وهذا الأسلوب يشّكل دفاعاً عن المعسكر يمنع عنه زحف الخيل , كما ينصبه بعض المحاصرين للحصون والمدن حول أسوارها , فيمنعون بذلك خروج الخيل من الحصن , وقد استخدم المسلمون أسلوب ( الحسك ) في أثناء حصارهم للطائف بعد غزوة حنين , حيث نشروه حول سور الطائف منعاً لخروج الفرسان منه , لأنه يدخل في أرجل الخيل مسبباً فيها جراحاً تمنعها من الهجوم .
وهذا السلاح ( الحسك ) المستخدم في تلك الأيام هو – كما أشرنا – بمنزلة الألغام المقاومة للدروع التي تستخدمها الجيوش الحديثة في هذه الأيام , وقد استفاد الرسول صلى الله عليه وسلم منها في تشديد الحصار على الطائف , وجدير بالذكر أن هذا الأسلوب – كما أرى - من الأسلحة الغريبة على العرب في تلك الأيام , ولربما أشار به سلمان الفارسي ويبدو أن المسلمين في حصارهم للطائف قد اعتمدوا فيه على أشجار الحسك , أو صنعوه من الخشب مقلدين فيه أشواك الحسك نظراً لأن توافر الحديد لصناعته بكميات مؤثرة في تلك الأيام كان أمراً مستبعداً .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Aug-2006, 07:48 AM   رقم المشاركة : 37
قطر الندى
مشرفة



افتراضي

الحرف العلمية والصحية :

القراءة والكتابة
الترجمة
الطب والتمريض
الحجامة
العطارة والصيدلة
التجميل
الحلاقة

--------------------


1- القراءة والكتابة :



لم تكن الكتابة والقراءة قد انتشرت بين العرب قبل الإسلام فقد كانت الأميّة فاشية بينهم , وكان من يعرف القراءة منهم قليل جداً مقارنة بغيرهم من الأقوام .
وكانت الكتابة في الحجاز تتركز حيث المناطق الحضرية في مكة والطائف وغيرها , ولقلة الكتّاب قبيل ظهور الإسلام فإن كتب التاريخ قد عددت أسماءهم , فقد ذكر البلاذري أن مكة حين دخلها الإسلام كان فيها سبعة عشر رجلاً كلهم يكتب , وعدهم وسماهم .
وهذا العدد في رأيي يعتبر قليلاً إذا ما قسنا مقدار تجارة قريش وكثرة اتصالاتهم عن طريق هذه التجارة وبالتالي حاجاتهم إلى الكتابة لضبط هذه التجارة . وقد ذكر الألوسي أن أول من تعلم الكتابة من قريش ( حرب بن أمية والد أبي سفيان ) تعلمها من بشر بن عبدالملك أخي أكيدر صاحب دومة الجندل , ثم بدأ يتعلّم منه أهل مكة حتى كثر فيهم الكتاب .
ومن هذا يتصّور أن أهل مكة قبل ذلك لم يكونوا يعرفون الكتابة وفي هذا الكلام نظر , إذ المعروف أن الكتابة العربية عرفت قبل ذلك الوقت . ولا يعقل أن تكون مكة لا تعرف القراءة والكتابة إلا في عهد حرب بن أمية , نظراً لأنها أهم المراكز الحضرية في بلاد العرب وأكثرها تجارة مع الخارج في ذلك الحين .
اما المدينة فقد كانت تعرف القراءة والكتابة بشكل جيد قبل الإسلام , فان سكانها من الأوس والخزرج واليهود , وقد كان اليهود يعرفون القراءة والكتابة بل ويعلمونها لأولادهم ويقرئونهم التوراة , فيما يعرف لديهم بـ ( المدارس ) . وقد كانت هذه معروفة حين قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقد دخلها عليهم الرسول حينما سألوه عن الزاني والزانية المحصنين منهم فأخبرهم بالرجم وأخرجوا له التوراة وغطوا آية الرجم فيها فأخبره بذلك ( عبدالله بن سلام ) ثم امر الرسول برجم الزاني والزانية اليهوديين وكان بعض اليهود قد تعلّم كتابة اللغة العربية وأخذ يعلمها الصبيان في المدينة , حتى تعلم كثير من الأوس والخزرج على أيدي هؤلاء اليهود ومنهم سعد بن عبادة رضي الله عنه وأبي بن كعب , وزيد بن ثابت الذين أصبحوا من كّتاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة . كما تعلّم غيرهم أيضاً .
ورغم ان العرب كانوا يحتقرون من يمتهن مهنة او يصنع صنعة إلا أن من يقوم بالكتابة والقراءة ويمتهنها فإنه لا يحتقر في نظرهم بل قد يزيده ذلك شرفاً , فقد عُرف بعض الأشراف في الجاهلية ممن يعلمون الكتابة حيث كان من هؤلاء ( غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي ) وقد عُد من الأشراف . وكان من يتمتع بالكتابة والرماية والعوم عند العرب يسمى الكامل وتلك الصفة تعطينا دلالة واضحة على تقدير العرب للكاتب ومكانته عندهم .
وتعتبر أدوات الكتابة مما عرفه عرب الحجاز في تلك الأيام فقد عرفوا ( الدواة ) و ( المداد ) و ( القلم ) في أيام الرسول .
اما ما يكتب عليه فقد استعملوا ( الرق ) من الجلد , والعظام , و الحجارة البيضاء الخفيفة , وجريد النخل , وقد كان القرآن الكريم مكتوباً في العسب واللخاف حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعها
أما القراءة والكتابة بعد ظهور الإسلام فقد كان لها مكانة عظيمة , فان أول آيات من القرآن نزلت على محمداً صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك في قوله تعالى : (( أقرأ باسم ربك الذي خلق , خلق الإنسان من علق , أقرأ وربك الأكرم , الذي علم بالقلم , علم الإنسان ما لم يعلم )) سورة العلق / آية 1-5 وهذه الآيات تلفت نظر الإنسانية كلها إلى أهمية القراءة كما تذكرها بأهمية الكتابة من خلال ذكر القلم , والقرآن الكريم سمى العرب بالأميين لقلة الكتابة فيما بينهم حيث قال الله تعالى : (( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته )) سورة الجمعة / آية 2 .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أمياً وذلك من تمام نبوته وليس نقصاً , بل أن أمية الرسول تعتبر معجزة في حقه صلى الله عليه وسلم , يشهد بذلك قوله تعالى : (( وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون )) سورة العنكبوت / آية 48 .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ) ...
وقد أحس المسلمون بحاجتهم إلى القراءة والكتابة منذ بزوغ فجر الإسلام في مكة المكرمة حيث ان المسلمين الأوائل في مكة كانوا يكتبون الآيات القرآنية المنزلة على النبي صلى الله عليه وسلم , ففي قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه نجد أن خباب بن الأرت كان عند فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان يقرئها القرآن من صحيفة معه فلما أحسوا بعمر أخفوها عنه , ومن القصة يتبين لنا معرفة خباب رضي الله عنه بالقراءة والكتابة كما يتبين لنا معرفة عمر نفسه بالقراءة أيضاً .
كذلك ففي أثناء وجود الر سول بمكة قال له سويد بن الصامت : لعل معك مثل الذي معي , قال له الرسول صلى الله عليه وسلم : وما معك , قال : مجلة لقمان ... فقرأ على الرسول منها , فقال له الرسول معي أفضل من هذا فتلا عليه الرسول القرآن الكريم .
وقد كان الخط في أول الإسلام ضعيفاً جداً وغير متقن وتصعب قراءته , كما انه كان غير منقوط , اما بعد الهجرة النبوية فقد كان للكتابة والقراءة شأن آخر حيث برزت أهمية الكتابة نظراً لما أحس به المسلمون من الحاجة لكتابة ما ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم من قرآن وما يصدر عنه من سنة .
وقد اشتهر عن أصحاب الصفة رضوان الله عليهم أن بعضهم كان يتعلم القراءة والكتابة ... وكان يعلمهم القراءة والكتابة ( عبادة ابن الصامت ) حتى أن أحدهم أهدى قوسه إليه جزاء لتعليمه القراءة والكتابة وقد امره الرسول بردّه وبعد وقوع غزوة بدر كان هناك مجموعة من الأسرى من كفار قريش يحسنون القراءة والكتابة , ولما لم يكن لديهم مال ليفتدوا به أنفسهم قَبل الرسول صلى الله عليه وسلم منهم أن يعلم الواحد منهم عشرة من الغلمان الكتابة مقابل أن يطلق سراحه , فتعلم يومئذ الكتابة جماعة من غلمان الأنصار منهم كاتب الرسول زيد بن ثابت رضي الله عنه . وكان ذلك العمل سبباً في كثرة الكتاب بالمدينة بعد ذلك نتيجة لهذا التوجيه النبوي الكريم الذي جعل لتعلم القراءة والكتابة هذه الأهمية الكبرى حيث جعلها فداء للأسرى من ربقة الأسر ... وقد أحس أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بالحاجة إلى الكتابة بغرض تدوين آيات القرآن الكريم وتدوين بعض الأحاديث التي تصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم , واشتهر كثير من الصحابة بذلك حيث كانوا يكتبون أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم على ما يقع بأيديهم من سعف أو حجارة أو جلود أو غيرها وكانوا يسمون كتاب الوحي , ثم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحتاج إلى من يكتب له رسائله إلى الملوك ورؤساء العشائر فاشتهر الكثير من كتّاب النبي صلى الله عليه وسلم سواء من المهاجرين والأنصار أو مسلمو الفتح المتأخر ون , واتخذ الرسول خاتماً من فضة نقشه محمد رسول الله يختم به الكتب وقد كان عدد الكتّاب المعروفين بكتاباتهم للرسول سبعة وأربعين كاتباً , وكانت حاجة المسلمين للكتابة تتطور تبعاً لتطور الدولة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد كان الرسول يطلب بعض الإحصاءات من كتّاب الصحابة , فقد ورد في الحديث عن حذيفة رضي الله عنه قال : ( اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس فكتبنا له ألفاً وخمسمائة رجل ) وقد دعا الإسلام في أطول آية في القرآن الكريم إلى الكتابة في العقود والدين وذلك في سورة البقرة الآية ( 282 ) وهذا تأكيد لأهمية الكتابة وضرورتها في الحياة التجارية الصحيحة التي رسمها الإسلام بتعاليمه لحفظ حقوق الجميع وكما كانت الكتابة معروفة بين الرجال , فقد كانت بعض النساء تكتب حيث اشتهرت بعض الكاتبات في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للشفاء بنت عبد الله : (( الأ تعلّمين حفصة رقية النملة كما علمتِها الكتابة )) ومن هذا الحديث يعرف ان الشفاء هذه قد علمت حفصة الكتابة كما لا يستبعد أنها علّمت غيرها من النساء في تلك الأيام وقد أخذ من هذا الحديث ندب تعليم النساء القراءة والكتابة , كما أن من البديهي أن كل أمر بالتعلم قراءة وكتابة وجهّه الإسلام إلى المسلمين إنما يتضمن الرجل والمرأة معاً وكل آيات الحثّ على طلب العلم , كذلك ولا سيما العلم الإسلامي الذي يشترك فيه كل المسلمين وأيضاً العلوم الأخرى المفيدة للمرأة التي تخرجها عن طبيعتها ولا تمس دينها بسوء .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Aug-2006, 09:07 AM   رقم المشاركة : 38
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي

اقتباس
وقد أحس المسلمون بحاجتهم إلى القراءة والكتابة منذ بزوغ فجر الإسلام في مكة المكرمة
وهذا بالطبع لأن التعلم من لوازم نهضة الإسلام , وإذا لم يحس المسلمون الآن بحاجتهم الماسة إلى العلم الذي يجعلهم في مقدمة الأمم وليس في مصافهم فقط قلن يجدوا لهم مقاما بين الأمم
.
شكرا لك يا قطر







  الذهبي متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Aug-2006, 08:03 AM   رقم المشاركة : 39
قطر الندى
مشرفة



افتراضي

جزاك الله خيراً اخي الذهبي للمرور والتعليق







 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Aug-2006, 01:17 PM   رقم المشاركة : 40
الخنساء
مشرفة
 
الصورة الرمزية الخنساء

 




افتراضي

جزاك الله كل الخير أخيتي .. قطر الندى

فالموضوع شيق جداً .. بارك الله فيك..

ونحن بإنتظار المزيد ..













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الخنساء غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Aug-2006, 11:14 PM   رقم المشاركة : 41
قطر الندى
مشرفة



افتراضي

جزاك الله خيراً أختي الخنساء على مرورك الطيب ومتابعتك الدائمة







 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Aug-2006, 11:41 AM   رقم المشاركة : 42
العقاب
بابلي



افتراضي بارك الله بك

********>drawGradient()












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 العقاب غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Aug-2006, 07:08 AM   رقم المشاركة : 43
قطر الندى
مشرفة



افتراضي

جزاك الله خيراً اخي العقاب , والقيم فعلاً هو مرورك وتعليقك , بارك الله فيك .







 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Aug-2006, 07:12 AM   رقم المشاركة : 44
قطر الندى
مشرفة



افتراضي

2-الترجمة :


تعتبر الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم من أكثر بلاد العرب اتصالاً بالأمم الأخرى , وبمن يتكلمون لغات خاصة غير العربية , فقد كانت تجارة قريش المتجهة إلى الشام تحتّم عليهم وجود من يعرف لغة الروم وهذا أمر طبيعي في الاتصالات بين الأمم والشعوب .
يقول الأستاذ أحمد أمين في حديثه عن تجارة قريش مع الروم ( لا نستطيع أن نصدق إن قافلة كبيرة كهذه تنتقل بتجارتها العظيمة لتتعامل مع أمة أجنبية من غير أن يكون فيها أفراد يعرفون لغة الذين يتعاملون معهم ويكونون واسطة للتعارف بينهم وقد نقول إنهم كانوا يعرفون اللغة الأجنبية كما يعرفها التراجمة اليوم .
وكما هو معروف حين ظهر الإسلام كان هناك الكثير من اليهود يسكنون في الحجاز في يثرب وغيرها وكانت لهم لغة خاصة بالإضافة إلى معرفتهم باللغة العربية وبهذا فهم يتحدثون العبرانية فيما بينهم ويكتبون بها , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة لا يأمن غدرهم فأمر زيد بن ثابت رضي الله عنه أن يتعلم كتاب اليهود , يقول زيد بن ثابت ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتعلم له كتاب يهود وقال لي إني لا آمن يهود على كتابي فلم يمرّ نصف شهر حتى تعلمته فكنت اكتب له إلى يهود ) .
ويدل على معرفة بعض الصحابة رضي الله عنهم بلغة يهود أن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما أراد أن يقتل ( أبا رافع سلامّ بن أبي الحقيق ) كبير يهود خيبر أرسل ثلاثة من أصحابه وأرسل معهم عبدالله بن عتيك لانه يتكلم بلغة اليهود فلما سمعته زوجة سلامّ اطمأنت وفتحت له الباب وتمكن الصحابة من قتل اليهودي سلام بن أبي الحقيق , ومن هذا يتبين معرفة بعض الصحابة بالترجمة وبلغة يهود كما يفيد أن اليهود كانوا يتخاطبون فيما بينهم بلغتهم تعصباً للغتهم ثم تعمية على المسلمين مع علمهم بالعربية , وقد كان في مكة بعض من يعرف اللغة العبرانية وغيرها من أمثال ورقة بن نوفل الذي تنصر وقرأ الكتب العبرانية وعرف الكتابة بها فكتب عن الأناجيل وقد كان أمثاله كثيرين .
كما أن وجود جاليات غير عربية في مكة والمدينة وغيرها من مدن الحجاز وقراها إما من أصل فارسي أو رومي أو حبشي , ساعد على وجود معرفة للغة هؤلاء الأقوام , ومعروف كثرة الموالي في ذلك العصر و انتشارهم في قرى الحجاز وبهذا يعتبرون مترجمين من لغاتهم الأصلية إلى اللغة العربية وبالعكس .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Sep-2006, 07:43 AM   رقم المشاركة : 45
قطر الندى
مشرفة



افتراضي

3-الطب والتمريض :


الطب :


الطب أحد العلوم القديمة التي عرفها الناس عن طريق التجربة والخبرة , وهو ضروري لكافة المجتمعات لما له من اتصال بحياة الإنسان وصحته في جسمه ونفسه , وهو يعود عليه بالراحة والسعادة في حالة الصحة , وبالألم في حالة المرض , وقد عرف ابن خلدون صناعة الطب فقال : ( هذه الصناعة ضرورية في المدن والأمصار لما عرف من فائدتها فإن ثمرتها حفظ الصحة للأصحاء ودفع المرض عن المرضى بالمداواة حتى يحصل لهم البرء من أمراضهم ) ... والطبيب هو الذي يقوم بمهنة الطب .
وقد كانت القرى والمدن في الغالب أحوج من البادية إلى الطب والأطباء , لذلك فان بلاد الحجاز في عصر الرسول كان يقلّ بها الأطباء نظراً لطابعهم البدوي , فهم أقل من غيرهم حاجة للأطباء في الوقت الذي نرى فيه بلاد فارس والروم تزدهر بها صناعة الطب , كما أن العرب كانت حياتهم حياة خشنة وكان مأكلهم خشناً لذلك قلت بينهم الأمراض لأن الأمراض أكثر ما تكون عند أهل الترف .
وقد كان العرب يبحثون عن العلاج لأمراضهم التي تصيبهم مما يتوافر لهم من بيئتهم من أعشاب ونباتات أو بطرق أخرى كالكي بالنار أو الحجامة أو غير ذلك , وحينما جاء الإسلام شجع الرسول صلى الله عليه وسلم الناس على التداوي والبحث عن العلاج , فكان إذا مرض أحد أصحابه أمر أن يدعى له الطبيب , كما حدث لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وغيره من الصحابة , وقد أعطى الرسول للناس وللأطباء دفعة قوية في البحث عن العلاج في قوله للناس : ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ) .
وقد كان الرسول قدوة المسلمين يعالج نفسه , ويعالج الناس في كثير من الأحيان ويأمرهم باتباع علاجات معينة كالحجامة أو شرب العسل , ولقد داوم الرسول على التطبب لنفسه في صحته وفي مرضه , وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دور كبير في إيضاح كثير من الأمور الطبية للناس بوحي من الله سواء في ذلك الطب العلاجي أم الطب الوقائي , كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفى كثيراً من الخرافات التي كان الناس يتداولونها من الطيرة والتشاؤم وغيرها وأثبت للناس التفاؤل الحسن وأبطل ما كانوا يعتقدونه في العلاج من تعليق لبعض التمائم لدفع الأمراض وغيرها وأثبت لهم طرق العلاج الصحيح في أحاديث عديدة منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( الشفاء في ثلاثة شربة عسل , وشرطة محجم , وكية نار , وأنهى أمتي عن الكي ) .
وقد كان الرسول يأمر باستعمال بعض النباتات في العلاج كالحبة السوداء والحلبة وغيرها , أما في مجال الطب الوقائي فقد كانت العرب لديها بعض العلم به حيث كان العرب يهجرون بعض المرضى إذا أصيب بمرض معد بل قد يموت الرجل ولا يجد من يدفنه , كما حدث مع أبي لهب عم الرسول حيث كاد أولاده أن يتركوه بدون دفن خشية أن يعديهم المرض الذي مات به .
وقد وضع الرسول أساس الطب الوقائي في قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تخرجوا , وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها ) , وحينما سافر عمر بن الخطاب إلى الشام علم ان الطاعون قد وقع بها قبل أن يصل إليها فأراد العودة من الطريق أخذاً بهذا الحديث فقال له البعض : أتفر من قدر الله ؟ قال عمر : نفر من قدر الله إلى قدر الله , وقد فهم الجميع بين هذا الحديث وبين الإيمان بالقضاء والقدر واتخاذ الأسباب في سياق واحد لا كما يفهمه بعض الجهّال .
كما ان الرسول صلى الله عليه وسلم وضع للناس القواعد الصحية في ( الحِمْيَة ) وفي قلة الأكل فهي أهم الأمور في منع المرض عن البدن , فكان صلى الله عليه وسلم يرغّب في الصيام وفي ذلك أهمية كبرى في صحة الجسم حيث كان صلى الله عليه وسلم يرغّب المسلمين في صيام التطوع , إضافة إلى صيام رمضان كما أن الرسول أرشد إلى أن معظم الأمراض تأتي من الأكل ودل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه يحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه , فان كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) .
وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بزيارة المرضى لما في ذلك من رفع لمعنوية المريض وأثر ذلك في تحسن حالته الصحية , فقال صلى الله عليه وسلم : ( أطعموا الجائع , وعودوا المريض , وفكوا العاني ) كما وردت أحاديث أخرى ترغب في زيارة المرضى وتجعل ذلك سبباً في الرحمة لهم كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بنفسه بزيارة أصحابه حينما يمرضون , فقد كان يتردد على ( سعد بن أبي وقاص ) حينما مرض في مكة كما كان يزور ( سعد بن معاذ ) أثناء مرضه من جرح أصابه في غزوة الخندق وكان أصحابه رضي الله عنهم يقلدونه ويقومون بزيارة المرضى بينهم , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يستخدمون الرقية بالقرآن الكريم في علاج المرضى , وقد كانت الرقية معروفة عند العرب قبل الإسلام بشعوذة وحروف مجهولة فأبطلها الرسول وأحل محلها الرقية بالقرآن الكريم وبالأدعية الصحيحة .
وقد كانت توجيهات الرسول في الطب ذات أثر فعّال في دفع المسلمين فيما بعد عصر الرسول إلى تعلم الطب , وإجادته حتى أن فقهاء المسلمين جعلوا تعلم الطب ( فرض كفاية ) على المسلمين بين الناس , ويصبح في هذه الحالة ( فرض عين ) على من يؤمر به ويقدر على تعلمه والنبوغ فيه وهذا من تمام عناية الإسلام بهذه المهنة الأساسية للبشرية ويسد حاجة المسلمين في هذا المجال لعدم اللجوء إلى غيرهم مما قد يؤثر على عقائد المسلمين فما أجدر المسلمين اليوم بالعناية بهذا الأمر .
وقد اشتهر بعض الأطباء في الحجاز على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم , وكان أشهرهم ( الحارث بن كلده الثقفي ) وهو من أهل الطائف سافر إلى فارس وتعلم الطب في إحدى مدارسها , وكان له لقاء مع ملك فارس أعطاه خلالها بعض النصائح الطبية , كما سافر الى اليمن وتعلم بها أيضاً , وقد عاش في العصر الجاهلي , وعاصر الرسول عليه السلام وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما , وقيل إنه توفي في السنة الثالثة عشرة وقيل إنه عاش حتى عصر معاوية رضي الله عنه , وقد كان الحارث يسمى ( طبيب العرب ) وقد اشتهر كلامه في الطب والمحافظة على الصحة , وكان يعالج الناس في الطائف وغيرها حيث يأتيه الناس من مختلف بلاد العرب فيعالجهم , وقد مرض سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بمكة , فطلب الرسول من أصحابه أن يعرضوا سعدا على الحارث بن كلدة فعرض عليه وعالجه بالحلبة والعجوة فشفي كما ذكرنا .
واشتهر أيضاً بالطب ( النضر بن الحارث بن كلدة ) وهو ابن الحارث بن كلدة الطبيب المشهور الذي سبق ذكره وقد تعلم من أبيه الطب كما سافر إلى بلاد كثيرة كأبيه وحصل على علوم الطب وغيره , حتى كان يأتي مكة ويُعد من الحكماء ويسمع لقوله ويعالج الناس , وقد كان صديقاً لأبي سفيان بن حرب يشاركه في عداوة الرسول في أول الإسلام , وقد اشترك مع المشركين في معركة بدر فأسر وأحضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان شديد العداوة للإسلام فأمر الرسول بقتله صبرا .
وقد كان في أيام الرسول بعض الأطباء من حي ( أنمار ) في المدينة وقد جرح في زمن الرسول فاحتقن الدم في جرحه فدعا رجلين طبيبين من حي أنمار فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيكما أطب ؟ ) فقال أحدهما : أفي الطب خير يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ( أنزل الدواء الذي أنزل الداء ) .
وفي الأطباء ( ابن أبي رمثة التميمي ) وقد عرف بهذا الاسم فقط وقد أتى إلى الرسول يوما فشهد بين كتفي الرسول الخاتم فقال للرسول إني طبيب فدعني أعالجه فقال له الرسول : ( أنت رفيق والطبيب الله ) وقد أشتكى أبي ابن كعب على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فبعث إليه طبيباً يعالجه , وقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مرضى من الصحابة عدة مرات , فكان يقول لأهليهم أرسلوا إلى الطبيب أو ( ادعوا له الطبيب ) تأكيداً لأهمية هذا العلم وتقديراً لجدواه في معالجة الكثير من الأمراض التي عرفها الناس في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم .
وهكذا كان هناك القليل من الأطباء في بلاد الحجاز على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أنه يبدو أن الأمراض كانت قليلة نتيجة خشونة العيش وقلة الترف عندهم وقد سدّ هؤلاء الأطباء بعض الحاجة خصوصاً في مناطق الحضر كما انه يحتمل وجود بعض الأطباء الآخرين في المدن الأخرى أو في البوادي في الحجاز إلا أن عدم تعرض الكتب لهم جعلنا نتوقف عنهم .






 قطر الندى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الحجاز, الحرف, الرس

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 01:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع