منتديات حراس العقيدة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نحو تأسيس علم مخطوطات عربي : التجربة المغربية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: هيئة المخطوطات الإسلامية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: علمتني أمي ... (آخر رد :أبو خيثمة)       :: أبحاث علمية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: افتتاح المؤتمر الدولي لأدب الرحالة العرب و المسلمين في الدوحة (آخر رد :أبو خيثمة)       :: اكتشافات أثرية جديدة في سوريا - ابو خيثمه (آخر رد :أبو خيثمة)       :: نحو فزان - قراتسياني (آخر رد :أبو خيثمة)       :: لا تقلقوا (آخر رد :المعز بن باديس)       :: النساء و السلاطين (آخر رد :المعز بن باديس)       :: حمزة بن عبد المطلب - أسد الله وسيّد الشهداء (آخر رد :معتصم بالله)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> المشاركات المتميزة




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-Apr-2004, 07:05 PM   رقم المشاركة : 1
اشبيلية
بابلي



افتراضي محاكم التفتيش{تاريخٌ أسود وماض أليم}


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
بلاس إنفانتي في شبابه المبكر



ولد بلاس إنفانتي في بلدة قشريش (مقاطعة مالقة) في 5-7-1885، من أبوين أندلسيين، ينتميان لعائلتين سليلتين للمورسكيين القدماء، عمل أفرادهما على الدفاع عن الأندلس وأهلها، فتلقى دراسته الابتدائية في بلدته، ثم انتقل سنة 1896، إلى أرشذونة (مقاطعة مالقة) لدراسة الثانوية، ثم إلى قبرة (مقاطعة قرطبة) سنة 1897، حيث تخرج سنة 1900 بشهادته الثانوية، ثم عمل مع أبيه في محكمة قشريش، قبل التحاقه بقسم الحقوق، من كلية الفلسفة والآداب بجامعة غرناطة، حيث تخرج بامتياز في أكتوبر سنة 1906.

اللقاء بالهوية الأندلسية

تعرف إنفانتي إبان مقامه في غرناطة على التراث الإسلامي الأندلسي، وأخذ شعوره الفطري شكل الهوية الإسلامية الأندلسية، وفي تهيئة لمباراة العدالة، زار إنفانتي إشبيلية وقرطبة ومجريط، واجتمع بزعماء الحركة الأندلسية، وأصبح يعتقد أن الهوية الأندلسية ليست هوية عرق أو دم، لكنها هوية (وجود) و(معرفة). وفي سنة 1907 زار إنفانتي إشبيلية فوجد فيها نشاطًا فكريًّا كبيرًا: جمعيات شباب لدراسة تاريخ الأندلس، و"ألعاب وردية" تلقى فيها الخطب الحماسية الأندلسية. وفي سنة 1909، تحولت هذه الألعاب إلى احتفال قومي أندلسي.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
غلاف طبعة حديثة من كتاب بلاس إنفانتي النظرية الأندلسية


وفي سنة 1910 عُيِّن إنفانتي عدلاً في بلدة قنطيانة، فسكن إشبيلية القريبة منها، وأصبح ينتقل بين البلدتين، تأثر إنفانتي في إشبيلية بمفكريها الأندلسيين، وساهم في أنشطتهم الثقافية، وفي 28-11-1913، قُبِل إنفانتي في مجلس المحامين، وفي 23-3-1914، ألقى خطابًا في "أتينيو" إشبيلية عن "النظرية الأندلسية" كان أساس كتابه التاريخي عن القومية الأندلسية، وفي نفس السنة فتح مكتب محاماه في إشبيلية، وفي سنة 1914، ظهرت الطبعة الأولى من كتابه "النظرية الأندلسية".

وفي سنة 1916 أسس إنفانتي أول "مركز أندلسي" في إشبيلية، تبعه مراكز أخرى في مدن الأندلس وقراها، وأصدر مجلة "الأندلس" كلسان حال للمراكز الأندلسية، والحركة القومية الأندلسية، ومع الأيام تحول "مركز إشبيلية" الأندلسي إلى مركز أنشطة أندلسية، تثقيفية وتخطيطية، ومنه خرج المنشور الداعي إلى "اجتماع المقاطعات الأندلسية" في رندة، الذي استعمل عبارة "الأمة الأندلسية" لأول مرة، وهكذا أصبح إنفانتي بأفكاره وحركته، رئيس تيار جديد للحركة القومية الأندلسية.

قيادة الحركة القومية الأندلسية

وفي 16-6-1917 ألقى إنفانتي بصفته رئيس "مركز إشبيلية الأندلسي" محاضرة أساسية أعطت لأفكاره نضوجًا ثوريًّا، صرح في آخرها قائلا: "نحن لسنا بصدد إنشاء حزب، نحن نريد إنشاء شعب قادر على أن يحكم نفسه بنفسه". وفي 13-1-1918 انعقد اجتماع "مجلس المقاطعات الأندلسية" في رندة، فعدد معالم القومية الأندلسية في حركتها المستقبلية في النقاط التالية:

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
علم الأمة الأندلسية



1- الاعتراف بالأندلس كبلد، وقومية، ومنطقة ذات حكم ذاتي ديمقراطي، على أساس دستور أنتقيرة.

2- اختيار العلم الأخضر والأبيض، علمًا للأمة الأندلسية، ورمز قادس شعارًا لها.

ثم تقدم بلاس إنفانتي، وخوزي أندرس باسكس، باسم المؤتمر، لهيئة الأمم طالبين منها الاعتراف بالقومية الأندلسية، ودخل إنفانتي اللعبة السياسية للتعريف بأفكاره القومية الأندلسية، فتقدم لانتخابات منطقة غسان، أشتبونة (مقاطعة مالقة) حيث توجد قشريش، لكنه لم يفز.

وفي 1/1919، شارك إنفانتي في اجتماع "المجلس الإداري الأندلسي" التأسيسي، الذي انتهى بالاتفاق على "تخطيط نظري للقومية الأندلسية" وكان له تأثير هام على مجرى الفكر القومي الأندلسي، وفي نفس السنة تزوج إنفانتي.

وفي 21-5-1919 تقدم إنفانتي لانتخابات إشبيلية باسم (الديمقراطية الأندلسية) المكونة من الجمهوريين الاتحاديين، والقوميين الأندلسيين، والاشتراكيين المستقلين، وندّد في خطبه الانتخابية بوضع الأندلس البئيس، وبمصالي (خدع وحيل) القوى المركزية التي كانت تقرر من مجريط، مجرى الانتخابات بالأندلس، عبر نفوذها المالي والإقطاعي، ورسب إنفانتي مرة أخرى في المحاولة الانتخابية، فغضبت عليه السلطة الحاكمة واليمين، واتهموه وأتباعه بالتآمر على أمن الدولة ووحدتها، ثم أسّس إنفانتي في إشبيلية دار ومكتبة "أبانتي" (التقدم) للنشر، نشر فيها عددًا من كتبه، كما أسس "مركز الدراسات الأندلسية"، وفي سنة 1920، ظهر كتاب "المعتمد ملك إشبيلية" وهي قصة مسرحية تاريخية عرف فيها إنفانتي بجذور الهوية الأندلسية الإسلامية.

وكانت سنة 1921 سنة أمل للقوميين الأندلسيين، رغم الأوضاع المضطربة في مجريط، فانتشرت "المراكز الأندلسية" في المدن والقرى، وانتشر معها الفكر الأندلسي في المجالات الثقافية والاجتماعية، وأخذ إنفانتي يفكر في إنشاء روابط ثقافية قوية، تربط الأندلسيين بعضهم ببعض، في الأندلس، والمغرب، وأمريكا الجنوبية، لكن في 13-1-1923، تحولت أسبانيا إلى الحكم الدكتاتوري الذي قضى على الحريات، وأغلق "المراكز الأندلسية"، واتهم القوميين الأندلسيين بمقاومة الدولة، وأسكت القوى المعادية للكنيسة.

فانتقل إنفانتي، تحت ضغط عائلته، إلى أيسلا كريستينا (مقاطعة ولبة) كموثق عدل، وانسحب من العمل السياسي، ونصح أتباعه بذلك، ثم ركز على التفكير في مصير الأندلس، وجذور الهوية الأندلسية.

وفي 15-9-1923 في ذروة معارك الريف ضد المستعمر الأسباني، زار إنفانتي قبر المعتمد بن عباد في أغمات بالمغرب، حيث تعرَّف على بعض أبناء الأندلس، فقرر إشهار إسلامه على أيديهم، ثم حاول بعد إسلامه ربط الحركة الأندلسية بالحركات الإسلامية والعربية.

وفي سنة 1930 انهارت الدكتاتورية، فنقل إنفانتي عمله كموثق عدلي إلى بلدة قورية بالقرب من إشبيلية، وفي سنة 1931 أسس "مجلس الأندلس التحرري" عوضًا عن المراكز الأندلسية القديمة، وانضم إلى "الحزب الجمهوري الاتحادي" وأصبح إنفانتي يمجد التاريخ الإسلامي كأساس الهوية الأندلسية، ويطالب الأندلسيين باستعادة الهوية والتاريخ والأرض، وبإزاحة هيمنة الكنيسة على الدولة، ويهاجمها على جرائمها في القضاء على الأندلسيين، وعلى "زهرة ما تبقى من ثقافتنا".

ثم التقى إنفانتي بالحركات التحررية العربية عبر مجلة "الأمة العربية" في جنيف (سويسرا) التي كان ينشرها الأمير شكيب أرسلان، وإحسان الجابري.

الاستشهاد

هذه أفكار إنفانتي والقوميين الأندلسيين الواضحة بعد عشرينيات القرن العشرين الميلادي، هوية الأندلس إسلامية، وليست غربية، وهو ما دفع أعداءهم إلى رميهم بالاتهامات المتواصلة، فحوربت الحركة من طرف اليمين واليسار على حد سواء. وفي يوم الأحد 2-8-1936، بعد 14 يومًا من انفجار الحرب الأهلية الأسبانية، هجمت فرقة من الكتائب على إنفانتي في بيته "دار الفرح" بقورية، وساقته إلى إشبيلية، حيث سجنته، وأعدمته رميًا بالرصاص يوم الإثنين 10-8-1936، فمات شهيدًا رحمه الله، وهو يصرخ مرتين: "عاشت الأندلس حرة!".


د. علي الكتاني **

**مؤسس ورئيس جامعة ابن رشد الإسلامية في قرطبة حتى وفاته عام 2001


http://www.islamonline.net/arabic/fa...ticle03A.SHTML







 اشبيلية غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2004, 01:40 PM   رقم المشاركة : 2
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

عاشت الأندلس حرة ..

يا لها من صيحة تقهر النفوس ، ويا له من رجل لو كانت الظروف تواتيه لفعل الأفاعيل.

لله درك إشبيليا على هذا المقال الذي يلقي الضوء على هذه الشخصية التي أسمع عنها لأول مرة ، وكلما ازددت علما ازددت علماً بجهلي.







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2004, 01:32 AM   رقم المشاركة : 3
سعود الأموي
مصري قديم



افتراضي

اشكرك على المقالة

بورك فيك













التوقيع


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

--------------------------------------------------

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 سعود الأموي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2004, 06:26 PM   رقم المشاركة : 4
أم سليمان
إغريقي



افتراضي

شكرا أختي اشبيليا على تعريفنا بهذه الشخصية
شيئ جميل أن يعيش الإنسان من أجل قضيه .. ثم يموت دون أن يراها ميته ..
رحم الله انفانتي ,, واسكنه فسيح جناته ان شاء الله

تحياتي













التوقيع






 أم سليمان غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2004, 11:28 PM   رقم المشاركة : 5



افتراضي

جزاك الله خيرا على هذا المقال الجميل ولى تعليق

حضارة الاندلس لن تمحى من الوجود لانها حضارة عريقه يفتخر بها اى انسان مسلم وكانت سببا فى اسلام ذلك الرجل الذى عرف الحق ولم يتبرأ منه واحس بتاريخ يضيف للاسبان ولا ينقص منهم لانهم كانوا من سادات العالم فى ذلك الوقت فكيف لهم ان يتركوا هذا التاريخ العطر جانبا كما انه عرف مدى الظلم الذى تعرض له المسلمون .













التوقيع



http://www.addado.com/

 محمد الفاتح غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2004, 12:36 PM   رقم المشاركة : 6
اشبيلية
بابلي



افتراضي الموضوع الثاني : كيف تعامل القشتاليون النصارى مع مسلمي الأندلس بعد سقوطها؟

كيف كان جزاء الغرب للأندلس، التي أعارته العقلانية والتنوير وأسباب النهضة؟ وهل استطاع الانسان الغربي ان يتجاوز عقدته هذه المرة تجاه الحضارات الأخرى، ويتعايش مع هذه الحضارة؟! أم ان عقدته ظلت مستحكمة، ولما يتمكن من الإفلات منها، ولو مرة واحدة في تاريخه، ليتحاور مع حضارةٍ ما؟!

قبل الإجابة على هذه الاسئلة، قد يُقوّل البعض هذه التساؤلات، زاعماً أنها مركزية غربية معكوسة، وهي بالتالي ذات طبيعة عدوانية تجاه الآخر. ولكن ذلك غير صحيح، لأن التجربة التاريخية في الصراع الحضاري بين الغرب والحضارات الأخرى في الامريكتين، وأفريقيا وآسيا، تؤكد على أن الغرب كان أبداً أسيراً لعقدته تجاه حضارات الآخر، ولعل ما اَلَ اليه حال الاسلام والمسلمين الذين تجذّر وجودهم في الأندلس، يمثل أوضح نموذج لتلك الروح العدوانية. ولسنا هنا في مقام استقصاء كل عمليات القتل، وحرق الأحياء، تدمير وإبادة التراث الاسلامي التي نفذها الصليبيون في الأندلس كما وثقها المؤرخون، ولكن سنذكر بعض الأمثلة والنماذج، لكي نتعرف على "جزاء سنمار" الذي كان نصيب المسلمين وتراثهم في الاندلس. لقد عامل الصليبيون أهل الأندلس بعد أن سقطت بأيديهم بروح ثأرية عدوانية، حتى (ان القسيسين كتبوا على جميع من كان أسلم من النصارى أن يرجعوا قهراً الى الكفر، ففعلوا ذلك، وتكلم الناس ولا جهد لهم ولا قوة، ثم تعدوا الى أمر آخر، وهو أن يقولوا للرجل المسلم: إن جدك كان نصرانياً فأسلم فترجع نصرانياً... وبالجملة فإنهم تنصروا عن آخرهم بادية وحاضرة، وامتنع قوم عن التنصر، واعتزلوا النصارى، فلم ينفعهم ذلك، وامتنعت قرى وأماكن كذلك، منها بلفيق وأندرش وغيرهما، فجمع لهم العدو الجموع واستأصلهم عن آخرهم قتلاً وسلباً...). وكانت أحكام الاعدام بالنار كثيرة ضد المسلمين، وكانت تنفّذ في مهرجانات عظيمة يتفرج فيها القساوسة، ورجال الدولة، والاهالي، وأحياناً الملك، وكبار رجال دولته، وكان يحرق المتهمون جماعياً في مواكب الموت للترهيب، وأحياناً عائلات بأكملها، بأطفالها، ونسائها، وكانت محاكم التفتيش تحاكم الموتى، فتنبش قبورهم، وتتابع الغائبين، وتعاقب أهلهم، وكان اعضاؤها يتمتعون بالحصانة الكاملة.


وكان المتهم يسجن في سجن ضيق خشن، يُقَيد فيه بالأغلال، ويُحرَم من الطعام والشراب والنوم... وتلجأ المحكمة الى درجات أشد وأقسى من صنوف التعذيب، منها تعليق المتهم من يديه ورجليه على الحائط، ومنها دفع المتهم الى مكان عالٍ وإلقائه ليهوي الى الأرض، ومنها أيضاً الكي بشعلة ملتهبة.. وتعريض قدمي المتهم بعد أن تطليا بالشحم الى نار ملتهبة، ثم يظهر المفتش لانتزاع الاعتراف، وفي كثير من الحالات كان الكثير يموتون قبل الإدلاء بأي اعتراف.

وقد نجحت أساليب محاكم التفتيش، في جر الأب لأن يشهد على ابنه، والابن على أبويه، والزوج ضد زوجته، والزوجة على رجلها، وقد هنأ البابا جريجوري التاسع في احدى المرات المفتش الكنيسي العام في شمال فرنسا على نجاحه المنقطع النظير في إرهاب الناس، حتى شهد الكثيرون ضد ذويهم من لحمهم ودمهم.

محنة الموريسكيين

الموريسكيون هم العرب المنتصرون الذي عاشوا في بلادهم الاندلس بعد سقوطها واضطروا للتظاهر بالنصرانية ولكنهم كتموا ايمانهم، فكانوا يقيمون الصلاة في منازلهم، ويغتسلون، ويمارسون شعائرهم بصورة سرية. وكتبوا القرآن الكريم سراً باللغة العربية، مقروناً بشروح وتراجم الخميادية، و "الالخميادو" هي اللغة التي اتخذها الموريسيكيون بعد أن مُنعوا من استعمال العربية، وقد عرّفها مننديت أي بلايو (بأنها اللغة الرومانية القشتالية، تكتب بأحرف عربية). وقد استعمل الموريسيكيون هذه اللغة في كتابة سيرة الرسول والمدائح النبوية، وقصص الأنبياء، وبعض كتب الفقه، والحديث، مع كتابة البسملة والآيات القرآنية دائماً خلال هذه الشروح السرية باللغة العربية، وقد كانت معظم الكتب الالخميادية تكتب بالشكل الكامل، حتى يمكن قراءتها بطريقة صحيحة. وقد ترك الموريسكيون تراثاً أدبياً من النثر والنظم استعملوا في كتابته "الالخميادو"، وتوجد منه مجموعات كثيرة في مكتبة مدريد الوطنية، ومكتبة أكاديمية التاريخ.

ولكن محاكم التحقيق "التفتيش" لاحقت الموريسكيين، فحضرت عليهم كل ممارسة أو شعيرة إسلامية يمارسونها في الخفاء، حتى انها وضعت قائمة طويلة بهذه المحضورات، ومنها: ان الموريسكي أو العربي المنتصر، يعتبر انه قد عاد الى الاسلام، اذا امتدح محمداً، أو قال إن يسوع المسيح ليس إلهاً. ومنها:

ان يحتفل يوم الجمعة بأن يلبس ثياباً أنظف من ثيابه العادية، أو يستقبل المشرق قائلاً "باسم الله" أو يختن أولاده، أو يسميهم بأسماء عربية، أو يقسم بايمان القرآن أو يصوم رمضان ويتصدق خلاله، أو يمتنع عن أكل لحم الخنزير وشرب الخمر، أو يقوم بالوضوء والصلاة بأن يوجه وجهه نحو المشرق، الى غير ذلك من الامور التي لا نهاية لها. وكان قد صدر قانون في عهد الامبراطور شارلكمان سنة 1526م، يحرم على الموريسكيين التخاطب اللغة العربية، وارتداء الثياب العربية، واستعمال العمامات، واقامة الحفلات على الطريقة الاسلامية... وفي سنة 1555م توفي هذا الامبراطور، وخلفه ولده الملك فيليب الثاني، الذي كان شديد التعصب والتزمت، فحدد ذلك القانون القديم بتحريم استعمال اللغة العربية، وسائر ما هو عربي من العادات والتقاليد، وأعلن قانوناً في غرناطة أول يناير سنة 1567م في اليوم الذي سقطت فيه غرناطة، ينص على انه: يمنح الموريسكيون ثلاثة أعوام لتعلم اللغة القشتالية، ثم لا يسمح بعد ذلك لأحد منهم ان يتكلم، أو يكتب، أو يقرأ اللغة العربية، أو يتخاطب بها، وكل معاملات أو عقود تجري بالعربية تكون باطلة، ولا يعتد بها لدى القضاء أو غيره ويجب ان تسلم الكتب العربية، من أية مادة، لتُقرأ وتُفحص، ثم يُرد غير الممنوع منها لتبقى لدى أصحابها مدى الاعوام الثلاثة فقط.

وكذلك الثياب العربية، فلا يصنع منها أي جديد، ولا يُصنع إلاّ ما كان مطابقاً لأزياء النصارى، ويحضر على النساء الموريسكيات التحجب، وعليهن أن يكشفن وجوههن، وأن يرتدين المعاطف والقبعات عند الخروج، ويجب أن تجري سائر حفالتهم طبقاً لتقاليد الكنيسة وعُرف النصارى، ويجب أن تُفتح المنازل أثناء الاحتفال بأية مناسبة، وكذلك أيام الجمع والاعياد ليستطيع القس ورجال السلطة أن يروا ما يقع بداخلها من المظاهر والرسوم المحرمة، ويحرم إنشاد الأغاني القومية، ويحرم الخضاب بالحناء، ولا يسمح بالاستحمام في الحمامات، ويجب أن تُهدم سائر الحمامات العامة والخاصة. لم يتوقف اضطهاد الموريسكيين عند هذا الحد، وانما تواصل حتى انتهى الى ان يتخذ مجلس الدولة قراراً بالإجماع في 30/1/1608م، ينص على طرد الموريسكيين من بلادهم، ونفيهم الى خارج اسبانيا، وقد اتخذت تدابير قمعية رهيبة أزاء من تخلف منهم عن الرحيل، فمثلاً صدر قرار عام 1611م، بالنسبة للمتخلفين من المسلمين في "بلنسية"، يقضي بإعطاء جائزة ستين ليرة، لكل من يأتي بمسلم حي، وله الحق في استعباده، وثلاثين ليرة لمن يأتي برأس مسلم قُتل. لقد لخص العلامة الاسباني الدون برونات، في كتابه "الموريسكيون الاسبان ونفيهُم" بعض ما لحق الآداب والفنون في أسبانيا من ظلامية ونضوب، بفعل نفي الموريسكيين وابادتهم بقوله: (ان السياسة الاسبانية لم تكتف بنفي الموريسكيين، وما ترتب عليه من نضوب حقولنا ومصانعنا وخزائننا، ولم يقتصر الأمر على انتصار التعصب وبربرية "ديوان التحقيق"، بل تعداه الى اختفاء الشعر، وشعور الجمال الموريسكي، والادب السليم، الذي رفع سمعة تاريخنا... انه اختفى بنفي الموريسكيين الأدب المعطر، والشاعرية الشعبية، والخيال الممتع، ومصدر الوحي الذي كانوا يمثلونه وقد غاض باختفائهم من شعرنا، هذا التلوين، والفن والحيوية، والالهام والحماسة، التي كانت من خواصهم، وحل محلها الظلام في الأفق الأدبي، خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر).

-------------------------------
عبد الجبار الرفاعي

المصدر : "متابعات ثقافية"

http://zis.topcities.com/andalus.html








 اشبيلية غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Apr-2004, 01:02 PM   رقم المشاركة : 7
اشبيلية
بابلي



افتراضي الموضوع الثالث : أضواء على تبعات انهيار الإسلام في الأندلس

دخلت في الأعوام (92-95ه‍/ 711-714م) معظم شبه الجزيرة الأندلسية الإسلام طواعية، حتى احتل مساحة لا تقل عن (700000) كيلو متر مربع. وتوطدت الحضارة الإسلامية في الأندلس، فشهدت ازدهاراً في شتى حقول العلم والمعرفة والفنون وخلّدت عباقرة ساهموا بإثراء المعرفة الإنسانية، وأشادوا الأساس للنهضة الأوروبية الحديثة، حيث وصف بعض المفكرين الأسبان المعاصرين دخول الإسلام للأندلس بأنه ثورة إسلامية في الغرب.

فمن الأندلس انبثق التنوير ليعم ديار الغرب قاطبة، إلاّ أن الضعف بدأ يسري في دولة المسلمين في الأندلس بعد وفاة المنصور ابن أبي عامر، حاجب هشام الثاني المؤيد حفيد الناصر، حتى انهارت تلك الدولة عام (422ه‍/ 1021م) وانقرضت، فتجزأت الأندلس بين ملوك الطوائف، الذين بلغ عددهم (23) ملكاً.

سقوط الأندلس

اغتنمت الدول النصرانية تلك التجزئة، وأخذت تحتل مدن الإسلام الواحدة تلو الأخرى، والتي أهمها: طركونه، وبراغة، وقلمرية، ومجريط، وطليطلة عام (478ه‍/ 1085م). فاستنجد الأندلسيون بأمير المسلمين في المغرب يوسف بن تاشفين المرابطي، الذي استجاب لهم، وهزم النصارى في معركة الزلاقة الشهيرة عام (479ه‍/ 1086م)، ثم قضى على ملوك الطوائف، وضم الأندلس إلى المغرب.

وعندما ضعفت الدولة المرابطية التي كانت آخر حلقة في الصعود الحضاري للمسلمين، تجزأت الأندلس ثانية إلى طوائف. وبدأ التآكل هذه المرة يظهر جلياً أمام غارات النصارى، فسقطت سرقسطة سنة (512ه‍/ 1118م)، وبلنسية عام (626ه‍/ 1238م)، ومرسية عام (640ه‍/ 1243م). وتجسدت أفضع حلقات الضعف والتداعي عندما قبل أبن الأحمر أداء الجزية السنوية لملك قشتالة، وسلّم له جيان ومنطقتها، ثم تجلت الذلة والحقارة بإعانته لهم على غزو مدينة إشبيلية (645ه‍/ 1241م) ومنطقة غربي الأندلس.

وقد تسببت هذه الأحداث المأساوية في تغيير جذري في بنية الأمة بالأندلس، تمثل في هجرة العلماء والمفكرين من المدن التي وقعت تحت الاحتلال النصراني، وتحول اللسان من عربي إلى أعجمي. وتمثلت الحلقة الأخيرة من المأساة بتسليم السلطان أبو عبد الله غرناطة إلى النصارى، بعد توقيعه معاهدة الاستسلام معهم بتاريخ (21/1/890ه‍ ـ 25/ 11/1491م)، تلك المعاهدة التي تضمنت (27) مادة، تحدد أولاها ضرورة تسليم غرناطة قبل 25/1/1492م للملكين الكاثوليكيين، وتضمن المواد الأخرى حقوق المسلمين في الأندلس بعد دخولهم في حكم النصارى.

وفي يوم 2/1/1492م قام السلطان أبو عبد الله ورجاله بتسليم غرناطة قبل التاريخ المتفق عليه. واستلم الكاردينال مندوسة مفاتيح الحمراء من يد الوزير ابن كماشة، وكان أول عمل قام به الكاردينال عند دخول الحمراء هو نصب الصليب فوق أعلى أبراجها وترتيل صلاة (الحمد) الكاثوليكية.


من صور التنصير والاضطهاد والتعذيب

تمثلت أول أشكال الغدر ونقض العهد التي قام بها النصارى بتحويل مسجد غرناطة الأعظم إلى كتدرائية، ثم بدأت الكنيسة بتنظيم فرق لتنصير المسلمين. والضغط بالوعد والوعيد على وجهاء المدينة وفقهائها ليّنصروا، حتى تم تعميد جميع الأهالي بالقوة بين سنتي 1500-1501م.

ثم صدر مرسوم بتحويل جميع المساجد إلى كنائس، وفي يوم 12/10/1501م صدر مرسوم آخر بإحراق جميع الكتب الإسلامية والعربية، فأحرقت آلاف الكتب في ساحة الرملة بغرناطة، ثم تتابع حرق الكتب في جميع مدن وقرى مملكة غرناطة. ثم صدر أمر بمنع استعمال اللغة العربية، ومصادرة أسلحة الأندلسيين الذين أصبحوا يسمونهم بالموريسكيين، ويعاقب المخالف لأول مرة بالحبس والمصادرة، وفي الثانية بالإعدام. وفي عام 1508م جددت لائحة ملكية بمنع اللباس الإسلامي، وفي سنة 1510م طبقت على الموريسكيين ضرائب خاصة اسمها (الفارضة)، وفي سنة 1511م جددت الحكومة قرارات بمنع السلاح، وحرق المتبقي من الكتب الإسلامية، ومنع ذبح الحيوانات. وفي عام 1523م صدر مرسوم جديد يحتم تنصير كل مسلم بقي على دينه وإخراج كل من أبى التنصير، وعقاب كل من خالف الأمرين بالرق مدى الحياة.

أما محاكم التفتيش فقد تعسفت بشكل مذهل في أعمال التعذيب والإعدام، حيث كانت تحرق أحياناً المتهمين بصورة جماعية في مواكب الموت، وأحياناً تحرق عائلات بأكملها بأطفالها، ونسائها. وكانت هذه المحاكم تحاكم الموتى فتنبش قبورهم، وكان أعضاؤها يتمتعون بالحصانة الكاملة رغم كل ما يفعلونه من فضائع.

طرد بقايا المسلمين من أسبانيا

في 30/1/1608م قرر مجلس الدولة بالإجماع طرد الموريسكيين من الأراضي الأسبانية.

ولم يصل شهر أكتوبر عام 1609م حتى عمت موانئ مملكة وبلنسية من لقنت جنوباً إلى بني عروس شمالاً حركة كبيرة، فرحل بين 9/1906م و1/1610م حوالي 120000 مسلم من موانئ لقنت، ودانية، والجابية، ورصافة، وبلنسية، وبني عروس، وغيرها. وفي 5/1611م صدر قرار إجرامي للقضاء على المتخلفين من المسلمين في بلنسية، يقضي بإعطاء جائزة ستين ليرة لكل من يأتي بمسلم حي، وله الحق في استعباده، وثلاثين ليرة لمن يأتي برأس مسلم قتل. وقد بلغ عدد مَنْ طِرَد من المسلمين من أسبانيا في الحقبة بين سنتي 1609ـ 1614م بحوالي 327000 شخص، مات منهم 65000 غرقاً بالبحر، أو قتلاً في الطرقات، أو ضحية المرض، والجوع، والفاقة.

استطاع 32000 شخصاً من المطرودين من العودة إلى ديارهم في الأندلس، بينما بقي بعضهم متستراً في بلاده بعد قرار الطرد العام لهم، وقد استمر الوجود الإسلامي بشكل سري ومحدود في الأندلس في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلادي، فذكر الرحالة الإنكليزي تاوسند:

أن محاكم التفتيش في غرناطة حكمت سنة 1726م على ما لا يقل عن 1800 شخص (360 عائلة) بتهمة اتباع الإسلام سراً. ونقل كاتب أسباني أخبار محاكمة وقعت في غرناطة سنة 1727م، وفي 9/5/1728م احتفلت غرناطة ب‍ (اوتودافي) ضخم، حيث حكمت محاكم التفتيش على 46 غرناطياً بتهمة الانتماء للإسلام.

وفي 10/10/1728م حكمت محكمة غرناطة مرة أخرى على ثمانية وعشرين شخصاً بتهمة الانتماء للإسلام، وصادرت أموالهم.

وتابعت محاكم غرناطة القبض على المتهمين بالإسلام إلى أن طلبت بلدية المدينة من الملك سنة 1729م طرد كل الموريسكيين حتى تبقى المملكة نقية من الدم الفاسد.

وفي سنة 1769م تلقى ديوان التفتيش معلومات عن وجود مسجد سري في مدينة قرطاجنة (مقاطعة مرسية).

وهكذا احتفظ عدد من أهل الأندلس بدينهم الإسلامي سراً، وبعد سنة 1960م تجرأ بعضهم على إعلانه في أسبانيا نفسها كالمحامي خليل بن أمية الذي كان يعيش في مجريط، وغيره كثير ممن ليست له شهرته.

ومنهم من هاجر إلى خارج الأندلس كالغرناطي الذي التقى الدكتور علي المنتصر الكتاني في كوبنهاجن (الدنمارك) في 5/11/1973م، الذي ولد ونشأ في برشلونة وأسلم سنة 1969م، وقد قال عن سبب إسلامه:

كنت طفلاً صغيراً عند احتضار جدتي، فجذبتني إليها، وهمست في أذني قائلة:

إن الدين النصراني ليس ديننا وليس هو الدين الحق، عندما تكبر حاول أن تعرف دينك.


فلما كبرت درست تاريخ أسبانيا، وفهمت قصد جدتي، فتعلمت الدين الإسلامي، واقتنعت به، وأعلنت إسلامي في باكستان، حيث أمضيت سنتين لأتقن تعليمي.

عبد الجبار الرفاعي

http://zis.topcities.com/andalus.html







 اشبيلية غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Apr-2004, 12:10 AM   رقم المشاركة : 8
سعود الأموي
مصري قديم



افتراضي

شكرا













التوقيع


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

--------------------------------------------------

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 سعود الأموي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Apr-2004, 12:48 PM   رقم المشاركة : 9
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

صدق الله العظيم حين قال : { ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكون سواء } وحين قال : { إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون } ، و قال : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} ، ومن أصدق من الله قيلاً .







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Apr-2004, 03:28 PM   رقم المشاركة : 10
الخليفةالعباسي
مصري قديم



افتراضي

موضوع روعة وكنت ابحث عنه من زمنت


تسلمي اشبيليا على النقل

وعساك دوم عالقوة













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الخليفةالعباسي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-May-2004, 01:55 PM   رقم المشاركة : 11
خزانة الأدب
مصري قديم



افتراضي

أخي الكريم (أشبيليا)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شكراً على هذه الإضاءة الرائعة، وقد استفدت منها ما ذكرتم من وفاة الدكتور عليّ المنتصر الكتَّاني في عام 2001 ، رحمه الله تعالى

وأفيكم أنني اطلعت منذ بضع سنوات على كتاب له مخطوط بعنوان (انبعاث الإسلام في الأندلس)، وهو كبير ومهم جداً، ونفيس جدا ، وفيه المعلومات التي ذكرتم وأكثر منها بكثير. وكان قد قدمه إلى بعض الجهات لطباعته ، فأحيل إلي للنظر فيه ، فأثنيت عليه غاية الثناء وأوصيت بطباعته ، ولا أدري إن كان قد طبع أم لا

والجديد في الكتاب أنه لا يتكلم عن ماضي الأندلس ، بل يربط الماضي بالحاضر ، ويرى أن الشعب الأندلسي يختلف عن بقية الشعوب الأسبانبة ، وأن الظروف متهيأة لقيام صحوة أندلسية مرتبطة بعالم العروبة والإسلام

وقد سجلت في ذلك التقرير فهرس فصول الكتاب ، وها هي تقديراً لذكرى الراحل الكريم ، عسى أن يأذن الله بطباعته إن لم يكن قد طبع بعد



فهرس كتاب
انبعاث الإسلام في الأندلس
للدكتور عليّ المنتصر الكتَّاني

الفصل الأول: نشأة وسقوط دولة الإسلام في الأندلس
• الأمَّة الأندلسية وتكوينها
• قيام مملكة غرناطة
• جهاد مملكة غرناطة المتواصل
• اتحاد الممالك النصرانية
• الحرب الأهلية وسقوط غرناطة

الفصل الثاني: الاضطهاد والتنصير (1492-1568)
• بداية الغدر وتنصير مسلمي غرناطة (1492-1502)
• محاكم التفتيش الكاثوليكية في أسبانيا
• ذروة اضطهاد المسلمين (1502-1567)
• وضع المسلمين في مملكتي البرتغال وقشتالة
• وضع المدجَّنين في مملكة أراغون

الفصل الثالث: ثورة غرناطة الكبرى (1568-1570)
• تهيّئ الثورة
• إعلان الثورة وبيعة ابن أميَّة
• انتشار الثورة واستشهاد ابن أميَّة
• مراحل الثورة تحت قيادة ابن عبّو
• الانهزام والاستسلام

الفصل الرابع: التشتيت وزيادة القهر (1570-1608)
• إخراج الموريسكيين من مملكة غرناطة
• أوضاع المسلمين في مملكة قشتالة (1570-1608)
• أوضاع المسلمين في مملكة أراغون (1570-1608)
• علاقات مسلمي أسبانيا الخارجية (1570-1608)
• التفكير في الطرد

الفصل الخامس: طرد المسلمين الجماعي من أسبانيا (1608-1614)
• قرار الطرد سنة 1608
• طرد مسلمي مملكة بلنسية
• طرد مسلمي مملكة أراغون القديمة
• طرد مسلمي مملكة قشتالة
• الموريسكيون المطرودون في مناطق هجرتهم

الفصل السادس: ديموغرافية المورسكيين وحياتهم الاجتماعية
• ديموغرافية المورسكيين
• حياة الموريسكيين الدينية
• حياة الموريسكيين الاجتماعية
• حياة الموريسكيين الاقتصادية
• الثقافة الموريسكيية

الفصل السابع: استمرار الوجود الإسلامي في الأندلس في القرنين السابع عشر والثامن عشر
• أسبانيا في القرنين السابع عشر والثامن عشر
• معاملة الدولة للموريسكيين
• معاملة محاكم التفتيش
• مؤامرات وثورات
• شواهد الرحَّالة

الفصل الثامن: تكوين القومية الأندلسية في القرنين التاسع عشر والعشرين
• أسبانيا في القرنين التاسع عشر والعشرين
• الجذور الإسلامية للقومية الأندلسية
• انبعاث الهويَّة الأندلسية ودور بلاس أنفانتي
• تطور الحركة الأندلسية: إسلام بلاس أنفانتي واستشهاده

الفصل التاسع: انبعاث القومية الأندلسية (1975-1990)
• دكتاتورية فرانكو (1939-1975)
• رجوع الديموقراطية وانبعاث القومية الأندلسية
• إنشاء منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي
• إحصائيات الأندلس المعاصرة

الفصل العاشر: الانبعاث الإسلامي على مفترق الطرق (منذ سنة 1970)
• الجمعيات الإسلامية للوافدين
• الطريقة الدرقاوية في غرناطة
• جمعية قرطبة الإسلامية
• محاولات تنظيمية أخرى في الأندلس
• محاولات تنظيمية خارج منطقة الأندلس

الفصل الحادي عشر: الجماعة الإسلامية في الأندلس
• الأيام الأولى في إشبيلية
• الانطلاقة من إشبيلية
• النكسة والانطلاقة الجديدة
• العودة إلى قرطبة
• العلاقة مع الشتات الأندلسي

الفصل الثاني عشر: الشتات الأندلسي اليوم
• الأندلسيون في المغرب
• الأندلسيون في تونس
• الأندلسيون في آسيا
• الأندلسيون في أوربا وأمريكا







 خزانة الأدب غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-May-2004, 02:08 PM   رقم المشاركة : 12
أبو محمد_
مملوكي
 
الصورة الرمزية أبو محمد_

 




افتراضي

مقال جميل شكرا لك اشبيليا













التوقيع



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

للحصول على الكتاب في السعودية
مندوب دار أم القرى : محمد جاد الله
٠٠٩٦٦٥٩٩٥٦٣٧٩١

والكتاب متوفر في جميع المكتبات الكويتية

www.neelwfurat.com

 أبو محمد_ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Oct-2004, 06:22 PM   رقم المشاركة : 13



افتراضي الموضوع الرابع : محاكم التفتيش··· أسوأ الحقب دموية بحق المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم

عبدالرحمن شيخ حمادي

مجلة الوعى الإسلامى


لم توفر وحشية محاكم التفتيش طفلاً أو شيخاً أو امرأة··· والهدف هو إبادة المسلمين· والمطلوب من المسلمين العمل على إعادة كتابة تاريخ صحيح لمحاكم التفتيش يكشف بقية فصولها الوحشية للعالم تمثل محاكم التفتيش أحد أسوأ فصول التاريخ الغربي دموية تجاه المسلمين، وحيث امتدت وحشيتها المفرطة لتطال المسيحيين أيضاً فيما بعد، ولذلك كان من الطبيعي ألا يتوقف المؤرخون والمستشرقون الغربيون عندها إلا نادراً في محاولة منهم لتجاوز وقائعها السوداء، بل نجدهم في حالات أخرى كثيرة يحاولون وضع التبريرات لها بادعاء أنها كانت أخطاء غير مقصودة ارتكبها القساوسة في محاولتهم للحفاظ على المسيحية بعد خروج المسلمين من الأندلس، فنجد مثلاً المستشرق البريطاني "وول سميث" يعلن أن الكنيسة ليست مسؤولة مباشرة عن الجرائم التي ارتكبت عبر محاكم التفتيش، ولكن كان على رجال الدين المسيحي في إسبانيا أن يخوضوا معركة ضد الوجود الإسلامي بعد خروج العرب من إسبانيا، فاضطروا إلى محاكم التفتيش التي تمادى القائمون عليها في تصرفاتهم فيما بعد[1]

وهكذا عند "سميث" وغيره من المؤرخين والمستشرقين النصارى تتحول محاكم التفتيش إلى "خطأ" غير مقصود، له تبريراته، بل يصير الإسلام عندهم هو المسؤول عن تلك المحاكم لأنه دفع بالمسيحيين إلى استنباط محاكم التفتيش ليصدوا تمدده في الغرب!!·

على أي حال، فإن السواد الذي غطى تاريخ محاكم التفتيش لم تستطع السنوات أن تزيله من ذاكرة التاريخ العالمي، وحتى الكنيسة عينها لم تعد قادرة على تجاهل مسئوليتها المباشرة عن الفظائع التي ارتكبت بحق المسلمين من خلال تلك المحاكم، ولهذا نجد أنه مثلاً في أواسط العام 2002م قدمت مجموعة مكونة من 30 مؤرخاً من مختلف أنحاء العالم مشروع قرار إلى البابا بولس الثاني حول إمكان اعتذار الكنيسة الكاثوليكية عن محاكم التفتيش وجرائمها بحق المسلمين، وجاء مشروع المؤرخين الغربيين آنذاك من بين التحضيرات النصرانية لاستقبال الألفية الثالثة للميلاد، وكان الفاتيكان قد نظم مجموعات عمل من أجل دراسة إمكان اعتذار البابا للمسلمين عن الحروب الصليبية، ومحاكم التفتيش في إسبانيا، وفي صلاة الأحد 12/3/2000م اعترف البابا "يوحنا بولس الثالث" بأن الكنيسة قد ارتكبت عبر محاكم التفتيش ذنوباً وأخطاء بحق الآخرين خلال الألفي سنة الماضية، وبأن أتباعها ارتكبوا أخطاء أخرى باسم الدفاع عن الإيمان، وطلب أمام الملأ الصفح والغفران من الله·

الرئيس البرتغالي "جورج سمبابو" بدوره اعتذر عن جرائم أجداده بحق العرب في أثناء محاكم التفتيش، إلا أن اعتذاره جاء في خطبة ألقاها في حفل افتتاح ندوة التراث العربي "مايو 1997م"، ومن ثم فإنه بدا وكأنه "اعتذار سري" لم يسمع به أحد، باستثناء صحيفة "الشرق الأوسط" التي تصادف أن كان أحد كتابها مشاركاً في تلك الندوة·[2] على أي حال لابد من التوقف عند محاكم التفتيش مستعرضين بعض فصولها، وسنجد أنها بدأت عندما حانت نهاية الحكم الإسلامي في الأندلس وسقوط آخر مدينة إسلامية بيد الإسبان، وهي "غرناطة"·

لقد استمر حكم المسلمين 800 عام للأندلس من دون انقطاع، إلا أن الافتتان بالدنيا ونعيمها الزائل، والتحالف مع الأعداء وموالاتهم ضد الإخوة، والثقة في الواشين، وتقريب الأعداء، والاستعانة بهم على القضاء على الإخوة كل هذه الأسباب عجَّلت بانهيار الدولة الإسلامية في الأندلس، وأضاعت أرضاً إسلامية فتحت من قبل على جثث وجماجم المقاتلين الشهداء من المسلمين العظام، الذين أرادوا إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، دون ملل أو كلل، حتى سطع نور الإسلام ثمانية قرون على هذه الأرض، ولم يبق من هذه الدولة إلا "غرناطة" التي حاصرها الإسبان

· كانت غرناطة مدينة جميلة في جنوب إسبانيا عاصمة بني "زيري" من ملوك الطوائف، وعاصمة بني الأحمر، وقد استطاع الإسبان أن يوقعوا الفتنة بين خلفاء علي بن الحسن، ولما تم لهم ذلك حاصروا "غرناطة"، وأرسل "فرديناند" ملك إسبانيا رسله إلى قادة "غرناطة" المسلمة بالاستسلام فرفضوا، فنزل جيش إسباني مكوَّن من 25 ألف جندي واتجهوا صوب المزارع والحدائق وخرّبوها عن آخرها حتى لا يجد المسلمون ما يأكلونه أو يقتاتون عليه، ثم جهزت ملكة إسبانيا جيشاً آخر من 500 ألف مقاتل لقتال المسلمين في القلاع والحصون الباقية، وبعد قتال طويل اجتمع العلماء والفقهاء في قصر الحمراء واتفقوا على الاستسلام واختاروا الوزير أبا القاسم عبدالملك لمفاوضة ملك إسبانيا "فرديناند"[3]

§ اتفاقية التسليم

تم إبرام معاهدة تنص على أن يسلم حكام "غرناطة" المدينة للأسبان لقاء ضمان خروج الحكام بأموالهم إلى إفريقيا، كما تضمنت المعاهدة ثمانية وستين بنداً منها تأمين الصغير والكبير على النفس والمال والأهل، وإبقاء الناس في أماكنهم ودورهم وعقارهم، وأن تبقى لهم شريعتهم يتقاضون فيها، وأن تبقى لهم مساجدهم وأوقافهم، وألا يدخل الكاثوليك دار مسلم، وألا يغصبوا أحداً، وألا يولى على المسلمين إلا مسلم، وأن يُطلق سراح جميع الأسرى المسلمين، وألا يؤخذ أحد بذنب غيره، وألا يُرغم من أسلم من الكاثوليك على العودة إلى دينه، وألا يعاقب أحد على الجرائم التي وقعت ضد الكاثوليكية في زمن الحرب، وألا يدخل الجنود الإسبان إلى المساجد، ولا يلزم المسلم بوضع علامة مميزة، ولا يمنع مؤذن ولا مصل ولا صائم من أمور دينه··· وقد وقع على المعاهدة الملك الإسباني والبابا في روما، وكان التوقيعان كافيان لكي تكون المعاهدة ضمانة للمسلمين في إسبانيا، وبناء على هذه المعاهدة خرج أبو عبدالله بن أبي الحسن ملك غرناطة صباح يوم 2/1/1492م، من قصر الحمراء وهو يبكي كالنساء حاملاً مفاتيح مدينته وملكه الزائل، فأعطاها الملكة "إيزابيلا" وزوجها "فرديناند"

§ فصول الاضطهاد

الذي حدث أنه فور دخول الإسبان إلى غرناطة نقضوا المعاهدة التي أبرموها مع حكامها المسلمين، إذ كان أول عمل قام به "الكاردينال مندوسيه" عند دخول الحمراء هو نصب الصليب فوق أعلى أبراجها وترتيل صلاة "الحمد" الكاثوليكية، وبعد أيام عدة أرسل أسقف غرناطة رسالة عاجلة للملك الإسباني يعلمه فيها أنه قد أخذ على عاتقه حمل المسلمين في غرناطة وغيرها من مدن إسبانيا على أن يصبحوا كاثوليكاً، وذلك تنفيذاً لرغبة السيد المسيح الذي ظهر له وأمره بذلك كما ادَّعى، فأقره الملك على أن يفعل ما يشاء لتنفيذ رغبة السيد المسيح، عندها بادر الأسقف إلى احتلال المساجد ومصادرة أوقافها، وأمر بتحويل المسجد الجامع في غرناطة إلى كنيسة، فثار المسلمون هناك دفاعاً عن مساجدهم، لكن ثورتهم قمعت بوحشية مطلقة، وتم إعدام مئتين من رجال الدين المسلمين حرقاً في الساحة الرئيسة بتهمة مقاومة المسيحية. [4]

وظهرت محاكم التفتيش تبحث عن كل مسلم لتحاكمه على عدم تنصره، فهام المسلمون على وجوههم في الجبال، وأصدرت محاكم التفتيش الإسبانية تعليماتها للكاردينال "سيسزوس" لتنصير بقية المسلمين في أسبانيا، والعمل السريع على إجبارهم على أن يكونوا نصارى، وأحرقت المصاحف وكتب التفسير والحديث والفقه والعقيدة وكانت محاكم التفتيش تصدر أحكاماً بحرق المسلمين على أعواد الحطب وهم أحياء في ساحة من ساحات مدينة غرناطة، أمام الناس، وقد استمرت هذه الحملة الظالمة على المسلمين حتى العام 1577م، وراح ضحيتها حسب بعض المؤرخين الغربيين أكثر من نصف مليون مسلم، حتى تم تعميد جميع الأهالي بالقوة، ثم صدر مرسوم بتحويل جميع المساجد إلى كنائس، وفي يوم 12/10/1501م، صدر مرسوم آخر بإحراق جميع الكتب الإسلامية والعربية، فأحرقت آلاف الكتب في ساحة الرملة بغرناطة، ثم تتابع حرق الكتب في جميع المدن والقرى، ثم جاءت الخطوة التالية، عندما بدأ الأسقف يقدم الإغراءات الكثيرة للأسر المسلمة الغنية حتى يعتنقوا الكاثوليكية، ومن تلك الإغراءات تسليم أفرادها مناصب عالية في السلطة، وقد استجاب له عدد محدود جداً من الأسر الغنية المسلمة، وهو ما أثار غضب العامة من المسلمين فهاجموا أسر الذين اعتنقوا الكاثوليكية وأحرقوا بعضها، عندها أعلن الكاردينال "خيمينيث" أن المعاهدة التي تم توقيعها مع حكام غرناطة لم تعد صالحة أو موجودة، وأعطى أوامره بتعميد جميع المسلمين في غرناطة دون الأخذ برأيهم، أو حتى تتاح لهم فرصة التعرف إلى الدين الجديد الذي يساقون إليه، ومن يرفض منهم عليه أن يختار بين أحد أمرين:

§ إما أن يغادر غرناطة إلى أفريقيا من دون أن يحمل معه أي شيء من أمواله، ومن دون راحلة يركبها هو أو أحد أفراد أسرته من النساء والأطفال، وبعد أن يشهد مصادرة أمواله.

§ وإما أن يُعدم علناً في ساحات غرناطة باعتباره رافضاً للمسيحية·

كان من الطبيعي أن يختار عدد كبير من أهالي غرناطة الهجرة بدينهم وعقائدهم، فخرج قسم منهم تاركين أموالهم سيراً على الأقدام غير عابئين بمشاق الطرقات ومجاهل وأخطار السفر إلى أفريقيا من دون مال أو راحلة، وللأسف بعد خروجهم من غرناطة كانت تنتظرهم عصابات الرعاع الإسبانية والجنود الإسبان، فهاجموا وقتلوا معظمهم، وعندما سمع الآخرون في غرناطة بذلك آثروا البقاء بعد أن أدركوا أن خروجهم من إسبانيا يعني قتلهم، وبالتالي سيقوا في قوافل للتعميد، ومن كان يكتشفه الإسبان أنه قد تهرب من التعميد كانت تتم مصادرة أمواله وإعدامه علناً، وقد فرَّ عدد كبير من المسلمين الذين رفضوا التعميد إلى الجبال المحيطة في غرناطة محتمين في مغاورها وشعابها الوعرة، وأقاموا فيها لفترات وأنشأوا قرى عربية مسلمة، لكن الملك الإسباني بنفسه كان يشرف على الحملات العسكرية الكبيرة التي كان يوجهها إلى الجبال، حيث كانت تلك القرى تُهدم ويُساق أهلها إلى الحرق أو التمثيل بهم وهم أحياء في الساحات العامة في غرناطة·[5] وعلى المنوال نفسه، سارت حملات كاثوليكية في بقية المدن الإسبانية، وقد عُرف المسلمون المتنصرون باسم "المسيحيون الجدد" تمييزاً لهم عن المسيحيين القُدامى، وعرفوا أيضاً باسم "الموريسكوس"، أي المسلمين الصغار، وعوملوا باحتقار من قبل المسيحيين القدامى، وتوالت قرارات وقوانين جديدة بحق "الموريسكيين"، فعلى سبيل المثال صدر في العام 1507 أمر بمنع استعمال اللغة العربية ومصادرة أسلحة الأندلسيين، ويعاقب المخالف للمرة الأولى بالحبس والمصادرة، وفي المرة الثانية بالإعدام، وفي العام 1508م جددت لائحة ملكية بمنع اللباس الإسلامي، وفي سنة 1510م طُبِّقت على "الموريسكيين" ضرائب اسمها "الفارضة"، وفي سنة 1511 جددت الحكومة قرارات بمنع اللباس وحرق المتبقي من الكتب الإسلامية ومنع ذبح الحيوانات في الطريقة الإسلامية·

§ محاكم التفتيش

في حمأة تلك الحملة الظالمة على المسلمين، كما رأينا، تم تشكيل محاكم التفتيش التي مهمتها التأكد من "كثلكة" المسلمين، وقد تبين للمحاكم أن كل أعمال "الكثلكة" لم تؤت نفعاً، فقد تكثلك المسلمون ظاهراً، ولكنهم فعلياً يمارسون الشعائر الإسلامية فيما بينهم سراً، ويتزوجون على الطريقة الإسلامية، ويرفضون شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، ويتلون القرآن في مجالسهم الخاصة ويقومون بنسخه وتداوله فيما بينهم، بل إنهم في منطقة بلنسية أدخلوا عدداً من الكاثوليك الإسبان في الإسلام وعلموهم اللغة العربية والشعائر الإسلامية· لقد جاءت تقارير محاكم التفتيش صاعقة على رأس الكاردينال والملك الإسباني والبابا، في أحد التقارير التي رفعها أسقف غرناطة الموكل بتنصير مسلمي غرناطة للكاردينال، ورد أن "الموريسكوس" لم يتراجعوا خطوة واحدة عن الإسلام، وأنه لم يتم إيجاد طرق فاعلة لوقفهم، وإن لم يتم إيجاد تلك الوسائل فإنهم سيدخلون مسيحيي غرناطة وبلنسية ومدن أخرى في الإسلام بشكل جماعي·

وبناء على هذه التقارير تقرر إخضاع جميع "الموريسكوس" في إسبانيا إلى محاكم التفتيش من دون استثناء، وكذلك جميع المسيحيين الذين يُشك بأنهم قد دخلوا الإسلام أو تأثروا به بشكل يخالف معتقدات الكنيسة الكاثوليكية، ولتبدأ أكثر الفصول وحشية ودموية في التاريخ الكنسي الغربي، إذ بدأت هذه المحاكم تبحث بشكل مهووس عن كل مسلم لتحاكمه·

ومحاكم التفتيش في الواقع نمط عجيب غريب من المحاكم، فقد مُنحت سلطات غير محدودة، ومارست أساليب في التعذيب لم يعرفها أو يمارسها أكثر الطغاة وحشية عبر التاريخ، وقد بدأت تلك المحاكم أعمالها بهدم الحمامات العربية، ومنع الاغتسال على الطريقة العربية، ومنع ارتداء الملابس العربية أو التحدث باللغة العربية أو الاستماع إلى الغناء العربي، ومنع الزواج على الطريقة العربية أو الشريعة الإسلامية، ووضعت عقوبات صارمة جداً بحق كل من يثبت أنه يرفض شرب الخمر أو تناول لحم الخنزير، وكل مخالفة لهذه الممنوعات والأوامر تعد خروجاً على الكاثوليكية ويحال صاحبها إلى محاكم التفتيش· كان المتهم الذي يمثل أمام المحكمة يخضع لاختبار أولي، وهو أن يشرب كؤوساً من الخمر يحددها المحاكمون له، ثم يُعرض عليه لحم الخنزير ويطلب منه أن يأكله، وبذلك يتم التأكد من المتهم أنه غير متمسك بالدين الإسلامي وأوامره، ولكن هذا الامتحان لا يكون عادة إلا خطوة أولى يسيرة جداً إزاء ما ينتظر المتهم من رحلة طويلة جداً من التعذيب، إذ يعاد بعد تناوله الخمر وأكل لحم الخنزير إلى الزنزانة في سجن سري ودون أن يعرف التهمة الموجهة إليه، وهو مكان من أسوأ الأمكنة، مظلم، ترتع فيه الأفاعي والجرذان والحشرات، وتنتشر فيه الأوبئة، وفي هذا المكان على المتهم أن يبقى أشهراً طويلة دون أن يرى ضوء الشمس أو أي ضوء آخر، فإن مات، فهذا ما تعتبره محاكم التفتيش رحمة من الله وعقوبة مناسبة له، وإن عاش، فهو مازال معرضاً للمحاكمة، وما عليه إلا أن يقاوم الموت لمدة لا يعرف أحد متى تنتهي وقد يُستدعى خلالها للمحكمة لسؤاله وللتعذيب·

وعادة كان يسأل المحقق في المرة الأولى إن كان يعرف لماذا ألقي القبض عليه وألقي في السجن، وما التهم التي يمكن أن توجه إليه، ثم يطلب منه أن يعود إلى نفسه وأن يتأمل واقعه، وأن يعترف بجميع الخطايا التي يمليها عليه ضميره، ويسأله عن أسرته وأصدقائه ومعارفه وجميع الأماكن التي عاش فيها أو كان يتردد عليها، وخلال إجابة المتهم لا يُقاطع، يُترك ليتحدث كما يشاء ويسجل عليه الكاتب كل ما يقول، ويُطلب منه أن يؤدي بعض الصلوات المسيحية ليعرف المحققون إن كان بالفعل أصبح مسيحياً أو مازال مسلماً، ودرجة إيمانه بالمسيحية·

وبعد هذه المقابلات البطيئة الروتينية، يقرأ أخيراً المدَّعي العام على المتهم قائمة الاتهامات الموجهة إليه، وهي اتهامات تم وضعها بناء على ما استنتجته هيئة المحكمة من استنطاق المتهم، ولا تستند إلى أدلة من نوع ما، ولا يهم دفاع المتهم عن نفسه، إذ إن قانون المحكمة الأساسي أن الاعتراف سيد الأدلة، وما على المتهم إلا أن يعترف بالتهم الموجهة إليه، ولا تهم الأساليب التي يؤخذ بها الاعتراف، فإن اعترف المتهم تهرباً من التعذيب الذي سينتظره، أضاف المدعي العام إليه تهماً أخرى، وفي النهاية يرى المحقق أن المتهم يجب أن يخضع للتعذيب لأنه إنما يعترف تهرباً من قول الحقيقة، أي أن التعذيب لابد منه، سواء اعترف المتهم أم لم يعترف·[6] ويشتمل التعذيب على كل ما يخطر على البال من أساليب وما لا يخطر منها، وتبدأ بمنع الطعام والشراب عن المتهم حتى يصبح نحيلاً غير قادر على الحركة، ثم تأتي عمليات الجلد ونزع الأظفار، والكي بالحديد المحمي ونزع الشعر، ومواجهة الحيوانات الضارية، والإخصاء، ووضع الملح على الجروح، والتعليق من الأصابع··· وخلال كل عمليات التعذيب يسجل الكاتب كل ما يقوله المتهم من صراخ وكلمات وبكاء، ولا يستثنى من هذا التعذيب شيخ أو امرأة أو طفل، وبعد كل حفلة تعذيب، يترك المتهم يوماً واحداً ثم يُعرض عليه ما قاله في أثناء التعذيب من تفسيرات القضاة، فإذا كان قد بكى وصرخ: يا الله، يفسر القاضي أن الله التي لفظها يقصد بها رب المسلمين، وعلى المتهم أن ينفي هذا الاتهام أو يؤكده، وفي كلا يجب أن يتعرض لتعذيب من جديد، وهكذا يستمر في سلسلة لا تنتهي من التعذيب·

أخيراً، وقبل أربع وعشرين ساعة من تنفيذ الحكم يتم إخطار المتهم بالحكم الصادر بحقه، وكانت الأحكام تتمثل في ثلاثة أنواع:

§ البراءة: وهو حكم نادراً ما حكمت به محاكم التفتيش، وعندها يخرج المتهم بريئاً، لكنه يعيش بقية حياته معاقاً مهدوداً بسبب التعذيب الذي تعرض له، وعندما يخرج يجد أن أمواله قد صودرت، ويعيش منبوذاً لأن الآخرين يخافون التعامل أو التحدث إليه خوفاً من أن يكون مراقباً من محاكم التفتيش، فتلصق بهم نفس التهم التي ألصقت به عينها· الجلد: وقد كان المتهم يساق إلى مكان عام عارياً تماماً وينفذ به الجلد، وغالباً ما كان يموت تحت وطأة الجلد، فإن نفذ وكُتبت له الحياة يعيش كوضع المحكوم بالبراءة من حيث الإعاقة ونبذ المجتمع له·

§ الإعدام: وهو الحكم الأكثر صدوراً عن محاكم التفتيش، ويتم الإعدام حرقاً وسط ساحة المدينة·

§ وفي بعض المراحل صارت المحاكم تصدر أحكاماً بالسجن، وبسبب ازدحام السجون صارت تطلق سراح بعضهم وتعدم آخرين من دون أي محاكمات، وفي بعض الحالات تصدر أحكاماً بارتداء المتهم لباساً معيناً طوال حياته، مع إلزام الناس بسبه كلما سار في الشارع أو خرج من بيته، وفي هذه الأحكام كما قلنا لا يُستثنى أحد بسبب العمر، فهناك وثائق تشير إلى جلد طفلة عمرها أحد عشر عاماً مئتي جلدة، وجلد شيخ في التسعين من عمره ثلاثمئة جلدة، وحتى الموتى كانوا يخضعون للمحاكمة فيتم نبش قبورهم·[7]

§ استمرار الاضطهاد

كل هذه المحاكم والأساليب لم تنجح في إجبار المسلمين على ترك دينهم كما تريد الكنيسة التي أدركت مدى عمق الإيمان بالعقيدة الإسلامية في نفوس "الموريسكيين"، فقررت إخراجهم من إسبانيا، فأصدر مجلس الدولة بالإجماع في 30/1/1608م قراراً بطرد جميع "الموريسكيين" من إسبانيا، ولم يحل شهر أكتوبر العام 1609م حتى عمَّت موانئ المملكة وبلنسية من لقنت جنوباً إلى بني عروس شمالاً حركة كبيرة، فرحل بين 9/1606م إلى 1/1610م نحو 120.000 مسلم من موانئ لقنت، ودانية، والجابية، ورصافة، وبلنسية، وبني عروس، وغيرها·

وفي 5/1611م صدر قرار إجرامي للقضاء على المتخلفين من المسلمين في بلنسية، يقضي بإعطاء جائزة ستين ليرة لكل من يأتي بمسلم حي، وله الحق في استعباده، وثلاثين ليرة لمن يأتي برأس مسلم قتل، وقد بلغ عدد من طُرِد من إسبانيا في الحقبة بين سنتي 1609 ـ 1614م نحو 327.000 شخص، مات منهم 65.000 غرقوا بالبحر، أو قتلوا في الطرقات، أو ضحية المرض، والجوع، والفاقة، وقد استطاع 32.000 شخص من المطرودين العودة إلى ديارهم في الأندلس، بينما بقي بعضهم متستراً في بلاده بعد الطرد العام لهم، وقد استمر الوجود الإسلامي بشكل سري ومحدود في الأندلس في القرنين السابع عشر والثامن عشر· وهكذا حكمت محاكم التفتيش في غرناطة سنة 1726م على ما لا يقل عن 1800 شخص (360) عائلة بتهمة اتباع الدين الإسلامي، ونقل كاتب إسباني أخبار محاكمة وقعت في غرناطة سنة 1727م، وفي 9/5/1728م، احتفلت غرناطة بـ"أوتودافي" ضخم، حيث حكمت محاكم التفتيش على 64 غرناطياً بتهمة الانتماء للإسلام، وفي 10/10/1728، حكمت محكمة غرناطة مرة أخرى على ثمانية وعشرين شخصاً بتهمة الانتماء إلى الإسلام، وتابعت محاكم غرناطة القبض على المتهمين بالإسلام إلى أن طلبت بلدية المدينة من الملك سنة 1729م طرد كل "الموريسكيين" حتى تبقى المملكة نقية من الدم الفاسد·

وفي سنة 1769م تلقى ديوان التفتيش معلومات عن وجود مسجد سري في مدينة "قرطاجنة" "مقاطعة مرسية"، فتم إلقاء القبض على أكثر من مئة "مورسكي" حوكموا وأعدم معظمهم علناً. [8]

المسيحيون أيضاً!

إننا مهما أسهبنا في استعراض محاكم التفتيش فإننا لن نلم إلا بجزء يسير جداً من صفحاتها السوداء الوحشية، ولن نستطيع استعراض إلا جزء يسير جداً من جرائمها التي طالت مسلمي إسبانيا، وقد بلغ الرعب الذي سببته تلك المحاكم حداً لا يوصف بين سكان إسبانيا، فقد كان جر أي إنسان إلى محاكم التفتيش عملية سهلة، وقد يقوم الاتهام لمجرد إشاعة، أو يذهب الإنسان بنفسه ليعترف رعباً، أو دليلاً على حسن نيته، بلفظ تفوه به عرضاً ودون أن يعني له شيئاً ويخشى أن يكون قد سمعه أحد، وفتح الباب على مصراعيه أمام الضغائن الشخصية، الذي يطمع بزوجة جاره، والمالك الذي يريد أن يهرب من أجر عامله، والتاجر الذي يخشى من منافسة زميل له، حتى الأطفال في أثناء لعبهم مع بعضهم بعضاً كانوا معرضين للاتهام، كأن يذهب طفل ويشي بطفل آخر متهماً إيّاه أنه قال كذا وكذا في أثناء اللعب، فيلقى القبض على الطفل المتهم ويحاكم، وغالباً يموت لأنه لا يتحمل أهوال التحقيق والتعذيب والسجن··· وهكذا صار الطريق واسعاً وعريضاً لكل من يريد أن يتخلص من أي إنسان، وأي تهمة صالحة لأن تدفع بمسلم سابق إلى أعماق السجون سواء كان هذا المسلم السابق رجلاً أو طفلاً أو شيخاً مسناً·

ومن الإنصاف أن نذكر أن ضحايا التفتيش لم يكونوا فقط من المسلمين السابقين، بل كانوا من المسيحيين أيضاً، فقد انتهجت الكنيسة السلوك الإرهابي عينه تجاه المسيحيين عن طريق "محاكم التفتيش" التي أوكلت إليها مهمة فرض آرائها على الناس باسم الدين والبطش بجميع من يتجرأ على المعارضة والانتقاد، فنصبت المزيد من المشانق وأعدمت الكثيرين من المسيحيين عن طريق حرقهم بالنار، حيث يقدر عدد الضحايا المسيحيين ممن جرت عملية إعدامهم من قبل محاكم التفتيش (300.000)، أُحرق منهم (32.000) أحياء، وقد كان من بينهم العالم الطبيعي المعروف "برونو" الذي نقمت عليه الكنيسة نتيجة آرائه المتشددة التي منها قوله بتعدد العوالم وكذلك الأمر فيما يتعلق بالعالم الطبيعي الشهير "جاليليو" الذي كاد أن ينفذ به القتل لأنه كان يعتقد بدوران الأرض حول الشمس . [9]

§ والمطلوب

بعد الذي عرضناه عن محاكم التفتيش السؤال التالي: لماذا نعود إلى محاكم التفتيش ونستعرضها هكذا؟ هل لنتباكى على مآس مضت أم لنستذكر أحزاناً انقضت· الإجابة نستشفها مما فعله ويفعله الصهاينة بسبب ما زعموه من محارق "الهولوكوست" وما ادَّعوه من حرق النازية لآلاف اليهود في المحارق، فما زالت الصهيونية تضع الغرب بشكل خاص والعالم بشكل عام أمام تلك المحارق التي كانت أحد تبريراتها لاحتلال فلسطين، بينما ما زال العالم يجهل الكثير عن محاكم التفتيش التي ذهب ضحيتها آلاف وآلاف المسلمين، وإذا كانت محارق النازية قد استمرت أعواماً، فقتل وإحراق وتعذيب المسلمين عبر محاكم التفتيش استمر مئات من الأعوام، وفي الوقت الذي تفتح فيه دول الغرب النصراني أرشيفها، ووثائقها للصهيونية لتؤلف منه ما تدَّعي أنه وثائق عن محارق اليهود في عهد النازية، مازال الفاتيكان والكنائس ترفض فتح أرشيفها وكشفه أمام المسلمين وغير المسلمين كي لا تظهر وثائق جديدة عن فظائع محاكم التفتيش!!·

إن المسلمين بحاجة الآن لدراسة متمعنة لتاريخ محاكم التفتيش وفظائعها وضحاياها من المسلمين، وأن تُعتمد وثائق أرشيف الفاتيكان والكنائس الكاثوليكية في إسبانيا وغيرها من الدول النصرانية لوضع تاريخ حقيقي لتلك المحاكم وإبراز هذا التاريخ للعالم مع مقارنة موضوعية بين التعسف الكنسي والجرائم التي ارتكبت ضد المسلمين باسم المسيحية، وبين التسامح الإسلامي وكيف عاش المسيحيون بأمان وسلام في الدولة الإسلامية بحماية الإسلام الحنيف، مع ملاحظة أن معظم ما كُتب عن محاكم التفتيش حتى الآن يعتمد على رؤية نصرانية من قِبَلِ مستشرقين ومؤرخين غير مسلمين، وبما تسمح به السلطات النصرانية·

http://www.al-ommah.com/tarektxt/taekislamy/mahakm.htm












التوقيع




 عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Nov-2004, 11:40 PM   رقم المشاركة : 14
Andalusian_Muslim_Knight
مصري قديم
 

 




افتراضي

شكراً لك اخي الكريم

هذه بعض الوثائق والصور التي تؤرخ لهذه المرحلة القاتمة:

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
تعميد نساء المسلمين جبراً بعد سقوط غرناطة

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
دخول إيزابيلا وفرديناند إلى غرناطة عشية سقوطها

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
إحراق الكتب العربية العلمية: من هواة الدومينيكان النصارى في الأندلس

لقد زرت الأندلس العام الماضي وبكيت في غرناطة وعلى أبراج قصر الحمراء عندما رأيت الصليب الذي وضعه الهالك الكاردينال مندوسيه على أعلى برج في القصر, حقآ في غرناطة تشعر بحزن عميق يجتاح الفؤاد ويجبر العين على البكاء !

رحمكم الله ياشهدائنا, ياأحبابنا ياأهل غرناطة المجاهدين وعوضكم الله خيرآ مما خسرتم من الأهل والديار, أنتم الأن في الفردوس الأعلى فسلام الله عليكم ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم













التوقيع

هناك مدن لها تاريخ، ولكن غرناطة هي التاريخ نفسه، بقعة زكية من الأرض. أخذت من ثمرة الرمان لونها واسمها، وكانت شاهدًا على أفول حلم وبعث حلم جديد. إنها آخر الممالك التي سقطت من الأندلس القديم. بعد أن ظلت تقاوم وحدها أكثر من مائة عام. قال عنها الشاعر الإسباني لوركا: (إن غرناطة تقف على جبلها وحيدة منعزلة. ليس لها بحر ولا نهر، لا منفذ لها إلا من أعلى. حيث السماء والنجوم). لقد هجرها أهلها من المسلمين، وهدمت مساجدهم، وحرموا من إقامة الشعائر فيها لمدة 500 عام. ولكن صوت الله عاد يرتفع من جديد من فوق تلالها

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 Andalusian_Muslim_Knight غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2005, 06:33 PM   رقم المشاركة : 15
الأثيري
إغريقي



افتراضي الموضوع الخامس : أحفاد الأندلسيين يحيون ذكرى النكبة الكبرى

الرباط- الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 27-2-2005
---------------------------------------------------------------------

رغم مرور أكثر من 5 قرون على طرد المسلمين من بلاد الأندلس، أو من يطلق عليهم "الموريسكيون" بعد مذابح وموجات اضطهاد رهيبة، ظل أحفادهم حتى اليوم متشبثين بجذورهم الأندلسية، حيث يقومون سنويا بإحياء ذكرى تلك "النكبة الكبرى"، بجانب تمسكهم بالعادات والتقاليد التي تحمل الطابع الأندلسي.

فلم تكد تمضي سوى 10 سنوات فقط على سقوط غرناطة (عام 1492م) آخر قلاع المسلمين بالأندلس، حتى بدأت محاكم التفتيش وعمليات تنصير ومذابح وحرق واسعة، أعقبها موجات طرد جماعية ضد المسلمين إلى بلاد المغرب العربي، بدأت في 14 فبراير من عام 1502 على يد الملكة "إيزابيلا" الكاثوليكية ملكة أسبانيا في ذلك الوقت.

ويعيش في المملكة المغربية حاليا أكثر من 4 ملايين من أحفاد الموريسكيين الأندلسيين، موزعين على عدد من مدن الشمال المغربي، حيث يتشابه المناخ والتضاريس مع نظيرهما بالأندلس، واتجه آخرون لتونس والجزائر، بينما لجأ البعض الآخر لبلدان المشرق.

ولا ينتمي الموريسكيون للجنس العربي فحسب، بل إن غالبيتهم الساحقة أسبان أو ذوو أصول أوربية استوطنوا الأندلس واعتنقوا الإسلام في تلك البقعة من الأرض التي ظلت أبرز مركز للحضارة في أوربا على مدى قرون.

مطالب بالاعتذار

ويقول المؤرخ المغربي بن عزوز حكيم، المتخصص في التاريخ الموريسكي في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": إن موريسكيي المغرب "يحيون كل عام هذه الذكرى الأليمة لتذكير العالم بما جرى لشعب بأكمله من اضطهاد وتشريد وإبعاد عن دياره".

وأشار حكيم إلى أنه بعث في عام 2002، بمناسبة مرور 5 قرون على أول عملية طرد للموريسكيين، برسالة إلى العاهل الأسباني الملك خوان كارلوس وقع عليها عدد كبير من وجهاء الموريسكيين طالبوا فيها بالاعتذار لأحفاد الأندلسيين على الاضطهاد الذي تعرض له أجدادهم.

ولم يتلق المؤرخ المغربي ردا على رسالته، إلا أنه بعث مؤخرا برسالة ثانية لملك أسبانيا أثناء زيارة له للمغرب طلب منه تفسيرا "لإحجامه عن الاعتذار لمسلمي الموريسكيين، في وقت اعتذر فيه لليهود المطرودين من الأندلس خلال زيارة قام بها لإسرائيل عام 1992".

"ليس لنا لوبيات"

وحول سبب الاعتذار لليهود وعدم الاعتذار للمسلمين، قال حكيم :"ليس لدينا لوبيات ضغط؛ فاليهود يستغلون الماضي لجني أرباح مادية، أما نحن فنطلب اعتذارا أدبيا ومعنويا فقط، ومع ذلك فأسبانيا ترفض".

ورفض حكيم فكرة تدخل المغرب لمساعدة الموريسكيين في الحصول على اعتذار أسباني قائلا: "نرفض أن تتدخل الدولة المغربية في موضوع نعتبره حقا طبيعيا لنا فكيف تعتذر أسبانيا على لسان ملكها ليهود إسرائيل الذين لا علاقة لهم بيهود السفارديم (الذين طردوا من الأندلس)، وترفض ذلك للأحفاد الأصليين للموريسكيين المطرودين من بلادهم".

ويتركز موريسكيو المغرب حاليا في عدد من مدن الشمال وأهمها "شفشاون" و"تطوان" و"فاس" و"الرباط" و"سلا" و"طنجة" و"مكناس" و"مراكش"، وما زال بعضهم يحمل أسماء عائلات أسبانية عريقة مثل "عباد" و"طوريس" وبونو" و"جسوس" وغيرها اعتزازا بتاريخهم الأندلسي.

النكبة الكبرى

وتشهد مدينة "شفشاون" التي بناها النازحون من الأندلس في 14 فبراير من كل عام أبرز مظاهر إحياء ذكرى ما يطلقون عليه "النكبة الكبرى" لسقوط "غرناطة" وترحيل أجدادهم إلى المغرب بعد محنة محاكم التفتيش والمطاردات الرهيبة التي تعرضوا لها.

وتتضمن مظاهر الإحياء إقامة ندوات وتقديم عروض فنية تاريخية حول مأساة الشعب الأندلسي ووصلات مختلفة من التراث الموسيقي تقدمها فرق محلية من "شفشاون" و"تطوان" ومدن أخرى بالشمال، ويتم في بعض الأحيان استدعاء وسائل إعلام مغربية وأسبانية لتغطية إحياء هذه الذكرى.

إلا أن إحياء هذه الذكرى العام الجاري اقتصر على إقامة ندوات ومحاضرات نظمت في 20-2-2005، كان أبرزها محاضرة ألقاها بن عزوز حكيم بعنوان "سوابق ولواحق الهجرات الأندلسية الكبرى ما بين 1483 و1610"، وهي الفترة التي شهدت 5 عمليات طرد جماعي كبرى شملت حتى الذين تنصروا أو تظاهروا بذلك تجنبا لمحاكم التفتيش.

وما زالت "شفشاون" -التي بنيت على يد الموريسكيين الذين طردوا من الأندلس- الأكثر حفاظا على التقاليد والعادات الموريسكية من بين كل المدن التي استوطنها الموريسكيون؛ وهو ما يتجلى واضحا في لباس سكانها ولهجتهم ومعالمهم المعمارية المصبوغة بتاريخ أجدادهم في الأندلس.

"موريسكيون ونصارى"

وعلى الضفة الثانية من مضيق جبل طارق، تقام في نفس التوقيت احتفالات في بعض المدن الأسبانية أشهرها احتفال "موريسكيون ونصارى" الذي يعد ابتهاجا بسقوط غرناطة.

وما زال احتفال "موريسكيون ونصارى" يتم رغم المعارضة التي صار يلقاها في السنوات الأخيرة من جانب فعاليات أسبانية تدعو للتقليل من مظاهر الفرح فيه باعتبار تاريخ الأندلس جزءا لا يتجزأ من تاريخ أسبانيا الحديثة.
---------------------------------------------
http://www.islamonline.net/Arabic/ne...rticle03.shtml













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لآدم, محاكم, أسود, التفتي

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 09:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع