:: العرب في شمال إفريقيا لا يمثلون سوى 0.01% (آخر رد :mohamade)       :: جامع صاحب الطابع (آخر رد :الجزائرية)       :: ابن حجر العسقلاني ... أحد اكابر علماء مصر و العالم الإسلامي (آخر رد :الذهبي)       :: جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى ... عالم قطر اهل مصر (آخر رد :الذهبي)       :: شخصيات ماسونية عربية و اسلامية. (آخر رد :guevara)       :: أبو يوسف.. المفتي الاقتصادي (آخر رد :aliwan)       :: ثابت بن قرة.. إقليدس العرب (آخر رد :aliwan)       :: البارودي.. رب السيف والقلم (آخر رد :aliwan)       :: مسجد حسان. (آخر رد :guevara)       :: صديقون حقا (آخر رد :aliwan)      



العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
20-Nov-2006, 01:23 AM   رقم المشاركة : 16
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

تمت خلال هذه الفترة كتابة أولى التواريخ اليابانية، مع "كوجيكي" (古事記) أولا العام 712 م. ثم "نيهون شوكي" (日本書紀) العام 720 م. كما تم في نفس الفترة الانتهاء من تجميع أولى الملاحم الشعرية، أو ما عرف باسم "مان يوشو" (万葉集) "مجموعة العشرة آلاف ورقة" ح 760 م. كما عرفت الفترة نفسها انتشار الفنون والطابع المعماري ذو التأثيرات الصينية، مع ظهور بعض العلامات الفارقة فيهما و التي أعطت فيما بعد الطابع المميز للبلاد. بدأت المعابد البوذية في التكاثر، و كثر معها عدد رجال الدين والمستخدمين، شكل ذلك عبئاً ثقيلا على البلاط الإمبراطوري. حاول الإمبراطور "كانمو" (الذي حكم ما بين 781 م. و 806 م.) أن يتخلص من العبء و التأثير الذين كانا يمارسهما رجال الدين على البلاط، فتم نقل العاصمة إلى "ناغا-أوكا" سنة 784 م.، ثم بعد عشر سنوات إلى "هئيآن-كيو" و التي عرفت بعدها باسم "كيوتو"، بقيت المدينة مركزا للبلاط الإمبراطوري حتى سنة 1868 م. تاريخ إعلان الإصلاحات فانتقل البلاط إلى "طوكيو" و دخلت اليابان بعدها الفترة الحديثة.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:25 AM   رقم المشاركة : 17
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

فترة هيي-آن (平安時代)
(794-1185 م.)

حملت "قترة هيي-آن" (平安時代) معها عهداً من الرخاء دام حوالي 350 سنة. مع بداية القرن التاسع، استطاع البلاط الإمبراطوري أن يبسط هيمنته على كامل الجزر الرئيسية للأرخبيل الياباني، الاستثناء الوحيد كان جزيرة "هوكايدو" (北海道)، شمال "هنشو" إلا أن هذا لم يمنع من قيام حملات عسكرية منظمة للحد من سيطرة الأهالي المحليين أو ما يعرف باسم "آينو" (蝦夷)، السكان الأصليين للجزيرة.

هيمنة "الفوجي-وارا" (藤原)
(858-1028 م.)

ابتداءً من النصف الثاني من القرن التاسع،أخذت السلطة الحقيقة في الإفلات من العائلة الحاكمة وأصبحت بين أيدي الـ"فوجي وارا" (藤原). ". تمكن أفراد هذه العائلة من وضع سياسة سمحت لهم بالسيطرة على اثنين من المناصب الحساسة في الدولة، منصب الوصي أو الـ"سيشو" (摂政) -كان يتولى أمر الإمبراطور قبل بلوغه سن الرشد- و منصب الحاجب (كبير المستشارين) أو الـ"كانباكو" (関白) -كان يتولى شؤون الإمبراطور بعد سن الرشد- . عندما توفى الإمبراطور "مونتوكو" (文徳天皇) سنة 858 م. تاركاً العرش للإمبراطور "سه-ئيوا" (清和天皇) الذي كان عمره ثمان سنوات، أصبح المجال أمام جده "فوجي-وارا نو يوشي-فوسا" مفتوحاً، ليستولى على مقاليد الحكم مع اتخاذه لقب "الوصي"، مرسخاً بذلك لعادة استمرت حتى نهاية القرن العاشر. منذ ذلك العهد سيطرت العائلة على كل المقاليد الرسمية في البلاط ثم امتدت السيطرة حتى شملت الإدارة. دأبت هذه العائلة جيلاً بعد جيل على تزويج إحدى بناتها من ابن الإمبراطور الحالي، فكانوا كلما ولد صبي جديد يقومون بعقد قرانه على بنت من بنات الـ"فوجي-وار". يقومون بعدها بإجبار الإمبراطور على التنازل لصالح ابنه و الذي غالباً ما يكون حديث السن، فيتم وضعه تحت وصاية كبير عائلة "فوجي وارا".

تميزت فترة الـ"فوجي-وارا" بتطور ثقافة وطنية يابانية متحررة من التأثيرات الكورية و الصينية. كان عهد "فوجي-وارا نو ميتشيناغا" (藤原道長) من أبرز الفترات التي عرفها اليابان أثناء حكم هذه العائلة. عاشت الثقافة الوطنية أزهى عصورها في بلاط "فترة هيي-آن". في الميدان الأدبي برزت نساء أديبات مثل "موراساكي شيكيبو" (紫 式部)، صاحبة "قصة جنجي" (源氏物語)، أو "شيئـي شوناغون" (清少納言) ح (965-؟؟؟؟ م.) .


عرفت الفترة أيضاً ضعفاً للإدارة المركزية، فأثر ذلك على الجانب الاقتصادي. كانت اثنتان من أهم الطوائف البوذية آنذاك: "تندائي" و"شنغون" من أهم المستفيدين من هذا الضعف، فتمكنتا من الحصول على أراض شاسعة، ثم نحا رجال الطبقة الحاكمة هذا المنحى فاتخذوا لأنفسهم مناطق خاصة، قاموا بإدارتها بأنفسهم، و كانوا بالطبع معفيين من عبء الضرائب. ثم بلغ ضعف البلاط حداً جعل معه أحد رجال عشيرة الـ"تائيرا" يعلن نفسه إمبراطورا على البلاد، وقعت هذه الأحداث سنة 940 م. كان هذا منذرا لحوادث أخطر ستقع بعدها. أصبحت كل عشيرة تسيطر على منطقة، تقوم بتسيير الأمور بنفسها و باستقلالية عن الحكم المركزي. ثم تطورت الأمور فأصبحت بعض هذه العشائر تطمح إلى أن توسع من رقعة سيطرتها، فدخلت في حروب مع العشائر الأخرى.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:27 AM   رقم المشاركة : 18
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي صورة

قصة جنجي" (源氏物語): تدور أحداث القصة حول شخصية "هيكارو نو جنجي" (光の源氏)، وحسب الرواية دائماً هذا الشخص من النبلاء و ينتمي إلى عائلة "ميناموتو". رغم أنه ابن أحد الأباطرة إلا أنه و لأسباب سياسية، تم إبعاده من البلاط ثم أسندت إليه مهام إدارية. تبدأ القصة في سرد الأحداث الرومانسية التي يتعرض لها البطل، كما تصور العادات و التقاليد السائدة آنذاك. تبدو الرواية و كأنها كتبت بأسلوب خاص، و لعل السبب في ذلك راجع لكون الرواية أوجدت لمهمة خاصة، و هي تسلية نساء البلاط، و قد تجلت لأول مرة كل عناصر الرواية الحقيقية في هذه القصة، الأحداث المتتالية في إطار زمني ثم الراوي الذي يشرح هذه الأحداث.

ملاحظة: صدرت ترجمة عربية للرواية بعنوان "سيرة الأمير جنجي" لسيد "أحمد فتحي"، أستاذ الأدب الياباني بكلية الآداب جامعة القاهرة، عن دار النشر "ميريت" بالقاهرة







الصور المرفقة
نوع الملف: jpg قصة.jpg‏ (76.1 كيلوبايت, المشاهدات 64)






التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:28 AM   رقم المشاركة : 19
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي تابع

الحروب الأهلية بين العشائر
(1028-1185 م.)

انتهت مرحلة سيطرة الـ"الفوجي وارا" سنة 1028 م، مع موت "ميتشيناغا". ثم ومنذ منتصف القرن الحادي عشر، بدأت العائلة في فقدان سيطرتها على مقاليد الحكم. مع موت الإمبراطور "غو رِئي-زائي" أو "رِئي-زائي الثاني" (後冷泉天皇) سنة 1068 م.، لم يكن بين أفراد هذه العائلة شخص في سن تسمح له بلعب دور قيادي. عاد اللقب بعدها إلى الإمبراطور "غو سانجو" أو "سانجو الثاني" (後三条天皇). قام هذا الأخير بحركة جديدة ليعلن من خلالها استقلاله. بدأ العهد الجديد مع تولي ابنه الإمبراطور "شيراكاوا" (白河天皇) الذي حكم منذ 1072 م.، سمي العهد الجديد عهد "الأباطرة المنعزلين". قام الأخير بالتنحي لصالح ابنه الإمبراطور "هوريكاوا" (堀川天皇) سنة 1086 م. مع قيامه بدور الوصاية عليه.

في نفس هذه الفترة بدأت طبقة جديدة من الرجال المحاربين في البروز. كان هذا في المقاطعات الأخرى من البلاد، و البعيدة عن الحكم المركزي، و حيث كانت أولويات حكام هذه المقاطعات مغايرة لما يراه رجال البلاط الإمبراطوري. أنشأ هؤلاء الحكام من حولهم طبقة خاصة من المحاربين عرفوا باسم "بوشي" (武士) (التسمية الشائعة هي "ساموراي" (侍)، إلا أن هذا خطأ تاريخي فالتسمية الثانية لم تعمم إلا في فترة "إيدو" اللاحقة) . كانت هذه الطبقة الجديدة في خدمة أصحاب الأراضي و حكام المقاطعات الذين بقوا في العاصمة الإمبراطورية. كانت مهامهم تنحصر في حماية و إدارة ممتلكات كبار الملاك. ثم بدءوا في تنظيم أنفسهم وتشكيل تجمعات أو عشائر. إحدى أهم هذه العشائر عرفت باسم الـ"تائيرا" (平)، كانت هذه الطائفة من المحاربين تتمتع بحماية الأباطرة المنعزلين. اكتسبت هذه الطائفة سمعة كبيرة في البلاد بعد إحكام سيطرتها على مناطق جنوب غرب البلاد حول البحر الداخلي. ثاني هذه الطوائف كانت الـ"ميناموتو" (源) و الذين تمتعوا بدورهم بحماية الـ"فوجي-وارا" ثم سيطروا بدورهم على مناطق السهول حول "كانتو".













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:29 AM   رقم المشاركة : 20
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

في عام 1156 م. حصل الانشقاق بين الأخوين "فوجي-وارا": "تاداميشي" و"يوريناغا". بدأ الصراع على السلطة بعد وفاة الإمبراطور "توبا" (鳥羽天皇). كان الإمبراطور السابق "سوتوكو" (1119-1164 م.) من جهة وابن الإمبراطور "توبا"، والذي عرف باسم "غو شيراكاوا" (後白河天皇) من جهة أخرى، طرفي الصراع القائم على العرش. تحالف كل من "سوتوكو" مع "يوريناغا" من الـ"الفوجي-وارا" و"تامه- يوشي" من الـ"ميناموتو" ضد حلف مشكل من "غو شيراكاوا (ابن الإمبراطور)"، "تاداميشي" من الـ"فوجي-وارا"، ثم انضاف إليهم كل من عشيرة الـ"تائيرا" يقودها "كييوموري" وأخرى من عشيرة الـ"ميناموتو" يقودها "يوشي-تومو" (源 義朝) -هو نفسه ابن "تامه-يوشي" من الـ"ميناموتو" حليف "سوتوكو"-. انتهت الحروب الطاحنة بين الطائفتين أو ماعرف لاحقا بـ"اضطربات عهد هوجن" بانسحاب "سوتوكو" من الساحة و تنصيب "شيراكاوا" (أو "غو-شيراكاوا"). إلا أن الأخير و في غمرة النشوة بالنصر تناسى حلفاءه و بالأخص "يوشي-تومو" من الـ"ميناموتو". عواقب هذا الجفاء كانت سريعة. يقوم "يوشي-تومو" سنة 1159 م. بتدبير انقلاب ويخلع الإمبراطور. عرفت هذه الفترة باسم "اضطرابات عهد هه-ئيجي". إلا أنه سرعان ما عاد الوضع لينقلب من جديد مع تدخل "كييوموري" و تصفيته لقادة الانقلاب و بالأخص "يوشي-تومو" من الـ"ميناموتو" و أفراد عائلته. الناجيان الوحيدان من المذبحة كانا ابنا السابق، "ميناموتو نو يوريتومو" (源頼朝) و "ميناموتو نو يوشي-تسونه".













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:30 AM   رقم المشاركة : 21
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

هيمنة عشيرة الـ"تائيرا" (平)
(1159-1185 م.)

بسطت عشيرة الـ"التائيرا" هيمنتها على البلاد. أخذ أحد رجال هذه العشيرة ,هو "كييوموري" يستحوذ على المناصب العليا في البلاط، ماشيا في ذالك على سيرة الـ"فوجي-وارا"، ثم بدأ بتوزيع المناصب على أفراد عائلته و زوج إحدى بناته من أحد الأمراء، و الذي أصبح أحد أبناءه، "أنتوكو" إمبراطورا سنة 1180م.

في نفس السنة كان "ميناموتو نو يوريتومو" (源頼朝) قد اتخذ من "كاماكورا" (鎌倉) في شرق البلاد مقرا رئيسا له، و بعدما استقرت به الأحوال أخذ هذا الأخير يبحث عن الذرائع للاستيلاء على العاصمة الإمبراطورية. فاستغل فرصة قيام أحد أقرباءه "يوشي-ناكا" بثورة، ليبدأ حملة جديدة من المناوشات. إلا أن الحملة لم تأتي بجديد. كان عليه الانتظار حتى سنة 1183 م. حينما هاجم "يوشي-ناكا" العاصمة من جديد، فجمع "يوريتومو" العدة و جهز حملة بقيادة أخيه "ميناموتو نو يوشي-تسونه". تمكن هذا الأخير من إنقاذ الإمبراطور "غو شيراكاوا" (後白河天皇). إلا أن المعارك لم تهدأ و بدأت حملات مطاردة ضد طائفة الـ"تائيرا" إلى الغرب من البلاد. كان معركة "دان نو أورا" فاصلة، تم بعدها القضاء نهائيا على هذه الطائفة. يعتبر المؤرخون هذا الحدث نهاية الحقبة القديمة من التاريخ الياباني و بداية حقبة العصور الوسطى













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:33 AM   رقم المشاركة : 22
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

فترة "كاماكورا" (鎌倉時代)
(1185-1333 م.)
بعد هزيمة الـ"تائيرا"، أحكم "ميناموتو نو يوريتومو" (源頼朝) قبضته على البلاد. بدأ بالتخلص من أخيه ثم أخذ يشن حملات متتالية حتى دانت له البلاد مع حلول سنة 1189 م. بدأت مدينة "كاماكورا" (鎌倉) شرقي البلاد، و بعيداً عن البلاط الإمبراطوري، تعرف نوعا جديدا من السلطة، سلطة دنيوية (أو لنقل تسلط على العباد) في مقابل سلطة الإمبراطور الدينية، تستمد هذه السلطة الجديدة شرعيتها من كونها مقرَة من طرف الإمبراطور نفسه، كان الإمبراطور بحاجة إلى ذلك ليحمي نفسه من الغوائل و يتجنب تبعات السلطة. ابتداءً من هذا العهد صار المؤرخون يسمون الفترات التاريخية باسم المكان الذي يحتضن بلاط الـ"شوغونات" و ليس الأباطرة كما جرت العادة، فالسلطة الفعلية للبلاد أصبحت في أيدي هؤلاء، و على هذا سميت هذه الفترة باسم "فترة كاماكورا" (鎌倉時代) وهي المدينة التي احتضنت البلاط الثاني.

في العام 1192 م. خلع الإمبراطور على "ميناموتو نو يوريتومو" (源頼朝) لقب "سيئي-تائي-شوغون" (征夷大将軍) أو "قائد الذين يحاربون البرابرة"، اختصر اللقب فيما بعد إلى "شوغون" (و في بعض الترجمات العربية "شوجون"). عرفت الحكومة أو السلطة الجديد باسم "باكوفو" (幕府) أو "حكومة الخيمة". كانت مدينة "كاماكورا" العاصمة الجديدة لهذه الحكومة. أرسى العهد الجديد قواعد إقطاعية جديدة ظلت سائدة حتى الفترة الحديثة.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:36 AM   رقم المشاركة : 23
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

لم تعمر عشيرة الـ"ميناموتو" في الحكم طويلا. مع حلول سنة 1219 م خلت الساحة من أي من أبناء هذه العائلة ممن تتوفر فيهم أهلية للحكم. كانت الفرصة سانحة أمام عشيرة زوجة "ميناموتو" أو الـ"هوجو" (北条氏)، فتمكنت من الاستيلاء على لقب "الوصي" و الذي أصبح حسب الأعراف الجديدة وراثياً، بقي اللقب بين أيدي هذه العشيرة حتى سنة 1333 م. أصبح الـ"هوجو" يفرضون وصايتهم على الـ"شوغونات"، والذين كانوا بدورهم أوصياء على الأباطرة في "كيوتو". عرفت الفترة " اضطرابات عهد جوكيو" (承久の乱)، حاول خلالها الإمبراطور "المنعزل" "غو توبا" أو "توبا الثاني" (後鳥羽天皇) أن ينقلب على نظام "الشوغونات". فشلت المحاولة و كان من نتائجها أن عززت سلطة "الشوغونات" أكثر بينما اهتزت صورة السلطة "الإمبراطورية" عند الشعب. قام هؤلاء بعدها بسن قانون مدني ثم جنائي من واحد و خمسين نصاً، ظل القانون معمولا به حتى نهاية القرن الرابع عشر.

كانت صورة اليابان في هذه الفترة (فترة المحاربين) أكثر بأساً و أكثر عنفاُ من سابقتها. على أن هذا يجب أن لا يخفى الجوانب الأخرى من هذه الحضارة و التي عرفت عهدا مشرقاُ. في الجانب الأدبي، يبدو أن الصراع بين عشيرتي (أو طائفتي) "التائيرا" و "الميناموتو"، ثم السقوط المفجع لأولاهما، هذه الأحداث أوحت نوع جديد من الكتابة، قائم على الملاحم و البطولات. من أبرز و أهم الشاهد على هذا الاتجاه، "قصة الهائيكي" أو "هائيكي مونوغاتاري" (平家物語) ح 1220 م. كما أن الشعر عرف دفعة جديدة، مع ظهور تصانيف جديدة، و التي كرسها شعراء كان من بينهم "غو توبا" (後鳥羽天皇) الإمبراطور أو "فوجي-وار نو سادائي".













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:37 AM   رقم المشاركة : 24
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

عرفت قترة "كاماكورا" حيوية جديدة في الحياة الدينية. قامت العديد من الطوائف الجديدة التي طغت على المدارس الدينية القديمة من أمثال "تنداي" و "شنغون"، كانت هذه الطوائف تدعوا إلى اختصار المعتقدات و الشعائر إلى درجات أبسط من سابقتها و التي اختصر أصحابها في أبناء الطبقة الأرستقراطية. كان هدف هذه الحملة تشجيع الناس ممن لا يؤمنون بالمعتقدات البوذية، على اعتناق هذه العقيدة. من بين هذه الطوائف و التيارات، أتباع "آميدا" (أو بوذا على مذهب أهل اليابان)، و التي تم تطوير معتقداتها من طرف الراهبين "جنكو" و "شنران" (親鸞) ح(1173-1262). تقول هذه المعتقدات ببعث الأتباع من هذه الطائفة علي أرض طاهرة بشرط إيمانهم بسلطة "آميدا". انتشرت هذا المذاهب بسرعة وسط الفئات الشعبية. في نفس الفترة تقريبا، قامت الطبقة من الرجال المحاربين باعتناق مذهب "زن" (禅) البوذي، و قد ساعدت المعتقدات و الفلسفة التي كانت يدعو إليها هذا المذهب هؤلاء المحاربين في تقوية روحهم القتالية أثناء وجودهم على ساحة القتال. تفرعت بعدها طائفتين عن هذا المذهب، الأولى "رِن زائي" (臨済)، أسسها الراهب البوذي "ميوآن إئيسائي" (明菴栄西)، الثانية "سوتو" أو "سوتو-شو" (曹洞 宗)، أسسها الراهب "دوجن زنجي" (道元 禅師). ثم سنة 1253 م. قامر راهب آخر هو "نيشيرن" بإنشاء طائفة أخرى هي "اللوتس" (نسبة إلى الزهرة بهذا الاسم) أو "نيشي رن" (日蓮)، و التي كان لأتباعها دور سياسي أثناء هذه الفترة.


على مدى أكثر من مائة عام، سيطر "الهوجو"على كل شئ تقريبا. قام ولاة و رجال هؤلاء في المقاطعات بدورهم بتثبيت وجودهم و هيمنتهم و شكلوا طوائف عسكرية جديدة. في سنة 1274 م.، كان المغول قد أتم سيطرتهم على الصين و كورية، فحاولوا أن يخضعوا اليابان. إلا أن المقاومة الشرسة التي أبداها اليابانيون (و الذين وضعوا و لو لفترة خلافاتهم جانباً) من جهة و المقادير التي سلطت عاصفة بحرية هوجاء على الأساطيل المغولية على مرتين، كل ذلك أثنى المغول عن فكرة غزو الأرخبيل. بقيت الذاكرة الشعبية تحتفظ بهذه الذكرى، فأطلق اليابانيون على هذه الرياح اسم "الرياح الربانية" أو "كامي-كازي" (神風) و كلمة "كامي" (神) تطلق في اليابان على الموجودات الطبيعية التي يعتقد أن روحا عظيمة تسكنها، و قد تترجم أحيانا بلفظ "آلهة"، وتستعمل هذه الكلمة عند أتباع الديانة الأصلية للبلاد أو "الشنتو" (神道).

فترتي "استعراش كنمو" ثم "نان بوكوشو" (南北朝時代)
(1333-1336 م.) ثم (1336-1392 م.)

بعد جلاء المغول عن البلاد، بدأت مشاكل جديدة تطفوا على السطح. تركت الحروب الطاحنة نظام الـ"هوجو" هشا و دون موارد. كان الإمبراطور المنفي "غو دائي-غو" (後醍醐天皇) قد توج سنة 1318 م. ثم نفي بسبب محاولته الإطاحة بنظام الـ"شوغونات"، قرر هذا الأخير و هو في المنفى أن يعيد الكرة، مستغلاً حالة الضعف التي يمر بها النظام، بدأ يجمع حوله الرجال استعدادا لحركة الانقلاب. كان أول من انظم إليه "أشيكاغا تاكا-أوجي" (足利 尊氏) ح(1305-1358 م.)، سيد عشيرة الـ"أشيكاغا" و أحد القادة الحربيين الذين كلفهم الـ"هوجو" باستعادة السيطرة على البلاد. نجحت المحاولة و تم قلب نظام الـ"شوغونات" و عادت السلطة إلى الإمبراطور "غو دائي-غو"، عرفت هذه الفترة باسم "استعراش كنمو" (إعادة إلى العرش) س(1333-1336 م.)، إلا أنها لم تعمر طويلاً و انتهت بعد ثلاث سنوات (من 1333 وحتى 1336 م.).


كان "أشيكاغا تاكا-أوجي" (足利 尊氏) طموحا جدا، و يبدو أن الإمبراطور أهمل هذا الجانب فلم يقدره كما كان يريد. انتهى الأمر بأن طرد الأخير من عاصمته سنة 1336 م. و تم تعيين إمبراطور جديد، ثم تلقى "أشيكاغا تاكا-أوجي" مهامه الجديدة كـ"شوغون" ابتداءً من 1338م. اتجه الإمبراطور المعزول "غو دائي-غو" إلى مناطق الجبال جنوب نارا، و أسس بلاطا ثانيا موازيا. كان هذا الحدث بداية الحرب الأهلية بين البلاطين و قد أطلق المؤرخون على هذه الفترة اسم "نان بوكوتشو" أو "فترة البلاطين الجنوبي والشمالي" س(1336-1392 م.)، انتهت الفترة سنة 1392 م. عندما تصالح الـ"شوغون" مع البلاط الجنوبي و قررا توحيد المملكة من جديد.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:42 AM   رقم المشاركة : 25
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

فترة "موروماشي" (室町時代)
(1338-1573 م.)

بعدما تم تنصيبه "شوغونا" على البلاد، "بدأ "أشيكاغا تاكا-أوجي" (足利 尊氏) مؤسس سلالة الـ"أشيكاغا" أولى المحاولات لتوطيد دعائم حكمه و تقوية قبضته على البلاد. إلا أن الأمور كانت معقدة أكثر، بدت الحروب الأهلية التي دخلت فيها البلاد لا تكاد تهدأ. ثم أخذت الأمور الأمور تتحسن مع تولي ابنه "أشيكاغا يوشي-آكيرا" (足利 義詮)، الذي حكم مابين 1358 إلى 1367 م.، ثم حفيده "يوشي-ميتسو" (義満)، و الذي حكم سنوات 1385-1394 م. فسادت البلاد أجواء هادئة. قام هؤلاء بإقامة علاقات تجارية رسمية مع الصين، مما حفز نمواً اقتصادياً للبلاد أثناء هذه الفترة، و تشكلت بموازاة ذلك طبقة برجوازية من بين سكان المدن.

إلا أن الهدوء لم يعمر طويلاً. مع بداية القرن الخامس عشر، بدأت الحكومة المركزية تفقد سلطتها لصالح بعض القادة الزعماء من كبار المحاربين بعدما استقروا في المقاطعات الداخلية، لقب هؤلاء باسم الـ"دائي-ميو" (大名). بدأت البلاد تخرج شيئا فشيئا من سيطرة الـ"شوغونات"، و عرفت الفترة أحداث دامية و حركات ثورية قادها الأهالي و الفلاحين.







الصور المرفقة
نوع الملف: jpg صص.jpg‏ (56.0 كيلوبايت, المشاهدات 58)






التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:44 AM   رقم المشاركة : 26
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

مع كل العنف و الاضطرابات التي ميزت البلاد، كان لـ"شوغونات الأشيكاغا" اهتمام خاص بالحياة الثقافية و الفكرية. عرف عهد "أشيكاغا يوشي-ميتسو" ، ثالث "شوغونات" الأسرة، نشاطا مكثفاً، أعلن الحاكم نفسه راعياً للآداب و الفنون. كانت أكثر هذه الفنون مأخوذة من تلك التي كانت منتشرة في بلاط سلالة الـ"تانغ" (唐朝) الصينية ( 618-907 م.) ، ثم الـ"سونغ" (宋朝) من بعدها. قام الرهبان البوذيون من طائفة "الزن" (禅) و آخرون من المتأثرين بالفلسفة الكونفوشيوسية بإدخال هذه الفنون. أبرز هذه الفنون كان المسرح الذي قام بإدخاله "زآمي". عرف في بدايته باسم "نو". بالإضافة إلى بعض الطقوس الخاص التي تم استحداثها، على غرار "مراسيم تقديم الشاي" (茶の湯) أو "تشا نو يو"- ماء ساخن لتحضير الشاي-.
حروب الـ"أونين" (応仁)
(1467-1477 م.)

اندلعت هذه الحروب بسبب خلاف حول العرش الإمبراطوري، كانت عشيرتي الـ"هوسوكاوا" والـ"يامانا" طرفي الصراع، دامت مابين سنوات 1467-1477 م. منذ بداية عهد شوغانات الـ"أشيكاغا" عام 1336 م في "كيوتو"، أبدى العديد من الزعماء الكبار في البلاد رفضهم للوصاية التي فرضها عليهم الحكام الجدد، تزعمت إحدى العشائر النبيلة (ترجع في أصولها إلى العائلة الإمبراطورية) أولى حركات العصيان، ثم تبعهم الزعماء الكبار في المقاطعات أو الـ"دائي-ميو". أخذت قوة نظام الـ"شوغونات" في التهاوي السريع، وبالأخص مع مقتل الـ"شوغون" الـ9 "أشيكاغا يوشي-نوري" ع(1394-1441 م) سنة 1441 م. بدأت الكوارث تجتاح البلاد، المجاعة أولا ثم انتشار الأوبئة. اندلعت ثورات كبيرة (عرفت باسم "إيكي") عدة في البلاد، لم تكن لحكام المقاطعات القدرة على احتواءها، كان الأهالي يطالبون برفع الضرائب عنهم، وتأخير الآجال المفروضة عليهم لدفع مستحقاتهم من الديون. اضطر "شوغون" البلاد "أشيكاغا يوشي-ماسا" ع(1326-1490 م) ح(1443-1473 م) أن يخضع للمطالب الشعبية فتم إقرار الإجراءات خاصة اللازمة.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:53 AM   رقم المشاركة : 27
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

حسب الأعراف اليابانية، يقوم الحاكم (الإمبراطور أو الشوغون) باختيار شخص من بين ذريته أو عائلته والذي يراه الأنسب لخلافته. سيرا على المنهج قام "يوشي-ماسا" باختيار شقيقه "يوشي-مي" ع(1439-1491 م) خليفة له. أثار هذا الاختيار غضب زوجته "هينو توميكو" ع(1440-1496 م) والتي كانت ترى أن ابنها "يوشي-هيسا" أحق بمنصب الـ"شوغون" من عمه. انظم إليها في مسعاها الوزير "إيزه ساداشيكا"، قام الاثنان بتدبير محاولة للتخلص من "يوشي-ماسا". فشلت المحاولة، وكانت النتيجة تشكل تحالف قوي لحماية السلطة القائمة مشكل من عشيرتي الـ"هوسوكاوا" والـ"يامانا"، أما الوزير السابق "إيزه ساداشيكا" فكان مصيره الاغتيال.

عام 1465 م، يقوم "يوشي-ماسا" بالعدول عن قراره السباق، ويعين ابنه وليا للعهد. كان قبل ذلك قد كسب تأييد "يامانا موشيتويو" ع(1404-1473 م) زعيم عشيرة الـ"يامانا"، فيما فضل "هوسوكاوا كاتسوموتو" ع(1430-1473 م) زعيم عشيرة الـ"هوسوكاوا" تأييد شقيق الـ"شوغون"، في واقع الأمر أراد بذلك الوقوف في وجه هيمنة عشيرة غريمه "كاتسوموتو" على المناصب الحساسة في الدولة.

بدأ كل من الأطراف (عشيرتا الـ"هوسوكاوا" والـ"يامانا") بحشد الجيوش، ثم انظم إليهم حلفاء جدد من بين الزعماء في المقاطعات (الـ"دائي-ميو"). جرت أغلب المعارك حول مدينة "كيوتو"، وامتدت أحيانا حتى أصبحت شوارع المدينة ساحات لها. بلغ عدد المجندين فيها حوالي 400.000 شخص. على امتداد سنوات الحرب، قام زعماء الحرب بتغيير تحالفاتهم أكثر من مرة، كانت النتيجة أنه لم يستطع أي من طرفي الصراع حسم الموفق على ساحة المعركة. كانت وفاة زعيمي العشيرتين المتقاتلتين المفاجئ سنة 1473 م، السبب المباشر لتوقف المعارك وتفرق القوات المقاتلة.
عام 1473 م، أبدى "يوشي-ماسا" نفورا من ولاية الحكم ففضل التخلي، قام بتنصيب ابنه "يوشي-هيسا" ع(1435-1489 م) "شوغونا". كان الحاكم السابق يريد أن يكرس حياته للفنون والآداب، فقام بعدها بتشييد مقر جديد (على مقربة من العاصمة "كيوتو") وعلى طراز معماري مستحدث: "السرادق الفضي" أو "غينغاكو-جي" (銀閣寺)، وانعزل بداخله عام 1483 م.
ترك "يوشي-ماسا" نظام الـ"شوغونات" من بعده هشا، لم يستطع الـ"شوغون" الجديد التحكم في طموحات الـ"دائي-ميو" (زعماء المقاطعات) . قام بعض الزعماء ممن طمعوا في استغلال الموقف لزيادة رقعة أراضيهم، بإشعال شرارة الموجهات الأولى. ثم انتشرت المواجهات لتعم أغلب مناطق البلاد، وبلغت العاصمة "كيوتو" نفسها. هدأت الأحوال مع نهاية عام 1477 م، ولو إلى حين، يعتبر المؤرخين هذه السنة تاريخ انتهاء ما عرف بـ"حروب أونين" (応仁). تركت هذه الحروب العاصمة "كيوتو" أثرا بعد عين. بدأت بعدها بمدة فترة شهدت أحداثا أعنف من سابقتها، عرفت باسم "فترة المقاطعات المتحاربة" أو "سن غوكو جيدائي" (戦国時代) ودامت سنوات (1480-1573 م).

فترة "المقاطعات المتحاربة" (戦国時代)
(1480-1573 م.)

عرفت البلاد فترة اضطرابات أثناء عهد "أون إين" (応仁) س(1467-1477 م.) أدخلت هذه الأخيرة اليابان المرحلة المعروفة باسم " فترة المقاطعات المتحاربة" أو "سن غوكو جيدائي" (戦国時代) س(1477-1573 م.). تعتبر هذه المرحلة الأخيرة من فترة "موروماشي"، ميزها أفول حكم "شوغونات الأشيكاغا"، ثم بدايات محاولة توحيد البلاد و وضع الأسس لنظام حكم مركزي لأول مرة.

حلت طبقة جديدة من الزعماء أطلق عليها تسمية الـ"سن غوكو دائي-ميو" (زعماء الحرب) مكان الزعماء الحكام أو الـ"شوغو دائي-ميو". كان همهم الأول السيطرة المطلقة على الأراضي. قام هؤلاء بوضع القوانين، وترسيم حدود الأراضي ثم حددوا مبادئ عامة لطبقتهم استوحوها من عادات المحاربين المحليين، كان هؤلاء المحاربين أكثر تأثرا بالمبادئ الأخلاقية لمدرسة المعلم كونفوشيوس، منهم بمبادئ مذهب "زن" البوذي السائد آنذاك. كانت هذه القوانين المسودة الأولى لما عرف لاحقا بـ"ميثاق الشرف للمحاربين" أو الـ"بوشيدو" (طريق المحارب).

حاول سيد كل مقاطعة أو الـ"دائي-ميو"، أن يبسط هيمنته على المقاطعات الأخرى. كانت النتيجة أن دخل كل واحد من هؤلاء في صراح تلقائي مع كل جيرانه. ثم امتدت الفوضى لتشمل كل البلاد، و كان بين هؤلاء بعض ممن كان طموحهم يصل إلى حد التفكير في ضم البلاد بأكملها إليه. حاول كل من "تاكيدا شين-غين" (武田 信玄) و غريمه "أوئي-سوغي كن-شين" (上杉謙信) الاستيلاء على العاصمة "كيوتو"، فيما قام وسع كل من "أودا نوبوناغا" (織田 信長) و "توكوغاوا إيئه-ياسو" (徳川 家康) مناطق سلطتهما. سنة 1573 م قام "أودا نوبوناغا" بغزل آخر الشوغونات "أشيكاغا يوشي-آكي"، كان قد أعانه قبل ذلك في استعادة عرشه. يعتبر المؤرخون هذا التاريخ نهاية حقبة العصور الوسطى من تاريخ اليابان، وبداية الحقبة المعاصرة.
رغم الحروب المتواصلة، عرفت العديد من المقاطعات نشاطا اقتصاديا مزدهرا. ظهرت ونمت العديد من المدن الجديدة، وبالأخص من حول القصور والموانئ، بعضها الآخر أنشئ على مشارف الطرقات البحرية(البحيرات أو الأنهار)، على امتداد الطرقات البرية الرئيسية. أصبحت العديد من المدن الكبرى على غرار العاصمة "كيوتو" مستقلة بإدارتها.

البرتغاليون والتواجد الأوروبي في اليابان
(1543-1573 م.)

في عام 1543 م غرقت سفينة برتغالية بالقرب من ميناء "تانه-غاشيما". بعد هذا الحادث بسنة (سنة 1544 م) بدأت حركة التبادل التجاري بين البلدين. مع مجيء البرتغاليين، بدأت تقنيات ومعدات جديدة لم يكن يعرفها اليابانيين من قبل تدخل البلاد. كان أهمها "البارودة" (البندقية البدائية و التي كان يتم حشوها يدويا). قام الحرفيون المحليون بعمل نسخ لهذا السلاح، و كانت النتيجة أن تطورت الحروب و أصبحت أكثر دموية. شيء ثان جلبه البرتغاليون، وهو المسيحية. قاد حملة التنصير القديس "فرانسوا" في جماعة من الرهبان اليسوعيين. بدأت الجماعات التبشيرية عملها رسميا سنة 1549م، ويبدوا أن نظام الـ"شوغونات" تغاضى، ولو مؤقتاً عن هذه الديانة الجديدة، للفائدة التي كان يجنيها من وراء الداخلين الجدد. إلا أنه و فور استنفاد هذه المنافع، جاءت ردة فعله سريعة و عنيفة، .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 01:59 AM   رقم المشاركة : 28
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

"فترة أزوشي موموياما" (安土桃山時代)
(1573-1603 م.)

تعتبر هذه القترة مرحلة انتقالية بين فترتي حكم شوغونات كل من "أشيكاغا" (足利) ثم الـ"توكوغاوا" (徳川). عرفت هذه الفترة بداية الوحدة السياسية لبلاد اليابان، تمت العملية على ثلاث مراحل. قاد اليابان في كل مرحلة زعيم متفرد في شخصيته. أول هذه الشخصيات الفريدة كان ""أودا نوبوناغا"، استطاع بفضل ذكائه و بعد نظره أن يحقق ما عجز قادة كبار آخرين عن تحقيقه. كان "أودا نوبوناغا" (織田 信長) حاكما أو "دائي-ميو" (大名) على منطقتي "أو-واريا" و "ناغويا"، استطاع أن يطرد آخر الشوغونات من عائلة "أشيكاغا" بعدما استولى على عاصمتهم. اتخذ لنفسه مقرا جديدا في "أزوشي"، ثم بدأ من هناك محاولته للسيطرة على البلاد وتوحيدها. استولى على أكثر من نصف السهول الواقعة شرقي البلاد، منهيا بذلك سيطرة رجال الدين (الكهنوتيين) وأصحاب المعابد على تلك المناطق.
بعد خيانة أحد أتباعه، أجبر "أودا نوبوناغا" (織田 信長) على الانتحار. تولى الأمر من بعده "تويوتومي هيده-يوشي" (豊臣秀吉)، والذي كان من قادة الجيوش أثناء عهد سيده. اتخذ من "أوساكا" مقرا له، كما استطاع أن يقنع البلاط الإمبراطوري بأن يوليه مسؤوليات كبيرة - عدا منصب الـ"شوغون"، والذي كان حكرا على أبناء "ميناموتو" -. قام "تويوتومي" ومنذ 1586 م بإصلاحات سياسية واقتصادية، كان هدفها زيادة نفوذه وسلطته على البلاد. سنة 1595 م وبمساعدة أحد حلفائه الجدد "توكوغاوا إيئه-ياسو" (徳川 家康)، استطاع أن يوحد كامل بلاد اليابان، بما في ذلك "شيكوكو"، "كيوشو" ومناطق السهول في الشمال الشرقي. عرف "تويوتومي" أثناء هذه الفترة أزمات صحية، كما تدهورت حالته العقلية. منذ 1592 م قام بمحاولة لغزو "كوريا". فشلت المحاولة الأولى، ثم أتبعها بأخرى سنة 1597 م. توفي "تويوتومي" سنة 1598 م أثناء محاولته الثانية لغزو "كوريا". كان ابنه الوحيد لما يبلغ بعد الخامسة.

بمجرد وفاة "تويوتومي"، قام الحلفاء (من حكام المقاطعات وغيرهم) بخلع أنفسهم من عهد البيعة والولاء تجاه ابنه الصبي، ثم بدؤوا بالتنازع فيما بينهم على الخلافة. استطاع "توكوغاوا إيئه-ياسو" (徳川 家康) أن يحسم الصراع، عندما سحق المتنازعين في معركة "سه-كيغاهارا" (関ヶ原の戦い) سنة 1600 م. في عملية فريدة تعكس طموحه الشخصي، قام "إيئه-ياسو" باختلاق نسب وهمي يرجع به إلى "ميناموتو نو يوريتومو" (源頼朝). بفضل هذه الخطة استطاع أن يقنع البلاط الإمبراطوري بأن يمنحه لقب الـ"شوغون" سنة 1603 م. تأسست بذلك سلالة جديدة من الـ"شوغونات" عرفت باسم "توكوغاوا"، سادت البلاد أثناء حكم الأسرة فترة من الاستقرار السياسي دامت حتى منتصف القران الـ19 م.، عرفت الفترة باسم "فترة إيدو" (江戸時代).







الصور المرفقة
يابان2.gif‏ (26.1 كيلوبايت, المشاهدات 62)






التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 02:10 AM   رقم المشاركة : 29
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

فترة إيدو" (江戸時代)
(1603-1868 م.)

تعتبر هذه الفترة آخر الفترات من تاريخ بلاد اليابان القديم، مهدت هذه الأخيرة لقيام فترة (أو عهد) "مييجي"، وقد اعتبرت هذه بداية التاريخ الحديث للبلاد.
في سنة 1603 م، خلع البلاط الإمبراطوري على "توكوغاوا إيئه-ياسو" (徳川 家康) لقب الـ"شوغون". كان ذلك تتويجا لمرحلة استعادت بعدها البلاد وحدتها السياسية. قام ثلاثة من الزعماء الكبار بأعباء هذه المهمة، وقد عرفت الفترة التي شهدت أحداث الوحدة باسم فترة "آزوشي-موموياما" (安土桃山時代).

بدأ "توكوغاوا إيئه-ياسو" (徳川 家康) عهده بحركة أراد من خلالها أن يضمن لسلالته البقاء في السلطة. قام ومنذ 1605 م بالتنازل عن السلطة لصالح ابنه، لم يكن الأمر في الواقع إلا مناورة جديدة كان "إيئه-ياسو" في الواقع يسيطر على كافة مناصب اتخاذ القرار، كما كان يشرف بنفسه على صياغة القوانين ووضع المراسيم. وقد استمر على سيرته حتى وافه الأجل. قضى سنة 1615 م على أبناء "هيده-يوشي" عندما غزا قلعتهم في "أوساكا". اتخذ لحكومته مقرا جديد في "إيدو" (江戸) (اليوم: "طوكيو")، أصبحت المدينة بعدها أكبر وأغنى المدن في البلاد. اتخذ سلسلة من الإجراءات لإصلاح النظامين السياسي والاقتصادي، الشيء الذي مكنه من أن يبسط سيطرته على البلاد. عند وفاة "إيئه-ياسو"سنة 1616 م، كانت اليابان قد أصبحت وحدة سياسية، كما أصبحت تتمتع بنظام سياسي مستقر.

مهدت سياسة الحكم التي أرسى دعائمها "إيئه-ياسو" الطريق أمام سلالته (الـ"توكوغاوا") للبقاء أكثر من ثلاثة قرون من الزمن. عرفت اليابان أثناء عهد أسرة الـ"توكوغاوا" ولأول مرة منذ قرون عدة نوعا من الاستقرار السياسي، كما عم البلاد الأمن.


تشكل النظام الجديد، شوغونية الـ"توكوغاوا"

كانت نظام الحكم يرتكز على شخصية الـ"شوغون"، أصبح الأخير أكثر غنا وأكثر قوة من بقية الزعماء الإقطاعيين الـ"دائي-ميو" (大名)، يعد في جيشه أكثر من 80.000 شخص، كما يبسط سيطرته المباشرة على المدن الكبرى، الموانئ المهمة في البلاد، الطرقات والمعابر الرئيسة وغيرها. يحكم الـ"شوغون" بمفرده، يساعده مجلس مؤلف من وزراء دولة أو "روشو" ومجموعة من المستشارين أو "واكاشيدوري". كما يساعده في مهامه محافظ "إيدو"، القائم على شؤون المالية، وآخر على الشؤون الدينية... في بداية عهد فترة "إيدو" كانت اليابان تعد 270 من الـ"دائي-ميو" (الزعماء الإقطاعيون)، كانوا يتوزعون على ثلاث مجموعات:
- "شنبان دائي-ميو": أكثرهم من عشيرة وأبناء "إيئه-ياسو"،
- "فودائي دائي-ميو": أكثرهم من الحلفاء المواليين للأسرة الحاكمة،
- "توزاما دائي-ميو" من الحلفاء الذين تم إخضاعهم بعد فترة 1600 م، أغلبهم تخشى شوكتهم.


الطبقات الاجتماعية

بمجرد اعتلاءه سدة الحكم قام "توكوغاوا إيئه-ياسو" (徳川 家康) بإعادة تقسيم الأراضي والثروات كما قام بسن الطبقية في المجتمع الياباني. أصبح بالإمكان تمييز عدة طبقات على غرار طبقة المحاربين، الفلاحين، الصناع والتجار، نبلاء البلاط، رجال الكهنوت البوذيين (الرهبان) وخدام المزارات الشنتوية ثم طبقة أخيرة تعيش بمغزل عن المجتمع تعرف باسم "هينين" (يمكن ترجمتها بـ"المنبوذين").
طبقة المحاربين:

المحاربون أو الـ"بوشي" (武士)، ورجال هذه الطبقة يمكن أن يكونوا من الـ"دائي-ميو" (大名) وهم كبار الزعماء الإقطاعيين، الساموراي (侍) والذين يضعون أنفسهم في خدمة أحد الزعماء، أو الـ"رو-نين" (浪人) وهم من رجال الساموراي السابقين والذين انتهت مدة خدمتهم لسبب أو لآخر (عادة عند وفاة الزعيم).


يتحكم رجال هذه الطبقة في رقاب الأفراد من الطبقات الأخرى، إلا أن الدماء لا يمكن إراقتها بهذه السهولة. يتبع كل منهم نظاما قائما على أساس الموالاة (من الولاء)، كل فرد يتبع آخرا أعلى رتبة منه وهكذا دواليك حتى أعلى الهرم. لكل منهم الحق في أن يمتلك معقلا له ولعشيرته (قد يتملك أراض بطريقة مباشرة، أو قد يكون له الحق فقط في الاستفادة مما تنتجه، كمحاصيل الأرز مثلا)، يتوجب عليهم في المقابل أن يبدو السمع والطاعة اتجاه أسيادهم وزعمائهم وأن يهبوا حياتهم إذا توجب الأمر.

يمنع على الزعماء الكبار (الـ"دائي-ميو") أن يشيدوا أكثر من قصر واحد في المقاطعة الأصلية، كما يتم استدعائهم إلى مقر الحكومة العسكرية (الـ"شوغونية") حتى يعلنوا ولائهم وطاعتهم للحاكم وفق تنظيمات خاصة بالمحاربين تعرف باسم "بوكي شوهودو" (وضعت سنة 1615 م). منذ سنة 1635 م أصبحوا مجبرين على ترك أبنائهم (كرهائن) في العاصمة "إيدو" (اليوم "طوكيو")، كما توجب عليهم الإقامة بأنفسهم عاما كاملا كل سنتين فيها. عرف هذا النظام الفريد من نوعه باسم "سان-كين كونائي" أو "الإقامة المتناوبة".

طبقة الفلاحين:

يشكل الفلاحون، سواء كانوا من صغار الملاك أو الكادحين البسطاء، الأكثرية في تعداد السكان في بلاد اليابان أثناء فترة "إيدو"، وعلى هذا أخضع أفراد هذه الطبقة إلى نظام أكثر شدة. كان يمنع عليهم اقتناء، بيع أو إهمال الأراضي التي يقومون بزراعتها، كما لا يحق لهم زرع أصناف أخرى من المزروعات غير تلك التي تم تقييدها في السجلات العقارية.

كانت هذه التدابير تهدف إلى منع قيام طبقة جديدة أكثر ثراء من بين ملاك الأراضي، كما كان يراد منها تعطيل عادة قديمة متبعة بين بعض من أبناء الشعب الياباني التواق إلى السفر (كان ذلك مهربا لهم من حياتهم اليومية المتعبة والشقية)، كان بعضهم يدعي أنه سيقوم برحلة حج إلى إحدى المزارات المشهورة، ثم لا يلبث أن يختفي، ممضيا بقية حياته متسكعا في الطرقات، يتمثل قوت يومه الوحيد في الصدقات التي يدفعها إليه بعض أصحاب القلوب الرحيمة.

طبقة الحرفيين والتجار

مع بداية القرن الـ16 م (1500 م) أخذ أفراد هذه الطبقة يتزايد باضطراد، كانت هذه تجمع بين أفرادها حرفيين وصناع من شتى المجالات بالإضافة إلى الأفراد المشتغلين بالتجارة. كان تنوع أفرادها من العوامل التي صعبت السيطرة عليها. غالبا ما كان أصحاب كل نشاط يقومون بإدارة أنشطتهم بأنفسهم. قام العديد من القرويين والذين تقع قراهم على واجهة البحر، بتنظيم نشاط الصيد وكذا عملية استخراج الملح البحري. وفي الجبال البعيدة تشكلت تجمعات تظم كل من يمتهن الحطابة، ثم أخذ أفرادها ينظمون عملية استخراج الحطب وعلى حسب الاحتياجات القائمة. وفي نفس الفترة أخذ نشاط استغلال المناجم يأخذ مكانه بين النشاطات التقليدية الأخرى التي كانت معروفة آنذاك.

كانت المدن (على غرار القرى والأرياف) تعرف نشاطا لا يكاد يهدأ. عرف نشاط صناعة النسيج نموا سريعا، وشملت الحيوية أنشطة أخرى، كصناعة الفخار، صناعة الأصبغة ومواد الطلاء، صناعة الورق، وصناعة الجعة (نوع من الخمور). مع تطور الصناعة المحلية بدأ النشاط التجاري يعرف حيوية بدوره، كان لتحسن نظام المواصلات في البلاد دوره الكبير في ذلك. أخذت الأسواق تظهر في العديد من نواحي البلاد، كانت هذه الأخيرة تشكل المحور الذي يصاحب ظهور تجمعات من السكان، ثم ما لبثت أعداد هؤلاء تتزايد حتى تشكلت تجمعات سكانية كبيرة. كانت "أوساكا" من أكبر مدن البلاد، كان أغلب تجار الجملة في اليابان يتخذونها مركزا لنشاطاتهم، كان ذلك مؤشرا لظهور طبقة وسطى جديدة (البورجوازيون) من أصحاب الأموال، قام هؤلاء بإدخال أنماط جديد في التعاملات المالية اليومية، كالقروض البنكية، أو السندات المالية.

طبقة النبلاء ورجال الدين

قام النظام بوضع رجال البلاط تحت الرقابة الصارمة. منذ سنة 1615 م تم سن ستة عشرة (16) من القوانين الخاصة بأبناء هذه الطبقة. كان النبلاء من رجال البلاط ملزمين بالتقيد بدراسة الآداب والعلوم الأخرى والامتناع عن ممارسة كل نشاط له علاقة بحمل السلاح. تم إقرار العديد من التنظيمات التي حصرت مجال نشاطات المعابد والأديرة كما أعيد تنظيم المدارس الدينية، كان الهدف من ذلك الحد من القوة المالية والروحية لهذه الطبقة. بعد فترة أولى ساد فيها التسامح، قام الشوغونات بمنع المسيحية في البلاد، كما شنوا حملة مطاردة، تم فيها اضطهاد العديد من أتباع هذه الديانة الجديدة.







الصور المرفقة
نوع الملف: jpg المحاربون.jpg‏ (33.5 كيلوبايت, المشاهدات 59)






التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 02:53 AM   رقم المشاركة : 30
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

يتبع بإذن الله













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
اليابان, القديم, تاريخ, ص

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 08:41 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0