:: العرب في شمال إفريقيا لا يمثلون سوى 0.01% (آخر رد :mohamade)       :: جامع صاحب الطابع (آخر رد :الجزائرية)       :: ابن حجر العسقلاني ... أحد اكابر علماء مصر و العالم الإسلامي (آخر رد :الذهبي)       :: جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى ... عالم قطر اهل مصر (آخر رد :الذهبي)       :: شخصيات ماسونية عربية و اسلامية. (آخر رد :guevara)       :: أبو يوسف.. المفتي الاقتصادي (آخر رد :aliwan)       :: ثابت بن قرة.. إقليدس العرب (آخر رد :aliwan)       :: البارودي.. رب السيف والقلم (آخر رد :aliwan)       :: مسجد حسان. (آخر رد :guevara)       :: صديقون حقا (آخر رد :aliwan)      



العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
20-Nov-2006, 03:00 AM   رقم المشاركة : 31
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

العزلة وإنغلاق البلاد

كان الـ"شوغونات" يرون أنه يتوجب عليهم ولضمان استقرار سياسي واجتماعي في البلاد، أن يتحكموا في حركة انتقال الأشخاص. كانت الفكرة تقضي بأن يتم إغلاق كل منافذ البلاد (اليابان) على الخارج، ومنع السكان من التواصل مع بقية العالم، وقد تم تطبيق هذه الفكرة منذ القرن الـ17 م (1600 م). لم تكن هذه الحركة دون أن تلاقى صدى لدى الأجانب وبالأخص الأوروبيين، كان الإنجليز الأكثر إصرارا على كسر طوق الحظر، كانت لهم سفارات عديدة كما اشتركوا مع الفرنسيين ثم مع الروس علهم يفلحون في إقناع النظام بالعدول عن قراره، إلا أن هذه الجهود باءت كلها بالفشل.
منح الـ"شوغوات" السفن البرتغالية والهولندية تراخيص تجارية خاصة ، كان يسمح لها بالرسو مرة واحدة كل سنة في جزيرة "ديشيكا" بالقرب من "ناكاساكي" على السواحل اليابانية. كانت تجارة الحرير مع الصين يحتكرها البرتغاليون، وقد تمكن الـ"شوغونات" من جني فوائد كبيرة جراء ذلك.

العلوم الفكرية والثقافة والمجتمع اليابانيين في فترة "إيدو"

عم الأمن أرجاء البلاد، ونجحت الإصلاحات المالية التي تم اتخاذها كما ارتفع مستوى الإنتاجية في معظم القطاعات الاقتصادية الحيوية، كل هذه العوامل جعلت من فترة "إيدو" من أزهى الفترات التي عرفتها البلاد، أصبحت اليابان والتي كانت على موعد حاسم في تاريخها بلادا تريد أن تحتل مكانا محترما بين جيرانها.
أولى مراحل الإصلاح في هذه الفترة مست القطاع التعليمي، تم تنظيم المدارس وتقسيمها حسب الطبقات المعروفة في المجتمع. في كل منطقة كانت هناك مدارس خاصة بأبناء العشائر المحلية (ويطق عليها تسمية "هانكو" بالمحلية) والتي تنتظم في معاقل خاصة بها، كانت هذه الأخيرة (المدارس) تستقبل أبناء المحاربين ممن انضووا تحت لواء العشيرة المتزعمة للمعقل. كان أغلب أبناء الشعب من سكان المدن أو الأرياف يرتاد المدارس الدينية (أو "تيراكويا")، كانت هذه مفتوحة لأبناء الشعب وتخضع في تسييرها لأحدى المؤسسات الدينية التقليدية (دير، معبد، مزار ...)، والعلوم التي يتم تدريسها يغلب عليها الطابع الديني. قامت إلى جانب ذلك مدارس متخصصة في المدن الكبرى، كان روادها من أبناء كل الطبقات وكانت تدرس فيها فيها شتى أنواع العلوم والمدارك التي كانت معروفة في البلاد آنذاك.

كان لتطور نظام التعليم في البلاد أثره الإيجابي على الحياة الفكرية. ظهرت حركة جديد قام فيها جمع من المتمدرسين بعمل بحوث ودراسات شملت كامل البلاد ("كوكو غاكو" أو "الدراسات الوطنية"). أخذ هؤلاء الدارسين يبحثون في الكتابات القديمة، كان هدفهم استخراج كل النصوص التي تشبعت بالروح القومية اليابانية، فكان أن ازدهرت علوم اللغويات الببليوغرافية (الدراسة اللغوية للوثائق المكتوبة) وكذا علوم التاريخ. من رواد هذا الميدان يمكننا ذكر، "كامو نو مابوتشي" ع(1697-1769 م) و"موتو-أوري نوريناغا" والذين أصبحت أعمالها مرجعا لمن أتى بعدهما، فقد أعيد نشر ومناقشة العديد منها وبالأخص على يد "هيراتا أتسوتاني" ع(1776-1843 م). اهتم رجال الثقافة في هذا العصر بالعلوم الغربية أيضا، كانت هذه العلوم قد دخلت البلاد عن طريق التجار الهولنديين، من بين العلوم التي تناولها اليابانيين باهتمام كبير يمكننا عد: علم الفلك، الرياضيات وعلم الخرائط.

كان انتشار أفكار الـ"كونفوشسيوسية الجديدة" من أهم ما ميز الحياة الفلسفية في اليابان أثناء فترة "إيدو"، ويعد "هاياشي رازان" ع(1583-1657 م) من أهم زعماء هذا التوجه الجديد. كان يركز في أفكاره على أهمية العلاقات القائمة بين الطبقات الاجتماعية، وأهمية احترامها، إلى قيمة الولاء والطاعة بين أبناء العشيرة الواحدة.
عرفت الفترة اهتمام واسعا بالروايات التاريخية، كانت في معظمها تنتهي بعبرة أو درس في الأخلاق. قام "هاياشي رازان" ع(1583-1657 م) بتصنيف تاريخ كبير للبلاد على هذه الشاكلة، كما تناول "أرائي هاكوسيكي" الفترة الأسطورية بالدراسة وأخضعها إلى ميزان علوم اللغويات الببليوغرافية.

مع تحسن المستوى المعيشي للسكان في المدن، وبالأخص "كيوتو" (京都) و"أوساكا" (大阪) ظهرت ثقافة شعبية خاصة بطبقة جديدة من البورجوازيين. من أهم مظاهر هذه الموجة الجديدة كان ابتداع مسرح العرائس أولا ثم مسرح الـ"كابوكي" (歌舞伎) على يد "شيكامتسو مونزا-إيمون" (近松 門左衛門) فيما بعد. إلى جانب المسرح عرف فن القصص الشعبي مرحلة ازدهاره مع كتابات "إيهارا سائي-كاكو"، كما برز "ماتسو باشو" (松尾芭蕉) كواحد من أهم أعمدة الشعر التقليدي الياباني المعروف باسم "هائيكو" (俳句).
انهيار نظام الشوغونية

بعد وفاة ثالث الـ"شوغونات" من أسرة الـ"توكوغاوا"، قادت البلاد حكومة وطنية مؤلفة من مجلس من نخبة رجال البلاط، كانت الروح الكونفوشيوسية تقودهم في عملهم. قامت هذه الحكومة بسن العديد من القوانين للحد من مظاهر العنف التي ميزت المجتمع الياباني، تم أولا تعطيل العديد من الحالات التي يتم فيها اللجوء إلى الانتحار أو الـ"سيبوكو"، بعدها بعامين تم منع عادة قديمة يقوم فيها الجيران المتخاصمين باختطاف أفراد من العوائل الأخرى واستعمالها كالرهينة ثم المقايضة بها. أصبح العديد من المحاربين (على اختلاف رتبهم) ممن أعلنوا ولاء هم للنظام الـ"شوغوني" مجرد موظفين في الدولة، تدفع لهم رواتب على قدر مرتبتهم في سلم الوظائف وليس على قدر رتبهم العسكرية. على الرغم من الجهود التي بذلتها القيادة الجديد للبلاد، والإصلاحات التي تم اتخاذها، كانت مجريات الأحداث تنذر بالأسوأ، فمنذ النصف الثاني من القرن الـ"17" (1600 م) أخذت الثورات والانتفاضات الشعبية تزداد حدة وعنفا.
أصبحت موارد البلاد تتضاءل، كان النظام يعتمد على صادرات البلاد من الفضة، وكانت المقايضة تتم على أساس سعر الأرز، الذي كان يتهاوى. تم اتخاذ إصلاحات اقتصادية جديد قام بوضع خطتها أحد ألمع رجال السياسة في عصره "أرائي هاكوسيكي". إلا أن الأقدار أبت إلا أن تضاعف من حجم الخسارة، فتوالت الجوائح (الكوارث الطبيعية) على البلاد: الجفاف، الحرائق، الأوبئة، ثورات البراكين وأخيرا المجاعات.


انفتاح البلاد ألقسري

عام 1853 م يقوم أسطول من البحرية الأمريكية يقوده "ماثيو بيري" (Matthew Perry) بكسر طوق الحظر عندما دخل عنوة خليج "إيدو" ("طوكيو" اليوم). قام قائد البحرية الأمريكية بتقديم طلب رسمي يتضمن الموافقة على فتح موانئ ومنافذ البلاد الخارجية على التجارة مع الدول الخارجية. كان وضع النظام الـ"شوغوني" هشاً، وقد ساهمت المصاعب الاقتصادية ثم الأزمات السياسية في تعقيد الوضع أكثر. بعد أخذ ورد وافق النظام الياباني على توقيع اتفاقية "كاناغاوا" في مارس 1854 م. تم بموجبها فتح مينائي "شيمودا" و"هاكوداتي" على المبادلات التجارية، كما تم ترخيص المراكب الأجنبية بالتزود في الموانئ اليابانية عند حاجتها لذلك.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 03:03 AM   رقم المشاركة : 32
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

بعد توقيع الاتفاقية الأولى بسنتين، عرفت البلاد مقدم القنصل الأمريكي الجديد "تاونزند هاريس"، (Townsend Harris) قام الأخير بإعداد مشروع وثيقة جديدة تهدف إلى فتح مواني جديد أخرى وكذا تسهيل التجارة وتحريرها من القيود. تمت إعادة توقيع الاتفاقية من جديد في يوليو من سنة 1858 م، وقد وقع عليها من الطرف الأجنبي كل من الولايات المتحدة أولا ثم تلتها كل من إنجلترا، فرنسا وأخيرا روسيا.

بعد وفاة الشوغون "إيئه-سادا" (徳川) ح(1853-1858 م)، دخلت البلاد أزمة سياسة عاصفة. كانت أطراف عديد تتنازع القرار السياسي، دخل كبار الزعماء من الـ"دائي-ميو" والذي شكلوا ما يعرف بالمحافظين في صراع مع جماعة كانت ترى وجوب الدفع بالبلاد إلى الأمام ومحاربة الركود القائم، كما دار صراع آخر بين جماعة من الذين كانوا يرون وجوب طرد الأجانب من البلاد (الوطنيين) وجماعة أخرى كانت تؤيد عملية انفتاح البلاد على الخارج. قادت كل هذه الأزمات نظام الـ"شوغونية" وببطء نحو الهاوية، كما عجلت بميلاد عهد جديد مع بداية ما عرف بفترة "مييجي" سنة 1868 م (سميت الفترة الانتقالية باسم "استعراش مييجي" نسبة إلى إعادة الإمبراطور إلى عرشه بعد أن كان يحكم البلاد صوريا).

استعراش مييجي

عرف اليابان في الثلث الثاني من القرن الـ19 م (1800 م) وخلال هذه الفترة تحولات جذرية، سياسية واجتماعية، قادت هذه إلى إنهاء شوغونية أسرة الـ"توكوغاوا" وفترة "إيدو" التي صاحبتها، ودخلت البلاد بعدها الفترة المعاصرة من تاريخها.
تم في الـ3 من يناير 1868 م إعادة الإمبراطور أو الـ"تينو" إلى مكانه على رأس هرم السلطة في البلاد، كان الأباطرة ورغم أنهم حكموا البلاد بصورة مستمرة، مجردين من السلطة الفعلية، كانت هذه بين أيدي الشوغونات (راجع فترة كاماكورا و "ميناموتو نو يوريتومو"). قام المؤرخون بتعميم هذه التسمية (استعراش مييجي) فأصبحت تطلق على الفترة التي سبقت ومهدت هذا الأحداث ثم فترة الحروب الأهلية التي تلتها.

لم تكن الحركة التي حملت هذه التغيرات ثورة شعبية بالمعنى الذي نعرفه اليوم، اقتصر الصراع على أبناء طبقة واحدة (المحاربين). كرست هذه هيمنة المحافظين (قد يبدوا هذا اللفظ غريبا في يومنا) كان هؤلاء يدعون إلى إعادة النظام الإمبراطوري القديم. عرفت هذه الفترة الانتقالية بداية انفتاح اليابان على الخارج، وانطلاق عملية الإصلاحات.

تصاعد الحركات الاحتجاجية

مع حلول العشرية السادسة من القرن الـ19 (1860 م) دخلت البلاد مرحلة جديد من الصراعات. أصبح العديد من الجماعات تندد بالنظام الحاكم. قام النظام الشوغوني سنة 1858 م بتوقيع معاهدة تجارة جديدة مع القنصل الأميركي "تاوزند هاريس"، أدت ذالك إلى تأليب الجماعات التي كانت تعارض عملية فتح البلاد على الخراج (منذ 1854 م). في نفس السنة (1858 م) توفي الشوغون "إيئه-سادا" (徳川) ع (1824-1858 م) تبع ذلك خلافات حادة بين ورثته ثم تطور الأمر إلى بروز جبهتين بين رجالات الحكم، جبهة يغلب عليها الطابع المحافظ وترى إبقاء الأمور على حالها، وجبهة أخرى كانت تريد الإسراع في عملية إصلاح النظام الشوغوني.
أسفرت الجولة الأولى على انتصار المحافظين وتم تعيين "توكوغاوا إيئه-موتشي" (徳川 家茂) ع (1846-1866 م) شوغونا جديد. قاد رئيس المجلس الوطني "إيئي ناؤوسوكه" (1815-1860 م) ـ والذي كان الحاكم الفعلي للبلاد ـ سياسة متشددة اتجاه المعارضين للنظام. كان من عواقب ذلك أن توحدت كل قوى المعارضة في بلاد تحت راية واحدة وكان هدفها يلخصه الشعار التالي: "الطاعة لإمبراطور والطرد للأجانب". في حقيقة الأمر لم تكن قضية إعادة الإمبراطور إلى السلطة الشغل الشاغل لهذه الجماعات، كان أنصار هذه القضية يمثلون أقلية بين أفراد المعارضة، إلا أن الأغلبية كانت تتفق في كون ذلك ذريعة وسببا وجيها لتوحيد الصفوف ضد النظام الشوغوني.

تشكل التحالف ضد الـ"توكوغاوا"

سنة 1860 م يتولى "أندو نوبوماسا" (1819-1871 م) رئاسة المجلس، خلفا لـ"إيئي ناؤوسوكه". كان همه الأول أن يقرب إليه البلاط الإمبراطوري حتى يكسر شوكة أعداء النظام. كانت خطته تقضي بزواج الشوغون "إيئه-موتشي" من إحدى الأميرات من الأسرة الإمبراطورية. بعد أن أقنعه بعض مستشاريه وافق الإمبراطور "كوميي" (1831-1867 م)، كان الأخير ولترضية أنصاره قد وضع شرطا أساسيا للقبول بتلك التسوية: طرد الأجانب من البلاد.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 03:08 AM   رقم المشاركة : 33
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

أخذ العديد من رجال الساموراي ("كيدو تاكا-يوشي" (木戸孝允)، "أوكوبو توشي-ميتشي" (大久保 利通)، "سائيغو تاكا-موري" (西郷 隆盛) و"إيتو هيروبومي" (伊藤 博文)) في المعاقل الغربية ـ على غرار "تشوشو" (長州)، "ساتسوما" (薩摩) و"توسا" ـ ينظمون أنفسهم، كان يحدوهم الطموح لبلدهم، وتجمعهم الرغبة في تحديثه وتزويده بجيش قوي، قاد هؤلاء الرجال حركات التمرد الأولى. كانت أغلبيتهم من القوميين إلى درجة التعصب. أرادوا طرد الأجانب من البلاد، وإجبار النظام الشوغوني على تنفيذ وعوده (بموجب القرارات التي تم توقيعها سنة 1863 م)، وجدوا هؤلاء ضالتهم في الانضمام إلى الجبهة التي كانت تطالب باسترجاع الحق الإمبراطوري. أمام إلحاح قادة المعاقل الغربية حاول الـ"باكوفو" (التسمية التي كانت تطلق على الحكومة الشوغونية) ربح المزيد من الوقت من خلال المفاوضات. إلا أن هذه لم تثمر، وبدأ المتمردون في شن هجمات على المراكب الغربية التي تحاول الاقتراب من سواحل البلاد.

قام النظام بتجهيز جيش كانت مهمته إخضاع المتمردين في معقل "تشوشو" (長州)، إلا أن هؤلاء استطاع صد هذه القوات. حاول الـ"دائي-ميو" (كبير الزعماء) في معقل "ساتسوما" أن يعرض على النظام حلا وسطا: تشكيل حكومة وطنية يتم انتخاب أعضائها من قبل الشوغون، الإمبراطور والزعماء الـ"دائي-ميو". إلا أنه وبعد ضغوطات مارسها عليه زعماء المتمردين في معقله، عدل عن رأيه ووافق بمضض على التحالف التي تم عقده سنة 1866 م مع معقل "تشوشو". كان كل من "كيدو تاكا-يوشي" و"سائيغو تاكا-موري" قد مهدا لهذه العملية منذ مدة.

ثم تسارعت الأحداث، فتوفى الشوغون "إيئه-موتشي" (徳川) في أغسطس من عام 1866 م وهو في ريعان شبابه، انتقل الأمر من بعده إلى "توكوغاوا يوشينوبو" (徳川慶喜) ع (1837-1868 م)، ثم توفي الإمبراطور في يناير من العام الموالي، فاعتلى ابنه "ماتسوهيتو" (睦仁) العرش وتلقب بـ"مييجي" (明治). أصبح الشوغون الجديد مجردا من السلطة كان الأمر في أيدي زعماء المقاطعات، وأمام زحف قوات معقلي الـ"تشوشو" والـ"ساتسوما" (薩摩) على العاصمة "إيدو"، كان من السهل على زعيم معقل الـ"توسا" (والذي انظم مؤخرا إلى التحالف الإمبراطوري، أن يقنع الشوغون بتقديم استقالته للإمبراطور. وافق "يوينوبو" على الفكرة، فقام يوم 19 نوفمبر 1867 م بالتنازل عن جميع سلطاته للإمبراطور.

قام أعضاء من المعاقل المتحالفة المنتصرة بتشكيل حكومة وطنية في "كيوتو"، أعلنت هذه (رسميا) يوم 3 من يناير 1868 م استعراش الإمبراطور وتقلده حكم البلاد. كما تم إلغاء منصب الـ"شوغون" ومصادرة الأراضي التابعة له. حرص أتباع الحركة على إعطاء صفة الشعبية على عملية انتقال السلطة، فتم إصدار مراسيم يضمن فيها حرية التعبير للشعب، بينما تم إقرار كل الاتفاقيات التجارية التي وقعها النظام السابق مع الأجانب.
الحرب الأهلية "بوشين" (戊辰戦争)

انتهت المرحلة الأولى من عملية انتقال السلطة بدون إراقة دماء، إلا أن المواجهات الأولى كان لا مفر منها وبالأخص مع الموالين من أتباع الشوغون المعزول وحاشيته. كان هؤلاء يخشون أن يتم تجريدهم من أراضيهم ومن ممتلكاتهم، فقاموا بتسليح أنفسهم. اندلعت حرب أهلية بين الطرفين عرفت باسم "بوشين سنسو" (戊辰戦争)، لم تشهد أحداثها وقوع خسائر كبيرة. كانت أغلب الأطراف تنادي بإصلاح المؤسسات وتريد تحديث البلاد.
اندلعت المعارك متعددة وفي أرجاء متفرقة من البلاد بين أنصار النظام القديم والحكومة الجديدة. تم إخضاع أتباع النظام السابق في وسط اليابان بعد هزيمة هذه القوات في "توبا" و"فوشيمي". تقدمت القوات الحكومية ـ والتي يتشكل أغلب تعدادها من المعاقل الغربية للبلاد ـ إلى العاصمة "إيدو"، فتسلمت مفاتيح القصر الشوغوني بدون أية مقاومة تذكر. خاضت هذه القوات في العام الموالي (1869 م) معارك متفرقة ضد قوات مشكلة من تحالف العديد من الـ"دائي-ميو" والذين انضووا تحت راية عشيرة الـ"آئيزو". آخر المتمردين والذين كان على رأسهم قائد الأسطول الشوغوني السابق "إيموتو تاكي-آكي" تم دحرهم في "هوكاداته" في شهر يونيو من السنة نفسها (1869 م) .

رغم أحداث الحروب التي عرفتها البلاد، تم إصدار مرسوم إمبراطوري بتاريخ 25 من فبراير 1869 م يعلن انتهاء عملية إعادة السلم في البلاد. في شهر أكتوبر تم الإعلان عن ميلاد "الحكومة المستنيرة" وهي التسمية التي أطلقت على الفترة الزمنية التي تلت. اختارت الحكومة الاستقرار في "إيدو" (江戸) والتي تم إعادة تسميتها إلى "طوكيو" أو "العاصمة الشرقية" (東京).













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 03:14 AM   رقم المشاركة : 34
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

فترة مييجي" (明治)
(1868-1912 م)

تعتبر هذه الفترة الأولى من تاريخ اليابان المعاصر (1868-1912 م). أطلق عليها اسم "مييجي" (明治) والذي يعني "الحكومة المستنيرة"، تلميحا للحكومة الجديد التي تولت شؤون البلاد ـ رسميا منذ يوم الـ8 أكتوبر 1868 م ـ، كان هذا الاسم أيضا اللقب الرسمي للإمبراطور "موتسوهيتو" (睦仁)، والمعروف بـ"مييجي تينو" (明治天皇).

اعتلى "موتسوهيتو" العرش الإمبراطوري بعد وفاة والده في يناير من سنة 1867 م. بعدها بأشهر- يوم 19 نوفمبر من سنة 1867 م - قدم "يوشينوبو" ع(1837-1913 م)، آخر الشوغونات من أسرة الـ"توكوغاوا" استقالته للإمبراطور، كان ذلك الحدث نهاية فترة "إيدو".

نهاية الشوغونية وإقرار النظام الجديد

قاد رجال من المعاقل الغربية الحركة الداعية لاسترجاع الحق الإمبراطوري، من بينهم برز كل من "كيدو تاكا-يوشي" و"إيتو هيروبومي" من معقل "تشيشو"، و"سائيغو تاكا-موري" و"أوكوبو توشي-ميتشي" من معقل "ساتسوما"، انضم إلى هذا التحالف "إيواكورا توتومي" ع(1825-1883 م) والذي كان يمثل رجال البلاط الإمبراطوري في "كيوتو". جند هؤلاء قواتهم وبدؤوا حملتهم لإخضاع البلاد. استنفذ الشوغون كل الحلول المتاحة لإقناع الأطراف بإنهاء الصراع، وأمام إصرار القوات الموالية للإمبراطور على الزحف على العاصمة الشوغونية "إيدو"، لم يجد الأخير بد من الانسحاب من الساحة السياسية، فتخلى عن كل صلاحياته للإمبراطور.

بعد استقالة الشوغون شكل أطراف التحالف المنتصر حكومة وطنية، أعلنت هذه في يوم الـ3 من يناير لسنة 1868 م استعراش الإمبراطور بصفة رسمية، وتقلده حكم البلاد. رغم هذا الإعلان بقي على هذه الحكومة إخضاع القوات المتمردة والتي لازالت متمسكة بالنظام القديم (من أنصار التوكوغاوا)، خاضت قوات الطرفين معارك عرفت أحداثها باسم حرب "بوشين"، أفضت الأخيرة إلى انتصار قوات الإمبراطور وتعزيز موقفها.

كرست عملية إعادة الإمبراطور إلى الحكم (الإستعراش) دوره الرمزي في أعلى هرم السلطة فيما كانت السلطات الفعلية بين يدي الحكومة والتي جاء أفرادها من طبقة (محاربون من عائلات متواضعة) لم تكن لتلعب هذا الدور القيادي أثناء النظام القديم. كان طموح هؤلاء أن يجعلوا من اليابان قوة اقتصادية وعسكرية، وأن تكون بلادهم ندا للقوى الغربية. حددوا من البداية أهدافهم، أولا تزويد اليابان بمؤسسات عصرية، بجيش قوي وصناعة متقدمة. ثانيا: تعديل كل الاتفاقيات الغير عادلة في نظرهم والتي وقعت مع مختلف القوى الغربية. ينحدر أغلب هؤلاء الإصلاحيين من معقلين اثنين: "تشوشو" (長州) و"ساتسوما" (薩摩)، استحوذوا على أغلب المناصب الحساسة في الدولة. كان أغلبهم في العقد الثالث من العمر (تراوحت أعمارهم بين 27 و41 سنة) عند بداية الإصلاحات (1868 م). استمر هذان المعقلان في تزويد الحكومة والبلاد برجال السياسة والحكم حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.

الإصلاحات الإدارية وترسيم حدود البلاد

قام الإمبراطور "مييجي" وحكومته سنة 1868 م بإعلان إلغاء مناصب الشوغون، الولي "سيشو" وكبير المستشارين "كانباكو". سنة 1871 م تم إلغاء المعاقل الإقطاعية، وإعادة تقسيم البلاد إلى محافظات إدارية "كين"، تسلم إدارتها بعض من كبار الزعماء الإقطاعيين السابقين الـ"دائي-ميو" وكذا بعض من رجال السامواري ممن علقت مهامهم السابقة. استقرت الحكومة في "إيدو" منذ 1868 م، كانت هذه المدينة مقر شوغونات الـ"توكوغاوا" منذ تولى "إيئه-ياسو" الحكم سنة 1603 م. في شهر مايو من سنة 1869 م قررت الحكومة تغيير اسمها إلى "طوكيو" أو "العاصمة الشرقية"، وأصبحت بذلك العاصمة الرسمية لليابان.

أخذت الحكومة تولي اهتماما متزايدا لمسألة الحدود القطرية، وبالأخص تلك المشتركة مع روسيا والصين. سنة 1869 م بسطت اليابان ولأول مرة سيادتها على كامل جزيرة "إزو" (والتي عرفت لاحقا باسم "هوكايدو") ، ثم ضمت "تشيشيما" (أو جزر "الكوريل") سنة 1875 م في مقابل التخلي عن "ساخالين" لصالح روسيا. في أقصى الجنوب تم ضم كل من جزر "أوغاساوار" (1876 م) ثم "ريوكيو" ("أوكيناوا" وملحقاتها) سنة 1879 م.

القضاء على مظاهر النظام الإقطاعي

في شهر أبريل من سنة 1868 م تم إصدار فرمان (مرسوم) إمبراطوري، قام بإعداد مجمل مواده "كيدو تاكا-يوشي"، نص على إعادة تنظيم عملية الحكم بطريقة ديمقراطية، ضمان الرخاء والسعادة للجميع، إبطال الأعراف والعادات القديمة، والعمل على نشر المعارف الغربية وتطبيقها في كل الميادين. كانت البداية الأولى في نهج هذه الإصلاحات هو الإعلان عن تشكيل حكومة مؤقتة موسعة.

شملت أولى الإصلاحات بنية المجتمع الياباني، فتم سنة 1871 م إلغاء الطبقية (كان المجتمع مقسما إلى أربع طبقات)، أصبح المجال مفتوحا أمام الجميع للتقلد المناصب في الدولة واحتراف أي من المهن المعروفة بدون أية قيود. أبطلت المنحة التي كان يتقاضاها رجال الساموراي، كما تم تجريدهم من أسلحتهم. كان أغلب هؤلاء الرجال يحوزون على نصيب كبير من الثقافة، فتحولوا إلى مهن أخرى كالتعليم، الإدارة أو الصناعة. في مقابل ذلك تم إعفائهم من التزاماتهم العسكرية، ولسد الاحتياجات الجديد تم إعلان التجنيد الإلزامي في البلاد منذ سنة 1872 م. بعد القيام بعملية جرد للأراضي والممتلكات عبر كامل البلاد، تم تطبيق ضريبة عقارية في العام الموالي (1873 م).

تبعت هذه الإصلاحات الاجتماعية موجة من الإستياءات، عمت هذه أوساط الفلاحين والذي أخذوا على الحكومة تسرعها في عملية تقييم الأراضي، كما شملت رجال الساموراي والذين لم يرق لهم فقدان المكاسب والمزايا التي كانوا يتمتعون بها. لاحقا قاد أحد الإصلاحيين وهو "سائيغو تاكا-موري" إحدى الانتفاضات، جمع من حوله رجالات الساموراي من الناقمين على النظام، انتهت هذه الانتفاضة عام 1877 م على يد القوات الإمبراطورية.
ازدهار الثقافة اليابانية

للإسراع في الإصلاحات، قام "إيواكورا تومومي" (من كبار مستشاري الإمبراطور) بقيادة بعثة إلى الولايات المتحدة وأوروبا (عرفت بـ"بعثة إيواكورا"). مابين سنوات 1871 و 1873 م زار زعماء الإصلاحيين العديد من البلدان الغربية فتفقدوا مؤسساتها واطلعوا على أحدث ما توصلت إليه في عالم التقنية. تركت هذه الرحلة عميق الأثر في نفوس هؤلاء اليابانيين. بدأت الحكومة في جلب العديد من الخبراء والمهندسين -بلغ عددهم حوالي الـ3000 حتى سنة 1890 م- من مختلف البلدان الغربية للمساعدة في تحديث البلاد. قام البريطانيين بالتكفل بتحديث القوات البحرية، فيما تولى الفرنسيين أمر القوات البرية. كما أسهم خبراء ألمان في وضع الأسس للنظام التعليمي الجديد. من بين الميادين التي شملتها الإصلاحات في المرحلة الأولى: التعليم، الحقوق، العلوم، والنظام السياسي. اتبع اليابانيون سياسة صارمة في التعامل مع هؤلاء الأجانب، فرغم أنه كان يُعمل بنصحائهم وإرشاداتهم إلا أنه كان يمنع عليهم تقلد أي منصب في الدوائر الحكومة أو غيرها، كانوا يعملون وأعين الحكومة ترصدهم. كانت بعثة 1871 م قد استبقت العديد من اليابانيين في البلدان الغربية لإكمال دراساتهم. مع بدء هؤلاء في العودة واستكمال تشييد وتحديث المنشآت والمؤسسات الوطنية استوفت اليابان حاجتها للخبرات فتوقف استقدامهم حوالي عام 1890 م.

مع مطلع عام 1870 م، تم طرح وجهات نظر مختلفة حول التوجهات الكبرى التي يتوجب على السياسة اليابانية السير عليها. كان البعض (وأغلبهم من المعاقل الغربية، على غرار الـ"ساتسوما" والـ"تشوشو") يرى وجوب الأخذ بالشعار المحلي: "بلاد ثرية بجيشها القوي"، بينما يرى آخرون ومن بينهم "إيواكورا تومومي" عدم خوض المغامرة العسكرية، والتركيز على قطاعي التعليم والصناعة. انتصر أصحاب الرأي الثاني، مما أغضب "سائيغو تاكا-موري"، فقاد مجموعة من المتمردين على السلطة منذ سنة 1874 م، بينما فضل زعيم آخر وهو "إيتاكاغي تائيسوكي" (板垣 退助) ع(1837-1919 م) طرقا أكثر سلمية، فأسس حركة معارضة هي: "الحركة من أجل حقوق وحريات الشعب" والتي أصبحت فيما ومنذ 1881 م تعرف باسم "الحزب اللبرالي" (自由党).

أصبح التعليم إجباريا على الجميع، صبيانا وبنات، ومنذ 1868 م. استحدث اليابانيون سنة 1872 م نظاما تعليميا جديدا مستوحى من النظامين الفرنسي والأمريكي، وفتحت أول جامعة أبوابها عام 1877 م.بالموازاة مع ذلك تم ترجمت العديد من الأعمال الأدبية العالمية (الفرنسية والإنكليزية) وتدريسها ضمن المناهج الرسمية.

قامت الحكومة بتأميم جميع الشركات التي كانت تابعة للشوغون وأعوانه من الـ"دائي-ميو" (الزعماء الكبار)، تم جلب العديد من المهندسين الأجانب، وبالأخص من بريطانيا (رائدة الصناعة في أوروبا)، ساعد هؤلاء في إنجاز أولى المنشآت الصناعية. جاءت نتائج هذه السياسية سريعة جدا: تم مد أول خط سكك حديدية سنة 1871 م بين "طوكيو" و"يوكوهاما". منذ 1870 م بدأ استعمال التلغراف ينتشر عبر البلاد، تلته الإنارة بالغاز فيما بدأ الخطوط الحديدة تتمدد أكثر فأكثر؛ منذ 1880 م حلت الإنارة الكهرباء، خطوط الترام (عربات النقل الحضرية) والتصوير الضوئي؛ وأخير ومنذ 1890 الهاتف.

نشطت الساحة الفكرية في اليابان، ساهم العديد من المثقفين في نقل الفكر الغربي ومداركه إلى أبناء البلد، فكان دورهم أساسيا في الدفع بالنظام التعليمي إلى الأمام. من بين أهم أعلام هذه الفترة: "فوكوزاوا يوشيكي"، "فوتاباتيي شيميي"، "تسوأوبوشي شويو"، "موري أوغائي" وغيرهم.

الإصلاحات الاقتصادية

مع ازدهار حركة الترجمة، برزت سنوات 1870-1880 م إلى الساحة السياسة مجموعة من المثقفين المتأثرين بالأفكار الغربية الداعية للحقوق المدنية للمواطن، استجابة لضغوطات هؤلاء وعدت الحكومة العمل على قيام بكتابة دستور وطني للبلاد بحلول عام 1875 م، يكفل حماية هذه الحقوق. قام "أوكوما شيغه-نوبو" (大隈重信) بالشروع في كتابة مسودة أولى، كانت النصوص التي قام بتحريرها مستوحاة من النظم والقوانين البريطانية.، إلا أن أزمة اقتصادية عرفتها البلاد أجبرته على الاستقالة من الحكومة. بعد استبعاده، قام الأخير سنة 1882 م بتأسيس حزبه الخاص: "الحزب التقدمي".

كانت الشركات الكبرى في البلاد تابعة للدولة، إلا أن الأزمة الاقتصادية أجبرت الحكومة على مراجعة سياسيتها، فقررت الأخيرة عام 1882 م خوصصة هذه الشركات، كما تم إنشاء أول بنك وطني ياباني على نمط كبرى المصارف الأوربية (كان قد تم اتخاذ أول عملية وطنية: الـ"ين" عام 1870 م) . بمساعدة الحكومة، تحولت العديد من العائلات التي كانت تمتهن التجارة إلى النشاطات الصناعية، على غرار "ميتسوئي" (三井)، أو البعض ممن كان من الرجال الساموراي السابقين كـ"إيوازاكي" والذي أسس شركة "ميتسوبيشي". كانت تلك أولى الخطوات في طريق تحديث الاقتصاد الياباني. استغلت هذه العوائل الصناعية الكبيرة ("ميتسوبيشي" (三菱)، "ميتسوئي" (三井)، "سوميتومو" (住友)...) والمقربة من مراكز القرار فترة الخوصصة، فكونوا ثروات هائلة وأسسوا إمبراطوريات اقتصادية ومالية (بعضها لازال قائما إلى يومنا هذا)، قامت بعد ذلك تجمعات اقتصادية كبرى (تحالف عدة عائلات كبرى) فريدة من نوعها في العالم أطلق عليها اسم "زائي-باتسو" (أو "زاي-باتسو" ).













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 03:15 AM   رقم المشاركة : 35
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

عام 1885 م تم إنشاء مجلس وزاري، قام الإمبراطور بتسمية أعضائه. شرع المجلس برئاسة "إيتو هيروبومي" في التحضير لنص دستور جديد، كان مواده مستوحاة هذه المرة من الدستور الألماني. ترأس الأخير اللجنة الخاصة التي كانت تسهر على احترام النصوص الدستورية. وأخيرا تم في يوم الـ11 من فبراير من عام 1889 م، اعتماد أول دستور رسمي للبلاد. خول الدستور صلاحيات واسعة للإمبراطور (أو الجماعة التي تحكم فعليا وباسمه)، وأصبح مقامه مقدسا: يجمع عدة سلطات في آن واحد، رأس السلطة التنفيذية، يقود الجيوش الوطنية، يعلن عن الحرب أو يقرر السلام، يستطيع تعديل القوانين حتى بعد التصويت عليها كما يصدر مراسيم بدون مشورة أحد. تم استحداث غرفتين برلمانيتين، واحدة للنواب وعددهم 463 والأخرى للشيوخ وعددهم 363، يتمثل دورهم في مناقشة القوانين والتصويت على الميزانية التي يطرحها المجلس الوزاري. كان انتخاب نواب البرلمان مقصورا على فئة معينة من المواطنين: كل من يدفع ضريبة مباشرة سنوية لا تقل عن 15 ينا (العملة المحلية). كان عدد الناخبين المؤهلين حوالي 450.000 شخص.

يضمن الدستور لليابانيين حرية التنقل، التفكير والانضمام في جمعيات، المساواة في الفرص عند التقدم للحصول على أي من الأعمال أو المناصب، وكذا الحق في أحكام عادلة عند المقاضاة. عام 1980 م تم إقرار مرسوم إمبراطوري، يتضمن إدماج عبادة الإمبراطور والآلهات الشنتوية ضمن المناهج الدراسية الوطنية.
بداية التوسع والاستعمار

بدأ العمل بالدستور وبدأت أولى المشاكل تظهر. كان على الحكومات المتعاقبة مواجهة معارضة نشطة وقوية، والتي تتكون في الأغلب من أعضاء سابقين من الحكومة، ثم تراكمت مشاكل داخلية متعددة. كل هذا حمل الحكومة على تغيير توجهاتها السياسية الكبرى، كان للعسكريين والذين شكلوا بدورهم جماعة مستقلة داخل دوائر الحكم دورا مهما في هذا التحول، من الآن فصاعدا وجهة اليابان نظرها إلى الخارج واختارت أن تنتهج سياسة توسعية واستعمارية.

الحرب الصينية-اليابانية (1894-1895 م)

متذرعة بالأحداث التي وقعت في "كوريا"، والتي أعقبتها إرسال الصين لقوات عسكرية، أرسلت اليابان بدورها ما يقرب من الـ80 ألف شخص إلى شبه الجزيرة الكورية، استطاعت هذه القوات وفي ظرف وجيز السيطرة على البلاد. اندلعت بعض الاشتباكات بين الجيشين الياباني والصيني، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى حرب حقيقية "الحرب الصينية-اليابانية"، رجحت أحداث هذه الحرب كفة اليابان وأكدت تفوقه العسكري، فكان أن طالبت الحكومة الصينية بإعلان الهدنة في شهر يناير من عام 1895 م.

أفضت المحادثات إلى التوقيع على اتفاقية "شيمونو-سه-كي" يوم 17 أبريل 1895 م والتي كرست انتصار اليابان. ضمت الأخيرة على إثرها جزيرة فورموز (تايوان اليوم)، أرخبيل البيسكادوريس (بنتشو اليوم) وشبه جزيرة "لياودونغ". إلا أنه وأمام تدخل القوى الغربية (روسيا ألمانيا وفرنسا) استعادت الصين هذه الأخيرة.

الحرب الروسية -اليابانية (1904-1905 م)

كانت روسيا بدورها تتقدم على نفس الجبهة مع اليابان، وكانت لهما نفس المطامع. وقعت الدولتان في أول الأمر اتفاقا تم بموجبه إعلان كوريا منطقة محايدة، إلا أنه وبعد انتفاضة الأهالي في الصين (1898 م) أخذت رويا تختلق الذرائع لتبرير احتلاها لـ"منشوريا" وتقدم قواتها إلى كوريا.

كانت اليابان قد قطعت شوطا كبيرا في تطوير صناعتها العسكرية وتحديث جيشها، عمل اليابانيون على الظهور بمظهر مخلص الشعوب الآسيوية من القوى الغربية. بعد توقيعها لاتفاقية تحالف مع بريطانيا عام 1902 م، رأت الحكومة اليابانية أن الفرصة مواتية للتحرك. قدمت اليابان طلبا رسميا لروسيا حتى تسحب قواتها المتمركزة في منشوريا، رغم طول المفاوضات وإصرار اليابانيين رفض الروس.

بدأت القوات اليابانية بمهاجمة ميناء "بورت آرثر" في "منشوريا"، والذي كانت تحت سيطرة القوات الروسية، ثم أعلنت الحكومة اليابانية رسميا الحرب على روسيا يوم الـ10 من شهر فبراير من عام 1904 م. دحر الأسطول الياباني القوات البحرية الروسية في أول مواجهة بينها في "تسوشيما". على البر رغم تقدمها إلا القوات اليابانية تكبدت خسائر فادحة. لم يتردد الطرفان المتصارعان في قبول عرض الوساطة التي طرحه الرئيس الأمريكي "تيودور روزفلت"، انتهت الحرب مع توقيع اتفاقية "بورتسمث" (في "نيو هامبشير" -الولايات المتحدة الأمريكية-).

دامت الحرب أكثر مما كان مخططا له، وكانت حصيلة الخسائر المادية والإنسانية مرتفعة. خرج اليابان منتصرا من هذه الحرب. بموجب اتفاقية "بورتسمث" والتي تم توقيعها في الـ5 سبتمبر 1905 م، قامت روسيا بسحب قواتها المتواجدة في كوريا، ضمت اليابان جنوب شبه جزيرة "ساخالين"، كما انتقلت إليها العديد من الحقوق الروسية في الصين على غرار الامتيازات التجارية في شبه جزيرة "ليادونغ"، مد خط سكة الحديد في جنوب منشوريا واستغلال مناجم الفحم في "فوشون". رغم هذه التنازلات لم تتحصل اليابان على أية تعويضات عن الخسائر التي لحقتها، اعتبر بعض اليابانيين هذا الأمر بمثابة إهانة لهم، فقامت على إثر ذلك موجة من الاحتجاجات الشعبية.

بعد الحرب الروسية-اليابانية، قام العسكريون في اليابان -والذين أصبحوا يسيطرون على الحكومة- بمنح "إيتو هيروبومي" (رئيس الحكومة) صلاحيات واسعة. بعد مقتله سنة 1909 م (على يد أحد القوميين الكوريين)، قرر هؤلاء العسكريين ضم شبه الجزيرة الكورية إلى اليابان، فأصبحت اليابان اللاعب الأول على الساحة الشرق آسيوي، ودام هذا الوضع حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.







الصور المرفقة
نوع الملف: jpg images.jpg‏ (3.5 كيلوبايت, المشاهدات 58)






التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 03:17 AM   رقم المشاركة : 36
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

تم بحمد الله

نقلاً من موقع تاريخ الحكام و السلالات الحاكمة













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
20-Nov-2006, 09:40 AM   رقم المشاركة : 37
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  المــود: المـود ارض الله
  الحالة :
افتراضي مواضيع مكمله

http://www.altareekh.com/vb/showthre...ED%C7%C8%C7%E4

http://www.altareekh.com/vb/showthre...ED%C7%C8%C7%E4


بارك الله بك أخي ابو خيثمه













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
21-Nov-2006, 12:40 AM   رقم المشاركة : 38
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

و فيك بارك الله و جزاك خيراً على وضع الروابط .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
اليابان, القديم, تاريخ, ص

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 08:41 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0