« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الاعتصامات بالعراق لماذا والى اين (آخر رد :اسد الرافدين)       :: بشرى انطلاق قناة د/ حياة باأخضر على اليوتيوب (آخر رد :حروف من نور)       :: بشرى انطلاق قناة د/ حياة باأخضر على اليوتيوب (آخر رد :حروف من نور)       :: مناقشة عودة الخلافة الاسلامية (آخر رد :اسد الرافدين)       :: صفات رجل الشرطة الغائبة عن مجتمعاتنا المسلمة الآن (آخر رد :الذهبي)       :: رواائع التاريخ (آخر رد :احمد2013)       :: القارة المفقودة… غرانيت في أعماق المحيط (آخر رد :النسر)       :: ساحات للرتع (آخر رد :الذهبي)       :: الشاب الذي حبس جريجير بكلمة (آخر رد :الذهبي)       :: حضور القلب في الصلاة (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم



أسبرطة (Asparta)

التاريخ القديم


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-Nov-2008, 06:20 PM   رقم المشاركة : 16
pearl
مصري قديم
 
الصورة الرمزية pearl

 




افتراضي

أسبارطة العسكرية
كان ازدياد ثروة الدولة، وتوسع نفوذها الواقعي والمعنوي على ما جوارها من المدن اليونانية، أحد النتائج المباشرة للحرب الميسينية الثانية.
و أرتأت أسبرطة بعد النصر أن تتحول إلى دولة عسكرية، أي أن يحكمها العسكر، وأن تكون ذات أهداف توسعية دائمة، وأن تكون الحرب هي وسيلة الكسب والردع، فضلاً عن تعظيم العمل العسكري في المجتمع الأسبرطي، حتى أصبح الجندي في أعلى درجات السلم الإجتماعي.
ونشأ عن ذلك ظهور نظام الحاميات، إذ عملت حكومة أسبرطة على إرسال كتائب مسلحة في عدد من المدن اليونانية التي احتلتها، وكتائب أخرى ترابط في المدن المتحالفة (أو الخاضعة بشكل غير ظاهر) لها













التوقيع

 pearl غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Nov-2008, 06:24 PM   رقم المشاركة : 17
pearl
مصري قديم
 
الصورة الرمزية pearl

 




افتراضي

الدستور والدولة
في عام 700 قبل الميلاد، ظهر إلى الوجود دستور أسبرطة ويسمى (ريترا الكبرى)، ينص الدستور على أن يحكم أسبرطة اثنان من الملوك أحدهما أجيادي، والآخر اوريبونتيدي. ومجلس للشعب يسمى (جيروزيا)، وجمعية للجيش، وينظم الدستور هذه السلطات ويحدد مهامها.
وبعد عدة سنوات جرى إصلاح دستوري جذري، حُصرت فيه سلطة الملوك بالجيش فقط، وأنشيء مجلس جديد للحكام المدنيين، يتم انتخابهم من قبل مجلس الشعب.
وتجدر الإشارة إلى أن حقوق الإنتخاب والترشيح كانت مقصورة على الأسبارطيين فقط.

[عدل] المجتمع الأسبارطي

كان المجتمع الأسبارطي يتكون من ثلاث قبائل، وهو مجتمع ذكوري، يهمّش المرأة. ويُربى الذكور بين 14 - 20 من أعمارهم من قبل الدولة ويتلقون تعليماً عسكرياً مكثفاً، ومن أعمارهم بين 20 - 30 ملتحقون بالجيش جميعاً، ومن هم أكبر من الثلاثين يجتمعون في نوادٍ رجالية في المدن، ويتناولون فيها وجباتهم سوية.
هي مدينة من أقوي الدويلات إبان حكم الدورين الغزاة الذين نافسوا أثينا، وكان الإسبرطيون محاربين. وتقع هذه المدينة حالياً في شبه جزيرة المورة باليونان.













التوقيع

 pearl غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Nov-2008, 03:39 PM   رقم المشاركة : 18
norali
مصري قديم
 

 




افتراضي

اشتهرت اسبرطه ايضا بحبها للالعاب الرياضيه ومن هنا ظهرت الدورات الاولمبيه والتى تمتسميتها بهذا الاسم نسبه الى اولمب على اية حال فقد اهتمت اسبرطه بالمشاركه فى مثل هذه االالعاب الرياضيه ضمن هذه الدورات والتى كانت تقام كل اربع سنوات كما هو الحال الان كما شاركت فيها ايضا اثينا كما اهتمت ايضا بتربية ابنائها تربيه عسكريه صعبه حتى اننى قرات ان الطفل بعد ولادته كان يتم وضعه فوقالجبل فى الخلاء ليرى مدى قدرته على تحمل تغيرات المناخ فاذا تخطى هذه الظروف المناخيه دون ن يمرض توسموا فيها القائد الشجاع وان لم يتوسموا فيه هذه القدرة اقروا بانه ضعيف فيقوموا بالتخلص منه وهذا الطفل القوى بعد ذلك وبعد ان يشب يبدا فى تعلم فنون القتال حتى يصير القائد لشجع







 norali غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Nov-2008, 08:17 PM   رقم المشاركة : 19
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

بارك الله بجهدك













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jan-2009, 08:33 PM   رقم المشاركة : 20
سليمان بلحمر
مصري قديم
 
الصورة الرمزية سليمان بلحمر

 




افتراضي

السلام عليكم
بالنسبة لمعركة ترموبايلي التي واجه فيها ملك اسبارطة ليونيداس رفقة 300 من جنوده جيوش الفرس فان حقيقة ما جرى ترتبط بمدى صدق الراوي -المؤرخ-ومع دلك فالقصة تعبر عن التضحية والصمود وعدم الاستسلام امام العدو مهما بلغت قوته وعدده فالتاريخ خلد هده الواقعة لكونها تمتل نمودجا يحتدى به وها نحن نرى اليوم اخواننا في غزة العزة على الرغم من تواضع اسلحتهم فانهم يقاومونا اكبر قوة عسكرية في الشرق الاوسط







 سليمان بلحمر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Jan-2009, 09:50 AM   رقم المشاركة : 21
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

اهلا بك اخي سليمان واهلا بمشاركتك معنا













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Jan-2009, 12:51 PM   رقم المشاركة : 22
سليمان بلحمر
مصري قديم
 
الصورة الرمزية سليمان بلحمر

 




افتراضي

شكرا على ترحيبك اخي النسر







 سليمان بلحمر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Jan-2009, 11:37 PM   رقم المشاركة : 23
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

أهلاً بك أخي سليمان













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2009, 09:54 PM   رقم المشاركة : 24
سليمان بلحمر
مصري قديم
 
الصورة الرمزية سليمان بلحمر

 




افتراضي

جزاك اله خير اخي ابو خيثمة







 سليمان بلحمر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Jan-2009, 02:43 PM   رقم المشاركة : 25
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

و إياكم يا حبيب













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-Jan-2009, 05:41 PM   رقم المشاركة : 26
سليمان بلحمر
مصري قديم
 
الصورة الرمزية سليمان بلحمر

 




افتراضي

صدر سنة2006فيلم معنون ب300يحكي قصة الجنود الاسبرطيين الدين واجهوا الفرس حيث ابرز المخرج في بداية فيلمه طرق تربية الاولاد في اسبارطة والتي تتميز بالقسوة والصرامة والتي تتجلى في ارسال الاولاد البالغين سن السابعة الى الجبال للعيش بعزلة عن المجتمع وفي حال القبض عليهم عند ضواحي المدينة فانهم يعاقبون بالضرب المبرح كما ابرز مواجهتهم للحيوانات المفترسة ..ليحكي بعد دلك الفيلم قصة الملك الاسبارطي ليونيداس الدي واجه الدعوات المطالبة بالسلام مع الفرس حيث تخلص من سفير الفرس ورفض نبؤة الكهنة ليواجه الجيش الفارسي في معركة ترموبايلي..وقد صور الفيلم الفرس على انهم شعب همجي يعبد ملكه اكسرسيس ..بالقابل صور الاغريق على انهم شعب متحضر وراقي ولايخفى على المتتبع للفليم نوعية لباس الفرس والدي يشبه اللباس العربي مما يحيل الى محاولة توظيف التاريخ لتشويه صورة العرب.







 سليمان بلحمر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Mar-2010, 11:26 AM   رقم المشاركة : 27
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

للرفع













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Mar-2010, 09:28 PM   رقم المشاركة : 28
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

رفع الله قدرك و بارك بك













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jun-2010, 01:35 PM   رقم المشاركة : 29
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أسبرطة (Asparta)



رواية سقوط الايديولوجيات

«سقوط سبرطة».. رواية نحتت السياسة شعرا




العرب أونلاين- يوسف الصفار: لقد قضى ضيق أفق سبرطة في آخر الأمر على ما لها من قوة نفسية ذلك أن نفسيتها قد انحطت حتى صارت ترتضي كل وسيلة تؤدي إلى غرض سبرطي.
لقد استحوذت عليها النزعة العسكرية وجعلتها سوط عذاب لجيرانها بعد ان كانت في مكان الشرف منها وعندما سقطت عجبت كل الأمم من سقوطها ولكن ما من أمة حزنت عليها ...*

قد يكره متأمل مَن حوله مِِن الناس وقت الأزمات، إنما لو كانت حركة المجتمع ايجابية فقد يتحول ذلك الكره إلى محبة، وقد يحب الناس، وأيضا.. قد تصبح حركة المجتمع سلبية، فتتحول المحبة إلى كره جمعي.

هذه حقيقة يتلمسها الباحث في المجتمعات المتغيرة، الإشاحة عنها تسبب مضاعفات سيئة للفرد وللمجتمع في آن، وإدراكها ينزع فتيلها، وقد انتبه لذلك الروائي برهان الخطيب مبكرا وعكس ذلك في أعماله الإبداعية، في شكل علاقة إيجابية بين أبطاله من ناحيتهم ومجتمعهم رغم سلبيته غالبا نحوهم، إذن هم أبطال مدركون، أوضّح: هم أبطال لأنهم مدركون، بل كنا تعايشنا مع تلك الحقيقة نحن وجوديي جيل الستينات كما أسمونا، ومن طليعة ذلك الجيل صديقي برهان الخطيب، الروائي العراقي المعروف.

وأنا كاتب هذا المقال، رئيس مهندسين أقدم قبل التقاعد، رسام حاليا، تحديدا واجهنا طبيعة وتعقيدات علاقة الفرد بالمجتمع منذ أيام الدراسة الأولى في كلية الهندسة، حيث تعرض المجتمع العراقي لهزة حينها إثر الانقلاب على حكم الجمهورية الأولى، فأوسع بهزيمة حزيران، تبعا جمعتنا نقاشات لا تنتهي حول الفلسفة والسياسة والإيديولوجيا، والأهم من هذا كله: الفن والأدب.. وذلك خلاف معظم الطلبة المنشغلين طبعا بدروسهم العلمية، دون أن نتأخر عنهم في تلك الدروس.

ومن خلال مناقشاتنا المطولة ونحن في مقهى البرازيلية أو نقطع شارع الرشيد وأبو نؤاس في بغداد طولا وعرضا، بل وكررنا ذلك اليوم أيضا شبه ساهين عما حولنا، كانت أفكارنا تقترب حد التطابق أحيانا، بينما كنا نختلف في ردود الفعل إزاء التحديات المحيطة بنا، من اللامبالاة في النهاية بالنسبة لي إلى التصدي الدائم تقريبا بالنسبة للخطيب، والتمسك بالإيجابية على طول الخط، وهو ما ترجمه إلى قصصه التنويرية التي بدأ بنشرها منذ منتصف الستينات ومقالاته بزاويته اليومية "صباح الخير" في صحيفة "صوت العمال" أرفق هنا نموذجا منها، مع صورتين لنا تبيّن كيف كنا وكيف أصبحنا، وذلك بموازاة السعي بكلية الهندسة العراقية والتدرب في مصر وإلى ما بعد التخرج منها في بغداد والمرور بدورة الضباط الاحتياط.

وفي كل الأحوال كنا لا نغامر ولا نستسلم لزيف فكري لغرض التلاؤم الاجتماعي والنجاح، أو نرضخ لمداهنة، لتلوث فكري ينتقص من حريتنا، لإيديولوجية تصطاد روحينا بشباك مهلكة تقود إلى ارتباط حزبي مقيت. لقد عشنا بحق وقتها أيام اللامنتمي التي مر بها الكثير من الشباب المثقف في الستينات من القرن الماضي، أياما كانت للخطيب في الحقيقة أيام ممارسة دور المثقف الفعال التي طبعت لاحقا بطابعها كل أعماله الأدبية تقريبا، خاصة روايته المتميزة "سقوط سبرطة" التي أنوي الحديث عنها هنا لما لها من علاقة بحال المثقفين اليوم، وغدا أيضا.

يشاء القدر كما يقال، بل تشاء أنفسنا أقول، والخطيب يعود مرة أخرى من غربته المديدة إلى بيته في بغداد أن نلتقي من جديد بعد فراق بالمسافة والزمن أكثر من ثلاثة عقود، قضيت معظمها في غربة عراق الحصار والحروب، والخطيب قضاها بعيدا في الخارج في "غربة الروح في دنيا من الثلج والقار والضجر" على قول شاعرنا الفذ السياب، وها أمامي مجموعة من رواياته التي لم تصلني جميعا حينه بسبب الظروف المعروفة، لا أعرف بأيها أبدأ، ودفعني حسي المعرفي إلى روايته "سقوط سبرطة" فتناولتها ومررت على سطورها الأولى، فوجدتها جذابة جديرة بالقراءة، وفي موغل منها تأكدت أن على مثقفي عالمنا العربي، لا بل مثقفي العالم، الإلمام بمحتواها.

فبرهان الخطيب يغسل بكلماته في روايته هذه، كزخات مطر استوائي منهمر بلا هوادة، عقل قارئه المتشبث بوعي أو دون وعي بأهداب وذيول أيديولوجيات عديدة متباينة تشترك في الانتقاص من إنسانيته، وقد لا يستجيب ذلك العقل لنداء التطهر فيها إنما لسوف تتوالى عليه منها حقائق كالصواعق، تحرق اليابس بومضات بريقها الفني التي تخطف الأبصار وتفتح الأمصار ممهدة لتفتح أخضر جديد..

احتكار القوة إلى أين؟
لقد أصبح مفهوما عندي أكثر من السابق لماذا لم تحظ روايات الخطيب بما تستحقه من اهتمام رغم جماليتها العالية وفكرها الرفيع، فهي تغرد خارج كل الأسراب، وهي تتحرك وتكشف ما في مناطق الوعي المحرمة من جهات ساعية كما يتضح على طريق احتكار الوعي وتوجيهه نحو خدمة أهداف خاصة، مستخدمة العام من أجل الخاص، بينما فعل الخطيب العكس، لقد استثمر الخاص في إبداعه من أجل العام.

إن روايته "سقوط سبرطة" لهي رواية سقوط الايديولوجيات مهما كانت درجة نقائها والتزاماتها. في كل زمان ومكان نجد المتسلقين والمتملقين وذوي الارتباطات المشبوهة هم أصحاب القضية، ورغم ذلك يوسعونها طعنا وهدما، ويسوّقونها برؤى ومعايير مزدوجة في عالم يكاد يضيق بالشريف والنزيه، وفي النتيجة يبحث هذا له عن مهرب ومنفذ إلى منجى. وفي الرواية يهرب بطلنا من أيديولوجية القمع والفاشية والدكتاتورية متسلحا بكلماته النقية، الحادة لكن ليس كصليات المدافع وراءه، فتواجهه لاحقا أيديولوجية شمولية، حكم عليها الزمن بالترهل والقنوط كفكر أي إمبراطورية في التاريخ سعت لاحتكار السلطة والقوة والرفاه لنفسها وتغاضت عن بقية البشر..

أية قدرية ظالمة هذه يواجهها إنساننا المعاصر المدرك، المتصدي لغربته في الداخل والخارج، وأية خيبة أمل تلاحقه على الأفق في سعيه لخلاص مما يهدد الكرامة والحرية والعيش الآمن، ولا أقول الكريم أو المرفه مما يتبدى سرابا كل يوم، وسط نزعات متنوعة الألوان والأشكال يقود بها ساسة عصرنا المخذولون جماهيرهم من وهم إلى وهم!
وجدت نفسي متشائمة بعد أن قرأت الربع الأول من الرواية، تتساءل: متى يعي الإنسان مصالحه الحقيقية فلا ينجر خلف شعارات لا رصيد لها في الحياة سوى كلمات.. كلمات.. ومتى تتفتح رؤيتنا عند ينابيع الحقيقة لننهل منها ما يعيننا على المضي بثقة وثبات إلى مستقبل وضاء. العزاء هنا أن المؤلف لا يكشف عن الجرح فقط، بل يسعى وبسبر موضوعه بعيدا لتضميده أيضا..

ينتهي الربع الثاني من الرواية بإشراقات تنبئ عن مستقبل وردي، حين تلد "ليلا أو ليلى" الطفل الذي يزهر في رحم أمه وسط ربيع موسكو البارد، يحرك حوله ساكنا وسط قنوط وبوار، لكن "ليلا" المتزمتة والمتورم عقلها بالتربية الشمولية الصارمة تبدو لي كقدر عام أكثر منه فرديا، يمحو الاشراقات التي أضاءت أفق حالمين بالتفاهم والتغيير والاحترام المتبادل والعدالة الاجتماعية، خاصة أفق "خالد" الملبد بسحب مكفهرة في أعاليه، التي ارتقى إليها بطموحات نبيلة لا مكان لها في الفوضى الأخلاقية والسياسية السائدة هناك حينه، بل اليوم أيضا في بقاع الأنانية.

ومما يعكر هذا الأفق أكثر ويزيده قتامة ويضيف إليه مزيدا من الشحنات السلبية وسط مجتمع الارتياب والشك المتبادل بين العراقيين المقيمين هناك، الهاربين من ذواتهم ومن إخطبوط الفاشية، هو خطر الاستسلام للعادية حتى لمن أصبح بطلا رغم أنفه، بإصراره على نقائه الأخلاقي، فالوقوع في النهاية بين براثن غول الغربة وذراعيه القاسيتين، يمناهما سفارة عراقية "بيوت العراقيين في الخارج " على حد قول صدام، ويسراهما منظمات سياسية مارست هي الأخرى التعنت وتعقيد الأوضاع وتأجيج سوء التفاهم بين المواطن والمواطن، فأين المفر يا أرنب، ويا من يريد الإمساك بمصيره بيديه؟..
واقع محكوم بالمصالح أم بالامتثال والوهم؟

في الربع الثالث من الرواية، يكابد "خالد" نتيجة تمثله تجربة المنفى من حنينه لوطن تركه خلفه بكل ما فيه من مغريات وذكريات، يلتقي خلال ذلك حبه الأول في الغربة، بعد سنين من الانفصال عنها، كأن الغربة لساهٍ تصبح الوطن أخيرا، والذكرى هي الوجه الآخر للغربة، تتداخل عوالم الإنسان، تنحت منه مخلوقا متعدد الاستعدادات ضمن سقفه الأخلاقي، ونرى تلك المنكودة تحولت إلى منبع لذة للآخرين، في حين استمرت "ليلا" تحاصره في دائرة مغلقة حتى أفاق بأنه يكاد يستنفد كل طاقته في مجابهة تحديات العصر، المهددة بمسخ إنسانية الآدمي الشريف لو سلّم أنه أصبح مُستلَب الإرادة.

فلا قدرة للعودة إلى الوطن ولا طاقة على الاستيطان في غربة لها شروطها المجحفة أحيانا على صعيد خاص عال... وكما استنكف بطلنا في وطنه إن يكون وصوليا مصلحيا كذلك فعل في الغربة رغم الخطورة المضاعفة والتهديد الماثل أمام عينيه بتسفير وسوء تدبير..

إنها قدرية الضمائر الحية من بني البشر الكامنة في أفعالهم مثلما هي في مكائد على الطريق.

"إذن هنالك واقع محكوم بالمصالح وهو منقطع الصلة عن الضمير.."
ثم يفجر برهان الحقيقة المرة عبر التاريخ كله إذ يدرك بطلنا "خالد" أن الثقة الحقيقية، القوة الحقيقية، تأتي من الإيمان بفكرة نيرة، لا من جمع وكنز المال والأصدقاء، ذاهبا في ذلك مذهب الفلاسفة والمصلحين الكبار إذ لخصوا الوجود الاجتماعي في سياق "ماذا ينفع الإنسان إذا كسب العالم وخسر نفسه" وهذا ليس موقفا انهزاميا منه فبطله يظل فعالا بفكره المستقل.

وتصاب بالدهشة حينما ترى كيف تتفاعل الأيديولوجية مع السياسة في الرواية لإرغام الكائن الحر على الامتثال والاستسلام، وندرك سريعا إنهما تؤمان سياميان ملتصقان بحكم الضرورة، والتشوه يصيب كليهما، وبدلا من أن يشكل إتحادهما قوة لهما، نجد أن ذلك يشكل لهما ضعفا وخورا ونفورا.. وهذا ما نتلمسه أيضا في علاقة "ليلا" مع "خالد" لكن الشيء الحاسم يبقى: بصيص الأمل البعيد المتمثل بابنهما المستقل عنهما بأفكاره وعواطفه دون التخلي عن الحصافة والأحاسيس الحميمة حدا مؤثرا غاية التأثير في مواقف عديدة، خذ ملاحظته عن عطر والده مثلا..

الإحساس بالحرية لدى برهان يتميز بعمقه وحدته بل ويفوق المستوى السائد الذي اعتاد الآخرون على الارتقاء إليه في حالات خاصة، فهي موجودة حتى حينما لا تعيها، وتتحول إلى سلاسل عند الوعي التام بها، أقصد مضافة إليها المسؤولية، قرينتها، أما القانون فهو قوة حمقاء أحيانا تخفي خلفها رذالات كثيرة، كما رأينا في روايته هذه، التي لها عنوان ثان هو "حب في موسكو" بطبعتها الحالية، وسيغير علمت، بطبعتها الجديدة المنتظرة، إلى "حب في الغربة" وهو الأصلح برأيي، لسعة دلالات التجربة وتداعياتها البعيدة.

وفي الربع الأخير من الكتاب الغني بتداخلاته النفسية والسياسية وتصادم أحداثه.. تتحسس الألم والوجع السرمدي لإبطال الأساطير.. ولا غرابة، فثمة هنا أحد أحفاد جلجامش العراقيين المبتلين بالمعاناة على مدى العصور، كما تترءى لك بين السطور الرغبات التي ينوء بها جسد ممزق بأدران الواقع مجسدة بشاعرية عالية، وكذلك عذابات الروح المرهفة التي تنشد المستحيل غالبا.

"آه يا لقطار الجسد المحمل بالرغبات إلى أين تقوده قاطرة العقل السائرة أبدا على سكة المستحيل".

إنها معاناة اللامنتمي إذن أينما حل، في أي زمان، مع أي سلطة، غير سلطة العقل، التي تنير وتبني للإنسان وتجعله أكثر تمدنا. وهنا يبدو لي أن العزاء لا يأتينا إلا من خلال العلاقات الصادقة والمباشرة، وهو ما تنعيه الرواية وتؤكد في آن على ضرورة استعادته، وهو عزاء سياسي أيضا، حينما تغادرنا وتبتعد عنا الأفكار الحقيقية النبيلة نتلوث ونطمر في أوحال كثيفة، كحال "ستالينا" حبه الأول في الغربة، ابتعدت عنه سنين، وهي رمز الصدق والمباشرة وتحولت إلى مومس، وحين التقى معها مرة أخرى كان ذاك الوهج القديم للكائنات النقية قد اختفى تماما.

لكن "لولا الظلام ما عرفنا النور ... منه جئنا وإليه نعود" والإنسان عند برهان كما عند معظم الكتاب الكبار لا يُهزم تماما، هكذا حاولت ستالينا أن تنتشل صديقها من هوة الوحدة التي وجد نفسه فيها، وتنتشل نفسها بذات الوقت، إنها محاولة استعادة الذات الضائعة أمام مرآة البريسترويكا، ولعلها هي المرآة في الواقع للبريسترويكا، لتطهير الذات الكبرى من التشوه الذي لازمها سنين.

فهل تستطيع أمّة أو أمَة تبيّن حقيقة مصلحتها في عالم إغراء وإكراه وامتثال من غير عون من حكيم، هي ليست مصادفة اسمها ستالينا، وللاسم والماضي اعتبارات، مع الاعتراف "بأن قوة الحياة تزداد بالوعي" في مواجهة عالم آخر، خارجي، يناهض الداخلي باستمرار، إنه عالم العقلاء والمجانين المعروف، الذي قد يحول نشاط الذات عند التهاون والضعف إلى شيزوفرينيا، إلى تشتت وإرهاب ورقص حول الذات، وقد تجسد ذلك كله في إنسانة شبه مخبولة، هي "ليلا" التي حولت حياته في نهاية مفتوحة إلى جحيم رغم ادعاءات وممارسات الحب المشبوبة لها.

وهي النظام الشمولي نفسه، الذي بدأ يتهاوى بفعل الواقع الجديد، بينما تتكشف داخل حالة الغربة حالة أصعب، هي حالة الإغتراب الروحي والنفسي السحيق، حين تعرض عليه المغريات من اجل خدمة دولة أجنبية، مهددة ذاته بالذوبان في بحر الغربة، لو تم قبل ذلك التذويب في بركة خيانة النفس، وهو ما لم يتم بفضل قوة الإرادة ووضوح الرؤية لبطل حقا مدرك، وهو واحد طبعا من آلاف العراقيين والعرب لم نسمع عنهم قصصهم. أيضا يبلغ الاغتراب ذروته في صورة شنيعة، حين تنحو ستالينا على الطرف الآخر من الرواية نحو هربها الأخير.

"الظلام حوله مخلوق حي له عيون نارية هي المصابيح"
إنه قدر الذين يهربون من غربة الوطن والروح إلى غربة الخارج والعزلة، هناك تكتمل المعاناة، ينضج الدرس، تتجلى حقيقة لا نريد الاعتراف بها، ولا أن نصدقها، مختصرها لا مناص للمواطن سوى رفع إدراكه والمقاومة، حيثما أنت، أينما كنتَ، وقد لا يحصل الأنقياء من بني البشر على خلاص من مأزقهم سوى في عالم مُثل، أي ما فعلته "ستالينا" حين أنهت حياتها بطريقة مأساوية..

وأخيرا ندرك ونحن نقترب إلى خاتمة الرواية إن المثقف في عالمنا المعاصر يقف على مفترق طريق، أمامه أن يكون جادا إلى الحد الذي تتجاذبه السلطة بمختلف اتجاهاتها الحزبية الضيقة والمخابراتية المقنعة فيضيّع نفسه هناك، ولو على مبعدة، أو يكون متملصا متهربا من مواجهة الحقائق، ساخرا من كل شيء، خوفا على كيانه المعنوي والمادي، فيضيّع نفسه هذه المرة وسط مجموعة غفيرة من الجهلة والمتخلفين، هذا ما يتراءى للقارئ وهو يطبق الرواية منتهيا منها، وبعد حين من التأمل الحتمي يكتشف أن برهان الخطيب يرسم طريقا ثالثة، فسيحة، غير مرئية من الوهلة الأولى على السطح، تظهر معالمها واضحة شيئا فشيئا، تحت نصه النابض، المليء بالعنفوان، والشجن في آن، إنها طريق ممتدة من كف القارئ أيضا إلى عقله.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أسبرطة, asparta

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 07:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع