« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: صورة شيطان حقيقية-للكبار فقط!!! (آخر رد :عاشورمغوار)       :: 123 فلاش شات أضخم منتج للشات في العالم أسعار لا تنافس (آخر رد :رولااااا)       :: للتخلص من خوف ليلة الدخلة (آخر رد :عاشورمغوار)       :: فيديو سبب حالة رعب على اليوتيوب (آخر رد :عاشورمغوار)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: طريق الإستقرار في ليبيا (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



مصر وربيع التقدم

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 23-Feb-2012, 10:18 AM   رقم المشاركة : 751
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم


مصر تسعى لزيادة إمدادات الطاقة إلى غزة
الإسلام اليوم/ وكالات


أكد مسئولون مصريون وفلسطينيون أن المزيد من الوقود والطاقة الكهربائية سيدخل قطاع غزة من مصر في إطار المساعي الجارية للتخفيف من حدة أزمة الطاقة التي يعاني منها سكان القطاع.
وذكر وزير الكهرباء والطاقة المصري حسن يونس أن إجمالي الطاقة الكهربائية التي ستزود بها غزة سيرتفع مع بداية الأسبوع المقبل من 17 ميجاواط حاليا إلى 22 ميجاواط بالمجان، كما ستدخل كميات إضافية من الوقود بشكل عاجل.
وقال يونس: إن زيادة الإمدادات تندرج ضمن خطة لربط القطاع بشبكة كهرباء إقليمية، وقد أدت الصعوبات التي تواجهها محطة كهرباء غزة بسبب نقص الوقود إلى انقطاعات للتيار لوقت طويل.
ويعتمد قطاع غزة بنسبة كبيرة على الوقود المهرب من مصر سواء لتزويد محطات الوقود أو تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع، هذه الأخيرة استأنفت عملها أمس بشكل جزئي بعد تزويدها بوقود من مصر.
كما أوضح مدير سلطة الطاقة التابعة للسلطة الفلسطينية عمر كتانة أن مصر مستعدة لتزويد القطاع بشحنات وقود عاجلة في الأيام القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن كميات منتظمة من الوقود ستدخل عبر معبر كرم أبو سالم الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-Feb-2012, 10:28 AM   رقم المشاركة : 752
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم

من أمل الوحدة إلى خطر الانشطار





د. صبحي غندور*


كم هي المسافة شاسعة بين 22 فبراير 1958 و22 فبراير 2012. وأمر اتّساع المسافة لا يتوقف فقط على البعد الزمني ومرور أكثر من خمسة عقود على إعلان الوحدة المصريةـ السورية عام 1958، بل المسافة بعيدة جداً من حيث اختلاف ظروف وواقع هذين البلدين، كما هي في عموم الأمّة العربية، بين ما كانت عليه من تضامن ووعي وآمال، وما هي عليه الآن من تخبّطٍ داخلي وبحثٍ عن الهويّة وخوفٍ على المستقبل.

من عاشوا تلك الفترة الزمنية الغابرة أو بعض آثارها، في حقبة ستّينات القرن الماضي، يدركون هذا الفارق الكبير بين ما كان عليه العرب وما وصلوا الآن إليه. لكن البعض قد يعتبر أنّ الحديث الآن عن تجربة الوحدة المصرية- السورية هو مجرّد حنين عاطفي لمرحلةٍ ولّت ولن تعود، بينما يُغرق هذا البعض الأمَّة الآن في خلافاتٍ ورواياتٍ وأحاديث عمرها أكثر من 14 قرناً، والهدف منها ليس إعادة نهضة الأمَّة العربية، بل تقسيمها إلى دويلات طائفية ومذهبية تتناسب مع الإصرار الإسرائيلي على تحصيل اعتراف فلسطيني وعربي بالهُويّة اليهودية لدولة إسرائيل، فتكون "الدولة اليهودية" نموذجاً لدويلات دينية ومذهبية منشودة في المنطقة كلّها!.

هو "زمنٌ إسرائيلي" نعيشه الآن، بعد الانقلاب الذي حدث على "زمن القومية العربية" حين كانت مصر، في عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي، طليعته. فاليوم تشهد مصر وكل بلاد العرب "حوادث" و"أحاديث" طائفية ومذهبية وعرقية لتفتيت الأوطان نفسها، لا الهويّة العربية وحدها.

هو "زمنٌ إسرائيلي" الآن على مستوى أولويّة الصراعات في المنطقة، إذ جرى تهميش "الصراع العربي/ الصهيوني"، وتنشيط الصراعات الأخرى في عموم "الشرق الأوسط"، بحيث ضاعت معايير "الصديق" و"العدو" وطنياً وإقليمياً ودولياً، وأصبح "المقاومُ" مُداناً، والمساندُ للعدوِّ "مرجعيةً إنسانية" مطلوبٌ تدخّلها العسكري لحلِّ أزماتٍ داخلية!.

فاليوم، نجد واقعاً عربياً مغايراً لما كانت عليه مصر وسوريا والعرب قبل أكثر من خمسين عاماً.. اليوم هوت "الهويّة العربية" لصالح مستوى "الانقسامات الوطنية الداخلية"، اليوم تزداد الصراعات العربية بينما تستمر مسيرة "التطبيع" والحرص على التفاوض مع إسرائيل! فما يحدث اليوم لا ينفصل عمّا حدث بالأمس القريب من أولويّة الحرص على الحكم لا على الوطن، وحين تحقّقت في المنطقة العربية، إثر المعاهدات مع إسرائيل، أهدافٌ سياسية كانت مطلوبةً من حرب 1967 إسرائيلياً ودولياً، وقد حالَ جمال عبد الناصر دون تحقيقها عقب الهزيمة حينما رفض استعادة الأرض المحتلة عن طريق عزلة مصر وتعطيل دورها العربي التاريخي، فجاء مِن بعده من فعل ذلك بثمنٍ بخيس...

رحم الله جمال عبد الناصر الذي كان يكرّر دائماً: "غزَّة والضفَّة والقدس قبل سيناء.. والجولان قبل سيناء" والذي أدرك أنَّ قوّة مصر هي في عروبتها، وأنَّ أمن مصر لا ينفصل عن أمن مشرق الأمَّة العربية ومغربها ووادي نيلها الممتدّ في العمق الإفريقي.

الآن، يرى البعض في المنطقة العربية الحلَّ في العودة إلى "عصر الجاهلية" وصراعاتها القبلية، ويستهزئون بالحديث عن حقبة "الخمسينات" التي ولّت!!. وبعضٌ عربيٌّ آخر يرى "نموذجه" في الحل بعودة مصر والبلاد العربية إلى مرحلة ما قبل عصر ناصر، أي العقود الأولى من القرن العشرين التي تميّزت بتحكّم وهيمنة الغرب على الشرق! بينما لا يجوز برأي هؤلاء الحديث مجدّداً عن "العروبة" وعن مرحلة ناصر وتجربته، وعن قيمه وإنجازاته، وعن الأهداف التي سعى لتحقيقها في مصر والمنطقة العربية.

دولة الوحدة عام 1958 لم تكن حصيلة ضمٍّ قسري أو غزوٍ عسكري، أو طغيانٍ سياسي جغرافي من دولةٍ عربية كبرى على دولةٍ عربية صغرى مجاورة؛ كذلك لم تكن دولة الوحدة نتيجة انقلابٍ عسكري في سوريا، ولا بسبب وجود حزبٍ سياسي "ناصري" فيها قام بالضغط لتحقيق الوحدة مع مصر عبد الناصر؛ أيضاً، لم تكن وحدة مصر وسوريا بناءً على رغبةٍ أو طلبٍ من القاهرة، بل كانت حالةً معاكسة، حيث كانت القيادة السورية برئاسة شكري القوتلي "والتي وصلت للحكم في سوريا نتيجة انتخابات شعبية في نظام ديمقراطي برلماني"، هي التي تلحّ في طلب الوحدة مع مصر بناءً على ضغوطٍ شعبية سورية.

هكذا كانت مصر وسوريا والأمّة ككل في نهاية عقد الخمسينات، وما تخلّل تلك الحقبة الزمنية المشرّفة في تاريخ العرب المعاصر من هزيمةٍ لعدوان ثلاثي على مصر، ومن تأميمٍ لقناة السويس، ومن دعمٍ لحركات التحرّر الوطني ضدّ الاستعمار، ومن اعتزازٍ بالهويّة العربية ومضامينها الحضارية.

أمّا اليوم، فالعرب هم بلا دورٍ مصريٍّ فاعل، وأرضهم أصبحت مسرحاً لصراعات نفوذ إقليمي ودولي، وغالبية أوطانهم تعاني من استبداد سياسي وظلم اجتماعي، وهم أنفسهم يختلفون حتّى على الهويّة الوطنية وعلى ما فيها من تعدّدية داخل المجتمع الواحد، فكيف بالهُوية العربية المشتركة؟! فأين كان مكمن المشكلة في تجربة "الجمهورية العربية المتحدة"، هذه التجربة الوحدوية العربية الفريدة التي جمعت مصر مع سوريا، ثم تعثّرت وحدث الانفصال بعد أقلّ من ثلاث سنوات؟

حتماً لم تكن المشكلة في المنطلقات والغايات، بل كانت في الأساليب التي اتّبِعت خلال تجربة الوحدة. فكل عمل إنساني ناجح "على مستوى الأفراد والجماعات" يشترط تكاملاً سليماً بين "المنطلق والغاية والأسلوب"، وهذا ما لم يحدث في تجربة الوحدة بين مصر وسوريا، إذ إنّ المنطلق كان سليماً بحصول الوحدة بإجماعٍ شعبي في البلدين وبضغطٍ شديد من الجانب السوري.

كذلك الغاية الوحدوية كانت سليمةً في كلّ أبعادها، لكن العطب كان في الأساليب التي استخدمت من أجل تحقيق الوحدة وفي سياق تطبيقها. طبعاً، لم يحدث الانفصال حصراً نتيجة عوامل داخلية وسلبيات أساليب التجربة، بل كان أساساً بتحريضٍ خارجي وبدعمٍ كبير من القوى الدولية الكبرى. أيضاً، كانت "الجمهورية العربية المتحدة" أكبر الأخطار المحدِقة بـ"الدولة الإسرائيلية" الحديثة النشأة آنذاك، فقد وصف بن غوريون دولة الوحدة بأنّها أشبه بالكمّاشة التي ستقتلع إسرائيل من الوجود.

وإذا كانت جريمة الانفصال التي حدثت عام 1961، والتي كانت جريمةً سياسية بحقّ الأمّة ومستقبلها، وكانت أيضاً عاملاً مساعداً على حدوث هزيمة حرب عام 1967، قد حصلت نتيجة خطايا بعض القيادات والأساليب فقط، رغم حسن المنطلقات والغايات، فكيف سيكون الحال الآن ومستقبلاً، إذا كانت السلبيات قائمةً في القيادات وفي الأساليب والغايات والمنطلقات؟ وكيف إذا لم يقتصر الأمر على المسؤوليات الداخلية فقط، بل طال قوًى خارجية فاعلة في المنطقة، تنسج الآن خيوط أثواب هُويّات جديدة للأوطان والحكومات والشعوب معاً؟!.

لقد كانت حقبة الخمسينات من القرن الماضي حقبة تحرّرٍ وطني وقومي ودعوة لتوحّد أقطار وشعوب الأمّة الواحدة. الحقبة الآن، رغم ما فيها من آمال كبيرة حصيلة الحراك الشعبي العربي الواسع، هي حقبة محاولات الهيمنة الأجنبية وتحقيق التشرذم الداخلي لصالح الطامعين بهذه الأمّة. الآن، ربما يجب أن نردد ما قاله جمال عبد الناصر بعد حدوث الانفصال: "ليس المهم أن تبقى الجمهورية العربية المتحدة بل المهم أن تبقى سوريا".

ما يحدث الآن في البلاد العربية هو تأكيدٌ جديد على أهمّية إعادة صياغة مشروع وطني عربي شامل، تكون الديمقراطية والهوية العربية ورفض التدخل الأجنبي ونبذ أسلوب العنف في المجتمعات، بمثابة أركان متكاملة فيه بحيث لا يجوز أخذ أحدها دون الآخر. فالعروبة، كهويّة انتماءٍ مشترَك، كانت قبل عبد الناصر وستبقى بعده، رغم كلّ ما يجري الآن من مظاهر التخلّي عنها.

__________________________
* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن
- Sobhi@alhewar.com













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 10:17 AM   رقم المشاركة : 753
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم


الأم تجردت من مشاعرها وفقأت عيني طفلتها
مصرية تفقأ عيني طفلتها لتتسول بها في الشوارع




القاهرة- قامت بائعة متجولة مصرية بفقء عيني ابنتها، بغرض التسول بها في شوارع القاهرة.

تفاصيل الواقعة بدأت ببلاغ تلقاه قسم شرطة بولاق أبو العلا، من مستشفى قصر العيني، يفيد باستقباله طفلة تدعى فاطمة محمود تبلغ من العمر خمس سنوات "مصابة بانفجار بالعينين". حسبما ذكرت صحيفة اليوم السابع القاهرية السبت 25 فبراير/شباط الجاري.

انتقلت أجهزة الأمن إلى المستشفى، وبسؤال الطبيب المعالج، أكد أن المصابة أبلغته بقيام والدتها أسماء بدر "27 سنة" بائعة متجولة "متسولة"، بإحداث إصابتها.

وباستدعاء الأم المتسولة أنكرت الاتهام الموجه إليها، واتهمت بائعًا متجولًا "متسول" يدعى أحمد بترينة بإحداث إصابة ابنتها، مبررة ذلك بوجود خلافات بينهما حول أماكن التسول، وبضبط المتهم أنكر ذلك وأكد قيام المتهمة بإحداث إصابة ابنتها للتسول بها.

تحرر محضر بالواقعة تحت رقم 899 لسنة 2012 جنح القسم، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 10:36 AM   رقم المشاركة : 754
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم

لغة الخطاب وإشكالية التواصل السياسي





د. محمد فلحي


يقدم الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه الجديد "مبارك وزمانه.. من المنصة إلى الميدان" الذي تنشر فصوله صحيفة الشروق المصرية، تحليلاً لشخصية الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، ووصفاً دقيقاً لأسلوبه في الحكم وسياساته وعلاقاته الداخلية والخارجية.

وقد أدهشني من بين ذلك العرض الرائع الذي يرسمه هيكل- كعادته- قوله في معرض الكشف عن مستوى ثقافة مبارك وفكره: هناك أحد الأدباء البارزين الذين اهتموا بحضور مؤتمراته وواظبوا عليها، وحاولوا تقييمه من وجهة نظر ثقافية: "أنه- ذلك الأديب- حضر عشرات المؤتمرات لمبارك، ولم يشعر على طول ما سمع أن مبارك قرأ كتاباً، أو تذوَّق فناً، أو استشهد ببيت شعر، أو أشار إلى قول مأثور شعراً أو نثرا!!".

وفي جانب آخر، يقول هيكل حول غموض شخصية الرئيس المصري السابق وطريقته في الحكم: "إن بطل القصة "أي مبارك" سواء- للأحسن أو للأسوأ- لم ينس أثراً حيث ذهب، ولم يترك بصمة حيث تصرف، ولم يوقع على ورقة إلا إذا كانت مرسوما بقانون سوف يُعلن للناس، ولم يسمح بتسجيل محضر لأهم اجتماعاته، بل أجراها جميعاً على انفراد، وفي الغالب الأعم فإن تصرفاته الرئاسية كانت شفوية يصعب الحصول عليها، وتجميعها، ومضاهاتها، ودراستها!.. وهنا يصدق التعبير بأن من يتصورون أنهم يعرفون كل شيء عنه- بظاهر ما رأوا كله- هم في الواقع لا يعرفون شيئا عنه!!".

هذه الصور الفاضحة والأوصاف الصادمة، التي يسردها هيكل عن رئيس حكم مصر لمدة ثلاثين عاماً، وهي أطول مدة يمضيها زعيم في سدة الحكم في مصر، خلال القرن الأخير، على الأقل، تفصح عن إشكالية في الممارسة السياسية، ليست مقتصرة على مبارك وزمانه وحده، أو في مصر فحسب، بل تكاد تشمل طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم في العالم العربي برمته، ومن بين تلك العلاقة محتوى الخطاب السياسي وأسلوبه وصيغته وتوقيته، ولا شك أن ذلك الخطاب يمثل المفتاح الأهم لتحليل شخصية الزعيم أو الحاكم، الذي يستطيع من خلال صيغة التخاطب مع الجمهور أن يرسم لنفسه ولحزبه ولبلده صورة نمطية ظاهرة في أذهان الناس، ويمكن أن يستخدم تلك الصورة وسيلة في تحريك الرأي العام أو توجيه المشاعر العامة أو شرح المشكلات وتفسير القرارات وتوضيح السياسات وكشف التوجهات وبيان النظريات!

الظاهرة الصوتية

من المعروف أن أغلب الزعامات العربية في العصر الحديث لا تنقصها الفصاحة والبلاغة والحماسة في مخاطبة الجمهور، وهي تستند في ذلك إلى خزين لغوي وتراثي عربي هائل، ولكنها، مع الأسف، وفي الأغلب، تفتقد إلى الصراحة والمصداقية، وتتسم بعدم التطابق بين القول والعمل، إلى جانب عناية فائقة بالمظهر والشكل دون الاهتمام بالمعنى والمقصد، حتى بات يصدق على بعضهم وصفهم بالظاهرة الصوتية، أو التلفزيونية، وبخاصة في ظل توفر تقنيات الاتصال الإعلامي، المقروءة والمسموعة والمرئية، ولعل خطابات عبد الناصر التحريضية ضد الاستعمار عبر إذاعة "صوت العرب" في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، والخطابات المرتجلة للزعيم عبد الكريم قاسم في العراق، وهو يتغنى بالجمهورية الخالدة، خلال فترة حكمه القصيرة، وخطابات صدام الشفهية الصاخبة أو بياناته الحربية المكتوبة من بعض مساعديه، وخطابات القذافي الفكاهية لمدة أربعين عاماً حتى سقوطه قبل أشهر، ومن أشهرها خطاب "زنقة زنقة" الهستيري، تمثل نماذج واضحة من عينة واسعة من الحكام الذين تخرجوا من المؤسسة العسكرية أو الحزبية، وتربعوا على كرسي القيادة، وأوجدوا لأنفسهم منابر لمخاطبة الجماهير، وفرضوا على الآخرين الاستماع لطروحاتهم وأفكارهم ومواقفهم العلنية، عبر استخدام الآلة الإعلامية الرسمية، مع الاختلاف في تجربة كل منهم، وتباين نسبة المصداقية في كلماتهم، في حين ظلت المواقف الحقيقية مغطاة برداء سميك من السرية والتمويه والخداع. ولعل عصر الانترنيت والفضائيات قد أسهم في خلع ذلك القناع، وكشف المستور وفضح المغمور، كما فعل موقع "ويكيليكس" مثلاً، ثم جاء سقوط الكثير من أولئك الحكام، ليكشف عن أرشيف ضخم من الوثائق التي تظهر الجانب المخفي من الصورة، وربما يكون ذلك المشهد السري أكثر دلالة وصدقاً من كل الخطابات والأحاديث العلنية، وعند كتابة تاريخ عهود الحكم، قد تكون الوثيقة السرية أكثر قيمة، لدى المؤرخ المحايد، من قراءة الخطاب الإعلامي!

أزمة التواصل السياسي

إن عصر الإقناع والتأثير الإعلامي الذي يشهده العالم اليوم، قد مهّد لهزات عنيفة في مؤسسات الحكم والسلطة، بسبب تغير طبيعة التواصل بين القيادة والقاعدة، فقد أصبح ذلك التواصل يمثل الشريان الأبهر في جسد النظام السياسي، وقد فرضت وسائل الاتصال الحديثة على الزعماء مواجهة الجمهور الواسع، عبر الصورة والصوت والإيماءة والحركة، والتلميح والتصريح، ولم يعد قادراً على مواصلة التحكم في السلطة من يفقد القدرة على الخطاب المؤثر ولا يجيد التفاهم بلغة العصر وأدواته وأساليبه، وذلك بطبيعة الحال، يفرض تحديات جديدة على موقع الزعامة، ومن أهمها إتقان لغة التخاطب الشفهي والمسطور، إلى جانب الموهبة "الكارزمية" والكفاءة في استخدام الأدوات والتقنيات الجديدة، ولا يمكن الجزم بوصفة ناجحة لكل زعيم، ولكن لكل مقام مقال- كما يقال- وإن من أفضل ما يقال هو الحديث إلى الناس بلغتهم المفهومة المبسّطة، وبلهجتهم قدر الإمكان، وإذا ما اضطر الزعيم إلى إلقاء خطاب مكتوب باللغة الفصحى، بسبب مقتضيات البروتوكول، فمن الضروري الانتباه لطريقة الإلقاء وتجنب الوقوع في الكثير من الأخطاء النحوية والأسلوبية، التي قد تجعل من الخطاب والخطيب نكتة مضحكة، في ظل مجتمع أصبح يتميز بزيادة نسبة المتعلمين، من الصعب أن تمر عليهم تلك الأخطاء، دون شعور بالرفض والاشمئزاز.

ويمكن أن يلاحظ المرء بوضوح المستوي الثقافي والفكري والحضور الذهني للزعماء خلال المؤتمرات والأحاديث الرسمية والمقابلات والحوارات الإعلامية، ومن المؤسف القول إن بعض الزعامات التي وصلت إلى موقع القيادة صدفة أو عنوة، في دول عربية عدة، تعاني من مشاكل في التواصل والاتصال، لدرجة أن بعضهم يواجه صعوبة في النطق السليم ونقص في القدرة على التفكير يرثى لها، ومهما فعلت الماكنة الإعلامية الحكومية لتغطية العيوب العقلية والفكرية للحاكم، وتجميل صورته العامة، فإن الجمهور لا بد أن يصدر حكمه الدقيق، ويقول كلمته الصادقة في النهاية!.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 10:59 AM   رقم المشاركة : 755
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم


باترسون.. هل تحول مصر إلى باكستان؟!

الإسلام اليوم/ خاص


لم يكن اختيار الولايات المتحدة لسفيرها في القاهرة في يوم من الأيام عبثًا, فما بالكم بهذه الأيام التي يكتنف مصر فيها توترات جمة وعدم استقرار وتغيير للخريطة السياسية المحلية داخل البلاد, لذا لم تجد أمريكا أفضل من "آن باترسون" لترسلها سفيرا لها في القاهرة, ولاسيما بسبب خبرتها ومقوماتها وعملها كسفيرة فى باكستان - في ظل توترات سياسية مشابهة وسيطرة التيارات الدينية على المشهد - لسنوات.
عندما نتفقد سيرتها الدبلوماسية نجد أن باترسون شغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة في باكستان بين يوليو 2007 و أكتوبر 2010, خلال مرحلة أساسية من العلاقة الثنائية (الباكستانية الأمريكية) الصعبة، بالإضافة إلى شغلها منصب نائبة السفير الأمريكي في الأمم المتحدة والمسئولة عن ملف التهريب الدولي للمخدرات في وزارة الخارجية في كولومبيا والسلفادور.
يبدو من تاريخها أنها سيدة معدة ومجهزة تماما للتعامل مع دولة تعيش في اضطراب ويمسك الجيش فيها بمقاليد الأمور، كما تحاول التعامل مع التيارات الدينية بما يتماشى مع مصالح البيت الأبيض, وما فعلته بباكستان ليس منا ببعيد, وبينما يتشابه هذا الوضع إلى حد كبير مع الأوضاع في مصر كان من الضروري أن تعيد باترسون الكرة مرة أخرى وتعيد ما فعلته في إسلام آباد.
"واحدة من أفضل سفرائنا في العالم وأكثرهم احترامًا وخبرة، وهي في مصر لتمثيل السياسة الأمريكية وتطلعات الشعب الأمريكي بدعم مصر قوية وديمقراطية ومزدهرة", هكذا تقول المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية عن باترسون, إلا أن هذا لم يمنع المصريين من شن العديد من الحملات العدائية ضد السفيرة الأمريكية.
منذ أن قدمت باترسون إلى القاهرة في منتصف العام الماضي, وأخذت تحشر أنفها في الشئون الداخليَّة المصرية, لكي تقوم بدورها الذي تجيده تماما, إلا أن المصريين سرعان ما تنبهوا وفطنوا لهذا, كما تعرضت لانتقادات شديدة من جانب القوى الثورية والتيارات السياسية، بعد إعلانها فور تعيينها أمام لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكية أن الولايات المتحدة قدمت 40 مليون دولار خلال خمسة أشهر لمنظمات المجتمع المدني لدعم الديمقراطية في مصر.
بيد أن السفيرة المخضرمة أخطأت خطأ فادحا حينما عقدت اجتماعا مع وزير العدل المصري بعد مداهمة الشرطة المصرية لمقرات ثلاثة منظمات أمريكية (المعهد الجمهوري، المعهد الديمقراطي، هيومن رايتس ووتش)، ثم أرسلت خطاباً إلى وزير العدل طالبته فيه بإلغاء قرار يمنع سبعة أمريكيين من السفر على خلفية اتهامهم في قضية التمويل الخارجي، التي طالت العديد من منظمات المجتمع المدني.
وهذا ما أثار استياء وغضب نواب مجلس الشعب المصري, ومن ثم تعرضت لهجوم حاد داخل البرلمان المصري متهمين إياها بالتدخل في الشؤون الداخلية المصرية ولاسيما شئون القضاء, كما هاجم الشارع المصري تحركات باترسون في البلاد بكل حرية, متجاهلة جميع القواعد والأعراف الدبلوماسية.
لاحتواء هذا الغضب, زارت السفيرة الأمريكية بالقاهرة آن باترسون مقر البرلمان المصري وعقدت اجتماعا مع رئيسه الدكتور سعد الكتاتني, كما قدمت الولايات المتحدة الأمريكية اعتذارا رسميا لمصر للمرة الأولى في تاريخها، بسبب تدخل واشنطن في شئون مصر الداخلية.
كما لم تسلم باترسون من هجوم جماعة الإخوان, والتي يستحوذ حزب الحرية والعدالة "ذراعها السياسي" على أغلبية البرلمان المصري, حيث قال رشاد بيومي, نائب مرشد الإخوان: "إن وجود السفيرة الأمريكية في مصر "آن باترسون" يؤكد وجود مخططات "صهيو أمريكية" لإحداث الفتنة بمصر" مضيفا "أن هذه المخططات وراء تكرار الاعتصامات والإضرابات والاحتجاجات في البلاد".
وقال القيادي الإخواني: إن باترسون استطاعت أن تلعب دورا في باكستان وصفه بأنه "ماض تعس" لما ارتكبته من جرائم على الأراضي الباكستانية وتود نقل هذه الفتنة إلى مصر وتلعب نفس الدور, مشيرا إلى أن المخطط "الصهيو أمريكي" أصبح واضحا بدليل عمله على منع وصول الحرية للعالم العربي التي أفرزت في النهاية صعود التيار الإسلامي لسدة الحكم.
وختاما, لا ندري هل يكرر التاريخ نفسه وتتمكن باترسون كلاعب أساسي فى تشكيل المشهد المصرى الراهن من تحويل مصر إلى باكستان أخرى, أم ستفوت القوى السياسية في مصر, وفي قلبها "الحرية والعدالة" ذو الأغلبية البرلمانية, عليها هذه الفرصة كي تبوء محاولتها بالفشل وربما تختم مسيرتها الدبلوماسية بسبب تعثرها في هذه المهمة الأمريكية الشاقة.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 11:14 AM   رقم المشاركة : 756
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم


التهديد بقطع المعونة يوحد المصريين

القاهرة/ الإسلام اليوم


على الرغم من التهديد بقطع المعونة الأمريكية عن مصر على خلفية ما يعرف بقضية "التمويل الأجنبي" للمنظمات الحقوقية العاملة في القاهرة، فإن هذا التهديد ساهم في توحيد المصريين وتجميعهم على إثر المبادرة التي أطلقها فضيلة الشيخ محمد حسان لجمع قيمة المعونة من جيوب أبناء الوطن، بل ومضاعفة قيمتها أضعافًا مضاعفة.
ولم تكد تمضي أسابيع قليلة على مطالبات أعضاء بالكونجرس إدارة البيت الأبيض، حتى كانت الاستجابة السريعة من المصريين بالدعوة إلى مبادرة لجمع قيمة هذه المعونة المقدرة بنحو 1.3 مليار دولار، في الوقت الذي لقيت فيه استجابة سريعة من جانب مختلف الشرائح بمصر، والتي صارت تعرف بمبادرة "الشيخ محمد حسان"، الذي يرفض اقترانها باسمه، معتبرًا أن تفاصيلها بالكامل ستصدر عن الأزهر الشريف ومجلس الشعب، الغرفة الأولى للبرلمان، الذي طالبه بسن تشريع لها يضمن لها استقلاليتها وتحديد وجهة صرفها والرقابة عليها.
المصريون ترجموا سريعًا التعاطي مع مبادرة الشيخ حسان بجمع 60 مليون جنيه في ليلة واحدة، وأعلنت وزيرة التعاون الدولي فايزة أبوالنجا عن جمعها من مساهمين مصريين في الخارج، علاوة على البيانات الصادرة من جهات وظيفية مختلفة أعلنت عن تبرعها بأجر يوم لدعم صندوق المبادرة.
وعلى الرغم من أنه لم يتم تحديد ملامح هذه المبادرة بمختلف أشكالها، فإن التجاوب الشعبي معها كان لافتًا، لدعم الاقتصاد الوطني من ناحية، ولتأكيد استقلالية القرار السياسي من ناحية أخرى، ليصدر القرار الوطني خالصًا من أي مؤثرات خارجية.
ولذلك ينظر اقتصاديون على أن المعونة الجديدة من جيوب المصريين سوف تساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وأنها يمكن أن تتزايد في قيمتها عن تلك التي تدعم بها الولايات المتحدة الاقتصاد المصري، ويرى خبراء أنه يتم توجيهها إلى مجالات تدعم المصالح الأمريكية، على خلفية ما أعلنته جهات التحقيق في قضية "التمويل الأجنبي" بأن دعم المنظمات الأمريكية العاملة في مصر كان يتم من جانب المعونة التي تستهدف بالأساس دعم الاقتصاد المصري.
لذلك يرى الاقتصاديون أنه في حال إلغاء المعونة الأمريكية لمصر، فإن الاقتصاد الوطني لن يتأثر كثيرًا بها، إذ إنها تمثل 0.5% من الاقتصاد الوطني، مما يجعلها غير مؤثرة في حال قطعها، علاوة على أنها تتناقص سنويًّا، فبعدما كانت بدايتها بنحو 850 مليون دولار، صارت حاليًا 250 مليون دولار، وأنها بعد خمس سنوات على الأكثر سيتم إلغاؤها لتبقى المعونة العسكرية.
وفي الوقت الذي لا يبدو فيه تناقض بين الخبراء حول عدم تعرض الاقتصاد المصري للتهديد في حال وقف المعونة الاقتصادية من الولايات المتحدة، فإن الإدارة الشعبية بالإعلان عن مبادرة لجمع معونات لدعم الاقتصاد الوطني تؤكد أنها ستكون بمثابة تنمية حقيقية لهذا الاقتصاد، بعدما أصابه من إعياء جراء تداعيات ثورة 25 يناير، علاوة على أن هذه الإدارة تعيد إلى الأذهان الروح التي سادت المصريين في الأيام الأولى للثورة، والتي أصبحوا في أشد الحاجة لاستعادتها حاليًا، في ظل ما تشهده البلاد من تجاذبات وتدخلات إقليمية ودولية عملت على إثارة الفوضى في داخل البلاد، وانسحابها إلى أنشطة تخريبية، وفق ما أصبحت تتعرض له المنشآت المختلفة من اعتداءات على نحو الحريق المدمر للمجمع العلمي المصري بوسط القاهرة.
لذلك فإن التجاوب الشعبي السريع مع المبادرة يؤكد أن المصريين لديهم المقدرة على التوحد إذا كان هدفهم تحقيق مشروع قومي، وهو ما يعيد الأذهان إلى مرحلة تاريخية لا تزال حاضرة في قلب المشهد، وهي الحقب التي توحد فيها المصريون على مشاريعهم الكبرى، غير أن ذلك كله مرهون بالإرادة والعزيمة، وقبلهما الإخلاص لله تعالى ثم للوطن، بالعمل على دعم كل ما يمكن أن يساهم في بناء الدولة المصرية، بعدما أعياها الاستبداد والطغيان لأكثر من ستة عقود.
إن المصريين قادرون على توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة أن سياساتها ودولاراتها تحت أقدمهم، بعدما تعهدوا بثورة شهد لها الأمريكيون أنفسهم قبل غيرهم، وكانت موضع فخر وإعجاب، دفعت المسئولين هناك إلى مطالبة شبابهم بالاقتداء بالشباب المصري، إلى أن كانت ترجمة المصريين برفض المعونة، وتأكيدهم بأن الخاسر في إيقافها هم الأمريكيون أنفسهم، برفض هيمنتهم على المصريين، وتعزيز ذلك بتجسيد الإرادة الشعبية المصرية، وأنها قادرة على أن تقول لا للأمريكيين، بعدما كانت جميع إجابات المصريين في السابق بالإيجاب.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 11:16 AM   رقم المشاركة : 757
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم


عاجل إلى .. نواب البرلمان المصري
. حلمي القاعود


أحييكم وأهنئكم بالعضوية وتحمّل المسئولية في مجلسي الشعب والشورى، وأسأل الله أن يوفقكم لمرضاته ورفعة الدين والوطن.
أعلم أن مهمّتكم ثقيلة، وأن الأعباء مرهقة، وأن واجباتكم أكبر من حقوقكم في منظور الناس الذين اختاروكم وقدموكم لهذه المهمة التاريخية.. وأقول المهمة التاريخية؛ لأنها كذلك بالفعل، فقد تمَّ اختياركم لأول مرة بإرادة شعبية غلاَّبة، لا تشوبها شائبة تزوير أو إكراه أو ضغط.
وكانت أبواق الزور والبهتان تحاصركم بالأكاذيب والافتراءات والتشهير والسخرية؛ وهو ما لم يتوقف حتى هذه اللحظة، فقد كان المنافقون يظنون أنهم باقون في صدارة المشهد، وعلى ثغر النهب واللصوصية والقول الفصل، ولكن الله خيَّب ظنهم، واختار الشعب هويَّته ودينه وصوته الحقيقي، وسقط باختياركم منهج الطغاة واللصوص والمنافقين والتعبير الزائف عن الشعب، والحمد لله؛ فقد كان سلوككم ملتزمًا وراقيًا ومتواضعًا..
قاعة المجلس ملأى عن آخرها، لا يوجد غائبون يوقِّع لهم الحاضرون، ولا يوجد من يتسلَّى بقزقزة اللب والسوداني، أو ينشغل بألعاب المحمول، أو من يأخذ تعسيلة طويلة، ولم يسمع الناس التصفيق الحادّ على الفاضي والمليان، وذهبتم إلى المجلس في حافلات متواضعة وليس في المرسيدس أو بي إم دبليو الحرام، ورأينا أشواقكم للمناقشة والتعبير في كل موضوع، بل رأينا الاختلاف والتعارض في الآراء، وهذه علامة صحة وقوة، ودليل على الحيوية والأمل.
كان قدركم أن يختاركم الناس في ظل العواصف والأعاصير التي تحيط بالوطن من كل جانب، من الداخل يتحرك حزب فاجر من خلال عناصره اليسارية والفوضوية والعلمانية والطائفية المتمردة ليوقف حركة التغيير، ويعطل مسيرة الحرية والديمقراطية، ومن الخارج يعمل الشيطان الأكبر وقاعدته العسكريّة النازية اليهوديَّة وأتباعه في العالم العربي من المستبدِّين والطغاة والخدم؛ لاستمرار العملاء من أنصار النظام الساقط في الصدارة، يدينون بالولاء والتبعية لقادة الشر والاستعمار في العالم.
القوم يلاحقونكم بالانتقادات التي لا تتوقف لزرع اليأس في نفوسكم ونزع الثقة من قلوبكم، وبيان أن الأمل في الشيطان وجنوده، وأظنكم أذكى من أن تخضعوا لمثل هذه الحيل الشيطانية أو تتأثروا بها، فأنتم تعلمون أن الأمل في الله أولاً وآخرًا، وفي الإصرار على الحرية والشورى، ومتابعة القضايا الرئيسية، وعدم الانزلاق وراء القضايا الثانوية والهامشية.
ومن ثم- يا حضرات النواب المحترمين– تأتي مهمتكم في التركيز على القضايا الكبرى في هذه اللحظات الحرجة، وتأجيل القضايا الصغرى إلى حين.
لقد هالني أن أقرأ أن هناك عشرين استجوابًا برلمانيًّا وعشرات من طلبات الإحاطة، وكل هذا جيّد ومقبول، ولكنه يكون كذلك حين لا تكون هناك أولويات اقتصادية وأمنية وسياسية وإدارية واجتماعيّة، تفرض التصرف فورًا في صياغة قوانين عاجلة لاستقرار العمل في دولاب الدولة، وتهيئة الوطن للعمل والإنتاج وصنع المستقبل. إن تزجية الوقت في القضايا الهامشيّة التي تدور حولها الاستجوابات وطلبات الإحاطة ليس مفيدًا في هذه المرحلة.
باختصار- يا حضرات النواب المحترمين- نريد قوانين تعالج ما يلي من أمور ممكنة ولا تكلِّف الحكومة ميزانيةً أو أموالاً.. بل إنها ستوفر ميزانيةً وأموالاً واستقرارًا اقتصاديًّا وأمنيًّا واجتماعيًّا:
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹأولاً: إصدار قانون الحد الأعلى للأجور بما يحقق العدل والتوازن بين المنتجين، والذين يقبضون بلا عمل حقيقي أو مقابل، ومن غير المعقول أن يكون هناك من يعمل بمائة وسبعين جنيهًا في الشهر ومن يقبض نصف المليون جنيه أو أكثر في الشهر، إن أصحاب الحد الأدنى يصبرون على البلاء، ولكن المجتمع لا يصبر على من يهبرون ويهبشون ما يصدم العدل والسلم الاجتماعي والحق العام.
أيضًا فإن السادة المستشارين في الوزارات والمحليات والمؤسسات والإدارات المختلفة ممن عيَّنهم النظام السابق ليهبروا ما لا يستحقون، مع أن لهم وظائفهم الأخرى أو معاشاتهم أو امتيازاتهم في المهن التي ينتمون إليها.. هؤلاء يمثلون ظلمًا فادحًا للشعب الفقير، يجب إنهاؤه بصياغة قانون أو بطريقة أخرى!
ثانيًا: معالجة قضية الأمن العام قانونيًّا بتطهير وزارة الداخليّة من الطغاة والمجرمين والقتلة، وإنهاء خدمتهم على الفور، وخاصةً من رجال الصفوف: الأول والثاني والثالث، وإلغاء جهاز أمن الدولة الذي ما زال قائمًّا وإن كان اسمه قد تغيّر؛ فهذا الجهاز الفاسد لم يقدّم على مدى تاريخه خدمةً واحدةً تُحسب له لصالح البلاد، ولكن ما قدّمه هو إجرام في إجرام؛ ما يفرض معاقبة الجلادين ومحاكمتهم أمام المحاكم العسكريّة المختصة، مع القصاص من كل من عذب أو قتل أو اقتحم البيوت ليلاً أو سرق أو نهب، ومصادرة ممتلكاته لحساب الشعب.
إن تعيين وزير مدني لوزارة الداخليّة- وحبَّذا لو كان من السلك القضائي المشهود له بالحيادية والعدل والإنسانية- سوف يوقف فرعنة كثير من العناصر التي فهمت أن الأمن إذلال للأحرار وقهر للشرفاء وعدوان على الأبرياء، ولا يتأتى كل ذلك إلا بتدريب عناصر من خريجي كليات الحقوق بعقلية غير عقلية كونستبلات الإنجليز الحمر والإنجليز السمر!
ثالثًا: إصدار قانون يمنع الاقتراض من الخارج، مع رفض المعونات المشروطة أيًّا كانت نوعيتها أو قيمتها، وفي المقابل يتم إصدار قانون الوقف الخيري الذي يسمح للأفراد والمؤسسات بالوقف لصالح تنمية المجتمع وخدمة أفراده في المجالات المختلفة، وبما يحفظ مؤسسات الأوقاف ويمنع مصادرتها لحساب الدولة أو أية جهة أخرى غير الجهات الواقفة.
إن الوقف الخيري منهج إسلامي، يحقق جانبًا من التكافل الاجتماعي، ويمكنه بالنسبة لمصر في الظروف الحالية أن يسهم في التعمير والتعليم ومواجهة قضايا عديدة، يعاني منها المجتمع، مثل أطفال الشوارع واليتامى والمرضى والعاطلين.
رابعًا: إن ضبط الإدارة المحليّة يمثل ضرورة قصوى، وتطهير هذه الإدارة من الفاسدين والمرتشين والمنافقين أمر لا بد منه، ولا يتأتى ذلك إلا بإصدار قانون جديد يحوِّل المحليات إلى بلديات يقوم عليها رؤساء منتخبون ومجالس منتخبة أيضًا.
إن انتخاب رئيس القرية ورئيس المدينة والمحافظ بات أمرًا ضروريًّا، ويُستثنى من ذلك محافظات سيناء ومطروح وأسوان، بوصفها محافظات حدوديّة يُعيَّن لها محافظ عسكري في الخدمة، مع نائب محافظ مدني منتخب يختص بقضايا الحياة اليوميّة والمعيشيّة.
خامسًا: إصدار قانون لتنمية سيناء يشمل إدارة مستقلة أو وزارة خاصة، يكون مقرها في سيناء، تشجع على جذب السكان والمستثمرين وصناع الخدمات، وتقدم تصوراتها التي تساعد الجمهور والراغبين في العمل والإنتاج على التقدم، وفق إمكاناتهم لتأسيس المشروعات والكيانات التي تقام على أرض سيناء في ظل تيسيرات إدارية ومادية تسمح بالحركة والنشاط الذي يفيد منه الناس والمجتمع.
إن ترك سيناء خلاءً وفراغًا دون الإفادة منها في حل المشكلة السكانية والاقتصادية مأساةٌ كبيرةٌ بكل المقاييس، وأعتقد أنه آن الأوان أن نملك إرادتنا ونتيح للناس- وخاصةً أصحاب المشروعات الصغيرة- أن ينتقلوا إليها، وينقلوا الملايين من العمال والمنتجين في المجالات كافةً؛ لتتوقف الأطماع الخارجية والجرائم الداخلية!
سادسًا: لا بدّ من سيادة السلطة القضائية على السلطات المختلفة؛ لتكون حكمًا وفيصلاً، ودون أن يؤثر في عملها أو نشاطها أو أحكامها أيّ مؤثر من أية سلطة، وهو ما يعجِّل بضرورة إصدار قانون السلطة القضائية، وإلغاء وزارة العدل، لتكون السلطة القضائية الأعلى ممثلةً في رئيس المحكمة الدستورية؛ حيث يضع النظم والترتيبات الملائمة لاختيار القضاة وترقياتهم وتعيين رجال النيابة العامة والإدارية ومجلس الدولة وفقًا للنظم القضائية المعمول بها في الدول الحرة، دون تدخل من هنا أو هناك.
هذه نوعية من القوانين التي أتصوَّر- وفق اجتهادي الشخصي- أنها ضرورية وعاجلة وتسبق الاستجوابات وطلبات الإحاطة؛ حتى يتحقق الاستقرار الاقتصادي والأمني والاجتماعي والإداري.
يا حضرات النواب المحترمين.. لو أنجزتم هذه القوانين في المدى القصير المنظور سيحسب لكم هذا الإنجاز، وتكسرون عين منتقديكم من الطابور الخامس الذين يوجهون إليكم السهام من قبل أن تنعقد الجلسة الأولى حتى الآن؛ ليس بسبب تقصير منكم أو تباطؤ أو عدم دراية، ولكن لأنكم مسلمون، والمسلم لدى "الحزب الفاجر" لا يستحق أن يعيش مثل بقية الناس وليست له حقوق الآخرين؛ لأنه درجة عاشرة كما قرر شياطين الإنس في واشنطن وتل أبيب وموسكو.. وأنتم الآن تقدمون المسلم درجة أولى، مثله مثل بقية خلق الله!
يا حضرات النواب المحترمين.. تحياتنا لكم، والله معكم، يرعاكم ويوفقكم!













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 11:56 AM   رقم المشاركة : 758
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم


أموال مصر الهاربة

فاروق جويدة


لا أدري لماذا تعاملت الإدارة المصرية بعد قيام ثورة يناير مع ملف الأموال المصرية الهاربة مع رموز النظام السابق بهذه الطريقة.
التي افتقدت تماما الجدية والحرص علي استرداد هذه الأموال إجراءات بطيئة وتكاسل مريب وتصريحات للاستهلاك المحلي كشفت للشعب المصري أن الكارثة لم تكن فقط مع من رحلوا ولكن هناك كارثة أكبر مع من جاءوا بعدهم.. وإذا حاولت أن تقترب من هذه الملفات الشائكة اشتعلت النار حولك وطاردتك تصريحات نارية عن قدسية القضاء وعدالة المحاكمات وعدم التجاوز في حق العدالة..
بعد عام كامل من الثورة لاتوجد أدلة ولاحيثيات ولامستندات حول حجم الأموال الهاربة أو أماكنها أو وسائل استردادها.. أن الدول الأجنبية التي توجد فيها هذه الأموال لا يمكن أن تسمح بإعادتها أو حتي الكشف عنها الامن خلال أحكام قضائية نهائية.. وأمام عدالة بطيئة ومحاكمات شكلية أصبح من المستحيل الوصول إلي حقيقة هذه الأموال وفي الوقت الذي تتراجع فيه قضايا استرداد هذه الأموال أمام إهمال متعمد وتكاسل مقصود نجد من يتحدث عن فيلا هنا أو قطعة أرض هناك ونسينا الملايين المكدسة في حسابات رموز النظام السابق سواء الهاربين منهم أو المقيمين في منتجعات طرة أو الالاف من الفلول الذين يستأجرون البلطجية للقضاء علي الثورة والثوار من أموال الشعب التي نهبوها..
أن الشيء الغريب حتي الآن أنه لم يصدر صك إدانة من الدولة المصرية حول الأموال الهاربة فالأجهزة الرسمية لم تقم بمحاولة للبحث عن هذه الأموال أو تحديد حجمها أو حجم التحويلات التي تمت خلال الأسابيع الأولي لقيام الثورة وهي مؤشرات ضرورية ليس من الصعب الوقوف عليها.. كان ينبغي أن ترصد أجهزة الدولة حركة المعاملات في حسابات رموز النظام السابق في البنوك طوال أيام الثورة وما بعدها ولكن هناك عملية تستر مقصودة حول هذه الإجراءات.. وعلي جانب أخر فإن محاكمات الكسب غير المشروع لم تحسم قضية واحدة مع أكثر من40 شخصا في منتجعات طرة لم تكشف الأوراق الرسمية حتي الآن حقيقة ممتلكاتهم الفعلية.. وفي الوقت الذي تجاهلت فيه أجهزة الدولة أموال الشعب الهاربة نجد أحاديث لا تنتهي عن الخراب الاقتصادي والإفلاس الذي ينتظر الشعب المصري.. نجد عشرات الملفات أمامنا عن الاقتصاد الذي ينهار بسبب الثورة وشبابها بينما تتواري تماما قضايا الأموال الهاربة رغم أن أصحابها مازالوا بين أيدينا ويمكن الرجوع إليهم وكشف حقائق مالديهم.. وبدلا من أن نهين أنفسنا أمام صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي للحصول علي قرض فإن أمامنا أكثر من ألف شخص من أثرياء العهد البائد لديهم ألاف الملايين التي حصلوا عليها دون وجه حق من دماء هذا الشعب يمكن أن تعيد التوازن لحياة أكثر من85 مليون مواطن..
في الوقت الذي أخفت فيه أجهزة الدولة المصرية عن قصد كل ملفات الأموال الهاربة خرجت من القاهرة تصريحات رهيبة للسيدة كاترين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي أثناء زيارتها لمصر وتصدرت وسائل الإعلام العالمية.. حيث قدمت السيدة اشتون في تصريحاتها شهادة رهيبة ضد النظام السابق هي بكل المقاييس أخطر ما صدر عن جهة أجنبية منذ قيام الثورة:
قالت السيدة اشتون:
< أن ثروة مصر تكفي لمساعدة ربع دول أوروبا وان مصر كانت قادرة علي أن تكون الآن بمواردها في مقدمة الدول الغنية علي مستوي العالم..
< أن نظام مبارك سرق من المصريين5 تريليون دولار وهذا المبلغ كان يكفي لظهور90 مليون مليونير كبير في مصر..
< أن ما تعرضت له مصر من الخراب والدمار الاقتصادي يفوق الخيال في الاحتيال والسرقات وتجريف الثروات المادية والطبيعية لهذا الوطن..
< أن الفايكنج تقصد قراصنة أوروبا وهم أشرس الغزاة الذين شهدهم التاريخ البشري في أوروبا لم يفعلوا فيها ما فعله نظام مبارك في المصريين..
لم تتوقف أي جهة مسئولة في مصر حول تصريحات وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي ولم يطلب أحد منها موقفا عادلا من دول الاتحاد لإعادة أموال المصريين الهاربة..
أن هذه الوزيرة المسئولة بكل تاريخها السياسي تضع أرقاما لعمليات النهب التي قدرتها بمبلغ5 تريليون دولار أي30 تريليون جنيه مصري وأرجوا من أحد رجال الاقتصاد أن يقول لنا نصيب كل مواطن مصري من هذه التريليونات خاصة أن الوزيرة الأوروبية تؤكد أن هذا المبلغ كان يكفي لظهور90 مليون مليونير مصري أي بزيادة5 ملايين مليونير عن عدد سكان مصر.. بمعني أن سكان العشوائيات الذين يبلغ عددهم12 مليونا كان من الممكن الآن أن يكونوا من مليونيرات العالم العربي ولديهم القصور والفيلات وروبما الطائرات ولا يتسولون في الدويقة وكفر عسكر ومقابر البساتين ومنتجعات الخنازير..
هذه التقديرات الدولية عن ثروة مصر الهاربة والضائعة مع عصابة النظام السابق ورموز عهده من اللصوص تضع أمامنا أكثر من سؤال عن ديون مصر التي تركها هذا النظام وقد تجاوزت تريليون و250 مليار جنيه في أقل من عشرين عاما.. والسؤال أين ذهبت هذه الديون بل أين ذهبت موارد مصر التي تحدثت عنها الوزيرة الأوروبية.. أين ذهبت موارد قناة السويس وتبلغ أكثر من50 مليار دولار أي300 مليار جنيه و100 مليار دولار من السياحة أي600 مليار جنيه.. و50 مليار دولار أي300 مليار جنيه من تحويلات المصريين في الخارج.. و100 مليار دولار أي600 مليار جنيه من البترول و100 مليار دولار من حرب الخليج أي600 مليار جنيه و100 مليار دولار معونات خارجية أي600 مليار جنيه وإذا أضفنا لذلك كله أكثر من2 مليون فدان من الاراضي الزراعية الخصبة تحولت إلي عقارات ومباني تزيد قيمتها علي800 مليار جنيه وأكثر من3 ملايين فدان تم توزيعها علي المحاسيب والأسرة الحاكمة ولصوص النظام تزيد قيمتها علي ألف مليار جنيه ومع هذا كله أموال الخصخصة وكان مقدرا لها حسب ما ذكر البنك الدولي500 مليار جنيه لو أننا وضعنا هذه الأرقام في جدول للسرقات لاكتشفنا أن تصريحات السيدة أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كانت تؤكد حقيقة نهب هذا البلد خلال ثلاثين عاما في ظل عصابة فاسدة ونظام حكم مشبوه..
< والآن وأمام هذه الأرقام المخيفة ماذا يفعل المصريون أمام هذا التاريخ الأسود.. أننا للأسف الشديد غارقون طوال عام كامل أمام أشياء مضحكة وأرقام هزيلة ومحاكمات صورية عن فيلا في شرم الشيخ أو قطعة أرض في التجمع الخامس أو شاليه في مارينا وتجاهلنا عن قصد هذه البلايين التي تنام الآن هانئة في حسابات رموز النظام السابق ونصف الشعب المصري تجاوز حد الفقر ويعيش في العشوائيات ولا يجد علاجا أو تعليما أو أمنـا واستقرارا في وطنه..
لا أحد يعرف ما هي نهاية المحاكمات سواء أدانت أم برأت وهذه قضية في تقديري ليست الأهم لأننا الآن أمام شعب يتعرض لكارثة اقتصادية ويستطيع إذا صدقت النوايا وأخلصت أجهزة الحكم أن يسترد هذه الأموال ويعيد بناء وطن خربته هذه النفوس الضعيفة بالنهب والسرقات..
وهنا أتساءل من كان الأولي بمبادرة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر والشيخ محمد حسان لجمع التبرعات من المصريين الغلابة رجال الأعمال أم رجال الدين.. وأين كان أثرياء مصر من فلول النظام السابق طوال عام كامل وهم يشاهدون مواكب الفقر تجتاح وطنا بالكامل وأين كانت أجهزة الدولة وهذه الفلول تستأجر البلطجية لمطاردة الثوار وإجهاض الثورة وإسقاط الدولة وإذا كانت الوزيرة الأوروب ية قد قرأت حجم هذه الكارثة فأين المسئولين في هذا الوطن..
هل من المنطق والعدل أن يعاني المصريون كل هذه الأزمات بينما ينعم اللصوص بما نهبوا من أموال هذا الشعب.. إذا انتظرنا العدالة من القضاء فلا أحد يعلم متي ستجيء هذه العدالة وإذا انتظرنا الدول الأوروب ية فهي حريصة علي بقاء هذه الأموال في بنوكها رغم أنها تعلم أنها أموال منهوبة.. لن تقبل دولة من هذه الدول أو بنك من بنوكها أن يكشف عن حسابات وأرصدة رموز العهد البائد وهي بالاف الملايين ولا يعقل أن أي بنك في العالم يمكن أن يقوم بتحويل مليار دولار بين يديه رغم أنه يعلم أنها في حساب لص من اللصوص.. كلنا يعلم أن هذه البنوك تواطأت مع لصوص الدول النامية من الحكام وأتباعهم بل أن هذه البنوك كانت شريكا في إخفاء هذه الأموال ونهبها أمام العالم كله..
والآن نحن أمام قضاء ربما تأخرت إجراءات العدالة فيه لأسباب كثيرة وأمام إدارة مصرية يبدو أنها غير جادة بما يكفي في استعادة هذه الأموال.. وأمام دول أجنبية تحاول أن تماطل لأنها في حاجة لهذه الأموال علي أرضها.. وأمام بنوك أجنبية احترفت هذا النوع من السرقة والتحايل مع الدول النامية ورغم هذه المحاذير إلا أن أمامنا طريق واحد يمكن اللجوء إليه في هذه المهمة الصعبة يساعدنا علي ذلك أن العدد الأكبر من لصوص العهد البائد مازالوا بين أيدينا وحتي الهاربين منهم نترك شأنهم للجاليات المصرية في الخارج يطاردونهم في البنوك والمحاكم والأعمال.. وهنا اقترح:
أولا: تحديد أسماء رموز النظام السابق من الأثرياء الذين حصلوا علي مساحات رهيبة من الأراضي وتاجروا فيها وأقاموا المنتجعات وباعوها بالاف الملايين في صورة تقسيمات ومنتجعات ومنشآت والتفاوض معهم حول استرداد حق الشعب..
ثانيا: تحديد المشروعات التي تم بيعها في برامج الخصخصة بما في ذلك المصانع والوحدات الإنتاجية وشركات الخدمات والبنوك والعقارات وكشف التجاوزات في هذه الصفقات ومحاولة استرداد حق المواطن المصري..
ثالثا: التفاوض مع مجموعة سكان منتجعات طرة وهم وحدهم يملكون نصف ديون مصر والسعي لاسترداد مال الشعب..
رابعا: فتح صفحة للتفاهم مع الرئيس السابق وأسرته وأصهاره الذين جمعوا الاف الملايين طوال عهده وطرح حلول عملية لاسترداد الأموال بعيدا عن المحاكم والإجراءات القانونية التي قد تطول.
خامسا: إذا استحالت كل هذه الإجراءات فلا مانع أبدا من استخدام أساليب تقليدية تعرفها أجهزة الأمن لإعادة هذه الأموال المنهوبة..
|جريدة الأهرام المصرية|












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Feb-2012, 11:57 AM   رقم المشاركة : 759
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم

رئيس مصر القادم

خالد الشريف

ليس من حقِّ أي فصيل سياسي أن يفرض على هذا الشعب الرئيس القادم تحت مسمَّى "توافقي" أو غيره؛ لأنَّ هذا الشعب قاتَل من أجل سيادة واستقلال وطنه وحرية إرادته السياسية، وقدَّم في سبيل ذلك كثيرًا من التضحيات، فمِن حقِّه أن يختار الرئيس الذي يريده بكل حرية..
ثانيًا إنَّ هذا الشعب لم يمنح أيًّا من القوى السياسية صكًّا على بياض ليفرض وِصَايته السياسية عليه.. ثالثًا إنَّ هذا الشعب اختار الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية ليس حبًّا في الإخوان ولا غَرامًا في السلفيين ولا تقربًا للجماعة الاسلامية، أنَّما اختارهم لأنه يريد إقامة نظام إسلامي في مصر، ويريد أن تعلو الشريعة الإسلامية بتطبيقها في كل نواحي الحياة لأنها تتضمن الخير للبلاد والعباد ..
لذلك يريد شعبنا دستورًا إسلاميًّا لا يتصادم مع الشريعة، وكذلك يريد انتخاب رئيس إسلامي وهذا من حقِّه؛ فطبيعة الشعب المصري أنّه شعب مُتديّن وصاحب ثقافة وحضارة إسلامية حتى النخاع.. فلماذا يريد البعض أن يفرض وصايةً عليه باختيار رئيس غير إسلامي أو توافقي.. هذه جريمة أيُّها السادة أن نصادر إرادةً شعب في اختيار رئيسه.
نحن نريد حاكمًا ورئيسًا مسلمًا يتقِّي الله في مصر، ويكون صاحب علم ودراية ووَعْي يقرأ به الواقع ويستشرف المستقبل.
نريد حاكمًا ورعًا زاهدًا مخلصًا متواضعًا ، يقتدي بأبي بكر الذي صعد على المنبر يوم أن تولَّى أمر الأمة فينادى بأعلى صوته: «أيُّها الناس وُلِّيت عليكم ولست بخيركم فإنَّ أحسنت فأعينونِي وإن أسأت فقوِّمُوني»... نعم الحاكم العادل هو، مع النبيين والصدِّيقين في الجنة جزاءً على ما قدَّم من عدل لرعيته، بل هو أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة..
نريد حاكمًا رحيمًا برعيّته مسئولاً عن شعبه.. كحال عمر بن الخطاب ..نريد رئيسًا يواصل الليل بالنهار لخدمة شعبه والسهر على حل مشكلاتهم وأزماتهم، لا نريد رئيسًا للجمهورية لا يعيش في برج عالٍ بمعزل عن شعبه لا يعرف همومه ومشكلاته.. نريد رئيسًا بابه مفتوح للجميع يجالس الناس ويحاكيهم ويمشي في الطرقات والأزِقَّة، لا تحيطه الجيوش ولا المدرعات، يستمدّ حمايته من شعبه الذي يحبُّه.
نريد رئيسًا يكره النفاق ليس له أبواق في الإعلام والصحف يُطبِّلون ويهللون له ويرفعونه للسماء فيصير ندًّا لله، نريد حاكما يطارد المفسدين ويحارب المجرمين ويقول بأعلَى صوته: «الضعيف قوي عندي حتى آخذ الحق له».
نريده رئيسًا يُعْلِي من شأن القانون ويحكم بين الناس بالسَّوِيَّة ويقتدي بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سَرَقت لقطع محمد يدها».
نريد رئيسًا لكل المصريين؛ مسلمين وأقباطًا، رجالاً ونساء، إسلاميين وعلمانيين.. لا يستبد برأي ولا يحكم بهوى.. الشورى والديمقراطية أساس حُكْمِه ومصلحة الوطن فوق الجميع.. لا نريده مَلَكًا، قطعًا نريده بَشَرًا، لكنه مجتهد ومفكر يسبق زمانه وواقعه يقود شعبه من نصر إلى نصر، يذكُره التاريخ ولا تطارده اللعنات..
قطعًا هو ليس بين المرشحين اليوم لكن سوف نبحث عنه حتى موعد فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية.. اللهم وفقنا إلى حسن الاختيار، ووفِّق لمصر رئيسًا تحبه ويحبك.. قالوا آمين.

|جريدة اليوم السابع|












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Mar-2012, 10:21 AM   رقم المشاركة : 760
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم

الرقص مع الذئاب!





د. أحمد يوسف أحمد


قاربت المرحلة الأولى من "محاكمة القرن" كما يسمونها الانتهاء بتحديد يوم 2 يونيو المقبل موعدا للنطق بالحكم، لكن مجريات هذه المحاكمة أثبتت أنها لا تستحق هذه التسمية إلا من واقعة أن الشعب المصري يحاكم طاغيته للمرة الأولى في تاريخه.

أما شخوص المحاكمة المتهمين فيها وفي مقدمتهم الرئيس السابق فقد حولوها إلى "مهزلة القرن" إذا جاز التعبير. بدا هذا واضحا منذ اللحظة الأولى عندما دخل مبارك قاعة المحاكمة نائما على سرير. تفرست يومها في وجهه جيدا لعلي أجد تفسيرا لهذا المشهد المهين لرئيس مصري حتى وإن كان "مخلوعا"، فوجدت الملامح الجامدة نفسها التي كان يطل بها علينا قبل الثورة، ولم يبد أنه يعاني من شيء خطير يبرر هذه المهانة.

هل تصور صاحبنا بهذا أنه سوف يستدر عطف الشعب المصري؟ إذا كان الأمر كذلك فهو يعني أنه ما زال لا يفهم شيئا مما فعله بيديه إبان عقود ثلاثة من حكمه هذا الشعب. تذكرت يومها صدام حسين الذي تمت محاكمته في ظل الاحتلال، وكيف وقف شامخا طيلة المحاكمة يدافع عن سياساته بما في ذلك أخطاء فادحة كغزوه الكويت في 1990. يقارع قاضيه المتحيز الحجة بالحجة، ويقاطعه كلما رأى منه تجاوزا، وينفعل عليه بين حين وآخر مذكرا إياه بأنه ما زال الرئيس الشرعي للعراق لأن الاحتلال لا يخلق شرعية، وليس على طريقة الهواة المبتدئين التي ابتدعها "الديب" في مرافعته، أما صاحبنا فلم تزد مشاركته في "محاكمة القرن" عن عبارات مثل "موجود يا افندم- كل هذه الاتهامات باطلة- شكرا يا ريس- أكتفي بمرافعة الدفاع"، وهو سلوك يشير إلى شخصية تفاءل بها الشعب المصري في بداية حكمها، ومنحها الفرصة تلو الأخرى ليجد وطنه قد نُهِبَ بالكامل في نهاية العقود الثلاثة لحكمه وفقا لنبوءة جمال الغيطاني في رائعته "ذكر ما جرى".

سامحك الله يا أستاذ هيكل، فقبل كتابك الأخير كان الشائع بين المصريين أن صاحبنا هو أول رئيس "موظف" لمصر، وأنه انحرف في السنوات الأخيرة لحكمه فصاهر المال لتُنهَبَ ثروات وطنه نهبا من قبل المحيطين به من رجال الأعمال مقابل "فتات" تركوه له، لكن هذا "الفتات" كان كافيا لأن يعيش عيشة "العز" التي بدا متعلقا بها في أول حوار بينه وبين هيكل، لكن كتاب الأستاذ هيكل فتح أعيننا على أن الأمر أخطر بكثير من نهب ثروة وطن أو استبداد بشعبه، وإنما هو امتهان الكرامة الوطنية لمصر على نحو لا يصدق، فهو يقبل أن يتأخر رئيس دولة عربية صغيرة عن موعده معه لأنه "يجري بروفات لملابسه مع المجموعة الأجنبية المكلفة بذلك"، وهو لا يكتفي بهذا وإنما يقبل أن تهدى له ثلاثون قطعة من القماش- الفاخر- لكي يحاكي رئيس تلك الدولة على نفقة الأخير طبعا، وتمتد المهانة إلى زوجته "بتعيين" منسق خاص لهدايا حكام الخليج لها نظرا لما يحدث أحيانا من تكرار في هذه الهدايا، وهو يقبل على وطنه أن يطلب من القذافي شراء طائرة جديدة للرئاسة المصرية كي يجاري مظاهر الأبهة والترف التي استجدت على الطائرات الرئاسية منذ أهدى الملك فيصل واحدة إلى السادات. وهو يقف حائرا أمام رسالة حملها من السادات بصفته نائبه إلى الملك حسين لا يجد جوابا عن سؤال الملك عن بعض ما ورد فيها حتى يشبهه الرجل بحامل حقيبة يلتزم بأوراق يحملها لكنه لا يستطيع شرحها، وغير ذلك الكثير من مظاهر المهانة التي لا تتصل مباشرة بموضوعنا، ومن المؤلم على أي مصري أن تُنسَب لرئيسه حتى وإن كان "مخلوعا" بفضل ثورة شعبية.

عادت بي الذاكرة إلى ما سجله مسؤولون عرب كبار عن لقائهم أو لقاء رؤسائهم الأول مع عبد الناصر، وكان معظمهم لا يصدق أصلا أن هذا يمكن أن يحدث، فإن صدقوا اجتاحهم شعور هو مزيج من الارتباك من رهبة اللقاء والاعتزاز بأنهم سوف يلتقون هذا القائد التاريخي، وكان عبد الناصر يهدئ في لطف من روعهم إلى أن تدب الحرارة في اللقاء، ومن أراد مثالا رائعا على هذا فليقرأ مذكرات المناضل الفلسطيني العملاق شفيق الحوت وهو يسطر مشاعره قبل لقائه الأول عبد الناصر وأثناءه. وبعد هذا يتحدثون عن تفسير لتراجع دور مصر حتى وصل أحيانا إلى الحضيض.

كان التفسير الشائع- وما زال صحيحا- أن تردي قدرات مصر الاقتصادية بفعل الفساد في عهد مبارك هو السبب الأصيل فيما حدث، بينما واقع الأمر أن هناك ربما ما هو أهم، وهو أننا كنا إزاء رئيس "صغير" لدولة عظيمة، ويمنعني الأدب من ذكر الوصف الحقيقي لهذا الرئيس في السياق الحالي.

هو لم يفهم بعد كل هذا العمر الذي يعيرنا بأنه قضاه في خدمة مصر حرفا واحدا على سبيل المثال مما ورد في "فلسفة الثورة" لجمال عبد الناصر بخصوص الدور الخارجي لمصر، ناهيك عن أن يكون قد سمع بكتاب جمال حمدان عن "شخصية مصر"، وهكذا استمرأ في النصف الثاني من مدة حكمه الطويلة أن يكون دور مصر في الوطن العربي هو دور "المتسول"، وأن يترفع دون سبب مقنع عن التعامل مع بلدان أفريقيا التي بنت مصر من خلالها جزءا يعتد به من مكانتها الدولية إبان مرحلة التحرر الوطني، غافلا عن أن قضية القضايا في مصر هي مياه النيل، وأن يرضى بدور التابع المرتعش لإسرائيل، ولا مانع من أن يتربح من العلاقة معها هي الأخرى!!

دخل صاحبنا بهذه "المواصفات" إلى "محاكمة القرن"، لكن محاميه "الديب" نجح في تحويل المأساة إلى مهزلة، فقد بدا كحاوٍ مبتدئ يتقاذف الكرات بين يديه لكي تخرج واحدة منها في النهاية من فمه، ولو كنت لا قدر الله في مكان صاحبنا لما رضيت أصلا أن يدافع عني- مع كل التوقير اللازم لمهنة المحاماة- شخص اكتسب معظم شهرته من الدفاع عمن تجسسوا على وطنه.

أدخلنا "الديب" في سيرك سخيف، فهو تارة يقول إن مبارك ما زال رئيسا للجمهورية لأن الثورة لم تتبع أسس النظام الاستبدادي الفاسد الذي خلقه، ومن ثم فهو يريد مثلا أن يكون مجلس الشعب الذي زور مبارك انتخاباته كما لم تزور انتخابات من قبل هو ضابط حركة الثورة؛ وهو تارة أخرى يناقض نفسه بالقول بأن مبارك قد عاد الآن بعد أن ترك الرئاسة"!" إلى صفته كفريق في القوات الجوية، ومن ثم فإن مثوله أمام المحكمة التي تولت محاكمته مخالف للقانون الصادر في عام 1979، والذي يقضي بأن جميع قادة أفرع القوات المسلحة وهيئة العمليات بها يحتفظون بمناصبهم ومستمرون في الخدمة بالقوات المسلحة حتى مماتهم، وبالتالي فإن جهة التحقيق مع مبارك يجب أن تكون النيابة العسكرية. وعلى هذا المنوال حاول "الديب" أن يقود رقصة "سخيفة" في المحكمة غرضها الوحيد إنقاذ مبارك.

ثم يضيف "الديب" إلى رقصته السخيفة بعض "الحركات" التي تجعل "صاحبنا رئيسا ما شافش حاجة"، فلا علاقة له ببيع الغاز إلى إسرائيل، لأن المخابرات العامة هي المسؤولة عن ذلك، مع أنه يقرر أن مبارك وعد رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي بتصدير الغاز المصري لإسرائيل قبل اكتشافه، وهو أمر يرى "الديب" أنه جعل مصر "تركب" عملية الطاقة في إسرائيل بينما واقع الأمر أن إسرائيل هي التي "ركبت" عملية صنع القرار في مصر، وهو بطبيعة الحال لا يدري شيئا عن موضوع قتل المتظاهرين الذي غطته بإسهاب كافة الفضائيات التليفزيونية، وكأنه إبان الثورة كان منشغلا بمشاهدة بعض مباريات الكرة بينما بلده مهدد بحريق لا يبقي ولا يذر، وهو رئيس على درجة من "البلاهة" تجعله يشتري فيلتي شرم الشيخ من حسين سالم بنصف مليون جنيه لكل منهما، بينما الثمن الحقيقي وفقا لتقارير الخبراء لا يتجاوز المائتي ألف: "استكردونا يا افندم".

فيا من تتوقعون أن يأتي الحكم على مبارك مخيبا لآمالكم اعلموا أنه لا يجب أن يحاكم أساسا على إراقة دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل صنع فجر جديد لوطنهم، وإنما على امتهان وطن كان له يوما دوره القيادي بين أمم العالم، ونهب ثرواته إلى الحد الذي أفقر شعبه لصالح حفنة من رجال الأعمال ألقوا له بقطعة من لحم الوطن، ولتستعدوا من الآن لمطالبة جديدة تستند إلى صحيح القانون وليس إلى منطق الثورة وحده لأن تجرى لصاحبنا المحاكمة التي يستحقها جزاء ما اقترفه في حق الوطن على مدار ثلاثة عقود.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Mar-2012, 10:33 AM   رقم المشاركة : 761
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم

بين مصر واليمن.. انتخابات رئاسية لتكريس الحكم التسلطي!





د. نادر فرجاني


قامت ثورات المد التحرري العربي، ضمن ما قامت من أجله، لإنهاء منطق توريث الحكم في البلدان العربية، باعتباره أحط أشكال تدويم الحكم التسلطي، وإقامة نسق من الحكم الديمقراطي الصالح عوضا عنه.

ومن أهم وسائل إقامة الحكم الديمقراطي الصالح اختيار مؤسسات الحكم وقياداته عبر الانتخاب الحر المباشر من بين مرشحين عدة يفاضل بينهم الشعب بحرية وشفافية.

ونبدأ بتوضيبح أن التوريث يأتي على صنفين:

الأول هو توريث منصب رأس الحكم للنسل الطبيعي لمتسلط حاكم أو سابق، ما يحوِّل النظام الجمهوري الذي دفعت الشعوب أثمانا غالية لإقامته عبر نضال طويل، إلى ملك عضوض منشئا أسرا ملكية لا تستحق شرف حكم البلاد بسبب آثام الحكم التسلطي الممتد، التي لا مناص من وقوعها، حيث السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.

أما الصنف الثاني لتوريث الحكم، وهو أخبث لأنه أشد مراءاة، فيقوم على الإبقاء على البنى القانونية والسياسية للحكم التسلطي واستبدال واحد من وجوه الحكم التسلطي بوجه آخر ساقط قام الشعب للتخلص من استبداده بالبلاد والعباد. وغني عن البيان أن هذا الصنف من توريث الحكم التسلطي يجهض واحدا من أهم غايات الثورات الشعبية للمد التحرري العربي العظيم، أي الحرية وبناء الحكم الديمقراطي الصالح.

وقد شهد اليمن منذ أيام قليلة "انتخابات رئاسية" صورية لمرشح واحد سُميّ "توافقيا". والمخجل أن يجد واحد من الناس الصفاقة اللازمة للحديث عن انتخابات بينما هناك مرشح وحيد، والأشد صفاقة أن يعتبره البعض انتصارا مؤزرا للديمقراطية، بعد ثورة شعبية رائعة استمرت لمدة عام على الطاغية الفاسد ونظامه الاستبدادي، وقدمت آلاف الشهداء وعشرات آلاف المصابين جراء قمع نظام الحكم التسلطي المنحط. فوجود مرشح توافقي وحيد يهدر شروط الاختيار الحر للشعب ومن ثم ينزع عن مثل هذا الانتخاب الصوري أي ادعاء بالاختيار الديمقراطي الحر، فليس إلا استفتاء يستدعي أسوأ سمات الحكم التسلطي النافية للديمقراطية.

والحقيقة أن ما جرى في اليمن ليس إلا انتصارا، نتمنى أن يكون وقتيا، لأعداء الثورة الشعبية في اليمن من نظام الحكم التسلطي الساقط وحلفائه في نظم الحكم الرجعية العربية. هو حالة مثال على الصنف الثاني من توريث الحكم التسلطي. فالمرشح "التوافقي" الوحيد ليس إلا نائب الطاغية المخلوع المعيَّن من قِبله، من دون أي رأي للشعب، في ذلك لسنوات طوال، وتعود أصوله للمؤسسة العسكرية ذاتها، ولحزب الحاكم المخلوع الذي تسيّد البلاد لأطول من أربعة عقود بالفساد والاستبداد مخضعا المواطنين لمزيج سام من الفقر والقهر. وما زال ابن المخلوع، وأبناء عمومته، على رأس التشكيلات الأهم للقوات المسلحة مثل الحرس الجمهوري والقوات الخاصة. وبداع من يقيننا التاريخي بضرورة انتصار ثورة الشعب، نثق أن هذا الفشل لثورة شعب اليمن لن يطول به العهد.

ومن يتأمل مسيرة انتخابات الرئاسة في مصر تساوره الشكوك في أن السلطة الانتقالية في مصر، أي المجلس العسكري والتيارات الإسلامية الفائزة في الانتخابات التشريعية والساعية لتشكيل حكومة، وربما لترشيح رئيس أو مؤازرة مرشح للرئاسة تنتظر منه الولاء، تدفع بمصر تجاه النهاية التعيسة ذاتها التي حلت باليمن.

وها هي الساحة السياسية المصرية تشي بطنين فكرة المرشح "التوافقي"، الوحيد، أو المكتسح للآخرين الذين قد يغامرون، عن حسن طوية سياسيا، بمنافسته، في تكرار سقيم لمسار كارثة اليمن.

ومن المفيد للتدليل على زعمنا تتبع مسيرة التحضير لانتخابات الرئاسة في مصر منذ بداية المرحلة الانتقالية إثر الانتصار الأولي لثورة شعب مصر الفل، بإسقاط الطاغية المخلوع.

بدأت المسيرة بالمسار المعيب، المنافي للأصول المنطقية والقانونية للانتقال الديمقراطي، والذي تبنى مسار إجراء الانتخابات التشريعية قبل وضع الدستور، وتبعه الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي قنن هذا المسار، بعد أن أوهم التحالف المسطر على المرحة الإنتقالية بسطاء العامة بأن الموافقة على التعديلات هي الاختيار المتدين الضامن للجنة في السماء وللاستقرار على الأرض، حتى توهم بعض السذج أن الاستفتاء يجري على المادة الثانية من الدستور التي تنص على كون الشريعة مصدر التشريع، على الرغم من أن هذه المادة لم تكن مطروحة على الإطلاق في الاستفتاء.

وتبع الاستفتاء، الذي لم يلتزم المجلس العسكري بنص مواده في إعلانه الدستوري مجموعة القوانين والإجراءات التي أصدرها المجلس العسكري وضمنت اقتصار السياسة، بما في ذلك تشكيل الأحزاب على أساس ديني سافر بالمخالفة للقانون، والقدرة على الترويج الانتخابي، على التيارات السياسية القوية تنظيما والغنية تمويلا.

وفيما يتصل بالرئيس فقد اهتمت التعديلات الدستورية بشخص رئيس الجمهورية وشروط الترشح للمنصب، ومدة بقاء الشخص المنتخب له في السلطة، فوق أي اعتبار بينما لم تضع، كما كان قد أعلن إبان عمل اللجنة، أي قيود على السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية في الدستور المعيب القائم، بحثٍ من المجلس العسكري على ما يبدو. ثم قنّن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، في إعلانه الدستوري، سلطات تنفيذية مطلقة لرئيس الجمهورية، اختص المجلس نفسه بها، فوق السلطة التشريعية طوال المرحلة الانتقالية.

ويشي هذا بأن اللجنة والمجلس العسكري مالا لتكريس نظام الحكم الفردي المطلق الصلاحيات في السلطة التنفيذية، الأمر الذي يتهدد نظام الحكم في مصر بإمكان تحول أي رئيس قادم، مع الإبقاء على السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية، بطبيعة النفس البشرية، إلى مستبد غشوم، بل يمكن أن يهدر الإبقاء على السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية فرصة صوغ دستور جديد أفضل من ذلك المُرّقع والمرتبط بشرعية منهارة، كما أعطت التعديلات الرئيس حق تعيين نائبه وكان الأجدر ديمقراطيا، انتخابه شعبيا.

وبعد ذلك حصِّن المجلس العسكري اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة من جميع أشكال الطعن على أي من قراراتها، وأوكل رئاستها لرئيس من تعيين الطاغية المخلوع في موقعه القضائي، ما يشي بإمكان التلاعب في مسار الانتخابات الرئاسية ونتائجها.

ومما يثير القلق أيضا أن لا أحد من الذين أعلنوا عن نيتهم الترشح للرئاسة، بذل أي جهد للتعببير عن عدم رضاه عن السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية ناهيك عن الرغبة في تقييدها حرصا على الحكم الديمقراطي ما يعني أن كل واحد منهم مشروع متسلط ينتظر الفرصة، إن دانت له.

وعلى الرغم من التقافز المستميت على الوقفات الإعلامية ومحاولة استجلاب التأييد من القوى السياسية المتنفذة وعقد الصفقات معها، لم يقدم أي المرشحين "المحتملين"، حتى وقت الكتابة، للشعب برنامجا متكاملا يترشح به لرئاسة البلد الأكبر في المنطقة، ما قد يعبر عن اعتقاد جازم عندهم بأن رأي الشعب لن يكون حاسما في تحديد الرئيس القادم، ولعل الاستثناء الوحيد هو د. محمد البرادعي، وقت كان مرشحا. وما قدمه البعض تحت عنوان برنامج لم يتعد محاولات لبيع أحلام جميلة، مثل التعهد بأن تكون مصر من الدول العشر الأولى في العالم كله خلال سنوات قليلة، وليس إلا وهما صرفا لا يستند إلى تقييم واقعي أو برنامج تنفيذ ممكن.

ختاما، كنا نتمنى أن تستعيد مصر، بعد قيام الثورة الشعبية العظيمة، مكانتها الريادية في الوطن العربي بوضع أسس التحول السليم نحو الحكم الديمقراطي الصالح في بلدان المد التحرري العربي، لا أن تكرر أسوأ عواقب إسقاط رأس الحكم التسلطي كما شهدتها اليمن. ولكن السلطة الانتقالية أبت علينا أن ننال هذا الشرف.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Mar-2012, 10:46 AM   رقم المشاركة : 762
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم

3


بعد إفراج مصر عن الأجانب: انتقادات لركوع "جمهورية الموز"




القاهرة ـ انتقد محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية إفراج مصر عن الموقوفين في قضية تمويل منظمات المجتمع المدني ملمحا إلى أن بلاده تصرفت كجمهورية موز تحت الضغط الأمريكي.

وقال البرادعي "هناك دول مستقلة وهناك جمهوريات موز".

وجاء تعليقه على صفحته بموقع التواصل الإجتماعى "تويتر"، في ثاني انتقاد يوجهه على ما يبدو لقرار رفع الحظر عن سفر الأجانب في قضية تمويل منظمات المجتمع المدني، خلال 24 ساعة.

وكان البرادعي الذى انسحب من سباق انتخابات الرئاسة قبل أسابيع، انتقد، ما وصفه بـ "التدخل" في عمل القضاء.

ووجه خطابه لـ"من يتكلمون عن السياده والاستقلال"، قائلا "ايًا كانت ملابسات إحالة قضية التمويل الي القضاء فإن التدخل فى عمله أمر يضرب الديمقراطية في مقتل".

ومن جهته، اعتبر المستشار محمود الخضيري، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، أن شكر جون ماكين للمجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين عن سفر المتهمين الأمريكيين في قضية التمويل الأجنبي "سخافة"، موضحا أن المقصود بهذا الشكر حدوث وقيعة بين الإخوان والمجلس العسكري مع الشعب.

وأكد الخضيري مساء الجمعة أن مجلس الشعب لن يتدخل في أعمال السلطة القضائية، مؤكدا على انه لابد من صدور بيان من المجلس العسكري والإخوان لتوضيح ما يحدث.

وأشار إلى أن ما يحدث الآن هو أننا نخضع لأمريكا، قائلا: "نحن لم نركع فقط بل سجدنا".












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Mar-2012, 10:47 AM   رقم المشاركة : 763
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم

رجل الاعمال القبطي نجيب ساويرس
رفض الدعوى المرفوعة على ساويرس بازدراء الدين الاسلامي




القاهرة - ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان محكمة في القاهرة رفضت اليوم السبت دعوى مرفوعة على رجل الاعمال القبطي نجيب ساويرس بتهمة ازدراء الدين الاسلامي.

وكان المحامي ممدوح اسماعيل عضو الجماعة الاسلامية رفع دعوى على ساويرس بتهمة ازدراء الاديان بسبب وضعه على حسابه على تويتر رسما كاريكاتوريا يظهر شخصيتين كارتونيتين بزي اسلامي.

وقال المحامي نفسه انه سيستأنف القرار.

واثار ساويرس جدلا كبيرا بعد نشره عبر صفحته على موقع تويتر رسما ساخرا يظهر شخصية ميني الكارتونية المعروفة ترتدي النقاب وشخصية ميكي ماوس وهو ملتح وبزي عربي.

وقال ان هاتين الشخصيتين ستضطران لارتداء هذه الملابس في حال فوز الاسلاميين في الانتخابات التشريعية المصرية.

وتقدم رجل الاعمال المصري القبطي باعتذار بعد دعوة مجموعات اسلامية الى مقاطعة مجموعته موبينيل.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Mar-2012, 11:21 AM   رقم المشاركة : 764
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم


مواجهة الوصاية العسكرية.. كيف؟

د. حسن الحيوان


أوضحنا في المقال السابق جذور وأبعاد الوصاية، ثم نؤكد على التداخل المعقد وتوافق المصالح مع الفزاعة الإسلامية المدعومة والممولة من أمريكا. فالإعلام يدعم الاحتجاجات المدبرة ضد البرلمان (الأغلبية الإسلامية)، ولا يقوم بنفس الدور عندما تكون الاحتجاجات داعمة للبرلمان، أي أن الإعلاميين (وكل القوى الأخرى) عندما يهاجَم البرلمان أو العسكر لتسليم السلطة الآن دون اكتمال النظام السياسي، فهم جميعًا - سواء كانوا متحالفين أو متصادفين - يدعمون الوصاية العسكرية التي يفترض أنها معركة ديمقراطيه ليست لها علاقة بمسألة الهوية, فلقد تمت الوصاية في باكستان بتحالف الإسلاميين مع العسكر، وفي تركيا بتحالف العلمانيين معهم، وفي الحالتين حدث انهيار سياسي واقتصادي لم تسلم منه باكستان ولم تتخلص منه تركيا إلا بالديمقراطية التي لابد أن تدعم الهوية الشعبية.
أما الصفقات بين التيار الإسلامي والعسكر فهي إجمالًا ملفقه لحساب الفزاعة, فالعسكر والإخوان هما التنظيمان الوحيدان اللذان لكل منهما قيادات تمتلك تأثيرًا فعالًا على القواعد التابعة (أمر تفتقر إليه الأطراف الأخرى)، ولذلك يمكن أن يحدث بينهما محاولات من التفاهمات، لكن التعارض بينهما جذري وسيتضح قريبًا!! ومن ضمن المشاكل الفراغ الذي تتركه السلطات "عمدًا أو ضعفًا" للقوى المجتمعية, كان فراغًا اجتماعيًا قبل الثورة، استفاد منه الإخوان بالأعمال الخيرية، ثم فراغًا أمنيًا بعد الثورة قام بتعويضه الإخوان عندما قاموا بحماية البرلمان.
المصالح الأمريكية أوسع من الوصاية، وتتمثل أولًا: في حصر نتيجة التحول الديمقراطي بعيدًا عن التحالفات الإقليمية (إسرائيل وإيران) ثانيًا: سياسة رأس المال، لتستمر اقتصادياتنا استهلاكية تعتمد على الغرب بعيدًا عن إنتاجنا للسلع الاستراتيجية، أما وصاية العسكر فتتركز أولا: في حماية قياداتهم الكبرى من المحاكمات، ثانيا : حماية مكتسبات الجيش الاقتصادية التي تمثل تقريبًا خمس اقتصاد مصر.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹمواجهة الوصاية لابد أن تكون عبر مرحلتين، الأولى : الانتقالية لبناء النظام الجديد بالانتخابات، لإبعاد العسكر عن السياسة والاقتصاد وعن السيطرة على أي جهاز مخابراتي أو معلوماتي يختص بالشأن المدني, مع إخضاعهم للرقابة البرلمانية. الثانية : الاستقرار وتثبيت الديمقراطية تدريجيًا في عدة سنوات، لأن المطلوب هو تغيير المفاهيم الفكرية والبنية التنظيمية للجيش, والتغيير السريع سيدفع للانقلابات العسكرية ضد الديمقراطية، كما حدث في تركيا ضد "أربكان".
ومن أهم أدوات تنحية العسكر, الدستور الذي لابد أن يحدد أن الرئيس المنتخب هو القائد الأعلى المهيمن على الجيش, مع المنع المطلق لأي محاكمات عسكرية للمدنيين، وعدم الخلط بين ملفات الدفاع وملف الأمن القومي الأوسع التابع للرئيس المنتخب, مع عدم وجود أي صياغة تسمح بشبهة تدخل العسكر في السياسة.
تدخل العسكر في السياسة لابد أن يؤدي للصراع بين الرئاسة والجيش، ولقد كان ذلك من أهم أسباب نكسة 67, لأن تسييس الجيش يمثل خطرًا على النظام المدني المنتخب وعلى الجيش الذي يتجه للشأن السلطوي والاقتصادي على حساب المهني والحربي.
لابد من وزن سياسي للنظام المنتخب يكون أعلى دستوريا وفعليا على الأرض من العسكر، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بالقوى السياسية الرئيسية الإسلامية, وبشرط استيعابها للقوى الأخرى، في إطار تحالف مدعوم شعبيا ليضغط على العسكر لتسليم السلطة بالكامل.
الخلاصة: القوى السياسية التي ستتفاوض مع العسكر منفردة على حساب مطالب الثورة والتوافق الوطني ستكون غالبًا هي الخاسرة في النهاية.
أمريكا تدعم الفزاعة والوصاية في نفس الوقت, فهي مع العسكر ضد الحكم المنتخب مهما كانت المواجهة بينهما (بخصوص التمويل السياسي للمنظمات المصرية) وبعكس موقفها في تركيا لسببين، الأول: هو خطورة المواجهة المباشرة مع إسرائيل في حالة أن يحكم مصر نظام منتخب له مرجعيه إسلامية, والثاني: مركزية وأهمية مصر الاستراتيجية (أقوى من تركيا)، والتي إذا نهضت ستكون على حساب الامبريالية الأمريكية.
المطلوب أن يكون الحكم مرهونًا بإرادة شعبية وسيادة وطنية، وليس إرادة عسكرية ولا تدخلات خارجية، وإلا نعود لنظام الاستبداد والفساد. ولقد قامت حركة يوليو1952 لاستهداف الاستقلال الوطني، وأدى استمرار العسكر في الحكم إلى نظام المخلوع البائد.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Mar-2012, 11:23 AM   رقم المشاركة : 765
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مصر وربيع التقدم


فرص تصحيح العلاقات المصرية الأمريكية
د. عبد الله الأشعل


كشفت الأزمة الأخيرة بين مصر والولايات المتحدة بسبب قضية المنظمات غير الحكومية وإصرار مصر على تقديم مواطنين أمريكيين يعملون في هذه المنظمات إلى القضاء المصري الكثير من الأسئلة، ودفعت إلى السطح بشكل مفاجئ ملف العلاقات المصرية الأمريكية الحاكم لكل سياسات مصر الداخلية والخارجية، كما ألقت هذه الأزمة إلى الرأي العام بهذا الملف من زاوية المعونات الأمريكية لمصر، وهو ملف فتح مبكرًا وكان لابد أن يفتح في سياق سياسات مصر الجديدة في المجال الخارجي، وهو البوابة الرئيسية التي تؤثر تأثيرًا كبيرًا على كافة الملفات الداخلية.. ذلك أن استقلال مصر في علاقاتها الخارجية أو تبعيتها هو مركز الثقل في حياة مصر والمصريين.
وبصرف النظر عما يحيط بقضية المنظمات غير الحكومية من اعتبارات فإن القضية الملحة الآن هي ترتيب العلاقات المصرية الأمريكية بشكل جذري، أو تسوية هذا الملف الطارئ إلى حين عبور مصر من المرحلة الانتقالية حتى تتفرغ لهذا الملف الخطير.
ولا يمكن فهم موقف واشنطن من الثورة المصرية ودورها المزعوم فيها إلا بفهم الأسس التي قامت عليها العلاقات المصرية الأمريكية منذ 1979، وقد خلص الرئيس السادات إلى أن الولايات المتحدة هي التي تتحكم في إسرائيل، وأن معضلة مصر هي أساسًا مع إسرائيل، لذلك فإن تأمين مصر من إسرائيل وعدوانها المستمر عليها يقضي بأن تكون مصر وإسرائيل معًا في قبضة الولايات المتحدة، بل كان الرئيس السادات يحلم بأن يحل في قلب واشنطن محل إسرائيل، وهذا الحلم لا علاقة له بالواقع الذي لم يكن السادات قادرًا على استيعابه..
وقد ظن السادات أن قبول إسرائيل كما هي يمكن أن يرفع سبب التوتر بين العرب وإسرائيل، وكان هذا العامل من أهم أسباب التوتر النسبي بين العرب والولايات المتحدة.. أي أن السادات كان يريد أن يفصل العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة.. ترتب على ذلك أن مصر السادات قبلت الكثير من صور الوصاية على مصر، ولكن السادات كان يعتقد أن مصر مستقلة، وهى التي تقبل أو ترفض.. ويبدو أن طريقة السادات لم ترق لواشنطن وإسرائيل، أو أنه قدم كل ما لديه وأنهما بحاجة إلى بداية جديدة، فحدث الاغتيال وجاء مبارك مسلّمًا تمامًا بأن مصر تابعة للولايات المتحدة، يؤكد ذلك عشرات الشواهد في علاقات البلدين، مما لا يتسع له المقام، وتحولت مصر من تابع إلى جلاب للأتباع، ودفع الدول العربية جميعًا إلى الحظيرة الأمريكية، وهو يدرك أن إسرائيل تدخل حيث توجد للولايات المتحدة مصالح ووجود.
ولذلك تطورت العلاقات المصرية الأمريكية، ووصلت إلى حد أن واشنطن جعلت علاقاتها بمصر مرهونة برضا إسرائيل عن علاقاتها بها.. وعندما طالبت ـ حين كنت مسئولًا في وزارة الخارجية ـ بضبط العلاقات اتهمت بأنني أخرج على الخط السياسي للدولة، وهو أمر كان يدعو حينها (في بداية الألفية الثالثة) إلى الدهشة، قبل أن تتأكد الصورة الحقيقية لشكل العلاقات في ذلك الوقت..
بعبارة أخرى، فقد أصبح الأصل في علاقة مصر بالولايات المتحدة هو علاقتها بإسرائيل، وهذه نقلة خطيرة، لأن العلاقات المصرية الأمريكية لم تعد علاقات ثنائية، وإنما أصبحت هذه العلاقات أحد متغيرات العلاقات المصرية الإسرائيلية، مما سمح بوصاية إسرائيلية كاملة على مصر، واختراق إسرائيلي كامل لمفاصل الدولة المصرية، حسبما أكد عاموس يالدين، مدير المخابرات العسكرية الإسرائيلية..
وكان استمرار هذا الوضع سببًا في تفاقمه وانتشار آثاره، وهو الذي دفع إلى قيام الثورة المصرية ضد مبارك؛ كنز إسرائيل الإستراتيجي.. ولما كانت مصر في عهد مبارك ترى العالم وترى نفسها بعيون أمريكية وإسرائيلية فقد عجبت لأبواق النظام السابق الذين لم يسلموا بانتهاء الدور الإقليمي الوطني لمصر، وتسخير مصر في أدوار تدعم المشروع الأمريكي الصهيوني في كل القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لحماية, أين؟؟؟؟؟؟؟, مصر

أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) التاريخ التاريخ الحديث والمعاصر 1036 يوم أمس 11:58 AM
الكاتب والحركة نحو التقدم النسر التاريخ الحديث والمعاصر 0 24-Feb-2011 10:18 AM
اكبر ثورات الشعب الجزائري معركة الجرف التاج التاريخ الحديث والمعاصر 0 20-Jun-2010 05:39 PM
العبء الثقيل النسر التاريخ الحديث والمعاصر 0 12-Apr-2010 09:39 AM


الساعة الآن 03:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع