« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مالا نعرفه عن مريم بنت عمران (آخر رد :النسر)       :: كرامة المؤمن وقيمته عند الله (آخر رد :النسر)       :: شم النسيم.. عادة عمرها أكثر من ثلاثة آلاف عام (آخر رد :النسر)       :: مافيا المنصة (آخر رد :الذهبي)       :: مغامرات فريق التواصل " الإلكتروني الأمريكي " في بلاد العرب (آخر رد :الذهبي)       :: عبدالله صخي وسيرة أشخاص مسحورين (آخر رد :النسر)       :: معادن أخرى من العرب (آخر رد :الذهبي)       :: أمراؤنا وأمراء الأمس (آخر رد :الذهبي)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-Apr-2007, 04:18 AM   رقم المشاركة : 1
popdivel
مصري قديم
 
الصورة الرمزية popdivel

 




(iconid:31) فرعون موسى هكسوسيا و ليس مصريا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة popdivel 
   أحمد شريف طنطاوى - السبت يوليو 03, 2004 9:30 am
عنوان الموضوع: فى ضوء القرآن الكريم .. فرعون موسى هكسوسيا و ليس مصريا بسم الله الرحمن الرحيم

أعتقد أن هذا البحث سيكون جديدا لسببين :
1- لأنه يحاول أيجاد رابطة بين التاريخ الأنسانى و القرآن الكريم
2- سيعرف القارئ المتصفح بجزء من التاريخ المصرى القديم تم الأشارة إليه فى القرآن الكريم

أعتقد الكثير من الباحثين ان قدوم بنى اسرائيل لمصر تم فى عهد أحتلال الهكسوس لمصر ( 1670 - 1570 ق م ) و ان أحداث النبى موسى و فرعون تمت فى عهد الأسرة المصرية الفرعونية الثامنة عشر ( 1570-1304 ق م ) أو التاسعة عشر ( 1304 -1995 ق م ) و شاع عند قاعدة عريضة ان فرعون موسى هو رمسيس الثانى ( 1290 - 1223 ق م ) أعظم فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشر و فرعون الخروج هو أبنه مرينبتاح ( 1223 -1211 ق م )
أما فى ضوء وصف القرآن الكريم لذلك الفرعون الجبار و قومه و مصر فى عهده فنجد وصف الله له يقودنا الى أنه لم يكن أبدا من المصريين و أنما من الهكسوس الذين أحتلوا مصر كما سنرى ..... و الله أعلم :
بنى أسرائيل فى مصر
و ردت قصة دخول بنى أسرائيل مصر و قصة النبى موسى و فرعون بالتفصيل فى أسفار موسى من العهد القديم ( التوراة ) و نجد فيها أن نسب النبى موسى هو موسى بن عمرام بن قهات بن السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام و والدته هى يوكابد بنت السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام فأذا كان السبط لاوي قد جاء لمصر مع بنى أسرائيل بدعوة من أخيه النبى يوسف فى عهد الأحتلال الهكسوسى لمصر و أصبح حفيده هو النبى موسى فمن الأصوب ان يكون خروج موسى ببنى أسرائيل كان خلال عهد الهكسوس ذاته الذى دام 150 عاما حيث يكون الفارق الزمنى بين النبى موسى و جده السبط لاوى فى حدود المعقول أما الغير مقبول ان يمتد الفارق الزمنى بينهما لمئات السنين كى يتم الخروج فى عهد الدولة الفرعونية الحديثة

و قبل البدء نطرح بعض التسأولات التى قد تحير بعض الباحثين :
1-لماذا صمتت الآثار المصرية تماما عن أى ذكر لأحداث النبى موسى و فرعون برغم تسجيلها لأدق تفاصيل الحياة اليومية المصرية ؟
و الرد على ذلك
لأن تلك الأحداث لم تحدث أساسا فى عهد الفراعنة المصريين بل تمت أيام أحتلال الهكسوس للوجه البحري ( شمال مصر ) الذين لم يكونوا كالمصريين فى الأهتمام بتسجيل تاريخهم على المعابد و الأحجار

2 - هل لم يسجل الفراعنة المصريين أحداث النبى موسى لأنهم لم يسجلوا الا ما يمجدهم و تجاهلوا ما يمس عظمتهم ؟
و الرد على ذلك
هذه معلومة غير صحيحة فقد وصلت الينا بردية ( ليدن ) من الأسرة التاسعة تصف حالة الفوضى التى عمت مصر خلال عصر الأنتقال الأول ( 2263-2052 ق م )
و عندنا لوحة كارنارفون التى تسرد قصة أضطهاد و أذلال الهكسوس للمصريين
و نقش عن الفرعون رمسيس الثانى نفسه قائلا عن معركة اليوم الثانى خلال معركة قادش : لم يكن معى قائد أو ضابط مركبة و لا حامل درع . تركنى مشاتى و فرسانى فريسة امام العدو و لم يثبت و احد منهم

3 - اذا كان الهكسوس آسيويون و ليسوا مصريون فكيف يطلق القرآن الكريم على ملكهم فرعونا ؟
و الرد على ذلك
ان ملوك الهكسوس تشبهوا بفراعنة مصر فأتخذوا الألقاب و الأسماء الفرعونية بجانب أسماؤهم الآسيوية فمثلا الملك يعقوب - هر تسمى ( مر-وسر-رع ) . و الملك خامودي تسمى ( عا - سح - رع ) و الملك خيان تسمى ( سا - أوسر-ان – رع ) و تلقب بالآله الطيب و أبن الشمس جريا على عادة الفراعنة
و برغم أسقاط الضمير المصري القديم لعهد الهكسوس و تجاهل ملوكهم فى ثبت الكرنك و ثبت أبيدوس و ثبت سقارة الا أننا نجد بردية تورين تصنفهم ضمن حكام مصر كذلك نص الانساب الخاص بالكاهن عنخف -ان - سخمت كاهن بتاح ( 750 ق م ) المحفوظ حاليا فى متحف برلين

و فيما يلى نسترشد بآيات القرآن الكريم فى بحثنا عن فرعون موسى …

أولا : حالــة مــصــر فــى عــهــد فــرعــون مــوســى
قال الله تعالى :
ان فرعون علا فى الأرض و جعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم و يستحى نساءهم انه كان من المفسدين .

ان انقسام مصر شيعا و أستضعاف طوائف من أهلها لا ينطبق على حالة مصر فى عهد أيا من فراعنة الأسرة الثامنة عشر أو التاسعة عشر التى وصلت مصر فيهما لقمة عظمتها الحربية و الحضارية لكننا نجده ينطبق على عهد ملوك الهكسوس و من ذلك يذكر التاريخ :
- يقول الكاهن المصري مانيتون ( 280 ق م ) :
فى عهد الفرعون توتيمايوس ( و هو المرجح ان يكون ديدي مس الأول ) و دون أن نتوقع ذلك جاءنا غزاة من جهة الشرق من أصل مجهول . ساروا تملؤهم الثقة ف النصر على بلادنا و بعد أن تغلبوا على حكام البلاد حرقوا مدننا و هدموا معابد الآلهة و عاملوا الأهالى بعداء قاس فذبحوا البعض و أخذوا نساء و أطفال البعض ليكونوا أماءا و عبيدا لهم

- نقشت الملكة حتشبسوت ( 1490-1469 ق م ) على معبدها فى بنى حسن :
لقد اقمت ما كان قد تداعى و ما كان قد تهدم فى الوقت الذى كان الآسيويون يحكمون فى أواريس و كانوا بجحافلهم يعيثون بين الناس فسادا محطمين ما كان قائما

- و يصف الفرعون كامس حالة مصر فى عهد الهكسوس قائلا :
ان هذا الذى يشاركنى فى الأرض يجعلنى لا أستطيع الوصول الى منف و هى من أرض مصر و الناس فى تعب لأنهم جميعا فى خدمة الآسيويون سأحاربه و سأبقر بطنه لأن رغبتى هى أن أخلص مصر و أسحق الأسيويين

ثانيا : العــنــف و الــقــســوة من طــبـع قــوم فـــرعـــون
قال الله تعالى :
و اذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم و يستحون نساءكم و فى ذلكم بلاء من ربكم عظيم

وصف العنف و القسوة لا نجده يطابق الشخصية المصرية القديمة فنحن لا نجد نقشا واحدا يصور أى سوط ينهال على عامل مثلا بينما تصور النقوش الآشورية سنة 700 ق م العمال و هم يئنون تحت سياط المشرفين .
كذلك حرصا على قيمة الأنسان فى الفكر المصري فأننا لا نجد الجيش المصري يقيم المذابح لاهل البلاد المهزومة أمامه كما كانت سمة ذلك العصر ( قارن مثلا مذابح اليهود لمدن أريحا و عاي كما جاءت فى سفر يشوع فى العهد القديم )
كذلك لم يقدم المصريين القرابين البشرية للآلهة كحضارة الآزتك المكسيكية مثلا
و لدينا قطعة من الأدب الرفيع ترجع للأسرة القديمة تصور قيمة حياة الأنسان فى الفكر المصرى و هى بردية وستكار التى تحكى أن الأمير حر- ددف يروى لوالده الفرعون خوفو عن الساحر ديدي الذى يمثل امام الفرعون و يستعرض قدرته على أعادة الرؤوس المقطوعة لأجسامها فيأمر الفرعون بأحضار بعض المساجين المحكوم عليهم بالعدام ليجرى عليهم تجاربه فيلتمس منه الساحر أن يجرى تجاربه على الحيوان لا الأنسان فيتراجع الفرعون و يأمر بأجراء التجارب على الأوز و الثيران

ثالثا : تـدمــيــر آثـــار فــرعـــون و قــومــه
قال الله تعالى :
و دمرنا ما كان يصنع فرعون و قومه و ما كانوا يعرشون .

و طبعا تدمير ما صنع فرعون و قومه لا نجده أبدا ينطبق على ما صنع فراعنة الدولة الحديثة بل العكس تماما فأن ما صنعوا قهر الأزمان و تخطى العصور و من ذلك :
معبد الدير البحري - معبد الكرنك - معبد الأقصر - معبد أبيدوس - مدينة هابو
أما ما صنع الهكسوس فقد حق عليه الدمار الا من بعض التوافه الهينات اذا ما قورن بصنائع المصريين القدماء

رابعا : ضـــيــاع مــلــك آل فــرعــون
قال الله تعالى :
كم تركوا من جنات و عيون . و زروع و مقام كريم . و نعمة كانوا فيها فاكهين . كذلك و أورثناها قوما آخرين . فما بكت عليهم السماء و الأرض و ما كانوا منظرين

و طبعا الآية الكريمة لا تنطبق على مصر فى عهد الدولة الحديثة بل العكس تماما فقد وصلت مصر الى قمة مجدها على أيدى الفراعنة المحاربين العظماء مثل :
أحمس الأول ( 1570-1546 ق م )
تحوتمس الثالث ( 1490-1436 ق م )
حور محب ( 1334 - 1304 ق م )
سيتى الأول ( 1303 -1290 ق م )
رمسيس الثانى ( 1290 -1223 ق م )
فلم يرثهم قوما آخرون بل هم الذين ورثوا أعدائهم و أولهم الهكسوس أما السماء و الأرض فما بكت عليهم و لكن بكت على أعدائهم
اما الهكسوس فأنطبقت عليهم الآية تماما فجاءت نهايتهم على أيدى آخر ملوك الأسرة السابعة عشر الطيبية كامس ثم أخيه أحمس فقد بدأ الفرعون كامس حرب التحرير بأنتصاره على الهكسوس فى مدينة نفروسي و تقدم نحو أطفيح حيث واصل الفرعون أحمس جهاد أخيه فأستولى على أواريس عاصمة الهكسوس و طاردهم الى حصن شاروهين فى غزة حيث حاصرهم ثلاث سنوات ثم جاءت حروب الفرعون تحوتمس الثالث فقطعت دابرهم و محتهم تماما من صفحات التاريخ

خامسا : وصــف الــقـرآن الــكريــم لـفرعــون مــوسى
1-يدعى الألوهية وحده
قال الله تعالى :
و قال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من آله غيرى

لا ينطبق هذا الوصف على أى فرعون مصرى أيا كان فى طول التاريخ الفرعونى و عرضه . فلم يحدث أبدا أن أنكر فرعونا مصريا جميع الآلهة داعيا لنفسه فقط !
ان وضع الفرعون المصرى فى مصاف الآلهة أمرا لا ننكره لكنه كان مؤلها بصفته ظل الآلهة على الأرض معترفا بقدرتهم و ألوهيتهم و غالبا ما أتخذ الفراعنة أسماءا
ينتسبون بها للآلهة آمون و رع و تحوت مثل :
أمنحتب أى آمون حتب - بمعنى رضا الآله آمون
تحوتمس أى تحوت مس - بمعنى الآله تحوت ولده
رمسيس أى رع مس سو - بمعنى الآله رع يلد أبنا
و كان لكل فرعون من فراعنة الدولة الحديثة أسما ملكيا يعلن فيه خضوعه للآله رع و على سبيل المثال :
تحوتمس الثالث تسمى من - خبر- رع
رمسيس الثانى تسمى أوسر - ماعت – رع

2-يسيطر عليه هاجس الخروج من مصر
قال الله تعالى :
قال فرعون آمنتم به قبل أن أذن لكم . ان هذا لمكر مكرتموه فى المدينة لتخرجوا منها أهلها
قالوا ان هذان لساحران يريدان ان يخرجاكم من أرضكم بسحرهما

ان تصور فرعون موسى أن ما فعله النبى موسى من معجزات كان سحرا كى يخرج أهل المدينة من الأرض و تصوره ان ايمان السحرة به كان مكرا لأخراج أهل المدينة من الأرض يوحى بسيطرة هاجس الخروج من مصر على باله و هذا طبعا لن يخطر على بال الفرعون المصرى بل الهكسوسى الذى يعلم أنه يغتصب الأرض و يستضعف الشعب و يناصبه العداء فراعنة الأسرة السابعة عشر الطيبية كى يخرجوه من أرض مص

أحمد شريف طنطاوى - السبت يوليو 03, 2004 9:30 am
عنوان الموضوع: فى ضوء القرآن الكريم .. فرعون موسى هكسوسيا و ليس مصريا بسم الله الرحمن الرحيم

أعتقد أن هذا البحث سيكون جديدا لسببين :
1- لأنه يحاول أيجاد رابطة بين التاريخ الأنسانى و القرآن الكريم
2- سيعرف القارئ المتصفح بجزء من التاريخ المصرى القديم تم الأشارة إليه فى القرآن الكريم

أعتقد الكثير من الباحثين ان قدوم بنى اسرائيل لمصر تم فى عهد أحتلال الهكسوس لمصر ( 1670 - 1570 ق م ) و ان أحداث النبى موسى و فرعون تمت فى عهد الأسرة المصرية الفرعونية الثامنة عشر ( 1570-1304 ق م ) أو التاسعة عشر ( 1304 -1995 ق م ) و شاع عند قاعدة عريضة ان فرعون موسى هو رمسيس الثانى ( 1290 - 1223 ق م ) أعظم فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشر و فرعون الخروج هو أبنه مرينبتاح ( 1223 -1211 ق م )
أما فى ضوء وصف القرآن الكريم لذلك الفرعون الجبار و قومه و مصر فى عهده فنجد وصف الله له يقودنا الى أنه لم يكن أبدا من المصريين و أنما من الهكسوس الذين أحتلوا مصر كما سنرى ..... و الله أعلم :
بنى أسرائيل فى مصر
و ردت قصة دخول بنى أسرائيل مصر و قصة النبى موسى و فرعون بالتفصيل فى أسفار موسى من العهد القديم ( التوراة ) و نجد فيها أن نسب النبى موسى هو موسى بن عمرام بن قهات بن السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام و والدته هى يوكابد بنت السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام فأذا كان السبط لاوي قد جاء لمصر مع بنى أسرائيل بدعوة من أخيه النبى يوسف فى عهد الأحتلال الهكسوسى لمصر و أصبح حفيده هو النبى موسى فمن الأصوب ان يكون خروج موسى ببنى أسرائيل كان خلال عهد الهكسوس ذاته الذى دام 150 عاما حيث يكون الفارق الزمنى بين النبى موسى و جده السبط لاوى فى حدود المعقول أما الغير مقبول ان يمتد الفارق الزمنى بينهما لمئات السنين كى يتم الخروج فى عهد الدولة الفرعونية الحديثة

و قبل البدء نطرح بعض التسأولات التى قد تحير بعض الباحثين :
1-لماذا صمتت الآثار المصرية تماما عن أى ذكر لأحداث النبى موسى و فرعون برغم تسجيلها لأدق تفاصيل الحياة اليومية المصرية ؟
و الرد على ذلك
لأن تلك الأحداث لم تحدث أساسا فى عهد الفراعنة المصريين بل تمت أيام أحتلال الهكسوس للوجه البحري ( شمال مصر ) الذين لم يكونوا كالمصريين فى الأهتمام بتسجيل تاريخهم على المعابد و الأحجار

2 - هل لم يسجل الفراعنة المصريين أحداث النبى موسى لأنهم لم يسجلوا الا ما يمجدهم و تجاهلوا ما يمس عظمتهم ؟
و الرد على ذلك
هذه معلومة غير صحيحة فقد وصلت الينا بردية ( ليدن ) من الأسرة التاسعة تصف حالة الفوضى التى عمت مصر خلال عصر الأنتقال الأول ( 2263-2052 ق م )
و عندنا لوحة كارنارفون التى تسرد قصة أضطهاد و أذلال الهكسوس للمصريين
و نقش عن الفرعون رمسيس الثانى نفسه قائلا عن معركة اليوم الثانى خلال معركة قادش : لم يكن معى قائد أو ضابط مركبة و لا حامل درع . تركنى مشاتى و فرسانى فريسة امام العدو و لم يثبت و احد منهم

3 - اذا كان الهكسوس آسيويون و ليسوا مصريون فكيف يطلق القرآن الكريم على ملكهم فرعونا ؟
و الرد على ذلك
ان ملوك الهكسوس تشبهوا بفراعنة مصر فأتخذوا الألقاب و الأسماء الفرعونية بجانب أسماؤهم الآسيوية فمثلا الملك يعقوب - هر تسمى ( مر-وسر-رع ) . و الملك خامودي تسمى ( عا - سح - رع ) و الملك خيان تسمى ( سا - أوسر-ان – رع ) و تلقب بالآله الطيب و أبن الشمس جريا على عادة الفراعنة
و برغم أسقاط الضمير المصري القديم لعهد الهكسوس و تجاهل ملوكهم فى ثبت الكرنك و ثبت أبيدوس و ثبت سقارة الا أننا نجد بردية تورين تصنفهم ضمن حكام مصر كذلك نص الانساب الخاص بالكاهن عنخف -ان - سخمت كاهن بتاح ( 750 ق م ) المحفوظ حاليا فى متحف برلين

و فيما يلى نسترشد بآيات القرآن الكريم فى بحثنا عن فرعون موسى …

أولا : حالــة مــصــر فــى عــهــد فــرعــون مــوســى
قال الله تعالى :
ان فرعون علا فى الأرض و جعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم و يستحى نساءهم انه كان من المفسدين .

ان انقسام مصر شيعا و أستضعاف طوائف من أهلها لا ينطبق على حالة مصر فى عهد أيا من فراعنة الأسرة الثامنة عشر أو التاسعة عشر التى وصلت مصر فيهما لقمة عظمتها الحربية و الحضارية لكننا نجده ينطبق على عهد ملوك الهكسوس و من ذلك يذكر التاريخ :
- يقول الكاهن المصري مانيتون ( 280 ق م ) :
فى عهد الفرعون توتيمايوس ( و هو المرجح ان يكون ديدي مس الأول ) و دون أن نتوقع ذلك جاءنا غزاة من جهة الشرق من أصل مجهول . ساروا تملؤهم الثقة ف النصر على بلادنا و بعد أن تغلبوا على حكام البلاد حرقوا مدننا و هدموا معابد الآلهة و عاملوا الأهالى بعداء قاس فذبحوا البعض و أخذوا نساء و أطفال البعض ليكونوا أماءا و عبيدا لهم

- نقشت الملكة حتشبسوت ( 1490-1469 ق م ) على معبدها فى بنى حسن :
لقد اقمت ما كان قد تداعى و ما كان قد تهدم فى الوقت الذى كان الآسيويون يحكمون فى أواريس و كانوا بجحافلهم يعيثون بين الناس فسادا محطمين ما كان قائما

- و يصف الفرعون كامس حالة مصر فى عهد الهكسوس قائلا :
ان هذا الذى يشاركنى فى الأرض يجعلنى لا أستطيع الوصول الى منف و هى من أرض مصر و الناس فى تعب لأنهم جميعا فى خدمة الآسيويون سأحاربه و سأبقر بطنه لأن رغبتى هى أن أخلص مصر و أسحق الأسيويين

ثانيا : العــنــف و الــقــســوة من طــبـع قــوم فـــرعـــون
قال الله تعالى :
و اذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم و يستحون نساءكم و فى ذلكم بلاء من ربكم عظيم

وصف العنف و القسوة لا نجده يطابق الشخصية المصرية القديمة فنحن لا نجد نقشا واحدا يصور أى سوط ينهال على عامل مثلا بينما تصور النقوش الآشورية سنة 700 ق م العمال و هم يئنون تحت سياط المشرفين .
كذلك حرصا على قيمة الأنسان فى الفكر المصري فأننا لا نجد الجيش المصري يقيم المذابح لاهل البلاد المهزومة أمامه كما كانت سمة ذلك العصر ( قارن مثلا مذابح اليهود لمدن أريحا و عاي كما جاءت فى سفر يشوع فى العهد القديم )
كذلك لم يقدم المصريين القرابين البشرية للآلهة كحضارة الآزتك المكسيكية مثلا
و لدينا قطعة من الأدب الرفيع ترجع للأسرة القديمة تصور قيمة حياة الأنسان فى الفكر المصرى و هى بردية وستكار التى تحكى أن الأمير حر- ددف يروى لوالده الفرعون خوفو عن الساحر ديدي الذى يمثل امام الفرعون و يستعرض قدرته على أعادة الرؤوس المقطوعة لأجسامها فيأمر الفرعون بأحضار بعض المساجين المحكوم عليهم بالعدام ليجرى عليهم تجاربه فيلتمس منه الساحر أن يجرى تجاربه على الحيوان لا الأنسان فيتراجع الفرعون و يأمر بأجراء التجارب على الأوز و الثيران

ثالثا : تـدمــيــر آثـــار فــرعـــون و قــومــه
قال الله تعالى :
و دمرنا ما كان يصنع فرعون و قومه و ما كانوا يعرشون .

و طبعا تدمير ما صنع فرعون و قومه لا نجده أبدا ينطبق على ما صنع فراعنة الدولة الحديثة بل العكس تماما فأن ما صنعوا قهر الأزمان و تخطى العصور و من ذلك :
معبد الدير البحري - معبد الكرنك - معبد الأقصر - معبد أبيدوس - مدينة هابو
أما ما صنع الهكسوس فقد حق عليه الدمار الا من بعض التوافه الهينات اذا ما قورن بصنائع المصريين القدماء

رابعا : ضـــيــاع مــلــك آل فــرعــون
قال الله تعالى :
كم تركوا من جنات و عيون . و زروع و مقام كريم . و نعمة كانوا فيها فاكهين . كذلك و أورثناها قوما آخرين . فما بكت عليهم السماء و الأرض و ما كانوا منظرين

و طبعا الآية الكريمة لا تنطبق على مصر فى عهد الدولة الحديثة بل العكس تماما فقد وصلت مصر الى قمة مجدها على أيدى الفراعنة المحاربين العظماء مثل :
أحمس الأول ( 1570-1546 ق م )
تحوتمس الثالث ( 1490-1436 ق م )
حور محب ( 1334 - 1304 ق م )
سيتى الأول ( 1303 -1290 ق م )
رمسيس الثانى ( 1290 -1223 ق م )
فلم يرثهم قوما آخرون بل هم الذين ورثوا أعدائهم و أولهم الهكسوس أما السماء و الأرض فما بكت عليهم و لكن بكت على أعدائهم
اما الهكسوس فأنطبقت عليهم الآية تماما فجاءت نهايتهم على أيدى آخر ملوك الأسرة السابعة عشر الطيبية كامس ثم أخيه أحمس فقد بدأ الفرعون كامس حرب التحرير بأنتصاره على الهكسوس فى مدينة نفروسي و تقدم نحو أطفيح حيث واصل الفرعون أحمس جهاد أخيه فأستولى على أواريس عاصمة الهكسوس و طاردهم الى حصن شاروهين فى غزة حيث حاصرهم ثلاث سنوات ثم جاءت حروب الفرعون تحوتمس الثالث فقطعت دابرهم و محتهم تماما من صفحات التاريخ

خامسا : وصــف الــقـرآن الــكريــم لـفرعــون مــوسى
1-يدعى الألوهية وحده
قال الله تعالى :
و قال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من آله غيرى

لا ينطبق هذا الوصف على أى فرعون مصرى أيا كان فى طول التاريخ الفرعونى و عرضه . فلم يحدث أبدا أن أنكر فرعونا مصريا جميع الآلهة داعيا لنفسه فقط !
ان وضع الفرعون المصرى فى مصاف الآلهة أمرا لا ننكره لكنه كان مؤلها بصفته ظل الآلهة على الأرض معترفا بقدرتهم و ألوهيتهم و غالبا ما أتخذ الفراعنة أسماءا
ينتسبون بها للآلهة آمون و رع و تحوت مثل :
أمنحتب أى آمون حتب - بمعنى رضا الآله آمون
تحوتمس أى تحوت مس - بمعنى الآله تحوت ولده
رمسيس أى رع مس سو - بمعنى الآله رع يلد أبنا
و كان لكل فرعون من فراعنة الدولة الحديثة أسما ملكيا يعلن فيه خضوعه للآله رع و على سبيل المثال :
تحوتمس الثالث تسمى من - خبر- رع
رمسيس الثانى تسمى أوسر - ماعت – رع

2-يسيطر عليه هاجس الخروج من مصر
قال الله تعالى :
قال فرعون آمنتم به قبل أن أذن لكم . ان هذا لمكر مكرتموه فى المدينة لتخرجوا منها أهلها
قالوا ان هذان لساحران يريدان ان يخرجاكم من أرضكم بسحرهما

ان تصور فرعون موسى أن ما فعله النبى موسى من معجزات كان سحرا كى يخرج أهل المدينة من الأرض و تصوره ان ايمان السحرة به كان مكرا لأخراج أهل المدينة من الأرض يوحى بسيطرة هاجس الخروج من مصر على باله و هذا طبعا لن يخطر على بال الفرعون المصرى بل الهكسوسى الذى يعلم أنه يغتصب الأرض و يستضعف الشعب و يناصبه العداء فراعنة الأسرة السابعة عشر الطيبية كى يخرجوه من أرض مصرر
http://www.al-majalis.com/forum/printvi … d7602d3d2f







 popdivel غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Apr-2007, 09:47 AM   رقم المشاركة : 2
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي

فرعون سواء أكان من المصريين أم من الهكسوس ، المهم أنه استخف قومه فأطاعوه , وظل بهم حتى أغرق صفوتهم بعد أن سلب شؤمه منهم أموالهم وممتلكاتهم وحتى نساءهم ، ونقلت لعبيدهم من بعدهم ، وأولى بنا بدلا من أن نبحث في أصل فرعون أن نبحث في نتيجة اتباعه ، والهتاف باسمه ، والانخداع بكذبه هو ومن حوله ، ونأخذ العبرة والعظة من ذلك ، ولو كان في أصل نسبه فائدة لما أغفلها القرآن ، ولأشار إليها كما أشار إلى أصل قارون فقال سبحانه وتعالى : " إن قارون كان من قوم موسى "







 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Apr-2007, 03:43 AM   رقم المشاركة : 3



افتراضي

الهكسوس كانوا شعباً سامياً تميز بزرقة العينين (اللون النيلي)، عيون ميزتهم عن المصريين وجعلت كلمة ’نيلة‘ التي كانت لون عيونهم...مرادفة في لغة المصريين لكلمة ’كارثة‘ (كارثة غزوهم لمصر)، وبذا أصبحت كلمة ’نيلة‘ = ’كارثة‘ أو مصيبة، وهي معروفة كذلك عندنا في غزة بفلسطين (لقربها الجغرافي من مصر) على هذا النحو.







 أبوبكر الغزي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Apr-2007, 03:22 PM   رقم المشاركة : 4
الخنساء
عباسي
 
الصورة الرمزية الخنساء

 




افتراضي

أشكر لك أخي الكريم popdivel كل ما تكتبه وتنقلة من موضوعات قيمة ورائعة ..

أتابع معك كل ما تكتب ..







 الخنساء غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Apr-2007, 03:40 PM   رقم المشاركة : 5
popdivel
مصري قديم
 
الصورة الرمزية popdivel

 




(iconid:31)

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ
فَلَمَّا جَاءهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ
وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ
وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ
وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ
وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ
الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ
أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ
وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ
يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ
وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
صدق الله العظيم
أخي من خلال النص القرآني يتضح الاتي
1/ ثلاثة اسماء فرعون الملك
هامان الوزبر ------- قارون
هل هذه الاسماء فرعونية أم هكسوسية ؟
أما عن حكاية سرق الاسماء فغير مسلم به فالمحتل القوي يحاول نشر ثقافته ويعتز بهويته وما يجري في العراق شاهد عيان وواضح
2/ من هو الرجل المؤمن في قوله تعالى (رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) والقرآن يجيب إنه من آل فرعون .
والمحتل المجرم الغاصب هو وقومه لا يؤمنون بيوم الحساب ولا يعرفون شرع الله ولا يدينون بدين الله فلماذا شذ هذا الرجل عن قومه ؟ علما أن الهكسوس لا يؤمنون بشرع ولا يدينون بدين ؟ وما معنى قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ) أليس الخطاب لفرعون وقومه والرجل المؤمن يذكرهم بشرع نبي الله يوسف والذي كان يتعبد الله به أم أن الهكسوس شملتهم دعوة نبي الله يوسف ؟ وهذا ليس لكم دليل عليه .
3/ لمن هذا الخطاب في قوله تعالى (يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) إنه لفرعون وقومه ليتذكروا نعمت الله عليهم ومعنى الظهور العزة والنصر والقوة والامان والاستقرار وقد كانوا في رفاهية من العيش لا أنهم في حالة حرب وغز وحتلال فتل ابييب الى واليوم تنام على الخوف والجزع والشدة لا آمان ولا استقرار ولا حياه رغيدة ولا رفاهية بل كد ونصب وخوف وتعب هذه نفسية المحتل فالغازي لا يشعر بأمان ولا يهناء له بال فتأمل النص وناقش الامر قبل أن تعتقد إذ يجب عليك أن تعتمد والله المستعان واليه المرجع والمآب والسلام







 popdivel غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Sep-2007, 12:58 AM   رقم المشاركة : 6
 
الصورة الرمزية ابو خالد الحازمي

 




افتراضي

بارك الله في جهودكم













التوقيع

{إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (140) سورة آل عمران

 ابو خالد الحازمي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Oct-2007, 04:37 AM   رقم المشاركة : 7
CrushdCitizn
مصري قديم
 

 




افتراضي

ادلة ضعيفة جدا و معلومات مغلوطة .. لا يستند كاتبها على دليل علمي واحد

لا يمكن ان يخرج موسى بقومه هربا من الهكسوس باتجاه الشرق .. معقل الهكسوس .. اذا كان يهرب منهم

ثانيا استغرب المعلومة الواردة في نسب النبي موسى عليه السلام :

و نجد فيها أن نسب النبى موسى هو موسى بن عمرام بن قهات بن السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام و والدته هى يوكابد بنت السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام

يعني هل عمرام ابو موسى تزوج عمته ؟!! برجاء التاكد من المعلومة

ثالثا لكل ذي عقل .. لا يمكن ان يكون قد مر مئة و خمسين سنة فقط بين نزول الاسباط الاثنى عشر مصر و بعث نبي الله موسى .. فلا يمكن ان يتضاعف عددهم لهذه الدرجة خصوصا مع حملات الابادة ضدهم المذكورة في القرءان من قتل الاولاد و سبي النساء ..







 CrushdCitizn غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Oct-2007, 09:01 AM   رقم المشاركة : 8
Hajer
بابلي
 
الصورة الرمزية Hajer

 




افتراضي

لم اقرأ كامل الموضوع لكن المأكد ان ما قلته مش و لا بد لاني قرات كتاب للدكتور الفرنسي موريس بوكاي "التوراة و الانجيل و القران" اللي حلل جثة فرعون موسى "منفتاح" و تاكد منها و ايضا تعلم اللغة الفرعونية و راجع الاثار الفرعونية الغير معروضة للعموم و تاكد من وجود الشخصيات الواردة في القران مثل هامان المهندس المعماري لفرعون و غيره...







 Hajer غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Oct-2007, 06:12 PM   رقم المشاركة : 9
popdivel
مصري قديم
 
الصورة الرمزية popdivel

 




(iconid:31)

ظهر جسد فرعون بعد الغرق .!!!!!
يقول البعض أن القرآن قال هذا , و نتمهل قليلا فالقرآن الكريم كلام الله . و لقد ورد في القرآن أن بدن فرعون قد نجى , و أن في ذلك آيه , فكيف فسر المفسرون هذا , للأمانه سوف أطرح ما تحصلت علية من أقوال المفسرين بالكامل و من ثم مناقشتها , و أرجوا إن فاتني شيء إبلاغي عنه ....
يعتقد البعض أن رمسيس الثاني أو إبنه مرنبتاح هو فرعون موسى , مستندا على أن جسد فرعون قد ظهر بعد الغرق فحنط و حفظ و أختفي عن الأنظار فترة طويلة , ثم تم إكتشافه عام 1882 ثم كشف النقاب عن ذلك السر عام 1975 على يد الدكتور موريس بوكاي , فهل هذا الإعتقاد صحيح...
للموضوع أهمية عظيمة للفصل و التمييز بين الإعتقاد أن القرآن قد قال أن جسد فرعون ظهر بعد الغرق و بين أن هذا هو تفسير بعض المفسرين . فكلام المفسرين قد يتغير و أما القرآن الكريم فهو ثابت يغير و لا يتغير ...
ثم ماذا إن تم إثبات أن جسد فرعون لم يظهر بعد الغرق .... أو تم إكتشاف جسد فرعون موسى الحقيقي .

قال تعالى " وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ {90} آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ {91} فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ {92} " يونس
لقد بحثت في تفاسير الآية 92 فوجدت بعض التفاسير التي أقتبس منها التالي :
1- تفسير الجلالين - (فاليوم ننجيك) نخرجك من البحر (ببدنك) جسدك الذي لا روح فيه (لتكون لمن خلفك) بعدك (آية) عبرة فيعرفوا عبوديتك ولا يُقدِموا على مثل فعلك ، وعن ابن عباس أن بعض بني إسرائيل شكُّوا في موته فأُخرج لهم ليروه (وإن كثيراً من الناس) أي أهل مكة (عن آياتنا لغافلون) لا يعتبرون بها
2- التفسير المسير - فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك, ينظر إليك من كذَّب بهلاكك; لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. فإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون, لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون.
3- و جاء في كتاب ‏الجامع لأحكام القرآن، الإصدار 1.48 للإمام القرطبي - الجزء 8. سورة يونس. الآية: 92 {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} قوله تعالى: "فاليوم ننجيك ببدنك" أي نلقيك على نجوة من الأرض. وذلك أن بني إسرائيل لم يصدقوا أن فرعون غرق، وقالوا: هو أعظم شأنا من ذلك، فألقاه الله على نجوة من الأرض، أي مكان مرتفع من البحر حتى شاهدوه قال أوس بن حجر يصف مطرا:

فمن بعقوته كمن بنجوته والمستكن كمن يمشي بقرواح

وقرأ اليزيدي وابن السميقع "ننحيك" بالحاء من التنحية، وحكاها علقمة عن ابن مسعود؛ أي تكون على ناحية من البحر. قال ابن جريج: فرمي به على ساحل البحر حتى رآه بنو إسرائيل، وكان قصيرا أحمر كأنه ثور. وحكى علقمة عن عبدالله أنه قرأ "بندائك" من النداء. قال أبو بكر الأنباري: وليس بمخالف لهجاء مصحفنا، إذ سبيله أن يكتب بياء وكاف بعد الدال

لأن الألف تسقط من ندائك في ترتيب خط المصحف كما سقط من الظلمات والسماوات، فإذا وقع بها الحذف استوى هجاء بدنك وندائك، على أن هذه القراءة مرغوب عنها لشذوذها وخلافها ما عليه عامة المسلمين؛ والقراءة سنة يأخذها آخر عن أول، وفي معناها نقص عن تأويل قراءتنا، إذ ليس فيها للدرع ذكره الذي تتابعت الآثار بأن بني إسرائيل اختلفوا في غرق فرعون، وسألوا الله تعالى، أن يريهم إياه غريقا فألقوه على نجوة من الأرض ببدنه وهو درعه التي يلبسها في الحروب. قال ابن عباس ومحمد بن كعب القرظي: وكانت درعه من لؤلؤ منظوم. وقيل: من الذهب وكان يعرف بها. وقيل: من حديد؛ قاله أبو صخر: والبدن الدرع القصيرة. وأنشد أبو عبيدة للأعشى:
وبيضاء كالنهي موضونة لها قونس فوق جيب البدن
وأنشد أيضا لعمرو بن معد يكرب:
ومضى نساؤهم بكل مفاضة جدلاء سابغة وبالأبدان
وقال كعب بن مالك:
ترى الأبدان فيها مسبغات على الأبطال واليلب الحصينا ,

أراد بالأبدان الدروع واليلب الدروع اليمانية، كانت تتخذ من الجلود يخرز بعضها إلى بعض؛ وهو اسم جنس، الواحد يلبة. قال عمرو بن كلثوم:
علينا البيض واليلب اليماني وأسياف يقمن وينحنينا

وقيل "ببدنك" بجسد لا روح فيه؛ قاله مجاهد. قال الأخفش: وأما قول من قال بدرعك فليس بشيء. قال أبو بكر: لأنهم لما ضرعوا إلى الله يسألونه مشاهدة فرعون غريقا أبرزه لهم فرأوا جسدا لا روح فيه، فلما رأته بنو إسرائيل قالوا نعم! يا موسى هذا فرعون وقد غرق؛ فخرج الشك من قلوبهم وابتلع البحر فرعون كما كان. فعلى هذا "ننجيك ببدنك" احتمل معنيين: أحدهما - نلقيك على نجوة من الأرض. والثاني - نظهر جسدك الذي لا روح فيه. والقراءة الشاذة "بندائك" يرجع معناها إلى معنى قراءة الجماعة، لأن النداء يفسر تفسيرين، أحدهما - نلقيك بصياحك بكلمة التوبة، وقولك بعد أن أغلق بابها ومضى وقت قبولها: "آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين" [يونس: 90] على موضع رفيع. والآخر - فاليوم نعزلك عن غامض البحر بندائك لما قلت أنا ربكم الأعلى؛ فكانت تنجيته بالبدن معاقبة من رب العالمين له على ما فرط من كفره الذي منه نداؤه الذي افترى فيه وبهت، وادعى القدرة والأمر الذي يعلم أنه كاذب فيه وعاجز عنه وغير مستحق له. قال أبو بكر الأنباري: فقراءتنا تتضمن ما في القراءة الشاذة من المعاني وتزيد عليها. ‏

4- و جاء في كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور الإصدار 1,34 , للإمام جلال الدين السيوطي وجدت في: المجلد الرابع.

أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال: العدو والعلو والعتو في كتاب الله تجبر.

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما خرج آخر أصحاب موسى ودخل آخر أصحاب فرعون، أوحي إلى البحر أن أطبق عليهم، فخرجت أصبع فرعون بلا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريل عليه السلام: فعرفت أن الرب رحيم وخفت أن تدركه الرحمة فدمسته بجناحي، وقلت {آلآن وقد عصيت قبل} فلما خرج موسى وأصحابه قال: من تخلف في المدائن من قوم فرعون، ما غرق فرعون ولا أصحابه ولكنهم في جزائر البحر يتصيدون، فأوحي إلى البحر أن الفظ فرعون عريانا، فلفظه عريانا أصلع أخنس قصيرا، فهو قوله {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية} لمن قال: إن فرعون لم يغرق، وكانت نجاته عبرة لم تكن نجاة عافية، ثم أوحي إلى البحر أن الفظ ما فيك، فلفظهم على الساحل وكان البحر لا يلفظ غريقا يبقى في بطنه حتى يأكله السمك، فليس يقبل البحر غريقا إلى يوم القيامة.

وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لما أغرق الله عز وجل فرعون {قال أمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} قال لي جبريل: يا محمد لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة".

وأخرج الطيالسي والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال لي جبريل: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في في فرعون مخافة أن تدركه الرحمة".

وأخرج ابن مردويه عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم "أن جبريل عليه السلام قال: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه حتى لا يتابع الدعاء لما أعلم من فضل رحمة الله".

وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "قال لي جبريل: ما كان على الأرض شيء أبغض إلي من فرعون، فلما آمن جعلت أحشو فاه حمأة وأنا أغطه خشية أن تدركه الرحمة".

وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال لي جبريل: يا محمد لو رأيتني وأنا أغط فرعون بإحدى يدي وأدس من الحال في فيه مخافة أن تدركه الرحمة فيغفر له".

وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال لي جبريل: ما غضب ربك على أحد غضبه على فرعون إذ قال (ما علمت لكم من إله غيري) (القصص الآية 38) (وإذ قال أنا ربكم الأعلى) (النازعات الآية 24) فلما أدركه الغرق استغاث وأقبلت أحشو فاه مخافة أن تدركه الرحمة".

أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: كانت عمامة جبريل عليه السلام يوم غرق فرعون سوداء.

وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال لي جبريل: ما أبغضت شيئا من خلق الله ما أبغضت إبليس يوم أمر بالسجود فأبى أن يسجد، وما أبغضت شيئا أشد بغضا من فرعون، فلما كان يوم الغرق خفت أن يعتصم بكلمة الإخلاص فينجو، فأخذت قبضة من حمأة فضربت بها في فيه فوجدت الله عليه أشد غضبا مني، فأمر ميكائيل فأنبه وقال {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال: بعث الله إليه ميكائيل ليعيره فقال {آلآن وقد عصيت قبل}.

وأخرج ابن المنذر والطبراني في الأوسط عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: أخبرت أن فرعون كان أثرم.‏ ‏

أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: أنجى الله فرعون لبني إسرائيل من البحر فنظروا إليه بعدما غرق.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: بجسدك، كذب بعض بني إسرائيل بموت فرعون فألقي على ساحل البحر حتى يراه بنو إسرائيل أحمر قصيرا كأنه ثور.

وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب رضي الله عنه {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: جسده ألقاه البحر على الساحل.

وأخرج ابن الأنباري عن محمد بن كعب رضي الله عنه {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: بدرعك، وكانت درعه من لؤلؤ يلاقي فيه الحروب.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي صخر رضي الله عنه {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: البدن الدرع الحديد.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي جهيم موسى بن سالم رضي الله عنه في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: كان لفرعون شيء يلبسه يقال له البدن يتلألأ.

وأخرج ابن الأنباري وأبو الشيخ عن يونس بن حبيب النحوي رضي الله عنه في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: نجعلك على نجوة من الأرض كي ينظروا فيعرفوا أنك قد مت.

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك...} الآية. قال: لما أغرق الله فرعون لم تصدق طائفة من الناس بذلك، فأخرجه الله ليكون عظة وآية.

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {لتكون لمن خلفك آية} قال: لبني إسرائيل.

وأخرج ابن الأنباري عن ابن مسعود أنه قرأ "فاليوم ننجيك بندائك".

وأخرج ابن الأنباري عن محمد بن السميقع اليماني ويزيد البربري أنهما قرآ"فاليوم ننحيك ببدنك" بحاء غير معجمه.‏


5- و جاء في مختصر تفسير ابن كثير. الإصدار 1.22 , اختصار الصابوني , -: المجلد الثاني -90- وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين - 91 - آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين - 92 - فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون , التفسير: يذكر تعالى كيفية إغراقه فرعون وجنوده، فإن بين إسرائيل لما خرجوا من مصر وهم فيما قيل ستمائة ألف مقاتل سوى الذرية، اشتد حنق فرعون عليهم، فأرسل في المدائن حاشرين يجمعون له جنوده من أقاليمه، فركب وراءهم في أبهة عظيمة وجيوش هائلة لما يريده اللّه تعالى بهم، فلحقوهم وقت شروق الشمس، {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون}، أي كيف المخلص مما نحن فيه؟ فقال: {كلا إن معي ربي سيهدين}، فأمره اللّه تعالى أن يضرب البحر بعصاه، فضربه فانفلق البحر، فكان كل فرق كالطود العظيم، وجاوزت بنو إسرائيل البحر، فلما خرج آخرهم منه، انتهى فرعون وجنوده إلى حافته من الناحية الأخرى، وهو في مائة ألف، فلما رأى ذلك هاله، وأحجم وهاب وهمَّ بالرجوع، وهيهات ولات حين مناص، فاقتحموا كلهم عن آخرهم، وميكائيل في ساقتهم، لا يترك منهم أحداً إلا ألحقه بهم، فلما استوسقوا فيه وتكاملوا، وهمَّ أولهم بالخروج منه أمر اللّه القدير البحر أن يرتطم عليهم، فارتطم عليهم، فلم ينج منهم أحد، وجعلت الأمواج ترفعهم وتخفضهم، وتراكمت الأمواج فوق فرعون، وغشيته سكرات الموت، فقال وهو كذلك: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين}، فآمن حيث لا ينفعه الإيمان {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا}، ولهذا قال اللّه تعالى في جواب فرعون حين قال ما قال: {آلآن وقد عصيت قبل} أي أهذا الوقت تقول، وقد عصيت اللّه قبل هذا قيما بينك وبينه؟ {وكنت من المفسدين} أي في الأرض، {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون}، وهذا الذي حكى اللّه تعالى عن فرعون من قوله هذا في حاله، ذلك من أسرار الغيب التي أعلم اللّه بها رسوله صلى اللّه عليه وسلم، ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل، عن ابن عباس قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لما قال فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل - قال، قال لي جبريل: لو رأيتني وقد أخذت من حال (حال البحر: طينه الأسود) البحر فدسسته في فيه مخافة أن تناله الرحمة" (ورواه الترمذي وابن أبي حاتم وقال الترمذي: حديث حسن). وقوله تعالى: {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية}، قال ابن عباس وغيره من السلف: إنَّ بعض بني إسرائيل شكّوا في موت فرعون، فأمر اللّه البحر أن يلقيه بجسده سوياً بلا روح، ليتحققوا من موته وهلاكه؛ ولهذا قال تعالى: {فاليوم ننجيك} أي نرفعك على نشز من الأرض {ببدنك}، قال مجاهد: بجسدك، وقال الحسن: بجسم لا روح فيه، وقوله: {لتكون لمن خلفك آية} أي لتكون لبني إسرائيل دليلاً على موتك وهلاكك، وأن اللّه هو القادر الذي ناصية كل دابة بيده، وأنه لا يقوم لغضبه شيء، {وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} أي لا يتعظون بها ولا يعتبرون بها، وقد كان إهلاكهم يوم عاشوراء كما قال ابن عباس: قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: "ما هذا اليوم الذي تصومونه؟" فقالوا: هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه: "وأنتم أحق بموسى منهم فصوموه" (رواه البخاري عن ابن عباس).‏

إنتهى الإقتباس
ينفرد القرآن الكريم بسرد هذه المعلومة الهامة , و نحن على ثقة بصدق هذه المعلومة لأنها من عند المولى عز و جل علام الغيوب , أن بدن فرعون قد نجى بمشيئة و إرادة الله , و أن في ذلك آية يغفل عنها الكثير من الناس. لقد حاولت أن أجمع عدد من التفاسير و أعتقد أن هناك المزيد , و لكن بناءا على ما جمعت أعلاه و إستنادا على أقوال المفسرين خلصت لبعض النقاط الهامة :
1- النجاه : هناك إجماع على أن فرعون قد مات غرقا و أن هناك نجاه للبدن بدون روح , و تم تفسير كلمة نجاة على أنه ظهور , أما المقصود بكلمة بدن ففسرت على أنه جسد فرعون و البعض فسر الكلمة على أنها درع فرعون. كذلك البعض فسر أن البدن ظهر على نجوى من الأرض و البعض فسر أن البدن رمي على الساحل .
2- سبب النجاة : رجح البعض أن النجاة كانت بسبب شك بعض بني إسرائيل في موت فرعون . و البعض رجح أن النجاة كانت بسبب النداء . و البعض رجح أن نجاة البدن كانت آية لكل من خلف فرعون.
3- مراجع المفسرين : لم يرد في أحاديث رسولنا الحبيب تفسير لمعنى نجاة بدن فرعون , و ما المقصود بالبدن , كذلك لم يرد أي شيء عن النجاة في كتب و قصص أهل الكتاب , و هذا يرجح أن تفاصيل بعض المفسرين بنيت على إجتهاد بعض العلماء ...
4- التوثيق : نظرا للفارق الزمني بين زمن سيدنا موسى و بين زمن بعثة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام . و نظرا لأن قصة النجاة لم يكن يعرفها أحد من أهل الكتاب فما بالنا بغيرهم . فلم يكن موثق أو متداول أو متعارف أن بدن فرعون قد نجى بعد موت فرعون غرقا . و هذا يؤكد أن ماجاء به المفسرون هو إجتهاد و رأي . و إن كان هذا هكذا فذلك الرأي قابل للنقاش ...

و من خلال إطلاعي على التفاسير جائتني بعض التساؤلات مثل :
1- لقد ذكر سيدنا جبريل كيف أنه أغرق فرعون و كيف دس حال البحر في فم فرعون مخافة أن تدرك فرعون رحمة الله , و لم يذكر سيدنا جبريل أن بدن فرعون خرج من المياه أو ظهر على نجوى من الأرض . فلماذا لم يذكر سيدنا جبريل ذلك..! , ألا يعتقد البعض أن ظهور البدن هو الآية الهامة و أن ظهور البدن هو المقصود بالنجاة .... لماذا لم يذكر سيدنا جبريل ماذا حدث للبدن بعد أن دسه في حال البحر , و توقف حديث سيدنا جبريل عند هذا الحد و لم يذكر ماذا حدث بعد ذلك ...!
2- إن كان المقصود بالنجاة هو فقط ظهور البدن و أن هذا الظهور هو آية عظيمة فلماذا أختفى ذلك البدن بعد الظهور . و لم يشر أحد المفسرين أن البدن قد تم تحنيطه , ثم من يستطيع أن يفعل ذلك , أليس التحنيط هو تقديس و تخليد للميت حسب الطقوس الفرعونية , و كيف يستوي ذلك مع اليقين أن في موت فرعون آية , و هل بقى بعد موت فرعون و جنوده من يؤمن بصدق ذلك الفرعون الغريق و الذي مات شر ميته , من قام بتحنيطه إذن , هل هم الكهنه أم بني إسرائيل , كيف وصل الكهنه لبدن فرعونهم...!
3- و إن صح أن جسد فرعون قد ظهر بعد الغرق لكان أولى أن يسجل بني إسرائيل هذا في كتبهم أو على الأقل يتوارثون قصة هذا الظهور الهام في حكاياتهم و قصصهم و ماذا فعلوا بهذا البدن بعد ظهورة . و يفترض أنهم هم الذين شاهدوا ظهور بدنة و أن تلك الآية كانت لهم , و يفترض أن عدد كبير منهم شاهد هذا , و يفترض أن ذلك الظهور له نصيب كبير من الأهمية و أنه لا ينسى .
4- هل من رآى بدن فرعون بعد الغرق كان عددهم محدود و أنهم نسوا أن يخبروا باقي بني إسرائيل بذلك أو أنهم تعمدوا تجاهل ذلك الدليل القوي الدال على موت فرعون. ماذا عن شكهم أو شك الأجيال اللاحقة في صدق موت فرعون . هل كان عدم إنتشار هذا الخبر قد سقط سهوا. أم أن كان هناك إجماع على تجاهل ظهور البدن و ما صالحهم في الإجماع على إخفاء ذلك الخبر الهام .

و بمزيد من التدقيق في التفاسير و النقاط أعلاة خلصت إلى التالى :
1- لم أجد حديث لرسولنا الحبيب يفسر المقصود من نجاة بدن فرعون , و ما وجدت كان حديث سيدنا جبريل بأنه دس حال البحر في فيه فرعون .... و لم يذكر سيدنا جبريل أن البدن قد ظهر بعد الغرق...... و الحديث الثاني كان تساؤل رسولنا الحبيب عن يوم عاشوراء..... و خلصت أن رسولنا الحبيب لم يفسر لنا تفاصيل غرق فرعون و نجاة بدنه.
2- بعض المفسرين تحدث عن تفاصيل هامة و لم تكن تلك التفاصيل منقولة عن رسولنا الحبيب ... و لم تكن منقول عن أهل الكتاب , فأهل الكتاب ليس لديهم علم بأن البدن قد نجي على الإطلاق . و لقد كان مصدر معلومات المفسرين هو نقلا عن إجتهاد بعض علماء المسلمين , و لقد لاحظت أن لا إجماع على المقصود بالبدن فالبعض رجح أن المقصود هو الجسد , و البعض رجح أن المقصود هو الدرع . أو أنه أسم لشيء كان يلبسه فرعون . و البعض رجح أنه ألقي على نجوه من الأرض , و البعض ذكر أنه كان بدون ملابس...
3- يعتقد البعض أن سبب النجاة كانت بسبب عدم تصديق بعض بني إسرائيل بأن فرعون قد غرق , فأظهر الله لهم بدنه حتى يوقنوا بوفاته. و بالرجوع لقوله تعالى " {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة50 , تؤكد هذه الآية أن بني إسرائيل نظروا بأعينهم و كانوا شهودا لحادث الغرق , و نرى أن بني إسرائيل قد سجلوا حادث الغرق في كتبهم ( مثل سفر الخروج ) , و في المقابل لم يذكروا أنهم شاهدوا جسد فرعون أو أنهم شكوا في وفاته و لم يسجلوا أي شيء يدل على هذا في كتبهم. و كان أجدر بهم أن يذكروا ظهور جسد ذلك الفرعون الطاغية بعد الغرق حتى يؤكدوا للأجيال اللاحقة أنه بالفعل غرق إن كان ساور أحدهم الشك , فمن أين جاء الإعتقاد أن بعض بني إسرائيل شكوا أن فرعون قد غرق , لم يتبين لي مصدر هذه المعلومة.....
4- بالتمعن في القرءات المختلفة , مثل : ننجيك و ننحيك , ببدنك و بندائك , لاحظت أن هناك تكامل بين تلك القرءات , فهي جميعها صحيحة و تتكامل سويا لتعمق فهمنا للأحداث : في القراءة " بندائك " مع القراءة " ببدنك " تكامل, فنرى أن نداء فرعون الوارد في الآية 91 له علاقة بنجاة البدن و لم يكن شك بني إسرائيل هو المسبب للنجاة . و تشير الآيات أن النداء جاء متأخرا , و نعلم أن المولى عز و جل السميع البصير , علام الغيوب قد سمع النداء و نعلم أن بني إسرائيل لم يسمعوا هذا النداء و لم يسجلوه في كتبهم. و أشارت الآيات أنك يا فرعون تأخرت و لن ينفعك إيمانك الآن , و لكن سوف يكون في نجاة بدنك آية تدل على ردوخك وقت موتك و إقرارك بأن لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل و نجاة بدنك دليل على ندائك المتأخر و في ذلك آية يغفل عنها الكثير من الناس . و أما تكامل ننجيك و ننحيك فتدل أن البدن قد تم نجاته و تم تنحيتة و حفظة في ناحية ما من موضع الغرق ... و الله أعلم.

تحليلي للمقصود من نجاة البدن:
بالرجوع للآيات نرى أن القرآن ذكر لنا أن بدن فرعون قد نجى , و لكن هل النجاة و الظهور كلمتين مترادفتين , ألا تعني النجاة السلامة , و أن الظهور لا يعني السلامة و عليه لا يكفي ظهور الجسم بعد الغرق لكي نسمي ذلك نجاة . و ليس للتقارب اللفظي بين كلمة نجاة و نجوى من الأرض دليل قطعي أن يكون هذا هو تفسير الآيات.
أن تذكر الآيات أن في تلك النجاة آية و أن كثيرا من الناس عنها غافلين , نستشعر عمق تلك الآية , فليس الموضوع بتلك البساطة : أن يشك بني إسرائيل في غرق فرعون ( مع أنهم شهدوا إنشقاق البحر و عبورهم ثم غرق فرعون و جنوده الضخم عددهم ) , ثم يرمي البحر جسم فرعون فوق نجوى من الأرض لكي يوقنوا أنه مات ( و هل كان الأمر يتطلب أن يرمي البحر بجسد فرعون أو حتى جميع أجساد جنود فرعون حتى يوقن بني إسرائيل أن فرعون قد مات أو حتى أي من جنوده) , ثم يكون في ذلك عبرة لهم و لكل من شاهد الجسد بعد خروجه من الماء , و مع ذلك لم يرد أي دليل يوحى بأن أحد من أهل الكتاب أو غيرهم قد شاهد بدن فرعون بعد الغرق.
إذن : لاشك أن البدن قد نجى و لكن لم يشاهده أحد . بمعنى أعمق ندرك أن البدن قد نجي و لكنه لم يظهر, و هذا يرجح أن البدن مازال مدفون في مكان ما من موضع الغرق....
- إذا سقط أي بني آدم في الماء و شارف على الغرق , و إن تمكن من الخروج أو تم إخراجه قبل الموت عندها نقول أن ذلك الشخص قد نجى من الغرق .
- و إذا مات ذلك الشخص و هو في الماء فعندها:
o إما أن يبقى بدنه في الماء فيتحلل و يتعفن و تأكل منه الآسماك و عندها لا الشخص نجى ( فلقد مات ) و لا بدنه نجى ( لأن بدنه تحلل ).
o و إما أن يرمى بدنه الى الشاطئ أو يطفوا فوق سطح الماء , و نرى هنا أن الشخص لم ينجوا ( بسبب موته ) و لكن ماذا لو أكلته السباع أو الطيور الجارحة , ماذا إن تعفن , لذلك قد يعتبر البعض أن خروج البدن من الماء هو نجاة و ذلك مجازا لأنه إن بقى في الماء فسوف يتحلل .
- و لكن ماذا إن مكث البدن في محل الغرق و لم يتعفن و لم يتحلل , ألا نقول عندها أن البدن قد نجى مما يلحق بأبدان الغرقى . مع ملاحظة أن أحد القراءات لكلمة " ننجيك " جاءت بالتشديد , و قد يفهم منها دوام النجاة و هو الحفاظ على البدن من التحلل و دوام الحفاظ على سلامته , و لا يصح أن يفهم منها دوام الظهور.
إذن : لاشك أن فرعون قد مات غرقا و لكن بدنه على الأرجح قد نجى مما يلحق بأبدان الغرقى من تحلل و تعفن أي أن البدن محفوظ بإرادة المولى عز و جل في مكان ما من موضع الغرق .....

و عليه وصلت للتالي :
أخبرنا القرآن أن البدن قد نجى و لم يخبرنا أن البدن قد ظهر ..... أن ظهور بدن فرعون هو رأي المفسرين , فلماذا لا يكون للآيات معنى و تفسير أعمق . لماذا لا يكون المقصود هو نجاة البدن مما يلحق بالغرقى من تحلل و تعفن . أي أن البدن مدفون في موقع الغرق و مازال محفوظ على هيئته حين الغرق و بشكل جيد , بدون تحنيط و بدون عناية بشرية. فالمنجى هو القوي العزيز... و أن بدن فرعون سوف يكتشف بإذن الله عن قريب , و يكون هو آية ناطقة ....

و أما لماذا قرب وقت ظهور بدن فرعون ... فلا يخفى على أحد الإهتمام الكبير بعلوم الآثار و الإهتمام بالمومياوات و الإنبهار بعلم التحنيط و خصوصا عند الفراعنة فلقد برعوا في الحفاظ على أبدان موتاهم عن طريق التحنيط . و أهمية براعتهم في علوم التحنيط لا تظهر بعد الموت مباشرة بل بعد مرور آلاف السنين أي في وقتنا الحالي , و في ظهور بدن فرعون الذي تم حفظة بدون تحنيط و بقدرة المولى عز و جل و بمشيئتة , آية عظيمة كان الناس في غفلة عنها و لم يرد عند أي من شعوب العالم و كتبهم في الماضي و الحاضر ما يشير لأن البدن قد نجى .

فقط ينفرد القرآن الكريم بذكر أن البدن قد نجى , و القرآن صادق و إن شاء الله عندما يتم العثور على هذا البدن يكون في ذلك دليل مادي قطعي و آية عظيمة و فتح عظيم .....

و ما وصلت إليه هو حسب فهمي و تحليلي لتفاسير علمائنا الأفاضل للآيات الكريمة و إجتهاد أدعوا الله أن يتقبله مني و أن ينور قلوبنا جميعا لما فيه الخير. إن كنت قد أصبت فذلك توفيقا من المولى عز و جل و إن كنت غير ذلك فهو من نفسي . و بالله عليكم تحققوا مما كتبت و بتحفظ فربما كان للآيات معنى أعمق و أقوى, ربما قد فاتني شيء , ربما كان في بعض ما كتبت حقيقة .

لا أقول أنني أفسر في الآيات , و لكن لا أستطيع الصمت عن شيء أدركته أو أكتم شيء أعتقد أنه حقيقة. و أؤكد للجميع أن ما وصلت إليه لا يكون صحيح إلا إن تم العثور على بدن فرعون .

في يقيني عدم ركون إلى أن تلك المومياوات المعروضة في المتاحف أحدها هو فرعون موسى , فحالة تلك المومياوات يرثى لها لولا عناية علماء الآثار . و بإذن الله أنا على يقين أنه عندما يريد المولى عز و جل أن يحفظ بدنا فيكفي أن يقول له كن فيكون و ذلك بدون تحنيط و بدون تدخل من البشر , و ليكن بإذن الله في إكتشاف بدن فرعون آية مادية قوية دامغة تؤكد قدرة المولى عز و جل على فعل ما يريد كيف يريد , و تؤكد تفرد القرآن الكريم في وصف أمر من الأمور الغيبية و التي حتى من عاصرها من بني إسرائيل لم يدركها و لم يسجلها في كتبهم , إنه أمر نجاة بدن فرعون موسى . فهم يعلمون كما نعلم أن فرعون قد غرق و لكنهم لا يعلمون أن البدن قد نجى..

لقد وصلت و بشكل مبدئي أن الغرق تم في مياه النيل و ليس في البحر الأحمر , و رجحت أن مكان الغرق هو منطقة جنوب الدلتا , و ذلك بناءا على عدة دلائل و أسباب ..... ذكرت بعضها في مشاركة سابقة .... للموضوع بإذن الله بقية ...
و وفقنا الله و إياكم لما فيه الخير و الصلاح ...






 popdivel غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Oct-2007, 06:19 PM   رقم المشاركة : 10
popdivel
مصري قديم
 
الصورة الرمزية popdivel

 




(iconid:31)

انا في انتظار الرد







آخر تعديل popdivel يوم 05-Oct-2007 في 06:23 PM.
 popdivel غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Oct-2007, 12:34 AM   رقم المشاركة : 11
fares5
مصري قديم



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة popdivel مشاهدة المشاركة
  







 fares5 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Oct-2007, 12:35 AM   رقم المشاركة : 12
fares5
مصري قديم



افتراضي

شكرا







 fares5 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Oct-2007, 02:03 PM   رقم المشاركة : 13
popdivel
مصري قديم
 
الصورة الرمزية popdivel

 




افتراضي

[CENTER]

من هو فرعون موسى ؟.. لقد اختلفت الآراء في تحديد اسم هذا الفرعون اختلافاً كبيراً وسنذكر في هذه المقالة مختلف الآراء التي ذكرت في هذا الشأن، مذكرين بأن بعض هذه الآراء لم يوضع بقصد بيان الحقيقة أو بحثاً عنها بل وضع لهدف سياسي وإن كان قد غُلّف بما قد يبدو للقارئ بأنه حقائق تاريخية، كذلك فإن بعض النظريات التي وضعت اعتمد أصحابها على حادثة معينة وبنوا عليها نظريتهم وراحوا يحاولون تفسير الأحداث كلها حسب نظريتهم هذه ويلوون الحقائق يختلقون أحداثاً ليؤيدوا بها وجهة نظرهم.

ولا يخفى قصور هذه النظريات التي يجوز تسميتها بالنظريات (أحادية النظرة ) إذ هي تنظر إلى الأحداث من زاوية واحدة وتتجاهل الجوانب الأخرى ومن هنا تعددت الآراء ولم تصل إلى نتيجة مرضية.

ولما كان منهجنا هو النظرة الشاملة وربط القصص الديني بالأحداث التاريخية، ومن هذا المنطلق رأينا أن الطريق السليم للوصول إلى الحقيقة في هذا الشأن هو تحديد بعض النقاط الأساسية من قصة موسى عليه السلام يجب أن تستوفيها النظرية المقترحة وكذلك تحديد صفات هذا الفرعون مما جاء عنه في الكتب المقدسة وعلى رأسها بالطبع القرآن الكريم صحيح أن القرآن الكريم هو كتاب هداية وإيمان، ركّز عند سرد القصص على الجانب الإيماني والعبرة التي تستقى منها ولكنه في نفس الوقت إذا أشار إلى حدث معين أو واقعة معينة فقوله هو القول الحق الذي لا يمكن التغاضي عنه أو إيراد ما يتعارض معه وما سكت عنه القرآن الكريم لا بأس من أن نبحث عما ورد في التوراة بشأنه مدركين ما قد أصاب بعض نصوصها من تحريف وتبديل إذ التوراة التي بين أيدينا هي في حقيقتها سيرة موسى عليه السلام وقد مزج كاتبو التوراة بين ما أوحى إليه من الله وبين أحاديثه الشخصية مضافاً إليها تفسيراتهم لبعض الأحداث واعتماداً على هذه الإضافات الأخيرة فإننا لا نرى بأساً من التجاوز عن معلومة تاريخية وردت في التوراة إذا ارتأينا أنها تتعارض مع حقائق أخرى أو أنها تقف حجر عثرة في سبيل نظرية متكاملة.

وأخيراً فإن هناك ملحوظة جديرة بالذكر، وهي صمت الآثار المصرية التام عن هذا الموضوع الخطير – موضوع بني إسرائيل وموسى – مع ما هو معروف عن الكتابات المصرية – على جدران العابد والآثار – من دقتها في تسجيل الأحداث ويعلل (سميث) سكوت الآثار المصرية عن قصة الخروج – أي خروج بني إسرائيل من مصر – بأنها من وجهة النظر المصرية الفرعونية لا تزيد عن كونها فرار مجموعة من العبيد من سادتهم المصريين وما كانت هذه بالحادثة التي تسجل على جدران المعابد أو التي تقام لها الآثار لتسجيلها (J.W. Smith God & man in Earty Israel. P38) كما أنه من المؤكد أن هذه التسجيلات لم تكن – كما نقول بلغة عصرنا – صحافة حرة تسجل الأحداث كما وقعت – بل لا بد كانت تحت رقابة صارمة من الفراعنة فلا تسجل إلا ما يسمح به الفراعين أنفسهم ويكون فيه تمجيد لهم ولما كان الفراعنة يدّعون أنهم من نسل الآلهة فليس من المتصور أن تسجل على المعابد دعوة موسى لإله أكبر هو رب العالمين، كما أنه من غير المعقول تسجيل فشل الفرعون في منع خروج بني إسرائيل فضلاً عن غرقه أثناء مطاردتهم، إذ أنها أحداث يجب فرض تعتيم إعلامي كامل عليها وعلى كل ما يتعلق بها والعمل على محوها من ذاكرة الأمة وهو أمر غير مستغرب.. بل ويحدث في أيامنا هذه وكم من حقائق عملت الرقابة والمخابرات على إخفائها عن الشعوب!

وإزاء تعدد الآراء في تحديد شخصية من هو فرعون موسى فقد وجدنا أن الأسلوب الأمثل الواجب اتباعه هو وضع النقاط الأساسية الثابتة ثبوتاً لا يرقى إليه الشك ثم عرض النظريات المختلفة – واحدة تلو الأخرى – على هذه النقاط الأساسية وإذا لم تكن تستوفيها تم استبعادها حتى تصل إلى النظرية التي تستوفي هذه النقاط الأساسية – كلها – أو أكبر عدد منها فتكون هي النظرية الصحيحة.

وفي رأينا أن هذه النقاط الأساسية هي:

1- تسخير بني إسرائيل هو أول هذه النقاط – وهو أمر ثابت بالقرآن الكريم.

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } [القصص: 4].

كما ورد أيضاً في التوراة إذ ذُكر كنبوءة لإبراهيم عليه السلام: فقال لأبرام: اعلم يقيناً أن نسلك سيكون غريباً في أرض ليست لهم ويُستبعدون لهم فيُذلونهم أربعة مائة سنة (تكوين 15: 13). كما ذكر عدة مرات في سفر الخروج: فاستعبد المصريون بني إسرائيل بعنف، ومرّروا حياتهم بعبودية قاسية في الطين واللبن وفي كل عمل في الحقل، كل عملهم الذي عملوه بواسطتهم عنفاً (خروج 1: 14).

ولا بد للنظرية التي توضع أن توضّح لم كان هذا التسخير والتعذيب، فلا يكفي القول بأن بني إسرائيل كانوا مقربين من الهكسوس ليكون ذلك سبباً في هذا التعذيب فكم من جالية بقيت في دولة بعد إجلاء المحتل عنها ولم ينزل بها مثل هذا التنكيل أو بعضه.

2- تمسك الفرعون بعدم خروج بني إسرائيل من مصر، وليس الأمر رغبة في تسخيرهم في المباني والإنشاءات، فالمصريون بسواعدهم بنو الأهرامات – أكثر من مائة – وبنوا المعابد الضخمة ومئات المدن وأقربها عهداً مدينة أخيتاتون، وما بناء مدينتي بي رعمسيس وفيثوم إلا قطرة من بحر !!! ولا بد من تقديم تفسير كاف لإصرار الفرعون على عدم خروج بني إسرائيل من مصر بالرغم مما نزل به من ضربات من جراء ذلك.

3- الالتقاط من النهر: إن موسى هو من بني إسرائيل وبنو إسرائيل كانوا يقيمون في أرض جاسان شرق الدلتا وألقى في النهر ليلتقطه آل فرعون، فيجب أن يكون موقع الالتقاط شمالي موقع الإلقاء لأن التيار يمشي من الجنوب إلى الشمال سواء كان الالتقاط من مجرى النهر ذاته أو من إحدى الترع المتفرعة عنه.

4- عند فرار موسى من مصر بعد قتل المصري لماذا لم يذهب إلى أرض فلسطين وكان بها فلول من بقايا الهكسوس كما كان بها (العايبرو) وهم يمتون بصلة ما إلى بني إسرائيل وكان من الطبيعي أن يلجأ إليهم فلماذا فضل الذهاب إلى أرض مدين!

5- كثير من النظريات التي قُدمت أهملت إظهار معجزتي العصا واليد في اللقاء الأول بين موسى وفرعون ثم تحدى السحرة بعد ذلك، وكذلك أهملت إظهار باقي الآيات التسع مع أنها أمور ثابتة في كل الكتب المقدسة.

6- فرعون موسى وصف في القرآن الكريم بأنه ( فرعون ذو الأوتاد ) ويجب تقديم تفسير مقنع لهذا الوصف.

7- فرعون موسى ادعى الألوهية: {فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } [النازعات: 23-24]، وهو ادعاء فعلي للألوهية، ويجب على النظرية أن تقدّم إثباتاً لهذا ولا يكفي أن يقال إنه نسب نفسه للآلهة، فجميع الفراعين بدءاً من الأسرة الخامسة كانوا يدّعون أنهم من نسل الآلهة.

8- فرعون موسى غرق أثناء مطاردته لبني إسرائيل، والعبرة تكون أبلغ لو أن الفرعون الذي غرق يكون هو نفسه فرعون التسخير، عما إذا مات فرعون التسخير ميتة طبيعية وكان الغرق من نصيب خَلَفِه، فإذا اتسعت حياة أحد الفراعين بحيث تشمل الأمرين معاً كان في ذلك غنى عن افتراض فرعونين.

9- حبذا لو أوضحت النظرية أن دماراً ما قد حاق بالآثار التي أقامها هذا الفرعون أكثر مما أصاب آثار غيره من الفراعين، لينطبق عليه قوله تعالى: { وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ } [الأعراف: 137].

10- وأخيراً يجب أن تتضمن النظرية تفسيراً لقوله تعالى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً } [يونس: 92] إذ أن لدينا مومياوات كثر من الفراعين، والآية لتمامها وأكتمال الهدف منها – لا بد أن تكون واضحة محددة، فأي المومياوات هي الخاصة بفرعون موسى ؟ وهل فيها شيء يمكن اعتباره آية؟

لا شك أن القارئ يوافق على أن هذه النقاط اللازم توافرها في أي نظرية توضع لبيان من هو فرعون موسى، والآن نستعرض مختلف النظريات التي قُدّمت ونرى مدى تحقيقها لهذه النقاط.

1- أحمس الأول هو فرعون موسى:

يزعم المؤرخ اليهودي يوسيفيوس (يوسف) بن متى، الذي عاش في القرن الأول الميلادي أن مانيتو – المؤرخ المصري الذي كتب تاريخ مصر القديم حوالي عام 280 ق.م – قد ذكر أن العابيروا ( أو الخابيرو) هم أنفسهم العبرانيون أي بنو إسرائيل وهم أيضاً الهكسوس الذين حكموا مصراً وأن طرد الهكسوس من مصر بواسطة أحمس هو نفسه خروج بني إسرائيل من مصر، وبالتالي فإن أحمس هو فرعون موسى ! وما دمنا لا نستطيع الرجوع إلى كتاب مانيتو الذي فقد في حريق مكتبة الإسكندرية عام 48 ق.م فلا نستطيع التأكد من صدق هذا القول بل ويساورنا الشك في صحته إذ الهدف السياسي من وراء هذا العزم واضح إذ هو يرمي إلى القول بأن الهكسوس – الذين هم بنو إسرائيل – قد حكموا مصر فترة طويلة من الزمن (من 1780 ق.م حتى 1575 ق.م أي 205 عاماً ) ومن ثم يحق لليهود الادعاء بأن لهم حقوقاً تاريخية في أجزاء من أرض مصر، وقد تبنى هذا الرأي عدد من المؤرخين جلهم من اليهود أو المشايعين لهم.

والثابت تاريخياً هو أن أول قدوم بني إسرائيل – كفئة متميزة ومستقلة في معيشتها عن المصريين – كان عند مجيء يعقوب وبنيه بدعوة من يوسف الصديق الذي كان نائباً للملك خيان ملك الهكسوس وأسكنهم أرض جاسان وهذا ينفي نفياً قاطعاً أن إسرائيل هم أنفسهم الهكسوس، إذ هم قد وفدوا عليهم واحتفى بهم الهكسوس إكراماً لنائب الملك (يوسف) ولأنهم أهل بداوة مثلهم ورأوا فيهم سنداً يعينهم فيما لو ثار المصريون ضدهم وعند خروج الهكسوس من مصر خرجت معهم طائفة قليلة من بني إسرائيل ارتبطت مصالحهم معهم وسموا (العابيرو) ولكن الغالبية العظمى من بني إسرائيل في مصر فيما بعد كذلك فإن هذه النظرية تتعارض مع ما هو ثابت من تسخير بني إسرائيل بواسطة المصريين إذ لو كانوا هم الهكسوس – حكام البلاد – فأنى يقع عليهم مثل ذلك ؟ والثابت أنهم – أيام المجاعة كانوا يتنعمون بينما المصريون يعانون قسوتها واضطروا لبيع أراضهم لملك الهكسوس كذلك فإن هذه النظرية تتعارض مع ما هو معروف من أن فرعون موسى كان يتمسك ببقاء بني إسرائيل في مصر بالرغم مما أتى به موسى من آيات فهل كان أحمس يتمسك ببقاء الهكسوس المحتلين بلاده ؟.. سبب آخر ذلك أن أحمس كان يحكم من طيبة في أقصى جنوب مصر في حين أن بني إسرائيل كانوا يعيشون في أرض جوشن شرقي الدلتا فكيف يتأتى لأم موسى أن تلقيه في النهر فيلتقطه آل فرعون القاطنين على بعد ألف كيلو متر إلى الجنوب !

لهذه الأسباب يمكن باطمئنان استبعاد الرأي القائل بأن أحمس هو فرعون موسى.

2- أحمس هو فرعون التسخير وتحتمس الأول هو فرعون الخروج:

قائل هذا الرأي هو الدكتور محمد وصفي في كتاب (الارتباط الزمني والعقائدي بين الأنبياء والرسل ص 156) ويرى أن أحمس هو الذي عذب بني إسرائيل واضطهدهم وله مبرراته السياسية والاجتماعية والحربية والوطنية. فيقول إن أحمس هو محرر مصر من المحتلين الهكسوس الذين كانوا غزاة من الشرق فكان من الطبيعي أن يعمل على القضاء على العناصر الموالية لهم أو على الأقل أن يسلبهم سلطانهم الذي كانوا قد وصلوا إليه بواسطة (يوسف) وبرضاء ملوك الهكسوس، فكان يذبح أبناءهم حتى لا يكبروا فيصبحوا قوة تعمل على هدم ما بناه من تحرير بلاده من الأجانب وكان يستعمل بني إسرائيل في بناء المدن فلم يكن من السياسة أن يبيدهم كلهم، ويقول إن بني إسرائيل ظلوا في التعذيب منذ أن تولى أحمس الحكم في عام 1580 ق.م وأن موسى ولد سنة 1571، ويقول إن موسى عاصر ثلاثة فراعين هم بالترتيب:

أحمس مدة14 عاماً.

أمنحتب الأول 16 عاماً.

ثم تحتمس الأول مدة 39 عاماً.

وأن موسى لما قتل المصري كان عمره 61 عاماً وتغرب في أرض مدين 8 سنوات ثم عاد وعمره 69 عاماً ودعا الفرعون سنة واحدة ثم كان الخروج، وهذا الرأي يتعارض مع عدة حقائق تاريخية.

1- كيف التقط أحمس موسى من النهر وأحمس كان يحكم من طيبة في الجنوب.

2- إن سنة واحدة بين عودة موسى من أرض مدين والخروج لا تتسع لإظهار الآيات التسع الثابتة في الكتب المقدسة.

3- إن تحتمس الأول ابن امرأة من دم غير ملكي (هي الملكة سنى سونب ) وكان سنده في الوصول إلى العرش هو زواجه من أخت له تجري في عروقها الدماء الملكية من ناحية الأب والأم، ولعله كان يشعر بنقص من هذه الناحية فحاول أن يزجي لنفسه ألقاباً ملكية فأطلق على نفسه (ملك من ابن ملك ) محاولاً بذلك الانتساب إلى سلسلة الفراعين ذوي الحق الشرعي (د. نجيب ميخائيل إبراهيم: مصر والشرق الأدنى القديم. ج3 ص23) ولما كان الأمر كذلك، وبالكاد وصل إلى العرش فإنه لم يكن ليتجاوز ذلك ويدّعي الألوهية كما هو ثابت في حق فرعون وموسى.

4- لم يرد أن تحتمس الأول مات ميتة فجائية أو غير طبيعية، بل مات ميتة عادية وخلفه ابنه تحتمس الثاني مستنداً إلى زواجه من الوريثة الشرعية (حتشبسوت).

كل هذه النقاط توجب رفض هذه النظرية أيضاً.

3- تحتمس الثاني هو فرعون موسى:

وهذا الرأي قال به ج دي ميسلي (J.De Micelli, 1960) الذي يدعي أنه توصل إلى تحديد زمن الخروج بهامش تقريبي يصل إلى يوم واحد وهو 9 أبريل عام 1495ق.س، وهذا من خلال حساب التقويمات، وعلى ذلك يكون تحتمس الثاني – وكان ملكاً في هذا التاريخ – هو فرعون الخروج، ومما أورده تأييداً لنظريته أن مومياء تحتمس الثاني مكتوب عليها وصف لأورام جلدية، وبما أن واحداً من ضربات مصر التي تذكرها التوراة هي طفح جلدي فهذا رأيه دليل مادي على أن تحتمس الثاني هو فرعون الخروج ! وفي رأينا أن هذا مثال للنظريات (أحاديثة النظرة ) إذ تأخذ من حدث واحد أساساً لنظرية مع تجاهل باقي الأحداث ومدى توافقها مع هذا الافتراض حتى أن موريس بوكاي الذي ذكر هذا الرأي (دراسة الكتب المقدسة ص 259) وصفه بأنه من أغرب الفروض وقال إنه لا يأخذ في اعتباره مطلقاً الأمور الأخرى في رواية التوراة وخاصة بناء مدينة بي رعمسيس، تلك الإشارة التي تبطل كل فرض عن تحديد الخروج قبل أن يكون أحد الرعامسة قد ملك مصر.

أما فيما يتعلق بأورام تحتمس الثاني الجلدية فإن ابنه – تحتمس الثالث وحفيده أمنحتب الثاني كانا أيضاً مصابين بأورام جلدية يمكن مشاهدتها على مومياواتهم بمتحف القاهرة. ويحدث هذا في الأورام العصبية الليفية المتعددة التي تصيب الجلد (Mutiple neuro Fibromatosis) والمعروفة بظهورها في أكثر من جيل في العائلة.

4- تحتمس الثالث هو فرعون الخروج:

ومعتقدوا هذه الفرضية يعتمدون على فقرة في التوراة تقول وكان في السنة الـ 480 لخروج بني إسرائيل من مصر في السنة الرابعة لملك سليمان على بني إسرائيل في شهر زيو هو الشهر الثاني أنه بني البيت الرب (ملوك أول 1:6) ولما كان حُكم سليمان قد بدأ عام 970ق.م فالعام الرابع هو 966 ق.م فإذا أضفنا إليها الـ 480 سنة لعاد ذلك بنا إلى عام 1446 ق.م أي في أواخر حكم تحتمس الثالث (1468 – 1436 ق.م ).

والحقيقة أن فترة الـ 480 عاماً هذه قد أثارت جدلاً كثيراً وسبت بلبلة في حساب الأزمنة. وهي تختلف في بعض ترجمات التوراة عما جاء في ترجمات أخرى، فمنها يجعلها 440 سنة فقط، ومنهم من يزيدها 580 عاماً ! وعلى هذا يرى كثيرون أن هذا الرقم كان تخميناً من أحد كتبة التوراة لأن هناك 12 جيلاً تقع بين الخروج وبين بناء هيكل سليمان وافترض واضع هذا الرقم لكل جيل 40 عاماً فيكون 12 × 40 = 480، ولو افترضنا لكل جيل 25 عاماً بافتراض أن الأبناء سيتزوجون في سن الخامسة والعشرين وهو افتراض معقول لكان 12 × 25 = 300 وهذا يقودنا إلى تاريخ الخروج في عام 1270 ق.م، أثناء حكم رمسيس الثاني.

ومعتقدوا الفرضية أن تحتمس الثالث هو فرعون موسى يقولون إن موسى انتشلته من الماء الملكة حتشبسوت عام 1527 ق.م، وأنه تربى في حاشيتها وبلاطها، ولما تولى تحتمس الثالث العرش – ولما هو معروف عنه من عداوة لحتشبسوت فإن موسى خشِيَ غضبته وفر من مصر، ثم عاد وكان الخروج في عام 1447 ق.م، وهذا الرأي يتعارض مع كثير من الحقائق مثل أن فرار موسى من مصر كان بسبب قتله للمصري، كما أنه في عهد تحتمس الثالث كان النفوذ المصري قوياً في فلسطين إذن أن تحتمس الثالث أسس إمبراطورية واسعة وطيدة الأركان واستمر النفوذ المصري قوياً في منطقة الشرق الأدنى وفي فلسطين بالذات أثناء حكم من خلفه من الفراعين أمنحتب الثاني 23 عاماً – تحتمس الرابع 8 أعوام – أمنحتب الثالث 37 عاماً أي لمدة 68 عاماً، فلم يكن باستطاعة بني إسرائيل بعد فترة التيه أن يضعوا قدماً واحدة في أرض فلسطين وحتى إن كان النفوذ المصري قد ضعف قليلاً أيام حكم أختاتون فإنه عاد ثانية بعد انتهاء ثورته الدينية وبلغ أوجه ثانية أيام سيتي ورمسيس الثاني.

زد على ذلك أن تحتمس الثالث لم يُدع الألوهية بعكس فرعون موسى الذي قال: {أنا ربكم الأعلى} كان تحتمس الثالث على درجة عالية من الأخلاق والتواضع، يقول عن نفسه: إني لم أنطق بكلمة مبالغ فيها ابتغاء الفخر بما عملته فأقول إني فعلت شيئاً دون أن يفعله جلالتي ولم آت بعمل فيه مظنّة، وقد فعلت ذلك لوالدي الإله آمون لأنه يعرف ما في السماء ويعلم ما في الأرض ويرى كل العالم في طرفة عين ( سليم حسن، مصر القديمة، جـ 4 ص 511)، وكان تحتمس الثالث رجل حرب قضى كثيراً من سنوات عمره في ميادين القتال وليس أدل على تواضعه من أنه لم يُرجع الفضل في انتصاراته إلى مهارته بل أرجعها كلها إلى تأييد إلهه آمون كما تشهد بذلك اللوحة التي أمر بإقامتها في معبد الكرنك وكتب عليها قصيدة على لسان الإله آمون مخاطباً ابنه تحتمس الثالث فيقول له (مع اختصارها ):

إن قلبي ينشرح لمجيئك الميمون إلى معبدي، ويداي تمنحان أعضاءك الحماية والحياة، إني أمنحك القوة والنصر على كل البلاد الجميلة، وإني أمكِّن مجدك والخوف منك في كل البلاد، والرعب منك يمتد إلى عمد السماء الأربعة، إني أجعل احترامك عظيماً في كل الأجسام وعظماء جميع البلاد الأجنبية جميعهم في قبضتك، وإني بنفسي أمدّ يدي وأصطادهم لك وأربط الأسرى بعشرات الألوف، إني أجعل الأعداء يسقطون تحت نعليك فتطأ الثائرين، كما أمنحك الأرض طولاً وعرضاً فأهالي المغرب وأهالي المشرق تحت سلطتك، إنك تخترق كل البلاد الأجنبية بقلب منشرح، وإينما حللت فليس هناك من مهاجم، وإني مرشدك ولذلك تصل إليهم، وعندما يسمعون نداء إعلان الحرب يلجئون إلى الجحور، لقد أرسلت رعب جلالتك سارياً في قلوبهم، والصل الذي على جبهتك يحرقهم بلهيبه ويقطع رؤوس الأسيويين ولا يفلت منه أحد بل يسقطون، إني أجعل انتصاراتك تنتشر في الخارج في كل البلاد، لقد عملت على كبت من يقوم بغارات ومن يقترب منك، لقد حضرتُ لأجعلك تتمكن من أن تدوس بالقدم عظماء فينيقيا ولأجعلك تشتت شملهم تحت قدميك، لقد حضرت لأمكنك من أن تطأ أولئك الذين في آسيا، وتضرب رؤساء عامو، لقد حضرت لأجعلك تطأ بالقدم الأرض الشرقية ولأجعلهم يشاهدون جلالتك مثل النجم الذي ينشر لهيبه كالنار، لقد حضرت لأجعلك تتمكن من أن تطأ الأرض الغربية، وهؤلاء الذين في وسط المحيط في الجزر وأن تطأ اللوبيين، لقد حضرتُ لأجعلك تطأ أقصى حدود الأرض.

يا أيها الثور القوي الذي يسطع في طيبة (( تحتمس )) المخلد الذي عمل لي كل ما تتوق إليه نفسي، لقد أقمتَ لي مسكناً وهو عمل سيبقى إلى الأبد، وجعلته أطول وأعرض مما كان عليه من قبل، إني لأثبتك على العرش مدة آلاف آلاف السنين حتى ترعى الأحياء إلى الأبد.

وهذه القصيدة تبين تواضح تحتمس الثالث واعترافه بفضل الإله (( آمون )) عليه في انتصاراته، فهو ليس ذلك المتكبِّر، المتجبر، مُدَّعي الألوهية، كما هو الحال مع فرعون موسى.

5- أمنتحب الثاني هو فرعون الخروج:

وهو تحوير بسيط في الفرضية السابقة إذ يزيد من فترة غياب موسى ويجعله يعود أثناء حكم أمنتحب الثاني، وهذا الرأي قال به دانييل روبس Daniel Rops في كتابه شعب التوراة Le people de la Bible. ولسنا في حاجة للإطالة في نقض هذه الفرضية إذ هي واهية كسابقتها.

6- أخناتون هو نفسه موسى !:

وهذه إحدى الفرضيات (( أحادية النظرة )) إذ ما دام أخناتون دعا إلى التوحيد وموسى كان أيضاً يدعو إلى التوحيد فهما شخص واحد !! وقائل هذا الرأي الغريب هو الأستاذ أحمد عثمان وهو مصري سافر إلى إنجلترا عام 1964 ودرس المصريات وأقام هناك، وألف كتابين: مضمون الأول يويا المصري هو نفسه (( يوسف )) عليه السلام، والثاني نشره عام 1989 شرح فيه نظريته من أن أخناتون هو نفسه موسى عليه السلام واختار له عنواناً جذاباً هو:

Moses, Pharaoh of Egypt. The mystery of Akhenaten resolved.. وبالرغم من وضوح فساد هذا الزعم فلا بأس من إيراد التصور الذي أورده كاتبه لبيان كيف يجنح الخيال بالبعض فيجعلهم يضعون تصورات غاية في الغرابة ويجعلنا نتساءل عن الدافع وراء كل هذا الافتعال.

يقول صاحب هذه الفرضية إن موسى قد أمضى طفولته في شرق الدلتا حيث تأثر بمعتقدات بني إسرائيل عن الإله وتشبع بها، ثم عاد إلى طيبة عاصمة مصر ومركز عبادة آمون وكان والده أمنحتب الثالث قد تدهورت صحته، وكان موسى هو الابن الثاني لأمنحتب الثالث من الملكة (( تي )) التي يقول إنها نصف مصرية ونصف إسرائيلية ! وأن الابن الأول لأمنحتب الثالث قد اختفى بطريقة غامضة، ومن هنا تخوَّفت الأم أن يصيب ابنها الثاني الذي هو موسى مكروه من كهنة آمون، ويرى أن كهنة آمون خافوا مغبة اعتلاء العرش شخص غير نقي الدماء المصرية تماماً أما وأباً، ورأى أمنحتب الثالث ما يتهدد العرش من غضب كهنة آمون فشايعهم في عدم تولي هؤلاء الأبناء العرش بل وأوحى إلى القابلات بقتل ابن الملكة إن كان ذكراً، ولما وُلد الابن الثاني – الذي هو موسى – ألقته أمه في النهر حيث سار به التيار من طيبة إلى أرض جوشن حتى التقطته أسرة من بني إسرائيل وتربى معها وتأثر بأفكار الإسرائيليين التوحيدية ولما ضعفت صحة أمنحتب الثالث استدعت الملكة (( تي )) ابنها من الأسرة الإسرائيلية التي التقطته، ولكي تكسبه صفة لولاية العرش زوجته من أخته غير الشقيقة (( نفرتيتي )) فهي ابنة امنحتب الثالث من زوجة مصرية وتولى موسى عرش مصر باسم أمنحتب الرابع ثم قام بثورته الدينية، وأعلن عن فكر التوحيد وحرَّم عبادة آمون وجميع الآلهة الأخرى، وتآمر عليه كهنة آمون، وأخبره الكاهن (( آي )) بالمؤامرة ونصحه بالهرب إلى سيناء وتولى توت عنخ آمون العرش ثم الكاهن (( أي )) ثم (( حورمحب )) ثم بدأت الأسرة التاسعة عشرة وتولى رمسيس الأول العرش، وهنا عاد موسى ليطالب بحقه في العرش، ولما لم يفلح في ذلك طلب من رمسيس الأول أن يسمح له بخروج بني إسرائيل من مصر تحت إمرته.

وهذه الفرضية المغرقة في الخيال مبنية على لخبطة الأوراق وقلب الأوضاع، فالأب المصري هو الذي يوحي بقتل ابنه أو يوافق الكهنة على فعلهم، والأم المصرية ألقت ابنها في النهر، والتيار يسير به حوالي 1000كم من طيبة حتى أرض جوشن، وأسرة إسرائيلية هي التي تلتقطه وتتبناه، والفرعون – الذي هو أخناتون – يهرب من مصر ثم يعود ليطالب بالعرش !

والهدف السياسي وراء كل هذا الافتعال غير خاف، فما دام موسى هو أخناتون، وأخناتون حكم مصر 17 سنة فإن لبني إسٍرائيل حقوقاً في مصر، ليس لأن موسى عاش بها، بل لأنه حكمها !!

7- توت عنخ آمون هو فرعون موسى:

القائل بهذا الرأي هو العالم اليهودي سيجموند فرويد الذي ادعى أيضاً أن موسى مصري وليس من بني إسرائيل وأن الديانة الموسوية مستقاة من عقيدة أخناتون ( سيجموند فرويد – موسى مصرياً – ترجمة محمد العزب موسى ). يقول: إن موسى كان أحد الأمراء المصريين المقربين من أخناتون ولكن لما حدثت الرِّدّة بعد أخناتون تم استبعاد موسى، ولما انهار أمله في حكم بلاده أراد أن يوجد لنفسه دوراً ما كزعيم، فتزعم بني إسرائيل وأعطاهم ديناً جديداً استقاه من عقيدة أخناتون التوحيدية، ثم قاد بني إسرائيل للخروج من مصر خروجاً سلمياً – ليس فيه مطاردة – إلى أرض فلسطين التي كان النفوذ المصري قد انحسر عنها أيام أخناتون لانشغاله بأفكاره الدينية، وكان الخروج في عهد توت عنخ آمون، ويقول جون ويلسون المؤيد لهذه النظرية إن موسى انتهز فرصة الضعف الذي ساد أخريات أيام أخناتون وعهد خليفتيه الضعيفين: (( سمنخ كارع )) و (( توت عنخ آمون )) ونجح في الخروج ببني إسرائيل من مصر وذلك بأن خادعوا الفرعون وهربوا إلى صحراء سيناء، ويوافق على هذه الفرضية آرثر ويجال ( تاريخ مصر القديمة، باريس، ص146، A. Weigal, 1986 ) ويحدد تاريخ الخروج بالعام 1346 ق.م ويرى أنه تم في آخر عهد توت عنخ آمون، كذلك يرى المؤرخ ويتش ( حضارة الشرق الأدنى، ص88، E.H. Weech ) أن موسى وقد أمضى طفولته وصباه وشبابه في قصر أخناتون، فقد عرف هذه العقيدة وآمن بها، فاستقى منها الديانة التي أعطاها لبني إسرائيل.

وهذه النظرية أيضاً تتجاهل حقائق تاريخية كثيرة مثل سابقتها:

1- أن موسى من بني إسرائيل وليس مصرياً، وإن كان قد تربى في قصر الفرعون.

2- تتجاهل التعذيب الذي نزل ببني إسرائيل، إذ أن طبيعة أخناتون المسالمة لا تتفق مع ذلك فضلاً عن بُعد مكان إقامتهم في شرق الدلتا عن العاصمة التي عاش فيها أخناتون، طيبة في أول أيامه ثم بعد ذلك في عاصمته الجديدة في تل العمارنة.

3- مما لا يعقل أن يقبل شعب أن ينصِّب على نفسه زعيماً وقائداً من جنس آخر، إلا أن يكون مفروضاً عليهم بالقوة – أو ارتضوه حتى يخرج بهم من مصر وما إن يتم لهم الخروج حتى يكون من الطبيعي أن ينتقضوا عليه برئيس من بني جنسهم.

4- إن التوحيد كان عقيدة بني إسرائيل أخذاً عن يعقوب أبيهم وإبراهيم جدهم والأخناتونية وإن كانت في نظر المصريين توحيداً إلا أنها في نظر بني إسرائيل رِدَّة عن التوحيد لتجسيدها الإله في قرص الشمس.

5- تدعى هذه النظرية أن الخروج تم بسلام وبدون مطاردة في حين أن الثابت في الكتب المقدسة هو أن فرعون الذي طارد موسى قد مات غرقاً، وقد أثبت الفحص الطبي لجثة توت عنخ آمون أنه مات مقتولاً بضربة على الرأس.

6- لو كان بنو إسرائيل قد خرجوا من مصر في عهد توت عنخ آمون واستقروا في فلسطين لكان حرياً بحور محب وسيتي الأول أو رمسيس الثاني القضاء عليهم في حملاتهم لاسترداد النفوذ المصري في منطقة الشرق الأدنى أو على الأقل كانوا قد أخضعوا الولايات اليهودية في فلسطين للفوذ المصري، الأمر الذي لم يتحدث به أحد، ولم يحدث أصلاً إذ أن بني إسرائيل لم يكونوا قد خرجوا بعد من مصر، ولما رأى فرويد المعارضة الشديدة لنظريته هذه تراجع عنها وقال إنه من المحتمل أن موسى قد عاش في عصر لاحق لأخناتون وتوت عنخ آمون !!

ويحق لنا أن نتساءل: كيف يتأتى لعالم مثل فرويد أن يقول بهذا الرأي، وتزول الغرابة إذا علمنا هويته اليهودية، إذ ما دام موسى مصرياً فإن لبني إسرائيل حقوقاً تاريخية في مصر ! وهذا هو الهدف السياسي الذي يرمي إليه كما فعل سلفه يوسف ابن متى عندما زعم أن الهكسوس الذين حكموا مصر هم أنفسهم بنو إسرائيل.

8- حور محب وأربعة فراعين آخرين. أي خمسة !!

يقول نيكولاس جريمال ( Nicolos Grimal, A History of Ancient of Ancient Egypt 1997. Blackwell, p 259 ) إن موسى تلقى تعليمه في سنواته الأولى في قصر الفرعون حو محب ورمسيس الأول، ثم عرف أنه من بني إسرائيل وانضم إليهم في عهد ((سيتي الأول ))، ثم فر من مصر إلى مدين بعد مقتل المصري، ثم كان تلقيه الوحي والرسالة والأمر بالعودة إلى مصر في السنوات الأولى من حكم رمسيس الثاني، ثم هو يوافق على ما يقوله كثير من المؤرخين من أن فرعون الخروج هو مرنبتاح.

ولو فرضنا أن حور محب قد تبنى موسى في منتصف مدة حكمه ورباه 13 عاماً يضاف إليها سنتان مدة حكم رمسيس الأول + 20 عاماً سيتي الأول + 67 عاماً مدة حكم رمسيس الثاني + 10 سنوات حكم مرنبتاح فيكون عمر موسى عند الخروج ببني إسرائيل هو 112 عاماً فإذا أضفنا إليها سنوات سيناء ثم التيه 40 عاماً ثم المسيرة حول أرض أدوم لبلغ عمر موسى عند وفاته حوالي 170 عاماً في حين أن عمر موسى لم يزد عن 120 عاماً.






 popdivel غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Oct-2007, 02:34 PM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

تحليل به مجهود كبير ويحترم وبه معلومات في وجهة نظري قيمه













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ليس, مصريا, موسى, فرعون

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 12:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع