« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: ذو القرنين (آخر رد :زمــــان)       :: سلام من جديد يشرق عليكم بالخير أخوكم عادإرم (آخر رد :ابن تيمية)       :: القرآن يؤكد أن اسماعيل ومن أرسل اليهم عرب ( لا عرب عاربة ولا مستعربة) (آخر رد :عاد إرم)       :: کاريکاتر اليوم : جيش الحر vs الاسد (آخر رد :ابن تيمية)       :: موقع متخصص لكيفية الربح من الانترنت لايفوتك (آخر رد :سماح انطاريس)       :: أرسل رسائل موبايل مجانا بلا حدود (آخر رد :سماح انطاريس)       :: اردني يجهز كهفا للسياح (آخر رد :زمــــان)       :: ونشرب إن وردنا الماء صفوا .. ويشرب غيرنا كدرا وطينا !!! (آخر رد :زمــــان)       :: التماثيل التي مشت (آخر رد :زمــــان)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-May-2012, 01:52 AM   رقم المشاركة : 1
ALAAMERAI
مصري قديم



افتراضي رد: أسئلة قادت المنصفين من المتصوفة إلى الحق .

س 22: لماذا هذا التشابه الواضح بين الصوفية وبعض الفلسفات الوثنية الشرقية القديمة كالغنُّوصية والبراهمة، وهل المنبع واحد؟
ج: ليس التشابه بين الصوفية ومَن ذكرت، مِن حيث ما ذكرت، هو محل العجب؛ بل تشابه الإسلام معهم، أو على الأصح تشابههم مع الإسلام. فلماذا كان عبدة الأوثان ينسبون صفات الله إلى أوثانهم؟ وهل يجوز لنا ترك الإيمان بتلك الصفات، حتى لا نتشبه بهم؟! ولقد كانوا يدْعون أصنامهم، أفنترك الدعاء حتى نخالفهم؟! ولقد كانوا يقاتلون عن دينهم، أفنترك الجهاد حتى لا نكون أمثالهم؟!..
فإن قلت: نحن نلتزم تشريع الإسلام، فما جاء به قبلناه، وما لم يأت به لم نقبله! قلنا: فهذا هو المطلوب! من غير نظر إلى شيء آخر. وهو أمر عام لا يخص الصوفية وحدهم. أما إن كنت تقصد العمق الذي للصوفية في مقابل السطحية والضحالة التي لغيرهم، فاعلم أن في كل قوم ذوي أحلام وسفهاء. ولا يختص ذلك بمسلمين أو غيرهم؛ بل هو من سنة الله في خلقه. ولقد كانت الحكمة وبعد النظر سببا في إسلام كثير من الكفار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعده.
ثم، لقد ذكرنا لك في إجابة سابقة، مسألة الفطرة؛ وهي مشتركة بين المؤمنين والكافرين. وهذه الفطرة قد يرشح منها شيء على ظاهر الكافر من غير أن يتفطن إليه، فيظهر بمظهر يشبه فيه المؤمن. لذلك قلنا إنهم هم من يشبهوننا، ولسنا من نشبههم؛ لأننا بحمد الله على الأصل عاملون، وهم على غير ذلك. ومن تتبع أحوال أهل الكفر، وجد أسرارا عظيمة من علم التوحيد، يزداد بها يقينا. لكن هذا مخصوص بطبقة من العلماء، تكون غواصة في العمق، لا تكتفي بالعوْم على الساحل. ومن هذا الباب شهادة الكافرين على أنفسهم في الدنيا ويوم القيامة. ففي الدنيا، كما أخبر الله عنهم سبحانه في قوله: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [التوبة: 17]، وشهادتهم تكون هنا بفطرتهم (باطن باطنهم) على ظاهرهم. وتكون يوم القيامة، ضمن شهادة عموم الناس، كما أخبر الله تعالى في قوله: {اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 14]. وهل يشهد المرء على نفسه من غير علم؟! وأين كان ذلك العلم من الكافر في دنياه، إن لم يكن مركوزا في الفطرة؟! والله يقول الحق، وهو يهدي السبيل.






 ALAAMERAI غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 01:58 AM   رقم المشاركة : 2
ALAAMERAI
مصري قديم



افتراضي رد: أسئلة قادت المنصفين من المتصوفة إلى الحق .

س 23: ما سبب وجود بعض مظاهر الشرك لدى أتباع الطرق الصوفية مثل دعاء الأموات والطواف بالأضرحة والقباب، ومثل السحر والشعوذة وادعاء علم الغيب، وهل ذلك من الإسلام في شيء؟
ج: اعلم أن الطرائق الصوفية التربوية، لا يكون فيها شيء مما قلت أبدا؛ وذلك لأن النور لا يجتمع مع الظلمة. أما الذين تصفهم، فهم ليسوا صوفية ولا حتى متصوفة؛ بل هم من جهلة الناس، الذين يتسترون في صفوف المسلمين خلف نِسبة لا يشهد لهم بها علم ولا حال. أو قد تجدهم من عامة العامة الذين عندهم بعض تصديقٍ في أهل الله، يأخذهم الشيطان به بعيدا عن الجادة، إن هم لم يلتزموا أحكام الشريعة في أمورهم.
ودعاء غير الله، لا يكون من مسلم؛ فكيف يكون من الصوفية وهم أعلى من غيرهم مرتبة عند الله؟!.. لا نقول هذا عصبية، ولكن عن علم بالمراتب! وأما الطواف بالأضرحة فلا نعلم أن عاقلا يفعله؛ وإن وُجد فهو في حكم النادر، يضخمه إبليس ليشوش به على الناس في دينهم، ويبث الفرقة بينهم. ولو تتبع المرء أفعال الحمقى، وصار يبحث لها عن سند، لكان أحمق منهم! والعاقل يملأ أوقاته بما ينفعه عند ربه!..
أما السحر فهو حرام من الكبائر، وفاعله يُقتل حدا. فكيف يُنسب إلى قوم مقربين، هم على قدم الأنبياء عليهم السلام؟! اللهم إلا إن كنت لا تؤمن بتصرف أهل الله في الوجود بإذن الله، وتنسبهم في ذلك إلى السحر؛ فإذ ذاك تكون من الجاهلين! وتصرفهم موجود في كل زمان، سواء أصدقت به أنت أم لم تصدق. ومن كان الواقع مكذبا له، فإصراره دليل على ذهاب عقله. نقول هذا، ولا نلزمك التصديق به؛ وإنما ندعوك إلى التوقف، بحسب ما تحتمله مرتبتك.
وأما الغيب، فهو على طبقات؛ منه ما يعلمه مخلوق دون مخلوق آخر؛ كعلم العلماء بالنسبة إلى العامة، وكعلم الجن والملائكة بالنسبة إلى علم الناس. ومنه ما يُطلع عليه الله بعض العباد لحكمة هو يعلمها سبحانه، كالكشف الذي يكون في المنام أو في اليقظة. ومنه الغيب الذي أطلع الله عليه خواص عباده من أهل التصرف، ليسوسوا به العالم على علم. ومنه العلم الذي اختُص به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون سائر الخلق. وبعد هذا يبقى الغيب الذي استأثر به الله، لا يعلمه إلا هو سبحانه. فإن ظننت أن الغيب هو كل ما لا تعلمه أنت؛ وجعلت كل الناس على نفس مرتبتك في عدم العلم به، فأنت أحمق!..
أما قولك "ادعاء علم الغيب"، فهو لا يصدُق إلا على الكذابين والمحتالين، الذين هم من شياطين الإنس؛ وأما أهل الله، فقد أطلعهم الله من مرتبتهم التي هي دون مرتبة الأنبياء عليهم السلام، على كثير من الغيب الذي لا يخطر في بالك أن أحدا من الخلق يعلمه. ولو اطلعت على ما عندهم منه –مع قصور عقلك- لعبدتهم من دون الله. وهذا، أي قصور عقول الناس، من أسباب حجب الناس عما عند الأولياء. وقد صدق من قال: لا تصحب العامة فإنهم إن مقتوك قتلوك، وإن هم عظموك عبدوك.






 ALAAMERAI غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 02:00 AM   رقم المشاركة : 3
ALAAMERAI
مصري قديم



افتراضي رد: أسئلة قادت المنصفين من المتصوفة إلى الحق .

س 24: ما سبب التقارب بين الصوفية وأهل التشيع على مر التاريخ الإسلامي، بل إن شيعة هذا العصر صفويي إيران تعود أصولهم إلى الطريقة الصوفية التي تشيعت وشيعت إيران وما حولها، وهل الروافض يستخدمون التصوف قنطرة لمذهبهم الخبيث؟
ج: أما التشيع، فمعلوم منشأه وتاريخه. وهو مذهب عقدي، يزعم أصحابه أنه مؤسس على مذهب فقهي. نريد هنا أن نميز بين المذهب الجعفري الفقهي الذي هو حق، وبين عقيدة الإمامية وغيرهم من طوائف الشيعة، التي شابها الغلو. ونرى أن المقابل لهذا المذهب في الجهة الأخرى من السنة، المذهب الوهابي الذي يزعم أصحابه أنه مؤسس على مذهب الإمام أحمد، وهو في حقيقته مذهب عقدي مخالف لمذهب أهل السنة والجماعة. وهنا أيضا، وجب التفريق بين المذهب الفقهي وبين المذهب العقدي. وإننا نرى كثيرا من الناس يخلطون بين هذه المفاهيم، فيضلون ويجهلون.
أما مذهب أهل السنة في العقائد فهو على قسمين:
1. سنة مقيدة: وهذا مذهب للمحجوبين من صالحي العامة والعلماء والعُبّاد والزهاد. يكونون فيها على قدر إدراكهم منها، لا يتعدونه وإن كانوا في الصورة مشابهين للصنف الثاني؛ لكن ذا البصيرة يعلمهم إن رآهم. ومن هذا الصنف عقيدة السلف وبعدها في المرتبة عقيدة الأشاعرة ومن على شاكلتهم.
2. سنة مطلقة: وهذا مذهب كبار أهل الله من ورثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ يأخذون من إطلاقه على قدر وسعهم. ومن لم يعلم إطلاق الشريعة وإطلاق العقيدة المحمديتين، فما عرف الإسلام حق معرفته.
وأما التشابه بين الشيعة والصوفية، فهو كالتشابه بين الصوفية وغيرهم؛ نعني أنه تشابه في المشتركات التي هي من الإسلام الحق. ونحن لا نقول بكفر طائفة من طوائف المسلمين ولا مذهب من مذاهبهم أبدا. وإذا كان الأمر على هذا، فلا بد أن تكون هناك أمور مشتركة بين المسلمين يُجمعون عليها. والتشابه فيها ليس عيبا؛ بل هو محمدة نرجو أن تؤدي في يوم من الأيام إلى تقارب بين أعضاء جسم الأمة الواحد، إن لم تؤدّ إلى وحدتها.
والتصوف عند المحققين منه، هو السنة حقيقة، بالحال والأفعال. فهو يمكن أن يكون الجامع في المستقبل –إن شاء الله- لشتات المسلمين، الذين ورثوا عن أسلافهم من العقائد الجزئية، ما لا تكون معه وحدة أبدا.
ومن أسباب الخلاف التي لا يتمكن أهل المذاهب المختلفة من تجاوزها، كلّ من منظوره، استمرار عيْش آثار وقائع من الماضي، وبناءُ المواقف عليها إلى الآن. وهذا من الجهل الذي يُضيّق المرء على نفسه به ما وسّعه الله عليه. وإن كان الخلاف بين الشيعة وغيرهم يتأسس على مواقف سياسية وآراء فردية أو جماعية بالمعنى الضيّق؛ فإن من الغباء تقديمها في النظر عند الفريقين على الإيمان بالله ورسوله.
أما الصوفية، فهم على مر الزمان أشد تعظيما لآل البيت عليهم السلام، وللصحابة رضي الله عنهم جميعا. وبهذا الجمع بين الفضلَيْن أيضا، هم مؤهلون للجمع بين الفريقين. أما مواصلة السب والشتم من الجانبين، عن حق أو عن باطل، فهو من عمل الشياطين التي لا تريد للأمة خيرا، ولا تدخر في سبيل تفريق كلمتها وسعا. واللبيب لا يحتاج كثير كلام لتبيّن الأمر!






 ALAAMERAI غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 02:01 AM   رقم المشاركة : 4
ALAAMERAI
مصري قديم



افتراضي رد: أسئلة قادت المنصفين من المتصوفة إلى الحق .

س 25: لماذا توجد دائماً بذور التشيع في التراث الصوفي، مثلاً: الطبقات للشعراني، كتابات زيني دحلان، وكتابات بعض الصوفية المعاصرين...الخ؟
ج: كان ينبغي عليك أن تذكر تلك البذور، حتى نرى هل هي من مذهب الشيعة أم لا. فلعلها تكون عندك كذلك، وتكون عندنا من صميم السنّة. فهذا التعميم لا يليق بمن ينتسب إلى العلم!






 ALAAMERAI غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 02:03 AM   رقم المشاركة : 5
ALAAMERAI
مصري قديم



افتراضي رد: أسئلة قادت المنصفين من المتصوفة إلى الحق .

س 26: ما سر الدعم الغربي لدعوات التشييع في العالم الإسلامي، والتي تستخدم كثيراً من سدنة التصوف في هذا العصر، والذين أصبحوا دعاةً للتشيع، مثلاً: أحمد الحسون الصوفي مفتي سوريا، والصوفي تاج الدين الهلالي مفتي عموم مسلمي استراليا، والصوفي علي جمعة مفتي مصر الذي تمرَّرُ من حوله عقائد الرافضة من القول بتحريف القرآن وسب الصحابة وهو عن كلِّ ذلك مشغولٌ بسب الوهابية "السلفية" وتحليل ما حرَّم الله؟
ج: سوف لن أجيب عن هذا السؤال بكيفية مباشرة، لجهلي بالعلاقة التي بين الشيعة والدول الغربية من جهة، ولجهلي بالأشخاص الذين ذكرتهم بالاسم؛ فمنهم من أعرفه معرفة قليلة عن طريق الإعلام، ومنهم من لا أعرفه.
ولأبدأ كلامي عن المفتين عموما في زماننا وأقول: إن المفتين وإن كانوا يُختارون من بين علماء الأمصار؛ إلا أنهم موظفون يأخذون رواتبهم من الحكومات التي تتحكم في مواقفهم وآرائهم؛ بل قد تتدخل في استصدار فتاوى منهم تخالف صريح الوحي، أو تجعلهم يسكتون عن منكر بيّن. وهم بهذا، لا يُعتد بهم في معرفة الحق في زماننا؛ بل نراهم من الصارفين للناس عنه. وإن كل عملية تجديدية للدين اليوم، تقتضي الخروج عن هيمنة الفقهاء الموظفين. لا يسلم من هذا بلد دون بلد؛ بل البلاء عام والمصيبة مشتركة.
وأما دعم الدول الغربية لبعض التيارات الإسلامية، فلا شك فيه؛ وإن كنت لا أخصص أحدها هنا. وأنا أرى أن أذكى الأطراف في الساحة العالمية في عصرنا هو الطرف الغربي، الذي يعلم أين توجد مصالحه (بحسب معاييره لا مطلقا)، فيسعى إلى الظفر بها بكل الوسائل الممكنة. لا تشغله في ذلك، صراعات جانبية، ولا انتصارات لمذاهب يرجح صوابها. وهو في حربه على الإسلام، يوظف الخصومات الداخلية لدى الأمة، حتى يكون بعضها نائبا عنه في القضاء على البعض الآخر. فهذا –على الأقل- يجعلك تحترم عقله وإصراره على تحصيل النفع لنفسه، كما هو شأن العقلاء. المصيبة هي ما نعاني منه نحن، عندما نغلّب الأهواء والأغراض الشخصية على المصلحة العامة لأمتنا، ونغري كل عدو باستغلال ذلك فينا؛ وكأننا مصابون بحمق عام، لا يسلم منه واحد منا. بل إن رأينا من بيننا من يمتاز عنا برجاحة عقل أو صواب رأي، انهلنا عليه من كل صوب نحاربه، حتى لا يُفسد علينا نومتنا الهنيئة؛ ويفسد على أسيادنا الذين نأتمر بأمرهم تمام انقيادنا لهم. ما رأيت من يوالي عدوه، ويعادي صديقه، كنحن!
وما أظن سؤالك الذي تبغي من ورائه النيل من أشخاص، لا يفيدنا النيل منهم في شيء وإن كانوا في بعض أمرهم على باطل، إلا من قبيل الحمق الذي لدينا! وإلا قل لي: ماذا تفعل أنت حتى تكون مستقلا (ومن خلفك الأمة) في آرائك وفي أفعالك؟
لا أظنك تنكر أننا لا نفلح إلا في معاداة بعضنا لبعض؛ وأما السياسة العالمية، فلا زلنا فيها مفعولا به أو مجرورا بالكسرة الظاهرة؛ من الكسر الذي هو الإذلال والإهانة.
أما القول بتحريف القرآن الذي لن يصدقه أحد، أو سب الصحابة رضي الله عن جميعهم، فإنه بتكرار التنبيه إليه، تخدمون أغراض المبطلين أكثر مما تنصرون الحق فيه. وكان الأولى صرف الجهد إلى ما ينفع الأمة ويعيد إليها اللُّحمة! لكن ما بلغنا هذه الدرجة من الذكاء بعدُ! عافانا الله وإياكم!.






 ALAAMERAI غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 02:04 AM   رقم المشاركة : 6
ALAAMERAI
مصري قديم



افتراضي رد: أسئلة قادت المنصفين من المتصوفة إلى الحق .

س 27: لماذا كان التصوف -في كثير من الأحيان- قنطرةً للإلحاد، مثل: وحدة الوجود، الحلول والاتحاد، الرفض، الفناء، النور المحمدي، الرابطة، دعاء الأموات وعبادة القبور.......إلخ؟
ج: أظن أن كثيرا مما تسأل عنه هنا معادٌ، وقد مرت الإجابة عنه سابقا. وإن كنت تقبل النصح مني، فإني أؤكد لك أنك تشبه الشخص المعروف في الأدب الإسباني بأنه كان يحارب طواحين الهواء (دون كيخوتي). وذلك لأنك تردد كلاما سمعته من غيرك أو قرأته؛ وأنت لا تعلم مدلوله عند القائل به في زعمك أو عند منكره. فأما ما يسميه المنكرون وحدة وجود، فهو مفهومهم من بعض كلام أهل الله، حيث لا تعطيهم مرتبتهم (أقصد المنكرين) أن يدركوه على وجهه. فهم يُنكرون فهمهم في الكلام، لا المعنى الأصلي للكلام. فإن ميّزت ما نقول، فلعلك تخرج من هذه الدوامة!.. ومثل هذا في القول بالحلول والاتحاد، وغيره من المصطلحات التي لم تجْرِ على لسان أهل الله.
وأما النور المحمدي، فلو كانت عندك ذرة من إيمان، ما كنت تعترض على ذكره؛ وهو فوق طورك وأطوارنا أجمعين. واعلم أن الرابطة بين المؤمن ورسول الله صلى عليه وآله وسلم، هي سبب استمداده لكل ما يقوم به وجوده ظاهرا وباطنا؛ لأنه الواسطة الوجودية قبل أن يكون الواسطة التبليغية، بين الله وعموم عباده. فإن عقلت عنا، فهو ذاك؛ وإلا فلا دواء لك إلا الإيمان والتسليم. وليس وراء ذلك إلا الهلاك المـُبين. فإن كنت تنصح لنفسك، فتوقف حيث أعلمتك؛ وإن كنت ممن يزين لهم الشيطان سوء أعمالهم، فأنت وما تريد!.
وما حالك في إنكار ما لا تعلم، إلا كحال صبي يسمع كلام الراشدين؛ وكلما مر عليه من كلامهم ما لا يعي معناه؛ أنكره وقال عنهم: إنهم لا يحسنون الكلام كما نحسن نحن الصبيان؛ إذ لو كانوا يُحسنون، لكنت فهمته كله. وما يعلم المسكين أن الخلل عنده لا عندهم.






 ALAAMERAI غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 02:07 AM   رقم المشاركة : 7
ALAAMERAI
مصري قديم



افتراضي رد: أسئلة قادت المنصفين من المتصوفة إلى الحق .

س 28: لماذا هذا التنسيق الأمريكي مع طابوره الخامس من أهل التصوف الباطل في سبيل نشر التشيع الإيراني بفتح القنوات الدبلوماسية والإعلامية لنشر مثل هذا التوجه؟
ج: نعم، إن الولايات الأمريكية تعمل جاهدة لتوظيف جميع الأطراف بما يخدم مصالحها. وهي في كل مرة، تميل نحو طرف بعينه بحسب ما تدعو إليه الحاجة. وبعد الدفع بـ"السلفية" في الجهاد الأفغاني، هي الآن تريد توظيف المتصوفة، ذوي المؤسسات الرسمية، في مواجهتها الجديدة ضد ما تسميه هي "الإرهاب". هذا كله غير خاف. والمشكلة ليست في طريقة عمل الولايات الأمريكية، لتحقيق غاياتها؛ بل المشكلة عندنا نحن، الذين ننتظر من يوظفنا لخدمة أغراضه، وقد نعُدّ ذلك فوزا على خصومنا من إخواننا في الدين.
انظر مثلا إلى تحاملك أنت على إيران التي تراها أشد عداوة لك من الأمريكان، ألا ترى في ذلك خللا عندك؟ أقول هذا وأنا لست شيعيا، ولا أوافق إيران على كثير من سياساتها، وإن كنت أغبطها على ترفّعها عن طريقة العمل "العربية"، التي لا تدل إلا على التخلف العقلي. وفي المقابل، ينبغي عليك أن تعلم أن الأمريكيين لا صديق لهم، سواء أكان إيران أم غيرها؛ كما أن إيران تعلم هذا وتعمل عليه؛ أما نحن العرب، فنعيش في الأحلام، ونتوهم أن أمريكا تحبنا، أو هي تراعي خدماتنا لها. وهذا هو الحمق بعينه.
الصحيح، هو أن نبحث عن مواضع التقاء بيننا وبين إخوة لنا مسلمين؛ يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله! هذا الأصل لا يمكن أن يغطي عليه فرع من العقائد الجزئية، إلا عند متبع هوى. ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنهما، لما قتل قائلها في المعركة؟! قال له: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا خَاصَمَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟» [أسباب النزول للواحدي]. يقول أسامة: "فما زال يرددها علي حتى تمنيت لو أن إسلامي كان يومئذ". وتزعم أنك على السنة؟!..
ولنتناول الآن الملاحظات التي أوردتها بعد سؤالك واحدة واحدة إن شاء الله، موردين على عادتنا قولك ثم تعقيبنا عليه:
ا- وجود حاجز نفسي عند أهل السنة بحيث لا يقبلون شيئاً من عالم الرفض، فقد وقَرَ في قلوب أهل السنة أن الرافضة أولى بالباطل، وأنَّهم لا عقل لهم ولا دين لما يرون من الطوام المنسوبة إليهم.
تعقيب: أما الحاجز النفسي، فهو ما كان ينبغي أن تسعى أنت ونحن معك إلى إزالته، من غير أن تقبل ما تراه مخالفا للحق. أم أن موالاة الكافر عندك أولى من موالاة المسلم العاصي؟!.. هذا مع العلم أنك لا تخلو أنت الآخر من معصية. والكلام عن ذلك سيأتي.
ب- أن أهل السنَّة يُحَكِّمون الكتاب والسنَّة وهما مادَّة العقل الصحيح، ممَّا يجعل حتى عوامِّهم يميِّزون الحقَّ من ضدِّه لدى الحكم على المذاهب المختلفة.
تعقيب: أهل السنة بتعريفك ليسوا أهل سنة؛ وإنما هو تدليس على من لا علم له، تبغي من ورائه استصدار أحكام من قِبل السامعين لا أصل لها ولا سند. وأما ما تدعي أن العوام تدركه من الباطل المعروض عليهم، فليتهم كانوا كذلك؛ وإنما هي العصبية المقيتة يرضعونها من الجانبين، تُعميهم عن سماع الحق وتُصمّهم.
وتقول فيما أسميته عقد صفقة بين الروافض وأهل التصوف:
أ- أن يكون الخطاب قادماً من داخل البيت السني لا من قِبل الرافضة، وبالتالي يكون مقبولاً للوهلة الأولى.
تعقيب: ما أعجب أمرك! تتفطن للاختراق الرافضي (ونحن معك في رفضه)، ولا تتفطن للتغلغل الصهيوني في عقر دارك؟! أم تظن الناس لا يعلمون حقيقة ما يجري في بلدان العرب والمسلمين؟ وأي بيت سني هذا الذي تتحدث عنه؟...
ب- بعض الطرق الصوفية تقبل بمظاهر كثيرة من الشرك الأكبر كالاستغاثة بالأقطاب والأبدال، والإيمان بوحدة الوجود، وغير ذلك.
تعقيب: سبقت الإجابة عن هذا فيما مضى من الأسئلة، وهذه الملاحظة مقحمة هنا إقحاما.
ج- أنَّ التصوف كما هو معلوم يلغي العقل ويجعل الشيخ هو الحاكم على مريده، فمن اعترض على شيخه حُرِم، والمريد في يد شيخه كالميت في يد مغسِّله كما يقول أهل الطريقة.
تعقيب: أما كلامك عن إلغاء العقل عند الصوفية، فيخبر عن جهلك بمدلول العقل. واعلم أنك تقصد بالعقل معنى الفكر؛ أما العقل فجاء الدين من الأصل لاستنقاذه مما تدعوه إليه أنت من ارتكاس. والتصوف (وكلامنا لا يكون إلا عن التصوف الحق) فهو التحقق بالإسلام نفسه، في جميع مراتبه؛ فكيف يكون مُلغيا للعقل؟!.. نعم هو مصحح لمساره، وحادٌّ من غُلَوائه؛ حتى لا يخرج عن حدود أدبه مع ربه!
أما المعاملة التي تكون بين الشيخ والمريد، فهي من السنة إن كنت للسنة فاقها. وكلامنا عن الشيخ الرباني لا عن سواه؛ لأن الناس بعدم ضبطها لهذه المعاني، التبس عليهم المحق بالمبطل، فجمعوهما في الحكم، وضاع من جراء ذلك العلم. أما الشيخ الرباني، فهو عبد خلصه الله من الظلمة، حتى صار محلا لظهور نور النبوة فيه على قدر استعداده. وهذا هو معنى الوراثة عندنا. ومن كانت هذه حاله، فمعاملته تكون فرعا عن معاملة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا عندنا، هو شرط كون الجماعة جماعة بالمعنى الشرعي الذي صار غائبا عن إدراك جل علماء الأمة، فبالأحرى عن عوامها. والشيخ إذا كان ربانيا، نعم يُحرَم من اعترض عليه من غير أن يستفسره عن علم ما جهل من حاله، إن كان السائل من أهل طلب هذا العلم؛ لأن العلم عندنا ليس كلام مترفين، يلوكه أهل البطالة ليقطعوا به الوقت؛ وإنما هو ذوق لِما ذاقته الرجال في طريق الحق، وهم قليل.
ونعم، يُطلب من المريد أن يكون كالميت بين يدي غاسله، ليخلّصه الشيخ من هواه، ويعلمه معاملة ربه على الإخلاص ثم على الخُلوص. ألا تكون أنت بين يدي طبيب جسمك إذا مرضت، كالميت بين يدي غاسله، يقلبك كيف يشاء؟! ويعرّيك كما يشاء؟! أيكون الجسم عندك أولى بالعناية من قلبك؟! فإن كنت هكذا، فابك على نفسك، واعلم أنك ممن قال الله فيهم: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 44].
ومن لم يكن يرى معاملة الشيخ الرباني من معاملته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فليعلم أنه لا علم له بمعنى الصحبة، الذي هو عندنا قطب رحى السنة؛ يا من يزعم أنه من أهل السنة، وهو لا يعلم منها إلا الاسم!
د- أن هناك قاسماً مشتركاً ماثلاً للأعين بين فريقي التشيع والتصوف، وهو استغلال حب المسلمين لأهل بيتهم في استجلاب النذور والهبات والأعطيات وغيرها، إذ أنَّ بعض الطرُقية من المتصوفة يستغلُّون مراقد أهل البيت -مثل مراقد الحسين والسيدة نفيسة والسيدة سكينة والسيد عائشة وغيرها في مصر، ومراقد السادة آل باعلوي في حضرموت وغيرهم في سائر بلدان العالم الإسلامي- في تحصيل سائر الغِلال غير المشروعة.
* وقد كان للرافضة اهتمام كبير بنشر مذهبهم في صفوف أهل السنة، فقد ألَّف السيوطي رحمه الله (911 هـ) كتابه "مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة)" حين قدم بعض دعاة الرافضة إلى مصر ساعياً إلى نشر مذهبه في صفوف أهل السنة تحت جلباب التصوف.
تعقيب: كلامك الطويل هذا، يدور حول أمرين: استغلال حب المسلمين لأهل البيت، وجمع الأموال. فأما الأول، فهل تعرض على المسلمين ترك حب آل البيت حتى يسلموا من الاستغفال؟! فإنا لا نعلم ما تريد أن تصل إليه بقولك هذا؟.. وأما جمع المال، فلا يدل إلا على أنك تريد منافسة الجامعين عليه؛ وإن كنا لا ننكر ما تقول من احتيال على الناس بما تقول. والدين الأصيل، لا يلتقي بالدنيا وإن كانت هي خادمة له؛ لأن الغاية الله لا سواه!..
أما قولك: "في القرن العاشر الهجري تمَّ تشييع إيران عن بكرة أبيها بالحديد والنار في عهد إسماعيل الصفوي أول السلاطين الصفويين، وعن طريق دراويش الطريقة "الصفوية" الصوفية التي أنشأها جدُّ إسماعيل الصفوي المذكور".
فالتعقيب عليه هو: إن الأمة أصيبت بمصائب منها ما ذكرت مما لا نخالفك فيه، ومنها ما أصيبت به الجزيرة العربية من حمل للناس على العقيدة الوهابية البدعية بقوة السلاح ونفوذ السلطان في القرن الثاني عشر. فإن كنت تريد الوقوف على البلاء فكن منصفا؛ وإلا فأنت من أهل العصبية التي لن تزيد الداء في زماننا إلا استفحالا. فأقصر يرحمك الله!
وأما ما ذكرته من سمات رأيتها للمدرسة الصوفية، فنورده مرتبا كما أوردته، ثم نرد عليه إن شاء الله:
1- محاربة العقيدة الصحيحة الصافية النقية، وكبار دعاتها كشيخ الإسلام ابن تيمية، و الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم رحمهم الله، والسخرية من تركيزهم على الثوابت العقدية.
الرد: أما ما تصفه أنت بالعقيدة الصحيحة الصافية النقية، فليست والله في روحها وجوهرها، لا صحيحة ولا صافية ولا نقية. ولست أنت عندنا ممن تُقبل شهادته في مثل هذا. ثم إن حصرك لدعاة الدين في ابن تيمية وابن عبد الوهاب، لهو البدعة حقيقة، للأسباب الآتية:
1. لأننا نأخذ ديننا عن الله ورسوله لا عن سواه. وهذا ما أُمرنا به كتابا وسنة.
ب. ليس الرجلان اللذان ذكرت بأولى من غيرهما في الاعتبار، بل إن ممن سبقهما ومن جاء بعدهما من يفوقهما اتباعا للسنة، ولا نراك ذكرت أحدا منهم.
ج. إن الدين الصحيح، يجعل العبد معامِلا لربه من غير واسطة؛ وإلا فمتى نصل إلى معاملة الله، والعمر ينقضي. فإن قلت: إن قولك هذا يخالف دعوتك للمريد بمعاملة الشيخ الصوفي، وهو أيضا واسطة؟ قلنا: أنت تقول هذا لأنك لا تعلم أحكام التزكية ولا تعلم ما يحدث فيها. ذلك أن الشيخ الصوفي الحقيقي يرفع عن بصيرة المريد كل الوسائط، ويدخله حضرة ربه. فإذا وصل المريد إلى العلم بالله الذي يبلغ به رشده، خلى بينه وبين ربه. وهذا كله من العمل بالهدي النبوي؛ وإلا كيف يصل عبدٌ إلى الله، من غير اقتداء به صلى الله عليه وآله وسلم في الصغيرة والكبيرة، ظاهرا وباطنا؟!
د. إن دعوة ابن عبد الوهاب دعوة بدعية قاطعة للعباد عن ربهم بقطعهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حيث الباطن والعلاقة الوجدانية. والتوحيد الوهابي، توحيد نظري غير شرعي. لذلك لا يزداد المرء معه إلا ظلمة وبعدا، وإن عمِل عمَل الثقلين. ولولا أن المجال يضيق بنا هنا، لكنا دللناك على الأغاليط التي ينبني عليها هذا التوحيد المزعوم. ولعل في بعض الإشارات الواردة في ثنايا الكلام، دلالة لك على ما نرمي إليه.
2- نشر التصوف والخرافات والأساطير والرموز والاصطلاحات الصوفية، وتقديس رموز التصوف من ملاحدة الصوفية الداعين إلى وحدة الوجود كابن عربي والتلمساني وابن الفارض والشعراني صاحب "الطبقات" وغيرهم، وهذه الطبقات مع كتب ابن عربي تعد من أهم مراجعهم.
الرد: المصطلحات في حد ذاتها، إن لم تكن قرآنية أو سنية، لا نلتزم بها التزاما؛ ولكن النظر منا يكون إلى مدلولاتها. فإن كان المدلول مما جاء في الكتاب أو في السنة قبلناه على وجه الوجوب، وبعد ذلك نُبقي على المصطلح أو نستعيض عنه.
3- التشبث بالفكر الاعتزالي لا سيما في نفي أسماء الله الحسنى وكذلك صفاته عز وجل.
الرد: على العكس مما تقول، فإن أئمة التصوف يخالفون أهل الكلام في الوسيلة والغاية. فأما من حيث الوسيلة فالمتكلمون يعتمدون الفكر، والصوفية يعتمدون الإلقاء والكشف؛ وأما من حيث الغاية، فالمتكلمون يسعون إلى تحصيل المعرفة العقلية، والصوفية يسعون إلى المعرفة الذوقية. وبين المنهجين فرق كبير!
وأما نفي الصفات الذي تتكلم عنه، فليتك أوردت لنا مثالا حتى نرد عليك فيه؛ فإن القول المبهم لا يخدم الغرض العلمي منه.
4- وصم أهل السنة بعدم محبة أهل البيت، مع أن أهل السنة لا سِيَّما الحنابلة -الذين منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب- يجعلون الصلاة عليهم من واجبات الصلاة التي من تركها عمداً بطلت صلاته.
الرد: قد سبق وذكرنا لك غلطك في قصْر تسمية أهل السنة على قوم مخصوصين. ثم إن من لا يعظم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يوقره، وهو الأصل، كيف يعظم آل بيته وهم فروعه فحسب؟! هذا لا يستقيم. أما الصلاة باللسان، دون تعظيم بالقلب؛ فلا نظر لله إليها. وهي كسائر الأعمال التي تكون من غير أرواحها. تُردّ على العامل بها ويُضرب بها وجهه.
5- تخصيص لباس خاص لأهل البيت إذ أنهم يذكرون أنهم ينتسبون فيما يذكرون لأهل البيت.
الرد: إن كان هذا صحيحا، فهو غير عام، ولقد رأينا بلدانا لا تمييز فيها بين آل البيت وغيرهم من حيث اللباس وغيره. وهذا هو الأصل.
6- الدعوة إلى تقديس أهل البيت والغلو فيهم.
الرد: التقديس في اللغة التطهير. ولن يدعو عاقل إلى تطهير من طهره الله. وقد جاء القرآن مبيّنا لهذا الحكم في قوله سبحانه: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]. أقول هذا، وأنا أعلم أنك كنت تقصد التعظيم. والتعظيم لآل البيت من سنة كبار الصحابة رضي الله عنهم. فلا خلاف!
أما فيما بقي من ملحقات هذا السؤال عندك، فإننا لم نر ما هو جديد أو يستحق الإجابة عنه، إلا كلامك عن علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي استدللت فيه بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67]. فاعلم –ويحك- أن الآية الكريمة تخص العلم المأمورَ صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغه. وهذا الفهم مما غلطت فيه الوهابية وضلت به عن سواء السبيل. واعلم أن العلوم لدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ثلاثة أصناف:
• علم: مأمور هو بتبليغه صلى الله عليه وآله وسلم، فهو هذا المبثوث بين الناس.
• وعلم: خُيّر صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغه، فهو الذي يخص به من شاء من المقربين. وقد قال الله تعالى لسليمان عليه السلام: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [ص:39]. أفيُخيّر سليمان، ولا يخير محمد صلى الله عليه وآله وسلم، في بعض ما أعطاه الله؟! هذا لا يكون!
• وعلم: خاص به صلى الله عليه وآله وسلم، لا يحتمله غيره من الخلق، لا بشر مرسل ولا ملك مقرب.
فإذا علمت هذا، فاعلم نسبتك إليه صلى الله عليه وآله وسلم: فهل أنت من علماء علم الرسالة الشائع بين الناس؟ وهل أنت فيه على بيّنة؟ أم أنت من علماء الاختصاص؟ وهل أنت فيه أيضا على بيّنة؟






 ALAAMERAI غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 02:08 AM   رقم المشاركة : 8
ALAAMERAI
مصري قديم



افتراضي رد: أسئلة قادت المنصفين من المتصوفة إلى الحق .

س 29: ما سبب وجود كثير من المحرمات لدى أتباع الطرق الصوفية مثل الاختلاط في الموالد بين الرجال والنساء والغناء والمزامير وصحبة المردان وغير ذلك؟
ج: أحكام الإسلام معروفة منذ نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ والحلال بيّن والحرام بيّن يتوارث علمهما المسلمون جيلا بعد جيل. وهذه الأحكام عامة تعني المسلم بصرف النظر عن انتمائه المذهبي؛ ومن ارتكب المخالفات، فهو مخالِف حيثما كان. وإن حدث أن انتسب قوم إلى التصوف زورا، وارتكبوا ما ذكرت من الاختلاط، فهم في مشيئة الله كغيرهم من العصاة؛ إن شاء آخذهم وإن شاء غفر لهم. وأما الغناء، فلعلك تقصد به السماع؛ فإن كان الأمر كما نقول، فاعلم أن إنشاد الكلام من ذكر الله والثناء على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو مستحب إن لم يُشغِل عن واجب في الوقت. وإن كنت أرى أن يقلل المتصوفة من الاعتناء بالسماع، على فراغ من ذكر الله القلبي؛ لأنه يصير حاجبا عن طريق الحق وقتئذ. ولقد رأينا جماعات، لا صلة بينهم وبين التصوف إلا مجالس ينشدون فيها أشعارا من كلام أهل الله، لا يفقهون منها قليلا ولا كثيرا. وهذا مما ينبغي للعاقل أن يفرّ منه ويجتنبه. وقد تناول العلماء على مر العصور مسألة السماع، ولم نسمع أن أحدا منهم حرمه؛ ما لم يكن الشعر ذاته فيه حراما. وعلى هذا فإن أقل درجات السماع في غير إثم، الإباحة.
وأما استعمال المزامير فمنكر عند أئمة الطريق؛ وأما غيرهم فليسوا حُجة حتى نأخذ بجريرتهم أهل الطريق أجمعين. وأما صحبة المردان، فإن كانت من أجل التربية والتعليم ضمن حدود الشرع، فلا شيء فيها. وكيف سيعلم الجيل السابق الجيل اللاحق من المسلمين، إن وقعت بينهما القطيعة؟! هذا لا يقول به أحد.






 ALAAMERAI غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2012, 02:09 AM   رقم المشاركة : 9
ALAAMERAI
مصري قديم



افتراضي رد: أسئلة قادت المنصفين من المتصوفة إلى الحق .

س 30: عندما أقدمت بعض الأقلام المأجورة والدول المثبورة على سبِّ النبي عليه الصلاة والسلام لم نجد من أولئك الصوفية المتبجحين بحبِّ النبي عليه الصلاة والسلام أي نكير، وكأن ليس لهم في الأمر ناقة ولا بعير، فأين ما كانوا يتبجحون به من ادعاء استئثارهم بمحبة النبي عليه الصلاة والسلام، مع أنه لا يُتصوَّرُ عقلاً وجود مسلم يؤمن بالله ورسوله ولا يحبهما، فإن ذلك من لوازم الإيمان العقلية كما لا يخفى، والله أعلم.
ج: أولا أقول لك: بئس السائل أنت! فقد جاء في الحديث أن رجلا خطب عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ! قُلْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ!» [أخرجه مسلم عن عدي بن حاتم]. نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تثنية الضمير في الكلام عن الله ورسوله؛ وهذا من التوحيد الشرعي، الذي يجهله من يزعم أنه به عليم. وإن كنت أيها السائل تزعم العلم بالتوحيد كما علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرني ما السرّ في هذا النهي النبوي!
ثم نعود إلى السؤال:
1. إن بعض المنتسبين إلى التصوف تحركوا عند الحادثة المذكورة، وذهبوا إلى تلك الدول التي صدر منها ذلك الفعل الشنيع؛ وبذلوا جهدا في إفهام أولئك القوم أسس الآداب بين الناس إن خالف بعضهم بعضا في الدين. وإنكار مثل هذا، يُعدّ افتراء على الناس وقولا بشهادة الزور. فلتخف على نفسك من عاقبة فعلك عند الله.
2. اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يلحقه ذم من الذامين، ولا مدح من المادحين. فأما الذم، فأمره معلوم؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قد أثنى الله عليه بما هو أهله. فهل يُعتبر ذم بعد ثناء الله؟!..
وأما المدح، فإنه يكون على قدر المادح؛ والمادح مهما بلغت درجته فهو قاصر عن الإحاطة به صلى الله عليه وآله وسلم. لهذا، كان المادحون له صلى الله عليه وآله وسلم، يستغفرون الله بعد كلامهم؛ من علمهم رحمهم الله بما هو الأمر عليه. وعليك أن تعلم أن بعض المدح في حقه صلى الله عليه وآله وسلم كالسب. وإن كنت قد اعترضت على محاولة الكافرين النيل من مرتبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فالأولى أن تعترض على التنقيص الذي يصدر عن بعض أمته وهم لا يعلمون. نقول: لا يعلمون، لأنهم إن قالوه عمدا يخرجون به من الملة. فهذا هو سبب نسبة القائلين منا إلى عدم العلم.
ومن المدح الذي هو كالسب والشتم، مدح الوهابية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، عند ذكرهم لتبليغه عن الله. فيجعلونه كساعي البريد الذي جاءنا بالقرآن ومضى؛ وكل توجه منا إليه صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك، فهو عندهم من الشرك. أي توحيد هذا الذي تتكلمون عنه، وأنتم قد أخطأتم أولى درجاته؟!.. وأي ثناء على رسول الله، وأنتم ترونه كأحدكم!
ومن التنقيص فيه صلى الله عليه وآله وسلم، الذي لا يعود إلا على صاحبه، قياس أحواله الشريفة على ما يعرف المرء من نفسه. فيفسرون بعض أقواله صلى الله عليه وسلم بقولهم: إنما قال كذا، بسبب كذا... ولأنه خطر له كذا... وكيف يُدرك قوم من الحيوانات الآدمية حال من لا يشاركه في مرتبته صلى الله عليه وآله وسلم أحد من المخلوقين؟!
وأما أهل الله، فإنهم يُثنون عليه صلى الله عليه وآله وسلم، بثنائه على نفسه أو بثناء ربه عليه؛ اقتداء به صلى الله عليه وآله وسلم في ثنائه على ربه بقوله: «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» [أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها]. ومعنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا أحصي ثناء عليك»، أي لا أثني عليك بمبلغ علمي فيك؛ وإنما أثني عليك بثناء نفسك عليك. فهذا هو الأدب الذي تقتضيه مرتبته صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا هو الأدب الذي تعلمه أهل الله منه صلى الله عليه وآله وسلم، بتعليمه لهم. ومن لم يعلم ما نقول فليس له من العلم الحق ولا من الأدب نصيب! بل هو يخبط خبط عشواء، لا يعود خبطه إلا عليه؛ ولا يدل فعله منه إلا على مبلغ العَمَه لديه؛ ويبقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علياء مرتبته، منزها عن قول القائلين من الفريقيْن بين يديه.
فاللهم صل على سيدنا محمد عبدك الأخص، والخليفة الأصلي على كل عبادك بالنص، من لا يعلم قدره عندك منا أحد، ولا يحيط بفضله العميم والد ولا ولد؛ الداعي إليك بك، ومُعرِّف الخلق فيه بك؛ مَن آتيته جوامع ما تفرق في سواه من كلِمك، فأعجز المتكلمين عن إدراك غاياته في حِكمك؛ وعلى آله المتصلين به شرفا، وصحابته المصطفيْن في أزلك من بين خلقك نُطفا؛ وسلِّم تسليما، تعود علينا برحمتك بركته في عاجلنا وآجلنا، وتزيدنا به فرحا نلقاك عليه يوم الوفا.
والحمد لله رب العالمين.






 ALAAMERAI غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أسئلة, المتصوفة, المنصفين

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 04:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع