منتديات حراس العقيدة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سوالفنا حلوة !! بكم (آخر رد :هند)       :: أبحاث علمية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: اكتشافات أثرية جديدة في سوريا - ابو خيثمه (آخر رد :أبو خيثمة)       :: أبو عبد الواحد أمين (آخر رد :أبو خيثمة)       :: 1001 اختراع إسلامي يحيا عليها العالم اليوم (آخر رد :أبو خيثمة)       :: العثور على أقدم مخطوطة طبية (آخر رد :أبو خيثمة)       :: عبد العزيز الدوري.. تاريخ أمة في امتدادها الحضاري (آخر رد :اسد الرافدين)       :: الاستاذ محمد قطب -نموذجا- (آخر رد :sfiat)       :: صورة الأمازيغ في مصر القديمة (آخر رد :tasdat)       :: المماليك الامازيغية في العهد الروماني (آخر رد :tasdat)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> محاورات تاريخية




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 13-Apr-2008, 12:24 PM   رقم المشاركة : 31
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

المبحث الثالث : في الدراسات المنهجية .
البحث في المنهج أو الشعور بضرورة البحث فيه ، إذا إستحكم بعقول العلماء ورجال البحث العلمي ، كان ذلك علامة عن الرغبة الواعية في النهوض بهذه الأمة .
إن مصيبتنا نحن المسلمين في هذا المجال تتلخص في مشكلتين :
- الأولى : تتمثل في إتجاه ، إغترف من العلم الشرعي ما إغترف ، وإستوعب منه أحمالا وأثقالا ، لكن دون أن يدرك أين يضع مداركه ، ولا كيف يوظف فوائده .
- الثانية : تتمثل في إتجاه وعي خطورة القضية المنهجية ، وأولاها من إهتمامه ما أولى ، إلا أنه أخطأ طريق التلقي ، فبدل أن يتلقى ويتتلمذ عن الذات الحضارية للأمة ، إنصرف بعقله المستلب إلى الغرب المستعمر كلية ، يتلقى طرائقه وحدها ومناهجه من غير سواها ، حتى صار ينظر إلى نفسه وإلى الناس لا بعين رأسه ولكن بعين الذي علمه كيف يرى . فمصيبة الأمة إذن مركبة من جلد الفاجر وعجز التقي ، وبينهما ضاعت القضية المنهجية .
وتتجلى القضية المنهجية اليوم في صورتين ، وهما كالتالي :
-37-
أ‌- البنية الداخلية للمنهج في العلوم الشرعية :
والمقصود بها المنطق الداخلي الذي يحكم المادة العلمية بهذه العلوم في علاقتها مع موضوعها . ويمكن تطوير البحث في هذا الإتجاه لاستخلاص التصورات المنهجية ، سواء من خلال العلوم ذات الرصيد النظري ، أو العلوم التي غلب عليها الطابع التطبيقي .
ب‌- البنية الخارجية للمنهج في العلوم الشرعية :
والمقصود بها المنطق الخارجي الذي يحكم المادة العلمية المصنفة في بحث ما ، أي الذي يتحكم في توظيف المادة واستثمارها بواسطة قوانين وأنساق توجه البحث العلمي وتنظمه . إلا أن الكتابات العربية المعاصرة . حول البنية الخارجية للمنهج العلمي مازالت متأثرة بالغرب كما قدمنا واستقلال المنهج ، يعني استقلال التفكير عن الهيمنة الاستعمارية للفكر الغربي . ثم إخضاع كل ذلك للنقد والتمحيص حتى يكون أساسا صلبا للبناء عليه في إطار التجديد المنهجي .
المبحث الرابع : في العلوم الشرعية على التفصيل .
الكلام عن آفاق البحث في العلوم الشرعية نسبي ، ومن هذا المنطلق سيفصل الحديث بأفراد كل علم على حدة ، لتقديم تصور عن الإتجاهات ، التي ينبغي للبحث العلمي أن يسلكها ، كما يمليها منطق الأولويات في هذا المجال أو ذاك .
أ‌- علوم القرآن والتفسير : لاشك أن علوم القرآن إنما نشأت من أجل ضبط الفهم الصحيح للقرآن ، ولذلك فإن خدمتها في هذا الإتجاه ، تجميعا وتعميقا وتقعيدا ، يعتبر من أهم المقاصد العلمية ، التي تقف على رأس أولويات البحث في هذه العلوم خاصة .
ب‌- علوم الحديث : رغم أن الحركة العلمية التي واكبت الصحوة الإسلامية المعاصرة قد قامت بمجهود كبير في مجال الدرس الحديثي وذلك بالتحقيق

-38-

والتخريج والتصنيف والتصفية … إلخ ، إلا أنه مع ذلك يمكننا استشراف آفاق للبحث العلمي في نفس المجال إما لإتمام ما أنجز ، أو لتوجيهه وجهة أخرى ، ومعظم هذه الآفاق يمكن اختصارها فيما يلي :
أولا : تصفية التراث : لابد أن تواصل الحركة العلمية الحديثة مجهودها الطيب في تصفية كتب التراث الإسلامي ، وذلك بتخريج ما ورد فيها من أحاديث ونقدها ، ببيان مقامها صحة وضعفا .
ثانيا : التكشيف : مازال الحديث محتاجا إلى خدمة كبيرة في إطار الفهرسة والتكشيف . ويمكن أن يُنجز التكشيف على صورتين :
الأولى : إنجاز الكشاف الموضوعي للحديث النبوي : وهذا يُحسن إدماجه في مشروع الكشاف الموضوعي للعلوم الشرعية .
الثانية : إعادة النظر في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث الذي ألفه مجموعة من المستشرقين ، وذلك بتصحيحه أولا ، فما زالت بعض الأحاديث غير مفهرسة الألفاظ بشكل دقيق .
ثالثا : الدراسة التاريخية لعلوم الحديث : خاصة وأن هذا المجال يعتبر مما ضبط الكثير من قضاياه الإصطلاحية والمعرفية .
رابعا : الدراسات الموضوعية في فقه الحديث : لقد إشتهرت الدراسات الحديثية فيما يعرف بفقه الحديث أنها عبارة عن مادة فقهية مصنفة على أبواب الفقه ، إلا أن الإشكالات مازالت قائمة بسبب الفهم الجزئي والتجزيئي للنصوص الحديثية ، ولا يمكن حسم مثل هذه الأمور إلا بانتهاج أسلوب آخر هو " الدراسة الموضوعية " لفقه الحديث ، وذلك بتحديد موضوع معين يكون محل إشكال علمي ، فتحصى جميع النصوص الواردة فيه ، إحصاء تاما ، ثم

-39-
تدرس دراسة نقدية لبيان أحكامها من الصحة والضعف ، ثم بعد ذلك تنصب عليها الدراسة الفقهية باعتماد المناهج العلمية الأصولية لضبط وتقنين المفهوم والتعارضات والترجيحات ، للخلوص في النهاية إلى أحكام سليمة شاملة .
ج ـ علم أصول الفقه :
أما بالنسبة لعلم أصول الفقه فهو كسائر العلوم الشرعية محتاج إلى مزيد من الجهود لضبط نصوصه بالتحقيق ، وضبط مصطلحاته بالدراسات الإحصائية والتحليلية ، وتطوير مناهجه .
أما فيما يخص هذا العلم في ذاته من آفاق ، فهو قسمان :
الأول : يقتضي توجيه البحث إلى القضايا الإشكالية المعروفة في هـذا المجال تاريخيا ، كالإستصلاح والنسخ والتخصيص … إلخ .
الثاني : محاولة تطوير البحث وتجديده في الدرس الأصولي عموما ، مع التركيز على ميدان القواعد الأصولية ومناهج الإستنباط ، ثم نظرية مقاصد الشريعة ومباحثها الكلية والجزئية .
فأما القواعد الأصولية ، فهي المبادئ والمنطلقات التي ينبني عليها علـم أصول الفقه ، إنها تشكل بنياته الداخلية ، وعليه فإن تطويرهـا وتجديدها توسيعا وإضافة ، هو تجديد للعلم وإضافة فيه .
وأما مناهج الإستنباط فهي أكثر المباحث الأصولية إرتباطا بالواقع ، ومعلوم أن التغيرات الإسلامية قد عرفت ما عرفت من تقلبات ، بينما مازالت مناهج الإستنباط على حالها ، ونحن لا ندعو إلى التغيير من أجل التغيير ، كلا ! ولكن لابد من تغيير ما يجب تغييره وتطوير ما تقتضي الضرورة العلمية تطويره .
د- علم الفقه :
يمكن توجيه البحث العلمي في المجال الفقهي نحو ثلاثة آفاق أساسية هي :

-40-
أولا : الدراسات التاريخية : وذلك بدراسة النشاط الفقهي في حقبة من الحقب التاريخية ، أو من خلال مذهب ما ، أو مدرسة فقهية ، أو شخص ما ، أو في
منطقة ما . ولابد في كل دراسة تاريخية لعلم الفقه أو تكون مبنية على العمل السكوني الذي يعتمد الوصف والتحليل ، بدل الرصد التطوري للتغييرات الذي تعتمده الدراسات التطورية .
ثانيا : الفقه المقارن : وينبني هذا الإتجاه على استقصاء واستقراء جميع الأقوال الفقهية الواردة في الموضوع الواحد ودراستها ، نقدا وتمحيصا من خلال تحليل أدلتها ، للوصول إلى القول الراجح في المسألة بناء على منهج علمي نقدي ، يستمد مقاييسه من القواعد الأصولية المتفق عليها .
ثالثا : الإجتهاد المعاصر : ونعني به : الإجتهاد في القضايا الفقهية المعاصرة ، وذلك بإنجازدراسات حول المشكلات الفقهية التي تواجه الفكر الإسلامي اليوم .
ه- الفكر الإسلامي المعاصر :
إذا كان علم الكلام القديم قد قام بمهمة الدفاع عن العقيدة الإسلامية ، فإن الفكر الإسلامي اليوم يقوم بنفس الدور أي الدفاع عن العقيدة الإسلامية ، ولكن بشكل آخر حيث صارت شاملة لكل ما يتفرع عن هذه العقيدة من مقتضيات . فالحرب إذن حضارية شاملة ، حيث صار المشروع الإسلامي بشموليته مستهدفا بالطعن والحكم عليه بعدم المواكبة للتطورات الإجتماعية الجديدة ، ومن هنا كان الفكر الإسلامي المعاصر حاملا سلاح الدفاع عن الإسلام بصورة أخرى غير التي كان عليها علم الكلام القديم . وانطلاقا من هذه المعطيات ، يمكن أن نحدد آفاق البحث لهذا المجال في ثلاثة إتجاهات هي :
أولا : الدفاع عن المذهبية الإسلامية : فالفكر الإسلامي مطالب بالتصدي لكل
الشبهات المشتهرة ، التي تقف في طريق وصول المشروع الإسلامي صافيا إلى

-41-
أفهام الناس .
ثانيا : العرض العلمي للمشروع الإسلامي : ذلك أن الدفاع عن الإسلام من خلال نقض الفكر الفاسد ليس كافيا لتثبيت أركانه في الأرض ، وإنما يجب أن يحمل الفكر الإسلامي أمانة عرض مشروعه الحضاري جملة ، سواء في صورة بحوث جزئية أو بحوث كلية .
ثالثا : التأصيل المنهجي والتقويم الذاتي : والمقصود من ذلك هو دعوة هذا الفكر الإسلامي المعاصر ليعيد النظر في تركيبته المنهجية ، إذ أنه غير مبني في غالبه على أصول محددة علميا ، وعلى قواعد منضبطة ومؤصلة .
وعليه نقترح ههنا ، أصولا لتقويم الفكر الإسلامي وتأصيل مناهجه لتوجيه البحث العلمي فيه الوجهة الصحيحة، وذلك بالإرتكاز علىثلاثة منطلقات هي :
المنطلق الأول : التأصيل المصطلحي : والمراد به : تشجيع البحث في إتجاه تأصيل المصطلحات العلمية المتداولة في الفكر الإسلامي المعاصر ، وذلك بتعميق الدراسة لما هو أصيل ثم نفي كل مصطلح أجنبي .
المنطلق الثاني : التأصيل المنهجي : كثير من الكتابات في الفكر الإسلامي اليوم إذا دققت النظر فيها وجدتها فارغة من أي محتوى علمي أصيل ، وغير خاضعة في بنائها لنسق معين ! فهي أشبه بالخواطر الأدبية منها بالعلم الموزون المقنن ، والسبب في ذلك راجع إلى عدم تركيب القضايا العلمية الموضوعة للدرس على أصول منهجية معينة .
المنطلق الثالث : التأصيل المعرفي : ذلك أن الفكر الإسلامي مدعو اليوم إلى التعبير عن المذهبية الإسلامية في شموليتها ، ووضع الملامح العامة للمشروع الحضاري الإسلامي في السياسة وقضايا الحكم ، وفي الإقتصاد والمسألة الإجتماعية إلى غير ذلك من مكونات العمران البشري ، وعليه فهو ملزم بالتزود المعرفي من كل المجالات في العلوم الشرعية ، خاصة قضايا العقيدة ومباحث الفقه الإسلامي جملة.
-42-


أبجديات البحث










فريد الانصاري







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2008, 01:26 PM   رقم المشاركة : 32
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

الفصل الأول:
1-مفهوم المنهج الوصفي :
يلعب الوصف دورا أساسيا في المعرفة فهو وصف الظاهرة من خلال الإجابة على السؤال الأساسي في العلم: ماذا؟ إذ أن الوصف يهتم أساسا بالوحدات أو الشروط أو العلاقات أو الأنساق الموجود بالفعل و كذا يشمل كيفية عمل الظاهرة حيث أن المنهج الوصفي هو بحث تقرير في جوهره و مهمة الباحث أن يصف الوضع الذي توجد عليه الظاهرة او الموضوع محل الدراسة في الوقت الحاضر ، أي في فترة إجراء الدراسة .
و على الرغم من أن الوصف هو أبسط أهداف العلم إلا أنه الأساس الذي لا بد منه كي ينتقل العلم إلى أهداف أعلى، و المهمة الجوهرية للوصف هي أن يتم فهم الظاهرة على النحو الدقيق أو على النحو الأفضل.
و قد ابتكر العلماء النفساييون و التربويون طرقا أفضل لجمع البيانات و التي أن تصف بدقة الجوانب المختلفة للظواهر أو الموضوعات البحثية المتنوعة و اعتمد في ذلك على مجموعة من الادوات كالملاحظة ، الاستبيان ، المقابلة و الاختبارات و المقاييس المتنوعة بما حعل البحوث الوصفية تزود المعرفة بثروة هائلة من الحقائق الجزئية التفصيلية بل و تمكن من تلك البحوث من أن ترقى إلى مستوى من التعميم يشمل ما يسمى بناء المفاهيم أو تصنيفها
من هنا يعرف المنهج الوصفي بأنه مجموعة الإجراءات البحثية التي تتكامل لوصف الظاهرة أو الموضوع اعتمادا على جمع الحقائق و البيانات و تصنيفها و معالجتها و تحليلها تحليلا كافيا و دقيقا للإستخلاص دلالتها و الوصول إلى نتائج أو تعميمات عن الظاهرة أو الموضوع أو محل الدراسة و على الرغم من أن الوصف الدقيق المتكامل هو الهدف الأساسي للبحوث الوصفية إلا أنها كثيرا ما تتعدى الوصف إلى التفسير و ذلك في حدود الإجراءات المنهجية المتبعة و قدرة الباحث على التفسير و الاستدلال .
1-أ- أسسه:
يرتكزالوصف على مجموعة من الأسس نحاول التطرق إلى أهمها و التي من بينها التجريد و التعميم :
1-أ-1-التجريد:
و يعني عزل أو إنتقاء مظاهر معينة أو إنتقال جزء من كل و ذلك ضمن عملية تقويم هذا الجزء و صلته بغيره من الأجزاء على الرغم من أن التجريد سمته أساسية للبحوث عموما إلا أن قيمته في البحوث الإجتماعية بما فيها البحوث الوصفية قد واجهتها عدة إعترضات :
تعقد الظواهر بحيث يتعذر التجريد فيها .
إن وصف الظاهرة الإجتماعية يؤدي إلى إغفال خاصية التفرد في تلك الظاهرة و بالتالي لا يكون هناك تجريد و هذا الإعتراض مردود عليه بأن عزل و إنتقاء الظاهرة لا يعني إغفال الفروق الكيفية بينها و بين الظواهر الأخرى بل و أنه يبين الظاهرة على نحو أوضح.
إن الوصف يعني تسجيل الخصائص بإعتبارها منفصلة عن بعضها البعض و بالتالي تشويه للحقائق لأن الخصائص في حقيقتها متصلة ، و الرد على ذلك أنه يمكن إثراء التجريد بمشاهدة و فحص الخصائص كلها كما هي في الواقع ، كما أن التجريد لا بديل عنه في العالم.
إن التجريد يقترب من ظاهر الأشياء و ليس من باطنها و قد لا يتطابق الظاهر مع الباطن و هذا مردود عليه بأن الباطن يمكن الإستدلال عليه من الظاهر من خلال إتباع أكثر من أسلوب منهجي و إتخاذ الأساليب الغير مباشرة .
1-أ-2-التعميم :
هو الحكم المتعلق بفئة ، فالوقائع إذا صنفت على أساس عامل مميز أمكن إستخلاص حكم يصدق على فئة معينة منها ، و الحكم قد يكون شاملا و قد يكون جزئيا ، و الوظيفة الأساسية للتعميم أنه يسد ثغرة بين ما تم إستقراءه و ما لم يتم إستقراءه ، غير أن الطبيعة الإنسانية و التغير الإجتماعي يفيد إمكانية وصول العلوم الإنسانية إلى قوانين عامة ، و إذا كان ذلك التقييد لا يحول دون ذلك دائما ، فهناك قدر مشترك في العادات السلوكية يسمح بالوصول إلى قراءة عامة أو قريبة من العمومية ، أما التغير الإجتماعي فإنه يحدث بالتدريج و هو لا يغير الخصائص الأساسية للمجتمع و بالتالي فإن تأثيره على التعميم محدود أو إذا كان التغير الاجتماعي يؤثر على أدوات البحوث و مناهجها، فإن هناك تطوير مستمرا لهذه الأدوات و المناهج سواء من حيث البناء أو الثبات أو الصدق بما يجعلها ذات كفاءة و لو نسبية في التعامل مع الواقع المتغير .
الفصل الثاني:
1-أنماط البحوث الوصفية:
يتضمن المنهج الوصفي مجموعة من الأنماط أو المناهج الفرعية و التي تناولها الباحثون تحت مسميات مختلفة و تصنيفات متباينة ، غير أنه إذا كان الهدف الأساسي للمنهج الوصفي و هو وصف الظاهرة أو موضوع محل الدراسة وصفا دقيقا و متعمقا بما يتيح الفهم على نحو أفضل فإن هذا الهدف يمكن تحقيقه من خلال الطريقة المسحية أو من خلال وصف العلاقة بين المتغيرات المؤثرة في الظاهرة أو الموضوع ، أو من خلال التعمق في دراسة نماذج من الحالات أو من خلال رصد و تحليل البيانات المتاحة عن الظاهرة أو الموضوع و صيا غتها بأسلوب كيفي .




الفصل الثالث:
1- طرق الدراسة في البحوث الوصفية:
هناك عدة طرق للدراسة في المنهج الوصفي و الشيء المهم في هاته الطرق هو اختيار العينة وذلك لما لها من أهمية في الدراسة حيث أنها محل الدراسة ذاتها ثم نحاول التطرق إلى المقابلة و الإستبيان .
1-أ-العينة:
ببساطة هي جزء من كل ، و عندما يتم اختيار العينة اختيارا مناسبا فإنه يمكن استخدام الوصف للمجتمع الأكبر بقدر كبير من الدقة و أسباب اللجوء إلى عينات عديدة منها : توفير الوقت و الجهد و النفقات ، و هناك حالات يكون فيها حجم المجتمع ضخما بحيث لا يمكن تناوله و من ثم لابد من الإعتماد على عينات منه و يمكن أن تنطبق هذه الحالة عند دراسة أبعاد الشخصية فإننا لا نستطيع أن نهتم بكل مظهر من المظاهر لسمة من السمات لكننا نعتمد فقط على عينات السلوك ، ومن جهة أخرى قد يكون من الأفضل أحيانا الإعتماد على بيانات مستمدة من عينات عن أن تكون مستمدة من المجتمع الكلي لأنها في الحالة الأولى تكون أكثر دقة منها في الحالة الثانية ، و يرجع هذا إلى واقع أن محاولة دراسة المجتمع الكبير قد تؤدي إلى أخطاء بسبب عدم كفاية تدريب القائمين على هذا العمل أو بسبب استبعاد بعض البيانات أو سوء التسجيل ، في حين أنه في حالة إستخدام العينات فإنها تدرس بعناية بواسطة فريق على درجة عالية من التدريب ثم لابد لنا من أن نذكر أنه ليس كل فرد في المجتمع يمكن إستخدامه في البحوث و التجارب لأكثر من سبب فالعينات لا تكون أحيانا مفيدة فحسب بل قد تكون ضرورية و لا يمكن الاستغناء عنها.
1-ب-المقابلة:
يطلق على المقابلة لفظ "الاستبار" و يرجع ذلك إلى الأصل اللغوي للكلمة فالاستبار من سبر و استبر الجرح أو البئر أو الماء أي امتحن غوره ليعرف مقداره و استبر الأمر جربه و اختبره.
و يعرف بنجهان « Bing Han » المقابلة بأنها » المحادثة الجادة الموجهة نحو هدف محدد غير مجرد الرغبة في المحادثة لذاتها « و ينطوي هذا التعريف على على عنصرين رئيسيين هما:
أ- المحادثة بين شخصين أو أكثر في موقف مواجهة، و يرى بنجهام أن الكلمة ليست هي السبيل الوحيد للاتصال بين شخصين فخصائص الصوت و تعبيرات الوجه و نظرة العين و الهيئة و الايماءات و السلوك العام كل ذلك يكمل ما يقال.
ب- توجيه المحادثة نحو هدف محدد و وضوح هذا الهدف شرط أساسي لقيام علاقة حقيقية بين القائم بالمقابلة و بين المبحوث.
1-ب-1- مزايا المقابلة:
1- للمقابلة أهميتها في المجتمعات التي تكون فيها درجة الأمية مرتفعة.
2- تتميز المقابلة بالمرونة فيستطيع القائم بالمقابلة أن يشرح للمبحوثين ما يكون غامضا عليهم من أسئلة و أن يوضح معاني بعض الكلمات .
3- تتميز بأنها تجمع بين الباحث و المبحوث في موقف مواجهة و هذا الموفق يتيح للباحث فرصة التعمق في فهم الظاهرة التي يدرسها و ملاحظة سلوك المبحوث كما أن المقابلة تساعد الباحث على الكشف عن التناقض في الإجابات و مراجعة المبحوث في تفسير أسباب التناقض .
4-توجه الأسئلة في المقابلة بالترتيب و التسلسل الذي يريده الباحث فلا يطلع المبحوث على جميع الأسئلة قبل الإجابة عنها كما قد يحدث الإستفتاء .
5-تضمن المقابلة للباحث الحصول على معلومات من المبحوث دون أن يتناقش مع غيره من الناس أو يتأثر بآرائهم و لذا تكون الآراء التي يدلي بها المبحوث أكثر تعبيرا عن رأيه الشخصي .
6- يغلب أن تحقق المقابلة تمثيلا أكبر و أدق للمجتمع لأن القائم بالمقابلة يستطيع الحصول على بيانات من جميع المبحوثين خصوصا إذا أحسن عرض الغرض من البحث عليهم و إختيار الوقت المناسب للإتصال بهم .
7- يحصل القائم بالمقابلة على إجابات لجميع الأسئلة.
1-ب-2-عيوب المقابلة:
1- تعرض النتائج المحصل إلى أحكام شخصية راجعة إلى التحيز التي تتعرض لها التقديرات و التفسيرات الشخصية.
2- قد لا يكون المبحوث صادقا فيما يدلي به من بيانات فيحاول تزييف الإجابات
3- تحتاج المقابلة إلى عدد كبير من جامعي البيانات.
4- كثرة تكاليف الانتقال التي يتكبدها القائمون بالمقابلة و ضياع كثير من الوقت في التردد على المبحوثين.
5- في المقابلة كثيرا ما يمتنع المبحوث عن الإجابة عن الأسئلة الخاصة أو الأسئلة التي يخشى أن يصيبه ضر مادي أو أدبي إذا أجاب عنها.
1-ج- الاستبيان:
و يعرض كذلك بالاستفتاء أو الاستقصاء و هذه الكلمات تشير كلها إلى وسيلة واحدة لجمع البيانات، قوامها الاعتماد على مجموعة من الأسئلة تتناول الميادين التي يشمل عليها البحث و تعطينا إجابات البيانات اللازمة للكشف عن الجوانب التي حددها الباحث.
1-ج-1- طرق تقديم الاستبيان:
يمكن أن تقدم الاستبيانات بطريقتين إما بطريقتين بطريقة البريد أو المواجهة و يسمى الاستبيان أحيانا في الحالة الأخيرة باسم "استمارة البحث" و خاصة إذا مُلأ بواسطة الباحث لا بواسطة المبحوث.
-طريقة الاتصال المباشر:
حينما يقوم الباحث شخصيا بتقديم الاستفتاء فإنه يستطيع أن يشرح هدف البحث و مغزاه أن يوضح بعض النقاط و يجيب عن الأسئلة التي تثار و يثير دوافع المستفتين للإجابة عن الأسئلة بعناية و صدق، إلاّ أن احضار مجموعة من المفحوصين للإجابة عن الاستفتاء غالبا ما تكون متعذرة كما أن مقابلة الأعضاء فرديا قد تكون باهضة التكاليف و تستنفد الوقت و من ثم يكون من الضروري في أغلب الأحيان ارسال الاستفتاءات بالبريد.
- طريقة الاستفتاءات البريدية:
يمكن أن تصل الاستفتاءات البريدية كثيرا من الناس في مناطق واسعة و تنتشر بسرعة و سهولة و لهذا لها أهمية عند قياس الاتجاه أو قياس الرأي العام مثلا كما أن هذه الطريقة قليلة التكاليف نسبيا و لكن لحسن الحظ لا تعود الردود بسرعة واحدة و يمكن أن تؤدي الردود الجزئية إلى تحيز يجعل البيانات التي نحصل عليها لا فائدة منها و كذا لا يستطيع الباحث أن يحصل على عينة ممثلة من البيانات من مجتمع يتضمن بعض الأميين.
1-ج-2- مزايا الاستفتاء:
1- يستفاد من الاستفتاء إذا كان أفراد البحث منتشرين في أماكن متفرقة و يصعب
الاتصال بهم شخصيا و في هذه الحالة يستطيع الباحث أن يرسل إليهم الاستفتاء بالبريد فيحصل منهم على الردود بأقل جهد و أقصر وقت ممكن.
2- يتميز بقلة التكاليف و الجهد.
3- يعطي الاستبيان البريدي لأفراد البحث فرصة كافية للإجابة عن الأسئلة بدقة خاصة إذا كان نوع البيانات المطلوبة متعلقا بجميع أفراد الأسرة.
4- يسمح الاستفتاء البريدي للأفراد بكتابة البيانات في الأوقات التي يرونها مناسبة لهم دون أن يتقيدوا بوقت معيّن.
5- يتوفر للاستفتاء ظروف التّقنين أكثر مما يتوفر لوسيلة أخرى من وسائل جمع البيانات و ذلك نتيجة التّقنين في الألفاظ و ترتيب الأسئلة و تسجيل الإجابات.
6- يساعد الاستفتاء في الحصول على بيانات حساسة أو محرجة ففي كثير من الأحيان يخشى المبحوث إعلان رأيه أو التصريح به أمام الباحث.
7- لا يحتاج الاستفتاء إلى عدد كبير جامعي البيانات نظرا لأن الإجابة عن الأسئلة و تسجيلها لا يتطلب إلا المبحوث وحده دون الباحث.
1-ج-3- عيوب الاستفتاء:
1- نظرا لأن الاستفتاء يعتمد على القدرة اللفظية فإنه لا يصلح إلا إذا كان المبحوثين مثقفين أو على الأقل ملمين بالقراءة و الكتابة.
2- تتطلب استمارة الاستبيان عناية فائقة في الصياغة و الوضوح و السهولة و البعد عم المصطلحات الفنية، فالاستمارة لا تصلح إذا كان الغرض من البحث يتطلب قدرا كبيرا من الشرح أو كانت الأسئلة صعبة نوعا ما أو مرتبطة ببعضها.
3- لا يصلح الاستفتاء إذاكان عدد الأسئلة كبيرا، لأن ذلك يؤدي إلى ملل المبحوثين
وإهمالهم الإجابة عن الأسئلة.
4- تقبل الإجابات المعطاة في الاستمارة على أنها نهائية و خاصة في الحالات التي لا يكتب فيها المبحوث اسمه ففي مثل هذه المواقف لا يمكن الرجوع إليه و الاستفسار منه عن الإجابات الغامضة أو المتناقضة أو استكمال ما قد يكون بالاستمارة من نقص.
5- يستطيع المبحوث عند إجابته عن أي سؤال من أسئلة الاستفتاء أن يطّلع على الأسئلة التي تليه.
6- لما كان الاستفتاء يعتمد على التقرير اللفظي للشخص نفسه فإن هذا التقرير قد يكون صادقا أو غير صادق.
7- في غالب الأخيان يكون العائد من الاستفتاءات البريدية قليلا و لا يمثل المجتمع تمثيلا صحيحا.




المراجع:


- د. بشير صالح الرشدي –مباحث البحث التربوي- دار الكتاب الحديث


الطبعة الأولى2000- الكويت-



- د. عبد الفتاح محمد دويدار –مناهج البحث في علم النفس- دار المعرفة


الاسكندرية 1996 – مصر –



- د. مجدي عزيز إبراهيم –مناهج البحث العلمي في العلوم التربوية و النفسية- المكتبة الأنجلو مصرية 1989 – القاهرة-



- د. محمد زيان عمر –البحث العلمي مناهجه و تقنياته- د.م.ج


الجزائر ط4 - 1983 –



- د. عمار بوحوش/ د. محمد محمود الذنيبان –منهاج البحث العلمي و طرق إعداد البحوث د.م.ج الجزائر ط3 – 2001 -







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2008, 05:41 PM   رقم المشاركة : 33
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن الناصر مشاهدة المشاركة
   ابن غلبون
دينا 1

ها هى مستشارة المنتدى مجد الغد اتحفتكم بأبحاث ومراجع ما كنتم ستحصلون عليها الا بشق الانفس
نسأل الله تعالى ان يبارك لها فى علمها وبدنها ويبارك لنا فيها ولا يحرمنا الاستفادة من علمها الغزير






وانت استاذنا الفاضل المؤرخ عبد الرحمن الناصر اتحفتنا بتواجدك الراقي وكلك ذوق

ولك المثل بكل دعوة مؤرخنا


آمين






 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ماهو, المنهج, الصريح, سؤا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 05:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع