قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تواصل بالابيات الشعرية (آخر رد :aliwan)       :: شراء غرف محادثة صوتية وكاميرا من 123 فلاش شات بسعر مميز (آخر رد :رولااااا)       :: كبير في السن أسلم على يديه 7 الآف شخص وكل ذلك بنصف ريال فقط ‏( صور )‏ (آخر رد :ساكتون)       :: القبائل و العشائر السورية / د . محمود السيد الدغيم - جرجناز - سورية (آخر رد :ابن عيبان العبدلي)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: أفغاني يخط أكبر مصحف في العالم (آخر رد :النسر)       :: هنا «الفايسبوك»... صوت الثورة الشعبية! (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط



الحملة الفرنسية على مصر (1798-1801") ، لماذا ؟؟

تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-Sep-2007, 04:14 PM   رقم المشاركة : 16
محمد المبارك
مصري قديم



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الملكة تى مشاهدة المشاركة
   السلام عليكم
اخى الحملة الفرنسية ببساطة هى تكملة للحملة الصليبية
واعتقد ان الهدف منها هو نفس هدف الحملة الصليبية وهو الطمع فى خير الارض

لكن نابليون محارب فاختار موقع استراتيجى يقدر من خلالة للدخول للوطن العربى والمعروف ان
مصر موقع استراتيجى هام جدا لكل الدول العربية اما فى الحملة الصلبية فكان البابا هو ال بيدعو للحملة الطريقة تختلف من رجل حرب لرجل دين وعلى هذا فعل كما فعل من قبلة الحملة الصلبية اختارو سبب وهمى وهو الحجاج المسيحين يتعرضو للمهانة فى الحج
ونابليون اختار ايضا سبب وهمى وبوش اختار نفس السبب وبنفس الطريقة ولنفس الغرض
التاريخ يعيد نفسة


تقبل تحياتى

نعم لاشك ان الحملة الفرنسية تأتي في سياق الحملات الصليبية .
الا انها جاءت بشكل أشد ضراوة حيث استهدفت عمق الشخصية الاسلامية
واستخدمت في ذلك اسماء اسلامية
و هذا هو الفرق .

بارك الله فيك












التوقيع

صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك


www.saaid.net/Doat/almubarak/index.htm -
 محمد المبارك غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Sep-2007, 10:55 PM   رقم المشاركة : 17
محمد الغزي
مصري قديم
 
الصورة الرمزية محمد الغزي

 




افتراضي

بارك الله فيك

معلومات مفيدة

(((
يعد المؤرخون الغريون من أبرز نتائج الحملة الفرنسية فك رموز اللغة المصرية القديمة التي كانت غامضة بالنسبة للعالم على يد العالم الفرنسي شامبليون، بعد اكتشاف حجر رشيد .
ألاَّ أن الترجمة الإنجليزية لكتاب العالم المسلم ابن وحشية النبطي في كتابه الموسوم بـ "شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام " و الذي كان قد فك فيه رموز الهيروغليفية قبل ذلك بزمن بعيد ، كانت قد نشرت في لندن بتحقيق المستشرق النمساوي جوزف همر عام 1806م ، أي قبل 16 عاما من اكتشاف شامبوليون المزعوم .بل و قد قام ابن وحشية أيضاً بتناول 89 لغة قديمة وكتاباتها ومقارنتها بالعربية ومن ضمنها اللغة الهيروغليفية حيث اكتشف أن الرموز الهيروغليفية هي رموز صوتية، وقام أيضاً بتحليل العديد من رموزها قبل اكتشاف شامبوليون المزعوم.


)))))))))))))))

أظن أن التاريخ خطأ ، هذا أولا !

ثانيا : حدثنا أكثر عن هذه المسألة ( العالم المسلم ابن وحشية النبطي في كتابه الموسوم بـ "شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام " و الذي كان قد فك فيه رموز الهيروغليفية قبل ذلك بزمن بعيد ))













التوقيع

تفضل بزيارة مدونتي
http://abaamar210.maktoobblog.com/

 محمد الغزي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Sep-2007, 12:48 AM   رقم المشاركة : 18
محمد المبارك
مصري قديم



افتراضي

بارك الله فيك اخي العزيز .
وهذا خبر في الموضوع عن وكالة رويترز

-----------------------------------------------------------------------------------


fjرويترز

قال الباحث عكاشة الدالي المحاضر بجامعة لندن إن العرب كانت لهم بعض المعرفة بحروف اللغة الهيروغليفية في القرن التاسع الميلادي، خلافا للاعتقاد السائد بأنهم كانوا يعتبرون مصر القديمة حضارة وثنية لا تهمهم.
وأضاف عكاشة أنه عثر في مكتبات عدة من باريس إلى إسطنبول على مخطوطات تضم جداول تكشف المعادل الصوتي لحروف هيروغليفية.

ابن وحشية وذو النون
لكن الأهم -حسب الدالي- هو أنه عندما كان الأوروبيون يعتقدون أن الحروف الهيروغليفية ليست إلا رموزا سحرية تمكن العلماء العرب من اكتشاف اثنين من المبادئ الأساسية في الموضوع، أولهما أن بعض الرموز تعبر عن أصوات، والثاني أن الرموز الأخرى تعبر عن معنى الكلمة بطريقة تصويرية.

وحقق هذا الإنجاز أحمد بن أبي بكر بن وحشية، وهو عالم عاش في العراق في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، وترجم مؤلفه "شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام" عن أنظمة الكتابة القديمة إلى الإنجليزية، ونشر في لندن عام 1806.

وقال الدالي "أدركوا أنها ليست صورا كما كان سائدا بين الكتاب الكلاسيكيين، كان ابن وحشية أول باحث على الإطلاق يتحدث عن الرموز الدالة على المعنى والتي وصفها في فقرة يمكن أن يتباهى بها أي باحث حديث".

وهناك باحث آخر هو الصوفي ذو النون المصري الذي نشأ في صعيد مصر ببلدة أخميم في بداية القرن التاسع الميلادي عندما كان أغلب السكان المحليين لا يزالون يتحدثون القبطية سليلة لغة المصريين القدماء. وما كان شامبليون ليستطيع فك رموز الهيروغليفية دون معرفته للقبطية التي اندثرت من حياة المصريين اليومية في العصور الوسطى ولا توجد الآن إلا في قداسات الكنيسة المصرية.

وأكد الدالي أن المخطوط الذي حصل عليه يظهر أن ذا النون المصري كان يعرف القبطية وبعض الديموطيقية وبعض الهيروغليفية. وكانت الديموطيقية اختزالا للهيروغليفية واستخدمها الكتاب الذين لم يكن لديهم وقت لكتابة الحروف كاملة.

سر الفجوة المعرفية
ويقول الدالي إن الباحثين المسلمين لم يكشفوا كيف عرفوا اللغة المصرية القديمة، ولكنه لا يستبعد احتمال استمرار بعض أنظمة الكتابة القديمة في صعيد مصر.

وأضاف الدالي أن المشكلة في علم المصريات هي الافتراض بأن المعرفة باللغة المصرية القديمة اندثرت تماما بقدوم الإسلام، ولكن ما يظهر أن هذه المعرفة بالهيروغليفية كانت لا تزال حية عندما جاء المسلمون إلى مصر هو افتراض المسلمين أن مصر كانت أرض العلم والسحر والحكمة ومن ثم أرادوا تعلم الهيروغليفية للولوج إلى هذه المعرفة".

ويتفق الدالي مع الرأي السائد بأنه في بداية العصر الحديث كان أغلب العرب والمسلمين لا يهتمون بالثقافات القديمة، ولكنه لاحظ أن الباحثين استمروا في نسخ المخطوطات الإسلامية القديمة عن مصر القديمة، وذلك حتى القرن الثامن عشر.

وعزا الدالي هذه الفجوة المعرفية إلى اقتصار كل من علماء المصريات والدراسات العربية على دراسة مجالات تخصصهم. وقال الدالي "من المؤسف أنني أول من فعل هذا... لقد تعاملت مع بضع مئات من المخطوطات فقط. وهناك ألوف أخرى منها".


**********************













التوقيع

صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك


www.saaid.net/Doat/almubarak/index.htm -
 محمد المبارك غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Sep-2007, 05:23 PM   رقم المشاركة : 19
محمد الغزي
مصري قديم
 
الصورة الرمزية محمد الغزي

 




افتراضي

بارك الله فيك













التوقيع

تفضل بزيارة مدونتي
http://abaamar210.maktoobblog.com/

 محمد الغزي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2007, 12:47 AM   رقم المشاركة : 20
محمد المبارك
مصري قديم



افتراضي

و اياك أخي العزيز .
و شكرا على تشريفك للموضوع .













التوقيع

صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك


www.saaid.net/Doat/almubarak/index.htm -
 محمد المبارك غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Oct-2007, 12:01 PM   رقم المشاركة : 21
ابن الأثير
مصري قديم
 

 




افتراضي

بارك الله فيك يا أخي













التوقيع




عاش العراق حرا عظيما

 ابن الأثير غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Oct-2007, 07:40 PM   رقم المشاركة : 22
محمد المبارك
مصري قديم



افتراضي

و اياكم اخي الكريم .













التوقيع

صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك


www.saaid.net/Doat/almubarak/index.htm -
 محمد المبارك غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Mar-2008, 11:03 AM   رقم المشاركة : 23
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

اقتباس:
مائتا عام علي الحملة الفرنسية‏..(‏ رؤية مصرية‏)‏
كتبت‏-‏ليلي الراعي‏:‏ الأهرام


في اطار فكرة‏(‏ اعادة تقييم الحدث‏)‏ أو ربما‏(‏ إعادة قراءة التاريخ‏)‏ عبر منظور مختلف‏..‏ منظور يتحرر من كل تلك القيود والآراء السلفية التي كبلته لسنوات طويلة وجعلته ينحصر في فكرة واحدة ثابتة لا تكاد تتغير او تتبدل‏,‏ وتعجز معها عن الوصول الي منحني جديد في القراءة والرؤية التاريخية‏.‏

ومن هذا المنحني الجديد المختلف‏..‏ وعبر قراءة ورؤية مصرية‏,‏ يأتي كتاب
‏(‏ مائتا عام علي الحملة الفرنسية‏)‏ والذي قام باعداده نخبة من أساتذة التاريخ والادب الفرنسي بالجامعات المصرية‏,‏ وحرره د‏.‏ ناصر أحمد ابراهيم تحت اشراف المؤرخ الكبير د‏.‏ رءوف عباس‏..‏

ولان الحملة الفرنسية علي مصر‏(1798-1801)‏ كانت مثار اهتمام الباحثين في التاريخ والحضارة علي السواء‏..‏ ولان كتابات الفرنسيين ركزت‏-‏ كما يؤكد د‏.‏ رءوف عباس‏.‏ علي الحملة باعتبارها‏(‏ رسالة حضارية‏)‏ قامت من خلالها فرنسا بنقل قبس من نور‏(‏ الحضارةالغربية‏)‏ الي الشرق الاسلامي‏(‏ المتخلف‏),‏ فلعبت الحملة بذلك دور القابلة التي ولد علي يديها العصرالحديث في الشرق العربي‏..‏

ظلت هذه الفكرة راسخة طويلا في الوجدان‏..‏ ليس فقط في الوجدان الغربي وانما أيضا في الوجدان والفكر العربي الذي كان يتناول الحدث من جانب واحد ويركز عليه باسهاب الجانب التنويري الذي أفرزته الحملة‏,‏ ويغفل كافة الجوانب الاخري المهمة التي خلفتها وراءها‏..‏

والكتاب الذي بين أيدينا اليوم‏,‏ وعبر الاوراق والابحاث التي قدمها المتخصصون والباحثون يبرز بوضوح الصفة الاستعمارية للحملة الفرنسية ويضعها في اطارها الصحيح الذي قد يغيب عن الاذهان‏:‏ أحد مشاريع الاستعمار الاوروبي‏,‏ ويسلط الضوء كذلك علي المقاومة المصرية الضارية التي لاقتها الحملة في مختلف أرجاء مصر‏..‏ فلم تتركز المقاومة في الاسكندرية والقاهرة فحسب كما كان يعتقد دائما‏,‏ بل شملت أيضا ريف الدلتا والصعيد‏..‏ كما أن الوجود الفرنسي في مصر لم يكن هينا‏,‏ اذ واجه جنود الحملة مختلف الامراض التي حصدت أرواح العديد منهم‏.‏

وقد تناولت أوراق البحث أيضا ما سمي الدور‏(‏الحضاري‏)‏ للحملة‏..‏ هذا الدور الذي دأبت كتب التاريخ علي الاشارة إليه‏.‏ وبالغ البعض في تقدير أثاره علي فكر وحياة المصريين‏,‏ كما أشارت الابحاث كذلك الي دور النظم الادارية التي أدخلتها الحملة معها مثل الدواوين والتي لم تكن في الحقيقة سوي محاولة لادخال النخبة السياسية المصرية الي‏(‏ الحظيرة‏)‏ الفرنسية واستخدامها كأدوات تمكن الاستعمار الفرنسي من‏(‏ تمرير‏)‏ سياسته بسهولة وتأدية دوره بمرونة كما رسم وخطط له‏..‏

وهناك كذلك نقطة مهمة أخري تطرقت اليها أوراق البحث الا وهي أن الحملة الفرنسية لفتت معها الانظار الي عجز السلطة العثمانية عن حماية مصر من العدوان الاجنبي‏,‏ وبات جليا لجميع فئات الشعب مدي الضعف والتفسخ الذي تعانيه السلطة العثمانية التي كانت يوما ما ذات شأن في عيون المصريين‏..‏ وهذا الأمر تحديدا نبه القيادة الشعبية الي ضرورة تغيير نظام الحكم‏..‏ وضرورة وضع أسس للحكم علي قواعد وقوانين جديدة تسمح لفئات الشعب المختلفة بالمشاركة في صنع القرار واختيار الوالي الذي يحكمهم‏.‏

واذا كان الكتاب يأخذ موقفا سلبيا من الحملة الفرنسية علي مصر ويركز في الآثار السلبية التي خلفتها وراءها بشكل خاص‏,‏ فهو علي صعيد آخر يقدم صورة بانورامية شاملة لاثار الحملة‏,‏ وعبر صفحاته الطويلة‏(700‏ صفحة‏)‏ يفند بالبحث كافة الزوايا والجوانب التي شملت الحملة‏,‏ فهو يكاد لا يترك سؤالا حولها إلا وأوفاه بحثا ودراسة وتمحيصا‏(1)‏

ينقسم الكتاب الي أربعة أبواب رئيسية جاءت تحت هذه العناوين‏:‏ المقاومة‏-‏ نقد المشروع ـ إشكاليات الترجمة‏-‏ الحملة الفرنسية في المصادر والمناهج واتجاهات التفسير المتعلقة بها وكيف تناولت الكتابات العربية قضية الحملة الفرنسية عبر المنظور العربي المعاصر‏..‏ ويعرض الكتاب في النهاية لقراءة نقدية شاملة للمسألة كلها من زاوية محددة من خلال رؤية مصرية لتطور التاريخ الحديث في مصر‏..‏

الكتاب إذن لم يرتكب في ذلك الخطأ التاريخي الذي كثيرا ما ارتكبته الكتابات والتحليلات التاريخية القديمة والمعاصرة علي السواء‏,‏ وهو الوقوع في وطأة الانبهار بالفرنسيين‏,‏ ورصد الجوانب الايجابية فقط للحملة الفرنسية وغض البصر عن كونها حملة استعمارية‏,‏ جاءت في اطار تحقيق الحلم الاوروبي الاستعماري في غزو الشرق‏,‏ بل وضع‏-‏ كما أشرنا ـ الحملة في سياقها الطبيعي من تطور التاريخ العالمي في الشرق الاوسط وفي القلب منه مصر‏..‏

صادر عن الدار المصرية اللبنانية‏.‏












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Mar-2008, 12:41 PM   رقم المشاركة : 24
 
الصورة الرمزية القعقاع بن عمرو التميمى

 




افتراضي

يقول الكاتب الفرنسي أندريه ريمون قوله "ان الاهتمام الفرنسي بمصر أثمر هذا العمل العلمي ولكن هذه الثمرة المتأخرة لا تملك تبرير مغامرة الفتح العسكري."

وعلى خلاف اللوحة التي يحملها غلاف الكتاب وهي ترضي الخيال الأوروبي "المريض" عن الشرق فإن المؤلف يشدد على أن المصريين قاوموا الفرنسيين فورا واعتبروهم "أعداء محتلين" وتكررت مواجهات ومعارك للمقاومة في أنحاء البلاد بما لم يسمح للغزاة بالاطمئنان أو الاستقرار.

ويضيف أن كل وسائل المقاومة استخدمت في مناهضة الغزاة حتى أصدر نابليون "أوامره باستخدام أعنف الوسائل لسحق الثورة كقصف الجامع الأزهر واحتلاله بالجنود وقتل الثوار وإحراق المنازل."

ويشير إلى أن جيش نابليون دمر الكتب والمخطوطات في خزائن الجامع الأزهر بل حاول هدمه وهو سلوك يناقض "ادعاء (نابليون) اعتناق الإسلام والإيمان بنبيه" كما ينقل عن الروائي الفرنسي ستندال (1783-1842) وصفه إسلام نابليون بأنه "كان نفاقا سياسيا مشروعا."

وتذكر بعض المصادر التاريخية أن نابليون بونابرت زار بيت المقدس سنة ألف وسبعمائة وثمان وتسعين أي قبل وقت قصير من مغامرته الفاشلة في فلسطين، والتي هدف من خلالها إلى تامين حملته في مصر ، وذلك بمبادرة ذاتية منه ، إذ يؤكد مؤرخو الحملة الفرنسية ، أن فلسطين لم تكن من بين أهدافها ، وأن وجود الفرنسيين في مصر كان كفيلا بتحقيق أحد أهم أهداف الحملة ، وهو مواجهة النفوذ البريطاني ، المتزايد ، والتشويش على طرق التجارة البريطانية .

نشأت فكرة مهاجمة فلسطين كنوع من الحل لمصير الحملة الفرنسية البائسة، فقد اقترحت الحكومة الفرنسية ثلاثة حلول على نابليون ، إما البقاء في مصر والدفاع عنها في مواجهة التحالف العثماني، الإنكليزي، الذي انضمت إليه روسيا، وإما التوجه لمهاجمة الهند ، وإما الزحف إلى القسطنطينية .

وهي حلول لم تكن تلائم القوة الفرنسية الضعيفة والتي لا تستطيع تحقيق أي من هذه الأهداف وأيسرها البقاء في مصر .

وصلت هذه الحلول إلى بونابرت أثناء حصاره عكا .ما يعني أنه بادر ذاتيا بالهجوم ، في شباط من عام ألف وسبعمئة وتسعة وتسعين بواسطة ثلاثة عشر ألف جندي ، فاحتل العريش ، ثم خانيونس فغزة . وتوجه لاحتلال اللد الرملة .

في بيت المقدس ، بدأت الاستعدادات لمواجهة الفرنسيين . إذ أن سقوط الرملة يعتبر عادة إيذانا بالهجوم على القدس . ولكن نابليون ، وبدل التوجه إلى بيت المقدس والتورط في الجبال المحيطة بها ، أختار الهجوم على يافا ، لتبدأ نهاية حملته عمليا .

صحيح أن الحملة الفرنسية تحطمت أمام أسوار عكا . لكن نهايتها ارتسمت بمجزرة يافا .

في آذار من العام نفسه احتل نابليون يافا بعد قتال استمر ثلاثة أيام، وبعد القتل والنهب والهتك ، وجد جنوده ثلاثة آلاف أسير في أبراج المدينة، فأمر بقتل ألفين وخمسمئة منهم في مجزرة وحشية ، سوف تنقلب آثارها عليه، فتفسخ جثث الأسرى مع جثث ألفين استشهدوا أثناء الدفاع عن المدينة ، أدى إلى انتشار الطاعون الذي أصاب الفرنسيين . وشكل عاملا إضافيا لهزيمتهم إلى جانب صمود عكا

بعد مجزرة يافا ، تزايدت الاستعدادات في القدس لتنظيم الدفاع عنها . ولكن بدل أن يرسل نابليون جنوده إلى المدينة ، أرسل كتابا طويلا ، يشبه الكتب التي وجهها إلى المدن الأخرى . وفيها كثير من التملق ، وكثير من التهديد أيضا . فقد اختتم كتابه إلى أهل القدس مطالبا بتسليم المدينة . وتلقى ردا دبلوماسيا ذكيا . كان المقادسة على ما يبدو واثقين من صلابة عكا ، كما أنهم أرادوا كسب مزيد من الوقت ، فكتبوا إلى نابليون ، أنهم لا يرغبون في الحرب لأن بلدهم مقدسة ، وبها أماكن مقدسة إسلامية ومسيحية ولا يريدون للحرب أن تدمر هذه الأماكن

وغير ذلك فهم تابعون لولاية عكا . ومن يستطيع السيطرة عليها ، يكون بإمكانه إصدار الأوامر إلى القدس .

راهن نابليون على سقوط بيت المقدس بعد سقوط عكا ، ولذلك وجه قواته إلى حيفا فاحتلها ثم احتل الناصرة ، وبدأ يضرب الحصار على عكا برا لأن الأسطول الإنكليزي المتحالف مع العثمانيين منع حصارها البحري ، وأبدى واليها عبد الله الجزار صلابة في الدفاع عنها مع جنود الحامية وأهل عكا ، ما أدى إلى فشل نابليون في احتلالها وبالتالي فشل حملته كليا إذ اضطر إلى مغادرة فلسطين، وترك لأحد نوابه : كليبر ، تدبر أمر انسحاب الجنود إلى مصر .
لا يكتمل الحديث عن الحملة الفرنسية على فلسطين دون الإشارة إلى علاقة نابليون بالصهاينة وسبلة إلى إيجاد موطن قدم لهم في فلسطين إبان حملته تلك .

فقبل تحرك الحملة من فرنسا إلى مصر ، تلقى بول باراباس ، عضو حكومة الإدارة في باريس من صديقه توماس كوريت ، الرأسمالي اليهودي الايرلندي، رسالة ينصحه فيها بالاستفادة من اليهود الذين وصفهم بأنهم : يقدمون لكم عنصرا يمكن الاعتماد عليه في الشرق .

وضع الاقتراح أمام نابليون الذي التقى شخصيات يهودية، ما لبثت أن أصدرت بعد اللقاء بيانا تدعو فيه إلى إقامة مجلس ينتخبه اليهود في خمسة عشر بلدا، ليقرر ما يجب عمله . وإبلاغ ذلك إلى الحكومة الفرنسية . كما دعت إلى إقامة وطن يهودي بالاتفاق في فرنسا ، في إقليم الوجه البحري من مصر ، مع حفظ منطقة واسعة المدى ليمتد خطها من مدينة عكا إلى البحر الميت ومنه إلى البحر الأحمر.

وفي نيسان من عام ألف وسبعمئة وتسعة وتسعين وأثناء حصار عكا ، نشرت الجريدة الرسمية الفرنسية بيانا من نابليون يدعو فيه اليهود إلى مؤازرة فرنسا ، وانتهاز فرصة وجوده في فلسطين لتحقيق آمالهم في التوضع ما بين عكا والإسكندرية .

كان نابليون يريد دعم الرأسمالية اليهودية ، وعندما فشلت حملته ، كانت بريطانيا التقطت المسألة وبدأت العمل من أجلها .

اخيرا بارك الله فيك اخى محمد مبارك













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
 القعقاع بن عمرو التميمى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Apr-2008, 05:50 AM   رقم المشاركة : 25
الجبرتى
مصري قديم



افتراضي shahat_sadek13@yahoo.com

[أشكركم جزيل الشكر على هذه المقالة الرائعة عن الحملة الفرنسية وارجو ان تتكرموا وترسلوا لى نسخة منها ولكم جزيل الشكر مقدماً
الجبرتىFONT="Arial"][/FONT]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المبارك مشاهدة المشاركة
   من هو نابليون :

ولدت الماسونية الحديثة في انجلترا في أوائل القرن الثامن عشر لتعبر بعدها بسرعة المانش لتصل إلي فرنسا وتلعب دورا شديد الخطورة في تاريخها ، و ذلك عندما صنعت الثورة الفرنسية ، ثم وجدت في شخص نابليون بونابرت بطلا يجسد أحلامها ويهزم أعداءها .
يقول وليم غاي كار : ( كان "نابليون" فقيرًا إلى درجة أنه لا يستطيع أن يدفع أجرة غسيل ملابسه، هذا الضابط الصغير المشهور بالقسوة وعدم الرحمة هو من كان يبحث عنه "أمشيل"، كان "نابليون" صديقًا للماسوني المتعصب "أوجستن روبسبير" الذي أدخله إلى عالم "الماسونية"، وبفضل المجازر التي قام بها أحرز "نابليون" الدرجة الثلاثين في "الحركة الماسونية".

فعندما اندلعت الثورة الفرنسية كانت الماسونية مع احتكار عصر التنوير هي وقودها الروحي ، وكان من الطبيعي أن يكون أغلب قادة الثورة أعضاء في محافل ماسونية‏,‏ وكان من الطبيعي أيضا أن تكون انتصارات الثورة انتصارا للماسونية وان يقترن انتشار أفكار الثورة وإعجاب شعوب أوروبا بها بأفكار الماسونية‏.‏
بل ان الثورة اتخذت نفس شعار الماسونية الحرية والمساواة والإخاء شعارا لها‏.‏



الشروع في إعداد الحملة


قبل قيام الحملة الفرنسية على مصر ، قدم شارل مجالون القنصل الفرنسي في مصر تقريره إلى حكومته في 9 فبراير 1798م يحرضها على ضرورة احتلال مصر، ويبين أهمية استيلاء بلاده على منتجات مصر وتجارتها، ويعدد لها المزايا التي ينتظر أن تجنيها فرنسا من وراء ذلك.
وبعد أيام قليلة من تقديم تقرير مجالون تلقت حكومة فرنسا تقريرا آخر من - تاليران - وزير الخارجية، ويحتل هذا التقرير مكانة كبيرة في تاريخ الحملة الفرنسية على مصر ، حيث عرض فيه للعلاقات التي قامت من قديم الزمن بين فرنسا ومصر وبسط الآراء التي تنادي بمزايا الاستيلاء على مصر، وقدم الحجج التي تبين أن الفرصة قد أصبحت سانحة لإرسال حملة على مصر وفتحها، كما تناول وسائل تنفيذ مشروع الغزو من حيث إعداد الرجال وتجهيز السفن اللازمة لحملهم وخطة الغزو العسكرية، ودعا إلى مراعاة تقاليد أهل مصر وعاداتهم وشعائرهم الدينية، وإلى استمالة المصريين وكسب مودتهم بتبجيل علمائهم وشيوخهم واحترام أهل الرأي منهم؛ لأن هؤلاء العلماء أصحاب مكانة كبيرة عند المصريين.
وكان من أثر التقريرين أن نال موضوع غزو مصر اهتمام حكومة الإدارة التي قامت بعد الثورة الفرنسية، وخرج من مرحلة النظر والتفكير إلى حيز العمل والتنفيذ، وأصدرت قرارها التاريخي بوضع جيش الشرق تحت قيادة نابليون بونابرت في 12أبريل 1798م
وتضمن القرار مقدمة وست مواد، اشتملت المقدمة على الأسباب التي دعت حكومة الإدارة إلى إرسال حملتها على مصر، وفي مقدمتها عقاب المماليك الذين أساءوا معاملة الفرنسيين واعتدوا على أموالهم وأرواحهم، والبحث عن طريق تجاري آخر بعد استيلاء الإنجليز على طريق رأس الرجاء الصالح وتضييقهم على السفن الفرنسية في الإبحار فيه، وشمل القرار تكليف نابليون بطرد الإنجليز من ممتلكاتهم في الشرق، وفي الجهات التي يستطيع الوصول إليها، وبالقضاء على مراكزهم التجارية في البحر الاحمر والعمل على شق قناة برزخ السويس.

تجهيز الحملة:

جرت الاستعدادات لتجهيز الحملة على خير وجه، وكان قائد الحملة الجنرال نابليون يشرف على التجهيز بكل عزم ونشاط ويتخير بنفسه القادة والضباط والعلماء والمهندسين والجغرافيين، وعني بتشكيل لجنة من العلماء عرفت باسم لجنة العلوم والفنون وجمع كل حروف الطباعة العربية الموجودة في باريس لكي يزود الحملة بمطبعة خاصة بها.
وأبحرت الحملة من ميناء طولون في 19 مايو 1798م وتألفت من نحو 35 ألف جندي، تحملهم 300 سفينة ويحرسها أسطول حربي فرنسي مؤلف من 55 سفينة، وفي طريقها إلى الإسكندرية استولت الحملة على جزيرة مالطة من فرسان القديس يوحنا آخر فلول الصليبيين.
الأسطول الإنجليزي يراقب الحملة
وعلى الرغم من السرية التامة التي أحاطت بتحركات الحملة الفرنسية وبوجهتها فإن أخبارها تسربت إلى بريطانيا العدو اللدود لفرنسا، وبدأ الأسطول البريطاني يراقب الملاحة في البحر المتوسط، واستطاع نيلسون قائد الأسطول الوصول إلى ميناء الإسكندرية قبل وصول الحملة الفرنسية بثلاثة أيام، وأرسل بعثة صغيرة للتفاهم مع السيد محمد كريم حاكم المدينة وإخباره أنهم حضروا للتفتيش عن الفرنسيين الذين خرجوا بحملة كبيرة وقد يهاجمون الإسكندرية التي لن تتمكن من دفعها ومقاومتها، لكن السيد محمد كريم ظن أن الأمر خدعة من جانب الإنجليز لاحتلال المدينة تحت دعوى مساعدة المصريين لصد الفرنسيين، وأغلظ القول للبعثة؛ فعرضت أن يقف الأسطول البريطاني في عرض البحر لملاقاة الحملة الفرنسية وأنه ربما يحتاج للتموين بالماء والزاد في مقابل دفع الثمن، لكن السلطات رفضت هذا الطلب.
وتَوقُّع بريطانيا أن تكون وجهة الحملة الفرنسية إلى مصر العثمانية دليلٌ على عزمها على اقتسام مناطق النفوذ في العالم العربي وتسابقهما في اختيار أهم المناطق تأثيرا فيه، لتكون مركز ثقل السيادة والانطلاق منه إلى بقية المنطقة العربية، ولم يكن هناك دولة أفضل من مصر لتحقيق هذا الغرض الاستعماري.

وصول الحملة الإسكندرية:
وصلت الحملة الفرنسية إلى الإسكندرية ونجحت في احتلال المدينة في 2 يوليو 1798م بعد مقاومة من جانب أهلها وحاكمها السيد محمد كريم دامت ساعات، وراح نابليون يذيع منشورا على أهالي مصر تحدث فيه عن سبب قدومه لغزو بلادهم وهو تخليص مصر من طغيان البكوات المماليك الذين يتسلطون في البلاد المصرية، وأكد في منشوره على احترامه للإسلام والمسلمين، وبدأ المنشور بالشهادتين وحرص على إظهار إسلامه وإسلام جنده كذبا وزورا، وشرع يسوق الأدلة والبراهين على صحة دعواه، وأن الفرنساوية هم أيضا مسلمون مخلصون، فقال: "إنهم قد نزلوا روما وخربوا فيها كرسي البابا الذي كان دائما يحث النصارى على محاربة المسلمين،" وأنهم قد قصدوا مالطة وطردوا منها فرسان القديس يوحنا الذين كانوا يزعمون أن الله يطلب منهم مقاتلة المسلمين.
وأدرك نابليون قيمة الروابط التاريخية الدينية التي تجمع بين المصريين والعثمانيين تحت لواء الخلافة الإسلامية؛ فحرص ألا يبدو في صورة المعتدي على حقوق السلطان العثماني؛ فعمل على إقناع المصريين بأن الفرنسيين هم أصدقاء السلطان العثماني.. غير أن هذه السياسة المخادعة التي أراد نابليون أن يخدع بها المصريين ويكرس احتلاله للبلاد لم تَنْطلِ عليهم أو ينخدعوا بها؛ فقاوموا الاحتلال وضربوا أروع أمثلة الفداء.
وبعد فترة قليلة من مجيئ الحملة ن رحل نابليون بونابرت عن مصر تاركاً الجنرال كليبر على رأس الحملة. وبعد مقتل كليبر على يد سليمان الحلبي تسلم الجنرال جاك فرانسوا مينو - أو عبد الله جاك مينو - بعد أن أظهر أنه أسلم ليتزوج من امرأة مسلمة كانت تسمى زبيدة ابنة أحد أعيان رشيد. وبعد هزيمة الفرنسيين وتحطيم أسطولهم وقع الفرنسيون معاهدة لتسليم مصر والعودة لفرنسا على متن السفن البريطانية. لتنتهي بذلك فترة من أهم الفترات التي شهدتها مصر.

الطريق إلى القاهرة:

وفي مساء يوم 3 يوليو 1798 م) زحفت الحملة على القاهرة، وسلكت طريقين أحدهما بري وسلكته الحملة الرئيسية؛ حيث تسير من الإسكندرية إلى دمنهور فالرحمانية، فشبراخيت، فأم دينار على مسافة 15 ميلا من الجيزة. وأما الطريق الآخر فبحري وتسلكه مراكب الأسطول الخفيفة في فرع رشيد لتقابل الحملة البرية قرب القاهرة.
ولم يكن طريق الحملة سهلا إلى القاهرة فقد لقي جندها ألوانا من المشقة والجهد، وقابلت مقاومة من قبل أهالي البلاد؛ فوقعت في 13 يوليو 1798م أول موقعة بحرية بين مراكب المماليك والفرنسيين عند "شبراخيت"، وكان جموع الأهالي من الفلاحين يهاجمون الأسطول الفرنسي من الشاطئين غير أن الأسلحة الحديثة التي كان يمتلكها الأسطول الفرنسي حسمت المعركة لصالحه، واضطر مراد بك قائد المماليك إلى التقهقر صوب القاهرة.
ثم التقى مراد بك بالفرنسيين عند منطقة إمبابة في 21 يوليو 1798م في معركة أطلق عليها الفرنسيون معركة الأهرام. وكانت القوات المصرية كبيرة غير أنها لم تكن معدة إعدادا جيدا؛ فلقيت هزيمة كبيرة وفر مراد بك ومن بقي معه من المماليك إلى الصعيد، وكذلك فعل إبراهيم بك شيخ البلد، وأصبحت القاهرة بدون حامية، وسرت في الناس موجة من الرعب والهلع خوفًا من الفرنسيين.

نابليون في القاهرة:


دخل نابليون مدينة القاهرة تحوطه قواته من كل جانب، وفي عزمه توطيد احتلاله للبلاد بإظهار الود للمصريين وبإقامة علاقة صداقة مع الدولة العثمانية، وباحترام عقائد أهالي البلاد والمحافظة على تقاليدهم وعاداتهم؛ حتى يتمكن من إنشاء القاعدة العسكرية، وتحويل مصر إلى مستعمرة قوية يمكنه منها توجيه ضربات قوية إلى الإمبراطورية البريطانية.
وفي اليوم الثاني لدخوله القاهرة وهو الموافق 25 يوليو 1798م أنشأ نابليون ديوان القاهرة من تسعة من كبار المشايخ والعلماء لحكم مدينة القاهرة، وتعيين رؤساء الموظفين، غير أن هذا الديوان لم يتمتع بالسلطة النهائية في أي أمر من الأمور، وإنما كانت سلطة استشارية ومقيدة بتعهد الأعضاء بعدم القيام بأي عمل يكون موجها ضد مصلحة الجيش الفرنسي، ولم يكن الغرض من إنشاء هذا الديوان سوى تكريس الاحتلال الفرنسي والعمل تحت رقابة وأعين السلطات الفرنسية.
فما كان من الشعب المصري إلاَّ أن استخدم جميع وسائل المقاومة في مناهضة الغزاة ، حتى أصدر نابليون أوامره باستخدام أعنف الوسائل لسحق الثورة كقصف الجامع الأزهر واحتلاله بالجنود وقتل الثوار وإحراق المنازل و هتك الأعراض ، و غير ذلك من أبشع الأساليب القهرية .
لقد كانت حملة نابليون على مصر حدثا خطيرا استهدف الأمة الإسلامية في الوقت الذي كانت فيه غافلة عما يجري في أوربا من تطور في فنون القتال وتحديث أنواع الأسلحة ونهضة شاملة، وكان نابليون يمنّي نفسه باحتلال إستانبول عاصمة الدولة العثمانية وتصفية كيانها باعتبارها دولة إسلامية كبرى وقفت أمام أطماع القارة الأوروبية، وذلك بعد أن يقيم إمبراطورية في الشرق، وقد عبر نابليون عن هذا الحلم بقوله: "إذا بلغت الآستانة خلعت سلطانها، واعتمرت عمامته، وقوضت أركان الدولة العثمانية، وأسست بدلا منها إمبراطورية تخلد اسمي على توالي الأيام…".
و لذلك فعندما احتل جنود نابليون القاهرة دخلوا إلى حرم الجامع الأزهر بخيولهم حيث ربطوها في قلب المسجد، ثم قاموا بنبش المكتبات، وألقوها على الأرض، وداسوا بأقدامهم القرآن الكريم، وبالوا في باحة جامع الأزهر، و الغريب أنه في تلك الآونة وفي ذات اللحظة كان بعض زعمائهم يتظاهرون بالإسلام، ويتوددون إلى الناس على اعتبار أنهم جاؤوا منقذين لهم من ظلم المماليك ؟؟.

إنتهاء الحملة الفرنسية:

قدمت الجيوش الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت عام 1798 م ، بغرض جعل مصر قاعدة استراتيجية لتكون نواة للإمبراطورية الفرنسية في الشرق ، وبعد فشل أهدافهم وإنهزامهم أمام الجيوش الإنجليزية بعد تحطيم أسطولهم في معركة أبي قير البحرية وبعد حصار الشواطئ المصرية ، تم تحطيم الأسطول الفرنسي وغرق بمجمله ، فقام الجنرال مينو بعد ذلك بتوقيع إتفاقية التسليم مع الجيش الإنجليزي وخروجهم بكامل عدتهم من مصر على متن السفن الانجليزية ، فرحلوا عن مصر عام 1801م بعد قضاء حوالي 3 سنوات

نهاية نابليون :


حين لم يستطع نابليون الوفاء بوعده لليهود بإعطائهم أرض فلسطين أثار بذلك حنق اليهود و غيظهم عليه .
فما كان من نابليون إلاَّ أن حاول احتواء المد الماسوني بعد عودته من مصر في عام‏1801‏ .
فعين أخاه جوزيف مشرفا علي المحافل الماسونية وأصبحت الماسونية منذ ذلك الحين طرفا خفيا في الحياة السياسية الفرنسية إما عن طريق جلسات العمل والندوات والموائد المستديرة حول الموضوعات الحساسة التي تهم المجتمع والتي تنظم دوريا ويدعي إليها كبار الشخصيات‏,‏ وإما عن طريق تعيين أعضاء لها كوزراء في الحكومات الفرنسية المتعاقبة‏,‏ وكذلك ـ وهو الأهم ـ عن طريق تجنيد كبار موظفي الدولة والذين يشغلون مواقع حساسة ليصبحوا أعضاء في المحافل الماسونية المختلفة‏.‏
إلا أن اليهود رأوا فيه خائنا غادرا لم يستطع الوفاء بوعده الذي أعطاه لهم ، فحاولوا قتله عدة مرات .
و عند ذلك أدرك نابليون أنَّ اليهود جُبِلُوا على الأذى الرهيب، فحاول الخروج عن سيطرتهم، ففي (مارس 1808م) أعلن أنه لن يتبع نصائح "الماسونية" الخاضعة لسيطرة اليهود، وراح يعدد جرائم اليهود البشعة في المجلس الإمبراطوري، فقال:
"إنه لا ينبغي النظر إلى اليهود كعنصر متميز، بل كغرباء، وسيكون إذلالاً مُرًّا أن نُحْكَمَ بهؤلاء، وهم أذّلُّ شعبٍ على وجه الأرضِ".
فكان ذلك تحدِّيًا لليد الخفية التي قبلت التَّحَدِّي، وقررت تدميره والخلاص منه، وفشلت عدَّة محاولات لاغتياله، فلجأت "اليد الخفية" إلى طريقة أخرى لتدميره، فقد قام القائد الماسوني "راديه" باعتقال البابا "بيوس السابع" دون عرض الأمر على الإمبراطور "نابليون" الذي أفزعه ذلك، لكنه لم يرغب في الإساءة إلى قائده، وتطور الأمر سريعًا، فأصدر البابا صكًّا بحرمان "نابليون" ).
وكانت معركة واترلو التي وقعت عام 1815 قرب بروكسل آخر المعارك الخاصة بنابليون بونابرت , وقد استطاع اليهود بث الخيانات بين مساعدي نابليون و مستشاريه مما وضع حداً لطموحات نابليون السياسية التي كانت تهدف إلى حكم اوروبا بعد هزيمته في هذه المعركة.
و إثر هذه الهزيمة الساحقة اضطرنابليون للتنازل عن منصبه , ليتم نفيه إلى جزيرة إلبا قبالة ساحل ايطاليا ,‏ إلا أن نابليون بونابرت توفي في 5 ايار عام 1821 بمنفاه الجديد في جزيرة سانت هيلينا في المحيط الاطلسي .‏


[SIZE]







 الجبرتى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, الحملة الفرنسية عل

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 05:53 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع