منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: كدنا أن نأسر شاليط جديد لله ثم للتاريخ (آخر رد :أبوالخير)       :: هذيان الحرمان (آخر رد :معالي)       :: أسباب غياب المسألة الأمازيغية عن موريتانيا (آخر رد :المعز بن باديس)       :: سفينة الجوديّ أم تابوت أراراط ؟؟ الشيخ عرب حفظه الله مع الشيخ عماد المهدي (آخر رد :نور الحقيقة)       :: صفو وجه نبي الله يوسف ع (آخر رد :أحمد11223344)       :: سيدات الظل (آخر رد :النسر)       :: هل تتحول الجامعة العربية إلى أنقرة؟ (آخر رد :النسر)       :: الجاهلية .. وعصور الخلافة بعد البعثة المحمدية (آخر رد :السعيد شويل)       :: على عجل : إسرائيل تهاجم أسطول الحرية (آخر رد :النسر)       :: رسالة لمصر ومنظمة التحرير أيضا (آخر رد :الذهبي)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



عمر المختار حركة المقاومة في ليبيا

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 28-Sep-2007, 04:12 AM   رقم المشاركة : 1
عمر المختار
مصري قديم



عمر المختار حركة المقاومة في ليبيا

الحلقة الأولى ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

وُلد عمر المختار عام 1862م بالجبل الأخضر شرق ليبيا وتتلمذ على يد شيوخ الحركة السنوسية ، وحفظ كتاب الله مبكراً ، وظهر نبوغه منذ صباه مما جعل شيوخه يهتمون به في المعهد العالي للحركة السنوسية بمنطقة الجغبوب شرق ليبيا
وكان ذلك المعهد منارة للعم وملتقى للعلماء والفقهاء والمربيين الذين يشرفون على تربية وتعليم وإعداد المتفوقين من أبناء القبائل الليبية ، والقبائل التابعة للحركة السنوسية في أفريقيا ، لكي يعدهم لحمل رسالة الإسلام الخالدة ، ثم يرسلوهم بعد سنين عديدة من العلم والتلقي والتربية إلى مواطن القبائل في ليبيا وأفريقيا ، لتعليم الناس وتربيتهم على مبادئ الإسلام وتعليمه الرفيع ، ومكث في معهد الجغبوب ثمانية أعوام ينهل من العلوم الشرعية المتنوعة كالفقه ، والحديث والتفسير وشهد له شيوخه عند طلبه للعلم بالنباهة ورجاحة العقل ، ومتانة الخلق ، وحب الدعوة ، وكان يقوم بما عليه من واجبات عملية ، واشتهر بين زملائه بالجد والحزم والاستقامة والصبر ، ووصلت أخباره إلى الزعيم الثاني للحركة السنوسية محمد المهدي السنوسي وتدرج في السلك التنظيمية للحركة السنوسية ، وأصبح على إلمام واسع لشؤون البيئة التي تحيط به وعلى جانب كبير من الإدراك بأحوال الوسط الذي يعيش فيه ، وعلى معرفة واسعة بالأحداث القبلية وتاريخ وقائعها وتوسع في معرفة الأنساب والارتباطات التي تصل هذه القبائل بعضها ببعض ، وبتقاليدها وعاداتها ومواقعها ، وتعلم من بيئته التي نشأ فيها وسائل فض الخصومات البدوية وما يتطلبه الموقف من آراء ونظريات ، كما انه أصبح خبيراً بمسالك الصحراء ، وبالطرق التي كان يختارها من برقة إلى مصر والسودان وتشاد في الخارج والى الجغبوب والكفرة في داخل ليبيا ، وكان يعرف أنواع النباتات وخصائصها على مختلف أنواعها في برقة ، فكانت ثقافته واسعة تدل على ذكاء وفطنة ظهرت منذ شبابه .
وصف عمر المختار رحمه الله :-
كان عمر المختار متوسط القامة يميل إلى الطول قليلاً ، ولم يكن بالبدين الممتلئ أو النحيف الفارغ ، أجش الصوت ، بدوي اللهجة ، رصين المنطق ، صريح العبارة ، لا يمل حديثه ، متزناً في كلامه ، تفتر ثناياه أثناء الحديث عن ابتسامة بريئة ، أو ضحكة هادئة إذا ما اقتضاها الموقف ، كثيف اللحية وقد أرسلها من صغره ، تبدوا عليه صفات الوقار والجدية في العمل والتعقل في الكلام والثبات عند المبدأ وقد أخذت هذه الصفات تتقدم معه بتقدم السن .
2- تلاوته للقرآن الكريم وعبادته :
كان عمر المختار شديد الحرص على أداء الصلوات في أوقاتها ، وكان يقرأ القرآن الكريم يومياً ، فيختم المصحف الشريف كل سبعة أيام ، وقد طلب الزعيم الثاني من عمر أن يكون ورده القرآن الكريم وأهداه مصحفاً ، فحافظ عليه عمر المختار في حله وترحاله ولم يفارقه ذلك المصحف ، فقد قال : فقبلت يده- سيدي محمد المهدي السنوسي- وخرجت أحمل هذه الهدية العظيمة (المصحف) ولم أزل بفضل الله احتفظ بها في حلي وترحالي ، ولم يفارقني مصحف سيدي منذ ذلك اليوم ، وصرت مداوماً على القراءة فيه يومياً لأختم السلكة كل سبعة أيام وسمعت من شيخنا سيدي احمد الريف أن بعض كبار الأولياء يداوم على طريقة قراءة القرآن مبتدئاً بـ (الفاتحة) إلى سورة (المائدة) ثم إلى سورة (يونس) ثم إلى سورة الإسراء ، ثم إلى سورة (الشعراء) ، ثم إلى سورة (الصافات) ، ثم إلى سورة (ق) ، ثم إلى آخر السلكة ، ومنذ ذلك الحين وأنا أقرأ القرآن في المصحف الشريف بهذا الترتيب ، إن المحافظة على تلاوة القرآن والتعبد به تدل على قوة الإيمان وتعمقه في النفس ، ويسبب الإيمان العظيم الذي تحلى به عمر المختار انبثق عنه صفات جميلة ، كالأمانة والشجاعة والصدق ومحاربة الظلم وجهاد العدو المحتل ، والقهر والخنوع ، وقد تجلى هذا الإيمان في حرصه على أداء الصلوات في أوقاتها ، قال تعالى : (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ) وكان يتعبد للمولى عز وجل بتنفيذ أوامره ويسارع في تنفيذها ، وكان كثير التنفل في أوقات الفراغ ، وكان قد ألزم نفسه بسُنة الضحى ، وكان محافظاً على الوضوء حتى في غير أوقات الصلاة ، فقد روي عنه انه قال : لا اعرف أنني قابلت أحداً من السادة السنوسية وأنا على غير وضوء منذ شرفني الله بالانتساب إليهم . لقد كان هذا العبد الصالح يهتم بزاده الروحي اليومي بتلاوة القرآن الكريم ، وقيام الليل ، واستمر معه هذا الحال حتى استشهد ، فهذا المجاهد محمود ال الذي حارب تحت قيادة عمر المختار وصاحبه كثيراً ، يذكر في مذكراته انه كان يأكل معه وينام معه في مكان واحد ، ويقول : لم أشهد قط انه نام لغاية الصباح ، فكان ينام ساعتين أو ثلاثة على أكثر تقدير ، ويبقى صاحياً يتلو القرآن الكرم ، وغالباً ما يتناول الإبريق ويسبغ الوضوء بعد منتصف الليل ، ويعود إلى تلاوة القرآن ، لقد كان على خلق عظيم يتميز بميزات التقوى والورع ، ويتحلى بصفات المجاهدين الأبرار. إن من أسباب الثبات التي تميز بها عمر المختار في جهاده الطويل واستمراره على درب البذل والعطاء حتى اللحظات الأخيرة من حياته إدمانه على تلاوة القرآن الكريم والتعبد به وتنفيذ أحكامه ، لان القرآن الكريم مصدر تثبيت وهداية ، وذلك لما فيه من قصص الأنبياء مع أقوامهم ، ولما فيه من ذكر منال الصالحين ، ومصير الكافرين والجاحدين بأساليب متعددة ، لقد كان عمر المختار يتلو القرآن بتدبر وإيمان عظيم ، فرزقه الله الثبات وهداه طريق الرشاد ، ولقد صاحب حاله في تلاوات حتى النفس الأخير وهو يساق إلى حبل المشنقة وهو يتلو قوله تعالى : (يا أيها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية) .
3- شجاعة


إن هذه الصفة الجميلة تظهر في سيرة عمر منذ شبابه الباكر ففي عام 1894م تقرر سفر عمر المختار على رأس وفد إلى السودان يرافقه مجموعة من التجار الذين تعودوا السير في الطرق الصحراوية ، ولهم خبرة جيدة بدروبها وعندما وصل المسافرون إلى قلب الصحراء بالقرب من السودان قال بعض التجار الذين تعودوا المرور من هذا الطريق : إننا سنمر بعد وقت قصير بطريق وعر لا مسلك لنا غيره ومن العادة –إلا في القليل النادر- يوجد فيه أسد ينتظر فريسته من القوافل التي تمر من هناك ، وتعودت القوافل أن تترك له بعيراً كما يترك الإنسان قطعة اللحم إلى الكلاب أو القطط ، وتمر القوافل بسلام ، واقترح المتحدث أن يشترك الجميع في ثمن بعير هزيل يتركونه للأسد عند خروجه ، فرفض عمر المختار بشدة قائلًا : إن الاتاوات التي كان يفرضها القوي منا على الضعيف بدون حق أبطلت فكيف يصح لنا أن نعيد إعطائها للحيوان ؟ إنها علامة الهون والمذلة ، إننا سندافع بسلاحنا إذا ما اعترض طريقنا وقد حاول بعض المسافرين أن يثنيه عن عزمه فرد عليهم قائلاً : إنني اخجل عندما أعود وأقول : إنني تركت بعيري إلى حيوان اعترض طريقي ، وأنا على استعداد لحماية ما معي وكلكم راعي وكلكم مسؤول عن رعيته ، إنها عادة سيئة يجب أن نبطلها وما كادت القافلة تدنوا من الممر الضيق حتى خرج الأسد من مكانه الذي اتخذه على إحدى شرفات الممر ، فقال أحد التجار وقد خاف من هول المنظر وارتعشت فرائسه من ذاك : أنا مستعد أن أتتنازل عن بعير من بعائري ولا تحاولوا مشاكسة الأسد ، فانبرى عمر المختار ببندقيته ، وكانت من النوع اليوناني ، ورمى الأسد بالرصاصة الأولى فأصابته ، ولكن في غير مقتل ، واندفع الأسد يتهادى نحو القافلة فرماه بأخرى فصرعته وأصر عمر المختار على أن يسلخ جلده ، ليراه أصحاب القوافل فكان له ما أراد ، إن هذه الحادثة تدلنا على شجاعة عمر المختار ، وقد تناولتها المجالس يوم ذاك بمنتهى الإعجاب ، وقد سأل الأستاذ محمد الطيب الأشهب عمر المختار نفسه عن هذه الحادثة ، فأجاب بقوله : تريدني يا ولدي أن افتخر بقتل صيد وقل لي ما قاله قديماً أحد الأعراب لمنافسه ، وقد قتل أسداً أتفتخر علي بأنك قتلت حشرة وأجاب عمر المختار بقول الله تعالى : (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .
إن جواب عمر المختار بهذه الآية الكريمة يدل على تأثره العميق بالقرآن الكريم لأنه تعلم أن أهل الإيمان والتوحيد في نظرهم العميق لحقيقة الوجود ، وتطلعهم إلى الآخرة ينسبون الفضل إلى العزيز الوهاب سبحانه وتعالى ، ويتخلصون من حظوظ نفوسهم فهو الذي مر كثيراً على دعاء نبي الله يونس عليه السلام : (ربِّ قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين)
وهو الذي تعلم من سيرة ذي القرنين هذا المعنى الرفيع والذي لا بد من وجوده في شخصيته القيادية الربانية في قوله : (هذا رحمةٌ من ربي) فعندما بنى السد ، ورفع الظلم ، وعان المستضعفين نسب الفضل إلى ربه سبحانه وتعالى .
إن عمر المختار رحمه الله كان صاحب قلب موصل بالله تعالى ، فلم تسكره نشوة النصر ، وحلاوة الغلبة بعد ما تخلص الأسد الأسطورة وأزاح الظلم وقهر التعدي ، بل نسب الفضل إلى خالقه ، ولذلك أجاب سائله بقوله تعالى : (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .
إن صفة الشجاعة ظهرت في شخصية عمر المختار المتميز في جهاده تشاد ضد فرنسا وفي ليبيا ضد إيطاليا ، ويحفظ لنا التاريخ هذه الرسالة التي أرسلها عمر المختار رداً على رسالة الشارف الغرياني الذي أكرهته إيطاليا أن يتوسط لها في الصلح مع عمر المختار وإيقاف الحرب قال : بعد البسملة والصلاة على رسول الله القائل إن الجنة تحت ظلال السيوف) ... حفظنا الله وإياكم من الزلل ، نحن لا حاجة عندنا إلا مقاتلة أعداء الله والوطن وأعدائه ... ولا تخافوا طيارات العدو ومدافعه ودباباته وجنوده من الطليان والجيش –أي الأحباش والسباينس المكسرين –أي الجنود العملاء- من بعض الليبيين – ولا نخاف حتى السم الذي وضعوه في الآبار وبخوا به الزرع النابتة من الأرض ، نحن من جنود الله وجنوده هم الغالبون ونحن لا نريد لكم ما يدفعكم إليه النصارى ، وظننا بكم خيراً ، والله يوفقنا ويهدينا وإياكم إلى سبل الرشاد والى خدمة المسلمين ، ... وسلام الإسلام على من تبع الإسلام ومحل الشاهد على هذه الرسالة : ولا نخاف طائرات العدو ومدافعه ودباباته وجنوده من الطليان
تاريخ وبطولات
ويمكننا القول أن تاريخ عمر المختار النضالي، بدأ مع مشاركته في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية وحول منطقة (واداي). وقد استقر المختار فترة من الزمن في (قرو) مناضلاً ومقاتلاً، ثم عين شيخاً لزاوية (أعين كلك)، ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام، وأسهم بدور فعال في نشر تعاليم الدين الإسلامي هناك مما زاد في شهرته داخل وخارج البلاد .
وقد وثق فيه السيد محمد المهدي السنوسي وخصّه بقيادة معركة (واداي) ضد الفرنسيين في السودان وتمرّس أثناء الحروب ضد الفرنسيين على أمور القتال وإدارة المعارك، كما أن توليه لعدة مناصب دينية جعله يؤمن بعقيدته الإسلامية التي تحثه على الجهاد باعتباره فرض عين.
ورفض (المختار) كل الحلول الاستسلامية، وأبى الارتماء في أحضان الإيطاليين والانجليز، ورغم يقينه بأن المراسلات بينه وبين الإيطاليين هي في الواقع بغرض الإيقاع به، إلا أنه لبّى نداء الاجتماع مع الإيطاليين، ولكنه لم يفكر في التفريط بالقضية وكان دائما يقف بشجاعة أمام المسؤولين الطليان ويحملهم مسؤولية فشل المفاوضات.
وبعد وفاة السيد محمد المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخاً لزاوية القصور.
وعندما شنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م، وبدأت بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي، درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس، كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة، حيث قابل السيد أحمد الشريف، وعندما علم بالغزو الإيطالي سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين، حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة.
معارك ضارية
وتمتاز صفحات سجل تاريخ شيخ المجاهدين عمر المختار بالعديد من المعارك الضارية التي خاضها مع الإيطاليين، حيث شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي، منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند (درنة) في 16 مايو 1913م، حيث قتل فيها عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد إيطالياً، بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم.
وكما شارك المختار فيً معركة (بو) شمال عن (عين ماره) في 6 أكتوبر 1913، بالإضافة إلى معارك (أم شخنب) و(شليظيمة) و(الزويتينة) في فبراير 1914، ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك، حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى.
فبعد الانقلاب الفاشي في إيطاليا في أكتوبر 1922, وبعد الانتصار الذي تحقق في تلك الحرب إلى الجانب الذي انضمت إليه إيطاليا، تغيرت الأوضاع داخل ليبيا، واشتدت الضغوط على السيد محمد إدريس السنوسي، واضطر إلى ترك البلاد والسفر لمصر عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار.
وقصد المختار مصر عام 1923م للتشاور مع السيد إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد، وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين، فجعل حسين الجويفي على دور (البراعصة) ويوسف بورحيل المسماري على دور (العبيدات) والفضيل بوعمر على دور (الحاسة)، وتولى هو القيادة العامة.
المجاهدون يلتفون حوله
وعقب الغزو الإيطالي على مدينة (اجدابيا) مقر القيادة الليبية، أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية، وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر، وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والجهاد تحت قيادة عمر المختار.

كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح، وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين، أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد، فسعوا إلى احتلال منطقة (الجغبوب)، ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م، وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار، ولكن الرجل حمل العبء كاملاً بعزم العظماء وتصميم الأبطال.

وتوالت الانتصارات، وهو الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة، فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية، حيث عين بادوليو حاكماً على ليبيا في يناير 1929م، ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الإيطاليين والمجاهدين.

تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده، ووضع بادوليو أمام خياران أولهما مغادرة البلاد إلى الحجاز ومصر، وثانيهما البقاء في برقة والاستسلام مقابل الأموال والإغراءات، ولكنه رفض كل تلك العروض، وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الاختيار الثالث، وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة.
المختار أسيراً


وبعد العديد من المعارك الطاحنة، وقع المختار في الأسر يوم 11 سبتمبر عام 1931، وذلك في معركة نشبت عند بئر (قندولة) والوديان المجاورة، واستمرت يومين، ووقع عمر المختار في الأسر، وأرسل بحراسة قوية إلى مرسى (سوسة)، حيث نقلته مركبة حربية في نفس اليوم إلى بنغازي، وانعقدت له محكمة خاصة يوم 15 سبتمبر 1931م بعمار الحزب الفاشستي (مجلس النواب البرقاوي أيام إمارة السيد إدريس على برقة)، وكانت المشنقة قد جهزت قبل انعقاد المحكمة، ونفذ حكم الإعدام شنقاً في 16 سبتمبر 1931م في مدينة سلوق أمام أبناء وطنه







 عمر المختار غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 28-Sep-2007, 03:56 PM   رقم المشاركة : 2
شهر زاد
راشدي
 
الصورة الرمزية شهر زاد

 




افتراضي

أخى عمر المختار جزاك الله خيرا

هناك موضوع عن عمر المختار عرض فى المنتدى و لك الرابط للأستفادة منه و تناول موضوعك الجديد برؤية و بشكل مختلف

http://www.altareekh.com/vb/showthre...D5%CD%D1%C7%C1













التوقيع

 شهر زاد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ليبيا, المختار, المقاومة

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 11:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع