« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عضو جديد من الجزائر (آخر رد :جماعي لخضر)       :: من هي أم الدنيا ؟ و لماذا ؟ (آخر رد :إبن سليم)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: رجب طيب اردوغان...والسياسه التركيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: أبحاث علمية (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> صانعو التاريخ



عبد الملك بن مروان

صانعو التاريخ


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 15-Feb-2008, 08:07 PM   رقم المشاركة : 1
زائر



(iconid:31) عبد الملك بن مروان

عبد الملك بن مروان

عبد الملك بن مروان
نظر إليه أبو هريرة -رضي الله عنه- وهو غلام، فقال: هذا يملك العرب!!
في مدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولد (عبد الملك بن مروان) في
سنة 24هـ في أول عام من خلافة (عثمان بن عفان) رضي الله عنه، حفظ القرآن الكريم، وسمع أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عمِّه عثمان بن عفان وأبي هريرة، وأم سلمة، ومعاوية، وابن عمر -رضي الله عنهم أجمعين-.
وكثيرًا ما كان عبد الملك في طفولته المبكرة يسأل أباه وعمه ومن حوله من الصحابة عن سيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيجيبونه بما يثير دهشته، ويزيد من إعجابه بعظمة الإسلام، ولكنه وهو في العاشرة من عمره رأى مقتل خليفة المسلمين (عثمان بن عفان) فترك ذلك أثرًا حزينًا في نفسه، لكنه تعلم منه الدرس، وهو أن يتعامل مع المعتدين والمشاغبين بالقوة والحزم.
ثم لازم الفقهاء والعلماء حتى صار فقيهًا، سئل ابن عمر -رضي الله عنه- ذات مرة في أمر من أمور الدين فقال: (إن لمروان ابنًا فقيهًا فسلوه) وقال الأعمش: كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب وعروة وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن
مروان، وكان لا يترك الصلاة في المسجد، حتى سمي حمامة المسجد لعبادته ومداومته على تلاوة القرآن.
نال عبد الملك في حداثته إعجاب الجميع لتمسكه بمبادئ الإسلام، يحكي أن معاوية جلس يومًا ومعه سعيد بن العاص -رضي الله عنه- فمرَّ بهما عبد الملك، فقال معاوية: لله در هذا الفتى ما أعظم مروءته؟ فقال سعيد: يا أمير المؤمنين إن هذا الفتى أخذ بخصال أربع وترك خصالاً ثلاثًا: أخذ بحسن الحديث إذا حَدَّث، وحسن الاستماع إذا حُدِّث، وحسن البِشْر إذا لقي، وخفة المئونة إذا خولف، وترك من القول ما يعتذر منه، وترك مخالطة اللئام من الناس، وترك ممازحة من لا يوثق بعقله ولا مروءته).
وخرج عبد الملك من المدينة في ربيع الآخر سنة 64هـ عند حدوث الفتنة واضطراب الأمر بالشام وظهور عبد الله بن الزبير بمكة والحجاز وإعلان نفسه خليفة للمسلمين، ولم تكد تمضِ ستة أشهر حتى تولى أبوه مروان الخلافة، لكنه لم يستمر سوي عشرة أشهر حتى توفي، فخلفه في رمضان من عام 65هـ عبد الملك بن مروان وأقبل عليه كبراء بني أمية وأمراء الجنود ورؤساء القوم وكبار رجال الدولة
فبايعوه.
وحين تولى عبد الملك خلفًا لأبيه لم يكن في يده غير الشام ومصر فقط، وهكذا كانت الأخطار تحيط بدولته من كل جانب في الداخل، فوجد الدولة الإسلامية منقسمة تسودها الفتن والاضطرابات، فهناك ابن الزبير في الحجاز، ودولة بني أمية في الشام، والخوارج الأزارقة بالأهواز، والخوارج (النجدات) بجزيرة العرب، والشيعة بالكوفة في العراق، وفي الخارج كانت الروم تكيد له، وتنتهز فرصة الانقسام لتغير على الحدود في الشمال والغرب، تهديدات من كل اتجاه، فأدرك (عبد الملك) أنه لابد من توحيد الجهود الإسلامية ضد الأعداء، وبدأ في تجهيز الجيوش، وأحسن معاملة قواده وحاشيته، يكرمهم، ويعطف عليهم، ويزورهم إذا مرضوا، ويحضرهم مجالسه، ويعاملهم كأصدقاء، فكان ذلك من أكبر عوامل نجاحه وانتصاره.
وبحلول عام 74هـ اجتمعت كلمة الأمة بعد خلاف طويل، وانتهى النزاع حول الخلافة، حتى سمي هذا العام بعام الوحدة، وتمت البيعة لعبد الملك من الحجاز والعراق، كما تمت له من قَبْلُ في الشام ومصر، وجاءته أيضًا من خراسان، واستردت الدولة الإسلامية مكانتها وهيبتها وسيادتها على الأعداء، واتسعت حدودها بعد أن أضاف إليها عبد الملك أقاليم جديدة؛ حيث أرسل جنوده ففتحوا بعض بلاد المغرب وتوغل فيها.
واتبع عبد الملك سياسة الحزم والشدة، فكان قوي الإرادة والشخصية؛ لذلك قالوا: (كان معاوية أحلم وعبد الملك أحزم) وقال أبو جعفر المنصور: كان عبد الملك أشدهم شكيمة وأمضاهم عزيمة، وكان عبد الملك حريصًا على نزاهة من يعملون في دولته.. بلغه ذات يوم أن أحد عماله قبل هدية، فأمر بإحضاره إليه، فلما حضر قال له: أقبلتَ هدية منذ وليتك؟ قال: يا أمير المؤمنين بلادك عامرة وخراجك
موفورة، رعيتك على أفضل حال.. قال: أجب عما سألتك.. قال: نعم قد
قبلت؛ فعزله عبد الملك.
ولم يكن عبد الملك رجل سياسة فحسب، ولكنه كان أديبًا يحب الأدباء، ويعقد المجالس الأدبية، وينتقد ما يلْقَى عليه من الشعر انتقادًا يدل على ذوق أدبي رفيع، وقد أظهر عبد الملك براعة في إدارة شئون دولته وتنظيم أجهزتها مثلما أظهر براعة في إعادة الوحدة إلى الدولة الإسلامية، فاعتمد على أكثر الرجال في عصره مهارةً ومقدرةً وأعظمهم كفاءةً وخبرةً مثل الحجاج بن يوسف الثقفي وبشر بن مروان وعبد العزيز بن مروان وتفقد عبد الملك أحوال دولته بنفسه، وتابع أحوال عماله وولاته، وراقب سلوكهم، وأنجز أعمالاً إدارية ضخمة دفعت بالدولة الإسلامية أشواطًا على طريق التقدم.
فهو أول من ضرب الدنانير وكتب عليها القرآن، فكتب على أحد وجهي الدنانير (قل هو الله أحد) وكتب على الوجه الآخر: محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق، ونقلت في أيامه الدواوين من الفارسية والرومية إلى العربية، وهو ما يُعرف في التاريخ بـ(حركة تعريب الدواوين).
ورغم شدة وحزم عبد الملك فإنه كان رقيق المشاعر، يخشى الله ويتضرع إليه، خطب ذات مرة، فقال: (اللهم إن ذنوبي عظام، وهي صغار في جنب عفوك يا
كريم فاغفرها لي) وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة قيل له: كيف تجدك؟ فقال: أجدني كما قال الله تعالي: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم} [الأنعام: 94].
ومات عبد الملك سنة 86 من الهجرة، وعمره 60 سنة، وصلى عليه ابنه الوليد.







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Apr-2008, 01:13 AM   رقم المشاركة : 2
أنا
مصري قديم



افتراضي

معلومات مهمه عن عبد الملك بن مروان
هو من عرب الدواوين
وضع كتابة علي أعلي الورق (بادج) علي الورق المصدر الي أوروبا
وقد أغضب هذا الأمر الأمبراطور جستنيان ورد علي ذالك بأن أمر بأن يرجع تصدير الورق بنفس الكتابة التي كانت عليها قبل ذالك
وإلي سوف يرسل لنا عمله عليها رسوم مسيئه للرسول(ص)
ولم تكن الدولة العربيه قد صكت عملتها العربيه بعد.
فرد علي ذالك علبد الملك بن مروان بأن
عرب العملة (صك عملة عربية) .
وهذا أقل شئ يكتب عنة وإذا أردت المزيد خاطبني













التوقيع

كود PHP:
[PHP][FONT="Arial Black"][SIZE="4"][COLOR="blue"][COLOR="Blue"](84::) 
[/
COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT
[/PHP]
 أنا غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Oct-2011, 11:33 AM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: عبد الملك بن مروان

عبد الملك بن مروان ودولة المؤسسات والحقوق
ياسر بن ماطر المطرفي

عندما يعيد التاريخ نفسه... فإنه لا يعيد أحداثه المتشابهة فحسب، ولكنه يعيد معها مجموعة من المفاهيم والأفكار التي صاحبت تلك الأحداث والتي لاتزال قابلة للحياة والتأثير والبعث من جديد...
إذا لم يكن من الغريب أن تُفهم أحداث الأمس من خلال مفاهيم اليوم... فإنه ليس غريبًا- كذلك- أن تُفهم - ولو بأثر رجعيٍ- تساعدنا أحداث الأمس في فهم بعض مفاهيم اليوم.
بين الحاضر والماضي علاقة جدليّة لا تنفك، كل منهما يؤثر في فهم الآخر... وإذا كنّا نريد فهم طبيعة ما يجري فليس من صالحنا أن ننحاز لطرف الحاضر على حساب الماضي، ولا الماضي على حساب الحاضر، كلاهما يؤدّي دوره في حال أحسنّا التعامل مع هذا الدور.
تفيدنا بعض مشاهد التاريخ أنها تختصر لنا مسافات طويلة من الجدل والنقاش حول جدية بعض الأفكار أو تهافتها.
في هذه الأسطر القليلة يمكننا أن نخوض تجربة (للحدث الماضي الذي يمكن أن يُساهم في فهم بعض أفكار اليوم) لفهم طبيعة الدعوة لفكرة (دولة المؤسسات والحقوق) من خلال انعكاسها على واحد من مشاهد هذا التاريخ.
يبدأ مشهدنا التاريخي من عبد الملك بن مروان العالم-الفقيه- العابد ... وينتهي إلى عبدالملك الوالي- الأمير- الملك.
يبدأ من عبد الملك بن مروان وهو على كرسي الدراسة في مجلس الفقيه، إلى عبد الملك وهو على كرسي الخلافة في مجلس الملك.
لقد جلس هذا الغلام في مجلس عثمان بن عفان، وأبي هريرة، وابن عمر، ومعاوية، وأبي سعيد وغيرهم.
رأى فيه ابن عمر العلم وهو لا يزال شابًّا فقال عنه: "إن لمروان ابنًا فقيهًا فسلوه".
وطاف نافع مولى ابن عمر المدينة فخرج بنتيجة اختصرها بقوله: "لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميرًا، ولا أفقه، ولا أنسك، ولا أقرأ من عبد الملك".
وتعرّض عبيد الله بن عمر لفرسان المرحلة الانتقالية التي حصلت للفقه بعد الصحابة، فكان هذا الشاب واحدًا من فرسانها، فقال عنه: "كان الفقه بعد أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة في خارجة بن زيد، وسعيد بن المسيب، وعروة، والقاسم، وقبيصة بن ذويب، وعبد الملك بن مروان، وسليمان بن يسار".
وقام أبو الزناد بعملية إحصاء لأفضل فقهاء المدينة، فخرج بنتيجة مقاربة للنتيجة التي توصل لها عبيد الله فقال: "فقهاء المدينة: سعيد بن المسيب، وعبد الملك، وعروة، وقبيصة بن ذويب".
ولم يكن الفقه والعلم فحسب هو كل ما يستوقف الآخرين في شخصية هذا الشاب الفقيه، بل برزت عليه مواصفات القيادة والرئاسة، وهو لم يزل في سنيّ حياته الأولى حتى قال ابن عمر: "ولد الناس أبناء وولد مروان أبًا"، والملحظ نفسه ينتقل لأبي هريرة-رضي الله عنه- الذي لحظ على هذا الغلام علامات القيادة والرئاسة، فقال عنه-وهو لم يزل غلامًا-: "هذا يملك العرب".
هكذا هو مشهد هذا الشاب في شبابه... فقيه-عالم-عابد- زاهد- تبدو عليه سيما القيادة والرئاسة- من بيت ملك وخلافه.
إن هكذا مؤهلات كفيلة أن تُكسب الناس حالة من الرضا عندما تكون الرئاسة من نصيب شخص كهذا... لكن كعادة الحياة السياسية في غالب التاريخ الإسلامي لم يكن القرار هنا قرار الناس، بل كان القرار قرار أبيه الذي عهد له بالولاية من بعده!
بمجرد قدوم هذا الشاب على كرسي الرئاسة قدمت مرحلة جديدة معه، حتى تستطيع أن تتحدث دونما تردّد عن عبد الملك ما قبل الخلافة وعبد الملك ما بعدها.
من حين أن اعتلى عبد الملك على كرسيّ الخلافة شاهد الناس عليه ظهور مواصفات جديدة وضمور مواصفات أخرى...
في محور اهتماماته ثمة تحول كبير يلحظه ابن عائشة فيقول عنه: "أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف بين يديه، فأطبقه وقال: "هذا آخر العهد بك".
وفي سلوكه الشخصي ثمّة تحول آخر تبلغ أخباره لأم الدرداء فتسأله وتقول: بلغني أنك شربت الطلاء (اسم تطلقه بعض العرب على الخمر) بعد النسك والعبادة! قال: إي والله والدماء.
أما على صعيد السياسة فثمّة تحوّلات وتحوّلات: فمن كان يتعاطف معهم في مواقفه السياسية قديمًا صاروا خصومه الأكثر بروزًا في ميدان السياسة، وما كان يستنكره قبل الخلافة بدأ يمارسه بصورة أشدّ مما كانت عليه. لقد تأوّه قبل خلافته من تنفيذ يزيد جيشه إلى حرب ابن الزبير ... لكنه بعد أن اعتلى كرسي الخلافة قام بتجهيز جيشه إلى ذات المكان وذات الشخص على رأس قائد أكثر ظلمًا وبطشًا وجبروتًا، وهو (الحجاج)حتى جاء برأسه!!
إن الذي تأوّه على محاربة يزيد له في السابق -وهو الزبير- هو ذاته الذي جعله ينزل من سريره ليسجد فرحًا بخبر مقتله!!
وعندما أنكر عليه عروة الوقيعة في ابن الزبير بعد موته لم يجد أن يقول له هذا الفقيه السابق: "إن أخاك لم نقتله عداوة، ولكنه طلب أمرًا فطلبناه فقتلناه، وإن أهل الشام من أخلاقهم أن لا يقتلوا رجلاً إلاّ شتموه".
هؤلاء هم خصوم السياسة فماذا عن رفقاء الأمس في العلم والفقه؟
لم يكن العلم والفقه الذي اشتركوا فيه بالأمس ليشفع لهم إذا ما خالفوا أغراضه السياسية، حتى قرينه في الفقه قبل الخلافة (سعيد بن المسيب)لم يسلم من ملاحقته ومطاردته ليبايع له بولاية العهد لابنه... وعندما امتنع معلّلاً ذلك بقوله: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيعتين" لم يتردّد أن يهدّده بالسيف، بعد أن أوفد إليه مجموعة من الفقهاء ليلين رأيه، فأوصلوا له رسالته الأخيرة وهي: "إن أمير المؤمنين كتب إن لم تبايع ضرب عنقك". وعندما رأى إصراره على ذلك أمر الوالي فضربه خمسين سوطًا، ثم أمر أن يُطاف به في أسواق المدينة تأديبًا لغيره أن يقول بقوله.
برعاية هذا الفقيه السابق مارس الحجاج ظلْمه وجوْره على الناس... وشرّد الحجاج العلماء والفقهاء...حتى بدأت ظاهرة اختفاء الفقهاء والعلماء بشكل لم يكن مسبوقًا من قبل ...
وفي إمرته استخفّ الحجاج ببقايا الصحابة كأنس، و جابر بن عبد الله، و سهل بن سعد الساعدي، ممّن بقوا في المدينة عندما دخلها، وختم في أعناقهم وأيديهم يذلّهم بذلك... ولم يقابله إلاّ بشيء من التوبيخ... وبعد عام سيّره أميرًا على العراق، وما أجمل ما اختصر به الذهبي التعليق على هذا بقوله: "وكان الحجاج من ذنوبه".
عبد الملك هذا هو الذي توسّعت في عهده الفتوح، وهو الذي قاتل الخوارج، وهو الذي كتب القرآن على الدنانير، وهو الذي كان يخطب ويقول: "اللهم إن ذنوبي عظام وهي صغار في جنب عفوك يا كريم، فاغفرها لي"!!
هذا هو المشهد باختصار... الغرض منه أن نرسم تحوّلات الموقف بين مرحلتين...لا أن نتحدث عن خلافته ومجمل حياته.
من خلال تحوّلات هذا المشهد التاريخي المختصر يمكننا أن نختبر فكرة (صلاح الفرد) باعتباره ضامنًا لصلاح (المجتمع) عندما تكون معزولة عمّا يضمن استمرار هذا الصلاح...
من كان يتخيّل أن ينقلب حال عبد الملك من تلك الصورة إلى الصورة الأخرى، ألا يدعونا مشهد كهذا أن نقول بأن التعويل على مجرد (صلاح الفرد)إذا لم يجد من داخل المجتمع المؤسسات التي تساعد على استمرارية هذا الصلاح، أو تضمن عملية استصلاحه=هو أشبه ما يكون بالمقامرة التي لا يُدرى أيخرج منها المجتمع رابحًا أم خاسرًا!!
يمكننا أن نقول بكل اطمئنان: إن مجتمعًا (ما) يقامر بنفسه عندما يرهن نفسه بمجرد صلاح بضعة أفراد فيه.
وإن الوقوف على أطلال هذا الصلاح دون توفير البيئة التي يمكنها استصلاح هذا الفرد أو ذاك عندما تغريه نفسه بالظلم والتعدي على حقوق المجتمع لا يعدو أننا نقذف بكل صالح في بيئة تستنزف من معدل صلاحه أكثر مما تضيف إليه...
إن مشهد عبد الملك هذا يدعونا أن لا نغتر بمواقف ما قبل الاختبار الحقيقي؛ فكل شيء قابل للتغيّر والتغيير (الأفكار/المواقف/التحالفات)، وحدها دولة المؤسسات والحقوق هي الكفيلة بأن لا نفاجئ المجتمع بنتائج اختبارات غير متوقّعة.
تحتاج الخطابات الشرعية التي تولي أهمية لفكرة(صلاح الفرد)، وتعطيها مركز الاهتمام وهي تؤسس لفكرة الحكم الرشيد، أن تهتم كذلك بفكرة المؤسسات التي تضمن للمجتمع استمرارية هذا الصلاح أو استصلاحه، وأن تؤسس في وعي الناس أن التعويل على المؤسسات وليس على الأفراد.
لا تتأخر كثير من الأطروحات عن الحديث عن أهمية البطانة الصالحة، لكنها تتأخّر كثيرًا عن الحديث عن أهمية بناء دولة المؤسسات والحقوق، وكم كان ابن أنعم حكيمًا عندما قال له المنصور: "كيف لي بأعوان؟ فقال له: "الوالي بمنزلة السوق يجلب إليه ماينفق فيه؟".
باختصار هذه هي الأرضية التي يبني عليها المصلحون الدعوة لدولة المؤسسات والحقوق، وباختصار كذلك يمكننا أن نقول: "اضمنوا لنا دولة المؤسسات والحقوق... نضمن لكم صلاح أفرادها".













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Oct-2011, 04:46 PM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية أ بو محمد الصعيدي

 




افتراضي رد: عبد الملك بن مروان

بارك الله فيكم .... واحسن اليكم
بكل الخير
ورحم الله امير المؤمنين عبد الملك بن مروان رحمة واسعة













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
لا تُهيِّئ كفني.. ما متُّ بعـدُ! =لم يزلْ في أضلعي برقٌ ورعدُ
أنـا تاريخـي.. ألا تعرفـهُ؟=خالدٌ ينبضُ في روحي وسعـدُ


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
 أ بو محمد الصعيدي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Oct-2011, 09:14 AM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: عبد الملك بن مروان

ءامين













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مروان, الملك, عبد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 04:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع