« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: رواائع التاريخ (آخر رد :احمد2013)       :: القارة المفقودة… غرانيت في أعماق المحيط (آخر رد :النسر)       :: ساحات للرتع (آخر رد :الذهبي)       :: الشاب الذي حبس جريجير بكلمة (آخر رد :الذهبي)       :: حضور القلب في الصلاة (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: أخبار الجزائر (آخر رد :النسر)       :: طريق الإستقرار في ليبيا (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم



من هو فرعون موسى

التاريخ القديم


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-Mar-2008, 10:24 AM   رقم المشاركة : 1
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي من هو فرعون موسى

صورة لرأس لجثة رمسيس الثاني الموجودة في المتحف المصري في القاهرة والذي تؤكد الأدلة أنه هو فرعون موسى


من هو فرعون موسى ؟.. لقد اختلفت الآراء في تحديد اسم هذا الفرعون اختلافاً كبيراً وسنذكر في هذه المقالة مختلف الآراء التي ذكرت في هذا الشأن، مذكرين بأن بعض هذه الآراء لم يوضع بقصد بيان الحقيقة أو بحثاً عنها بل وضع لهدف سياسي وإن كان قد غُلّف بما قد يبدو للقارئ بأنه حقائق تاريخية، كذلك فإن بعض النظريات التي وضعت اعتمد أصحابها على حادثة معينة وبنوا عليها نظريتهم وراحوا يحاولون تفسير الأحداث كلها حسب نظريتهم هذه ويلوون الحقائق يختلقون أحداثاً ليؤيدوا بها وجهة نظرهم.

ولا يخفى قصور هذه النظريات التي يجوز تسميتها بالنظريات (أحادية النظرة ) إذ هي تنظر إلى الأحداث من زاوية واحدة وتتجاهل الجوانب الأخرى ومن هنا تعددت الآراء ولم تصل إلى نتيجة مرضية.

ولما كان منهجنا هو النظرة الشاملة وربط القصص الديني بالأحداث التاريخية، ومن هذا المنطلق رأينا أن الطريق السليم للوصول إلى الحقيقة في هذا الشأن هو تحديد بعض النقاط الأساسية من قصة موسى عليه السلام يجب أن تستوفيها النظرية المقترحة وكذلك تحديد صفات هذا الفرعون مما جاء عنه في الكتب المقدسة وعلى رأسها بالطبع القرآن الكريم صحيح أن القرآن الكريم هو كتاب هداية وإيمان، ركّز عند سرد القصص على الجانب الإيماني والعبرة التي تستقى منها ولكنه في نفس الوقت إذا أشار إلى حدث معين أو واقعة معينة فقوله هو القول الحق الذي لا يمكن التغاضي عنه أو إيراد ما يتعارض معه وما سكت عنه القرآن الكريم لا بأس من أن نبحث عما ورد في التوراة بشأنه مدركين ما قد أصاب بعض نصوصها من تحريف وتبديل إذ التوراة التي بين أيدينا هي في حقيقتها سيرة موسى عليه السلام وقد مزج كاتبو التوراة بين ما أوحى إليه من الله وبين أحاديثه الشخصية مضافاً إليها تفسيراتهم لبعض الأحداث واعتماداً على هذه الإضافات الأخيرة فإننا لا نرى بأساً من التجاوز عن معلومة تاريخية وردت في التوراة إذا ارتأينا أنها تتعارض مع حقائق أخرى أو أنها تقف حجر عثرة في سبيل نظرية متكاملة.

وأخيراً فإن هناك ملحوظة جديرة بالذكر، وهي صمت الآثار المصرية التام عن هذا الموضوع الخطير – موضوع بني إسرائيل وموسى – مع ما هو معروف عن الكتابات المصرية – على جدران العابد والآثار – من دقتها في تسجيل الأحداث ويعلل (سميث) سكوت الآثار المصرية عن قصة الخروج – أي خروج بني إسرائيل من مصر – بأنها من وجهة النظر المصرية الفرعونية لا تزيد عن كونها فرار مجموعة من العبيد من سادتهم المصريين وما كانت هذه بالحادثة التي تسجل على جدران المعابد أو التي تقام لها الآثار لتسجيلها (J.W. Smith God & man in Earty Israel. P38) كما أنه من المؤكد أن هذه التسجيلات لم تكن – كما نقول بلغة عصرنا – صحافة حرة تسجل الأحداث كما وقعت – بل لا بد كانت تحت رقابة صارمة من الفراعنة فلا تسجل إلا ما يسمح به الفراعين أنفسهم ويكون فيه تمجيد لهم ولما كان الفراعنة يدّعون أنهم من نسل الآلهة فليس من المتصور أن تسجل على المعابد دعوة موسى لإله أكبر هو رب العالمين، كما أنه من غير المعقول تسجيل فشل الفرعون في منع خروج بني إسرائيل فضلاً عن غرقه أثناء مطاردتهم، إذ أنها أحداث يجب فرض تعتيم إعلامي كامل عليها وعلى كل ما يتعلق بها والعمل على محوها من ذاكرة الأمة وهو أمر غير مستغرب.. بل ويحدث في أيامنا هذه وكم من حقائق عملت الرقابة والمخابرات على إخفائها عن الشعوب!

وإزاء تعدد الآراء في تحديد شخصية من هو فرعون موسى فقد وجدنا أن الأسلوب الأمثل الواجب اتباعه هو وضع النقاط الأساسية الثابتة ثبوتاً لا يرقى إليه الشك ثم عرض النظريات المختلفة – واحدة تلو الأخرى – على هذه النقاط الأساسية وإذا لم تكن تستوفيها تم استبعادها حتى تصل إلى النظرية التي تستوفي هذه النقاط الأساسية – كلها – أو أكبر عدد منها فتكون هي النظرية الصحيحة.

وفي رأينا أن هذه النقاط الأساسية هي:

1- تسخير بني إسرائيل هو أول هذه النقاط – وهو أمر ثابت بالقرآن الكريم.

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } [القصص: 4].

كما ورد أيضاً في التوراة إذ ذُكر كنبوءة لإبراهيم عليه السلام: فقال لأبرام: اعلم يقيناً أن نسلك سيكون غريباً في أرض ليست لهم ويُستبعدون لهم فيُذلونهم أربعة مائة سنة (تكوين 15: 13). كما ذكر عدة مرات في سفر الخروج: فاستعبد المصريون بني إسرائيل بعنف، ومرّروا حياتهم بعبودية قاسية في الطين واللبن وفي كل عمل في الحقل، كل عملهم الذي عملوه بواسطتهم عنفاً (خروج 1: 14).

ولا بد للنظرية التي توضع أن توضّح لم كان هذا التسخير والتعذيب، فلا يكفي القول بأن بني إسرائيل كانوا مقربين من الهكسوس ليكون ذلك سبباً في هذا التعذيب فكم من جالية بقيت في دولة بعد إجلاء المحتل عنها ولم ينزل بها مثل هذا التنكيل أو بعضه.

2- تمسك الفرعون بعدم خروج بني إسرائيل من مصر، وليس الأمر رغبة في تسخيرهم في المباني والإنشاءات، فالمصريون بسواعدهم بنو الأهرامات – أكثر من مائة – وبنوا المعابد الضخمة ومئات المدن وأقربها عهداً مدينة أخيتاتون، وما بناء مدينتي بي رعمسيس وفيثوم إلا قطرة من بحر !!! ولا بد من تقديم تفسير كاف لإصرار الفرعون على عدم خروج بني إسرائيل من مصر بالرغم مما نزل به من ضربات من جراء ذلك.

3- الالتقاط من النهر: إن موسى هو من بني إسرائيل وبنو إسرائيل كانوا يقيمون في أرض جاسان شرق الدلتا وألقى في النهر ليلتقطه آل فرعون، فيجب أن يكون موقع الالتقاط شمالي موقع الإلقاء لأن التيار يمشي من الجنوب إلى الشمال سواء كان الالتقاط من مجرى النهر ذاته أو من إحدى الترع المتفرعة عنه.

4- عند فرار موسى من مصر بعد قتل المصري لماذا لم يذهب إلى أرض فلسطين وكان بها فلول من بقايا الهكسوس كما كان بها (العايبرو) وهم يمتون بصلة ما إلى بني إسرائيل وكان من الطبيعي أن يلجأ إليهم فلماذا فضل الذهاب إلى أرض مدين!

5- كثير من النظريات التي قُدمت أهملت إظهار معجزتي العصا واليد في اللقاء الأول بين موسى وفرعون ثم تحدى السحرة بعد ذلك، وكذلك أهملت إظهار باقي الآيات التسع مع أنها أمور ثابتة في كل الكتب المقدسة.

6- فرعون موسى وصف في القرآن الكريم بأنه ( فرعون ذو الأوتاد ) ويجب تقديم تفسير مقنع لهذا الوصف.

7- فرعون موسى ادعى الألوهية: {فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } [النازعات: 23-24]، وهو ادعاء فعلي للألوهية، ويجب على النظرية أن تقدّم إثباتاً لهذا ولا يكفي أن يقال إنه نسب نفسه للآلهة، فجميع الفراعين بدءاً من الأسرة الخامسة كانوا يدّعون أنهم من نسل الآلهة.

8- فرعون موسى غرق أثناء مطاردته لبني إسرائيل، والعبرة تكون أبلغ لو أن الفرعون الذي غرق يكون هو نفسه فرعون التسخير، عما إذا مات فرعون التسخير ميتة طبيعية وكان الغرق من نصيب خَلَفِه، فإذا اتسعت حياة أحد الفراعين بحيث تشمل الأمرين معاً كان في ذلك غنى عن افتراض فرعونين.

9- حبذا لو أوضحت النظرية أن دماراً ما قد حاق بالآثار التي أقامها هذا الفرعون أكثر مما أصاب آثار غيره من الفراعين، لينطبق عليه قوله تعالى: { وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ } [الأعراف: 137].

10- وأخيراً يجب أن تتضمن النظرية تفسيراً لقوله تعالى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً } [يونس: 92] إذ أن لدينا مومياوات كثر من الفراعين، والآية لتمامها وأكتمال الهدف منها – لا بد أن تكون واضحة محددة، فأي المومياوات هي الخاصة بفرعون موسى ؟ وهل فيها شيء يمكن اعتباره آية؟

لا شك أن القارئ يوافق على أن هذه النقاط اللازم توافرها في أي نظرية توضع لبيان من هو فرعون موسى، والآن نستعرض مختلف النظريات التي قُدّمت ونرى مدى تحقيقها لهذه النقاط.

1- أحمس الأول هو فرعون موسى:

يزعم المؤرخ اليهودي يوسيفيوس (يوسف) بن متى، الذي عاش في القرن الأول الميلادي أن مانيتو – المؤرخ المصري الذي كتب تاريخ مصر القديم حوالي عام 280 ق.م – قد ذكر أن العابيروا ( أو الخابيرو) هم أنفسهم العبرانيون أي بنو إسرائيل وهم أيضاً الهكسوس الذين حكموا مصراً وأن طرد الهكسوس من مصر بواسطة أحمس هو نفسه خروج بني إسرائيل من مصر، وبالتالي فإن أحمس هو فرعون موسى ! وما دمنا لا نستطيع الرجوع إلى كتاب مانيتو الذي فقد في حريق مكتبة الإسكندرية عام 48 ق.م فلا نستطيع التأكد من صدق هذا القول بل ويساورنا الشك في صحته إذ الهدف السياسي من وراء هذا العزم واضح إذ هو يرمي إلى القول بأن الهكسوس – الذين هم بنو إسرائيل – قد حكموا مصر فترة طويلة من الزمن (من 1780 ق.م حتى 1575 ق.م أي 205 عاماً ) ومن ثم يحق لليهود الادعاء بأن لهم حقوقاً تاريخية في أجزاء من أرض مصر، وقد تبنى هذا الرأي عدد من المؤرخين جلهم من اليهود أو المشايعين لهم.

والثابت تاريخياً هو أن أول قدوم بني إسرائيل – كفئة متميزة ومستقلة في معيشتها عن المصريين – كان عند مجيء يعقوب وبنيه بدعوة من يوسف الصديق الذي كان نائباً للملك خيان ملك الهكسوس وأسكنهم أرض جاسان وهذا ينفي نفياً قاطعاً أن إسرائيل هم أنفسهم الهكسوس، إذ هم قد وفدوا عليهم واحتفى بهم الهكسوس إكراماً لنائب الملك (يوسف) ولأنهم أهل بداوة مثلهم ورأوا فيهم سنداً يعينهم فيما لو ثار المصريون ضدهم وعند خروج الهكسوس من مصر خرجت معهم طائفة قليلة من بني إسرائيل ارتبطت مصالحهم معهم وسموا (العابيرو) ولكن الغالبية العظمى من بني إسرائيل في مصر فيما بعد كذلك فإن هذه النظرية تتعارض مع ما هو ثابت من تسخير بني إسرائيل بواسطة المصريين إذ لو كانوا هم الهكسوس – حكام البلاد – فأنى يقع عليهم مثل ذلك ؟ والثابت أنهم – أيام المجاعة كانوا يتنعمون بينما المصريون يعانون قسوتها واضطروا لبيع أراضهم لملك الهكسوس كذلك فإن هذه النظرية تتعارض مع ما هو معروف من أن فرعون موسى كان يتمسك ببقاء بني إسرائيل في مصر بالرغم مما أتى به موسى من آيات فهل كان أحمس يتمسك ببقاء الهكسوس المحتلين بلاده ؟.. سبب آخر ذلك أن أحمس كان يحكم من طيبة في أقصى جنوب مصر في حين أن بني إسرائيل كانوا يعيشون في أرض جوشن شرقي الدلتا فكيف يتأتى لأم موسى أن تلقيه في النهر فيلتقطه آل فرعون القاطنين على بعد ألف كيلو متر إلى الجنوب !

لهذه الأسباب يمكن باطمئنان استبعاد الرأي القائل بأن أحمس هو فرعون موسى.

2- أحمس هو فرعون التسخير وتحتمس الأول هو فرعون الخروج:

قائل هذا الرأي هو الدكتور محمد وصفي في كتاب (الارتباط الزمني والعقائدي بين الأنبياء والرسل ص 156) ويرى أن أحمس هو الذي عذب بني إسرائيل واضطهدهم وله مبرراته السياسية والاجتماعية والحربية والوطنية. فيقول إن أحمس هو محرر مصر من المحتلين الهكسوس الذين كانوا غزاة من الشرق فكان من الطبيعي أن يعمل على القضاء على العناصر الموالية لهم أو على الأقل أن يسلبهم سلطانهم الذي كانوا قد وصلوا إليه بواسطة (يوسف) وبرضاء ملوك الهكسوس، فكان يذبح أبناءهم حتى لا يكبروا فيصبحوا قوة تعمل على هدم ما بناه من تحرير بلاده من الأجانب وكان يستعمل بني إسرائيل في بناء المدن فلم يكن من السياسة أن يبيدهم كلهم، ويقول إن بني إسرائيل ظلوا في التعذيب منذ أن تولى أحمس الحكم في عام 1580 ق.م وأن موسى ولد سنة 1571، ويقول إن موسى عاصر ثلاثة فراعين هم بالترتيب:

أحمس مدة14 عاماً.

أمنحتب الأول 16 عاماً.

ثم تحتمس الأول مدة 39 عاماً.

وأن موسى لما قتل المصري كان عمره 61 عاماً وتغرب في أرض مدين 8 سنوات ثم عاد وعمره 69 عاماً ودعا الفرعون سنة واحدة ثم كان الخروج، وهذا الرأي يتعارض مع عدة حقائق تاريخية.

1- كيف التقط أحمس موسى من النهر وأحمس كان يحكم من طيبة في الجنوب.

2- إن سنة واحدة بين عودة موسى من أرض مدين والخروج لا تتسع لإظهار الآيات التسع الثابتة في الكتب المقدسة.

3- إن تحتمس الأول ابن امرأة من دم غير ملكي (هي الملكة سنى سونب ) وكان سنده في الوصول إلى العرش هو زواجه من أخت له تجري في عروقها الدماء الملكية من ناحية الأب والأم، ولعله كان يشعر بنقص من هذه الناحية فحاول أن يزجي لنفسه ألقاباً ملكية فأطلق على نفسه (ملك من ابن ملك ) محاولاً بذلك الانتساب إلى سلسلة الفراعين ذوي الحق الشرعي (د. نجيب ميخائيل إبراهيم: مصر والشرق الأدنى القديم. ج3 ص23) ولما كان الأمر كذلك، وبالكاد وصل إلى العرش فإنه لم يكن ليتجاوز ذلك ويدّعي الألوهية كما هو ثابت في حق فرعون وموسى.

4- لم يرد أن تحتمس الأول مات ميتة فجائية أو غير طبيعية، بل مات ميتة عادية وخلفه ابنه تحتمس الثاني مستنداً إلى زواجه من الوريثة الشرعية (حتشبسوت).

كل هذه النقاط توجب رفض هذه النظرية أيضاً.

3- تحتمس الثاني هو فرعون موسى:

وهذا الرأي قال به ج دي ميسلي (J.De Micelli, 1960) الذي يدعي أنه توصل إلى تحديد زمن الخروج بهامش تقريبي يصل إلى يوم واحد وهو 9 أبريل عام 1495ق.س، وهذا من خلال حساب التقويمات، وعلى ذلك يكون تحتمس الثاني – وكان ملكاً في هذا التاريخ – هو فرعون الخروج، ومما أورده تأييداً لنظريته أن مومياء تحتمس الثاني مكتوب عليها وصف لأورام جلدية، وبما أن واحداً من ضربات مصر التي تذكرها التوراة هي طفح جلدي فهذا رأيه دليل مادي على أن تحتمس الثاني هو فرعون الخروج ! وفي رأينا أن هذا مثال للنظريات (أحاديثة النظرة ) إذ تأخذ من حدث واحد أساساً لنظرية مع تجاهل باقي الأحداث ومدى توافقها مع هذا الافتراض حتى أن موريس بوكاي الذي ذكر هذا الرأي (دراسة الكتب المقدسة ص 259) وصفه بأنه من أغرب الفروض وقال إنه لا يأخذ في اعتباره مطلقاً الأمور الأخرى في رواية التوراة وخاصة بناء مدينة بي رعمسيس، تلك الإشارة التي تبطل كل فرض عن تحديد الخروج قبل أن يكون أحد الرعامسة قد ملك مصر.

أما فيما يتعلق بأورام تحتمس الثاني الجلدية فإن ابنه – تحتمس الثالث وحفيده أمنحتب الثاني كانا أيضاً مصابين بأورام جلدية يمكن مشاهدتها على مومياواتهم بمتحف القاهرة. ويحدث هذا في الأورام العصبية الليفية المتعددة التي تصيب الجلد (Mutiple neuro Fibromatosis) والمعروفة بظهورها في أكثر من جيل في العائلة.

4- تحتمس الثالث هو فرعون الخروج:

ومعتقدوا هذه الفرضية يعتمدون على فقرة في التوراة تقول وكان في السنة الـ 480 لخروج بني إسرائيل من مصر في السنة الرابعة لملك سليمان على بني إسرائيل في شهر زيو هو الشهر الثاني أنه بني البيت الرب (ملوك أول 1:6) ولما كان حُكم سليمان قد بدأ عام 970ق.م فالعام الرابع هو 966 ق.م فإذا أضفنا إليها الـ 480 سنة لعاد ذلك بنا إلى عام 1446 ق.م أي في أواخر حكم تحتمس الثالث (1468 – 1436 ق.م ).

والحقيقة أن فترة الـ 480 عاماً هذه قد أثارت جدلاً كثيراً وسبت بلبلة في حساب الأزمنة. وهي تختلف في بعض ترجمات التوراة عما جاء في ترجمات أخرى، فمنها يجعلها 440 سنة فقط، ومنهم من يزيدها 580 عاماً ! وعلى هذا يرى كثيرون أن هذا الرقم كان تخميناً من أحد كتبة التوراة لأن هناك 12 جيلاً تقع بين الخروج وبين بناء هيكل سليمان وافترض واضع هذا الرقم لكل جيل 40 عاماً فيكون 12 × 40 = 480، ولو افترضنا لكل جيل 25 عاماً بافتراض أن الأبناء سيتزوجون في سن الخامسة والعشرين وهو افتراض معقول لكان 12 × 25 = 300 وهذا يقودنا إلى تاريخ الخروج في عام 1270 ق.م، أثناء حكم رمسيس الثاني.

ومعتقدوا الفرضية أن تحتمس الثالث هو فرعون موسى يقولون إن موسى انتشلته من الماء الملكة حتشبسوت عام 1527 ق.م، وأنه تربى في حاشيتها وبلاطها، ولما تولى تحتمس الثالث العرش – ولما هو معروف عنه من عداوة لحتشبسوت فإن موسى خشِيَ غضبته وفر من مصر، ثم عاد وكان الخروج في عام 1447 ق.م، وهذا الرأي يتعارض مع كثير من الحقائق مثل أن فرار موسى من مصر كان بسبب قتله للمصري، كما أنه في عهد تحتمس الثالث كان النفوذ المصري قوياً في فلسطين إذن أن تحتمس الثالث أسس إمبراطورية واسعة وطيدة الأركان واستمر النفوذ المصري قوياً في منطقة الشرق الأدنى وفي فلسطين بالذات أثناء حكم من خلفه من الفراعين أمنحتب الثاني 23 عاماً – تحتمس الرابع 8 أعوام – أمنحتب الثالث 37 عاماً أي لمدة 68 عاماً، فلم يكن باستطاعة بني إسرائيل بعد فترة التيه أن يضعوا قدماً واحدة في أرض فلسطين وحتى إن كان النفوذ المصري قد ضعف قليلاً أيام حكم أختاتون فإنه عاد ثانية بعد انتهاء ثورته الدينية وبلغ أوجه ثانية أيام سيتي ورمسيس الثاني.

زد على ذلك أن تحتمس الثالث لم يُدع الألوهية بعكس فرعون موسى الذي قال: {أنا ربكم الأعلى} كان تحتمس الثالث على درجة عالية من الأخلاق والتواضع، يقول عن نفسه: إني لم أنطق بكلمة مبالغ فيها ابتغاء الفخر بما عملته فأقول إني فعلت شيئاً دون أن يفعله جلالتي ولم آت بعمل فيه مظنّة، وقد فعلت ذلك لوالدي الإله آمون لأنه يعرف ما في السماء ويعلم ما في الأرض ويرى كل العالم في طرفة عين ( سليم حسن، مصر القديمة، جـ 4 ص 511)، وكان تحتمس الثالث رجل حرب قضى كثيراً من سنوات عمره في ميادين القتال وليس أدل على تواضعه من أنه لم يُرجع الفضل في انتصاراته إلى مهارته بل أرجعها كلها إلى تأييد إلهه آمون كما تشهد بذلك اللوحة التي أمر بإقامتها في معبد الكرنك وكتب عليها قصيدة على لسان الإله آمون مخاطباً ابنه تحتمس الثالث فيقول له (مع اختصارها ):

إن قلبي ينشرح لمجيئك الميمون إلى معبدي، ويداي تمنحان أعضاءك الحماية والحياة، إني أمنحك القوة والنصر على كل البلاد الجميلة، وإني أمكِّن مجدك والخوف منك في كل البلاد، والرعب منك يمتد إلى عمد السماء الأربعة، إني أجعل احترامك عظيماً في كل الأجسام وعظماء جميع البلاد الأجنبية جميعهم في قبضتك، وإني بنفسي أمدّ يدي وأصطادهم لك وأربط الأسرى بعشرات الألوف، إني أجعل الأعداء يسقطون تحت نعليك فتطأ الثائرين، كما أمنحك الأرض طولاً وعرضاً فأهالي المغرب وأهالي المشرق تحت سلطتك، إنك تخترق كل البلاد الأجنبية بقلب منشرح، وإينما حللت فليس هناك من مهاجم، وإني مرشدك ولذلك تصل إليهم، وعندما يسمعون نداء إعلان الحرب يلجئون إلى الجحور، لقد أرسلت رعب جلالتك سارياً في قلوبهم، والصل الذي على جبهتك يحرقهم بلهيبه ويقطع رؤوس الأسيويين ولا يفلت منه أحد بل يسقطون، إني أجعل انتصاراتك تنتشر في الخارج في كل البلاد، لقد عملت على كبت من يقوم بغارات ومن يقترب منك، لقد حضرتُ لأجعلك تتمكن من أن تدوس بالقدم عظماء فينيقيا ولأجعلك تشتت شملهم تحت قدميك، لقد حضرت لأمكنك من أن تطأ أولئك الذين في آسيا، وتضرب رؤساء عامو، لقد حضرت لأجعلك تطأ بالقدم الأرض الشرقية ولأجعلهم يشاهدون جلالتك مثل النجم الذي ينشر لهيبه كالنار، لقد حضرت لأجعلك تتمكن من أن تطأ الأرض الغربية، وهؤلاء الذين في وسط المحيط في الجزر وأن تطأ اللوبيين، لقد حضرتُ لأجعلك تطأ أقصى حدود الأرض.

يا أيها الثور القوي الذي يسطع في طيبة (( تحتمس )) المخلد الذي عمل لي كل ما تتوق إليه نفسي، لقد أقمتَ لي مسكناً وهو عمل سيبقى إلى الأبد، وجعلته أطول وأعرض مما كان عليه من قبل، إني لأثبتك على العرش مدة آلاف آلاف السنين حتى ترعى الأحياء إلى الأبد.

وهذه القصيدة تبين تواضح تحتمس الثالث واعترافه بفضل الإله (( آمون )) عليه في انتصاراته، فهو ليس ذلك المتكبِّر، المتجبر، مُدَّعي الألوهية، كما هو الحال مع فرعون موسى.

5- أمنتحب الثاني هو فرعون الخروج:

وهو تحوير بسيط في الفرضية السابقة إذ يزيد من فترة غياب موسى ويجعله يعود أثناء حكم أمنتحب الثاني، وهذا الرأي قال به دانييل روبس Daniel Rops في كتابه شعب التوراة Le people de la Bible. ولسنا في حاجة للإطالة في نقض هذه الفرضية إذ هي واهية كسابقتها.

6- أخناتون هو نفسه موسى !:

وهذه إحدى الفرضيات (( أحادية النظرة )) إذ ما دام أخناتون دعا إلى التوحيد وموسى كان أيضاً يدعو إلى التوحيد فهما شخص واحد !! وقائل هذا الرأي الغريب هو الأستاذ أحمد عثمان وهو مصري سافر إلى إنجلترا عام 1964 ودرس المصريات وأقام هناك، وألف كتابين: مضمون الأول يويا المصري هو نفسه (( يوسف )) عليه السلام، والثاني نشره عام 1989 شرح فيه نظريته من أن أخناتون هو نفسه موسى عليه السلام واختار له عنواناً جذاباً هو:

Moses, Pharaoh of Egypt. The mystery of Akhenaten resolved.. وبالرغم من وضوح فساد هذا الزعم فلا بأس من إيراد التصور الذي أورده كاتبه لبيان كيف يجنح الخيال بالبعض فيجعلهم يضعون تصورات غاية في الغرابة ويجعلنا نتساءل عن الدافع وراء كل هذا الافتعال.

يقول صاحب هذه الفرضية إن موسى قد أمضى طفولته في شرق الدلتا حيث تأثر بمعتقدات بني إسرائيل عن الإله وتشبع بها، ثم عاد إلى طيبة عاصمة مصر ومركز عبادة آمون وكان والده أمنحتب الثالث قد تدهورت صحته، وكان موسى هو الابن الثاني لأمنحتب الثالث من الملكة (( تي )) التي يقول إنها نصف مصرية ونصف إسرائيلية ! وأن الابن الأول لأمنحتب الثالث قد اختفى بطريقة غامضة، ومن هنا تخوَّفت الأم أن يصيب ابنها الثاني الذي هو موسى مكروه من كهنة آمون، ويرى أن كهنة آمون خافوا مغبة اعتلاء العرش شخص غير نقي الدماء المصرية تماماً أما وأباً، ورأى أمنحتب الثالث ما يتهدد العرش من غضب كهنة آمون فشايعهم في عدم تولي هؤلاء الأبناء العرش بل وأوحى إلى القابلات بقتل ابن الملكة إن كان ذكراً، ولما وُلد الابن الثاني – الذي هو موسى – ألقته أمه في النهر حيث سار به التيار من طيبة إلى أرض جوشن حتى التقطته أسرة من بني إسرائيل وتربى معها وتأثر بأفكار الإسرائيليين التوحيدية ولما ضعفت صحة أمنحتب الثالث استدعت الملكة (( تي )) ابنها من الأسرة الإسرائيلية التي التقطته، ولكي تكسبه صفة لولاية العرش زوجته من أخته غير الشقيقة (( نفرتيتي )) فهي ابنة امنحتب الثالث من زوجة مصرية وتولى موسى عرش مصر باسم أمنحتب الرابع ثم قام بثورته الدينية، وأعلن عن فكر التوحيد وحرَّم عبادة آمون وجميع الآلهة الأخرى، وتآمر عليه كهنة آمون، وأخبره الكاهن (( آي )) بالمؤامرة ونصحه بالهرب إلى سيناء وتولى توت عنخ آمون العرش ثم الكاهن (( أي )) ثم (( حورمحب )) ثم بدأت الأسرة التاسعة عشرة وتولى رمسيس الأول العرش، وهنا عاد موسى ليطالب بحقه في العرش، ولما لم يفلح في ذلك طلب من رمسيس الأول أن يسمح له بخروج بني إسرائيل من مصر تحت إمرته.

وهذه الفرضية المغرقة في الخيال مبنية على لخبطة الأوراق وقلب الأوضاع، فالأب المصري هو الذي يوحي بقتل ابنه أو يوافق الكهنة على فعلهم، والأم المصرية ألقت ابنها في النهر، والتيار يسير به حوالي 1000كم من طيبة حتى أرض جوشن، وأسرة إسرائيلية هي التي تلتقطه وتتبناه، والفرعون – الذي هو أخناتون – يهرب من مصر ثم يعود ليطالب بالعرش !

والهدف السياسي وراء كل هذا الافتعال غير خاف، فما دام موسى هو أخناتون، وأخناتون حكم مصر 17 سنة فإن لبني إسٍرائيل حقوقاً في مصر، ليس لأن موسى عاش بها، بل لأنه حكمها !!

7- توت عنخ آمون هو فرعون موسى:

القائل بهذا الرأي هو العالم اليهودي سيجموند فرويد الذي ادعى أيضاً أن موسى مصري وليس من بني إسرائيل وأن الديانة الموسوية مستقاة من عقيدة أخناتون ( سيجموند فرويد – موسى مصرياً – ترجمة محمد العزب موسى ). يقول: إن موسى كان أحد الأمراء المصريين المقربين من أخناتون ولكن لما حدثت الرِّدّة بعد أخناتون تم استبعاد موسى، ولما انهار أمله في حكم بلاده أراد أن يوجد لنفسه دوراً ما كزعيم، فتزعم بني إسرائيل وأعطاهم ديناً جديداً استقاه من عقيدة أخناتون التوحيدية، ثم قاد بني إسرائيل للخروج من مصر خروجاً سلمياً – ليس فيه مطاردة – إلى أرض فلسطين التي كان النفوذ المصري قد انحسر عنها أيام أخناتون لانشغاله بأفكاره الدينية، وكان الخروج في عهد توت عنخ آمون، ويقول جون ويلسون المؤيد لهذه النظرية إن موسى انتهز فرصة الضعف الذي ساد أخريات أيام أخناتون وعهد خليفتيه الضعيفين: (( سمنخ كارع )) و (( توت عنخ آمون )) ونجح في الخروج ببني إسرائيل من مصر وذلك بأن خادعوا الفرعون وهربوا إلى صحراء سيناء، ويوافق على هذه الفرضية آرثر ويجال ( تاريخ مصر القديمة، باريس، ص146، A. Weigal, 1986 ) ويحدد تاريخ الخروج بالعام 1346 ق.م ويرى أنه تم في آخر عهد توت عنخ آمون، كذلك يرى المؤرخ ويتش ( حضارة الشرق الأدنى، ص88، E.H. Weech ) أن موسى وقد أمضى طفولته وصباه وشبابه في قصر أخناتون، فقد عرف هذه العقيدة وآمن بها، فاستقى منها الديانة التي أعطاها لبني إسرائيل.


المصدر: كتاب موسى وهارون عليهما السلام من هو فرعون موسى؟ تأليف الدكتور رشدي البدراوي الأستاذ بجامعة القاهرة







آخر تعديل عبد الرحمن الناصر يوم 07-Aug-2008 في 06:31 PM.
 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Mar-2008, 10:27 AM   رقم المشاركة : 2
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

وهذه النظرية أيضاً تتجاهل حقائق تاريخية كثيرة مثل سابقتها:

1- أن موسى من بني إسرائيل وليس مصرياً، وإن كان قد تربى في قصر الفرعون.

2- تتجاهل التعذيب الذي نزل ببني إسرائيل، إذ أن طبيعة أخناتون المسالمة لا تتفق مع ذلك فضلاً عن بُعد مكان إقامتهم في شرق الدلتا عن العاصمة التي عاش فيها أخناتون، طيبة في أول أيامه ثم بعد ذلك في عاصمته الجديدة في تل العمارنة.

3- مما لا يعقل أن يقبل شعب أن ينصِّب على نفسه زعيماً وقائداً من جنس آخر، إلا أن يكون مفروضاً عليهم بالقوة – أو ارتضوه حتى يخرج بهم من مصر وما إن يتم لهم الخروج حتى يكون من الطبيعي أن ينتقضوا عليه برئيس من بني جنسهم.

4- إن التوحيد كان عقيدة بني إسرائيل أخذاً عن يعقوب أبيهم وإبراهيم جدهم والأخناتونية وإن كانت في نظر المصريين توحيداً إلا أنها في نظر بني إسرائيل رِدَّة عن التوحيد لتجسيدها الإله في قرص الشمس.

5- تدعى هذه النظرية أن الخروج تم بسلام وبدون مطاردة في حين أن الثابت في الكتب المقدسة هو أن فرعون الذي طارد موسى قد مات غرقاً، وقد أثبت الفحص الطبي لجثة توت عنخ آمون أنه مات مقتولاً بضربة على الرأس.

6- لو كان بنو إسرائيل قد خرجوا من مصر في عهد توت عنخ آمون واستقروا في فلسطين لكان حرياً بحور محب وسيتي الأول أو رمسيس الثاني القضاء عليهم في حملاتهم لاسترداد النفوذ المصري في منطقة الشرق الأدنى أو على الأقل كانوا قد أخضعوا الولايات اليهودية في فلسطين للفوذ المصري، الأمر الذي لم يتحدث به أحد، ولم يحدث أصلاً إذ أن بني إسرائيل لم يكونوا قد خرجوا بعد من مصر، ولما رأى فرويد المعارضة الشديدة لنظريته هذه تراجع عنها وقال إنه من المحتمل أن موسى قد عاش في عصر لاحق لأخناتون وتوت عنخ آمون !!

ويحق لنا أن نتساءل: كيف يتأتى لعالم مثل فرويد أن يقول بهذا الرأي، وتزول الغرابة إذا علمنا هويته اليهودية، إذ ما دام موسى مصرياً فإن لبني إسرائيل حقوقاً تاريخية في مصر ! وهذا هو الهدف السياسي الذي يرمي إليه كما فعل سلفه يوسف ابن متى عندما زعم أن الهكسوس الذين حكموا مصر هم أنفسهم بنو إسرائيل.

8- حور محب وأربعة فراعين آخرين. أي خمسة !!

يقول نيكولاس جريمال ( Nicolos Grimal, A History of Ancient of Ancient Egypt 1997. Blackwell, p 259 ) إن موسى تلقى تعليمه في سنواته الأولى في قصر الفرعون حو محب ورمسيس الأول، ثم عرف أنه من بني إسرائيل وانضم إليهم في عهد ((سيتي الأول ))، ثم فر من مصر إلى مدين بعد مقتل المصري، ثم كان تلقيه الوحي والرسالة والأمر بالعودة إلى مصر في السنوات الأولى من حكم رمسيس الثاني، ثم هو يوافق على ما يقوله كثير من المؤرخين من أن فرعون الخروج هو مرنبتاح.

ولو فرضنا أن حور محب قد تبنى موسى في منتصف مدة حكمه ورباه 13 عاماً يضاف إليها سنتان مدة حكم رمسيس الأول + 20 عاماً سيتي الأول + 67 عاماً مدة حكم رمسيس الثاني + 10 سنوات حكم مرنبتاح فيكون عمر موسى عند الخروج ببني إسرائيل هو 112 عاماً فإذا أضفنا إليها سنوات سيناء ثم التيه 40 عاماً ثم المسيرة حول أرض أدوم لبلغ عمر موسى عند وفاته حوالي 170 عاماً في حين أن عمر موسى لم يزد عن 120 عاماً.

9- رمسيس الثاني هو فرعون موسى:

وأصحاب هذا الرأي كثيرون، منهم: أولبرايت - إيسفلت - روكسي - أونجر – الأب ديڤو R.P. de Vaux ويتفق هذا الرأي مع حقيقة مكان معيشة بني إسرائيل في أرض جاسان وعاصمة رمسيس الثاني الجديدة في الشمال التي تتيح التقاط موسى من النهر، كما تحقق تسخير بني إسرائيل في بناء مدينتي بي رعمسيس وفيثوم المذكورتين في التوراة، وأكثر ما يثير الدهشة هو أن الأب ديڤو – وهو مدير مدرسة الكتاب المقدس ويؤمن بأن الفرعون قد مات غرقاً وهو يطارد الهاربين، ثم يعود فيقول إن الخروج قد حدث في النصف الأول من حكم رمسيس الثاني، مع أن غرق الفرعون يعني نهاية حكمه لا منتصفه، والحقيقة أن هذه النظرية – أن فرعون موسى هو رمسيس الثاني – تتفق مع كثر من النقاط التي يجب توافرها في ذلك الفرعون، إلا أن عدة عقبات حالت دون القبول التام لهذه النظرية:

1- العقبة الأولى من التوراة: وهو ما جاء بسفر الخروج 23:2 (( وحدث في تلك الأيام الكثيرة أن ملك مصر مات )) إذ معناها أن الفرعون ( رمسيس الثاني ) قد مات وتولى ابنه (( مرنبتاح )) العرش، وفي رأينا أنهم اضطروا لهذا القول لسببين.

· أن يتمشى ذلك مع عمر موسى الذي قرروه في إصحاح 7 خروج: 7 وكان موسى ابن ثمانين سنة وهارون ابن ثلاث وثمانين سنة حينما كَلَّما فرعون، ولما كان موسى قد فر من مصر وعمره 45 سنة كان معنى ذلك أنه أمضى في مدين 35 سنة، وهي مدة طويلة جداً لا يستقيم معها أن يفكر موسى بعد ذلك في العودة إلى مصر، ويكون بنو إسرائيل في هذه الفترة قد نسوا بطلهم ولا يعود لهم الحماس لقيادته لهم بعد أن غاب عنهم هذه الفترة الطويلة.

· أنهم أيضاً قالوا بموت الملك حتى يتمشى مع ما جاء بالإصحاح خروج 19:4 (( وقال الرب لموسى في مديان، اذهب ارجع إلى مصر لأنه قد مات جميع القوم الذين كانوا يطلبون نفسك )) والواقع أن كلمة (( جميع القوم الذين كانوا يطلبون نفسك )) لا تعني فرعون بقدر ما تعني أهل المصري القتيل، فهم الذين كانوا يطلبون نفس موسى وكان الفرعون ينفذ طلبهم بالثأر لهم والأخذ بدمهم، فلما ماتوا لم يعد لدى الفرعون دافع قوي، وفي رأينا أن الفقرة 23 من الاصحاح 2 خروج كانت (( وحدث في تلك الأيام أن القوم الذين كانوا يطلبون نفس موسى ماتوا )) وليس (( ملك مصر مات )).

2- العقبة الثانية من الآثار المصرية وهي اللوحة المعروفة باسم (( لوح إسرائيل )) أو ((لوح مرنبتاح )) والذي كتب على الأرجح في العام 1220 ق.م وفيه يقول مرنبتاح إنه قد أباد بذرة إسرائيل من فلسطين، ولما كان الخروج قد حدث في العام 1225 ق.م فهذا لا يترك فترة بين الخروج من مصر ودخول أرض فلسطين سوى 5 سنوات، وهذا ما جعل كثيراً من المؤرخين – وخاصة الإسلاميين يرفضون الرأي القائل بأن رمسيس الثاني هو فرعون الخروج لأن القرآن الكريم ينص صراحة وبوضوح على أن فترة التيه هي أربعون سنة، ولم يتصد أحد لتفسير ما جاء بلوح مرنبتاح تفسيراً يسمح بفترة التيه وهي أربعون سنة، كما لم يفطنوا إلى ما قد يكون في هذا اللوح من مبالغة، وهو أمر مألوف لدى الفراعين عند تسجيلهم لما قاموا به من أعمال وخاصة نتائج حروبهم، بل تشبثوا بحرفية ما جاء في هذا اللوح وسنناقش ذلك بتفصيل أكثر فيما بعد.

3- كذلك كان من الاعتراضات التي أثيرت ضد نظرية أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى قولهم إن فرعون موسى ادعى الألوهية في حين أن رمسيس الثاني كان يؤمن بأربعة آلهة هم (( آمون ورع وبتاح وسوتخ ))، وسمى فرق جيشه الأربع في معركة قادش بأسماء هذه الآلهة ( الدكتور محمد وصفي، الارتباط الزمني والعقائدي بين الأنبياء والرسل، ص154). ويمكن الرد على هذه النقطة بأن معركة قادش كانت في السنة الخامسة من حكم رمسيس الثاني، في حين أن عودة موسى لمصر كانت في السنة 62 من الحكم أي بعد معركة قادش بـ 57 عاماً وهي فترة طويلة من الحكم المطلق والمديح المستمر من وزرائه ورجال البلاط ومن الشعب، وتمجيد لأفعاله ولابد أن كل ذلك قد أحدث أثره، وخاصة أنه كان عنده نزعة تعاظمية منذ صغره فكان أن نتج عن ذلك شعور بالكمال وظن نفسه مخلداً كالآلهة وانتهى به الأمر أن ادعى الألوهية.

4- وكان آخر الاعتراضات التي أثيرت ضد هذه النظرية ما هو معروف من أن رمسيس الثاني كان له ما لا يقل عن مائة ولد ما بين ذكر وأنثى، إذ لم يستطيعوا التوفيق بين ذلك وما ورد في القرآن الكريم من أن فرعون موسى لم يكن له ولد فاضطر إلى تبني موسى ﴿ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً ﴾ [ القصص: 9 ] وفهموا من هذه الآية أن فرعون موسى كان عقيماً، وسنشرح فيما بعد ( ص702 ) أن التبني لم يكن بسبب عقم الفرعون أو عقم نسائه، بل كان حرماناً مؤقتاً من الولد بوفاة الأبناء وهم صغار حتى تنفذ إرادة الله في تبنى الفرعون لموسى، ثم بعد ذلك زالت هذه (( اللعنة )) وعاش أبناؤه حتى بلغوا أكثر من مائة، وقد ثبت أن رمسيس الثاني – في العشر سنوات الأولى بعد زواجه – كان أبناؤه يموتون وهم رُضَّع، وهذا هو اسبب قبوله لتبني موسى.

المهم أن أصحاب نظرية أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى لم يستطيعوا الدفاع عن رأيهم فكان أن رضخوا لافتراض آخر هو:

10- رمسيس الثاني فرعون التسخير ومرنبتاح فرعون الخروج:

وأصحاب هذا الرأي يعتقدون أن خروج بني إسرائيل من مصر كان خروجاً سلمياً ليس فيه مطاردة، وأن مرنبتاح تعقبهم بعد أن وصلوا فعلاً إلى فلسطين، ويعبر عن هذا الرأي ما يراه (( چان يويوت )) ( مصر الفرعونية، مترجم، القاهرة 1966 ص40 ) من أن بني إسرائيل انتهزوا فرصة انشغال جيش مصر في صد غزوة الليبيين لحدود مصر الغربية في السنة الخامسة من حكم مرنبتاح فهربوا من مصر، ثم بعد أن فرغ مرنبتاح من حربه مع الليبيين جرد حملة إلى فلسطين وأباد بني إسرائيل هناك.

ويعتمد أصحاب هذه النظرية على عدة نقاط:


1- ما ورد في التوراة ( خروج 23:2 ) من أن ملك مصر قد مات، أي أن رمسيس الثاني مات وتولى الحكم بعده ابنه مرنيتاح، وقد ذكرنا في الصفحة السابقة أن المفهوم الآخر الوارد في الإصحاح 9:4 هو الأقرب للصحة وأن من مات حقيقة هم أقارب المصري الذي قتله موسى لا الفرعون.

2- كذلك قالوا إن مرنبتاح هو القائل: ﴿ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً ﴾ [ الشعراء: 18 ] مشيراً بذلك إلى والده رمسيس الثاني الذي ربى موسى، وإن كان يُرَدُّ على ذلك بالسؤال: ولم لا يكون رمسيس الثاني نفسه هو قائلها ؟ ويكون هو الذي يمن على موسى بحق الرباية، كما أن الأكثر إيلاماً للنفس والأدعى إلى الحزن هو أن يرى من كان يربيه ويرجو المنفعة من ورائه ﴿ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً ﴾ [ القصص: 9 ] هو نفسه الذي كان سبباً في هلاكه فكأنه التقطه ليكون له عدواً وحزناً، كما قرر القرآن الكريم: ﴿ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ﴾ [ القصص: 8 ] وبالرغم من كل أسباب الحيطة والحذر الذي اتخذها رمسيس الثاني دفعاً للنبوءة فقد تحققت النبوءة وكان هلاك الفرعون وجنوده ﴿ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴾ [ القصص: 6 ] وهذا أبلغ في العبرة من أن يكون الذي سخر وتكبر وتجبَّر قد مات في سريره ميتة طبيعية في حين يكون الغرق من نصيب ابنه، وخاصة أن مدة حكم رمسيس الثاني طويلة تسمح بوقوع كل الأحداث في عهده، وتكون الآية بلفظ البحر لجثته تمثيلاً به لأفعاله ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ﴾ [ يونس: 92 ].

3- إلا أن السند الأساسي لهذه النظرية هو اللوح المسمى (( لوح مرنبتاح )) أو (( لوح إسرائيل )) وقد ذكرناه باختصار في سياق الاعتراضات التي أثيرت ضد نظرية رمسيس الثاني فرعوناً للتسخير والخروج معاً، ومن المناسب أن نتوسع قليلاً في ذكر شيء عن هذا اللوح ما دام هو السند الأساسي لنظرية (( مرنبتاح فرعون الخروج )).

هذا اللوح عبارة عن لوحة تذكارية منقوشة على الجرانيت الأسود مكتوب عليها قصيدة تسجل انتصار مرنبتاح على الليبيين واللوح محفوظ بالمتحف المصري، ومن يريد القصيدة كاملة يمكنه الرجوع إلى كتاب مصر القديمة ( سليم حسن ) جـ7 ص96، والقصيدة في مجموعها فخار بالنصر العظيم الذي أحرزه الملك على الليبيين في السنة الخامسة من حكمه وبه نجت مصر من خطر عظيم، والقصيدة تزخر بالاستعارات والتشبيهات المختارة مما أسبغ عليها صورة أدبية أكثر من أن تكون وثيقة تاريخية خالصة، وقد وصف فيها الشاعر هزيمة الأعداء بمهارة والأعمال الجسام التي قام بها (( مرنبتاح )) للذود عن حياض بلاده وتخليصها من غارات الليبيين وكسر شوكتهم، ولم يفته أن يصف الفرعون بالعدل والاستقامة فيقول: فهو يعطي كل ذي حق حقه، فالثروة تتدفق على الرجل الصالح، أما المجرم فلن يتمتع بغنيمة ما، ثم ينتقل الشاعر إلى وصف السلام والطمأنينة والرخاء التي سادت البلاد بعد هذا الانتصار فيقول: فحتى الحيوان قد ترك جائلاً بدون راع في حين أن أصحابها يروحون ويغدون مغنيين، وليس هناك صياح قوم متوجعين، وفي ختام القصيدة يُعدِّد الشاعر القبائل والأقاليم التي أخضعها مرنبتاح وهذا نصها – لأن هذا الجزء هو بيت القصيد:

ويقول الرؤساء المطروحين أرضاً: السلام! ولم يعد يَرفع واحد من بين قبائل البدو تسعة الأقواس رأسه ( وهذا اسم قديم لجيران مصر المعادين لها ).

(( التحنو )) قد خربت ( إحدى القبائل التي كانت تسكن ليبيا ).

وبلاد (( خاتي )) قد أصبحت مسالمة.

وأزيلت (( عسقلان )).

و (( جازر )) قبض عليها.

و (( بنوم )) أصبحت لا شيء.

وإسرائيل خربت وليس لها بذر.

و (( خارو )) أصبحت أرملة لمصر.

وكل الأراضي قد وجدت السلم.

وكل من ذهب جائلاً أخضعه ملك الوجه القبلي والوجه البحري ابن (( رع )) محبوب ((آمون)) ابن الشمس (( مرنبتاح )) منشرح بالصدق.

معطى الحياة مثل (( رع )) كل يوم.

وأهمية هذه القصيدة في نظر المؤرخين هي ذكر قوم بني إسرائيل وبخاصة لأنها المرة الأولى والوحيدة التي يأتي فيها ذكرهم بالاسم في الآثار المصرية، ولما كان بنو إسرائيل قد بدأوا إقامتهم بمصر أيام يوسف ولم يذكر عن ذلك شيء في الآثار المصرية، فإن ذكر اسمهم هنا لابد له علاقة بخروجهم من مصر، وقد اختلف العلماء حول ما يفهم من هذه العبارة.

فبعضهم مثل پتري ( Petrie, Israel in Eygpt, p.35 ) يرى أن إسرائيل كانوا في الوقت الذي كتبت فيه هذه اللوحة في فلسطين.

أما الأستاذ ناڤيل ( Naville, Archeology of the Old Testament ) فيرى أن اللوحة تدل على أن بني إسرائيل قد خرجوا من مصر قبل (( مرنبتاح )) أو في أوائل حكمه، ولكن هذا الافتراض الأخير يتنافى مع الحقيقة المؤكدة وهي أن فرعون الخروج غرق أثناء مطاردته لنبي إسرائيل، فلا يمكن أن يكون الخروج حدث في أوائل حكم مرنبتاح بل يكون قد حدث في أواخر حكم رمسيس الثاني الذي غرق أثناء مطاردتهم، وهكذا نرى أن لوح مرنبتاح الذي اتخذوه دليلاً لمعارضة نظرية – رمسيس الثاني هو فرعون الخروج – في الحقيقة هو دليل على صحتها. نقطة ثانية يقولها ناڤيل ذلك أنه لا يعتقد أن الإشارة إلى سوريا في اللوحة تشير إلى حرب حقيقة وقعت في سوريا. والحقيقة أنه لا يوجد ما يدل على أن مرنبتاح قد قاد أو سيَِّر حملة إلى سوريا، كما أن ما ذُكر من أن (( بلاد خاتي )) أصبحت مسالمة – هو – كما يقال: من قبيل تحصيل الحاصل لأنها كانت مسالمة منذ المعاهدة التي وقعها والده رمسيس الثاني مع ملكها ويكون ذكر ذلك على أنه من أعمال مرنبتاح هو مبالغة من مبالغات الفراعين التي اشتهروا بها عند تدوين سجل أعمالهم، ولعله أراد الإشارة إلى أنه لم يهمل الجبهة الشرقية وكانت له فيها انتصارات كما أحرز الانتصارات في الغرب على الليبيين.

ويذكر سليم حسن عالم المصريات ( مصر القديمة جـ7 ص111 ) أن علماء الآثار واللغة قد ترجموا الجملة التي وردت عن إسرائيل (( وليس لها بذر )) على وجهين بعضهم قال إن محاصيلهم قد ذهبت أو ليس لهم غلة، والأصح الوجه الآخر كما قال پرستد: وإسرائيل قد أقفروا بذرتهم قد انقطعت أو كما قال ناڤيل: وإسرائيل قد مُحي وبذرته لا وجود لها، والواقع أن كلمة (( بذرة )) تدل على (( الخَلَف )) وفي الدول العربية للآن نجد أنهم يستعملون كلمة (( بذرة )) بمعنى (( النسل )) أو (( الأولاد ))، وسؤال شائع لديهم: كيف حال البذور ؟ ويقال لمن لا نسل له (( لقد انقطعت بذرته )).

كذلك ذكر العالم سليم حسن أن جميع البلاد التي ذكرت: خاتي – جازر – عسقلان وغيرها أُلحق بكل منها رسم مخصص يدل على أنها بلاد أجنبية أما اسم إسرائيل فقد كان الاسم الوحيد الذي استثنى من هذا الرسم وهو ما يعني أنه لم يكن لبني إسرائيل في ذلك الوقت ((أرض محددة )) وكان الرسم الذي ألحق باسم إسرائيل هو صورة رجل وامرأة دلالة على أنهم مجرد جمع من الناس وليسوا (( دولة )) مما يدل على أن الشاعر الذي تغنى بانتصار ((مرنبتاح )) وصاغ هذا النشيد كان يعني أن بني إسرائيل يومئذ لم يكن لهم مكان محدد في أرض فلسطين، ولا سبيل إلى التشكيك في طريقة كتابة القصيدة بما يقال من احتمال خطأ الكاتب المصري القديم وسهوه، فقد كان واعياً لما يكتب وأورد أسماء الشعوب والبلاد الأجنبية في ذلك النص 19 ( تسعة عشر ) مرة لم يغفل رسم رمز الأرض الأجنبية في واحدة منها سواء ما سبق اسم إسرائيل أو ما ورد بعده، ويخلص من ذلك إلى أن أنشودة النصر هذه تشير إلى طائفة من (( بني إسرائيل )) كانت في بعض بقاع فلسطين أو تخومها حين خرج مرنبتاح لقمع ثورة هناك، وهذا يعني أنهم قد خرجوا من مصر قبل عهده، كما يرى الدكتور عبد العزيز صالح ( الشرق الأدنى القديم جـ1 ص255 ) أن لوح مرنبتاح قد اعتبر (( إسرائيل)) من (( نزلاء )) فلسطين ولم يذكر تتبعه لهم من مصر وذلك يعني أنهم دخلوا فلسطين قبل عهده أي أنهم خرجوا من مصر قبل عهده أي في أواخر عصر رمسيس الثاني.

وهنا تبرز مشكلة سنوات التيه، إذ الثابت دينياً أن بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر لم يتوجهوا مباشرة إلى فلسطين بل أمضوا أربعين سنة في التيه في سيناء ثم بعد ذلك توجهوا إلى أرض فلسطين، فإذا افترضنا سنة قبل التيه وسنة بعده للإعداد لدخول الأرض لكان المجموع 42 سنة وفي أثنائها كان قد توفي ستة من الفراعنة:

مرنبتاح .... حكم 10
سنة

سيتى الثاني .. .. 6 سنة
آمنموس .. .. 1 سنة بوصاية باي

سابتاح مرنبتاح .. .. 6
سنة
الملكة تاوسرة
.. حكمت 8
سنة
ست نخت .. حكم 1 سنة
42 سنة



أي أن بني إسرائيل لما بدأوا دخول أرض فلسطين كان رمسيس الثالث هو فرعون مصر أما قبل ذلك فلم يكن لهم وجود في فلسطين، فكيف يحق لمرنبتاح أن يذكر في أنشودة النصر: ((وإسرائيل خربت وليس لها بذر )) أو كما ترجمت: وقد أبدت بذرة إسرائيل ؟

بعض العلماء الذين يتمسكون بنظرية (( مرنبتاح فرعون الخروج )) يُسقطون سنوات التيه من حسابهم وينكرونها ويقولون إن بني إسرائيل توجهوا لفلسطين بعد خروجهم من مصر في آخر حكم رمسيس الثاني وأن مرنبتاح قد طاردهم هناك و (( أباد بذرتهم فعلاً )) ويستدلون على قوة النفوذ المصري في فلسطين أيام حكم مرنبتاح بعثور الأثريين على إناء مكسور عليه كتابة مصرية لأحد جباة الضرائب المصريين في بلدة (( لخيش )) في فلسطين وقد سجَّل فيها تسلمه لشحنة من القمح في السنة الرابعة من حكم مرنبتاح، كما يرى البعض ( د. محمد بيومي مهران. مصر والشرق الأدنى القديم جـ3 ص500 ) أن السيادة المصرية على فلسطين في ذلك الوقت كانت من القوة بحيث لا تتيح لجموع بني إسرائيل – غير المسلحين بأسلحة – دخول أرض فلسطين أصلاً فلا محل للقول بأن بني إسرائيل كانوا قد استقروا في فلسطين لبعض الوقت ثم ذهب مرنبتاح وأباد بذرتهم وأعاد النفوذ المصري إلى فلسطين ثانية.

ويَجُبّ هذا كله أن سنوات التيه ثابتة لورودها في القرآن الكريم وفي التوراة أيضاً فلا محل لإسقاطها أو إنكارها، وما دام الأمر كذلك كيف تسنى لمرنبتاح أن يذكر في اللوح أنه أباد بذرة إسرائيل في حين أنهم كانوا لا يزالون في التيه في سيناء ؟ والجواب هو في أحد الاهتمامات التالية:

1- أنه ذهب إلى فلسطين ووجد بعضاً من (( العابيرو )) – وهم كما ذكرنا أقرباء لبني إسرائيل وفرع منهم – فأبادهم، وظن أو ادعى أنه أباد بني إسرائيل.

2- أنه ذهب إلى فلسطين ولم يجد بني إسرائيل وبحث عنهم في أنحاء فلسطين فلم يجدهم فاعتقد أنهم هلكوا في الصحراء ونسب هلاكهم إلى نفسه.

3- الاحتمال الثالث هو أن مرنبتاح لم يقد أو يرسل حملة إلى فلسطين إطلاقاً، وأنه كما نسب السلام مع (( خاتي )) لنفسه فقد أراد أن يؤكد أنه لم يقل عن سلفه في اهتمامه بأملاك مصر في آسيا، فكان أن ضمَّن نصره على الليبيين نصراً في الشرق أيضاً، فأضاف خاتي وجازر وعسقلان وبالمثل كانت إضافته لاسم إسرائيل وكان ذلك أسهل إذ أنهم لم يكونوا دولة بل قوماً بدون أرض كما هو واضح من طريقة ذكرهم في (( لوح إسرائيل )).

4- ويقول الدكتور محمد بيومي مهران ( مصر والشرق الأدنى القديم جـ3 ص506 ): إن لوح مرنبتاح قد حدد البعض تاريخ كتابته بالعام الخامس من حكم مرنبتاح، وحملة مرنبتاح على سوريا كانت في العام الثالث لحكمه وبما أن الثابت أن الفرعون قد غرق أثناء مطاردته لبني إسرائيل كان معنى ذلك أن هذا اللوح قد كتب بعد غرق الفرعون وكتبه خَلَفه تخليداً لذكرى انتصاره على الليبيين، وأضاف إليهم (( بذرة إسرائيل قد أبيدت )) كنوع من الافتخار الكاذب إذ كيف يتأتى للفرعون وقد غرق أثناء مطاردتهم أن يدعى أنه أبادهم ؟

وما دام الافتخار الكاذب قد وُضع في الاحتمالات فلماذا لا يكون كاتب اللوح هو مرنبتاح نفسه لا خلفه، وأنه هو صاحب الافتخار الكاذب ويكون فرعون الخروج هو رمسيس الثاني وهو الذي غرق أثناء مطاردته لبني إسرائيل
.

مما سبق نرى أن لوح إسرائيل أو لوح مرنبتاح – وهو السند الأكبر لنظرية أن مرنبتاح هو فرعون الخروج تأكد عدم صدق الفقرة الواردة به والمتعلقة ببني إسرائيل ويصبح هذا اللوح في حقيقته دليلاً على أن الخروج تم قبل عصر مرنبتاح، وقد أشار چيمس بيكي – عالم الآثار الشهير – إلى ذلك إشارة مقتضية بقوله – وإن مركز مرنبتاح كفرعون الخروج قد اهتز بسبب كشف لوحة النصر أي لوح إسرائيل – ( الآثار المصرية في وادي النيل جـ3 ص171 ).

وبالرغم من كل ذلك فإن هذه النظرية – مرنبتاح هو فرعون الخروج – تلقى قبولاً واسعاً لدى علماء الآثار المصريين والأجانب على السواء، وبلغ التعصب ببعض مؤيدي هذه النظرية إلى حد أن ينكروا غرق الفرعون الذي خرج بنو إسرائيل في عهده، فنرى الدكتور سليم حسن ( مصر القديمة جـ7 ص135 ) يقول: والواقع أنه لا يمكن للإنسان أن يتصور غرق الفرعون وعربته في ماء ضحضاح لا يزيد عمقه عن قدمين أو ثلاثة، بل المعقول أن خيل الفرعون وعرباته قد ساخت في الأوحال وسقط بعض ركابها وهذا يفسر ما جاء في سفر الخروج 25:14. وخلع بكر مركباتهم حتى ساقوها بثقله. ويستمر قائلاً: هذا فضلاً عن أن ما جاء في القرآن الكريم لا يُشعر بأن الفرعون الذي عاصر موسى وطارده قد غرق ومات، بل على العكس نجَّاه الله ببدنه ليكون آية للناس على قدرة الخالق. والتعبير: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ﴾ [ يونس: 92 ] تعادل التعبير العامي (( خُلُص بجلده )) !! وهذا منتهى التعسف في تفسير آي القرآن الكريم، إذ أن آيات القرآن الكريم تؤكد بصراحة ووضوح غرق الفرعون هو وجنوده، كما أن مكان الغرق لم يكن قدمين أو ثلاثة كما يدَّعون بل كان: ﴿ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ﴾ [ الشعراء: 63 ].

هناك دليل أخير يستند إليه أصحاب نظرية (( مرنبتاح فرعون الخروج )) هو ما يشير إليه عالم الآثار (( سايس )) إذ يقول إن الآثار المصرية تحصر حادثة الخروج في حكم الفرعون مرنبتاح ولدينا بين الأوراق البردية المحفوظة في المتحف البريطاني وثيقة تعرف بورقة ((أنسطاسي السادسة )) وتشمل خطاباً من كاتب الملك مرنبتاح كتبه لرئيسه يقول فيه: إن بعض بدو (( شاسو )) – أدوم – قد سُمح لهم حسب التعليمات التي لديه أن يجتازوا الحصن الذي في إقليم سكوث ( تل المسخوطة ) في وادي طميلات ليُتاح لهم رعي ماشيتهم بالقرب من بتوم. ونص الخطاب كالآتي: أمر آخر يا سيدي، لقد انتهينا من ملاحظة مرور قبائل ((شاسو )).. التابعين (( لأدوم )) من حصن (( مرنبتاح حتب حرماعت )) له الحياة والفلاح والصحة في (( سكوث )) نحو برك (( بتوم )) لأجل أن يطعموهم ويطعموا قطعانهم في ضياع الفرعون له الحياة والفلاح والصحة وهو الشمس الطيبة لكل أرض مصر.. ( مصر القديمة، سليم حسن، جـ6 ص588 ).

وتدل وثائق أخرى على أن الحراسة في هذا الوادي كانت شديدة إلى حد بعيد، كذلك كانت المراقبة عظيمة على الطريق الرئيسية إلى آسيا في قلعة (( سيلة )) ( تل أبو صيفة الحالي ) إذ وصل إلينا أجزاء من يوميات موظف في إحدى المدن الواقعة على حدود فلسطين في عهد مرنبتاح دوَّن فيها أسماء المبعوثين والأعمال التي كُلِّفوا أداءها ممن يجتازون هذا الحصن في طريقهم إلى فلسطين، وكان المرور منه محرّماً في عهد رمسيس الثاني إلا لمن كان لديه تصريح بالخروج. ويقول الأستاذ (( سايس )). وهذ الخطاب (( ورقة أنسطاسي السادسة )) كتب في السنة الثامنة من حكم مرنبتاح. ومن البدهي أن هذا لا يمكن أن يحدث إذا كان بنو إسرائيل لا يزالون يقيمون في أرض (( جوشن )). وعلى ذلك فلابد أن واقعة الخروج قد حدثت في وقت ما قبل هذا التاريخ. وهذا يجعل تاريخ الخروج على أية حال قريباً من تاريخ نقش اللوحة. أي أنه يستنتج أن هذا الخطاب يؤيد أن الخروج حدث في عهد مرنبتاح في السنة الخامسة من حكمه ولكنه يختم استنتاجه قائلاً عن زمن الخروج: بل يجوز أن يتقدم عن هذا التاريخ.

ومن المؤكد أن الخروج – استنتاجاً من هذا الخطاب يتقدم عن هذا التاريخ إذ أن وسائل الاتصالات في ذلك الزمن كانت بطيئة، فإذا فرضنا أن الخروج حدث في زمن ما. فقد يمر عام قبل أن تدري الدول المجاورة التي تقع خارج النفوذ المصري – بخروج بني إسرائيل من مصر. وقد يمر عام آخر حتى يتأكد أنهم قد خرجوا من مصر إلى غير رجعة. وقد يمر عام ثالث إلى أن يقرر رؤساء (( آدوم )) إرسال بعثة إلى فرعون مصر ليسمح لرعاتهم بالرعي في الأرض التي كان يقطنها بنو إسرائيل ويمر وقت آخر قبل أن يدرس الفرعون الموضوع مع مستشاريه والتحقق من أن هؤلاء الرعاة ليسوا جواسيس أو أعوان لدولة أجنبية تخطط لغزو مصر. فإذا وضعنا مجموع هذه الأوقات في الاعتبار لعاد بنا زمن الخروج إلى أول عصور مرنبتاح أي آخر عصر رمسيس الثاني.

وهكذا يتضح لنا أن هذا الدليل الأخير (ورقة أنسطاسي السادية ) تشير أيضاً إلى أن مرنبتاح ليس هو فرعون الخروج.

من هذا نخلص إلى أن كل الاعتراضات التي أثيرت ضد نظرية أن رمسيس الثاني هو فرعون الخروج وعلى أساسها افترضوا أن مرنبتاح هو فرعون الخروج – هذه الاعتراضات بعد تفنيدها انقلبت إلى اعتراضات على نظرية مرنبتاح نفسها وأصبحت دلائل على صحة الرأي القائل بأن رمسيس الثاني هو فرعون التسخير وفرعون الخروج معاً، وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه من أن أصحاب هذه النظرية لم يستطيعوا أو بالأحرى لم يجتهدوا في الدفاع عنها.

لقد حاولت هذه الدراسة الإحاطة بالموضوع من جميع جوانبه وتمحيص الأدلة المقدمة على أوجهها المختلفة وأصبح الميزان الآن يميل لصالح النظرية التي تقول إن رمسيس الثاني هو فرعون التسخير وفرعون الخروج أيضاً. وإن كان البعض قد يرى فيما ذكر بعض الإطالة فما ذلك إلا لاقتناعنا بأن تحديد شخصية هذا الفرعون سيساعد على إبراز جوانب جديدة في قصة موسى عليه السلام كما أنه أثناء سرد القصة – ستتضح للقارئ أدلة أخرى – مستمدة من القرآن الكريم – تؤكد أن رمسيس الثاني هو – بلا شك – فرعون موسى ويكون في ذلك نهاية للجدل الطويل الذي دار حول هذا الموضوع.

مثال ذلك ملخص قصة هذا الفرعون التي وردت في سورة النازعات:

{هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) فَأَرَاهُ الْآَيَةَ الْكُبْرَى (20) فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى (25) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [النازعات 15-26].

فالفرعون طغى بأن سخر وعذب واستعبد بني إسرائيل وذبح أبنائهم، فذهب إليه موسى وأراه معجزات كثيرة عُبّر عنه جميعاً بلفظ الآية الكبرى فكذب الفرعون وراح يدعي لنفسه الألوهية فنكّل به الله في الدنيا بالإغراق في البحر وفي الآخرة له عذاب النار، والضمير في (فأخذه) عائد إلى (فرعون) الذي طغى فهو فرعون واحد من أول الأمر إلى آخره ونفس هذا المعنى يفهم من هذه الآيات من سورة الدخان:
{وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18) وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آَتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21) فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آَخَرِينَ (28) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29) وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ} [الدخان: 17-31].







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Mar-2008, 10:56 AM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

مواضيع في المنتدى تدور حول الفكره

http://www.altareekh.com/vb/showthre...4+%E3%E6%D3%EC

http://www.altareekh.com/vb/showthre...4+%E3%E6%D3%EC


http://www.altareekh.com/vb/showthre...4+%E3%E6%D3%EC

http://www.altareekh.com/vb/showthre...4+%E3%E6%D3%EC













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Mar-2008, 11:04 AM   رقم المشاركة : 4
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

الله يبارك في عميدنا دائما انت المساعد الاول لنا من بعد الله في هذا الصرح الجميل الله يجزيك خير







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Mar-2008, 11:07 AM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

بارك الله بك كل منا يدعم الأخر













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2008, 12:32 AM   رقم المشاركة : 6
 
الصورة الرمزية القعقاع بن عمرو التميمى

 




افتراضي

إن تحديد من هو فِرْعَوْن موسى
يزيد من فهمنا لقصة موسى عليه السلام
وقد وضعت نظريات بلغت عشرا
ولكن يمكن استبعاد ثمانٍ منها بالضرورة
على أساس أن فراعين هذه النظريات الثمانية
كانوا يحكمون من طِيبة فى أقصى جنوب مصر القديمة
فى حين أن بنى إسرائيل كانوا يقطنون فى أرض جاسان
( محافظة الشّرقية حالياً )
ويستحيل بهذا أن يوضع التابوت الذى كان به موسى
فى مجرى النّهر النّازل إلى شمال الوادى المنخفض
فيلتقطه آل فِرْعَوْن القاطنون فى أرض الجنوب المرتفعة
وهذه الحقيقة الجغرافية وحدها تؤكّد
أن فِرْعَوْن موسى هو أحد فراعين الأسرة التاسعة عشرة
وأن حدث الإلتقاط قد حدث بالتحديد
بعد أن بنى رمسيس الثانى عاصمته الجديدة ررعمسيس
قرب قرية فاقوس الحالية في شمال الوادي
وتُجْمِعُ آراء الأثريّين المختصّين
على أن فِرْعَوْن الذي سخّر اليهود هو رمسيس الثانى
ولكن الخلاف يحتدم
حول ما إذا كان رمسيس الثانى هو نفسه فِرْعَوْن الخروج والغرق ؟
أم أن مرنبتاح هو الذى غرق ؟
ولكل نظرية مؤيّديها
ويستند مؤيدو نظرية مرنبتاح إلى مايسمى بلوح مرنبتاح
وهو لوحٌ مسجّل عليه قصيدة فخار بالنّصر
بارك الله فيكى اختى مجد الغد موضوع رائع ومهم جدا ويستحق الاهتمام













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
 القعقاع بن عمرو التميمى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2008, 06:08 PM   رقم المشاركة : 7
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القعقاع بن عمرو التميمى مشاهدة المشاركة
   إن تحديد من هو فِرْعَوْن موسى
يزيد من فهمنا لقصة موسى عليه السلام
وقد وضعت نظريات بلغت عشرا
ولكن يمكن استبعاد ثمانٍ منها بالضرورة
على أساس أن فراعين هذه النظريات الثمانية
كانوا يحكمون من طِيبة فى أقصى جنوب مصر القديمة
فى حين أن بنى إسرائيل كانوا يقطنون فى أرض جاسان
( محافظة الشّرقية حالياً )
ويستحيل بهذا أن يوضع التابوت الذى كان به موسى
فى مجرى النّهر النّازل إلى شمال الوادى المنخفض
فيلتقطه آل فِرْعَوْن القاطنون فى أرض الجنوب المرتفعة
وهذه الحقيقة الجغرافية وحدها تؤكّد
أن فِرْعَوْن موسى هو أحد فراعين الأسرة التاسعة عشرة
وأن حدث الإلتقاط قد حدث بالتحديد
بعد أن بنى رمسيس الثانى عاصمته الجديدة ررعمسيس
قرب قرية فاقوس الحالية في شمال الوادي
وتُجْمِعُ آراء الأثريّين المختصّين
على أن فِرْعَوْن الذي سخّر اليهود هو رمسيس الثانى
ولكن الخلاف يحتدم
حول ما إذا كان رمسيس الثانى هو نفسه فِرْعَوْن الخروج والغرق ؟
أم أن مرنبتاح هو الذى غرق ؟
ولكل نظرية مؤيّديها
ويستند مؤيدو نظرية مرنبتاح إلى مايسمى بلوح مرنبتاح
وهو لوحٌ مسجّل عليه قصيدة فخار بالنّصر
بارك الله فيكى اختى مجد الغد موضوع رائع ومهم جدا ويستحق الاهتمام




كلامك وتحليل صحيح وهذا ماتوضح كتب التاريخ القديم كما قلت ماشاء الله انت بصراحة مميز في التاريخ القديم
هل انت تخصصك تاريخ قديم مثلي اخي في الله القعقاع

اشكرك والله استفدت من تحليلك

وهذا توضيح اكثر ساضعه لكي يري الانسان اعجاز الله وماهو بغافل عن فرعون وامثاله






 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2008, 06:11 PM   رقم المشاركة : 8
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

بعد غرق فرعون(رمسيس الثاني) أثناء مطاردة بني إسرائيل، قام أفراد البلاط الملكي ممن نجا من الغرق بتحنيط الجثة ونقل التابوت بواسطة مركب في النيل إلى طيبة يصحبها مراكب أخرى فيها الكهنة والوزراء وعظماء القوم ثم سحب التابوت إلى المقبرة التي كان قد أعدها رمسيس الثاني لنفسه في وادي الملوك.

وفي كل هذه المراحل كانت تتلى الصلوات وتؤدى الطقوس الجنازية المناسبة.

وبهذا انتهت حياة فرعون من أعظم الفراعين. إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق.

وإن كان الستار لم يسدل على قصته. إذ قدر له أن يعود إلى مسرح الأحداث من جديد في عصرنا الحالي.

وبعد موت الفرعون انتشرت جماعات اللصوص. وزادت جرأتها على سرقة المقابر الملكية وشجعهم على ذلك ما كانت تحويه من كنوز عظيمة من حلي وأثاث جنازي. ولعله كان في قرارة أنفسهم أنهم يستردون ما سبق أن أخذه هؤلاء الملوك وهم أحياء منهم ومن آبائهم وأجدادهم.

وضبط اللصوص وعوقبوا أكثر من مرة ثم صارت هذه العملية مهنة الكثيرين حتى إن مقابر كل ملوك الأسرات الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين فيما بعد قد نُهبت ولم يسلم منها سوى مقبرة أمنحتب الثاني ومقبرة توت عنخ آمون الشهيرة. ومن مظاهر استهزاء الناس بالفراعنة هو تمثيلهم في رسوم مجونية بعيدة عن الأدب. مثال ذلك رسم يمثل رمسيس الثالث على شكل أسد يلعب الشطرنج.

واستمر نهب المعابد والمقابر وتزايد. ووجهت الاتهامات إلى عمدة طيبة الغربية ورئيس الشرطة والمسؤل عن سلامة المقابر وتمت معاقبة المسؤلين كما هو مُدون في برديات موجودة بالمتحف البريطاني. ولكن السرقات استمرت. واستقر رأي كهنة آمون على الحفاظ على جثث الفراعنة وبالذات جثة رمسيس الثاني فأعيد لفها في كفن خارجي جديد ووضعت في تابوت خشبي عادي للتمويه وتم دفنه في مقبرة والده سيتي الأول مع مجموعة أخرى من جثث الفراعنة السابقين وسُجِّل على الكفن أن ذلك تم في اليوم الخامس عشر من الشهر الثالث في السنة 24 من حكم رمسيس الحادي عشر. ولما كان رمسيس الحادي عشر هو آخر فراعنة الأسرة العشرين وحكم 27 سنة فإن العام الذي أعيد فيه تكفين ودفن جثة رمسيس الثاني كان في عام 1089 ق.م أي بعد وفاته بـ 127 سنة. ولكن العبث بالمقابر الملكية لم يتوقف. وفي عصر الأسرة الحادية والعشرين حينما توفي كبير كهنة آمون "بينودجيم الثاني" قرر زملاؤه الكهنة إنهاء العبث بجثث الفراعنة فجمعوا جثثهم واتخذوا من دفن كبير الكهنة ستاراً ودفنوا الجميع في قبر الملكة " إنحابي" بالدير البحري والذي تم توسعته ليتسع لجميع جثث الفراعنة منذ عصر الأسرة الثامنة عشرة. وأغلقوا القبر ـ وسجلوا أن ذلك قد تم في السنة العاشرة من حكم الملك " سيامون " في عام 969 ق.م.

وردموا المدخل تماماً وضيعوا المعالم حوله حتى لا يستدل عليه اللصوص فبقي القبر الجديد سالماً من عبث اللصوص لأكثر من 2800سنة ونسي تماما وسمي " خبيئة الدير البحري" ويحتوي على جميع المومياوات ومن بينها مومياء رمسيس الثاني.

أين الآية ؟

يمكننا أن نقول إن من عرف بغرق الفرعون عدد محدود هم رجال البلاط والكهنة وإن تسرب النبأ إلى بعض العامة. المهم إن الفرعون توفي كما توفي غيره من الفراعين الذين سبقوه.

وعلى العموم فقد بلغ من العمر أرذله حيث بلغ 90 عاماً وحكم مصر 67 عاماً ولذلك لم يستغرب الناس وفاته. ومن عرف أنه غرق أثناء مطاردته لبني إسرائيل وراجع تعنته معهم ورفضه إطلاق سراحهم أيقن أن الله كان مع بني إسرائيل ونصرهم عليه وكان في غرقه أثناء مطاردته لهم آية ودليل بالغ على انتصار الحق في النهاية مهما بلغت قوة الظلم في البداية.

بعد مطاردته لبني إسرائيل فمن عرف بغرقه أيقن أن موسى على حق وأنه كان على باطل وبعد غرقه تم تحنيطه من قبل أفراد البلاط والكهنة.

قال الله تعالى:{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } [البقرة: 50].

إلى هنا والغرق في حد ذاته هو الآية وحتى لو لم توجد جثته فيكفي أن هذا الفرعون الذي تكبر وتجبر وعذب وسخر قد غرق – وهذا في حد ذاته آية، بقي أن نعرف معنى قوله تعالى:

{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } [يونس: 92].

ولنعرف الآية المقصودة علينا أن نستكمل ما حل بهذا البدن الذي أنجاه الله.

قلنا إن مومياوات الفراعنة قد أعيد دفنها في خبيئة الدير البحري في عام 696 ق.م وطمست الرمال مدخل القبر ونُسِي الأمر، ومرت قرون، وفي عام 1872م عثر فلاح مصري هو وإخوته مصادفة على مدخل خبيئة الدير البحري وأخفوا اكتشافهم وظلوا يترددون على المقبرة سراً يأخذون ما خف وزنه وغلا ثمنه مثل الجواهر والحلي والأواني التي تحنط فيها الأحشاء وغيرها يبيعونها ويقتسمون ثمنها وكما يقال: إذا اختلف اللصوص ظهر المسروق، فقد اختلف الإخوة وراح أحدهم إلى قسم البوليس واعترف بالأمر بعد أن كانت قد مرت 10 سنوات على اكتشافهم له وفي 6 يوليو عام 1881م ذهب مسئولون من هيئة الآثار المصرية ونزلوا إلى المقبرة وبواسطة 300 من العمال أمكنهم في مدة يومين نقل كل محتويات خبيئة الدير البحري من جميع مومياوات الفراعين وأثاث جنازي في باخرة إلى القاهرة حيث أودعت في المتحف المصري في بولاق، ويقول خبير الآثار إبراهيم النواوي إنه في عام 1902 بعد نقل مومياء رمسيس الثاني قام بفك اللفائف لإجراء الكشف الظاهري على المومياء ولمعرفة ما يوجد تحت اللفائف وهل هناك مجوهرات أو تمائم أو غير ذلك والذي حدث هو أن اليد اليسرى للملك رمسيس الثاني ارتفعت إلى أعلى بمجرد فك اللفائف وهي فعلا تبدو لافتة للنظر بالنسبة لغيرها من المومياوات ( الفرعون الذي يطارده اليهود – كتاب اليوم – سعيد أبو العينين – ص 60) وهو وضع غير مألوف بالنسبة للمومياوات الأخرى التي بقيت أيديهم – بعد فك اللفائف مطوية في وضع متقاطع فوق صدورهم كما هو واضح من مومياء مرنبتاح ومما قاله أحد علماء الآثار عند مشاهدته للمومياء، عجيب أمر هذا الفرعون الذي يرفع يده وكأنه يدرأ خطراً عن نفسه !! لعل قائل هذه الكلمات وهو يلقيها – مجازاً أو تهكماً – لم يخطر بباله أنه قد أصاب – دون أن يدري – كبد الحقيقة، وأنه قد قدم التفسير المحتمل لهذا الوضع الغريب لليد اليسرى لمومياء رمسيس الثاني، وتصورنا لما حدث منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام وبالتحديد قبل 3223 عاماً (1225 ق.م + 1998م) كما هو يلي:
قلنا إن فرعون – وجيشه يتبعه – وصل إلى شاطئ البحر فوجد طريقاً مشقوقاً وسط الماء فسار فيه وتبعه الجيش بجميع عرباته، وبدت على وجوه الجميع بسمة الانتصار فما هي إلا ساعة أو بضع ساعة ويتم اللحاق ببني إسرائيل الهاربين وتتم إعادتهم إلى مصر ثانية ولكن قبل النهاية بقليل بدأت قوائم الخيل وعجلات المركبات تغوص في الوحل، ونزل الجنود ليدفعوا العربات المكسورة جانباً لتمر العربات الأخرى، وغاصت البسمة من وجه رمسيس الثاني، وبدأ القلق يتملكه – لماذا في هذه المنطقة بالذات بدأ الوحل ؟ وقد مرت منه جموع بني إسرائيل وبقرهم وماشيتهم وفيها من الثيران ما هو أثقل من المركبات ولم تغص أرجلهم في القاع، ولم يجد بدّاً من الانتظار حتى ينتهي جنوده من تخليص مركبته من الوحل، ونظر ولم يصدق عينيه، ما هذا ؟ إنها موجة هائلة من المياه قادمة نحوه، يا للهول، لقد بدأ البحر ينطبق، والمياه قادمة تجاهه هادرة مزمجرة، وبحركة لا شعورية رفع يده اليسرى الممسكة بدرعه يتقي بها موجة المياه المتدفقة نحوه وكانت لطمة المياه من الشدة وقبضة يده من القوة بحيث حدث تقلص في عضلات ذراعه الأيسر وثبتت ذراعه ويده على هذا الوضع – ولما غشيته المياه وفارقته الحياة ظلت يده على هذا الوضع !

ولا بأس من أن نتوقف قليلاً لنذكر التغيرات التي تحدث في الجثة – أي جثة – بعد الوفاة، ومن المعروف طبعاً أن العضلات هي التي تسبب الحركة في الكائن الحي، والعضلة تتكون من خلايا عضلية، والخلية العضلية تتكون من خيوط عضلية وهي نوعان خيوط سميكة وخيوط رفيعة مرتبة في تبادل على طول العضلة وعند الرغبة في تحريك مفصل ما يصدر أمر من المخ يسري في العصب ويصل إلى العضلة المسؤولة عن حركة المفصل، والتيار الكهربي الصادر من المخ ينتج عنه تفاعلات كيميائية متعددة في موضع الاتصال العصبي العضلي تنتهي بأن تنشط خميرة خاصة تسبب تكسّر بروتين معين هو A. T. P. فيعطي الطاقة اللازمة للحركة فتنزلق الخيوط العضلية السميكة متداخلة بين الخيوط العضلية الرفيع فيقصر طول الخلية العضلية أي يحدث انقباض العضلة وتحدث الحركة المطلوبة.

بعد الوفاة تحدث في الجسد المراحل التالية:

1- بعدما تغادر الروح الجسد تقف كلية أي إشارات صادرة من المخ وترتخي جميع عضلات الجسم وهذا يسمى الارتخاء الأولي.

2- بعد ساعتين يبدأ انقباض لعضلات الجسم كلها وهذا يسمّى مرحلة التيبس الرمّي Rigor Mortis ويحدث التيبس في ترتيب بدءاً بالرأس وانتهاء بالقدم، فتيبّس عضلات الوجه والرقبة ثم الصدر فالذراعين ثم الفخذين وأخيراً عضلات الساقين، ويستمر التيبس الرمي لمدة 12 ساعة تقريباً ويصعب إحداث أي تغيير في وذع الأعضاء أثناءه ولذلك يقوم من حضروا الوفاة بقفل جفون العينين أثناء الارتخاء الأولي حتى لا تظل العينان مفتوحتين فيما بعد.

3- بعد ذلك تبدأ البروتينات المكونة للعضلات في التحلل وترتخي العضلات ثانية وهذا يسمى الارتخاء الثانوي ويبدأ أيضاً من الرأس إلى القدم.

4- ثم يعقب ذلك المرحلة الأخيرة وهي التعفُّن.

هذه هي المراحل التي يمر بها الجسد في حالة الوفاة العادية، أما في حالات الوفيات غير الطبيعية – ولنأخذ كمثال حالات الانتحار، والشخص الذي يقدم على الانتحار يكون في حالة توتر عصبي شديد يبلغ أقصاه في اللحظة التي يزهق فيها روحه ويحدث انقباض في الحال في عضلات الجسم كلها وذلك يسمى التوتر الرمّي Cadaveric Spasm ( بدلاً من الارتخاء الأولي ) ويعقبه التيبّس الرمي وتظل العضلات منقبضة، وكثيراً ما يجد الأطباء الشرعيون يد المنتحر قابضة على المسدس المصوب إلى الرأس ولا يمكن تخليص المسدس إلا بعد أن يحدث الارتخاء الثانوي كذلك قد يجدون يد القتيل وقد قبضت على قطعة من ملابس القاتل أو خصلة من شعره ويكون هذا أول الخيط الذي يتبعه المحققون لتحديد شخصية القاتل فيقبض عليه وينال جزاءه كذلك في حالات الغرق يحدث توتر رمي في اللحظات الأخيرة وكثيراً ما توجد أيدي الغرقى قابضة على قطعة صغيرة من الخشب أو حفنة من طين القاع.





وذلك ما حصل لرمسيس الثاني في لحظة الغرق، إذ بلغ به التوتر العصبي الشديد أقصاه فحدث التوتر الرمّي وتيبّست يده اليسرى على الوضع التي كانت فيه ممسكة بالدرع تتقي به المياه، ولعل لطمة المياه كانت من الشدة بحيث أفلتت الدرع من قبضة يده ولكن اليد ظلت في هذا الوضع وحدث التوتر الرمي وأعقبه التيبّس الرمي، وكان المفروض أن يحدث الارتخاء الثانوي بعد 12 أو 20 ساعة، ولعله حدث في كل أجزاء الجسم إلا في اليد اليسرى فقد بقيت عضلاتها في الانقباض الذي كانت عليه لحظة الغرق ولاحظ المحنطون ذلك وكلما وضعوا الذراع إلى جانبه أو ضموها إلى صدره عادت لترتفع ثانية إلى هذا الوضع وتم التحنيط ودهنت الجثة بالزيوت والرتنجات والمراهم وتسرب بعضها إلى العضلات والمفاصل وأصبحت العضلات مثل المطاط واحتفظت المفاصل بنعومتها، وكلما أعادوا اليد إلى الصدر ارتفعت ثانية فأحكموا ربطها إلى الصدر باللفائف التي كانت تلف بها الجثة وظلت مربوطة إلى صدره، ومرت قرون وقرون وأكثر من ثلاثة آلاف عام، ولما عثر على الجثة في خبيئة الدير البحري ونقلت إلى متحف بولاق وقام خبير الآثار عام 1902 بفك الأربطة قفزت اليد إلى الوضع الذي تيبست عليه لحظة الغرق وهي ممسكة الدرع ليحمي الفرعون نفسه من لطمة موجة المياه القادمة نحوه ! نحن الآن أمام ظاهرة فريدة لا يوجد مثلها في مومياوات الفراعين الآخرين، ولم يتمكن أحد من علماء الآثار تفسيرها ولا يستطيع الطب الشرعي أن يفسر لماذا لم يحدث الارتخاء الثانوي في هذه اليد بالذات، وكيف احتفظت العضلات بخاصة الانقباض أو اكتسبت خاصية مطاطية في هذه اليد بالذات، وكيف احتفظت العضلات أو اكتسبت خاصية مطاطية بحيث تعيد اليد إلى هذا الوضع بعد ما يزيد عن ثلاثة آلاف سنة، إن قطعة من المطاط الحقيقي لو ظلت مشدودة لمائة عام فمن المؤكد أنها ستفقد خاصيتها المطاطية ولن تعود إلى الانكماش ثانية، فما بالنا بعضلة مفروض ألا تنقبض إلا بأمر صادر من المخ، وحدث بها توتر رمى أعقبه تيبس رمى، ثم لا يحدث – كما هو مفروض – ارتخاء ثانوي وتظل الخيوط السمكية والرفيعة محتفظة بترتيبها وخاصيتها لعدة آلاف من السنين، وما إن يتم فك لفائف الكتان عن اليد حتى تنزلق الخيوط السمكية بين الخيوط الرفيعة فيقصر طول العضلة وترتفع اليد أليس هذا خرقاً لكل ما هو معروف من نواميس الطبيعة ؟ وتعريف المعجزة أنها خرق لنواميس الطبيعة، ولا يكون أمامنا إلا التسليم بأن اليد اليسرى لرمسيس الثاني هي الآية و(من خلفك ) هم الأجيال منذ بداية هذا القرن وتحديداً منذ عام 1902 عندما اتخذت يد رمسيس الثاني هذا الوضع بعد فك اللفائف عنها، وإن كان كثر من الناس قد غفلوا عن مغزاها إلى أن تم لفت النظر إليها.
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } [يونس: 92].

بقيت كلمة.. هي قوله تعالى:

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } [غافر: 46].

وجميع المفسرين يرون أن هذا العرض يكون في البرزخ بالإضافة إلى أشد العذاب الذي سيدخله آل فرعون يوم القيامة فيكون العرض على النار غدواً وعشياً نوعاً من عذاب القبر، وفي حديث صخرة بن جويرة عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الكافر إذا مات عرضت روحه على النار بالغداة والعشي ثم تلا: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا } وإن المؤمن إذا مات عرض روحه على الجنة بالغداة والعشي ) تفسير القرطبي جـ 15 ص 319).

نقطة أخيرة قبل أن نترك موضوع رمسيس الثاني فقد اقترح البعض تحليل مومياء رمسيس الثاني وتقدير نسبة الملح في الأنسجة للحصول على دليل على غرقه في ماء البحر المعروف بملوحته، ولكن ما سبق أن ذكرناه في مراحل التحنيط أن الجثة – بعد إفراغها من الأحشاء – تملأ بملح النطرون المركز يجعل مثل هذا التحليل غير مجدي















--------------------------------------------------------------------------------

المصدر: كتاب موسى وهارون عليهما السلام من هو فرعون موسى؟ تأليف الدكتور رشدي البدراوي الأستاذ بجامعة القاهرة.









آخر تعديل مجد الغد يوم 06-Mar-2008 في 06:17 PM.
 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2008, 06:54 PM   رقم المشاركة : 9
الظاهر بيبرس



افتراضي

موضوع قييم يا اختنا مجد







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2008, 06:42 AM   رقم المشاركة : 10
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الظاهر بيبرس مشاهدة المشاركة
   موضوع قييم يا اختنا مجد



الله يبارك فيك بيبرس اخي انه اعجاز من رب العالمين عزوجل






 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2008, 06:51 AM   رقم المشاركة : 11
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي



الطبيب الفرنسي موريس بوكاوي

وفرعون موسى عليه السلام


عندما تسلم الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران زمام الحكم في فرنسا عام 1981 طلبت فرنسا من مصر في نهاية الثمانينات استضافة مومياء فرعون لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية .. فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته الأرض .. وهناك عند سلم الطائرة اصطف الرئيس الفرنسي منحنياً هو ووزراؤه وكبار المسؤولين الفرنسيين ليستقبلوا فرعون
وعندما انتهت مراسم الاستقبال الملكي لفرعون على أرض فرنسا .. حُملت مومياء الطاغوت بموكب لا يقل حفاوة عن استقباله وتم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها ، وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء هو البروفيسور موريس بوكاي كان المعالجون مهتمين بترميم المومياء ، بينما كان اهتمام موريس هو محاولة أن يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني ، وفي ساعة متأخرة من الليل ظهرت النتائج النهائية .. لقد كانت بقايا الملح العالق في جسده أكبر دليل على أنه مات غريقا ، وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا ، ثم اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه
لكن أمراً غريباً مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه الجثة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استُخرجت من البحر ! كان موريس بوكاي يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده اكتشافاً جديداً في انتشال جثة فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة ، حتى همس أحدهم في أذنه قائلا : لا تتعجل .. فإن المسلمين يتحدثون عن غرق هذه المومياء
ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر واستغربه ، فمثل هذا الاكتشاف لا يمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة حاسوبية حديثة بالغة الدقة ، فقال له أحدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن غرقه وعن سلامة جثته بعد الغرق ، فازداد ذهولا وأخذ يتساءل .. كيف هذا وهذه المومياء لم تُكتشف إلا في عام 1898 ، أي قبل مائتي عام تقريبا ، بينما قرآنهم موجود قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام؟ وكيف يستقيم في العقل هذا ، والبشرية جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين بتحنيط جثث الفراعنة إلا قبل عقود قليلة من الزمان فقط؟
جلس موريس بوكاي ليلته محدقا بجثمان فرعون يفكر بإمعان عما همس به صاحبه له من أن قرآن المسلمين يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق .. بينما كتابهم المقدس يتحدث عن غرق فرعون أثناء مطاردته لسيدنا موسى عليه السلام دون أن يتعرض لمصير جثمانه .. وأخذ يقول في نفسه : هل يُعقل أن يكون هذا المحنط أمامي هو فرعون الذي كان يطارد موسى؟ وهل يعقل أن يعرف محمدهم هذا قبل أكثر من ألف عام؟لم يستطع موريس أن ينام ، وطلب أن يأتوا له بالتوراة ، فأخذ يقرأ في التوراة قوله : فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد .. وبقي موريس بوكاي حائراً .. فحتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة
بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون وترميمه أعادت فرنسا لمصر المومياء ، ولكن موريس لم يهنأ له قرار ولم يهدأ له بال منذ أن هزه الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة ، فحزم أمتعته وقرر السفر لبلاد المسلمين لمقابلة عدد من علماء التشريح المسلمين
وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكشتفه من نجاة جثة فرعون بعد الغرق .. فقام أحدهم وفتح له المصحف وأخذ يقرأ له قوله تعالى (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) (يونس:92) .
لقد كان وقع الآية عليه شديدا .. ورجت له نفسه رجة جعلته يقف أمام الحضور ويصرخ بأعلى صوته : لقد دخلت الإسلام وآمنت بهذا القرآن
رجع موريس بوكاي إلى فرنسا بغير الوجه الذى ذهب به .. وهناك مكث عشر سنوات ليس لديه شغل يشغله سوى دراسة مدى تطابق الحقائق العلمية والمكتشفة حديثا مع القرآن الكريم ، والبحث عن تناقض علمي واحد مما يتحدث به القرآن ليخرج بعدها بنتيجة قوله تعالى : لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
كان من ثرة هذه السنوات التي قضاها الفرنسي موريس أن خرج بتأليف كتاب عن القرآن الكريم هز الدول الغربية قاطبة ورج علماءها رجا ، لقد كان عنوان الكتاب : القرآن والتوراة والإنجيل والعلم .. دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ، فماذا فعل هذا الكتاب؟
من أول طبعة له نفد من جميع المكتبات ثم أعيدت طباعته بمئات الآلاف بعد أن ترجم من لغته الأصلية إلى العربية والإنجليزية والأندونيسية والفارسية والصربكرواتية والتركية والأردية والكجوراتية والألمانية لينتشر بعدها في كل مكتبات الشرق والغرب ولقد حاول ممن طمس الله على قلوبهم وأبصارهم من علماء اليهود والنصارى أن يردُّوا على هذا الكتاب فلم يكتبوا سوى تهريج جدلي ومحاولات يائسة يمليها عليهم وساوس الشيطان . وآخرهم الدكتور وليم كامبل في كتابه المسمى : القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ، فلقد شرّق وغرّب ولم يستطع في النهاية أن يحرز شيئاً
بل الأعجب من هذا أن بعض العلماء في الغرب بدأ يجهز رداً على الكتاب ، فلما انغمس بقراءته أكثر وتمعن فيه زيادة .. أسلم ونطق بالشهادتين على الملأ







آخر تعديل مجد الغد يوم 07-Mar-2008 في 06:55 AM.
 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2008, 09:51 PM   رقم المشاركة : 12
البدراني
بابلي



افتراضي الأخت مجد الغد

قضيت أمس ساعات أقرأ مقالات عن التاريخ الفرعوني منها مقالك أعلاه الذي استعرضتفيه عشر نظريات مختلفة عمن يكون فرعون الخروج كلها قرائن واستدلالات ليس فيهم مايحسم الأمر
ومثلاً أنت كان ميلك في الموضوع (بناء علي قرينةطبية أوردها د0رشدي البدراوي) لاعتباره هو رعمسيس الثاني
لكن تغير رأيك الآن بإدراجك المشاركة الأخيرة بعنوان ( الطبيب الفرنسي موريس بوكاوي وفرعون موسى عليه السلام ) حيث البروفيسور موريس بوكاي كان يعتبر فرعون الخروج هو مرن بتاح

وعني وجدت أمس في ويكيبيديا الانجليزية نظرية أخري تقول أن النبي موسي ولد بعد موت رمسيس الثاني
Moses was born in the fifth year of Pharaoh Merneptah around 1228 B.C.

ولم يظهر لليوم في الآثار المصرية أو الآثار الفلسطينية ما يحدد وقت الخروج ويبقى هذا الموضوع مفتوحاً للجدال بين التاريخيين حتى تظهر أحجار أو برديات قديمة .
---------------
وعني فليس لدي اتجاه الآن للبحث عمن يكون فرعون موسي أو بردية آيبور بعد أن طالعت وقرأت بمقالك ومقالات سابقة مدي الخلاف الشديد بين كبار الأثريين

الله لم يذكر اسمه في القرآن ولو أراد لفعل لكنه لم يذكره تحقيراً لشأنه بسبب قلة ميزان حسنات هذا الفرعون بسبب ظلمه وكبريائه وكفره وتكبره وعدم تواضعه
أحسست بأن الموضوع في أجواء شديدة الغموض فشل من هم متخصصون في حسمها 00هذا سبب للتوقف
والسبب الثاني أن التاريخ الفرعوني ينقسم إلي تاريخ 30 أسرة ملكية
والمشكل الذي وجدته أن بهذا التاريخ أجزاء سرد تاريخي مدمرة
يعني هناك أسر فرعونية ضاعت برديات تاريخهم ومسلاتهموأحجارهم المنقوشة و لم نعد نعرف عنهم شيئاً منهم ملوك الأسرة20 وكانوا يتلقبون برعمسيس أيضاً من رعمسيس الثالث إلي الحادي عشر وقد يكون فرعون الخروج منهم
----------
ومن أسباب ضياع المعلومات التاريخية عن هذه الأسر وغيرها : :
1- الرومان الذين أحرقوا مكتبة الاسكندرية
( أحد المؤرخين يزعم أن بعض يهود اسكندرية معدومي الضمير وليس الرومان هم الذين انتهزوا وقت الحرب لتدمير المكتبة لكي يكتبوا التاريخ البشري واليهودي علي هواهم كما وردت في التوراة وكتب التاريخ اليهودي
,وقيل أيضاً : ربما ليسرقوا المخطوطات التاريخية النادرة ويبيعوها لتكوين ثروة طائلة فهم يعبدون المال 00)

2- المسيحيون المتشددون بمصر قبل إسلام مصر قتلوا أمينة مكتبة الاسكندرية وأتلفوا المخطوطات والآثار الفرعونية وحولوا المعابد لكنائس مثل الكنيسة المعلقة بمصر القديمة0

3-إتلاف الآثار الفرعونية من أيام الفراعنة لليوم ، فبعض ملوك الفراعنة كان يدمر نقوش اللوحات الأثرية لأسلافه ،أما في وقتنا فنسمع عن سرقات آثار وسكني فوق الآثار ومياه حول أساس الآثار مصدرها صرف زراعي أو مواسير مهترئة لمياه الشرب و الصرف الصحي













التوقيع

البدراني

 البدراني غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2008, 10:29 PM   رقم المشاركة : 13
الظاهر بيبرس



افتراضي

صدقت يا بدرانى







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2008, 11:35 PM   رقم المشاركة : 14
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البدراني مشاهدة المشاركة
   قضيت أمس ساعات أقرأ مقالات عن التاريخ الفرعوني منها مقالك أعلاه الذي استعرضتفيه عشر نظريات مختلفة عمن يكون فرعون الخروج كلها قرائن واستدلالات ليس فيهم مايحسم الأمر
ومثلاً أنت كان ميلك في الموضوع (بناء علي قرينةطبية أوردها د0رشدي البدراوي) لاعتباره هو رعمسيس الثاني
لكن تغير رأيك الآن بإدراجك المشاركة الأخيرة بعنوان ( الطبيب الفرنسي موريس بوكاوي وفرعون موسى عليه السلام ) حيث البروفيسور موريس بوكاي كان يعتبر فرعون الخروج هو مرن بتاح

وعني وجدت أمس في ويكيبيديا الانجليزية نظرية أخري تقول أن النبي موسي ولد بعد موت رمسيس الثاني
Moses was born in the fifth year of Pharaoh Merneptah around 1228 B.C.

ولم يظهر لليوم في الآثار المصرية أو الآثار الفلسطينية ما يحدد وقت الخروج ويبقى هذا الموضوع مفتوحاً للجدال بين التاريخيين حتى تظهر أحجار أو برديات قديمة .
---------------
وعني فليس لدي اتجاه الآن للبحث عمن يكون فرعون موسي أو بردية آيبور بعد أن طالعت وقرأت بمقالك ومقالات سابقة مدي الخلاف الشديد بين كبار الأثريين

الله لم يذكر اسمه في القرآن ولو أراد لفعل لكنه لم يذكره تحقيراً لشأنه بسبب قلة ميزان حسنات هذا الفرعون بسبب ظلمه وكبريائه وكفره وتكبره وعدم تواضعه
أحسست بأن الموضوع في أجواء شديدة الغموض فشل من هم متخصصون في حسمها 00هذا سبب للتوقف
والسبب الثاني أن التاريخ الفرعوني ينقسم إلي تاريخ 30 أسرة ملكية
والمشكل الذي وجدته أن بهذا التاريخ أجزاء سرد تاريخي مدمرة
يعني هناك أسر فرعونية ضاعت برديات تاريخهم ومسلاتهموأحجارهم المنقوشة و لم نعد نعرف عنهم شيئاً منهم ملوك الأسرة20 وكانوا يتلقبون برعمسيس أيضاً من رعمسيس الثالث إلي الحادي عشر وقد يكون فرعون الخروج منهم
----------
ومن أسباب ضياع المعلومات التاريخية عن هذه الأسر وغيرها : :
1- الرومان الذين أحرقوا مكتبة الاسكندرية
( أحد المؤرخين يزعم أن بعض يهود اسكندرية معدومي الضمير وليس الرومان هم الذين انتهزوا وقت الحرب لتدمير المكتبة لكي يكتبوا التاريخ البشري واليهودي علي هواهم كما وردت في التوراة وكتب التاريخ اليهودي
,وقيل أيضاً : ربما ليسرقوا المخطوطات التاريخية النادرة ويبيعوها لتكوين ثروة طائلة فهم يعبدون المال 00)

2- المسيحيون المتشددون بمصر قبل إسلام مصر قتلوا أمينة مكتبة الاسكندرية وأتلفوا المخطوطات والآثار الفرعونية وحولوا المعابد لكنائس مثل الكنيسة المعلقة بمصر القديمة0

3-إتلاف الآثار الفرعونية من أيام الفراعنة لليوم ، فبعض ملوك الفراعنة كان يدمر نقوش اللوحات الأثرية لأسلافه ،أما في وقتنا فنسمع عن سرقات آثار وسكني فوق الآثار ومياه حول أساس الآثار مصدرها صرف زراعي أو مواسير مهترئة لمياه الشرب و الصرف الصحي








السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخي الفاضل البدراني الهدف من الموضوع هو توضيح اكثر لما وصل اليه العلماء والمحليلين

لفرعون موسى عليه السلام وليس الهدف انه اعمل على حيرة المؤرخ للموضوع انا درست التاريخ القديم قبل عشرين عام يعني اتخيل كل يوم يتم اكتشاف برديات ومخطوطات مختلفة لكن كل هدفي انه اوضح الاعجازفي القران والسنة حينما عملوا على المحافظة لجثة فرعون ماهي الاشياء التي توصلوا اليها
لكي يوضحوا هذه الشخصية
لكن انا في بحث مستمر اكثر منك في هذا الموضوع وكما ذكرت مؤرخنا الفاضل ماشاء الله تبارك الله لتحليلك السابق انه الاراء مختلفة

لكن ان غلط المؤرخين في كتابتهم فهم يحولون الوصول للحقيقة لااقل والاكثر
وانا افتكرت هذا الدكتور حينما اسلم وكان سبب اسلامه جثة فرعون
وانه القران ذكر ذلك
حاولت اثبت ماوصل اليه هذا الدكتور من تحليل لجثة فرعون
وكما ذكرت انت القران لم يذكر اسمة لكن ذكره كعبرة لغيرة
وهذا مايهمنا في الموضوع انه الله ليس بغافل عن هؤلاء واشكرك واشكر نقدك لي والله يجزيك خير
والله اني اعتز برايك اخي البدراني ولاغني عن تحليلك للمواضيع التاريخية
ويسعدني تواجدك واكن لك كل احترام اخي وانا مازلت ابحث عن هذا الموضوع
وكل مااجد جديد في الموضوع ساضعة للفايدة اسعدني تواجدك وطلتك حياك الله وبارك بك






 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Mar-2008, 11:37 PM   رقم المشاركة : 15
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الظاهر بيبرس مشاهدة المشاركة
   صدقت يا بدرانى






حياك الله بيبرس وكلكم مؤرخين صادقين






 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
موسى, فرعون

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 06:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع