منتديات حراس العقيدة
الصراع العربي الصهيوني من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني و إنهم يعرفون قيمة التاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: اسطورة عيشة قنديشة. (آخر رد :guevara)       :: اريد معرفة اصل عائلتي (آخر رد :بنت عز)       :: ستار صغار..مخطط الإنهيار (آخر رد :إبن سليم)       :: طائفة الاميش (آخر رد :guevara)       :: من التاريخ البئيس لأوربا .. رسالة نابليون ليهود العالم (آخر رد :الذهبي)       :: اليهود..........؟؟؟ (آخر رد :روح الفؤاد)       :: جديد بينكم (آخر رد :النسر)       :: عندما يؤذن اليهودي للصلاة (آخر رد :روح الفؤاد)       :: المعارَضة إذ غدت وظيفة حكومية (آخر رد :النسر)       :: الدور العربي المريض (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 10-Mar-2008, 08:01 PM   رقم المشاركة : 16
 
الصورة الرمزية السلطان بايزيد

 




افتراضي

كدة إنت زعلتنى

كل الوقت دا مع بعض ولسة ماعرفتش أنا الأول أم الثانى ؟

أنا السلطان بايزيد الأول الصاعقة - لعله واضح من توقيعى

وانا عاشق للدولة العثمانية

فأنا أعشق السلطان بايزيد الأول بل وأنوى إن شاء الله أن اسمى ابنى باسمه " بايزيد محمود حافظ "

ومنتظر مشاركتك القادمة عن السلطان بايزيد الأول - عايزك تظبطنى













التوقيع

فلا نامت أعين الجبناء ...........

........الخلافة قادمة........

 السلطان بايزيد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2008, 08:44 PM   رقم المشاركة : 17
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي السلاطين: بايزيد الأول - محمد الأول

4.السلطان بايزيد الأول
791-805 هـ/1389-1402م


بعد استشهاد السلطان مراد تولى الحكم أبنه بايزيد، وكان شجاعاً شهماً كريماً متحمساً للفتوحات الاسلامية، ولذلك أهتم اهتماماً كبيراً بالشؤون العسكرية فاستهدف الإمارات المسيحية في الاناضول وخلال عام اصبحت تابعة للدولة العثمانية ، وكان بايزيد كمثل البرق في تحركاته بين الجبهتين البلقانية والأناضولية ولذلك أطلق عليه لقب "الصاعقة"( ).
أولاً: سياسته مع الصرب:
شرع بايزيد في إقامة علاقات ودية مع الصرب مع أنهم كانوا السبب في قيام تحالف بلقاني ضد الدولة العثمانية وكان غرض بايزيد من هذه العلاقة اتخاذ دولة الصرب كحاجز بينه وبين المجر، وكان يشعر بضرورة اتخاذ حليف له في سياسته العسكرية النشطة التي استهدفت الامارات السلجوقية التركية الاسلامية في آسيا الصغرى ولذلك وافق بايزيد على أن يحكم الصرب ابنا الملك (لازار) الذي قتل في معركة قوصوة وفرض عليهما أن يكونا حاكمين على صربيا، يحكمانها حسب قوانين بلاد الصرب واعرافها وتقاليدها وعاداتها، وأن يدينان له بالولاء ويقدمان له جزية وعدداً معيناً من الجنود يشتركون في فرقة خاصة بهم في حروية( ) وتزوج ابنة الملك لازار.
ثانياً: اخضاع بلغاريا للسيادة العثمانية:
بعد أن تم التفاهم مع الصرب وجه بايزيد ضربه خاطفة في عام (797هـ/1393م) الى بلغاريا، فاستولى عليها وإخضع سكانها ، وبذلك فقدت البلاد استقلالها السياسي. وكان لسقوط بلغاريا في قبضة الدولة العثمانية صدى هائل في أوروبا وانتشر الرعب والفزع والخوف أنحاءها وتحركت القوى المسيحية الصليبية للقضاء على الوجود العثماني في البلقان( ).
ثالثاً: التكتل الدولي المسيحي الصليبي ضد الدولة العثمانية:
قام سيجسموند ملك المجر والبابا بونيفاس التاسع بالدعوة لتكتل اوروبي صليبي مسيحي ضد الدولة العثمانية وكان ذلك التكتل من أكبر التكتلات التي واجهتها الدولة العثمانية في القرن الرابع عشر، من حيث عدد الدول التي اشتركت فيه، ثم أسهمت فيه بالسلاح والعتاد والأموال والقوات وبلغ العدد الاجمالي لهذه الحملة الصليبية 120.000 مقاتل من مختلف الجنسيات (ألمانيا وفرنسا إنجلترا واسكتلندا وسويسرا ولوكسمبرج والأراضي المنخفضة الجنوبية وبعض الامارات الايطالية)( ).
وتحركت الحملة عام (800هـ/1396م) الى المجر، ولكن زعمائها وقادتها اختلفوا مع سيجسموند قبل بدء المعركة. فقد كان سيجسموند يؤثر الانتظار حتى يبدأ العثمانيون الهجوم، ولكن قواد الحملة شرعوا بالهجوم، وانحدروا مع نهر الدانوب حتى وصلوا الى نيكوبوليس شمال البلقان وبدؤوا في حصارها وتغلبوا في أول الأمر على القوات العثمانية، إلا أن بايزيد ظهر فجأة ومعه حوالي مئة ألف جندي، وهو عدد يقل قليلاً عن التكتل الأوروبي الصليبي، ولكنه يتفوق عليهم نظاماً وسلاحاً ، فانهزم معظم النصارى ولاذوا بالفرار والهروب وقتل وأسر عدد من قادتهم. وخرج العثمانيون من معركة نيكوبوليس بغنائم كثيرة وفيرة واستولوا على ذخائر العدو( ). وفي نشوة النصر والظفر قال السلطان بايزيد انه سيفتح ايطاليا ويطعم حصانه الشعير في مذبح القديس بطرس برومة( ).
لقد وقع كثير من اشراف فرنسا منهم الكونت دي نيفر نفسه في الأسر ، فقبل السلطان بايزيد دفع الفدية وأطلق سراح الأسرى والكونت دي ينفر وكان قد ألزم بالقسم على أن لا يعود لمحاربته قال له أني أجيز لك أن لاتحفظ هذا اليمين فأنت في حل من الرجوع لمحاربتي إذ لاشيء أحب إليّ من محاربة جميع مسيحي أوروبا والانتصار عليهم( ).
أما سجسموند ملك المجر كان قد بلغ به الغرور والاعتداد بجيشه وقوته أن قال: لو انقضت السماء عليائها لأمسكناها بحرابنا - فقد ولى هارباً ومعه رئيس فرسان رودس ولما بلغا في فرارهما شاطئ البحر الأسود وجد هناك الأسطول النصراني فوثبا على احدى السفن وفرت بهما مسرعة لا تلوي على شيء وتضاءلت مكانة المجر في عيون المجتمع الأوروبي بعد معركة نيكويوليس وتبخر ما كان يحيط بها من هيبة ورهبة( ) لقد كان ذلك النصر المظفر له أثر على بايزيد والمجتمع الاسلامي، فقام بايزيد ببعث رسائل الى كبار حكام الشرق الأسلامي يبشرهم بالانتصار العظيم على النصارى، واصطحب الرسل معهم الى بلاطات ملوك المسلمين مجموعة منتقاة من الأسرى المسيحين باعتبارهم هدايا من المنتصر ودليلاً مادياً على انتصاره. واتخذ بايزيد لقب (سلطان الروم) كدليل على وراثته لدولة السلاجقة وسيطرته على كل شبه جزيرة الأناضول. كما أرسل الى الخليفة العباسي المقيم بالقاهرة يطلب منه أن يقر هذا اللقب حتى يتسنى له بذلك أن يسبغ على السلطة التي مارسها هو وأجداده من قبل طابعاً شرعياً رسمياً فتزداد هيبته في العالم الاسلامي، وبالطبع وافق السلطان المملوكي برقوق حامي الخليفة العباسي على هذا الطلب لأنه يرى بايزيد حليفه الوحيد ضد قوات تيمورلنك التي كانت تهدد الدولة المملوكية والعثمانية وهاجر الى الاناضول آلاف المسلمين الذين قدموا لخدمة الدولة العثمانية ، وكانت الهجرة مليئة بالجنود وممن أسهموا في الحياة الاقتصادية والعلمية والحكومية في إيران والعراق ومارواء النهر- هذا بالاضافة الى الجموع التي فرت من أمام الزحف التيمورلنكي على آسيا الوسطى( ).
رابعاً: حصار القسطنطينية:
استطاع بايزيد قبل معركة نيكوبوليس أن يشدد النكير على الامبراطورية البيزنطية وأن يفرض على الامبراطور أن يعين قاضياً في القسطنطينية للفصل في شؤون المسلمين وما لبث أن حاصر العاصمة البيزنطية وقبل الامبراطور إيجاد محكمة اسلامية وبناء مسجد وتخصيص 700 منزل داخل المدينة للجالية الاسلامية، كما تنازل لبايزيد عن نصف حي غلطة الذي وضعت فيه حامية عثمانية قوامها 6.000 جندي وزيد الجزية المفروضة على الدولة البيزنطية، وفرضت الخزانة العثمانية رسوماً على الكروم ومزارع الخضروات الواقعة خارج المدينة. وأخذت المآذن تنقل الآذان الى العاصمة البيزنطية( ).
وبعد الانتصار العظيم الذي حققه العثمانيون في معركة نيكوبوليس ثبت العثمانيون أقدامهم في البلقان، حيث انتشر الخوف والرعب بين الشعوب البلقانية، وخضعت البوسنة وبلغاريا الى الدولة العثمانية واستمر الجنود العثمانيون يتتبعون فلول النصارى في ارتدادهم . وعاقب السلطان بايزيد حكام شبه جزيرة المورة الذين قدموا مساعدة عسكرية للحلف الصليبي( ) وعقاباً للامبراطور البيزنطي على موقفه المعادي طلب بايزيد منه أن يسلم القسطنطينية وإزاء ذلك استنجد الامبراطور مانويل بأوروبا دون جدوى. والحق أن الاستيلاء على القسطنطينية كان هدفاً رئيسياً في البرنامج الجهادي للسلطان بايزيد الاول. ولذلك فقد تحرك على رأس جيوشه وضرب حصاراً محكماً حول العاصمة البيزنطية وضغط عليها ضغطاً لاهوادة فيه واستمر الحصار حتى اشرفت المدينة في نهايتها على السقوط- بينما كانت أوروبا تنظر سقوط العاصمة العتيدة بين يوم وآخر إذا السلطان ينصرف عن فتح القسطنطينية لظهور خطر جديد على الدولة العثمانية( ).
خامساً: الصدام بين تيمورلنك وبايزيد:
ينتمي تيمورلنك الى الأسر النبيلة في بلاد ماوراء النهر ، وفي عام 1369م جلس على عرش خراسان وقاعدته سمرقند. واستطاع أن يتوسع بجيوشه الرهيبة وأن يهيمن على القسم الأكبر من العالم الاسلامي؛ فقد انتشرت قواته الضخمة في آسيا من دلهي الى دمشق، ومن بحر آرال الى الخليج العربي وأحتل فارس وأرمينيا وأعالي الفرات ودجلة والمناطق الواقعة بين بحر قزوين الى البحر الأسود وفي روسيا سيطر على المناطق الممتدة بين أنهار الفولجا والدون والدنيبر وأعلن بأنه سيسيطر على الأرض المسكونة ويجعلها ملكاً له وكان يردد: "أنه يجب ألا يوجد سوى سيد واحد على الارض طالما أنه لايوجد إلا إله واحد في السماء"( ) وقد اتصف تيمورلنك بالشجاعة والعبقرية الحربية والمهارة السياسية وكان قبل أن يقرر أمر أن يجمع المعلومات ويرسل الجواسيس ثم يصدر أوامره بعد تروي وتأني بعيدة عن العجلة وكان من الهيبة بحيث أن جنوده كانوا يطيعون أوامره أيا كانت.
وكان تيمور باعتباره مسلماً يرعى العلماء ورجال الدين وبخاصة اتباع الطريقة النقشبندية( ).
وكانت هناك عوامل واسباب ساهمت في إيجاد صراع بين تيمورلنك وبايزيد منها:
1.لجأ أمراء العراق الذين استولى تيمور على بلادهم الى بايزيد، كما لجأ الى تيمور بعض أمراء آسيا الصغرى - وفي كلا الجانبين كان اللاجئون يحرضون من استجاروا به على شن الحرب ضد الطرف الآخر .
2.تشجيع النصارى لتيمورلنك ودفعه للقضاء على بايزيد .
3.الرسائل النارية بين الطرفين ، ففي إحدى الرسائل التي بعث بها تيمور الى بايزيد أهانه ضمنياً حين ذكّره بغموض أصل أسرته ، وعرض عليه العفو على أعتبار أن آل عثمان قد قدموا خدمات جليلة الى الاسلام، ولو أنه اختتم رسالته -بصفته زعيماً للترك- باستصغار شأن بايزيد الذي قبل التحدي وصرح بأنه سيتعقب تيمور الى تبريز وسلطانية( ).
4.وكان الزعيمان تيمور لنك وبايزيد يسعى كل منهما لتوسيع دولته .

سادساً: انهيار الدولة العثمانية:
تقدم تيمورلنك بجيوشه واحتل سيواس، وأباد حاميتها التي كان يقودها الامير أرطغرل بن بايزيد والتقى الجيشان قرب أنقرة في عام 804هـ/1402م وكانت قوات بايزيد تبلغ 120.000 مجاهد لملاقاة خصمه وزحف تيمورلنك على رأس قوات جرارة في 20 يوليو 1402 (804هـ) وانتصر المغول ووقع بايزيد في الأسر وظل يرسف في أغلاله حتى وافاه الأجل في السنة التالية( ).
وكانت الهزيمة بسبب اندفاع وعجلة بايزيد فلم يحسن اختيار المكان الذي نزل فيه بجيشه الذي لم يكن يزيد عن مئة وعشرين ألف مقاتل بينما كان جيش خصمه لا يقل عن ثمانمائة ألف، ومات كثير من جنود بايزيد عطشاً لقلة الماء وكان الوقت صيفاً شديد القيظ. ولم يكد يلتقي الجيشان في انقرة حتى فر الجنود التتار الذين كانوا في جيش يزيد وجنود الامارات الآسيوية التي فتحها منذ عهد قريب وانضموا الى جيش تيمورلنك ولم يجد السلطان العثماني بعد ذلك ما اظهره هو وبقية جيشه من الشجاعة والاستماتة في القتال( ).
لقد فرحت الدول النصرانية في الغرب بنصر تيمورلنك وهزها الطرب لمصرع بايزيد وماآلت إليه دولته من التفكك والانحلال وبعث ملوك انجلترا وفرنسا وقشتالة وامبراطور القسطنطينية الى تيمورلنك يهنئونه على ما احرزه من النصر العظيم والظفر المجيد واعتقدت أوروبا انها قد تخلصت الى الابد من الخطر العثماني الذي طالما روعها وهددها( ).
واستولى تيمورلنك بعد هزيمة بايزيد على ازنيق وبروسة وغيرها من المدن والحصون ثم دك اسوار ازمير وخلصها من قبضة فرسان رودس( ) (فرسان القديس يوحنا) ، محاولاً بذلك أن يبرر موقفه أمام الرأي العام الاسلامي الذي أتهمه بأنه وجه ضربة شديدة الى الاسلام بقضائه على الدولة العثمانية وحاول تيمورلنك بقتاله لفرسان القديس يوحنا أن يضفي على معارك الأناضول طابع الجهاد( ).
كما أعاد تيمورلنك أمراء آسيا الصغرى الى أملاكهم السابقة، ومن ثم استرجاع الامارات التي ضمها بايزيد لاستقلالها كما بذر تيمور بذور الشقاق بين أبناء بايزيد المتنازعين على العرش( ).
سابعاً: الحروب الداخلية:
لقد تعرضت الدولة العثمانية لخطر داخلي تمثل في نشوب حرب أهلية في الدولة بين أبناء بايزيد على العرش واستمرت هذه الحرب عشر سنوات (806-816هـ/1403-1413م)( ).
كان لبايزيد خمسة أبناء اشتركوا معه في القتال ، أما مصطفى فقد ظن أنه قتل في المعركة، أما موسى فقد أسر مع والده ونجح الثلاثة الآخرون في الفرار. أما أكبرهم سليمان فقد ذهب الى أدرنة وأعلن نفسه سلطاناً هناك، وذهب عيسى الى بروسة وأعلن للناس أنه خليفة أبيه، ونشبت الحرب بين هؤلاء الأخوة الثلاثة يتنازعون بينهم اشلاء الدولة الممزقة والأعداء يتربصون بهم من كل جانب. ثم اطلق تيمورلنك الأمير موسى ليؤجج به نار الفتنة ويزيدها ضراماً وشدة واخذ يحرضهم على القتال ويغري بعضهم ببعض( ).
وبعد عام ارتحل تيمورلنك بجيشه الأخضر واليابس وترك وراءه البلاد على اسوأ حال من الدمار والخراب والفوضى( ).
لقد كانت هذه المرحلة في تاريخ الدولة العثمانية مرحلة اختبار وابتلاء سبقت التمكين الفعلي المتمثل في فتح القسطنطينية، ولقد جرت سنة الله تعالى ألا يمكن لأمة إلا بعد أن تمر بمراحل الاختبار المختلفة، وإلا بعد أن ينصهر معدنها في بوتقة الأحداث، فيميز الله الخبيث من الطيب، وهي سنة جارية على الأمة الاسلامية لا تتخلف. فقد شاء الله -تعالى- أن يبتلي المؤمنين، ويختبرهم، ليمحص إيمانهم، ثم يكون لهم التمكين في الأرض بعد ذلك.
وابتلاء المؤمنين قبل التمكين أمر حتمي من أجل التمحيص، ليقوم بنيانهم بعد ذلك على تمكين ورسوخ قال تعالى: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} (سورة العنكبوت: آية 2،3).
"الفتنة: الامتحان بشدائد التكليف من مفارقة الأوطان، ومجاهدة الاعداء وسائر الطاعات الشاقة، وهجر الشهوات وبالفقر والقحط وأنواع المصائب في الأنفس والأمور ، ومصابرة الكفار على أذاهم وكيدهم"( ).
قال ابن كثير -رحمه الله- : (والاستفهام في قوله تعالى: {أحسب الناس} إنكاري ومعناه: أن الله سبحانه لابد أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ماعندهم من الإيمان)( ) كما جاء في الحديث الصحيح : "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل، : يبتلي الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد له في البلاء( ).
ولقد بين رسول الله  أن الابتلاء صفة لازمة للمؤمن ، حيث قال : "مثل المؤمن كمثل الزرع لاتزال الريح تميله ولايزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لاتهتز حتى تستحصد"( ).
إن سنة الابتلاء جارية في الأمم والدول والشعوب والمجتمعات ولذلك جرت سنة الله بالابتلاء بالدولة العثمانية.
صمد العثمانيون لمحنة أنقرة بالرغم مما عانوه من خلافات داخلية، الى أن أنفرد محمد الأول بالحكم في عام 1413م، وأمكنه لم شتات الأراضي التي سبق للدولة أن فقدتها، إن إفاقة الدولة من كارثة أنقرة يرجع الى منهجها الرباني الذي سارت عليه حيث جعل من العثمانيين أمة متفوقة في جانبها العقدي والديني والسلوكي والأخلاقي والجهادي وبفضل الله حافظ العثمانيون على حماستهم الدينية وأخلاقهم الكريمة( ) ثم بسبب المهارة النادرة التي نظم بها أورخان وأخوه علاء الدين دولتها الجديدة وإدارة القضاء المثيرة للإعجاب والتعليم المتواصل لابناء وشباب العثمانيين وغير ذلك من الأسباب التي جعلت في العثمانيين قوة حيوية كاملة ، فما لبثت هذه الدولة بعد كارثة أنقرة إلا انبعثت من جديد من بين الأنقاض والأطلال وانتعشت وسرى في عروقها ماء الحياة، وروح الشريعة، واستأنفت سيرها الى الامام في عزم وإصرار حير الأعداء والأصدقاء( ).


5.السلطان محمد الأول
ولد السلطان محمد الاول عام (781هـ/1379م)( )، وتولى أمر الأمة بعد وفاة والده بايزيد وعرف في التاريخ (بمحمد جلبي) .
كان متوسط القامة ، مستدير الوجه، متلاصق الحاجبين، ابيض البشرة ، أحمر الخدين، واسع الصدر، صاحب بدن قوي، في غاية النشاط وجسوراً ، يمارس المصارعة، ويسحب أقوى أوتار الأقواس. اشترك اثناء حكمه في 24 حرباً واصيب بأربعين جرحاً( ) استطاع السلطان محمد جلبي أن يقضي على الحرب الأهلية بسبب ما أوتي من الحزم والكياسة وبعد النظر وتغلب على أخوته واحداً واحداً حتى خلص له الأمر وتفرد بالسلطان وقضي سني حكمه الثماني في إعادة بناء الدولة وتوطيد اركانها( ) ويعتبره بعض المؤرخين المؤسس الثاني للدولة العثمانية( ).
ومما يؤثر عن هذا السلطان أنه استعمل الحزم مع الحلم في معاملة من قهرهم ممن شق عصا طاعة الدولة فإنه لما قهر أمير بلاد القرمان وكان قد استقل عفا عنه بعد أن أقسم له على القرآن الشريف بأن لا يخون الدولة فيما بعد وعفا عنه ثانية بعد أن حنث في يمينه( ) وكانت سياسته تهدف الى إعادة بناء الدولة وتقويتها من الداخل ولذلك سالم امبراطور القسطنطينية وحالفه وأعاد إليه بعض المدن على شاطئ البحر الاسود وفي تساليا وصالح البندقية بعد هزيمة اسطوله أمام كليتبولي وقمع الفتن والثورات في آسيا وأوروبا واخضع بعض الامارات الآسيوية التي أحياها تيمورلنك ودانت له بالطاعة والولاء( ).
وظهر في زمن السلطان محمد شخص يسمى بدرالدين انتحل صفة علماء الدين الاسلامي وكان في جيش موسى اخو السلطان محمد وتولى منصب قاضي العسكر أعلى مناصب الدولة العثمانية وقتئذ، وكان هذا القاضي قد احتضنه موسى بن بايزيد.
قال صاحب الشقائق النعمانية: (الشيخ بدر الدين محمود بن اسرائيل.. المشهور بابن قاضي سيماونه ولد في قلعة سيماونه في بلاد الروم إحدى قرى أدرنة التي تقع في الجزء الأوروبي من تركيا، كان أبوه قاضياً لها وكان أيضاً أمير على عسكر المسلمين (فيها) وكان فتح تلك القلعة على يده أيضاً ... ولادة الشيخ بدرالدين كانت في زمن السلطان الغازي خداوندكار (مراد الأول) من سلاطين آل عثمان، ثم أخذ الشيخ العلم في صباه عن والده ...وحفظ القرآن العظيم وقرأ على المولى المشتهر بالشاهدي، وتعلم الصرف والنحو عن مولانا يوسف، ثم ارتحل الى الديار المصرية.وقرأ هناك مع (اي مزمل) السيد الشريف الجرجاني ، على مولانا مبارك شاه المنطقي المدرس بالقاهرة، ثم حج مع مبارك شاه وقرأ بمكة على الشيخ الزيعلي ، ثم قدم القاهرة، وقرأ مع السيد الجرجاني على الشيخ أكمل الدين (البايبوري) وقرأ على الشيخ المذكور (اي تعلم وتتلمذ على يد الشيخ بدر الدين) السلطان فرج ابن السلطان برقوق ملك مصر (سلطان مصر المملوكي برقوق).
ثم أدركته (اي الشيخ بدرالدين) الجذبة الالهية، والتجأ الى كنف الشيخ سعيد الأخلاطي الساكن بمصر وقتئذ وحصل عنده ماحصل (اي اصبح مريده). وأرسله الشيخ اخلاطي الى بلدة تبريز للارشاد (الصوفي) حكى انه لما جاء تيمورلنك تبريز ...نال (اي بدر الدين) من الامير المذكور (تيمورلنك) مالاً جزيلاً بالغاً الى نهايته، ثم ترك الشيخ الكل، ولحق ببدليس ثم سافر الى مصر..ثم الى حلب ثم الى قونية ثم الى تبرة من بلاد الروم ثم دعاه رئيس جزيرة ساقز (وهو نصراني ) فأسلم على يدي الشيخ...ثم لما تسلطن موسى من أولاد عثمان الغازي نصب الشيخ (اي جعل من الشيخ بدر الدين) قاضياً لعسكره ثم أن أخا موسى (محمداً) قتل موسى وحبس الشيخ مع أهله وعياله ببلدة أزنيق)( ).
وفي أزنيق - وهي مدينة في تركيا- بدأ الشيخ بدر الدين محمود بن اسرائيل يدعو الى مذهبه الفاسد، فكان يدعو الى المساواة في الأموال، والأمتعة ، والأديان، ولايفرق بين المسلم وغير المسلم في العقيدة، فالناس أخوة مهما اختلفت عقائدهم وأديانهم وهو ماتدعو إليه الماسونية اليهودية ، وانضم الى هذه الدعوة الباطلة كثير من الاغبياء والجهلة وأصحاب الأغراض الدنيئة وأصبح للمفسد بدرالدين تلاميذ يدعون الى منهجه ومذهبه ومن أشهر هؤلاء الدعاة شخص يسمى (بير قليجة مصطفى) وآخر يقال إنه من أصل يهودي هو (طوره كمال) واليهود دائماً خلف المؤامرات من زمن النبي  وحتى عصرنا هذا.
وشاع أمر هذا المذهب الفاسد وكثر أتباعه وتصدى السلطان محمد جلبي لهذا المذهب الباطل وأرسل أحد قواده على رأس جيش كبير لمحاربة بدر الدين وللأسف قتل القائد سيسمان الذي ارسله محمد جلبي على يد الخائن (بير قليجة) وهزم جيشه وأعد السلطان محمد جلبي جيشاً آخر بقيادة وزيره الأول (بايزيد باشا) ، فحارب (بير قليجة) وأنتصر عليه في موقعة (قره بورنو) وبعدها أقيم حد الحرابة على (بير قليجة مصطفى) امتثالاً لأمر الله( ) الذي يقول: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} (سورة المائدة: آية 33).
واستمر الشيخ بدرالدين في غيه وظن أنه سيتمكن من البلاد بسبب ماتمر به من حالة تمزق كامل وفوضى ضربت بأطنابها في كل ارجاء البلاد وكان بدر الدين يقول : (إني سأثور من أجل أمتلاك العالم، وباعتقاداتي ذات الاشارات الغيبية سأقسم العالم بين مريدي بقوة العلم وسر التوحيد، وسأبطل قوانين أهل التقليد ومذهبهم، وسأحلل -باتساع مشاربي- بعض المحرمات)( ).
وكان أمير الأفلاق ( في رومانيا ) يدعم هذا المنشق وهذا المبتدع وهذا الزنديق مادياً وعسكرياً وكان السلطان محمد جلبي لهذه الدعوة الفاسدة بالمرصاد وضيق عليها الخناق، حتى اضطر بدر الدين أن يعبر إلى منطقة دلي أورمان ( في بلغاريا الآن( )) يقول محمد شرف الدين في مسألة توجه الشيخ بدر الدين إلى دلي أورمان : ( إن هذه المنطقة وما يحيط بها من مناطق هي مأوى الباطنية، وهي منطقة تعج بأتباع ثورة بابا إسحق التي قامت ضد الدولة العثمانية في منتصف القرن السابع الهجري، وأن توجه الشيخ بدر الدين إلى هذا المكان وتمكنه من جمع الآلاف المؤلفة من المؤيدين له ولحركته من هذه المناطق لفيه الدلالة الكافية لاختيار الشيخ هذا المكان بالذات )( ).
وفي دلي أورمان بدأت المعونات الأوربية تفد إلى الشيخ، واتسع نطاق الثورة ضد السلطان العثماني محمد الأول، ووصلت فلولا المنشقين أعداء الإسلام الصحيح إلى مابين 7-8 آلاف مقاتل( ).
وكان السلطان محمد الأول يتابع الأمور بحذر ويقظة ولم يكن غافلاً عما يفعله الثوار وقام السلطان بنفسه لحرب الشيخ بدر الدين وكان هذا على رأس جيش عظيم في دلي أورمان.
اتخذ السلطان محمد من سيروز ( في اليونان الآن ) مركزاً لقيادته. أرسل السلطان قواته إلى الثوار فهزمتهم، وتوارى زعيمهم بدر الدين الثائر بعد هزيمته، في منطقة دلي أورمان، فراراً من السلطان( ).
واستطاعت مخابرات السلطان محمد الأول أن تخترق صفوف الثوار وأن تكيد مكيدة محكمة وقع على أثرها زعيم الثوار المبتدع بدر الدين في الأسر( ).
وعندما قابل السلطان محمد الأول بدر الدين قال له : مالي أرى وجهك قد اصفر؟
أجابه بدر الدين: إن الشمس يا مولاي ، تصفر عندما تقترب من الغروب.
وقام علماء الدولة بمناظرة علمية حرة مع بدر الدين ثم أقيمت محكمة شرعية، وأصدر حكم الإعدام بناء على فتوى العلماء التي استندت إلى توجيه رسول الله  : " من أتاكم وأمركم جميعاً على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه "( ).
إن المذهب الفاسد الذي كان يدعو إليه " بدر الدين " هو نفس مذهب الماسونية اليهودية المعاصرة ( القرن الخامس عشر الهجري / العشرون الميلادي) وهو يقوم على إلغاء الحواجز بين أصحاب العقيدة الإسلامية الصحيحة وأصحاب العقائد الفاسدة، إذ إنه يقول بالأخوة بين المسلمين واليهود والنصارى وعباد البقر والشيوعيين، وهذا يخالف عقيدة الإسلام التي تؤكد أنه لا أخوة بين المسلمين وبين غيرهم من أصحاب العقائد الفاسدة، لأنه كيف يكون هناك أخوة بين من يحاربون الله ورسوله، وبين المؤمنين الموحدين( ).
كان السلطان محمد الأول محباً للشعر والأدب والفنون وقيل هو أول سلطان عثماني أرسل الهدية السنوية إلى أمير مكة التي يطلق عليها اسم الصرة، وهي عبارة على قدر معين من النقود يرسل إلى الأمير لتوزيعه على فقراء مكة والمدينة( ).
وقد أحب الشعب العثماني السلطان محمد الأول وأطلقوا عليه لقب بهلوان ( ومعناها البطل ) وذلك بسبب نشاطه الجم وشجاعته كما أن أعماله العظيمة، وعبقريته الفذة التي قاد من خلالها الدولة العثمانية الى بر الأمان، كما أن جميل سجاياه وسلوكه وشهامته وحبه للعدل والحق جعل شعبه يحبه ويطلق عليه لقب جلبي ايضاً وهو لقب تشريف وتكريم فيه معنى الشهامة والرجولة.
حقيقة إن بعض حكام آل عثمان قد فاقوه شهرة ، إلا أن بالإمكان اعتباره من أنبل حكام العثمانيين -فقد اعترف المؤرخون الشرقيون واليونانيون بإنسانيته واعتبره المؤرخون العثمانيون( ) بمثابة القبطان الماهر الذي حافظ على قيادة سفينة الدولة العثمانية حين هددتها طوفان الغزوات التترية، والحروب الداخلية، والفتن الباطنية.
وفاته:
بعد أن بذل السلطان محمد الأول قصارى جهده في محو آثار الفتن التي مرت بها الدولة العثمانية وشروعه في أجزاء ترتيبات داخلية تضمن عدم حدوث شغب في المستقبل وبينما كان السلطان مشتغلاً بهذه المهمام السليمة شعر بدنو أجله دعى الباشا بايزيد وقال له: (عينت ابني مراد خليفة لي فأطعه وكن صادقاً معه كما كنت معي . اريد منكم ان تأتونني بمراد الآن لانني لا استطيع أن أقوم من الفراش بعد. فان وقع الأمر الألهي قبل مجيئه حذاري ان تعلنوا وفاتي حتى يأتي)( ).
وفاجأه الموت في سنة 824هـ (1421م) في مدينة أورنة واسلم روحه لخالقه وعمر 43سنة.
وخوفاً من حصول مالاتحمد عقباه لو عُلم موت السلطان محمد الأول اتفق وزيراه ابراهيم وبايزيد على أخفاء موته على الجند حتى يصل أبنه مراد الثاني فأشاعا أن السلطان مريض وارسلا لابنه فحضر بعد واحد وأربعين يوماً واستلم مقاليد الحكم( ).
ولقد كان السلطان محمد الأول محباً للسلام والعلم والفقهاء ولذلك نقل عاصمة الدولة من أدرنة (مدينة الغزاة) الى بروسة (مدينة الفقهاء)( ) وكان على خلق رفيع، وحزم متين ، وحلم فريد ، وسياسة فذة في معاملة الأعداء والأصدقاء.













التوقيع





اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2008, 08:47 PM   رقم المشاركة : 18
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي السلطان مراد الثانى

6. السلطان مراد الثانى.
تولى السلطان مراد الثاني أمر الدولة بعد وفاة أبيه (محمد جلبي) عام (824هـ/1421م)، وكان عمره لايزيد على ثماني عشرة سنة وكان محباً للجهاد في سبيل الله، والدعوة الى الاسلام في ربوع أوروبا( ).
كان معروفاً لدى جميع رعيته بالتقوى، والعدالة والشفقة( )، استطاع السلطان مراد أن يقضي على حركات التمرد الداخلية التي قام بها عمه مصطفى والتي كانت تدعم من قبل أعداء الدولة العثمانية وكان الامبراطور البيزنطي مانويل الثاني خلف الدسائس والمؤامرات والمتاعب التي تعرض لها السلطان مراد، فهو الذي دعم عم السلطان مراد الذي اسمه مصطفى بالمساعدات حتى استطاع أن يحاصر مدينة غاليبولي ابتغاء انتزاعها من السلطان واتخاذها قاعدة له إلا ان السلطان مراد قبض على عمه وقدمه للمشنقة ومع ذلك ، فقد مضى الامبراطور مانويل الثاني يكيد للسلطان واحتضن شقيقاً لمراد الثاني ، ووضعه على رأس قوة استولت على مدينة نيقيافي الأناضول، وسار إليه مراد واستطاع أن يقض على قواته واضطر خصمه للاستسلام ثم قتل . ومن ثم صمم السلطان مراد أن يلقن الامبراطور درساً عملياً، فأسرع بإحتلال سلولنيك، فهاجمها ودخلها عنوة في مارس 1431م (833هـ) ، واصبحت جزءً لايتجزأ من الدولة العثمانية.
وكان السلطان مراد يوجه الضربات الموجعة لحركات التمرد في بلاد البلقان، وحرص على تدعيم الحكم العثماني في تلك الديار، واتجه الجيش العثماني نحو الشمال لأخضاع إقليم ولاشيا وفرض عليه جزية سنوية، واضطر ملك الصرب الجديد (ستيف لازار ميتش) الى الخضوع للعثمانيين والدخول تحت حكمهم وجدد ولاءه للسلطان ، واتجه جيش عثماني نحو الجنوب، حيث قام بتوطيد دعائم الحكم العثماني في بلاد اليونان.
ولم يلبث السلطان أن واصل جهاده الدعوي وقام بالقضاء على العوائق في كل من ألبانيا والمجر.
واستطاع العثمانيون أن يفتحوا ألبانيا عام (834هـ/1431م) وركزوا هجومهم على الجزء الجنوبي من البلاد. أما شمالي ألبانيا ، فقد خاض العثمانيون فيه جهاداً مريراً، وتمكن الألبانيون الشماليون من القضاء على جيشين عثمانيين في جبال البانيا، كما ألحقوا الهزيمة بحملتين عثمانيتين متعاقبتين كان يقودهما السلطان مراد بنفسه، وتكبد العثمانيون خسائر فادحة أثناء عملية الانسحاب، ووقفت الدول النصرانية خلف الألبان لدعمهم ضد العثمانيين وخصوصاً من حكومة البندقية التي كانت تدرك خطورة الفتح العثماني لهذا الاقليم الهام بشاطئيه وموانئه البحرية التي تربط البندقية بحوض البحر المتوسط والعالم الخارجي ، وأنهم في استطاعتهم حجز سفن البنادقة داخل بحر مغلق هو بحر الأدرياتيك. وهكذا لم يشهد السلطان مراد الثاني استقراراً للحكم العثماني في ألبانيا( ).
وأما ما يتعلق بجبهة المجر، فقد استطاع العثمانيون في عام (842هـ/1438م) أن يهزموا المجريين ويأسروا منهم سبعين ألف جندي وأن يستولوا على بعض المواقع، ثم تقدم لفتح بلغراد عاصمة الصرب، ولكنه أخفق في محاولته وسرعان ماتكون حلف صليبي كبير باركه البابا واستهدف هذا الحلف طرد العثمانيين من أوربا كلية. وشمل الحلف البابوية والمجر وبولندا والصرب وبلاد الأفلاق وجنوة والبندقية والإمبراطورية البيزنطية ودوقية برجنديا، وانضمت إلى الحلف أيضاً كتائب من الألمان والتشيك. وأعطيت قيادة قوات الحلف الصليبي إلى قائد مجري قدير هو يوحنا هنيادي. وقد قاد هنيادي القوات الصليبية البرية وزحف جنوباً واجتاز الدانوب وأوقع بالعثمانيين هزيمتين فادحتين عام ( 846هـ/ 442م )، واضطر العثمانيون إلى طلب الصلح( ) وأبرمت معاهدة صلح لمدة عشر سنوات في " سيزجادن " وذلك في شهر يوليو عام 1444م / 848هـ تنازل فيها عن الصرب واعترف " بجورج برانكوفيتش" أميراً عليها. كما تنازل السلطان مراد عن الافلاق للمجر، وافتدى زوج ابنته " محمود شلبي " الذي كان قائداً عاماً للجيوش العثمانية، بمبلغ 60 ألف دوقية.. وقد حررت هذه المعاهدة باللغتين العثمانية، والمجرية وأقسم "لاديسلاسي " ملك المجر على الانجيل كما اقسم السلطان مراد بالقرآن على أن تراعي شروط المعاهدة بذمة وشرف.
وحين فرغ مراد من عقد الهدنة مع أعدائه الاوروبيين عاد إلى الأناضول وفجع بموت ابنه الأمير علاء واشتد حزنه عليه وزهد في الدنيا والملك ونزل عن السلطنة لابنه محمد وكان إذ ذاك في الرابعة عشرة من عمره، ولصغر سنه أحاطه والده ببعض أهل الرأي والنظر من رجال دولته ثم ذهب إلى مغنيسيا في آسيا الصغرى ليقضي بقية حياته في عزلة وطمأنينة ويتفرغ في هذه الخلوة إلى عبادة الله والتأمل في ملكوته بعد أن أطمأن إلى استتباب الأمن والسلام في أرجاء دولته ولم يستمتع السلطان طويلاً بهذه الخلوة والعبادة( ) حيث قام الكاردينال سيزاريني وبعض أعوانه بالدعوة إلى نقض العهود مع العثمانيين وطردهم عن أوربا، خصوصاً وأن العرش العثماني قد تركه السلطان مراد لابنه الفتى الذي لا خبرة له ولاخطر منه وقد اقتنع البابا أوجين الرابع بهذه الفكرة الشيطانية( ) وطلب من النصارى، نقض العهد، ومهاجمة المسلمين وبين للنصارى أن المعاهدة التي عقدت مع المسلمين باطلة لأنها عقدت بدون إذن البابا وكيل المسيح في الأرض وكان الكاردينال سيزاريني عظيم النشاط دائم الحركة لايكل عن العمل، يجد ويسعى للقضاء على العثمانيين ولذلك كان يزور ملوك النصارى وزعمهم ويحرضهم على نقض المعاهدة مع المسلمين ويقنع كل من يعترض عليه نكث المعاهدة ويقول له أنه باسم البابا يبرئ ذمتهم من نكثها ويبارك جنودهم وأسلحتهم، وعليهم أن يتبعوا طريقه فان طريق المجد والخلاص ومن نازعه ضميره بعد ذلك وخشي الاثم فإنه يحمل عنه وزره وإثمه( ).
لقد نقض النصارى عهودهم، وحشدوا الجيوش لمحاربة المسلمين، وحاصروا مدينة " فارنا " البلغارية الواقعة على ساحل البحر الأسود، والتي كانت قد تحررت على أيدي المسلمين، ونقض العهود هو سَمْتُ ظاهر لأعداء هذا الدين، ولذلك أوجب الله سبحانه وتعالى على المسلمين قتالهم يقول سبحانه : {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون } ( التوبة: 12).
لاعهود، ولا مواثيق يرعونها، كما هو طابعهم دائماً . إنهم لا يتورعون عن مهاجمة أي أمة، أي إنسان يلمحون فيه ضعفاً، يقتلون ويذبحون( ) وصدق الله القائل في تصويرهم : { لايرقبون في مؤمن إلا ولا ذمّة وأولئك هم المعتدون } (التوبة : 10 ).
وعندما تحرك النصارى وزحفوا نحو الدولة العثمانية وسمع المسلمون في أدرنة بحركة الصليبيين وزحفهم انتابهم الفزع والرعب وبعث رجال الدولة الى السلطان مراد يستعجلون قدومه لمواجهة هذا الخطر وخرج السلطان المجاهد من خلوته ليقود جيوش العثمانيين ضد الخطر الصليبي. واستطاع مراد أن يتفق مع الأسطول الجنوي لينقل أربعين ألفاً من الجيش العثماني من آسيا إلى أوروبا تحت سمع الأسطول الصليبي وبصره في مقابل دينار لكل جندي.
وأسرع السلطان مراد في السير فوصل وارنه في نفس اليوم الذي وصل فيه الصليبيون. وفي اليوم التالي نشبت المعركة بين الجيشين النصراني والإسلامي وكانت عنيفة حامية وقد وضع السلطان مراد المعاهدة التي نقضها أعداؤه على رأس رمح ليشهدهم ويشهد السماء والأرض على الغدر والعدوان وليزيد حماس جنده( ). واقتتل الفريقان، ودارت بينهما معركة رهيبة كاد يكون فيها النصر للنصارى نتيجة حميتهم الدينية وحماسهم الزائد إلا أن تلك الحماية والحماس الزائد اصطدم بالروح الجهادية لدى العثمانيين، والتقى الملك "لاديسلاس " ناقض العهود مع السلطان مراد الوفي بالعهود وجها لوجه واقتتلا، ودارت بينهما معركة رهيبة، تمكن السلطان المسلم من قتل الملك المجري النصراني، فقد عاجله بضربة قوية من رمحه اسقطته من على ظهر جواده فأسرع بعض المجاهدين وجزوا رأسه ورفعوه على رمح مهللين مكبرين وفرحين( ) وصاح أحد المجاهدين في العدو " أيها الكفار هذا رأس ملككم " وكان لذلك المنظر أثر شديد على جموع النصارى، فاستحوذ عليهم الفزع والهلع، فحمل عليهم المسلمون حملة قوية، بددت شملهم وهزموهم شر هزيمة، وولى النصارى مدبرين يدفع بعضهم ولم يطارد السلطان مراد عدوه واكتفى بهذا الحد من النصر وانه لنصر عظيم( ).
كانت هذه المعركة في سهول قوصوه في 17 أكتوبر 1448م ( 852هـ ) واستمرت المعركة ثلاثة أيام وانتهت بفوز ساحق للعثمانيين. وقد أخرجت هذه المعركة بلاد المجر لعشر سنوات على الأقل من عداد الدول التي تستطيع النهوض بعمليات حربية هجومية ضد العثمانيين( ).
ولم تفارق السلطان مراد زهادته في الدنيا والملك فنزل على العرش مرة أخرى لابنه محمد وعاد إلى عزلته في مغنيسيا كما يعود الأسد المنتصر إلى عرينه.
ولقد ذكر لنا التاريخ مجموعة من الملوك والحكام الذين نزلوا عن عروشهم وانقطعوا عن الناس وأبهة الملك إلى العزلة، وأن بعض هؤلاء الملوك قد عادوا إلى العرش ولكن لم يذكر لنا أحد منهم نزل عن العرش مرتين غير السلطان مراد فإنه لم يكد يذهب إلى معتزله بآسيا الصغرى حتى ثار الانكشارية في أدرنة وشغبوا وهاجوا وماجوا وتمردوا وطغوا وأفسدوا وكان السلطان محمد فتى يافعاً حديث السن وخشي بعض رجال الدولة أن يستفحل الأمر ويعظم الخطر ويتفاقم الشر، وتسوء العاقبة فبعثوا إلى السلطان مراد يستقدمونه ليتولى الأمر بنفسه( ) وجاء السلطان مراد وقبض على زمام الأمر وخضع له الانكشارية وأرسل ابنه محمد إلى مغنيسيا حاكماً عليها بالأناضول، وبقى السلطان مراد الثاني على العرش العثماني إلى آخر يوم في حياته، وقد قضاها في الغزو والفتح( ).

أولاً: مراد الثاني وحبه للشعراء والعلماء وفعل الخير:
يقول محمد حرب: ( مراد الثاني وإن كان مقلاً وكان مالدينا من شعره قليلاً، لصاحب فضل على الأدب والشعر لا يجحد، لأن نعمة حلّت على الشعراء الذين كان يدعوهم إلى مجلسه يومين في كل أسبوع ليقولوا ماعندهم، ويأخذون بأطراف الأحاديث والأسمار بينهم وبين السلطان، فيستحسن أو يستهجن، ويختار أو يطرح، وكثيراً ماكان يسدّ عوز المعوزين منهم بنائلة الغمر أو بإيجاد حرفة لهم تدرّ الرزق عليهم حتى يفرغوا من هموم العيش ويتوفروا على قول الشعر، وقد أنجب عصره كثيراً من الشعراء( ).
لقد حوّل القصر الحاكم إلى نوع من الأكاديمية العلمية ووصل به الأمر أن كان الشعراء يرافقونه في جهاده( ).
ومن أشعاره : ( تعالوا نذكر الله لأننا لسنا بدائمين في الدنيا )( ). كان سلطاناً عالماً عاقلاً عادلاً شجاعاً، وكان يرسل لأهالي الحرمين الشريفين وبيت المقدس من خاصة ماله في كل عام ثلاثة آلاف وخمس مئة دينار، وكان يعتني بشأن العلم والعلماء والمشايخ والصلحاء، مهد الممالك، وأمّن السبل، وأقام الشرع والدين وأذل الكفار والملحدين( ) وقال عنه يوسف آصاف : ( كان تقياً صالحاً، وبطلاً صنديداً، محباً للخير، ميَّالاً للرأفة والإحسان )( ).
ثانياً: وفاته ووصيته
قال صاحب النجوم الزاهرة: في وفيات عام 855هـ في مراد الثاني: (وكان خير ملوك زمانه شرقاً وغرباً، مما اشتمل عليه من العقل والحزم والعزم والكرم والشجاعة والسؤدد، وأفنى عمره في الجهاد في سبيل الله تعالى، وغزا عدَّة غزوات، وفتح عدّة فتوحات، وملك الحصون المنيعة، والقلاع والمدن من العدوِّ المخذول. على أنه كان منهمكاً في اللذات التي تهواها النفوس، ولعل حاله كقول بعض الأخيار - وقد سئل عن دينه - فقال: أُمزقه بالمعاصي وأُرقعه بالاستغفار - ، فهو أحق بعفو الله وكرمه، فإن له المواقف المشهورة، وله اليد البيضاء في الإسلام ونكاية العدوّ، حتى قيل عنه إنه كان سياجاً للإسلام والمسلمين - عفا الله عنه، وعوّض شبابه الجنة ...)( ).
توفي السلطان في قصر ادرنه عن عمر يناهز 47 عاماً وبناء على وصيته رحمه الله دفن في جانب جامع مرادية في بورصة. ووصى بان لايبنى على قبره شيء وأن يعمل أماكن في جوانب القبر يجلس فيها الحفاظ لقراءة القرآن الكريم وأن يدفن في يوم الجمعة فنفذت وصيته( ).
وترك في وصيته شعراً، بعد أن كان قلقاً يخشى أن يدفن في قبر ضخم، وكان يريد ألاّ يبنى شيء على مكان دفنه، فكتبها شعراً ليقول: فليأتِ يوم يرى الناس فيه ترابي( ).
لقد قام السلطان مراد ببناء جوامع ومدارس، وقصوراً وقناطر فمنها جامع ادرنه ذو ثلاثة شرف وبنى بجانب هذا الجامع مدرسة وتكية يطعم فيها الفقراء والمساكين( ).













التوقيع





اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2008, 09:24 PM   رقم المشاركة : 19
 
الصورة الرمزية السلطان بايزيد

 




افتراضي

رحم الله السلطان بايزيد الأول

كاد أن يسمى بايزيد الفاتح

اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وتجاوز عن سيئاته













التوقيع

فلا نامت أعين الجبناء ...........

........الخلافة قادمة........

 السلطان بايزيد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2008, 09:41 PM   رقم المشاركة : 20
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السلطان بايزيد مشاهدة المشاركة
   رحم الله السلطان بايزيد الأول

كاد أن يسمى بايزيد الفاتح

اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وتجاوز عن سيئاته


آمين. و لكنه القدر و قضاء الله يا أخى . لقد كان اللقب لمحمد الثانى ، جعله الله له و بشر به رسول الله صلى الله عليه و سلم فى حديثه المشهور.

وانظر أخى:

"لقد فرحت الدول النصرانية في الغرب بنصر تيمورلنك وهزها الطرب لمصرع بايزيد وماآلت إليه دولته من التفكك والانحلال وبعث ملوك انجلترا وفرنسا وقشتالة وامبراطور القسطنطينية الى تيمورلنك يهنئونه على ما احرزه من النصر العظيم والظفر المجيد واعتقدت أوروبا انها قد تخلصت الى الابد من الخطر العثماني الذي طالما روعها وهددها"

أى جرم هذا الذى فعله تيمور لنك الذى يفترض فيه الإسلام. كيف يوقف فاتحا مثل بايزيد رحمه الله و يحاربه ثم يأسره و يموت فى أسره. إنا لله و إنا إليه راجعون.












التوقيع





اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

آخر تعديل Abu Yousef يوم 10-Mar-2008 في 10:22 PM.
 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Mar-2008, 06:56 AM   رقم المشاركة : 21
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اقتباس-


فقد اعترف المؤرخون الشرقيون واليونانيون بإنسانيته واعتبره المؤرخون العثمانيون( ) بمثابة القبطان الماهر الذي حافظ على قيادة سفينة الدولة العثمانية حين هددتها طوفان الغزوات التترية، والحروب الداخلية، والفتن الباطنية


اين لنا مثل هؤلاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Mar-2008, 11:40 PM   رقم المشاركة : 22
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي

الاخوة الاكارم تحيتي لكم
ومع اني لااحبذ تلك الحقبة لتاثيرها الشعوبي على اهل العراق ومؤداه الا انني وجدت نفسي مشاركا اياكم بنبذة بسيطة













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نعتزّ بهذا التوقيع ولا ننسى مناسبة اهدائه
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
يا أمة تتداعى عليها الامم متى ستكون النخوة قبل الندم

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-Mar-2008, 11:52 PM   رقم المشاركة : 23
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي نبذة عن التاسيس والفكرة

الدولة العثمانية في العراق 1049 – 1335 هـ / 1639 – 1917 م
=================================

لقد كانت فكرة وانطلاقة الدولة العثمانية عندما تحققت لهم مكاسب بالنصر السياسي والعسكري في العراق بعد ان اضحى العراق ساحة للصراع التركي الفارسي في حقب مريرة خلفت المآسي والويلات وبعد انقضاء كل ذلك زان الامر للاتراك ان ينطلقوا بمركب الاسلام للسيطرة على العالم ومع ان فيهم شخوصا اثبتوا انهم سلاطين كرام في الاسلام قبل وبعد كل شيء الا ان التاريخ والوقائع سجلت ان فيهم من كانت تحركه الدفوع الشوفينية ايضا ممن اسهموا باذلال العرب والمسلمين بتقديم عنصرية مهينة عموما لكل حادث حديث ونحن نتحدث هنا عن الاجندة في الاصل وتلك موضوعة متشعبة وجب الخائض بها ان يعرف انه ازاء امبراطورية حكمت ما يقرب من جل هذا العالم زهاء اربعة قرون ومرت بمراحل كما مرت سابقاتها وستمر لاحقاتها في مسلسل مداولة الايام بين بني البشر الذي يامر به الباري عزوجل فتسلموا يا اخوة وانت يا عاشق الصاعقة بوركت يداك وتسلمي يا اخيتي مجد واليكم مشاركتي

أسس الدولة العثمانية في الأناضول , الأمير عثمان غاري بن ارطغرل سنة ( 699 هـ / 1270 م ) , بلغ عدد سلاطين هذه الدولة 37 سلطانا , وسع الأولون منهم رقعة مملكتهم إلى القسم الغربي من آسيا الصغرى , وحاربوا البيزنطيين حتى تمكن السلطان محمد الثاني الملقب بالفاتح من فتح القسطنطينية عام 1453 للميلاد . ثم فتحوا بعض مدن البلقان وامتد نفوذهم إلى العراق وجميع بلدان الشرق الأوسط وشمالي افريقية .

وقد ذكرنا بعض حروب العثمانيين مع الفرس الصفويين , فالسلطان سليم الأول قضى على حكم الصفويين في شمالي العراق كما قضى على حكم المماليك في بلاد الشام ومصر . وابنه سليمان القانوني فتح بغداد سنة ( 941 هـ / 1534 م ) وهذا هو العهد العثماني الأول في العراق . استولى الصفويون , في زمن الشاه عباس مرة أخرى على بغداد إلا انه في زمن السلطان مراد الرابع استعاد العثمانيون العراق فدخل مراد الرابع بغداد في نهاية عام ( 1049 هـ / 1639 م ) وهو العهد العثماني الثاني , وقد عين أول وال عثماني على العراق وثبت حكم العثمانيين فيه فاستمر نحوا من أربعمائة سنة من زمن سليمان القانوني حتى سقوط بغداد بيد الجيش البريطاني في عام 1917 للميلاد .

وكان الولاة العثمانيون خلال ذلك في فتن مستمرة , ومرت بالبلاد فترات عصيبة . وحدث أن حكم العراق ولاة من المماليك منذ سنة ( 1165 هـ / 1751 م ) وكانوا يحكمون باسم السلطان العثماني إلا إن سلطتهم كانت مستقلة , اشتهر منهم سليمان باشا وغيره وكان آخرهم داود باشا وهو ذو نفوذ قوي حمل السلطان العثماني محمود الثاني على أن يرسل جيشا قويا إلى العراق لعزله . وكانت بغداد آنذاك منكوبة بالفيضانات والطاعون فاستسلم داود باشا سنة ( 1247 هـ / 1831 م ) وانتهى بذلك عهد المماليك وعاد الحكم في العراق إلى العثمانيين مباشرة وعينوا الولاة الأتراك الموالين للدولة العثمانية . إلا إن المنازعات والفتن استمرت لاسيما بين الوالي وأغا الانكشارية والعشائر العربية , ولم يكن للسلطان العثماني سيطرة لبعد مقره عنهم في الأستانة . وتدخلت الدول الأجنبية في أمور الدولة العثمانية عن طريق التجارة وغيرها حتى جاء مدحت باشا ( 1285 هـ / 1869 م ) الذي انصرف إلى الاعمار وفتح المعاهد والمصانع وإسكان العشائر , وكان عهد ولايته قصيرا جدا ولكنه من ألمع الفترات .

وبعد حكم السلطان عبد الحميد الثاني أرسل إلى العراق الوالي ناظم باشا سنة ( 1317 هـ / 1910 م ) وقام هذا بإصلاحات جديدة في العراق لاسيما في بغداد . ثم حدثت الحرب العالمية الأولى سنة ( 1333 هـ / 1914 م ) وأصبح العراق ميدانا لحرب دامية فدخلت الجيوش البريطانية بغداد في شهر آذار عام 1917 للميلاد ثم الموصل في عام 1918 للميلاد . ثم قامت الثورة الوطنية العراقية في 13 شوال 1338 هـ / 30 حزيران 1920 م وأخيرا نال العراق استقلاله وتشكلت أول حكومة عراقية في 18 ذي الحجة 1339 هـ / 23 آب 1921 م .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نعتزّ بهذا التوقيع ولا ننسى مناسبة اهدائه
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
يا أمة تتداعى عليها الامم متى ستكون النخوة قبل الندم

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2008, 08:12 PM   رقم المشاركة : 24
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

1. شعار الدوله العثمانيه.
2. علمها.
3. الدوله العثمانيه فى أقصى إتساع لها













التوقيع





اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2008, 10:26 PM   رقم المشاركة : 25
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

تم تثبيت الموضوع













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2008, 10:31 PM   رقم المشاركة : 26
 
الصورة الرمزية الظاهر بيبرس

 




افتراضي

موضوع ممتاز وسلسلة شيقه







 الظاهر بيبرس غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2008, 10:46 PM   رقم المشاركة : 27
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

أبو يوسف الأندلسي
القعقاع بن عمرو التميمي
مجد الغد

شكراً لكم هذا التعاون والعمل المشترك ، نسعد بالمتابعة وندعو لكم بالثواب.







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Mar-2008, 09:11 PM   رقم المشاركة : 28
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي

بارك الله فيكم إخوانى الأحباء. و نورت الموضوع بمشاركتك المفيده يا أسد منتدانا و شكر الله لك أخى الظاهر و بإنتظار مشاركاتك و بارك الله فيكم أخوى النسر و التاريخ و أثابكم الرحمن خير الثواب على إشرافكم الرائع و اليقظ على المنتدى.

ونكمل السلسله بإذن الله و لكن نعطى الأخوه فرصه وافيه للقراءة و التعليق على ما نشر إلى الآن.













التوقيع





اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

آخر تعديل Abu Yousef يوم 13-Mar-2008 في 09:32 PM.
 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Mar-2008, 09:16 PM   رقم المشاركة : 29
بنت بلادى
بابلي
 
الصورة الرمزية بنت بلادى

 




افتراضي

تقبلوا مرورى و شكرى المتواضع لموضوعكم العظيم و شكرا جزيلا لأسلوب الكتابة الذى يفهم الصغير قبل الكبير و أرجوا من الله أن يعطيكم ثواب ماتفعلون و تثقيف أمثالى بتاريخ دولتهم الاسلامية













التوقيع

الحزن يطارد عنوانى
و سألت الناس عن السلوى...
عن شىء يهزم أحزانى
عن يوم أرقص بالدنيا
أو فرح يسكر وجدانى
قالوا : أفراحك أوهام
ماتت كرحيق البستان
و دموعك بحر فى وطن
لا يعرف حزن الإنسان

فاروق جويدة
 بنت بلادى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Mar-2008, 09:38 PM   رقم المشاركة : 30
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بلادى مشاهدة المشاركة
   تقبلوا مرورى و شكرى المتواضع لموضوعكم العظيم و شكرا جزيلا لأسلوب الكتابة الذى يفهم الصغير قبل الكبير و أرجوا من الله أن يعطيكم ثواب ماتفعلون و تثقيف أمثالى بتاريخ دولتهم الاسلامية

بارك الله مرورك علينا أختنا المتواضعه الفاضله، و الله يستجيب دعائك . و إنى و الحق أتابع مواضيعك و مشاركاتك و أستفيد منها أيما فائده. حفظك الله لنا .












التوقيع





اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أبو, أجد, الأحزان, الدوله

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع