« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مظالم وهدر كرامات وفساد تحرك الجموع الثائرة (آخر رد :اسد الرافدين)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: في صحبة مالك بن نبي (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: قمة الوفاء (آخر رد :الذهبي)       :: إرتقاء العباد في مراتب الذكر (آخر رد :النسر)       :: مؤلف دو بولانفلييه: أول كتاب أوروبي يتعاطف مع نبي الإسلام (آخر رد :النسر)       :: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟ (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم



أصل اليهود

التاريخ القديم


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 17-Mar-2008, 02:45 PM   رقم المشاركة : 1
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي أصل اليهود

أصل اليهود
إعداد : د حنان اخميس


في هذا البحث يمكن التمييز بين عصر موسى واليهود وبين عصر ابراهيم ويعقوب " اسرائيل " وكل هذا مبني على الاكتشافات الحديثة ، عصران منفصلان لا يرتبط الواحد منهما بالآخر ، العرب هم الساميون الاصليون الذين اسسوا اقدم الحضارات السامية في الشرق الادنى ، اما اليهود فقد ظهروا في وقت متأخر ولم يتركوا اية حضارة قديمة خاصة بهم الا واقتبسوا ما فيها حتى انهم اقتبسوا حضارة الكنعانيين ، اهل البلاد الاصليين ثم اخذوا العبرية المقتبسة من الآرامية " العربية الاصل " .

ان اليهود هم الذين كتبوا تاريخهم في بابل العراق حين كانوا في الاسر حسبما املته عليهم اهواؤهم ونزعاتهم الدينية والسياسية ، وبذلك التمييز بين التوراة التي انزلت على النبي موسى في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، وبين التوراة التي كتبها اليهود في الاسر بعد ثمانمائة عام من عهد موسى وبعد الف وخمسمائة عام من عهد ابراهيم الخليل ونسبوها الى موسى وابراهيم الخليل زورا ، وتوصل الخبراء الى ان مواد عديدة في التوراة مأخوذة من شريعة حمورابي والشرائع القديمة الاخرى ، وان اكثر التراتيل والتسابيح الدينية التي وردت في التوراة مقتبسة من الكنعانيين وقد ترجمت فيما بعد من اللغة الكنعانية الفينيقية الى اللغة العبرية وادخلت الى التوراة ، وثبت ان اليهود غرباء دخلاء على فلسطين وان كل ما يملكون من المقومات الثقافية ومن ضمنها لغتهم وكتابهم المقدس مقتبس من الحضارتين الكنعانية والارامية وهما من اصل عربي وان الاسماء الواردة في التوراة سواء كانت اسماء اشخاص او اسماء اماكن قديمة هي من اصل كنعاني اي سامي – عربي ترجع الى ما قبل ظهور اللغة العبرية بزمن بعيد وثبت ان اليهود عاشوا في فلسطين وهم اقلية بين السكان الاصليين وعجز اليهود في اي دور من ادوار التاريخ عن انشاء دولة مدنية زمنية تضم كل فلسطين = اذ علينا ان نبرهن للعالم بالطريقة العلمية ان اليهود ليسوا اصحاب حضارة وان الحضارة الفلسطينية التي نسبوها لانفسهم بما فيها عقيدة التوحيد هي حضارة سامية عربية كنعانية اقتبسوا منها لغتهم وديانتهم في وقت لاحق ، وان كل ما ورد في توراتهم من وعود يمنحهم فلسطين باعتبارهم الشعب المختار وما شابه هذه الاساطير ما هي الا من نسج الخيال ، ومن ترتيب كتبة التوراة بعد عصر موسى بعدة قرون ، وحتى آلههم " يهوه " لم يكن سوى اله القينيين ، والقينيون هم من القبائل العربية التي سكنت ارض مديان وكل الوثائق والمكتشفات الاثرية تدل على ذلك .

اما العصر العبري او العبراني فكان المصطلح هذا في نحو الالف الثانية قبل الميلاد يطلق على طائفة من القبائل العربية في شمال جزيرة العرب في بادية الشام وعلى غيرهم من الاقوام العربية في المنطقة حتى صارت كلمة عبري مرادفة لابن الصحراء او ابن البادية والمعنى لكلمة الابري او الهبري والخيبرو والعبيرو وردت كلها في المصادر المسمارية والفرعونية ولم يكن اي وجود للاسرائيليين والموسويين اليهود فان نعت ابراهيم الخليل بالعبراني كما ورد في التوراة انما اريد به معنى العبريين " الغبيرو " وهم القبائل البدوية العربية ومنها القبائل الارامية العربية التي ينتمي اليها ابراهيم الخليل ، وبهذا المعنى وردت كلمة عبري وعبيرو وخبيرو في الكتابات القديمة التي اكتشفت مؤخرا ، وهي تعود الى ما قبل وجود الاسرائيليين والموسويين واليهود بعده بعدة قرون لذلك يجب التمييز بين هذه العصور – مصطلح عبراني لم يرد في القرآن الكريم مطلقا – وانما ورد ذكر الاسرائيليين وقوم موسى واليهود " الذين هادوا " ويتضح ان عصر ابراهيم الخليل هذا هو عصر عربي قائم بذاته ليست له اية صلة بعصر اليهود – كلمة عبري للدلالة على اليهود فقد استعملها الحاخاميون في وقت متاخر في فلسطين .

يتبع







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Mar-2008, 03:07 PM   رقم المشاركة : 2
Abu Yousef
إغريقي
 
الصورة الرمزية Abu Yousef

 




افتراضي

رائع كالعاده يا أختاه و بإنتظار المزيد













التوقيع





اهداء من منتدي التاريخ مجد الغد

 Abu Yousef غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-Mar-2008, 03:29 PM   رقم المشاركة : 3
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Abu Yousef مشاهدة المشاركة
   رائع كالعاده يا أختاه و بإنتظار المزيد





الله يبارك في عمرك كلك ذوق اخي في الله ابو يوسف الله يسعدك






 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Mar-2008, 01:53 PM   رقم المشاركة : 4
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

عصر اسرائيل

المقصود به حفيد ابراهيم الخليل " يعقوب " وابنائهم بنو اسرائيل الذين ورد ذكرهم في الاسفار وكانوا يعيشون في منقطة حاران " حران " حيث وطنهم الاصلي الذي ولدوا ونشأوا فيه ، اما فلسطين فهي ارض غربتهم وقد وجودوا في القرن السابع عشر قبل الميلاد - وهو نفس عهد ابراهيم الخليل – وكانت اللغة في هذه المنطقة لغة واحدة " اللغة الام " التي كان يتكلم بها ابناء الجزيرة العربية قبل هجرتهم الى الهلال الخصيب – اي قبل ان تتفرق هذه اللغة الى اللهجات المختلفة كالكنعانية والارامية والعمورية وغيرها ولغة العشائر الارامية التي كان ينتمي اليها ابراهيم الخليل وهي نفس اللغة التي كان يتكلم بها الكنعانيون والعموريون في فلسطين " اللغة الام " ، اما حفيده يعقوب " اسرائيل " وهو ارامي كان يتكلم نفس اللغة واما ابناؤه يعقوب " بنو اسرائيل " في زمن يعقوب كانوا يتكلمون نفس اللغة وهؤلاء كانوا يدينون بدين ابراهيم الخليل وحفيده يعقوب ، وان كلمة " اسرائيل " كانت اسما لموضع في فلسطين وهي تسمية كنعانية ترجع الى ما قبل عصر موسى لأن عصر ابراهيم الخليل واسحق ويعقوب يرجع تاريخه الى القرن التاسع عشر قبل الميلاد وهو عصر عربي قائم بذاته بلغته وقوميته وديانته وهو مرتبط بالجزيرة العربية .
ان الاله الذي كان يدعو ابراهيم الخليل الى عبادته هو الاله " آيل " خالق السموات والارض وهو غير اله اليهود لأن دعوة ابراهيم كانت موجهة الى عبادة الله الواحد هي دعوة عامة موجهة الى جميع الوثنيين في عصره من غير تمييز بين الناس ولم يكن قد وجد اليهود بعد .

عصر الموسويين " قوم موسى والموسويون

كما تدل الاكتشافات هم من الجنود والفارين وجماعة كبيرة من بقايا الهكسوس وهؤلاء كانوا يدينون هم والنبي موسى بدين التوحيد الخالص الذي دعا اليه اخناتون فرعون مصر وهو الدين الذي يدعو الى عبادة الاله الواحد اله المخلوقات عن طريق نشر الاخاء العالمي بين الانسان واخيه الانسان وهو غير دين اليهود الذي يدعوا الى عبادة الاله " يهوه " الخاص بهم بوصفهم الشعب المختار ، وفكرة التوحيد الخالص دخلت الى مصر عن طريق هجرة يعقوب واولاده الى مصر قبل اخناتون بعدة قرون وبذلك تكون الديانة التي دعا اليها موسى هي نفس ديانة ابراهيم الخليل وقد اضطر موسى واتباعه تحت ضغط الوثنيين واضطهادهم لهم بعد موت اخناتون الى الهرب من مصر والتوجه الى ارض كنعان " فلسطين " لايجاد مأوى فيها وكان ذلك في القرن الثالث عشر قبل الميلاد وهؤلاء قوم موسى الذي ورد اسمهم في القرآن الكريم ، وقد كانوا يتكلمون اللغة المصرية وبها نقل النبي موسى الشريعة والوصايا العشر وكتبت بالهيروغليفية التي تعلمها في بلاد فرعون ، ويستدل الباحثون على ان موسى كان قبل ان يوحى اليه بالنبوة قائدا مصريا في الجيش المصري واشترك في الحرب ضد الحبشة واسمه اسم مصري تربى بالبلاط الفرعوني وتزوج من امرأة اثيوبية في الحبشة ثم اخذ هؤلاء الموسويين بلغة كنعان وثقافتها وتقاليدها ومارسوا حتى ديانتها الوثنية وانحرفوا عن ديانة موسى وشريعته وهؤلاء هم الذين صاروا يعرفون فيما بعد باليهود .


يتبع







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Mar-2008, 06:35 AM   رقم المشاركة : 5
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي عصر اليهود تسمية يهود

عصر اليهود

تسمية يهود
هي التسمية التي اطلقت على بقايا جماعة يهوذا الذي سباهم نبوخذ نصر الى بابل في القرن السادس قبل الميلاد وقد سموا كذلك نسبة الى مملكة يهوذا المنقرضة ، وقد اقتبس هؤلاء اليهود قبل السبي لهجتهم العبرية من الارامية وبها دونوا التوراة في الاسر في بابل اي بعد زمن موسى بثمانمائة عام لذلك صارت تعرف هذه اللهجة بآرامية التوراة ، وقد استخدموا الحرف المسمي بالمربع وهو مقتبس من الخط الارامي القديم ويمكن ان نطلق عليها اسم توراة اليهود لتمييزها عن توراة موسى ولكن عندما دونوا التوراة قاستهدفوا تحقيق غرضين رئيسيين :

1. تمجيد تاريخهم وجعل انفسهم صفوة الاقوام البشرية والشعب المختار الذي اصطفاه الله من دون بقية الشعوب

2. جعل فلسطين وطنهم الاصلي على الرغم من تأكيد التوراة ذاتها ان فلسطين هي ارض غربة بالنسبة لابراهيم واسحق ويعقوب وبخاصة ابناء يعقوب " اسرائيل " الذين ولدوا في حران ونشأوا بها ،

وبعد ان انحرف اليهود عن ديانة موسى بعد عهد موسى عبدوا الاوثان ، ابتدعوا الاله " يهوه " عندما دون الكتبة التوراة اله خاصا بهم ، الها لا يهمه من العالم والخلق غير اليهود " شعبه المختار " على غرار مبدأ التفريد الذي اعتنقته الاقوام القديمة حين كانت القبيلة والمدينة تعبد الها واحدا من بين مجموعة الالهة من غير ان تنبذ عبادة الالهة الاخرى والارجح ان اليهود اخذوا بهذا المبدأ من البابليين عندما دونوا توراتهم في الاسر في بابل اذ كانت كل مدينة من المدائن البابلية تختص باله واحد من بين مجموعة الالهة لذلك تعد دعوة ابراهيم الخليل الى وحدانية الله الخالصة اول دعوة عامة للتوحيد في تاريخ البشرية وهي عربية لغة ووطنا ، ثم جاءت رسالة محمد " صلى الله عليه وسلم " خاتم الانبياء ، وقد نزلت عليه باللغة العربية لأن اللغة التي كان يتكلم بها ابراهيم الخليل هي اللغة العربية الام وموطنها الاصلي الجزيرة العربية وكانت لغة واحدة تتكلم بها جميع القبائل العربية النازحة من الجزيرة العربية الى الهلال الخصيب ، ويذكر عن اليهود وهو ما نشروه في كتبهم وعن تاريخهم بين الناس على ان الشعب اليهودي نزح الى فلسطين من بلاد الرافدين في حدود الالف الرابعة قبل الميلاد بقيادة ابراهيم الخليل ولم يكن عددهم يتجاوز الاربعة الاف ويدعي اليهود ان تاريخهم في فلسطين يرجع الى خمسة الاف عام وان العرب لم يدخولوها الا بعد الفتح الاسلامي وهذا يشكل اكبر تزييف للواقع التاريخي .

وحتى يهود الخزر الذين اعتنقوا الديانة اليهودية في وقت لاحق وهم من اصل تركي وكذلك يهود اوروبا وامريكا ويهود العالم جميعا هم على راي التوراة نفس ابناء يعقوب الذي عاش قبل 3700 . تقوم الديانة اليهودية على مصدرين اساسيين هما التوراة العهد القديم او العهد العتيق لتمييزه عن العهد الجديد " الانجيل " والعهد القديم مقدس عند اليهود وعند المسيحيين على السواء ويعتبر جزءا من الديانة المسيحية ويسمى كلا العهدين العتيق والجديد الكتاب المقدس ، اما المصدر الثاني فهو التلمود ومعناه التعاليم او الشرح والتفسير ويشتمل على مجموعة الشرائع اليهودية وشروح وتعليقات على التوراة وضعها علماء اليهود والاحبار والحاخاميون بعد المسيح ، فبنوا عليها سننا وآدابا اصبحت على مر الزمن محل تقديس عند اليهود كالتوراة لذلك لم يرد اي ذكر للتلمود الا في الانجيل ولم يذكر اسم التلمود لا في القرآن الكريم ولا في الاحاديث النبوية . يتألف العهد القديم من الكتاب المقدس او ما يسمى بالتوراة وبالآرامية " توره " اي الهدى والارشاد من 39 سفرا ويقسم الى ثلاثة اقسام ويتألف من خمسة اسفار :

1. سفر التكوين

2. سفر الخروج

3. سفر اللاويين

4. سفر العدد

5. سفر التثنية

وقد اطلق على هذه الاسفار الخمسة الاولى اسم كتب موسى الخمسة .

1. سفر التكوين : يصف الخليقة وبدء العالم والشعب المختار بنوع خاص

2. سفر الخروج : يتحدث عن خروج من سموا انفسهم بني اسرائيل من مصر وعن الوحي على جبل سيناء وقد دونت احكام الشريعة ومن ضمنها الوصايا العشر

3. سفر اللاويين : يحتوي على طقوس الكهنة وابناء اللاويين

4. سفر العدد ، يتضمن احصاءات الشعب المختار

اما القسم الثاني فهو يتناول تاريخ اليهود من دخول يشوع فلسطين حتى هدم الهيكل في بيت المقدس وهذه الاسفار هي :

1. سفر يشوع ويحتوي على توغل الموسويين في فلسطين – الجانب العربي من الاردن وتقسيم الاراضي التي تم فتحها على تسعة اسباط ونصف

2. سفر القضاه : ويشمل فترة عهد القضاه بين موت يشوع وولده صموئيل

3. سفر صموئيل الاول والثاني : خاص بتاريخ صموئل وشاؤول والقسم الثاني خاص بحكم داوود

4. سفر الملوك الاول والثاني : ويتحدث عن فترة موت داوود حتى بدء السبي البابلي والقسم الثاني يتألف من الانبياء " نبوبيم " المتأخرين تتألف من 14 سفرا هي : أشعيا ، أراميا ، وحزقيال ، يوثيل ، عاموس ، عوبديا ، يونان ، ميخا ، ناحوم ، حبقوق ، صفينا ، حجي ، زكريا وملافي .

اما القم الثالث فيسمى كتوبيم " الكتابات والاشعار " ويتألف من اثني عشر سفرا هي : مزامير داوود ، امثال سليمان ، ايوب ، نشيد الاناشيد ، راعوث وهنوشع ومراثي ، آرميا ، الجامعة ، استير ، دانيال ، عزرا ، ونحميا .

تعتبر الديانة اليهودية ديانة كهنوتية اذ ان الكهنة هم الذين يقومون بتفسير التوراة ذاتها وهم الواسطة بين اليهود والههم يهوه وهم الذين ينفذون الشريعة ويوجهون الشعب اليهودي في ممارسة شعائرهم الدينية وكانت وظيفة الكهان عندهم وراثية وقد حصرت في نسل هارون وهم اللاويين على قول التوراة ، وقد لعب المجمع الديني الاعلى السنهدرين دورا اساسيا في حياة اليهود الدينية والاجتماعية والسياسية في الفترة التي تلت رجوع اليهود من السبي البابلي وخاصة فيما يتعلق بمحاكمة السيد المسيح عليه السلام .

السنهدين :

هو المجمع الديني الاعلى عند اليهود ومعناه المجلس ، ظهر في زمن خلفاء الاسكندر في اورشليم حيث كانت المنطقة اليهودية بعد الرجوع من السبي بين المد والجزر فتارة كانت تقع تحت حكم نفوذ البطالسة في مصر وتارة اخرى تحت حكم السلوقيين في سوريا ، واستمرت حتى ظهور المكابيين ومن بعدهم الرومان على مسرح الاحداث ، وبقي السنهدرين قائما في العهد الروماني حتى تم الغائه عام 70م عندما هدمت اورشليم وهيكلها فانتقل اعضاؤه الى بلدة يبنة قرب يافا ومنه الى طبريا ، وفي عهد الامبراطور انتونين بيرس 161-138م اعيد تشكيل السنهدرين في الجليل " في اوشا " وقد بقي منصب السنهدرين وراثيا في عائلة هيكل اكثر من ثلاثين عاما .

كانت تتمثل في السنهدرين فئتان :

الفئة الاولى سادوسي وهي الفئة المتمسكة بتعاليم الدين ومهمتها حمل الناس على الزهد والتعبد

الفئة الثانية بيروشيم وهي التي تدفع الناس الى ناحية العمل والكسب والاثراء ليصبح الشعب اليهودي ذا قوة مادية .

وكانت صلاحية السنهدرين تضيق وتتسع من وقت لآخر حسب ارادة الرومان بعد احتلالهم لسوريا سنة 64ق.م وقد منح الرومان السنهدرين صلاحيات دينية واجتماعية شريطة عدم تأثير ذلك على المصالح السياسية الرومانية ، والسنهدرين هو الذي قام بمحاكمة السيد المسيح ومن ثم صلبه سنة 29ق.م ، وكان يتألف السنهدرين من 71 عضوا وكلهم من كبار الكهنة والشيوخ واشهر الحاخاميين ، وكان يحصل النصاب بحضور 39 عضوا وقد سمي السنهدرين الاعلى ، وهناك طائفة من اليهود لا تعترف بتوراة بابل بغير الاسفار الخمسة الاولى المنسوبة الى النبي موسى وتعرف هذه الطائفة السامرية نسبة الى السامرة وهو يسكنون نابلس " شكم القديمة " وتوجد لديهم نسخة قديمة من الاسفار الخمسة يدعون انها ترجع الى ما قبل المسيح ، وقد بنت لها هيكلا على جبل جرزيم عند نابلس واعتبرته جبل الطور وقد قام بينها وبين اليهود عداء استمر قرونا ، ويعتقد ان هؤلاء السامريين هم بقايا من الجماعات التي نقلها الاشوريين من بابل وعيلام وسوريا وبلاد العرب ليحلوا محل اليهود الذين تم سبيهم الى اماكن بعيدة فاختلطوا مع اليهود وتكونت منهم هذه الفئة من السامريين او السامرة ، وقد تم عزل هذه الطائفة عن المجتمع اليهودي كليا بعد الرجوع من السبي البابلي وحرمت هذه الطائفة من التزاوج مع اليهود والاختلاط بهم ولا تزال هذه الطائفة موجودة حتى اليوم في نابلس ولا يتجاوز عدد افرادها 337 نسمة ولغتهم هي اللغة العربية ، ويقال بأن السامريين هم الذين اعانوا نبوخذ نصر ودلوه على نقاط الضعف عند اليهود حين غزا مملكة يهوذا وسبى اليهود الى بابل ، ويرى السامريون انهم ورثة بني اسرائيل جميعا وحملة التوراة العاملون بتعاليمها ووصاياها العشر وان الله قد اختارهم وانهم هم من ابناء يعقوب .

وتقوم عقيدة السامريين على خمسة اركان :

وحدانية الله ، نبوءة موسى عليه السلام ، قداسة جبل جرزيم ، الايمان بان التوراة " الاسفار الخمسة الاولى من العهد القديم "منزلة من الله ، الايمان بيوم الدينونة والبعث .



يتبع







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Mar-2008, 12:19 PM   رقم المشاركة : 6
زائر



افتراضي

اقتباس:
وفكرة التوحيد الخالص دخلت الى مصر عن طريق هجرة يعقوب واولاده الى مصر قبل اخناتون بعدة قرون وبذلك تكون الديانة التي دعا اليها موسى هي نفس ديانة ابراهيم الخليل وقد اضطر موسى واتباعه تحت ضغط الوثنيين واضطهادهم لهم بعد موت اخناتون الى الهرب من

جزاك الله خيرا أختي لكن الفرعون لم يعبد الأوثان بل أدعى أن إله كما جاء في قوله تعالى(أنا ربكم الأعلى))ولم يذكر القرآن أنه يعبد وثنا بل فرعون جعل نفسه معبودا أختي حدينا عن عصر يوسف عندما كان في السجن هل آمن ساقي الملك والخباز بالله وهل آمن الناس في ذلك الوقت عندما كان يوسف عليه السلام رئيسا على الخزانة ،ولدي سؤال آخر بخصوص حديث الأنبياء لا يورثون لأني سمعت أن نبي الله سليمان عليه السلام ورث الملك والنبوة عن أبيه أريد استفسار وبارك الله فيكي






 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-Mar-2008, 12:24 PM   رقم المشاركة : 7
زائر



افتراضي

اقتباس:
وتزوج من امرأة اثيوبية في الحبشة

جزيت أختي ولكن سمعت عندما قتل موسى عليه السلام مصري وتاب عن فعلته وعندما كشف هرب إلى مدين وقابل امرأتان بنتا شعيب عليه السلام عندما كانا يريدان أن يسقيا المواشي(تعرفين القصة)
وعمل أجيرا عند شعيب عليه السلام 10 سنوات وتزوج من إحدى بنتيه وكانوا عرباً ولا أذكر أني قرأت
أنه تزوج حبشية وهل كان عندهم تعدد الزوجات أريد تفصيل واضحاً أختي ولماذا كان فرعون يقاتل الحبشة؟






 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2008, 12:04 PM   رقم المشاركة : 8
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمدالتاريخ. مشاهدة المشاركة
   جزاك الله خيرا أختي لكن الفرعون لم يعبد الأوثان بل أدعى أن إله كما جاء في قوله تعالى(أنا ربكم الأعلى))ولم يذكر القرآن أنه يعبد وثنا بل فرعون جعل نفسه معبودا أختي حدينا عن عصر يوسف عندما كان في السجن هل آمن ساقي الملك والخباز بالله وهل آمن الناس في ذلك الوقت عندما كان يوسف عليه السلام رئيسا على الخزانة ،ولدي سؤال آخر بخصوص حديث الأنبياء لا يورثون لأني سمعت أن نبي الله سليمان عليه السلام ورث الملك والنبوة عن أبيه أريد استفسار وبارك الله فيكي







اخي الفاضل حمد انت عن اي فرعون تتكلم هذا اولآ

ثانيا :الله عزوجل عندما يبعث نبي ينشر دعوة التوحيد بعد وفاة النبي ينحرف الناس عن عبادة التوحيد لذلك

يبعث الله عزوجل نبي آخر لدعوة الناس مره اخرى لدعوة التوحيد فعبادة الاوثان منذوزمن بعيد والناس تعبد
الاوثان ياحمد التاريخ لذلك اسباب تعدد الانبياءلانحراف الناس عن عقيدة التوحيد

عارف حمد انك كرهتني في التاريخ القديم برغم اني درسته خمس سنوات شويه شوية عليا في الاسئلة ماشاء الله عليك ياحمد اسئلة متواصلة لدرجة تاخذ مني وقت طويل في الاجابة علشان اشرح لك تخصص

سنيين درسته الله المستعان كل مره اجاوب لك شيء ابشر بس ابغي منك صبر ياحمد التاريخ
وانتظر لحد مااكمل الموضوع هداك الله






 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2008, 12:13 PM   رقم المشاركة : 9
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمدالتاريخ. مشاهدة المشاركة
   جزيت أختي ولكن سمعت عندما قتل موسى عليه السلام مصري وتاب عن فعلته وعندما كشف هرب إلى مدين وقابل امرأتان بنتا شعيب عليه السلام عندما كانا يريدان أن يسقيا المواشي(تعرفين القصة)
وعمل أجيرا عند شعيب عليه السلام 10 سنوات وتزوج من إحدى بنتيه وكانوا عرباً ولا أذكر أني قرأت
أنه تزوج حبشية وهل كان عندهم تعدد الزوجات أريد تفصيل واضحاً أختي ولماذا كان فرعون يقاتل الحبشة؟





ايوة اعرف القصة والقصة صحيحة ياحمد التاريخ

ياحمد لماتقرأهداك الله طبيعي احنا نعتمد في معلوماتنا على القران الكريم وتفسير القران لكن ياحمد
شكلك تبغي تجنني هذا ياحمد في كتبهم سفر التكوين كتب اليهود هداك الله

انظر بتعمن للموضوع ودقق لانه الدكتورة تشرح كلام التوراة هداك الله فهمت ياحمد الاسرائليات كثيرة

والرسول صلى الله عليه وسلم قال حدثوا عنها ولاحرج اهم شيء انها ماتمس العقيدة

بارك الله فيك






 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2008, 01:17 PM   رقم المشاركة : 10
زائر



افتراضي

أنا أغلب أسئلتي في التاريخ القديم أما بخصوص التاريخ الإسلامي أو الوسيط لي تخصص بهذا الموضوع
ونحن لم ندرس التاريخ القديم دراسة







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2008, 01:17 PM   رقم المشاركة : 11
زائر



افتراضي

ما معنى الاسرائيليات هل هي أحاديث موضوعة من بني صهيون أو بني إسرائيل







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2008, 01:32 PM   رقم المشاركة : 12
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

هي الوقائع التي حدثت في زمن بني اسرائيل يوجد فيها الحقيقي وغير الحقيقي







 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2008, 01:40 PM   رقم المشاركة : 13
زائر



افتراضي

لكن أغلبيتها محرفة على ما أظن







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2008, 02:08 PM   رقم المشاركة : 14
 
الصورة الرمزية القعقاع بن عمرو التميمى

 




افتراضي

اختى مجد الغد بارك الله فيكى واحب ان اضيف هذه الملاحظات عند الإمعان بدقة في تطورات التاريخ نستنتج منطقيا أن كلمة "يهود" أطلقت في البداية خلال العصور القديمة لتعني سكان إقليم "يهوذا" في فلسطين دون أن تكون لها دلالة دينية معينة، فكان استعمال كلمة "يهودي" في العصور السابقة للسبي البابلي له دلالة إقليمية لا دينية كأن نقول اليوم نابلسي أو عكاوي. والأرجح أن كلمة "يهوذا" هي من أصل كنعاني مثل تسمية أورشليم وصهيون ومعظم أسماء مدن فلسطين وقراها وأقاليمها. ولكن بعد تطور اليهودية في بابل ونتيجة لانتشارها كديانة في أقطار مختلفة أطلقت نفس التسمية فيما بعد على كل من اعتنق هذه الديانة دون أن تكون للمعتنقين لهذه العقيدة أي علاقة عرقية أو قومية بيهوذا أو سكانها. هكذا تحولت هذه التسمية إلى اصطلاح يدل على الديانة وليس القومية أو الأصل ويشمل جميع من اعتنق اليهودية حتى أولئك المتهودين الذين لم تطأ أقدامهم أو أقدام أجدادهم أرض فلسطين ولا علاقة لهم بها من الريب ولا من بعيد، مما أدى إلى اختلاف معنى التسمية اختلافا جذريا.

ولمزيد من الدقة والوضوح نورد هنا وبإيجاز هذه المصطلحات كما تستعمل باللغة الإنجليزية اليوم التي تساعد على فهم مصدر هذا الالتباس، فمملكة يهوذا القديمة تسمى بالإنجليزية Judah أو Judea ويسمى سكانها المنقرضون Judeans وليس Jews وهي التسمية التي تصح على كل من اعتنق اليهودية ديانة في عصور لاحقة، والذين يعود إليهم أصل غالبية يهود العالم اليوم، والذين لا تصح تسميتهم Judeans نسبة إلى مملكة يهوذا المنقرضة. ولذلك فمن الضروري التمييز ليس فقط بين يهود اليوم وبني إسرائيل والعبريين، بل بين هؤلاء المتهودين واليهود القدماء سكان "يهوذا" الذين لا وجود لهم الآن.

أما القول الشائع بأن تسمية اليهود مستمدة من اسم قبيلة يهوذا بن يعقوب حسب روايات التوراة اليهودية وأن هذه القبيلة استقرت في تلك المنطقة فأطلق عليها اسم "يهوذا" فلا نجد أي دليل تاريخي يؤيد صحة هذا الادعاء، فما هي الأدلة على أنه كان ليعقوب ابن اسمه يهوذا، وأن قبيلة بكاملها انحدرت من صلبه، وأن هذه القبيلة سكنت في هذا الجزء من فلسطين؟ هذا مع العلم أننا نعلم علم اليقين أن لا يعقوب ولا أحد من أبنائه ينتمي إلى اليهود أو اليهودية لا من ناحية العرق ولا من ناحية الدين. حتى أن التوراة نفسها تشير في روايات سفر التكوين إلى أن عشيرة يعقوب كانت عبارة عن جماعة من الآراميين، وأن زوجاته أمهات أبنائه جميعهن من الآراميات، فكيف نعتبر الآراميين يهودا؟!.

سيدنا إبراهيم وا لأسفار المزيفة

إن معظم الأفكار الشائعة عن سيدنا إبراهيم وسيرته مستمدة من روايات التوراة اليهودية التي قد ثبت علميا أنها أسفار مزيفة مليئة بالأساطير والخرافات الوهمية، ومن الواجب عند البحث في هذا الموضوع أن نتذكر أن كتبة هذه الأسفار قاموا بتأليفها بعد عصر سيدنا إبراهيم بأكثر من ألف وثلاثمائة عام، اعتمادا على أفكار متوارثة غير موثقة أدت إلى تشويه سيرة سيدنا إبراهيم وغيره من الأنبياء الموحدين. وسنقدم هنا ما يكفي من الأدلة التي تؤكد أن سيدنا إبراهيم لا يرتبط باليهود أو اليهودية لا من ناحية العرق ولا من ناحية الدين. وتجدر الإشارة إلى أن الفهم الصحيح لسيرة سيدنا إبراهيم ودعوته إلى التوحيد يتطلب أولا فهم أحداث التاريخ القديم للمشرق العربي وتطوراته التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالنواحي الدينية والفكرية والحضارية. ولذلك فإنه يصبح من الضروري إعادة صياغة هذا التاريخ على أسس علمية وبأسلوب معاصر اعتمادا على نتائج الجديد من الأبحاث والدراسات العلمية، بالإضافة إلى الاكتشافات الأثرية الحديثة وما أسفرت عنه من آراء جديدة مستمدة من المدونات الأصلية التي خلفتها شعوب المنطقة ذاتها بدلا من الخرافات والأفكار التوراتية الملفقة.
ونجد في القرآن الكريم آيات كثيرة تشير إلى أن سيدنا إبراهيم كان من أول المسلمين، منها على سبيل المثال الآيات (131- 136) و (140) من سورة البقرة. ويستطيع القارئ مراجعة الآية (67) من سورة آل عمران التي تحذر من اعتبار سيدنا إبراهيم يهوديا أو نصرانيا. وغني عن القول أن كلا من حقائق التاريخ ومعارف العلم الحديث تؤيد صحة ما جاء في القرآن الكريم من آيات حول هذا الموضوع
أما القول الشائع بأن سيدنا إبراهيم هو جد العرب واليهود فلا أساس له من الصحة، وهي من نوع الخرافة والأسطورة المتوارثة المستمدة من أباطيل وافتراءات التوراة اليهودية المزيفة.
فانتماء يهود العالم العرقي وأصلهم يعود إلى أجدادهم الذين اعتنقوا الديانة اليهودية من مختلف الأجناس والقوميات وليس إلى إبراهيم أو أحد ذريته أو إلى عرق واحد معين كما يزعمون. والأدلة التاريخية والمنطقية جميعها تؤكد عدم ارتباط اليهود أو ديانتهم بسيدنا إبراهيم أو غيره من الأنبياء المرسلين. وعندما نبدأ بكشف حقيقة اليهودية نجد أنها ليست توحيدا كما يخيل لكثير من الناس، بل هي ديانة كهنوتية موضوعة نشأت على أيدي كهنة عاشوا في عصور لاحقة عملوا على تزييف الدين والتاريخ، ويستحيل نسبتها إلى أحد من الأنبياء والرسل الموحدين مثل إبراهيم وموسى.
وخلاصة القول أن سيدنا إبراهيم ينتمي بأصله إلى الأمة العربية، وهو أحد كبار أنبياء التوحيد والإسلام ولا علاقة له أو أحد من ذريته باليهود أو اليهودية لا من الناحية العرقية ولا من الناحية الدينية على الإطلاق، وإذا اعتبرنا الفرق الجوهري الشاسع بين عقيدة التوحيد التي دعا إليها سيدنا إبراهيم والديانة اليهودية ذات الطبيعة الكهنوتية فسنجد أن اليهود وبتأييد الأدلة والبراهين بعيدة كل البعد عن كونها ديانة سماوية كما يتوهم كثير من الناس الذين انخدعوا بادعاءات اليهود.

موسى والتوحيد الخالص

لاشك أن رسالة سيدنا موسى عليه السلام ودعوته هي نفسها رسالة سيدنا إبراهيم وهي التوحيد الخالص لعبادة الله الخالق الواحد رب العالمين، وهي رسالة الأنبياء أجمعين بجوهرها وطبيعتها التي ختمها الرسول العربي الأمين. إننا اليوم قادرون على إظهار الفرق الشاسع والجوهري بين دعوة سيدنا موسى للتوحيد وبين اليهودية التي هي في الحقيقة تزييف للدين والحق، وبالاعتماد على العلم الحديث وأدلة التاريخ ستتضح لنا الرؤية ونتمكن من التمييز بين دين موسى وإبراهيم وعقيدة اليهود النابعة من التوراة اليهودية المزورة التي ألفها كهنة اليهود بعد زمن سيدنا موسى بأكثر من سبعة قرون. ونشير في هذا الصدد إلى ما جاء في كتاب الدكتور موريس بوكاي من أن التوراة اليهودية التي اعتبرها الناس اعتمادا على زعم اليهود أنها هي كتب سيدنا موسى التي تحتوي على شريعته وتعاليمه قد أجمع العلماء المعاصرون على أنها ليست هي التوراة الأصلية ولا علاقة لسيدنا موسى بها. وهذا يعني بالدرجة الأولى أن هذه الأسفار ليست وحيا إلهيا منزّلا كما شاع بين الناس وكما يزعم اليهود، وأنه لا علاقة لسيدنا موسى باليهودية كديانة أو بكتبها المزورة.

لقد صدّق الناس عن جهل وبدون وعي تلك الروابط المزعومة بين اليهود أو ديانتهم هذه وسيدنا موسى الذي يزعم اليهود زورا أنه نبيهم وقائدهم ومؤسس شريعتهم. ولكن هذه الادعاءات لا تصمد أمام أدلة العلم والتاريخ وتبدأ بالانهيار عند التدقيق بها بالأساليب العلمية والمنطقية. فسيدنا موسى الذي ولد وعاش في مصر ويحمل اسما مصريا صميما ينحدر عرقيا من نفس الأصل الذي كان ينتمي إليه سيدنا إبراهيم وذريته من بعده، أي أنه ينتمي عرقيا إلى تلك القبائل التي نزحت من الجزيرة العربية إلى منطقة الهلال الخصيب. هذا من ناحية الأصل والعرق، أما من الناحية الدينية فإنه حتما كان على دين التوحيد الخالص، أي أن دعوته كانت موجهة للإيمان بالله رب العالمين ولإحياء دين سيدنا إبراهيم في محيط وثني تحوّل فيه الملوك إلى آلهة وسيطر الكهنة على عقول الناس بعيدا عن الإيمان السليم.

أما اليهودية فهي ديانة كهنوتية عنصرية بطبيعتها وجوهرها، أساسها الخرافات والأباطيل التوراتية وكتبها من تأليف بشر ويستحيل أن تصدر من أي مصدر إلهي أو أن يدعو إليها نبي مرسل. فعند دراستها والتدقيق بها سنجد أنها بجميع أركانها من صنع بشر، وبالتحديد من صنع أولئك الكهنة الذين عملوا على تزييف الدين تحت ظروف نستطيع اليوم دراستها بالأساليب المعاصرة بعد أن كشف علماء الآثار الكثير من الأمور المتعلقة بشعوب المشرق العربي القديم وحضاراتها وتراثها الأدبي والديني. والجدير بعلمائنا اليوم العمل على فصل هذه الصلة المزعومة بين اليهودية وسيدنا موسى وإعادة كتابة التاريخ القديم بأسلوب علمي معاصر يتفق مع حقائق العلم والدين والتاريخ.

اليهود.. هل هم بنو إسرائيل؟

من المغالطات الشائعة التي نستطيع كشف زيفها اليوم بالأساليب العلمية والتحليل المنطقي ادعاء اليهود بأنهم من نسل بني إسرائيل وأن بني إسرائيل كانوا يهودا حسب التأويل الخاطئ وسوء التفسير لنصوص التوراة ورواياتها. فهذا الادعاء في الواقع وهمي لا تسنده الأدلة التاريخية ومصدره زعم كتبة التوراة الأوائل بأنهم من نسل قبيلة بني إسرائيل وادعائهم بأن نسبهم يعود إلى يعقوب وأبنائه، وهو زعم باطل أساسه الكذب والتزوير.

ومع ذلك فقد ظل هذا الاعتقاد سائدا عبر القرون وبعد انتشار اليهودية كديانة واعتناق جماعات مختلفة لها في عدة أقطار، ومن مختلف الجنسيات والقوميات التي لا علاقة لها ببني إسرائيل أو يعقوب وذريته على الإطلاق. فبعد البحث الدقيق يتضح لنا أن اليهودية هي مجرد ديانة انتمى إليها أتباعها بالاعتناق، وليست عرقا أو قومية كما يتوهم كثير من الناس. وعند معالجة هذا الموضوع علميا يتضح لنا أن بني إسرائيل كانوا من قبائل العرب القدماء كما تدل على ذلك تسميتهم، وأن يعقوب وذريته كانوا على دين سيدنا إبراهيم وهو التوحيد والإسلام وينتمون عرقيا إلى القبائل العربية القديمة، إذ إنه لم يكن لليهودية أو اليهود وجود في تلك العصور. حتى أن التوراة نفسها لم يرد فيها ذكر لكلمة يهود أو اليهودية عند ذكر إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ولكن كتبة التوراة تعمدوا الخلط بين العصور مما أدى إلى هذه الملابسات التي لا يتم كشفها إلا عند التدقيق والبحث المتواصل.

ولو أمعنا النظر في الاسم "إسرائيل " لوجدنا أنه من الأسماء العربية القديمة المركبة من شقين والتي تنتهي دائما باسم "أيل " أي الله أو الإله الأعلى عند بعض القبائل العربية القديمة، وهو على وزن إسماعيل وجبريل وماكئيل وخليل وبابل والتي يستحيل اعتبارها أسماء يهودية بأي حال من الأحوال. وإذا نظرنا إلى الأسماء الثلاثة الأخيرة المذكورة لوجدنا أن اسم ماكئيل يعني "ما- ك- إيل "، أي لا شيء مثل إيل، وخليل بمعنى خل إيل، وبابل تعني باب إيل. أما اسم يعقوب الذي يدعي اليهود الانحدار من صلبه فهو وبكل وضوح اسم عربي صميم مشتق من فعل عَقَبَ ويعقب. أما الأسماء الأخرى التى يتشدق اليهود بها مثل كلمة صهيون أو يهوذا أو أورشليم وغيرها كثير فهي في الحقيقة أسماء كنعانية قديمة كما تدل على ذلك النقوش والمدونات الأثرية ولا علاقة لليهود بها: فالمعروف أن الكنعانيين العرب هم الذين سكنوا فلسطين منذ آلاف السنين وأسسوا مدنها وقراها ومختلف مظاهر الحضارة فيها وأطلقوا هذه الأسماء عليها.

أما بنو إسرائيل كقبيلة فالأرجح أنهم انقرضوا كما انقرضت قبائل عاد وثمود والعمالقة، أو أنهم اندمجوا بالشعوب من حولهم ويستحيل أن يكون لهم وجود الآن، مما يعني أن اعتبار اليهود المتهودين- الذين اعتنق أجدادهم اليهودية- هم بني إسرائيل هو اعتقاد خاطئ ملفق لا يستند إلى الواقع أو الحقائق التاريخية، إذا نظرنا إلى ما سجله كتبة اليهود من أساطير في توراتهم عن بني إسرائيل بحلهم وترحالهم مع أغنامهم وخيامهم والتي تصور لنا جماعة من البدو التي لا يمكن أن ينتمي أفرادها لأي عرق غير العرق العربي.

وما نريد أن نؤكده هنا لتصحيح المفاهيم المغلوطة أن بني إسرائيل لم يكونوا يهودا أصلا، بل كانوا من قبائل العرب القدماء كما تدل على ذلك تسميتهم نفسها. هذا فضلا عن الحقيقة البديهية من أن اليهودية هي مجرد ديانة ولا يمكن اعتبارها قومية أو عرقا بأي حال من الأحوال. وليس أسهل من إثبات أن يهود العالم اليوم منحدرون من نسل تلك الجماعات التي اعتنقت اليهودية في عدة أقطار وتنتمي إلى مختلف الأجناس البشرية، فمنهم الأوربيون الشقر والأحباش السمر، ومعظمهم من أحفاد الخزر، وآخرون من اليمن وفارس وشمال إفريقيا الذين لا يمتون بأدنى قرابة لبني إسرائيل القدماء.

لا علاقة بين العبريين واليهود *

وكما يزعم اليهود أنهم من نسل بني إسرائيل فكذلك يزعمون أن أصلهم يعود إلى العبريين، وهذا كذب وتلفيق مصدره الجهل بتفاصيل التاريخ القديم. فالعبريون حسب ما جاء ذكرهم في السجلات والنقوش القديمة هم قبائل بدوية كانت تغزو المدن العامرة، والأرجح أنها كانت تأتي من الصحراء السورية في شمال الجزيرة العربية لتغزو مدن فلسطين والشام ومصر. ويمكننا أن نتصورها كقبائل بدوية وثنية أقرب إلى العرق العربي القديم ولا علاقة لها باليهود المتهودين على الإطلاق. فمن الناحية العلمية والمنطقية لا تصح نسبة يهود اليوم إلى العبريين الذين لم يكونوا جهودا ولا تربطهم أي علاقة عرقية أو تاريخية أو دينية باليهود في أي عصر من عصور التاريخ. فمن الخطأ تسمية اليهود بالعبريين أو العكس.. ومن أجل وضوح الرؤية ووضع الأمور في إطارها الصحيح بعيدا عن الملابسات والخرافات المتوارثة يجب التمييز بين العبريين وبني إسرائيل وسكان يهوذا القدماء ويهود اليوم المتهودين كأربع مجموعات لا روابط عرقية فيما بينها ولا يشكلون شعبا واحدا أو قبيلة واحدة كما يدعي اليهود. وغني عن القول أن التمييز بين هذه المجموعات البشرية الأربع وعمر كل منها وعدم الخلط بينها يشكل الخطوة الأولى والأساسية لفهم تاريخ اليهودية واليهود في إطاره الصحيح.
داود وسليمان

لقد أوضحنا فيما تقدم كيف أن زعم اليهود بأنهم ينحدرون من نسل ذرية سيدنا إبراهيم وأنهم على دين سيدنا موسى هو زعم باطل مصدره المؤلفات اليهودية المليئة بالمغالطات التاريخية والافتراءات الملفقة. وعند إجراء المزيد من الدراسات سنجد أن نسبة اليهود إلى داود وسليمان، أو نسبة كل منهما عرقيا ودينيا إلى اليهودية والتي صدقها الناس على مدى أجيال هي أوهام وادعاءات باطلة لا تستند إلى المنطق ولا تؤيدها الحقائق التاريخية. فالنبي داود وابنه سليمان كانا على دين سيدنا إبراهيم وهو التوحيد الخالص وليس اليهودية التي بدأت في بابل بعد عصرهما بعدة قرون. ومن الضروري هنا التمييز بين دين التوحيد الذي نادى به الأنبياء المرسلون وبين العقيدة اليهودية العنصرية التي ترتكز على عبادة "يهوه " إله اليهود الخاص.

ولذلك فمن الخطأ الاعتقاد بأن لداود أو سليمان علاقة دينية أو عرقية باليهودية. فبالتحليل المنطقي نستنتج أن داود وابنه سليمان ينتميان إلى نفس العرق والأصل الذي ينتمي إليه سيدنا إبراهيم وذريته، وأن عقيدتهما هي نفس عقيدة سيدنا إبراهيم ومن بعده موسى وهي عقيدة التوحيد. هذه هي القاعدة الأساسية لانتماء جميع الأنبياء الموحدين من الناحيتين الدينية والعرقية ولا يمكن استثناء داود وسليمان منها. وإذا سلمنا بأن داود وسليمان عاشا في مملكة يهوذا القديمة فهذا لا يعني أنهما من اليهود أو على اليهودية، لأن اليهودية تكونت بعد عصرهما. هذا مع العلم بأنه لا يتوافر أي دليل مادي تاريخي أو نقش أثري فيه ذكر لداود وسليمان أو ما يشير إلى علاقتهما باليهود المتهودين أو اليهودية.

انتشار اليهودية بالاعتناق

عندما نعالج تاريخ اليهود بالعقل والمنطق لنفهمه بوضوح بعيدا عن الأفكار الخرافية المتوارثة يتحتم علينا التمييز بين يهود اليوم المتهودين من كل جنس ولون ويهود الأمس (سكان يهوذا) وبني إسرائيل والعبريين كأربع مجموعات مختلفة لا روابط عرقية أو تاريخية فيما بينها والتي شاع الخلط بينها اعتمادا على مغالطات تاريخية وافتراءات وهمية بعيدة جدا عن الواقع.

ولتأكيد ما نقوله هنا نذكر أنه قد أجريت بعض الأبحاث العلمية والفحوصات المختبرية على أفراد من الطوائف اليهودية التي كان من نتائجها إثبات أن يهود العالم لا ينحدرون من أصل أو عرق واحد ولا يشكلون شعبا واحدا أو قومية معينة، بل على العكس تماما فأفراد كل طائفة منهم ينتمون إلى نفس عنصر سكان البلاد التي يعيشون فيها، أي أنهم ينتمون عرقيا إلى نفس تلك الشعوب ولكنهم يدينون باليهودية كالذين يدينون بالإسلام أو المسيحية من مختلف الأجناس والقوميات، فيهود روسيا وبولندا على سبيل المثال من أصل خزري بشكل عام، ويهود اليمن والحبشة من اليمنيين والأحباش، ويهود المغرب من البربر أو من الذين لجأوا إليها من إسبانيا والبرتغال بعد سقوط الأندلس.. وهكذا.. حتى أن التباين والاختلاف العرقي والقومي بينهم بديهي واضح للعيان دون الحاجة لإجراء هذه الفحوصات المختبرية، ومع ذلك فهي ضرورية لدحر الادعاءات الصهيونية الملفقة بالبراهين العلمية الدامغة ونسفها من أساسها.

ونستطيع اليوم أن نستمد من دراسة التاريخ بأسلوب علمي جميع الأدلة التي تؤكد أن غالبية يهود الغرب الأشكناز ينحدرون عرقيا من قبائل الخزر الذين ينتمون بأصلهم إلى عنصر القبائل التركية.

لقد كان لهؤلاء الخزر دولة امتدت أملاكها من سواحل بحر قزين الشمالية إلى البحر الأسود، عاش فيها وثنيون إلى جانب طوائف من المسلمين والمسيحيين واليهود. وبحكم موقع هذه البلاد الجغرافي بين آسيا وأوربا تخترقها شبكة طرق برية وبحرية ونهرية ذات أهمية قصوى من النواحي التجارية والسياسية والعسكرية.

وخلاصة قصة تهود الخزر هي أن أحد ملوكهم اضطر إلى اعتناق اليهودية هو وأسرته خلال القرن الثامن بعد الميلاد تحت ظروف سياسية واقتصادية مفادها الاحتفاظ بكامل الأموال التي كان يحصل عليها من الضرائب والمكوس التجارية، والتخلص من دفع الجزية لإمبراطورية بيزنطة المسيحية أو الخليفة العباسي في بغداد. ونتيجة طبيعية لهذه الخطوة السياسية بدأت اليهودية بالانتشار بين الخزر. ولكن دولة الخزر هذه سرعان ما بدأت بالانهيار لتعرضها لغزو مستمر من قبائل الروس إلى الشمال منها، وكانت نهايتها المحتومة التي أدت إلى انقراضها عندما اجتاحتها جحافل المغول من الشرق فتشتت معظم سكانها المتهودين في بقاع روسيا وبولندا وأقطار أوربا الشرقية. ولذلك نجد الملايين من يهود الغرب الذين عاش أجدادهم وعلى مدى قرون تعساء داخل أحياء "الغيتو" الخاصة بهم حياة انعزال وتحجر وكآبة- ومنهم غلاة الصهاينة- يعودون بأصلهم وقوميتهم إلى أجدادهم المتهودين من الخزر ولا تربطهم أدنى علاقة بفلسطين أو سكانها القدماء. وقد انتهى بمعظمهم المطاف بأن هاجروا إلى أمريكا حيث بلغ كثير منهم أعلى درجات النفوذ والثراء وأصبحوا سادة البلاد بلا منازع. أما عتاة الصهاينة منهم فإنهم يحتلون فلسطين وقدسها مدعين بكل وقاحة وتبجح أنها وطن أجدادهم التى خصهم بها إلههم الوهمي "يهوه "، وحصلوا على التأييد والدعم من دول الغرب الاستعمارية لممارسة مختلف أشكال العدوان والهمجية في عالم غارق في أقصى درجات الجهل بكل ما يتعلق باليهودية واليهود*.

تهود قبائل اليمن

إن الظروف التاريخية التي مهدت لانتشار اليهودية في اليمن لا تختلف كثيرا عن الظروف التي أدت إلى تهود الخزر. فقد كانت اليمن كذلك ذات أهمية استراتيجية من الناحية التجارية والسياسية لوقوعها على خطوط المواصلات والتجارة برا وبحرا وتحكمها بسواحل البحر الأحمر وبحر العرب. وكانت الحبشة عبر مضيق باب المندب تحت نفوذ بيزنطة التي كانت تطمع بالسيطرة الكاملة على طرق التجارة والمواصلات. وقد قامت الحبشة- والتي كانت وقتئذ تدين رسميا بالمسيحية- بغزو اليمن واحتلالها عدة مرات بدعم من بيزنطة فارضة المسيحية على اليمنيين. وحتى لا تقع اليمن وسكانها فريسة لنفوذ بيزنطة والحبشة قام ملكها تبان أسعد أبوكرب في القرن الرابع بعد الميلاد باعتناق اليهودية وفرض اعتناقها على كل سكان اليمن. وقد دخل اسمه التاريخ لما قام به من حملات اضطهاد وقتل جماعي لكل من كان يدين بالمسيحية وبشكل خاص سكان نجران التي كانت أهم مراكز المسيحية في المنطقة مما دفع الأحباش إلى شن المزيد من الحملات العسكرية لاحتلال اليمن.

واستمر الصراع بين الطرفين، أي بين أتباع المسيحية وأتباع اليهودية في هذا الجزء من الجزيرة العربية حتى عهد ذي نواس يوسف آخر ملوك حمير الذي كان على دين أسلافه المتهودين ولم ينته هذا الصراع الدامي إلا بهزيمة الأحباش في نهاية الأمر وانتشار الإسلام، ومع ذلك ظل كثير من سكان اليمن المتهودين على دين اليهودية التي اعتنقها أجدادهم خلال تلك العصور الدامية، هذا بالإضافة إلى اعتناق بعض الأحباش لليهودية والذين ينحدر من صلبهم يهود الفلاشا الذين نقلهم الصهاينة إلى فلسطين كما نقلوا يهود اليمن قبل أربعين سنة.

اعتناق البربر لليهودية

نعلم من مراجعة تاريخ المغرب أن قبائل من "البربر" اعتنقت الديانة اليهودية في العصور السابقة لانتشار الإسلام في شمال إفريقيا تماما كما اعتنقت قبائل أخرى منهم المسيحية نتيجة لنفوذ بيزنطة المسيحية في المنطقة. ويبدو أن انتشار اليهودية بين بعض هذه القبائل كان بتأثير من يهود استقروا في المراكز التجارية التي كانت تمر بها القوافل المحملة بالذهب والعاج من أواسط إفريقيا في طريقها إلى الموانئ الساحلية. وتكاثر المتهودون من قبائل المغرب في المدن العامرة والمناطق النائية على حد سواء حيت تمر هذه القوافل.

ويذكر الدكتور أحمد سوسة في كتابه "مفصل العرب واليهود في التاريخ " نقلا عن ابن خلدون أسماء بعض هذه القبائل المتهودة ومنها قبيلة جراوة وموطنها جبال أوراس وأخرى مثل نفوسة وفندلاوة ومديونة وبهلولة وغياته. وهذا هو السبب الرئيسي لوجود يهود في مختلف أنحاء الشمال الإفريقي، والأرجح أن كثيرا من يهود إسبانيا والبرتغال إنما يعودون بأصلهم إلى بعض هذه القبائل المتهودة خلافا للاعتقاد السائد بأنهم قدموا إليها من فلسطين منذ القدم، هذا، ومن المعروف أيضا أن كثيرا من اليهود لجأوا إلى المدن المغربية بعد طردهم من إسبانيا والبرتغال إثر سقوط الحكم العربي في تلك البلاد، كل استقر بعضهم في تركيا.

إن الخيار واضح أمامنا اليوم، فإما أن نستمر بترديد الأفكار التوراتية الخرافية المتوارثة أو التسلح بالعلم والمنطق لكشف زيف الأباطيل اليهودية التي جسدتها الادعاءات العدوانية الصهيونية والحد من سيطرتها على عقول البشرية.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
 القعقاع بن عمرو التميمى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Mar-2008, 06:36 PM   رقم المشاركة : 15
مجد الغد
عضو موقوف



افتراضي

اخي الفاضل القعقاع اشكرك على المشاركة في الموضوع والاثرا


لكن السلسلة لم تكتمل وهذا راي الدكتورة في تحليل وشرح الاسفار وكتب اليهود ليس علينا الاقتناع بما هو فيه

نحن دائما نعتمد على معلوماتنا بما جاء في القران الكريم وسنة نبينا بالذات انه كتب التوارة لم تعد موجودة لايوجد غير التلموذ الذي عمل اليهود على تحريف التوراة واصبح لديهم التلموذ بعد التحريف لذلك اطلق عليهم يهودوليس بني اسرائيل

لكن يوجد كتاب فيه الحقائق رائعة وانا اعتمد عليه اسمه اليهود في القران جدا رائع

اشكرتواجدك ومشاركتك اخي في الله القعقاع







آخر تعديل مجد الغد يوم 20-Mar-2008 في 06:39 PM.
 مجد الغد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أصل, اليهود

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 07:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع