قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: السفر (آخر رد :أبو خيثمة)       :: أجمل واروع هدية تهدى الى حجاج بيت الله الحملة الكبرى ( تقرير مصور ) (آخر رد :ساكتون)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: "سيد الهاوما".. ممنوعة في سوريا لتشجيعها على الفتنة (آخر رد :النسر)       :: طرائف من التاريخ (آخر رد :احمد الغنام)       :: دراسة ( اثر الخطابين الدينى والسياسى ) فى التاريخ الاسلامى بقلم / طارق فايز العجاوى (آخر رد :طارق العجاوى)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



الصومال الكبير تاريخ منسي

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-Apr-2008, 03:03 PM   رقم المشاركة : 1
ماءالعينين
إغريقي
 
الصورة الرمزية ماءالعينين

 




افتراضي الصومال الكبير تاريخ منسي

السلام عليكم
قد يكون الفضل في كتابة هذا المقال لقناة الجزيرة التي حاولت من خلال تسليطها الضوء على اقليم منسي تحتله اثيوبيا و هو في الحقيقة اقليم مسلم اقتطعته من بلاد الصومال الكبير، أوغادين اقليم صومالي يعيش تحت وطأة الاستعباد الاثيوبي : قتل و سبي و اغتصاب و تعتيم اعلامي و سياسي ، محاولة لابادة شعب بأكمله.
اثيوبيا تقرأ التاريخ ، وترى في دولة مسلمة قوية بجوارها كالصومال يمثل تهديدا لها وخاصة وهي تدعي أنها قلعة المسيحية الاولى في افريقيا، لذا كان تدخلها فيي شؤون الصومال و احتلاله و وقوفها ضد اي مشروع لصومال قوي مسلم، هذا يحدث تحت مباركة جامعة العربان التي ترى في الصومال عضوا عربيا.
من خلال هذه المشاركة اود من كل متدخل ا يبحث في تاريخ الصومال الكبير و يغني الموضوع بمعلومات قيمة تشفي الغليل.
وفيما يلي نبذة تاريخية مأخوذة من موقع جزيرة نت
الهجمة الاستعمارية الأوروبية:
يعود التاريخ الاستعماري لمنطقة القرن الأفريقي إلى القرن التاسع عشر حينما بدأ الفرنسيون والإيطاليون محاولاتهم للسيطرة على أجزاء من هذه المنطقة المهمة من القارة الأقريقية فأسست بريطانيا محمية لها هناك عام 1887م. وفي العام التالي وقعت اتفاقية مع فرنسا تم بموجبها تحديد المناطق التابعة لهما.

ولم تتخلف إيطاليا عن الركب فاتخذت لنفسها محمية صغيرة عام 1889 ثم ضمت إليها في عام 1925 منطقة جبل لاند من كينيا ولم تتوقف عند هذا الحد بل وسعت سيطرتها عام 1936 لتشمل المناطق الصومالية المتاخمة لإثيوبيا المعروفة بأوغادين.

وبعد هزيمة الإيطاليين في الحرب العالمية الثانية تم ضم كل هذه المناطق إلى بريطانيا وسميت الصومال ومنحت حكما ذاتيا عام 1956م ثم نالت استقلالها عام 1960 وقدرت مساحتها آنذاك بـ350 ألف كم2.

هذه المساحة الجديدة التي أطلق عليها اسم الصومال لم تشمل بعض الأقاليم الصومالية لأنها ضمت إلى إثيوبيا وكينيا وتسببت منذ ذلك التاريخ وحتى الآن في النزاعات والحروب.

بقي من أراضي الصومال الكبير تلك المنطقة التي كانت تحتلها فرنسا والمعروفة باسم الصومال الفرنسي أو جيبوتي فيما بعد، هذه المنطقة نالت استقلالها وأعلنت عن قيام دولتها عام 1977.

منذ الاستقلال حتى انهيار الدولة:
ومنذ الاستقلال بدأت الحكومة الجديدة التي تشكلت في الصومال في المناداة بإقامة كيان سياسي موحد يضم أرض "الصومال الكبير" استجابة لرغبة جامحة تتأسس على مفهوم لم شمل الصوماليين الموزعين على الدول المجاورة، مما أدى إلى حرب طاحنة بينها وبين إثيوبيا عام 1964 على إقليم أوغادين.

وفي عام 1964 وقع انقلاب عسكري بقيادة الجنرال محمد سياد بري أطاح بحكم شيرماكي، وأعلن بري على الفور أن نظام حكمه يقوم على المبادئ الشيوعية وحكم البلاد بيد من حديد، وفرض سياسة القمع والشدة على كل معارضيه وساعده على ذلك الاتحاد السوفياتي.

وفي عام 1977 انفجرت مرة أخرى حرب طاحنة بين الصومال وإثيوبيا على إقليم أوغادين واحتل الصوماليون أجزاء كبيرة من إثيوبيا حتى وصلوا إلى مناطق في العمق الإثيوبي مثل هرر وبالي، ولكنهم تراجعوا تحت الضغوط الأميركية والدولية، مما أشعر المؤسسة العسكرية الصومالية بالإهانة والحرمان من النصر المؤكد، وعندها بدأ العد التنازلي لسقوط نظام سياد، الذي سقط فعلا عام 1991م بعد حرب دموية متزامنة مع مجاعة أودت بحياة الكثير، بعدها دخل الصومال في دوامة الحروب الأهلية التي أتت على الأخضر واليابس.

"
سقط الصومال في دوامات من العنف منذ انهيار نظام حكم محمد سياد بري وذلك بسبب تفكك الدولة وانعدام القانون والأمن وسيطرة أمراء الحرب على مقاليد الأمور
"

منذ زوال حكم سياد بري حتى الآن:
في الشمال الصومالي "الصومال البريطاني" استطاعت الحركة الوطنية الصومالية المخافظة على نوع من الاستقرار وأعلنت من طرف واحد قيام جمهورية أرض الصومال بقيادة محمد إبراهيم عقال.

أما الأجزاء الجنوبية من الصومال ومنها العاصمة مقديشو فقد سيطر عليها المؤتمر الصومالي المتحد ولكنها لم تشهد استقرارا وتواصلت الحروب الأهلية بين القبائل المتناحرة.

بدأ تدخل دولي جديد في الشأن الصومالي عام 1992 أثناء المجاعة التي عمت البلاد حيث دخلت القوات الأميركية مع مجموعة من دول أخرى تحت غطاء حماية المساعدات الإنسانية وتحولت قيادة هذه القوات إلى الأمم المتحدة عام 1993 لكن هذه القوات وبخاصة الأميركية منها تعرضت لضربات قوية من المقاومة الصومالية عند محاولتها القبض على الجنرال محمد فارح عيديد مما أجبرها على الانسحاب عام 1994 خاصة بعد الحادثة الشهيرة الخاصة بسحل بعض الجنود الأميركان في شوارع مقديشو.

وفي عام 1995 نصبت بعض الفصائل عيديد رئيسا ولكن لم ينضو الكثير من الفصائل تحت لوائه وبقي البلد دون حكومة مركزية.

أما عام 1996 فقد شهد تطورا مهما تمثل في وفاة عيديد إثر جراح بالغة أصابته أثناء إحدى المعارك بعدها تم تنصيب ابنه -الجندي السابق في البحرية الأميركية- خلفا لأبيه.

مرت السنوات حتى وصلت الأزمة الصومالية إلى عام 2000 حينما عقد مؤتمر وطني في جيبوتي نتج عنه وثيقة وطنية "دستور مؤقت" واختير على أثرها عبدي قاسم صلاد المسؤول السابق في عهد سياد بري رئيسا وتوجه إلى مقديشو في أغسطس/آب من تلك السنة ولكن أربعة من أمراء الحرب المهمين والمتمركزين في جنوب الصومال رفضوا الاعتراف به وبحكومته الجديدة.

استمر الوضع غير مستقر إلى أكتوبر/تشرين الأول عام 2004 حيث عقد القادة الصوماليون بإثيوبيا اجتماعا اختاروا خلاله حكومة مركزية بقيادة عبد الله يوسف بديلا عن عبدي قاسم صلاد حسن.

وفي ديسمبر/كانون الأول من نفس العام أدى 27 وزيرا برئاسة محمد علي غيدي القسم في كينيا وتشكلت حكومة جديدة للصومال.

وفي فبراير/شباط 2006 عقد أعضاء البرلمان الصومالي أول اجتماع لهم داخل الأراضي الصومالية في مدينة بيدوا، ولكن ما إن حل شهر مايو/أيار 2006 حتى نشب صراع مسلح كبير بسبب التنازع من أجل السيطرة على العاصمة بين فصيلين رئيسيين الأول يطلق على نفسه اتحاد المحاكم الإسلامية والآخر يدعى التحالف لإعادة السلم ومكافحة الإرهاب، وقد حققت المليشيات التابعة لاتحاد المحاكم الإسلامية تقدما ملحوظا وسيطر على معظم مناطق الصومال لكن الصراع حتى الآن لم يحسم بصورة نهائية ولا تزال فصوله تتوالى.
________________
الجزيرة نت













التوقيع


مدونتي
 ماءالعينين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Feb-2011, 10:58 AM   رقم المشاركة : 2
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي


"الكتائب".. قناة تلفزيونية لحركة الشباب في الصومال





مقديشو ـ العرب أونلاين: أطلقت حركة الشباب الصومالية الإسلامية محطة تلفزيون للترويج عن نشاطاتها، حسب ما أعلن الجمعة المركز الأميركي لمراقبة المواقع الالكترونية الإسلامية "سايت".

وقال الموقع نقلا عن بيان للشباب نشره عدد من المواقع الالكترونية الجهادية ان البث الأول للمحطة الإخبارية "الكتايب" اظهر اعترافات عميل يفترض انه من وكالة المخابرات الاميركية المركزية "سي آي ايه" كان اعدم الأحد.

واضاف البيان ان "هذا البث الذي تكلل بالنجاح يشكل خطوة إعلامية إلى الأمام بالنسبة للمجاهدين بشكل عام وفي الصومال بشكل خاص".

وأوضح البيان ان اول وثيقة بثتها المحطة هي "تسجيل لاعترافات احد اخطر الجواسيس في الصومال وهو احمد كيسي". وتضمن البيان ايضا صورا عن مختلف الاستوديوهات في المحطة.

أ ف ب













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Jul-2011, 12:55 PM   رقم المشاركة : 3
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي


الصومال ‏..‏ الفشل لا يزال مستمرًّا
الإسلام اليوم/ مقديشيو



التجربة الصوماليَّة نحو الاستقرار وحكم المؤسَّسات والتي باءت بالفشل تحتاج إلى التمعن‏,‏ وذلك لأن الدولة الصوماليَّة نشأت في ظروف وملابسات ساعدت بشكلٍ كبير على هذا الفشل‏.‏
فبخلاف النزعة القبليَّة التي تسيطر على الأوضاع في الصومال وتعد قاسمًا مشتركًا لمشكلات الكثير من الدول الإفريقيَّة المسلمة تجاه التحول الديمقراطي، تضافرت عوامل أخرى أدت إلى تفتت الصومال ووصوله لهذه الحالة السيئة؛ حيث لا توجد دولة قوية تمسك بزمام الأمور وإنما مجموعات مسلحة تسيطر على أجزاء مختلفة من الأراضي الصوماليَّة وتدين بولاءات محليَّة وإقليميَّة متعددة.
فالصومال تمر حاليًا بأزمة حقيقيَّة, فقد أصبحت البلد بمثابة عزبة مفتوحة، وتربعت على عرش الدول الفاشلة في العالم؛ فالرئيس الصومالي محاصَر في القصر الرئاسي وحرسه الشخصي ليسوا من الصوماليين وأكثر من خمسين في المائة من الشعب الصومالي مهجَّر، سواء داخل بلدهم أو خارجها, أما أصحاب الفكر والثقافة فقد هاجروا إلى أوروبا وأمريكا, والفقراء في مخيمات لاجئين في الدول المجاورة للصومال، الأمر الذي جعل الصومال بمثابة عبء على جميع الدول المجاورة له.
ولو تحدثنا عن الهوية الوطنيَّة فسنجد أنها باتت في خطر حقيقي؛ حيث القبلية والاختلافات الأيدلوجيَّة بين الفصائل المختلفة، ونستطيع القول بأن الصومال ككيان لم يعد في حقيقة الأمر موجودًا على الخريطة بل تحوَّل إلى وكر للقراصنة الذين يهددون الطرق التجاريَّة العالميَّة.
والمتأمل للقضية الصوماليَّة يجد أن الصومال عانت منذ نشأتها كدولة من الافتقار إلى الفهم الصحيح لإدارة مؤسَّسات الدولة, وذلك في مرحلة الاستقلال, كما أن فترة الوصاية الدوليَّة التي خضعت لها الصومال وهي من1950 وحتي1960 لم تكن كافيةً لتأهيل كوادر قادرة على إدارة البلاد وتخليصها من الأسلوب القبلي التقليدي في الإدارة؛ فالوضع في الصومال كان يتسم قبل الاستقلال بغياب المعايير الإدارية الثابتة في أمور الدولة، وقد فشلت جميع الجهود لتطوير أساليب الإدارة في الصومال وظلَّت القبلية هي المسيطرة على الأمور.
والأمر لم يتوقفْ على ذلك, فعلى الصعيد الإقليمي بدأت الصومال كدولة بداية خاطئة مع محيطها الإقليمي، حيث عادت هذا المحيط وهو أثيوبيا وكينيا وجيبوتي, من خلال المطالبة ببعض أقاليم الدولتين وجميع أقاليم الدولة الثالثة، الأمر الذي أدخل البلاد في توترات وصلت إلى درجة الحرب الشاملة, مما أدى إلى استنزاف قدرات البلاد الضئيلة أصلا، وزاد على ذلك فشل كل الحكومات في الصومال في تحقيق أمل الوحدة، مما كَرَّس تفتت الصومال، كما أخفقت تلك الحكومات في صياغة علاقات مبنيَّة على تبادل المصالح مع الغرب، بل اعتمدت فقط على المساعدات الخارجيَّة دون التفاعل مع تلك الدول وكذلك مع المحيط العربي.
أضف إلى ذلك, فشل الدولة الصوماليَّة في بناء اقتصاد قوي يعتمد على الذات، بل اعتمدت الحكومات الصوماليَّة المتعاقبة على المساعدات الخارجيَّة في تمويل مشروعاتها, وأصبحت الماشية والأغنام هي العملة الرائجة في المجتمع, كما اعتمد الاقتصاد أيضًا بدرجة كبيرة على تحويلات العاملين بالخارج، ولكن وسط ذلك لا بدَّ أن نشير إلى نجاح نظام سياد بري في الاستفادة من التوازنات بين القوى في المنطقة واهتمام دول الخليج بالصومال آنذاك باعتبارها ممرًّا ملاحيًّا هامًّا لبترول الخليج، إلا أن الأمر لم يستمرّ طويلا، فبحلول التسعينات بدأت مشكلات البلقان تطغى على اهتمامات الغرب، ولم تحظ الصومال بالاهتمام السابق, وكذلك أصبح بترول الخليج يقع تحت الحماية المباشرة للدول الغربيَّة، وتراجعت أهمية الصومال في هذا المجال, مع وقوع حرب الخليج.
وقد أدى ذلك إلى تراجع المساعدات الدوليَّة وتضاؤل عائدات العاملين في الخارج وكان لذلك انعكاساته على إمساك حكومة بري بزمام الأمور، فازدادت محاولاتُ الفصائل المختلفة للسيطرة على السلطة، ودخلت البلاد في آتون الاقتتال الداخلي وسقوط نظام بري.
وفي خضمّ ذلك تعددت المبادرات لإيجاد حل للمشكلة الصوماليَّة ولكنها جاءت مبنية على مصالح الأطراف ذات المصالح في الأراضي الصوماليَّة، الأمر الذي جعل أمراء الحرب في الصومال يلعبون على التوازنات الإقليميَّة للحدّ من قدرة فصيل على الآخر، ولا بد أن نشير في ذلك إلى فشل جامعة الدول العربيَّة في التقدم بمبادرات فاعلة في المشكلة الصوماليَّة، وتشاركها في ذلك منظمة المؤتمر الإسلامي، فقد اكتفت المنظمتان بدور المساند للمبادرات التي تطرح دون موقف واضح.
والنتيجة الآن أن الصومال يحكمها حاليًا حكومة فيدرالية انتقاليَّة ضعيفة لم تتمكنْ حتى من تشكيل قوات شرطة وسط انعدام للأمن، فانتشر بناءً على ذلك السلاح في كل مكان, واعتمدت الشخصيات العامة على الميليشيات المسلَّحة لتأمينها، كما وجدنا كل فصيل يسيطر على منطقة يعلنها دولة فتوجد دولة في الجنوب وأخرى في الشمال وثالثة في الوسط.
وأصبح الوضع في الصومال يعتمد على ثلاثة فئات؛ الأولى فئة التجار الذين لهم مصالح تجعلهم يعتمدون على مجموعات مسلَّحة لتأمين تلك المصالح، وكذلك المحاكم الإسلاميَّة وحركة الشباب الأصوليَّة ، وهي مجموعات مسلَّحة ساهمت في إحلال الأمن، فكان لها شعبية كبيرة بين السكان، وخرج منهم الرئيس شيخ شريف وكذلك فئة من تبقى من أمراء الحرب، والفئات الثلاث لا تعرف حتى كيف تتفق ويبقى السيناريو الواضح حاليًا هو مزيد من التشرذم والتفتت وسط تخاذل دولي في التعامل مع المشكلة.
وهنا يتبقى فكرة هامة فلماذا لا تفكر الأمم المتحدة في إعادة الوصاية على الأراضي الصوماليَّة حتى يتمَّ تأهيل كوادر قادرة على إدارة مؤسَّسات الدولة وقبل ذلك بناء تلك المؤسسات فالحل لا يمكن أن يكون في إرسال قوات حفظ سلام، ولكن الإشراف على بناء مؤسسات لدولة تكون قادرة على إدارة شئونها بنفسها.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Jul-2011, 03:19 PM   رقم المشاركة : 4
أسامة هوادف
عضو موقوف



افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي

بارك الله فيك أخي الكريم







 أسامة هوادف غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Jul-2011, 12:22 PM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي


أهلي في الصومال .. ميتون لا محالة

مقديشو/ حسن محمد حاج



المصائب على كاهل الشعب الصومالي منذ أكثر من ربع قرن متعددة ومتشعبة إلى أبعد الحدود.. كلٌّ منها أنكى من الأخرى، والكلّ يقع على رأس هذا الشعب البائس، الذي ليس له سادة ولا سلطان، فمن مصائب من صنع يده كالحروب الأهليَّة والنزاعات السياسيَّة حول كرسي السلطة تتمثل في صورة اشتباكات قبليَّة تارةً، وتلبس عباءة الجهاد المقدس تارة أخرى، وغيرها من المشاكل التي لا يتوافق وجهها الخارجي مع معدنها الأصلي الذي يكون دائمًا مغايرًا للحقيقة.
وبينما تترنح الأمَّة يأتي العقاب الرباني في صورة قحط وجفاف يضرب جميع أنحاء البلاد، ويجعلها كالهشيم، ليفاجئ سكان العاصمة مقديشو مرة واحدة وفي غمرة انشغالهم بتتبع النزاعات بين أعضاء حكومتهم، بشاحنات نقل كبيرة تحمل أفواجًا من النازحين كأمواج بحر هائج، فوجًا إثر فوج، ويلاحظ من بينهم أطفالٌ ونساءٌ وكهولٌ مصابون بالضعف والوهن لدرجة أصبحوا معها غير قادرين على الوقوف على أقدامهم، فيهرع أهل الخير لحملهم على الأكتاف ومعاونتهم على النزول من شاحنات النقل العالية الارتفاع.
ولكن ماذا بعد رحلة العناء الطويلة لهؤلاء النازحين؟ نعم لقد وصلوا إلى عاصمة بلادهم، وليس هناك أي جهة معنيَّة بهم في انتظارهم، أو حتى إدارة حكوميَّة تعلم بحالهم فتراهم على قارعة الطرقات، وأمام شركات الحوالة في استجداء أهل الخير والإحسان، وبعد مدة يبدأ أصحاب المحلات التجاريَّة وشركات الحوالة في طردهم، إذ إنهم يشوهون الواجهات بملابسهم المزرية وتجمعاتهم التسوليَّة فتطرد زبائنهم، يا إلهي انظروا إلى هذه المأساة هل قطعوا مئات الكيلومترات فرارًا من الموت ليجدوه منتظرًا في ازدراء لينهش في أرواحهم وأرواح أحبائهم، وهم معرضون لحرارة الشمس نهارًا والبرد القارس ليلًا؟! وتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، إذ بينما هم في هذه الحالة من البؤس والشقاء تبدأ الأمطار الموسميَّة في الهطول حاملةً معها رياحًا عاصفة لتجعلهم كقشة في مهب الريح.
ويهب العالم الخارجي وبسخاء لمعاونة هؤلاء المنكوبين بتبرعات ماديَّة وغيرها وتقف هيئات الإغاثة المحليَّة والعالميَّة وجميع أهالي الخير لمعاونة هؤلاء النازحين وتتدفق المبالغ الطائلة من جميع الجهات دون نظام أو مخطط مدروس سوى على الورق، ومن هنا تبدأ لعبة أصحاب الدهاليز المظلمة والأوراق السوداء وسماسرة الحرب والكوارث الذين لا يعملون إلا في الظلام، فنرى فجأة أشخاص وإدارات حكوميَّة وغير حكوميَّة تتسابق إلى هؤلاء المساكين لإسكانهم في أماكن متفرقة من العاصمة، إذ إنهم أصبحوا موردًا مضمونًا للإثراء.
لا تستغرب فقد أصبح هؤلاء المنكوبين سببًا لامتلاء جيوب البعض بالمال السهل، على حساب هؤلاء المنكوبين دون النظر إلى حالتهم التي تثير الشفقة، فقد تَمَّ إسكانهم في الخطوط الأماميَّة للقتال بين الحكومة الفيدراليَّة وحركة الشباب المجاهدين مثل منطقة تربونكا في ناحية هذن، حيث قوات الاتحاد الإفريقي والقوات الحكوميَّة من جهة، ومقاتلو الشباب من جهة أخرى، ويفصل بينهم معسكر للنازحين، وهناك مخيمات نازحين أخرى في حي حوش بناحية طرنكيلي، وهي أيضًا أراض عسكريَّة، فبالله عليكم هل هم عساكر مدربون من الدرجة الأولى، أم نازحون يكادون يلفظون أنفاسهم الأخيرة.
ويستيقظ الشعب ذات صباح، على تجمهرات لهؤلاء المنكوبين أمام القصر الرئاسي (فيلا صوماليا) يشتكون من عمليات اغتصاب وسلب ونهب للمواد الغذائيَّة المخصَّصة لهم، مطالبين بترحيلهم من هذه الأماكن الخطرة، واأسفاه على الضمير الإنساني الميت الذي يريد أن الثراء على حساب جثث هؤلاء الأطفال الأبرياء.
ألم يَحِن الوقتُ بعدُ لإبادة هذه الدهاليز التي تبدأ من داخل أروقة الأمم المتحدة بجيوب مليئة بآلاف الدولارات وتنتهي بجيوب خالية الوفاض أمام أبواب معسكرات النازحين المساكين الذين لا يشبعون إلا على الورق؟
أليس لي الحق أن أقول أن أهلي في الصومال ميتون لا محالة، إما على قارعة الطريق من الجوع أو في الصفوف الأولى للقتال أو بطلقة رصاصة طائشة أثناء السلب أو في إحدى حالات الاغتصاب؟!













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jul-2011, 10:54 AM   رقم المشاركة : 6
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي


ربيع الثورات وجفاف الصومال
حمد الماجد


ربيع الثورات العربية لاقى كل هذا الصدى الكبير من الإعلاميين والساسة والمثقفين والكتاب والغاية كرامة الإنسان، ومأساة الصومال الغاية فيها إنقاذ حياة الملايين المعرضة لخطر الموت جوعا، ويؤسفنا أن هذه المأساة الإنسانية المريعة لم تنل نصيبها المستحق لا من الحكومات ولا الأفراد ولا الإعلام العربي الذي يتابع الثورات العربية بتفاصيلها الدقيقة، وهي بلا ريب تستحق، لكن فرق بين أن نركز على شعب ينتفض بمئات الألوف حفاظا على كرامته وشعب ينتفض بالملايين للحفاظ على حياته، وأنا بالتأكيد لا أدعو إلى الكف عن الحديث عن الثورات العربية والتركيز على المأساة الإنسانية المفجعة في الصومال، ولكني أطالب بميزان القسط والعدل تجاه قضايانا، فكل قضية يجب أن نوليها ما تستحق من الاهتمام حسب أهميتها وخطورتها، يقول الشاعر: إن اللبيب إذا بدا من جسمه/ مرضان مختلفان داوى الأخطرا.
تتحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة عن أرقام مفزعة، فهذه المجاعة هي الأخطر منذ عشرين سنة، وأودت حتى الآن بعشرات الأطفال الذين ماتوا جوعا ومن نقص العناية الطبية، وهناك ثلاثة ملايين ونصف المليون آدمي عرضة للموت ما لم تتحرك ضمائرنا نحن الذين نتعرض لخطر الموت بسبب التخمة وما تجود به موائدنا مما لذ وطاب، بل التخمة أصابت حتى حاويات النفايات التي امتلأت بأكوام الأرز واللحوم والحلويات.
لقد قلت ضمائرنا نحن، ولم أتحدث عن ضمائرهم «هم»، أعني الضمير العالمي، لأن الأمم المتحدة بمجرد أن أعلنت الصومال منطقة منكوبة انبرى المغرمون بنظرية المؤامرة وقالوا هذه دسيسة للتدخل في الصومال، حسنا تكرموا أنتم «بالاندساس» في الصومال ولا تفتحوا المجال للهيئات المندسة تبشيرية كانت أو سياسية أو عسكرية، نحن لسنا أغبياء بدرجة كافية ونعلم أن في المؤسسات الإغاثية العالمية تبشيريين مندسين، لكن المصيبة أضخم من التدقيق في الهويات والنيات، فعشرات الألوف من الصوماليين يموتون يوميا والملايين عرضة للموت، فإما أن تتداعى الدول الإسلامية لإنقاذ الصومال، وهذه مسؤولية منظمة التعاون الإسلامي لتوصيل الرسالة، أو فلنترك للمؤسسات العالمية أن تتدخل حتى ولو كنا نعرف أجنداتها ومخططاتها؛ لو أنك تتعلم السباحة على شاطئ البحر فشارفت على الموت غرقا ورأيت فتاة بغيا لا تؤمن بالله ولا باليوم الآخر عارية كيوم ولدتها أمها وتخطط منذ أمد لإغوائك لطلبت منها تلك اللحظة أن تنقذك، أو على الأقل ترمي طوق النجاة عليك، ولن تكترث حينها بكفرها وبغائها وعريها، فما بالك بشعب يتعرض الملايين منه للإبادة ويموت يوميا بالآلاف.
والذي يحز في النفس أن المبلغ المطلوب لعملية الإنقاذ، بناء على إحصائيات الأمم المتحدة، ليس كبيرا لو تعاونت عليه دولة عربية نفطية واحدة (نحو ثلاثمائة مليون دولار)، فما بالك لو أن كل دولة ساهمت وفق طاقتها، والشعوب هبت ووهبت من قوت يومها ولو بدولارات معدودة، لكنا تجاوزنا بالصومال قنطرة المسغبة والحاجة للمؤسسات العالمية، وإذا كان الإسلام قد حرم على من يبيت شبعانا وجاره جائع فما بالك بمن يتخم من الشبع وأولاد جاره يتساقطون موتا من الجوع الواحد تلو الآخر؟
عن صحيفة "الشرق الأوسط"













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Aug-2011, 12:30 PM   رقم المشاركة : 7
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي

أين الضمير الإنساني من مجاعة الصومال؟!





ماجد أحمد أبو مراد


مما لا شك ولا جدل فيه أن ما يجري اليوم في الصومال هو عبارة عن كارثة بالمعنى الحقيقي لمصطلح الكارثة الإنسانية، وقد ذكرت الإحصاءات الرسمية -على قلتها بهذا الخصوص- أن ثلث أطفال الصومال مهددون بالموت جوعاً..!!

وكثيرة هي القصص التي تحدثت عن النساء اللاتي ماتت فلذات أكبادهن وهن ينظرن وما باليد حيلة، وبعضهن تركن أبناءهن أو بعضهم على قارعة الطريق ليواجه الموت، طمعا في إنقاذ غيره من ذات المصير المحتوم أثناء سيرهم برحلة بالغة المخاطر في طريقهم لمخيمات اللجوء بالدول المجاورة.

واقع هذه المأساة ليس إلا نتيجة متوقعة وحتمية الحدوث لمقدمات طالما أصم العالم أذنيه وأعمى بصره عنها، على اعتبار أن البلد عاش وما زال سنين عجافا منذ عقدين من الزمن، بالإضافة لظروف أمنية صعبة وبالغة التعقيد ودون سلطة فعلية وحقيقية على الأرض، اللهم إلا جماعات مسلحة متناحرة منقسمة على نفسها لم تحسن سوى افتعال الحروب وتهجير الناس من موطن آبائهم وأجدادهم.

الكارثة المذكورة لم تقتصر على الصومال بل حلت بالقرن الأفريقي عامة بفعل قلة وندرة الأمطار التي تسببت بالجفاف، وزاد من سوء الحال بالصومال نفوق المواشي ونضوب معظم المحاصيل الزراعية أو كلها على الأغلب، وضاعف من حدة المأساة والكارثة غياب المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات التي من شأنها مكافحة مثل هذا الأمر والكوارث الطبيعية بشكل عام.

إن المنطقة المنكوبة بالصومال والتي أعلنت عنها الأمم المتحدة أنها تعاني من أزمة مجاعة حقيقية لتعتبر من أغنى مناطق الصومال بل وأخصبها على الإطلاق ويمكن أن تشكل سلة الغذاء الصومالي- وفق تصريحات المختصين- حيث يعمل أهلها بالزراعة ويعتمدون عليها منذ زمن.

وحينما ظهر جليا حجم المعاناة والمأساة بالصومال تداعت العديد من الجهات سواء دول رسمية وحكومات أو منظمات دولية لإطلاق النداءات بغية جمع الأموال لصالح المنكوبين، ولكن التعاطي مع تلك الحملات والنداءات ما يزال في مهده، كذلك موقف الدول النافذة بالأزمة ما زال يتسم بالكثير من الغموض لأنها تحتكم للغة المصالح، ولكن الأكثر غرابة في الأمر هو الغياب العربي الرسمي والأهلي فلا موقف سياسي من الدول، ولا مواقف إنسانية من المنظمات الأهلية العربية، ولو استثنينا الكويت التي أعلنت عن التبرع بعشرة ملايين دولار للمنكوبين، وجمعية قطر الخيرية التي قدمت مساعدات للنازحين الجدد المكدسين في مخيمات اللاجئين، لوجدنا أن الموقف العربي لا يمكن وصفه إلا بعدم المبالاة والتصريحات الجوفاء التي لم تتجاوز دعوات لا تسمن ولا تغني من جوع، اقتصرت فقط على دعوة المتخاصمين وأطراف الصراع لحل مشكلاتهم، دون تدخل مباشر ودون تقديم العون للوصول لحلول ترضي جميع الأطراف.

إن غياب الموقف العربي عن المعضلة الصومالية ليس له مبرر إلا لو افترضنا أن مجاعة الصومال لم تشكل عامل وخز للضمير العربي، الأمر الذي من شأنه أن يفقد الصوماليين شعورهم بأن لهم أشقاء يساندونهم ويقفون إلى جانبهم في محنتهم، وذلك لأن العالم العربي لم يكن له أي حضور فعلي ومؤثر في أزمة الصومال التي أكملت اليوم عشرين سنة من القحط والخلافات السياسية والمنازعات والصدامات، لا في المشهد السياسي ولا حتى الثقافي أو الإنساني، حقا لا يعذر العرب ولا يشفع لهم أن المشكلة الأمنية ومواقف السياسيين المتناحرين لا تشجع أحدا على تقديم العون لأهل الصومال.

ولمن أراد البحث عن حلول لأزمة المجاعة تلك نقول إن اختزال المشكلة بالصومال في المساعدات الطارئة -على أهميتها القصوى- يشكل خطأ فادحاً لأن البلد ليس بحاجة للمواد الغذائية للمتضورين جوعا فحسب، بل يحتاج لمقاربة شاملة من كل النواحي والأبعاد السياسية والإنسانية والاقتصادية لمعالجة جذور الأزمة ووضع حد لحالة الفوضى والاحتراب الداخلي والتنازع والتصادم المسلح الذي أودى بحياة الكثيرين من أبناء الصومال، وهذا يتطلب جهدا محليا وعربيا وإقليميا ودوليا مشتركا بغية انتشال الصومال من كبوته وإيقاف نزيف الدم من شرايين أهله وشعبه وإلا سيبقى هذا النزف مستمراً لا قدر الله.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Aug-2011, 01:48 PM   رقم المشاركة : 8
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي


مآسي الصومال .. على منْ تقع المسؤوليَّة؟!
هاني الموافي



دائمًا ما يرتبط تاريخ الصومال بالمجاعات، فلكل حقبة أو لكل جيل في الصومال مجاعة، ولكل نظام جديد سواء في مجئيه أو ذهابه أيضا مجاعة، وكأنه كُتب على هذا البلد التعيس أن يعيش في سلسلة من المجاعات، إذا انقضت واحدة، جاءت الأخرى ربما أشد منها وأفتك.
كان سياد بري، آخر رئيس للصومال، وبالرغم من نظام حكمه الديكتاتوري، إلا أنه قال كلمة حق ربما كُتبت على الصومال ـ عسى الله أن يغيرها بالخير والنماء على هذا البلد ـ قال بري : "بعدي سيغرق الصومال بالدماء"، فمنذ الإطاحة بسياد برّي في 1991، حدثت اضطرابات ومجاعات أتت على الأخضر واليابس، راح ضحيتها الكثيرون، وذلك بسبب أباطرة الحرب الذين أرادوا اقتسام الغنائم، ولم يفكر أحد منهم في الاتفاق على صيغة ما للمشاركة معا لبناء دولتهم المنهارة.
كانت أهم الفصائل التي ساهمت بإنهاء حكم سياد بري:
ـ المؤتمر الصومالي الموحد ، بزعامة الجنرال محمد فارح عيديد، وهو أبرز الفصائل الصومالية التي ساهمت في القضاء على نظام سياد بري، بالإضافة إلى الحركة الوطنية الصومالية في الشمال بزعامة عبد الرحمن أحمد علي، الملقب بـ (سيلا نيو)، والتي سيطرت جبهته والمؤتمر الصومالي الموحد على الأجزاء الجنوبية الوسطى من الصومال ومنها العاصمة مقديشو، ولكن انفجرت بعد ذلك حرب طاحنة بين القبائل المتنافسة. كما أعلنت الحركة الوطنية الصومالية ـ من طرف واحد ـ قيام جمهورية "أرض الصومال"، وبالرغم من الصراعات المتزايدة في المنطقة ، كان لديها سلام نسبي وحياة هادئة بصرف النظر عن عدم حصولها على الاعتراف الدولي.
كما ظهرت الجبهة الديمقراطية الصومالية للإنقاذ ، والتي أسست في دهاليز وزارة الدفاع الإثيوبية بقيادة العقيد عبد الله يوسف أحمد ، على أسس عشائرية ، كما تأسست جبهات أخرى منها حركة الشباب الإسلامي، وغيرها من الحركات التي ساهمت في تمزيق الصومال وتفتيت وحدته.

أيهم الأحمق؟!
يقول الشاعر :


إن اللبيب إذا بدا من جسمه مرضان مختلفان داوى الأخطرا
على الرغم من أننا لا نعلم نوايا المتحاربين في الصومال، إلا أن الأمر الآن أكبر من تلك النوايا؛ فقول الشاعر هنا يعتبر حقيقة واقعة في نفس كل إنسان، وربما فعلها كل بني البشر بداهة، فهي بمثابة فطرة فطر الله الناس عليها، إلا أن فصائل الصومال المتناحرة منذ سنين ربما ضاعت منها بوصلة تلك الحقيقة، فهي غائبة كل البعد عنها.
فالصراع الدائر في الصومال منذ عقود على سلطة، لا يستطيع أحد الإمساك بها، كان لابد أن ينتهي منذ أن دقت بوادر الجفاف أرض الصومال، فضلاً عن أن الظرف الراهن، كان كفيلا بأن يجمع هؤلاء الفرقاء المتحاربين، على قلب رجل واحد، لمواجهة هذا المدلهم، فماذا ينتظر هؤلاء، بعد أن أكدت الإحصاءات أن أكثر من ثلث سكان الصومال (3.7 ملايين) على شفا الموت، بل تسلل الموت إلى كل أسرة، وإلى كل قرية، بل وصل الأمر أن موجة الجفاف دفعت عشرات الآلاف إلى النزوح سيرًا على أقدامهم ولعدة أيام، إلى دول مجاورة، بحثًا عن مصدر للغذاء، وتؤكد إحصاءات عديدة أن أكثر من 11 مليون صومالي أصبحوا من المعوزين بشدة، كما حذرت الأمم المتحدة من أن خطر المجاعة قد يهدد مناطق عديدة في الصومال التي تعانى فوضى عارمة، نتيجة عدم وجود حكومة مركزية، وهي المشكلة الأبرز الآن التي تواجه أي منظمة إغاثية تريد أن تعمل في الصومال.
وما يزيد مشاكل الصومال تعقيدًا هو سلوك بعض الحركات والفرقاء الصوماليين ، فعلى سبيل المثال حركة شباب المجاهدين، الموالية للقاعدة والتى تسيطر على جنوب البلاد، منعت معظم المنظمات الإغاثية من العمل بدعاوى كثيرة لا مجال هنا لتفصيلها، لكن نستطيع أن نتحدث عن نتائج تلك الممارسات السلبية في مفاقمة الأزمة فى الصومال. هذا فضلاً عن النزاع الدائر في الصومال، والذي يعقد أي جهود تبذل من أجل الإغاثة، بل ومما يزيد الأمر تعقيدا كون الحكومة الوطنية الانتقالية في الصومال لا تسيطر إلا على جزء من العاصمة مقديشو.
ويتساءل المرء بدهشة مفرطة.. هل هناك ـ الآن في هذا الظرف الرهيب ـ أي مبرر شرعي أو إنساني أو أخلاقي، يمنع التنسيق من أجل تمكين هؤلاء الجوعى والعطشى والحيارى والمتهالكين مرضًا وتعبًا من أجل الحصول على ما يبقيهم ـ فقط ـ أحياء!!
قراصنة الصومال
كان لظهور قراصنة الصومال في الأعوام القليلة الماضية ـ والذين أضجوا مضاجع القوى الكبرى في العالم كله بسبب أعمال القرصنة البحرية التي مارسوها بمياه المحيط الهندي عند مدخل البحر الأحمر وخصوصا خليج عدن ـ أكبر دليل أن مصر قد فقدت كثيرا من قوتها، ولم تعد قادرة على حماية أمنها الوطني بالشكل اللائق، وكان بمثابة اللطمة القوية على وجه مصر، لأنها بعدت أو أُبعدت عن هذا الإقليم الهام والحيوي جدا في أمنها القومي، فالصومال ليست دولة عادية بالنسبة لمصر، إن الصومال هو عمق مصر الاستراتيجي، رضينا بهذا أم أبينا، وهي البوابة الهامة والحيوية على خليج عدن وجزء من مضيق باب المندب، واللذان إذا تضررا بشيء فلن يشتكي أحد مثل مصر، بل قل لن يشتكي أحد إلا مصر.
اعتبر فراعنة مصر القدامى، عبر الأزمنة المختلفة، الصومال هي الامتداد الطبيعي لدولتهم القائمة على ضفاف النيل، وعرف المصريون القدامى هذا البلد باسم (بلاد بونت)، وأقاموا علاقات تجارية معه، وهذا ما أكدته نقوش معبد الدير البحري من عهد الملكة "حتشبسوت" في القرن الثامن عشر قبل الميلاد.
انتبه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى أهمية الصومال الشديدة بالنسبة لمصر، فما كان منه إلا أن دعم الصومال سياسيا وعسكريا وفنيا، لدرجة أن صدى مشروعات مصر التي أقيمت في الصومال لا تزال تتردد في أحاديث الصوماليين إلى الآن.. هذا فضلا عن القوة الناعمة التي اتبعتها سياسة مصر الخارجية عموما في حقبة الستينات، على مستوى القارة السوداء كلها، وما نال الصومال منها كان كثيرا، فإرساليات الأزهر الشريف خير دليل على ذلك، فضلا عن دعم وزارة التربية والتعليم المصرية ـ أو المعارف وقتها ـ للصومال الشقيق في تعليم أبنائه ومحو أميتهم.
في فترة السبيعينات وما بعدها، تضاءلت قوة مصر وانكمش تأثيرها كثيرا فيما حولها من الدول، بل وبات من المستحيل أن تفكر مصر في أن تلعب أي دور في محيطها سواء العربي أو الأفريقي، وهو ما هدد مستقبلها وأمنها القومي كثيرا، وغاب عن نظام الحكم في مصر أن أمن مصر جنوبا يبدأ من القرن الأفريقي!!
من الفاشل؟!
كاد العرب أن ينسوا أن هناك دولة عربية اسمها الصومال، تم تسجيلها في الجامعة العربية في سنة 1974، ومن ثم فمن الواجب أو من الطبيعي أن لتلك الدولة حقوقًا وواجبات تجاه هذه الرابطة التي ارتضت هي وارتضوا هم بعقدها، لكن ما حدث كان غير متوقع..
فقد ترك العرب الصومال في ثمانيات القرن الماضي لتناحر الفرقاء المتحاربين، ولم يقوموا بأية مبادرة محسوسة أو مؤثرة للم الشمل ، ثم تركوها مرة أخرى في بداية التسعينيات للتدخل الأمريكي، ثم تركوها ثالثا وهي وحيدة في مواجهة هجمة أثيوبية شرسة، كادت أن تبتلع الصومال كله، لولا أن الغازي الأثيوبي وجد نفسه يحارب من أجل غيره!! فتراجع عن هذا الاحتلال بعد سنتين..
أما من جهة جامعة الدول العربية فقد أهملت الأوضاع السياسية والاستراتيجية بالصومال إلى أن أصبحت أكبر نموذج في العالم كله لما يسمي بـ "الدولة الفاشلة"، كما أهملت شعبها من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، حتى في أحلك ظروفه وأشدها صعوبة وما يواجهه كل عقد تقريبا من مجاعة جديدة.
وفي النهاية.. أكيد أن مشاكل الصومال لها حلول كثيرة، لكن من يستطيع أن يقف بجانبها بعد أن خذلها الجميع، القريب منهم والبعيد! القوي منهم والضعيف! الغني منهم والفقير! إن مآسي الصومال تحتاج إلى إنسان قبل أن تحتاج إلى مفكرين ومنظرين وعظماء!!












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-Aug-2011, 11:33 AM   رقم المشاركة : 9
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي


الصومال.. تستقبل رمضان بمزيد من الجوع
مقديشو/ الإسلام اليوم



(بـ 10 دولارات فقط يمكنك إطعام طفل صومالي لأكثر من شهر، أو سقيا أكثر من 7 أطفال لشهرين، أو المساهمة في توفير أدوية لآلاف المرضى.. تعاطفك-الصامت- وحده لا يكفي!)
في الواقع كنا نود أن نرصد لكم خلال الشهر الكريم كل ما يبعث علي التفاؤل، إلا أن حق إخواننا في الصومال أوجب علينا أن نسلط الضوء –مرة أخرى- على معاناتهم، وكيف أنهم يمضون أيام رمضان ولياليه تحت وطأة مجاعة قاتلة، حصدت حتى أرواح الأطفال والحيوانات!
مضطرون –واعذرونا إن كدَّرنا صفوكم- أن نخبركم بأن الصوماليين استقبلوا رمضان بمزيد من الجوع ونقص الموارد، حتى أن الكثير منهم يصوم دون أن يجد ما يفطر عليه. وبرغم أن الإسلام يسمح للمريض بالإفطار, فإن الكثير من الصوماليين, الذين يكابدون أسوأ المجاعات منذ أجيال, يصرون على مشاركة المسلمين حول العالم روحانيات الشهر الكريم، وإن كانوا لا يجدون ما يأكلونه لا في إفطار أو سحور.
"فادوما عدن", أم لثلاثة أولاد، وهي واحدة من عشرات الآلاف الذين ذاقوا مرارة السير على الأقدام لأميال كثيرة في رحلة مضنية للوصول إلى معسكر اللاجئين في كينيا, تقول: "أقدر مدى الصعوبة التي أواجهها عند صومي, لكنني أصوم خوفا من الله".
لكن من قال إن الصوماليين بدأوا الصوم مع بداية شهر رمضان؟ في الواقع أُجبِر كثير على الصيام لأسابيع وربما لأشهر دون أن يحصلوا على ما يسد رمقهم!
يقول نور أحمد, أب لستة أبناء بمخيم للنازحين في العاصمة الصومالية, مقديشو, والذي ماتت زوجته لدى العام الماضي "لا أستطيع الصيام لأنني لا أجد طعاما أفطر عليه". من جانبه وصف الشيخ علي شيخ حسين, إمام مسجد في مقديشو, الوضع بالمثير القلق, مؤكدا أن الكثير من الصوماليين لا يستطيعون الصوم؛ لأنهم ضعاف بالفعل بسبب المجاعة، ولا يملكون طعاما لاستعادة قواهم بعد غروب الشمس، مطالبا "كل المسلمين بالتبرع لمساعدة هؤلاء الذين يموتون جوعا", مستنكرا أن يظل المسلمون صامتون يتفرجون على هذا المشهد المأساوي.
ومن داخل المستشفى التي أقيمت داخل معسكر داداب, قال الطبيب محمد حسين "أشعر أن صيام رمضان منحني مزيدا من الفهم لمعاناة ضحايا المجاعة. عندما تشعر بالجوع, ستدرك مدى المعاناة التي يكابدها من لا يجد ما يأكله"، مضيفا: "مع هذا المستوى من سوء التغذية الحاد, لا يوجد لدي الناس هنا أي قوة, بينما هم مضطرون للسير من مدينة كيسمايو في الصومال إلى هذا المسكر في كينيا".
ونظرا للمشاهد المأساوية للأمهات الضعاف والأطفال الهزالى, فقد أرسل الكثير من الصوماليين في الشتات مئات الدولارات لزعماء القبائل لإنقاذ ما تبقى من البشر، وتوفير الغذاء والكساء للوافدين الجدد على مخيمات اللاجئين. ومما يبعث على التفاؤل, وسط هذا الخضم من الأسى، أن بعض المساعدات بدأت في الوصول إلى سكان مخيمات اللاجئين في داداب, ومنهم "مخيم داجاهلي"، الذي يمده الشيوخ المحليين بالطعام والمال كل يوم، هو وأكثر من 100 عائلة وفردا.
وقد أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 11 مليون شخص في القرن الإفريقي (الصومال وكينيا وأثيوبيا وجيبوتي) بحاجة إلى المعونة الغذائية, منهم 2.2 مليون شخص في منطقة الصومال شديدة الوعورة والخطورة. فيما حذرت وكالات الإغاثة الدولية من تضخم المجاعة في الصومال إلى درجة مروعة إذا لم يقدم المجتمع الدولي ما يجب عليه من مساعدة. وهو ما أكدته منظمة أوكسفام قائلة: بدأت المجاعة تخرج عن السيطرة، بينما فشلت التبرعات حتى الآن في مجاراة مستوى الحاجة. وحذر مكتب المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة من تفشى المجاعة في خمسة أجزاء أخرى داخل الصومال بخلاف المنطقتين اللتين تعانيان من المجاعة بالفعل، إذا لم يرتفع حجم التبرعات.
كل هذه الدلائل تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن صيام رمضان في الصومال هو الذهاب إلى الهلاك بعينه, وهذا ما أكده سالاد صلاح, أحد الفارين إلى معسكر اللاجئين في مقديشو قائلا: "أن صوم شهر رمضان هذا العام في الصومال يعني أن أنتحر. نحن حقا لا نريد أن نفقد ثواب هذا الشهر الفضيل, لكن الوضع هنا يحتم علينا ذلك"!
فلتستمتع بالطعام، وتستعذب الشراب، وتنعم بالظل، كما يحلو لك.. لكن رجاء لا تنسى أن لإخوانك –الذين يحتضرون جوعا- عليكَ حقًا!













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-Aug-2011, 02:02 PM   رقم المشاركة : 10
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي

النفاق الديمقراطي والفناء الصومالي





فيصل جلول


تطرح المجاعة في الصومال جملة من الأسئلة حول الأسباب والنتائج لا تعبأ الأطراف العربية والدولية المعنية بالرد عليها بطريقة مخلصة ومسؤولة، وإن ردت على بعضها فمن باب "الشفقة" تارة، وبالتالي تقديم بعض المساعدات الغذائية، وتارة أخرى من باب اللوم وإلقاء المسؤولية على عاتق الصوماليين حصراً، والقول إن المجاعة التي تضربهم من صنع أيديهم. فهم ما برحوا يتقاتلون ويفشلون في التوصل إلى مساومة وطنية وتشكيل حكومة والتفرغ لمواجهة الأعباء الملحة للشعب الصومالي المقدر بعشرة ملايين نسمة.

وعندما تفرض المجاعة الصومالية نفسها على المشهد العام في العالم الغربي وتحتل صور الأطفال المحتضرين شاشات التلفزة ووسائل الإعلام الأخرى، يحضر الصومال من باب "تنظيم القاعدة" أو التيارات السلفية المسلحة أو من باب القرصنة واحتجاز مراكب الاستجمام الغربية أو بوارج النفط الأوروبية أو بواخر الصيد الآسيوية التي تنهب الثروة السمكية في المياه الإقليمية لهذا البلد، من دون حسيب أو رقيب.

ويحضر الصومال غالباً في المشهد الإعلامي العربي من باب هروب اللاجئين إلى اليمن أو القرصنة أو الإرهاب، وقد بدا خلال الأعوام الماضية أن الاحتلال الأثيوبي لهذا البلد لا يزعج عربا كثيرين. أما المجاعة الصومالية فتمر على العرب مرور الكرام وهي لا تستدرج تحركاً واسعاً من المنظمات غير الحكومية وربما استدعت تدخل المنظمات الخيرية الإسلامية التي تظل عاجزة عن مواجهة أقل القليل من ظاهرة الموت الجماعي لأطفال هذا البلد المنكوب.

والغالب في تقدير الرأي العام العالمي والعربي لما يدور في هذا البلد هو أن أهله جنوا على أنفسهم ولم يجن أحد عليهم وبالتالي يتحملون وحدهم مسؤولية المخاطر الدورية التي يتعرضون لها، بما في ذلك آثار الجفاف التي تستدعي استعداداً مسبقاً وتخزينا للأغذية وإدراكاً تنظيمياً متقدماً لحالات الطوارئ.

ينطوي هذا الموقف من المأساة الصومالية على حكم قيمي سلبي يجردها من بعدها الإقليمي والدولي. فمن المعروف أن هذا البلد كان على مر التاريخ من أهم البلدان التجارية وكان أشبه بإمبراطورية منافسة لإمبراطورية الحبشة، إلى أن بدأ الاستعمار الغربي يضرب إفريقيا في القرن الثامن عشر.

وقد تمكن الصوماليون من خوض أطول مقاومة في التاريخ الإفريقي ومنعوا البريطانيين من احتلال بلادهم لسنوات طويلة حتى جاء عام 1920، ومعه تطور الطيران الحربي الذي غلب كفة البريطانيين وهزم الصوماليين ومثلهم فعلت الفاشية الإيطالية في عام 1927 إلى أن تمكن البريطانيون من جمع الصومال بأسره تحت جناحهم في عام 1941. وقد انتهى الاحتلال في عام 1960 عبر توحيد شمال وجنوب البلاد تحت راية دولة واحدة استمرت مستقرة وموحدة حتى عام 1991 عندما انهار الاتحاد السوفييتي حامي نظام الرئيس محمد سياد بري من التعدي الأجنبي الذي وقع بقوة في العام المذكور من طرف الدول الغربية وأثيوبيا التي سلحت مجموعات قبلية صومالية منشقة بدعوى إقامة الديمقراطية وقلب الدكتاتورية ودفعتها لتحطيم دولة الجنرال بري، وما عتم الدمار مقيماً حتى اليوم.

وإذا كان صحيحاً أن الصومال عاش حينذاك في ظل نظام مستبد، غير أن الاستبداد ما كان العلة الوحيدة في بقاء الحكم، فمن المعروف أن بري حقق لبلاده الوافدة لتوها إلى العالم الحديث إنجازات في غاية الأهمية من بينها إنشاء مصانع للاسمنت في مدينة "بربرة"، وأخرى للاسماك في مدينة "لا سفوري" والملابس في مدينة "بلعيد" والسكر في "مريري" واللحوم في "كسمايو" والألبان والكيماويات في العاصمة "مقديشو". وأشرف الرئيس الصومالي على مشروع كتابة اللغة الصومالية التي كانت تنطق ولا تكتب، وعلى انضمام بلاده للجامعة العربية ووضع العديد من برامج مكافحة الجفاف، وقد قامت الدولة في عهده بربط جميع المدن الرئيسية بشبكة من الطرق الحديثة بدعم من جمهورية الصين، وتوصيل الكهرباء والماء لجميع المحافظات.

ينسب إلى سياد بري قوله عشية سقوطه: لن يبقى صومال من بعدي، وهو ما نراه اليوم بأم العين الأمر الذي لا يدعو إلى الحنين لأيام الاستبداد وإنما لإمعان النظر في احتضار بلد وشعب جراء الأوهام الديمقراطية وعدم التمييز بين المرحلة الانتقالية من الإقطاع إلى الرأسمالية، وبالتالي توفير البنية التحتية للتحديث والديمقراطية وبين النفاق الديمقراطي الذي استخدم في الصومال كسلاح للدمار الشامل لهذا البلد ولأهله الذين كانوا قبل قرن فقط يعيشون في ظل دولة شبه إمبراطورية، فإذا بهم اليوم مهددون بالموت جوعا وإذا بالذين دفعوهم إلى هذا المصير يذرفون عليهم اليوم دموع التماسيح ويرمون قوارير الحليب بعد فوات الأوان.

أما نحن العرب، الذين تنتهك بلداننا الواحد بعد الآخر تحت ستار الديمقراطية، فيبدو أننا نحتاج لكي نتعظ إلى أكثر من صومال، بل إلى مآس بالجملة.. تباً لنا.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-Aug-2011, 11:23 AM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي

الصومال صفعة لكرامة أمة




م. محمد يوسف حسنة


كنتُ أحيا راضيةً رغم شظف العيش وقلة المعاش، فبناتي دنيتي، وزوجي عالمي، حربٌ داخلية لا ناقة لنا فيها ولا جمل، قضت على أحلام أطفالي في العيش بسلام، وقحط وجفاف قضى على ما تبّقى لنا من آمال في حق بحياة كريمة مكفولٌ فيها حقنا بالغذاء والماء، قضى زوجي ليتركني مع سبعة من الأطفال لا حول ولا قوة لنا إلا الله، نفترش أرضه ونلتحف سماءه، سرت 300 كيلو متر مربع ومعي سبعة من بناتي، وصلت فقط بواحدة منهن ودفنت الأخريات بعد أن قضى عليهن عطشهن وجوعهن، وإلى الله المشتكي.

انفطر القلب كمداً، وسالت العبرات مني، ورجوت الله أن تُشتق الأرض وتبتلعني وأنا أستمع لمأساتها، وتمنيت أن لا يكون بيني وبينها حدود ولا للوصول إليها قيود، لأقبل قدمها علّها تغفر لي بعض تقصيري في أمر المسلمين هناك في الصومال، فهي مسؤوليتي قبل أن تكون مسؤولية أحد آخر، فعذراً يا أمةُ الله على التقصير، فما غير الدعاء والكتابة ونصرتكم بقليل من المال نستطيع.

ما زال سقوط الضحايا يتوالي في صومال المسلمين، صاعدين إلى ربهم شاكين خذلان المسلمين وتقاعسهم عن نصرة المنكوبين، المسلمين الذين تركوا أهل الصومال فريسة المرض والجوع، وباللذات والمال الوفير هم منعمون.

تُفيد الإحصائيات أن 12 مليون شخص في منطقة القرن الأفريقي يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة بسبب الجفاف، وتقول الأمم المتحدة إن 64 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحادة في الصومال، وقد أعلنت الأمم المتحدة عن خمس مناطق مجاعة بما فيها مخيمات اللاجئين في مقديشو، وقد قتلت المجاعة أكثر من 29 ألف طفل دون سن الخامسة خلال التسعين يوماً الماضية فقط، طبقاً للإحصاءات الأمريكية.

وقد سارعت المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة إلى إعلان الصومال منطقة مجاعة وأنها بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة، وأعلنت عن أرقام مالية لتلك المساعدات، حيث طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون 1.8 مليار دولار لتمويل جهود الإغاثة في القرن الأفريقي.

وتناست تلك المؤسسات وفي مقدمتها الأمم المتحدة أنها جزء من معاناة الصوماليين الذين لا يصلهم أكثر من 20 في المئة من قيمة المساعدات المرصودة لهم من قبل المجتمع الدولي، ناهيك عن استنزاف الأموال في الإنفاق على القوى العسكرية المتواجدة في البحر والأرض الصومالية للحفاظ على مصالح الدول الكبرى من القراصنة الجياع.

ولو قامت تلك المؤسسات الدولية بصرف الموازنات في مستحقها، وتثبيت عملية سلام حقيقية بين الأطراف المتنازعة في الصومال لاختلف وضع الصومال كماً وكيفاً، فالأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة تستثمر مثل هذه الأوضاع المأساوية، لاستمرار تدفُّق الأموال والرواتب المجزية، فميزانيتها باسم الصومال في عام 2010 بلغت 850 مليون دولار تحت مسمى "إطعام الجائعين"، وفي العام الذي يسبقه كانت 750 مليون دولار، وبطبيعة الحال لو كانت هذه الأموال تُصرَف للصوماليين فعلاً، لعاشوا حياة مرفَّهة، ولتوفَّرت لهم المدارس والجامعات والمستشفيات، والطرق والمواصلات، ولكن حسب ما تفيد المصادر القريبة من هذه المنظمات، فإن 80 في المئة من هذه الأموال تذهب للمصاريف الإدارية، و5 في المئة للسلطات المحلية و15 في المئة فقط قد تصل للجائعين في صورة ذرة صفراء وبعض الأدوية والإسعافات.

والعجيب أن المجاعة تحدث في أرض حباها الله بالخيرات وأنعم عليها بمصادر طبيعية وفيرة، فلمن لا يعرف، فالصومال أرضٌ زراعية تبلغ مساحتها نحو 8.1 مليون هكتار، تكفي لإطعام 142 مليون من البشر، بينما لا يتجاوز عدد السكان 8 ملايين، وفيها نحو 6 ملايين رأس من الإبل "أكبر عدد في العالم على الإطلاق"، و30 مليون رأس غنم، و20 مليون رأس بقر، يخترق أرض الجنوب نهرا "جوبا وشبيلي". ويتمتع الصومال بموقع إستراتيجي في القرن الإفريقي وبأطول ساحل في إفريقيا كلها، فطوله يبلغ 3300 كيلومتر، حيث يُشرِف على سواحل المحيط الهندي ومدخل البحر الأحمر والخليج العربي، ولذلك يكون من أكثر ممرات العالم ازدحاماً، ويمكن أن يُنتج 300 ألف طن من الأسماك و20 ألف طن من الجمبري، ولكن في ظل انعدام الدولة تُنهَب هذه الخيرات، وقد أثبتت الأمم المتحدة أن هناك أكثر من 700 سفينة صيد تصطاد الأسماك بصورة غير شرعية، ودول السوق الأوروبية وحدها تسحب من السواحل الصومالية ما قيمته 300 مليون يورو، هذا إلى جانب البترول والمعادن المختلفة، ولكن الصوماليين محرومون من هذه الكنوز والخيرات، بسبب الخلافات الداخلية والتدخلات الأممية.

ولعل ما تقدم يُبرز بوضوح دور أجندات خفية تحاول الإبقاء على الصومال رهينة الحاجة والمساعدات، مشغولة بحربها الداخلية، مما يستدعي تدخلات خارجية تنهب خيرات البلاد وتستجلب باسم مأساة الصومال المساعدات.

إذن فالأمم المتحدة بأذرعها، وبما فيها برنامج الغذاء العالمي، غير جديرة بالثقة لحمل الأمانة وتولّي زمام المبادرة في معالجة أزمة الصومال ومأساته، وهنالك حاجة لأن يستيقظ العالم العربي والإسلامي من سباته ويتقدم بخطى ثابتة تجاه معالجة الوضع في الصومال؛ وهنا نقطة نظام، فقد ملّت الشعوب تنافسا غير محمود وصراعا مذموما بين مؤسساتنا العربية والإسلامية في مناطق الأزمات والكوارث، فكل منها تريد أن تتصدر المشهد، وتبادر في التنفيذ، لتحقيق مردود إعلامي دون أن يكون هنالك تأثير على الأرض حقيقي.

الصومال وغيرها تحتاج لتكاتف الجهود وجمع تشرذم مؤسسات العمل الأهلي والخيري لتعظيم الفائدة وتحقيق الأهداف المرجوة، أما إذا بقيت مؤسساتنا تتنافس على التصدر، وترغب بالاستئثار، والاستحواذ على قنوات التمويل وتعاطف الشعوب، فستبقى الصومال ترزح تحت المأساة وسيُضاف لمشهد الصومال الحزين، جزء بائس آخر يتمثل في فشل مؤسساتنا بالتعاون فيما بينها وفق مبدأ الشراكة والتكامل.

شباب العالم الإسلامي: إلى متى سيبقى مُغيباً عن لعب دور في معالجة قضايا الأمة، فالصومال تستنهض الهمم وتستدعي أصحاب القمم، المشمرين عن السواعد، الحاملين لهمّ الأمة وعيونهم على مجدها الواعد.

لا يمكن أن يبقى شباب أمتنا وخصوصاً إخواننا في دول عربية غنية أكبر همهم سياحة وسفر، تنقل وسهر فكرامتهم كما كرامتنا على المحك، فالصومال صفعة في كرامة أمة إن لم تُغَث من قبلنا فلا أمل يرجى فينا.

ومجتمعاتنا العربية والإسلامية: هذا هو يومكم يوم التضامن والتلاحم، يوم الأخوة والتكافل، فالله الله في جودكم والله الله في عطائكم فإخوانكم يموتون جوعاً وأنتم على موائد الطعام بما لذ وطاب تتمتعون، تذكروا، وأبناؤكم حولكم على مائدة الطعام، أن هنالك أما ترقب جسد طفلها الهزيل يصارع الموت والجوع ينتظره نسر جائع ليلتهمه بعد الممات، ولا تملك دفع النسر عن جسده.. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وحكومات المسلمين: إن الذين يموتون جوعاً في رقبتكم ليوم الدين فأنتم من يملك قرار الدول وأموالها، ولو قمتم بإلغاء بعض سفرياتكم وضيافاتكم ومؤتمراتكم وانطلقتم لفضاء التنفيذ وتطبيق الفعل قبل القول لانحازت لكم الأمة وشعوبها، فإياكم والتخلف عن مأساة المسلمين في الصومال وإلا فانتظروا التبدل.

الصومال صفعة مدوية لكرامة الأمة الإسلامية، بل صفعة للإنسانية جمعاء تحتاج جهد الجميع، وأمام حاجة أهلنا في الصومال هذه رسائل نُطيرها علّها تكون جسر الأمل فوق بحر الألم الصومالي.

مؤسساتنا العربية والإسلامية: هموم الأمة بشكل عام والصومال بشكل خاص ومعاناتهم حملٌ ثقيل، يحتاج تضافر جهود الجميع، يحتاج للصادقين قولاً وفعلاً، لمن يعطي فيُجزل، ولمن على نفسه يوُثر، لمن يعمل بروح الفريق وهدفه ريادة الإنسانية لا ريادة فردية مؤسسية، لمن سبق وصدق، لمن يخطط لأجل الشعب المكلوم والإنسان المظلوم، لا وفق مصالحه الشخصية ومتطلبات مؤسسته الآنية، لمن يعرف التحديات الجسام وأمامكم العديد من المسؤوليات تُجاه مساعدة الشعب الصومالي، فالله الله في وحدتكم، والله الله في تعاونكم تكاملا لا تنافسا، وحدة لا إلغاء.

شبابنا في العالم العربي والإسلامي: أنتم عماد الأمة ومصححو ماضيها وسند حاضرها وراسمو مستقبلها، الصومال ومأساتها أمانة ستُسألون عنها يوم القيامة فإياكم والتفريط بواجباتكم وعليكم بأداء مهماتكم فدعوا العالم يلمس أفعالكم، فأنتم لها إن أردتم للأمة أن تستعيد فيكم آمالها. ومجتمعنا العربي والإسلامي، بنفسك فابدأ لا تنتظر من أحد أن يطلب منك مساعدة إخوانك في الصومال، نظّم، رتّب، اجمع، ادعم، شارك ولا تترك إخوانك في الصومال يموتون جوعاً وأنت تتنعم بملذات الدنيا.

حكوماتنا أنتم من وُليتم أمرنا، شأن الصومال شأننا، نحن لكم في سبيل خدمتهم جنود، فقط احشدوا الموارد وأعلنوا الرغبة، وجهزوا الطائرات فالمعونات ستكون بدايتها مطاراتكم ونهايتها آخر نقطة مجاعة في الصومال.

لتكن الصومال عنوان عمل دول العالم الإسلامي المشترك، ترعاها الحكومات وتقودها المؤسسات وجنودها المجتمعات، لنبني الصومال ونطرد عنهم المجاعة وسوء الحال.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-Aug-2011, 12:27 PM   رقم المشاركة : 12
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي

الصومال.. لا بواكي له!





طلال قديح


مناظر مرعبة.. تقشعر لها الأبدان.. وترتعد لها الفرائص.. تثير الفزع وتملأ النفوس أسى وحزنا..!! مشاهد لا تصدق لأنها أبعد عن الحقيقة وأقرب إلى الخيال.. أيمكن أن يتصور عاقل أن يعيش شعب بكامله ومعه شعوب القرن الأفريقي على هذه الحال المزرية من الفقر والعوز، التي يندى لها جبين الإنسانية خجلا وعارا..؟! شعب يتضور جوعا ويصرخ ألما ويتأوه مما نزل به من كوارث ومصائب..

تجتاح الصومال موجات متتابعة من القحط والجفاف والمجاعة والتطرف والحروب.. دفع فيها الصوماليون الثمن غاليا من دمائهم وأرواحهم ولقمة عيشهم، حتى إنه لم يبق شيء يجودون به..!!

صور مثيرة لأطفال هزلت أجسامهم وغارت عيونهم وأمهات غدون هياكل عظمية بالكاد تتردد أنفاسهن.. وشيوخ استبد بهم اليأس بعد طول بحث عن الطعام لهم ولأسرهم فرفعوا أيديهم بالدعاء لله أن يجيرهم مما هم فيه، وأن يرحم ضعفهم ويجبر كسرهم..

لقد تنكر لهم القريب والبعيد.. يكتفون بالفرجة عليهم دون أن تهرع الجهات الإغاثية لإغاثتهم ومساعدتهم وعلاج مرضاهم.. إلا بعض من أنبتهم ضمائرهم وهزتهم أنات الأطفال وصرخات الجوعى والجرحى، وبعد أن تجاوزعدد من مات 30 ألفا.. وتحذر جهات دولية مختصة من أن العدد مرشح للزيادة بشكل أكبر إذا ما امتدت المجاعة لتشمل القرن الأفريقي كله..

كل هذا يحدث على مرأى ومسمع من العالم الحر المنادي بالحرية والعدالة وحقوق الإنسان وإنصاف الضعفاء وإغاثة المنكوبين والمتضررين جراء الحروب أو الكوارث الطبيعية.. وكأن شعب الصومال ينتمي إلى كوكب آخر غير هذا الكوكب..! إنها سياسة الكيل بمكيالين التي ازدهرت في العصر الحديث.. فلو كان الأمر في غير الصومال لسيرت قوافل الإغاثات برا وبحرا وجوا.. وللعب الإعلام الغربي دوره المعتاد الذي عرفناه وعرفه العالم معنا.. ولكن الصومال لا بواكي له..؟! ولك الله يا صومال.. وكفى بالله ناصرا وحسيبا.

يا أمة العرب.. يا أمة الكرم.. يا أمة الشهامة والنخوة والمروءة.. أين أنتم مما يجري في الصومال؟! أليس الصومال جزءا من الأمة العربية، وعضوا فاعلا في جامعة الدول العربية؟!

ويا أمة الإسلام.. أليس المسلمون إخوة في السراء والضراء.. وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.. فأين أنتم مما يجري في الصومال..؟ العواطف وحدها لا تجدي شيئا إن لم تترجم إلى فعل، فيهرع المسلمون إلى إغاثة الصومال المنكوب قبل أن يستفحل الداء فيصعب العلاج والدواء..!

ويا أحرار العالم.. لا مجال ولا وقت للانتظار، فقد بلغت الأمور مرحلة الخطر.. ودفع الصومال عشرات الآلاف من الضحايا. .فكل ساعة تمر تشهد ضحايا جددا.. فهل من مغيث؟ّ!

الصوماليون يستصرخون العالم كله ليهب لنجدتهم.. ويسارع لمد يد العون لهم لينتشلهم من الهاوية التي سقطوا فيها مكرهين..

كان الله في عونكم يا أهل الصومال، فهو القادر وحده سبحانه وتعالى على إنقاذكم وعونكم.. حفظكم الله وسدد خطاكم على طريق الخير والصلاح.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Aug-2011, 10:47 AM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي

من غزة إلى الصومال





أمجد عرار


"صدّق أو لا تصدّق"، إن قطاع غزة المحاصر من الجهات الخمس والمنكوب بالاحتلال والانقسام، يرسل مساعدات إلى الصومال الجائعة والمنكوبة بالجفاف والانقسام أيضاً.

أهل غزة وقسم كبير منهم ما زال يقيم فوق أنقاض منازل مهدمة منذ عدوان 2008 تمكنوا من تحدي ظروف العوز والضائقة التي يعانون منها، وجمعوا 17 ألف دولار منذ بداية شهر رمضان، كتبرعات من أجل المساهمة في إغاثة أشقائهم منكوبي المجاعة في الصومال، خلال حملة منحوها شعار "من غزة إلى الصومال.. يداً بيد لننقذ أطفال الصومال"، وستستمر لما بعد رمضان. رسالة هؤلاء الجوعى أيضاً تقول إن غزة المحاصرة الجريحة تشارك الأمة آلامها ومعاناتها وتسهم في رفع الظلم عن المظلومين مثلها.

أبناء غزة الذين يئنون تحت وطأة حصار مشدد منذ خمس سنوات، سبق لهم أن جمعوا تبرعات لإنقاذ متضرري كوارث طبيعية في العالم، في حملات مفعمة بالمعاني الإنسانية النبيلة والمنزّهة عن كل تأويلات واستخدام سياسي اعتدنا عليه من دول نافذة "تجود بالفتات" على منكوبين بسبب سياساتها.

يتزامن تناقل المعلومة عن المبادرة الغزاوية، مع جدل أثير في غزة إثر إعلان "المنظمة الأمريكية للتنمية الدولية" تعليق مساعداتها في غزة بسبب مطالبة الحكومة المقالة هناك من هذه المؤسسة وغيرها من المؤسسات غير الحكومية بالخضوع للرقابة المالية وفق القانون الفلسطيني.

واضح أن المؤسسات ذات الأجندات المليئة بما تتخيّله من أبعاد إلا البعد الإنساني، لا تريد لأحد أن يطل حتى من خرم إبرة على حقيقة نشاطاتها ومن يتعاملون معها في تحقيق أهدافها. ونتذكّر كيف فرضت المؤسسة الأمريكية ذاتها "يو أس ليد" على مؤسسات فلسطينية توقيع تعهد بعدم تأييد ما أسمته "الإرهاب" من أجل استمرار "المساعدات".

عندما نقرأ التقارير ونرى المشاهد المدمية للقلب لضحايا المجاعة والجفاف في القرن الإفريقي، تتقافز التساؤلات في دواخلنا عن معنى هذا الصمت المعيب الذي يلف العالم تجاه مآسي البشر الحقيقية. نحاول أن نستقرئ ونعيد قراءة تقارير بالجملة عن مساعدات أمريكية وأوروبية هنا وهناك، فإلى أين تذهب؟ ومن المستفيد منها؟ وأية أهداف تقف وراءها؟

إذا كانت الدول التي تتلقى منذ عقود مساعدات غربية منتظمة، فقراؤها يزدادون فقراً وأثرياؤها يزدادون ثراء، فما الجدوى من هذه المساعدات؟ مثال ذلك مصر التي كانت تحتل المرتبة الثانية، بعد "إسرائيل" من حيث تلقي المساعدات الأمريكية، علماً أن العقود الأربعة الماضية شهدت تحطيم الشرائح الطبقية المتوسطة وانقسام المجتمع إلى طبقتين فقط، الأولى متضخمة ومتخمة مالياً، والثانية مسحوقة تماماً، فما الذي فعلته المليارات الغربية؟

واضح أن المساعدات الغربية لا هدف لها سوى إطالة عمر الطبقة الحاكمة، وعندما سقط معظم رموز نظام الحكم السابق تحاول هذه المساعدات بنسختها الجديدة إعادة إنتاج الآليات ذاتها عبر نموذج يحمل تضليلاً عناوين التنمية، وفي الحقيقة يرمي لتكريس التبعية السياسية والاقتصادية ومنع التطور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يعزز استقلالية الدول ودفع تنميتها على نحو مستقل، كشرط أساس للتعبير عن إرادة الشعب الاستقلالية والحرة بالفطرة.

ليست إفريقيا سوى مثال يمكن أن يرفده نموذج باكستان والجيش اللبناني بمزيد من الدلالات لدى إجراء قراءة بسيطة وعابرة تمر أيضاً على المساعدات لـ"إسرائيل". قراءة كهذه تفضح سلاح المساعدات الذي تستخدمه واشنطن ضد من تسميهم أصدقاء أو حلفاء، وأساسها "نو فري لانش" أي "لا وجبة مجانية"، والثمن ابتزاز وإملاءات وفتنة وتخريب.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-Aug-2011, 01:13 PM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي


إردوغان يغيث الصومال
مقديشو/ الإسلام اليوم



"نحن أتباع النبي الذي يقول: ليس منا من بات شبعانا وجاره جائع.. فهل يليق بنا أن نشيح بوجوهنا عن الشعب الصومالي بينما يتطلع إلى معونتنا؟!", كلمة صرَّح بها إردوغان خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الذي عُقِد الأسبوع الماضي لمناقشة تداعيات المجاعة والجفاف التي ألمت بدولة الصومال وشعبه، في محاولة جادة لتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية في الصومال, ثم طبقها عمليا بتوجهه إلى البلد المنكوب بداية الأسبوع الجاري, ترافقه زوجته وأربعة من وزراء حكومته، وقاموا بزيارة مخيمات الإغاثة والمستشفيات كي يلفتوا أنظار العالم للكارثة التي تعصف بمنطقة القرن الإفريقي.
لا ريب أن زيارة إردوغان للصومال أثلجت صدور الجوعى، ومنحتهم بعض الأمل في الحياة، لكن المؤلم في المشهد هو أن يكون رئيس وزراء تركيا أكثر عطفا عليهم ورأفة بهم من إخوانهم في الدول العربية, بل وربما من بعض الصوماليين أنفسهم!
عندما ترى رئيس وزراء تركيا بين منكوبي المجاعة، لا تشعر مطلقا أنه غريب عنهم، فقد جلست زوجتُه بين النساء الصوماليات تخاطبهن، وتبكي حرقةً على حالِهم, بينما "إردوغان" يعلن تضامنه معهم، والتأكيد على أن المجاعة التي تفني الشعب الصومالي ليست مشكلة الصومال وحدها، ولا تركيا فحسب, بل هي مشكلة الإنسانية بأسرها, موضحا أن هذه المأساة امتحان للحضارة والقيم.
من اللافت أن زيارة إردوغان للصومال تعد الأولى لمسئول دولي منذ اندلاع الحرب الصومالية، لكن الأروع أنها لم تحمل أي نوايا سوى الدافع الإنساني في ظل تدهور الأوضاع للأسوأ في الصومال بعد تعرضها لأشرس مجاعة منذ 60 عاما.
وبرغم انشغال إردوغان ووزير خارجيته في الأزمة السورية والعلاقات المأزومة للغاية مع نظام الأسد, فإن الحكومة التركية لم تبخل على الصومال لا بوقت أو بمجهود, حيث رافق إردوغان وفد كبير من رجال الأعمال والإداريين والنواب, ما بعث الأمل من جديد في قلوب الصوماليين.
وعقب إجراء محادثات مع شيخ شريف أحمد, رئيس الصومال, عقد إردوغان مؤتمرا صحفيا أعلن خلاله عزم تركيا على فتح سفارة لها في مقديشو, وتعهد بتشييد طريق من مطار مقديشو إلى المدينة، وحفر آبار لتحسين إمدادات المياه، بالإضافة إلى تأسيس بعض المدارس لتعليم الأطفال، والمنازل لإيواء المشردين.
وكانت تركيا قد أرسلت في وقت سابق أربع طائرات محملة بعشرات الأطنان من المؤن والأدوية إلى الصوماليين, كما استضافت العاصمة التركية إسطنبول الأسبوع الماضي اجتماعا لمنظمة التعاون الإسلامي تعهدت فيه بتقديم 350 مليون دولار للصومال.
وقد افتتح رئيس الوزراء التركي، رجب طيب إردوغان، أعمال المؤتمر بكلمة أكد خلالها أن محنة الصومال هي اختبار للإنسانية جمعاء، مطالبا منظمة التعاون الإسلامي بتكثيف جهودها لمد يد العون للصومال على الفور، مشيرا إلى أن الحضارة الإنسانية ومجموعة العشرين تحديدا تمر باختبار حاسم في الصومال, واستطرد قائلا: "أود أن أوضح أن الأطفال الصوماليين لهم نصيب في جميع ما نأكل, إنها مهمتنا خلال هذا الشهر الفضيل لمساعدة أولئك الذين هم في أمس الحاجة".
وأضاف: "إذا كنت ممن يقودون سيارة فارهة فلا أقل من أن تكون كريما مع من يكابدون الجوع, وأتمنى أن توقظ جهود منظمة التعاون الإسلامي الضمائر النائمة ونتمنى أن يقدم العالم الغربي -الذي يحلو له التباهي بدخل الفرد فيه- الدعم للصومال".
جدير بالذكر أن كثيرا من المراقبين يعتقدون أن زيارة إردوغان للصومال ستشجع العالم برمته على الإسراع بتقديم المساعدات الحقيقية والعاجلة للنازحين الذين يهددهم الجوع والأمراض, ويمرون بأسوأ كارثة إنسانية, كما أنها ستكون فاتحة لزيارات مسئولين آخرين من العالم للصومال وهذا ما يساهم بشدة في جمع التبرعات وتقديم المعونات للشعب المنكوب.
يذكر أن منطقة القرن الأفريقي تمر في هذه الآونة بأسوأ مجاعة وموجة جفاف منذ أكثر من ستين عاما, وتحظى الصومال من المشكلة بنصيب الأسد، حيث تفاقمت الأزمة، وربما يتعرض 3.9 ملايين إنسان لخطر الموت جوعا، بل قضى نحو 29 ألف طفل صومالي نحبهم في الثلاثة أشهر الماضية فقط، وقد تزداد الخسائر وتصبح فادحة إذا لم تكن هناك استجابة دولية عاجلة













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-Sep-2011, 12:02 PM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: الصومال الكبير تاريخ منسي

تركيا والصومال





د. عبد العزيز المقالح


قوبلت رحلة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان إلى الصومال لدى بعض الأوساط العربية بالتجاهل، إن لم نقل بشيء من التحامل، ورأى فيها هذا البعض نوعاً من المزايدة في مقابل الصمت العربي، وما يكاد يبدو نسياناً لموضوع الصومال لا في الجوع الذي يحصد أبناءه وما يتعرضون له من مجاعة قاتلة، وهم الأقرب إلى العرب جغرافياً، وإنما في محاولة نسيان حربه مع نفسه وعلى نفسه، التي دمرت وطالت وأصبحت نموذجاً يحتذى به عبر تعميم تعبير "الصوملة"، وإمكانية انتشارها لتتكرر في أكثر من قطر عربي بما فيها تلك الأقطار التي تبدو ساكنة هادئة، ولا دليل يظهر على اقترابها من نموذج "الصوملة" التي لا مفر من الوقوع في براثنها إذا استمرت رياحها تعصف بالواقع العربي وتنخر في جذور الكيان القومي.

لقد كان في إمكان الأقطار العربية، والصومال عضو في الجامعة العربية، أن تحسم الخلاف الدائر منذ سنوات بين الفصائل المتنازعة على السلطة، وقبل أن يشتعل الخصام ويتحول إلى حرب أهلية وإلى قتال ضار ودورات دموية لم تتوقف، ولم تكن الأقطار العربية عندما بدأت الحرب في الصومال قد انشغلت بما انشغلت به أخيراً من انتفاضات وثورات ومن إرباكات سياسية غير متوقعة حتى في الخيال. وكان الحسم ممكناً ومقبولاً، إلا أن حالة من السلبية المقيتة تلبست الأنظمة العربية، وحكمت على "جامعتها" بالشلل المعهود إلى أن تجاوزت المأساة في الصومال كل التوقعات والقدرات والحلول بما فيها الحلول الإفريقية والدولية، وتحوّل هذا البلد العربي بحكم انتمائه ووجوده عضواً في جامعة الدول العربية، إلى مأساة مزمنة لا خلاص منها ولا علاج يرجى لها.

وإذا كانت المجاعة الراهنة قد زادت الطين بلة، وقادت الأمور إلى الأسوأ، فإن الحرب لم تتوقف وما زالت تحصد الرجال في المدن من ناحية والمجاعة تحصد الأطفال والنساء والشيوخ في الأرياف من ناحية ثانية، وهكذا تضافرت الخطوب على الصومال وحولته إلى مقبرة بكل ما في الكلمة من معنى الموت الشامل.

والغريب أن الذين كانوا ينصتون إلى صوت القرآن الكريم وهو يردد "الأقربون أولى بالمعروف"، لم يعودوا قادرين على الإنصات، أو أنهم لا يريدون أن يذكّرهم أحد بالمأساة التي تقترب من ديارهم. وكان على العالم أن يهبّ إلى النجدة من بعيد، وأن تسارع تركيا، مشكورة، إلى القيام بدور يكسر حاجز الصمت المضروب على الصومال الجائع والمحارب. وكانت مغامرة شجاعة تلك التي قام بها رئيس وزراء تركيا مصحوباً بزوجته وأعضاء من حكومته لزيارة الصومال؛ وهي تحمل دلالة إنسانية للفت انتباه بقية دول العالم إلى ما يعانيه شعب نسيته أمته وتجاهلت مأساته التي تتصاعد يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام.

وعلى الذين ينتقدون الموقف التركي أو يرون فيه حالة من التحدي أو المنافسة أن يستيقظوا من سباتهم، وأن يسارعوا إلى مد العون السريع لهذا الشعب المظلوم، وأن يوقفوا تسونامي الحرب والمجاعة قبل أن يمتد إلى الأقطار المجاورة، ويومئذٍ يكون من الصعب تدارك الأخطار المترتبة على ذلك أو إيقاف الحرائق مهما كانت الإمكانات متوافرة والرغبة في المساعدة قائمة، لأن الخرق يكون قد اتسع على الراتق، ومساحة الحروب والمجاعة تكون قد فاقت كل القدرات وتجاوزت ما لدى كل الأقطار العربية من إمكانات العون، ومن الاستعداد للتدخل المباشر.














التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
موسى, الصومال, الكبير, تا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 06:36 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع