« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :ماجد الروقي)       :: اشتد البرد على اخواننا اللاجئين السوريين والندوة العالمية تستقبل التبرعات وتوصلها لهم (آخر رد :ساكتون)       :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> المكتبة التاريخية



مكتبة الإسكندريه

المكتبة التاريخية


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 29-Apr-2008, 06:04 PM   رقم المشاركة : 1
أنا
مصري قديم



افتراضي مكتبة الإسكندريه

تراث مذهل

إن مجرد ذكر اسم مكتبة الإسكندرية يثير الخيال، ويذكرنا بالماضي العظيم لتراث مشترك، ليس فقط بين اليونان ومصر؛ ولا حتى منطقة البحر المتوسط بأسرها، ولكنه تراث مشترك للإنسانية جمعاء، إذ إنه في مكتبة الإسكندرية القديمة تفتحت أعظم تجارب العقل البشري منذ ٢٣٠٠ عام مضى، نجح الإسكندر الأكبر، تلميذ أرسطو في أن يحقق حلمه الخاص بالثقافة والفتوحات، وتوحيد العالم وبدء عصر جديد على أرض مصر الخالدة. واختار الإسكندر موقعاً لعاصمته الجديدة وهي الإسكندرية، وقام خلفاؤه في مصر وهم البطالمة ببناء مدينة الإسكندرية وجعلوها العاصمة الثقافية للعالم.

وقد قسمت المدينة من الداخل على أساس العرقيات أو الجنسيات التي كانت تقطنها أو تقيم فيها فكان هناك:
_ حي للمصريين وهم أهل البلد الأصليين وفي هذا الحي أقيم معبد«السيرابيوم»الذي اعتبر أهم مبنى في المدينة.
_ حي البروكيوم أو ما أطلق عليه الحي الملكي اليوناني المقدوني الذي كان يحتل واجهة الميناء الكبير كلها. ويضم الحي الدواوين الحكومية والمباني العامة الفخمة وضريح العظماء«سوما»والمتحف الكبير بمكتبة ذائعة الصيت موضع حديثنا وملحقاتها المتعددة مسرح المحاضرات العامة والمرصد الفلكي.
_ الحي اليهودي فقد كان يعدل الحي اليوناني من حيث الاتساع، ولم يكن بمثابة جيتو لليهود لكنه كان مدينة قائمة بذاتها تحكمها الاتنارش اليهودي مباشرة، وكانت هناك معارك مستمرة بين اليونانيين واليهود في الإسكندرية مما دعا لإلغاء الامتيازات الخاصة الممنوحة لهم .

وقد خططت مدينة الإسكندرية تخطيطاً رائعاً على شوارع واسعة عريضة بزوايا قائمة على شوارع جانبية عريضة أيضاً، وغطيت معظم مبانيها بالرخام. وكانت باحات الشوارع تزين بالآثار التي يبرز بينها عدد كبير من المسلات وأبو الهول، وكانت المساكن حتى في المناطق المتواضعة تبنى من حجر ولا تستخدم فيها الأخشاب لمقاومة الحرائق. ولم تلبث المدينة أن توسعت خارج الأحياء الثلاثة الموجودة على الشريط الأساسي للمدينة، ونشأ خارج تلك المناطق أسواق تجارية كبيرة ومصانع مختلفة ومعاهد للثقافة والفكر أبرزها وأجملها مباني المعهد العلمي«الجمنلزيوم»ذات الأروقة المعمدة وكان المتحف جزءاً لا يتجزأ من القصور الملكية، وفيه ممشى عام، تنتشر على جانبيه مقاعد بالإضافة لبيت كبير يجتمع فيه العلماء من كل حدب وصوب. ولم يكن المتحف مكاناً لتجمع التحف بل كان في حقيقة الأمر أكاديمية كاملة للدرس والبحث العلمي، وكان العلماء يقيمون فيه بالمجان يدرسون ويبحثون ويكتبون في كل مجالات المعرفة البشرية .

ولم يكن المتحف مكاناً لتجمع النباتات والحيوانات اللازمة للبحث والدرس، لكنه فوق ذلك كان المكان الذي لا نظير له في جمع وتنظيم أكبر مجموعة من مصادر المعلومات في العالم القديم من خلال المكتبة التي مثلت أحد ملحقات المتحف الأساسية وكانت ترتبط بمباني المتحف عن طريق بهو من أعمدة الرخام الأبيض وتضم عشر صالات واسعة، وكانت جدرانها مقسمة إلى خزانات مرقمة ومعنونة وفي كل خزانة ترتب الكتب التي تحوي الحكمة والعلم والمعرفة التي تراكمت عبر القرون .
وقد خصصت كل صالة من الصالات العشر لأحد فروع المعرفة البشرية حسب التصنيف العشري الهلليني للمعرفة، وقد أنشأ المكتبة مع نهاية عصر الكتاب اليونانيين العظام أرسطو وديموثتر، وكانت أهم إنجاز في الحياة الفكرية على مستوى البشرية عندئذ.

ومن أهم المنشآت التي تميزت بها الإسكندرية القديمة معبد السيرابيوم الذي أقيم على ربوة عالية في الحي المصري القديم«راقودة«. وفي هذا المعبد كان المصريون واليونانيون على السواء يتعبدون في الصلوات الجماعية تحت قيادة كاهن واحد مشترك. ومن المعروف أن المكتبة الصغرى للإسكندرية كانت قد وضعت في هذا المعبد .

وازدهر في العصر الاهليني فنون التصوير والنحت إلى جانب العلوم الطبيعية النظرية والتطبيقية.. وقد واكب هذه الحركة العلمية الثقافية الفكرية ازدهار حركة التأليف والترجمة وقد اعتمدت حركة النشر على ثلاثة روافد، هي تحقيق التراث القديم وتدوينه، إذ كان الشعب اليوناني يميل للنقل الشفوي للمعلومات، بالإضافة إلى الترجمة حيث حرص الإسكندر الأكبر على نقل تراث الشعوب المفتوحة إلى اللغة اليونانية، وهناك أيضاً التأليف الجديد، فقد قام المؤلفون في عموم الإمبراطورية الجديدة بوضع المؤلفات في كل المجالات والموضوعات باللغة اليونانية التي أصبحت لغة العلم والأدب.

وقد انتشرت المكتبات الخاصة في تلك الحقبة انتشاراً كبيراً بسبب انتشار التعليم والبحث العلمي يضاف إلى ذلك المكتبات الرسمية التي بدأت منذ زمن الإسكندر واستمر مدها بعد وفاته وعظمت حركتها في الحقبة الهللينية

تأسيس وقيام مكتبة الإسكندرية القديمة:

فقد دار جدل كبير حول منشئ المتحف والمكتبة فهناك من يقول بأنه«بطليموس الأول»وثمة من يقول بأنه«بطليموس الثاني فيلادلفوس»غير أن معظم الآراء أجمعت على أن الفكرة نبعت من«ديمتريوس الفاليري»الذي عاصر الملكية وقد لعب دوراً مهماً في جعل الإسكندرية أثينا الثانية في عالم العلم والأدب.
وقد بدأت الفكرة بأن اوعز ديمتريوس إلى بطليموس الأول بأن يستقطب من أثينا العلماء والمفكرين والفلاسفة من أقرانه من مدرسة الليسيوم، وعندما اقتنع الملك بالفكرة كان لا بد من إنشاء أكاديمية لهم على غرار الليسيوم أو أكاديمية أفلاطون، تجمعهم وتدبر لهم فيها أسباب العيش والعمل ومن هنا فكر بطليموس في إنشاء المتحف الذي تحول إلى أكاديمية على غرار مدارس أثينا.

وقد ظل«ديمتريوس الفاليري»في بلاط«بطليموس الأول»إلى أن توفي عام 283ق.م فتبدل الحال وغضب عليه بطليموس الثاني وأبعده عن البلاط وعن الإسكندرية في أبو صير حيث توفي ودفن هناك (ص42 من الكتاب).

ومن هنا يتأكد أن«بطليموس الأول»هو مؤسس المكتبة. وقد كان المتحف يمول كلية من قبل الدولة وكان العلماء والباحثون في المتحف يتقاضون إلى جانب الإقامة الكاملة من سكن وطعام وانتقالات رواتب شهرية كانت تتراوح ما بين«تالنت»واحد وخمسة«تالنت»شهرياً على حسب الدرجة والمقام.

ورغم أن المتحف قد تأثر بالظروف السياسية باعتباره مؤسسة حكومية ممولة من قبل الدولة ويعين رئيسه ومديره والباحثون بموافقة الملك، إلا أنه لم يقف عن العمل وممارسة النشاط حتى بعد زوال ملك البطالمة ودخول مصر والإسكندرية حوزة الحكم الروماني .

وقد حرص الأباطرة الرومان هم الآخرون على استقطاب العناصر العالمة إلى المتحف وقد قام كثير من العلماء بإضافات علمية لها شأنها من بينهم«هيرون»الذي اخترع عدداً من الآلات الميكانيكية و«كلوديس بطليموس»عالم الفلك والجغرافي الشهير«جالينوس»و«فيلون»و«أفلوطين»أصحاب المذاهب الفلسفية المجددة.

وسواء نشأ المتحف حول المكتبة أو كانت المكتبة تابعة للمتحف فقد كانت مؤسسة قائمة بذاتها وفاقت شهرتها شهرة المتحف .

ومما يؤكد استقلال المكتبة عن المتحف انعزالها بإدارة خاصة يرأسها من يعينه الملك بقرار متفرد ويلاحظ أن رؤساء المكتبة قد جاءوا من مناطق مختلفة وجنسيات متعددة مما يؤكد عالمية المكتبة.

مجموعات مكتبة الإسكندرية القديمة:

وعندما عرف تجار الكتب أن هناك سوقاً للكتب في الإسكندرية أسرعوا إلى مصر لبيع أندر الكتب وأثمن الوثائق للبطالمة.

كما كانت المكتبات الشخصية مجالاً خصباً لتغذية مكتبة الإسكندرية بمجموعات كبيرة كما هو الحال بالنسبة لمكتبة أرسطو ومكتبة تيوفراستوس.

ومن طرق الحصول على الكتب، تفتيش حمولات السفن التي كانت ترسو في ميناء الإسكندرية ومصادرة أية كتب توجد على متنها وتستنسخ منها نسخ فقط تعطى لأصحابها ويحتفظ بالأصول في المكتبة مع أية تعويضات تطلب إذا كانت هناك أية مشاكل في هذا الإجراء.

ومن خلال هذه الطرق تجمع عدد ضخم من الكتب شمل الإنتاج الفكري اليوناني المكتوب كله، وربما تكون المكتبة الرئيسية قد ضاقت بما تجمع فيها من كتب، مما استدعى إنشاء مكتبة فرعية لها في معبد السيرابيوم. وليست هناك أرقام محددة عن حجم المجموعات أو عدد الكتب التي كانت موجودة في المكتبتين. وقد أعطى الكتاب الإغريق أرقاماً مختلفة عن عدد الكتب (اللفافات) التي كانت مقتناه في المكتبة، ويجب أن نعرف أن اللفافة الواحدة قد تنطوي على عدد من الأعمال كما أن الكتاب الواحد قد يقع في عدد من اللفافات.

وتشير الأرقام إلى أن المكتبة الرئيسية بالمتحف كانت تضم 400 ألف لفافة غير مصنفة و90 ألف لفافة و800 مرتبة ومصنفة. وهذه الأرقام تسجل ما كانت عليه المجموعات في زمن كاليماخوس الذي توفي في سنة ما بين 235و240ق.م وتؤكد الوثائق أن أقصى رقم وصلت إليه المجموعة هو 700 ألف مجلد حتى القرن الأول قبل الميلاد، أي قبل الحريق الجزئي الذي عساه يكون قد وقع مع ضرب«يوليوس قيصر»للإسكندرية. ومن المؤسف أنه ليست لدينا أرقام مؤكدة بعد ذلك التاريخ وبعد تعويض كليوباترا كما قيل بمكتبة برجاموم بعد سقوطها في يد أنطونيو عام 41ق.م والتي قدرت بنحو 200 ألف لفافة، وكانت فخراً للملوك الاتاليين، كذلك فمن الصعب معرفة الاتجاهات الموضوعية لمقتنيات المكتبة حيث لم يصلنا حتى الفهرس الذي وضعه كاليماخوس للمجموعات.

ويؤكد الكاتب أن هناك مجهوداً خرافياً بذل في فهرسة وتصنيف مقتنيات مكتبة الإسكندرية على يد كاليماخوس ومعاونيه، وكان كاليماخوس يوصف بأنه أبو الببليوجرافيا فقد أعد عدداً من الببليوجرافيات والفهارس من بينها قائمة بأعمال كتاب المسرحيات الأثينيين وقائمة بكتابات ديموقريطس وأهم أعماله على الإطلاق هو فهرس مكتبة الإسكندرية.

وقد قسم كاليماخوس فهرسه إلى أقسام رئيسية وكل قسم يضم شعباً تنقسم بدورها إلى فروع. ولم يصل سوى ثلاثة فقط من الأقسام الرئيسية هي الخطابة والقوانين والمتفرقات.

وقد شعر اريتوفانيس البيزنطي مدير المكتبة فيما بعد بضرورة إعداد إصدار منقح من فهارس كاليماخوس، ورغم أن ذلك كان عملاً أصلياً قام به شخص له وزنه غير أنه اعتمد على الأسس الأولى التي وضعها كاليماخوس، وقد ضاعت فهارس اريستوفانيس كما سبق أن ضاعت فهارس كليماخوس وهو ما شكل خسارة فادحة تسببت في طمس معالم علوم العصور القديمة كلها ودفعت بالبشرية إلى ظلام العصور الوسطى رؤساء المكتبة .

وكان منصب رئيس المكتبة من أكبر المناصب الرسمية فى الدولة وأرفعها شأنا ، لذا كان يعين من قبل الملك ويختار عادة من بين كبار العلماء والأدباء ، وكانوا هم أنفسهم ممن شاركوا فى إثراء الحركة العلمية فى الإسكندرية. لم يتفق المؤرخون على قائمة بعينها بأسماء أمناء المكتبة طيلة تاريخها (رغم اتفاقهم على أن ديميتريوس الفاليري هو مؤسسها) ، لكن وفقا للقوائم الواردة بالمصادر التاريخية أمكن التوصل إلى الحصر الآتي:
زينودوتوس من إفسوس (حوالى 285 – حوالى 270 ق.م.) _أبوللونيوس الرودسى (حوالى 270 – 245 ق.م.)
إيراتوسثينيس القورينى (245 – 1/204 ق.م.) _أريستوفانيس البيزنطى (1/204 – 6/189 ق.م.)
أبوللونيوس (النحوى) (6/189 – 175 ق.م) _أريستارخوس الساموتراقى (175 – 145 ق.م.)
كوداس (الرماح) (145 – 116 ق.م

إلي لقاء في نهايه البحث

العدد القادم
من حرق مكتبه الإسكندرية؟













التوقيع

كود PHP:
[PHP][FONT="Arial Black"][SIZE="4"][COLOR="blue"][COLOR="Blue"](84::) 
[/
COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT
[/PHP]
 أنا غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Apr-2008, 02:08 PM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

حياك الله أخي الكريم ، موضوع قيم ، بعض الروابط التي لها صلة لتعم الفائدة بعون الله :

http://www.altareekh.com/vb/showthre...E4%CF%D1%ED%C9

http://www.altareekh.com/vb/showthre...E4%CF%D1%ED%C9

http://www.altareekh.com/vb/showthre...E4%CF%D1%ED%C9

http://www.altareekh.com/vb/showthre...E4%CF%D1%ED%C9

http://www.altareekh.com/vb/showthre...E4%CF%D1%ED%C9













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2008, 06:52 PM   رقم المشاركة : 3
أنا
مصري قديم



افتراضي القيمه العلمية لمكتبة الإسندرية الفديمه

ما هى القيمة العلمية لمكتبة الإسكندرية ؟!

بداية .. وإمعاناً فى تجريد الحقيقة وإصراراً فى الضغط على الجرح ليس بهدف الألم , ولكن بهدف الكشف عن جسامة الجرم وهول المأساة التى لحقت بالإنسانية , سنورد لمحة تاريخية مختصرة عن قيمة تلك المنارة الثقافية والصرح العلمى , والتى كانت تعد على الإطلاق أعظم إنجازات العقل البشرى فى تاريخ العلم والثقافة والأدب , والتى كانت هى بحق أعظم كنز جادت به محافل العلم ...

فلقد قام الإمبراطور بطلميوس الأول ( المعروف باسم سوتير ) فى عام ٢٨٨ قبل الميلاد بتأسيس هذه المكتبة , وعهد إلى " ديميتريوس الفاليرى " بمهمة الإشراف والتنفيذ ... ولقد كان هذا الصرح العلمى يتكون من أكاديمية للعلوم ، ومركز للأبحاث ، ومكتبة تضم ما يقرب من ٠٠٠,٧٠٠ لفافة ، أى ما يعادل أكثر من ١٠٠.٠٠٠ كتاب من الكتب الحديثة المطبوعة ... ولقد كانت هذه المكتبة تضم ثلاثة مبان هى ...
1 - المكتبة الأم ... وتقع فى الحى الملكى للمدينة , وكان بها النسخ الأصلية للمجلدات.
2 - مكتبة صغيرة ... وتقع فى معبد الإلهة سيرابيس إلهة العبادات الدينية بالإسكندرية , والمسمى " معبد السرابيوم " ويقع فى القسم الجنوبى من المدينة , وكان بها نسخ منسوخة عن المجلدات الأصلية التى فى المكتبة الأم.
3 - مبنى إضافى لتخزين الكتب ... وكان يقع على الميناء فى القسم الغربى من المدينة وهو المعروف باسم " الحي الشعبى ".
ولقد أتى إلى هذه المكتبة بهدف تبادل الأفكار بل والدراسة فيها أيضاً أعظم مفكرى وفلاسفة وشعراء وعلماء العالم من كل مكان وفى كل مجال , بل وهم من يرجع إليهم الفضل فى إرساء قواعد الحضارة والمعرفة فى شتى فروع العلم ...

ويمكن على سبيل المثال وليس الحصر أن نسرد بعضاً من أهم الأسماء التى يرجع لها الفضل فى تثبيت وترسيخ قواعد العلوم الحديثة ممن أتوا ودرسوا فى مكتبة الإسكندرية. ومن أمثلة هؤلاء ...
1 - أريستارخوس أول من اكتشف بأن الأرض تدور حول الشمس ، وذلك قبل ١٨٠٠ عام من اكتشاف كوبرنيكوس لهذه الحقيقة.
2 - إيراتوسثينس وهو أول من أثبت أن الأرض كروية ، وحسب محيط الكرة الأرضية بدقة مذهلة. كما تحدث عن إمكانية الإبحار حول العالم ، وذلك قبل ١٧٠٠ عام من قيام كولومبوس برحلته الشهيرة والتى اكتشف فيها أمريكا.
3 - هيبارخوس وهو أول من وضع أطلس للنجوم ، وحسب السنة الشمسية بدقة.
4 - الشاعر اليوناني العظيم كاليماخوس الذى يعد هو أول من وضع فهرس للكتب مقسمة تبعاً لمواضيعها ومؤلفيها ، ولذلك اعتبر كاليماخوس أباً لعلم المكتبات "Library Science".
5 - إقليدس وهو الذى وضع مبادئ علم الهندسة التى مازالت تدرس حتى الآن فى جميع المدارس حول العالم.
6 - هيروفيلوس وهو أول من حدَّد بأن المخ هو العضو المتحكم في جسم الإنسان ، بادئاً بذلك عصراً جديداً فى مجال الطب.
7 - مانيثو وهو أول من حدَّد تواريخ حكام مصر الفراعنة وقسَّم التاريخ المصري حسب الأسرات ، وهو ذات التصنيف الذي نستخدمه حتى يومنا هذا.
8 - زينودوتيس وهو الذى وضع مع علماء اللغة ، أُسس علوم الأدب ، مع تحرير ونقد دقيق للكلاسيكيات ، وعلى وجه الخصوص إلياذة هوميروس الشهيرة، والأوديسا.
9 - بالإضافة إلى 72 مترجماً متخصصاً من علماء هذه المكتبة قاموا بترجمة العهد القديم لأول مرة من العبرية إلى اليونانية ( وهو النص الشهير المعروف باسم السيبتوجينت – أو الترجمة السبعينية للتوراة ) وهو الذى حدث فى الفترة من ( 253 – 246 ق.م. ) بدعوة من الإمبراطور بطليموس الثانى والمعروف باسم ( فلادلفيوس ) ( 284 – 246 ق.م. ) , وقد أشرف على هذه الترجمة ديمتريوس فاليريوس وهو المسؤول عن المكتبة.
10 - كما تمتد قائمة الأسماء العظيمة وأعمالهم الخالدة إلى ما لا نهاية ... وتتضمن علماء عظاماً من أمثال ديوفانتس ، وأبولونيوس ، وهيرون ، بالإضافة إلى العلماء الزائرين مثل أرشيميدس.

ولقد استمرت هذه " المكتبة " قرابة العشرة قرون فى القيام بأهم وأعظم الأعمال الثقافية والتعليمية بل والتنويرية فى كل أرجاء المسكونة , ولتكون بمثابة منهل يروى الفكر ويشبع القلب ويرضى النفس ...

***

من أحرق مكتبة الإسكندرية؟

وعند هذه النقطة نقف أمام رأيان كلا منهما يبعد التهمه (حرق المكتبه ) عن نفسه بألقائها علي الطرف الأخر .
فكان لابد لنا من عرض الرأيان وتحليلهما وذلك من أجل محاولة الوصول للحقيقه
من أحرق مكتبة الإسكندرية؟

الرأي الأول :

تعرضت مكتبة الإسكندرية للحريق ثلاثة مرات , بالإضافة إلى مرتين أخرتين تعرضت فيهما لبعض أعمال التخريب وليس الحرق ... كانتا المرتان الأوليتان على غير عمد , أما المرة الثالثة والأخيرة وهى التى كانت عن عمد وقصد ( سبق الإصرار والترصد ) , وهو نتيجة للجهل بالقيمة الثقافية والعلمية لهذا الصرح العظيم. وإن كانتا المرتين الأوليتين لم يمحيا المكتبة , إلا أن المرة الأخيرة هى التى كانت كالإعصار الذى التهم كل شئ فى طريقه دون تميز بين الصالح والطالح , وهى التى محت وطمست كل ما يرنو بصلة قريبة أو بعيدة لذاك النجم اللامع والذى كان يضئ به اسم مصر عبر التاريخ فى كل أرجاء المسكونة.

ويمكننا الآن أن نسرد تلك المراحل الثلاثة التى مر بها حريق مكتبة الإسكندرية بالتفصيل فيما يلى :

المرة الأولى :

وقعت الكارثة الأولى للمكتبة في عام ٤٨ قبل الميلاد ... وتبدأ القصة عندما دخل يوليوس قيصر مصر وكانت هناك حرب على السلطة بين كل من كليوباترة , وأخيها بطليموس الثالث عشر ... فوقف يوليوس قيصر إلى جانب كليوباترة وانتصر على بطليموس , الأمر الذى أدى إلى ثورة المصريين بثورة عارمة ضد يوليوس قيصر لأنه ناصر كليوباترة ... وهكذا وجد يوليوس قيصر نفسه محاصراً فى البر من المصريين , وفى البحر من أسطول بطليموس , حيث قطعت إمدادات المياة عن قواته التى كادت أن تهلك عطشاً , ولكى يخرج من هذا المأزق , قام بإشعال النيران فى كل السفن الراسية على الميناء , ولقد كان هذا الحريق هائلاً لدرجة أن امتدت ألسنة اللهب إلى الكثير من المبانى المحيطة بالميناء , وكان من ضمنها مخزن المكتبة فى المبنى الواقع على الميناء فى القسم الغربى من المدينة وهو المعروف باسم " الحي الشعبى " ... أى أن الذى أحترق فى هذه المرة هو المبنى الخاص بتخزين الكتب ( وليس المكتبة الأم ).

ولم يكن هذا الحريق قد أضر المكتبة بقدر ما عاد إليها بالنفع ... حيث أن مارك أنطونيو عندما دخل مصر وتزوج بكليوباترا , وإيماناً منه بقيمة مثل هذه المكتبة لمصر التى كانت هى منارة الثقافة والعلم للعالم أجمع , أهدى لها المائتين ألف لفافة التى كانت موجودة فى مكتبة " برجاما " ( أحد مدن آسيا الصغرى ) على سبيل التعويض للخسائر الفادحة التى نجمت عن الحريق بمكتبة الإسكندرية. فباتت مكتبة الإسكندرية أعظم قدراً وأكثر شهرة عن ذى قبل.

المرة الثانية :

والمرة الثانية التى تعرضت فيها مكتبة الإسكندرية للحريق , كانت فى عصر الإمبراطور المسيحى ثيؤديسيوس الكبير ( 378 – 395 م. ) . وكان لهذا الإمبراطور دوراً كبيراً فى نشر المسيحية وإرساء قواعدها ... حيث أصدر هذا الإمبراطور عام 381 م. مرسوماً بجعل المسيحية هى الديانة الرسمية للبلاد , وتم تحويل أكثر من 400 من المعابد الوثنية إلى كنائس. وكان معبد السرابيوم " معبد الإلهة سيرابيس " أحد هذا المعابد.

وتبدأ هذه القصة عندما رأى الوثنيين أن معابدهم تتحول إلى كنائس ... شعروا بالحقد والضغينة على المسيحيين ... فقاموا بإشعال الحرائق داخل المعبد حتى لا يستولى المسيحيين على تراثهم ولا يتسنى لهم الاستفادة بشئ من محتوياته ... وكان ضمن محتويات هذا المعبد " المكتبة الصغرى " فطالها الحريق.

ولقد كانت هذه المكتبة تضم نسخ من المجلدات الموجودة فى المكتبة الأم , ولم تكن هى نسخ أصلية ... " وربما هذا ما يدعيه بعضاً من الكتاب غير المدققين , بأن المسيحيين وعلى رأسهم البابا ثاؤفيلس البطرك الـ ( 23 ) من باباوات الإسكندرية فى عام 391 م , وبأمر من الإمبراطور ثيؤديسيوس المسيحى ... هم الذين أحرقوا المكتبة "

ولكن فى حقيقة الأمر ما هذا إلا مغالطة تاريخية , حيث لا يمكن للمسيحيين أن يحرقوا المكتبة وذلك للأسباب الآتية :
1 – إن أعمال العنف المتمثلة فى الحرق والنهب والسلب وحمل السيوف هى ليست من مبادئ المسيحية ولا من ثمار الإيمان المسيحى التى هى محبة فرح سلام.
2 – كان المسيحيون يقدرون العلم والفلسفة , بل وصل بهم حد التقدير أن حسبوا فلاسفة الوثنيين فى عداد الأنبياء , واعتبروهم هم أنبياء الوثنية , رغم أن كتاباتهم ومعتقداتهم تخالف , بل وفى بعض الأحيان تعارض وتهاجم الكتابات والمعتقدات المسيحية.
3 – لقد ضمت المكتبة بعد دخول المسيحية العديد من الكتب المسيحية , فهل يعقل أن المسيحيين يحرقوا تراثهم الدينى أو كتبهم المقدسة , خاصة وأن هذه المكتبة هى أول من قام بترجمة العهد القديم من الكتاب المقدس من اللغة العبرية إلى اللغة اليونانية ( وهى المسماة بالترجمة السبعينية Septuagint ).
4 – إن ما تم حرقه فى هذه المرة هو المكتبة الصغرى وليست المكتبة الأم.
5 – يذكر ثلاثة من أهم المؤرخين القدامى وهم سوزومين , وثيودريت , وروفينوس بأن المكتبة كانت موجودة فى القرنيين الرابع والخامس. أى بعد التاريخ المذكور.
6 – فى بحث عن معبد السرابيوم بالإسكندرية أعده البابا كيرلس مقار بطريرك الأقباط الكاثوليك والذى كان رئيساً للمجمع العلمى المصرى بالانتداب ... ذكر بأن مكتبة الإسكندرية لم يحرقها الإمبراطور الرومانى , ولم يخربها البابا ثاؤفيلس ... بل أن طوال القرن الخامس وحتى أواخر القرن السادس كانت المكتبة موجودة.
7 – ذكر بعض المؤرخين أنه عندما أتى الفرس لغزو مصر وأرادوا دخول الإسكندرية ... ( أن طالباً من إقليم البحرين اسمه " بطرس " كان مقيم بالإسكندرية حيث كان يدرس العلم فى مكتبة الإسكندرية الشهيرة ... هو الذى أرشد الفرس إلى مواطن الضعف فى سور المدينة ليدخلوا منه ) ... وعلى هذا فإن مكتبة الإسكندرية كانت مازالت موجودة وتقوم بدورها حتى الغزو الفارسى , أى قبيل الغزو الإسلامى ببضعة سنوات.
8 – ذكر بتلر فى كتابه ( فتح العرب لمصر ... ترجمة محمد فريد أبو حديد ) عندما كتب عمرو بن العاص إلى أمير المؤمنين يصف له مدينة الإسكندرية , فكتب يقول ...
" ... ولنصف بعد ذلك السرابيوم وهو طائفة من الأبنية ذات جمال رائع كان لها أثر عظيم فى نفوس العرب ...
ولنرى من هذا أن السرابيوم كان موجود وقت الغزو العربى لمصر.

وعلى هذا فما يجب أن نركز عليه هو أن الأقباط لم يحرقوها ( المكتبة الصغرى ) , بل أن الوثنيين أنفسهم هم من قاموا بحرق المكتبة حيث كانت ضمن محتويات المعبد الذى أشعلوا فيه النيران. وبالإضافة إلى هذا فإن ما حرق من المكتبة هو المكتبة الصغرى , فى حين أن المكتبة الأم والرئيسية كانت لا تزال موجودة ولم يمسسها أى ضرر لوقوعها داخل الحى الملكى. ولكن تم حرقها بالكامل على يد عمرو بن العاص بناء على فتوى من عمر بن الخطاب إبان الغزو الإسلامى للبلاد كما سيجئ بالتفصيل فى المرحلة التالية.

المرة الثالثة :

كما سبق وذكرنا بأن المكتبة تعرضت للحريق على ثلاث مراحل , وشمل الحريق الأول مخزن المكتبة , وطالت ألسنة نيران المعبد فى الحريق الثانى المكتبة الصغرى ... أما الحريق الثالث فهو ما كان عن عمد وقصد , وقد تناول المكتبة الرئيسية أو المكتبة الأم ... وهو ما حدث فى منتصف القرن السابع الميلادى وبالتحديد فى عام 642 م. , حيث قام أبن العاص بناء على فتوى من الخليفة عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بإحراق هذا الصرح العظيم وأشعل النيران فى أمهات الكتب , وهى التى لا يدرك قيمتها العظيمة إلا من نهل من نهر العلم والثقافة , ليجور على حق البشرية فى أن تسير فى النور مهتدية بمصباح العلم الذى يبدد غياهب الظلام من حولها , لتسقط الإنسانية فى هوة سحيقة من الجهل والظلام العلمى.

وقبل أن نعرض لتفاصيل هذا الحادث المروع سأقتبس بعضاً من أقوال المؤرخين والكتاب المسلمين لكى تكون لنا خلفية تاريخية عما سنتحدث عنه , أو بلغة المعماريين تكون حصيرة نبنى عليها أسس الحديث ...

وأول هؤلاء هو العلامة ابن خلدون فى كتابه ( مقدمة ابن خلدون ) حيث يقول فى ص 194 كاشفاً الستار عن بعض خصال العرب ...
" العرب إذا تغلبوا على الأوطان أسرع إليها الخراب والسبب فى ذلك إنهم امة وحشية باستكمال عوائد التوحش وأسبابه فيهم فصار لهم خلقاً وجبلة ... "
ثم يقول لنا فى موضع أخر من نفس الكتاب عن خصال العربى ...
" ... انه لا يطيق أن يرى حضارة مزدهرة وانه يميل إلى تخريبها كلما سنحت له الفرصة , وكان الجنود الذين صحبهم عمرو بن العاص فى فتوحاته فى مصر من البدو القح الذين لم تهذبهم الحضارة والمدنية بعد , ومن ثم فإنهم لم يقدروا الكتب والمكتبات حق قدرها ".
كما أنه يكشف لنا عن سابقة للعرب فى حرق الكتب فيقول ...
" ... أن للعرب سابقة حرق جميع كتب الفرس بإلقائها فى الماء والنار ... " ... الأمر الذى يؤكد وصمة العاص فى حرق مكتبة الإسكندرية.

ثم تأتى الدكتورة سناء المصري وتقول فى كتابها ( هوامش الفتح العربى لمصر ص 120 ) ..
" ربما كان الحرق أو التهديد بالحرق أكثر وسائل عمرو بن العاص الموجهة ضد مقاومة العزل من سكان المدن.. ".

ويستكمل الصورة الدكتور شعبان خليفة فى كتابه ( مكتبة الإسكندرية الحريق والإحياء ص 107 ) فيقول ...
" ... وأنظر إلى صلاح الدين الأيوبى نفسه عندما أمر بتدمير المكتبات الفاطمية فى مصر سواء بيت العلم أو مكتبات القصور , وكيف أن جنوده كانوا ينزعون جلود الكتب ليصنعوا منها نعال وأحذية لهم , ونفس صلاح الدين الأيوبى فعل بمكتبات الشام نفس ما فعله بمكتبات مصر , حتى قيل أن المجموعات التى دمرها قد بلغت فى مصر والشام نحو أربعة ملايين مجلد ".

والآن !!! وبعد تلك المقدمة التمهيدية التى لعلها تكشف لنا عن بعض الخصال التى تميز بها العرب إثناء غزواتهم التى فتحوا بها البلاد يمكننا أن نستعرض تفاصيل هذا الحادث كما دونه عظماء مؤرخى العرب والمسلمين ...

1 – كان أول من تعرض لحرق العرب لمكتبة الإسكندرية هو الرحالة الفارسى والطبيب المشهور عبد اللطيف البغدادى الذى عاش فى الفترة ما بين ( 557 - 622 هـ. ) ... وقد زار هذا الرحالة مصر فى نهاية القرن السادس الهجرى , وكتب عن أثار مصر وحوادثها فى كتاب أسماه ( الإفادة والإعتبار فى الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة فى مصر ) ففى ص 28 من هذا الكتاب , كتب هذا الرحالة ويقول ...
" ... وأرى أنه كان الرواق الذى يدرس فيه أرسطو طاليس وشيعته من بعده وانه دار العلم التى بناها الإسكندر حين بنى مدينته وفيها كانت خزانة الكتب التى أحرقها عمرو بن العاص بإذن عمر رضى الله عنه ".
ولعل ذكر البغدادى لهذا الحادث بهذا الشكل المختصر دون تفاصيل , يدل على أن هذه القصة كانت شائعة ومتداولة فى هذا العصر , وليس هناك ما يدعو للخوض فى تفاصيل.

2 – ثم يأتى ابن القفطى وهو مؤرخ مسلم مصرى عاصر البغدادى , وقد ولد فى مصر بمدينة قفط وعاش فى الفترة ما بين ( 565 – 646 هـ. ) وقد تعرض ابن القفطى للحادث بشىء من التفصيل فى كتابه ( أخبار العلماء فى أخيار العلماء ) وهو ما ذكره جورجى زيدان فى كتابه ( التمدن الإسلامى ص 42 – 43 ) ... وكانت البداية عندما علم يوحنا الفراماطيقى وكان هذا أحد علماء الروم القاطنين بالإسكندرية , حيث علم بأن ابن العاص ينوى حرق المكتبة , فتقدم إليه وطلب منه أن يمنحه محتويات المكتبة من لفائف ورقوق. حيث كان يوحنا قد اعتزل الحياة وانكب على الدراسة والمطالعة , وهو الذى يعرف بحق قيمة هذه الثروة العظيمة. فظنه العاص معتوهاً لأنه يبحث عن أوراق بالية. فكتب ابن القفطى يقول ... } قال يحى النحوى للعاص ( يقصد به يوحنا الفراماطيقى ) ... " انك قد أحطت بحواصل الإسكندرية وختمت على كل الأجناس الموصوفة الموجودة بها , فأما ما لك به انتفاع فلا أعارضك فيه , وأما ما لا نفع لكم به فنحن أولى به , فأمر بالإفراج عنه " , فقال عمرو ... " وما الذى تحتاج إليه ؟ " , قال ... " كتب الحكمة فى الخزائن الملوكية , وقد أوقعت الحوطة عليها ونحن محتاجون إليها ولا نفع لكم بها ... وهذه الكتب لم تزل محروسة , محفوظة ... " , فقال عمرو ... " لا يمكننى أن أمر فيها إلا بعد استئذان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " , وكتب إلى عمر وعرفه بقول يحى الذى ذكر واستأذنه فى ما الذى يصنعه بها , فورد عليه كتاب عمر يقول فيه ... " وأما الكتب التى ذكرتها فإن كان ما فيها ما يوافق كتاب الله ففى كتاب الله عنه غنى , وان كان فيها ما يخالف كتاب الله فلا حاجة إليها . فتقدم بإعدامها " , فشرع عمرو بن العاص فى تفريقها على حمامات الإسكندرية وإحراقها فى مواقدها , وذكرت عدة الحمامات يومئذ وأنسيتها فذكروا أنها استنفذت فى مدة ستة أشهر , فاسمع ما جرى وأعجب " {{

3 - وهذه القصة أيضاً يؤكدها المؤرخ العربى أبو الفرج المالطى فى كتابه ( مختصر الدول ص 180 ) فكتب ... }} قال يحى النحوى للعاص ... " لقد رأيت المدينة كلها وختمت على ما فيها من التحف ولست أطلب إليك شيئاً مما تنتفع به بل لا نفع له عندك وهو عندنا نافع " , فقال له عمرو ... " ماذا تعنى بقولك ؟ " , قال يحى ... " أعنى بقولى ما فى خزائن الروم من كتب الحكمة " , فقال عمرو ... " إن ذلك أمر ليس لى أن أقتطع فيه رأياً دون إذن الخليفة " , ثم أرسل كتاباً إلى عمر يسأله فى الأمر , فأجابه عمر قائلاً ... " وأما ما ذكرت من أمر الكتب فإذا كان ما جاء بها يوافق كتاب الله فلا حاجة لنا به , وإذا خالفه فلا إرب لنا فيه . فإحرقها " , فلما جاء هذا الكتاب إلى عمرو أمر بالكتب فوزعت على حمامات الإسكندرية لتوقد بها , فمازالوا يوقدون بها ستة أشهر, فاسمع وتعجب " {{

4 – ثم يعرض لنا أيضاً المؤرخ المسلم العربى الشهير ( المقريزى ) فى كتابه ( المواعظ والاعتبار فى ذكر الخطط والآثار ) فى حديثه عن عمود السوارى فى ص 159 فكتب يقول ... "... إن هذا العمود من جملة أعمدة كانت تحمل رواق أرسطاطاليس الذى كان يدرس به الحكمة وانه كان دار علم وفيه خزانة كتب أحرقها عمرو بن العاص بإشارة من عمر بن الخطاب رضى الله عنه ... ".

* لقد ذكر المستشرق جيبون Gibbon بأن عدد الحمامات التى تغذت على مكتبة الإسكندرية طيلة ستة أشهر كان أربعة آلاف حمام ... فلك أن تتخيل الكم الهائل من الكتب التى تظل تتغذى عليها أربعة آلاف حمام طيلة ستة أشهر ... كم يكون ؟؟؟ ".

ومن الدلائل التى يدعم بها كتابنا فى العصر الحديث هذه الحقيقة كما رآها المؤرخين ما يلى :

1- يقول د. شعبان خليفة فى كتابه ( مكتبة الإسكندرية الحريق والإحياء ) ... " إن عمر بن الخطاب يمكن أن يكون فعلاً قد أصدر تعليماته المذكورة بحرق المكتبة والكتب باعتبارها من تراث الوثنية , وقد أراد بحسه الدينى أن يجنب المسلمين كل ما يفتنهم فى دينهم ... "


غدا بإذن الله الرأي الأخر لحريق مكتبه الإسكندريه












التوقيع

كود PHP:
[PHP][FONT="Arial Black"][SIZE="4"][COLOR="blue"][COLOR="Blue"](84::) 
[/
COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT
[/PHP]
 أنا غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-May-2008, 06:54 PM   رقم المشاركة : 4
أنا
مصري قديم



افتراضي

أما الرأي الأخر:


وفي هذا الرأي يرد الكاتب علي كاتب أخر في هذه المسألة
( حريق مكتبة الإسكندرية ... من أجل الحقيقة والمنهج العلمي ! )
( كتب الدكتور نبيل شرف الدين أبو ستيتة ، مقالا يطعن فيه على الخليفة الراشد عمر الفاروق رضي الله عنه ، وكانت أدوات هذا الدكتور ، مجموعة من النفايات التي بثتها بقايا الحروب الصليبية ، وأحقاد تغلي في قلوب أحبابه بعض متعصبي الأقباط ، وبعض كتب التأريخ التي لا سند فيها ولا توثيق !
ثم جاء كثير من الشيعة يهرعون كالرخم وقد تجمعوا ناصرين ومؤيدين - للأسف - هذه الكتابات التي صادقت هوى بل مرضا في قلوبهم ، فكانوا كطيور الرخم هوت على الجيف والمزابل ، أعلى الفاروق يا شيعة تتآمرون ؟! )
( لله ... ثم للحقيقة والتاريخ )
نص الرد على مزاعم الدكتور من موقع هجر :
طال النقاش ، ودار واستدار ، بعيدا عن التحقيق العلمي ، ثم أراه نزل للمهاترات !
كتبت ردا على ما يقوله الدكتور نبيل شرف الدين ، عبارة عن شهادات من قبل بعض المستشرقين ، ورايت الدكتور قد أنزعج منها ، ولم يرضى بإراد تلك الشهادت التي زعم أننا لا نقبلها منه لو أتى هو بها .
ولذلك وبعد طلبنا الملح بأن نرجع جميعنا للمنهج العلمي والتوثيق التاريخي ، طالبت الدكتور نبيل شرف الدين بأن يظهر مصادره الأصلية ، أو أن يأتي بسند الحكاية .
وتفضل الدكتور مشكورا بتقديم مصادره ( هناك فرق بين المصادر والمراجع ! ) وعلى ذلك سوف نقيّم تلك المصادر التي قدمها الدكتور :
وستكون مناقشتنا لرواية ( حريق مكتبة الإسكندرية ) من خلال ما يلي :
* أولا : تحقيق مصادر القصة والبحث في سندها .
أحال الدكتور نبيل قصته إلى :
- أبو الفرج المعروف بابن العبري !
- وعبداللطيف البغدادي !
وكانت هذه الإحالة بمثابة مصادر موثقة اعتمد عليها الدكتور في نسبة حادث الحريق إلى عمربن الخطاب رضي الله عنه .
ونحن نثير هنا مجموعة من التساؤلات :
* متى حصلت حادثة الإحراق المزعومة ؟
الجواب : عندما فتحت مصر سنة ( 642م ) بقيادة عمرو بن العاص .
* من هو أقدم مؤرخ ذكر تلك الحادثة ؟
الجواب :
- المؤرخ ابن العبري : غريغوريس أبو الفرج بن هرون ، كان أبوه يهوديا تنصر ، ولد سنة ( 1226 - وتوفي سنة 1286م ) في مدينة مراغة من أعمال أذربيجان .
نصب أسقفا لليعاقبة ، في مدينة حلب ، وإلى ارتقى إلى رتبة ( جاثليق ) على كرسي المشرق سنة 1264م .
- المؤرخ عبداللطيف البغدادي : ولد سنة ( 1162 - 1231م )
- المؤرخ علي بن يوسف بن ابراهيم القفطي : ولد سنة ( 1172 - 1248م ) .
وعليه نقول :
* إن إحراق المكتبة المزعوم تم سنة ( 642م ) ، وأقدم مؤرخ عربي ذكرها كان ما بين ( 1172 - 1248م ) !
يعني ذلك أنه بين حادثة الإحراق وأقدم تأريخ عربي للحادثة تقريبا ( 606 ) سنوات !!!
( المنهج العلمي وتطبيقاته على حادثة الإحراق )
ونحن هنا نتساءل :
- بحجم هذه الحادثة الفضيعة والخطيرة ، والتي تتوافر جميع مقومات التأريخ لها وفيها ، لا نجد من يؤرخها إلا بعد 606 ) سنوات ؟!
ولذلك نحن مضطرون لتطبيق المنهج العلمي التاريخي على هذه الحادثة من خلال هذه المصادر ... ولذلك نقول :
هناك إنقطاع رهيب ومخيف بين وقت الحادثة والتأريخ ، وهذا يدعونا لأن نتساءل :
* هل كان ابن العبري والقفطي والبغدادي ، ممن شاهدوا الحادثة بأنفسهم وأرخوها ؟
- الجواب : لا .
* ما هو المصدر الذي أستقى من هؤلاء تلك الحادثة ، بحكم الفترة الرهيبة بين حادثة الإحراق وبين تأريخهم لتلك الحادثة في كتبهم ؟
- الجواب :لا يوجد مصدر منصوص عليه ، بل رجح كثير من أهل الاختصاص في البحث أنهم أخذوا معلوماتهم من مصدر مجهول ضائع معاد للمسلمين .

* إذن لم يعتمد هؤلاء على مشاهدة عينية ، ولا على مصادر معتمدة ، فلا بد من أنهم نقلوا تلك الحادثة عن طريق سند متسلسل بالثقات ، يحدث بعضهم بعضا حتى منتهى وقوع الحادثة ، ونحن دورنا البحث في سلسلة السند وتمحيصها ، فما هو سند تلك الرواية التاريخية ؟
- الجواب : لا يوجد أي سند لهذه الرواية قدمه أحد من هؤلاء !
وبعد ذلك كله .... نقول :
* هل يبقى قيمة علمية أو منهجية أو تاريخية ، لتلك الرواية ؟
- الجواب : لا ... بكل تأكيد ، لأنها لم تتوفر فيها أقل درجات التوثيق التأريخي ، فلا مشاهدة عينية ، ولا اعتماد على مصدر موثق أو منصوص عليه ، ولا إسناد للحكاية !
فأي قيمة لمثل تلك الرواية ؟!
* ثانيا : دلالات حول القصة من وجهة مختلفة .
مما يؤسف له أن يصر دكتور ( أكاديمي حاصل على ماجستير ودكتوراه ) على تلك الحادثة ولما يكلف نفسه أقل جهد علمي أكاديمي من أجل الشهادة التي يحملها !
في البدء ماذا كان ؟
في البدء قالت تقول المستشرقة الألمانية زيغريد هونكة :
( ان هذا الانحطاط الفكري السادر يبين مدى إلحاح الغرب على إلصاق الإحكام المسبقة الظالمة بالعرب، ومدى استمتاعة غيا بتزييفة لحقاق التاريخ ، متفننا يخرق ماشاء من المحال ، سخيا
بتفاصيل لاأساس لها سوى الخيال ، بحيث تدفن الحقائق التاريخية كما يود البعض فيما يبدو
الى أبد الابدين دفنا ، على الرغم من تعدد محاولات فرادى المؤرخين المنصفين ،كشف ذلك
الزيف المبين . اننا في عام 1989 نرى القوم في المانيا يغضون النظر عن الحقائق التاريخية
السافرة لكل ذى عينين ، ويروجون من جديد ، في رضا وقتناع ، واستنكار أخلاقى ، خرافية
الحرق الهمجى للتراث الانسانى ، والتى اختلقها وروج لها روح الحروب الصليبية في القرن
الثالث عشر الميلادى ، حيث زعم أحد النصارى العرب أن عمرو بن العاص حرق المكتبة
التى كانت في قيصرية بالاسكندرية ، ولايخجل القوم هنا من افتئاتهم على خليفة المسلمين عمر
بن الخطاب المشهود له بأنه من، أعظم مؤسسى الدول ، وأجلهم قدرا وكفاءة وعبقرية ، ويتهمونة
بالسذاجة وضيق الافق ، والجهل الذى لاجهل بعدة .
ان تلك الكلمة المنسوبة ظلما الىعمر ،المعروف بثاقب نظرة ، تدل على جانب كبير من بلادة
الذهن ... )
( الله ليس كذلك - ص65 ، تحت فصل بعنوان : حريق مكتبة الإسكندرية الكبرى )
بهذه الكلمات الرائعة من تلك المستشرقة أبدا حديثي مع الدكتور نبيل شرف الدين .
كما مر يا دكتور ، تبين لك علميا - إن كنت بعيدا عن تأثير الحروب الصليبة - أنه لا قيمة لتلك الرواية التي لا سند لها ولا مصدر !
ولكن ... دعنا ندردش قليلا في تلك الحادثة من وجة آخر :
يذكر ( بتلر ) : أن يوحنا - الذي ينسب له ابن العبري هذه القصة - هذا مات قبل الفتح الاسلامي لمصر بثلاثين أوأربعين سنة .
ولو كانت الرواية صحيحة ، لذكرها ( أوتيخا ) المؤرخ المعاصر للفتح الاسلامي لمصر ، والذي وصف فتح مصر باسهاب .
ــ الأولى سنة 48 ق.م على أثر احراق أسطول يوليوس قيصر .
ــ والثانية في عهد القيصرتيودوسيس ، وذلك سنة 1391م ، فنسجت هذه الرواية على منوال
الحريقين السابقين .
زار ( أورازيوس ) الإسكندرية في أوائل القرن الخامس الميلادي ، فذكر أن رفوف المكتبة خالية
من الكتب عند زيارته ( ينعق فيها البوم ) بعد أن نال الأمر الامبرطوري باتلافها .
تقول الدكتورة زيغريد هونكة :
( الحق الذى لامراء فيه أن المجتمع العلمى ،الذى ضم أكاديمية الاسكندرية التى شيدها الملك بطليموس
الأول سوتر عام 300 ق.م. كان مصدر اشعاع علوم الاغريق الهلينية ،بمكتبتة الضخمة التى حوت
قرابة مليون مخطوطة ،قيل انها جمعت كل ماكتب باللغة اليونانية على أن ذلك المجمع العلمى الشامل لكافة أنواع العلوم والمعارف وقتذاك كانت السنة النيران قد أتت علية عام 47 ق م. ، ابان
حصار قيصر للاسكندرية ، ثم ان كليوباترة أعادت تشيد المكتبة وتزويدها بعدد لايستهان به من
المخطوطات من مكتبة برجمانون المصرية .
على أن القرن الثالث الميلادى كان بداية التدمير المخططة :
ــ فترى القيصر كار اكلا يلغى الاكاديمية ويحلها ،ويسفك دماء علمانها فى مذبحة وحشية فظيعة ...
ــ كما أن البطريرك النصرانى عام 272 يغلق المجتمع ويشرد علماه آمر بحرق ( مؤلفات الكفرة )
فيبيدها المشتعلون حماسا دينيا من النصارى ...
وفى عام 366 يحول القيصر فالنس ( السيزار يوم ) الى كنيسة وينهب مكتبتة ويحرق كتبها ، ويضطهد فلاسفتة ويلاحقهم بتهمة ممارسة السحر والشعوذة ...
وفى عام 391 ـــــ مواصلة استئصال شأفة الكفرة ــ أى غير النصارى ـ يفلح البطريرك ثيوفيلوس
فى الحصول على اذن القيصر ثيودوزيوس لهدم ( السرابيوم ) كبرى الأكاديميات وآخرها ،وموئل
حكمة العصور القديمة ،والقبلة الذائعة الصيت يحج اليها طالبو الحكمة من كل صوب ،ويترك
مكتبتها بما حوتة من ثلاثمائة ألف مخطوطة نهبا للنيران ،قرير العين بتشييده ديرا وكنيسة على
أنقاضها....
ـ أما ما نجا ومن نجا فقد أمسى غرضا لعصابة نصرانية من الغلاة المراهقين انتشرت في القرن
الخامس الميلادى تولت مواصلة نصرانية تدمير علوم الكفرة وفلسفتهم وتحطيم مراكز ثقافتهم وآثارهم ومكتباتهم والهجوم على علمائهم ، كما اعترف بذلك في وقاحة ودون خجل سيفروس الأنطاكي - الذي صار فيما بعد بطريرك القبط وكذا صديق له .
هكذا نرا أن المكتبات القديمة في مصر جميعا لم يكن لها أى وجود أيام دخول العرب الاسكندرية
عام642 .
فما بالك بزعم الغرب أن رماد الجمر المتبقى من حرق مئات الآلاف من المخطوطات الاغريقية
التى ضمتها مكتبة الموسيون ، والتى كانت كبرى المكتبات المحتوية على ذخائر الآداب القديمة
والتى حرقها العرب كما يصر الغرب في زعمة ــ قد استغله العرب وقودا في الحمامات العامة
طوال ستة أشهر !!! ) .
( الله ليس كذلك - ص65 ، تحت فصل بعنوان : حريق مكتبة الإسكندرية الكبرى ) .
قال البروفيسور ألفرد بتلر : ( لايمكن الشك بهذه المسألة أكثر من هذا ) .
قال ( غوستاف لوبون ) :
( وأما إحراق مكتبة الإسكندرية المزعوم فمن الأعمال الهمجية التي تأباها عادات العرب المسلمين .. ولا شيء أسهل من أن نثبت بما لدينا من الأدلة الواضحة أن النصارى هم الذين أحرقوا كتب المشركين في الإسكندرية قبل الفتح العربي الإسلامي ) .
( حضارة العرب - 213 )
وقال ( ريسلر ) :
( اعتبر حريق الإسكندرية أسطورة ) ( حضارة العرب - 101) .
المؤرخ الإنجليزي الكبير - نقلا عن العقاد - إدوراد جيبون ( Gibbon) صاحب كتاب
( الدولة الرومانية في انحدارها وسقوطها ) يسرد ويعقب على حادثة مكتبة الإسكندرية المزعوم :
( أما أنا من جانبي فانني شديد الميل إلى انكار الحادثة وتوابعها على السواء ، لأن الحادثة لعجيبة في الحق كما يقول مؤرخوها ، إذ يسألنا هو أن نسمع ما جرى ونعجب !
وهذا الكلام الذي يقصه أجنبي غريب يكتب على تخوم ميدية بعد ستمائة سنة يوازنه ويرجح عليه لا شك سكوت اثنين من المؤرخين كلاهما مسيحي ومصري ، وأقدمهما البطريق يوتيخيوس الذي توسع في الكتابة عن فتح الاسكندرية .. )
والدكتور الفرد بتلر المؤرخ الانجليزي الذي أسهب في تاريخ فتح العرب لمصر والاسكندرية يلخص الحكاية وينقضها ، ثم يأتي بأدلة قوية وتاريخية في نسف القصة من أصلها !
والمستشرق ( كازانوفا ) يسمى الحكاية اسطورة ، ويقول إنها نشأت بعد تاريخ الحادثة بستة قرون !
يقول الأستاذ العقاد :
( من جملة هذا العرض لآراء نخبة من الثقات في هذه المسألة يحق لنا أن نعتقد أن كذب هذه الحكاية أرجح من صدقها ، وأنها موضوعة في القرن الذي كتبت فيه ولم تتصل بالأزمنة السابقة بسند صحيح ، وربما كانت مدسوسة على الرواية المتأخرين للتشهير بالخليفة المسلم ! )( عبقرية عمر - 207 ) .

* ثالثا :ماذا عن الغرب والنصارى .
في المقابل الذي نجد فيه الدكتور متحمس في إثبات هذه الشنيعة على الخليفة عمر الفاروق رضي الله عنه ومعه للأسف كثير من الشيعة ، نجده يسكت عن الفضائع الموحشة للكنسية والغرب من العلم والعلماء !
قال ( كوندي ) في تاريخه :
( إن مسيحي إسبانية لما استولوا على قرطبة حرقوا كل ما طالت إليه أيديهم من مصنفات المسلمين ، وعددها مليون وخمسون ألف مجلد ، وجعلوها زينة وشعلة في يوم واحد ، ثم رجعوا على سبعين مكتبة في الأندلس ، وأنشأوا يتلفون كل ما عثروا عليه في كل إقليم من مؤلفات العرب ) .
وقال المؤرخ الغربي ( ربلس ) :
( إن ما أحرقه الإسبانويون من كتب الإندلسيين بغغ الف ألف وخمس آلاف مجلد )
وذكر المؤرخون الغربيون أن الكردينال ( إكسيمينس ) أمر بإحراق ثمانين ألف مجلد في ساحات غرناطة عقيب استيلائهم عليها ، وإنهم قبضوا على ثلاث سفن قاصدة مراكش تقل ما عز على المسلمين أن يخلفوه وراءهم من أسفارهم ، فألقوها في صر الإسكوريال ثم لعبت فيها النيران !
( الإسقاط في مناهج المستشرقين والمبشرين - 124 ) .
* رابعا : كتب ينصح بالاطلاع عليها .
هناك مئات النصوص الفاجعة والمفجعة والمفجوعة ، أجد نفسي كسولة عن نقلها ، ولكني أحيل عليها للرجوع إليها :
* ( الوثنية والمسيحية ) ألكسندر كرافتشوك .
نبذة عن الكتاب :
( يتلكم عن أحداث الاسكندرية ، من حرق وقتل ونهب قام به البابوات ورجال الدين ، يتحدث عن مجازر يصعب أن تستمر في اكمالها ، ويتكلم بعد ذلك عن تأثر المسيحية بالعقائد الوثنية )
* ( المسيحية والسيف ) المطران " برتولمي لاس كازاس " .
( وثائق إيادة هنود القارة الأمريكية على أيدي المسيحيين الإسبان ، بقيادة رجال الدين ... أفضع ما في الكتاب أنه رواية شاهد عيان ) .
* ( على خطى الصليبيين ) " جان كلود جويبر " .
( كتاب يصف المذابح والمآسي التي حصلت تحت راية الإيمان وباسم الرب يسوع المخلص ) .

* خامسا : ملحق للفصل الكامل من كلام الستشرقة الألمانية .
الكتاب : ( الله ليس كذلك ) .
الفصل : ( حريق مكتبة الإسكندرية الكبرى ؟!) .
( هذه الفرية المزيفة للتاريخ والتى لايراد لها أن تمحى أبدا ...
على الرغم من تكرار تأكيد زيفهاـ تنشرها قبل عام واحد مرة أخرى جريدة يومية المانية كبرى
فتقول عندما زحف جيش المقاتلين لنشر العقيدة فى حملتة الاحتلالية العاصفة بقيادة عمرو ابن
العاص ، فتح مصر، واقتحم الاسكندرية ، أمر بحرق مكتبتها العتيقة ـ مكتبة موسيون ـ ومابها من
سبعمائة ألف مخطوط ، وأن تتخذ وقودا فى الحمامات ! فأفى بذلك تراث الانسانية العريق ، الذى
تركة لنا الاغريق، وقد قيل انة حينئذ أمر الخليفة عمر (بكلمتة الساذجة وفكره المحدود ) والذى قال:
اما أن يكون فى تلك المخطوطات علم مطابق لما فى الكتاب الذى لاكتاب سواه ـ فاذن لايكون فيها
غناء، ولاداعى لحفظها ، واما أن يكون مافيها مخالفا للقران فيجب حرقها، فالاسلام لايسمح أن يكون هناك سوى كتاب واحد مدون كتاب الكتب أى كتاب الله ،الذى ليس سوى القران".
ما للعرب وذلك الافناء البربرى لتلك المعرفة التى لايكون ايجاد بديل يستعاض به عنها ؟ مالهم
ولذلك التدمير الذى لايزال القوم هنا حتى اليوم هنا حتى اليوم يلحون علية لاثارة النفسوس بغضا
وصب الحقد الوقح قسوة وازدراء ،على أولئك الأجلاف المستخفين بقيم الانسانية النفسية احتقار؟.
الحق الذى لامراء فيه أن المجتمع العلمى ،الذى ضم أكاديمية الاسكندرية التى شيدها الملك بطليموس
الأول سوتر عام 300 ق.م. كان مصدر اشعاع علوم الاغريق الهلينية ،بمكتبتة الضخمة التى حوت
قرابة مليون مخطوطة ،قيل انها جمعت كل ماكتب باللغة اليونانية على أن ذلك المجمع العلمى الشامل لكافة أنواع العلوم والمعارف وقتذاك كانت السنة النيران قد أتت علية عام 47 ق م. ، ابان
حصار قيصر للاسكندرية ، ثم ان كليوباترة أعادت تشيد المكتبة وتزويدها بعدد لايستهان به من
المخطوطات من مكتبة برجمانون المصرية .
على أن القرن الثالث الميلادى كان بداية التدمير المخططة :
ــ فترى القيصر كار اكلا يلغى الاكاديمية ويحلها ،ويسفك دماء علمانها فى مذبحة وحشية فظيعة ...
ــ كما أن البطريرك النصرانى عام 272 يغلق المجتمع ويشرد علماه آمر بحرق ( مؤلفات الكفرة )
فيبيدها المشتعلون حماسا دينيا من النصارى ...
وفى عام 366 يحول القيصر فالنس ( السيزار يوم ) الى كنيسة وينهب مكتبتة ويحرق كتبها ، ويضطهد فلاسفتة ويلاحقهم بتهمة ممارسة السحر والشعوذة ...
وفى عام 391 ـــــ مواصلة استئصال شأفة الكفرة ــ أى غير النصارى ـ يفلح البطريرك ثيوفيلوس
فى الحصول على اذن القيصر ثيودوزيوس لهدم ( السرابيوم ) كبرى الأكاديميات وآخرها ،وموئل
حكمة العصور القديمة ،والقبلة الذائعة الصيت يحج اليها طالبو الحكمة من كل صوب ،ويترك
مكتبتها بما حوتة من ثلاثمائة ألف مخطوطة نهبا للنيران ،قرير العين بتشييده ديرا وكنيسة على
أنقاضها....
ـ أما ما نجا ومن نجا فقد أمسى غرضا لعصابة نصرانية من الغلاة المراهقين انتشرت في القرن
الخامس الميلادى تولت مواصلة نصرانية تدمير علوم الكفرة وفلسفتهم وتحطيم مراكز ثقافتهم وآثارهم ومكتباتهم والهجوم على علمائهم ، كما اعترف بذلك في وقاحة ودون خجل سيفروس الأنطاكي - الذي صار فيما بعد بطريرك القبط وكذا صديق له .
هكذا نرا أن المكتبات القديمة في مصر جميعا لم يكن لها أى وجود أيام دخول العرب الاسكندرية
عام642 .
فما بالك بزعم الغرب أن رماد الجمر المتبقى من حرق مئات الآلاف من المخطوطات الاغريقية
التى ضمتها مكتبة الموسيون ، والتى كانت كبرى المكتبات المحتوية على ذخائر الآداب القديمة
والتى حرقها العرب كما يصر الغرب في زعمة ــ قد استغله العرب وقودا في الحمامات العامة
طوال ستة أشهر !!!
ان هذا الانحطاط الفكرى السادر يبين مدى الحاح الغرب على الصاق الاحكام المسبقة الظالمة بالعرب، ومدى استمتاعة غيا بتزييفة لحقاق التاريخ ، متفننا يخرق ماشاء من المحال ، سخيا
بتفاصيل لاأساس لها سوى الخيال ، بحيث تدفن الحقائق التاريخية كما يود البعض فيما يبدو
الى أبد الابدين دفنا ، على الرغم من تعدد محاولات فرادى المؤرخين المنصفين ،كشف ذلك
الزيف المبين . اننا في عام 1989 نرى القوم في المانيا يغضون النظر عن الحقائق التاريخية
السافرة لكل ذى عينين ، ويروجون من جديد ، في رضا وقتناع ، واستنكار أخلاقى ، خرافية
الحرق الهمجى للتراث الانسانى ، والتى اختلقها وروج لها روح الحروب الصليبية في القرن
الثالث عشر الميلادى ، حيث زعم أحد النصارى العرب أن عمرو بن العاص حرق المكتبة
التى كانت في قيصرية بالاسكندرية ، ولايخجل القوم هنا من افتئاتهم على خليفة المسلمين عمر
بن الخطاب المشهود له بأنه من، أعظم مؤسسى الدول ، وأجلهم قدرا وكفاءة وعبقرية ، ويتهمونة
بالسذاجة وضيق الافق ، والجهل الذى لاجهل بعدة .
ان تلك الكلمة المنسوبة ظلما الىعمر ،المعروف بثاقب نظرة ، تدل على جانب كبير من بلادة
الذهن ؛ فما أطلق المسلمون قط على القران تلك التسمية : ( كتاب الكتب ) وهى التسمية التى
تطلقها النصرانية على الانجيل أخذا عن اليونانية ، وهى الاسلوب المميز لآباء الكنيسة فى التفكير
والتعبير وتظهر مناقضتها للحقائق التاريخية من ثلاثة أوجه :
1ـ أمرالاسلام بتدوين القران ( الكتاب ) فحسب ، فكان في البدء ثمة كتاب واحد منزلا وحيا، بالرغم
من أن النبى أوتى مثله معه ، السنه ، وذلك لتفصيل مجمله وبيانه .
2ـ ان سيرة الخليفه عمر نفسها تناقض هذا الجهل وعدم السماحة اللذين نسبتهما الية تلك المقولة الظالمة المختلفة : فهو نفسة الذى أملى نص المعاهدة أوالعهد مع كافة البلدان المفتوحة : والتى التزم
وفقا لها قائد جيوشه عمرو بن العاص بألايخرب أرض القطر المستسلم ولا زرعه ولا يستبيح ماله
أوعرضة أودمة ، بناء على تنبيهات الرسول ووصاياه التى تحرم السلب والنهب ـــ وهو النص نفسة
الذى أملاه الخليفة عمر في عهد الأمان الذى عقدة مع البطريرك البيزنطى المقوقس في الاسكندرية ،
وهو عهد تتضاءل الى جانب عظمته وحكمتة وسماحته كل عهود الأمان واتفاقيات السلام قبله وبعده
وتتوارى في ظلمه خجلا ... ويحفظ العهد القديم ــ سفر التثنية الاصحاب السابع من: 5ــ 16 وصايا
موسى الى قومه في خروجهم قبل ألف وثمانمائة عام من مصر الى كنعان ، وبالمصادفة في الاتجاه
المعاكس لاتجاه عمرو فيقول : ولكن هكذا تفعلون بهم تهدمون مذابحهم وتكسرون أنصابهم وتقطعون
سواريهم وتحريقون تماثيلهم بالنار ... وتأكل كل الشعوب الذين ( يهوه ) الهك يدفع اليك . لاتشفق عيناك عليهم ) أجل :على : العكس من ذلك نجد عهد الأمان العربي الذى أملاه الخليفة عمر يسرى
على كافة الذميين ،والذى التزمه القائد عمرو بن العاص كذلك مع بطريرك الاسكندرية ( المقوقس )
المذكور : يسرى هذا العهد على جميع الرعايا النصارى وقسسهم ورهبانهم وراهباتهم ،ويعطيهم الأمان لأنفسهم حيث كانوا ولكنائسهم ومساكنهم وأماكن حجهم والسماح لهم بزيارتها...."
3ـ كان عمر على معرفة تامة بحرص الرسول وحثه على طلب العلم ، ذلك حتى يجد كل مسلم
في طلب العلم ، وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة ،وكان الرسول أسوة حسنة للصحابة والتابعين!فهو الذى حث على طلب العلم ولو من فم الكافر ،ولوبالصين .
ازاء هذه السماحة والانفتاح العالمى للغرف من المعرفة ، مهما كان مصدرها ،تتضح بلاهة الادعاء
المخترع للأمر بحرق الكتب ، بحجة أنة ان ( كان فيها ما يوافق كتاب اللة فلا حاجةالية ) !!!
وعى المسلمون طلب النبى اليهم مسارعين العلم اخلاصا وشغفا ، وقد جاء في القرآن (وقل ربي زدني علما ) سورة طه الآية أربع عشرة ومائة .
والاسلام يشكل الحياة منذ النشأة حتى في المنتهى في كافة المجالات ، غير غافل عن أى من تفاصيلها، وهو نفسه الذى أصدر أولى تعاليمة الى كل انسان للسعى الى طلب العلم .
أية أعباء ألقيت على عاتق الدولة الوليدة ! وأى فقة على كل عاقل مكلف أن يلم بة ليؤدى الفرائض
اليومية ؟ الصلوات وأحكامها وأركانها والصوم والافطار والقبلة وغير ذلك مما يتطلب الماما فلكيا ومعرفة بالقياس والحساب ومايتعلق بذلك .....
لاشك أن العبادات والفرائض أوالواجبات اليومية التى يحرص على أدائها المؤمن المكلف لاتكاد تحصى : مثلا الطهارة والتطهير ، وعلاج المرضى والوقاية لمنع انتشار الأوبئة بين ملايين الناس
فىالمدن ،والبحث عن أدوية جديدة ناجعة في العلاج ،والدأب على تطويرها أو تحسين صنعها وانتاجها ، وطريقة استخدامها وتبيين آثارها....
كل ذلك مرتبط بلا شك بالتزام المسلم للشرع ، أوما أمره به النبى من السعى في طلب العلم .
وأن ( الساعى في طلب العلم فهو سبيل الله حتى يرجع ) و( أن مداد طالب العلم يعد عند الله دم الشهيد ) .
ان هذه الطريقه التى شقها محمد والاسلام ، والمباينه تماما لطريق النصرانيه ، انما مكنت العرب من
ارتياد المسالك والممالك وتقحمها ، فحققوا سبقا أكيدا مابين خمسة قرون الى ستة ، مخلفين أوربا تلهث آنذاك وراءهم .. وأنى لها غير ذلك وقد اقتدت بقول بولص (لأن حكمة هذا العلم هى جهالة
عند الله .. والرب يعلم أفكار الحكماء أنها باطلة ) .
ألم تكن هى التى أدانت الرغبة في طلب المزيد من العلم حتى ان آباء الكنيسة حاربوا العلم والبحث
بحجة أن ذلك ( يجعلهم يتردون في الخطيئة ) مرددين بذلك ماأكده لهم تولليان حيث رغم أنه ( بعد مجيء عيسى ) لايحق لهم ( أن يكونوا محبى استطلاع أو أن يبحثوا في العلوم ! ففي الانجيل
الكفاية ) وأن يكتفوا بالرجوع الى الوحى الانجيلى ، فهو وحده القادر على تزكية الروح وشرحها .
وعكس ذلك في زعمهم صحيح : أى أن المرء ـــ يضل ويسىء استخدام قوى العقل اذن أن تحتم على
الغرب الانتظار طويلا ، حتى تبدأ طيرانها في الغسق بومة منيرفا ، وكانت قبل ذلك بقرون قد حذقت
الطيران في آفاق الشرق مع السحر ، حيث تبين للعرب الخيط الأبيض من الأسود من الفجر )
انتهى كلام المستشرقة الألمانية زيغريد هونكة .













التوقيع

كود PHP:
[PHP][FONT="Arial Black"][SIZE="4"][COLOR="blue"][COLOR="Blue"](84::) 
[/
COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT
[/PHP]
آخر تعديل أنا يوم 01-May-2008 في 06:57 PM.
 أنا غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-May-2008, 01:30 AM   رقم المشاركة : 5
DAMAA72
مصري قديم



افتراضي

معالم تاريخ الانسانيه / ه.ج. ولز، ترجمه عبدالعزيز توفيق جاويد
ابحث عنه اعينوا كان عونكم ولكم الشكر







 DAMAA72 غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-May-2008, 02:41 AM   رقم المشاركة : 6
انا الثانى
مصري قديم
 
الصورة الرمزية انا الثانى

 




افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مجهود مميز يا أنا ,, وفقك الله وإلى الأمام دائماً


تحياتي

أنا الثاني













التوقيع




دعاكم لنا في الإمتحانات

تحياتي

أنا الثاني
 انا الثانى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-May-2008, 02:46 AM   رقم المشاركة : 7
انا الثانى
مصري قديم
 
الصورة الرمزية انا الثانى

 




افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة DAMAA72 مشاهدة المشاركة
   معالم تاريخ الانسانيه / ه.ج. ولز، ترجمه عبدالعزيز توفيق جاويد
ابحث عنه اعينوا كان عونكم ولكم الشكر

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتاب رائع (معالم تاريخ الإنسانية) ,, انا قرأت في نسخة في المكتبة العامة بالعريش

لكن عزيزي ,, سأحاول البحث لك عنه في النت

لديك مواقع لتحميل الكتب مثل ؛ موقع مكتبة المصطفي , وموقع المكتبة الشاملة

لن يخرج الكتاب عنهم ,, فهو كتاب مشهور ,, وقيم





تحياتي

أنا الثاني












التوقيع




دعاكم لنا في الإمتحانات

تحياتي

أنا الثاني
 انا الثانى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-May-2008, 10:45 AM   رقم المشاركة : 8
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

"أنا" جزاك الله خيرا فهذا بحث علمي رائع يوضح موقف الكنيسة من كتب العلم وهمجية حضارتهم المزعومة ودينهم المحرف .. وفيه تبرئة لجناب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الأمر بحرق مكتبة الاسكندرية وبراءة سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه من فرية حرق المكتبة.

ما مصدر هذا البحث أخي الكريم؟







 التاريخ غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-May-2008, 08:06 PM   رقم المشاركة : 9
انا الثالث
مصري قديم
 
الصورة الرمزية انا الثالث

 




افتراضي

عدة مواقع من علي النت وسوف أكمله قريبا







 انا الثالث غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-May-2008, 05:21 PM   رقم المشاركة : 10
MR.Ashraf
مصري قديم
 
الصورة الرمزية MR.Ashraf

 




افتراضي

موجز تاريخ العالم - تأليف: هـ. ج. ويلز

الحجم 9 ميغا


يعرض هذا الكتاب بعبارة موجزة تاريخ العالم منذ أقدم حقب الحياة وحتى القرن العشرين، وقد سبق لنفس المؤلف أن قدم هذا الكتاب في عمل موسوعي ضخم، ترجم ونقل إلى العربية في أربعة أجزاء تحت عنوان "معالم تاريخ الإنسانية"، وصدر في إطار هذا المشروع، ولكن هذا الكتاب ليس مجرد مختصر للكتاب القديم، بل إنه يعرض تاريخ الحضارة الإنسانية وتطورها من زاوي جديدة. وهو يحاول في هذا الكتاب أن يبرز حقيقة هامة وهي أن الحضارة ليست حكراً على أمة واحدة أو منطقة بعينها، بل إنها عمل إنساني تضافرت جهود البشر في شتى بقاع الأرض في بنائه وتغذيته وتطويره، وهو في الوقت نفسه يعرض للمآسي التي ألمت بتاريخ الإنسان بسبب الحروب المدمرة، حيث يرى أن الملوك الفاتحين-الذين تطنب كتب التاريخ العادية في مدحهم-كانوا وبالاً على العالم، وأنهم بددوا جهود البشرية في أتون الحديد والنار. وقد وفق ويلز إلى تقديم هذا المختصر السريع العميق لقصة الحضارة الإنسانية، وحظى هذا الكتاب بالشهرة الواسعة حتى أصبح من الكلاسيكيات التاريخية، وقد ترجمه المرحوم عبد العزيز توفيق جاويد، وهو واحد من أعلام حركة الترجمة العربية في القرن العشرين وإن لم يأخذ حظه الواجب من الشهرة، واليوم نعيد تقديم هذا الكتاب من جديد إلى القارئ العربي، لنكمل الهدف الذي نسعى إليه في مشروع الألف كتاب، وهو التعريف بتاريخ الحضارة الإنسانية بجوانبها المختلفة على اتساع العالم.

الرابط:
http://aboukhar2.blogspot.com/2008/0...post_3507.html













التوقيع

أشرف صالح
رئيس تحرير دورية كان التاريخية
www.historicalkan.co.nr
عضو إتحــــــاد كتــــاب الإنـــتـرنـــت العـرب
عضو الجمعية المصرية للدراسـات التاريخية
عضو الجمعية العربية للاستشارات والتدريب
عضو جمعية الإداريين العرب
صاحب مدونة قيثارة التاريخ
http://qithara.blogspot.com

 MR.Ashraf غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-May-2008, 08:41 PM   رقم المشاركة : 11
أنا
مصري قديم



افتراضي رأينا كباحثين في اسباب حرق مكتبة الإسكندرية

عند دراسة الرأيان لابد من التوقف أمام مسألة مهمة جدا وهى ؟
1- مات يوحنا النحوى قبل فتح العرب لمصر بحوالى 30 أو 40 سنة.

2- كيف يعمل عمرو بن العاص على إحراق الكتب ثم يسلمها إلى الحمَّامات التى يقوم على خدمتها نصارى مصر – مع العلم بوجود كتب ومقتنيات نفيسة فى هذه المكتبة؟

3- ألم يكن فى استطاعة أصحاب الحمامات أن يبيعونها ويتربحوا منها؟

4- ألم يكن فى استطاعة أحد الأثرياء من أمثال يوحنا النحوى أن يشتروها؟

5- كانت الكتب تصنع من ورق الكاغد الذى لا يصلح لإيقاد النار.

6- كان أول ما أنزله الله من القرآن هو الحث على العلم والمعرفة بالقراءة ، فكيف يتم ذلك لو أحرق المسلمون كتب العلم؟: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ، ) العلق 1-5

7- من الأوامر الربانية أن نطلب من الله بالدعاء أن يزيدنا علماً ، فلم يحرق المكتبة إلا من يعتبر العلم الدنيوى كفراً: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) طه 114

8- كذلك أعلمنا الله أن المتعلمون أرفع درجات ، وأكثر تقوى له من غير العالمين ، بل هى من أسباب رضى الله على عبده المتعلم ، كأداء الفروض تماماً: فكيف يتسنى لمسلم أن يحرق ويهدم أسباب رضى ربه ، وأسباب ارتقاء مكانته عند الله؟ فقال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) الزمر 9

وقال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء) فاطر 28

وقال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)المجادلة 11

9- كذلك وجود النصوص القرآنية التى تأمرنا بالبحث ودراسة سنن الأقدمين مثل:
(قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ) آل عمران 137

(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) آل عمران 186

(أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ) إبراهيم 9

بل إن آيات الله تعالى التى تحث المسلم على التفكر ، والتدبر ، والتعقل لتمنع المسلم من أن يقترف مثل هذه الجريمة. فقد قال تعالى:
(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) الرعد 4
وقال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) النحل 11
وقال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ) الحجر 75
- من المعروف أن المسلمين كانوا يعملون على نشر العلم منذ غزوة بدر، ولذلك كانوا يطلقون سراح الأسير إذا قام بتعليم عشرة من المسلمين.

11- المدقق فى الحديث المنسوب ليوحنا النحوى عن عمرو بن العاص حيث ذكر أن هذه الكتب نفيسة ولا تُقدَّر بمال. وما كان لعمرو بن العاص أن يحرقها لأنها مال يخص أقباط مصر، والعهد الذى أخذه عمرو على نفسه يقتضى حماية الأقباط وأموالهم.

12- من المعروف فقهياً إذا أتلف أحد المسلمين شيئاً يملكها أحد النصارى ، كان لزاماً عليه أن يرد له ثمنها ولو كانت خمراً أو لحم خنزير ، فما بالك بأننا نتكلم عن كتب وعلم ، فما كان له أن يفنى هذا العلم، ولو كان مُخالفاً لدينه، طالما أنه ملك للنصارى.

13- دفع عمرو بن العاص للمصريين فى الوجه القبلى ثمن ما أتلفه الرومان فى هجومهم الثانى على مصر بسبب خطته التى كانت ترمى إلى سحب القوات الرومانية بعيداً عن الأسكندرية. فيستبعد أن يكون قد أتلف ممتلكاتهم وأموالهم إبراراً بعهده معهم.

14- رأى الرسول عليه الصلاة والسلام مع عمر بن الخطاب رقوقا من الكتاب المقدس ولم يأمره بحرقه أو التخلص منه. كذلك سأل الرسول عليه الصلاة والسلام اليهود عن قول التوراة فى الزناة وقرأوا عليه من الكتاب الذى بأيديهم ، ولم يأمر أحداً بنزعه منهم أو حرقه.

15- على الرغم من أن الكتاب المقدس به بعض النصوص التى يراها المسلم شركاً بيناً أو كفراً صريحاً أو قذفاً لا مراء فيه فى حق الأنبياء ، وعلى الرغم من أن البعض قد يفهم النصوص التى تشير إلى زنا الأب ببناته ، أو زنا الحمى بكنته، أنها دعوة للإقتداء بهؤلاء الأنبياء وأفعالهم ، إلا أنه لم يقم أحد من المسلمين بحرق نسخة واحدة من الكتاب المقدس ولا توجد نصوص فى القرآن أو السنة تحض على ذلك.

16- أنشأ المأمون بتشجيع من وزرائه عام 830 م فى بغداد “بيت الحكمة” وهو عبارة عن مكتبة عامة ودار علم ومكتب ترجمة، ويُعد بيت الحكمة أعظم صرح ثقافى نشأ بعد مكتبة الأسكندرية. فيستبعد على مسلم أُمِرَ بالعلم والقراءة والبحث والتدبر أن يحرق كتاباً للعلم.

17- نمت دور الكتب فى كل مكان نمو العشب فى الأرض الطيبة ، ففى عام 891م يحصى مسافر عدد دور الكتب العامة فى بغداد بأكثر من مئة. وبدأت كل مدينة تبنى لها داراً للكتب يستطيع أى من الشعب استعارت أى كتاب منها ، أو أن يجلس فى قاعات المطالعة ليقرأ ما يريد.

18- كانت مكتبة النجف فى العراق ـ وهى مكتبة صغيرة ـ تحتوى فى القرن العاشر أربعين ألف مجلد ، بينما لم تحو أديرة الغرب سوى اثنى عشر كتاباً ربطت بالسلاسل ، خشية ضياعها. وكان لكل مسجد مكتبته الخاصة ، بل إنه كان لكل مستشفى يستقبل زواره قاعة فسيحة صُفَّت على رفوفها الكتب الطبية الحديثة الصدور ، تباع لطلبة العلم والأطباء ، ليقفوا منها على آخر ما وصل إليه العلم الحديث. ولقد جمع نصير الدين الطوسى لمرصده فى مراغة أربعين ألف مخطوطة.

19- حذا حذو الخليفة فى بغداد كل الأمراء العرب فى مختلف أنحاء العالم العربى. مثلاً مكتبة أمير عربى فى الجنوب كانت تحتوى على مئة ألف مجلد. ورُوِىَ أنه لما شُفِىَ سلطان بخارى محمد المنصور من مرضه العضال على يد ابن سينا ، وهو بعد فتى لم يتجاوز الثامنة عشر ، كافأه السلطان على ذلك بأن سمح له أن يختار من مكتبة قصره ما يحتاج إليه من الكتب لدراستها ، وكانت كتبها تشغل حيزاً كبيراً من القصر ، وقد رُتِّبَت حسب موضوعاتها. ويكتب ابن سينا عن ذلك الحديث فيقول: (وهناك رأيت كتباً لم يسمع أغلب الناس حتى بأسمائها).

20- ولا يستطيع أحد أن يقارن نفسه بالخليفة العزيز فى القاهرة. حتى خليفة قرطبة ، الذى بعث رجاله وسماسرته فى كل أنحاء الشرق ليجلبوا له الكتب فيزيد روائع مكتبته ، أنَّى له أن يصل إلى ما فعله العزيز؟! لقد حوت مكتبة العزيز على مليون وستمائة ألف (000 600 1) ، فكانت بذلك أجمل وأكمل دار للكتب ضمَّت 6500 مخطوطة فى الرياضيات و 18000 مخطوطة فى الفلسفة ، ولم يمنع هذا قط ابنه من بعده ، حين اعتلى العرش ، من أن يبنى مكتبة ضخمة فيها ثمانى عشرة قاعة للمطالعة إلى جوار المكتبة القديمة.

21- ترك ابن الجزار (الطبيب والرحالة القيروانى) عند وفاته 250 طنا من لفائف جلد الغزال التى كتبها بنفسه. ويُحكى أن طبيباً آخر ـ ولم يكن أحد فى ذلك العصر يشك فى صدق هذه الرواية ـ لم يستطع أن يقبل دعوة سلطان بخارى لزيارة قصره لأنه كان مشغولاً بتحميل 400 جمل لنقل مكتبته التى بلغ وزن كتبها 10000 كيلو جرام إلى مسكنه الجديد. وعرف الناس عند وفاة أحد العلماء أنه ترك 600 صندوقاً متخم بالكتب فى كل فروع العلم ، وأن كل صندوق منها بلغ من الثقل حداً جعل عددا من الرجال يعجزون عن نقله إلى خارج المنزل.

22- وحذا الوزراء ورجال الدولة حذو الخلفاء والأمراء ، فلقد ترك الوزير المهلبى عند وفاته 963 م مجموعة من 117000 مجلد ، واستطاع زميله الشاب ابن عبَّاد أن يجمع فى مكتبته 206000 كتاب ، وجمع أحد قضاته 000 050 1 مجلداً.

ولما كانت هذه الأرقام الضخمة قد حسبت بالتقريب وبولغ فى بعضها ، فإن هذه المبالغة نفسها لهى أكبر دليل على مفاخرتهم بذلك وسرورهم بكل جهد يُبذل فى هذا السبيل ، وليس أدل على هذا مما نقرأه من أن بعض الوزراء لم يكن يخرج إلى رحلة إلا ومعه حمولة ثلاثين جملاً من الكتب تصحب ركبه.

23- لقد تقاضى ابن الهيثم 75 درهماً أجراً لنسخ مجلد من مجلدات أقليدس ، وهو مبلغ لا يستهان به ، فقد عاش منه ابن الهيثم ستة أشهر. لقد كان إذن اقتناء كتب العلماء اليونانيين والقدماء غير المسلمين ليس بالكفر ، وليس بالهرطقة ، بل كان من الأمور التى يتباهى بها العلماء والخلفاء والوزراء وكبار رجال الدولة ، ويبحثون عنها ويدفعون كل نفيس فى سبيل اقتنائها. فليست إذن من أخلاق المسلم أن يحرق كتاباً.

24- سافر أحد الدلالين (كانت مهمتهم شراء الكتب النادرة وبيعها) من بغداد إلى القاهرة ليشترى من مصر النادر من الكتب ، وكان قد سمع بأخبار طبيبها الشهير إبراهيم بن الصوفان الذى كان يوظف عدداً من النسَّاخ ويشرف عليهم ، حتى صار له كنز من الكتب الطبية وغيرها ، وقدم التاجر للطبيب عرضاً مغريا لشراء عشرة آلاف مجلد من مكتبته ، ووافق الطبيب ، ولكن أخبار الصفقة وصلت إلى آذان الوزير الأفضل ، الذى كان بدوره من عشاق العلم الذين يقدرون قيمته وقدسيته ، فثارت فيه نزعة حبه للكتاب وتقديسه إياه ، كما ثارت فيه النزعة الوطنية ، وأقنع الطبيب بالإبقاء على هذا الكنز داخل البلد ، ودفع له من ماله الخاص الثمن الذى عرضه التاجر العراقى ثمناً لتلك الكتب.

25- هناك الكثير جداً من الكتب أنقذها المترجمون العرب ، ولولا مجهوداتهم فى الترجمة لضاعت هى الأخرى ، منها كتب جالينوس فى علم التشريح ، ومخطوطات هيرون وفيلون ومينلاوس فى الميكانيكا والرياضيات ، وبطلميوس فى البصريات ، ومخطوطة لأقليدس فى علم التوازن ، ومخطوطة فى (ساعة الماء) ، وقانون الطفو لأرشميدس.

وثمة ثلاثة كتب علمية لأبولونوس أنقذها ثابت بن قرة الطبيب وعالم الرياضيات الكبير الذى عمل مع ولد حنين بن اسحق وابن أخيه المرَّز النبيه فى مدرسة الأستاذ بين تلاميذه التسعين. ولم يمت حنين إلا وقد أتم ترجمة أغلب أعمال الكلاسيين.

26- كان حنين هذا من العلماء المترجمين الذين لم يدخروا وسعاً فى البحث عن كتاب معين ، وقد تمتع بمعرفة واسعة فى كل فروع المعرفة ، فكان سيّد المادة التى يترجمها ، يضيف على مواضع الضعف أو الغموض من عنده نورا يجلوها. خرج حنين ذات مرة بنفسه للبحث عن نسخة من أعمال جالينوس ، وكانت نادرة الوجود ، فسافر بحثاً عنها من العراق إلى سورية وفلسطين ومصر حتى وصل الأسكندرية ، ولكنه لم يوفق فى العثور عليها ، اللهم نصف كتاب منها وجده فى دمشق فرجع به إلى بغداد وبعدد ضخم آخر من الأعمال العلمية النادرة القيمة ليقدم لنا أكبر دليل على مدى اهتمام العرب بالكتب والترجمة.







 أنا غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-May-2008, 08:58 PM   رقم المشاركة : 12
أنا
مصري قديم



افتراضي

إحياء مكتبة الإسكندرية
بعد مرور ١٦٠٠ عام، وتحت رعاية الرئيس حسني مبارك، والدعم المستمر للسيدة سوزان مبارك، تمت إعادة إحياء مكتبة الإسكندرية. ومن مدينة أسوان في عام ١٩٩٠ ، حيث تكاتف قادة العالم ووقفوا جنباً إلى جنب مع مصر ليعلنوا التزامهم بتحويل الحلم إلى حقيقة، وما كان مجرد فكرة، أصبح كائناً نابضاً بالحياة. وبدعم من منظمة اليونسكو، تم تبني الرؤية المعمارية الجريئة التي قدمها فريق من المصممين النرويجيين الشبان. واتحدت جهودهم مع جهود المهندسين المصريين الموهوبين لتشكيل الرؤية التي تم تنفيذها من خلال مقاولين إيطاليين، وبريطانيين، ومصريين. واجتمعت كل الأيادي لتبني صرحا جديدا يحتضن مكتبة الإسكندرية الجديدة فوق الأرض التي قامت جامعة الإسكندرية بإهدائها للمشروع تتويجاً لدعوة أساتذتها الذين قاموا بالدعوة لمشروع إحياء المكتبة على مدار ثلاثة عقود متتالية. وقد أخذت مكتبة الإسكندرية الجديدة على عاتقها مسئولية تكريس كل جهودها لإعادة إحياء روح المكتبة القديمة الأصلية. وفي ذلك، فإن المكتبة تسعى لأن تكون: نافذة العالم على مصر
نافذة مصر على العالم
مؤسسة رائدة في العصر الرقمي الجديد
مركزاً للتعلم والتسامح ونشر قيم الحوار والتفاهم
وتحقيقاً لهذه الأهداف، ينبغي أن ندرك جيداً أن المبنى الجديد ليس مكتبة فحسب، بل صرحاً ومجمعاً ثقافياً كبيراً يضم :
مكتبة تتسع لملايين الكتب
مركزاً للربط الإلكتروني وأرشيف الإنترنت
ست مكتبات متخصصة مقسمة على النحو التالي: (١) المكتبة السمع بصرية (٢) مكتبة المكفوفين وضعاف البصر (٣) مكتبة الطفل (٤) مكتبة النشء (٥) مكتبة الميكروفيلم (٦) مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة
ثلاثة متاحف تضم: (١) متحف الآثار (٢) متحف المخطوطات (٣) متحف تاريخ العلوم
قبة سماوية
قاعة استكشافات لتبسيط العلوم للأطفال
ثلاث معارض دائمة
خمس قاعات للمعارض الفنية المؤقتة
مركزاً للمؤتمرات يتسع لآلاف الأشخاص
سبعة مراكز بحثية تغطي المجالات التالية: (١) المخطوطات (٢) توثيق التراث (٣) الخطوط والكتابات (٤) العلوم المعلوماتية (٥)
دراسات البحر المتوسط والإسكندرية (٦) الفنون (٧) البحث العلمي
ومنتدى للحوار
واليوم، أصبح هذا الصرح حقيقة، حيث إن المكتبة تستقبل حوالي ٧٥٠.٠٠٠ زائر سنوياًّ.
أكاديمية مكتبة الإسكندرية الأهداف تكمن عظمة المكتبة القديمة في إسهامها في تكوين مجتمع العلماء العظام، بقدر ما تكمن في مجموعة المخطوطات واللفائف وذخائر الكتب التي كانت تحويها. وقد قدم كل من هذين العنصرين أفضل ما لديه للعالم في ذلك العصر.لذلك، ومن أجل إحياء روح المكتبة القديمة وبعثها أنشأنا أكاديمية مكتبة الإسكندرية التي تتضمن في أهدافها الأمور التالية: دعم التميز في العلوم والفنون.
الإسهام في بناء علاقات دولية جيدة يتم في المحل الأول عن طريق التعاون بين العلماء والمفكرين والفنانين.
نشر قيم العلم، وثقافة العلم في مصر والمنطقة.
دعم الانفتاح على ثقافات الآخرين، وذلك من خلال حوار الثقافات.
تشجيع التسامح، والعقلانية، والحوار.
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، ستقوم الأكاديمية من خلال أعضائها والسكرتارية الخاصة بها، بخلق ومتابعة شبكة دولية من العلماء، والفنانين، والمفكرين المؤمنين بهذه الأهداف
و ستنصب أعمال الأكاديمية على النشاطات التالية:
تنظيم المحاضرات، والمؤتمرات، والمعارض.
تنظيم جلسات للخبراء للتحاور في موضوعات معينة تحظى بالاهتمام العام.
طباعة ونشر التقارير ووقائع الجلسات.
تشجيع الدراسات المشتركة والتعاون مع المؤسسات الأخرى.
اقتراح أساليب لتحسين مناهج تدريس العلوم، والرياضيات، والفنون.
المعاونة في رصد المواهب الشابة.
ستحرص أكاديمية مكتبة الإسكندرية في كل أنشطتها على التعاون مع الأكاديميات الأخرى في مختلف الدول. كما ستحرص على المشاركة في المنظمات الدولية المهتمة بالعلوم والفنون وإن أمكن الحصول على عضويتها، مثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، والمجلس العالمي للعلوم Icsu ، الذي كان يُطلق عليه فيما سبق ( المجلس العالمي للاتحادات العلمية)، وهيئة مجالس الأكاديميات Iap ، ومجلس الأكاديميات المتعاونة Iac ، وأكاديمية العالم الثالث للعلوم Twas .
تعمل أكاديمية مكتبة الإسكندرية على تعزيز القيم التي جعلت مكتبة الإسكندرية القديمة منارة للحرية، كما ستدعو إلى الالتزام بالتميز في سبيل العلم والتعلم بنفس الأسلوب الذي كانت المكتبة القديمة تتبعه. ومن خلال العضوية ذات الأهداف المشتركة والمبنية على الثقة والاحترام المتبادليْن، ستقوم الأكاديمية ببناء شبكة من العلماء الدوليين المؤمنين برسالة مكتبة الإسكندرية وبكل القيم التي تمثلها المكتبة التي سيكون لها صوت وصدى قوي.
إعلان أكاديمية مكتبة الإسكندرية:
تم إعلان أكاديمية مكتبة الإسكندرية رسمياًّ بمدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية في 3 إبريل 2004













التوقيع

كود PHP:
[PHP][FONT="Arial Black"][SIZE="4"][COLOR="blue"][COLOR="Blue"](84::) 
[/
COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT
[/PHP]
 أنا غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Apr-2010, 02:34 PM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-May-2010, 11:00 AM   رقم المشاركة : 14
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مكتبة الإسكندريه



تم توثيق نقوش أماكن أخرى كان لها بالغ الأثر في تاريخ مكة المكرمة

مكة المكرمة توثّق رقميا في مكتبة الاسكندرية




القاهرة ـ أعلن مركز الخطوط بمكتبة الإسكندرية عن نشر أهم النقوش والكتابات الأثرية بمدينة مكة المكرمة لأول مرة في إطار مشروع "المكتبة الرقمية للنقوش والخطوط" حيث قام الفريق البحثي بالمركز بتوثيق ما يزيد عن 850 نقشا كتابيا من تلك النقوش.

وقال الدكتور خالد عزب مدير مركز الخطوط ، في بيان إن النقوش تسرد تاريخ المدينة المقدسة وتبين أهم أعمال الملوك والسلاطين الذين أولوا اهتماما كبيرا بالتجديد والإصلاح والتشييد فيها سواء داخل الحرم المكي أو خارجه والتي تحمل قيمة دينية وتاريخية ودلالات حضارية وفنية تعكس تاريخ مكة على مر العصور وتطور النقوش الكتابية بها.

وأضاف أن التوثيق بدأ من داخل الحرم المكي حيث تستعرض المكتبة نقوش كسوة الكعبة الشريفة وستارة الكعبة وباب الكعبة الحالي الذي أمر بصنعه الملك خالد بن عبد العزيز عام 1397 هجريا وكذلك كيس مفتاح باب الكعبة الذي يرجع لعهد الملك فيصل عام 1391 هجريا و"ميزاب الكعبة" وهو الجزء المثبت على سطح الكعبة في الجهة الشمالية المصرف للمياه المتجمعة على سطحها والمؤرخ بعام 1273 هجريا.

وأشار عزب إلى أن المركز قام بتوثيق الكتابات الموجودة على مجموعة من مفاتيح وأقفال باب الكعبة وهي من أندر المجموعات التي يقتنيها متحف "سراي طوب قابي" في مدينة اسطنبول التركية ويبلغ عددها حوالي 53 مفتاحا وقفلا لباب الكعبة ، مؤكدا أن الكتابات الموجودة على الكسوة والأبواب والمفاتيح والأقفال تمكن من تتبع التطور الذي مر به الحرف العربي.

وباتت المكتبة تضم نقوش اللوحات الرخامية والتي توجد بمنطقة بئر زمزم وداخل الكعبة المشرفة فضلا عن العديد من النقوش التي تؤرخ تجديد أو توسعة بناء الكعبة للملوك والسلاطين على مر العصور مثل السلطان أبو جعفر المنصور وبرقوق وبرسباي وقايتباي ومحمد خان وغيرهم وأيضا نقوش مقام النبي إبراهيم عليه السلام.

وقالت عزة عزت المسؤولة عن المكتبة الرقمية إنه تم توثيق نقوش أماكن أخرى كان لها بالغ الأثر في تاريخ مكة المكرمة ومنها منطقة غار ثور وغار حراء واللذان ارتبطا بأهم أحداث السيرة النبوية وكذلك نقش تجديد دار الأرقم بن أبي الأرقم وهو المكان الذي احتضن الدعوة الإسلامية في مرحلتها السرية.

وأوضحت أنه تم توثيق عدة نقوش تأسيسية أخرى لمساجد هامة في مكة مثل مسجد البيعة ومسجد الإجابة ومسجد السيدة عائشة وأيضا نقوش تأسيس العديد من الآبار التاريخية التي تم حفرها في مكة والمنشآت المدنية مثل الأسبلة والدور والمدارس وكذا المجموعة الكاملة لشواهد قبور مقبرة المعلاة بمكة المكرمة والتي تحوي أجساد شخصيات تاريخية من صحابة وتابعين وعلماء تزيد على 645 شاهد قبر.

وأضافت أنه تم توثيق نقوش دروب الحجيج القديم من خلال النقوش الصخرية المختلفة التي تعود إلى القرون الأولى من الدعوة الإسلامية في منطقة عرفات والشعراء والعسيلة والعديد من المناطق الأخرى. "د ب أ"

Alarab Online. © All rights reserved.















التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-Jun-2010, 02:37 PM   رقم المشاركة : 15
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مكتبة الإسكندريه



صورة لمكتبة الاسكندرية

مكتبةالإسكندرية تحتضن مؤتمر القباب السماوية




القاهرة - ينظم مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية المؤتمر العشرين للجمعية الدولية للقباب السماوية الأسبوع القادم بمشاركة أكثر من 350 متخصصا يمثلون أكثر من 35 دولة ونحو 700 قبة سماوية.

وقالت المكتبة اليوم الثلاثاء في بيان إن المؤتمر "الذي يعقد لأول مرة في الشرق الأوسط وإفريقيا" سيفتتح الأحد القادم تحت عنوان "الإسكندرية مهد علم الفلك" وتلقى فيه سلسلة محاضرات عامة تحت عنوان "عودة إلى الإسكندرية.. مهد علم الفلك".

وخلال المؤتمر تقيم 25 شركة دولية معرضا لأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا تصنيع القباب السماوية.

وتقام على هامش المؤتمر ورشة عمل للقباب السماوية في العالم العربي بمشاركة الجزائر ودولة الإمارت وقطر والسودان لمناقشة أوجه التعاون فيما بينها وبحث التمثيل العربي الرسمي في الاتحاد الدولي للقباب السماوية الذي يعقد مؤتمرا دوليا كل عامين.

وستعقد الدورتان القادمتان "2012" في مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة و"2014" في ريو دي جانيرو بالبرازيل.

وقال البيان إن المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام سيشارك فيه علماء بارزون منهم توم ماسون مدير الجمعية الدولية للقباب السماوية وفاروق الباز مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن بالولايات المتحدة حيث يلقي محاضرة حول دور القباب السماوية في دراسة العلوم والدروس المستفادة من تجربة ادارة الطيران والفضاء الامريكية "ناسا".

وسيلقي جورج صليبا أستاذ العلوم العربية والإسلامية بجامعة كولومبيا محاضرة عنوانها "الفلك العربي الإسلامي من المنظور الأوروبي وتعدد الثقافات".

وأضاف البيان أن مركز القبة السماوية بمكتبة الإسكندرية برئاسة المهندسة هدى الميقاتي نجح في استضافة المؤتمر الدولي للجمعية الدولية للقباب السماوية الذي "يعتبر من أهم المؤتمرات العلمية على الصعيد الدولي" بعد منافسة قوية مع فرنسا والصين.

وقال ان الاتحاد الدولي للقباب السماوية سيعقد يومي 24 و25 يونيو الجاري اجتماعه السنوي الرسمي لمناقشة قضايا تنظيمية وبحث المشكلات التكنولوجية الخاصة بالقباب السماوية إضافة إلى اختيار الدولة التي ستستضيف المؤتمر في 2016.

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مكتبة, الإسكندريه

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 02:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع