قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: إيران: هل هي أخطر من إسرائيل؟ (آخر رد :النسر)       :: أحوال الأردن (آخر رد :النسر)       :: "كلمة" يجمع كلمات العالم.. في موسوعة واجدة (آخر رد :النسر)       :: "مدارات الشرق".. نبيل سليمان يفتش عن سبب اخفاقات العرب (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: النيهوم بين فولتير والكتابة الدينية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط



مدن لها تاريخ

تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 13-Jan-2009, 08:58 PM   رقم المشاركة : 31
احمد سعد
مصري قديم
 

 




افتراضي

يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااه
ده انا رجليه وجعتنى من المشى مع التاريخ
ولسه ولسه التاريخ ياما ياما يورينى كتير كتير كتر
ويحيا الاسلام والعالم
سلاااااااااااااااام ربنا يقدرنى واشافر هناك واشوف التاريخ قدام عينيا آه يا عينيا













التوقيع

سأدفن حبك بين الضـلوع
سأطمس ما كان من ذكراك
وانى سألعن هذا الوجود
فإنى مللت قيود هواك
فإنى تعلمت كيف التحدى
وكيف النزال بساحة حبى
وسوف اقاتل ذكرى هواك
وسوف تموت بأسياف قلبى
سأهجر كوخى وابرح كهفى
سأترك حبى وما كان عندى
سأرحل عنك وعن ذكرياتى
فما عاد حبك للقلب يجدى

 احمد سعد غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 14-Jan-2009, 10:11 AM   رقم المشاركة : 32
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

ولاية ”بدبد” العمانية.. كنوز الطبيعة الخلابة في إطار التاريخ العريق



اقتباس:
العرب أونلاين- د. حسين شحادة*:

تعتبر ولاية "بدبد" العمانية همزة وصل بين مناطق مختلفة في السلطنة منها الشرفية والظاهرة ومحافظة ظفار والوسطى.

ولاية "بدبد" هي واحة خضراء وهي كنز من كنوز الطبيعة العمانية التي تتنوع متناغمة عبر سهولها ووديانها الخصبة وعيونها التي تتدفق عبر جداول لتسقي مزارعها اليانعة الخضراء، كما أن الحصون والأبراج تشكل رمزاً من رموز الآثار والتراث.

عبر كل هذه الرموز وأخرى عديدة يشهد الزائر عن قرب تاريخ سكانها لسنوات عديدة تنطق التاريخ .. جبال شاهقة ذات أشكال مختلفة وألوان متعددة.

تبعد الولاية عن محافظة مسقط مسافة 70 كلم تقريباً. وتجاورها ولاية سمائل من جهة الجنوب وولاية دماء والطائيين من جهة الشرق ومحافظة مسقط من جهة الشمال، بينما تحاذيها سلاسل جبال الحجر.

"بدبد" ولاية عمانية عرفت الجسور وقد اختارتها شعاراً لها. والجسور في "بدبد" ليست للعبور فقط كما يعتقد البعض وإنما هي أيضا لتصريف المياه، حيث إن الضواحي واقعة تحت متدرج جبلي وبين ضفتي وادي واستطاع أهلها أن يصرفوا الماء الى أبعد الضواحي بطريقة السواقي المعلقة وذلك بإقامة الجسور ونحت السواقي عليها.

"بدبد" ينطق التاريخ من أبراجها وحصونها التي تعلو عبر الجبال الشاهقة التي تعبر عن صمود أبنائها في تصميم هذه الأبراج والحصون والقلاع عبر الجبال الصامتة.

ويقدر عدد الأبراج في مختلف أنحاء الولاية بحوالي 40 برجاً أشهرها أبراج فنجا ذات الطراز المعماري الفريد، وأبراج نفعا التي تطل على القرية الجميلة، وأبراج المناثيرة، وفي بلدة العمقات يوجد برجان، ومن أبرز الحصون في ولاية "بدبد" حصن "بدبد" الذي يبلغ طوله 30 متراً، ويضم برجين في الركنين الغربيين، وحصن حميم وقلعة نقصي، هذا السوق في مختلف المنتوجات.

سوق فنجا، ذلك السوق الذي يتخذ من "بدبد" موقعاً مهما لكل المسافرين إلى مناطق الداخلية والشرقية والظاهرة والوسطى ومحافظة ظفار. يتوقف هذا المسافر عبر هذا السوق ليمعن عبر هذا السوق في مختلف المنتوجات، ففي سوق فنجا تجد العديد من الصناعات التقليدية لها دورا مميزا خاصة ما يعرض في هذا السوق لكي يأخذ المسافر احتياجاته وهو متوجه إلى منزله وينعم السوق بحركة دائمة طوال أيام الأسبوع.

تعد الحرف التقليدية مجالاً واسعاً وجد فيها الإنسان العماني فرصة للتعبير عن ابداعاته المتعددة وأفكاره وتنتشر الحرف التقليدية وتتنوع في الولايات نظراً لما تتمتع به الأرض العمانية من ثروات طبيعية متعددة أخذ الانسان يسخرها.

وأهم ما تشتهر به الولاية في هذا الجانب صناعة الفخاريات التي تلقي إقبالا كبيرا لشرائها من المواطنين من الولاية والولايات المجاورة حيث توجد بالولاية العديد من المصانع يتم فيها انتاج أدوات تستخدم إلى يومنا هذا مثل المجمر والجحلة ودلة القهوة والخرس.

ومن أبرز صناعاتها التقليدية صناعة مفارش الجلوس وتسمى "الحصر" من أوراق نباتات الرسل التي تنمو في الأودية حيث يتم تقطيعها وتجفيفها ثم تنسج أوراقها الخيطية الدقيقة بعضها البعض، وهي صناعة تشبه النسيج وتبقى "الحصر" محافظة على تماسكها سنوات طويلة حيث لا تتأثر بالحرارة أو الرطوبة.

ويأتي جبل حميم بولاية "بدبد" ضمن سلاسل جبال الحجر الغربي المتصل بالجبل الأخضر الذي تتنوع فيه الحياة الجبلية ويزخر بالعديد من الأشجار والنباتات وفي مقدمة هذه الأشجار شجرة الزعتر "السعتر".

وكذلك البوت والتين وغيرها بالاضافة إلى أشجار ونباتات الجبل المتنوعة والظليلة المترامية التي يضمها في جنبات هذا الجبل الشاهق، شجرة الزعتر تختلف عن بقية أشجار الجبل من حيث رائحتها وشكلها.

وعندما تكون بالقرب منها تسعدك بهذه الرائحة الجميلة الزكية وهي شجرة كثيفة الأغصان والأوراق بعضها يصل إلى ثلاثة أمتار في طولها وتقدر مساحتها في افتراشها للأرض بمترين، وتنبت بين المنحدرات وسهول الجبال لا تقاوم الحرارة وتقاوم قلة الأمطار.

وأوراقها رقيقة وتتغذى على قطرات الندى، ويساعدها على النمو الجو والطقس البارد، أما الفنون التقليدية التي تشتهر بها "بدبد" الرزحة والعازي والميدان وغيرها.

والزائر لهذه الولاية الساحرة بتاريخها الخالد وجمالها الفاتن الذي يسر الناظرين، تلك الأشجار المتكاثفة بعضها ببعض لا بد له من زيارة فنجا ذات التواشيح والرموز والشواهد التي تفترشها سفوح الجبال منقسمة الى ضفتين يفصلها واد خصب ويربطهما جسر عملاق.

فنجا ضاحية "بدبد" الخضراء يعرفها الجميع بمثابة همزة الوصل بين مناطق الظاهرة والشرقية والداخلية ومحافظة ظفار ومحافظة مسقط والباطنة والوسطى. من بعيد تبدو فنجا كحديقة معلقة وسجادة خضراء تفترش السفوح.

كل شيء يستقبلك في فنجا بالحب والترحاب، جمال خضرتها يستقبلك بأبهى حلل الخضرة الوافرة والطبيعة الساحرة، نخيلها توشي إليك السفح المتدرج فتبدو كخصلات خضراء والماء مرايا عاكسة.

مزاراتها السياحية تدفعك لزيارتها، سفح أخضر وجناين مزارعها وحمامات ساخنة متفجرة من قمم جبل الحمري، السفح الأخضر لوحة تصادف العين من بعيد، ضواحي النخيل والليمون طبيعة أخرى من طبيعة فنجا وبها العديد من العيون والحمامات الساخنة التي تتفجر من قمم جبل الحمري.

تزخر ولاية "بدبد" بعيون وأفلاج تنبع عبر الجبال مشكلة سيمفونية رائعة الجمال من تدفق عيونها وأفلاجها عبر مزارعها التي تشكل العديد من المنتوجات الزراعية التي تزخر بها الولاية ومن أفلاجها الرحى، ومن معالمها السياحية عين قعيد. وفي فنجا عين الخلود وفلج الفوقاني وفي نفعا فلج الحصين وفلج سعال بقرية سعال وفلج السخنة والعديد من الأفلاج بالولاية.

أما الحمامات الساخنة فهي مياه حارة تتفجر من قمم جبل الحمري، وقد صنعت لها جداول تنسكب في البرك بقوة كما تصب فيها العيون الصغيرة مشكلة جداول ملتوية تنحدر بسهولة على تلك الضواحي، حمامات ساخنة أحدهما في الجانب الشرقي ثابتان لا يتأثران بالارتفاع أو انخفاض درجة حرارة الطقس، ومناطق أخرى سياحية في كل من نقصي وهندروت، ويشكل الوادي الذي يقسمهما الى ضفتين مزارا يدعو للاستراحة عند ضفافه خاصة في مواسم المطر.

فعند جريان الوادي تقبل الأسر على افتراش المكان للاستمتاع بالماء المنساب، فيما حدائق النخيل تزخرف حواف الصخور والهضاب، وكذلك وادي سعال الذي يعد أحد الروافد المائية لولاية "بدبد" حيث يشتهر بالعيون التي تتبع من الصخور، وعندما تتجول في قراها الرابضة بين الجبال بلفيف أشجارها وبهدوئها وسكينتها تكشف العديد من الأشياء التي تتميز بها "بدبد" والتي تبقى من خصوصيتها، لا يكفيك أيها السائح أن تقضي نهاراً واحداً داخل "بدبد" لتشبع ذاكرتك بمشاهد لم تألفها من قبل، هذه "بدبد" حورية الطبيعة الخلابة.












التوقيع

آخر تعديل النسر يوم 24-Nov-2010 في 09:45 AM.
  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Nov-2010, 09:43 AM   رقم المشاركة : 33
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مدن لها تاريخ

الإسترخاء كلمة السر في بلدة باد ساروف





باد ساروف - أحب الاديب والكاتب الروسي مكسيم جوركي بلدة باد ساروف بسبب هوائها النقي ، فيما تزوج الملاكم ماكس شميلينج هناك. واليوم يحب الزوار البلدة الواقعة قرب برلين بسبب منتجع الإستجمام بها وقربها من بحيرة شارموتزيلزي المسماة " مارتش سي ".

والبلدة التي تقع في ولاية براندنبيرج الألمانية معروفة منذ وقت بعيد كمنتجع صحي ولكنه يوجد بها أيضا مناطق جذب أخرى. وتمثل عين كاترينينكيله للمياه الجوفية احد أعظم كنوز باد ساروف . وتتدفق المياه من عين كاترينينكيله من عمق يبلغ 400 متر تحت سطح الأرض وتحتوي على عدد لا حصر له من المعادن والعناصر الإشتقاقية الناتجة عن العمليات الكيميائية التي تحدث في باطن التربة .

وفي نهاية القرن الثامن عشر ، كان حوالي 200 شخص يعيشون في البلدة والمناطق المحيطة بها ، ولكن بعد قرن من الزمان تغير كل شئ بمجرد اكتشاف مواطنين من برلين لبلدة باد ساروف.

وأقيمت فيلات فاخرة حيث بدأت البلدة تنمو وتزدهر مع إفتتاح أول مصحة أبوابها في عام 1911 . وتم إفتتاح منشأة للسباحة في نفس العام ثم مركز مورهايلباد لاعادة التأهيل الطبي بعدها بثلاث سنوات.

وشهد العصر الذهبي في العشرينيات تحول باد ساروف إلي نقطة إلتقاء لفن ومشاهد سينما برلين ، فيما أنتقل ملاكم الوزن الثقيل الألماني ماكس شميلينج إلى هناك لعدة سنوات في الثلاثينيات وتزوج في كنيسة باد ساروف الصغيرة.

أما الكاتب الروسي مكسيم جوركي فقد جاء إلى هنا في محاولة للتعافي من مشاكل في التنفس بعد سماعه من أطبائه عن الهواء النقي بالمنطقة.

وتشكلت بحيرة شارموتزيلزي في العصر الجليدي السابق وتعد أكبر بحيرة في براندنبيرج التي تسيطر على المنطقة.

وفي الصيف تجذب بحيرة مارتش سي كما يسميها الشاعر تيودور فونتين السباحين وعشاق الرياضات المائية ، كما أنها تستحق زيارة في الشتاء لمجرد السير مسافة 10 كيلومترات على الشريط الساحلي.

وينتشر الغاب الذي يبلغ طوله مترا واحدا ومناطق الغابات الشاسعة على البحيرة والمنطقة المحيطة بها والتي تخترقها مناطق الركض وطرق الدراجات ومن بينها ممشى شميلينج.

وهناك أيضا إمتدادات كبيرة من المستنقعات الناتجة عن مياه الينابيع وهي ذات أهمية خاصة للمنتجع الصحي في الأوقات الباردة من السنة حيث أنها جزء أصيل من الحمامات الحرارية في باد ساروف والتي تستخدم في العديد من أنواع العلاج.

ويحتوي المستنقع على الكثير من العناصر المفيدة للجلد والمفاصل والأعضاء الداخلية.

وتطلق العناصر الموجودة في المستنقع الحرارة بمستوى مستمر وثابت بما يسمح للعضلات بالإسترخاء. ونتيجة لذلك أصبحت منتجعات وحمامات ينابيع المستنقع عنصرا مكملا للمنتجع الذي أفتتح عام 1998 .

ويهتم الزوار بشكل خاص بحمامات المياه المالحة المغلقة والمفتوحة التي تصل درجة حرارتها إلي ما بين 34 و36 درجة حيث انها موضع جاذبية حتى في الشتاء.

والمياه تحتوي على أملاح تزيد بنسبة 3% عن مياه بحر البلطيق وهو شئ ليس مفيدا فقط للذين يعانون من الأمراض الجلدية ولكن أيضا للذين يعانون من مرض الروماتويد وإلتهاب المفاصل. "د ب أ"


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Nov-2010, 01:54 PM   رقم المشاركة : 34
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مدن لها تاريخ


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
سحر وجمال الغروب في مدينة طنجة المغربية
طنجة.. أساطير ولقاءات مائية وثقافية




العرب أونلاين- محمد الأصفر

أوّل زيارة لي لطنجة ربما كانت في الخيال، حيث كان منامي مغرما بجرسها الموسيقي صحبة المدينة الأخرى مراكش، فما أن يخيرني المنام أي بلد تريد أن ترحل إليه ؟ حتى ألوذ بالصمت، فيعرف أنه لا اختيار جديد، فيأخذني إلى طنجة أو طانجيس أو تين أجي وهذه مسمياتها على مر التاريخ الذي عاشته.

عرفت طنجة قبل أن أكون كاتبا، وقادتني الأقدار إليها في أول رحلة فعلية عام 1986 عبر الباخرة الليبية طليطلة المبحرة من ميناء طرابلس الغرب، آنذاك كنت مدرسا في مدرسة إعدادية و كتقليد لبعض المدرسين الذين ينطلقون إلى تركيا من أجل جلب السلع وبيعها في سوق الجريد أو الفندق البلدي أو النملة أو في مرابيع البيوت قررت أن أجرّب حظي مع هذا الشيء الذي يمتهنه أبي ولم يورثه لي وهو التجارة، لكن لم أختر الوجهة التركية ذات الربح المضمون والفوري وتوجهت مغامرا قاصدا طنجة، بلد الرحالة الشهير ابن بطوطة.

البلد الذي تلتقي فيه المياه المتوسطية بالأطلسية في امتزاج سلام، البلد الذي امتزجت فيه ثقافات الشرق بالغرب بالجنوب، البلد الذي به المضيق الشهير الذي عبره طارق بن زياد لنشر الأنوار والحضارة في أوربا الظلام القرون الوسطى، البلد الذي بإمكانك عندما يكون الجو صحوا رؤية الضفة الأخرى من اليابسة، البلد الذي يسبب لك الألم والحرقة عندما ترقب عن بعد مدينتي سبتة ومليلة المحتلتين من إسبانيا حتى الآن.

ذلك العام هو العام الذي تعرضت فيه الجماهيرية الليبية لغارة جوية من قبل أمريكا والحلف الأطلسي و هو الزمن نفسه الذي رحل فيه الأديب العالمي جان جينيه ليلة 14 -15إبريل/نيسان 1986 المدفون الآن في مدينة العرائش القريبة من طنجة في مقبرة إسبانية قديمة تشرف على البحر، معظم الأدباء الذين يزورون طنجة لابد من أن يزوروا جان جينيه، تقديرا لقيمته الإبداعية ولمواقفه النضالية الداعية للتحرر ورفع الظلم والمناصرة بالفعل وليس بالقول للقضايا العالمية المعروفة مثل قضية فلسطين التي ناصرها مقاتلا مع الفلسطينيين إبان محنتهم فيما يسمى بإيلول الأسود أو أثناء تعرضهم لمذبحة صبرا وشاتيلا التي دخل إلى عمق مخيماتها وشاهد الجثث والوحشية التي مورست من قبل إسرائيل وما تملكه من أذناب وأيدي في التراب اللبناني كحزب الكتائب وغيره وكتب عنها كتابا مازال يدين هذه الجرائم حتى الآن.

الباخرة طليطلة تبقى في طنجة يوما واحدا وتعود إلى طرابلس في اليوم الثالث، وفور نزولي إلى رصيف الميناء وجلوسي في إحدى المقاهي وتذوقي للشاي الأخضر بالنعناع ورؤية حيوية المدينة ونشاطها ومزيجها الإنساني الذي امتزجت به روحي حتى قررت أن أتخلف، لن أعود مع الأصدقاء المدرسين التجار الذين اشتروا بضائعهم في ساعة ليعودوا إلى الباخرة متقشفين ومقلصين مصاريف الرحلة إلى أقصى مدى طمعا في مكسب أكبر، لن تكتب علي أن أرى الجمال وأتركه، فلأسجل غياب، فليقل الأصدقاء عني أني رفيق سيء يترك أصحابه في أي لحظة.

لم يكن معي آنذاك إلا ثلاثمائة دولار وهي الحوالة المسموح بتصريفها عبر جواز السفر تلك الأيام أي بالليبي 100 دينار فقط، لكن كنت قد اشتريت من السوق السوداء 400 دولا أخرى ترافل شيك توماس كوك ونجحت في تهريبها معي، عاتبني الأصدقاء وضغطوا علي كي أعود، واقترحوا أن يشتروا مني كل البضاعة بشرط أن يقومون هم باختيارها وأنا بدفع الثمن، اتصلت بي أسرتي أيضا خوفا علي من السحر المغربي ، لكن اعتذرت للجميع، وطمأننت أسرتي أني بخير لكن البضاعة في طنجة لم تعجبني سأبحث عن بضائع أكثر ربحا في مراكش الحمراء، وقلت لهم أريد أن أبقى، المكان أسرني، ولتسقط التجارة، ولتسقط العودة إلى البلاد، وغادرت السفينة الميناء عند المساء، ورأيت الأصدقاء وهم يلوحون لي، وبادلتهم التحية ثم غبت في شوارع طنجة التجارية وأسواقها ومقاهيها وقصبتها القديمة ولم أعد إلى الفندق الشعبي الذي سكنته قرب الميناء وأسمه المرسى إلا في وقت متأخر جدا، طرقت الباب ففتح لي موظف الاستقبال قائلا، أنشغلنا عليك، قلت له إطمئن أنا بخير ودخلت لأنام.

لم تكن الكتابة تشغلني آنذاك، ولا حتى القراءة أيضا، فالقراءة كنت أقرأ بالصدفة، ليس لدي كاتب معين يعجبني، أعرف جان جينيه وسارتر وكامو ومحمد شكري ومحمد زفزاف وبن جلون ومحمد خير الدين والعروي والكتاب الروس والامريكان وبول بولز ووليامز ومومبسان والبرتو مورافيا ومحفوظ وغيرهم، كنت أقرأهم لكن لم أكن معنيا بأن أكون كاتبا، أقرأهم للمتعة فقط دون تفاعل مع ما يطرحونه من قضايا ولو كانت عقليتي آنذاك مثل الآن لكنت تعرفت على جان جينيه وبول بولز ومحمد شكري وربما استقررت هناك حتى يومنا هذا.

كنت أقرأ الصحف بصورة يومية، وأهتم بالدرجة الأولى بالرياضة وكرة القدم التي كنت أمارسها خلال الثمانينيات لاعبا في فريق السواعد، متتبعا أخبار اللاعبين والفرق وخطط اللعب والطب الرياضي وكنا دائما والأصدقاء متحمسين للفريق الجزائري الذي أثبت حضورا قويا في بطولة كأس العالم بإسبانيا عبر نجومه الأخضر بللومي ورابح ماجر وعصاد وقريشي وقندوز وسرباح وفرجاني وغيرهم وأيضا الفريق المغربي ونجومه الكبار من أمثال محمد التيمومي وعزيز بودربالة والزاكي وظلمي ولا ننسى أن فريقنا الوطني الليبي كان ندا قويا لهذه الفرق وكان قاب قوسين أو أدنى من الوصول للمنديال العالمي عبر نجومه العيساوي والبشاري وباني والفرجاني وشنقب وغيرهم.

لم أندم عن تخلفي عن الرحلة، شعرت براحة تامة، تاجرت في التأمل، لا أحد أعرفه في المدينة حتى أتحدث معه، بدأت في نسج علاقات جديدة، أتحدث مع أناس لينتهي الحديث مع انتهاء الجلسة، نتحدث عن كرة القدم، ومنها ننتقل إلى معاناة الإنسان في حياته من الفقر، نتحدث عن مشاكل العالم، عن أحوال الطقس، عن الأغاني الشعبية، هم يغنون لي أغنية، وأنا أرد عليهم بأغنية مرسكاوي الذي أحفظ منه الكثير، كلنا يفهم، لا انغلاق في لغة الموسيقا، أعزف على الناي، ناي جديد اشتريته من محل تحف وتذكارات في طنجة، قرب السوق الداخل، محل يقع على مرتفع صغير، تصعد إليه عبر بعض الأدراج المتآكلة الحواف، من يعزف على الناي يمكنه العزف على الأكورديون، على البيانو، على الأورغ، على أي آلة غير وترية، هكذا قال لي الفنان الشعبي، قلت صح، وعزفت له لحنا على كورديون كبير ثقيل، فابتسم، لكن قلت له أنا أعزف أيضا حتى على الأوتار، فقط بشرط أن تكون مشدودة إلى قلوبكم جميعا.

لم أكن مدخنا، لكن الأصدقاء الفنانين يدخنون بشراهة، لكن لم أكن أكح من الدخان، شعرت أنه غير مضر بالصحة، لم أكن آنذاك أعد الأيام، أقمت صداقات كثيرة مع أصحاب الدكاكين الذين يعرفون أن معظم الليبيين تجار فيكرمونهم وحتى يقرضونهم بعض المال، أيضا علاقات مع رواد المقاهي وبعض فناني الملاهي الليلية، وكان آنذاك كل شيء رخيص، ونستطيع أن نقول أن مجد طنجة كان خلال حقبة الثمانينيات ..

وفعلا هي مدينة أسطورية تستمع فيها إلى عدة أساطير ننقل منها " تقول الأسطورة الشفوية المتداولة بين الناس بمدينة "طنجة" إنه بعد الطوفان ضلت سفينة نوح الطريق وهي تبحث عن اليابسة، وذات يوم حطت حمامة فوق السفينة وشيء من الوحل في رجليها، فصاح ركاب السفينة "الطين جا.. الطين جا"، أي جاءت الأرض اليابسة، ومن ثم سميت المنطقة "طنجة".

أما الأسطورة الإغريقية فتقول إن "أنتي" كان ابن "بوسيدون" و"غايا"، وكان يهاجم المسافرين فيقتلهم وصنع من جماجمهم معبدا أهداه لأبيه، وأطلق على مملكته اسم زوجته "طنجة" -بكسر الطاء وسكون النون- وكانت تمتد من سبتة إلى "ليكسوس" مدينة التفاحات الذهبية قرب العرائش.

وفي معركة قوية بين هرقل وأنتي استطاع هرقل أن يهزمه، وفي الصراع شقت إحدى ضربات سيفه مضيق البوغاز بين أوروبا والمغرب والمغارات المشهورة باسمه، ثم تزوج بعد ذلك زوجة أنتي، فأنجبت له سوفوكس الذي أنشأ مستعمرة "طنجيس".

بعد أول رحلة عدت إلى طنجة مرة أخرى في زيارة قصيرة، وبعدها هذه المرة التي قدمت إليها ليس سائحا أو تاجرا إنما ككاتب، كتب أولى رواياته " المداسة " عن هذه المدينة، جئت بدعوى من ملتقى المتخيل المتوسطي المهتم بفن السرد وأيضا بدعوة من ملتقى الشعر الإيبيرمغربي المهتم بالشعر اللاتيني والعربي، وفي الوقت نفسه لإستكمال روايتي الجديدة التي بدأت كتابتها هذا الصيف في تايلند " رواية أحلام " من بنغازي حجزت فندقا جميلا، وإلى تونس سافرت وبعد يوم في تونس وصلت الدار البيضاء وبعد يوم في الدار البيضاء انطلقت إلى طنجة، حيث كان الأصدقاء من دكاترة جامعة تطوان ومن الكتاب الشباب من أحفاد محمد شكري في استقبالي، قلت لهم لا أريد تضييع الوقت، أنا قادم للكتابة، وقبل موعد الندوة بساعة أكون عندكم، وتمر الأيام الجميلة، لا أخرج من الغرفة إلا السادسة عشية.

بقية الوقت أقضيه في الفندق، أكتب وأنام، ولا أتناول الغداء، لا أشعر بالجوع في طنجة، في الصباح أفطر في الفندق، بعدها الحمد لله، أشرب الماء فقط، وفي المساء أخرج أجلس في مقهى أتناول الشاي الأخضر وبعض الطعام، وألأتقي الصديق الشاعر إدريس علوش والصديق الكاتب يحي بن الوليد والدكتور مزوار الإدريسي والدكتور محمد المسعودي وعدد آخر من المبدعين الذين لا أذكر أسمائهم الآن ونتناقش قليلا في أمور الثقافة والترجمة وغيرها من الأمور، بعدها تنفض الجلسة ويذهب كل واحد منا باحثا عن جنونه.

في يوم الندوة آوان الأصيل توجهت إلى مقر جمعية كوكوناف بشارع المكسيك صحبة الناقد والمترجم د مزوار الإدريسي، استقبلني رئيس الجمعية في مكتبه والتقط لي صورا إلى جانب شعار الجمعية الثقافية، قال لي من قبل استقبلنا هنا في ندوة ثقافية الروائي واسيني الأعرج والشاعر فاضل العزاوي، حضر الندوة من الكتاب الليبيين الشاعر سالم العوكلي والكاتبة رزان المغربي، رحبت به وشكرته على هذه الاستضافة القيمة وخاصة أنها جاءت من مدينة خالدة في ذاكرتي أسمها طنجة.

على الرغم من أن وقت الندوة كان وقت مباراة ريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي ومعروف أ، كل أهل طنجة يشجعون الكرة الأسبانية إلا أن أحد من المدعوين للندوة لم يتخلف، حضر الندوة التي تحدثت فيها عن راهن الثقافة الليبية أولا ثم عن تجربتي في الكتابة مجموعة من مثقفي المدينة ورؤساء تحرير مجلات ونقاد ومسرحيين أذكر منهم :
د عبداللطيف الزكري " قاص وناقد" د محمد أحمد بنيس "شاعر" د محمد المسعودي "ناقد وشاعر وقاص" د مصطفى الورياغلي " ناقد وروائي " د مزوار الإدريسي " شاعر وناقد " د محمد الرميج "ناقد" د محمد الأزرق " ناقد" د كريم واكريم " رئيس تحرير طنجة الأدبية" د عزالدين الوافي "ناقد سينمائي" د محمد الكلاف " قاص وناقد" د عبداللطيف الخياطي "قاص" د محمد الهوتة "صحفي" د إدريس الجبروني "ناقد ومترجم" وغيرهم.

بدأت الندوة بتقديم من قبل د مزوار الإدريسي الذي تحدث عن روايتي ما قبل الأخيرة ملح ـ كنت من مدة قد أرسلت لهم طرد به 12 نسخة من رواياتي ورواية زوجتي آمال قسامي من دار الحوار بسوريا ـ وتحدث عن طريقتي في الكتابة ولغتي وأسلوبي الحكائي ثم تحدث د محمد المسعودي عن روايتي شكشوكة بينما د مصطفى الورياغلي تحدث عن روايتي شرمولة، بعدها أعطيت لي الكلمة لأتحدث عن الثقافة في ليبيا وعن تجربتي.

حيث قدمت صورة تعبر عن وجهة نظري عن راهن الثقافة الليبية وعن مؤسساتها الفاعلة وعن إصدار الكتب وعن الإهتمام بالكتاب مبرزا السلبيات والإيجابيات، وقلت لهم لن أكن معكم شفافا في مسألة السلبيات بالثقافة الليبية لأني لا أحب أن أتحدث عن بلادي بسوء خارج الوطن، لكن داخل الوطن بإمكاني أن أتشاجر بسبب الثقافة مع أي كان، تحدثت عن تجارب الكتابة في ليبيا وعن بعض الشعراء الشباب والروائيين الشباب والنقاد أيضا، ومعي كتب أحضرتها من ليبيا لبعض المبدعين الليبيين من مختلف الأجيال وزعتها عليهم لمزيد من الإلمام بالمشهد الثقافي الليبي.

بعدها تحدثت عن تجربتي وعن أسفاري وعن كتاباتي ونشري الشخصي لرواياتي في مصر وبيروت وسوريا وعن زياراتي للمغرب وعن كتابها المعروفين وعن الأدب العالمي وعن حياتي الشخصية، تحدثت بحرية وكأنني أكتب رواية لقارئ أحبه أن يقرأني، تحدثت بشكل متقطع وبدون تركيز، وبانتقالات سريعة من موضوع إلى آخر، وبلغة خليط من العربية والدارجة الليبية والمغربية، وقلت لهم أنا فقدت لهجتي، اختلطت بعدة شعوب وبعدة أناس من عدة مدن وتحدثت مع الجميع، ففقدت لكنتي، ولم أعد انتمي لأي مدينة، المهم لدي أن يفهمني الآخر.

تحدثت عن ضعف سمعي الذي أرفض أن أعالجه حتى لا أسمع أكثر من اللزوم، وكانت أجواء الندوة مرحة، والجميع يريدني أن أواصل الكلام دون توقف خاصة عن حياتي الشخصية التي تنتقل سريعا لتتحول إلى أدبا في روايات، لكن أنا شعرت بالعطش، لم أجد أجواء جميلة مثل هذه أدلق فيها هذا الكم الهائل من البوح، فشربت جرعة ماء من ماء سيدي حرازم وقلت لهم الآن أيها الدكاترة المبدعين الإعزاء والذين لم أتشرف بوجودهم من قبل في أي لقاء أدبي في ليبيا بل لم تستضيفني حتى الآن أي جامعة ليبية ولا تلفزيون ليبي وأنا بالطبع لا أرغب في ذلك، لأنه لدي 13 عشر كتابا رائعا ولا أحد مهتم، هاتوا ما في جعبتكم من أسئلة وسأحاول الإجابة قدر المستطاع والذي لا أسمعه جيدا يمكنه كتابة السؤال في الورقة الموضوعة أمامه ...

وكانت الأسئلة موضوعية وتم صياغتها من خلال قراءتهم للروايات ومعظمها تتحدث عن طريقة الكتابة، أي الورشة التي انتهجها في كتابة هذه المواد الغزيرة ، وأسئلة أخرى عن ماذا تعني الكتابة وهل تحبها أم تكرهها وقلت لهم أعيشها فقط وبعض الأسئلة سألتني لماذا بدأت الكتابة متأخرا أي وأنت عمرك 39 سنة وقلت لهم قبل الكتابة كنت لاعب كرة قدم وبعدها صرت تاجر شنطة أجوب بلاد العالم وذات يوم كنت في الصين ورأيت بعض الشيوخ الكبار ذكور ونساء يخرجون من بيوتهم ويتوجهون إلى حديقة عامة وفي أيديهم أقفاص بها عصافير زينة تغرد، علقوا الأقفاص في أغصان الشجر ثم نظموا أنفسهم في صفوف وصاروا يعزفون الموسيقا ويرقصون والعصافير داخل الأقفاص تنط في مرح و تغرد معهم، شعرت آنذاك أني عصفور فبدأت أرقص معهم لكن ليس على عشب الحديقة الصينية إنما على ملح و طين و سافي و رمال الجنان الليبية.

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-Dec-2010, 10:56 AM   رقم المشاركة : 35
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مدن لها تاريخ

بنزرت وسيدي بو سعيد وأبواب الروح





أزراج عمر

كان لقائي بصديقي الأديب التونسي محمد آيت ميهوب وعائلته بمدينة بنزرت أشبه بالمفاجأة. لم أر بنزرت منذ عدة سنوات، ولكنني قررت هذه المرة أن أزورها ولو للحظات قليلة أقرع أجراس علاقتي القديمة بها، وأفتح أفقا لصداقة جديدة معها. لست أدري لماذا لجأت إليها في عز المساء وأنا أعرف مسبقا بأنّ الليل سيرخي عليّ سدوله ويغمرني بعد حين، ولن أرى معالمها كما هو المعتاد في نهارات الربيع والصيف.

وأنا في الطريق إلى بنزرت هاتفت صديقي آيت ميهوب وقلت له بأنني سأصل خلال ساعة من الزمن، فردّ عليّ بأنه يوجد بمدينة تونس، ثم واصل قائلا بأنه سيلحق بي بعد ساعة أو ما يقرب من ذلك. وبعد لحظات اتصل بي وقال لي بأن أسرته بانتظاري على بوابة بنزرت.

وهكذا وجدت نفسي وجها لوجه مع مرفأ بنزرت وشعرت بنسيم البحر يمسح عني سحابات التّعب، ويدخلني في مناخ الشعر والموسيقى والتاريخ. في بنزرت يحس المرء بالتقاء الشرق بالغرب، إذ لا تزال البنايات التي خلفتها فرنسا قائمة، وبجانبها المدينة القديمة ببيوتها الأصيلة التي تعبر عن عبق التاريخ التونسيّ القديم.

لقد أخبرت بأنّ عددا كبيرا من سكان هذا الحي القديم من أصل جزائري جاؤوا إليه في القرن التاسع عشر، ربما هروبا من الاحتلال الفرنسي طلبا للسلام والأمن.

والحق أن علاقة الجزائر بتونس ليست مجرد علاقة جوار، أو حوار، إنما هي امتزاج الدماء، وصحبة تاريخية، وتواشج ثقافي. إنهما وطن واحد، وشعب واحد ومصير مشترك.

دخلت إلى المدينة القديمة الحافلة بالتراث العريق ووجدت فيها أنّ قوة تونس الثقافيّة تتمثل في الحفاظ على القديم وإثرائه بقسمات المعاصرة .

إن الثقافة العربية الإسلامية في بنزرت حيّة وتتنفس اللطف، والوداعة والذكاء الإنساني. أروع ما شدّني إلى الحي القديم هو الأبواب المشكّلة على نحو إبداعي، إذ تفصح عن معمارية تمتد أصالتها إلى العمق الحضاري الإسلامي، ومفعمة بالزخارف والألوان المنسوجة بهرمونية أشبه ما تكون بعوالم قصائد ابن زيدون، ومجرات الألحان الآتية من لقاء الريح الخفيفة بأغصان الأشجار.

- 2 -

تركت بنزرت، وفي اليوم التالي توجهت إلى سيدي بو سعيد عبر مدينة البحيرة، وقمرت. وأنا في الطريق المزدوج رحت أتأمل البنايات المبنية حديثا بمعمارية هي مزيج من تلوينات الموروث الإسلامي والحداثة الغربية.

فالجميل في المعمار التونسي هو هذا التجاور والتحاور بين الشرق والغرب على نحو لا يفقد للهوية صفاتها، وتكويناتها.

أعتقد أنّ هذا النجاح المعماري من المكاسب الثقافية المهمّة في تونس الشقيقة المعاصرة. مرة قال الفيلسوف الألماني "هيجل" في كتابه عن الجماليات، وتحديدا في الجزء المخصص للمعمار وأنماطه عبر التاريخ بما معناه أنّ المعمار هو امتداد للنفسية. وهكذا، فإنّ الانسجام فيه يعني انسجام النفسية الشعبية، وهو أيضا تناغم البنية الثقافية اللاواعية للمجتمع.

في سيدي بو سعيد تلتقي بالإبداع المعماري وجها لوجه. إنه بسيط، وشفاف، ولطيف. ألوان الجدران بيضاء، وألوان البيوت زرقاء، والبحر الذي تطل عليه المدينة أزرق. كل شيء يوحي في سيدي بو سعيد بالروحانيّة وعبق التاريخ. لقد غمرني فرح متدفق أن أرى تونس تقطع شوطا مهما في التأصيل الثقافي، والتفتح على جماليات التراث.

طوال اليوم الذي قضيته في سيدي بو سعيد كنت غارقا في تأمل أشكال الأبواب، ومعمارية المساجد، وأضرحة الأولياء الصالحين. توجهت إلى ينبوع سيدي بو سعيد، ولمست قطرات المياه التي تتدفق منه مرارا، نعم لمستها بقلبي لعلها تغسل ذنوبي، وتفتح لي نوافذها لأطلّ على قرى روحي.



Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Oct-2011, 03:17 PM   رقم المشاركة : 36
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مدن لها تاريخ

25-10-2011 8:40:36
إنها "الأرض الزرقاء"
"الأرض الزرقاء" عند سفوح جبال الألب..المكان الأمثل لمحبي الفن في الخريف




زيهاوزن - "ألمانيا" –العرب أونلاين: على طول ضفافها، اكتست أشجار الزان العتيقة بخليط من حمرة وصفرة شمس الغسق بينما حملت البحيرة على صفحة مائها قاربا تابعت مسيره جبال الألب التي لم يستطع ضباب الليل أن يحجب منظرها عن الرائي.. إنها "الأرض الزرقاء".

تقع المنطقة الريفية الخلابة عند سفوح جبال الألب في ولاية بافاريا جنوبي ألمانيا. بحيرة شتافلزيه الممتدة هنا بالقرب من زيهاوزن مكان مثالي للاسترخاء بعد جولة حول أكبر بحيرة في منطقة الأرض الزرقاء.

وقد أختير عام 2011 ليكون عام اللون الأزرق في الأرض الزرقاء. إنها الذكرى المئوية للمجموعة الفنية دير بلاو رايتر أو "الفارس الأزرق" والذكرى رقم 125 لوفاة الملك لودفيج الثاني ملك بافاريا الذي كان الأزرق لونه المفضل.
وقد نظم العديد من المعارض والفعاليات بهذه المناسبة لكن الأمور هدأت في الأرض الزرقاء مع دخول الخريف وهو ما أدخل السعادة على الكثير من المتنزهين.

ويجب على المتنزهين أن يخططوا ليوم كامل لرحلة سير مضنية لمسافة 20 كلم حول بحيرة شتافلزيه. يبدأ الطريق من زيهاوزن على الضفة الجنوبية من البحيرة ويمر عبر مستنقع منعزل ومحميات.

ويمتد منتجع أوفينج على نحو ثلثي الطريق حيث توفر دار البنبليك "مشهد الألب" للضيافة مكانا للاستراحة في حديقة لاحتساء الجعة تطل على مياه البحيرة. وبالنسبة لمن اكتفوا بالسير مسافة الـ 13 كلم التي قطعوها، فيمكنهم إكمال المسيرة على متن إحدى السفن.

البلدة الرئيسية في الأرض الزرقاء هي مورناو. أما منطقة المشاة الشهيرة فتكون صاخبة حتى خلال أيام الخريف التى يلفها الضباب.أما الأماكن الرئيسية التي تحظى بالاهتمام، فهي أماكن الجذب الثقافي في مورناو بما في ذلك موتنر هاوزه ومتحف القلعة الذي يضم رسومات لمجموعة الفارس الأزرق الفنية مثل جابريل مونتر وفاسيلي كاندينسكي وفرانتس مارك.

وعلى منحدر يعلو منمطقة وسط المدينة يقف شامخا المنزل الذي عاش فيه مونتر مع كاندينسكي أوائل القرن العشرين. وقد أفلت عدد من الأعمال في منزل مونتر من فترة حكم النازي . أما هذه الأيام، فإضافة إلى الأثاث والمتعلقات الأخرى التي تخص الفنان، يمكن رؤية عدد من الرسومات من مجموعة الفارس الأزرق.

ولمسيرة تتجاوز بقليل الربع ساعة بالسيارة من مورناو، يوجد متحف فرانتس مارك في كوخل آم زيه. المبنى الجديد المبهر على بساطته يعرض عددا من الأعمال لمارك ومعاصريه بما في ذلك مونتر وكاندينسكي وباول كليه وأوجست ميكه.

ولمحبي الطبيعة، فلابد ألا يفوتهم زيارة الممشى الذي يمر عبر مستنق مورناو. يمتد السطح في هذه المنطقة الفريدة في وسط أوروبا لأكثر من 23 كلم. وبعد وقت قليل على الانطلاق من المرآب الواقع بالقرب من دار ضيافة آندل، فإن الأمر يستحق جولة في كنيسة جورجسكيرشل احدى أقدم كنائس منطقة شتافلزيه ويعود تاريخا إلى القرن الثامن الميلاجى.

يقود الممر عبر طريق طويل إلى ليندباخ. وحتى بالرغم من أنه بالكاد يمكن تخيل الجبال في بعض أيام الخريف القاتمة، فإن منظر الأرض الموحلة يمكن أن يمتد إلى حافة جبال الألب. يشار أيضا إلى أن مستنقع مورناو أكبر منطقة محمية لتكاثر الطيور في جنوبي ألمانيا حتى أن القنادس أتخذوا من المنطقة موطنا لسنوات. "د ب أ"
xtrx













التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Nov-2011, 01:18 PM   رقم المشاركة : 37
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: مدن لها تاريخ


-10-2011 8:25:36

منطقة ثرية للبيئة النباتية والحيوانية
محمية "برع" اليمنية تنضم إلى قائمة التراث العالمي




صنعاء –العرب أونلاين: أعلنت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، رسميا عن اعتماد موقع محمية "برع" في محافظة الحديدة "226 كم" غرب صنعاء ضمن لائحة التراث العالمي الانساني.

وأعلنت اليونسكو عن اعتماد موقع محمية "برع" رسميا ضمن لائحة التراث العالمي للإنسانية، لما "تمثله من منطقة ثرية للبيئة النباتية والحيوانية وواحدة من المحميات الطبيعية المصنفة عالميا".

وتابعت ان المنظمة سلمت "شهادة تسجيل المحمية ضمن تراث الإنسانية لسفير اليمن ومندوبها الدائم لدى اليونسكو نبيل علي الضبعي".

واعتبر الضبعي اعتماد موقع محمية "برع" رسمياً ضمن لائحة التراث العالمي للإنسانية "إنجازا ونجاحا متميزا" لليمن.

ويزخر اليمن بالعديد من المواقع السياحية البيئية، والتي تجعله قبلة للكثير من قاصدي السياحة وعشاق الطبيعة في العالم، الا ان الظروف الامنية المتدهورة في البلاد تسببت في حرمان البلاد من الكثير من العوائد السياحية. "وكالات"













التوقيع

  النسر متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أين, لها, تاريخ

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 10:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع