منتديات حراس العقيدة
نتائج مسابقة التاريخ الثالثة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: القواعد الذهبية للقارئ الفعال (آخر رد :أبو خيثمة)       :: بنية الفعل الثلاثي في العربية.. دراسة في الأصول الفعلية (آخر رد :النسر)       :: اكتشافات أثرية جديدة في سوريا (آخر رد :النسر)       :: مكمن الوجع في الأمة... (آخر رد :الشيخ علاء)       :: عدالة الله مقبرة الطغاة (آخر رد :اسد الرافدين)       :: اعرف عدوك؟؟؟ عدونا بثلاثة رؤوس!!!(الصليبية العالمية واليهود وإيران الصفوية) (آخر رد :الشيخ علاء)       :: إبليس و أبناءه الثلاثة (آخر رد :إبن سليم)       :: اوربا في العصر النهضة (آخر رد :ام طــــلال)       :: شاعر يشتم نفسه؟ (آخر رد :الشيخ علاء)       :: لماذا فشلت الليبرالية العربيَّة ونجحت الليبرالية الغربية؟ (آخر رد :الشيخ علاء)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 28-May-2008, 10:26 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية سيف التحرير

 




افتراضي معنى التـغيـيــــــر من منظار اخر

معنى التـغيـيــــــر من منظار اخر

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم﴾ [الرعد/11].

لا يستقيم فهم الآية الكريمة حتى يعرف معنى الباء في (قوم) وفي (أنفسهم) وكذلك معنى (قوم)، وأيضاً معنى (ما). أما (الباء) فهي للمصاحبة كأن الشارع استصحب تغيير ما في القوم بتغيير ما يلزمه في النفس.

وأما (القوم) فهي تعني الفرد كما تعني الجماعة (المجتمع). أما كيف ذلك فقد قال في القاموس في مادة قوم (جماعة من الرجال والنساء معاً أو الرجال (خاصة) أو تدخله النساء على تبعية) وهذا يتضمن الأفراد كما يتضمن المجتمع، تقول جاء القوم وأنت تعني ثلاثة رجال. فـ "القوم" تعني المجتمع وهو راجع إلى التفسير الذي قدمناه كما جاء في القاموس وأيضاً إلى عُرف الاستعمال: تقول: قريش قوم وهذيل قوم وأنت تعني بذلك المجتمع القرشي والمجتمع الهذلي.

وأما (ما) فهي من ألفاظ العموم وعمومها هنا راجع لتغيير أي شيء في القوم بتغيير كل ما يلزمه في النفس. هذا هو واقع الآية لغةً أي (حقاً إن الله لن يُغير أي شيء في الفرد أو المجتمع حتى يغيروا كلّ ما يلزم في النفس).

أما واقع الآية فكرياً فهو أن ما يُغير هو إما الفكر وإما العمل. أما باقي الأمور كالسلوك أو أية حالة كالنصر والهزيمة فهي راجعة إلى الفكر والعمل لأنهما الأصل والباقي فروع عن الأصل. إذا عرفنا ذلك فإن تغيير ما يلزم في النفس يصبح معروفاً وهو المفاهيم لأنَّ الذي يؤثر في الفكر والعمل ويوجه الفكر والعمل هو المفاهيم.

أما أن المفاهيم توجه الفكر وتؤثر فيه فذلك لأن المفاهيم هي معاني الأفكار أي المعاني المدرك لها واقع في الذهن لأن الأفكار أحكام على وقائع، وهذه المعاني عند من يحسها ويصدقها تكون مفاهيم لديه، وما يصدقه الإنسان وله واقع مُحَسّ في ذهنه يوجه فكره بلا ريب.

وأما أن المفاهيم توجه الأعمال وتؤثر فيها فلأنّ الأعمال هي ثمرات المفاهيم. والأصل في المفاهيم أنها تنتج عملاً. فمفاهيم الإنسان عن شخص يحبه ويكن له التقدير والاحترام توجه أعماله وتكيفها حسب هذا المفهوم عنده.

والآن أصبح واقع الآية مُدركاً (حقاً ومؤكداً، إن الله لن يغير أي شيء في الفرد أو المجتمع حتى يغيروا ما يلزم من المفاهيم). والآن، لنعطِ مثالاً لتغيير حالة فردية وآخر لتغيير حالة في مجتمع.

المثال الأول إذا كان حالي أني لا أتتبع الأخبار السياسية التي تجري في العالم، فإن هذا يكون راجعاً إلى ما في نفسي وذهني من أن هذا من فروض الكفايات ولا يلزم الأعيان. فعند تغيير هذه الحال لا بد من تغيير ما يلزم من المفاهيم. فنقول إن المفاضلة لا تجوز بين فروض الكفايات وفروض الأعيان لأن المفاضلة تحصل فقط عند تزاحمها من كل جهة، وأيضاً فإن من فروض الكفايات ما هو لازم للأمة لزوماً شديداً كالخلافة والجهاد. هذا من ناحية. أما من ناحية أخرى فإنه لا بد من إدراك أهمية تتبع الأحداث السياسية والأعمال التي تجري في العالم. فلا بد من أن يفهم أن عدم الوعي السياسي دمّر أمماً والوعي السياسي رفع أخرى فجعلها تنعم بالعيش الرغيد. وبعبارة أخرى فإنه لا بد من أن يدرك الإنسان أن الوعي السياسي هو مسألة بالغة الأهمية. وأيضاً إن الذي يجعل الأمة تضطلع برسالتها الإلهية ووظيفتها الأصلية ليس فقط أفكار الإنسان وأحكامه بل إن تتبع الأحداث السياسية لازم أيضاً وهكذا فإن تغير حالة الفرد يحتاج إلى تغير ما في نفسه.

.

.

وصدق الله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم﴾.

سيف التحرير













التوقيع

الخلافة ..........القوة القادمة ......فنتظروها
[
اللهم اني أعتذر اليك من أناس ذكروا فما ذكروا،ووعظوا فلم يتّعظوا،واستهين بهم فهانوا،
أمروا بالمعروف فأعرضوا،ونُهوا عن المنكر فما انتهوا.
هم بالدنيا ملتهون وعن الأخرة معرضون.....

اللهم اني أعتذر اليك من رجال حملوا الدعوة فحملتهم ،ركضوا للدنيا فضلتهم،
علموا بالحق فما صدعوا،طًلبوا للدعوة فما لبّوا
أعتذر اليك ربي من قلب لا يخشع،وأذن لا تسمع،وعين لا تدمع،ولسان لا يصدع.

آخر تعديل النسر يوم 28-May-2008 في 10:32 PM.
 سيف التحرير غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
معنى, منظار, التـغيـيــــ

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع