قناة الدكتور محمد موسى الشريف

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: "الوصمة البشرية" في ثوبها العربي (آخر رد :النسر)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: في حضرة نجيب محفوظ: عبد الناصر أكثر من أنصف الفقراء (آخر رد :النسر)       :: الإسلاميون قادمون.. شاء الغرب أم أبى! (آخر رد :النسر)       :: مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها (آخر رد :النسر)       :: سيد قطب.. الأديب والمصلح الاجتماعي (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



الصحافة وجذوة الأدب

التاريخ الحديث والمعاصر


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-Jun-2008, 01:51 PM   رقم المشاركة : 1
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي الصحافة وجذوة الأدب






محمد مفتوح*


العلاقة بين الأدب والصحافة قديمة ومعروفة فمعظم الأدباء سواء كانوا عربا أو أجانب مارسوا الصحافة أو اعتمدوا الصحف كوسيلة لنشر نتاجهم فهل مرجع ذلك إلى غلاء تكلفة النشر الرسمى وندرة المطابع؟ أمام هذا وذاك نادرا ما تختضن الدولة الإنتاجات الأدبية بنشرها وتنضيضها وتوزيعها.

من الملاحظ، فى الآونة الأخيرة، أنه طرأ على هذه العلاقة تعديل كبير. فلم يعد الأدب يحظى بالإهتمام نفسه الذى كانت توليه إياه صحافة زمان، سواء كان فى العالم العربى أو فى العالم الغربي. فأين نحن الآن مثلا من إفتتاحيات الصحف التى كانت تكتب بأساليب نارية تؤلب القلوب والأفئدة وتنشب بسببها معارك أدبية قد تطول فى الزمان وعلى سبيل المثال لا الحصر ما جرى بمصر بين العقاد وأمير الشعراء أحمد شوقي، وطه حسين ومصطفى صادق الرفاعي...

وأين كل تلك الضجة التى كانت ترافق نشر هذه المقالات فى الصفحات الأولى، وما يترتب عليها من أزمات ومشاكل قد تقود أصحابها إلى المحاكم أو السجن وتاريخ الأدب العربى حافل بمثل هذه المعارك الأدبية.

أكثر من هذا فإن ظاهرة نشر القصص والروايات على صفحات الصحف اليومية قد أوشكت على التلاشى إلى حد بعيد إلا أحيانًا نادرة حيث تتولى الملاحق الصحفية إفراد بعض من مساحاتها للنتاج الأدبي،

أما الصفحات الثقافية، وخصوصا فى الصحف اليومية، فإنها لاتنهض أبدا بهذه المهمة ذلك أن أعمدتها مشغولة بالتعليمات الأدبية والنقدية وبمراجعة بعض الأعمال وبالتعريف عن الإصدارات والنشاطات ومواعيد اللقاءات الثقافية.

والأدهى والأخطر من هذا كله هو أن الأدباء والشعراء أنفسهم قد انجرفوا وربما مكرهين وواعين فى الآن ذاته أن القصة والقصيدة لا تؤكل خبزا! فأعلنوا صداقتهم مع صاحبة الجلالة وآثروا المادة السياسية والإجتماعية والرياضية على المادة الأدبية سواء فى الصحف والمجلات وحتى الأدباء الذين يكتبون أعمدة دائمة أو شبه دائمة بالصفحات الأخيرة قد يشدون: القراء إليهم بواسطة صنعة العناوين السوريالية.

فهؤلاء وأولئك يجدون أنفسهم مضطرين إلى مجاراة روح العصر مجتهدين فى ذباجة نصوصهم وزخرفتها خاصة إذا كان الكسب المادى الذى توفره المطبوعات اليومية والأسبوعية بشكل إغواءات خيالية، ليس من السهل تجاهلها وخاصة إن كان هذا الأخير – الأديب- عاطلا.

فهو يخوض غمار لعبة النشر اليومية يدخل فى لعبة الوقت المشارع التى تتحكم فى عملية النشر اليومى بعيدا عن كتابة الروايات والقصص الطويلة التى قد تتطلب ردحا من الزمن وتسويد آلاف الصفحات ولما يطرق باب المطابع –لاحياة من تنادي- ناهيك عن السياسة العليا التى تتحكم بتلك المطبوعات... فيضطر صاحبنا إلى لجم صوته وإلى تحوير صيحاته وتقنيع كتاباته حتى لا يصطدم بالخطوط الحمراء. وفى كل هذا ضرر أكيد لمستوى الأدب والأديب معا أليس كذلك؟

وهناك أدباء كانوا بالأمس يكتبون أكثر من قصة شهريا وشعراء يكتبون أكثر من قصيدة... لكن لما دخلوا عالم الصحافة نسوا كل شيء تماما كما جرى للغراب لما أراد تقليد مشية الحمامة! فأمسوا فى عداد الكتاب الفاشلين.

وإذا تمعنا فى الظاهرة بكل روية أى عملية الإنجراف هاته نجد أن الأديب على بينة على ما أرغمته لعبة الصحافة وبريقها الخادع الزائف على التخلى عن إبداعه إلى إنفاق كل وقته فى تدبيج المقالات لهذه الصحيفة أو تلك المجلة.

وفى الوقت نفسه فهو غير ملوم على ذلك فى زمن ندرة المقروئية وعصر العولمة وبالتالى لا يقوى على مقاومتها لأن كل حساباته الإقتصادية أصبحت مبنية عليها. فالمسألة ليست بالتسليم لكن فى المقاومة خاصة لدى الجيل الجديد الذى يتوجب عليه مجابهة متطلبات الحياة المشاركة والضاغطة حتى لا يمضى على الأدب بواسطة مزالق الصحافة، وتحمد فى صدور الكتاب جذوة الأدب.

* قاص مغربي













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأدب, الصحافة, وجذوة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع