« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ




 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 08-Jun-2008, 03:54 AM   رقم المشاركة : 1
abdomaroc
مصري قديم
 
الصورة الرمزية abdomaroc

 




افتراضي مسلمو الصين بين زلزال اليوم وزلازل التاريخ

جدد الزلزال الذي ضرب الصين منذ عدة أيام السؤال عن أحوال المسلمين ومدى الضرر الذي لحقهم من جرائه وسط أنباء تتحدث عن أكثر من 70 ألف قتيل والعدد مرشح للزيادة ليفوق وفق بعض التقديرات المائة ألف ضحية إلى جانب أكثر من 5 ملايين مشرد ومئات الآلاف من المساكن المتصدعة .

ترى كيف حال المسلمين هناك ،وهل أصابهم مكروه من فعل الزلازل ؟ فضلا عن الزلازل العدوانية التي تعرضوا لها عبر التاريخ فهناك تعتيم إعلامي شديد حول ما يجري للمسلمين بينما تبرز قضايا بوذيي التبت دولياً،ولا أحد يتحدث حتى عن مسلمي التبت ذاته . وتحاول الحكومة الصينية بوسائل الدعاية المعروفة في الأنظمة الاشتراكية الشمولية ،تصوير المسلمين على أنهم يتمتعون بكافة حقوق المواطنة ،ولا سيما الحرية الدينية التي تعد من أسس حقوق الإنسان .

لكن المسلمين ولا سيما الناشطين منهم يؤكدون بأن مسلسل الاضطهاد لا يزال مستمرا في الصين ،وهو ما تثبته تقارير لجان حقوق الإنسان الدولية عن أحوال المسلمين ، في بلد ناهز عدد سكانه المليار . وهذه محاولة لإزاحة الستار عن الستار الحديدي الذي لا يزال مضروباًَ على المسلمين في الصين وتقديم صورة لا نزعم أنها متكاملة ،عن أشكال مختلفة من الوجود الإسلامي في الصين تاريخا وعاداتاً وتقاليداً . ويستدعي معرفة أحوال المسلمين راهنا زيارة ميدانية تتجنب الفخ الذي وقعت فيه بعض وسائل الإعلام التي تخضع لبرنامج رسمي أثناء زياراتها للصين .

تاريخ ضارب بجذوره في القدم :

يعود تاريخ الوجود الإسلامي في ( الصين ) إلى عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ففي القرن السابع الميلادي أرسل خليفة المسلمين الثالث وفداً لدعوة حكام الصين وسكانها إلى اعتناق الإسلام ، وكان ذلك بداية ظهور الإسلام وانتشاره في أكبر دولة في العالم اليوم من حيث تعداد السكان . لكن السجلات التاريخية التي تعود إلى عهد أسرة مينغ الملكية تشير إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم بادر بإرسال أربعة من أصحابه - لم تذكر المصادر الصينية أسماءهم - للدعوة إلى الإسلام في الصين ، منهم اثنان استقرا في مدينة تشيوان ما بين 618 و 626 وتوفي الاثنان في الصين ودفنا في جبل لينغ شان ، حيث يجتمع المسلمون في نفس المكان كل عام بمناسبة العيد ،" إحياءً لتضحياتهما من أجل الإسلام ودعوة الناس إلى الدين الحق ". واستمرت بعد ذلك الهجرات العربية الإسلامية إلى الصين حيث عاش الكثير منهم ، وتزوجوا من صينيات وتناسلوا جيلاً بعد جيل .واستمر ذلك التواصل على نفس الوتيرة أكثر من ألف عام . وتدل الآثار الكثيرة الزاخرة عن حيويتهم ونشاطهم ومدى تأثيرهم في المحيط الصيني . وهناك حقيقة لا يعلمها الكثير من الناس ، وهي أن عددا من المقاطعات التي تعتبرها الصين تابعة لها كانت دولا مستقلة ومزدهرة مثل تركستان الشرقية التي أطلقت عليها الصين بعد احتلالها سنة 1174 /1760 م اسم سيغيانغ وكذلك التبت التي كنت تسكنها أغلبية مسلمة .وتبلغ مساحة "تركستان الشرقية " نحو 1،8 مليون كيلومتر مربع ما يعادل خمس مساحة الصين تقريباً أما عدد سكانها فهو عدد المسلمين في الصين ، فالأرقام ليست دقيقة ويقدرون ب 150 مليون نسمة ، وذلك أنه لم يجر أي إحصاء للسكان المسلمين منذ سنة 1949 م.

بينما لا يعلم الكثيرون أن التبت أرض إسلامية ،ويشكل المسلمون في تركستان الشرقية وفق المصادر المتاحة نسبة 95 في المائة . ويبلغ عدد القوميات الإسلامية المسلمة في الصين 10 قوميات منهم الايغور وهم غالبية سكان تركستان الشرقية والتركمان والاوزبك والقازان والتتار والطاجيك والقرغيز وسالار وباوان ، بالاضافة لعدد كبير من أصل صيني بحت .

وكانت بداية دخول الإسلام إلى تركستان الشرقية في عهد الخليفة عثمان بن عفان على يد الصحابي الجليل الحكم بن عمر الغفاري . وفي عهد عبد الملك بن مروان تم فتح تركستان على يد قتيبة بن مسلم الباهلي ( 83/ 94 هجرية 702 / 712 ميلادية . و قد انتشر الإسلام في تركستان الشرقية بعد إسلام حاكمها ستاتول بوغرا .

تركستان المحتلة ومعاناة المسلمين :

لقد عمدت الصين بعد احتلالها لتركستان الشرقية إلى نقل أعداد كبيرة من المستوطنين الصينيين ، الأمر الذي أثار حفيظة المسلمين فثاروا ضد السياسات الصينية 1241 هجرية 1825 م ، واستمرت تلك الثورات بشكل متقطع طيلة مائة عام منها ثورة 1272 هجرية / 1855 ميلادية واستمرت 20 عاما بقيادة يعقوب بك . وقد حقق المسلمون الاستقلال عن الصين 1282 هجرية 1865 م، وعادت الصين لاحتلال تركستان الشرقية سنة 1292 1875 م. وفي سنة 1933 م استطاع المسلمون اعلان تركستان دولة مستقلة من جديد . وفي 1937 م تمكن الصينيون من احتلالها مجددا و قتلوا 10 آلاف من المسلمين دفعة واحدة . وفي سنة 1944 م تمكن المسلمون من تحرير بلادهم وأعلنت تركستان الاستقلال ،لكن التحالف العسكري الصيني الروسي جبرهم على التراجع وسط موت سريري للعالم الإسلامي بأسره ،وفي سنة 1946 م حصلت تركستان على الاستقلال الذاتي . وفي 1949 م اجتاحت القوات الشيوعية الصينية البلاد وارتكبت مذابح فظيعة ، وفي 1966 م قامت ثورة على اثر منع المسلمين من الاحتفال بعيد الأضحى وإجبار المسلمات على الزواج من صينيين وإحراق المصاحف والمساجد . كما يوجد مسلمون في عدة أقاليم ومقاطعات من بينها التبت ، وهي منطقة منعزلة تحاصرها الجبال في وسط القارة الأسيوية وتحدها الصين من الشرق وتركستان الشرقية من الشمال و كشمير من الغرب والهند من الجنوب . ومساحتها تبلغ 1،221،00 كيلومتر مربع وعدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة وعاصمتها لاهاسا . ويؤكد ياقوت الحموي وغيره أن العرب هم أول من أطلق اسم التبت على المنطقة ولقبوا حكامها بالحواقين ، بينما سماها الاوروبيون ب " قلب آسيا الميت " ، بسبب الغموض الذي أحاط بها وظروفها الطبيعية وتعقيدات تضاريسها . وكانت التبت تخضع لحكم الصين حينا وتنفصل عنها حينا آخر وقد عادت الصين لاحتلالها سنة 1924 م وطردت الدالي لاما منها سنة 1951 م. وقد وصل الإسلام إلى التبت عن طريق جيرانها وخاصة تركستان الشرقية حيث وصل الإسلام إلى هناك في القرن الأول الهجري . وفي عهد الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز طلب أهل التبت من الخليفة إرسال من يعلمهم الإسلام و قد بعث إليهم سليط بن عبد الله الحنفي . ومثلت كشمير رافدا آخر للإسلام ، وفي القرن العاشر الهجري أصبح الإسلام قوة سياسية عظمى في بلاد التبت ووسط آسيا . و في نهاية 1959 م ازدادت حدة الاضطهاد الشيوعي للمسلمين و لا سيما المتدينين منهم فهاجر الكثير منهم إلى كشمير وفي ما بين 1961 م إلى 1964 م كونوا جمعية لرعاية مسلمي التبت المهاجرين بمساعدة بعض المحسنين من المسلمين . و يوجد حاليا بالتبت نحو مليون مسلم و تؤكد الوثائق التاريخية أن معظمهم من العرب القدامى .

استمرار المعاناة حتى اليوم :

أما اليوم فإن الصين تحاول الظهور بمظهر من يحترم عادات وتقاليد المسلمين لا سيما مراسيم الزواج والاحتفالات في المواسم الدينية كالأعياد ورمضان . ويلاحظ في وسائل الإعلام الصينية الموجهة للخارج ، تركيز على المواضيع التي توجه فيها انتقادات للصين بخصوص احترام الحريات الدينية ، فهي تتحدث عن المسلمين في عيد الأضحى ،وكيف يتوجهون للمساجد بملابسهم النظيفة ،وكيف يذبح الميسورون منهم الأغنام والأبقار ويتبادلون التهاني مع أطباق الإفطار ، أو حلويات عيد الفطر ، ولفائف اللحم في عيد الأضحى . بل الإشادة بمساعدة المسلمين لمنكوبي الزلازل والفيضانات التي تجتاح الصين من حين لآخر . وتشير المصادر الحكومية الصينية إلى أنها سمحت للمسلمين بالذهاب للحج الذي كان ممنوعاً سابقاً ،وبإقامة مسابقات لحفظ القرآن الكريم .

لقد تغيرت بعض الأمور في الصين اليوم ، بيد أن أخبار المواجهات والإعدامات التي يتعرض لها المسلمون في أنحاء الصين المختلفة ولا سيما تركستان الشرقية ، لا تزال تثير قلق المراقبين ، ولجان حقوق الإنسان الدولية فمنظمة " أصدقاء الإنسان " والتي تتخذ من فيينا مقرا لها تشير إلى ازدياد الانتهاكات بحق المسلمين في تركستان الشرقية بعد أحداث 11 / 9 في الولايات المتحدة ومنها انتهاك الحريات الدينية للمسلمين الايغور ، في المواسم الدينية والأعياد مثل رمضان وعيدي الفطر والأضحى ، وأوضحت بأن هناك تعليمات لعناصر الأمن بمنع إبراز المظاهر الدينية في مثل هذه المناسبات . وأشارت المنظمة إلى أن المئات من المسلمين الشباب لقوا حتفهم في محاكمات تفتقد لأدنى شروط العدالة .

وكانت الصين قد أعدمت العام الماضي 6 مسلمين اتهمتهم بالسعي لتحرير تركستان الشرقية من الاحتلال الصيني . وإلى جانب ذلك تتهم الصين من قبل الايغور بتدنيس المصحف الشريف ، وهو ما أشار إليه مركز تركستان الشرقية الذي يتخذ من ميونيخ الألمانية مقرا له " السلطات الصينية قامت بإتلاف وإحراق 32،230 نسخة من القرآن الكريم ". وقال المركز إن بكين تريد القضاء على الهوية الدينية والقومية للايغور . وكان الإقليم قد شهد العديد من عمليات القمع والاضطهاد في السنوات الأخيرة . ويصف تقرير غربي الوضع في تركستان الشرقية وتحديدا بين المستوطنين الصينيين " الهان " والسكان الأصليين الايغور بأنه " برميل بارود مهدد بالانفجار " .

الشريعة وحياة المسلمين :

قبل قيام النظام الشيوعي في الصين بعد الحرب العالمية الثانية كانت الشريعة الإسلامية تطبق بشكل كامل في تركستان الشرقية ، وتشير المصادر الصينية الرسمية إلى أن "معالجة شؤون التجارة ومراسم الزواج وتقاليد الجنائز وانتقال الملكية وغيرها لا تتم إلا بحضور رجال الدين " أما تأثير الإسلام في العوامل النفسية المشتركة لدى أبناء القوميات المسلمة فهو واضح جدا ، ويظهر ذلك في شجاعتهم و حماستهم في التعامل مع الآخرين ومحافظتهم على تقاليد النظافة والصحة ومرؤتهم وتفاؤلهم وجميع ذلك له علاقة بالمفهوم الإسلامي للحياة . ويصر معظم أبناء القوميات المسلمة في الصين على تقاليد الزواج الإسلامي رغم بعض الحالات النادرة جداً والانفلاتات ،فالمسلمة لا تتزوج سوى مسلم وفق تعاليم القرآن ، ولا يتم الزواج إلا بعد إجراء سلسلة من الإجراءات والمراسم المعروفة مثل الخطبة وعقد الزواج والشهود وإعلان الزواج والوليمة وحضور المهنئين ثم إجراء زف العروس وعادة ما تقام المراسم في بيت العروس أو المسجد تحت إشراف الإمام .

أما في الجنائز فهي متطابقة مع تعاليم الإسلام ولا سيما الإسراع في دفن الميت وعدم تبديد الأموال بهذه المناسبة . ويبادر أهل المحتضر باستدعاء إمام المسجد ليذكر المعني بيوم الحساب ويحظه على التوبة قبل الغررة و يردد على مسامعه كلمة التوحيد " لا إله إلا الله محمد رسول الله " وعندما يتوفى المحتضر يتم إغلاق عينيه و فمه إذا كان أحدهما مفتوحا أو كلاهما وتمديد أطرافه وإسبال يديه ثم ينقل ليغسل جثمانه ويكفن ومن ثم ينقل على النعش ليصلى عليه الإمام ومن حضر من المسلمين صلاة الجنازة ، ثم ينقل ليدفن في مقبرة المسلمين .

ومن المحاسن المورثة إقامة مسابقات لحفظ القرآن الكريم كل عام ، وتقام المسابقات تحت إشراف الجمعية الإسلامية الصينية ، ويشارك فيها متسابقون من 23 مقاطعة . وللمسلمين في الصين مجلة دورية تصدر باسمهم يطلق عليها " الفتح " تأسست في أغسطس سنة 1992 م وتوزع نحو 15 ألف نسخة وهي توزع مجانا ويتم طباعتها تحت إشراف الحكومة الصينية . وهي لا تركز على بيان العقيدة الإسلامية والحضارة الإسلامية فحسب ،بل تغطي كافة جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ومن بين أبوابها " البحث عن الشق الآخر " أي تسهيل أمور الزواج بين الشباب المسلم . وكما ذكرنا فإن الأمر يحتاج لزيارات ميدانية متكررة للمسلمين في أقايمهم ، وزيادة العناية بهم ثقافياً واقتصادياً واجتماعيا لعل طلب العلم بمفهومه الشرعي والدنيوي في الصين يكون حقيقة واقعة في مستقبل الأيام كما دعي إلى ذلك من قبل في ذاكرة المسلمين.













التوقيع

]مع تحيات عبدو المغربي

 abdomaroc غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مسلمو, التاريخ, اليوم, ال

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع