« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الاعتصامات بالعراق لماذا والى اين (آخر رد :اسد الرافدين)       :: بشرى انطلاق قناة د/ حياة باأخضر على اليوتيوب (آخر رد :حروف من نور)       :: بشرى انطلاق قناة د/ حياة باأخضر على اليوتيوب (آخر رد :حروف من نور)       :: مناقشة عودة الخلافة الاسلامية (آخر رد :اسد الرافدين)       :: صفات رجل الشرطة الغائبة عن مجتمعاتنا المسلمة الآن (آخر رد :الذهبي)       :: رواائع التاريخ (آخر رد :احمد2013)       :: القارة المفقودة… غرانيت في أعماق المحيط (آخر رد :النسر)       :: ساحات للرتع (آخر رد :الذهبي)       :: الشاب الذي حبس جريجير بكلمة (آخر رد :الذهبي)       :: حضور القلب في الصلاة (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم



حرب الشرببه

التاريخ القديم


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 24-Jun-2008, 09:10 PM   رقم المشاركة : 1
فخر العرب
مصري قديم
 
الصورة الرمزية فخر العرب

 




افتراضي حرب الشرببه

  • بسم الله الرحمن الرحيم .
  • هل سمعتم يوما عن حرب دارت رحاها ببلاد البيظان تدعى حرب شرببة ، أكيد أن القليلين هم من سمع عن هاته الحرب ، ليس لعدم أهميتها ، بل لإن تاريخ وقوعها موغل في القدم ، فلا تستطيع الرواية الشفوية الإحتفاظ لنا بتفاصيلها و حيثياتها ، لكن تسعفنا كتب التاريخ و لله الحمد على فك رموز هذه الحرب التي كانت لنتائجها وقع كبير جدا على بلاد البيظان .
  • كانت بلاد البيظان أو كما كان يطلق عليها قبل هذا الحدث [ بلاد الملثمين ] كما وصفهم إبن بطوطة في رحلته الشهيرة عندما مر بالمنطقة في طريقه إلى بلاد السودان ، أو [بلاد صنهاجة ] كما أطلق عليها الجغرافي الشهير البكري .
  • كانت بلاد البيظان في بداية القرن 16 تعرف حدثا هاما جدا سينتج عنه تحول جذري في التوزيع السكاني و نمط الحياة السائد . إ ذ بدأت أفواج من المهاجرين الجدد تتقاطر على البلاد فردانا و زرافات ، و بدأت هذه الموجات تتخذ طابعا كثيفا منذ أواسط القرن 16 ، ففي أواسط هذا القرن تمكنت قبائل حســــان بأن تجتاز وادي الذهب بنجاح دون أن تخلف أية مشاكل مع القبائل الصنهاجية ، و كانت أهم تلك القبائل الصنهاجية في منطقة الساقية الحمراء و وادي الذهب قبيلة [ إدوكال ] التي اختفت اليوم ليتوغلوا جنوبا ، و يحتكوا مع القبائل الصنهاجية المستوطنة بالعمق الموريتاني ، و التي كانت تفوقهم عددا و عدة .
  • لم يجد الحسانيون القادمون من الشرق ، و هم الغرباء عن البلاد سوى أن ينزووا بأنفسهم و إبلهم و أغنامهم في بلاد أدرار و تكانت و الحوض الغربي محاولين قدر المستطاع تجنب التجمعات الصنهاجية الكبرى كتحالف [ تشــــمشة ] الصنهاجي القوي و الذي كان في هذه الأثناء يعد العدة لإقامة دولة قوية على سواحل نهر السنغال تشمل جل الأراضي البيضانية في محاولة لإعادة أمجاد دولة المرابطين ، هذه المرة بقيادة الفقيه الشاب الأمير ناصر الدين الشمشوي [ إسمه الحقيق أوبك بن أبهم الديماني ] .
  • لكن ما فتأت طموحات الصنهاجيين تصطدم بالواقع المعاش ، فحسان المعروفين بقوتهم و صلابتهم العسكرية و ميلهم إلى العيش بحرية دون الدخول في عباءة دولة ما ، لم تعجبهم تحركات القبائل الصنهاجية التي بدأت تتحرش بهم بشكل غير مباشر ، فاستغلوا لجوء أحد الأشخاص من إحدى القبائل الزناكية إليهم مستجيرا من الأمير ناصر الدين ، الذي أصر على أن يتسلم من الشخص الهارب الزكاة بالقوة ، مما حرك في بني حسان النعرة القبيلة و الحمية العصبية ، و رغم تدخل وساطات بعض عقلاء البلاد إلا أن الطرفين كانا مصرين على موقفهما ، فدخلت قبائل حسان هذه الحرب و هي أقل عددا و عدة كما قلنا من قبل .
  • قامت الحرب المعروفة ب حرب شرببة و تتكون الكلمة من شطرين [ شر ] و يعني حرب [ ببة ] و هو الشخص الزناكي الذي لجأ لبني حسان ، فاستمرت هذه الحرب 6 سنوات كاملة ما بين 1671 و 1677 ، و انتهت بإنتصار كاسح لبني حسان على السكان الصنهاجيين ، و كان سبب هزيمة صنهاجة حسب اليدالي في كتابه شيم الزوايا استخفافهم ببني حسان لقلة عددهم ، و لعدم معرفتهم بدروب البلاد .
  • و كان من بنود الصلح بين الطرفين :
  • ـ تجريد قبائل صنهاجة من السلاح .
  • ـ ضيافة ثلاثة أيام لكل عابر سبيل حساني من طرف صنهاجة .
  • ـ إعطاء بني حسان و من سار على شاكلتهم ثلث ماء البئر و نصف ماء العين من كل منهل صنهاجي يردونه .
  • و على هذا الأساس تحولت مجموعة كبيرة من قبائل صنهاجة عن طموحها السياسي فاختار البعض أن ينصهر في قبائل حسان المنتصرة ، بينما انكب البعض الآخر على العلم و الدين و التدريس ليصبح زاوي ، و البقية الباقية صارت مما يطلق عليهم [ أزناكة ] و هي قبائل تعمل لصالح بني حسان .
  • و من هنا استأثرت قبائل بني حسان التي يحلوا لبعض الباحثين المعاصرين تسميتها ب [الموت القادم من الشرق ] بالبلاد و العباد ، و ما هي إلا فترة وجيزة حتى بات اللسان الحساني هو لسان سائر أهل هاته الربوع ، و بات نمط العيش على شاكلة بني حسان يستقطب الجميع ، حتى باتت هاته البلاد تحمل ثقافة حسانية محضة رغم أن قبائل بني حسان قليلة العدد إذا ما قورنت بساكني البلاد الأصليين ، لأن القاعدة تقول دائما أن ثقافة الغالب دائما تسيطر على ثقافة المغلوب .
  • قبائل بني حسان التي دخلت بلاد البيظان :
  • 1 - أولاد دليم : المتكونين من [ أولاد المولاة ، أولاد اللب ، لوديكات ، أولاد تكدي ، أولاد لخليكة ، السراحنة ] .
  • 2 - أولاد رزك : يتكونون من [ أولاد بوعلي ، أولاد الخليفة ]
  • 3 - المغافرة : يتكونون من [ الترارزة ، البراكنة ، أولاد مبارك ، أولاد داوود ، أولاد يحيى بن عثمان ، أولاد الناصر ]
  • 4 - أولاد عروك : يتكونون من [ أولاد عروك ، أولاد يونس ، أولاد داوود ]
  • 5 - البرابيش : و يتكونون من [ أولاد عبد الرحمن ، أولاد سليمان ] .
  • مع العلم أن قبيلة الرحامنة و هي أيضا من بني حسان فضلت أن تدخل تحت طاعة الدولة المرينية التي أقطعتها بلادا بنواحي مراكش يطلق عليها اليوم ببلاد الرحامنة .
  • هذه إذن هي ملحمة بني حسان .
  • السلام عليكم .
لله












التوقيع

[LIST][*]صلي علي لمبعوث رحمة للعالمين [*]محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم[/I]

آخر تعديل النسر يوم 05-Jul-2010 في 01:21 PM.
 فخر العرب غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Jun-2008, 09:56 PM   رقم المشاركة : 2
ماءالعينين
إغريقي
 
الصورة الرمزية ماءالعينين

 




افتراضي

فخر العرب السلام عليكم
ما الفرق بين قبيلة أولاد الدليم الحالية " التي تسكن الساحل " و بين أولاد دليم الذي ذكرت من بينهم أولاد اللب........معع اني كنت اظن ان اولاد اللب من قبائل الزوايا.............
ثانيا الا تلاحظ انك لست موضوعي في طرحك لمعركة شرببة التي سميتها ملحمة بني حسان مع أنها كانت اي المعركة سببا في اجهاض امارة اسلامية مرابطية حاول الامام الناصر انشاءها...........
هل أنت حساني؟
يظهر ذالك
اسمح لي













التوقيع


مدونتي
 ماءالعينين غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2008, 06:38 PM   رقم المشاركة : 3
فخر العرب
مصري قديم
 
الصورة الرمزية فخر العرب

 




افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماءالعينين مشاهدة المشاركة
   فخر العرب السلام عليكم
ما الفرق بين قبيلة أولاد الدليم الحالية " التي تسكن الساحل " و بين أولاد دليم الذي ذكرت من بينهم أولاد اللب........معع اني كنت اظن ان اولاد اللب من قبائل الزوايا.............
ثانيا الا تلاحظ انك لست موضوعي في طرحك لمعركة شرببة التي سميتها ملحمة بني حسان مع أنها كانت اي المعركة سببا في اجهاض امارة اسلامية مرابطية حاول الامام الناصر انشاءها...........
هل أنت حساني؟
يظهر ذالك
اسمح لي

  • اخي ماء العينين اشكر
  • اما اولاد ادليم فهم اولاد دليم الموجودن في شمال الموريتاني والجنوب المغربي
  • ام اولاد للب فهم من العرب وللب ولدا دليم
  • اما المقال فهو ليس لي وانا معك علي ان تسمية ملحمة حسان غير لائق لكن الامان العلمية تتطلب الااحرفه
  • اما حرب الشرببه فانا انظر اليهاالي انها مجرد حرب من اجل السلطة ليس الا وقد استخدم فيها لدين كذريعة
  • فقط
  • شكر لك اخي الكريم












التوقيع

[LIST][*]صلي علي لمبعوث رحمة للعالمين [*]محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم[/I]

 فخر العرب غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 29-May-2010, 04:06 AM   رقم المشاركة : 4
فخر العرب
مصري قديم
 
الصورة الرمزية فخر العرب

 




افتراضي رد: حرب الشرببه

: المشهد القبلي بالبلاد البيضانية .
تعد حرب شرببة[1] حدثا هاما في تاريخ التوازنات القبلية بالمجال البيضاني ، لما سيترتب عنها من إزاحة العنصر الصنهاجي[2] و بشكل نهائي من قمة الهرم السياسي القبلي ، و حلول القبائل الحسانية بدل منها في هذا المركز ، فرغم أن البعض حاول أن يربط هذه الحرب بمسببات دينية محضة متمثلة في امتناع أحدهم عن دفع الخراج الذي كانت حركة ناصر الدين[3] قد فرضتها على القبائل من صنهاجة و حسان ، مما دفع هذا الشخص إلى الاستنجاد بحسان الذين كانوا يترصدون لناصر الدين ، فقامت الحرب ، و التفت صنهاجة حول ناصر الدين ، و بعد الهزيمة فرضت حسان سطوتها على البلاد .
لكن هذا التحليل قد يجانب الحقيقة التاريخية ، إذ أن المصالح المادية كانت الدافع الأساسي وراء قيام هذه الحرب ، و كانت كذلك تعبير عن رفض صنهاجة للمضايقات الحسانية ، خصوصا و أن الفريقين تقاطعت مصالحهما ، و كذاك بعد أن بدأت حركة ناصر الدين ترفض التعامل مع النصارى ، مما هدد مصالح حسان و الممالك الزنجية جنوب النهر .
على كل حال و بعد انجلاء الحرب ، و بعض أن وضع كل فريق السلاح ، كانت مجموعة من الأمور قد تغيرت ، أو وجب تغييرها ، إذ أن الحرب دائما ما تعطي منتصرا واحدا ، الشيء الذي حصل مع بني حسان على حساب صنهاجة ، هذا المصطلح الذي سيختفي بعد الحرب لتظهر بعده لفظتي الزوايا و زناكة ، فما هي المتغيرات السياسية و الإجتماعية التي أحدثتها حرب شرببة ؟

على المستوى الاجتماعي أول تحول وقع هو أن الانتساب لحسان أصبح من دواعي الفخر و الاعتزاز ، إذ الملاحظ هو لجوء القبائل الصنهاجية لإعادة كتابة مشجرات أنسابها لأن النسب



[1]- شرببة ارتبطت بشخص يدعى بيبة بن أحمد أصور الصكاعي الذي طلب منه الإمام ناصر الدين الخراج ، و هو من قبيلة تاشدبيت فامتنع ، و سميت الحرب شر ببة انظر
ـ الخليل النحوي ، بلاد شنقيط المنارة و الرباط ...، م س ، ص 307 .

[2]- كما هو معروف فإن هذه البلاد كانت حكرا على صنهاجة إذ " صار ما بين بلاد البربر و بلاد السودان حجزا عليهم ، و اتخذوا اللثام خطاما تميزوا بشعاره بين الأمم " أنظر :
ـ ابن خلدون عبد الرحمن ، العبر و ديوان المبتدأ و الخبر في أيام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر ، ضبط المتن و وضع حواشيه و فهارسه خليل شحادة ، بيروت ، 1989 ، ط 1 ، ج 6 ، ص 241 .

[3]- هو أبوك بن ألفغ أبهم الديماني ، الشمشوي ، أول قائد للزوايا في حرب شرببة و منظر قيامها أنظر
ـ محمد الأمين ولد سيدي أحمد ، السلطة و الفقهاء في إمارة الترارزة ، م س ، ص 84 .

الجديد أصبح هو النسب الأكثر حظوة[1] ، كما ترسخت عقب ذلك اللغة العربية ، لأن ثقافة الغالب غالبا ما تصبح ثقافة المغلوب مع مرور الوقت ، فأصبحت اللهجة الحسانية هي وسيلة التعبير الأولى و الوحيدة من واد نون شمالا إلى نهر السنغال جنوبا . إذن يمكن اعتبار اللهجة الحسانية مظهرا من تمظهرات السيطرة العربية على المجال البيضاني .
كما ظهر إلى الوجود تراتبية اجتماعية احتفظت من خلالها كل مجموعة بميزات ميزتها عن المجموعة الأخرى ، البعض جعل هذا التقسيم يستند إلى معطيات عرقية ، و البعض الآخر إلى معطيات و ركائز وظيفية ، على كل حال وجد في المجتمع البيضاني طبقات اجتماعية عنت كل واحدة بوظيفة معينة ، محافظة على أكبر قدر ممكن من الانسجام مع الطبقة الأخرى .

· المحاربين ( العرب أو حسان ) :
تحمل هذه الفئة مجموعة من الأسماء ، كالعرب أو حسان ، تحتكر هذه الفئة سلطة القوة ، و تعيش على ما تدفعه لها الفئات التابعة ، و أن رزقهم على أسنة رماحهم[2]، إذ جعلوها ديدنا يربون عليها أطفالهم[3] ، و هذه الفئة نفسها تنقسم هي الأخرى إلى تراتبية ، إذ أن المغافرة يحتلون الصدارة داخل هذه الفئة ، مما تجدر الإشارة له أيضا هو أن هذه الفئة لم تبق محصورة في إطار عرقي ضيق ، إذ نجد قبائل ذات أصول صنهاجية تنتمي لهذه الفئة ، و تضم بذلك هذه الفئة بعض قبائل لمتونة كإداوعيش[4] ، و تنقسم حسان بأرض شنقيط إلى أربعة أقسام و هم أولاد يحيى بن عثمان سكان أدرار ، , إدوعيش سكان تكانت ، و الترارزة سكان القبلة ، و البراكنة[5]. نكتفي بهذا القدر


[1]- سيدي عبد الرحمن العلوي ، القبائل الحسانية ، م س ، ص 82 .

[2]- لقد ذهب مجموعة كبيرة من فقهاء الزوايا إلى تكفير هذه الفئة نظرا لما تقوم به من عمليات سلب و نهب واسعة ضد القبائل غير التابعة لها ، خالقة بذلك جوا من انعدام الأمن و الإستقرار بالبلاد البيضانية ، إلى درجة أن أحدهم و هو الكصري بن محمد المختار حرم بيع الخيول و آلة الحرب للمغافرة الحسانيين . أنظر
ـ محمد المختار ولد السعد ،الفتاوى و التاريخ دراسة لمظاهر الحياة الاقتصادية و الاجتماعية بموريتانيا من خلال فقه النوازل ، ط
1 ، بيروت ، 2000 ، ص 95 ، نقلا عن الكصري بن محمد المختار ، النوازل ، نسخة بالمعهد العالي للدراسات و البحوث الاسلامية ، نواكشوط ، رقم 2138 .

[3]- محمد الأمين ولد السعد ، م س ، ص 46 .

[4]- القاضي بي بن السالم ، موريتانيا الوقائع و الوفايات ذكر الحروب و الإغارات ، م س ، ص 27 .
إدوعيش : هي قبيلة تنحدر من أصل لمتوني ، أسست إمارة قوية في تكانت بعد أن هزمت سنة 1788 م تحالف المغافرة ، لتكون بذلك الإمارة الوحيدة في المجال البيضاني ذات الأصول غير المغفرية ، أنظر :
ـ محمد الأمين ولد السعد ، م س ، ص 89 .

[5]- أحمد بن الأمين الشنقيطي ، الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ، م س ، ص 480 :
و الملاحظة المثيرة للإهتمام أن صاحب الوسط أدخل إدوعيش في عداد حسان ، و لم يذكر البرابيش و أولاد دليم ، و ذلك راجع في إعتقادنا أنه فضل أن يورد حسان أصحاب الإمارت و من سار على نهجهم . و لمعرفة قبائل حسان أكثر ، يرجى العودة إلى :
ـ المختار ولد حامد ، موسوعة حياة موريتنايا التاريخ السياسي ، م س ، ص ص 95 / 177 .

فيما يخص المحاربين نظرا لكون الإمارات التي سوف يؤسسونها ستكون موضوع مبحثين قادمين.
· الزوايا :
بتسكين الزاي ، يقول صاحب الوسيط معرفا هذه الفئة ، و هو المطلع على خبايا الأمور و تاريخ المنطقة ، بحكم الانتماء " إن لفظة الزوايا صار علما على قبائل كثيرة ، أغلب سيرها في تعلم العلم و تعليمه ، و تعمير الأرض بحفر الآبار و تسيير القوافل ، و قرى الضيف "[1] ، و يبدوا هذا الدور الذي تلعبه هذه الفئة أكثر نبلا ، و شرف لا يضاهيه شرف ، إذ كانوا حملة العلم و الدين في هذه البلاد قاطبة قديما و حديثا ، لا ينازعهم في ذلك طائفة من طوائفها[2] و يضيف


[1] - أحمد الأمين الشنقيطي ، الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ... ، م س ، ص 478 .

[2] - الخليل النحوي ، بلاد شنقيط المنارة و الرباط ...، م س ، ص 34 .

صاحب الوسيط في ذكر شيمهم " و يحمد من أمرهم عدم شهادة الزور ، و التحرج من مال الغير، و التعليم و الإمامة يكونان مجانا عندهم "[1] ، و مما يعاب عليهم حسب نفس المصدر " و من العجيب أن الزوايا على ديانتهم و علمهم ، أهل حقد على بعضهم ، فترى القبيلة إذا وقعت حرب بينهما لا تنمحي أضغانها من الصدور ، بخلاف حسان فإن الطائفتين المتحاربتين منهم بعد قليل صارتا يدا واحدة "[2] .
قد تكون هذه الشهادة من الحقائق التاريخية التي منعت الزوايا من التكتل من جديد بعد مغامرة ناصر الدين ، و من بين قبائل الزوايا نجد قبيلة كنتة صاحبة المكانة المميزة داخل فئة الزوايا ، لما لعبته كما أبرزنا من أدوار هامة تروم خدمة مشروع ديني محض . مما تجدر الإشارة إليه و عند القيام بنظرة خاطفة للمجال البيضاني و تموقع الإمارات المغفرية به أو المتغفرة[3] ، نلحظ أن قبائل الزوايا المتواجدة تحت نفوذها ضعيفة ، و غير ذات شوكة ، بينما إذا تتبعنا مناطق نفوذ قبائل الزوايا القوية كتجكانت و كنتة ، نجدها غير خاضعة لنفوذ أي إمارة مغفرية و لعل السبب يرجع إلى " أن زوايا القبلة ( الواقعة تحت النفوذ المغفري ) أفرغوا جذوة حدتهم في معارك شرببة و معارك أخرى دارت بينهم ، فكانوا بعدئذ حروبهم جدال و مناظرة ، لقد حلت الكلمة عندهم محل الفعل العنيف"[4] ، و بالتالي يمكن أن نميز في فئة الزوايا بين نموذجين اثنين من القبائل ، فئة خضعت للمغافرة و أصبحت تحت حكمهم بحكم الموقع الجغرافي ، مسلمة لهم بالسلطة السياسية ، و فئة لم تخضع لحسان بل كانت الند للند ، تتمسك بدورها الديني ، لكنها في نفس الوقت مستعدة للدفاع عن نفسها أمام أي طارئ ، و هي الفئة التي تنتمي لها قبيلة كنتة ، قبيلة الشيخ أحمد البكاي .
شكل إذن المحاربين و الزوايا رأس المجتمع البيضاني ، إن على المستوى السياسي أو الإجتماعي، مستمدين ذلك من القوة العسكرية بالنسبة لحسان ، و القوة الدينية بالنسبة للزوايا ، مما جعل باقي الفئات تقع تحت سيطرة هاتين الفئتين .

· الفئات الغارمة :
و تتكون من مجموعة من الفئات بداية بزناكة و هم أحسن حظا ، و أرفع شأنا من باقي الفئات ، و يبدوا من الاسم أنه اللفظة القديمة لصنهاجة ، تهتم هذه الفئة بالإنتاج الفلاحي و الحيواني ، وهي



[1] - أحمد بن الأمين الشنقيطي ، م س ، ص 478 .


[2]- نفسه .

[3] - المقصود هنا إدوعيش .

[4] - الخليل النحوي ، م س ، ص 25 .

تحت سلطة الفئتين السابقتين ، زوايا أو حسان ، و لعل المثل الشعبي الحساني " ازناكي ألا تحت الركاب و لا تحت كتاب "[1]يلخص إلى حد كبير الوضعية التي كانت تعيشها هذه الفئة ، فهذه الفئة تحت حماية قبيلة زاوية ، أو تحت هيبة قبيلة حسانية ، إذ سخرتها الفئتين السابقتين للرعاية و تنمية الماشية[2] ، و ينقسمون ( زناكة ) إلى ثلاث طبقات أعلاها اللحمة التي تفيد كثرة المال و حسن الخلق ، و أزناكة التي يعتبر أصحابها أقل مالا و أقل خلقا ، أما الرعيان فهم غير المالكين و كل عملهم بالأجرة[3] ، و يمكن القول أن هذه الفئة شكلت عصب الحياة الاقتصادية لما تقدمه من خدمات للمجتمع البيضاني ، و داخل الفئات الغارمة نجد كذلك أربع فئات أخرى إلى جانب زناكة، منهم الحراطين الذين يهتمون بالمجال الزراعي على وجه الخصوص ، و هم سود البشرة لكنهم ليسوا عبيد ، أو يمكن أن يكونوا عبيد محررين[4] ، لم تحض هذه الفئة بما تستحقه من الدراسة ، إذ يمكن أن تفك الغموض حول الأصول السوداء للمنطقة ، خصوصا و أن هذه الفئة تنتشر شمالا إلى حدود واحات المغرب الشرقي ، فهل هذه الفئة تمثل العنصر الزنجي الذي نزح منذ فترات متقدمة من التاريخ و عمر هذه الأرض ، إلى حدود وصول القبائل الأمازيغية و بعدها القبائل العربية ؟ ، مما جعلها تنكمش و تنحصر في الواحات و المناطق الفلاحية ، قد يحتاج هذا لسنوات من البحث و التنقيب .
و تأتي خلف فئة الحراطين فئة المعلمين و هم الصناع التقليديون ، المهتمون بالصناعة ، مثل صنع الأواني المنزلية ، و الأدوات الحربية ، كما تأتي فئة إكاون ، و هم مطربوا و شعراء حسان، و خلف هؤلاء تأتي فئة العبيد ، و إسمهم يغني عن الشرح و التفصيل .
ننتقل الآن للمعرفة المشهد السياسي البيضاني في تجليه الأميري ، من خلال الإمارت التي أنشأتها المجموعة الحسانية الأكثر تنفذا المغافرة ، لما بلغته هذه الإمارات من قوة و نفوذ ، و ما ستمثله عقب ذلك من مقاومة ضد التدخل الأجنبي بالبلاد .




[1] - سيدي عبد الرحمن العلوي ، قبائل بني حسان ... ، م س ، ص 94 ، نقلا عن


- Abdel wadoud ould cheikh ; Nomadisme islam et pouvoire politique dans la société Maure précolonilae .


[2] - الخليل النحوي ، بلاد شنقيط المنارة و الرباط ...، م س ، ص 37 .


[3] - محمد الأمين ولد سيدي أحمد ، السلطة و الفقهاء في إمارة الترارزة ...، م س ، ص 47 .

[4] - سيدي عبد الرحمن العلوي ، م س ، ص 94 .














التوقيع

[LIST][*]صلي علي لمبعوث رحمة للعالمين [*]محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم[/I]

 فخر العرب غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2010, 01:22 PM   رقم المشاركة : 5
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: حرب الشرببه

معلومات قبليه قيمه تهم الكثيرون

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Oct-2010, 06:11 PM   رقم المشاركة : 6
فخر العرب
مصري قديم
 
الصورة الرمزية فخر العرب

 




افتراضي رد: حرب الشرببه

كان ما يعرف اليوم ببلاد موريتانيا ( شنقيط) جزءا مغمورا من الدولة الإسلامية منذ العهد الأموي ، ولم يعتن به المؤرخون كثيرا رغم أهميته ، ولعل السبب هو البعد وضعف عناية أهل البلد بالكتابة عن أنفسهم،وهي سمة عامة في أهل المغرب شكا منها الثعالبي صاحب كتاب الفكر السامي –رحمه الله- ولاسيما أهل بلاد السيبة أو المنكب مع أن الإسلام وصل إلى تلك البلاد في أواخر القرن الأول الهجري على الأظهر، ويحدد بعضهم ذلك ا لتاريخ بسنة 62هـ، وقيل كـان في بداية القرن الثاني على رأي من يحدده بسنة 112هـ.

ومهما يكن من أمر فإن ابن خلدون يقول : في كتابه العبر متحدثا عن القائد المسلم المظفر عقبة بن نافع الأموي القرشي الفهري فاتح المغرب وباني القيروان -رضي الله عنه-: (ودخل المغرب الأقصى وأثخن في المصامدة ودوخ بلادهم حتى حملهم على الإسلام ثم جاز إلى السوس لقتال من بها من صنهاجة أهل اللثام فأثخن فيهم وقاتل مسوفة وراء السوس وقفل راجعــــا -العبر 6/608)، وعقبة –رحمه الله –هذا هو الذي وقف على شاطئ المحيط الأطلسي وأدخل جواده حتى بلغ الماء نحره

ثم قال كلمته المشهورة : اللهم إني أشهدك أن لا مجاز ولو وجدت مجازا لأجزت(تاريخ المغرب والأندلس لمحمد المختار العبادي ص35)،وغير خاف أن عقب استشهد وهو عائد من المغرب سنة 63هـ (الأعلام للزركلي4/241).

وظل أهل تلك البلاد من ذلك التاريخ مسلمين ، وإن مرت بهم فترات يحملون فيها الإسلام بضعف ، وكانت أول دولة إسلامية قامت على جزء من هذه الأرض هي دولة (غانا-في القرن الرابع الهجري) التي كانت عاصمتها (كومبي صالح)في شرق موريتانيا حاليا،وكان للمسلمين العرب صلة بها ، يقول محمود شاكر-رحمه الله- : ويبدو أن أحد الأشراف قد وصل إلى إمبراطورية غانا ، وأسس مدينة كومي صالح التي أصبحت عاصمة تلك الإمبراطورية …. وكانت قد توسعت هذه الإمبراطورية حتى شملت أراضي موريتانيا اليوم (التاريخ الإسلامي لأحمد شاكر (14/459).

ثم دولة مالي التي قامت سنة 638والتي شملت الأجزاء الشرقية من موريتانيا الحالية.

(وفي عام 427هـ خرج يحي بن إبراهيم الكدالي حاجا في طائفة من قومه وفي طريق عودته مر على القيروان – وهو معقل من معاقل العلم والتقى والمعرفة-فالتقى بشيخ المالكية بها أبي عمران الفاسي وبعد مناقشة بينهما تبين للفقيه أن الأمير فيه خير كثير ومحبة للعلم ؛ فقال له الشيخ : ما يمنعكم من تعلم الشرع على وجهه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟فشكي إليه الأمير من قلة علم وورع من لديهم من أهل العلم (البكري ص 165) وطلب يحي من الفقيه أن يرسل معه مستشارا ومعلما من خيرة تلاميذه فكلف الفقيه بذلك وجاج بن زلوم اللمطي الذي وقع اختياره على عبد الله بن ياسين الجزولي وكان رجلا ورعا حازما مشاركا في جميع العلوم عالما بالسياسة (ابن أبي زرع ص123).

2-قيام الدولة المرابطية :

وبعودة يحي ومعه هذا العالم الجليل والداعية الكبير عبد الله بن ياسين دخلت هذه البلاد (بلاد شنقيط)بداية جديدة كان لها ما بعدها ، بدأت بالتعليم والدعوة فوجد الرجلان نفرة وعدم استجابة من الناس فاتخذا معسكرا أطلقا عليه اسم ( الرباط) لما حصل فيه من مرابطة على العبادة والتدريــب ، وكان في جزيرة على البحر بين نواكشوط وانواذيب في مكان معروف اليوم باسم: (تيدرة) على ما هو معروف مشهور.

وقيل : إنما هو المثلث الواقع بين النهر والبحر جنوب العاصمة عند مصب نهر السنغال أو نهر صنهاجة، ولعله الأرجح لأهمية المكان وتوسطه بين الشمال والجنوب، والغريب أن الفرنسيين اتخذوا ذلك المصب مركزا أساسيا.

المهم أن المرابطين اعتزلوا الناس ورابطوا على البحر وألزموا أنفسهم بنظام تدريبي قوي يجمع بين التعلم والعبادة والتدريب العسكري.

وظل أنصارهم يتزايدون ، وبعد عشر سنوات تكونت لديهم جماعة قوية في دينها ، وطار صيتها فعم الأرجاء وكثر أتباع هذه الجماعة والمعجبون بها ، عند ذلك أعلنوا الجهاد، وفتحوا المدن وأخضعوا القبائل ،وأقاموا العدل بين الناس وفرضوا إخراج الزكاة، وظل نفوذهم يمتد ويتسع ؛ ففتحوا درعة وسجلماسة ، واوداغست، وفي أثناء فتح هذه المدينة استشهد يحي بن إبراهيم ، فعينوا بعده يحي بن عمر اللمتوني،ثم استشهد عبد الله بن ياسين في المعركة التي دارت بينهم وبين قبيلة (برغوطة) ثم بنوا مراكش فجعلوها عاصمة لهم ، ووجهوا قوتهم إلى الشمال بعد ما ضعف نفوذهم في الجنوب حتى وصلوا إلى الأندلس مما جعلهم يؤخـرون -بإذن الله - سقوط الأندلس قرابة أربعة قرون من الزمن ، وكان لهذه الدولة الإسلامية صلات قوية بالدول والمماليك الإفريقية ، يقول الدكتور أحمد شلبي : إن هذه البلاد كانت المركز الذي تربت فيه حركة المرابطين واندفعت منه تنشر الإسلام في نواح كثيرة وتحمي الإسلام بالأندلس من زحف الفرنجة…ويقول : وعندما جاء الإسلام إلى هذه المنطقة قدر لها أن تلعب دورا كبيرا في تاريخ الإسلام ، وأن تصبح مركزا وهاجا ينشر هذا الدين ويذود عنه في الشمال والجنوب ، ومن أجل هذا ينبغي أن نفسح المجال لدراسة تاريخ الإسلام في هذه المنطقة المهمة..(موسوعة التاريخ الإسلامي ص،503،502)، وفي ص 506يقول: إن عبد الله بن ياسين لما أنهى استعداده خطب في جيشه قائلا: إنكم لن تغلبوا عن قلة ، وقد تعين علينا القيام بالحق والدعاء إليه …)

ثم خرج المرابطون بقيادة يحي بن عمر ، ولما توفي يحي خلفه أخوه أبو بكر وابن عمه يوسف بن تاشفين ، وبدأ بهما ملك المرابطين الذي اتجه نحو الجنوب حتى بلاد السنغال ، كما اتجه نحو الشمال حتى ضم اسبانيا.

وهكذا تتضح لنا أهمية موريتانيا في التاريخ الإسلامي والقوى العظيمة التي نشأت بها ودفعت الإسلام إلى الجنوب مساحات واسعة ، كما حمت الإسلام فترة طويلة عندما تعرض لضغط الفرنجة في أسبانيا ، ولم يكن المرابطون وحدهم هم الذين نشئوا في منطقة (موريتانيا) وما حولها وإنما نشأ بها الموحدون وبنوا مرين مما يوضح لنا أن لهذه البلاد في التاريخ الإسلامي دورا حافلا ذكرناه بشيئ من التفصيل في الجزء الرابع من هذه الموسوعة أ.هـ هذا ما ذكره هذا المؤرخ الكبير وإن تجاهله أو جهله آخرون حتى من أبناء تلك البلاد!

ثم أصبحت هذه الصحراء البعيدة عن دار الخلافة في بغداد، وعن جزيرة العرب تمثل موئلا للقبائل العربية التي تعودت على القوة والسطو فاتجهت إليها قبائل المعقل ( بنو سليم وبنو هلال ، والمغافرة ) المهاجرة أو المبعدة لأسباب سياسية على يد الفاطميين من أجل الثأر من المعز بن باديس ثم طردهم السلطان المريني ، وكان ذلك خلال القرنين (11،12) م ، حتى انتهى بهم المطاف بالصحراء الموريتانية (قصة وتاريخ الحضارات العربية ص162) مما مكن لهذه القبائل أن تجد ساحات جديدة للعيش في أرض لا تكاد تختلف عن مواطنها الأصلية - في جزيرة العرب والحجاز-كثيرا (ابن خلدون6/،27، وقصة تاريخ الحضارات ..بين الأمس واليوم ص162).

وقد انتشرت هذه القبائل داخل بلاد موريتانيا من تشيت وودان إلى ولاتة جنوبا (انظر : الزوايا في بلاد شنقيط في مواجهة الاستعمار الفرنسي ليزيد بيه ولد محمد محمود ص 103) ،وأهم ما لهذه القبائل من فضل أنها نشرت لغة القرآن في هذه البلاد، ولكنها دخلت في صراعات طويلة حتى تغلبت على القبائل الأخرى وفرضت نفوذها ، وبذلك ضعف الإسلام ، وظهرت إمارات مستقلة كإمارة الترارزة ، والبراكنة ، وإمارة أدوعيش، وأولاد مبارك،.ومشظوف.، وأهل يحي بن عثمان…..ويمكن أن يعتبر تاريخ الإمارات من القرن التاسع إلى الحادي عشر (التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر ص 461)،.ومع ذلك لم تخل البلاد عبر تاريخها الطويل من ظهور علماء ومصلحين ودعاة مجددين إما على مستوى جهة أو قبيلة أو إمارة يقع تحت نفوذها مناطق مجاورة ، هنا وهناك يلتف حول ذلك الشيخ

أو الأمير جماعة تناصره ، أمثال الإمام ناصر الدين ،والشيخ عمر فوته، والشيخ المامي ، والشيخ سيديا ، والشيخ سيد المختار الكنتي ،و الشيخ ماء العينين.



نعم لم تخل فترة زمنية من ظهور عالم أو داعية أو مصلح اجتماعي وإن لم تقم في هذه البلاد على عرضها المعروف اليوم دولة إسلامية تحكم جميع أطرافها بعد دولة غانا،ودولة المرابطين ، حتى دخل المستخرب الصليبي الفرنسي أو ما يسمى خطأ (المستعمر!)، فدخل وهي بلاد تنتشر فيها قبائل وإمارات يشيع بينها -في بعض الأحيان - الخصام والنزاع والفتن ، مما سوغ لبعض الناس التعاون مع العدو الخارجي في مرحلة لاحقة أملا في إنهاء ذلك ، وربما طمعا لدى بعضهـم في عرض من الدنيا!يقول الدكتور شلبي : وبعد هذا التاريخ الناصع انحلت البلاد ، وتقطعت أوصالها ، وقام بها حكم قبلي مهد الطريق للاستعمار الأوربي (الموسوعة ص507) .

واشتهر الشناقطة في إفريقيا والشمال الإفريقي بتجارها الذين يحملون العلم والدعوة ويقضون حوائج الناس بالتعليم والفتوى وبتوفير البضائع من الذهب إلى الملح ، في حركة إيجابية فريدة تجمع بين التجارة والتعليم أزعجت المنصرين وكتبوا عنها كثيرا .

كما عرفوا في المشرق برحلاتهم العلمية وبحافظتهم الجمعية وسلوكهم الحسن من خلال رحلة الحج .

3-دخول النصارى الصليبين إلى بلاد شنقيط

كانت بداية دخول الأعداء الصليبين الغربيين إلى بلاد شنقيط (موريتانيا) الجولة الاستطلاعية التي قام بها (جاليان) العامل لهنري الملاح عام 1434م الموافق 837هـ ، ثم تمركز البرتغاليون سنة 852هـ الموافق 1448م، في منطقة تعرف باسم (أغادير دومة ) على شاطئ المحيط الأطلسي، ثم أرسلوا بعض أفرادهم إلى (أدرار)،وتنافست على هذه البلاد كل من بريطانيا وهولندا واسبانيا ، ثم أقام الفرنسيون مركزا آخر على نهر السنغال وظل هذا التسابق والتنافس بين البرتغاليين والهولنديين والفرنسيين يتزايد على أساس التنافس التجاري حتى سنة 1815م فتحول إلى تدخل مباشر في حياة السكان وفرض الهيمنة عليهم بعد معاهدة (باريس في هذه السنة 1815هـ حيث جعلت تلك المعاهدة لفرنسا امتلاك الأراضي التي تتم فيها المبادلات التجارية ، وكان الأوروبيون يدفعون لأمراء القبائل نسبة على تلك البضائع تصل إلى حوالي 3%100، ولذلك كان بعض أولئك الأمراء –جهلا منهم- يعتبرونها غرما كما يفعلون بالقبائل الخاضعة لهم ، لكن من سنة 1850م إلى سنة 1900م ( وهي الفترة التي يسميها بعضهم بفترة حرية التجارة وبداية التدخل الفرنسي) تغير الأمر فلم يقبل الفرنسيون أن يدفعوا تلك النسبة التي كانوا يدفعونها بناء على اتفاقات مسبقة بموجبها يسمح لهم بالشراء والبيع ، ويحمون من النهب والاعتداء ، ثم في المقابل قام الأمراء بسياسة النهب وفي سنة 1864تم إلغاء آخر اتفاق بين الفرنسين وإمارات البيظان ، استجابة للخطة التي اقترحهـــا: (كافيركبولاني )وهو مستشرق صليبي عاش في الجزائر وأتقن الحسانية والعربية والعلوم الإسلامية ، وهو الذي توصل في دارسة كتبها عن البلاد عامة وعن التصوف والصوفية خاصة إلى نتائج من أهمها أن فرنسا يمكن أن تبسط نفوذها وتخضع القبائل –في هذه البلاد - عن طريق سياسة الاحتواء السلمي دون أن تطلق رصاصة واحدة ، إذا ما نفذت خطته من خلال :الاتصال بمشايخ الصوفية الذين يسميهم : ( أصحاب السلم والآداب والتجارة والتأثير المعنوي) من خلال إقناعهم وإغرائهم معا وكتب تقريرا سريا مفصلا بذلك إلى فرنسا ، لاقى استحسانها .

وفي 27/12/1899م أصدرت فرنسا مرسوما يقضي بإنشاء مستعمرة جديدة تحت اسم (موريتانيا).

وجعلوا عاصمة هذا الدولة المصطنعة ( سان لويس )،وهي التي يطلق عليها الموريتانيون (اندر).

ولا شك أن خطة هذا المستشرق الصليبي الماكر كان لها أثرها البالغ فقد قامت الإدارة الفرنسية بتنفيذها في جانبيها السلمي والحربي؛ كما تنكرت لتلك الاتفاقات السابقة بناء على هذه الدراسة ، وبدأ الغزاة يغيرون بأسلحتهم المتطورة ويغرون من يستجيب لهم بالمال والتخويف والتهديد، والمعاهدات الجانبية.

ويتلقــون في المقابل الضربات الشجاعة القوية التي ينقصها التنظيم والقيادة الموحدة مما يمكن أن يسمى حركات الجهاد والمقاومة، التي من أبرز رموزها : ( الشيخ ماء العينين، وابنه هبة الله الذي هزم الفرنسيين في معارك كثيرة وكان ينوي توحيد المغرب لذلك دخل مراكش عنوة وسيطر عليها ، وأمير البراكنة أحمد بن سيدي أعلي ، وأمير تكانت بكار ولد اسويد أحمد الذي استشهد في موقعة تنقادوم عام 1323هـ، وأمير آدرار سيدي أحمد بن سيدي أحمد بن عيدة الذي استشهد في ودان الخروب عام 1350هـ وولد عبدوك ،وغيرهم كثير في كل مكان من الوطن .

وفي سنة 1890خضعت لهم منطقة النهر وفرضوا نفوذهم عليها وأنشئوا تلك المستعمرة التي طال ما خططوا لها وقد شملت الحدود الحالية لموريتانيا تقريبا بعد كثير من الحروب في كافة البلاد وقدم هذا الشعب تضحيات جساما رغم ما وقع من تخاذل وخيانة وتفرق ، وبعد منعه من أن يجد الدعم المعنوي أو المادي من أشقائه المسلمين في البلاد الأخرى.

وكان أقوى عامل في انتصار الفرنسيين وهزيمة المدافعين المجاهدين هو تفرق الشناقطة ، وكونهم ليس لهم أمير واحد يقاتلون تحت إمرته ، ولو مرحليا ، واستخدام العدو لسياسة التفرقة حتى بين أهل العلم والدين في بعض الأحيان ،وقد أثار ذلك خلافا طويلا في شرعية الجهاد مما كان له الأثر السلبي على معنويات كثير من المقاتلين ، ودفع ببعض أهل العلم إلى الدعوة إلى الهجرة عن البلاد بعد اليأس من تجاوز الخلافات،ودعا آخرون للانزو













التوقيع

[LIST][*]صلي علي لمبعوث رحمة للعالمين [*]محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم[/I]

 فخر العرب غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-Oct-2010, 07:23 PM   رقم المشاركة : 7
فخر العرب
مصري قديم
 
الصورة الرمزية فخر العرب

 




افتراضي رد: حرب الشرببه


التاريخ السياسي للبلد ما قبل الإستقلال
المقدمة:
من نافلة القول أن هذه الورقات لن تستوعب كل المحطات السياسية التي أثرت عبر آماد الزمن المتعاقب على الحكم في بلاد شنقيط إلا أنها _ على الأقل – تسهم في تأسيس ثقافة عامة عن أهم الأحداث التي شهدتها البلاد من عهد المرابطين في القرن 5هـ 11 م إلى حين الاستقلال عام 1960م مركزين على الحقبة الاستعمارية التي لا يزال استيعاب خريطتها السياسية مدخلا هاما لفهم السياسة المعيشية يومنا هذا من هنا كانت محاور الموضوع على النحو التالي:
المحور الأول: حركة المرابطين
المحور الثاني: دخول بني حسان
المحور الثالث: حركة التوبة
المحور الرابع: حقبة الاستعمار وتشمل :
- موريتانيا في عيون المستعمر
- الوجود الأوربي في موريتانيا
-الإحتلال
المحور الأول: حركة المرابطين: .
/ ليس حديثنا عن عن ظروف نشأة هذه الدولة المعروفة ولا عن شخصياتها الغنية عن التعريف كيحي بن إبراهيم المؤسس وعبد الله بن ياسين المرشد ولا عن أبي بكر بن عامر ويوسف بن تاشفين فخبر هذه الدولة ورجالها أشهر من أن يذكر في هذا المقام إلا أننا نبه على بعض القضايا: - أن هذه الحركة قامت على ربوع موريتانيا – على رأي المحققين من المؤرخين- وهو ما يجعل بلدنا ذا جذور قوية في الجهاد وحمل لواء الدعوة والإسلام - أنها تجسيد للحركة الإسلامية الناجحة التي اتسمت عناصرها بالإيمان العميق والتقوى والقيادة المبدعة مما جعلها تكون دولة مترامية الأطراف في وقت وجيز أبقى لها التاريخ ذكرا حسنا وثناء خالدا - انقسمت دولة المرابطين إلى قسمين بتنازل أمير المرابطين العام أبي بكر بن عمر لابن عمه يوسف بن تاشفين عن المغرب الذي سيعرف أوج ازدهار هذه الدولة المباركة - باستشهاد أبي بكر بن عمر سنة 480هـ سكتت المصادر عما جرى في القسم الجنوبي من الدولة من أحداث بعد ذلك حتى هجرة قبائل بني حسان إليها في القرن الثامن.
المحور الثاني: هجرة بني حسان: بعد انفراط سلك المرابطين دخلت البلاد في حقب مظلمة من تاريخها إلا أن هناك إشارات لدى بعض المؤرخين على أن قبائل صنهاجة كانت تتوزع السلطات على نواحي البلاد المختلفة وخاصة منذ أواخر القرن السابع الهجري فكانت القبلة من نصيب قبيلة انيرزيك وتكانت وارقيبة من نصيب قبيلة الأنباط، إما آدرار فكانت بيد اديشلي بينما كان الحكم في الشمال من نصيب قبيلة ابدوكل، ولكن البلاد عرفت خلال القرن الثامن الهجري، الرابع عشر الميلادي هجرات متلاحقة لعرب المعقل الذي أجلاهم الفاطميون من وادي النيل منتصف القرن الحادي عشر الميلادي إلى جهة الغرب وتتالت رحلاتهم إلى أن نزلوا المغرب الأقصى فنبُه شأنهم مع استدناء الدولة المرينية لهم، فقد كانوا حماة ثغورها الجنوبية مما جعلهم محتكين بقبائل الصحراء وأغراهم بالتميز والاستقلال عن السيادة المغربية، فتتالت هجراتهم ابتداء من القرن الرابع عشر الميلادي إلى الجنوب فامتزجوا بسكان البلاد الأصليين، وقد ساعد وصول هذه الأعداد الكبيرة من القبائل في ترسيخ التعريب بين القبائل حتى أصبحت لهجة هذه القبائل الوافدة منتشرة بين معظم سكان البلاد - وحول أسباب هذه الهجرات تذكر المصادر المغربية أن نزوح هذه القبائل إلى هذه المناطق إنما هو لإخضاعها للسيادة المغربية ، وأن تأسيس إمارة الترارزة في أقصى الجنوب كان بمباركة من سلطان فاس الذي ولاها ضوى حسن
- بيد أن السصادر الموريتانية متواترة على أن هذه القبائل امتزجت بالمجتمع الصحراوي وذابت فيه، وسبب هجرتها كان الفرار من سلاطين المغرب الذين طردوهم بعد ما أخافوا الطريق في الجنوب
نشأة الإمارات: مع دخول قبائل بني حسان نشبت حروب طاحنة بينهم وبين قبائل صنهاجة آلت إلى دحر صنهاجة وسيطرتهم على عامة البلاد ففرضوا المغارم واحتكروا حمل السلاح واقتصر استعماله من الزوايا على فترات الحرب على أن بعض قبائل صنهاجة ما تخلت عن حمل السلاح وفرض المغارم كإيدوعيش ومشظوف - شهدت فترة سيطرة بني حسان سلسلة طويلة من الحروب الأهلية كما عرفت ازدهار ملحوظا في الثقافة والفكر
- التنظيم السياسي للإمارات: لم تكن للإمارات نظم محددة في اختيار الأمير ولا هناك تجنيد إجباري أوراتب للجندي بل تطوع وعصبية، والغالب أن تكون الإمارة وراثية وتتألف حاشية الأمير عادة من مستشارين من أبناء القبيلة أو أعيان مقاتليها ممن يثق بهم الأمير ولكل أمير طبل هو رمز شرفه, - مما هو جدير بالملاحظة أنه لم يكن هناك ترسيم للحدود بين الإمارات المتجاورة بل وما كانت الإمارة تشعر بسلطة الأمير إلا أثناء مرور موكبه ( الحلة) نظرأ لضعف إمكانات الإمارة من جهة ولاتساع رقعة الأرض من جهة أخرى وطبيعة حياة الظعن. - كانت على أديم البلاد لبني حسان خمس إمارات أورئاسيات هي على سبيل الإجمال:
1- إمارة لبرابيش في أزواد (أبناء بربوش بن حسان) نهاية ق 10هـ
2- رئسيات أولاد ادليم بن حسان في تيرس وخليج الكلب ( داخلة انواذيبو)
3- رئاسة أولا د رزك بن أودي بن حسان في القبلة ( ق 9هـ -ق 11م)
4- إمارات المغافرة ( بنو مغفر بن أودي بن حسان وهي:
أ- إمارة البراكنة ( بنو بركن بن هداج ) في كركل ولبراكنة
ب- إمارة اترارزة ( بنو تروز بن هداج ) في الترارزة
ج- إمارة أولاد انبارك بن محمد بن عثمان في الحوض وشمال مالي
د- رئاسة أولاد داوود في الحوض وشمال تكانت هـ إمارة يحي بن عثمان في آدرار
و- رئاسة أولاد الناصر في الحوص
ز- رئاسة أولا عروك بن أودي في الحوض ومن فروعها: \
- رئاسة أولاد عقبة بن عروك - رئاسة يونس بن عروك - رئاسة داوود بن عروك
5- إمارة إدوعيش وهي إمارة مورثة عن المرابطين وقد ضعفت أثناء دخول بني حسان للبلاد ثم قامت من جديد خلال ق 12هـ ثم انقسمت سنة 1262 هـ إلى إمارتين: إمارة اشراتيت في الركيبة التي انشقت عنها رئاسة أهل سيد محمود وإمارة أبكاك في تكانت التي انشقت عنها بعد ذلك إمارة مشظوف في الحوض. • وعموما فإن هذه الإماررات لم تحفظ للبلاد استقرارها بل لم تزل الحروب تندلع لأتفه الأسباب بين القبائل، وما برحت البلاد سائبة في ظلال الحكم الأميري حتى أضحى ذلك علما عليها (بلاد السيبة) مما جعل المستعمر الفرنسي يستغل هذه الأجواء المضطربة لفرض سلطانة على البلاد رغم ما جابهه من الصمود والرفض كما هيأت هذه الفوضى المناخ لقيام حركة " التوبة " التي كان من اهدافها لم شمل المسلمين تحت راية إمام واحد يرعى شؤون البلد بالعدل والإصلاح على أسس البيعة الشرعية
المحور الثالث: حركة التوية
تضاربت الروايات وكثرت حول هذه الحركة بين مقلل من شأنها لا يراها حدثا مهما ذا أثر يذكر، وإن وجد فإنما هو في رقعة يسيرة من البلاد ( منطقة اترارزة خاصة) ويبن من يراها منعطفا حاسما في تاريخ البلاد عامة، ولم يقف الجدل عند تقويم جسامة الحدث بل امتد إلى أسبابه وأبعاده، ولا يزال الموضوع يحتاج إلى مزيد من البحث والتنقيب. غير أن الذي لا شك فيه أن آثار حرب شرببه ألقت بظلالها على البلد عامة وإن تفاوت عمق تأثيرها بين المناطق بحكم الجغرافيان وبالطبع نالت منطقة القبلة ( ميدان المعركة) حظ الأسد من تداعيات هذه الحرب الطاحنة.
• نشأتها: أسست زوايا القبلة في ق 11 هـ زعامة دينية أطلقت على قادتها لقب الإمام وكان أول إمام بايعوه ناصر الدين أبابكر بن أبهم الذي كان واعظا يعظ أتباعه ويربيهم مدة ثلاث سنين سماها العامة سنين التوبةن وعقد لواء الجهاد ففتح أجزاء من بلاد السينغال واستفحل أمره فشعر المغافرة بخطورة حركته التي تهدد وجودهم فكانت الحرب..
• حرب شرببه ودون الخوض في أسباب هذه الحرب وسبب تسميتها فإن عامة زوايا القبلة إلا قليلا كانت يدا واحدة فيها على بني حسان ودامت حوالي ثلاثين سنة تعاقب على إمامتها خمس أئمة بعد ناصر الدين وانتهت بتوقيع صلح كانت أهم بنوده:
- أن قبائل حسان لا يحفرون الآبار بل كل بئر للزوايا وردوها لهم ثلث مائها - أن المسافر من بني حسان إذا نزل بحي من الزوايا يقرونه ثلاثة أيام ويحملونه على دابة حتى يصل إلى أقرب حي . وهذه الشروط – كما لا يخفى – فيها إهانة لكرامة الزوايا لأن المنهزم لا بد أن يدفع ثمن الحرب إلا أن المفارقة إن النهضة العلمية والثورة المعرفية التي شهدتها ربوع شنقيط عامة ما بلغت قمة ازدهارها إلا بعد هزيمة الزوايا الذين استعاضوا عن سلطان السيف بسلطان القلم، وقد ساعدت نتائج هذه الحرب على تعزيز ترسيخ الطبقية الاجتماعية القائمة فقد دخل بنو حسان في هرم السلم الاجتماعي يحتكرون حمل السلاح ويستحوذون على السلطة السياسية كما بات الزوايا يحتكرون السلطة الدينية ويمارسون القضاء والإفتاء وفي قاعدة الهرم طبقات غارمة تعمل لحساب الطبقتين المذكورتين وكان من نتائج هذه الحرب إضافة إلى ما سيق:
- انهيار الجبهة المناوئة للاستعمار التي كان يرعاها ناصر الدين مما سهل لفرنسا احتلال السينغال والسيطرة الاقتصادية على موريتانيا - انهاك البلاد بسبب الدمار والنهب الذين شهدتهما أثناء الحرب. وإزاء هذا وذاك فقد كانت لبعض الزوايا الصوفية وأشياخها نفوذ لا يقل عن نفوذ أمراء بني حسان كالزاية الكنتية في أزواد وكزاوية أهل الشيخ محمد فاضل وأهل الشيخ سيديا.
المحور الرابع: الاستعمار: ويسمل ما يلي:
أولا: موريتانيا في عيون المستعمر: لم تعرف موريتانيا من الاستعمار إلا سيئاته فلم يخلف فيها أي بنى تحتية لدولة حديثة على نحو ما حدث في بلدان أخرى مجاورة ولم يدمجها في حركته الاقتصادية، فقد كانت من وجهة نظرالمستعمر صحراء قاحلة يراد منها ضمان التواصل بين مستعمرات الشمال والجنوب كما عمل على توثيق موريتانيا بإفريقية الغربية الفرنسية من خلال تبعية سياسية واقتصادية واضحة للسينغال، فقد حكم الفرنسيون موريتانيا باعتبارها جزءا من السينغال كما جاء في المرسوم الجمهوري الذي صدر 1904م وظل التطور السياسي والدستوري هو الآخر يعقيها عن الذاتية بحيث توجب على موريتانيا أن يحارب الجدل السياسي الذي تعيشه إفريقيا الغربية الفرنسية رغم ردود الفعل الخاصة التي عبر عنها الساسة الموريتانيون كالتحفظ إزاء فيدرالية مالي والمنظمة المشتركة للأقاليم الصحراوية والمشاريع الكونفدرالية التي نادت بها الأحزاب الإفريقية
ثانيا: الوجود الأوربي: عرف أول اتصال أوربي بالشواطئ الموريتانية من طرف البرتغاليين جيل فرس سنة 1434م ونيمو ترسيتا سنة 1443م وقد تعمقوا في إلبلاد إلى أن وصلوا إلى أطار وأقاموا محطة دائمة لهم في آركين، استولى عليها الإسبان سنة 1580م إلى أن سقطت بيد الهولنديين سنة 1638م الذين أقاموا اتفاقيات مع رؤساء القبائل ولم يتهاونوا في احتكار تجارة الصمغ العربي، وهو الأمر الذي أضر بتجارة الشركة الفرنسية المقيمة في سين لوي مما قاد إلى الصدام بينهم وبين الفرنسيين الذين نصبوا وكلاتهم لمادة الصمغ على ضفاف نهر السينغال وقد سحب الفرنسيون البساط من تحت الهولنديين بعقدهم مجموعة الاتفاقيات مع الزعماء المحليين لإمارة اترارزة ينفرد بمقتاضها الفرنسيون بتجارة الصمغ مقابل بعض المنتجات الصناعية والأسلحلة والأثاث . وبهذه الاتفاقيات الأولى بدأت مسيرة اللقاء بين المستعمرين والزعمات التقليدية ( رؤساء قبائل الزنوج وأمراء الترارزة والبراكنة وقبائل الزوايا الذين يتولون جني هذه المادة)
وما فتئ الوجود الأوربي من ق 15م وحتى ق 18م ذا طابع تجاري بحت وإن استخدم الذرائع التجارية للتدخل في الصراعات التي تنشب بين القبائل أحيانا.
ثالثا: الاحتلال:
ومع مطلع ق 19م وإثر معاهدة باريز سنة 1815م التي اعترفت للفرنسيين بالامتلاك النهائي للمدن ومراكز التجارة في السينغال بدأ إلحاق هذه الأجزاءالإفريقية بأوربا. وفي فترة نابليون الثالث بدأ الاستعمار الفرنسي لموريتانيا يتخذ طابعا مكشوفا من خلال المناوشات التي كانت تحدث بين التجاروالزعماء المحليين مما أعطى الفرصة للتدخل العسكري الفرنسي تحت ذريعة حرية التجارة وخصوصا على يد الحاكم الفرنسي فيديرب
مرحلة التغلغل السلمي: واستمر التوغل الفرنسي بالبلاد على يد القائد الفرنسي كبولاني الذي عين مفوضا عاما في موريتانيا وقد أراد أن يجعل منها همزة وصل بين مستعمرات فرنسا جنوب الصحراء وشمالها وقد كان كوبلاني الرجل المؤهل لهذه المهمة لخبرته الواسعة بالعربية والإسلام واطلاعه الدقيق على التشكلة الاجتماعية والثقافية للمجمع الموريتاني. وبعد شرحه لخطة الاستيلاء على موريتانيا في تقرير مفصل اعتبر فيما بعد أساسا لقانون 27/ 12/1897م الذي ينشئ موريتانيا الغربية ضمن حدودها الحالية. وقد عين كبولاني في سنة 1903 م مندوبا عاما للحكومة في الترارزة حيث أسس فيها أول تنظيم إداري خاضع لفرنسا وباقتراح منه رقيت موريتانيا في 18/ 10/1904م إلى مستوى إقليم مدني على رأسه مندوب عام للحكومة تابع لإفريقيا الغربية الفرنسية وقد عين كبولاني في هذا المنصب إلا أن مشروع كبولاني هذا القائم على المهادنة والتحالف مع الزعمات التقليدية المحلية كان يقلق البرجوازية التجارية الأوربية في سان لوي الذين قاوموا سياسته بكل قواهم نظرا لما أدت إليه من تقليص سلطتهم على التجارة لصالح الإدارة الاستعمارية الوليدة، لذلك عملوا على تصوير مشاريع كبولاني على أنها أحلام غير قابلة للتحقيق وباهضة التكاليف
مرحلة الإخضاع العسكري:
غير أن كبولاني لم يلبث أن اغتيل على يد المجاهد سيد ولد مولاي الزين فتخلت سياسة المستعمر عن أساليب المهادنة والأحلاف إلى استعمال القوة ولم يكن ذلك يسيرا إذ لم يتم إخضاع موريتانيا إلا سنة 1933م باندحار الرقيبات في امجيك وعلى الصعيد السياسي فإن المنعطف الأساسي كان في يناير سنة 1920م حين ما أسندت إلى موريتانيا وصفية " مستعمرة مستقلة " ملحقة بالحكومة العامة في إفريقيا الغربية الفرنسية وهي وصفية استمرت حتى سنة 1946م وقد اتسم التنظيم الإداري والسياسي في موريتانيا بطابعه الاتحادي الذي يربطه بالمستعمرات الفرنسية في غرب إفريقيا واتجهت سياسة المستعر في البداية إلى الحد من نفوذ الزعامات التقليدية، وفي مرحلة لاحقة عملت الإدارة على التنسيق مع هذه الزعامات من خلال مهادنة واحترام مراكز السلطة التقليدية وقد تم تقسيم البلاد إلى كاتونات على رأس كل منها رئيس منتخب بموجب المرسوم رقم 465-474 الصادرفي أغسطس 1936م
رابعا: تاريخ قيام المؤسسات
بعد صدور دستور الجمهورية الرابعة في 27/10م 1946م الذي جاء بإصلاحات مؤسسية لصالح المستعمرات الفرنسية إلا أن حكومات الجمهورية الرابعة المتعاقبة بددت الأمل بإحداث أي تطوير لصالح المستعمرات، لكن الأحداث تسارعت إثر سقوط حكومة مانديس فرانس وهزائم فرنسا في الهند الصينية وتفاقم الأوضاع في شمال إفريقيا، فبعد انتخابات يونيو1956م السابقة لأوانها عزم وزير فرنسا لما وراء البحار في حكومة مولت على أن يسبق الأحداث مصرحا: " إننا لن نترك الأحداث تسبقنا فأقاليم ماوراء البحار أخذت تعرف حالة من عدم الإطمئنان مما يقلل من إمكانية القيام بعمل فعال لاسترداد الثقة" وفي هذه الأجواء صدر قانون الإطار في 23/ يونيو 1956 م متضمنا إصلاحات هامة نحو حيازة أقاليم ما وراء البحار قدرا من الاستقلال الذاتي وأقر لا مركزية أكثر شمولا. ومما يجدؤ التنبيه إليه أن قانون الإطار هذا لم يخضع للمسطرة التشريعية العادية لئلا يعطله البرلمانيون الذي كانوا يتخوفون من أي تعديل دستوري يشكل خطرا على وحدة الجمهورية المقدسة بل اتخذ شكل أوامر تنظيمة. ولقد سرع دستور اكتوبر 1946م الفرنسي بالعديد من الحقوق والحريات العامة للمستعمرات فامتلكت موريتانيا نواة للكيان السياسي المستقل وغدا بإمكانها انتخاب مجلس إقليمي يعين بدوره نائبا عنها في الجمعية الوطنية وعضوافي مجلس الشيوخ ومستشارا لدى إدارة إفريقيا الغربية الفرنسية وتبعا لذلك شعر الناخبون الجدد بضرورة تأسيس أحزاب سياسية لإعطاء معنى للحريات التي نعموا بها، وقد كانت الانتخابات السياسية المؤرخة في نفبر1946م بمثابة الإعلان الأول عن ظهور صراع انتخابي توج بتأسيس الأحزاب السياسية الأولى. انتخابات نوفبر 1946م النيابية دارت رحى هذه الانتخابات الحاسمة بين قوتين: الإرادة الاستعمارية المتمثلة في مرشح الإدارة المحلية إيفون رزاك، والإرادة "الوطنية" التي مثلها حرمة ولد ببانه وبما أن رزاك كان مدعوما من طرف الإدارة الاستعمارية فقد كان منتظرا أن يحظى بدعم الزعامات التفليدية، فقد كان يعرف البلاد جيدا نظرا لكونه كان رئيس دائرة فيها لذلك راهن بقوة على دعم الزعامات التقليدية مبرزا نفسه سورا منيعا أمام التحدي "الاشتراكي" الذي يمثله منافسه المدعوم من قبل الجناح الإفريقي للاشتراكيين الفرنسيين بزعامة لامين كي، كما أنه لم يتوقع أن يحظى مرشح محلي صغير بدعم يذكر في مواجهته. أما حرمه فإن تمتع بدعم الاشتراكيين إلا أن موقعه في الجغرافيا الاجتماعية الموريتانية أكسبه وزنا انتخابيا هاما بل إن بروزه على الساحة مسلما يجابه كافرا كان كافيا لاستمالة لناخبين ، ورغم منع جل المواطنين العرب من حقهم في التصويت فإن الكفة مالت لصالح حرمة الذي حظي بدعم الزنوج الذين استمالهم لامين كي وسينغور، كما قد يكون السر في نجاح حرمه كونه مثل الرفض للخطط الاستعمارية الكافرة وقد اعتبرت هذه الانتخابات فوزا هاما للتيار الوطني المناهض للإدارة الاستعمارية والزعامات المتحالفة معها، حيث ظل حرمه يتزعم الواجهة السياسية طيلة الفترة 1946-1950م. وقد كانت هذه الانتخابات إيذانا بوجود صراع سياسي حقيقي في موريتانيا بين التيار الوطني من جهة والزعماء التقليديين والإدارة الاستعمارية من الجهة الأخرى، وكرد فعل على هزيمة هذه الأخيرة فقد عملت على تأطير حلفائها في حزب سياسي منظم هو حزب الاتحاد التقدمي الموريتاني طعمته ببعض الشباب المتخرجين من المدارس الفرنسية وحقيقة هذا الصراع أنه لدى تطبيق فرنسا لدستور الجمهورية الربعة والقاضي بتمثيل المستعمرات كان مقعد موريتانيا شاغرا وكان هم الفرنسيين جذب الناس إلى المشاركة السياسية أكثر منه صراعا بين الأحزاب .
- الاتحاد التقدمي الموريتاني: 16/فبراير 1948م إثر مؤتمره التأسيسي المنعقد في روصو وبسرعة استطاع الحزب استقطاب غالبية الشيوخ والزعماء ومن خلالهم غالبية القاعدة الانتخابية . وكانت أهداف الحزب تتلخص في؛
1- إنجاز الوحدة بين سكان موريتانيا كي تغدو فعالة في الاتحاد الوطني 2- السهر على صيانة التقاليد المفيدة فهو يتمسك بأهداب التبعية الفرنسية، ويحافظ على النظام الاجتماعي السائدة كانت زعامتة الشرفية عند الجنرال ديكول وسليمان ولد الشيخ سيديا، وقد ترأسه عبد الرحمن بن بكار ولد سويد احمد وبعض الزعماء الزنوج أمثال آمادو مامادوبا وآمادواودايادي با وتألف أول مكتب قاده من
1- بونا مختار رئيسا
2- سيد المختار ولد يحي انجاي نائبا للرئيس
3- أحمد ولد داداه واينوكورا كاتبين عامين
4- أحمد سالم ولد هيبة مسئولا عن الدعاية
5- المختار ولد داداه وأحمد ولد عيده مسئولان عن الصندوق وهم جميعا زعماء أو أبناء أسر نبيلة . وعقد الحزب مؤتمره الثاني سنة 1951م ورشح ولد يحي انجاي للانتخابات النيابية، وفاز على منافسه حرمة ولد ببانه في 17/ يونيو 1951م ، وفي سنة 1952م فاز الحزب بغالبية مقاعد الجمعية الإقليمية (17 مقعدا مقابل 4 مقاعد لحزب حرمة ) كما فار بمقاعد المستشارين طيلة الفترة من 1951- 1956م ز وهكذا اقتصرت الفعالية السياسية للحزب على الانتخابات المحلية وبات البرنامج والتوجيه السياسيان يحددان في إطار ضيق إلا إن اقتراب انتخاب 1957م وتطبيق قانون الإطار قد دفع بالحزب إلى توسيع برنامجه السياسي الذي بات مطلوبا منه أن يرد على تساؤلات المرحلة المرتبطة بالوضع الداخلي والجيوبولتيكي في المنطقة غير أن هذا كله كان يتم في إطارالطبقية الاجتماعية المتأصلة في الاتحاد التقدمي، حيث ظل مجرد منبر للزعماء التقليدين والإقطاع وقد أثر هذا الجدل السياسي الدائر في مرحلة قانون الإطار سلبا على الحزب فانفصل عنه با مامادوا وصال والتحقوا بالتكتل الديمقراطي في كوركل، كما ذهب الشباب اليساريون إلى جمعية الشبيبة والاتحاد الوطني ، إلا أن الحزب ظل قائما ومهيمنا على الساحة حتى مؤتمر ألاك 1958م وتأسيس حزب التجمع الموريتاني.
- حزب الوفاق (الوئام ) بزعامة حرمة ولد ببانه حفاظا على المكتسبات الكبرى التي نالها زعيم الحزب وأنصاره وشعورا بالخطر الذي يتهدده من الاتحاد التقدمي تأسس في روصو 1950م حزب الوفاق وقد حدد أهدافه في القيام بتطوير البلد وتحويله من هياكل إقطاعية إلى هياكل ديمقراطية بمعونة فرنسا وضمن الاتحاد وهو توجه تقدمي توجس منه المستعمر إلا أنه لم يتبلور في إطار محكم التنظيم ، فلم يتمكن حرمة من تأسيس تيار سياسي حقييقي عقب فوزه في انتخابات 1946م وتحت ذريعة اعتراف الفرع الفرنسي للدولية العمالية بدولة إسرائيل تخلى حرمه عن هذا الحزب، وانتمى إلى الاتحاد الديمقراطي الاشتراكي للمقاومة على مستوى الميتروبول وفقد بذلك حرمة دعم مساندي لامين كي على ضفة النهر وإثر هزيمة هذا الحزب في انتخابات 1951-1952م انتهى الأمر بحرمة إلى الإبعاد نتيجة لمواقفه الموالية للمغرب، فسافر إلى مصر ومنها إلى المغرب حيث التقى بعلال الفاسي وإثر إبعاد حرمه انشطر الحزب نصفين قبيل قانون الإطار فانفصل اندياوراصار وبعض أقرانه الزنوج عن الحزب وأسس فيما بعد في دكار سنة 1957م بالتعاون مع بعض انشقاقي الاتحاد التقدمي وبعض الزنوج العاملين في السينغال ما أسماه "اتحادي أصولي ضفة النهر" ولم يكن لهذا الحزب من برنامج سوى مناهضة الهيمنة العربية واستمروجود هذا الحزب إلى حين مشاركته في مؤتمر ألاك التوحيدي إلى جانب الاتحاد التقدمي سنة 1958م في قيام حزب التجمع بقيادة المختار ولد داداه
- جمعية الشبيبة الموريتانية شهد المؤتمر الثالث للاتحاد التقدمي 1955م انتقادات حادة من طرف مجموعة من الشباب المثقف حول السياسة العامة المنتهجة من الحزب في علاقته مع الإدارة الاستعمارية وقد دفع ذلك مجموعة الشباب المذكورة للانفصال وتأسيس جمعية للشبيبة الموريتانية غير سياسية من الناحية الرسمية، وكان الدافع لعدم تسييس الجمعية أو جعلها حزبا سياسيا إدراك منشئيها لضعف الوسائل التي يملكونها إذا ما قيست بإمكانيات الإدارة الاستعمارية والزعامات التقليدية. ويلاحظ الباحث "دي شاي" أن الجمعية جاءت لسد فراغ حزب الوفاق بعد نفي زعيمه، وأنها تابعت نهجه الوطني بنظرة أوضح وأكثر يسارية وبعد عقد مؤتمرها التأسيسي في رصو 1956م ترأس مكتبها يعقوب ولد أبومدين الذي كان رئيس اللجنة المؤقتة المكلفة بالتحضير للمؤتمر التأسيسي. دعت الجمعية سنة 1957م كافة السياسيين و الأحزاب إلى الاندماج في حزب واحد يقود الموريتانيين نحو الاستقلال، وكان النداء موجها في الأساس إلى الحزبين الكبيرين التقدمي والوفاق وقد استجاب له هذا الأحير ورفضه الأول وتوج ذلك بانتصار ساحق في انتخابات قانون الإطار 1957م. وكانت مسألة العلاقة مع الحكومة المحور الأساسي لمؤتمر الجمعية الثاني المنعقد في روصو 1958م والذي شهد الانقسام إلى كتلتين الأولى بقيادة محمد ولد الشيخ مستعدة للتنسيق مع التقدمي والثانية بقيادة محمد ولد التقي وأحمد باب ولد أحمد مسكه وولد عابدين ضد التنسيق، ومع النضال من أجل الاستقلال الفوري وقد مثلت الخط الفعلي للجمعية وقامت بتأسيس حزب النهضة الوطني الذي مثل الأداة الرئيسة للمعارضة السياسية آنذاك وبالجملة فقد شهدت مرحلة قانون الإطار أخطر مظاهر الصراع السياسي والحزبي في موريتانيا – كيان المستقبل – كانت تمر بفترة حيرة نتيجة لعدة عوامل فبالإضافة إلى السياسة الاستعمارية التي لم تكن تشجع الوطنيين على الاطمئنان كانت كل النقاشات السياسية محفوفة بإطار إقليمي مصدره مطالب الجيران في الشمال والجنوب الذي أوجدوا لأنفسهم امتدادات داخل الساحة السياسية الوطنية المنقسمة حسب ولاءات شتى.
المراجع:
- التاريخ السياسي للمختار ولد حامد - الظاهرة الحزبية في موريتانيا - دراسة مسحية شاملة للجمهورية الإسلامية الموريتانية - الشيخ ماءالعيننين فقهاء وأمرا في مواجهة الاستعمار الفرنسي للطاب أخيار ولد مامين - موريتانيا في الذاكرة العربية لحماه الله ولد السالم - تاريخ موريتانيا العناصر الأساسية لحماه الله ولد السالم - نصوص من التاريخ الموريتاني للشيخ محمد اليدالي - مقدمة ابن خلدون - تاريه البكري - الاستقصاء













التوقيع

[LIST][*]صلي علي لمبعوث رحمة للعالمين [*]محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم[/I]

 فخر العرب غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الشرببه, حرب

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 07:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع