« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مالا نعرفه عن مريم بنت عمران (آخر رد :النسر)       :: كرامة المؤمن وقيمته عند الله (آخر رد :النسر)       :: شم النسيم.. عادة عمرها أكثر من ثلاثة آلاف عام (آخر رد :النسر)       :: مافيا المنصة (آخر رد :الذهبي)       :: مغامرات فريق التواصل " الإلكتروني الأمريكي " في بلاد العرب (آخر رد :الذهبي)       :: عبدالله صخي وسيرة أشخاص مسحورين (آخر رد :النسر)       :: معادن أخرى من العرب (آخر رد :الذهبي)       :: أمراؤنا وأمراء الأمس (آخر رد :الذهبي)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 27-Jun-2008, 04:12 PM   رقم المشاركة : 1
شهاب الزهري
مصري قديم
 

 




(iconid:31) فراعنة مصر واليونان والروم ثم ملوك اليونان ثم ملوك الروم /اجزاء

ذكر فراعنة مصر واليونان والروم ثم ملوك اليونان ثم ملوك الروم

أما الفراعنة فهم ملوك القبط بالديار المصرية قال ابن سعيد المغربي ونقله من كتاب صاعد في طبقات الأمم‏:‏ إن أهل مصر كانوا أهل ملك عظيم في الدهور الخالية والأزمان السالفة وكانوا أخلاطاً من الأمم ما بين قبطي ويوناني وعمليقي إلا أن جمهرتهم قبط‏.‏
قال‏:‏ وأكثر ما تملك مصر الغرباء قال‏:‏ وكانوا صابئة يعبدون الأصنام وصار بعد الطوفان بمصر علماء بضروب من العلوم خاصة بعلم الطلسمات والنيرنجات والكيمياء وكانت مدينة منف هي كرسي المملكة وهي على اثني عشر ميلاً من الفسطاط‏.‏

قال‏:‏ ابن سعيد وأسنده إلى الشريف الإِدريسي‏:‏ إِن أول من ملك مصر بعد الطوفان بيصر بن حام بن نوح ونزل مدينة منف هو وثلاثون من ولده وأهله ثم ملكها بعده ابنه مصر بن بيصر وسميت البلاد به لامتداد عمره وطول مدة ملكه ثم ملك بعده ابنه قفط بن مصر ثم ملك بعده أخوه أتريب بن مصر وأتريب المذكور هو الذي بنى مدينة عين شمس وبها الآثار العظيمة إِلى الآن ثم ملك بعده أخوه صا وبه سميت مدينة صا وهي مدينة خراب على النيل من أسفله ثم ملك بعده تذراس ثم ملك بعده ماْليق بن تذراس ثم ملك بعده ابنه حرابا بن ماليق‏.‏
ثم ملك بعده كلكلى بن حرابا وكان ذا حكمه وهو أول من جمّد الزئبق وسبك الزجاج‏.‏
ثم ملك بعده حريبا بن ماليق وكان شديد الكفر‏.‏
ثم ملك بعده طوليس وهو فرعون إِبراهيم عليه السلام‏.‏
وهو الذي وهب سارة هاجر وكان مسكن طوليس بالفرما ثم ملك بعده أخته جورياق‏.‏
ثم ملك بعدها زلفا بنت مامون وكانت عاجزة عن ضبط المملكة وسمعت عمالقة الشام بضعفها فغزوها وملكوا مصر‏.‏

وصارت الدولة للعمالقة وكان الذي أخذ الملك منها الوليد بن دومغ العملاقي وكان يعبد البقر فقتله أسد في بعض متصيداته وقيل هو أول من تسمى بفرعون وصار ذلك لقباً لكل من ملك مصر بعده‏.‏
ثم ملك بعده ابنه الريان بن الوليد وهو فرعون يوسف ونزل مدينة عين شمس‏.‏
ثم ملك بعده ابنه دارم بن الريان وفي زمانه توفي يوسف الصديق عليه السلام وتجبر دارم المذكور واشتد كفره وركب في النيل فبعث الله تعالى عليه ريحاً عاصفة أغرقته بالقرب من حلوان‏.‏
ثم ملك بعده كاسم بن معدان العمليقي أيضاً وقصد أن يهدم الهرمين فقال له حكماء مصر إِن خراج مصر لا يفي بهدمهما وأيضاً فإنهما قبران لنبيين عظيمين وهما شيث بن آدم وهرمس فأمسك عن هدمهما‏.‏

ثم ملك بعده الوليد بن مصعب وهو فرعون موسى عليه السلام‏.‏
وقد اختلف فيه فقيل إِنه من العمالقة وهو الأظهر وقيل إِنه هو فرعون يوسف‏.‏
وأطال الله تعالى عمره إِلى أيام موسى عليه السلام قال ابن سعيد وذكر القرطبي في تاريخ مصر أنّ الوليد المذكور كان من القبط وكان في أول أمره صاحب شرطة لكاسم العملاقي وكانت الأقباط قد كثرت فملكوا الوليد المذكور بعد كاسم وانقرضت من حينئذ دولة العمالقة من مصر قال‏:‏ والوليد المذكور هو الذي ادّعى الربوبية‏.‏

قال‏:‏ وصنف الناس في سيرته وخلدوا ذكرها وكانت أرض مصر على أيامه في نهاية من العمارة فعظمت دولته وكثرت عساكره وفي مناجاة موسى عليه السلام يا رب لم أطلت عمر عدوك فرعون يعني الوليد المذكور مع ادعائه ما انفردتَ به من الربوبية وجحد نعمتك فقال الله تعالى‏:‏ أمهلته لأن فيه خصلتين من خصال الإيمان الجود والحياء وكان هامان وزير فرعون المذكور وهو الذي حفر لفرعون خليج السردوسي ولما أخذ هامان في حفره سأله أهل كل قرية أن يجريه إِليهم ويعطوه على ذلك مالاً وكان يأتي به إِلى القرية نحو المشرق ثم يرده إِلى القرية من نحو المغرب وكذلك في الجنوب والشمال واجتمع لهامان من ذلك نحو مائة ألف دينار فأتى بها إِلى فرعون وأخبره بالقضية فقال فرعون‏:‏ ويحك إِنّه ينبغي للسيد أن يعطف على عبيده ولا يطمع بما في أيديهم ورد على أهل كل قرية ما أخذ منهم‏.‏

وأخبر فرعون المذكور المنجمون بظهور موسى عليه السلام وزوال ملكه على يده فأخذ في قتل الأطفال حتى قتل تسعين ألف ألف طفل وسلمّ الله تعالى نبيه موسى عليه السلام منه بأن التقطته زوج فرعون آسية وحمته منه وتزعم اليهود أنَّ التي التقطت موسى هي بنت فرعون لا زوجته والأصح أنها زوجته حسبما نطق به القرآن العظيم ولما كان منه ومن موسى ما تقدّم ذكره من أظهار الآيات لفرعون وهي العصا ويده البيضاء والجراد والقمل والضفادع وصيرورة الماء دماً وغير ذلك سلمّ فرعون بني إِسرائيل إِلى موسى عليه السلام ولما أخذهم موسى وسار بهم ندم فرعون على ذلك وركب بعساكره وتبعهم فلحقهم عند بحر القلزم وأوحى الله تعالى إِلى موسى عليه السلام فضرب البحر بعصاه فصار فيه اثنا عشر طريقاً لكل سبط طريق فتبعه فرعون فغرق هو وجنوده وكان هلاك فرعون المذكور بعد مضي ثمانين سنة من عمر موسى عليه السلام وكان قد تملك من قبل ولادة موسى ولذلك أمر بقتل الأطفال في أيام ولما هلك فرعون المذكور ملكت القبط بعده دلوكة المشهورة بالعجوز وهي من بنات ملوك القبط وكان السحر قد انتهى إِليها وطال عمرها حتى عرفت بالعجوز وصنعت على أرض مصر من أول أرضها في حد أسوان إِلى آخرها سوراً متصلاً إِلى هنا انتهى كلام ابن سعيد المغربي ولم يذكر من تولى بعد دلوكة‏.‏

ثم إِني وجدت في أوراق قد نقلت من تاريخ ابن حنون الطبري وهو تاريخ ذكر فيه ملوك مصر في قديم الزمان قال‏:‏ ثم ملك مصر بعد دلوكة صبي من أبناء أكابر القبط كان يقال له دركون بن بكتوس ثم ملك بعده توذس ثم ملك بعده أخوه لقاش ثم ملك بعده أخوه مرينا ثم ملك بعده أستماذس ثم ملك بعده يلطوس بن ميكاكيل ثم ملك بعده مالوس ثم ملك بعده مناكيل ثم ملك بعده يولة وهو الذي غزا رحبعم بن سليمان بن داود عليهما السلام وقد ذكر في كتب اليهود أن فرعون الذي غزا بني إِسرائيل على أيام رحبعم كان اسمه شيشاق وهو الأصح ثم لم يشتهر بعد شيشاق المذكور غير فرعون الأعرج وهو الذي غزاه بخت نصر وصلبه وكان بين رحبعم بن سليمان عليه السلام وبخت نصر فوق أربعمائة سنة وكان شيشاق على أيام رحبعم فشيشاق قبل فرعون الأعرج بأكثر من أربعمائة سنة ولم يقع لي أسماء الفراعنة الذين كانوا في هذه المدة عني فيما بين شيشاق وفرعون الأعرج‏.‏

ومن كتاب ابن سعيد المغربي قال‏:‏ وصارت مصر والشام من حين غزاهما بخت نصر تحت ولايته حتى مات بخت نصر وتوالت الولاة من جهة بني بخت نصر على مصر والشام حتى انقرضت دولة بني بخت نصر فتوالت ولاة الفرس على مصر فكان منهم كشروس الفارسي باني قصر الشمع ثم تولى بعده طخارست الطويل قال‏:‏ وفي أيامه كان بقراط الحكيم وتوالت بعده نواب الفرس إلى ظهور الإسكندر وغلبته على الفرس‏.‏

ذكر ملوك اليونان أما ملوك اليونان فأول من اشتهر منهم فيلبس والد الإسكندر وكان مقر ملكه بمقذونية وهي مدينة حكماء اليونان وهي مدينة على جانب الخليج القسطنطيني من شرقيه‏.‏
وكانت ملوك اليونان طوائف ولم يشتهر منهم غير فيلبس المذكور وكان فيلبس المذكور يؤدي الأتاوة لملوك الفرس فلما مات فيلبس المذكور ملك بعده ابنه الإسكندر بن فيلبس وقد مرّت أخبار الإسكندر مع ملوك الفرس وملك الإسكندر نحو ثلاث عشرة سنة ومات الإسكندر في أواخر السنة السابعة من غلبته على ملك الفرس‏.‏
ولما مات انقسمت البلاد بين الملوك فملك بعض الشام والعراق أنطياخس‏.‏
وملك مقدونية أخو الإسكندر واسمه فيلبس أيضاً باسم أبيه وملك بلاد العجم ملوك الطوائف الذين رتبهم الإسكندر‏.‏

وملك مصر وبعض الشام والمغرب البطالسة وهم ملوك اليونان وكان يسمى كل واحد منهم بطلميوس وهي لفظة مشتقة من الحرب معناها أسد الحرب وكان عدد البطالسة الذي ملكوا بعد الإسكندر ثلاثة عشر ملكاً‏.‏

وكان آخرهم الملكة قلوبطرا بنت بطلميوس ولم أعلم أي بطلميوس هو ولا كنيته وزال ملكهم بملك أغستوس الرومي وصارت الدولة للروم وكانت جميع مدة ملك اليونان مائتين وخمساً وسبعين سنة وكان بين غلبة الإسكندر على ملك فارس وبين غلبة أغستوس مائتان واثنتان وثمانون سنة‏.‏
وبقي الإسكندر بعد غلبته على دارا نحو سبع سنين وإذا أنقصنا سبعاً من مائتين واثنتين وثمانين سنة بقي من موت الإسكندر إِلى غلبة أغستوس مائتان وخمس وسبعون سنة هي مدة ملك البطالسة‏.‏

وأول البطالسة بعد الإسكندر بطلميوس سشوس ابن لاغوس وكان يلقب المنطقي وملك المذكور عشرين سنة فيكون موت ابن لاغوس المذكور لسبع وعشرين سنة مضت من غلبة الإسكندر‏.‏
ثم ملك بعده بطلميوس الثاني واسمه فيلوذفوس ومعناه محب أخيه وملك ثمانياً وثلاثين سنة وهو الذي نقلت له التوراة من العبرانية إِلى اليونانية وهو الذي عتق اليهود الذي وجدهم أسرى لما تملك وقد تقدم ذكر ذلك بعد ذكر بني إِسرائيل‏.‏
فيكون موت محب أخيه المذكور لخمس وستين سنة مضت من غلبة الإسكندر‏.‏

ثم ملك بعده بطلميوس الثالث واسمه أوراخيطس وملك خمساً وعشرين سنة وفي أيامه أدى له ملك الشام الأتاوة فيكون موت أوراخيطس المذكور لتسعين سنة مضت من غلبة الإسكندر‏.‏



بالنسبة للاسرائليات حدث عنها ولاحرج اذا لم تمس العقيدة





1- ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) رواه البخاري .
2- ( إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ) رواه البخاري .
3- أجمع العلماء على أن ما جاءنا عن بني إسرائيل على ثلاثة أقسام :
- ما يوافق شرعنا , فهو مقبول .
- ما يخالف شرعنا , فهو مردود .
- ما لم يوافق شرعنا ولم يخالفه , وهو المسكوت عنه , فهذا يُروى ولا يُطوى , على سبيل الاستشهاد لا الاعتقاد , ولا نصدقهم فيه ولا نكذبهم ؛ كما أمر به الحديث .

الوقفة الأولى :
الإسرائيليات هي كل ما رُوي عن بني إسرائيل من كتبهم أو عن علمائهم .
وهي نسبة إلى " إسرائيل " وهي في العبرية: عبد الله , أو صفوة الله .. , وهو نبي الله يعقوب عليه السلام { كل الطعام كان حلاًّ لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه .. الآية } .
وكل ما كان عن بني إسرائيل – سواءً من كتبهم أو علمائهم , داخل في مسمى الإسرائيليات ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) البخاري .

الوقفة الثانية :
قد يُراد بالإسرائيليات أعم ممّا يُذكر عن اليهود , كأخبار النصارى , أو ما يورد عمّن يطعنون في الإسلام , أو ما يكون من قبيل الموضوعات في التفسير , كقصة زينب بنت جحش رضي الله عنها عند قوله تعالى { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه .. الآية }[الأحزاب37] , أو قصة الغرانيق , وغيرها .
ولمّا كان الأصل في ذلك اليهود – بني إسرائيل – وأكثره عنهم , ولهم يدٌ فيما عدا ذلك عُمِّمَ مصطلح " الإسرائيليات " على : كلِّ دخيلٍ في التفسير , وهذا التعميم أَثَّر على الحكم على الإسرائيليات بالمعنى الخاص - كما سيأتي -.

الوقفة الثالثة :
هل هناك فائدة في التفريق بين الإسرائيليات التي مصدرها أخبار بني إسرائيل , وبين ما سُمّيَ بذلك مما ليس عنهم ؟
التفريق بين الإسرائيليات التي مصدرها أخبار بني إسرائيل , وبين ما سُمّيَ بذلك مما ليس عنهم يفيد كثيراً في الحكم على الخبر ؛ فالدخيل في التفسير مما ليس عن بني إسرائيل مردود في الجملة – كقصة الغرانيق مثلاً - , وأما ما ورد عن بني إسرائيل فيدخل في النصوص الشرعية الواردة كـ ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) وغيره .

الوقفة الرابعة :
تعامل الصحابة رضي الله عنهم مع الإسرائيليات في حدود الإذن الشرعي , وفي إطار ( الاستشهاد لا الاعتقاد ) , وهم عند نقلهم لها في الغالب يسألون ويتحرون عمّا في التوراة يقيناً , لا مجرد ما يتناقله أهل الكتاب , فعند سؤالهم لكعب الأحبار مثلاً تجدهم يقولون: هل تجد في التوراة ؟ , أو يقول: قرأت في التوراة .. . ثم قد يكون الجواب محل نقاش أيضاً .
وهذا نوعٌ عالٍ من التوثق في نقل الإسرائيليات , يفيدهم عند وضعها في موضعها من التفسير .

وينبغي عند حديثنا عن الإسرائيليات أن نجعل فعل الصحابة رضي الله عنهم , وموقفهم من رواية الإسرائيليات نصب أعيننا , ولا تجرنا العاطفة وموقف العِدَاء الشرعي من اليهود , إلى تجاوز النص الشرعي , وتعامل الصحابة معه .

وهاهنا مُسَلَّمةٌ لا شك فيها وهي :
(( أن ما صح عن الصحابة من الإسرائيليات هو مما يوافق شرعنا , أو من المسكوت عنه , مما لا يوافق أو يخالف شرعنا ))
وكلاهما مقبول , بل إن رواية الصحابي لخبر بني إسرائيل المسكوت عنه يكاد يوصله إلى ما يوافق شرعنا .
فلا وجه أبداً للتحرج من حكاية ما في كتب التفسير مما صح عن أحد الصحابة من أخبار بني إسرائيل .

ولا ينقضي عجبي وألمي ممن يحاول تجريد كتب التفسير من هذه الروايات الإسرائيلية , بزعم أنها غير مفيدة في التفسير , أو إنها من دسائس أعداء الإسلام التي انطلت على المسلمين !! .
وهل تأمل هذا القائل كيف انطلت هذه الدسائس على الصحابة والتابعين وأئمة المفسرين الذين هم علماء الأمة ونبهائها , ثم فتح الله عليه فاكتشفها هو في هذا العصر العظيم !! .
وقد بدت بوادر هذا المسلك في عدد كبير من الرسائل العلمية في الأزهر سجلت بعنوان " الدخيل في التفسير " , لمهمة التجريد السابقة الذكر , وبدون استثناء في مادة الإسرائيليات , سواءً عن الصحابة أو غيرهم , وقد تناولت هذه الرسائل كتب التفسير من لَدُن ابن جرير , في أكثر من ثلاثين رسالة علمية , وهناك محولات لتسجيل رسائل علمية في بعض جامعات المملكة في نفس الموضوع , وقد وقفت على بعض الرسائل بهذا العنوان , والله المستعان .
والحقيقة أن طريقة إخراج الإسرائيليات من كتب التفسير بعيدة عن مناهج المفسرين , وهي كذلك متناقضة وغير عملية أو منهجية , وكثير ممن نصوا في تفاسيرهم على تجنب الإسرائيليات وعدم روايتها ؛ أورَدُوا في أثناء تفاسيرهم عدداً منها فمستقل ومستكثر – كتفسير المنار على سبيل المثال – .

الوقفة الخامسة :
ما الفائدة من الإسرائيليات في التفسير , وما الحاجة إليها , خاصة وأن بيان كلام الله تعالى لا يفتقر إلاّ إلى معرفة بالشرع وبلسان العرب ؟
هناك من يقول أن الإسرائيليات غير مفيدة في التفسير ولا حاجة إليها فيه , لكن صنيع المفسرين من لَدُن الصحابة إلى التابعين وتابعيهم إلى ابن جرير وكل من بعده من المفسرين ؛ ذِكرُ الإسرائيليات في تفاسيرهم , وهذه قضية منهجية عند المفسرين , والذي يسأل عن فائدة الإسرائيليات في التفسير ؛ يبدأُ بسؤال ابن عباس وأبا هريرة وابن مسعود وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ؛ لأنهم أول من روى الإسرائيليات في التفسير .

وأستطيع القول هنا أن :
(( التفسير لا يحتاج إلى الإسرائيليات ولكنه يستفيد منها ))

فالشيخ السعدي – رحمه الله - مثلاً , اعتمد في تفسيره لسورة يوسف على دقائق اللغة وسياق الكلام والموضوع العام , وغير ذلك , وترك ذكر أي شيء من الإسرائيليات فيها , فنطقت له الآيات بفوائد عجيبة ومعاني دقيقة , فهو هنا لم يحتج إلى الإسرائيليات , ولكننا - ولاشك - سنستفيد مما صح منها عن الصحابة مثلاً , في تأكيد هذه المعاني الصحيحة وتثبيتها .

الوقفة السادسة :
كان اليهود يعيشون مع الصحابة في المدينة , وكان أهل الذمة بعد ذلك في مجتمعات المسلمين آمنين , ومعهم في شوارعهم وبين بيوتهم وحول مساجدهم , ويحسن بنا أن نلحظ البُعدَ الدعوي في الإذن النبوي بالحديث عن بني إسرائيل ما كان حقاً من أخبارهم , أو ما لم يعارض شرعنا , وهذا العدل والإنصاف في العلم والدعوة باب عظيم من أبواب الترغيب في الإسلام , وتحبيب أهل الذمة في هذا الحق الذي يتمم ما عندهم من الحق , ولا يرد الحق ممن جاء به .
كما أنه كان من ثمرة ذلك الاحتكاك مع أهل الذمة التعرف على كتبهم وأخبارهم عن كثب , وتنقية ورد ما ينتشر منها بين العامة مما يعارض الشريعة , أو رواية ما يصلح منها , خاصة مما له علاقة بكتاب الله تعالى .

الوقفة السابعة :
كثير منّا ينفر من الإسرائيليات إذا مَرَّت معه في كتب التفسير لأنها إسرائيليات , لا لِأنها خالفت نصوصاً شرعية , أو مسلمات عقدية , وهذا خطأ منهجي , ناتج عن التصور القاصر للإسرائيليات في كتب التفسير .

الوقفة الثامنة :
بعض المفسرين ينقلون في تفاسيرهم من التوراة مباشرة , كالفخر الرازي , وابن كثير , وابن عاشور , وغيرهم , بل نقل ابن عاشور في تفسيره لآية (20) من سورة المؤمنون عن التوراة , وعن أساطير اليونان وإلياذتهم لهوميروس !! .

الوقفة التاسعة :
الأسانيد تفيد في ثبوت نسبة الخبر إلى قائله , فما فائدة ذكر أسانيد الإسرائيليات مادام متنها عن بني إسرائيل , وهم أهل الكذب والتحريف ؟
من فوائد إسناد الإسرائيليات معرفة ثبوتها عمّن حكاها , ومعرفة من رواها كذلك , فهي عن الصحابة ليست كروايتها عمّن دونهم .. وهكذا , كما أن في الإسناد للخبر خروج من عهدته , وتحميل للقارئ أن ينظر فيه ويحكم بنفسه , وكما قيل أن حال المسند كحال الشرطي الذي يجمع كل ما له علاقة بالجريمة وكل ما يمكن أن يكون تهمة للجاني ؛ ويضعه بين يدي القاضي ليختار منها ما شاء ويدع منها ما لا يصلح لعدم كفاية الأدلة .

الوقفة العاشرة :
الكتب المؤلفة في الإسرائيليات في التفسير عديدة , من أولها وأشهرها كتاب :
" الإسرائيليات في التفسير والحديث " لـ د/ محمد حسين الذهبي – رحمه الله - , وكتاب : الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير , لـ د/ محمد بن محمد أبو شهبة – رحمه الله - , وكتاب : الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير , لـ د/ رمزي نعناعة <أردني> . وغيرها .
ويغلب في تناولها العاطفة , وعدم التمييز في الأحكام .
أما كتاب الذهبي فكَتَبَه بطلب من مجمع البحوث في الأزهر , وأخذه نعناعة قبل أن يُطبع , وضمنه كاملاً في كتابه الذي هو رسالته للدكتوراه , وناقشها أبو شهبة , والذهبي حاضراً , وواجهوه بأخذه لكتاب شيخه الذهبي كاملاً دون أي إشارة إليه , وطالت واشتدت المناقشة , وأثرت على درجته فيها . – حدثني بهذا أحد الأساتذة الجامعيين الذين حضروا هذه المناقشة - .

وبعد :
فهذه عشر وقفات , تشبه أن تكون فوائد متناثرة , قصدت فيها إلى ذكر بعض المسائل المتخصصة , دون عامة المسائل في الإسرائيليات , مما هو معلوم لدى العموم .
وأرجوا أن نجد في ما يأتي من تعليقات ما يُثري الموضوع أكثر , على أن تكون في هذا الإطار , وسنواصل التعليقات إن شاء الله تعالى حتى يكتمل الموضوع , ويكون جديراً بهذا المُلتقى المبارك .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

اولا- الاسرائليات

هى كلمة جمع مفردها اسرائيليه نسبة الى بنى اسرائيل -- واسرائيل هو نبى الله يعقوب عليه السلام وبنى اسرائيل هم ابناء يعقوب ومن تناسلوا من بعدهم الى عهد موسى عليه السلام ومن جاء بعده من الانبياء حتى عهد -- المسيح عليه السلام-- وحتى عهد نبينا ---محمد--- صلى الله عليه وسلم

وقد عرفوا باليهود او "بيهود" من قديم الزمان اما من امنوا بعيسى فقد عرفوا "بالنصارى" ومن امنوا بمحمد عرفوا بالمسلمين واطلق عليهم "مسلمى اهل الكتاب.

كتبهم
التوراة نزلت على موسى عليه السلام

الزبور وهو كتاب داود عليه السلام - واسفار الانبياء الذين جاؤا من بعد موسى

وتسمى التوارة وما اشتملت عليه من الاسفار الموسويه وغيرها "بالعهد القديم"

ولليهود بجانب التوراه المكتوبه "التلمود" وهى التوراة الشفهيه وهو مجموعه من قواعد ووصايا وشرائع دينيه وادبيه ومدنيه وشروح وتفاسير وتعاليم وروايات كانت تتناقل وتدرس شفهيا من حين لاخر

ولما اتسع الدرس والتعليم فى التلمود صعب حفظة شفهيا فقد دونها الخاخامون بالكتابه واصبحت كسنه عن النبى موسى عليه السلام

ومن التوراة وشروحها والاسفار وما اشتملت عليه والاساطير والخرافات والاباطيل التى افتروها كانت معارف اليهود وثقافتهم ---وهذه كلها هى المنابع الاساسيه للاسرائليات التى زخرت بها كثير من كتب التفاسير وهذه المنابع ان كان فيها حق فمعظمها باطل


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموضوعات

هى جمع موضوع وهى ماخوذة من وضع الشىء اما امعناه فى علم الحديث -فالحديث الموضوع- هو الحديث المختلق المصنوع المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

وحكم الكذب على رسول الله على را جمهور العلماء سلفا وخلفا من الكابائر ومن تعمده على رسول الله يكفر

حكم روايه الموضوعات والاسرائليات الباطله

قال العلماء سلفا وخلفا :لا يحل روايه الحديث الموضوع بأى باب من الابواب الا مقترنا ببيان انه موضوع مكذوب سواء ما يتعلق بالحلال والحرام او الفضائل او غيرهما

ويقع تحت حكم الموضوعات الاسرائليات التى الصقت بالنبى زورا وكذبا عليه

عرض سريع لحركة الوضع

فى عصر التابعين ومن جاء بعدهم ضعفت همم الناس بالتثبت والتحرى فى الحديث فكثرت الروايه وانتشر الحديث

وفشا الكذب على رسول الله-وبعض صحابته
وقد اشتدت الخصومه بين الاحزاب وجاءت الدوله العباسية فتقرب اليها ضعاف النفوس بالاختلاق فى فضائلها والحط من شان اعدائها بل بلغ من بعضهم انه كان يضع الحديث او يتزيد فيه ارضاءا لما يهوى بعض الخلفاء وذلك كما حدث من - ابى البخترى الكذاب- فقد دخل على الرشيد وهو يطير الحمام فقال له هل تحفظ فى هذا شيئا فروى حديثا "ان النبى كان يطير الحمام" وقد ادرك الرشيد كذبه فزجره وقال له لولا انك من قريش لعزلتك

وكما حدث عن غياث ابن ابراهيم حينما دخل على المهدى وهو يلعب بالحمام فروى له الحديث "لا سبق الا فى نصل او حافر او جناح" فزاد كلمة جناح ليرضى المهدى

كما كان الدور الاكبر لوضع الحديث للفرق الكلاميه وغيرها من المعتزله والمرجئه والجبريه والجهميه والكراميه و..... وقد وضعت كل طائفه مجموعه من الاحاديث لنصرة مذهبها او للرد على بعضها البعض ومثال ذلك"الايمان قول وعمل يزيد وينقص" ومثل " الايمان قول والعمل شرائعه لايزيد ولا ينقص"ومثل " لا ينفع مع الشرك شىء ولا يضر مع الايمان شىء"

وكما فعل الشيعه وغيرهم فى وضع احاديث فى فضل الائمة

وقد استمرت حركة الوضع الى عصور متاخرة فابن الجوزى يذكر ما ناله من بعض القصاص والسيوطى المتوفى 911 هجريه يذكر ما ناله من قصاص زمانه لما انكر على احدهم روايه احاديث موضوعه

ومهما استمر الوضع قرونا فقد ناهضها العلماء ولا سيما ائمة الحديث الذين الفوا الكتب وميزوا فيها بين الصحيح والضعيف والموضوع فجزاهم الله خيرا













التوقيع

قال رسول الله صلي اله عليه سلم : ألا اخبركم باهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف لو اقسم علي الله لأبره؛ ألا اخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر.

 شهاب الزهري غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jun-2008, 04:32 PM   رقم المشاركة : 2
زائر



افتراضي

بارك الله فيك







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ملوك, مصر, اليونان, الروم

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 12:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع