« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :أمان)       :: نساء مصر المملوكية من "المخدع" إلى "التسلطن" (آخر رد :النسر)       :: أصل الرئيس الامريكي اوباما والسياسه الأمريكيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تونس وعواصف الحرية (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: التزكية ومعرفة النفس (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر



مسلمو أروبا وعيد الفطر: حيرة وفوضى

التاريخ الحديث والمعاصر


 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 06-Oct-2008, 02:22 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية المعز بن باديس

 




افتراضي مسلمو أروبا وعيد الفطر: حيرة وفوضى

الأم مع المغرب.. والأب مع ليبيا.. والأولاد مع السعودية!


كنا في خاليات الأيام نتندر على حال التشرذم والرعب والشقاق والشك والنفاق الذي وصلت إليه بعض المجتمعات العربية، فنقول: إن الأسرة المكونة من خمسة أفراد فيها ستة أحزاب! لكننا لم نكن نتوقع أن تستمر حال الهوان والذل والتمزق والسخرية ثلاثين عاما، وقد تكرست هذا الرمضان بين الدول الإسلامية من جهة، ومن جهة أخرى بين الجاليات المسلمة في أوروبا التي صام الناس فيها أفواجا أفواجا، كل فوج يتبع دولته، أو المركز الإسلامي في المدينة التي يقيم فيها، أو إمام مسجد الحي الذي يصلي فيه! وما كان هذا حالنا، لكن قدوم رمضان هذا العام والناس في بلادهم يقضون عطلهم الصيفية أدى إلى مزيد من البلبلة المتبلبلة أصلا بسبب السياسات الخرقاء للبلدان الإسلامية في ضبط وقت دخول الشهر العظيم ووقت خروجه في زمن صار من الممكن قطعيا حساب المواقيت فلكيا!

وكأنه لم يكن يكفينا اختلاف ثبوت الشهر بين ليبيا والمغرب والسعودية في أوله، حتى دخل علينا في آخره مجلس الإفتاء الأوروبي، والذي صار جهة محترمة تتبعها مساجد أوروبا وجالياتها، وقد كنا قبله في حالة من التشرذم بلغت في إحدى السنوات أن تفرقت الأسرة الواحدة إلى ثلاثة أحزاب، كل حزب مستمسك بما هو عليه! فصام الأب مع المغرب بسبب اختلاف الرأي بين المراكز والجمعيات في أوروبا، وصامت الأم مع سوريا اختيارا منها، وصمم الأولاد على الصيام مع السعودية لأنهم طلاب في المدرسة السعودية، وكان لديهم أستاذ سعودي متميز متألق يحبونه حبا جما فلم يرغبوا في مخالفته فصاموا معه تبعا للمملكة السعودية!

وكان معظم الناس في إسبانيا يصومون كل مع بلده حتى جاءت الفضائيات وأصبح معها الناس رهنا بشفتي إمام الحرم، ما إن ينطق بثبوت الشهر في صلاة التراويح أو بعدها أو قبلها، حتى تُعلَن الأفراح والليالي الملاح ويفطر الناس ويبتهجون. وعندما دخل مجلس الإفتاء الأوروبي على الخط، اتفقت كل المراكز الإسلامية في إسبانيا على الصيام الموحد حقناً للدماء المتدفقة إلى الأدمغة بسبب ارتفاع الضغط كل عام والمترتب عن هذا الوضع الشاذ! وصار الجميع يصومون معا ويفطرون معا. ولم يختلف مجلس الإفتاء الأوروبي عن السعودية في ثبوت الشهر ولا ختامه خلال السنوات الست أو السبع الماضية ولا مرة واحدة تقريبا، وكنا نعيش في أمن وأمان وقد ارتحنا من عناء هذا الشقاق السياسي المقيت، وبقيت الجالية متوحدة في هذا الأمر. وعلى الرغم من أن %90 من المسلمين في إسبانيا هم من المغاربة، فقد كانوا يتّبعون مساجدهم وأئمتهم في إسبانيا، فيصوموا مع الناس ويفطروا معهم، متقدمين أو متأخرين عن المغرب، باعتبار إسبانيا إقليما واحدا مجتمعا ينبغي للمسلمين فيه أن يكونوا مجموعة واحدة تصوم في يوم واحد وتفطر في يوم واحد.

هذا العام لا ندري ما الذي حصل؟! وقد صدق فينا قول العامة: «كل الناس يمشون إلى الأمام إلا (العرب) فهم مساكين يمشون إلى الخلف وأعينهم تنظر إلى الأمام»! كلما فرحنا بإحراز شيء من (التقدم)، ولو خطوة واحدة، عدنا وتقهقرنا وأعدنا الكرة على أنفسنا تخلفا وشقاقا واستكبارا. صام معظم المسلمين في إسبانيا مع السعودية كما جرت العادة، وصام البعض مع المغرب لأنهم كانوا أصلا في المغرب يوم ثبت الشهر (المسكين).. (اليتيم)! ولما كان يوم 29 رمضان، جاءتنا رسالة مجلس الإفتاء الأوروبي بأن «يوم غد الثلاثاء هو تمام 30 رمضان، وأن العيد سيكون يوم الأربعاء». ولم يحن موعد الإفطار من يوم 29 إلا والقناة السعودية الأولى و «الرسالة» و»اقرأ» تكبر وتهلل للعيد، وقد أقام إمام الحرم صلاة العشاء وانصرف دون تراويح ولا هم يحزنون.

في هذا الوقت كان معظم المسلمين في إسبانيا قد اتخذوا استعدادهم ليوم العيد من الغد، وذلك قبل أن يعلن المركزان الإسلاميان الرئيسان أنهما سيكونان تبعا لمجلس الإفتاء الأوروبي، وأنهما سيُتمان صيامهما دفعا لتفرق المسلمين في البلد الواحد. بعد الصدمة الأولى التي تلقيناها، هللنا وكبرنا لوحدة المسلمين في إسبانيا، وقلنا في أنفسنا: ما شاء الله، جزى الله عنا المركز الثقافي الإسلامي «السعودي» كل خير على هذه البادرة الاستثنائية، إذ قرر الصيام مع الجماعة وذلك على الرغم من أن السعودية قد أفطرت. وكان هذا بحق قرارا تاريخيا غير مسبوق في تاريخ الجالية المسلمة في مدريد، وبدا لذوي التفكر والعقول أن هذا الذي حدث يعتبر بادرة استثنائية في حياة الجاليات المسلمة في أوروبا كلها باعتبار هذه الجاليات وحدة واحدة، تصوم تبعا لمجلس الإفتاء الأوروبي وتفطر على ذلك، وظننا أنها ظاهرة جديدة جديرة بالنظر والبحث، خاصة وأن البروفسور الفيلسوف «طارق رمضان» كان قد بُح صوته أعواما وهو ينادي باعتبار المسلمين في أوروبا وحدة إنسانية واحدة لها وجودها المستقل عن الكيانات الإسلامية خارج أوروبا!

لكن «يا فرحة ما تمت»! بدا أن الجالية المسلمة في لوكسمبورغ وبلجيكا قررتا الإفطار مع السعودية مخالفتين مجلس الإفتاء الأوروبي وحساباته الفلكية، وبدأ القلق يتسرب إلى النفوس، ولم يعد الناس يعرفون ماذا يفعلون، خاصة أن المسؤولين في أهم المؤسسات الإسلامية ملّوا اتصالات الناس للاستفسار عما يحصل فأغلقوا هواتفهم الجوالة وذهبوا إلى بيوتهم مطمئنين وكأن شيئا لم يحدث! صام الناس في مدريد العاصمة وأفطرت المراكز الإسلامية في ضواحي مدريد! وصام الناس في غرناطة وأفطروا في برشلونة، وصام الناس في المركز الإسلامي الثقافي والجمعية الإسلامية في قلب مدريد، وأفطروا في الأحياء المجاورة! وصامت الأم وأفطر الأب، وانشق الأولاد على أنفسهم بعضهم صام مع أمه وأتم الثلاثين يوما من رمضان اتباعا لجماعة المسلمين في إسبانيا، وبعض آخر أفطر مع أبيه تبعا للسعودية أو المغرب. وصام من صام ذلك اليوم حفظا لوحدة الصف وتماسك الجالية، بينما أقدم البعض على إرغام البعض الآخر على الإفطار قهرا وغصبا في ظاهرة لم نر مثلها قط بين المسلمين -على الأقل- إذ قامت بعض الفتيات بسكب الماء في أفواه زملائهم وزميلاتهم من المسلمين الصائمين في بعض مدارس مدريد! لقد صمنا يوما سياسيا نحتسب عند الله فيه أجر الحفاظ على وحدة الجماعة من المسلمين في إسبانيا!

طالما كتبنا وقلنا إن الجاليات المسلمة والعربية في الغرب ليست إلا شرائح ترينا بامتياز الأوضاع الحقيقية التي تعيشها الأمة إنسانيا واجتماعيا وسياسيا، وليس إلا أن نرى ما حصل هذا العام مع ثبوت الشهر ومع أفول هلاله حتى نعرف الحال المزرية التي يعيشها «العرب» والمسلمون في أرضهم وخارجها، شقاق وتمزق واختلاف كلمة، وإخضاع أيامنا الشريفة وأشهرنا الكريمة ومناسباتنا العظيمة للأهواء والسياسات الخرقاء هنا وهناك. لقد صح فينا القول: يا قوم أليس فيكم رجل رشيد ينظر بعين المصلحة العامة للإسلام والمسلمين في هذا العالم؟! أليس من لجنة أو منظمة أو مجلس للإفتاء يقنع الحكام والحكماء بضرورة أن يصوم الناس كلهم في يوم واحد ويفطرون في يوم واحد؟ ألا نرتقي إلى مستوى العصر الإلكتروني العولمي الذي نعيش، ومستوى الضروريات التي فرضها علينا والمسؤوليات التي حمّلنا إياها؟ هذا العصر الذي ينتشر الخبر فيه في طرفة عين من أقصى الأرض إلى أقصاها، العصر الذي يكذب فيه الرجل -أو المرأة- الكذبة فتبلغ الآفاق في جزء من الثانية، وبضغطة واحدة على زر واحد من أزرار الكمبيوتر، ونحن ما زلنا نعيش في عصر «الرؤية» التي كانت شرعية في حينها والتي أصبحت اليوم دراسة وحسابا فلكيا مُعتَبرا من قبل عشرات علماء الفلك من المسلمين وغير المسلمين، فحتى متى؟ حتى متى هذا التمزق والشقاق؟ حتى متى هذا التفرق والتشرذم والسقوط والارتكاس؟ حتى متى هذه الحال التي لن تُحل إلا بقرارات سياسية يدعمها من يسمون أنفسهم علماء الأمة وقياداتها الفكرية؟!

وكل عام ونحن نسير إلى الأمام!

- جريدة العرب الدولية -







 المعز بن باديس غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أروبا, مسلمو, الفطر, حيرة

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 03:31 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع