« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: منزل متكامل ب 45 ألف ريال فقط فأين من يقتنص الفرص ( صور ) (آخر رد :ساكتون)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :أبو روعة)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)       :: زلات الفكر في نظر القرآن (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :النسر)       :: البدوى يسهل سيطرة اللوبى اليهودى على الإعلام (آخر رد :النسر)       :: تفكيك أيديولوجيا السلطة في "مولانا" لإبراهيم عيسى (آخر رد :ماجد الروقي)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> محاورات تاريخية




 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 02-Nov-2008, 02:18 AM   رقم المشاركة : 1
طارق المصرى
مصري قديم
 

 




(iconid:31) لماذا عزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد

نقل بعض المؤرخين بعض الروايات التي يُشم منها رائحة اتهام الصحابة رضي الله عنهم بالهوى، وأن عزل عمر لخالد رضي الله عنهما كان لهوى في نفسه ، وكراهية لخالد ، ويذكرون قصة مصارعة قديمة بين خالد وعمر رضي الله عنهما، وفيها: أن خالدًا صرع عمر وكسر رجله، فحملها عمر في نفسه، فلما تولى الخلافة عزله...إلخ.
وهذه النقول وما أشبهها باطلة من وجوه عدة منها:
أولاً: أن الأصل في الصحابة رضي الله عنهم سلامة صدور بعضهم على بعض؛ كما وصفهم الله تعالى بذلك في قوله سبحانه في وصف أهل الحديبية: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)[الفتح:29]، وعمر رضي الله عنه من أهل الحديبية؛ فكيف يكون في صدره شيء على مؤمن مجاهد كخالد رضي الله عنه؟
وقال سبحانه في وصف التابعين للصحابة بإحسان: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا)[الحشر:10]، فإذا كان هذا الوصف في التابعين فالصحابة أوْلى به، ولا سيما مَنْ كان من المهاجرين السابقين كعمر بن الخطاب رضي الله عنه، والقادة المجاهدين كخالد بن الوليد رضي الله عنه.
فلا يُترك هذا الأصل المتين لمجرد روايات تاريخية يتناقلها القصاص والإخباريون ليس لها خطام ولا زمام.

قال ابن حزم رحمه الله تعالى: "فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم ورضي الله عنهم، وأنزل السكينة عليهم؛ فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيهم البتة".

ثانيًا: أن من المستفيض المتواتر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أنصح الناس للأمة، وزهده وعدله وسيرته تنضح بالأمثلة والشواهد الكثيرة على ذلك، وليس هذا مقام عرضها وسردها، فلا يُظن به وهو الناصح الأمين الذي كان يتفقد أحوال الرعية أن يغش الأمة، ويعزل قائدًا هي محتاجة إليه لولا أنه رأى المصلحة تقتضي ذلك، وليس لنفسه أي حظ من ذلك.

ثالثًا: أن عمر رضي الله عنه من كبار الصحابة، ومن الخلفاء الراشدين المهديين الذين أُمرت الأمة كلها على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سُنَّتهم، واقتفاء سيرتهم، وذلك في قوله عليه الصلاة والسلام: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" رواه أحمد و أبو داود.
فلو كان عمر رضي الله عنه صاحب هوى، يقدّم هواه على مصلحة الأمة؛ فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يزكيه، ويأمر الأمة باتباع سنته؟! وهل يقره الله تعالى على هذه التزكية؟!
فهذا مما يدل على بطلان هذه الروايات التاريخية التي فيها نيل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وينبغي لكل مسلم قرأ قصة ، أو اطلع على خبر لا يليق بالصحابة رضي الله عنهم أن لا يقبله ويسلِّم به ابتداء ً؛ بل يرجع إلى النصوص الثابتة في الكتاب والسنة ويقضي بها على هذه الروايات التي غالبًا ما تكون منقولة عن أهل البدع والضلالات، أو في أسانيدها مجاهيل لا يُعرفون، أو مناكير لا يُقبَلون، أو كانت بلا أسانيد. فمن سار على هذه الطريقة كان منهجه صوابًا؛ لأنه قدَّم الثابت من المنقول على غير الثابت.

ولا يلزم من هذا التأصيل الحكم بعصمة الصحابة رضي الله عنهم؛ بل هم بشر يجتهدون فيصيبون ويخطئون، وهم أقرب إلى الصواب من غيرهم ، ولا سيما مَنْ كان من السابقين منهم إلى الإسلام. بيد أن تلك التهمة التي اتهم بها عمر رضي الله عنه يلزم منها خيانة الأمة، وتقديم هوى النفس على المصلحة العامة، وحرمان المسلمين من قائد ما نُكِّست له راية!! وهذا الاتهام غير مقبول في الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

رابعًا: أن الروايات التاريخية المستفيضة تدل على أن خالدًا رضي الله عنه كان مجتهدًا في أفعاله التي لم يرضها الصديق ولا الفاروق رضي الله عنهما، كما تدل على اجتهاد عمر في عزله لتحقيق مصلحة أكبر من مصلحة بقائه قائدًا. وتدل أيضًا على دوام المحبة بينهما حتى بعد العزل، وهذه الروايات تدحض كل ما ينقل مما فيه اتهام لعمر رضي الله عنه بالهوى.

ومن تلكم الروايات سوى ما ذكرته سابقًا ما يلي:
1- أن عمر رضي الله عنه كان عازمًا على تولية خالد رضي الله عنه الخلافة من بعده، ومعلوم أن منصب الخلافة أعظم من مجرد قيادة الجيوش في الشام؛ ولكن خالدًا رضي الله عنه توفي قبل وفاة عمر رضي الله عنه؛ ودليل ذلك ما رواه الشاسي في مسنده عن أبي العجفاء السلمي قال: "قيل لعمر: لو عهدت يا أمير المؤمنينّ! قال: لو أدركت أبا عبيدة ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: لِمَ استخلفته؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: "لكل أمة أمين، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة". ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته، فقدمت على ربي لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: "خالد سيف من سيوف الله سلَّه الله على المشركين".

2- ما ذكره سيف بن عمر من أن عمر رضي الله عنه لما رأى زوال ما كان يخشاه من افتتان الناس بخالد رضي الله عنه عزم على أن يوليه بعد أن يرجع من الحج ، ولكن القدر سبق إلى خالد رضي الله عنه فتوفي قبل ذلك.

3- أن عمر أمر أبا عبيدة أن يستشير خالدًا رضي الله عنهم أجمعين، في أمور الحرب حتى بعد عزله؛ فلو كان في نفس عمر شيء على خالد رضي الله عنهما لما جعله مستشارًا لأبي عبيدة رضي الله عنه.

4- أن خالدًا لما حضرته الوفاة أوصى لعمر رضي الله عنهما، وتولى عمر وصيته، وهذا يدل على المحبة بينهما؛ لأن الشخص لا يوصي إلا لمن يحب ويثق في أمانته وحزمه وورعه، والوصي لا يقبل تولي وصيته إلا من يحب؛ لأن في تنفيذها جهدًا ومشقة.

5- تزكية خالد لعمر عند أبي الدرداء رضي الله عنهم، وإخباره بأن عمر باب مغلق دون الفتن والمنكرات، فقد قال خالد لأبي الدرداء رضي الله عنهما: "والله يا أبا الدرداء! لئن مات عمر لترين أمورًا تنكرها".

وفي المسند أن رجلاً قال لخالد رضي الله عنه: "يا أبا سليمان! اتق الله؛ فإن الفتن قد ظهرت. فقال: وابن الخطاب حي؟ إنما تكون بعده". فلو كان خالد يعلم أن عمر إنما عزله لهوى في نفسه وليس لمصلحة رآها؛ فهل كان سيزكيه هذه التزكية العظيمة؟!

6- تأثر عمر بموت خالد رضي الله عنهما، ورثاؤه له، ومدحه بما يستحقه، ومن كان في نفسه شيء لا يفعل ذلك. روى ثعلبة بن أبي مالك: أن خالدًا لما مات، استرجع عمر مرارًا ونكس، وأكثر الترحم عليه، وقال: "كان والله سدَّادًا لنحر العدو، ميمون النقيبة". فقال علي: لِمَ عزلته؟ قال: "عزلته لبذله المال لأهل الشرف وذوي اللسان". قال: فكنت عزلته عن المال، وتتركه على الجند! قال: "لم يكن ليرضى!". قال: فهلاَّ بلوته!"..

ونقل الحافظ أن خالدًا رضي الله عنه لما جُهِّزَ بكته البواكي، فقيل لعمر: "ألا تنهاهن؟ فقال: وما على نساء قريش أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقعًا ولا لقلقة".

فهذه الروايات الكثيرة تثبت مدى محبة الصحابة بعضهم لبعض رضي الله عنهم، كما تثبت أن عزل عمر لخالد رضي الله عنهما كان اجتهادًا رأى فيه عمر مصلحة الأمة، ولم يكن لهذا العزل تأثير على بقاء المحبة والألفة بينهما إلى أن مات خالد فتولى عمر وصيته، والله أعلم.

فأتقوا الله فىاسيادنا













التوقيع

كود:
كود بلغة HTML:
[PHP][/PHP]
 طارق المصرى غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, الخطاب, الوليد, حا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي الانتقال إلى العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 10:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع