« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: لقطات نادرة لسعد زغلول ..!! (آخر رد :محمد المبارك)       :: أين أنتم يا مشرفون (آخر رد :أبو خيثمة)       :: اقتراح بسيط (آخر رد :ابن تيمية)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: تمثلات الثقافة العربية في شعر سعدي الشيرازي (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: طريق الإستقرار في ليبيا (آخر رد :النسر)       :: الشباب و النمط السلفي في التدين (آخر رد :اسد الرافدين)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ الحديث والمعاصر




إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-Feb-2010, 07:31 PM   رقم المشاركة : 1



افتراضي قيمة الإنسان وهيبة الدول بين العرب وإسرائيل وتركيا

قيمة الإنسان وهيبة الدول بين العرب وإسرائيل وتركيا

الهادي بن محمد المختار النحوي

أكرم الله الإنسان وفضله على كثير من خلقه ومن أوجه تكريمه له أنه أوجب صون حياته وماله وعرضه وحرم الاعتداء عليه سواء كان الاعتداء ماديا أو معنويا..
وأجمعت الحضارات على مدى التاريخ على أهمية تكريم الإنسان وإن كان بطش وبطر بعض بني البشر قد سبب الكثير من الأذى والظلم لأبناء جنسهم...
ودونت التشريعات والقوانين لحفظ كرامة الإنسان خاصة في العصر الحديث وأصبحت مكانة الدول وقوتها وهيبتها تقاس باحترامها لأبنائها وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم والدفاع عنهم ضد أي اعتداء لأن ذلك حق لهم أولا وللحفاظ على هيبتها أمام مواطنيها وأمام العالم الخارجي ثانيا.
ومن ينظر اليوم في حال الدول المعروفة بالمتقدمة والدول العربية يرى فرقا شاسعا في هذا المجال...
فالدول الغربية تجيش الجيوش وتعمل كل ما في وسعها لإنقاذ مواطنيها عندما يتعرضون لأي اعتداء سواء كان أسرا أو اختطافا أو أي تهديد مهما كان نوعه..
أما إسرائيل الغازية المعتدية فإنها لا تتخلى عن أبنائها وهم يقتلون الأطفال والنساء، بل نراها تبيد شعوبا وتشن حروبا في سبيل تحرير أحد جنودها بل حتى من أجل استرداد جثته كما فعلت عندما اختطفت الشيخ عبيد والشيخ مصطفى الديراني لتعقب أثر الطيار الإسرائيلي الذي أسقطت المقاومة اللبنانية والفلسطينية طائرته في لبنان.
أما المواطن العربي فلا قيمة له عند بعض الحكومات العربية لأنه ببساطة مجرد صفر على الشمال وغيابه لا يؤثر بل ربما يكون أفضل من وجوده...
وإدارة بعض الحكام العرب للصراع مع إسرائيل يؤكد هذا المعنى.. فمنذ بدأ هذا الصراع والمواطن العربي ضحية لا يجد من يسأل عنه ... فمن قتلتهم إسرائيل أو اختطفتهم أو سجنتهم ... يصبحون نسيا منسيا..
قتلت إسرائيل الأسرى المصريين في حربي 1967 و1973م ونفذ الموساد عملياته في عدد من الدول العربية وخارجها فاغتال قادة المقاومة الفلسطينية، ونفذ الجيش الإسرائيلي هجمات دامية وشن حروبا واسعة في مصر والأردن والعراق وسوريا وتونس والسودان وخارج المنطقة العربية..وارتكبت إسرائيل سلسلة مجازر في فلسطين من ديار ياسين إلى جنين ونابلس إنتهاء بحرب الإبادة الجماعية والرصاص المسكوب على غزة.. عام 2009م وارتكبت المجازر في لبنان في صبرا وشاتيلا وقانا..
وتفننت إسرائيل في إنتهاك حقوق الفلسطينين فقتلت وشردت وسرقت أعضاء الشهداء الفلسطينيين وأسرتهم بأعداد كبيرة حيث يبلغ اليوم عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من 12 ألف إنسان بينهم أطفال ونساء ومرضى ومنهم من قضى في السجون والزنازين عقودا من الزمن مثل أبي القاسم عميد الأسرى المقدسيين الذي قضى في الأسر 30 سنة (أسر سنة 1981م). ومنهم من حكم عليه بالمؤبدات مثل عبد الله البرغوثي قائد كتائب القسام في الضفة الغربية الذي حكم عليه قبل سنوات بالمؤبد 100 مرة. واختطفت مئات من الفلسطينيين العاديين في غزة خلال حربها الأخيرة وفتحت لهم جوانتنامو على طريقتها وأصبحوا مجرد رقم يضاف لأرقام الأسرى المؤبدين أو الشهداء أو المفقودين ولا أحد يسأل... (إعتقلت إسرائيل منذ حرب 1967م ما يقارب مليون فلسطيني).
فلم نسمع حكومة عربية سألت عن دماء المواطنين العرب وكرامتهم بل رأينا المسؤولين الاسرائيليين يستقبلون بالأحضان بدل أن يتم اعتقالهم ومحاسبتهم على جرائمهم الكثيرة في حق الفلسطينيين والمصريين والعرب.. في الوقت الذي يطاردون فيه بمذكرات التوقيف في بعض العواصم الغربية كما حدث مؤخرا مع ليفني في بريطانيا.
اغتالت إسرائيل ذاك الشيخ الوقور المقعد شيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين واغتالت الرئيس عرفات ودمرت المقاطعة... ومر الأمر وكأنه لا يعني أي أحد.
وتفننت إسرائيل في إهانة كرامة الإنسان العربي وإذلاله فإضافة لعمليات الاغتيال والابادة ابتكرت في عهد إسحاق رابين صنفا من التعذيب غير مسبوق تمثل في تكسير عظام الفلسطينيين وهم أحياء مكبلون وأطلقت الرصاص على الأسرى وهم معصوبو الأعين ..
وكبلت الأسيرات وهن على فراش الولادة...واستخدم الإسرائيليون الكلاب ضد النساء الفلسطينيات كما شاهد العالم على شاشات التلفزيون ذلك الكلب الذي أطلقه جنود الاحتلال على إحدى السيدات الفلسطينيات وآخر إهاناتهم تلك الصورة التي بثتها القنوات الفضائية لجنود الاحتلال وهم يعتدون على نساء فلسطينيات ويضربونهن بالأيدي وأعقاب البنادق وصوروا تلك الصور المهينة ليرسلوا رسالة إلى هذه الأمة مفادها لم يعد فيكم رجال... معتصمكم ليس في هذا العصر...

رغم هذه الصور الأليمة فإننا لم نسمع أن مؤتمر قمة عربي طلب من إسرائيل الاعتذار مجرد الاعتذار عما ارتكبته من أعمال وحشية في حق الفلسطينين وغيرهم من العرب ولم نسمع من أي قمة عربية ولا اجتماع وزاري عربي على أي مستوى تهديدا لاسرائيل بأن أي انتهاك لسيادة أي بلد عربي سيواجه بالقوة ..
ولم نسمعهم أعطوا لإسرائيل إنذارا بإنهاء "عملية السلام" إذا لم تطلق إسرائيل جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال...
ولم نسمع أن قمة عربية وضعت على جدول أعمالها موضوع الأسرى ولا الإهانات ضد المواطنيين الفلسطينيين التي يشاهدها العالم يوميا على شاشات التلفزيون..
وفي أحسن الأحوال فان أقصى ما يمكن أن يفعله العرب هو الشكوى لأمريكا وأمريكا مهمتها الأساسية حماية إسرائيل فما معنى الشكوى لها...
ونلاحظ هنا التناقض أو النفاق الذي يطبع بعض المواقف العربية ففي الوقت الذي تطالب فيه بعض الحكومات العربية والسلطة الفلسطينية بوقف الاستيطان لاستئناف عملية السلام – وإن كان بعض العرب يريد الاستمرار في هذه العملية حتى من أجل لا شيء _ في الوقت الذي يسرح جنود الاحتلال في الضفة الغربية ويعتقلون يوميا عشرات الفلسطينيين ويغتالون دون أن "تهددهم" السلطة الفلسطينية بوقف هذه العملية العبثية.. فبقدر ما يهمنا الوقوف ضد الاستيطان فإن الوقوف ضد إهانة الإنسان والحفاظ على كرامته أولى فلماذا نتركهم يعبثون بحياة الناس ومواجهة مصير مجهول أفضل أحواله البقاء في السجون لعقود من الزمان لتتحول حياة أسرهم إلى جحيم مؤبد....
ولم نسمع مسؤولا عربيا يطرح قضية سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين من قبل الإسرائيليين.
وإذا كان العرب تركوا إسرائيل تنفرد بالفلسطينيين فلماذا لم نسمع من بعض الدول العربية الكبيرة صوتا واحدا يطالب بالثأر لأبناء الأمة أو الاعتذار أو التعويض...
لكن إسرائيل لم تترك حتى مواطني الدول التي ترتبط معها بمعاهدات "سلام".

ليس الشهيد أحمد شعبان وحيدا...
سقط الشهيد المصري أحمد شعبان خلال المواجهات التي حدثت على معبر رفح واختلفت الروايات بشأن سبب استشهاده لكن الروايات لم تختلف بشأن استشهاد وإصابة عدد من المصريين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي رغم وجود اتفاقية معاهدة "للسلام"وهذه بعض تلك الحوادث التي أصيب فيها مصريون كما سردها الإعلامي المصري قنديل :
"إصابة مجند مصرى بطلق ناري إسرائيلي على الحدود فى ٩/٥/٢٠٠١، ومقتل مجند مصرى على الحدود فى ٣٠/٦/٢٠٠١، وإصابة رائد شرطة مصرى أثناء دورية على الحدود فى ٥/١١/٢٠٠١، ومقتل ٣ جنود مصريين بقذيفة دبابة إسرائيلية فى ١٨/٩/٢٠٠٤، ومقتل ضابط مصرى زعمت إسرائيل أنه دخل أراضيها فى ٩/٧//٢٠٠٨، ومقتل مجند مصرى فى ١/٥/٢٠٠٩، وإصابة جندى مصرى برصاص إسرائيلي قرب مدينة «إيلات» فى ١٧/٨/٢٠٠٩، ومقتل جندى مصرى فى ٢/٩/٢٠٠٩، هذا عن العسكريين..

وفيما يتعلق بالمدنيين الذين قتلتهم أو أصابتهم إسرائيل على حدودها مع مصر، لماذا لم نطلب التحقيق فى إصابة مزارع مصرى وعمته قرب بوابة صلاح الدين فى ١٢/١١/٢٠٠٠، وإصابة سيدة مصرية بطلق نارى أثناء وجودها فى منزلها قرب الحدود فى ١٥/٤/٢٠٠١، ومقتل شاب مصرى قرب بوابة صلاح الدين فى ٣٠/٤/٢٠٠١، وإصابة مواطن مصرى أثناء وجوده فى منزله فى رفح فى ٣٠/٥/٢٠٠١، وإصابة شاب مصرى بطلق نارى فى ٢٣/١٢/٢٠٠١، ومقتل مصريين فى اشتباك مع دورية إسرائيلية فى ٢/٦/٢٠٠٦، ، وقتل مواطن مصرى فى ٢٧/١/٢٠٠٨، وقتل طفلة مصرية قرب معبر «كرم أبوسالم» فى ٢٧/٢/٢٠٠٨، وقتل مواطن مصرى قرب «معبر كرم أبوسالم» أيضاً فى ٢١/٥/٢٠٠٨؟"
هذا كله لا يستحق طلب اعتذار أحرى طلب تعويض أو فرض عقوبات دبلوماسية أو اقتصادية..
ثم ماذا عن ذاك الشاب المجاهد المصري الذي اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي في سيناء ليلة زفافه سنة1977م ليقضي 22 سنة في سجون الاحتلال يستخدم كحقل تجارب لطلاب كلية الطب في تل آبيب دون أن يسأل عنه من وقع على معاهدة كامب ديفيد ولا من حافظ عليها ودافع عنها.. فأي كرامة للإنسان المصري أو العربي..؟
ولماذا لم يطلب العرب الاعتذار من اسرائيل بعد أن هاجم ليبرمان الشعب المصري بل والحكومة المصرية بكلمات مذلة وأكمل بوصفه للعرب بأنهم مخلوقات من الدرجة الثانية بل ودعا أكثر من مرة إلى تنظيف الأرض منهم ..



محمود المبحوح أحدث الرسائل الإسرائيلية للعرب
اغتالت اسرائيل محمود المبحوح أحد قادة كتائب عز الدين القسام يوم 19 يناير 2010م في دبي.
واسرائيل بهذا الفعل لا تقصد المجاهد وحده بل تقصد المنظومة الأمنية العربية مجتمعة ومنفردة فعملية من هذا النوع لا بد لها من تخطيط محكم ووجود متعاونين وعملاء في عدة دول عربية فالرسالة واضحة لكل العرب وأجهزتهم الأمنية خاصة : الموساد سيضرب متى وكيفما شاء ولا يهمه الحديث عن السلام أو التعايش ..
والرسالة واضحة ،إن كان العرب ضيعوا كرامة أبنائهم فإسرائيل لا تفرط في "كرامة" أبنائها...فلإسرائيل الأفعال أما العرب فلهم البرقلة ...
ولكن ما هو السر في نجاح إسرائيل في معظم عمليات الاغتيال ؟ فإضافة لبعض الثغرات الأمنية في النظام الأمني للمقاومة الفلسطينية فالمسألة ببساطة لأن العالم مع الموساد فقد نفذوا عملياتهم في معظم العواصم الأروبية منها سبع عمليات اغتيال ضد قادة فلسطينيين وعلماء عراقيين في باريس واغتالوا كذلك في روما وجنيف ... فكيف تمكنوا من ذلك لو لم تكن المخابرات الأروبية سهلت مهمتهم أو على الأقل غضت الطرف عنهم..
واسرائيل تضرب كذلك في أي بلد عربي لأنها أمنت العقوبة ومن أمن العقوبة أساء الأدب.

إسرائيل وسياسة "ضربني وبكى وسبقني واشتكى"
تخلى العرب عن الصراع العسكري مع إسرائيل وتخلوا كذلك عن الصراع السياسي ولم يحاولوا حتى الدخول في بعض الجوانب القانونية لمعركتهم مع إسرائيل لكن حيث فشل العرب ستجد إسرائيل نجحت، فقد أصدرت إسرائيل مؤخرا قانونا يجرم كل فلسطيني يشكك في يهودية إسرائيل وديمقراطيتها . . وهم الآن بصدد إصدار قانون آخر يحرم على الفلسطينيين إحياء ذكرى النكبة ..أي أنه يتعين على الفلسطينيين الذين دمرت قراهم ومدنهم وقتلوا وسجنوا وعذبوا وأصبحوا يتنقلون من بلد لآخر بحثا عن المأوى . . يتعين عليهم أن يكتموا مشاعر الأسى والحزن في ذكرى النكبة بل عليهم أن يقيموا (مأتما) لحفلات رقص وفرح ومرح لشكر إسرائيل وأمريكا وبريطانيا لأنهم ذبحوهم وشردوهم واقتلعوهم من أرضهم .

فقد قال جوزيف وايت رئيس شعبة الاحتلال في الوكالة اليهودية عام 1940م: "ليس هناك متسع لاستيعاب شعبين في هذا البلد وليست هناك خيارات أخرى غير نقل العرب إلى بلدان مجاورة. حينما سنحتل الأرض سيكون كل ما يمكن للعرب فعله هو الدوران حول أنفسهم كصراصير مخدرة سجنت داخل قارورة..."


وآخر ابتكارات إسرائيل في المعركة "القانونية" ما ذكرته وسائل الإعلام مؤخرا أن المسؤولين في إسرائيل يسعون لإصدار قانون يطالب الحكومات العربية بالتعويض لليهود العرب الذين هاجروا إلى إسرائيل عن ممتلكاتهم...
لكنك لن تسمع العرب يبحثون في كيفية إرغام إسرائيل على التعويض عن فلسطين التي اغتصبتها بالكامل والشعب الذي شردته وأسكنته الشتات ولا للتعويض للمصريين والسوريين واللبنانيين والأردنيين والتونسيين والعراقيين وغيرهم من العرب ممن تضرر من أفعال إسرائيل لأن قتل شعب وتشريده واقتلاعه من أرضه مسألة فيها نظر..
والمسألة تعود إلى الكرامة واحترام الحكومات للإنسان العربي..
فلو كان لهذا الإنسان قيمة لما ترك في السجون الإسرائيلية ولو كانت له قيمة لما اضطر الفلسطينيون للسفر إلى دول أمريكا اللاتينية والدول الأسكندنافية بعد أن ضاقت عليهم أرض العرب والمسلمين بما رحبت...
ولو كان للإنسان العربي كرامة لما طبعوا مع إسرائيل وهي تحتل الأرض ولو كانت له كرامة لأصدر القوانين التي تلزم اسرائيل بالتعويض للفلسطينيين والعرب ..
ولو كان للإنسان العربي كرامة لما جوعت غزة بفعل تآزر حلف فجار ...
ولو كان للإنسان العربي كرامة لما طورد قادة إسرائيل في الغرب بمذكرات التوقيف بسبب جرائمهم بينما يستقبلون في الأحضان في بعض العواصم العربية ..
ولو كان للعربي كرامة لما أعلنت الحرب على الأطفال والنساء المحاصرين في غزة من بلد عربي..
ولو كان للعربي كرامة لما تحدث العرب عن السلام قبل استرجاع حقوقهم ..
ولو كان للإنسان العربي كرامة لما صدرت الفتاوي من بعض الهيئات الدينية تؤيد إهانة كرامة المستضعفين من أبناء الأمة..
ولو كان للعرب كرامة لطالبت الحكومات العربية اسرائيل بالاعتذار عن جرائمها بحق الأمة كما فعلت تركيا ..
ولو كان للعرب بقية اهتمام بشرف أو عرض لتحركوا حكاما ومحكومين لنجدة تلك السيدة الفلسطينية التي ظهرت على شاشات التلفزيونات ينهشها كلب بوليسي أطلقه عليها جنود الاحتلال ..
ولو كانوا أصحاب كرامة أو نخوة لما سكتوا على النساء الفلسطينيات اللواتي ظهرن قبل أيام على الشاشات وهن يتعرض للضرب والإهانة على أيدي جنود الاحتلال الاسرائيلي.
ولو كان للعرب اهتمام بالأقصى لما تركوا الشيخ رائد صلاح يدافع وحيدا عن الأقصى والقدس
ولوا كانوا أصحاب نخوة لما كانت منظمة كسر الصمت الاسرائيلية أكثر منهم اهتماما وتألما لما يتعرض له الفلسطينيون فقد أصدرت المنظمة خلال الأيام الماضية تقريرا بينت فيه شهادات من مجندات اسرائيليات تؤكدن فيها أن إهانة الفلسطينيين تعد أحد أهم معايير الترقية في الجيش الإسرائيلي.. وتحدثت إحدى المجندات عن ضربها لمسن فلسطيني بين فخذيه حتى سقط أرضا من شدة الألم لدرجة أن المجندة شعرت بنوع من الندم على فعلها.!

هذا حال العرب
فماذا عن تركيا؟
إسرائيل وتركيا ليستا في حالة حرب بل تربطهما علاقات وطيدة منذ عدة عقود وتركيا لم تتعرض لأي اعتداء من إسرائيل وتركيا عضو في حلف الناتو، وهو أمر يحتم عليها - على الأقل نظريا - محاباة إسرائيل. وفي أحسن الأحوال فإنه لا يوجد ما يدعو تركيا إلى معاملة إسرائيل بمنطق كسر الإرادات فما الذي حدث حتى تتحول تركيا إلى خصم لإسرائيل في المحافل الدولية؟
الجواب عند أردوغان فهو ببساطة يشعر بمسؤوليته تجاه أبناء أمته لكنه يشعر أيضا بأن كرامة تركيا وهيبة دولتها ليست قابلة للتدنيس مهما كان وضع إسرائيل وحظوتها عند أمريكا والاتحاد الأروبي..
كان أردوغان شجاعا بقول الحق عندما فضح إسرائيل وبيريس في منتدى دافوس مدافعا عن أطفال غزة الذين تخلى عنهم أقرب الأقربين إن لم يكن شارك في تعميق مصيبتهم....
لم يجامل أردغان إسرائيل .. وعندما "تعنترت" إسرائيل وأهانت السفير التركي في تل آبيب كان أردوغان واضحا : إما الاعتذار الرسمي أو سحب السفير وأعطاهم مهلة أقل من 24 ساعة.. فإذا بـ"النمر" الاسرائيلي يعتذر صاغرا..
وأكمل أردوغان إيضاح الرسالة بعدم استقبال وزير الحرب الاسرائيلي وكذلك فعل رئيس الجمهورية عبد الله غول...
فلماذا تعتذر اسرائيل بسبب بسيط لتركيا ولا تعتذر للعرب وقد أشبعتهم قتلا وتدميرا واحتلالا وتشريدا؟
لأن أردوغان يحترم ويقدر الذين منحوه أصواتهم ويحترم شعبه وهذا ما أجاب به صراحة عندما ألغيت مناورات الأناضول مع اسرائيل حيث قال إن ذلك جاء احتراما لمشاعر شعبه.. وشتان بين من جاء بأصوات الناخبين ومن جاء بطرق أخرى..
هذا إذن ما يميز أردوغان عن بعض الحكام العرب .. ويتميز أيضا بأنه صاحب مبادئ وصاحب رسالة وابن مدرسة فكرية ويحمل هم أمة يحركه إيمان قوي لهذا نجح حيث فشل بعض العرب.
ولقد سئل عن سر هذا النجاح الباهر والسريع فقال:- ” لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه ، إنه الإيمان ، لدينا الأخلاق الإسلامية وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام ”.
هذا ليس كل ما هو مطلوب من تركيا لكن المنهج البرجماتي لأردوغان وقادة تركيا سيحقق ما هو أفضل...

فليت العرب يتعلمون من تركيا كيف يكون الدفاع عن كرامة المواطن وهيبة الدولة وليتهم يتعلمون من اسرائيل جرأتها في استخدام القوة وشتان بين من يتعلم استخدام القوة ليعتدي ومن يستخدمها ليدافع عن نفسه وهيبته وحماية كرامة مواطنيه....













التوقيع

 أبو محمد المختار غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-Feb-2010, 09:02 PM   رقم المشاركة : 2
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي

اقتباس
” لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه ، إنه الإيمان ، لدينا الأخلاق الإسلامية وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام ”.
هذا ليس كل ما هو مطلوب من تركيا لكن المنهج البرجماتي لأردوغان وقادة تركيا سيحقق ما هو أفضل...


صدق الله العظيم القائل في محكم قرءانه : " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " فقد تولى العرب واقتضت سنة الله عز وجل أن يسبدل بهم غيرهم في نصرة الحق من هؤلاء الأتراك .







 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
اليوم, الغرب, الإنسان, بي

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض المتطور الانتقال إلى العرض المتطور
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 04:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع