« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: وقفات جميلة (آخر رد :المتفائل2012)       :: العربي التائه! (آخر رد :النسر)       :: اخبار اسرائيل (آخر رد :النسر)       :: هواجس وأخبار خليجيه (آخر رد :النسر)       :: مصر وربيع التقدم (آخر رد :النسر)       :: سوريا تسلك طريق الحرية (آخر رد :النسر)       :: فلسطين ................نداء (آخر رد :النسر)       :: ملف العراق الجريح ( قراءات سياسية مميزة ) (آخر رد :النسر)       :: سلسلة مدن تاريخيه قديمه (آخر رد :النسر)       :: كاريكاتير مُعبر (آخر رد :النسر)      

أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> التاريخ القديم



سلسلة مدن تاريخيه قديمه

التاريخ القديم


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-Apr-2010, 09:25 AM   رقم المشاركة : 16
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي



الخرطوم وأم درمان.. مدينتان تنبضان بالحركة والنشاط

الخرطوم وأم درمان.. فخر السودان




الخرطوم- العرب أونلاين- الخرطوم هي عاصمة السودان تقع عند التقاء النيل الأبيض بالنيل الأزرق. شهدت الخرطوم نمواً مطرداً منذ تأسيسها، فقد تضاعف عدد السكان 70 مرة في الفترة مابين عامي 1900م و1990م؛ حيث أصبح عدد السكان 3,6 ملايين نسمة بعد أن كان 50 ألف نسمة.

وبالرغم من أن الزيادة الكبيرة في سكان العاصمة ناجمة عن الزيادة الطبيعية والهجرة؛ إلا أن الهجرة أدت دورًا حاسمًا في الزيادة السكانية. وقد شهدت الخرطوم الكبرى أكبر تيارات للهجرة البشرية خلال تاريخها الحديث؛ وبخاصة في العقد المنصرم "1983 – 1993م".

من أهم الأسباب التي ساعدت على تدفق المهاجرين بهذه الأعداد الكبيرة القحط والمجاعة في غربي السودان والحرب الأهلية في جنوبي البلاد. هذا بالإضافة إلى عدم التوازن في التنمية الإقليمية الذي لازم البلاد منذ بداية القرن العشرين.

والمهاجرون إلى الخرطوم الكبرى لايأتون فقط من داخل البلاد، ولكن وفدت أعداد كبيرة منهم عبر الحدود الدولية، حيث تعاني دول مجاورة مثل أوغندا وأثيوبيا و"إرتريا" وتشاد ظروف الجفاف والمجاعة وانتشار الحروب الأهلية. وتشير الإحصاءات الحديثة إلى أن سكان الخرطوم قد تضاعف عددهم خلال الفترة مابين عامي 1983م و1990م من 1,3 مليون نسمة إلى 3,6 ملايين نسمة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المشكلات من اقتصادية واجتماعية وصحية.

وقد تتضح أبعاد المشكلة إذا علمنا أن نصف هؤلاء السكان يعيشون فيما يعرف بالسكن العشوائي الذي ينتشر على هيئة طوق حول الحاضرة الأصلية، فبالإضافة إلى الآثار الديموجرافية للهجرة، يشكل انتشار البطالة كارثة اقتصادية، كما أن تزاحم هذا العدد الكبير من السكان على الخدمات أدى إلى تدنّ كبير في كثير من الخدمات الضرورية؛ مما حدا بالسلطات المحلية والقومية إلى اتخاذ بعض التدابير التي من شأنها تصحيح هذه الأوضاع حتى تستعيد العاصمة السودانية وجهها الحضاري اللائق بها.

إن السكان والعمران تأثرا بثلاث حقب زمنية، كان لكل منها بصماتها الخاصة على الأوضاع الديموجرافية في مدن العاصمة.

في فترة المهدية "1885 – 1898م"، ظل الاهتمام بمدينة أم درمان كبيرًا لدرجة أنها نمت من قرية صغيرة لايتعدى عدد سكانها 200 نسمة إلى مدينة كبرى فاق عدد سكانها 150 ألف نسمة بحلول عام 1886م.

وبدأت العاصمة المهدية تتحول من المعسكرات المؤقتة إلى المباني الثابتة، حيث شُقت الطرقات، وأُعدت الساحات، وبُني السور حول قلب المدينة المتمثل في بيت الخليفة وبعض المرافق المهمة. وقد ظل موقع الخرطوم طوال هذه الفترة خاليًا من السكان والعمران، بينما كانت الخرطوم بحري ما تزال قرية صغيرة.

أما الفترة الثانية فتُعرف بـفترة الحكم الثنائي "1898 – 1956م" وقد زاد الاهتمام في هذه الفترة بمدينة الخرطوم التي حظيت بالمباني الحكومية والسكنية الحديثة، كما لقيت مدينة الخرطوم بحري بعض الاهتمام، وبخاصة بعد وصول الخط الحديدي إليها، ثم بناء الميناء النهري وإنشاء بعض المصانع.

أما مدينة أم درمان فقد أُهملت من قِبل الحكام الجدد. فبينما نمت مدينة الخرطوم، من أطلال غير مأهولة عام 1898م، إلى مدينة تنبض بالحركة والنشاط عام 1913م، حيث وصل عدد سكانها إلى 25 ألف نسمة، ظل سكان مدينة أم درمان في تناقص بعد هزيمة الجيوش المهدية في موقعة كرري "1898م" وتقلص عدد سكان المدينة من 150 ألف نسمة عند بدء المعركة إلى مايقرب من 50 ألف نسمة خلال الأيام القليلة التالية.

وبعد أن استقرت الأوضاع للمستعمرين؛ بدأت المدن الثلاث في النمو المطرد، بحيث وصل عدد سكان هذه المدن، مع الاستقلال وبدء التعداد الأول للسكان عام 1956م إلى مايقرب من 250 ألف نسمة. أما فترة الاستقلال التي بدأت عام 1956م فقد شهدت نموّا كبيرًا في سكان العاصمة السودانية، وكان معظم هذه الزيادة ناتجًا عن الهجرة التي تسببت فيها العوامل سالفة الذكر.

بالإضافة إلى هذا، ظل اهتمام الحكومات الوطنية المتعاقبة بالعاصمة كبيرًا؛ الأمر الذي زاد من الفجوة بينها وبين أقاليم البلاد المختلفة، ومن ثم زاد من تيارات الهجرة إليها. فقد وصل سكان الخرطوم الكبرى وفق التعداد الثاني للسكان عام 1973م إلى 800 ألف نسمة، وعندما تم التعداد الثالث عام 1983م كان عدد السكان 1,3 مليون نسمة، أما في التعداد الخاص بالعاصمة القومية عام 1990م، فقد بلغ عدد السكان 3,6 مليون نسمة.

* التاريخ
تأسست الخرطوم على يد محمد بك الدفتردار زوج ابنة محمد علي باشا في عام 1821م. ثم ازدهرت كعاصمة لإقليم السودان. وفي عام 1882، سقطت تحت الاحتلال البريطاني مع باقي مصر "والسودان". القوات التابعة للمهدي بدأت حصار الخرطوم في 13 مارس 1884 ضد المدافعين بقيادة الجنرال البريطاني تشارلز جورج گوردون. الحصار نتجت عنه مذبحة للحامية الأنجلو-مصرية.

سقطت المدينة المدمرة في أيدي المهديين في 26 يناير/ كانون الثاني 1885. كانت أم درمان مسرح معركة دموية في 2 سبتمبر/ أيلول 1898 التي في أثنائها انتصرت القوات البريطانية بقيادة هوراشيو كيتشنر على قوات المهدي المدافعة عن المدينة.

وفي 1899، أصبحت الخرطوم عاصمة السودان الإنجليزي المصري. ومع استقلال السودان في 1956 أصبحت عاصمة البلد الجديد.

تشير بعض الدراسات الأثرية إلى أن ملتقى النيلين الأبيض والأزرق ظل موطنًا للإنسان منذ عهود سحيقة. وقد بينت هذه الدراسات وجود مستوطنات بشرية على موقع الخرطوم الحالي، نحو عام 4000ق.م، كما عُثر في الموقع نفسه على بقايا مستوطنات يرجع تاريخها إلى عهد نبتة ومروي "750ق.م – 350م" وكذلك العهد النصراني "540م – 1504م"، مما يدل على أن ملتقى النيلين كان مأهولاً بالسكان عبر فترات متصلة منذ أزمنة سحيقة.

كما عُثر على أدوات يرجع تاريخها إلى العصر الحجري في كل من خور أبي عنجة في مدينة أم درمان، وكذلك في قرية الشهيناب على بعد 50 كم شمالي المدينة نفسها. كل هذا يشير إلى أن الإنسـان عرف منذ زمن بعيد الأهمية الإستراتيجية لهذا الموقع المتميـز عند ملتقى النيلين. ويمكنـنا القـول إن الخرطوم الكبرى التي نراها اليوم تقف على أرض تمتد جذور تاريخها الحضري إلى عصور قديمة تعود إلى فترة نشأة المدن الأولى في التاريخ.

أما التاريخ الحديث للخرطوم؛ فيبدأ بتأسيس أول نواة للاستيطان في جزيرة توتي في منتصف القرن الثاني الميلادي، ومنها انتشر العمران في مواقع الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان. وعندما حكم الأتراك السودان قاموا باختيار الخرطوم عاصمة لهم عام 1821م. أما أم درمان فقد اختارها الإمام المهدي عاصمة له عام 1885م.

ويبدأ التاريخ المعاصر للعاصمة السودانية بفترة الحكم الثنائي "1898 – 1956م" عندما بدأ لورد هربرت كتشنر بتنفيذ مخططه لبناء مدينة الخرطوم على طراز المدن الغربية.

وتتكون مدينة الخرطوم من ثلاث محليات وهي الخرطوم، بحري وأم درمان، ولذلك سميت وحتى وقت قريب بالعاصمة المثلثة. تقع محلية الخرطوم في الجهة الجنوبية من النيل وتتكون من عدد كبير جداً من الأحياء السكنية وفيها تتمركز الوزارات الحكومية والجامعات والمعاهد التعليمية العليا.

أما محلية بحري فتقع شمال وشرق النيل إذ تمتد قبالة الخرطوم لتغطي المنطقة الواقعة ما بين النيل الأزرق وحتى ما بعد إلتقاء النيلين وتتميز منطقة بحري بأنها تحوي المنطقة الصناعية الأكبر في ولاية الخرطوم هذا بالإضافة إلى أنها تحوي أهدأ المناطق السكنية في الولاية. أم درمان وهي الضلع الثالث تعرف بأنها العاصمة القومية للسودان إذ تجمعت فيها كل قبائل السودان فيما قبل على يد الإمام المهدي.

تتركز في الخرطوم دواوين الحكومة الفيدرالية، إضافة إلى حكومة ولاية الخرطوم، والإدارات المحلية والشعبية. ويُعتبر مُجَمَّع الخرطوم الحضري مركزًا وطنيًا للتعليم العالي، حيث توجد به ثماني جامعات، إضافة إلى المعاهد الفنية والتجارية والدينية والهيئات العلمية والبحثية. ومن أهم المجالس العلمية: المجلس القومي للتعليم العالي والمجلس القومي للبحوث.

وتصدر في العاصمة الصحف اليومية والمجلات العلمية والأدبية، وتوجد بها دور النشر، والمكتبات العامة، والخاصة، والأندية الثقافية والرياضية، وفرق الفنون الشعبية، والمسارح، ودور السينما.

أماكن الزيارة في مدينة الخرطوم المتاحف الوطنية والطبيعية، والإثنية، والقصر الجمهوري، وقباب الأتراك. كما توجد في مدينة أم درمان قبة المهدي، وجامع الخليفة، ومتحـف المهدية "بيت الخليفة" وبوابة عبد القيوم، وسوق أم درمان المركزي ذو الطابع الشعبي ودار الإذاعة والتلفاز، والمسرح القومي. وفي مدينة الخرطوم بحري، يمكن زيارة الأحياء الشعبية مثل حلة حمد، وحلة خوجلي، والميناء النهري. كما يمكن الاستمتاع بالرحلات وزيارة جزيرة توتي الواقعة عند ملتقى النيلين.

* أُم دُرمان
أم درمان هي مدينة في السودان، تقع على طول نهر النيل قبالة العاصمة الخرطوم، وإن كانت غالبا ما تعتبر ضاحية فقيرة في الخرطوم، بلغ عدد سكانها 2.970.099 نسمة "2006"، وهي أكبر مدينة في البلاد، وأهم مركز تجاري بها. وهي مع الخرطوم وخرطوم بحري تشكّل تكتلا بـ7.830.479 نسمة "2006".

اسم "أم درمان" قديم وتفيد الروايات - كما أشار إلى ذلك الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم المؤرخ الوثائقي السوداني المعروف– أن الاسم يرجع إلى "عصر العنج" السابق لعصر الفونج، وأكثر الأقوال رواجاً تفيد بأنه راجع إلى امراة كانت تسكن الجهة وهي من بنات الملوك وكان لها ولد اسمه "درمان" وكانت تسكن منزلاً مبنياً من الحجر ومحاطا بسور متين ظلت آثاره ظاهرة حتى عهد قريب في منطقة "بيت المال".

عندما سقطت الخرطوم عاصمة العهد التركي على يد الإمام محمد أحمد المهدي في يناير/ كانةن الثاني 1885م وقتل حاكم السودان آنذاك غردون باشا كان معسكر المهدي في أبي سعد ورفض أن يتخذ الخرطوم عاصمة له بحسبانها عاصمة الترك الكفار وقد قيل في اختياره لموقع أم درمان أن المهدي خرج في جماعة من أصحابه وهو على جمل أطلق له العنان فسار به إلى شمال أبي سعد حتى برك في الموقع الذي فيه القبة الآن فبنى المهدي حجرة من الطين ولما توفي دفنه أصحابه في حجرته تلك تأسياً بما فعله صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويمضي الدكتور أبوسليم سرده فيشير إلى أنه في عهد الخليفة عبد الله استمر توسع المدينة وبدأت المنازل تشيّد بالطين والطوب والحجر مكان تلك التي كانت تشيد بالقش والجلد والشكاب وبدأ المكان يتحول إلى مدينة دائمة بعد أن كان معسكراً للهجرة في سنة 1885م وهي السنة التي توفي فيها المهدي.

بنى الخليفة عبد الله بيت المال والسجن المسمى "بالساير" وبعد عامين شيد الدور الأرضي من منزله بمواد أحضرها من الخرطوم وفي العام الذي يليه شيّد بيت الأمانة وهو مخزن كبير للسلاح ومعدات الحرب وقبة المهدي. ثم بدأ في بناء سور المدينة الذي أحاط بقلب المدينة حيث قبة المهدي ومنازل الخلفاء وحراس الخليفة والمصالح العامة وفي سنة 1889م أحاط المسجد الجامع سوراً عظيم.

بلغ طول المدينة بين طابية أم درمان وشمبات شمالاً وجنوباً 6 اميال وعرضها شرقاً وغرباً ميلين وقد أخذت المدينة هذا الطول لأن السكان يفضلون السكن قرب النيل وقدر عدد السكان قبل وصول أولاد الغرب ما بين خمسة عشر وعشرين ألف نسمة وفي عام 1895م بلغ عددهم أربعمائة ألف نسمة.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-Apr-2010, 09:42 AM   رقم المشاركة : 17
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي



مدينة القدس

القدس مدينة التعددية الثقافية ستفقد هويتها العربية




جميل السلحوت

القدس هذه المدينة الصغيرة في حجمها، عظيمة الشأن الكبيرة في قدرها، فإذا كانت مساحة القدس القديمة التي يحتضنها سور المدينة التاريخي لا تتجاوز الكيلومتر المربع الواحد.

الا أن هذه المدينة شهدت أحداثاً جساماً لم تشهدها قارات كبيرة، فقد تعاقب الغزاة عبر التاريخ كل يحاول السيطرة على هذه البقعة الصغيرة حتى قبل نزول الديانات السماوية، فهذه البقعة الصغيرة المساحة تحوي في جنباتها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

المسجد الأقصى أحد المساجد الثلاثة التي تشد اليها الرحال، منه عرج الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه الى السماوات العليا، وفيها مسجد عمر وعشرات المساجد والمدارس والتكايا والزوايا والأبنية التاريخية، التي كل واحد منها هو سجل تاريخي بحدّ ذاته.

وفيها كنيسة القيامة وكنيسة العذراء وعشرات الكنائس والأديرة التاريخية أيضاً.

والدارس لتاريخ المدينة سيجد أن الملك اليبوسي العربي ملكي صادق عندما بناها قبل حوالي ستة آلاف عام قد اختار مكانها بعناية فائقة لتكون عاصمة لدولته، ولتتوراثها الأجيال العربية من بعده كابراً عن كابر.

ورغم ما تعرضوا له من غزوات ومذابح ،ومنها المذبحة التي قام بها الفرنجة-الصليبيون-واحتلوا بها المدينة في العام 1099 م حيث ذبحوا سبعين ألفاً من مواطنيها.

إلا أن التواجد الفلسطيني العربي لم ينقطع يوماً واحداً عن هذا الديار المقدسة، وهذه المدينة ذات التعددية الثقافية والدينية كانت منبراً حضارياً ثقافياً عبر التاريخ.

ولأهميتها عند العرب والمسلمين فإن الخليفة الثاني الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، جاء الى المدينة بنفسه لاستلام مفاتيحها من البطريرك صفرونيوس عند الفتح الاسلامي لها، وليوقع معه العهدة العمرية التي تنظم العلاقة بين مسلمي ومسيحيي هذه الديار.

وما أعطاه الخليفة من أمن وأمان وحرية عبادة وحق مواطنة لمسيحيي المدينة كان منهجاً سار عليه المجاهد صلاح الدين الأيوبي عندما حرر المدينة من براثن الفرنجة، فلم يقتلهم ولم يسلبهم أموالهم كما فعلوا هم عند احتلالهم للمدينة، بل أعادهم الى بلدانهم التي أتوا منها، وأعطى فقراءهم دابة يركبونها ومؤونة الطريق.

وهذا دلالة على التسامح العربي الاسلامي حتى مع الأعداء،والذي تحكمه قواعد ربانية تحترم حقوق الانسان، وتحترم حقه في الحياة والتملك،وتحافظ على كرامته.

والمدينة المقدسة التي كانت منبراً حضارياً وثقافياً، ومركز اشعاع حضاري عبر التاريخ تعيش محنة الاحتلال الاسرائيلي الذي أهلك البشر والشجر والحجر، ولم يحترم حتى حرية العبادة لأتباع الديانات الأخرى.

حتى الفلسطينيون المسلمون والمسيحيون من الأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران 1967 من خارج أبناء القدس، يُمنعون من الوصول الى دور عبادتهم في القدس لآداء صلواتهم في أقدس مقدساتهم، وهي المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

والمدينة تتعرض لعملية تهويد يومية ومبرمجة ومخططة، ويتعرض مواطنوها الفلسطينيون الى سياسة تطهير عرقي مبرمج ومدروس أيضاً، فلم يكتف المحتلون بهدم حارات الشرف والمغاربة وحيّ النمامرة في الأيام الأولى لاحتلال المدينة، وطرد سكانها العرب، وبناء حيّ استيطاني يهودي مكانه.

بل انهم يحاولون السيطرة على أماكن أخرى في المدينة القديمة، وفي محيطها مثلما يجري الآن في حيّ البستان في سلوان وفي حيّ الشيخ جراح، اضافة الى مصادرة الأراضي الفلسطينية وبناء اثنتي عشرة مستوطنة في القدس الشرقية يقطنها حوالي ربع مليون مستوطن.

واذا كان العرب احتفلوا في العام الماضي2009 بالقدس " عاصمة الثقافة العربية عام 2009 " فإن المحتلين الاسرائيلين قد اتخذوا قرارهم بمنع أيّ مظهر احتفالي له علاقة بهذه المناسبة.

وهذا يدل على العمى السياسي للمحتلين الذين لم يكتفوا بالسيطرة العسكرية على المدينة،ومحاصرتهم لها من خلال جدار التوسع الاحتلالي، وعزلها عن محيطها الفلسطيني وامتدادها العربي، بل يحاولون بسط ثقافتهم على المدينة، متجاهلين بذلك وجود أكثر من ربع مليون فلسطيني في المدينة، لهم ثقافتهم العربية الاسلامية وانتماؤهم العربي، ولغتهم العربية وتقاليدهم وتراثهم العربي الاسلامي.

وكلها أمور لا يمكن دثرها أو الغاؤها بقرار عسكري أو شرطي، فسور المدينة التاريخي ودور عبادتها وأبنيتها ومواطنوها كلها شواهد على عروبة وأصالة هذه المدينة، وما الاعتداء على دور العبادة والأبنية والتراث التاريخي الا اعتداء على الانسانية جمعاء.

فهذه الحضارة الأصيلة القديمة ملك للانسانية جمعاء، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافية "اليونسكو" تعتبر القدس القديمة مدينة تراثية محمية كشاهد على الحضارة الانسانية.

وفي كل الأحوال فإن تاريخ المدينة المقدسة الذي يشهد بعراقتها الثقافية لا يحتاج الى قرار من وزراء الثقافة العربية لتكون عاصمة الثقافة العربية في عام 2009 تماماً مثلما أن عسف الاحتلال وظلمه لا يغير من حقيقة المدينة شيئا.

لكن المحزن ان الحكومات العربية والجامعة العربية لم تستغل تلك المناسبة لاعادة طرح قضية القدس على المحافل الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي لاتخاذ القرارات المناسبة والملزمة لكنس الاحتلال من هذه المدينة واعادتها الى وضعها الطبيعي كمدينة عربية اسلامية، وكعاصمة سياسية وثقافية ودينية وتاريخية وحضارية وعلمية للشعب الفلسطيني العربي، الذي يعرف كيف يحافظ على حرية الديانات وعلى دور العبادة لكافة المؤمنين في الأرضِ.

وجاء مؤتمر القمة العربية في27 مارس/آذار الماضي في مدينة سيرت الليبية بعد افتتاح كنيس"الخراب"على بعد أمتار من المسجد الأقصى،وبعد الاعلان عن مخططات استكمال تهويد القدس،تمهيدا لهدم الاقصى الذي اصبح أمرا جديا،واتخذ قرارات استرضاء وتبويس اللحى بين القادة المتخاصمين دوما.

لكن لم يتخذ قرارات جدية لانقاذ القدس وتحريرها من أسرها الذي طال أمده،فهل ستنتبه الدول العربية والاسلامية التي لم تعد ترى بديلا للمفاوضات الا المفاوضات لما يجري في القدس، وتطرح قضيتها في المحافل الدولية،وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي،وذلك أضعف الايمان من ضعيفي الايمان،أم سينتظرون الأشهر القادمة وعندها سيبكون القدس والأقصى ولن يجدوا من يعزيهم بالمصاب الجلل؟

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-Apr-2010, 09:20 AM   رقم المشاركة : 18
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي



عمان هي واحدة من ضمن ثلاث مدن تشبه مكة

عَمّان.. مدينة الحب




عمان- العرب أونلاين- مدينة عَمّان هي عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية وأكبر مدنها إذ يبلغ عدد سكانها بدون القرى المجاورة حوالي 2,200,000 نسمة، وتبلغ مساحتها 1,680 كم².

تقع المدينة في وسط المملكة على خط عرض 31 شمالاً وخط طول 35 شرقاً في منطقة تكثر فيها الجبال، فنشأت المدينة في الوديان بين الجبال أولا فضاقت على سكانها، فارتقوا سفوحها واستمروا في الاتساع عبر قممها حتى انتشرت المدينة بأطرافها فوق 20 جبلا.

تُعتبر عمّان المركز التجاري والإداري للأردن وقلبه الاقتصادي والتعليمي، حيث أصبحت عمّان نقطة استقطاب للكثير من الجاليات العربية لموقعها المتميز ولعمارتها المعاصرة، كما تستقطب عمّان الكثير من السياح سنوياً من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية واليابان وأستراليا ومن الدول العربية المجاورة والقريبة، وكثير من عائلات دول الخليج العربي تحديداً، إذ تكثر بها المعالم السياحية عموماً والعلاجية الطبية خصوصاً.

عمّان مدينة قديمة أقيمت على أنقاض مدينة عرفت باسم "ربّة عمّون" ثم "فيلادلفيا" ثم "عمّان" اشتقاقاً من "ربة عمّون"، واتخذها العمّونيون عاصمة لهم وقد أنشئت المدينة على تلال سبعة، وكانت مركزا للمنطقة على ما يبدو في ذلك الوقت. وهي إحدى عواصم بلاد الشام الأربع، وهي أيضا إحدى المدن الشامية القديمة التي أصبحت عاصمة لإمارة شرق الأردن ومن ثم المملكة الأردنية الهاشمية بعد استقلالها في عام 1946 عن بريطانيا.

يسكن عمّان الحديثة مجموعة متنوعة من السكان من أصول مختلفة أتوا من مختلف المناطق، منهم من أتى من فلسطين ومنهم من أتى من القوقاز ومنهم من سوريا والعراق ومن مختلف أنحاء الأردن.

وقد جاء ذكر عمان في كتب أدب الرحلات العربية، فقد أورد عنها في كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي ثلاث أبيات شعر قال فيها الأحوص بن محمد الأنصاري:
أقول بعمان وهل طربي به/ إلى أهل سلع إن تشوقت نافع/ أصاح ألم يحزنك ريح مريضة/ وبرق تلالا بالعقيقين لامع/ وأن غريب الدار مما يشوقه/ نسيم الرياح والبروق اللوامع.

كما قال عنها المقدسي في كتابه: "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم"، أن مدينة عمان هي واحدة من ضمن ثلاث مدن تشبه مكة، حيث يقول: "
رأيت لها ثلاث نظائر: عمّان بالشام، وإصطخر بفارس، وقرية الحمراء بخراسان".

* قصة اسمها
يعود تاريخ المدينة إلى أكثر من 7 ألاف سنة قبل الميلاد، ومرّت عليها حضارات عديدة دلّت عليها الآثار المنتشرة بأرجاء المدينة. فالمدرج الروماني هو أحد الآثار المتبقية من عهدالرومان وجبل القلعة بآثاره المختلفة يدل على الحضارات الإغريقية والرومانية والعمونية والأموية. والرجم الملفوف في جبل عمان المطل على وادي صقرة أحد ما تبقى من حضارات فترة ما قبل التاريخ لعبّاد الطبيعة وعناصرها كالشمس والقمر والنجوم.

قدم إليها الحيثيون والهكسوس ثم قبائل العماليق الأقدمين تلتهم قبائل بني عمون، أو العمونيين، الذين أعطوا المدينة اسمهم فأطلقوا عليها في البداية اسم ربة عمّون، والربة تعني العاصمة أو دار الملك ثم سقطت مع مرور الزمن كلمة ربة وبقيت عمون حتى أطلق عليها الأمويون اسم عمّان.

سيطر البطالسة على المنطقة بما فيها ربة عمون التي أبدل اسمها بطليموس الثاني عام 285 ق.م إلى اسم "فيلادلفيا"- ويعني مدينة الحب الأخوي؛ نسبة للقائد "فيلادلفيوس" وجعل من جبل القلعة موقعا للمعابد كجبل الأكروبولس في أثينا. انتعشت في هذا العهد منطقة عراق الأمير، نسبة لقصر الملك طوبيا المعروف بعراق الأمير.

انقسمت عمان لتصبح جزءاً من الدولتين النبطية والسلوقية إلى أن استولى عليها الملك الروماني "هيرودس" في عام 30 ق.م. وبعد الفتح الإسلامي عادت المدينة لتُعرف باسمها القديم ثانية. ومتحف الآثار الأردني به نماذج من آثار هذه الحضارات كلها عبر عصورها المتتالية.

* التاريخ الحديث
تأسست عمّان الحديثة في نهاية القرن التاسع عشر مع وصول طلائع المهاجرين الشركس من قبائل الشابسوغ ليستقروا قرب سيل عمان والمدرج الروماني عام 1878 نتيجة تهجيرهم القسري بالقوة المسلحة من قبل القوات الروسية القيصرية التي استطاعت إكمال احتلال وطنهم الأم شمال القوقاز عام 1864 بعد جهاد شركسي بطولي ضد هذه القوات التي كانت تعتبر من أقوى الجيوش الأوروبية طيلة مايزيد عن مئة عام.

ثم عملت على تفريغ وطنهم القومي التاريخي بتهجيرهم إلى الدولة العثمانية المجاورة، لإحلال مستوطنين من الشعوب الموالية للروس كالقوزاق والجورجيين والأوكرانيين الروس أنفسهم وكانت شرق الأردن إحدى المناطق العثمانية في ذلك الوقت والتي أنزلت فيها الدولة العثمانية الشراكسة المهجّرين، وكانت عمّان المدينة الأثرية أولى مناطق الأردن التي نزل فيها الشراكسة منذ عام 1878، وأعادوا بعثها للحياة بعد أن كانت قد أصبحت خرائب أثرية وسيلا للماء ترد إليه مواشي أهل البادية المجاورة.

وكان لنزول الشراكسة فيها وبناءهم لبيوتهم ودكاكينهم ومتاجرهم ومحاددهم ومساجدهم ومدارسهم عامل جذب لقدوم المزيد من السكان إليها من مختلف الجهات. وكانت عمّان ضمن المناطق التي سُكنت لوجود المياه فيها بوفرة كمناطق جرش ووادي السير وناعور وصويلح والرصيفة.

وقد توالت على عمان مجموعات أخرى من المهاجرين الشراكسة القادمين من شمال القوقاز بعد احتلال بلادهم من قبل الجيوش الروسية القيصرية عام 1864، فسكنوا في أحياء ما زالت تحمل أسماءها حتى اليوم مثل حي "المهاجرين" وحي "الشابسوغ" وحي القبرطاي ومحلّة الأبزاخ.

تتابع قدوم الناس إلى عمّان والاستقرار فيها عبر السنين التالية، فقدمت جماعات من الأرمن والأكراد والشيشان والشوام والمقدسيين والحجازيين وغيرهم مما أضفى على المجتمع الأردني تنوعا عرقياً شكل جزءا هاما من نسيجه.

أسهم الخط الحديدي الحجازي في زيادة ملحوظة بعدد سكان المدينة لا سيما عندما رُبطت به المدينة عبر محطة عمان التي تبعد عن مركز المدينة خمسة كيلومترات، وذلك عام 1903، ولذا فقد أخذت أوضاع عمّان السكانية والاقتصادية تشهد تطوراً تدريجياً بطيئاً، فأنشئ أول مجلس بلدي في المدينة عام 1909 وغدت مركزاً لمديرية الناحية عام 1914، وقد كانت عمان قبل تأسيس الأردن الحديث سنة 1921 مركزا مهما رغم قلة عدد سكانها مقارنة ببعض المدن المجاورة كالسلط ونابلس والقدس حيث كانت أشبه بقرية كبيرة طيلة تلك الفترة.

وقُدّر عدد سكانها بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بما بين 1500 و2000 نسمة أو أكثر بقليل معظمهم من الشراكسة المهاجرين، الذين تمركزوا في وسط البلد في أحياء المهاجرين والشابسوغ والقبرطاي ومحلة الأبزاخ والأشرفية وأجزاء من جبل عمان.

* العمارة
يتميز البناء في عمّان عموما باستخدام الحجر كجزء أساسي يدعم واجهات البناء من جهاته الأربع، وهذا لا ينحصر في جزء معين بالمدينة ولكن تتميز عمان الغربية بجمال العمارة وجودة الخدمات وانتشار الفنادق من فئة الخمسة نجوم ومعظم الوزارات المنشأة على أسس ومقاييس متميزة في العمارة والبناء. أضفت الحجارة المستخدمة في بناء مدينة عمان فناً تميزت به هذه المدينة وأضفت على طابعها المعماري لمسة جمالية دفعت المهندسين إلى ممارسة إبداعهم في تنوع كبير من أساليب العمارة باستخدام الحجر.

وبحسب مجموعة من المهندسين المعماريين حملوا على أنفسهم أن ينتجوا نماذج من فن العمارة في عمّان، أكدوا تأثر العمارة في الأردن بالموروث الحضاري لمدينة عمّان المعماري الإسلامي والروماني واليوناني إلا أن معظمهم أكد أن الفن الإسلامي هو غاية وأمنية بالنسبة لهم. ويعيب المهندسون على بعض الأبنية والتي يسمونها أبنية "التجميع" والتي يحمل التصميم فيها سمات عمارة الغرب المتزاوجة مع تصميمات المنطقة بدون الأخذ بعين الاعتبار الطابع المعماري الذي يميز المنطقة وتاريخها والاعتبارات الثقافية والحضارية الأخرى.

وبعضهم يصمم مبنى تحمل واجهاته أكثر من ثقافة وتراث أطلق عليه المهندسون "أسلوب الإبهار" والخالي من المضمون والموروث والفاشل هندسيا وذكروا عددا من تلك النماذج في أماكن متعددة في عمان.

لم ينكر المهندسون الحاجة أحيانا إلى إدخال بعض المواد العصرية للبناء مثل الزجاج والصفائح المعدنية ضمن تصميم مدروس يراعي تطوير العمارة العربية مبينين أن هذا التداخل مطلوب ولا غبار عليه.

إن أساليب العمارة في الأردن عديدة ولا يمكن حصرها وتتعدد بتعدد الثقافات المعمارية التي حملها خريجو الهندسة الأردنيون من الشرق والغرب وعادوا بعد تخرجهم ليزرعوا ثمارها في جنبات الوطن. ويبدو أنه ما كانت لتنتشر نتيجة لذلك التشكيل المتعدد فوضى معمارية هائلة لولا الاستعمال الموحد للحجر الأردني في جميع هذه المباني.

أدى هذا إلى استعمال واسع لحجر البناء الذي توفر بصورة لبت الحاجة لطبيعة عمّان الجغرافية والطبوغرافية كمدينة أحيطت بعدة جبال شكلت محاجرها رافدا أساسيا لتزويد المدينة بالحجارة. ولكن اتساع المدينة المطرد مع الزمن دفعها للبحث عن مصدر للحجارة من أماكن أخرى في المملكة ومن محافظات جنوب الأردن وخصوصا من محافظة معان.

وتواكب عمان موجة التطور العمراني التي اجتاحت المنطقة بحذر، فهي تريد الاستفادة من هذه التجربة العمرانية الفريدة التكنولوجيا الحديثة لكن مع المحافظة على هويتها التاريخية.

وقد شهدت المملكة الأردنية الهاشمية في الآونة الأخيرة تدفقاً كبيراً لمختلف الاستثمارات لاسيما الخليجية، التي وجدت الأردن المكان المثالي لاستثمار رؤوس أموالها وسيولتها الضخمة، لما تتميز به من موقع استراتيجي، وتنوع طبيعي وتوفر الأيدي العاملة، ناهيك عن الاستقرار السياسي والقوانين الاستثمارية المحفزة، التي واكبها ارتفاع في حجم الطلب على المشاريع العقارية.

المتجول بين أرجاء العاصمة الأردنية عمّان، تشد انتباهه ملامح التغيير الحضاري الذي تعيشه، ورغم أن مظاهر الاكتظاظ بدأت تظهر على شوارعها لاسيما بعد الحرب على العراق، لكن أمانة عمان الكبرى عرفت كيف تتعامل معها بحكمة، حيث قامت بتحديث البنى التحتية وإعادة هيكلة التخطيط العمراني للمدينة، وتوسيع وإنشاء الطرقات والجسور، وتطوير شبكات المواصلات.

عملاً منها على خلق انسجام حضاري يتلاءم مع الطبيعة التاريخية للمدينة، فالمشاريع العمرانية الحديثة تخضع لدراسات عميقة قبل الموافقة عليها، ويشترط فيها أن تراعي خصوصية المدينة، كما حددت ارتفاعات المباني، وخصصت مناطق معينة لبناء الأبراج وأخرى للبنايات متوسطة الارتفاعات، مع الأخذ بعين الاعتبار توفير مواقف السيارات ومختلف مرافق الحياة اليومية.

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-May-2010, 09:31 AM   رقم المشاركة : 19
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي



سرت.. مدينة كبيرة على سيف البحر

اقتباس:
سرت الليبية.. سُرّ من رأى

العرب أونلاين- سرت مدينة ليبية صحراوية تطل عل البحر المتوسط. تقع في منتصف الساحل الليبي بين طرابلس وبنغازي. على خط طول 31:12:19 شمالا ودائرة عرض 16:35:18 غربا وتبعد عن العاصمة طرابلس 450 كلم شرقا. تجمع في طقسها بين الاعتدال البحري والطقس الصحراوي.
تطل مدينة سرت على الخليج المتفرع من البحر الأبيض المتوسط الذي عرف باسمها، خليج سرت الذي كان يعرف باسم خليج السدرة والذي شهد ابان الحرب الباردة مواجهات بين ليبيا وأميركا وقد أطلق على المدينة اسم الرباط الأمامي بعد هذه المواجهات، وسمّي خليجها للسبب ذاته باسم خليج التحدّي. هي من المدن المهمة قديما، وكانت محطة مهمة على طريق القوافل بين برقة وطرابلس وبين أفريقيا.
يطلق اسم سرت على المنطقة الممتدة على البحر الأبيض المتوسط بين العقيلة شرقا وبويرات الحسون غربا، بهذه المنطقة نشأت عدة مستوطنات فينيقية عرفت إحداها باسم ايفورانتا ماكوماديس ويبدو انها أستوُطِنَتْ أثناء وعقب تلك الحقبة لوجود مقابر بها تعود إلى القرن الرابع الميلادي.
وخلال حكم الفاطميين أسسوا في القرن العاشر الميلادي مدينة عرفت باسم سرت، وهي تقع الآن إلى الشرق من مدينة سرت الحالية وتعرف الآن باسم المْديّنة وتحتوي على متحف صغير بالقرب من آثار المدينة الفاطمية يضم بعض القطع الإسلامية.
* مدينة سرت الإسلامية
نشأت مدينة سرت في حوالي منتصف القرن الثامن الميلادي على مكان قرية بونيقية عرفت باسم كراكس كما عرفت خلال السيطرة الرومانية باسم أتشينا.
ذكر عدد من الرحالة والجغرافيين مدينة سرت كابن حوقل الذي قال عنها في القرن العاشر الميلادي: "وسرت مدينة ذات سور صالح كالمنيع من طين وطابية وبها قبائل من البربر ولهم مزارع في نفس البرّ تقصد نواحيها إذا مُطرت وتنتجع مراعيها ولها من وجوه الأموال والغلات والصدقات في سائمة الإبل والغنم ما يزيد على حال اجدابيه ومالها في وقتنا هذا وبها نخيل تجتنى أرطابها وليس بها من القصب والتمر ما تذكر حاله لأنّ نخيلهم بقدر كفايتهم ولهم أعناب وفواكه وأسعارهم صالحة على مرّ الأوقات، والمتّلي صدقاتهم وجباياتهم وخراجاتهم وما يجب على القوافل المجتازة بهم صاحب صلاتهم واليه جميع مجارى أمر البلد والنظر فيه وفيما ورد إليه وصدر في استيفاء ضرائبه ولوازمه واعتبار السجلات والمناشير بمواجب ما على الأمتعة وتصفّحها خوف الحيلة الواقعة دون الأداء عنه بافريقية ودخلها أوفر من دخل اجدابيه لما ذكرت.
وهى عن غلوة سهم عن البحر في مستواة من رمل وترد المراكب أيضا عليها بالمتاع وتصدر عنها بشيء منه كالشبّ السرتي فإنّه بها غزير كثير وبالصوف أيضا ولحوم المعز أغذى فيها من الضأن وأنفع وتقوم لحوم الضأن فيها مقام لحم المعز بغيرها لأنّها غير ملائمة لأهلها وللسافرة المجتازين من أجل مراعيها وشرب أهلها من ماء المطر المختزن في المواجل".
أما البكري فقال عنها في سنة 1068م أنها: "مدينة كبيرة على سيف البحر عليها سور طوب، وبها جامع وحمام وأسواق ولها ثلاثة أبواب، قبلي وجوفي وباب صفير إلى البحر، ليس حولها أرباض، ولهم نحل وبساتين وآبار عذبة وجباب كثيرة، ذبائحهم المعز، ولحمانها عذبة طيبة، ليس يؤكل بطريق مصر أطيب من لحومها".
وذكر الإدريسي في سنة 1068م في كتابه نزهة المشتاق أن عمرانها ضغف، أما ابن سعيد المغربي فقال عنها في سنة 1240م أنها لم تعد سوى قصر يقيم به بعض العرب، وقد هجر هذا القصر بعد ذلك وأصبحت مدينة سرت أطلالا من غير ساكن.
وتقع آثارها اليوم التي تعرب بالمدْيّنة على بعد 55 كم إلى شرق من مدينة سرت الحالية، وعلى بعد 5 كم من قرية سلطان من الغرب، وتبعد عن ساحل خليج سرت 600 متر، وشمال الطريق الساحلي بمسافة 800 متر. وتتخذ آثار المدينة الشكل البيضاوي الغير منتظم بقياس يصل إلى 500 متر من الشرق إلى الغرب و 450 متر من الشمال إلى الجنوب، وهي تغطي مساحة قدرها 184 ألف متر مربع، وهي محاطة بسور يبلغ طوله 1750 متراً، وقربها متحف صغير يضم بعض القطع الأثرية الإسلامية.
* تاريخ سرت
بعد خراب مدينة سرت أصبح اسم سرت يطلق على المنطقة الممتدة على البحر الابيض المتوسط بين العقيلة شرقا وبويرات الحسون غربا، وقد ذكر الرحالة أبو سالم العياشي في رحلته أثناء مروره بسرت في عام 1072 هـ "1662م" أن سرت تحت حكم عبد الرحمن الجبالي الملقب بـ"سيد روحه".
وقد تمكنت قبائل أولاد سليمان بمساعدة قبائل المحاميد في بداية القرن الثامن عشر من السيطرة على إقليم سرت وإنهاء سيطرة آل الجبالي عليه الذين هاجروا الى الفيوم بمصر. شهدت صراع دامي وطويل بين أولاد سليمان وحلفائهم كالقذاذفة والجماعات والعمامرة ضد الولاة الاتراك.
أنشئت مدينة سرت الحالية في عام 1303 هـ "1885-1886م"، خلال ولاية الوالي أحمد راسم باشا على طرابلس الغرب، حسب سالنامة ولاية طرابلس الصادرة في سنة 1312 هـ 1894م".
وحسب سالنامة فإن الإنشاءات الأولى كانت: "دائرة حكومية تحتوي على سبع غرف، ودائرة أخرى لعائلات المأمورين فيها ست غرف فوقانية وتحتانية، مع ما يلزمها من المشتملات، وكاوش يستوعب بلوكا من العساكر الشاهانية، وإصطبل لأجل حيوانات السواري، وفندق وعدة دكاكين، وفرن وطاحونة".
وقد تولى إنشاءها قائم مقام قضاء سرت عمر باشا المنتصر الذي استمر في منصبه أزيد من 20 سنة أشرف فيها على تأسيس المدينة ووطن بها من يرغب من قبائل البادية، كما نقل إليها عدد من العائلات من مصراتة، وأسس بها في سنة 1898م الزاوية المعروفة اليوم بجامع بن شفيع، والتي تعد اليوم أهم المعالم القديمة بمدينة سرت، وقد عرفت بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ محمد علي بن أحمد الشفيع السناري الذي تولى مشيخة الزاوية منذ تأسيسها وحتى وفاته.
تعتبر مدينة سرت الآن من المواقع البالغة الأهمية حيث تحتل موقعا متوسطا بين شرق ليبيا وغربها، وهي في نفس الوقت تعتبر بوابة للمناطق الداخلية بفزان، ويمكن اتخاذها قاعدة للإنطلاق إلى الواحات التي تقع إلى الشرق والجنوب.
قام الإيطاليون باحتلال مدينة سرت في 31 ديسمبر/ كانون الأول 1912م، وهي شاهد على أحداث تاريخية هامة فقد وقعت فيها أهم معركة ضد الايطاليين في 29 ابريل/ نيسان 1915 وهي معركة القرضابية الشهيرة التي هزم فيها الايطاليون بقيادة الجنرال أمياني وفيها عقد أول مؤتمر للوحدة الوطنية في يوم السبت الموافق 22 يناير/ كانون الثاني 1922 ايام الجهاد ضد الغزو الايطالي لليبيا.
في أواخر التسعينات من القرن العشرين شهدت المدينة أهم حدثين في تاريخها هما اعلان الاتحاد الأفريقي في 9 سبتمبر/ أيلول 1999 بمجمّع قاعات واقادوقو الذي هو من معالمها الشهيرة وتوقيع اتفاق سلام البحيرات العظمى. وتعقد فيها بشكل دوري اجتماعات مؤتمر الشعب العام الليبي، وتنظم فيها المؤتمرات الدولية ومؤتمرات القمة. وقد رشحت لتستظيف بعض مقار الاتحاد الأفريقي الوليد. كما عقدت في قاعات واقادوقو بسرت القمة العربية الثانية والعشرون.
يمتهن سكان سرت تربية الابل والضأن والماعز كأنشطة رئيسة للسكّان، بالإضافة إلى بعض الانشطة الزراعية الأخرى وبعض المهن الحرفية. تعتبر أكبر منطقة كثافة في عدد الماشية "580 ألف رأس".
ويعتبر العقيد معمر القذافي أشهر شخصية تنتمي إلى هذه المدينة، فهي مسقط رأسه، وهي أيضا مسقط رأس أحمد سيف النصر أحد قادة الجهاد الليبي أثناء فترة الغزو الايطالي.
* أهم المشاريع والمنشآت
من آثارها القديمة بقايا المسجد الفاطمي، وهي الآن مدينة حديثة تتوافر فيها شبكات الطرق الحديثة والمجمعات السياحية والاستراحات. تعتبر المدينة الواقعة على البحر الأبيض المتوسط رابطا رئيسا لخطوط المواصلات بين شمال البلاد وجنوبها، فالمدينة الواقعة شمالا في منتصف الساحل الليبي تقريبا يربطها طريقا رئيسا يمكن الوصول منه إلى آخر نقطة مأهولة في الجنوب.
تضم مجمع الامانات: وهو مركب إداري يشمل قصر المؤتمرات الضخم ومقار بعض الوزارات. والمقر الرئيسي لمؤتمر الشعب العام "البرلمان" ويلتقي عندها انبوبي النهر الصناعي العظيم القادم من واحات السرير والكفرة والآخر القادم من جبل الحساونة ليشكلا أطول وأضخم شبكة لنقل المياه في العالم من صنع الإنسان عرفها التاريخ. ويتجمّع الماء القادم في بحيرتين صناعيتين معلقتين سعة الأولى اربعة ملايين متر مكعب وسعة الثانية ستة عشر مليون مترا مكعبّا. وبها جامعة التحدي إحدى أكبر الجامعات الليبية.
* أسماك نادرة وإسفنج وسلاحف
يعتبر خليج سرت الذي يسيطر على مساحة واسعة قد يصعب السيطرة على حدود مياهه الإقليمية، واحدا من أهم الموارد في الثروة البحرية، اذ يحتوي على أنواع متفردة وعديدة من الأسماك، كما تمتلئ أعماق صخوره بالإسفنج، وعلى شواطئه تأتي السلاحف في مواسم البيض وتدس بيضها في رماله الناعمة، وينظر علماء البيئة والمختصين بعين الاهتمام إلى شواطئ سرت التي تعد في المرتبة الأولى بين الدول المطلة على شواطئ المتوسط من حيث تفضيل السلاحف وضع بيضها على شواطئه.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-May-2010, 11:32 AM   رقم المشاركة : 20
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه



القاهرة.. باريس على النيل

القاهرة.. مدينة الألف مئذنة




القاهرة- العرب أونلاين- شيماء فايد: تعتبر العاصمة المصرية التي يبلغ عمرها خمسة آلاف عام دراسة في التناقضات اذ تجمع بين تركة فرعونية قديمة وصخب مدينة عالمية جعلها عاصمة ثقافية للشرق الأوسط..

انها القاهرة، حيث توجد الاسواق الشرقية بما تبيعه من أعمال يدوية تقليدية الى جانب المراكز التجارية التي تضيئها أنوار النيون لتعرض أشهر الماركات العالمية وحيث الاحياء العشوائية المكتظة متاخمة لاحياء راقية. وقد خلبت العاصمة المصرية طويلا ألباب المسافرين المغامرين.

ويطلق عليها "مدينة الألف مئذنة" وتخترق قباب ومآذن المساجد التي لا تعد ولا تحصى أفق القاهرة وتطل على شوارعها الصاخبة المكتظة.

كما وصفت ايضا باسم "باريس على النيل" اذ توجد بها آثار مبان تنتمي الى عمارة الحقبة الاستعمارية المستلهمة من فرنسا والتي تتراوح طرزها من الباروكي الجديد الى الارت ديكو.

والقاهرة مدينة مزدحمة تعج بوسائل النقل والمواصلات ولا يمكن الا أن تثير اهتمام زوارها. انها منارة عظيمة للتاريخ والثقافة تجمع تأثيرات من الحكم الاستعماري التركي والفرنسي والبريطاني. وفي العصر الحديث باتت المدينة مركزا للسينما والموسيقى والثقافة الشعبية.

وتكون عطلة نهاية الاسبوع في مصر يومي الجمعة والسبت وهو وقت كاف للتعرف على لمحة عن وجوه العاصمة الكثيرة.

يساعد العديد من المراسلين الذين يتمتعون بمعلومات عن المدينة زوار القاهرة على تحقيق أقصى استفادة من زيارة قصيرة.

* يوم الجمعة: الثامنة صباحا - الساعات المبكرة من الصباح قبل صلاة الجمعة هي الأهدأ في الاسبوع القاهري. وينام السكان المحليون حتى وقت متأخر وبطبيعة الحال تقل حركة المرور التي عادة ما تكون مزدحمة وان كان ذلك بشكل مؤقت.
ابدأ الزيارة برحلة الى أهرامات الجيزة على الطرف الغربي للقاهرة. تأكد من الاستعانة بمرشد سياحي قبل أن تذهب واذا قررت الذهاب في جولة بجمل أو حصان ساوم على السعر مقدما.

الواحدة ظهرا - الغداء في مقهى ريش بمنطقة وسط البلد بالقاهرة. كان قبو هذا المقهى نقطة التقاء لاعضاء المقاومة خلال ثورة عام 1919 ضد الاحتلال البريطاني. بعد ذلك بعقود بات المقهى المكان المفضل الذي يتردد عليه نجيب محفوظ الكاتب المصري الحاصل على جائزة نوبل للآداب. وأصبح المقهى الان من الاماكن التي يقبل عليها الكثير من مثقفي المدينة. وفي بعض الاحيان يستضيف مقهى ريش عازف اوكورديون ايام الجمعة.

الثالثة عصرا - اثناء الوجود بمنطقة وسط البلد تجول متمهلا بين شوارعها ومبانيها التي ترجع الى القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. لكن الحي الذي كان ذات يوم مقر النخبة القاهرية شوهته سنوات من الاهمال غير أنه يظل المكان الذي توجد به تحف معمارية مستوحاة من فرنسا بنيت في عهد الحاكم العثماني الخديوي اسماعيل.

وتوفر منطقة وسط البلد لهواة الثقافة تجربة مثيرة للتسوق. وتوجد في شارع شريف مكتبة لينيرت اند لاندروك التي تبيع صورا فوتوغرافية مقلدة من مصر وشمال افريقيا التقطها النمساوي رودولف لينيرت والالماني ارنست لاندروك في مطلع القرن العشرين.

اما بالنسبة للكتب النادرة والاعمال الفنية المطبوعة على الحجر والخرائط والمقتنيات الاخرى فيمكنك المرور بمتجر لورينتاليست بشارع قصر النيل وشوارع المنطقة مرصعة بمتاجر صغيرة تبيع التحف وورق البردي والزيوت العطرية وغيرها من التحف.

السادسة مساء - نزهة بالفلوكة وهي زورق خشبي تقليدي واستمتع بلحظة من الهدوء في النيل. ويمكن تأجير الفلوكة مقابل أقل من 20 دولارا في الساعة. ومن الاماكن الجيدة لتقلك مكان في شارع الكورنيش الذي يطل على النيل امام فندق فور سيزونز نايل بلازا أو في حي المعادي.

السابعة مساء - لم تكتف بعد من النيل العظيم.. لا تفوت تناول عشاء اذن في مطعم سيكويا وهو مطعم في الهواء الطلق يطل على النيل مباشرة في حي الزمالك. وهو مقام على هيئة خيمة حديثة بيضاء كل مفروشاتها وستائرها باللون الابيض.

ويقدم سيكويا أطباقا من منطقة البحر المتوسط بما في ذلك أطباق مصرية تقليدية فضلا عن السوشي .

التاسعة مساء - على بعد عشر دقائق سيرا من سيكويا توجد ابريتيفو افتتحت العام الماضي. تزينها الثريات المصنوعة من الكريستال والمفروشات الجلدية والاعمال الفنية الحديثة وهي المكان المثالي لاحتساء مشروبات الكوكتيل المبتكرة وتجربة الجانب الساحر للقاهرة.

الحادية عشرة مساء - هل ما زلت تشعر بالنشاط.. اذهب في سيارة أجرة الى حانة ارابيسك في وسط البلدة وهي حانة مجددة حديثا على الطراز الشرقي تحولت الى مرقص تستطيع الرقص فيه على أنغام الموسيقى الغربية والعربية وأصبحت الان من الاماكن التي يقبل عليها الشباب بالقاهرة ويزدحم المكان في عطلة نهاية الاسبوع

.

* يوم السبت: التاسعة صباحا - يتوقف قرار ما اذا كنت ستخوض رحلة صباحية طويلة لاستكشاف التراث الديني لمصر على الوقت الذي امتدت اليه ليلتك. وتوفر معظم شركات السياحة جولة بمصاحبة مرشد سياحي في القاهرة الاسلامية والحي القبطي ومعبد بن عزرا أقدم معبد في مصر.

والقاهرة القبطية نقطة جيدة للبداية حيث توجد بها الكنيسة المعلقة التي يقال انها أقيمت في الاصل في القرن الثالث او الرابع الميلادي على أنقاض قلعة رومانية. وفي القرن الحادي عشر أصبحت الكنيسة مقر الاقامة الرسمي للبابا القبطي.

ويوجد بالحي ايضا معبد بن عزرا اليهودي. بني في البداية في القرن الرابع ككنيسة وتحول بعد ذلك بخمسة قرون الى معبد يهودي. وتقول الاسطورة ان المعبد أقيم قرب المكان الذي عثرت فيه زوجة فرعون على النبي موسى حين كان رضيعا.

الحادية عشرة صباحا - تقع القاهرة الاسلامية على بعد مسافة قصيرة بالسيارة من الاحياء القبطية وتعج بالمساجد والاثار الاخرى. ابدأ جولة بالمنطقة بمسجد ابن طولون الذي أخذ اسمه عن مؤسس الدولة الطولونية التي حكمت مصر في اواخر القرن التاسع ومسجد الرفاعي المدفون فيه الآن الملك فاروق وشاه ايران محمد رضا بهلوي.

ومن الأماكن الواجب مشاهدتها في القاهرة الاسلامية القلعة الشهيرة التي بناها في القرن الثاني عشر الناصر صلاح الدين الايوبي لحماية مصر من الغزاة الصليبيين. وهناك ايضا مسجد كبير بناه محمد علي باشا حاكم مصر العثماني خلال النصف الاول من القرن التاسع عشر.

الثانية عصرا - تجول بين حدائق ونافورات حديقة الازهر. وتحولت الحديقة من مقلب للقمامة الى واحة حضرية خصبة تضم جدارا يرجع الى القرن الثاني عشر بني في عهد صلاح الدين.

ويمكن القول انها اكثر موقع خضارا في القاهرة وتستطيع تناول الطعام هناك في مطعم استوديو مصر المطل على القلعة وتلال الحديقة الخضراء ويوفر مجموعة متنوعة من الاطباق المحلية.

الرابعة عصرا - يمكن انفاق بعض المال في خان الخليلي وهو بازار كبير يبيع التذكارات التقليدية مثل التحف التي تستخدم بتزيين المنازل والحلي والملابس والتوابل والنرجيلة. ويقدم الباعة أسعارا عالية للسائحين لهذا حاول أن تشحذ مهاراتك في المساومة.

استمتع باحتساء قدح من الشاي بالنعناع في مقهى الفيشاوي بخان الخليلي الذي يزعم أنه لم يغلق أبوابه منذ افتتح للمرة الاولى في أواخر القرن السابع عشر.

السابعة مساء - اتجه من خان الخليلي الى وكالة الغوري القريبة وهي مخزن مملوكي مرمم يرجع للقرن السادس عشر حيث تستطيع الاسترخاء والاستمتاع
التاسعة مساء - بعد اليوم الطويل المزدحم ادع نفسك الى السوشي اللذيذ وتشكيلة من وجبات مطبخ الشرق الاقصى في اسيا بار الذي يوجد بسفينة بلو نايل الراسية بالزمالك. احجز قبل ذهابك بيوم على الاقل.
xtrx

Alarab Online. © All rights reserved.

بتصرف - النسر












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-Jun-2010, 11:22 AM   رقم المشاركة : 21
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه

المسرح الأثري بالجمّ... عبقرية خلاقة من صنع الإنسان

المسرح الأثري بالجمّ... روعة العمارة الرومانية على أرض المهدية




العرب أونلاين - شـادي زريـبي

على أرض عاصمة الفاطميين نراه شامخا متحديّا الزمان في روعة المكان...منذ مهد الحضارات الأولى وهو شامخ بكبريائه وحجارته التي شكلتها الأيادي الرومانية وعقول طمحت إلى الخلود حين شيّدته على شاكلة جبّار أبيّ.

يقف صامتا ولكن سحره يتكلم ليحكي جمال الهندسة المعمارية ...المسرح الروماني بالجمّ التونسية يرتفع بهامته العالية كي يستحضر أمجاد الأولين الذين ابتكروا فتركوا لنا أروع التحف.

وعلى شاكلة أهرام مصر التي نقلت لنا قصص الفرعونيين من "توت عنخ آمون" إلى "خوفو" و"خفرع" و"حتشبسوت" والحارس الأمين المتربع " أبو الهول" وأيضا مثل "سور الصين العظيم" و"جبار رودس" باليونان و"تاج محل" في الهند بلاد السحر والفنون...تتخيّل حدائق بابل المعلّقة في بلاد الرافدين وتتأمل بإعجاب قصر الحمراء بغرناطة ومعابد اليونان أرض الفلسفة والحكمة.

هي شواهد ظلت قائمة لتترجم الإبداع العمراني وجمال الهندسة الإنسانية... هي صورأخرى للقدرة البشرية على الخلق والابتكار.

هناك ليس بالبعيد عن العاصمة التونسية وتحديدا بمدينة الجمّ تشعر وكأنك تشاهد طائرا أسطوريا وهو يضرب بجناحيه عنان السماء... مسرح الجمّ يعتبر من أشهر المسارح في العالم لما تميّز به من تعبير واضح عن عبقرية خلاقة من صنع الإنسان،وليقيم الدليل على انفتاح تونس على مختلف الحضارات المتعاقبة التي تركت لنا إرثا تاريخيا يندر وجوده.


* مدينة الجمّ


هي مدينة تونسية تقع في جهة الساحل وتتبع إداريا محافظة المهدية. كانت البلدة تسمى" تيسدروس" أثناء العهد الروماني وقد كانت تابعة لمقاطعة "بيزاسان" سنة 238م.

شهدت البلدة إضطرابات أصبح إثرها حاكم مقاطعة" أفريكا غورديان" إمبراطورا. يبلغ عدد سكانها حوالي 45000 وهي تبعد حوالي 205 كلم من مدينة تونس، 65 كلم من مدينة سوسة، 64 كلم من مدينة صفاقس و41 كلم من مدينة المهدية، و50 كلم من مدينة المنستير.

* الإمبراطورية الرومانية

هو مصطلح أطلق على المرحلة التي تلت الجمهورية الرومانية التي حكمت روما، فهي تطور للحكم السياسي لروما، وقد تميزت مرحلة الحكم الإمبراطوري لروما في تلك الفترة بـالحكم الاستبدادي، وقد خلف الحكم الإمبراطوري 500 عام من الحكم الجمهوري لروما "510 ق. م - القرن الأول قبل الميلاد" الذي كان قد ضعف بسبب النزاع بين جايوس ماريوس وسولا والحرب الأهلية من يوليوس قيصر ضد بومبي.

ليس هناك تاريخ محدد يبين انتقال روما من الجمهورية إلى الإمبراطورية، ولكن يمكن اعتبار بداية الإمبراطورية الرومانية من بداية تعيين يوليوس قيصر دكتاتوراً دائماً لروما سنة 44 ق. م، في المرحلة التي انتصر فيها أوكتافيين وريث يوليوس قيصر في معركة أكتيوم "32 سبتمبر/أيلول 31 قبل الميلاد"،

وكذلك منح مجلس الشيوخ الروماني عبارات التعظيم لأوكتافيين عبارات التعظيم وتلقيبه "أغسطس العظيم" في "16 يونيو/حزيران 27 ق. م".

أسقطت ثورة الشعب الروماني الملك الطاغية تارلينيوس واعتبر الرومان عام 509 ق.م مفترقاً أساسياً في حياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وأطلقوا عليه اسم عام المجد وكان ذلك بعد سلسلة من الأحداث السياسية والعسكرية التي لا تزال غامضة حتى وقتنا الحاضر.

وتوصل الشعب الروماني إلى تنظيم جديد للسلطة في روما، وابتداءً من ذلك التاريخ بدأت العملية الفعلية لبناء الإمبرطورية الرومانية، فعملوا على التوسع الجغرافي حيث وضعوا نصب أعينهم هدفاً أساسيا ينحصر في التوسع الجغرافي باستخدام القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية، ورؤوا بأن هذه الطريقة هي الأفضل لتحقيق طموحات هذه الدولة الفتية، فبدؤوا بحروب شبيهة بالغزوات القبلية المحدودة تستهدف إخضاع العشائر والعائلات المحيطة بروما وكان ذلك خلال مراحل قيام الجمهورية الأولى التي قامت بتأسيس الإمبراطورية الرومانية.

ثم بدأت مرحلة قيام الجمهورية الثانية التي شهدت تحول الدولة الصاعدة من قوة لاتينية داخل شبه الجزيرة الإيطالية إلى قوة عسكرية عالمية تتأثر بمايجري وتؤثر على في مركز العالم القديم "حوض البحر الأبيض المتوسط".

وفي هذه المرحلة انتهت حروب روما داخل شبه الجزيرة الإيطالية، وبدأت حروب الرومان مع الفينيقيين "القرطاجيين" التي كانت مدينة قرطاجة الكائنة في شمال أفريقيا عاصمة لهم، وقد سميت هذه الحروب بالحروب البونيقية.

* تاريخ المسرح"Colosseum Thysdrus"

قصر الجمّ أو مسرح الجمّ، اسمه الروماني" كولسيوم تيسدروس"، واسمه في بعض الكتابات العربية القديمة قصر الكاهنة.
يرجع إنشاؤه إلى العهد الروماني، حيث بنى سكان مدينة تِيسْدْرُوسْ "الجم حاليا" الأثرياء "منتجو زيت الزيتون" مسرحا لهم "إذ كان لرومانيّي المدينة مسرح آخر يتسع لـ 2000 شخص، لم يبق من آثاره إلا القليل قرب مدينة الجم "حاليا" سنة 238 م، في عهد حاكم مقاطعة أفريكا غورديان الأول "حوالي 159 م - 238 م"."ماركوس أنطونيوس غورديانوس" الذي صار إمبراطورا رومانيًّا في منتصف نفس السنة، وحكم لمدة 36 يوما قبل أن ينتحر في منزله بقرطاج إثر هجوم جيش نوميديا، وهي المقاطعة الرومانية المجاورة، على مقاطعة أفريكا لاسترجاع الحكم.

* فترة الفتح الإسلامي

أثناء الفتح الإسلامي لإفريقية في أوائل القرن الثامن ميلادي، احتمت به الملكة البربرية ضَمْيَا الملقبة بالكاهنة مع جيشها لمدة أربع سنوات إثر هزيمتها في المعركة الثانية أمام حسان بن النعمان الغساني، وهو الذي طلب الإمداد من عبد العزيز بن مروان إثر هزيمته في المعركة الأولى، لذلك سمي قصر الجم، في بعض الكتابات العربية القديمة، قصر الكاهنة.
وفي عام 1695 م، ثار السكان على محمد الثاني، باي تونس المرادي آنذاك، وتحصنوا بقصر الجم. فبعد أن أخمد ثورتهم، أمر الباي بهدم الجانب الغربي للقصر، حتى لا يتحصن فيه غيرهم مستقبَلاً "في ذلك العصر".

* رابع أكبر المسارح الرومانية في العالم


يمثل قصر الجم رابع أكبر مسرح روماني في العالم، بعد كولوسيوم روما ومسرح كابوا ومسرح بُوتِسْوُولِي، وهو على حالة جيدة مقارنة بكولوسيوم روما تبلغ أبعاده الخارجية 148 م / 122 م، وأبعاد حلبته 65 م / 39 م،

و كان يتسع لـ 35.000 متفرج. يقع تحت حلبته رِوَاقَان يصلهما الضوء من الفتحة الوسطى في الحلبة. كما كانت هناك فتحتان من جانبي الحلبة لرفع الوحوش "من أُسُود ونحوها" والمصارعين "من أسرى الحرب والمتجالدين".

حيث كان الوحوش والمصارعون يُأسَرُون في غُرَف تحت الحلبة. أقيمت في مسرح الجم، في العهد الروماني، مصارعات الوحوش ومعارك المصارعين وسباقات العربات، حيث كان الشعب والنبلاء الرومانيون يجلسون لمشاهدة تلك الاستعراضات.

* تحفةالبلادالتونسية

عرفت تونس العديد من الحضارات التي توالت على أرضها نظرا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي، حيث اعتبرت منذ القديم بوابة إفريقيا وشكلت طريقا حيويا سواء عن طريق البر أو البحر.

لذلك كانت تعيش المتغيّرات تلو الأخرى منذ آلاف السنين، هذه الحضارات تركت لتونس آثارا مازالت قائمة إلى الآن لتحكي قصص البربر والفينيقيين القادمين من صيدا وصور والرومان والإسبان والعرب المسلمين الفاتحين.

من عليسة وقرطاج إلى عقبة بن نافع الفهري وجامعه المشهور ومن قبله حسان بن النعمان ومعركة العبادلة السبعة والصراع العثماني الإسباني...إنها أرض التاريخ تحكي كي نعتبر ونتعلّم منها...إنها الفسيفساء الرائعة التي مزجت الأزمنة واختصرت المسافات بين الشعوب.

إلى جانب آثار دقة وسبيطلة ورُبُط العرب المسلمين وحصون الإسبان وقلاعهم يعتبر المسرح الروماني بالجم إحدى مفاخر تونس التي حُقّ لها أن تتواجد وبقوّ ة صمن البلدان الأكثر شهرة على النطاق العالمي من حيث المواقع الأثرية المصنّفة عالميا وقد أدرج مسرح الجم من قبل" اليونسكو" كموقع أثري عالمي سنة 1979.

صار قصر الجم، حاليا، ركحا لأشهر الفنانين والموسيقيين العالميين، إذ تقام فيه سنويا مهرجانات وحفلات لأهم الفرق العالمية، خاصة منها السمفونيات وفرق موسيقى الجاز.

Alarab Online. © All rights reserved.













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-Jun-2010, 11:29 AM   رقم المشاركة : 22
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه



بني مالك.. جوهرة الطائف

بني مالك.. أسواق بأسماء الأيام




الرياض- العرب أونلاين- هلال الحارثي: الطائف مدينة سعودية في منطقة مكة وارتفاعها يصل إلى حوالي 1700 متر وتقع المدينة على قمة جبل غزوان وتبعد قرابة ساعة بالسيارة من مكة المكرمة، وهي مصيف يتميز بطبيعة خلابة وجو بارد معتدل وتعتبر العاصمة الصيفية للمملكة العربية السعودية. يبلغ عدد سكان الطائف حسب مصلحة الإحصاءات أكثر 885.000 نسمة، 82% منهم سعوديون. وتعتبر من المدن السعودية الكبرى من حيث السكان والمساحة.

* الطائف
الطائف ثانية المدائن العربية بعد مكة يعود تاريخها إلى ما قبل ميلاد النبي عيسى بن مريم عليه السلام، ويختلف المؤرخون منهم من يقول ان تاريخها يعود إلى عصر النبي إبراهيم علية السلام، وتعد الطائف واحدة من أقدم مدن العالم، ويندر أن يخلو كتاب في تاريخ جزيرة العرب دون الإشارة إليها.

حيث جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: "وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم" سورة الزخرف آية 30. قيل أن المقصود بالقريتين مكة والطائف. وقال معاوية بن أبي سفيان ذات مرة: "أنعم الناس عيشا من يقيظ بالطائف ويشتو مكة"، ويقصد بذلك.. وليا له على الطائف اسمه سعد.

وقال الشاعر عروة بن حزام "وقيل ابن حزم" بعد أن رأى حمامة على غصن شجرة خارج أسوار الطائف:
اقتباس:
أحقا يا حمامة بطن وج/ بهذا النوح أنك تصدقينا/ غلبتك بالبكاء بطن وج/ أواصله وأنك تهجعينا/ وإني أن بكيت بكيت حقا/ وأنك في بكائك تكذيبنا/ فلست وان بكيت اشد شوقا/ ولكني اسـر وتعلنينا/ فنوحي ياحمامة بطن وج/ فقد هيجت مشتاقا حزينا.

وذكر في في جامع الاصول في احاديث الرسول انما سميت الطائف للحائط الذي بنته حولها ثقيف في الجاهلية



وهو الاقرب للصحة، يقول أبوطالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم مادحا قومه في حماية الكعبة مستشهدا بأهل الطائف ببناء الحائط للحماية من المهاجمين: حمينا بيتنا من كل شرٍ كما احتمت بطائفها ثقيف، وفي روايات أخرى لأنها طافت على الماء.

وتزخر هذه المدينة الحجازية على موروث قل أن تجد مثيله في مدن الحجاز والجزيرة العربية إذ أنها تمتلك من الآثار والقصور والمساجد والسدود والنقوش نفائس عديدة أبرزها: مسجد عبد الله بن العباس وسوق عكاظ التاريخي وقصر شبرا التاريخي الذي تم تشييده إبان الحكم العثماني للحجاز وقد تحول إلى متحف حالياً والبركة "عين زبيدة" ودرب المشاه الاثري الذي يمكن مشاهدته من خلال التلفريك في الهدا على جبل الكر وقصر مشرفة بجوار عكاظ وسد السملقي وسد سيسد ومقلع طمية "الوعبه" وأم السباع وبه العديد من النقوش الإسلامية والشفا وبه العديد من القلاع والحصون وملعب أبو زيد الهلالي كما بالمدينة العديد من المتاحف التي تخلّد تاريخ الطائف لعلّ أبرزها: متحف قصر شبرا وهو من أعرق المتاحف في المدينة ويضم 4 آلاف قطعة اثرية ومتحف وطني يعتبر أكبر متاحف الطائف ويضم بين جنباته أكثر من 30 ألف قطعة أثرية متنوعة بينها مقتنيات أثرية وقطع تراثية محلية من العقود الماضية ومخطوطات قديمة وصور وشواهد حجرية ومنحوتات صخرية وأسلحة وذخائر ومستلزمات الحرف القديمة ومتحف عكاظ ومتحف أم السباع.

* بني مالك
وعلى بعد 150 كلم جنوباً، تقع منطقة بني مالك الحجاز جنوب محافظة الطائف على الطريق السياحي، التي تعد من أجمل مراكز الطائف الجنوبية، لما كساها الله عز وجل من جمال الطبيعة، واعتدال الطقس، والمناخ، وتتناثر القرى على سفوح الجبال كون الطبيعة الجبلية تغلب على تضاريس المنطقة، فالمقبل على المنطقة يرى المدرجات الزراعية كلوحة جميلة، وتكسو الخضرة جبالها، ويفوح شذا عطرها من أشجارها الكثيفة خاصة أشجار العرعر، والزيتون البري "العتم" وغيرها.

بني مالك عبارة عن مركزي حداد والقريع، وعدد من القرى والهجر المجاورة لها، كما توجد العديد من المرافق الحكومية والخدمية في المنطقة، وتعد "حدّاد" المركز أو العاصمة، ويقام بها كل أسبوع ثلاثة أسواق شعبية تعد من أشهر أسواق المملكة، وهي سوق الأحد بحداد، وسوق الأربعاء بالقريع، وسوق الخميس بصيادة، وتشهد هذه الأسواق إقبالا شديدا منذ الصباح الباكر من المتسوقين الذين يتدفقون عليه من الليل من كافة أنحاء المملكة، ويقام من بعد صلاة الفجر حتى اشتداد حرارة النهار، ويعرض بها كافة البضائع من أنعام، وطيور، ومشغولات يدوية، وفواكه، وخضروات، والسمن البري، والعسل البلدي وغيرها، الأمر الذي دفع بشهرته حتى وصلت إلى دول مجلس التعاون الخليجي، كما وصلت إلى الهند واليمن ودول شرق آسيا.

المنطقة هي وجهة سياحية من الدرجة الأولى، ومنطقة زراعية أيضاً، فمعظم الأهالي يمتهنون الزراعة نظراً لتوفر التربة الخصبة، والمناخ الملائم مع جهود الحكومة، ودعمها للقطاع الزراعي، وبذلك فهي تنتج نصف فاكهة المحافظة، حيث يغطي المحصول الطلب في أسواق المنطقة، ويتم تصدير الفائض إلى المدن، والمحافظات المجاورة، كالطائف، ومكة المكرمة، وجدة، والباحة وغيرها، وأهم محاصيلها اللوز البجلي نسبة إلى "بجيلة" اسم مركز حداد سابقاً، أو بني مالك بشكل عام، والتي منها جرير بن عبدالله البجلي صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقبره موجود حتى الآن بقرية القضاة بني مالك، كما تنتج الرمان، والخوخ، والمشمش، والليمون، والتين الشوكي "البرشومي"، والتين "الحماط"، وسائر الخضار والفواكه، والحمضيات الأخرى، وتعتمد على الآبار الجوفية، ويوجد بها الماء بكميات كبيرة، ويوجد فيها مناحل العسل، حيث يهتم جزء من الأهالي بتربية النحل، وتسويق العسل، وعسل المنطقة مشهور ومعروف بجودته ومذاقه.

يوجد في بني مالك ما لا يقل عن مائتي حصن وقرية أثرية، تتربع على قمم الجبال، ويتراوح ارتفاعها من 10 إلى 40 م، شيدت على قمم الجبال للاحتماء بها من غارات العدو الليلية في عصور غابرة تلاشى فيها الأمن، وأما الآن وبعد أن استتب الأمن والأمان في ظل الحكومة الرشيدة نزل الأهالي وسكنوا في الأماكن السهلة، وأصبحت هذه الحصون دليلاً على عبق الماضي، وأصالته بما فيه من آلام ومآس، كما تحتضن بني مالك عدداً من المتنزهات الطبيعية التي تعد ملجأ للأهالي والزوار الذين يبحثون عن الهدوء، والتمتع بجمال الطبيعة الأخاذ، حيث يوجد متنزه المواريد بقرية العقدة بحداد، ومتنزه السائلة بالقريع، وكيد، وغيرها من المتنزهات الطبيعية الأخرى، التي تكثر بها الأشجار، وارفة الظلال، وتتناثر فيها شلالات الماء بكثافة خاصة في فصل هطول الأمطار.

تبرز المقومات السياحية بالمنطقة الغابات الطبيعية، وهي لوحات فنية طبيعية تفيض سحراً، وعطراً، وجمالاً، خاصة عندما تتبلور ملامح هذه اللوحة الجميلة بمداعبة أغصان الأشجار الظليلة، وشجيرات الريحان، والحبق، والنباتات العطرية الأخرى تحيط بك من كل جانب، محتضنة صخورها ذات التشكيلات الجميلة، وفي بني مالك معالم؛ من أهمها، جبل إبراهيم والذي يطلق عليه "الجبل الأبيض" لأنه يتكون من صخور بيضاء صلبة، ويقع جنوب مركز القريع بجوار الطريق الذي يربط بني مالك بالباحة، ويعتبر أعلى قمة في جنوب الطائف، حيث يبلغ ارتفاعه 3000 قدم فوق سطح البحر، وهذا الجبل العظيم يكن من العجائب التي أودعها فيه الخالق عز وجل ما يعجز عنه القلم، فدائماً يتزاحم الضباب على قمته، نظراً لارتفاعه الشاهق، وتسلق هذا الجبل يعد متعة، والوصول إلى قمته ليس بالأمر السهل.

ولكنك عندما تتسلقه تشاهد جميع القرى، والهجر، والمراكز المجاورة من أعلى نقطة ارتفاع بالمنطقة، والغريب في الأمر يوجد بقمته قرى أثرية تراها لأول وهلة كأنها معلقة في الهواء، وبعضها لا تصل إليه إلا عن طريق التسلق بالحبال، ترى أي سواعد استطاعت تشييدها في هذا المكان، وأي قوة استطاعت حمل تلك الحجارة التي يعجز الآن عشرات الرجال عن حملها، وفي قمته صخرة عظيمة تسمع بداخلها صوت "خرير الماء" ولكنك لا ترى ماءً وأعجوبة أخرى من عجائب المنطقة.

وبها عدد من دخلات النحل الهارب من الخلايا، وأنواع شتى من الحيوانات، والطيور الجارحة، فالمنطقة سياحية من الدرجة الأولى بها جميع مقومات السياحة، وهي تفتح ذراعيها لاستقبال المصطافين والزوار، منتظرة أيدي الاستثمار لتكون رافداً من روافد السياحة في المملكة.


Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 13-Jun-2010, 10:47 AM   رقم المشاركة : 23
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

مدينة أزمور من أعرق المدن العالمية

«آزْمُورْ» المغربية.. مدينةٌ تُنْبِتُ أشجارَ الدّهشةِ




الرباط- العرب أونلاين- عبد الدّائم السلامي*: كان دليلي إليها قلبي فقطْ دون سواه. سكنتُ الدّارَ البيضاء ساعاتٍ فلم تسكُنْ إليَّ، قلتُ أخرُجُ منها أتبعُ الشاطئَ نحو منابعِ الضّوءِ ونَواتئِ الجِبالِ. ولأنّي أخافُ الدَّهشةَ، دعوتُ أصحابي إلى اصطحابي في طريقي إليها حتى أكونَ جَمْعًا مُفْرَدًا فلا أتيهُ. أحسَسْتُ كأنّ رِغبةَ السيّارة التي تقلّني إلى المدينة تفوقُ رِغبتي في تعرِيةِ الأرضِ وطيِّها. وأظنّ أنّ عبد الله المتقي وعبد الواحد كفيح وعزّالدين الماعزي واسماعيل البويحياوي وأحمد شِكر، وهم من أَنْفعِ الحَكَّائين الجَوّالين بالمغرب، قد تواطؤوا عليَّ مع شهواتي في الترحُّلِ ومُمَاهاةِ الماءِ في جريانِه بعيدًا.

* اخلعْ نَعْلَيْكَ إنّكَ تدخلُ آزمور
على بُعْدِ ثمانين كيلومترا من الدّار البيضاء، وبعد أن تكون قد عرّجتَ يمينًا على مدينة الجديدة بمسافة سبعةَ عَشَرَ كيلومترًا، تقفُ بكَ الطّريقُ على جسرِ وادي الرّبيع. واد ينبع من عُيونٍ باكِياتٍ في الأطلسِ المتوسِّطِ ويَصُبُّ دَمعاتِها في أعماقِ المحيطِ الأطلسيِّ مثقلةً بأحلامٍ تُشبِه أحلامَ المعتمد بن عبّاد "ما الذي ذكَّرني به الآن؟". من الجسرِ تتجلّى مدينةُ آزمور صبيّةً تأكلُها لهفةُ لقيا زائِرِها دافئةٍ أنْ "عَرِّجْ عليَّ ولنْ تخيبَ ظنونُكَ..".

ولمّا سألتُ أحدَ سُكّان آزمور العارِفين بتاريخِها، عن معنى التسميةِ أجابني بأنّها تعني فيما تعني الزّيتونَ البَريَّ. يا الله، قلتُ هامِسًا، الزيتون البريُّ لا يُعْصَرُ مثلي تمامًا وسكتُّ وفي نفسي شيءٌ من رائحةِ الزيتونِ في تونس. بعدَ جسر وادي الربيع حيث تُغطي نواحيه أشجارُ الطرفاء والعليق، ينتابُكَ خَدَرٌ وأنت تترقّى مدارجَ ترابيّةً بَضَّةً تحمِلُكَ إلى المدينةِ كما لو كنتَ تطيرُ في الهواءِ إلى السماءِ. قلتُ: عليَّ أنْ أخلعَ نَعْلَيَّ قبلَ دخولِها حتى تبتلَّ فيها شهواتي بالطُّهْرِ.

وإذْ تبلُغُ القلعةَ البرتغاليّة بأسوارِها العالية، يمتلئُ صدرُكَ بشميمِ التاريخِ. هذا "بابُ الفوقاني" يدعوكَ إلى التخييلِ: لا شكّ، قلتُ هامِسًا لعبد الله المتقي، في أنّ عاشِقَةً واعدتْ محبوبَها، فتأخّر عن موعِده، فانغلَقَ البابُ دونَه، فبكى، وبكتْ وباتَتْ تأكلُ جمرَةَ روحِها حتى الفجرِ، فَرَدَّ: هذا هو الحُبُّ البرتغاليُّ..

* دروبُ الدّهشةِ
دروبُ آزمور ضيّقةٌ ذاتُ نقوشٍ وزخرفةٍ تجعلانِكَ تسبُّ الإسمنتَ وتلعنُ الحديدَ على غرارِ زينةِ الأبراجِ والأبوابِ والزوايا وحيطانِ المساجد فيها. فهذا برج "الوسطى" وهناك برج "الحفير" وغير بعيد عنها يوجد برج "سيدي وعدود" ولو التفتَّ يمنةً لوجدتَ برج "الأوسط" وبرج "فندق الحناء" وبرج "الطاحونة"، وهي أبراجٌ كأنّما هي أبراجُ برتقالةٍ مليئةٌ بشرابِ العسلِ التاريخيِّ.

وتجمع بين الأبراجِ دروبٌ تلتوي كالشَّهواتِ حميمةً تكادُ تبوحُ بهَسيسِ خَفَقانِ قلبَيْن في ليلةٍ مظلمةٍ بقيَ رَجْعَ صَدًى بين الجدرانِ لا ينقطِعُ كأنّه دعاءُ راهِبٍ جاوز الأربعين. دروبٌ تجولُ بكَ سَهْوًا بين حيِّ "بنكيران" و"درب الشوّاي" و"أمّ الربيع" و"شعبان الفهري" و"الحفرة" وغيرها. وهذي غُرفٌ شاهقاتٌ ذات شبابيكَ منسوجةٍ بالخيزرانِ تتدلّى منها أسرارُها مفتوحةَ الأزرارِ سِرًّا يفضَحُ سِرًّا وأحيانًا ترى بعضَها يسقُطُ سهوًا كالرّطبِ في حِجْرِ صَبيّةٍ تعجِنُ خُبْزَها بماءِ الوردِ وأحيانًا أخرى ينطُّ سِرٌّ إلى جمعيّة "دار المعلمة" حيث تجهرُ لكَ الفنانة التشكيليّة العصاميّة فاطمة بن تَرْمون، وهي تدعوكَ إلى فنجانِ "أتايْ" بغضبِها من المسؤولين عن قطاعِ الفنونِ التشكيليّة والحِرفيّة بالمدينةِ الذين لم يُساعدوها على تحقيقِ أحلامِها الفنيّةِ فالتمست المساعدةَ من المركزِ الثقافي السويسري الذي شجّعها بتمكينها من فتحِ معرِضٍ لها ولأمثالِها من المبدِعاتِ المغربيّاتِ المنسِيّاتِ ما ساهم في نفضِ الغُبارِ عن أعمالِهنَّ وعرَّفهنَّ إلى الجمهورِ ومكّنَهنَّ من وسيلةِ عيشٍ كريمٍ.

* ذاكرةُ النِّسْيانِ
وأنتَ تقفُ في قلبِ المدينة القديمةِ تشعُرُ بأنّك واقفٌ في سُرَّةِ الأرضِ حيث تجلِسُ آزمورْ فوق هضبة سهلةِ التضاريس ترتفع عن مستوى البحرِ خمسةً وعشرين مترا وتمتدُّ على مساحةِ خمس مئة وأربعين هكتارًا ويُتَعْتِعُ فيها العِشْقُ أربعين ألف نسمة من عبادِ الله الصّالِحينَ والصالِحاتِ.

تُعدُّ مدينةُ آزمور، وفقَ ما توفّر لنا من وثائق تاريخيّةِ، من أعرق المدن العالمية حيث صنّفها بعضُ المُؤرخين من حيثُ قَدَامتُها بأنها ثالثُ مدينة في العالم ويضعها البعض الآخر في المرتبة السابعة عالميا ما جعل غموضًا يكتنفُ نشأةَ هذه المدينةِ حيث تروجُ في شأنِها أقاويلُ تُرْجِعُ تاريخَ نشأتِها إلى ما قبل الميلاد إبّان الغزو الفينيقي. ويذهب بعضُ أهلِ التاريخِ إلى القول بأنّ القرطاجيين هم أولُ من اكتشفها وكان ذلك بواسطة رحّالة يُدْعى "حانون" كان قد دخلها من خلال النهر الكبير الذي بضواحيها وهو نهرُ "أم الربيع".

كما ورد اسم آزمور ضمن أخبار المؤرخين العرب في القرن التاسع الميلادي. وهي حقبة كان الخوارج والأدارسة يستولون فيها على الحكم بالتداول ما قوَّلَ أحدَ المؤرِّخين بأن المدينة أُعْطِيتْ إلى عيسى بن إدريس أثناء تقسيم المملكة الإدريسية. وحوالي عام 1067م استقر بها المرابطون حيث عاشَ في أواخر عهدهم أهمُّ رجالات المدينة أمثالَ مولاي أبي شعيب الذي أصبح وليا صالحا حاميا للمدينة إلى حدودِ عام 1488م. وقد دخلها البرتغاليون محاولين السيطرة عليها لكنهم فشلوا أمام مقاومة سكانها الشرسة التي امتدّتْ إلى حدود سنة 1513م حيث أجبروا البرتغاليّين على مغادرتِها بعد احتلالٍ دام تسعًا وعشرين سنةً.

جاء في كتاب "معيار الأخيار" ص 76 لصاحبه لسان الدين الخطيب الذي عاشَ خلال القرن الرابع عشرَ ميلاديًّا قولُه في مدينة آزمور وأهلِها: "قلتُ: فآزمورْ؟ قال: جَارُ وادٍ ورِيف، وعروسُ ربيعٍ وخَريف، ذو وضْعٍ شريف، أطلت على واديه المنازه والمراقب، كأنها النجوم الثواقب، وجلت من خصبه المناقب، وضمن المرافق نهره المجاور، وبحره المصاقب. بلدٌ يخزِنُ الأقوات ويملأ اللَّهوات، وباطنُه الخيرُ وإدامُه اللحم والطيرُ، وساكنُه رفيه ولباسُه يَتَّّحِدُ فِيه، مَسْكَنُه نبيه وحوتُ الشابل ليس له شبيه، لكنّ أهلَه ... بربريٌّ لسانُهم، كثيرٌ حِسَانُهم...".

* فَقْرٌ يَسيلُ على الطُّرُقاتِ
تمثل نسبة الفقر بآزمور ما يزيد عن 70 % وِفْقَ إحصاءات غير رسميّةٍ. ولا يتجاوز معدَّل الدخل الفردي لسكّانها 30 درهما. وهو أمرٌ يجعل مدينة آزمور مليئةً بمجموعةٍ من المظاهرِ الاجتماعيّةِ السلبيّة مثلَ التسول وتنامي عددِ أطفال الشوارع وكثرةِ المشرَّدين والصبايا الواقفات أمامَ البيوتِ ينتظرنَ العَطاشى من الذُّكورِ إلى مائِهنَّ. وهي مظاهر قد تُشوِّه فضاء المدينة الطّاهرِ وتخدِشُ حياءَ زائريها وتخلق في أذهانِهم مُفارقةً بين سوءِ واقع المدينة ونضارةِ تاريخِها.

فملامحُ الواقع المعيشِ تُعاكِسُ حالَ المدينة وأهلها التي نُلْفيها في وصف الشريف الإدريسي لها في كتابه "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق" حيث ذَكَرَ أنّ سكانها كانوا يقاومون الوحوش بطريقة غريبة حيث يتجرّدون من ملابسهم ويلفّونها على أذرعهم ويغطونها بشوك السّدرة ثم يهجمون بسكاكينهم على الضواري حتى صارت هذه الوحوش تهابهم وتخشى ملاقاتهم. ويُضيفُ "آزمور على وادٍ كبيرٍ خَرَّارٍ يُجَارُ بالمراكب سريعُ الجريِ كثيرُ الانحدار كثيرُ الصخور والجنادل.

وبهذه القرية ألبانٌ وأسْمَانٌ ونِعَمٌ رَغْدَةٌ وبها بَقُولٌ ومزارعُ القَطَاني والكَمُّون". وقد لفت انتباهَنا عدمُ تنبّه أولي الأمر فيها مثل المجلس البلدي والسلطات المحلية والإقليمية إلى تبصيرِ المواطنين بضرورةِ الحفاظ على جمالياتِ فضائهم الاجتماعيِّ بما يُمَكِّنُ من تجاوز كلِّ ما من شأنه أن يُشوِّه المدينة ويسلُبها سحرَها. إذْ ما تزال آزمور مدينة منسيّةً كما لو كانت نابتةً في التاريخِ، فلا صناعة ولا تجارة ولا ترشيدًا للفعل السياحيِّ فيها عدا بعض الاجتهادات الفرديّة التي تتغيّا إعادةَ تأهيل المدينةِ ببعثِ مجموعة مشاريع صغرى قد تُعيدُ بهاءَها وحيويّةَ سكّانِها وتُحبِّبُها إلى زائريها بما يجعلها فضاءً تاريخيًّا قد يجلب انتباهَ اليونسكو فتصنِّفُها ضمن محمياتِها من المدنِ العتيقة في العالَمِ.

* الحواسُّ بأسرِها في طَبَقٍ
لمدينة آزمور عاداتٌ خاصّة في الطبخِ، فهي ما تزالُ المدينةَ التي تستلُّ عاداتِ نهارِها من خوابي إرثِها الحضاريِّ. وهو أمرٌ يجعلُ زائرَها يخرُجُ طواعيةً من إهاباتِ حاضِرِه ويدخل فيها بريئًا من تلويناتِ الحداثة وأقانيمِ العولمةِ ويأكل في أفرانِ أزقَّتِها التقليديّةِ رغائفَ الخبزِ الساخنةِ التي كان يظنّها، لوفرة المخابز العصريّة وكثرة الخبز الإفرنجيّ، موجودةً فقط في توصيفاتِ الإخباريّين والرحّالة العربِ.

ويُعدُّ "الكُسْكُسي" الطّبقَ الأهمَّ بالنسبة إلى المطبخِ الآزموريِّ على غرار باقي المدن المغربيّة، وهو طبق متنوّعُ العناصر يجمع بينَ الخضر بأنواعِها ولحمِ الضّأن والزّبيبِ وأشياءَ أخرى غلبَنا حياءُ كَرَمِ الضِّيافةِ، بل لعلّه الذّوبانُ الصوفيُّ في المأكولِ، من البحثِ فيها والتساؤُلِ حولَها. ولكنّ الأكيدَ أنّ للنسوة الآزموريات طرائقَ عديدةً في إعدادِ هذه الأُكلة التي تُطهى بعنايةٍ فائقةٍ لأنّها، من منظور العادات الاجتماعيّة، أُكلة الضيوفِ وطبقُ المناسباتِ الكبيرةِ.

ولعلّ ما ينمازُ به طبق الكسكسي الآزموريِّ هو خُلوّه من البهاراتِ حتى أنّك تعجبُ وأنتَ تأكلُه من تزاوج أَليفٍ بين طعْمَيْن متنافِريْن: مالِحٍ وحُلْوٍ، ذلك أنّ النسوةَ يعمَدْنَ في إعدادِه إلى خبرةٍ تراثيّةٍ اكتسبنَها منذ الصِّغِرَ عن جدّاتِهنّ، فترى الواحدةَ منهنّ تتصبَّرُ ببعضِ الأهازيجِ البدويّةِ لتُمكِّنَ حرارةَ النّارِ الهادئةِ من التَّغلغُلِ في مفاصِلِ الخضر واللحومِ بتؤدةٍ يساعدُها في ذلك بعضُ الزعفران فتسلُبَ منها صلابتَها لتظلَّ هشّةً صفراءَ تخالُها العسلَ في الأفواهِ.

وبعدَ أن يُطهى المَرَقُ "الرَّواءُ" تكون حُبيباتُ الكسكسيّ قد اخترقها بخارُ الماءِ ولانتْ شكيمتُها، فتوضعُ في صحنٍ من الفَخّار كبيرٍ ويُسكبُ عليها المرقُ بلُطفٍ حتى يتشرّبه عجينُ الكسكسيِّ ويوضع الصحن فوق مائدة وتوضع على المائدة ملاعقُ لمَنْ لا يُريدُ أن يغرِفَ لُقَمَ الطبيخِ بيدهِ. والظّاهرُ أنّ طبقَ الكسكسيّ الآزموريّ لا تحصلُ لذَّتُه إلاّ متى تعاضدت عليه حواسُّ الإنسانِ كلِّها من شمٍّ لرائحة المرق ولمسٍ باليدِ وتذوُّقٍ عفيفٍ باللسان وسمعٌ رهيفٌ لانثيالِ جبالِ الكسكسيِّ في وسطِ الصحنِ ورؤيةٍ لكلِّ هذا دقيقةٍ فاحصةٍ.

* سيدي "أبو شعِيب"
يكفي أن تميلَ يسارًا من مدخلِ آزمور حتى تَنْوَجِدَ في شارع مليءٍ بمحلاّتٍ صغيرة تبيع كلَّ شيءٍ: الملابس والعطور والألكترونيات والبخور واللحم والخضر والصحف والخبز والنعناع النابت في أيدي صبايا يبتسمن للزائر بالمجّان، شفيفات لطيفات فيهنّ غنج ودلال ورغبة في التواصل بجميع لغات بني آدم. وكلّما تقدّمتَ في الشارع كلّما أحسستَ برهبة المكانِ تلفّك من جميع الجهات، بل وتشعر بشيءٍ من الخفّة حتى تكاد تظنّ جسدَك من هواءٍ أو من عجينِ النُّورِ.

ويزداد الشارع اتساعًا وابتعادًا عن قلبِ المدينة باتجاه الخَلاءِ أو هكذا تخالُ الأمرَ. حتى يقف بك أمام بيتٍ من بيوتِ أولياء الله الصالحين، إنّه مقامُ "سيدي بوشعيب" الذي يُقال إنّه فقيه بغداديّ ضرب في الأرضِ عميقًا حتى بلغ آزمور فابتنى له زاوية هناك يعلّم فيها القرآن وأصول الفقه ويدعو منها أتباعَه إلى مقاومة المستعمرين وغزاةِ البحر من بلاد الإفرنجة. وما إن تدخل مقام سيدي بوشعيب حتى يدغدغ أنفَك شميمُ البخور الممزوج بشميمِ الشهواتِ الممزوج بشميم الدّعوات الصالحات والدّعاء الأخضرِ.

الفضاء كبير: في وسطه ضريح الوليّ مزدانًا بأردية خضراء، وحوله يدور الزائرون حفاةً ذكورًا وإناثًا دورانًا فيه كثيرٌ من الرّجاءِ وكثيرٌ من الدّعاء الصامتِ وكثيرٌ من الحيرةِ. وفي ركنِ من هذا الفضاءِ، تجلس مجموعةٌ من الشبّان الأنيقين ينشدون أغانيَ صوفيّة يمجِّدون فيها أولياء الله بإيقاعٍ يدفع إلى رقص مجنونٍ. وحولهم تتربّع مجموعة من النسوة مخضَّبات الأيدي بالحِنّاء وذوات عيونٍ كَحيلاتٍ كأنّما هي شبابيك مفتوحة على الجنّة وهنّ يتمايلن من الطّربِ الرّوحيِّ.

سجّلتُ أناشيد الفتيةِ ووضعتُ لهم في إناءٍ فخّاريٍّ موجودٍ بينهم بعضَ ما عندي من دولارات، فمسك بيدي أحدُهم وأجلسني بينهم وراحوا يُمطرونني بالدّعواتِ الصالحاتِ ختموها بقراءة آياتٍ من القرآن. وأعترِفُ بأنّي صرتُ وقتَها خَمْرانًا خَدِرًا بما استمعتُ إليه من نشيدٍ صوفيٍّ امتزج بالذِّكرِ الحكيمِ، فكدتُ أرْقُصُ لكنّي تمالكتُ روحي وسألتُ أحمد شكر: لِمَ يزورُ الناسُ مقام سيدي بوشعيب؟ فسردَ لي حَكايا عجيبةً غرائبيّةً تبلغ درجةَ اللامعقول حولَ قُدرة هذا الوليّ الصالح على تمكين النسوة العاقِراتِ من الإنجابِ. وعلاقتِه بوليّة صالحة تُسمّى "لَلاَّ عائشة" يقع مقامُها بالقرب من منطقةِ سيدي رحّال من ناحية البحر وهي مزارٌ لنوعٍ ثانٍ من النسوةِ اللواتي انسكبتْ ألبانُ قواريرهنَّ هدرًا وبالمجّانِ وفاتَهنّ قطار الزواجِ، ولم تَبقَ فيهنَّ غير القدرةِ على التمنّي.

______________

* كاتب وصحفي من تونس
xtrx












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-Jun-2010, 11:15 AM   رقم المشاركة : 24
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

زقاق البلاط.. طابع تاريخي عريق

زقاق البلاط في بيروت.. بابل الثقافات العمرانية




بيروت- العرب أونلاين- عبدالله أحمد: قبل مدة احتفلت أكثر من جهة ثقافية في منطقة زقاق البلاط وأبرزت معالم الأخيرة في كتيبات ووثائق ومعارض صور، والسؤال لماذا هذه المنطقة بالذات دون سواها من محلات بيروت الكثيرة، هل بسبب عماراتها أو ناسها أو هجرات أهلها؟

الزائر إلى هذه المنطقة يلاحظ طابعها التاريخي العريق، وعماراتها وقصورها الأثرية الفخمة الصامدة إلى اليوم تشهد على هذه العراقة. والمعروف أن زقاق البلاط، أو "شارع أمين بيهم"، كان شهيراً بأنه شارع البرجوازيين والأرستقراطيين، حيث كان يقطن السفراء والقناصل وأهل السياسة والأدب.

هذه المنطقة التي تحتضن التطور العمراني في بيروت، خصوصاً خارج إطار الوسط التجاري، تبرز بيوتها وأماكنها الدينية اختلاط الطوائف فيها وتعطي فكرة عن الحياة في العاصمة خلال القرن الماضي. كذلك كانت المنطقة الأولى في بيروت نظراً إلى قربها من الأسواق التجارية، وأهمها سوق أيّاس، وسوق الطويلة. وقد سكنتها عائلات مهمة وشخصيات سياسية بارزة، وهي منطقة أثرية بامتياز، بعض قصورها ومنازلها مبني على الطراز اللبناني التقليدي القديم، أو الإيطالي أو الفرنسي، فبيروت التي شهدت استعمارات عدة حملت بصمة كل زائر عبرها. غير أن معظم هذه المباني شمله الترميم وتحول الى مدارس وجامعات، ومنها ما تآكلته معالم الإهمال؟

من بين ملامح المنطقة الأساسية،
اقتباس:
مسجد زقاق البلاط، حسينية زقاق البلاط، المدرسة الوطنية لمؤسسها المعلم بطرس البستاني، مدرسة المرسلين الاميركيين، مدرسة راهبات الناصرة، مدرسة مار يوسف، المدرسة البطريركية، والمدرسة الإنجيلية التي اتخذ المسؤولون فيها من زقاق البلاط مركزاً مؤقتاً للكلية السورية الإنجيلية قبل انتقالهم الى رأس بيروت. كذلك المحكمة الشرعية السنية "في العشرينات"، المدرسة الأرمينية، مدرسة الحريري الثانية، ومدارس خاصة ومهنية أخرى وعدد من الجمعيات الرياضية وأهمها نادي "الهومنتمن".

أحد المعالم المميزة في زقاق البلاط منزل بشارة الخوري، وهو تاجر ترك لبنان واتجه إلى المهجر. المميز في هذا المنزل أنه مبني على الطراز التوسكاني ولا يشبه المنازل اللبنانية التقليدية. مدخله درجتان كبيرتان تحضنان مغارة حجرية أو ما تبقى منها، وداخله مؤلف من طبقتين مزينتين بقناطر رخامية مزخرفة، فيما ترتفع على سقفه رسومات من الجص ملونة بالأزرق، أما الأرضية فمن الرخام.

في اللائحة نفسها يندرج منزل آل هبري وهو اليوم مقر جامعة "غلوبل" التابعة لجمعية المشاريع الخيرية. المبنى المؤلف من أربع طبقات كان لآل هبري وهم من تجار الرخام. وكل طبقة كانت تحتوي على ثلاث غرف ومطبخ وحمام للخدم. لكن جمعية المشاريع اشترت العقار من الورثة ورممته مبقية على ملامحه الأثرية، مثل أرضيته الرخامية وشرفاته الزجاجية الملوّنة والمزخرفة، وقرميده الأحمر.

* قصر زيادة
في زقاق البلاط يتقابل قصرا زيادة وحنينة، من بين أهم المعالم الأثرية الأساسية في زقاق البلاط وأكبرها. منزل آل زيادة أحد أجمل منازل العاصمة بحسب بوندستاين، ويتميز بقناطره الثلاثية، وباحته الفسيحة في الوسط، وواجهاته الجنوبية والغربية الممتدة أقواساً وجدراناً مزينة بعيون الأبقار. وهذا البناء شيده عام 1860 المهندس الإيطالي التينا لحساب تاجر لبناني هو يوسف نصر. ويتميز هذا البناء بطبقتين معتمرتين بالقرميد الأحمر، ويرتفع على جانبيه برجان صغيران مربعان يحتوي كل منهما على "عليّة" صيفية. لكن هذا المبنى متروك اليوم للأقدار على رغم أنه قد يشكل متحفاً مميزاً!

شيِّد منزل آل حنينة عام 1880 لحساب روسي، ثم تحول الى مقر لقنصلية الولايات المتحدة. وقد خصص له رالف بوندستاين صفحتين في كتاب له صدر عن "منشورات الشرق" في المعهد الألماني، منوها بـ"سلمه الخارجي الذي يفضي الى الطبقة الأولى، وحوضه الرخامي، وكرانيشه ومقرناته، وسقوفه المكسوة بالمرايا"، واشترت هذا المنزل عائلة مزهر في مطلع القرن وأجرته للطبيب الفرنسي جوستين كالميت بين 1903 و1914، ثم تحول الى مقر لقنصلية الولايات المتحدة حتى عام 1934. بعد ذلك شغل الطبقة الأولى منه الدكتور جوزف حنينة، وماري مزهر وزوجها، وأُجّرت الطبقة الثانية لجورج حداد وزوجته الكاتبة والفنانة ماري شيحا، ابنة السياسي والمفكر اللبناني المعروف ميشال شيحا. ومن بين الذين استأجروا الطبقة السفلية الطبيب داهش الذي نفي الى خارج لبنان.

كان داهش يدعي "النبوة"، وأطلق مذهب الداهشية، وكانت الاجتماعات الروحية تعقد في منزله. وخلال الحرب تعرض هذا المبنى للتخريب، وزاده إهمال السنين تخريباً، وهو لا يزال قائماً حتى اليوم ويبدو كمدينة أشباح. أما القصر الجمهوري القديم وهو قريب منه فأصبح ملكاً لآل الحريري وقد أعيد ترميمه قبل مدة.

المعهد الألماني للدراسات الشرقية أحد أقدم المنازل في زقاف البلاط وعمره 150 عاماً. المنزل مؤلف من طبقتين، لكن مود فرج الله المالكة السابقة وسعته، ما أظهر الاختلاف بين الطبقتين والشرفات والفرق بين القسم الحجري من المنزل والقسم الإسمنتي. ومود هي زوجة المالك، وكانت تستقبل في المنزل النخب والسياسيين وعُرفت بعلاقاتها القوية معهم، ويقال إنها كانت صديقة الرئيس الراحل كميل شمعون. وفي عام 1963 اشترى ألماني هذا القصر وحوّله الى المعهد الألماني للدراسات.

* قصر فرعون
في زقاق البلاط أيضاً قصر فرعون أحد أجمل القصور البيروتية. شيده فيليب فرعون عام 1901، قرب السراي على الربوة الغربية من بيروت القديمة. فجاء البناء "النيوقوطي" انعكاساً للفترة الذهبية من فن البناء في بداية القرن.

هندسة المبنى الداخلية الأصلية وأثاثه دمرا خلال الحرب العالمية الأولى. لكنّ هنري فرعون، بعد زيارات متعددة إلى سورية، أعاد تأثيثه متأثراً بهندسة قصر العظم، وراح يبحث عن الخشبيات القديمة المنقوشة. وبحسب ما جاء في كتاب "العمارة اللبنانية" الصادر عن متحف سرسق، بدأ فرعون هوايته منذ عام 1929 لتأثيث صالون عربي أصيل.

وفي عام 1936 جمع في منزله أجمل مجموعة زخرفية تعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين الثالث عشر والتاسع عشر". هذه المجموعة تزين بفخامة 14 بهواً في الطابق الأرضي وست غرف في الطابق الأول. وفي تاريخ 22 يونيو "حزيران" عام 1991، انتقلت ملكية قصر فرعون الى روبير معوض، أحد المشاهير في حقل صياغة المجوهرات، الذي معه تحققت أمنية فرعون التي طالما رددها: "أتمنى منزلي متحفاً شاهداً على التعايش بين الأديان". فتحول القصر إلى متحف يعرض قطعاً تزيينية تاريخية، وفخاريات من العهود القديمة، وألواحاً خشبية أعيد تجميعها، الى قطع فنية فريدة تتراوح بين الكتب القديمة والمجوهرات النادرة الحديثة.

* منزل فيروز
وضعت بلدية بيروت يدها على منزل الفنانة فيروز في زقاق بيروت لإعادة ترميمه. ويتميز بسقفه القرميدي القديم ودرجه الحجري. وكانت فيروز وأهلها يسكنون الطبقة الأرضية منه. أما مدرسة الحريري الثانية، فعبارة عن قصر من الطراز اللبناني القديم، وكل مبنى من المباني الثلاثة التي يتكون منها مؤلف من طبقتين مزينتين بالقناطر.

وعندما حصل البطريرك مكسيموس مظلوم على استقلال المجتمع الكاثوليكي من السلطة العثمانية اتجهت نخبة الطائفة الكاثوليكية الى منطقة زقاق البلاط وسكنت فيها. وبنى أبناؤها كنيسة قرب مكان إقامة البطريركية وأصبحت اليوم مدرسة البطركية. لكن الكنيسة الحالية ليست ذاتها القديمة، إذ هدمت بعدما كثر التوافد عليها وما عادت تتسع لزائريها. أما الآثار فهي المذبح الرئيس الذي حافظ عليه الكاثوليكيون والأيقونات.

في دراسة أجريت عام 1995، رصدت 1059 مبنى للحماية، 94 منها في "زقاق البلاط". وعلى عكس البلدان الراقية، التي لا تحمي المباني فحسب، بل تلجأ إلى حماية الشارع كله، انحسرت الأرقام في دراسة أخرى أجريت عام 1997 إلى 520 مبنى، ومجدداً في عام 1998 انخفض الرقم إلى النصف وتحديداً إلى 219 مبنى منها 40 في "زقاق البلاط". ومنذ ذلك التاريخ هُدمت أربعة مبانٍ.

وتبقى اليوم آثار زقاق البلاط وغيرها الكثير من المناطق الأثرية والتاريخية بانتظار لفتة جدية واهتمام حقيقي من القيمين على التاريخ والتراث اللبناني. الى ذلك تتسابق الشركات العقارية على شراء الأراضي في منطقة زقاق البلاط وقد أصبحت أسعار الشقق فيها "جنونية".
xtrx

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jun-2010, 10:07 AM   رقم المشاركة : 25
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه



بنزرت أرض الجلاء وفتنة لا تقاوم

بنزرت التونسية.. تأمّل في متون المدينة





- العرب أونلاين- طارق الطوزي: لا الهندسة ولا نظم الحساب يمكن أن تحتوي بهجة أو سرّ فضاء أرض الجلاء بالجمهوريّة التونسيّة. إنني في كلّ حين أكتشف في هذا المدى فتنة جديدة، حتّى و إن تلبّسَتْ رداء قديما موقّرا.

تشرق صوري هنا من تلعثم الطفولة، وتمتدّ فتشمل المعنى من وحي لعنة التبدّل وعنفوان كبرياء الشباب. ببساطة، أتوّهم أنّي أمتلك فضائي، أرسم ملامحه، أعرّف حدّه، وفضلا عن هذا قد أتحدّث بشيء من الجديّة عن متون تستبطن المدينة؛ تلك المتون هي مقومات الفضاء الخصوصيّة كما أراها، صفات حيّة صادقة تخترقني و تشدّني إلى هذه الأرض ومحيطها. قد أستغرق في تفاصيل يعتبرها البعض مهملة، لا تستقيم بمنظار العادة، ولكنّها معان لا يصحّ المشهد عندي بغير ثرثرتها ولغوها الشقيّ.

المتن الأوّل: بلغنا أيّها الملك الرشيد أن البكري "432هـ-487هـ" قال في مؤلفه "المسالك و الممالك": "وفي هذه البحيرة أعجوبة، يقصد بحيرة بنزرت، وهي أنّ الصياد إذا أتاه البحّار لشراء الحوت، يقول لهم: على أيّ شيء أرسل شبكتي؟ فيتفق معهم على عدّة معلومة، فيأتي الصيّاد بحوت يقال: إنّه أنثى الصنف المعروف بالبوري، فيرسلها في البحيرة ثم يتبعها بشبكته فيخرج العدّة التي اتفقوا عليها، لا يكاد يخطئ". لم يكفن الاقتصار على ما تبيّنت سماعه، فآثرت البحث في النصوص القديمة عن ذكر آخر، ليرِدني أيّها الملك الصالح أن الزهريّ "عاش 532هـ" قال في "كتاب الجغرافيا" في معرض الحديث عن بنزرت: "ومن عجائب هذه البحيرة أنها يصاد فيها حيتان يقول عنها الصيادون إنّها إناث ذلك الصنف. فيوثق منها في السنانير في الأخياط ثمّ ترمى في البحر فيجيء الحوت عليها فترمى عليها الطراريح فيؤخذ من الحوت شيء كثير وهذا من أعجب الأشياء".

أي عجيبة تلك؟ إنّها مازالت تحضر الآن بترف ولكنها تبدو ساذجة حيث تظهر عند طبقة مستضعفة فتبرز كوحي لا يُذكر. وكان الأصحّ، على ما أعتقد، أن يُرى في مشهد الصيد بأنثى البوري دلالة حمولة لمعان عميقة تبشّر بغموض آسر.

في كتاب "عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات" يذهب القزويني للقول في حدّ العجيب: "حيرة تعرض الإنسان لقصوره عن معرفة سبب الشيء وعن معرفة كيفيّة تأثيره فيه". وهذا الطقس من الصيد في بنزرت بملامحه العجيبة كما تمثلتها دائرة المعارف الجغرافيّة الإسلاميّة قد ولّد في متقبّله قديما حيرة بلا سبب معلوم، فضلا عن جهل بطرق تأثيره على الذات. تلك العجيبة التي تحضر الآن في دوائر مهمّشة على مشارف البحر تشعرك بتيه غامر، إنك تتّشح بالمدهش المتجدّد، غير مدرك على نحو ما فتنة ما يعتمل في نفسك أمام هذا المشهد.

لطالما فكّرت، أيها الملك السعيد، أن هذا المذهب من الصيد يرجع لنهج فكري قديم أو معتقد منسي، انحسر، فبقيت آثاره تبشّر بعلويّة الأنثى. بل أعتقد، على نحو جنوني، أن خلف الطيف الحاضر لأنثى البوري وهي تستقطب الذكور لحقول الرغبة والموت ثمّة سرّ مقدّس غامض. لهذا، تأكّد يا صديقي بأنك ستجد في كلّ درب من دروب المدينة العتيقة شهرزاد أخرى وهي تبحث عن كيانها وقيامتها وخلاصها عبر تنسّم عبق الأنثى الأزليّة القابعة في روح هذا الفضاء.

المتن الثاني: في البدء كانت "هيبون دياريتوس" أو "هيبو زاريتوس"، ثم عرّب نطقها إلى بنزرت. الكلمة في صيغتها الأصلية تعني هيبون التي يشقّها الماء، فالماء يعبر المدينة من خلال قنال تاريخي يربط البحر بالبحيرة. القنال إذن، حايث معنى اسم المدينة ليلازمها على مدار التاريخ. في كلّ صورة من صور اللحظة الآبدة لبنزرت القديمة كنت تتوقع ماء متحرّكا يكسّر ركود المكان أو صوت رقرقة خفيفة تنبعث من القنال لتسكن الذاكرة بحميميّة أو كنت تشهد رزقا يُختلق من رحم مائه ليُنشئ حياة.

هذا الفضاء كان يحتفي بالفصل، بعزلة الكائن داخل أرضه المحاطة بجدران مائيّة. وكانت هناك أرض داخل المدينة يحيطها البحر من جميع جهاته: إنها جزيرة الربع؛ أين احتفل السلف بشعريّة التوحّد والاعتكاف.

بفقه حربي مدمّر، وبوجاهة استهلاكيّة جشعة، قرّر المستعمر الفرنسي إقامة واستغلال ميناء تجاري يشرف على البحيرة. وبمقتضى هذا المشروع أُحدث قنال جديد عميق ومتّسع خارج المدينة وبالمقابل طمر القنال القديم. آل الأمر، في النهاية، إلى مدينة مجرّدة من قنالها التاريخي. هكذا تحوّل الفضاء إلى اتصال فاضح. غدا موضع القنال القديم كئيبا مشوّها؛ إنّك تشعر بجنائزيّة المقام متى قطعت خطواتك المربكة القلقة سطحه المصطنع. يتملكك إحساس باللاتوازن، ببؤس المسلك الحزين.

لكن نظرا لحيوية الميناء الفينيقي وبعده الوظيفي الهام لم يشمله الطمر بالرغم من كونه البوابة الأولى للقنال القديم. والآن، حينما تدلف بنزرت يشدّك هذا الميناء القديم باعتباره المعلم التاريخي الرئيسي للمدينة، ولكنّه في عرف سكّانها أعمق من مجرد ذاكرة؛ هو لمحة من فقد، حياة معادة لصخب وصال البحر والمدينة. آنذاك، ستفهم،لم هذا التعلّق البشري بتلك الرقعة البحريّة الآمنة: ليس في هذا العشق تظاهر أو زيف إنما هو استسلام مطمئنّ لمنبع الأصل. الراحة هنا تتحقق في التواصل الصامت ما بين نشيد الماء وشعرية الأصل الحالم.

المتن الثالث: في عمق تاريخ بنزرت يتشكّل تاريخ مواز موضوعه جسور المدينة المتعدّدة. في كلّ جسر ثمّة برهة إنسانية تبدع تواصلا نحو الآخر، وقد تعبّر أيضا عن انفتاح وتوق نحو الاجتماع. بيد أنّك تكتشف أن كلّ جسر في تاريخ المدينة يحمل خاصية قلقة؛ فهو لا ينتظم داخل ثبات الربط المعتاد؛ ولسبب ما يحتفظ بميقات الفصل. سأفسّر الأمر على النحو التالي: كانت بعض الجسور بالمدينة بدائية وقليلة العرض وبالتالي لا تحقّق وظيفتها على الوجه الأكمل "العديد من الجسور الخشبيّة التي كانت بالقنال القديم"، بعضها يثير المرور عليها الخوف حيث تهدّمت أجزاء منها "جسر باب تونس" في حين أن البعض الآخر يمثل مجرّد المرور عبرها مغامرة وتجربة مرعبة "الجسر المرتفع فوق القنال في الفترة الاستعماريّة".

إنّ المدينة وإن احتفت بتعدد وجوه التواصل عبر كثرة جسورها فهي تحتفظ بتوحّدها وتفرّدها، تنطلق إلى رحاب الاتساع وتلتزم بشعريّة العزلة.كلّ عائق يثير فيك نزعة نحو الحلم بحالة الانقطاع والتيه في مدى الذات. ترنو بحبّ إلى الآخر، وتعانقه بتسامح، لكنّك تؤثر أيضا التساكن داخل رداء التخيّل والاغتراب.

ليس في الأمر انغلاقا وإنما هو توق إنساني أسمى نحو الانفصال بمعناه الشعري. ولعلّ هذا ما جعل الخيار المعاصر للجسر الرئيسي بالمدينة ينحو إلى الوفاء لقيم الاتصال والانفصال تلك وفقا لروح الفضاء، فتكتشف وأنت تدخل المدينة عبر الطريق المؤدّي إلى العاصمة الجسر المتحرّك الذي يصل ما بين ضفتي القنال الجديد. في ظاهر الأمر يبدو سبب ارتفاع الجسر لمقتضيات مرور السفن، لكن الأصحّ عندي أن المدينة في تلك الحال تفسح المجال لذاتها بالعود إلى مقام التسامي والاعتزال.
xtrx

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 27-Jun-2010, 10:54 AM   رقم المشاركة : 26
الذهبي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الذهبي

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه


اقتباس
وفي هذه البحيرة أعجوبة، يقصد بحيرة بنزرت، وهي أنّ الصياد إذا أتاه البحّار لشراء الحوت، يقول لهم: على أيّ شيء أرسل شبكتي؟ فيتفق معهم على عدّة معلومة، فيأتي الصيّاد بحوت يقال: إنّه أنثى الصنف المعروف بالبوري، فيرسلها في البحيرة ثم يتبعها بشبكته فيخرج العدّة التي اتفقوا عليها، لا يكاد يخطئ". لم يكفن الاقتصار على ما تبيّنت سماعه، فآثرت البحث في النصوص القديمة عن ذكر آخر، ليرِدني أيّها الملك الصالح أن الزهريّ "عاش 532هـ" قال في "كتاب الجغرافيا" في معرض الحديث عن بنزرت: "ومن عجائب هذه البحيرة أنها يصاد فيها حيتان يقول عنها الصيادون إنّها إناث ذلك الصنف. فيوثق منها في السنانير في الأخياط ثمّ ترمى في البحر فيجيء الحوت عليها فترمى عليها الطراريح فيؤخذ من الحوت شيء كثير وهذا من أعجب الأشياء".


سبحان الله بلاد عاشت في رخاء يوم أن عاشت في تقوى وإيمان






 الذهبي غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15-Jul-2010, 11:36 AM   رقم المشاركة : 27
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه



مشهد لميناء حلق الوادي

"حلق الوادي" التونسية تصطاد زوارها بالسمك




حلق الوادي "تونس" - طارق عمارة

وسط زحام عشرات الالاف من الزوار بشارع رزوفلت بضاحية حلق الوادي التونسية تخترق رائحة السمك المشوي الشهية الانوف ويتسابق الجميع للفوز بطبق سمك شهي في اول مهرجان للسمك اقيم في مطعم في الهواء الطلق يمتد على طول حوالي ثلاثة كيلومترات.

تحتضن مدينة حلق الوادي يومي 13 و14 يوليو تموز "عيد السمك" الذي اصبح ظاهرة احتفالية شعبية تميز هذه المدينة بمكوناتها البحرية والتاريخية والسياحية وارثها الذي يمتد الى قرون اساسه التسامح والانفتاح والتعايش.

انطلقت هذه التظاهرة من ساحة 7 نوفمبر بحلق الوادي باستعراض ضخم تضمن مجموعة من الفرق الموسيقية والدمى العملاقة والمشي على العصي والعربات الرمزية والفيالق الرومانية التي يتم تجسيدها بالازياء التاريخية فضلا عن فرق تنشيطية تجوب المدينة.

وقال احمد عامر منسق المهرجان ان عدد الزوار في هذه الليلة الاولى قد يكون تجاوز مئتي الف وانه من المنتظر ان يتجاوز العدد حوالي 500 الف زائر طيلة يومي المهرجان.

ويمنح المهرجان الفرصة للجمهور الوافد على هذه التظاهرة الصيفية لتذوق الاسماك بمختلف انواعها بسعر رمزي لا يتجاوز 5 دولارات للطبق على انغام الموسيقى التونسية.

وتسعى مدينة حلق الوادي الشهيرة بالأسماك والتي يوجد بها أكبر ميناء بحري في تونس وتغنى بسحر شواطئها الفنان فريد الأطرش إلى مزيد من الترويج لنفسها كوجهة سياحية مميزة جنوب البحر الأبيض المتوسط.

وفي شارع رزوفلت بحلق الوادي وضعت الاف الطاولات وغازلت اطباق السمك الشهية زوار المنطقة الذين تدفقوا من تونس ومن خارجها.

وقال سائح اردني لرويترز "في حياتي لم اشاهد قط مثل هذه الاجواء ومثل هذا العدد من الناس متجمعين في مكان واحد.. انه أمر مذهل ورائع.. انا انتظر طبق السمك منذ نصف ساعة بسبب الاكتظاظ والطلب الكبير.. لكنه انتظار ممتع."

ويبدو ان حلق الوادي تسير باتجاه تحقيق انجاز غير مسبوق من خلال احتضانها واحد من اكبر مهرجانات السمك في العالم.

وقال عماد الطرابلسي رئيس بلدية حلق الوادي لرويترز "الغاية من هذا العيد اسعاد الناس هنا بالاساس وتقديم اطباق شهية لهم في منطقة رائقة وهادئة مثل حلق الوادي."
وأضاف ان بلدية حلق الوادي عازمة على دعم هذا المهرجان واكسابه شهرة متوسطية كي يكون قبلة لالاف السياح.

ويبلغ سعر طبق السمك 5 دولارات خلال المهرجان بينما يصل السعر الى 4 اضعافه خارج المهرجان .واشترط المنظمون أن لا يقل وزن السمكة التي يحويها الطبق عن نصف رطل وأن يتم معها تقديم السلطة والخبز.

وساهمت رخص الاسعار والاجواء الاحتفالية في استقطاب عشرات الالاف من العائلات إلى شارع رزوفلت.

وقالت ايناس التي كانت برفقة زوجها وابنتها انها دأبت على تناول طبق سمك بحلق الوادي طيلة فترات العام لكنها اضافت "خلال هذا العيد السمك يصبح له نكهة اخرى... ثمانية دينارات ثمن زهيد لتناول "سمك" القاروس."

لكن يبدو ان الاكتظاظ الذي شهدته المدينة بمناسبة هذا المهرجان عكر صفو بعض الزبائن ممن اعتادوا المجيء الى المدينة.

ويقول محمد ناجي "يبدو ان الخدمة اصبحت غير جيدة بمناسبة المهرجان. هذا مفهوم نسبيا بسبب الاقبال الخيالي لكن يجب عليهم مراقبة هذه الخدمات المقدمة بالمطعم حتى لا تضيع جهود المنظمين."

واكتسبت المدينة المعروفة بسحر شواطئها شهرة عربية وعالمية خاصة وأنها كانت مسقط رأس عدد من أشهر نجوم السينما العالمية مثل المخرج الأمريكي الإيطالي فرانسيس فورد كوبولا والممثل الامريكي من أصل ايطالي آل باتشينو والممثلة العالمية كلوديا كاردينالي.

Alarab Online. © All rights reserved.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-Jul-2010, 01:01 AM   رقم المشاركة : 28
السالمية
مصري قديم



افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..مواضيع رائعة جدا بارك الله فيك ولكن لما لم تتحدث عن الجزائر؟







 السالمية غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-Aug-2010, 12:31 PM   رقم المشاركة : 29
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته سأتحدث اخي بالطبع عن الجزائر عندا اجد الماده الثريه المناسبه ,, بارك الله بك













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-Aug-2010, 11:51 AM   رقم المشاركة : 30
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: سلسلة مدن تاريخيه قديمه

بيروت الدرة الغالية




بيروت.. ياقوت لبنان




بيروت- العرب أونلاين- بيروت هي العاصمة السياسية للجمهورية اللبنانية وأكبر مدنها. يتعدى عدد سكانها المليوني نسمة بحسب أحد إحصائيات سنة 2007. تقع وسط الخط الساحلي اللبناني شرقي البحر الأبيض المتوسط.

تتركَز فيها معظم المرافق الحيوية من صناعة وتجارة وخدمات. وهي مدينة قديمة وعريقة إذ ذكرت في رسائل تل العمارنة والمؤرخة إلى القرن الخامس عشر ما قبل الميلاد وهي مأهولة منذ ذلك الحين.

بيروت هي مركز الثقل السياسي اللبناني حيث مقر معظم الدوائر السياسية مثل البرلمان ورئاسة الجمهورية بالإضافة لمراكز معظم الوزارات والدوائر الحكومية. تلعب الدور الرئيسي في الحركة الاقتصادية اللبنانية. وتعد المدينة إحدى أهم المؤثرات الثقافية في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي لغناها بالأنشطة الثقافية مثل الصحافة الحرة والمسارح ودور النشر ومعارض الفنون والمتاحف وعدد كبير من الجامعات الدولية.

مرت المدينة بالعديد من الكوارث من زلالزل وحروب على مر التاريخ كان آخرها الحرب الأهلية اللبنانية المدمرة. وبعد انتهاء الحرب سنة 1990، أعادت الدولة في عهد حكومة رئيس وزراء لبنان آنذاك رفيق الحريري إعمار وتأهيل المدينة وبخاصة وسطها التجاري وواجهتها البحرية وملاهيها الليلية مما أعاد تألق سياحتها وجعلها مقصداً سياحياً جذاباً. قامت صحيفة "النيويورك تايمز" بمنح بيروت المركز الأول بين قائمة الأماكن التي ينبغي زيارتها في سنة 2009، كما تم تصنيفها من ضمن المدن العشرة الأوائل الأكثر حيوية في عام 2009 بواسطة دليل لونلي بلانت السياحي.

* أصل التسمية
أول ذكر لاسم بيروت ورد بلفظ "بيروتا" في ألواح تل العمارنة سماها الفنيقيون "بيريت"، وهي كلمة فينيقية تعني الآبار. وقيل أنها كانت تدعى "بيريتيس" أو "بيروتوس" أو "بيرُووَه" نسبة للإلهة "بيروت"، أعز آلهة لبنان وصاحبة أدونيس إله جبيل. وعُرفت المدينة باسم "بيريتوس" باليونانية القديمة: βηρυτόςفي الأدبيات الإغريقية. واعتمد هذا الاسم في دوريات الآثار المنشورة في الجامعة الأميركية في بيروت منذ 1934.

وذكر أن "بيروت" بالمعنى السامي تعني "الصنوبر" لغابات الصنوبر، بسبب وقوعها بالقرب من غابة صنوبر كبيرة هي اليوم ما يُعرف بحرش أو حرج بيروت. ومن الأسماء الأخرى التي دعيت بها منطقة بيروت هو: "لاذقية كنعان"، "مستوطنة جوليا أغسطس بيريتوس السعيدة"، "دربي"، "رديدون"، "باروت". ولقبت المدينة عبر العصور بالعديد من الألقاب منها: سماها الفينيقيون "بالمدينة الإلهة" و"بيروت الأبيّة والمجيدة" لعنادها في مقارعة مدينة "صيدون" و"زهرة الشرق"، وأطلق عليها الرومان "أم الشرائع" بسبب بناء أكبر معهد للقانون بالإمبراطورية فيها.

ونعتها العثمانيون "بالدرة الغالية". في العصر الحديث خلدها نزار قباني بلقب "ست الدنيا". وعرفت أيضا باسم "باريس الشرق" خلال فترة الستينات وأوائل السبعينات من القرن العشرين، أي خلال عهد الازدهار الاقتصادي في لبنان.

* المزار الأول لسنة 2009
ولا ينكر أي شخص حبه للبنان، وعشقه عاصمته بيروت من زيارته الأولى؛ فها هي عادت تثبت لزائريها أنها "باريس الشرق الأوسط، ونجمة ساطعة على البحر الأبيض المتوسط"، حيث استطاعت بعد أن اقترن اسمها بالحرب والدمار البروز في الساحة العالمية السياحية، وعلى الشاشات لتغيير الصورة الشائبة التي سكنتها على مدى سنين طويلة.
هكذا بدأت معي حالة العشق والهيام بعاصمة الشرق بيروت فور وصولي مطار رفيق الحريري، فقد استقبلنا بابتسامات دافئة وإجراءات أكثر من سهلة لنلج إلى بيروت بدهشة تملؤها غبطة وسرور. أصبحت بيروت من جديد عاصمة السياح ورجال الأعمال، واستعادت في وقت قصير حياتها الطبيعية، مرت هذه العاصمة بحقب تاريخية عدة، مروراً بالحضارات الفينيقية والرومانية واليونانية والعثمانية.

وهذا ما لمسته فور خروجي من المطار، حيث استبقت المباني التاريخية البنايات الحديثة في الظهور للوهلة الأولى. وصدق من شبهها بطائر الفينيق الناهض من الرماد نسبة للزلازل والهزات التي ضربتها وطمرت معالمها على مدار السنين، لأنها تنهض بعد كل حرب وتضحى أجمل من سابق عهدها.

في بيروت، تتقطع المسافة الفاصلة بين المطار والمدينة سريعا، فيمتد الطريق على شكل شبه مستقيم، إذ يؤدي وبطريقة شبه مباشرة إلى قلب المدينة، وفي الموقع الأعلى لساحة الشهداء. فمن تلك المنطقة يمكن مشاهدة أولى البنايات التي تتمثل في بناء غريب نوعا ما، ولاتزال تعاني من آثار الحرب، وعند السير أكثر نشعر بانبثاق نوع من العجب ومن السحر، والتي يمكن وصفها بالمستقبلين.

ليس لهذا المكان اسم رسمي بحد ذاته، بل يمكن القول إن له عددا من الأسماء الشبه رسمية منها؛ القبة، الكرة، القطرة، البيضة أو الفطر، حيث يتعلق الأمر بآثار وإطلال قاعة سينما قديمة، أو مسرح قديم، لم يدم مطولا بسبب اندلاع الحرب، إلا أن الأمر لا يحول دون الاعتراف أن الموقع ضخم، وهي عبارة عن نصف كرة متربعة عاليا.

وإذا مررنا بالمدينة سرعان ما نلاحظ ورشة واسعة مفتوحة على مصراعيها؛ فناطحات السحاب في كل مكان، تخرج من الأرض كأنها فطر بري مستحوذ على مواقع البنايات القديمة المهدمة، إذ إن قلب المدينة الذي بني في التسعينات قد صمم انسجاما مع البناء التقليدي المحلي، كمثل الحي الصغير لقرية الصيفي في وسط المدينة الذي صمم بطريقة تضفي على المدينة طابعها الذي يحترم تاريخ المدينة، ولا غرابة في مشاهدة سمك القرش المنحوت من الفولاذ غير القابل للصدأ في ملتقى شارعين تجاريين.

كذلك توجد ساحة البرغوت، وهي تعتبر اكبر مجمع للمقاهي داخل المدينة وهي قريبة جدا، أما بالنسبة للنساء فيوجد عدد كبير من الأسواق واشهرها الحمرا، وكذلك الكسليك، كما توجد أسواق فخمة مثل مجمع "A.B.C" وهو يضم أفخم واشهر الماركات العالمية.

* سكن فاخر
السكن متوفر إما في الفنادق أو الشقق المفروشة الفندقية،
أما لمن يبحثون عن الهدوء أنصحهم بأن يذهبوا إلى مقهى الجراند كفيه في الروشه، حيث لا يوجد عدد كبير من الزوار، وهو من أفخم وأرقى المقاهي في لبنان.
وعند التجول في بيروت مساءً سيندهش الزائر بالحفل الموسيقي المنقطع النظير لمزامير السيارات، وعددها وبالابتسامة البريئة للذين تصادفونهم، وكذلك الأحاديث الجميلة باللغة العربية والفرنسية والانجليزية.

من أجمل الأماكن السياحية في لبنان مغارة جعيتا، وهي من عجائب الدنيا، وتنقسم إلى قسمين: المغارة العليا، ويمكن التجول فيها على الأقدام، حيث تم تخصيص ممرات لتمكن السائح من التجول بكل راحة وحرية ليستمتع بمناظرها الخلابة، والتي يعجز وصفها والتعبير عنها.

أما المغارة السفلية فيكون التنقل فيها بواسطة القوارب الصغيرة، وهي معدة خصيصا لذلك لسهولة التنقل فيها، وتعتبر مكملة للمغارة العليا، وانصح كل من يزور لبنان بأن لا تفوت عليه فرصة مشاهدة المغارة، حيث إنها تظم مجموعة من الطوالع والنوازل، وهي عبارة عن أعمدة كلسية، تم تشكيلها خلال مئات السنين. ومغارة جعيتا تضم أطول قطعة نوازل بطول 10.8 سم وهي أطول قطعة في العالم.

* هواء الجبل وعشق المساء
كما يستمتع الشخص في الجبل بهوائه، ويفضل الصعود إليه في فترة الظهيرة عبر التلفريك، حيث تكون درجة الحرارة أقل، والتمتع بوجبة الغداء هناك، وخصوصا في مطعم "منير"، وكذلك لابد من الذهاب إلى قرية برمانة الجبلية، حيث يوجد عدد كبير من المقاهي فيها.

أما وجبة العشاء فالأجمل أن تتجهوا إلى مطعم مانويلا، ويقع على شاطئ خليج جونيه، ويقدم أشهى المأكولات.

ومهما كانت القصص التي تحكي عن لبنان اليوم؛ فإنها تتفق على أمر واحد، وهو أن البلاد باتت محل كل الأمنيات والقابلة للتحقيق والانجاز، لان بيروت تشع من هذه المنطقة، التي تكمن في المدن الكبرى؛ مثل نيويورك ولوس انجلوس وطوكيو أو برلين.
xtrx












التوقيع

آخر تعديل النسر يوم 30-Aug-2010 في 12:12 PM.
 النسر غير متواجد حالياً
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أين, تاريخيه, سلسلة, قديم

أدوات الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي العرض العادي
العرض الشجري الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 11:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0
تصميم موقع