منتدى التاريخ
عرض 40 مشاركات من هذا الموضوع لكل صفحة

منتدى التاريخ (http://vb.altareekh.com/)
-   التاريخ القديم (http://vb.altareekh.com/f49/)
-   -   سلسلة مدن تاريخيه قديمه (http://vb.altareekh.com/t52544/)

النسر 07-Feb-2010 01:02 PM

سلسلة مدن تاريخيه قديمه
 
صلخد.. كفاح عبر الحضارات

http://www.alarabonline.org/data/2010/02/02-06/432p.jpg

صلخد السورية.. مدينة اللوحات الرومانية



سوريا- العرب أونلاين-

تقع مدينة صلخد على مسافة 34 كم إلى الجنوب الشرقي من السويداء ورد ذكرها في العهد القديم باسم سلخا وفي الوثائق المصرية التي تعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد كرسائل تل العمارنة بين ستين مدينة محصّنة من مدن باشان سماها الأنباط صلخد ودخلوها بعد معركة حامية الوطيس مع اليونانيين بالقرب من قرية امتان عام 88ق.م، وجعلوا منها عقدة تجارية مهمة ومستودعاً للبضائع والأسلحة ومارسوا الزراعة وتوسّعوا في حفر خزانات الماء وبناء المخافر العسكرية.
عام 106 للميلاد رضخت صلخد للحكم الروماني فجعلوا منها حصناً منيعاً يحمي حضارتهم من الجنوب الشرقي ويحمي بصرى الحاضرة التجارية يوم ذاك من القبائل البدوية ولذلك تكثر اللوحات الحجرية الرومانية المنقوشة التي تزدان بها جدران المدينة ومن الجدير بالذكر أيضاً أن العرب الغساسنة قد سكنوها واعتنوا بها وحافظوا عليها.

شكّل عرب هذه المدينة رافداً هاماً للجيش العربي الإسلامي الذي طرد الرومان في معركة اليرموك سنة 635م لكن المدينة لم تزدهر في العصر الإسلامي مثلما ازدهرت في العهد الفاطمي منه، حيث اتخذها الفاطميون موقعاً للوثوب إلى العراق والوصول إلى الخلافة العباسية من جهة وكبح جماح القبائل البدوية من جهة أخرى، وآلت صلخد إلى حكم صلاح الدين الأيوبي عام "571هـ/1176م" وعمّت مرحلة الرخاء والازدهار فيها.

في عهد المماليك أصبح حصن صلخد في حماية الظاهر بيبرس بعد أن طرد المغول وجدد القلعة وأصلحها ورمم مسجد صلخد الكبير وأوكل إدارة هذا الحصن للقائد بلبان الأفرام "668هـ/1270م" وهناك عديد من النقوش التي تحمل رسم الأسد وهو شعار الظاهر بيبرس ومن بعده ولده السعيد بركة خان.

حين هاجر إلى صلخد سكانها الحاليون سكنوا عمائرها القديمة فغيّروها واستخدموا حجارتها في بناء البيوت الحديثة ثم احتلها الفرنسيون فجعلوا منها ثكنة عسكرية وأسهموا في القضاء على آثارها.

* معالم المدينة 1 - القلعة: بنيت على قمّة بازلتية ترتفع ألفاً وأربعمائة متراً عن سطح البحر، فأصبحت بذلك تطل وتشرف على كل ما يحيط بها من ريف المدينة فمن الغرب تشرف على أرض حوران بكاملها حتى مشارف الجولان وتقع قلعة بصرى تحت مراقبتها وإلى الجنوب والشرق يمتد نظر المراقب منها حتى مشارف البادية ويمكن منها رصد أعلى تلال جبل العرب شمالاً.

للقلعة سوران متتاليان أحدهما دمّر ولم يبق منه سوى جزء تظهر بقاياه في الشطر الجنوبي الشرقي من القلعة والآخر يشكل الجسم الخارجي للقلعة نفسها وقد صمم نصفه السفلي بشكل مائل نحو الداخل بهدف حماية جسد القلعة المشاد فوق كتلةٍ صخرية بازلتية.

أما نصفه العلوي فينتصب شاقولياً تخترقه كوى خاصة لرماة السهام على شكل مستطيلات شاقولية "120×10سم" غرزت حجارة هذا الجدار في طبقة الكتلة البازلتية باستخدام بلاط كلسي خاص ونحتت بدقة متناهية مما يشير إلى فترة ازدهار مهمة شهدتها المدينة "1214-1247" في القلعة قاعات مختلفة صغيرة وكبيرة وقد اعتمدت على عدد من المصادر المائية في السلم والحرب في مقدمتها خزّان المدينة الكبير أيام السلم وزمن الحرب والحصار اعتمدت القلعة على خزاناتها الخاصة التي يستدل اليوم عليها في فتحاتها الموزّعة في جنبات القلعة وضاعت معالمها بفعل الدمار بالإضافة إلى عدد من الآبار المحيطة بالقلعة وهي الآن ضمن المناطق السكنية، بنى القلعة الأنباط وجددها الأيوبيون ثمّ أتمها المماليك.

2 - المقبرة: هي آبدة جنائزية تعود إلى الفترة الواقعة ما بين القرنين الثاني والرابع للميلاد تم اكتشافها في النصف الثاني من عام 2004 وهي عبارة عن مغارة محفورة في السفح الغربي للتلة الحاملة لقلعة صلخد مساحتها 126م2 حفرها الإنسان وقسمها إلى معازب تختلف مساحاتها فيما بينها، بنيت واجهاتها من الحجر البازلتي المنحوت وزودت بباب حجري "حلس" تتموضع إلى يمين ويسار المدخل شواهد حجرية بازلتية هي عبارة عن مسلاّت جنائزية ذات أشكال دائرية في قمتها سبع منها رقشت عليها كلمات يونانية وثلاث حملت نقوشاً نبطية وأخرى زينت بوجوه بشرية ضاحكة.

تم اكتشاف العديد من اللقى الأثرية المهمة في هذه المقبرة منها: سرج فخارية، صحون، جرار، أساور، خلاخيل، أقراط ذهبية، خواتم، عقود ونقود. استخدمت المقبرة في المراحل النبطية والرومانية والبيزنطية وقد قسمت من الداخل إلى ثمان غرف أو معازب بعضها للدفن و بعضها الآخر لتجميع الهياكل العظمية.

3 - المئذنة: مئذنة جامع صلخد الكبير هي العنصر الوحيد المتبقي من الجامع، و تشهد الكتابتان المحفورتان عليها أن المئذنة ورواق المسجد بنيا من قبل عز الدين آيبك المعظمي عام 630هـ/1232 -1233م وهذا يدل على وجود جامع أقدم في الموقع نفسه وسّعه عز الدين آيبك وأضاف إليه ويرجح أن البناء الأول قد تمّ في عهد فخر الدولة كمشتكين التاجي الذي حكم صلخد من عام 503هـ/1110م حتى وفاته عام 525هـ/1131م أو في عهد خلفه عز الدين أبو منصور كمشتكين الذي حكم صلخد وبصرى حتى عام 541هـ/1146م.

للمئذنة شكل مضلّع يبلغ ارتفاعها الحالي 12م تقريباً تشبه إلى حدٍ ما المآذن المثمنة في منطقة الفرات ولا سيما مئذنة جامع مسكنة الكبير المشيّدة بالآجر لكن لمئذنة صلخد مسقطاً سداسياً وجدراناً بازلتية ذات ألوان متعددة فالأزرق في الأسفل يتلوه الأحمر ثم الأبيض وقد زودت بدرج لولبي الشكل وفتحات تهوية وزينت بأفاريز وزخارف حجرية تنسجم مع الفن المعماري الإسلامي في تلك الفترة وتحمل كتابة إسلامية تؤكد أنها بنيت عام 1232م بأمر من صاحب المدينة عز الدين أبيك وحتى اليوم لم يعثر على ملامح معمارية موازية لملامح هذه المئذنة في العالم الإسلامي.

* بلدة قنوات
تبعد بلدة قنوات 7 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة السويداء وترتفع "1240"م عن سطح البحر وتمتد على سفوح وادٍ أخضر وتحتضن في جنباتها من المعالم والأوابد الأثرية ما جعل منها متحفاً أثرياً طبيعياً كانت قنوات "كاناثا" مدينة مهمة زمن الرومان فقد جعلوها منذ العام 60 قبل الميلاد واحدة من أهم عشرة مدن "ديكابوليس" وهو ائتلاف كان يجمع عدداً من المدن التجارية بزعامة دمشق.

حصّن الرومان قنوات وبنوا فيها المباني الدينية والمدنيّة وحين انتقلت إلى السيطرة البيزنطية في القرن الرابع الميلادي حتى السابع أكملت القسطنطينية ما بدأته روما فزادت من تحصين المدينة وبناء الأبراج والكنائس وخزّانات المياه وأضحت المدينة مركزاً أسقفياً هاماً ومركزاً من مراكز الحج المسيحي عام 636م خضعت المدينة للحكم العربي الإسلامي إلا أن بعدها عن طرق المواصلات في هذه المرحلة جعلها تفقد الكثير من أهميتها فآلت إلى الخراب.

عاد ذكرها يتردد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بعد هجرة سكانها الحاليين إليها حيث سكنوا منازلها وأعادوا بناءها وأضافوا إليها مستعملين ما استطاعوا نقله من حجارة أبنيتها الأثرية فلا يكاد يخلو منزل من هذه الحجارة أو الزخارف المعمارية الرائعة.

* أهم أثارها وأوابدها
1 - معبد هيلوس: أو معبد إله الشمس ويعود بناؤه إلى القرن الثاني للميلاد تظهر أطلاله في الجهة الشمالية الشرقية من البلدة القديمة كان له 31 عموداً مازال القليل منها قائماً و هي أعمدة ذات تيجان مزينة بأوراق الأكانت "من الطراز الكورنثي".

2 - معبد زوس: وزوس ربّ الآلهة والبشر عند اليونان يقابله جوبتر عند الرومان يقع جنوب البلدة وتبرز أعمدته الستة بتيجانها الكورنثية وقد بني في القرن الثاني الميلادي.

3 - معبد آلهة الحكمة "أثينا – الللآت": يقع ضمن مجموعة المعابد المعروفة بالسراي الأثرية بقي من أعمدته أربعة فقط ذات طراز كورنثي يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثاني للميلاد.

4- معبد آلهة المياه "اللمثميوم": يعود تاريخ بنائه إلى النصف الثالث للميلاد ويقع ضمن الوادي إلى الشرق من سور المدينة القديمة له شكل مستطيل "10×6"م ويبلغ ارتفاعه تسعة أمتار تقريباً له ثمانية محاريب تجر إليه المياه بواسطة قناة حجرية وتبقى المياه داخله صيف شتاء لاستمرار تقديس وعبادة رب الماء يقع بالقرب من المسرح الصغير.

5 - المسرح الصغير "الأوديون": هو مسرح صغير الحجم يقع على الضفة الشرقية لوادي قنوات إلى الشمال من معبد آلهة المياه بقي إلى اليوم من درجاته تسع بعضها محفور على الصخر بني المسرح في القرن الثالث للميلاد يحمل جدار الجوقة في هذا المسرح كتابةً يونانية طريفة تقول: "تقدمة إلى الآلهة الصالحة ماركوس أولبيوس – قام ليزياس بن ايكاروس بتوسيع بناء الأوديون وجعله على شكل مسرح بـ"10000" قطعة نقدية بسرور وشجاعة".

6 - الحمامات العامة: تقع في الجزء الغربي المنخفض من المدينة وقد بنيت بداية القرن الثاني للميلاد.

7 - السور والبوابات: للمدينة قنوات وسور جميل ضخم مزوّد بأبراج منيعة لصد الغزاة اختفت اليوم بعض أجزائه ضمن المنازل التي بناها الأهالي لاحقاً وتعمل مديرية الآثار حالياً على إظهاره ويستطيع الناظر أن يتتبع مسار السور لكنه سيلاحظ أن بوابات المدينة لم يبق منها إلاّ البوابة الغربية المقابلة لتجمع السراي تلك التي وثقها بالصورة العالم الأمريكي تبلر.

8 - خزان المياه: يقع أمام معبد زوس من الشمال وقد بني على شكل أقواس حجريّة "قناطر" متتالية ومتجانبة يبلغ عددها ثمانية عشر قوساً بعمق سبعة أمتار تحمل هذه الأقواس سقفاً حجرياً من حجارة بازلتية منحوتة وبذلك يشكل سقف الخزّان ساحة أمام معبد زوس مساحة الخزان الأفقية "17×14.5" متراً، واحتار الدارسون في توصيف نظام تغذية المياه المعتمد وقتها من حيث النطاق الجغرافي والأنابيب البازلتية المستخدمة ومصادر التغذية والتي تبعد مسافات كبيرة عن بلدة قنوات.

9 - النزل أو الفندق: وهو بناء مجاور لبناء الحمامات من الجهة الجنوبية يضمّ طابقين وساحة كبيرة كان المسافرون والحجّاج ينزلون فيه بقصد زيارة معابد قنوات وسيع وكنائسها بني النزل في النصف الأول من القرن الثاني للميلاد.

10 - الكنائس "البازليك": تقع وسط المدينة وتتألف من كنيستين: الغربية منهما وقد بنيت في القرن الرابع للميلاد على أنقاض معبد وثني والكنيسة الشرقية وبنيت في القرنين الخامس والسادس للميلاد وأصبحت قصراً لأسقف المدينة.

11 - المدافن والأبراج: وهي مجموعة من المدافن والمقابر الرومانية والبيزنطية يقع معظمها خارج الأسوار أشكالها مربعة مرفوعة أحياناً على هيئة أبراج أو منخفضة تحت الأرض وتتكون من نواويس حجرية مزخرفة أهمها المقبرة الواقعة بجوار الكنيسة الشرقية أنشئت هذه المقابر بين القرنين الثاني والسادس الميلاديين.

* بلدة شقا
تقع على مسافة 100 كم جنوب دمشق إلى الشرق من شهبا وفيها العديد من الأوابد التاريخية، وسميت لاحقاً ماكسيميان بوليس نسبة إلى القيصر مكسيم. وأصبحت مقر مطرانية في عام 325م.

* القيصرية
وسميت نسبة إلى لقب القيصر، وهي مقر حاكم المقاطعة زمن الرومان وقد كانت شقا عاصمة إحدى المقاطعات يومذاك يتكون المقر من قاعات وغرف عديدة ذات مداخل وأبواب مزينة بنقوش بازلتية من ورق الغار والزهور ويوصف قصر شقا هذا بأنه الأجمل بين الآثار ذات القباب خلال عصور الامبراطورية الرومانية.

* كليبة شقا
تقع إلى يسار القصر القديم والكنيسة التي لم يبق منها سوى واجهتها الشرقية الجميلة أصبحت هذه الكليبة كنيسة حملت اسم القديس جرجس.

* بلدة عتيل
وفيها معبدان أثريان: الجنوبي الذي بني عام 151م ويبلغ طول واجهته 12م والشمالي الذي مازالت واجهته الجنوبية على حالتها الأولى وقد بناه الإمبراطور كاراكالا الروماني. ولا توجد قرية من قرى جبل العرب إلاّ وفيها موقع أثري أو آبدة تنتمي إلى العصور التي ذكرناها لكن المجال لا يتسع لاستعراضها جميعاً.



Alarab Online. © All rights reserved.

اسد الرافدين 09-Feb-2010 02:12 AM

http://eltareekh.com/vb/image.php?ty...ine=1227034007http://www7.0zz0.com/2009/03/15/15/718102608.gif
جميل جدا وليته يستمر
بارك الله بكم

النسر 14-Feb-2010 09:34 AM

مليلية قبلة للحاملين بالفردوس الاوروبي

http://www.alarabonline.org/data/2010/02/02-13/435p.jpg

مليلية.. عروس الريف المغربي



المغرب- العرب أونلاين- عبد الكريم بركة:

توجد مدينة مليلية في الشمال الشرقي للمملكة المغربية، على بعد 13 كلم. شمال مدينة الناظور، وتعد من المدن الأوروبية المتحضرة التابعة للنفوذ الاسباني، منذ ان احتلها الاسبان سنة 1497، بنوها في اول الامر على شكل قلعة محصنة بسور عال مطلة على البحر الابيض المتوسط، والتي تسمى الآن بـ"Melilla bieja" وتعني: مليلية العجوز بالاسبانية، تم توسيع رقعتها وتسييجها بعد استقلال المملكة المغربية الى مساحة تقدر بـ12 كلم.

وقد عرف الاسبان مقاومة عنيفة من طرف المقاومة الريفية بالخصوص طيلة القرون الماضية، ومن طرف الدولة المغربية بشكل عام، حاصرها السلطان المغربي محمد بن عبد الله العلوي سنة 1778م. لكن محاولته باءت بالفشل بفضل مدافعها التي ماتزال شاهدة وقابعة في اماكنها على اسوار القلعة، وكانت اشرس مقاومة عرفها الاسبان على يد المجاهد الشريف محمد امزيان "1912-1907"، والأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي-أسد الريف-، كما كانت مليلية نقطة انطلاق الشرارة الاولى للحرب الاهلية الاسبانية في 18 ابريل/ نيسان 1936، استمرت مضايقات جيش التحرير لجنودها طيلة سنوات الاستعمار ولم تستقر الا بعد استقلال الريف المغربي وجلاء الاحتلال الاسباني.

تعرف المدينة استقرارا سياسيا، اجتماعيا واقتصاديا، كما تشهد تعايشا ثقافيا متنوعا، إسلاميا غالبا ومسيحيا وأقلية يهودية وهندوسية، وتعتبر اللغة الاسبانية "القشتالية" هي اللغة الرسمية بجانب اللغة الامازيغية المتداولة بين غالبية المسلمين من ساكنة المدينة، تنتشر في أرجائها مجموعة من المساجد والكنائس والمعابد، من أبرزها مسجد الروشطرو "Rochtro" الذي بناه الجنرال فرانكو اعترافا لما قدمه المجندون المغاربة في الحرب الأهلية من تضحية واستماتة، والكنيسة العالية التي تتوسط القلعة القديمة وتعد من أقدم الكنائس في المدينة، ويتمتع كل فرد فيها بالحرية في التدين وإقامة طقوسه بكل حرية، حيث تسمع في كل حين ناقوس الكنيسة بجانب أذان المساجد يمتزجان في لحظة واحدة.

تعد مليلية العجوز "Melilla bieja" من ابرز المعالم الأثرية التي تزخر بها المدينة، يخيل إلى المتجول بين دروبها قد عاد به الزمن خمسة قرون إلى الوراء، بجدرانها الحجرية وأبوابها المقوسة وقناديلها المضيئة ومنارتها المكعبة المطلة على جرف البحر، وينتسب أصل سكانها إلى قبيلة "مزوجة" التي تحوي بدورها مجموعة من المدن المغربية بالإضافة إلى مليلية.

وتعتبر مدينة سياحية وتجارية بامتياز، حيث تقدر حجم صادراتها نحو المغرب بنصف ما تصدره اسبانيا إلى الصين، فهي تتنفس تجارة وسياحة، تنحسر صادراتها في مواد نسيجية وغذائية استهلاكية بشكل عام، فيما تستورد من المغرب إلا المواد الفلاحية واليد العاملة، وتخضع لحكم محلي ذاتي تحت السيادة الاسبانية.

أول ما يتراءى للسائح عندما يشارف الوصول إلى المدينة هو شاطئها الممتد على طول ثلاث كيلومترات الذي يدعى "pasio maritimo" الممر البحري، والذي تنتشر على طوله مجموعة من الحانات والمقاهي ويشكل الشاطئ متنفسا أساسيا لدى الساكنة بجانب القلعة القديمة التي غالبا ما يكون معظم زائريها من العشاق وحديثي الزواج، كما تتخلل الشاطئ مجموعة من ملاعب الشباب والأطفال فيما تتوفر على مجموعة من المساحات الخضراء التي تتخللها في جميع الجهات مشكلة بذلك المدينة المثالية بتصميمها الدقيق.

تحوي هذه المدينة الصغيرة من حيث المساحة وعدد السكان مقارنة بالمدن المغاربية الأخرى بقلبها على ثاني اكبر وأحسن مكتبة في شمال إفريقيا بعد مكتبة الإسكندرية بمصر، وتحتوي بدورها على عدد كبير من الكتب في شتى المجالات وعدد لا يستهان به من المخطوطات التاريخية لشمال المغرب ومخطوطات اسبانية بالدرجة الأولى.

تعتبر هذه الأخيرة مقصدا رئيسيا لمعظم الطلاب والباحثين المغاربة من أبناء إقليم الناظور، نظرا لتوفرها على مواضيع بحوثهم ونظرا لبعد وعدم وجود أي مكتبة بالإقليم تلبي حاجيات الباحثين والمثقفين إلا من مكتبتين فقيرتين بعيدتين عن المركز، لذا تكون مكتبة مليلية الملاذ الوحيد أمام هؤلاء والتي لا تبخل عليهم بعطائها العلمي، وقد أنجبت هذه المدينة مجموعة من الكتاب والنقاد والشعراء، من أبرزهم الناقد والروائي "نجيب العوني" ومن أهم إصداراته: درجة الوعي في الكتابة وجدل القراءة.

يتواجد بمليلية اكبر الثكنات العسكرية الاسبانية التي تستقطب مجموعة كبيرة من المرتزقة المسلمين بالدرجة الأولى، ثم المرتزقة المستقدمين من أوروبا الشرقية بالخصوص، ويدعون بالريغولاريس "Regularesà"، والمدينة محاطة بسياج عال مراقب بأحدث التقنيات والكاميرات، تتخلله خمسة أبواب هي على التوالي: أبرز باب هو باب بني أنصار في الجنوب، ثم باب "باريوتشينو" "bario chino"، ثم باب" اياسينان" المغلق منذ سنوات يليها باب "فرخانة" الغربي وأخيرا باب "مار يواري" المخصص للتلاميذ الممدرسين داخل المدينة.

شكلت المدينة أوائل هذا القرن قبلة للحالمين بالفردوس الأوروبي، حاجين إليها من جل بقاع العالم الثالث، خاصة من دول جنوب الصحراء ودول المغرب العربي، كما استقدمت المدينة عددا من المهاجرين السريين القادمين من دول جنوب شرق آسيا، ومنهم هنود وباكستانيين، وتعيش المدينة حاليا تحديا كبيرا، وصعوبات في التصدي لهذه الظاهرة، حيث تستيقظ كل مرة على هجوم مجموعة من المهاجرين السود، إما مخترقين الجهاز الأمني المغربي شاهرين أسلحة بيضاء أو في محاولة منهم لتخطي الأسلاك العملاقة الشائكة التي تفصل بينها وبين الدولة المغربية.



Alarab Online. © All rights reserved.

النسر 21-Feb-2010 10:07 AM

الاسكندرية.. عروس مصر

الإسكندرية.. عاصمة للسياحة العربية في 2010




اقتباس:

القاهرة- العرب أونلاين:
لم يأت اختيار مدينة الإسكندرية عاصمة للسياحة العربية لعام 2010- 2011 من فراغ، فالمدينة تقف على تاريخ عريق يمتد لأكثر من 2340 عاما، حيث أسسها الإسكندر الأكبر في عام 333 قبل الميلاد.

ومنذ ذلك ـ ولغة التاريخ تحمل داخل جدارياتها نقوشا لمدينة الإسكندرية أشعلت الحضارة وتحدت القوانين الرياضية على مر العصور. وأرهفت السمع لكل المهتمين بالشأن الثقافي والشواهد التاريخية والإسلامية، فكانت مكتبتها القديمة مقصدا لكل طالب علم في مختلف أرجاء العالم قبل أن يتم إعادة بناء المكتبة لتأخذ مكانها العبقري على ضفاف المتوسط.

يرجع اسم مدينة الإسكندرية إلى مؤسسها القائد المقدوني الإسكندر الأكبر الذي قدم إلى مصر عام 332 ق.م، واستقبله أبناء مصر بالترحيب الشديد أملاً في خلاصهم من الحكم الفارسي المتعسف. ومن باب مجيئه إلى مصر صديقا وحليفاً وليس غازياً مستعمراً اتجه لزيارة معبد الإله آمون، إله مصر الأعظم في ذلك الوقت، فذهب إلى المعبد في واحة سيوة، وفي طريقه مر بقرية للصيادين كانت تسمى راقودة، فأعجب بالمكان وقرر أن يبني مدينة تحمل اسمه هي مدينة الإسكندرية.

وعهد ببنائها إلى المهندس "دينوقراطيس"الذي قام بتشييدها على نمط المدن اليونانية ونسقها بحيث تتعامد الشوارع الأفقية على الشوارع الرأسية، وقد وضع الإسكندر حجر الأساس للإسكندرية في الخامس والعشرين من شهر طوبة عام 331 ق.م.

* مدينة ملكية


أصبحت الإسكندرية مركزاً ثقافياً وسياسياً واقتصادياً وعاصمة أيضا في فترة حكم البطالمة لمصر، وكان بناء المدينة أيام الإسكندر الأكبر امتداداً عمرانياً لمدن فرعونية كانت قائمة وقتها ولها شهرتها الدينية والحضارية والتجارية وكانت في بداية بنائها تعد ضاحية لمدن هيركليون وكانوبس ومنتوس.

وعلى حد وصف المؤرخين كانت إسكندرية الإسكندر تتسم بالصبغة العسكرية كمدينة للجند الإغريق، تم تحولت أيام البطالمة الإغريق إلى مدينة ملكية بحدائقها وأعمدتها الرخامية البيضاء وشوارعها المتسعة. وقد عثر الباحثون عن آثار الإسكندرية القديمة في أبوقير تحت الماء على أطلال غارقة عمرها 2500 سنة لمدن فرعونية "إغريقية" ولا تعرف حتى الآن سوى من خلال ما رواه المؤرخون الرحالة أو ما جاء بالأساطير والملاحم اليونانية القديمة.

كانت مدينتا هيراكيلون ومنتيس القديمتان قرب مدينة الإسكندرية القديمة وحالياً على عمق 8 أمتار بخليج أبو قير، وكانت هيراكيلون ميناء تجاريا يطل على فرع النيل الذي كان يطلق عليه فرع كانون، ومدينة منتيس كانت مدينة دينية مقدسة، حيث كان يقام بها عبادة إيزيس وسيرابيس، والمدينتان غرقتا في مياه البحر الأبيض المتوسط نتيجة الزلازل أو فيضان النيل.

ظلت الإسكندرية عاصمة لمصر إبان عهود الإغريق والرومان والبيزنطيين حتى دخلها العرب في عام 642م، وانتقلت العاصمة منها لمدينة الفسطاط التي أسسها عمرو بن العاص عام 21 هـ-641م.

* صناعة السفن


توضح الوثائق أن دور صناعة السفن بنيت في القلزم "السويس" والإسكندرية منذ بداية القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي، وكانت الإسكندرية في العهد البيزنطي أكبر الأسواق، وأكثر ثغور البحر المتوسط حركة، فقد ظلت صناعة السفن مزدهرة بهذه المدينة في القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي، بسبب اهتمام العرب بها لخروج أساطيلهم منها لغزو بلاد الروم.

وأشاد الرحالة والجغرافيون العرب بما للإسكندرية من مكانة عظمى في نشاط الأسطول العربي، كما تحدثوا في إطناب عن منارتها المشهورة، ويبدو من كتابات الرحالة المسلمين أنها كانت موجودة حتى سنة 442هـ في عهد المستنصر الفاطمي غير أنه من الثابت أيضا أنها لم تكن موجودة في عصر الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي رفض عرضاً بإعادتها كما كانت.

* قلعة قايتباي

تركت الحضارات المختلفة العديد من الآثار والمزارات والشواهد داخل الإسكندرية. منها قلعة قايتباي، وقد بدأ السلطان الأشرف أبوالنصر قايتباي بناء هذه القلعة في سنة 882هـ، وانتهى من بنائها سنة 884هـ، وكان سبب اهتمامه بالإسكندرية كثرة التهديدات المباشرة لمصر من قبل الدولة العثمانية، والتي هددت المنطقة العربية بأسرها.

وقايتباي هو السلطان سيف الدين الأشرفي الظاهري المحمودي ولد في إحدى قرى الفولجا في روسيا عام 826هـ، وانتقل إلى مصر على يد تاجر للعبيد يدعى محمود، وحصل من خلاله على لقب المحمودي واشتراه السلطان "برسباي"، ثم تحول إلى السلطان "جقمق".
وظل يترقى حتى وصل لمنصب أتابك للعسكر حتى تم خلع السلطان "تمريغا" وتولى مكانه وظل يحكم مصر لما يقرب من الثلاثين عاما وكان من أطول حكام المماليك بقاء في السلطة واستقرت في عهده الأوضاع في مصر، مما أتاح له إقامة أكثر من 70 أثرا، من أشهرها جامع قايتباي بالقاهرة وقلعة قايتباي بالإسكندرية.

* عمود السواري

يعتبر عمود السواري من أبرز الأماكن السياحية التي تشتهر به مدينة الإسكندرية، وهو عبارة عن عمود من الرخام الوردي طوله بالقاعدة حوالي 26.85م، وقطره عند القاعدة 2.70م، وعند القمة 2.30م، وقد أقيم هذا العمود سنة 292م، تمجيداً للإمبراطور الروماني دقلديانوس، ويعتبر عمود السواري أعلى نصب تذكاري في العالم.

* المسرح الروماني


يتكون المسرح الروماني من 12 مدرجاً من الحجر الجيري على شكل نصف دائرة، ويضم حمامات رومانية من العصر الروماني، وهو المسرح الروماني الوحيد في مصر، وقد تم إنشاؤه في بداية القرن الرابع الميلادي.

* معبد الرأس السوداء


معبد الرأس السوداء شيده الفارس الروماني إيرادور من أجل الإلهة إيزيس، وسمي بهذا الاسم نظراً للمنطقة التي اكتشف فيها، وهي الرأس السوداء على الطريق الزراعي المؤدي لمنطقة المنتزه وأبوقير، وقد تم نقله مؤخراً إلى المنطقة المجاورة لحدائق الشلالات بطريق الحرية، ويرجع تاريخ هذا المعبد للقرن الثاني الميلادي.

* أقدم الجبانات

يرجع تاريخ مقابر كوم الشقافة إلى القرن الثاني الميلادي، وهي مقابر رومانية، والمقبرة نحتت في الصخر تحت الأرض، وهي فريدة من نوعها وتتميز بالنقوش البارزة وتجمع بين الفن المصري القديم والفن اليوناني الروماني.أما مقبرة الشاطبي في جنوب شرق لسان السلسلة وشمال مدرسة سان مارك من ناحية البحر، فتم اكتشافها عن طريق الصدفة عام 1893م.

وتؤرخ لنهاية القرن الرابع وبداية القرن الثالث ق.م، وتعتبر من أقدم الجبانات البطلمية في الإسكندرية لوجودها خارج أسوار المدينة، وتقع مقابر مصطفى كامل بشارع المعسكر الروماني برشدي وهي عبارة عن أربعة مقابر من العصر البطلمي. ومقابر الأنفوشي تقع أمام مدخل رأس التين وتوجد بالمنطقة خمس مقابر.

كما تعد اثنتان منها من أهم المقابر بالمنطقة وتم اكتشافهما عام 1901 ويرجع تاريخهما إلى العصر البطلمي القرن الثالث ق.م، وتتميز المقبرتان بنقوشهما الجميلة والتصميم البنائي الفريد.

* آثار البرديسي

سميت هذه الآثار بهذا الاسم لوقوعها على شارع البرديسي المجاور لمسجد سيدي عبدالرزاق الوفائي المطل على شارع النبي دانيال، تم اكتشاف هذه الآثار في عام 1929م تحت مسجد سيدي عبدالرزاق الوفائي، وتعد من الآثار المهمة التي تنتمي إلى العصر الروماني.

* صهريج الشلالات

يقع في منطقة الشلالات ويطل على شارع الشهيد صلاح مصطفى "شارع السلطان حسين سابقاً"، ويعتبر هو الصهريج الوحيد الذي مازال يحتفظ بمعماريته، دون أن يطرأ عليه أي تغيير، وتبلغ مساحة الصهريج نحو 200 متر، ويضم ثلاثة طوابق تحت الأرض، ويضم مجموعة نادرة من الأعمدة والتيجان المتنوعة، وقد كانت الإسكندرية تعتمد في تغذيتها بالمياه العذبة على تخزين المياه في صهاريج تحت الأرض.

* قصر رأس التين


يعتبر قصر رأس التين التاريخي من أقدم القصور الموجودة في مصر والإسكندرية حتى يومنا هذا، وهو أحد المعالم التاريخية والأثرية بالإسكندرية، وتعود الأهمية التاريخية لهذا القصر إلى أنه القصر الذي شهد وعاصر أسرة محمد علي في مصر، التي استمرت نحو مائة وخمسين عاماً، وهو نفس القصر الذي شهد غروب حكم الأسرة العلوية عن مصر، عندما شهد خلع الملك السابق فاروق ورحيله منه على ظهر اليخت الملكي "المحروسة"من ميناء رأس التين.

وبدأ محمد علي في بناء قصر رأس التين عام 1834م ليضمه إلى قصوره، علاوة على القصور الأخرى التي كان يملكها في الإسكندرية مثل قصر المحمودية وقصر إبراهيم باشا، وأعيد بناء قصر رأس التين في عصر الملك فؤاد على طراز يتماشى مع روح العصر الحديث، وتكلف وقتها أربعمائة ألف جنيه، وأصبح مشابها لقصر عابدين، ولكنه أصغر منه.

* متحف كفافيس


يعتبر قسطنطين كفافيس شاعر اليونان الكبير أحد أشهر شعراء العصر الحديث. ولد الشاعر كوستيس بتروس فوتياديس كفافيس الذي اشتهر باسم كفافيس بأحد منازل شارع شريف بالإسكندرية في التاسع والعشرين من شهر أبريل عام 1863، وينفرد متحفه بالإسكندرية بعرض قاعة خاصة للآثار الغارقة التي بهرت علماء الآثار في العالم، ويضم تمثالا رخاميا نصفيا له، ومجموعة من كتبه وأول طبعة من ديوانه الشعري وبه بعض الكتابات بخط يده.

* الفنون الجميلة


يعد متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية إحدى أهم العلامات الثقافية والفنية البارزة في مدينة الإسكندرية، وتم بناء هذا المتحف الفني والانتهاء من إنشائه ليكون متحفاً فنياً للإسكندرية في عام 1954م.

أقيم المتحف على الأرض التي أهداها لبلدية الإسكندرية البارون دي منشا أحد التجار من الأجانب الأثرياء بالإسكندرية الذين كانوا يعيشون بالمدينة، وقد أهدى البارون دي منشا قطعة الأرض إلى بلدية الإسكندرية، ليقام عليها المتحف حتى يتسنى عرض مجموعة الأعمال القيمة للفنان إدوارد فريدهايم، التي تبلغ 210 أعمال فنية.

وقد أهداها إلى بلدية الإسكندرية حباً في مدينة الإسكندرية، وعندما تمت إعادة بناء المتحف في عام 1964م، قام أعضاء مجلس قيادة الثورة وعلى رأسهم الزعيم جمال عبدالناصر بافتتاحه في احتفالات ثورة يوليو.

* مكتبة الإسكندرية


تظل مكتبة الإسكندرية ماضيا عريقا ومستقبلا مشرقا عندما شيدها بطليموس الأول وأعاد بناءها في شكلها الجديد وثوبها الجميل الرئيس محمد حسني مبارك.وقد حرصت مكتبة الإسكندرية الجديدة على أن تكون امتداداً للمكتبة القديمة، من حيث القيمة الثقافية بالنسبة للعصر الذي وجدت فيه، وقد راعت المكتبة أن تكون أقسامها انعكاساً للتعددية الثقافية.

يضم مبنى المكتبة قاعات للاطلاع مجهزة لاستيعاب ثمانية ملايين من الكتب وثلاثة متاحف وخمسة معاهد بحثية ومركزاً للمؤتمرات والعديد من المعارض، كما أنشأت المكتبة ساحة السلام، وتضم 12 شجرة زيتون يتوسطها تمثال لإله الإبداع عند اليونان وقسم "نوبل" المهدى من جمعية الإسكندنافية.

ومكتبتي الطفل والنشء للطفل. ومتحف تاريخ العلوم ومتحف المخطوطات، والمتحف الأثري، كما يضم المجمع الثقافي 3 فنادق لاستقبال الضيوف الوافدين على المكتبة من أنحاء العالم، وتضم المكتبة الآن حوالي عشرة بلايين صفحة وحوالي ألفي ساعة من التليفزيون المصري والأميركي.

وألف فيلم إلى جانب مشروع "الكتاب المسموع" الذي يضم الآن مجموعة كبيرة من كتب التراث، وهو مشروع مهم جداً خاصة بالنسبة للمكفوفين، ودعماً لأهداف المكتبة أصدر الرئيس حسني مبارك القانون رقم 1 لسنة 2001 الذي جعل من مكتبة الإسكندرية شخصية مستقلة تابعة لرئيس الجمهورية مباشرة، وتكون تحت إشراف مجلس الدعاة الذي يرأسه رئيس الجمهورية ومجلس الأمناء الذي ترأسه قرينة الرئيس سوزان مبارك.

* دار الأوبرا


افتتح الرئيس محمد حسني مبارك دار الأوبرا بالإسكندرية "مسرح سيد درويش" يوم 27 يناير 2004 بعد إعادة تطويره وترميمه، وشهد معه كبار الضيوف الاحتفالية الفنية التي أقيمت بمناسبة إعادة افتتاح هذا الصرح الفني الذي يقف شاهداً على دور الإسكندرية في الحركة الفنية المصرية.

يمثل المسرح تحفة معمارية، ويعد من المسارح العتيقة، ويرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1918 في الفترة الأولى من حكم السلطان فؤاد الأول، وكان يطلق عليه اسم تياترو محمد علي، وكان المسرح عبارة عن وقف خيري ملك السيد بدر الدين قرداحي، الذي استعان في تصميم بنائه بالمهندس الفرنسي جورد بارك الذي شيد المبنى على طراز العمارة المصرية.

وزينه بمجموعة من الزخارف الفريدة ذات الطابع الكلاسيكي الأوروبي، وتم افتتاح مسرح أو تياترو محمد علي عام 1921، وقدمت عليه عروض مسرحية عديدة مصرية وأجنبية، وفي عام 1962 تم تغيير اسم المسرح من "تياترو محمد علي" إلى "مسرح سيد درويش" تكريماً لذكرى الموسيقي العربي ابن الإسكندرية الشيخ سيد درويش.

كما تم تأسيس مركز تنمية المواهب بأوبرا الإسكندرية على غرار المركز الذي تم تأسيسه بأوبرا القاهرة، والهدف منه هو نشر الثقافة الفنية الرفيعة وتعليم وتدريب النشء من فناني المستقبل، بدأ المركز نشاطه في سبتمبر/ أيلول 2004 ويضم 6 فصول هي: "الباليه - البيانو - الكورال - الفيولينه - السوزوكي - الفلوت". وهناك عدد من الفرق الموسيقية الأخرى هي: مجموعة جهاز وفرقة إبداع للموسيقى العربية ورباعي الإسكندرية للوتريات وأوركسترا وتريات أوبرا الإسكندرية.

النسر 03-Mar-2010 11:06 AM

اقتباس:

مدينة لـ4 ملايين يعيش فيها 20 مليونا

"وسط القاهرة".. تاريخ يحتضر!

تحولات بشر وطغيان المادي على المشاعر

شريف عبد المنعم

http://www.islamonline.net/servlet/S...&ssbinary=true
نتيجة التطوير كانت تلوث بصري


"ذاكرة المدن هي مبانيها وأحياؤها التاريخية القديمة، والحفاظ على هذه المباني والأحياء يعني الاحتفاظ بذاكرة المدن قوية منتعشة، أما إهمالها فيعني محاولة شنعاء لمحو التاريخ"، استوقفتني الجملة السابقة وأنا أطالع مجلدًا للدكتورة سهير الحواس بعنوان "القاهرة الخديوية"، تلك المدينة التراثية التي يزيد عمرها على 140 عامًا، وكانت ميادينها وشوارعها وبناياتها خلال تلك الفترة بمثابة متحف مفتوح يضم رصيدًا عمرانيًا هائلا من المباني التاريخية التي تمثل معرضًا لأعمال المعماريين الأجانب الذي استدعوا من فرنسا وإيطاليا والنمسا وبريطانيا من أجل بناء نهضة مصر العمرانية.

لكن وللأسف الشديد وعلى غرار ما يحدث في أفلام الخيال العالمي من تحول امرأة جميلة إلى مسخ قبيح، أصبح وسط القاهرة -التي كان تلقب بـ"باريس الشرق"- نموذجًا للعشوائية والفوضى والانحلال والتوحش العمراني، وانتشرت مظاهر القبح والتلوث البصري والبيئي والضوضاء والازدحام الشديد بصورة تؤذي الأعين وتصم الآذان وتوجع القلوب.

السؤال الجوهري هو: من المسئول عما آلت إليه الأحوال في القاهرة التاريخية؟ وكيف يعود إلى تلك المدينة التاريخية رونقها وجمالها؟ هذين السؤالين وغيرهما الكثير لا يراوحون أذهان المثقفين المصريين وعاشقي التراث والأصالة والمواطنين البسطاء وحتى السياح القادمين للقاهرة من مختلف أنحاء العالم.

قد لا نكون باحثين عن إجابات كاملة مادام لم يخرج الأمر بعد إلى طور النقاش أصلا، لكنها محاولة للتطوع للوقوف إلى جوار هذه المدينة (وتحديدًا وسطها/ مركزها التجاري والسياحي) في محنتها وصراعها من أجل الحفاظ على هويتها ومعالمها أمام الأفكار التطويرية البشعة لجهات الإدارة المحلية، وطمع وجشع رجال الأعمال ذوي السعار المادي، وأصحاب العقول الجاهلة من الطبقة الصاعدة التي امتلكت بأموالها عقارات وبنايات وسط القاهرة، أو الغوغائيين الذين يفترشون طرقاتها بالبضائع الصينية ويتعاركون مع المشترين والمارة بسبب وبدون!.

الماضي الذي كان


رغم أن العشوائية أصبحت داخل معظم أحياء العاصمة المصرية نتيجة التغيرات التي طرأت عليها، فإننا نرثى أن تنضم منطقة وسط القاهرة بالتحديد إلى العشوائية، لأن فكرة إنشائها كانت تسعى في الأساس إلى جعلها تضاهي أجمل المدن الأوروبية، بل إن الخديوي إسماعيل الذي تولى حكم مصر عام 1863 تعمد أن تكون القاهرة كاملة الشبه للعاصمة الفرنسية "باريس"، فأمر بتخطيطها على النمط الأوروبي الذي أبهره في عاصمة النور والجمال من ميادين وشوارع فسيحة وقصور ومبان وجسور على النيل وحدائق غنية بالأشجار والنباتات النادرة، بل إنه طلب شخصيًا من الإمبراطور "نابليون الثالث" أن يقوم المهندس الفرنسي العالمي "هاوسمان" الذي قام بتخطيط باريس بتخطيط القاهرة، فتحولت بذلك إلى تحفة حضارية تنافس أجمل مدن العالم، ولذا أُطلق عليها "باريس الشرق".

وبالفعل تحقق للخديوي إسماعيل ما أراد، حيث أصبحت منطقة وسط القاهرة أو القاهرة الخديوية، بمثابة متحف مفتوح للعمارة يضم الأشكال المنتمية لعصر النهضة والفن الجديد والطرز الكلاسيكية والإسلامية المتطورة والبارونية والفيكتورية واليونانية وغيرها.

وبحسب المهندس المعماري د. أحمد ميتو -صاحب تصميم دار الكتب المصرية "الكتب خانة"- فإن هذا التنوع المعماري الثري الموجود في وسط القاهرة يرجع إلى توجهات الذين قاموا بالتصميمات والتنفيذ، حيث كان منهم فرنسيون وإيطاليون، ولذا فإنها جامعة للطرز المعمارية المختلفة مثل الكلاسيك والإسلامي المتطور وعصر النهضة والآرت والفن الجديد والكلاسيك والبارون والفيكتوري وغيرها.

وعلى الرغم من هذا التنوع المعماري، فإن هناك تناغمًا بين البنايات، فالارتفاعات تكاد تكون واحدة، وتكرار البواكي بطريقة منظمة يعطي الإحساس بالقيمة الأساسية لروعة المباني.

ولضمان أن يكون البناء في القاهرة الخديوية على ذات الطرز المعمارية المتميزة، كان يشترط ألا تقل تكلفة المبنى عن 2000 جنيه وأن يكون متوسط الارتفاع 6 أو 7 أدوار، وكانت واجهات البنايات غنية بالزخارف بحيث تصل إلى التكدس الشديد والتنوع وأحيانا لا تتكرر الوحدة الزخرفية نفسها في الواجهة الواحدة.

ويلاحظ تعدد الطرز في واجهات بعض المباني وهو ما يميزها بالثراء في تصميم وزخرفة واجهاتها، وتتميز هذه الزخارف بالدقة المتناهية في التنفيذ واستخدام قوالب صب مرنة حتى تكون أكثر تجسيمًا وهو أسلوب يندر استعماله حاليًا لارتفاع تكلفته، كما أن العديد من المباني تظهر في واجهاتها مشغولات حديدية مختلفة وأيضا في البلكونات وأبواب المداخل مما يزيد من فخامة ورزانة المباني التي تكون في مجملها طابع عمراني أوروبي الملامح والشخصية.

فوضى وتلوث

http://www.islamonline.net/servlet/S...&ssbinary=true
التجول في القاهرة رحلة شديدة المشقة


للأسف على رغم من دقة وجمال الوصف السابق فإنه أصبح مشوهًا الآن، فرغم أن بنايات "وسط القاهرة" لا زالت موجودة، فإن حالتها لا تسر عدوًا أو حبيبًا، فزخارفها ومعالم طرزها المعمارية قد أصابها الدمار تارة، والقبح والتلوث البصري تارة أخرى، فبمرور السنين لم يفكر أحد في ترميم الزخارف الأثرية، اللهم إلا بعض المساهمات الفردية من قبل ملاك وقاطني العقارات الذين اكتفوا فقط بطلاء الواجهات بأردأ أنواع الدهانات.

وبينما كان زائرو وسط القاهرة وقاطنوها يتمتعون بالسير على الأقدام في شوارعها وميادينها حتى أربع أو خمس عقود، بات الآن التجوال في وسط القاهرة بمثابة رحلة شديدة المشقة، نظرا لمظاهر القبح والتلوث البصري والازدحام الشديد في تلك المدينة التي استسلمت لعبث الجهلاء الذين أزالوا جمالها في تعدٍّ وحشي وسافر على التاريخ والتراث، وخنقوا أنفاس المدينة بعوادم السيارات وأنفاس ذلك الحشد الكبير من البشر الذي يطؤها كل يوم، فباتت المدينة الجميلة على وشك الاحتضار.

ويرثي الفنان التشكيلي د. صلاح عناني، الحالة التي كانت عليها وسط البلد وقت إنشائها حيث كانت مدينة نموذجية في التخطيط والتصميم، وعلى مدار التاريخ كانت شوارعها قِبلة لكل باحث عن التمتع بالسير على الأقدام، ومقاهيها يجلس عليها الطبقة المثقفة ومشاهير الأدباء.

ولا ينكر د. عناني أنه حتى الآن يجلس على مقهى "الجريون" ذلك المقهى الشهير بالقرب من ميدان "طلعت حرب" ومعه نخبة من المثقفين، ولكن يؤكد أن الطريق إلى المقهى مصاب بالشلل ويستغرق ذهابه من منطقة المهندسين" -حيث يقطن- إلى وسط القاهرة أكثر من ساعة رغم أن المسافة بينهما لا تتجاوز 2 كيلو متر مربع فقط.

ويرصد عناني العديد من مظاهر الفوضى في وسط القاهرة، وأهمها ذلك التلوث البصري الذي نشاهده على واجهات بناياتها التاريخية، بدءًا من ألوان الطلاء غير المتناسقة، ومروًا باللافتات المختلفة التي يرفعها أصحاب المحلات على حوانيتهم لتشكل معرضًا فريدًا لأبشع اللوحات المضيئة والخشبية.. إلخ. ولا يتوقف التلوث عند ما يؤذي العين فقط، وإنما التلوث بمعناه الأصلي أيضا تجده منتشرًا في وسط القاهرة ما جعلها واحدة من أكثر مدن العالم تلوثًا في هوائها، فعوادم عشرات الآلاف من السيارات التي تطأ العاصمة المصرية كل يوم تصيب سكانها بأمراض الصدر على اختلاف أنواعها، وبالطبع ينجم عن توافد هذا القدر من الكبير من السيارات أزمة مرورية خانقة تصيب وسط العاصمة المصرية بالشلل في معظم ساعات النهار، ولم تفلح الكباري العديدة التي شيدتها الحكومة المصرية -وشوهت بها جمال المدينة- في حل تلك الأزمة التي تتفاقم يوما بعد يوم، لأن "القاهرة" صممت في الأساس لتسع 4 ملايين نسمة، وليس 20 مليونا كما هي الآن.

المقاهي القديمة نموذجا

ولعل أبرز مظاهر التغيرات التي يمكن رصدها في منطقة "وسط القاهرة" ما شهدته المقاهي القديمة التي كانت فيما سبق منابر ومنتديات أدبية وسياسية تقيمها الطبقة المثقفة التي اعتادت الجلوس فيها، وقت أن كانت القاهرة تعج بحركة أدبية غير عادية أفرزت لنا عشرات الكتاب والمفكرين الذين لا زالت ذاكرتهم محفورة في وجداننا.

أشهر المقاهي في وسط القاهرة هو مقهى "ريش" الذي يقع في شارع طلعت حرب واحتفل منذ عامين بمرور مائة عام على إنشائه، وكان من أبرز مرتادي المقهى الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ الذي ذكر أنه كتب قصة "الكرنك" على إحدى مناضد المقهى الذي كان من بين رواده أيضًا توفيق الحكيم ويوسف إدريس والعديد من الروائيين أمثال صنع الله إبراهيم وبهاء طاهر ويوسف القعيد وجمال الغيطاني وإبراهيم أصلان وفاروق جويدة، وفي هذا المقهى أيضا أنشدت كوكب الشرق أم كلثوم أولى أغانيها حين قدمت إلى القاهرة.

أما مقهى "الفيشاوي" بحي الحسين، فاستمد شهرته أيضا من الأديب "نجيب محفوظ" الذي كان يقطن بذات الحي وكان له جلسته الشهيره بالمقهى وربما استمد الكثير من شخصيات رواياته الأدبية من خلال تفحصه لوجوه الأشخاص المختلفة التي تترجل في هذه المنطقة، وقد خصص جزء من المقهى باسم أديب نوبل الراحل.

وما يلاحظ الآن أن ريش والفيشاوي لم يعودا كسابق عهدهما القديم حيث إن أسعارهما المرتفعة جعلت فئات كثيرة تعزف عن زيارتهما، ليقتصر روادهما على كبار الكتاب والمفكرين وعلية القوم والإخوة العرب الوافدين، إضافة إلى الأفواج السياحية الأجنبية التي تفد بانتظام إلى هذه المقاهي كأحد أهم المعالم التراثية في مصر.

ولم يتوقف الأمر عند تحول المقاهي القديمة إلى "كافتريات سياحية" -خمس نجوم- بل إن بعضها قد اندثر من الأساس ولم يعد له وجود، مثل مقهى "متانيا" الذي كان يقع في ميدان العتبة بالقرب من دار الأوبرا الملكية، وكان ملتقى للمشاهير والزعماء السياسيين وارتاده أمير الشعراء أحمد شوقي وشاعر النيل حافظ إبراهيم، جمال الدين الأفغاني، والأمام محمد عبده، ثم هُدم المقهى وشيد برج سكني ضخم على أنقاضه، وحدث شيء مماثل لمقهى "علي بابا" في ميدان التحرير الذي كان قبلة الكثير من الأدباء والمثقفين أيضا قبل أن يتحول مؤخرًا إلى مطعم للوجبات السريعة!!.

ويرصد الكاتب والروائي "مكاوي سعيد" في مجموعته القصصية "مقتنيات وسط البلد" تاريخ المقاهي والأماكن المهمة في منطقة "وسط القاهرة"، ويحكي فيها عن الأماكن التي اندثرت والأخرى التي في طريقها إلى الاندثار، مثل فندق "ناسيونال" الذي تحول إلى "جراج" للسيارات ثم إلى مول تجاري ضخم هو "مول طلعت حرب".

ويبرر "مكاوي" لـ "إسلام أون لاين.نت" ما حدث من تغيرات في الأماكن التراثية بوسط القاهرة واندثار بعضها، بأنه تطور طبيعي لطغيان المادة على المشاعر والأحاسيس في زمن أصبحنا نعطي فيه القيمة للنقود أكثر من تاريخنا وحضارتنا.

تحولات البشر

وما يؤكده "مكاوي" من أن التغير الذي طرأ على "وسط القاهرة" لم يكن فيما أصاب بناياتها التاريخية من تعدٍّ وإهمال فقط، وإنما أيضا تحولات بشرية، توافق عليه د. منى أباظة -أستاذة علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية بالقاهرة- والتي ترى أن سببا رئيسيا لما آلت إليه أوضاع منطقة "وسط القاهرة" من فوضى وتوحش يعود إلى أنها أفرغت من سكانها الأصليين، حيث جرت عمليات بيع واسعة للعقارات التاريخية وتغير ملاك العقارات الأجانب بعد الثورة إلى الطبقة العليا والمتوسطة، ثم تحولت معظم الشقق إلى مخازن للبضائع، ومصانع صغيرة كما نرى في شارع 26 يوليو الذي يفصل بين منطقتي "الإسعاف والعتبة"، وكذا تحول العديد من المباني إلى جراجات وورش لصيانة السيارات مما أضاع المعالم الجميلة من هذه المدينة!.

وترى د. منى أباظة أن منطقة "وسط القاهرة" تحتاج إلى إعادة تخطيط وهيكلة، بحيث تعود العقارات إلى وظيفتها السابقة كأماكن للسكن، وأن تكون الأدوار السفلية فقط للمحال التجارية كغيرها من المدن القديمة "old city" الموجودة في جميع دول العالم، والتي ينعم قاطنوها وزائروها بالسير على الأقدام والتجوال بين محال الأزياء والعطور والمقاهي.

تضيف: "ينبغي أيضا أن يتم منع الباعة الجائلين من افتراش المسافات بين البنايات والشوارع الموجودة في وسط القاهرة حتى يعود لها رونقها وسحرها الذي تميزت به وقت إنشائها وجعلها تضاهي أجمل المدن الأوروبية".

مستقبل غامض

في محاولة لإعادة الروح الجمالية لوسط القاهرة قام الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في مصر بالبدء في تنفيذ مشروع لتطويرها، حيث تم حصر مبانيها لترميمها وإعادة تخطيط ميادينها بما يتماشى مع القيمة التاريخية للبنايات القابعة داخلها، ويشمل هذا المشروع تطوير الميادين الثلاثة الشهيرة "التحرير والعتبة ورمسيس".

كما يعد الجهاز لمشروع تطوير شارع قصر النيل المليء بالعمارات الخديوية لجعله يتماشى مع القيمة التاريخية للبنايات القابعة فيه.

وينتقد الكاتب والروائي "مكاوي سعيد" هذا المشروع، لأنه لا يلبي الحاجة الأساسية الملحة التي تحتاجها وسط القاهرة للخروج من محنتها، فالتخطيط الذي يسعى إليه الجهاز القومي للتنسيق الحضاري يهدف فقط إلى ترميم البنايات وطلائها فقط، في حين أن الأمر يستلزم تدخلا حاسمًا لإعادة تخطيط المنطقة ونزع ملكيات المحال التي تسبب الضوضاء والزحام بها -مع تعويض أصحابها الطبع- ثم يتم إعادة طرح هذه المحال للبيع مرة أخرى بما يحقق الحفاظ على سحر المدينة ورونقها الخاص.

كما أن هذا المشروع وإن كان سيعيد القيمة الجمالية للبنايات، فإنه لن يستطيع تغيير عادات البشر الذين تعدوا على التاريخ بقصد وبدون، ولذا خرجت العديد من الأطروحات التي ترى أن الحل هو خروج البشر أنفسهم من وسط القاهرة ومن العاصمة المصرية كلها إلى المدن والضواحي الجديدة.

ويروى "مكاوي" أن هذا الطرح الأخير قد يكون في أحد الحلول للأزمة التي تعاني منها منطقة وسط القاهرة بشكل خاص، والعاصمة المصرية بشكل عام، ولكن بشرط أن يكون هناك نوع من التوازن الاجتماعي داخلها، فلا يعقل أن تكون تلك المدن منعزلة عن محيط العاصمة وضواحيها، أو أن تكون تجمعات للأغنياء فقط مثلما نرى في بعض المدن التي أنشئت على أطراف القاهرة وتحولت إلى منتجعات سياحية للطبقة العليا، لأن هذا الأمر يخلق خللا اجتماعيًّا بحيث ستكون العاصمة وضواحيها للفقراء وتكون المدن الجديدة للأغنياء، وهو أمر بالطبع يكرس التمييز الطبقي وستكون عقباه غير محمودة على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المستقبل.

الملاحظة التي يجدر ذكرها في هذا المجال أن الزمن لم يجر على "وسط القاهرة" بقدر ما جار عليها من أهلها، فالمشكلة في البشر الذين تملكوها بأموالهم.. وإن كان هناك من يرثى لما آلت إليه أوضاع وسط القاهرة فإننا نرى أن نبدأ برثاء البشر وما آل إليه تفكيرهم من سعار مادي جعلهم لا يعطون أي قيمة للتاريخ بل اعتبروه سلعة تباع وتشترى!!.



--------------------------------------------------------------------------------

صحفي مهتم بالشأن الثقافي

الذهبي 03-Mar-2010 12:04 PM

أبهرني شكل وجمال مدينة مليلية نسأل الله أن يجعل تحريرها قريبا ، ولكن السؤال هل لو خضعت للإدارة المغربية ستظل تحتفظ برونقها أم أنها ستعدى من المدن التي غلبها الإهمال

النسر 03-Mar-2010 12:12 PM

اقتباس:

أبهرني شكل وجمال مدينة مليلية نسأل الله أن يجعل تحريرها قريبا ، ولكن السؤال هل لو خضعت للإدارة المغربية ستظل تحتفظ برونقها أم أنها ستعدى من المدن التي غلبها الإهمال
الجواب في السؤال اخي

النسر 09-Mar-2010 11:46 AM

اقتباس:

الزاوية الأثرية في غزة اسمها «الأحمدية»
غزة - شيماء يوسف
الزاوية الأحمدية من أكبر الزوايا في غزة وأهمها، وتقع في قلب المدينة القديمة بحي (الدرج) البرجلية سابقا، وتحتل مساحة قدرها 1000متر مربع، وتنسب لأحمد البدوي المتوفى في طنطا سنة 675هـ.
تم بناؤها للمنتمين لطريقته في بداية القرن الثامن الهجري، وتضم بيتا كبيرا للصلاة أشبه بغرفة تعلوها قبة كبيرة مرتفعة سداسية الأضلاع قائمة على عقود ستة، وتستند إلى قاعدة، بها اثنا عشر شباكا أغلق بعضها، وقد قامت وزارة الأوقاف أخيرا بإجراء بعض الترميمات والإصلاحات على جدرانها المتشققة وبيت الصلاة، ويقع بجوار هذه الغرفة وإلى الشمال منها مباشرة مصلى لطيف مكون من إيوانات ثلاثة صلبة تتوسطها نافورة، وجميعها تستند إلى أعمدة رخامية لها تيجان مزخرفة تعود للفترة الرومانية، وتتميز بعضها بأنها حلزونية، وفي فناء الزاوية وعند مدخلها يوجد ضريح للست قطلو خاتون ابنة المرحوم بهادر الجوكندار.
ويتميز ببناء أربعة أعمدة رخامية مضلعة تعلوها حجارة تشبه القباب، ويبدو استخدام بعض الحجارة الأثرية التاريخية عند بناءه.
الزوايا والتكايا
على الرغم من تجمع الصوفيين في القرن الثالث الهجري في إطار منظمات، إلا أن انتشارها كطرق صوفية لم يبدأ إلا في القرن السادس الهجري، وحيث بدأت في الانتشار داخل المدن الرئيسية الهامة في فلسطين خاصة في القدس ونابلس والخليل وغزة.
وعليه انتعشت وازدهرت داخل المدن الفلسطينية، خاصة في الفترة المملوكية 1250 - 1516م، حيث ازدادت الرغبة في تشييد الأبنية المتعددة الأغراض، فكان المسجد والزاوية والمدرسة والمزار ابتداء من السلطان قلاوون وحتى قنصوه الغوري، وكان من أشهرها الرفاعية التي أسسها أحمد بن علي الرفاعي 512 - 578هـ، ثم القادرية نسبة إلى سيدي عبدالقادر 470 - 561هـ، ثم الأحمدية المنسوبة إلى أحمد البدوي المتوفى في طنطا سنة 675هـ، حيث بنيت له زاوية في قلب مدينة غزة تدعى الزاوية الأحمدية،وغيرها من الطرق الاخرى منها الدسوقية والشاذلية وقد وصلت هذه الطرق إلى أوجها في القرن الثامن الهجري الرابع عشر الميلادي، كما انتشرت الربط والخوانق والتكايا، ومما هو معلوم أن الزوايا أقدم عهداً من الربط والخوانق والتكايا، حيث كان الاعتكاف بإحدى غرف المسجد أمرا عاديا للأتقياء والزهاد، كما كان اسمها في الغالب الأعم مقترنا بالمدارس كما هو واضح في معظم زوايا ومدارس مدينة غزة التي اتخذت مكانا واحدا لها غالبا هو المسجد، كما كانت الزوايا والتكايا والربط، وكذلك الخوانق تطلق على مكان واحد، على الرغم من أن هناك تفسيرات عدة اختلفت باختلاف الأزمان لها، فالخوانق أو الخانقاه كلمة فارسية تعني مكان إيواء الصوفية، حيث التعبد فيها، وقد أطلق عليها في الحقبة العثمانية اسم التكايا التي انتشرت في القرن الخامس عشر الميلادي.
تاريخ النشر : 2010-03-صحيفة اوان الكويتيه

النسر 14-Mar-2010 09:47 AM

"تهامة اليمن".. عروس البحر

http://www.alarabonline.org/data/2010/03/03-13/435p.jpg

الحديدة اليمنية.. العروس التي كشفت ساقها للبحر



صنعاء- محافظة الحديدة تقع في الجهة الغربية في منتصف الساحل الشرقي للبحر الأحمر تتمتع بمقومات سياحية وزراعية وصناعية وسمكية وافرة وواعدة تساهم حاليا بنسبة 42 بالمائة من الإنتاج الزراعي الإجمالي لليمن، كما أنها تأتي في المرتبة الثانية من حيث عدد السكان.

تقع الحديدة بين خطي عرض 14 – 16 درجة شمال خط الاستواء وخطي طول 42 – 43 درجة شرق جرينتش، وتبعد عن العاصمة صنعاء بـ226كم غربا، يجاورها غربا البحر الاحمر، ومن الشرق محافظات اب وذمار وصنعاء وريمة والمحويت، ومن الشمال محافظة حجة ومن الجنوب محافظة تعز.

قبل ان تكتسب تسميتها الحالية نسبة الى مركزها الإداري ومينائها الرئيسي عرفت محافظة الحديدة منذ القدم باسم تهامة اليمن، وبحكم موقعها الجغرافي المميز كبوابة رئيسية لليمن تطل منه غربا على البحر الأحمر أهم وأقدم بحار العالم وأكثر حيوية وأهمية وكثافة لحركة الملاحة البحرية العالمية، فقد شكلت المحافظة واحدة من اهم مناطق التماس والالتقاء وتفاعل الانسان اليمني مع العالم من حوله عبر عصور التاريخ القديم والحديث والمعاصر.

والحديدة – تهامة اليمن– بصفة عامة من اول الساحات اليمنية التي شهدت تحولات هامة ومعارك تاريخية وطنية حاسمة لصد الغزاة والمستعمرين على اختلاف أجناسهم وتنوع مآربهم وأطماعهم كالرومان 23 ق.م والأحباش 525م والتوسع الأيوبي 1173م والأتراك العثمانيين 1538م.

* نبذة تاريخية


كما شهدت تأسيس ونشأة العديد من الدول والدويلات اليمنية التاريخية القديمة التي امتدت واتسع نفوذها ليشمل اليمن كله او معظم اجزائه كالدولة الزيادية 818م-1018م، والنجاحية 1021م -1159م، والمهدية 1159م- 1173م، والرسولية 1229م- 1454م.

وأسهمت الموانئ اليمنية القديمة الواقعة في الإطار الجغرافي للمحافظة كالفازة وغليفقة وللحية وابن عباس، على مدى فترات زمنية طويلة مضت بشكل رئيسي نشط وفعال في حركة التبادل التجاري مع كثير من بلدان العالم العربي والاسلامي والهند والصين.

وكان لحضارتها القديمة -مدينة زبيد التاريخية- ريادتها العلمية لفترات طويلة "كأحد مراكز العلوم الإسلامية والانسانية اليمنية" التي وصل أثرها العلمي بلدان شرق أفريقيا ووسط وجنوب آسيا، لذلك لاغرو ان تكتنز المحافظة بين جنباتها ومختلف مناطقها العشرات من القلاع والحصون الأثرية والمدن التاريخية والموانئ القديمة، مثل زبيد وبيت الفقيه، وحيس، والزيدية، والفازة، وغليفقة، والاهواب، واللحية، والكدراء، والمهجم.

وتزخر مكتباتها العامة والخاصة بعشرات المئات بل بالآلاف من المخطوطات العلمية في شتي العلوم النظرية والتطبيقية بالاضافة الى احتوائها العديد من المواقع الأثرية الهامة المكتشفة حديثا والتي ترجع الى عصور ما قبل التاريخ.. مثل موقع الرسومات الأولى للإنسان البدائي في كيدة بمديرية حيس والنقوش والكتابات القديمة في جبل المكتبة بمديرية جبل راس والهوالهامد بجبل الضامر بمديرية باجل والمنجارة والمدمن بالتحيتا واوداي مور وسهام وغيرها من المواقع.

* تراجع اقتصادي

وعلى الرغم من تراجع واضمحلال الدور الاقتصادي القديم للمحافظة كمنطقة صناعية واقتصادية رئيسية لليمن طيلة القرون الثلاثة الماضية والتي لا تزال شواهد واضحة ومحفوظة في ذاكرة الزمان والمكان حاضرة بقوة في التراث الشعبي والفلكلوري اليمني، ولا تزال تفاصيل ملامحه قوية مطبوعة وواضحة في العديد من الصناعات التقليدية والعريقة والحرف اليدوية العتيقة التي توارثتها الأجيال عبر قرون الزمان الماضي حتى اليوم كصناعة السفن التقليدية والصناعات النسيجية ومصابغ القماش التي كانت تغطي حتى منتصف القرن العشرين معظم احتياجات السكان، فإن المحافظة التي ساهم ميناؤها الرئيسي بالدور الأساسي والفعال في انتصار الثورة اليمنية 26 سبتمبر/ أيلول 1962م، وكان أحد أعمدة الانتصارات الخالدة.

وما تحظى به من اهتمام في خطط الدولة والحكومة واستراتيجياتها التنموية تستعد لتصبح واحدة من أهم المناطق الاساسية الواعدة للنهوض الاقتصادي والتنمية الشاملة في اليمن.

* الأزياء الشعبية

من أهم مكونات التراث الشعبي في محافظة الحديدة وسهل تهامة لها خصوصيات وطابعها المحلي الصرف الذي مازال حضورها قوياً في الحياة اليومية للسكان خاصة في المناطق الريفية وتتميز الملابس النسائية بالتعدد والتنوع وألوانها الزاهية ولا تخلو من التطريز اليدوي موشاة الحواف بخيوط وزخارف قوية بارزة وقد تختلف باختلاف العمر ومن فصل إلى آخر خلال العام وفي المناسبات عن الأيام العادية أو العمل في الحقل، غير ان ما يجمع بينها ملاءمتها لطبيعة المناخ الحار ومراعاة سهولة الحركة أثناء العمل ومن أهمها الرنة والصديرية والفوطة وجميعها مصنوعة من الأقمشة المحلية.

* صناعة السفن

مهنة من أعرق المهن والصناعات في محافظة الحديدة وأقدمها على الإطلاق يتجاوز عمرها مئات السنين، وتتوارث فنونها وأسرار صناعتها الدقيقة المحكمة باحتراف أسر عريقة تتوارثها جيلا بعد جيل، وتنتشر الورش المختصة ببنائها على طول امتداد السواحل ومناطق المحافظة المطلة على البحر الأحمر في: اللحية، ابن عباس، الخوبة، الصليف، الخزخة، الحديدة، الجاح، والفازة.. وغيرها. وتتنوع صناعة السفن حسب أحجامها بين "الهوري – الصنبوق"، وتتميز بمتانتها وقوة تحملها الأمواج البحر العاتية وعمرها الخدمي الطويل الذي يمتد لما يزيد عن خمسين عاما.

* الرقص الشعبي
الرقص الشعبي في محافظة الحديدة على نحو خاص وفي سهل تهامة بشكل عام خصوصيته المميزة، حيث تزيد انواعه وضروبه عن 18 نوعا، وتتنوع من منطقة الى أخرى في المحافظة والسهل قد تشترك كثير من المناطق في أنواع كثيرة منها وتعتمد الرقصات في أدائها على إيقاع الطبول والمزمار بشكل خاص ولها إيحاءاتها التعبيرية وتؤدى جماعيا في كثير من ضروبها وأنواعها أو على انفراد.

وتتشابه سمرات الذكر التهامية مع مثيلاتها في بقية المناطق اليمنية إلا أن مساحة الذكر "المدائح والموالد" تكون أقل حيث تحفل بالحوارات العامة والخطب وتقديم العظات والعبر.. وما يميزها أن من يقومون بها أو يدعون إليها هم من الأعيان والمشائخ والتجار والنخب، ولا يُمنع العامة من حضورها، ورغم ذلك يُفضل معظم العوام الذهاب إلى حفلات السمر ليشعروا بسعادة في مثل هذا اليوم وهذه المناسبة، إذ لا يحتاج الواحد منهم لمن يُنغِّص عليه يومه ويعكر بذكر الموت وعذاب الآخرة عيده.

* حفلات صاخبة
وتعد حفلات السمر في المناسبات والأعياد الدينية أهم ما يشد التهامي ويجتذبه، وهذه الحفلات يقدمها خليط متجانس من النُّشاد والمداحين والمغنين وإن اشترك الجميع في حمل صفة فنان ذلك اليوم أو تلك الليلة.

ويأخذ الغناء التهامي طابعاً عاماً في الأداء حيث أن الأغنية لها مقطع يكون بمثابة كوبليه تردده أفواه الحضور، ومهما كانت الأغنية غزلية حسية فلا بد أن يكون ذكر الله والصلاة على النبي التهامي حاضراً فيها، ولا يقتصر هذا على الأغاني التي تؤدى في المناسبات والأعياد الدينية بل هي صيغة عامة عُرفت بها أغاني هذا السهل.

وكلما حضر العود حفلات السمر كلما كان الحضور أكبر وتغيب الرقصات، ومع ذلك فإن حركات الجسد والاهتزازات الصوفية تغطي مثل هذا الفراغ، وتمتلك النساء أيضاً حفلات سمر مصغرة عن مثيلاتها الرجالية، ولا تنفضُّ هذه السمرات الصاخبة إلا قبل صلاة الفجر.
ودائماً ما يصاحب الجمع الذي يحضر هذه المناسبات سوق للسلع والمنتجات الحرفية، ويعتبر السوق تدشين حي لإقامة هذه الاحتفالات، ولا يقتصر دور السوق على البيع والشراء بل يعد ساحة عروض يقدم فيها التهاميون ثقافتهم.

في السوق تجد الأزياء الشعبية والمشغولات والرقص الشعبي الممثل بعشرات الرقصات التهامية التي يصاحبها المزمار والإيقاع وأهمها رقصات السيف، وفي السوق أيضاً تقدم الاستعراضات الرياضية التي عُرف بها الزرانيق أهم القبائل التهامية وأشهرها مثل القفز على الجمال.

وكما يعتبر السوق تدشيناً لهذه الطقوس أو لهذه المناسبة فإنه أيضاً يعد مسك الختام لها.

* طقوس ومزارات
تعتبر القبور والمقامات والمزارات التي تنسب لبعض أولياء الله الصالحين على حد زعمهم أحد الثوابت والمقدسات التي لا يختلف عليها تهاميان، وكانت في السابق زيارتها واحدة من أهم المشاعر والطقوس العيدية.

وتراجعت الزيارات عما كانت عليه سابقاً بعد انتشار أفكار تذهب إلى اعتبار ذلك بدعة وخروجاً عن الملة والدين، بل وأصبح البعض ينكر حدوث مثل هذه الزيارات وقداستها في الماضي بعد أن حاول البعض تشويهها وخلق وترويج قصص إباحية جنسية ولا أخلاقية كانت تمارس بين الجنسين عند تلك الأضرحة والقبور والمقامات.

ومع ذلك ما زالت الزيارات موجودة، ولم تزل المرأة على صلة بتلك القبور والمقامات، ولم تقطع إيمانها بجدواها ذات يوم على عكس الرجل حتى وإن مارس عليها المجتمع الذكوري الحصار فإنها تتسلل خلسة إلى هناك أو تدفع لمن تذهب بدلاً عنها وتنوبها في الزيارات وطلب أمانيها.

وتعد السباقات الحدث الأكثر إثارة في أعياد المناسبات الدينية، وتقام بعد صلاة الصبح وعلى مساحات مفتوحة بحضور معظم سكان هذه المدن رجالاً ونساءً، وتتم بين الإبل وأيضاً الخيول والفرسان مسبوقة دائماً بفواصل مهارية يقوم بها الفرسان لاستعراض مهاراتهم الفردية قبل بدء السباقات.

وتنتهج المدن التهامية نظاماً خاصاً لأعياد المناسبات الدينية يقوم على عدم حدوث جمع عيد واحد في مدينتين متقاربتين بل يخصص لكل مدينة عيد ومناسبة.

ويرتدي سكان هذه المدن الملابس الجديدة ظهيرة اليوم السابق لليلة البهجة كما يسمونها ويذبحون ويدعون الفقراء والغرباء، ويعود الغائبون في المحافظات البعيدة وبعض المغتربين إلى مدنهم من أجل المشاركة مع أسرهم الاحتفال بمثل هذه المناسبات، وإن كان بعضهم يحفظ تاريخ المناسبة ويجهل الحدث الذي اقترن بها وأقيمت من أجله.

* الأسواق الشعبية
تشتهر الحديدة بعدد كبير من الأسواق الشعبية الكبيرة التي تعد احد عوامل الجذب السياحي باعتبارها تشكل معرضا حيا لطبيعة الحياة التهامية وما تزخر به كافة المناطق من صنوف التراث والفلكلور الشعبي سواء في طريقة عرض المعروضات من ناحية أم عادات التسوق وما يعرض من منتجات مختلفة، ويفد إلى هذه الأسواق خصوصا المشهورة منها الآلاف من المواطنين للتسوق من مختلف محافظات الجمهورية مثل سوق المواشي في مديرية المراوعة، وسوق باجل وسوق بيت الفقيه وسوق الضحي والزهرة وغيرها.

وتشتهر الحديدة بالكثير من الحرف والمشغولات والمصنوعات التقليدية العريقة التي تمتاز بالتنوع "منسوجات، فخاريات، خزف، مشغولات الحصير، وفضيات"، وجودة ودقة ومهارة التصنيع وملاءمتها لكافة الاحتياجات "استخدامات معيشية، تحف، هدايا، زينة".. وغيرها..

وتتخصص مناطق عديدة من المحافظات أكثر غيرها بحرف ومصنوعات معينة محددة عرفت واشتهرت بها؛ فمثلا بيت الفقيه تتميز بالمنسوجات، والضحي والقناوص بمشغولات الحصير، وحيس بالفخار والخزفيات، والزيدية بالفضيات.

وتعد الحديدة بحكم توسطها للساحل الشرقي للبحر الأحمر ووقوعها ضمن مسار الهجرة الموسمية للطيور موئلا ومحطا لأنواع كثيرة من الطيور البرية والبحرية لاسيما الأنواع النادرة منها وتسجل بعض مناطق السبخات والأراضي الرطبة كالجبانة شمال مدينة الحديدة والمناطق الساحلية لمديرية اللحية وغابات برع تواجد لا بأس به للسائحين من هواة مشاهدة الطيور والمتخصصين في دراستها.

الذهبي 14-Mar-2010 10:04 AM

اقتباس
ويأخذ الغناء التهامي طابعاً عاماً في الأداء حيث أن الأغنية لها مقطع يكون بمثابة كوبليه تردده أفواه الحضور، ومهما كانت الأغنية غزلية حسية فلا بد أن يكون ذكر الله والصلاة على النبي التهامي حاضراً فيها، ولا يقتصر هذا على الأغاني التي تؤدى في المناسبات والأعياد الدينية بل هي صيغة عامة عُرفت بها أغاني هذا السهل.


الحمد لله أن بقيت تلك الأمور إلى الآن ولم يتغلب عليها ويزحزحهها الصخب الأوربي

النسر 30-Mar-2010 11:45 AM



السياحة تمثل نحو 80 في المئة من النشاط الاقتصادي في محاميد الغزلان

«محاميد الغزلان».. جنة وسط الصحراء المغربية




زاكورة- قبل أقل من 15 عاما كانت محاميد الغزلان -

آخر واحة في أقصى جنوب شرق المغرب قبل الصحراء الكبرى- تعتمد أساسا على الزراعة لكن الجفاف اضطر سكانها للبحث عن وسائل أخرى لكسب الرزق.




باع كثير من هؤلاء أراضيهم لشراء ما يلزم لاستقبال السياح الذين يتوافدون على المنطقة بحثا عن السلام والسكينة والهدوء بعيدا عن ضغوط الحياة في المدن الكبيرة بالغرب.

وأصبحت السياحة حاليا تمثل نحو 80 في المئة من النشاط الاقتصادي في محاميد الغزلان التي تملأ تنتشر على جانبي شارعها الرئيسي دكاكين تباع فيها مصنوعات يدوية محلية ووكالات للسفر والسياحة ومتاجر تقدم كل أنواع الخدمات مثل تأجير السيارات وتنظيم رحلات في الصحراء للسياح الأثرياء ورحلات أخرى تناسب السياح ذوي الميزانيات المحدودة.

وينتهز السياح الذين يصلون إلى ذلك الركن البعيد في المغرب الفرصة لينغمسوا في أسلوب الحياة المحلي.

وتختلف قيمة الوقت في محاميد الغزلان عن قيمته في الغرب فنمط الحياة بطيء والناس لا يعرفون العجلة على الاطلاق. كما أن المال ليس هو الهدف الرئيسي للسكان الذين يكتفون بالدخل الذي يحققونه من السياحة. ويكسب منظم الرحلات الصحراوية 25 ألف درهم مغربي -3000 دولار- في المتوسط خلال موسم السياحة الذي يستمر خمسة أشهر من ديسمبر كانون الاول حنى ابريل نيسان". بينما يحصل المرشد السياحي على ما يصل الى 300 درهم مغربي "36 دولارا" في اليوم.

وقال خبير في الترويج السياحي يدعى عبد الخالق بن عليلة "تطورت السياحة في محاميد الغزلان بفضل تواجد مجموعة من المآثر في مناطق أولاد كريز والقصبات وكذلك المحاميد البالي. وتتميز المحاميد بجمال صحرائها وأنشطتها المتنوعة كقوافل الجمال والخيام والسياحة الصحراوية التي ترتكز عليها المدينة. أصبحت محاميد الغزلان منطقة معروفة ومن النقاط البارزة في المغرب لأن كل سائح جاء الى المغرب وخصوصا الى الصحراء لا بد ان يزور محاميد الغزلان ومراكش والصويرة."

وتتميز السياحة في محاميد الغزلان بأنها مناسلة لكل الدخول. فالأثرياء يقيمون في فنادق فاخرة ويركبون سيارات رباعية الدفع ويستمتعون بكل مزايا الشخصيات المهمة.

ولكن معظم السياح الذين يزورون الواحة يقبلون الإقامة في فنادق صغيرة متواضعة أو في خيام وسط الرمال حيث يمكنهم مد البصر إلى الصحراء الشاسعة نهارا ومراقبة النجوم ليلا. كما يمكنهم الاسترخاء تحت أشجار النخيل أو الخروج في رحلات على ظهور الإبل أو في سيارات رباعية الدفع أو التجول بين الحصون القديمة أو دفن أجسامهم في الرمال أو الاستمتاع بتدليك تقليدي.

وتبحث البريطانية نانسي باترسون التي كانت تعمل في بيع الأعمال الفنية قبل أن تفتح فندقا في محاميد الغزلان عن زوار يقبلون أن يعاملوا كأصدقاء لا كزبائن يدفعون أجرا مقابل الإقامة. وتسعى نانسي لتشجيع زوارها على الاستمتاع بتبادل الحديث والأفكار وسط الطبيعة الخلابة في بالمنطقة.

كما تسعى الى تشجيع الفنانين والعازفين في الخارج على الحضور الى محاميد الغزلان للتعرف على السكان المحليين ومتابعة اهتماماتهم وأنشطتهم وسط سكون الصحراء.

وقالت نانسي باترسون "أريد سياحا يأتون الى هنا ليحضروا شيئا من شخصيتهم وليستكشفوا جزءا من المغرب وخاصة الموسيقى والفن.. الموجود هنا وموجود بكثرة."

وذكر زائر يدعى توفيق يوسفي أقام عدة سنوات في كندا وبلجيكا أنه عثر على السلام الداخلي في محاميد العزلان. وعلى غرار كثير من الزائرين للواحة يمضي يوسفي ساعات طويلة في التأمل والبحث عن الذات.

وقال توفيق يوسفي "انها منطقة تقليدية جدا.. وعندما نتحدث عن التقاليد فهذا يعني القيم.. وإذا وجدت القيم توجد محبة الإنسانية. هذه إحدى المناطق الشعبية بالمغرب التي ما زالت مباديء الإنسانية موجودة فيها.. الدفء وكرم الضيافة".

وتستقبل محاميد الغزلان سنويا زوارا من أماكن بعيدة مثل ألاسكا وجنوب افريقيا واستراليا ونيوزيلندا وآخرين من أوروبا وكندا والولايات المتحدة.

لكن الواحة لا يزورها سياح من العالم العربي ربما لوجود الصحاري في معظم الدول العربية.

ورغم ذلك دعا نور الدين بوكراب مدير مهرجان البدو الرحل في محاميد الغزلان السائحين العرب للحضور إلى الواحة.

وقال "طموحنا أكبر وهو ان ننفتح على العالم العربي خاصة والثقافة البدوية لنقتسم اختلافاتنا.. وأيضا لنحتفي بما نتشابه فيه."

وكانت محاميد الغزلان في الماضي محطة تتوقف فيها القوافل في طريقها من تمبكتو في مالي وإليها.. والآن لا تزال مكانا يلتقي فيه زوار ينتمون لثقافات وديانات مختلفة.
xtrx

النسر 04-Apr-2010 11:04 AM




سيدي بوسعيد.. جنة صغيرة بألوان البحر الأبيض المتوسط

رباعي الجمال التونسي.. حلق الوادي، قرطاج، سيدي بوسعيد والمرسى




تونس- الخضرة والجمال والسواحل الساحرة عبارات صارت اعتيادية في حق تونس، تلك البقعة الساحلية التي تمثل ملتقى للحضارات العربية والأوروبية وإرثا رومانيا..
أمجاد عليسة وحنبعل آثار مترامية الأطراف في أصقاعها الخضراء، يجّملها ويزيّنها وجدان أهلها المضياف وصدق التعامل مع السياح في ضيافة عربية ممزوجة بالإيتكيت الفرنسي، وهذا ما تلحظه فور وصولك مطار قرطاج الدولي تقابلك ابتسامة عريضة وحسن ضيافة، وان لم يكن هناك مرشد سياحي أو صديق في استقبالك.

فان سائقي سيارات الأجرة بمثابة مرشدين سياحيين، وعبرهم يمكن التعرف على حالة الطقس وأسعار صرف العملات وأهم الوجهات السياحية هذه الأيام وأسعار الفنادق بفئاتها المختلفة، بل يمكن أن يعطيك خيارات للمطاعم حسب جنسيتك ويحدد هذا لهجتك أو لغتك.

وبفضل إرشاد أحد سائقي الأجرة البسطاء يمكنك الوصول إلى مربّع الجمال في تونس وهي حلق الوادي وقرطاج وسيدي بو سعيد وأخيرا المرسى.

وهذه الأخيرة تقع على ضفاف البحر الأبيض المتوسط على مسافة 25 كيلومترا شمال تونس العاصمة، وهي تمثل مع حلق الوادي، الكرم وقرطاج ضاحيتها الشمالية، فيما يبلغ تعداد سكان بلدية المرسى 77890 نسمة يسكن منهم 36234 مدينة المرسى.

* سيدي بوسعيد
سيدي بو سعيد هو ولي صالح "أبو سعيد الباجي" عاش في فترة معاصرة للشيخ ابو الحسن الشاذلي. مدفون في تونس ضاحية سيدي بوسعيد المسماة باسمه.

وتعد قرية سيدي بوسعيد أول موقع محمي في العالم ويعود تأسيسها إلى القرون الوسطى، وتقع في أعالي المنحدر الصخري المطل على قرطاج وخليج تونس، جنة صغيرة بألوان البحر الأبيض المتوسط، فعلى مدى الطرقات المبلطة بالحجارة يتكشف للزائر التشابك الجميل للمنازل المكسوة بالجير الأبيض والمشربيات التي تزيّنها شبابيك زرقاء بتلك الزرقة الفريدة لسيدي بوسعيد، وتنفتح الأبواب المتينة المسمرة على حدائق سرية فرشت أرضيتها بالخزف وتكسو حيطانها النباتات.

أما القصور، على غرار قصر النجمة الزهراء مركز الموسيقى العربية والمتوسطية، فإن أجواء ألف ليلة وليلة تنساب انسياباً أبدياً من خلال متعة العيش والروائح الفواحة لياسمين سيدي بوسعيد.

وتتميز سيدي بوسعيد بالمشموم التونسى و أكلة البمبالوني. كما يشهد سيدي بوسعيد مظاهر احتفالية في فصل الصيف كخرجة سيدي بوسعيد وتتضمن هذه الخرجة فرقا من العيساوية التي تقوم بسرد قصائد ومدائح ودفوف وبخور وزغاريد تعلو الأجواء.

* جسر رادس
وقبل الوصول إلى حلق الوادي ومربّع الجمال لابد من المرور بجوار جسر رادس وهو معلم معماري هام يتميز بموقعه البارز والواضح عن بعد، كما يعد أضخم مشروع بنية تحتية في تونس يربط بين ثلاث ولايات وهى تونس واريانة وبن عروس.

وهو الأول من نوعه فى تونس وإفريقيا حيث يبلغ علوه 20 مترا فوق سطح الماء وهو مشدود بكوابل مثبتة فى برجين علوهما حوالي 45 مترا فوق سطح الماء.

ويهدف هذا المشروع الذي قدرت تكاليفه بـ141 مليون دينار إلى إحداث ربط مباشر بين الضاحيتين الشمالية والجنوبية لتونس العاصمة عبر قناة تونس للملاحة واستكمال الطريق الحزامية للضاحية الشمالية مع الطريق السريعة في المرسى عبدت على مستوى مدينتي الكرم وحلق الوادى إضافة الى ربط ميناءي رادس وحلق الوادى ببعضهما وبالطرقات تفعيلا لدورهما في دعم الأنشطة الاقتصادية والصناعية بمحيط تونس الكبرى.

الجسر يواكب التوسع العمراني الذى تشهده المنطقتان من خلال استصلاح بحيرة تونس وتهيئة ضفتيها الشمالية والجنوبية بغية انجاز جيل جديد من المشاريع الكبرى على غرار باب المتوسط ومدينة تونس الرياضية وغيرها، كما يساعد على تحقيق نقلة نوعية في حياة سكان الضاحيتين عبر تقريب المسافات بين المنطقتين الشمالية والجنوبية

* سواحل قرطاج
وقبل الوصول إلى سيدي بو سعيد لابد من المرور على فاتنة تونس التي تحتضن القصر الرئاسي "قرطاج" التي تشهد سنويا مهرجان قرطاج الفني وهو تظاهرة فنية غنية عن التعريف، وتبعد قرطاج 15 كيلو متراً عن تونس العاصمة وتمتد ضفافها بدءاً من المعالم الفينيقية من العهد الفينيقي إلى اليوم.

بالإضافة إلى الآثار الرومانية، مروراً بقرية سيدي بوسعيد المعروفة بطابعها المعماري المتميز، لتنتهي بالمنطقة السياحية الجديدة بالضاحية الشمالية التي تضم وحدات فندقية فاخرة.

وقرطاج ذات تاريخ عريق ممتد على مدى ثلاثة آلاف سنة كجزء من التراث الإنساني، أما سواحل قرطاج الممتدة من ميناء حلق الوادي وحصنه الإسباني حتى شواطئ "قمرت" اللامتناهية، فهي سواحل تتميز بالتنوع والثراء، حيث مراكز الرياضات البحرية المختلفة.

وتجمع شواطئ قرطاج كل ما يتيحه البحر من متع، كما تحظى البيئة بمنزلة رفيعة في سواحلها حيث غابات الصنوبر التي تمتد في هذه البقعة الجميلة بجانب مياه البحر الزرقاء، إلى جانب تنوع المقاهي والمطاعم ذات الطراز التونسي الفريد، فهي مع حلق الوادي تكمل سمفونية الجمال التونسية.

حيث تعتبر حلق الوادي الضلع التراثي في المربّع "الباهي" على حد تعبير أهل تونس وهي منطقة عمرانها محمي بالقوانين، حيث يمنع الترميم والصيانة اواجراء أي تعديلات في مبانيها من دون الرجوع إلى السلطات المحلية.

ويتم الترميم تحت إشرافها المباشر، وهي تجذب السياح بمطاعمها الفخمة لاسيما في الصيف، حيث يتوافد عليها السياح بكثرة ويفضلونها على كثير من مناطق تونس.

* المرسى
كانت المرسى منذ عهد البايات الحسينيين مدينة الاقامة الصيفية لهم في حين كانت باردو مركز الاقامة والحكم. ولقد سّماها أهلها بفخر غير مستـتر "أميرة القلوب".

ولقد حملت المرسى في العهد البونيقي اسم المغارة "Megara" وقد كانت ميناء بونيقيا متطورا يضاهي و ينافس ميناء قرطاج. وتقع المرسى في خليج هو سهل بين جبلين: جبل المنار المعروف بسيدي بوسعيد وجبل قمرت. وهي أساسا محطة اصطياف شهرت بجمال مناظرها ورقة نسيمها وصفاء بحرها.

ولقد مكنت هذه الظروف المناخية الى جانب جمال الطبيعة والتضاريس من أن تكون قبلة أهل العلم والدين والمال المقيمين في مدينة تونس المجاورة. فقد كان الولي الصالح سيدي عبد العزيز مزار أهل الدين والتـقى.

وقد توافد على المدينة للاقامة فيها الفنانون والرسامون والمسرحيون وأغنياء التجار متبعين بذلك البايات في رحلة شتائهم وصيفهم. فمنذ بداية القرن التاسع عشر اتخذها باي تونس مقاما وبنا بها الكثير من القصور، حيث تقيم العائلة المالكة من ماي الى سبتمبر من كل سنة. ففي 1855 بنا محمد باشا "دار التاج".

بعده اهتم خليفته بخصوصية الأميرات عند السباحة فبنى لذلك على شاطىء البحر جناحا خاصا للغرض هو "قبة الهواء" التي تتقدم في البحر حاجبة بذلك طقوس السباحة عن أعين المتطفلين. وفي عهد الناصر باي تم بناء "قصر السعادة" لفائدة "للة قمر" زوجة الأمير.

وقصر السعادة محاط بحديقة وارفة الأشجار تحجب نظر المتطلعين من الأنهج المجاورة. ولقد استعمل هذا القصر بعد الاستقلال كدار ضيافة، حيث أقام فيه العديد من الأمراء والرؤساء الذين زاروا تونس، اما اليوم فهو منتزه وطني فريد من نوعه يحج إليه الكبار والصغار على حد سواء للاستمتاع بأشجاره الوارفة الظلال ونقاوة نسيمه العليل.

ولقد أعطت اقامة البايات في المرسى بعدا سياسيا لهذه المدينة، حيث أصبحت مقرا لكثير من السفارات والقنصليات المقامة من وسط المدينة في اتجاه قمرت.

ومن القصور الواقعة في المرسى المدينة نجد "قصر العبدلية" الواقع في المرسى المدينة الذي ظل الى نهاية الستينات من القرن الماضي منتزها وحديقة حيوانات استغله سكان المرسى كفضاء ترفيهي. هذا وقد تم ترميم قصر العبدلية ليصبح فضاء ثقافيا ويقع استعماله مند الدورة الـ41 لمهرجان قرطاج الدولي كفضاء لعرض الموسيقى الطربية وللعروض المسرحية ويتسع الى 500 متفرجا.

* قصر العبدلية بالمرسى
توجد بالمرسى ثلاثة قصور تسمى بالعبدليات وهي من آثار عبد الله الحفصي الذى كانت ولايته صدر القرن العاشر هجري وهذه العبدليات بنيت متقاربة بين البساتين والابار، حيث أن احدها متصل بحد السفح الشمالي لجبل المنار ويعرف باسم الحفصي، وثانيها هو الذي أقيم عليه قصر الملك الحسيني أحمد باشا الثاني قبالة مقهى الصفصاف الحالي بجانب الجامع الكبير بالمرسى، والثالث باسم العبدلية الكبيرة الذي يقع وراء دار البريد والحديقة البلدية بالمرسى، وهو القصر الحاضن لعروض المهرجان.

وقد دخلت العبدليتان الاولتان عند القرن الماضي في القصور الملكية، حيث تغيرت حوزتهما وأقيم عليهما قصران على غير طرازهما القديم. فالحفصي كان للملك الحسيني وأسكنه بعض بناته وهو الان في حوزة أحد أحفاده

أما قصر الصفصاف فقد امتلكه جوزاف زافو الايطالي وهو من رجال دولة الملك أحمد الاول ثم ملكه علي الثالث وأتم بناءه واختص به منذ نصف قرن ابنه الملك أحمد الثاني، ثم بنيت عليه عدة مباني، وهو اليوم تحت تصرف بلدية المرسى ولم تبق لهاتين العبدليتين أهمية أثرية نظرا للتغيير الكلي الذى أحدث عليهما، وأما العبدلية الكبرى فهي ذات الاهمية الفائقة التي لا نظير لها في كامل بلاد المغرب العربي فهي باقية الى الان على وضعها القديم لم يدخل عليها الا تغيير جزئي من بعض النواحي، واذا استثنينا قصر الحمراء بغرناطة لا توجد في كامل المغرب العربي بناية على حالها تمثل طراز المباني السكنية الفخمة قبل العصر التركي غير هذا القصر "العبدلية الكبرى".

وكان من أول العصر الحسيني معدودا في القصور الملكية ويسمى سانية السلاسل أو برج السلاسل لسلاسل توجد في مدخله، وهو اليوم مخصص لإحتضان الحفلات الموسيقية والمسرحية.

Alarab Online. © All rights reserved.

الذهبي 04-Apr-2010 02:53 PM


اقتباس
تونس- الخضرة والجمال والسواحل الساحرة عبارات صارت اعتيادية في حق تونس، تلك البقعة الساحلية التي تمثل ملتقى للحضارات العربية والأوروبية وإرثا رومانيا..
أمجاد عليسة وحنبعل آثار مترامية الأطراف في أصقاعها الخضراء، يجّملها ويزيّنها وجدان أهلها المضياف وصدق التعامل مع السياح في ضيافة عربية ممزوجة بالإيتكيت الفرنسي، وهذا ما تلحظه فور وصولك مطار قرطاج الدولي تقابلك ابتسامة عريضة وحسن ضيافة، وان لم يكن هناك مرشد سياحي أو صديق في استقبالك.

يفخر التونسيون بأن بلدهم صارت منتجعا سيحيا يدر عليهم فتات العيش وصارت بلدهم متدنية في الفقر وكانت في يوم من الأيام يربى فيها الحمام من أجل زبله فقط ، وكانت الفاكهة بمدنها أرخص من ورث الإنسان .

النسر 10-Apr-2010 10:33 AM



تمشي على أسوار التاريخ

اقتباس:

شوارع القدس العتيقة.. وحكاية آخر البكاء!!




جميل حمادة



"كانت القدس بين يديك كأنها ملك يديك..!" نعم.. لقد كانت كأنها بين يدي وحدي؛ فلم أكن يوما أعتقد أنه سيغدو من المستحيل علي أن أزور القدس أو أصل إليها مرة أخرى.. وهي تلك المدينة التي عشت فيها عامين من أجمل سنوات عمري.. كنت أود أن أذهب لتفقد أصدقائي زملاء الدراسة وأستعيد السنوات الخوالي.. وأرى مخيم قلندية، ومخيم شعفاط والأمعري.. ثم أدور إلى اليسار لأذهب إلى رام الله، لأرى آخر ما تعرضه سينما "الجميل" في ساحة المنارة برام الله..!

في الآونة الأخيرة، أي منذ أشهر معدودة، قبل العدوان "العالمي" على غزة بقليل..! اجتذبتنا أنا وأحد الأصدقاء مسألة نقاشية معرفية محض تنطلق من عمق الميتافيزيقيا، لتصبح مسألة ملحة في اليومي والعابر والضروري؛ ألا وهي "إشكالية" الممكن والمستحيل..، وأنا أسميها الآن إشكالية لأنها تدخل في صلب مسألة فلسفية غاية في التعقيد، بقدر ما هي غاية في البساطة، حيث يصبح الممكن، في لحظة ما مستحيلا، كما يصير المستحيل ممكنا في لحظة أخرى.. بل ويصبح الكائن؛ الواقعي الذي تراه أمامك كل يوم، مستحيلا .. بمعنى ما بين عشية وضحاها. أنا ومحاوري الآخر، اكتشفنا أن هذه العلاقة بين الممكن والمستحيل هي علاقة جدلية وثيقة .. وأن ثمة خيط جد رفيع هو الذي يفصل بين الممكن والمستحيل.. وعلى نحو أكثر توضيحا؛ تجد أن ما هو ممكن الآن، يصبح مستحيلا غدا؛ مثل مسألة مدينة القدس التي صار محرما علينا نحن أبناء غزة مجرد المرور بجوارها، بل والأدهى من ذلك أنه صار على أبنائها أنفسهم الدخول إلى المسجد الأقصى في الكثير من الأحيان، أو الدخول إلى أماكن بعينها، في الوقت الذي يدخل إليها الصهاينة والسواح الأجانب في كل وقت وحين.. مثلا. وكذلك أضحى ما هو مستحيل الآن.. ممكنا غدا- عذرا أعني كائنا الآن- .. فمثلا أصبحت مصافحة العدو أمرا ممكنا ويسيرا .. وعاديا جدا، بل صار مطلوبا الآن؛ على الرغم من أنه كان يمكن أن توصم بالخيانة العظمى بالأمس، وسوف يقام عليك الحد بالتأكيد، لأنك صافحت العدو.. حتى ولو كان ذلك من باب المجاملة، أو من ضمن الشعائر الرسمية التي "تفرضها" شكليات التفاوض.. بمعنى أنه يمكن لك الآن أن تذهب وتصافح بيدك – المبتورة على نحو ما- يد القاتل، الذي لم تتخيل في حياتك كلها أنك سوف تقيم سلاما معه..! مسألة عويصة.. أليس كذلك؟

كانت عطلتنا الدراسية في المعهد يومين، الجمعة والأحد.. على اعتبار أن المعهد فيه مسلمون ومسيحيون، وقد كان لدينا مديرا مسيحيا يكره الصهاينة كراهية لا هوادة فيها.. ولا حد لها.

وفي يوم الجمعة كنا نذهب للصلاة في الأقصى ونشتري بعضا من حاجياتنا الضرورية التي نقدر عليها، وهي بالتأكيد كانت قليلة.. بل جد قليلة.. ولكن معظم النهار نقضيه ونحن نتفرج على شوارع القدس.. العتيقة، وكأنه كان ثمة هاجس لدينا أننا ربما لن نراها ثانية هذه الشوارع.

فكنا نذهب في أعماق الحواري.. نبدأ من باب العمود.. ونشرع في دخول الشوارع والأزقة الضيقة.. وعادة معنا صديق شاب من أهل القدس.. أو ممن يعرفونها جيدا.. هذه حارة المغاربة، هذا باب الخليل، هذا باب الساهرة، هذا باب توما، هذه حارة الأرمن، هذا باب الأنباط،... إلخ..

في أسوار القدس.. في جدران بيوتها سوف ترى كيف تنبت الأزهار القديمة في الحجر، بين الطوبة والطوبة.. وقد يتراءى لك أنك لا تعيش في القرن العشرين أو الحادي والعشرين، بل في القرن الثالث عشر مثلا.. وربما يخطر ببالك على حين غرة أن تتحدث بالفصحى حتى يفهمك صاحبك القريب منك.. بل لدرجة أنك للحظة زمنية أسطورية لا تدكر شيئا إسمه اللغة الدارجة أو العامية..

في حواري القدس أنت ترى التاريخ أمامك مجسما من دم ولحم.. ترى الحجر الجبلي لأسوار الأقصى قد بني بمونة مختلفة.. ولا علاقة لمواد البناء الحديثة في المسألة.

وفي القدس أنت إحدى أيقونات الجغرافيا وتمشي على أسوار التاريخ مباشرة.. تمشي في شارع السوق الطويل، باتجاه سلوان، ترى دكاكين الحرف التقليدية وصانعي تحف النحاس والخشب، ودكاكين البهارات والعقود والخرز والفضة والقماش.. ثم تصل على يمينك لتجد كنيسة القيامة، وبامكانك أن تدخلها وترى تلك الأيقونات والجدران والمصابيح والصلبان، ويسمح لك كمسلم حتى بالدخول طبعا. ثم ترى النباتات تنبت على أعالي الجدران وفي داخلها بين الطوب.. تقترب من الجدار فتشعر بتوهج ذاكرة الجدار الذي سوف يبدأ يروي لك حكايات التاريخ، وقصص الحروب، قصص الناس والغزاة والأقوام التي مرت على القدس ومشت عبر هذه الشوارع، قصص الانتصارات والهزائم، قصص الكنعانيين والفينيقيين والحثيين واليبوسيين والعرب والمسلمين والصليبيين وحملاتهم المتوالية.. قصص من حضارات قادمة من أعماق التاريخ، ومنذ بدء الخليقة..
في القدس أنت إنسان آخر.. ينبغي أن تهيء نفسك.. وتفتح قلبك وذراعيك لأن التاريخ سوف يدلق بين يديك حكاياته وقصصه، سوف ينهمر عليك سيل من الأفكار وأنت تتخيل في كل مرأة ترتدي زيا مختلفا حضارة أخرى، وفي كل رجل يرتدي قبعة مغايرة.. عنوان رواية أو ذكرى تاريخية ما، وفي كل زاوية بيت ستجد معمارا مختلفا، عما بجواره.. في كل شيء سوف ترى جديدا..

في القدس أنت في مواجهة مباشرة مع الحضارات والأديان والتاريخ والهندسة والمعمار والانثروبولوجيا.. وفي القدس سوف يقتلك الغيظ.. وأنت تطرح الأسئلة ، وسوف تخرج من شارع السوق وأنت تبكي لكي تصل إلى سلوان ..أو تعرج على العيزرية ,, ثم تذهب إلى شعفاط، أو إلى أي مكان.. وأنت ترى العرب يهجرون وتهدم بيوتهم ويشردوا والأمة العربية تنظر ببلاهة منقطعة النظير.. ولا تجد نفسك إلا أمام خيارين حاضرين.. فقط في هذه اللحظة..

إما أنت تسرق خنجرا جميلا من بائع في إحدى دكاكين التحف والنحاس.. وتنتهي معاناتك... وإما أن تصرخ يا الله.. فيقبض عليك الجندي الصهيوني البرئ، ويتهمك بالارهاب... ثم تذهب لكي تبكي كما تبكي النساء...!


Alarab Online. © All rights reserved.

النسر 12-Apr-2010 01:40 PM


دمشق القديمة .. تجذب السياح الأجانب
اختارتها «نيويورك تايمز » المكان السابع في العالم لزيارته





دمشق - ا.ف.ب: يزداد عدد السياح الذين يزورون سورية، ولاسيما دمشق، حيث تشكل الأحياء القديمة المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، وجهتهم المفضلة في هذا القطاع الذي يشهد نموا متواصلا منذ عشر سنوات.

ويقول ديدييه كير، وهو فرنسي في الثامنة والثلاثين، أتى مع زوجته وطفليه، وهم يتجولون في سوق الحميدية الشهير، «تبدو المدينة وكأنها بقيت على حالها، وحمت نفسها من العولمة على طريقة ماكدونالدز» في إشارة إلى مطاعم الوجبات السريعة الأميركية.

وعلى غرار هذه العائلة، اختار آلاف الفرنسيين والألمان والبريطانيين والإيطاليين والإسبان، وسط دمشق القديم، للنزول في فنادق فتحت أبوابها بأعداد كبيرة في السنوات الأخيرة.

فحولت الكثير من المنازل العربية التقليدية إلى فنادق تم ترميمها بعناية، ولاسيما الباحة الداخلية التي غالبا ما تتوسطها نافورة مياه.

يقول وزير السياحة السوري سعدالله أغا القلعة لوكالة (فرانس برس) «في سورية، تحتل دمشق الحيز الأكبر» لدى السياح الأجانب.

في يناير (كانون الثاني)، وفي مقال بعنوان «31 مكانا ينبغي زيارته خلال 2010»، وضعت صحيفة «نيويورك تايمز» العاصمة السورية في المرتبة السابعة.

ويقول الإيطالي جوزيبي البالغ الثلاثين الذي يتجول مع أصدقائه في سوق البزورية للتوابل «نحب أجواء البلد، والسوريون لطفاء».

ويؤكد انطوان معمرباشي، وهو دليل سياحي، أن دمشق التي مرت عليها الحضارات اليونانية والرومانية والبيزنطية هي «الوجهة التي تجذب الجميع».

ويضيف أنه منذ انفراج علاقاتها مع الغرب العام 2008، وبفضل جهود الوزارة، سجل «ارتفاع في عدد الزوار الغربيين»، مشددا على أن التوتر الإقليمي (الحرب في العراق في 2003، واغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 2005، والحرب بين إسرائيل وحزب الله في 2006) «لم يكن مناسبا للتنمية السياحية».

في السنوات الأخيرة، راهنت السلطات السورية على هذا القطاع لتعويض تراجع العائدات النفطية.

ومنذ العام 2000، يبلغ معدل النمو العام للسياحة في سورية 15 % في مقابل 8 % في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي.

وفي نهاية 2009، تجاوزت الاستثمارات الجديدة قيد الإنشاء في سورية 6.2 مليارات دولار، بينما كان حجم هذه الاستثمارات في العام 2004 لا يتجاوز 86 مليون دولار.

وإلى جانب مدن تاريخية، مثل دمشق وحلب شمالا، تضم سورية الكثير من المواقع الأثرية، مثل اوغاريت، حيث اكتشفت أول أبجدية في العالم، وآثار تدمر في الصحراء السورية، فضلا عن قلعة الحصن التي شيدها الصليبيون.

في العام 2009، زار أكثر من ستة ملايين سائح سورية، وانفقوا 5.2 مليارات دولار (23.8 % من القطع الأجنبي في سورية).

وبين هؤلاء السياح، 3.5 ملايين عربي من دول الخليج، خصوصا و1.5 مليون أوروبي وتركي وإيراني، ومليون سوري مغترب.

وخلال العام 2009، بلغت مساهمة السياحة في إجمالي الناتج المحلي 11.2 % على ما يوضح الوزير، مشيرا إلى أن هذا القطاع «يشكل أحد محركات الاقتصاد» السوري.

ويؤكد الياس عشي المسؤول عن فندق الباشا في باب شرقي الحي المسيحي في دمشق «الحجوزات كاملة في كل فنادق دمشق القديمة خلال الموسم». وتبلغ نسبة إشغال الفنادق 70 % على مستوى البلاد، و100 % في دمشق القديمة.

ويقول الوزير: إنه بحلول العام 2014 «يتوقع أن يكون عدد السياح في سورية 12 مليونا». ويضيف «15 بالمئة سنويا زيادة سياح، تعني أن عدد السياح يتضاعف كل خمس سنوات. وهذا يضعنا أمام تحديات كثيرة. علينا أن نطور الطاقة الفندقية في سورية، بحيث تتضاعف كل خمس سنوات، وعلينا أن يتضاعف العمال المدربين للعمل في المنشآت الفندقية والسياحية كل خمس سنوات».

تاريخ النشر : 2010-04-صحيفة اوان


الساعة الآن 06:30 PM.
عرض 40 مشاركات من هذا الموضوع لكل صفحة

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0