:: الفكر والبطل ودورهما في الحضارة (آخر رد :mohamade)       :: مالك بن نبي مفكر العالم الاسلامي (آخر رد :mohamade)       :: اليهود المغاربة. (آخر رد :guevara)       :: سؤال سني وجواب شيعي (آخر رد :تاريخ العالم)       :: دعِ الأغيارَ إن أحببت أيـــاه (آخر رد :الشيخ علاء)       :: البحرية الجزائرية حجزت 11 سفينة امريكية عام 1893 م (آخر رد :محمد المبارك)       :: استثمار العشر الاواخر في رمضان بقلم الدكتور محمد العريفي (آخر رد :هند)       :: أستغفر الله (آخر رد :aliwan)       :: محاولات سرقة جسد النبي صلى الله عليه وسلم (آخر رد :الشيخ علاء)       :: لماذا تخلى السلطان عبد الحميد الثاني عن الخلافة؟ (آخر رد :الشيخ علاء)      

منتديات حراس العقيدة


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
07-Feb-2010, 07:29 PM   رقم المشاركة : 1
hamidfahd
بابلي
 
الصورة الرمزية hamidfahd





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي غزو الترك




تَوَجُّه سيدنا عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي خليفة سيدنا سراقة بن عمرو بعد موته إلى مملكة الترك ليفتحها، ولما عزم عبد الرحمن بن ربيعة على غزو الترك خرج بالناس، فقال له شهربراز: ما تريد أن تصنع؟ قال: أريد غزو الترك. قال: لقد رضينا منهم ألاّ نغزوهم ولا يغزونا. قال عبد الرحمن: لكنا لا نرضى حتى نغزوهم في ديارهم، وتالله إن معنا أقوامًا لو يأذن لنا أميرنا في الإمعان لبلغت بهم الروم. قال: ومن هم؟ قال: أقوام صحبوا رسول الله r، ودخلوا في هذا الأمر بِنِيَّة، ولا يزال هذا الأمر لهم دائمًا، ولا يزال النصر معهم حتى يغيّرهم من يغلبهم.

ولا ندعُ هذه القَوْلة تمر علينا دون النظر بإمعان والتفكر فيها لاستخلاص الدروس والعبر؛ فقد كان لسيدنا عبد الرحمن بن ربيعة نظرٌ ثاقب، وفهم عميق للإسلام العملي الذي يُطبَّق، وليس مجرد كلمات تقرأ في بعض الكتب. ويخبر سيدنا عبد الرحمن أن النصر دائمًا مع المسلمين حتى يغيرهم من يغلبهم، فمن يستطيع أن يغير المسلمين يستطيع أن يغلبهم، ويظل المسلمون على هذه الحال حتى يعودوا من جديد إلى الإسلام، فيستطيعوا أن يغلبوا غيرهم كما تم في كل الحروب السابقة؛ ففي معاركهم مع الفرس كان المسلمون أضعف وأقل من الفرس في كل المواقع، وأيضًا في معاركهم مع الروم كان المسلمون أقل منهم عددًا وعُدَّةً، ورغم ذلك انتصر المسلمون وحققوا انتصارات كبيرة؛ والسبب أنهم لم يتغيروا.
بعد هذه الكلمة التي قالها سيدنا عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، والتي سطرها التاريخ لتكون قاعدة من قواعد النصر عند المسلمين، لم يجد شهربراز بُدًّا من الدخول في أرض الترك، ولقد ذكرنا أن سيدنا عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي دخل في أرض الترك مسافة ألف ومائة كيلو متر إلى الشمال، وهي مسافة ضخمة دون أن يلقى مقاومة تُذكر من الترك، بل كان الجيش التركي يفر من أمام جيش المسلمين، رغم أن مملكة الترك -كما ذكرنا- كانت تضاهي مملكة فارس، حتى إن الفرس -على ما لهم من قوة- أقاموا معهم معاهدة ألا يغزوا أرض الفرس ولا يغزو الفرس أرضهم، وكان على رأسهم ملكٌ يُلقب بالخاقان ذو بأس وقوة، وكان الجيش التركي يُعرف عنه القوة العظيمة، ومع ذلك فرَّ الجيش من أمام المسلمين؛ وكان ذلك نتيجة شائعة انتشرت في الجيش التركي، وهذه الشائعة لم يكن للمسلمين فيها يد، وكان مصدر هذه الشائعة الجيش التركي نفسه، وصدقوا الشائعة التي أطلقوها هم وفروا من أمام الجيش الإسلامي.

وكانت الشائعة التي انتشرت بين الترك عن المسلمين أنهم قالوا: ما جرأهم على أرضنا، ودخول بلادنا، وقدومهم من الجزيرة العربية، وغزوهم فارس، ثم الدخول في مملكة الترك إلا أن الملائكة تحميهم، وأنهم لا يموتون؛ فكانت الجيوش التركية تهرب من أمام المسلمين، وجيوش المسلمين تفتح بلاد الترك، حتى وصل سيدنا عبد الرحمن الباهلي إلى مسافة ألف ومائة كيلو متر، وسيطر على هذه المنطقة، وبدأ بوضع الحاميات، وعاد سيدنا عبد الرحمن الباهلي إلى منطقة الباب.

وبعد ذلك، وفي عام ثمانية وعشرين من الهجرة ستحدث للمسلمين بعض الانشغالات، وسيصيب بعض الحاكمين في هذه المنطقة بعضُ الفساد -وإن لم يكن كالفساد المستشري اليوم- ونتيجة هذا الفساد يعكس الله U الوضع؛ تحقيقًا لكلمة عبد الرحمن الباهلي: "لو تغير القوم عما كانوا عليه لضاع منهم النصر، حتى ولو كانوا ذوي عدد وعدة".

وقد قال بعض الترك: إن المسلمين لا يموتون وما أصيب منهم أحدٌ في غزوهم. وسبب ذلك أن المسلمين غزوهم قبل ذلك ولم يُقْتَلْ منهم أحد، فلهذا ظنوا أنهم لا يموتون. فقال بعضهم: أفلا تجرِّبون؟ فكمنوا لهم في الغياض، فمر بالكمين نفرٌ من الجند فرموهم منها فقتلوهم؛ فثارت الترك وحاربت المسلمين، وانتصر فيها الترك على المسلمين، ثم أرسل سيدنا عثمان بن عفان t جيشًا من المسلمين كانت لهم الغلبة ولم يكونوا أصحاب معاصٍ وذنوب. فالله U له سنن في الكون، وهذه السنن واضحة {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً} [فاطر: 43].

فسنة الله لا تتغير ولا تتبدل، فالطاعة يقابلها نصركم يقول I: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]. وليس بين الله U وبين أحد محاباة أو نسب، بل العمل والتقوى هو الذي يتميز به إنسان عن إنسان، فالمفاضلة عند رب العالمين أساسها التقوى. وهذا بالنسبة لمملكة التُّرْك.












التوقيع

[IMG][/IMG]

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!

الكلمات الدلالية (Tags)
الترك, غزو

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق
انواع عرض الموضوع
العرض العادي
الانتقال إلى العرض المتطور
الانتقال إلى العرض الشجري

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

قوانين المنتدى


الساعة الآن 08:10 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0